الرئيسية | المنتدى | الأسهم | مركز التحميل | اتصل بنا


العودة   منتدى الإمارات للتداول > المنتديات العامة > :: قــــســـم الـشـريعــة الإسلامــيـــة ::

:: قــــســـم الـشـريعــة الإسلامــيـــة :: للمواضيع المتعلقة بشريعتنا الاسلامية الغراء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 09 - 09 - 2010 - 06:57 PM -   #631
الشيخ / أحمد طلبه حسين

مشرف قــــســـم الـشـريعــة الإسلامــيـــة

 
الصورة الرمزية الشيخ / أحمد طلبه حسين

 


الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين
افتراضي رد: الفتاوي و الأسئلة الشرعية ، إنت تسأل و الشيخ أحمد طلبه حسين يجيب

 

 

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو مؤمن الجهمي

السلام عليكم ورحمة الله وبركالته
تحية الي شيخنا الغالي والي كل القائمين علي هذا القسم كل عام وانتم بخير واعاد الله عليكم هذه الايام بالخير والبركة .
سؤالي :
ما السمات التي يجب توافرها في الحافظ لكتاب الله تعالي وكيف نلتمسها فيه؟
وجزاكم الله خير الجزاء


الإجابة


أخى الحبيب ابومؤمن أرجوا أن تسامحنى على التأخير فى الإجابة على سؤالك

اقول بعون الله تعالى
عن عبد الله بن مسعود قال قال: (( ينبغي لحامل القرآن أن
يـُعرف بليله إذا الناس نائمون ، وبنهاره إذا الناس يفطرون ، وبحزنه إذا الناس يفرحون ، وببكائه إذا الناس يضحكون ، وبصمته إذا الناس يخلطون ، وبخشوعه إذا الناس يختالون ؛ وينبغي لحامل القرآن أن يكون باكيا ً محزونا ً، حكيما ً حليما ً، عليما ً سكيتا ً
، و لا ينبغي لحامل القرآن أن يكون جافيا ً و لا غافلا ً ولا صخـّابا ً ، ولا صياحا ً، ولا حديدا ً


وقد اختصَّ الله تعالى لحافظ القرآن بسمات في الدنيا وفي الآخرة ،نذكر منها 1.


1- أنه يُقدَّم على غيره في الصلاة إماماً .

عن أبي مسعود الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه " . رواه مسلم ( 673 ) .

وعن عبد الله بن عمر قال : لما قدم المهاجرون الأولون العصبة موضع بقباء قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة وكان أكثرهم قرآنا . رواه البخاري 660 .



2. أنه يقدَّم على غيره في القبر في جهة القبلة إذا اضطررنا لدفنه مع غيره .

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : كان النَّبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين من قتلى " أحد " في ثوب واحد ثم يقول : أيهم أكثر أخذاً للقرآن ؟ فإذا أشير له إلى أحدهما قدَّمه في اللحد وقال : أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة وأمر بدفنهم في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم . رواه البخاري 1278 .

3. يقدّم في الإمارة والرئاسة إذا أطاق حملها .

عن عامر بن واثلة أن نافع بن عبد الحارث لقي عمر بعسفان وكان عمر يستعمله على مكة فقال : من استعملتَ على أهل الوادي ؟ فقال : ابن أبزى ! قال : ومن ابن أبزى ؟ قال : مولى من موالينا ! قال : فاستخلفتَ عليهم مولى ؟ قال : إنه قارئ لكتاب الله عز وجل ، وإنه عالم بالفرائض ، قال عمر : أما إن نبيكم صلى الله عليه وسلم قد قال : إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين . رواه مسلم ( 817 ) .


وأما في الآخرة


-1 فإن منزلة الحافظ للقرآن عند آخر آية كان يحفظها .

عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يقال لصاحب القرآن : اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها ". رواه الترمذي ( 2914 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وقال الألباني في " صحيح الترمذي " برقم ( 2329 ) : حسن صحيح ، وأبو داود ( 1464 ) .

ومعنى القراءة هنا : الحفظ .


-2 أنه يكون مع الملائكة رفيقاً لهم في منازلهم .

عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة ومثل الذي يقرأ وهو يتعاهده وهو عليه شديد فله أجران " . رواه البخاري ( 4653 ) ومسلم 798 .


-3 أنه يُلبس تاج الكرامة وحلة الكرامة .


عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يجيء القرآن يوم القيامة فيقول : يا رب حلِّه ، فيلبس تاج الكرامة ثم يقول : يا رب زِدْه ، فيلبس حلة الكرامة ، ثم يقول : يا رب ارض عنه فيرضى عنه ، فيقال له : اقرأ وارق وتزاد بكل آية حسنة " . رواه الترمذي ( 2915 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وقال الألباني في " صحيح الترمذي " برقم ( 2328 ) : حسن .

-7 أنه يَشفع فيه القرآن عند ربِّه .


عن أبي أمامة الباهلي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرءوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة قال معاوية بلغني أن البطلة السحرة . رواه مسلم ( 804 ) ، والبخاري معلَّقاً .


وأما أقرباؤه وذريته


فقد ورد الدليل في والديه أنهما يكسيان حلَّتين لا تقوم لهما الدنيا وما فيها ، وما ذلك إلا لرعايتهما وتعليمهما ولدهما ، وحتى لو كانا جاهليْن فإن الله يكرمهما بولدهما ، وأما من كان يصدُّ ولده عن القرآن ويمنعه منه فهذا من المحرومين
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : " يجيء القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب يقول لصاحبه : هل تعرفني ؟ أنا الذي كنتُ أُسهر ليلك وأظمئ هواجرك ، وإن كل تاجر من وراء تجارته وأنا لك اليوم من وراء كل تاجر فيعطى الملك بيمينه والخلد بشماله ويوضع على رأسه تاج الوقار ، ويُكسى والداه حلَّتين لا تقوم لهما الدنيا وما فيها ، فيقولان : يا رب أنى لنا هذا ؟ فيقال لهما : بتعليم ولدكما القرآن " . رواه الطبراني في " الأوسط " 6 / 51 .


وعن بريدة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قرأ القرآن وتعلَّم وعمل به أُلبس والداه يوم القيامة تاجاً من نور ضوؤه مثل ضوء الشمس ، ويكسى والداه حلتين لا تقوم لهما الدنيا فيقولان : بم كسينا هذا ؟ فيقال : بأخذ ولدكما القرآن " . رواه الحاكم
والحديثان يحسن أحدهما الآخر ، انظر " السلسلة الصحيحة " ( 2829 )



أخى الحبيب ... إن الحافظ الناجح لكتاب الله لن يتحقق إلا بوجود
مهارات متميزة نورد بعضاً منها التي تقود إلى النجاح ونستطيع أن نضعها تحت عنوان "كن هذا الحافظ"



1- هو الحافظ الذي يحرص على كسر الحاجز
بينه وبين طلابه إذا كان محفظا بحيث تبدأ الألفة والتواصل والتفاعل المشترك بينهما من أول وهلة

2- وهو الذي يشجع طلابه على اكتشاف المعرفة بأنفسهم ويقدم لهم العون والإرشاد عند الضرورة، فنجده من المتحمسين

3- وهو الذي يشبه فنان عرض البضاعة في واجهة المحلات؛ إذ يقوم الأخير بتوظيف ما لديه من فنون لعرض البضاعة بشكل يجذب الآخرين للنظر إلى البضاعة ومن ثم دخول المحل لشرائها) نظراً لحسن تنسيق العرض، استخدام الإضاءة، إبراز نواحي الجمال، تحريك البضاعة المعروضة آلياً، التعريف بالبضاعة من حيث مكوناتها، سعرها، بلد الصنع، وضع خلفية مناسبة للمعروضات.الخ.

4-وهو الذي لديه قناعة كبيرة في أهمية الاستحواذ على انتباه طلبته طوال الوقت، بمعنى أنّ لديه اعتقاداً راسخاً في مقولة: أنّه لا تعلّم بلا انتباه ومن ثم يسلك في تدريسه وفق هذا الاعتقاد، ونجده مثل المغناطيس القوي الذي يجذب برادة الحديد مهما بعدت عنه ومهما كانت صغيرة الحجم ، إنه المعلم اليقظ الذي لا تفوته شاردة أو واردة في قاعة الدرس.


5- وهو الذي يعد ملخص الدرس إذا كان يشرح لهم بعض من قواعد أحكام التجويد في صورة نقاط جوهرية مفتاحيه، ويحاول أن يربط بينهما ، فتكون هذه النقاط أشبه بحبات المسبحة التي يربطها خيط واحد، فهو يلم محتوى الدرس ويوجزه في كل متكامل.

6- وهوالذي يعامل طلابه برقة واحترام واهتمام ومجاملة، وبروح تتميز بالتلقائية والمرح ويكون حريصاً على كسبهم لصفه دون أن يتم ذلك على حساب هيئته أو على حساب خرق القواعد الصفية المنظمة لعملية التدريس أو خرق الأصول الأخلاقية لمهنة التدريس ونستطيع أن نسميه { الجنتل }


الذى يملك

المهارة الفنية.
المهارة الإنسانية.
المهارة الإدارية.
التمكن من المادة.
كسب الثقة من الحضور.
العلاقات الجيدة مع الحضور.
سرعة البديهة / الملاحظة.
خلق روح المرح والارتياح.
التحدث بلغة المجموعة.
استغلال المواقف. حسن الاستماع.
تذكر أسماء وأشكال الحضور.
الثقة بالنفس.
الثبات.
معالجة المواقف الصعبة.
القدرة على توجيه الاسئلة.
فتح باب النقاش.
استخدام الوسائل.
استخدام الألفاظ السهلة.
ععع


من سمات حافظ القرآن الكريم
استطيع أن اقول .. له سمات في الدنيا والآخرة

واستطيع ان اقول ولافخر
أشراف الأمة حملة القرآن

عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل"

قال العلامة المناوي رحمه الله تعالى : حملة القرآن هم حفاظه الحاملون له في صدورهم ، العالمون تلاوته

إن منزلة الحافظ للقرآن عند آخر آية كان يحفظها

عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يقال لصاحب القرآن : اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها ". رواه الترمذي (
2914 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وقال الألباني في " صحيح الترمذي ".

أهل القرآن هم أهل الله تعالى وخاصته

عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن لله أهلين من الناس " قالوا : من هم يا رسول الله ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : " أهل القرآن هم أهل الله وخاصته
العاملون بمقتضاه ، وأصحاب الليل هم الذين يحيونه بأنواع العبادة .

البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن قليل الخير كثير الشر
عن أنس وجابر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أكثروا من تلاوة القرآن في بيوتكم ، فإن البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن يقل خيره ويكثر شره ويضيق على أهله "

" وفى ذلك فليتنافس المتنافسون"

تلاوة القرآن الكريم جلاء للقلوب

والله أعلم

 

 

 
 
 
 
__________________

ضَحِكْتُ فقالوا ألا تحتشم****بَكَيْتُ فقالوا ألا تبتســـــم!!
بسمتُ فقالوا يُرائي بهــا****عبستُ فقالوا بدا ما كتــم!!
صمتُّ فقالوا كليل اللسان****نطقتُ فقالوا كثير الكَــــلِم!!
حَلِمتُ فقالوا صنيع الجبان *** ولو كان مقتدراً لانتقــــم!!
يقولون شـذ إذا قلــتُ لا *****وإمَّعةً حين وافقتهــــــم!!
فأيقنت أني مهمـــــا أردت***رضا الناس لابد من أن أذم!!

التعديل الأخير تم بواسطة الشيخ / أحمد طلبه حسين ; 09 - 09 - 2010 الساعة - 07:27 PM -
الشيخ / أحمد طلبه حسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12 - 09 - 2010 - 04:03 PM -   #632
ابو مؤمن الجهمي

متداول

 
الصورة الرمزية ابو مؤمن الجهمي

 


ابو مؤمن الجهمي ابو مؤمن الجهمي ابو مؤمن الجهمي ابو مؤمن الجهمي ابو مؤمن الجهمي
افتراضي رد: الفتاوي و الأسئلة الشرعية ، إنت تسأل و الشيخ أحمد طلبه حسين يجيب

 

 

شيخي واستاذي الغالي مهما شكرتك ما وفيتك حقك علي هذه الاجابة الكافية الشافية والتي لم استطيع ان احتويها الابعد ان قرأتها ثلاثة ايام حتي الم بها وبما فيها وأرجو الله ان يوفيك حقك ويزيدك فضلا ونعمة بعدد كل حرف وبعدد كل من قرأها ويقرأها الي يوم الدين.
والان اطبعها وسأنشرها باذن الله تعالى
اخوكم ابو مؤمن

 

 

ابو مؤمن الجهمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12 - 09 - 2010 - 07:19 PM -   #633
الشيخ / أحمد طلبه حسين

مشرف قــــســـم الـشـريعــة الإسلامــيـــة

 
الصورة الرمزية الشيخ / أحمد طلبه حسين

 


الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين
افتراضي رد: الفتاوي و الأسئلة الشرعية ، إنت تسأل و الشيخ أحمد طلبه حسين يجيب

 

 

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو مؤمن الجهمي

شيخي واستاذي الغالي مهما شكرتك ما وفيتك حقك علي هذه الاجابة الكافية الشافية والتي لم استطيع ان احتويها الابعد ان قرأتها ثلاثة ايام حتي الم بها وبما فيها وأرجو الله ان يوفيك حقك ويزيدك فضلا ونعمة بعدد كل حرف وبعدد كل من قرأها ويقرأها الي يوم الدين.
والان اطبعها وسأنشرها باذن الله تعالى
اخوكم ابو مؤمن


أخى الحبيب أبومؤمن

أتمنى لك المزيد فى كل حياتك وفى كل عمل تقوم به أعانك الله ووفقك

اخى الحبيب معذرة قد لاأوفيك حقك .. ولكن

أرى المشاعر تتناثر أمامي واجمة ، والأفكار أراها هنا وهناك هائمة ، كيف لا ! وأنا من شدة الحياء أكاد لا أمسك قوامي . فما مثلي ومثلكم إلا كبائع التمر على أهل هَجَرْ ، وبائع ماء زمزم على أهل مكة ، وربَّ متكلم إلى من هو أكبر منه ، وربَّ حامل فقه إلى من هو افقه منه .

الى الأمام

 

 

 
 
 
 
__________________

ضَحِكْتُ فقالوا ألا تحتشم****بَكَيْتُ فقالوا ألا تبتســـــم!!
بسمتُ فقالوا يُرائي بهــا****عبستُ فقالوا بدا ما كتــم!!
صمتُّ فقالوا كليل اللسان****نطقتُ فقالوا كثير الكَــــلِم!!
حَلِمتُ فقالوا صنيع الجبان *** ولو كان مقتدراً لانتقــــم!!
يقولون شـذ إذا قلــتُ لا *****وإمَّعةً حين وافقتهــــــم!!
فأيقنت أني مهمـــــا أردت***رضا الناس لابد من أن أذم!!
الشيخ / أحمد طلبه حسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08 - 11 - 2010 - 09:02 PM -   #634
الشيخ / أحمد طلبه حسين

مشرف قــــســـم الـشـريعــة الإسلامــيـــة

 
الصورة الرمزية الشيخ / أحمد طلبه حسين

 


الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين
افتراضي رد: الفتاوي و الأسئلة الشرعية ، إنت تسأل و الشيخ أحمد طلبه حسين يجيب

 

 


ورد هذا السؤال ليلة أمس على لاٍميل
الشيخ الجليل/ أحمد طلبه
السلالم عليكم ورحمة الله وبركاتة




أما بعد..أسأل هل صحيح إذا نويت أن أضحى أن أمتنع عن حلق الشعر وقص الاظافر اول ذى الحجة, وما حكم من تركها جهالة.

أفيدونا أدامكم الله علما وخلقاٌ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



الأجابة


نعم يجب عليك الإمساك عن الأخذ من الشعر والظفر ، لأن الإمساك واجب ....
أود أن أنبه إلى أمر شائع عند الناس وهي تسمية من يريد الأضحية محرما ، وهذا خطأ وظن الناس بسببه أن من أراد الأضحية فهو محرم فلا يجوز له التطيب ولا الجماع ولا وضع الحنة وغير ذلك من الأمور المباحة ، وهذا غير صحيح ، فالممنوع لمن يريد الأضحية هو الأخذ من الشعر أو الظفر أو البشرة كما صح الحديث في صحيح مسلم " إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره " وفي رواية " عن بشره " 0 والحكم عام لمن نوى الأضحية سواء كان رجلا أم امرأة ، وسواء كانت المرأة حائضا أو طاهرة



واليك التفصيل

1 - أن النهي للتحريم كما هو الأصل ولم أجد قرينة تصرفه عن التحريم إلى الكراهة ولهذا ذهب إلى تحريم الأخذ من الشعر والظفر والبشرة لمن أراد أن يضحي أو يضحى عنه الإمام أحمد وسعيد بن المسيب وربيعة وإسحاق وداود وبعض أصحاب الشافعي، وقال الشافعي وبعض أصحابه هو مكروه كراهة تنزيه وليس بحرام وهو الوجه الثاني عند الحنابلة ونص عليه أحمد وهو أولى


2- . وقال أبو حنيفة لا يكره ذلك لأنه لا يحرم عليه الوطء واللباس فلا يكره له حلق الشعر وتقليم الأظفار كما لو لم يرد أن يضحي والحديث يرد عليه وقال مالك في رواية لا يكره وفي رواية يكره وفي رواية يحرم في التطوع دون الواجب

الخلاصة


قد اختلف أهل العلم رحمهم الله تعالى في حكم الإمساك عن الشعر أو الأظفار لمن أراد أن يضحِّي وقد دخل هلال ذي الحجة على أقوال، أوجهها ثلاثة:

(1
) القول الأول:
أنه يجبُ عليه ذلك، فيحرم على من أراد أن يضحِّي، وقد دخل هلال ذي الحجة أن يحلق شعره أويقصَّ أظفاره خلال عشر ذي الحجة.
وهو مذهب الحنابلة، ووجهٌ في مذهب الشافعية، وبه قال إسحاق بن راهوية، وربيعة الرأي، وداود بن علي وابن حزم الظاهريَّان، وأبوثور، والأوزاعي، وهو مرويٌ عن سعيد بن المسيِّب.

(2) القول الثاني: أنه يستحبُّ له ذلك، فيكره لمن أراد أن يضحِّي وقد دخل هلال ذي الحجة أن يحلق شعره أويقصَّ أظفاره خلال عشر ذي الحجة.
وهو مذهب المالكية، والشافعية، ووجهٌ في مذهب أحمد، وروي عن الحسن البصري.

(3): القول الثالث: أنه يباح لمن أراد أن يضحِّي وقد دخل هلال ذي الحجة أن يحلق شعره أويقصَّ أظفاره خلال عشر ذي الحجة؛ بلا وجوب ولا استحباب.
وهو مذهب الحنفية، وبه قال الليث بن سعد، وروي عن عكرمة، وعطاء بن أبي رباح، وسالم بن عبدالله بن عمر، وطاووس بن كيسان، والقاسم بن محمد، وعطاء بن يسار، وأبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، وأبي بكر بن سليمان بن أبي خيثمة، وسعيد ابن المسيب، وجابر بن زيد.

الأمر فيه سعة . ووفقك الله الى مافيه الخير

 

 

 
 
 
 
__________________

ضَحِكْتُ فقالوا ألا تحتشم****بَكَيْتُ فقالوا ألا تبتســـــم!!
بسمتُ فقالوا يُرائي بهــا****عبستُ فقالوا بدا ما كتــم!!
صمتُّ فقالوا كليل اللسان****نطقتُ فقالوا كثير الكَــــلِم!!
حَلِمتُ فقالوا صنيع الجبان *** ولو كان مقتدراً لانتقــــم!!
يقولون شـذ إذا قلــتُ لا *****وإمَّعةً حين وافقتهــــــم!!
فأيقنت أني مهمـــــا أردت***رضا الناس لابد من أن أذم!!
الشيخ / أحمد طلبه حسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16 - 11 - 2010 - 02:59 PM -   #635
HERCULES

مشرف الأسهم الإماراتية

 


HERCULES HERCULES HERCULES HERCULES HERCULES HERCULES HERCULES HERCULES HERCULES HERCULES HERCULES
افتراضي رد: الفتاوي و الأسئلة الشرعية ، إنت تسأل و الشيخ أحمد طلبه حسين يجيب

 

 

جزاك الله خير شيخنا

 

 

HERCULES غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09 - 12 - 2010 - 05:48 PM -   #636
الشيخ / أحمد طلبه حسين

مشرف قــــســـم الـشـريعــة الإسلامــيـــة

 
الصورة الرمزية الشيخ / أحمد طلبه حسين

 


الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين
افتراضي رد: الفتاوي و الأسئلة الشرعية ، إنت تسأل و الشيخ أحمد طلبه حسين يجيب

 

 

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hercules

جزاك الله خير شيخنا


شكرا على مرورك
بارك الله فيك

 

 

 
 
 
 
__________________

ضَحِكْتُ فقالوا ألا تحتشم****بَكَيْتُ فقالوا ألا تبتســـــم!!
بسمتُ فقالوا يُرائي بهــا****عبستُ فقالوا بدا ما كتــم!!
صمتُّ فقالوا كليل اللسان****نطقتُ فقالوا كثير الكَــــلِم!!
حَلِمتُ فقالوا صنيع الجبان *** ولو كان مقتدراً لانتقــــم!!
يقولون شـذ إذا قلــتُ لا *****وإمَّعةً حين وافقتهــــــم!!
فأيقنت أني مهمـــــا أردت***رضا الناس لابد من أن أذم!!
الشيخ / أحمد طلبه حسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09 - 12 - 2010 - 08:23 PM -   #637
الشيخ / أحمد طلبه حسين

مشرف قــــســـم الـشـريعــة الإسلامــيـــة

 
الصورة الرمزية الشيخ / أحمد طلبه حسين

 


الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين
افتراضي رد: الفتاوي و الأسئلة الشرعية ، إنت تسأل و الشيخ أحمد طلبه حسين يجيب

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

ورد هذا السؤال ماحكم طلاق الغضبان هل يقع أم لايقع؟؟

الإجابة



هذا بحث متكامل فى طلاق الغضبان

اعداد الشيخ / احمد طلبه حسين


أقول بعون الله بعد الإطلاع المطول فى كتب الفقه واستغرق ساعات عديدة بل أربعةأيام أقول:-

مادة البحث1-


1-مقدمة
2- تعريف الطلاق عند الإمام محمد عبده
3- تعريف الغضب
4- آراء العلامة ابن القيم
5- بن تيمية
6- حاشية ابن عابدين
7- المذاهب الأربعة


فتاوى المعاصرين

8- بن باز
9- صالح الفوزان
10- بن عثيمن
11- عطية صقر
12- صالح حتوت
13- عبد العزيز عزت
14- دجمال المراكبى
15- الشيخ عبد العظيم الحميلى
16- ديوسف القرضاوى
17- دحامد ابوطالب
18- مفتى الأردن نوج القضاة



19- الخلاصة
20- نصيحة
21- حلول
22- أهم المراجع



مقدمة


(الطلاق عمل شرعي يترتب عليه ضياع حقوق وإنشاء حقوق جديدة، والاستخفاف به إلى هذا الحد أمر يدهش حقيقة كل من له إلمام ولو سطحي بالوظيفة السامية التي تؤديها الشرائع في العالم.)

والعلم ليس مدارساً ومناضداً تروي القديم وتحفظ المنقولا
علم بلا فكر وتجربة معا كغثاء وديان يسد مسيلا
قل للذي حسب الدروس رواية حفظ المتون وردد التسجيلا
إن المحاضر مبدع متحرر كشف الخبيء وعلم المجهولا
بلوى الديانة من حفيظ قاعد لم يدر أحداثا غدون شكولا
من يجهل الدنيا وأحوال الورى لن يفقه التحريم والتحليلا
لا تحفظوا تلك المتون بل احفظوا متن الحياة لتفهموا التنزيلا



ملحوظة

آيات القرآن أشرت اليها بالون ... الأخضر
والأحاديث أشرت اليها بالون.. الزهرى

اخوتى ..إن الاتصال بين الرجل والمرأة عن طريق الزواج الشرعي والارتباط الأسري من أعظم نعم الله على بني آدم، لما يترتب على هذه العلاقة الشريفة من مصالح عظيمة منها: أنه سبب لغض البصر، وحفظ الفرج عمّا حرم الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج)) رواه البخاري ومسلم.

ومنها: حصول الراحة النفسية والسكن والأنس كما قال تعالى: وَمِنْ ءايَـٰتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوٰجاً لّتَسْكُنُواْ إِلَيْهَا [الروم:21]. ومن مصالح الزواج: الذرية التي بها بقاء النسل الإنساني وتكثير عدد المسلمين. فلهذه المصالح وغيرها في الزواج أمر الله به ووعد بترتب الخير عليه فقال عز وجل: وَأَنْكِحُواْ ٱلايَـٰمَىٰ مِنْكُمْ وَٱلصَّـٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِن يَكُونُواْ فُقَرَاء يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ [النور:32].
ورغب سبحانه بالإبقاء على الزوجية ونهى عن كل ما يعرّضها للزوال، فأمر بالمعاشرة بالمعروف ولو مع كراهة أحدهما للآخر فقال سبحانه: وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً [النساء:19]. وعن أبي هريـرة رضي الله عـنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن المرأة خلقت من ضِلَع، وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء)) رواه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم: ((وكسرها طلاقها)) وإذا شعر الزوج بنفرة زوجته منه وبعدم انقيادها لحقه، فقد أمره الله أن يعالج ذلك بالحكمة واتخاذ الخطوات المناسبة فقال تعالى: (وَٱللَّـٰتِى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهْجُرُوهُنَّ فِى ٱلْمَضَاجِعِ وَٱضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً) [النساء:34]. كل هذه الإجراءات يتخذها الزوج مع زوجته دون تدخل من أحد خارجي فإن استمر الشقاق فقد أمر الله تعالى بالتدخل بينهما لإصلاح الأمر، فقال جل شأنه: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُواْ حَكَماً مّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَـٰحاً يُوَفّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَا) [النساء:35]،

فأمر سبحانه عند تطور الخلاف بين الزوجين بتشكيل هيئة للنظر في إزالته، تتكون من عضوين يتحليان بالإنصاف والعدل، أحدهما من أسرة الزوج، والثاني من أسرة الزوجة، يدرسان ملابسات الخلاف ويأخذان على يد المعتدي، وينصفان المعتدى عليه ويسويان النزاع. كل هذه الإجراءات لإبقاء عقد النكاح واستمرار البيت المسلم. فإن لم يُجدِ كل ما سبق وكان بقاء الزوجية ضرر على أحدهما بدون مصلحة راجحة، فقد شرع الله الفراق بينهما بالطلاق. فالطلاق هو آخر المراحل، وهو في مثل هذه الحالة رحمة من الله يتخلص به المتضرر ويتيح له الفرصة للحصول على بديل أحسن قال الله تعالى: (وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ ٱللَّهُ كُلاًّ مّن سَعَتِهِ وَكَانَ ٱللَّهُ وٰسِعاً حَكِيماً) [النساء:130].

اخوتى ..إن الله شرع الطلاق حلاً أخيراً بعدما تفشل كل الحلول لحسم النزاع وبقاء بيت الزوجية، فهو كالدواء الذي يستعمل عند الحاجة ووفق طريقة خاصة رسمها الشارع، فإذا استعمل من غير حاجة أو استعمل على غير الطريقة المرسومة فإنه يضر كما يضر الدواء المستعمل على غير أصوله.


أيها الأحبة، كم تعاني المجتمعات التي تمنع الطلاق من الويلات والمفاسد والانتحارات وفساد الأسر، فالإسلام العظيم أباح الطلاق ووضع له ضوابط تحقق بها المصلحة وتندفع بها المفسدة، شأنه في كل تشريعاته العظيمة المشتملة على المصالح العاجلة والآجلة فالحمد لله على فضله وإحسانه.
لقد رسم الله للطلاق خطة حكيمة تقلل من وقوعه، المتمشي على تلك السنة الإلهية لا يتضرر به ولا يندم عليه، ويتجنب الآثار السيئة التي يقع فيها من أخل بها، فجعل للرجل أن يطلق المرأة عند الحاجة طلقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه ويتركها حتى تنقضي عدتها، ثم إن بدا له في تلك الفترة أن يراجهعا فله ذلك وإن انقضت عدتها قبل أن يراجعها بانت منه، ولم تحل له إلا بعقد جديد قال الله تعالى: (ٱلطَّلَـٰقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَـٰنٍ) [النساء:229]، أي إذا طلقتها واحدة أو اثنتين فأنت مخير فيها ما دامت في عدتها فلك أن تردها إليك ناوياً الإصلاح والإحسان إليها، ولك أن تتركها حتى تنقضي عدتها وتطلق سراحها محسناً إليها.

وقال تعالى: يأيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنّسَاء فَطَلّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ [الطلاق:1]، يعني طلقوهن وهن طاهرات من الحيض من غير أن يحصل جماع في هذا الطهر. فبين سبحانه في الآية الأولى العدد المشروع في الطلاق وهو طلقة واحدة. وبين في الآية الثانية الوقت الذي يجوز فيه الطلاق، وهو وقت الطهارة من الحيض بشرط أن لا يكون قد جامعها في هذا الطهر. فتبين بهذا أنه يحرم على الزوج أن يطلق زوجته ثلاثاً، لأن هذا يسد عليه باب الرجعة، وأنه يحرم عليه أن يطلقها وهي حائض، لأن هذا يطيل العدة على الزوجة، ويحرم كذلك تطليقها في طهر جامعها فيه، لأنها ربما تكون قد حملت فيشتد ندمه ويكثر الضرر. وبهذا يتبين أن الشارع أباح الطلاق في حال الحاجة إليه ووضع له نظاماً يجعله لا يقع إلا في أضيق الحدود، بحيث لا يحصل منه ضرر على أحد الطرفين.
وبهذا تعلم أن الطلاق الذي يقع على الوجه المشروع الذي شرعه الله ورسوله والذي يسميه العلماء الطلاق السني يكون بأن يطلقا طلقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه ويتركها حتى تنقضي عدتها.


والطلاق المحرم، يقع فيه كثير من المسلمين بسبب جهلهم بأحكام الطلاق، و يكون بأن يطلقها ثلاثاً بلفظ واحد أو يطلقها وهي حائض أو نفساء، أو يطلقها في طهر وطئها فيه ولم يتبين حملها. كل هذا يعد من الطلاق المحرم الذي يأثم فيه صاحبه لو فعله.
أيها المسلمون، إن الشيطان قد تلاعب ببعض العباد في مسألة الطلاق، وهم على أصناف: فبعضهم يطلق عند أدنى سبب، وعند أول إشكال فيضر بنفسه وبأهله وبأولاده، والبعض الآخر يجري الطلاق على لسانه بسهولة وبأدنى مناسبة فيستعمله بدلاً من اليمين ـ عليّ الطلاق كذا وكذا ـ فإذا انتقضت يمينه وقع في الحرج وصار يسأل عن الحلول التي تنقذه من هذا الطلاق الذي حلف به. وبعضهم لا يتورع عن الطلاق المحرم فيطلق زوجته بالثلاث دفعة واحدة، ثم يندم ويصير يبحث عمن يفتيه ويخلصه من هذا المأزق. وكل هذا بسبب تلاعب الشيطان ببني آدم.



يعرف الإمام محمد عبده الطلاق بأنه

(
عمل يقصد به رفع قيد الزواج). وقد تبعه الفيلسوف عباس محمود العقاد واصفاً الطلاق بأنه: (قسوة مكروهة).ونجد الصياغة الفقهية كما جاءت على لسان الإمام القرضاوي تؤكد: (أن الأصل في الطلاق الحظر، وإنما أبيح لحاجة وضرورة أو دفع ما هو أشد منه، فهو ارتكاب أخف الضررين وأهون الشرين، الطلاق شر والبقاء في عشرة غير مجدية وغير محببة ضرر أكبر وأطول. فهو ليس حلاً على الإطلاق، فإن الله عز وجل جعل التفريق بين المرء وزوجه من عمل السحرة الكفرة يقول تعالى: ((فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه)) فهذا يعتبر من الكبائر وجاء في الحديث، أن إبليس - لعنه الله - يجمع جنوده ويسألهم كل يوم عن حصيلة المكايد الشيطانية، فيقول أحدهم ظللت وراءه حتى شرب الخمر، فيقول يوشك أن يتوب ويتركه، ويقول آخر ظللت وراءه حتى لعب القمار، فيقول يوشك أن يتوب ويتركه، وآخر يقول ظللت وراءه حتى طلق امرأته، فيقول له أنت أنت ويضع على رأسه التاج. لأن وراء هذا آثار كبيرة وخطيرة وانهيار وتفكك وتشرد أسرة. من أجل هذا لا ينبغي للمسلم أن يلجأ للطلاق إلا مضطراً، فإن اضطر فهذا حكم الله).


وقد استمر علماء الاعتدال وفقه الوسطية في تأصيل ربط الحكم الشرعي (الطلاق) بمقاصد الدين في رعاية الحقوق والرحمة بالخلق وقد رأينا أن الإمام القرضاوي (يرجح الاستمرار في التضييق في إيقاع الطلاق) معللاً بأنه علينا أن نبقي على الأسرة ولا نهدمها لأول وهلة أو نزوة، وهذا من حكم التشريع


أولا : نُعرِف ماهو الغضب


هو الذي يفقد الإنسان اتزانه في الكلام والتصرف، بحيث يقول ويفعل ما ليس من شأنه ولا من عادته في حال الهدوء والرضا، ومن علاماته أن يندم المرء بعد التلفظ بكلمة الطلاق

وقداختلف الفقهاء قديما وحديثا حول مفهوم الغضب الذي لا يقع معه الطلاق بين التضييق والسعة وهذه مشكلة أخرى ... !!!!!


ولكن أقول : وإذا كان الأمر خلافيًا{ كالذى معنا } وجب علينا أن ننظر في أدلة الفريقين، لنختار أرجحها وأقربها إلى تحقيق مقاصد الشريعة.وقبل أن نبين الرأي المختار في طلاق الغضبان، يلزمنا أن نبين الغضب المختلف فيه بين المضيقين والموسعين.

يقول العلامة ابن القيم: الغضب ثلاثة أقسام



أ
حدهما

أن يحصل للإنسان مبادئه وأوائله، بحيث لا يتغير عليه عقله ولا ذهنه، ويعلم ما يقول ويقصده . فهذا لا إشكال في وقوع طلاقه وعتقه وصحة عقوده، ولا سيما إذا وقع منه ذلك بعد تردد فكره.


القسم الثاني


أن يبلغ الغضب نهايته، بحيث ينغلق عليه باب العلم والإرادة فلا يعلم ما يقول، ولا يريده . فهذا لا يتوجه خلاف في عدم وقوع طلاقه - والغضب غول العقل، فإذا اغتال الغضب عقله، حتى لم يعلم ما يقول، فلا ريب أنه لا ينفذ شيئًا من أقواله في هذه الحالة

فالأول: يخرج النائم والمجنون والمبرسم والسكران، وهذا الغضبان الذى معنا.

والثاني:
يخرج من تكلم باللفظ وهو لا يعلم معناه البتة، فإنه لا يلزم مقتضاه. مثلا رجلا جاهلا لايعرف ما هو الطلاق

والثالث: يخرج من تكلم به مُكرهًا، وإن كان عالمًا بمعناه. مثال ذلك على ماورد" ليس على مستكره طلاق "
مثال ذلك رجل ذو سلطان وتجبر قال لرجل فقير لاحيلة له قال له قل زوجتى طالق هذا مكره لايقع طلاقه فإذا نقول
{ ليس على مستكره طلاق }



القسم الثالث

( أ ) من توسط في الغضب بين المرتبتين، فتعدى مبادئه ولم ينته إلى آخره بحيث صار كالمجنون - فهذا موضع الخلاف ومحل النظر . والأدلة الشرعية تدل على عدم نفوذ طلاقه وعتقه وعقوده، التي يعتبر فيها الاختيار والرضا، وهو فرع من " الإغلاق " يعنى الغضب كما فسره به الأئمة. من كتاب (إغاثة اللهفان ص 14).
قال الإمام ابن القيم: وهو قول غير واحد من أئمة اللغة.

[COLOR
="red"]( ب )[/COLOR] قال الله تعالى: (لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ). (البقرة: 225).
روى ابن جرير الطبري عن ابن عباس قال عن أجل أصحاب ابن عباس وهو طاووس قوله: " كل يمين حلف عليها رجل وهو غضبان فلا كفارة عليه " . واستدل بالآية.
والحديث ابن القيم

وهذا أحد الأقوال في مذهب مالك: أن لغو اليمين في الغضب، وهذا اختيار أجل المالكية وأفضلهم على الإطلاق، وهو القاضي إسماعيل بن إسحاق . فإنه ذهب إلى أن الغضبان لا تنعقد يمينه . ا هـ.

(جـ) ما حكاه القرآن من قصة موسى، لما رجع إلى قومه غضبان أسفًا، (وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِيَ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الألْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأعْدَاء وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (سورة الأعراف: 150) . الآية.
ووجه الاستدلال بالآية: أن موسى لم يكن ليلقى إلى الأرض ألواحًا كتبها الله كما أنه قسا على أخيه وهو نبي رسول مثله وإنما حمله على ذلك الغضب، فعذره الله تعالى به، ولم يعتب عليه بما فعل، إذ كان مصدره الغضب الخارج عن سلطان قدرته واختياره.



( د ) يوضح ذلك الآية الكريمة الأخرى في نفس السورة (وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ) (الأعراف: 154) . فعبر بـ " سكت " تنزيلاً للغضب منزلة السلطان الآمر الناهي، الذي يقول لصاحبه: افعل أو لا تفعل، فهو مستجيب لداعي الغضب المسلط عليه، فهو أولى بأن يعذر من المكره. هذا كلام بن القيم نقلا عنه


وننتقل الى (حاشية ابن عابدين، جـ 2، ص 587 )وعندي أن ما ذكره ابن عابدين مقياس دقيق وضابط سليم . فالغضب المعتبر هو الذي يفقد الإنسان اتزانه في الكلام والتصرف، بحيث يقول ويفعل ما ليس من شأنه ولا من عادته في حال الهدوء والرضا.


ولنا أن نضيف علامة أخرى . نميز بها الغضب المستحكم من غيره، وقد نبه عليها ابن القيم في " الزاد " وهي أن يندم على ما فرط منه إذا زال الغضب، فندمه بمجرد زوال الغضب يدل على أنه لم يكن يقصد إلى الطلاق.


الشافعي: أن طلاق المكره لا يقع على أساس تفسير الإغلاق بالإكراه وهو لا ينافي تفسيره بالغضب) . رواية أبي داود " في اغلاق "، قال: أظنه الغضب.

وقال الإمام احمد بن حنبل:
سمعت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - يقول: هو الغضب وقال بعض أهل اللغة: الإغلاق وجهان، أحدهما، الإكراه، والآخر: ما دخل عليه مما ينغلق به رأيه عليه.
وهذا مقتضى تبويب البخاري فإنه قال في صحيحه: باب الطلاق في الإغلاق (الغضب) والكره (أي الإكراه)، والسكران والمجنون، ففرق بين الطلاق في الإغلاق وبين هذه الوجوه، مما يشير إلى أن الإغلاق عنده يعني الغضب. {وسأبين آراء الأئمة الأربعة لكن بعد قليل }


[
COLOR="Red"]ولهذا كان الصحابة يسأل أحدهم:[/COLOR] أفي رضا قلت أم غضب ؟ فإن كان في غضب، أمره بكفارة يمين، لأنهم استدلوا بالغضب على أن مقصوده الحض والمنع كالحلف، لا التقرب .. وجعل الله سبحانه الغضب مانعًا من إصابة الداعي على نفسه وأهله .. وجعل سبحانه الإكراه مانعًا من كفر المتكلم بكلمة الكفر .. وجعل الخطأ والنسيان مانعًا من المؤاخذة بالقول والفعل.

وعارض الغضب قد يكون أقوى من هذه العوارض، فإذا كان الواحد من هؤلاء لا يترتب على كلامه مقتضاه لعدم القصد، فالغضبان الذي لم يقصد ذلك إن لم يكن أولى بالعذر منهم، لم يكن دونهم.


وإذا كنا قد رجحنا عدم وقوع الطلاق في حالة الغضب، لما ذكرنا من الشواهد والأدلة، فمن الواجب أن نعرف المقياس الذي نحدد به حالة الغضب التي لا يقع فيها الطلاق، من الحالات الأخرى . لأن ترك مثل هذا الأمر بلا ضوابط يؤدي إلى البلبلة والاضطراب.




وقد رأينا الإمام ابن القيم - ومن قبله شيخ الإسلام ابن تيمية - يميلان إلى جعل المقياس هو انعدام القصد والعلم . فمن فقد قصده إلى الطلاق وعلمه بما يقول فهو في حالة الإغلاق الذي لا يقع به الطلاق.

ولكن علامة الحنفية الشيخ ابن عابدين في حاشيته المشهورة على " الدر المختار " بعد أن نقل كلام ابن القيم في تقسيم أحوال الغضب إلى ثلاثة، كما ذكره في رسالته في حكم طلاق الغضبان، ملخصًا من شرح الغاية في الفقه الحنبلي، " استظهر أنه لا يلزم في عدم وقوع طلاق الغضبان - وكذا المدهوش ونحوهما - أن يكون بحيث لا يعلم ما يقوله، بل يكتفي بغلبة الهذيان، وغلبة الخلل في أقواله وأفعاله الخارجة عن عادته، واختلاط جده بهزله، فهذا هو مناط الحكم، الذي ينبغي التعويل عليه .
فمادام في حال غلبة الخلل في الأقوال والأفعال، لا تعتبر أقواله، وإن كان يعلمها ويريدها، لأن هذه المعرفة والإرادة غير معتبرة لعدم حصولها عن إدراك صحيح . كما لا يعتبر من الصبي العاقل ".راجع (حاشية ابن عابدين، جـ 2، ص 587



إن الغضب يحول بين الإنسان وبين سلامة التفكير، وصحة الإدراك ويشوش عليه معرفة الأمور، وحكمه على الأشياء، ولهذا جاء في الحديث الصحيح " لا يقضي القاضي وهو غضبان " . والطلاق حكم من الرجل يصدره على المرأة فلا يجوز أن يصدر منه وهو غضبان وإذا صدر ينبغي أن يلغي اعتباره حماية للمرأة وللأسرة. هذا ما ذكر فى حاشية ابن عابدين، جـ 2، ص 587



اخوتاه ...إن معظم الأدلة التي اعتمدنا عليها في عدم إيقاع طلاق السكران، تنطبق على حالة الغضبان، بل قد يكون الأخير أسوأ حالاً من الأول، لأن السكران لا يقتل نفسه، ولا يلقي ولده من علو، والغضبان قد يفعل ذلك.

ولدينا قاعدة فى الشريعة تقول {أن العوارض النفسية لها تأثير في القول إهدارًا واعتبارًا وإعمالاً وإلغاءً . وهذا كعارض النسيان والخطأ والإكراه والسكر والجنون والخوف والحزن والغفلة والذهول .}


وعندي... أن ما ذكره ابن عابدين مقياس دقيق وضابط سليم . فالغضب المعتبر هو الذي يفقد الإنسان اتزانه في الكلام والتصرف، بحيث يقول ويفعل ما ليس من شأنه ولا من عادته في حال الهدوء والرضا.
ولنا أن نضيف علامة أخرى . نميز بها الغضب المستحكم من غيره، وقد نبه عليها ابن القيم في " الزاد " وهي أن يندم على ما فرط منه إذا زال الغضب، فندمه بمجرد زوال الغضب يدل على أنه لم يكن يقصد إلى الطلاق.


**********

المذاهب الأربعة


[
COLOR="Red"]فذهب الأحناف وبعض الحنابلة[/COLOR] إلى أن طلاق الغضبان لَغْوٌ لا غبرة به.

وذهب المالكية والحنابلة إلى أن طلاق الغضبان واقع معتبر.
وأوضح، بحسب موقع "الفقه الإسلامي"، أن القول الراجح هو ما ذهب اليه المالكية والحنابلة مستدلين بما جاء في السنة

وإذا رايت خلافا فى مسالة ما .. فخذ بأحد الرأيين هذه ماتعلمناه من مشياخنا


وهذه بعض الفتاوى لعلمائنا فى طلاق الغضبان


نبدأ بشيخناالعلامةابن باز

سئل الشيخ ابن باز رحمه الله عمن تسيء إليه زوجته وتشتمه ، فطلقها في حال الغضب فأجاب :
(إذا كان الطلاق المذكور وقع منك في حالة شدة الغضب وغيبة الشعور ، وأنك لم تدرك نفسك، ولم تضبط أعصابك، بسبب كلامها السيئ وسبها لك وشتائمها ونحو ذلك ، وأنك طلقت هذا الطلاق في حال شدة الغضب وغيبة الشعور ، وهي معترفة بذلك ، أو لديك من يشهد بذلك من الشهود العدول ، فإنه لا يقع الطلاق ؛ لأن الأدلة الشرعية دلت على أن شدة الغضب – وإذا كان معها غيبة الشعور كان أعظم - لا يقع بها الطلاق .
ومن ذلك ما رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : "لا طلاق ولا عتاق في إغلاق" .
قال جماعة من أهل العلم : الإغلاق : هو الإكراه أو الغضب ؛ يعنون بذلك الغضب الشديد ، فالغضبان قد أغلق عليه غضبه قصده ، فهو شبيه بالمعتوه والمجنون والسكران ، بسبب شدة الغضب ، فلا يقع طلاقه . وإذا كان هذا مع تغيب الشعور وأنه لم يضبط ما يصدر منه بسبب شدة الغضب فإنه لا يقع الطلاق .
والغضبان له ثلاثة أحوال
الحال الأولى : حال يتغيب معها الشعور، فهذا يلحق بالمجانين ، ولا يقع الطلاق عند جميع أهل العلم .
الحال الثانية : وهي إن اشتد به الغضب ، ولكن لم يفقد شعوره ، بل عنده شيء من الإحساس ، وشيء من العقل ، ولكن اشتد به الغضب حتى ألجأه إلى الطلاق ، وهذا النوع لا يقع به الطلاق أيضاً على الصحيح .
والحال الثالثة : أن يكون غضبه عاديا ليس بالشديد جدا ، بل عاديا كسائر الغضب الذي يقع من الناس ، فهو ليس بملجئ ، وهذا النوع يقع معه الطلاق عند الجميع ) انتهى من فتاوى الطلاق ص 19- 21



فتوى للشيخ صالح الفوزان
إذا بلغ بالإنسان من الغضب إلى زوال الشعور وفقد الوعي بأن لا يدري ولا يتصور ماذا يقول : فإن هذا لا تعتبر أقواله لا طلاق ولا غيره ؛ لأنه فاقد للعقل في هذه الحالة . أما إذا كان الغضب دون ذلك ، وكان معه شعوره ، ويتصور ما يقول : فإنه يؤاخذ بألفاظه وتصرفاته ، ومن ذلك الطلاق . "


وهذه فتوى لابن عثيمين


ينبغي أن يُعلم أن أكثر حالات الطلاق إنما تصدر مع الغضب والضيق والانفعال ، لا مع الفرح والانشراح ، فكون الزوج طلق زوجته حال غضبه لا يعني عدم وقوع الطلاق ، كما يظنه كثير من الناس ، إلا أن يكون الغضب قد بلغ به مبلغا ، فقد معه الشعور والإدراك ، بحيث صار لا يعي ما يقول ، فهذا لا يقع طلاقه باتفاق العلماء .

أما إذا اشتد الغضب ولكنه لم يبلغ إلى حد أن يفقده الشعور والإدراك ، ولكنه كان شديداً بحيث لا يملك الرجل نفسه ، ويشعر وكأنه يدفع إلى الطلاق دفعاً فقد ذهب جمهور العلماء إلى أن هذا الغضب لا يمنع وقوع الطلاق .

وذهب بعضهم إلى أنه يمنع وقوع الطلاق ، وبه كان يفتي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه ابن القيم ، وهو الراجح إن شاء الله

وإنما أشرنا إلى مذهب الجمهور حتى يدرك السائل والقارئ خطورة التكلم بالطلاق ، في حال الغضب وغيره ، وأنه قد يهدم بيته ويضر نفسه وأهله بسبب عجلته وانفلات لسانه ، نسأل الله العفو والعافية .
فإن كان هذا الذي حلف على زوجته قد بلغ به الغضب إلى هذا الحد لم يقع طلاقه إن شاء الله تعالى .



فتاوى العلماء المعاصرين فى
طلاق الغضبان

المفتي
الشيخ عطية صقر .
مايو 1997
المبادئ
القرآن والسنة
السؤال
هل يقع طلاق الغضبان ؟
الجواب
روى أبو داود والحاكم وصححه على شرط مسلم أن النبى قال " لاطلاق ولا عتاق فى إغلاق " وفسر أحمد بن حنبل الإغلاق بالغضب ، وفسره غيره بالإكراه ، وفسر بالجنون أيضا . وقيل : هو نهى عن إيقاع الطلاق الثلاث دفعة واحدة ، فيغلق عليه الطلاق حتى لا يبقى منه شىء .
وجلعوا الغضب ثلاثة أقسام :
أحدها : ما يزيل العقل ، فلا يشعر صاحبه بما قال ، وهذا لا يقع طلاقه بلا نزاع .
الثانى : ما يكون فى مبادئه ، بحيث لا يمنع صاحبه عن تصور ما يقول وقصده ، فهذا يقع طلاقه بلا نزاع .
والثالث : أن يستحكم ويشتد به ، فلا يزيل عقله بالكلية، ولكن يحول بينه وبين نيته ، بحيث يندم على ما فرط منه إذا زال ، فهذا محل نظر، وعدم الوقوع فى هذه الحالة قوى متجه .
وأنصح من يستفتون أن يصدقوا فى تصوير حالة غضبهم ، فكثير منهم يدعى زوال عقله ، وليس للمسئول إلا ما يسمعه منه ، فعلى السائل أن يتقى الله سبحانه .
" الفتاوى الإسلامية مجلد 6 ص 029 2 ومجلد 9 ص 3155"
فتوى فضيلة الشيخ صالح حتوت
يقول فضيلة الشيخ صالح حتحوت - رحمه الله - عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف سابقًا
حكم طلاق الغضبان



يقول فضيلة الشيخ صالح حتحوت - رحمه الله - عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف سابقًا :


إن الغضب العادي الذي يحدث بعد المناقشة يقع به الطلاق ، أما الغضب الشديد وهو الذي يفقد الإنسان عنده الوعي والإدراك حتى إنك إذا قلت له بعد ذلك إنك قلت كذا .. ، أو إنك قلت لزوجتك : أنت طالق … فيقول : لا لم أقل ذلك ، فيغلق عليه ويثور ولا يدري ماذا يقول ، وهذا هو الغضب الشديد .
وهو طلاق الغضبان ، .
والغضب له ثلاث مراحل ، حالة هادئة ، وحالة متوسطة ، وحالة ثائرة ، وهي التي يغضب فيها غضبًا شديدًا يفقد وعيه ولا يعي ما يقول ، فلا يقع فيها الطلاق .



ويضيف الدكتور عبد العزيز عزت
إن طلاق الغاضب لا يقع إلا أن الإمام الشافعي - رضي الله عنه - فسر الطلاق في الغضب قائلاً : بأن الغضب إذا وصل إلى درجة الإغلاق عند ذلك لا يقع الطلاق .
وفسر الإغلاق بأنه الحالة التي يصل إليها الشخص بحيث إذا ذهبت تلك الحالة وسئل ماذا قال لا يعي ما ذكره .




لا يخلو طلاق من غضب

يقول الدكتور جمال المراكبي : إنه يُشْترط في الزوج لإيقاع طلاقه أن يكون مسلمًا بالغًا عاقلًا غير مُكْره ، لقول النبي صلي الله عليه وسلم : (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه .
وقول النبي صلي الله عليه وسلم : (لا طلاق في إغلاق) (رواه أبو داود.
وقد اختلف العلماء حول تفسير (معنى) كلمة إغلاق .
فذهب بعضهم إلى أنه الإكراه ، وبهذا فسرها ابن حجر في شرح البخاري (1) ، وذكر قولاً آخر مرويّ عن بعض متأخري الحنابلة من أن الإغلاق هو الغضب .
والواقع أنه لا يخلو طلاق من غضب ، فلو قلنا : لا يقع طلاق الغضبان لرددنا أكثر حالات الطلاق .
ولكننا نرى أن الغضب إذا بلغ حدًّا يذهب معه العقل وسيطرة الإنسان على نفسه ، فلا يدري ماذا قال ولا ماذا صنع فهنا يكون الإغلاق للعقل مانعًا من إيقاع الطلاق
وهذا الذي عليه الإفتاء في لجان الفتوى والله أعلم بالصواب
أما الغضب الطبيعي الذي يملك معه الإنسان نفسه وعقله وإرادته فليس بمانع من إيقاع الطلاق .
ولا تنس وصية النبي صلي الله عليه وسلم (لا تغضب) فإن الغضب مركب من مراكب الشيطان .
إذا أصبح الرجل وزوجته لا يستطيعان حفظ شرع الله بينهما وجب الطلاق




يقول الشيخ عبد العظيم الحميلي




إن للغضب أنواعًا ثلاث ، المرحلة الأولى غضب يخرج الإنسان عن أن يعي ما يقول ، فإذا ما سئل يا فلان هل أنت طلقت زوجتك ، وأنت غاضب ؟ يقول : ما طلقت وما وعى شيئًا من ذلك .
فإن هذا بالتأكيد لا يقع .
لقول الرسول صلي الله عليه وسلم : (لا طلاق في إغلاق) فإنه قد انغلق عليه الأمر ولم يَعِ ما يقول وهذه هي المرحلة الأولى وهي أشدها .
والمرحلة الثانية - وهي الوسطى : أن الرجل يناله من الغضب ما يخرجه عن طبيعته ، وأنه بالغضب يحدث عنده خلل في أقواله وفي أفعاله ، فيكون مدهوشًا أو مدووشًا ، ومع ذلك يعي أنه طلق فقال بعض العلماء في هذه الحالة الثانية : إنها تلحق بالأولى والقائل بهذا ابن القيم - رضي الله عنه وأرضاه - وتبعه في ذلك ابن عابدين الحنفي فقالوا : إن طلاق المدووش والمدهوش لا يقع .
أما المرحلة الثالثة ، وهي أخف المراحل فهي الغضب العادي والمناقشات العادية بين الرجل وزوجته ، وعندما يطلق الرجل زوجته نتيجة المناقشة العادية فإنه تحسب عليه ، ويحاسب به ويقع طلاقه ؛ لأنه ما وصل للدرجة الأولى ، ولا الثانية .
وإننا ننصح الإخوة المؤمنين دائمًا أن لا يجعلوا الطلاق هو الحل لمشاكل الأسرة … وإنما يكون الطلاق هو الحل في حالة واحدة وهي إذا اختلفت الطبائع وتنافرت ، وأصبح الرجل والزوجة لا يستطيعان أن يحفظا شرع الله بينهما فإنه عند ذلك يتعين الطلاق ، ومع ذلك فهو أبغض الحلال عند الله عز وجل (ضعيف) .
وعن استعمال بعض الناس وخاصة التجار الذين يستغلون كلمة الطلاق في بيعهم وشرائهم ، والذين يحلفون عند الخروج من بيوتهم على أن كل الأيمان التي يحلفونها في سوقهم لا تقع.


يقول الدكتور / جمال المراكبي

بأن هذا تصرف أهل الجهل وهو تصرف معيب ، بمعنى أن حلفه في الأول وحلفه في الآخر كله معيب . ، وخاصة أننا قلنا إن الحلف بالطلاق بدعة لم تكن معروفة على عهد الرسول صلي الله عليه وسلم .
وللعلم هي مسألة محرمة يُعاقب عليها بين يدي الله عز وجل لأنها تجرؤ وتعدٍ لحدود الله وقد قال الله في آيات الطلاق : ( وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ) ( وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) . وهذا تعد لحدود الله تعالى في إيقاع الطلاق .
وما علاقة الزوجة بأيمان الرجل في بيعه وشرائه . وسواء حلف قبل أن يخرج أو لم يحلف فيمينه عند خروجه وأيمانه في سوقه وتجارته كلها إيمان محرمة .
ولكن العلماء اختلفوا . هل يقع الطلاق أم لا ؟ والذي نرجحه أنه لا يقع به الطلاق لأننا رجحنا هذا في الطلاق المعلق على ما إذا كان القصد به الحلف على فعل شيء أو ترك شيء ، وكذلك الحلف بالطلاق لا يقع به طلاقًا حملاً له على نفس هذا المعنى . ولكن يقال له كفِّر كفارة يمين واحدة ويزجر عن هذا الفعل لئلا يفعله أو يقدم عليه ويستمرئه بعد ذلك .
الآثار المترتبة على إيقاع الطلاق


يقو
ل الدكتور / جمال المراكبي

إنه إذا كان الطلاق رجعيًا وهذا هو الأصل فقد أعطى الله سبحانه وتعالى الزوج مهلة ليراجع نفسه وهذه المهلة هي فترة العدة التي شرعها الله ولا يصبح الطلاق نافذًا إلا بمضي هذه المدة ، دون مراجعة من الزوج للزوجة باستنفاذ مرات الطلاق ، وهنا تنقضي العلاقة الزوجية تمامًا ، ولا يجوز مراجعتها ولو بهذا العقد إذا كان الطلاق متممًا للثلاث إلا إذا تزوجت من غيره زواجًا صحيحًا ثم انقضى هذا الزواج بموت أو طلاق .
وقد رتب الشرع للزوجة حقوقًا على زوجها .. من هذه الحقوق : - مؤخر الصداق الذي يحل بالموت أو بالطلاق ، ومنها نفقة المتعة لفترة العدة ، ومنها أجرة الرضاع إن كانت ترضع طفلاً ، وجعل حضانة الصغير لأمه ونفقته على أبيه .
وهذا هو السَّراح الجميل الذي أشار إليه المولى تبارك وتعالى في كتابه العزيز حين قال : ( فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ) وفي قوله تعالى : ( فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا )وبعد ذلك يكون للزوجة الحق في أن تتزوج بمن شاءت من الرجال بعد فراقها لهذا الزوج وفي هذا يقول الله تعالى : ( وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ )فإن كل واحد منهما إن كان لم يوفق في هذه العلاقة فنهاها بالمعروف كما أمر الله فإنه يُرجى له أن يوفقه الله في زواج جديد .
(الطلاق كظاهرة اجتماعية أصبحت تهدد الكثير من البيوت)
وعن هذه الظاهرة الاجتماعية الخطيرة التي أصبحت مسار تهديد لكثير من البيوت التي يقع فيها الطلاق ويكون الأطفال ضحية لهذا الطلاق . ونتاج لمرارة الخلافات بين الزوجين وبُعدهما عن الله ورسوله .



يقول الشيخ عبد العظيم الحميلي


حقًا إن استعمال لفظ الطلاق على ألسنة العامة والذين لا يفهمون ولا يفقهون أضرار الطلاق هم يذهبون إلى مذاهب الشيطان ويسلكون مسالكه ، فإنه بكثرة استعمال الطلاق وتكراره تطلق منه زوجته ولا يعي فيعيش معها في الحرام .
ولا ينبغي للمسلم أن يجعل كلمة الطلاق على لسانه إطلاقًا ، وننصحه دائمًا أن يعرف أولاً ما هي حدود الطلاق وكم طلقة يجوز للرجل أن يراجع زوجته ؟ . إن الله عز وجل جعل الطلاق الرجعي طلقتين . الطلقة الأولى تراجع وذلك إن كانت في العدة فإنها تراجع من غير إذنها ولا رضاها ما دامت في العدة ، وكذلك الطلقة الثانية فإنها تراجع من غير إذنها ولا رضاها ، أما إذا انتهت عدة المرأة التي بيّناها ولم يراجعها الزوج فإن الأمر لا يكون بيده وإنما يحتاج إلى عقد جديد ومهر جديد .



وإذا إستنفذ الرجل طلاق زوجته مرتين فإنه لا يجوز له أن يطلقها الثالثة . فإنه والحالة هذه إذا نسي أو تعمد أن يطلقها الطلقة الثالثة لا يستطيع أن يراجعها لا بعقد ومهر جديدين ولا بإذنها ولا بغير إذنها ، ولا برضاها ولا بغير رضاها ، لأن الأمر قد خرج من يده ، وأصبح الأمر أمر الشرع يقول الله تعالى : ( فَإِنْ طَلَّقَهَا (أي المرة الثالثة) فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ .



ينبغي أن يتعلم المسلم كيف يطلق


ينبغي أن نتعلم كيف نطلق أو كيف يطلق المسلم والله سبحانه وتعالى أنزل سورة كالمة يصدق أن نصفها أو نسميها بهذا العنوان ألا وهي سورة الطلاق وهي التي سماها ابن مسعود سورة النساء الصغرى .
والآيات فيها تشير إلى أن الطلاق جائز والطلاق مباح . ولكن إذا أردتم أن تطلقوا فكيف تطلقوا ؟ . طلقوا المرأة لعدتها أي مستقبلة لعدتها أي في طهر لم يجامعها فيه - والكلام هنا ما زال على لسان الدكتور/ جمال المراكبي - فلا يجوز أن تطلقها في حيض . ولا ننسى عندما غضب الرسول صلى الله عليه وسلم على ابن عمر و رفضه لهذا الطلاق . ثم قال إن شاء طلقها وإن شاء أمسك .

وإذا غضب الرجل على امرأته وتذكر أن الطلاق في هذه الحالة محرَّم وسيعاقبه الله عليه فإنه سيتلبث وسينتظر حتى إن كانت نيته الطلاق وكانت همته الطلاق فربما كانت هذه النية وهذه الهمة تتغير بين لحظة وأخرى . فإذا أراد أن يطلق وقال أنتظر فليس هذا وقت إيقاع الطلاق وإنما سيكون وقت إيقاع الطلاق في الطهر القادم فينتظر شهرًا كاملاً أو دون الشهر لكي يوقع الطلاق . فإذا مازال الغضب في هذه الحالة إذًا لن يقع الطلاق .
إذن إذا تعلم المسلم كيف يطلق كما شرع الله فسوف تقل حالات الطلاق . ولن تكثر لأنه سيتريث ويتمهل وسيحاسب نفسه قبل إيقاع الطلاق ولن يقع إلا الطلاق الصحيح الذي ينبغي إيقاعه وهو الذي سيصبر عليه الزوج على زوجته حتى يوقع الطلاق .
أمر الله الزوج أن تظل زوجته في بيته بعد الطلاق



وأمر الله الزوج ألا يخرج زوجته بعد الطلاق وإنما تظل في بيتها لا تخرج منه ولا يخرجها إلا أن تأتي بفاحشة مبينة ، والأصل ألا تخرج لأنها بعد الطلاق ما زالت زوجته حتى تنقضي العدة وربما راجع الرجل زوجته بعد إيقاع الطلاق ، فإذا أراد أن يراجعها فسوف يجد المراجعة أمرًا سهلاً ميسورًا ولينًا لأن امرأته ما زالت في بيته وما عليه إلا أن يقول راجعت زوجتي ويشهد ، والإشهاد مستحب . فإذا بالطلاق أصبح ميسورًا ومشروعًا موافقًا لأمر الله ، وإذا بالرجعة أصبحت سهلة وميسورة وموافقة لأمر الله .
ولو استطعنا نشر هذه الثقافة بين عوام المسلمين لقلت كثيرًا حالات الطلاق . ويسأل عنها الناس ويطلبون فيها المخرج . لأنه لو تعلم المسلم كيف يطلق ومتى يطلق ومتى لا يجوز له أن يطلق فلن يقع من الطلاق إلا ما فيه المصلحة وستقل بالتالي حالات ومنازعات الطلاق .
أجرى التحقيق.



فتوى للشيخ يوسف القرضاوى


وفي نقد علمي وتصريح مباشر يقول الإمام يوسف القرضاوي: أنا ممن يضيقون على مسألة الطلاق، هناك من يوسع في إيقاع الطلاق، فهناك من:
1-يوقع الطلاق المكره.
2- هناك من يوقع طلاق السكران.
3- البعض يعتبر إيقاع طلاقه عقاباً له، ولكننا بهذا نعاقب الأسرة وليس عقاباً له وحده، فأنا مع سيدنا عثمان بن عفان والتابعين له الذين قالوا بعدم وقوع طلاق السكران.
4- هناك من يوقع طلاق الغضبان، ولكني مع الذين لا يوقعون طلاق الغضبان.
5-هناك من يوقع الطلاق الهازل، المذاهب الأربعة توقعه ويرددون حديثاً (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد، الطلاق والنكاح و الرجعة) ولكن هذا الحديث قال ابن يقظان إن راويه مجهول ولا يبلغ أن يكون حديث يثنى عليه.
قاعدة : (أن نعامل الهزل معاملة الجد) قد يقع هذا قضاءاً، إنما بينه وبين الله في رأيي لا يقع، كما لا يقع الخطأ ((وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم))، "إن الله وضع عن هذه الأمة الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه".
6-الإمام البخاري في صحيحه لا يوقع الطلاق في هذه الحالات ويروي كلمة عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما (إنما الطلاق عن وطر) أي عن حاجة، فالإنسان لابد أن يكون له هدف وحاجة ونية عن الطلاق، كذلك ما ذكره ابن تيمية وابن القيم من أن الطلاق الذي يراد به اليمين كأن يقول: (علي الطلاق..) وقد يكون الخلاف بين الرجل وآخر في مكان ما ويجد نفسه وقد وقع الطلاق، أنا لا أوقع هذا الطلاق، أو كذلك طلاق المعلق ويراد به التهديد.
7-الكثير يفتي بمذهب ابن تيمية بعدم وقوع الطلاق، إنما فيه كفارة يمين، مثل تحريم الحلال، كما قال تعالى: ((لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك)) ثم قال: ((قد فرض الله لكم أيمانكم))، وهذا يرجح أن تحريم الحلال فيه كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، ولا تعتبر المرأة طالق.
8-أنا من أنصار التضييق في إيقاع الطلاق، كذلك الذي يطلق بالثلاث، البعض يوقعه، وأنا لا أوقعه، وهذا من أسباب زيادة الطلاق



إ إن مثل هذه الطلاقات تقع، ولكي يراجعها لابد من محلل، وهذا فيه مشكلة، ففي كثير من الأحاديث صححها كثير من العلماء "لعن الله المحلل والمحلل له" واعتبر كالتيس المستعار، فهذا توسع في إطار الطلاق أدت لزيادة ضحايا الطلاق، القرآن جعل الطلاق مرة بعد مرة، فقال: ((الطلاق مرتان، فإمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان))، أعطى للإنسان فرصته، كذلك ما حدث أيام سيدنا عمر رضي الله عنه أن الطلاق إذا كان بثلاث لفظات أو في جلسة واحدة، يقع مرة واحدة، فكان هذا في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، وفي خلافة عمر أوقعه لعقوبة الناس (هم استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة، فلو أنا أمضيناه عليهم وفعل هذا) ولكن في نهاية عمره ندم على هذا، فهو قد جعلها عقوبة تعزيرية. فنحن مع المذهب الذي يضيق نطاق الطلاق، ونجد أن هذا هو اللائق بروح الإسلام ومبادئه في الحفاظ على الأسرة.


طلاق الغضبان
وعن كيفية وقوع الطلاق قال الدكتور حامد أبو طالب عضو مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر: «الطلاق يقع بالكتابة وباللفظ، ولا يشترط لوقوعه أن يكون موثقاً عند جهة رسمية أو غير رسمية، فمادام الزوج قد صدر منه ما يدل على الطلاق صراحة أو كناية نوى بها الطلاق، فإن الطلاق يقع وتترتب عليه أحكامه الشرعية. والطلاق لا يجوز إلا إذا كان في طهر لم يمس فيه الزوج زوجته، كما أن التهديد بالطلاق وقت الغضب لا يمنع وقوع الطلاق، إلا في حالة واحدة، إذا وصل الغضب بالزوج إلى مرحلة تجعله لا يعي ما يقول فيكون حكمه حكم المجنون الذي لا يقع طلاقه لافتقاده العقل الذي هو مناط التكليف، وعلى الزوج أن يعلم أن الله جعل الطلاق حلاً، ولكنه ينبغي أن يكون آخر الحلول لما يترتب عليه من دمار البيوت وضياع الأبناء».
مفتي الأردن الدكتور نوح القضاة
ما حكم طلاق الغضبان والمكره والهازل والسكران، هل يقع أم لا؟
الجواب: الغضبان الذي لا يدري ما يقول لا يقع طلاقه، وكذلك المكره الذي هدد بالقتل، أو قطع عضو، إلى آخر ما ذكره الفقهاء في باب الإكراه، وأما الهازل والسكران المعتدي بسكره فيقع طلاقهما .



الخلاصة



فطلاق الغضبان على ثلاثة أحوال
أولها : الطلاق في الغضب العادي اليسير . وهذا يقع اجماعا .
وثانيها : الطلاق في الغضب الشديد جدا ، أي : الذي لا يدرك فيه الرجل ما يقول .
وهذا لا يقع إجماعا .
وثالثها : الطلاق في الغضب الشديد ، والصياح الذي قد يصحبه ضرب أو كسر للآنية أو الأثاث ، ولكن الرجل يعلم فيه ما يقول .
وهذا فيه خلاف بين أهل العلم .
والصحيح الراجح أنه : لا يقع ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا طلاق ولا عتاق في إغلاق " رواه أحمد وأبوداود وابن ماجة من حديث عائشة رضي الله عنها .
وقال أبوداود ( 2193 ) : الغلاق أظنه الغضب .
والغضبان ينغلق عليه رأيه ، كما هو معلوم ، فيكون كالمكره والسكران ونحوهما.
وهذا القول هو اختيار الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله ، وقد ألف ابن القيم في ذلك رسالة أسماها : " إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان " اختار فيها ما ذكرنا .
وهو اختيار العلامة ابن باز رحمه الله في عصرنا وغيره .
فاذا كان الزوج غضبه شديدا ، فإنه لا يقع طلاقه ، ويرد زوجته بلا شيء .
وإذا كان غضبه يسيرا فإنه يردها بشاهدين عدلين ، إذا كانت في العدة ، كما قال تعالى ( وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ) الطلاق.


وفى النهاية أقول


على الزوج أن يتقي الله تعالى ، وأن يتجنب استعمال لفظ الطلاق ، حتى لا يفضي ذلك إلى خراب بيته وانهيار أسرته . كما أننا نوصي الزوج والزوجة معاً بأن يتقيا الله في تنفيذ حدوده وأن يكون هناك نظر بتجرّد إلى ما وقع من الزوج تجاه زوجته هل هو من الغضب المعتاد الذي لا يمكن أن يكون الطلاق عادة إلا بسببه ، وهو الدرجة الثالثة التي يقع فيها الطلاق باتفاق العلماء وأن يحتاطا لأمر دينهما بحيث لا يكون النظر إلى وجود أولاد بينكما باعثاً على تصوير الغضب بما يجعل المفتي يفتي بوقوعه ـ مع علم الطرفين أنه أقلّ من ذلك
وعليه فإن وجود أولاد بين الزوجين ينبغي أن يكون دافعاً لهما للابتعاد عن استعمال ألفاظ الطلاق والتهوّر فيها ، لا أن يكون دافعاً للتحايل على الحكم الشرعيّ بعد إيقاع الطلاق والبحث عن مخارج وتتبّع رخص الفقهاء في ذلك .




وفى نهاية البحث اقدم نصيحة أقدم نصيحة الى كل زوج وزوجة
فأقول



الطلاق.. نهاية للميثاق الغليظ بين الزوجين، وهو إجراء شرعي للإعلان عن ترك الزوجين لبعضهما، وتحلل المرأة من قيد الزواج، وخروجها من عصمة الزوج. الطلاق الحل النهائي و”أبغض الحلال إلى الله عزَّ وجلَّ” عندما لم يحقق هذا الزواج أهدافه السامية التي من أجلها عقد فلم يحصل الأنس والسكن، وتعددت بين الزوجين المشاكل والمحن، ولم يكن بمقدورهما بناء أسرة متينة تثمر عن جيل مستقر وسعيد قادر على العطاء والإنجاز لدينه ومجتمعه، بل جيل شرب القلق والتوتر، أصبح رهيناً للألم والحزن، بل دفن كلاهما للآخر بغضاً شديداً وكرهاً متصاعداً، وحفاظاً على راحتهما التي فقدت، وبعد أن يأس الجميع من لم شملهما الممزق، كان الطلاق، قال تعالى: {وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللّهُ وَاسِعاً حَكِيماً } [النساء: 130].


اخوتى ..إن الاتصال بين الرجل والمرأة عن طريق الزواج الشرعي والارتباط الأسري من أعظم نعم الله على بني آدم، لما يترتب على هذه العلاقة الشريفة من مصالح عظيمة منها: أنه سبب لغض البصر، وحفظ الفرج عمّا حرم الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج)) رواه البخاري ومسلم.
ومنها: حصول الراحة النفسية والسكن والأنس كما قال تعالى: (وَمِنْ ءايَـٰتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوٰجاً لّتَسْكُنُواْ إِلَيْهَا )[الروم:21]. ومن مصالح الزواج: الذرية التي بها بقاء النسل الإنساني وتكثير عدد المسلمين. فلهذه المصالح وغيرها في الزواج أمر الله به ووعد بترتب الخير عليه فقال عز وجل: (وَأَنْكِحُواْ ٱلايَـٰمَىٰ مِنْكُمْ وَٱلصَّـٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِن يَكُونُواْ فُقَرَاء يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ) [النور:32].
ورغب سبحانه بالإبقاء على الزوجية ونهى عن كل ما يعرّضها للزوال، فأمر بالمعاشرة بالمعروف ولو مع كراهة أحدهما للآخر
فقال سبحانه: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً) [النساء:19]. وعن أبي هريـرة رضي الله عـنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن المرأة خلقت من ضِلَع، وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء)) رواه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم: ((وكسرها طلاقها))

وإذا شعر الزوج بنفرة زوجته منه وبعدم انقيادها لحقه، فقد أمره الله أن يعالج ذلك بالحكمة واتخاذ الخطوات المناسبة فقال تعالى: (وَٱللَّـٰتِى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهْجُرُوهُنَّ فِى ٱلْمَضَاجِعِ وَٱضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً) [النساء:34]. كل هذه الإجراءات يتخذها الزوج مع زوجته دون تدخل من أحد خارجي فإن استمر الشقاق فقد أمر الله تعالى بالتدخل بينهما لإصلاح الأمر، فقال جل شأنه: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُواْ حَكَماً مّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَـٰحاً يُوَفّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَا) [النساء:35]

فأمر سبحانه عند تطور الخلاف بين الزوجين بتشكيل هيئة للنظر في إزالته، تتكون من عضوين يتحليان بالإنصاف والعدل، أحدهما من أسرة الزوج، والثاني من أسرة الزوجة، يدرسان ملابسات الخلاف ويأخذان على يد المعتدي، وينصفان المعتدى عليه ويسويان النزاع. كل هذه الإجراءات لإبقاء عقد النكاح واستمرار البيت المسلم. فإن لم يُجدِ كل ما سبق وكان بقاء الزوجية ضرر على أحدهما بدون مصلحة راجحة، فقد شرع الله الفراق بينهما بالطلاق. فالطلاق هو آخر المراحل
قال الله تعالى: (وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ ٱللَّهُ كُلاًّ مّن سَعَتِهِ وَكَانَ ٱللَّهُ وٰسِعاً حَكِيماً) [النساء:130].
وهو في مثل هذه الحالة رحمة من الله يتخلص به المتضرر ويتيح له الفرصة للحصول على بديل أحسن



اخوتى ...إن الله شرع الطلاق حلاً أخيراً بعدما تفشل كل الحلول لحسم النزاع وبقاء بيت الزوجية، فهو كالدواء الذي يستعمل عند الحاجة ووفق طريقة خاصة رسمها الشارع، فإذا استعمل من غير حاجة أو استعمل على غير الطريقة المرسومة فإنه يضر كما يضر الدواء المستعمل على غير أصوله.


حلول


كيف يمتلك الزوجان القدرة على حل المشكلات والأمور التي يراعونها؛ ليتجنبا الوقوع في الطلاق؟
ما من زوج ولا زوجة إلا ويريد أن يجعل من نفسه شخصاً قادراً على حل المشكلات الزوجية، والتغلب عليها، ولذا سنطيل النظر فيها لأهميتها، وعظم خطرها. ويتم ذلك في نظري بمراعاة عدة أمور.


أ- التروي والحكمة

عندما يمعن المرء النظر في الحياة الزوجية عند عامة الناس لا يكاد يجد بيتاً يسلم من مشكلة تخْبو نارها إلا وأخرى على إثرها يتأجج أُوارُها. وليس هذا غريباً على طبائع البشر، حتى بيت النبوة لم يكن بمنأى عن تلك الخلافات لكنها حكمة الله تتجلى في وجودها، ليظهر للناس كيف يقف المصطفى صلى الله عليه وسلم منها، فتقتدي الأمة به، وتتأسى بهديه، ولو شاء الله لصفّى للمصطفى حياته من الكدر، ومشكلات البشر.
يروي أنس – رضي الله عنه – أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بِصَحْفَةٍ فيها طعام، فضربت التي كان النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها يد الخادم. فسقطت الصحفة، فانفلقت، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم فِلَقَ الصحفة، ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة، ويقول: “غارَتْ أمُّكم”، ثم حبس الخادم حتى أتى بصحفة من عند التي هو في بيتها، فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كُسِرت صحفتها، وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت فيه.
فانظر – رعاك الله – إلى هذه الأناة وتلك الحكمة من هادي البشرية في معالجة الخلافات، واحتواء المشكلة قبل أن تكبر وتتعاظم.
إن من أعظم ما يجب الاستمساك به عند اندلاع نار الفتنة في بيت الزوجية هو أن يطفئ المرء نارها بماء الأناة والحكمة وإلا فإن النار قد تزداد اشتعالاً فتُهْلِك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد.
ولقد حدث لأحد الأزواج خلاف مع زوجته، أثار غضبها، وطلبت منه الطلاق بقوة وإلحاح، فأمرها أن تأتي بورقة وقلم ليكتب ما تريد، فجاءت بهما، فأشار عليها أن يؤجل الكتابة إلى الغد، فوافقت، فما أشرقت شمس غد حتى أشرق نور الوِفاق بينهما، بعد زوال سَوْرة الغضب، وحِدّة التّوَتّر وعلمت الزوجة أثر أناة زوجها في حل المشكلة وتلافيها.



ب- التكيف


ونقصد به: حمل كل من الزوجين نفسه على التأقلم مع صاحبه ومراعاة اختلاف طبيعته، وطريقته في التعامل.
وهذه المسألة من أخطر المشكلات التي تواجه الزوجين في بداية الزواج، كما حدثني بذلك أحد المختصين، لأن كلاً منهما قد عاش في بيئة تختلف عن بيئة الآخر وعلى منهج مغاير، فهل ينتظر منهما أن يتوافقا في الأذواق والأمزجة والطبائع في غضون ليالٍ قليلة إن لم يحمل كلٌّ نفسه على التكيف مع صاحبه، خصوصاً في بدء حياتهما. وعندما ينعدم التكيف نسمع أن فلاناً طلق عروسه ليلة عرسه، وآخر فارقها بعد أسبوع، وأخرى طلبت الطلاق بعد شهر، وكان الأجدر بهؤلاء أن لو تريثوا وحملوا أنفسهم على الاختلاف الطارئ في التعامل.


ج – ضبط اللسان

حفظ اللسان من سيئ الكلام، وبذيء الحديث، والثرثرة أعظم مفتاح يمتلكه المرء لإغلاق باب المنازعات على نفسه، إذ لو تأمل العاقل في غالب منازعات الناس، فضلاً عن الزوجين، لوجدها من عثرات الألسن، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين قال لمعاذ – رضي الله عنه -: “وهل يكبُّ الناسَ في النار على وجوههم، أو قال على مناخرهم، إلا حصائد ألسنتهم”
ولذا فعلى كل من الزوجين حفظ لسانه وبخاصة عند حدوث المشكلات وارتفاع سَوْرَة الغضب، فمنه كلمة ومنها أخرى حتى يقع المحذور.


د- عدم نقل المشكلات خارج البيت

إن نقل المشكلة خارج نطاق البيت يعني بقاءها، وازدياد اشتعال نارها، وخصوصاً إذا نقلت إلى أهل أحد الزوجين، لأنهم لا يدركون أبعاد المشكلة وأسبابها، وغالباً ما يسمعون القضية من طرف واحد، هو خصم، والخصم لا يسمع كلامه إلا بحضور خصمه، فيحكمون حكماً جائراً أعور، وقد تأخذهم الحمية لإنقاذ ابنهم أو ابنتهم، فيُضْرمون نار العداوة والبغضاء بين الزوجين إضراماً يذهب بالبقية الباقية من أواصر المحبة بينهما.
وغالب ما يحدث من منازعات بين الزوجين إنما هي أمور طفيفة لأسباب تافهة، تقوم لسوء مزاج أحدهما في وقت معين أو نحو ذلك، ثم تُصور للآخرين بألفاظ أضخم من حقيقة المشكلة فيظن السامع لها الذي لم يعايشها أنها كبيرة ومستعصية، فتأتي على إثر ذلك حلول شوهاء، يذهب ضحيتها الزوجان. ولذلك كان من المستحسن أن يتواصى الزوجان، ويتعاهدا على عدم نقل مشكلاتهما خارج عشّ الزوجية، وأن يحرصا كل الحرص على ألا تبيت المشكلة معهما ليلة واحدة.



هـ – استشارة ذوي العقول وأهل الاختصاص



إن التشاور مع ذوي الشأن وأرباب الحِجا عامل مهمّ في كل ما يحدث من خلاف بين الزوجين، ذلك لأن غيرك يعرف من الحلول ما لا تعرفه، وقد يكون ممن وقع في حَدَثٍ مماثل فَوُفِّق للحل المناسب. وعادة ما يصاب المرء حين المشكلة بضيق في الرأي، وتعكير على صفو التفكير، يحتاج معه إلى الاستناد إلى آراء الآخرين، للخلاص مما هو واقع فيه.


و- الرضا بالقضاء والقدر

إن من أعظم ثمرات الإيمان بقدر الله وقضائه، الاطمئنان إلى عدل الله وحكمته، فإن أمر المؤمن كله خير، إن أصابته سراءُ شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له، والصبر على مُرِّ القضاء دليل على قوة الإيمان وهو ابتلاء من الرحمن لعبده، أيقابله بالشكر والرضا، أم بالكفر، والسخط بما قدره الله تعالى، والاعتراض على حكمته وتدبيره.
وليعلم الزوجان أن رضاهما بما قدر عليهما كعدم الإنجاب، أو ضعف الولد أو تشويهه أو إنجاب البنات أو نحو ذلك من أسباب المشكلات، واحتسابهما الأجر عند ربهما وصبرهما على بليتهما خير لهما في الدنيا والآخرة، ففي الدنيا سعادة وانشراح صدر، وفي الآخرة جنة ورضوان من الله أكبر.
وصلى الله على سيدنا محمد

أهم المراجع

كتب الفقه
1- الفقه على المذاهب الأربعة عبد الرحمن الجزرى دار الكتب العلمية بيرت
2- المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون دار الفكر بيروت
3- شرح الزرقانى عبد الباقى الزرقانى دار الفكر بيروت
4- جواهر الإكليل صالح عبد السميع الآبى دار المعرفة
5- الشرح الصغير احمد الدردير مطبعة عيسى البابلى القاهرة
6- تبين المسالك الى أقرب المسالك عبد العزيز بن حمد أل مبارك
7- اللباب شرح الكتاب عبد الغنى الميدانى دار الحديث حمص بيروت
8- فتح القدير كمال الدين بن همام بولاق مصر
9- كتاب الأم محمد بن ادريس الشافعى دار المعرفة بيروت
10- نهاية المحتاج بن شهاب مصطفى البابى الحلبى مصر
11- المغنى محمد الشربينى دار احياء التراث بيروت
12- الوجيز ابوحامد الغزالى دار المعرفة بيروت
13- الفتاوى الكبرى بن تيمية الطبعة الأولى 1398 هجرية
14- العدة شرح العمدة بهاء الدين المقدسى مكتبة الرياض
15 فقه السنة سيد سابق بيروت لبنان
16- بداية المجتهد بن رشد دار المعرفة
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعداد
الشيخ / احمد طلبه حسين


نسأل الله أن يرزقنا جميعاً البصيرة في دينه وتعظيم شعائره وشرائعه

 

 

 
 
 
 
__________________

ضَحِكْتُ فقالوا ألا تحتشم****بَكَيْتُ فقالوا ألا تبتســـــم!!
بسمتُ فقالوا يُرائي بهــا****عبستُ فقالوا بدا ما كتــم!!
صمتُّ فقالوا كليل اللسان****نطقتُ فقالوا كثير الكَــــلِم!!
حَلِمتُ فقالوا صنيع الجبان *** ولو كان مقتدراً لانتقــــم!!
يقولون شـذ إذا قلــتُ لا *****وإمَّعةً حين وافقتهــــــم!!
فأيقنت أني مهمـــــا أردت***رضا الناس لابد من أن أذم!!
الشيخ / أحمد طلبه حسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18 - 12 - 2010 - 12:35 AM -   #638
الشيخ / أحمد طلبه حسين

مشرف قــــســـم الـشـريعــة الإسلامــيـــة

 
الصورة الرمزية الشيخ / أحمد طلبه حسين

 


الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين
افتراضي رد: الفتاوي و الأسئلة الشرعية ، إنت تسأل و الشيخ أحمد طلبه حسين يجيب

 

 

اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كليوبترا




مفتي مصر: طلاق المصريين لايقع لأنهم ينطقونه بالهمزة وليس بالقاف أثار الدكتور علي جمعة مفتى مصر جدلاً بين علماء الأزهر والجمهور الذى تلقى فتواه الأخيرة حول الطلاق عبر وسائل الاتصال والإعلام. فقد أعد مفتي مصر بحثاُ عن الطلاق أورد فيه أن طلاق المصريين لا يقع لأنهم ينطقونه بالهمزة وليس بالقاف فيقولون "طالئ" وليس "طالق".

وقالت الصحيفة أن مفتي مصر أعتمد في فتواه على رأي قديم للفقهاء كانوا يعتبرون لفظ "تالق" والتي كان ينطق بها البعض وقتها لا تعتبر طلاقاً والمعلوم أن الطلاق يقع باللفظ مع النية، ولفظة الطلاق أو ما يعنيها تعني وقوعه وأن من لفظ الطلاق نوع صريح وهذا يقع بمجرد لفظه حتى لو لم يقصد الإنسان الطلاق فلماذا خالف الدكتور على جمعة مفتى مصر ما قاله العلماء، ولماذا ذهب إلى رأى قديم في هذه الآونة وأطلق هذه الفتوى؟.




شكله متأثر بمسلسل زهره وأجوازها الخمسه







اخوتى الكرام قرأت كل المدخلات التى كتبتموها

أنا لا أقول: إن العلماء معصومون وأنهم لا يخطئون؛ فالعصمة لكتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، والعلماء يخطئون، ولكن ليس العلاج أننا نُشهّر بهم، وأننا نتخذهم أغراضًا في المجالس، أو ربما على بعض المنابر أو بعض الدروس.. لا يجوز هذا أبدًا، حتى لو حصلت من عالم زلة أو خطأ؛ فإن العلاج يكون بغير هذه الطريقة، قال -تعالى-: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾. نسأل الله العافية والسلامة.
فالواجب أن نَتَنَبَّه لهذا الأمر، وأن يحترم بعضنا بعضًا، ولا سيما العلماء؛ فإن العلماء ورثة الأنبياء ولو كان فيهم ما فيهم.




من حق العلماء علينا ان نحترمهم وننزلهم المنزلة التي ارادها الله لهم دون تقديس ولا تقليد اعمى ,بل ناخذ من علمهم ونتعلم منهم الادب وعلوم الدين .
(قال صلى الله عليه وسلم :ان من اجلال الله تعالى اكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القران غير الغالي فيه والجافي عنه واكرام ذي السلطان المقسط )
(يقول ابن عباس رضي الله عنهما كان اذا بلغني الحديث عن رسول الله عند رجل من الصحابة اتيت بابه في وقت قيلولة وتوسدت ردائي عند عتبة داره وانتظر حتى يخرج وكان بامكاني ان استاذن عليه ولكني انتظر حتى يخرج فاذا خرج ورائي قال لي يابن عم رسول الله ماجاء بك ,هل ارسلت الي فاتيك ,فاقول له انا احق بالمجيئ اليك فالعلم يؤتى ولا ياتي ثم اساله عن الحديث )


(ويقول شيخ الاسلام ابن تيمية: فيجب على المسلمين بعد موالاة الله ورسوله موالاة المؤمنين كما نطق به القران خصوصا العلماء الذين هم ورثة الانبياء )



فكم يبتئس الانسان عندما يسمع الطعن والتشهير بالعلماء بدون مراعاة لاي حقوق شرعية والأمر من ذلك انك تجد هذا يصدر عن مراهقين في علوم الدين ويدعون العلم زورا وبهتانا حتى ان احدهم لايعرف اداب قضاء الحاجة لكن هؤلاء من حيث لايدرون يقومون بنشر فضائل العلماء كما قال الشاعر
واذا اراد الله نشر فضيلة------طويت اتاح لها لسان حسود




اخوتى وأخواتى
سال الامام احمد بعض الطلبة من اين اقبلتم قالوا جئنا من عند ابي كريب -الذي كان ينال من احمد وينتقده - فقال الامام احمد نعم الرجل الصالح خذوا عنه وتلقوا عنه العلم ,فقالوا انه ينال منك ويتكلم فيك , فقال اي شيئ حيلتي فيه انه رجل قد ابتلي بي )


وبكل أسف نسمع من البعض عن اهل السلف ولكن عندما يصل الامر الى اخلاق اهل السلف في تعاملهم مع العلماء فتجد من يتمسح باهل السلف قد انقلب الى عن تلك الاخلاق ونكص عنها وكانها موجهة لغيره ولاتعنيه .


(يقول ابن القيم في كتابه اعلام الموقعين عن رب العالمين:هم من دارت الفتية على اقوالهم بين الانام,الذين خصوا باستنباط الاحكام وعنوا بضبط قواعد الحلال والحرام فهم بمنزلة النجوم في السماء بهم يهتدي الحيران في الظلماء ,وحاجة الناس اليهم اعظم من حاجتهم الى الطعام والشراب ,وطاعتهم افرض عليهم من طاعة الامهات والاباء بنص الكتاب فيقول الله تعالى - يا ايها الذين آمنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامرمنكم فان تنازعتم في شيئ فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تاويلا - ويقول ابن عباس ..ان اولي الامر هم العلماء )



وقد يقول قائل ان ماكان عليه العلماء في السابق صحيح لكن لانجده اليوم فنقول لهؤلاء ان جهلكم بالشيئ لايعني عدم وجوده ,واكتفي بضرب مثالين من العصر الحديث لنؤكد ان الاخلاق والادب لايرتبط في زمان او مكان



المثال الاول

موقف العلامة ابو الحسن الندوي من الشهيد حسن البنا :
يتهيب رجل مثلي في قلة بضاعته في العلم والعمل وفي تخلفه في ميدان الاصلاح والتربية وفي حلبة التضحية والمحنة ان يتقدم للكتابة والتعليق على ماكتبه الشيخ البنا )
ا


المثال الثاني

موقف للشيخ يوسف القرضاوي في حق الشيخ ابن باز رحمه الله :مما عرف عن الشيخ القرضاوي انه اذا ذكر الشيخ ابن باز قال عنه الوالد العلامة ويقول عنه لم ار مثل الشيخ ابن باز في وده وحفاوته باخوانه من اهل العلم ولا في بره واكرامه لابنائه من طلبة العلم فقد كان من احسن الناس اخلاقا الموطئين اكنافا الذين يالفون ويؤلفون
ويقول ايضا انه يستمع وينصت الى الاراء كلها مايوافقه منها وما يخالفه ويتلقاها جميعا باهتمام ويعلق عليها بادب جم ويعارض ما يعارض منها برفق وسماحة دون استعلاء ولاتطاول على احد
ويقول لا اعرف احدا يكره الشيخ ابن باز من ابناء الاسلام الا ان يكون مدخولا في دينه او مطعونا في عقيدته او ملبوسا عليه فقد كان من الصادقين الذين يعلمون فيعملون ويعملون فيخلصون ويخلصون فيصدقون احسبه كذلك والله حسيبه ولا ازكيه على الله تعالى )




وبعض المسلمين الذين يدعون العلم وجعلوا من انفسهم اوصياء على الدين لم يكتفوا بالتشهير بل ذهب الامر بهم الى تاثيم العلماء في كل اجتهاد لايوافق منهجهم
(يقول شيخ الاسلام ابن تيمية :ان مذهب اهل السنة والجماعة لايرون تاثيما لكل من اجتهد في المسائل كلها من غير تفريق بين الاصول والفروع فمن استفرغ وسعه في معرفة مراد الله عزوجل وكان اهلا لذلك فانه لاياثم بهذا الاجتهاد بل هو بين اجر واجرين فلا تاثيم في مسائل الاجتهاد ولا ينبغي ان يكون ثمت تهاجر بين المؤمنين )

وحتى لايفهم من الكلام اننا ندعوا الى تقديس العلماء واعطائهم صفة العصمة كما يفعل المنحرفون كلا فاننا نعتقد انه لامعصوم الا محمد صلى الله عليه وسلم ,فكل انسان معرض للخطا وهو تحت النصح والنقد العلمي البناء المستند الى العلم والادب وان يكون النقد للفكرة والقول وليس لشخص المجتهد .



كما انه يجب العلم بان حق الدين وحق الامة اعظم عند الله من الحق الشخصي ومع ذلك لاينبغي ان نجعل من السنتنا سيوفا على العلماء في كل شاردة وواردة
يروى ان احد التابعين كان يجلس مع رجل ثم بدا الكلام باحد المؤمنين فقال له التابعي هل قاتلت الروم فقال لا فقال سلم منك اعداء الله ولم يسلم منك اخيك المؤمن )




ان الامر يحتاج الى توازن في التعامل مع العلماء فلا عصبية ولا تقليد اعمى للشيخ فلان او الجماعة الفلانية بل كل المؤمنين اخوة بنص القران والعدل والانصاف يقضيان ان يكون المسلم مع الحق وان يدور معه

والاخطر انك تجد بعض العلماء او من سمى نفسه عالما زورا وبهتانا تجده في حلقات علمه يطعن في كل عالم يخالفه بل يستخدم اقسى العبارات بحقهم في حين تجده يستخد م الطف العبارات بحق الطغاة والاستبداد والفساق وينسى ذلك المتفيقه ( قال صلى الله عليه وسلم : ان العبد ليتكلم بالكلمة مايتبين فيها يزل بها في النار ابعد مما بين المشرق والمغرب

وعندما تساهل المسلمون في علمائهم فتحوا الباب امام اعداء الله لكي يشككوا في علماء الامة وكل ذلك بهدف ابعاد المؤمنين عن العلماء ووضع الحواجز فيما بينهم ثم اسقاط هيبة العلماء من عيون المسلمين حتى لاتبقى اي مرجعية علمية لهذه الامة ثم بث الاشاعات لالهاء الامة ببعضها ثم اثارة الفتن فيما بين المسلمين ليلتهوا عما يخططه الاعداء لها .





اخوتى ... موضوع الطلاق موضوع كبير لايفهمة الا المتخصص فى هذا المضمار

فإن قول الزوج لزوجته أنت( طالئ) تعد صريحا في الطلاق لمن كانت لغته إبدال القاف همزة.
ومعلوم أن صريح الطلاق لا يحتاج إلى نية.
قال الخرقي : وإذا أتى بصريح الطلاق لزمه نواه أو لم ينوه .


أما من لم تكن لغته إبدال حرف القاف همزة، فإنه إذا قال لزوجته أنت طالئ، فإن ذلك يعد من قبيل الكناية إن قصد بها الطلاق وقع، وإن لم يقصد لم يقع.
والله أعلم.


نسأل الله قبل كل شيئ ان يتقبل منا وان يجعلنا من الذين يقولون ويفعلون
ربنا لاتجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا

 

 

 
 
 
 
__________________

ضَحِكْتُ فقالوا ألا تحتشم****بَكَيْتُ فقالوا ألا تبتســـــم!!
بسمتُ فقالوا يُرائي بهــا****عبستُ فقالوا بدا ما كتــم!!
صمتُّ فقالوا كليل اللسان****نطقتُ فقالوا كثير الكَــــلِم!!
حَلِمتُ فقالوا صنيع الجبان *** ولو كان مقتدراً لانتقــــم!!
يقولون شـذ إذا قلــتُ لا *****وإمَّعةً حين وافقتهــــــم!!
فأيقنت أني مهمـــــا أردت***رضا الناس لابد من أن أذم!!
الشيخ / أحمد طلبه حسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25 - 12 - 2010 - 12:37 AM -   #639
الشيخ / أحمد طلبه حسين

مشرف قــــســـم الـشـريعــة الإسلامــيـــة

 
الصورة الرمزية الشيخ / أحمد طلبه حسين

 


الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين
افتراضي رد: الفتاوي و الأسئلة الشرعية ، إنت تسأل و الشيخ أحمد طلبه حسين يجيب

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم




السلام عليكم ورحمةالله

اعداد الشيخ/ احمد طلبه حسين

اخوتى الكرام

ورد الى سؤال على الاميل من أخ فاضل يطلب منى بحث متكامل عن الأحاديث الصحيحة والضعيفه فى فضل سور القرآن



باختصار شديد

نشكر لكل من يرسل معلومة مفيدة لأخوته وقصده الإفادة ويثاب المرء على حسب نيته

ولكن ماورد

في فضل سورة القرآن.. فيها خلاف منها ماهو صحيح ومنها ما هو ضعيف



فلذلك أنصح نفسي وإخواني أن نترك العمل بما جاء في هذه الأحاديث الضعيفه ونعمل بالأذكار التي وردت في الأحاديث الصحيحة حتى نكون من المتبعين لسنة النبي صلى عليه وسلم والمحافظين عليها بالاتباع الصحيح.



ونبدأ


***********

سورة الفاتحة

من الأحاديث الصحيحة التي وردت فضل سورة الفاتحة :

1- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
( بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نقيضا من فوقه فرفع رأسه فقال : هذا باب من السماء فتح اليوم ، لم يفتح قط إلا اليوم ، فنزل منه ملك فقال : هذا ملك نزل إلى الأرض ، لم ينزل قط إلا اليوم ، فسلم وقال : أبشر بنورين أوتيتهما ، لم يؤتهما نبي قبلك ؛ فاتحة الكتاب ، وخواتيم سورة {البقرة} ، لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته ) ..
[ رواه مسلم وصححه الألباني في صحيح الترغيب و الترهيب / 1456 ] ..

2) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( ما أنزلت في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها. وإنها سبع من المثاني، والقرآن العظيم الذي أعطيته ) ..
[ متفق عليه ] ..

3) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( قال الله تعالى : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، ولعبدي ما سأل ، فإذا قال العبد : {الحمد لله رب العالمين} ، قال الله : حمدني عبدي . فإذا قال : {الرحمن الرحيم} ، قال : اثنى علي عبدي . فإذا قال : {مالك يوم الدين} ، قال مجدني عبدي.وإذا قال:{إياك نعبد وإياك نستعين} ، قال : هذا بيني وبين عبدي ، ولعبدي ما سأل . فإذا قال : {اهدنا الصراط المستقيم . صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} ، قال : هذا لعبدي . ولعبدي ما سأل ) ..
[ رواه مسلم وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب / 1455 ] ..

4) عن أبي سعيد الخدري قال : ‏عن ‏ ‏أبي سعيد الخدري ‏ ‏قال :‏
‏( كنا ‏ في مسير لنا فنزلنا فجاءت جارية فقالت إن سيد الحي سليم وإن ‏ ‏نفرنا غيب ‏ ‏فهل منكم ‏ ‏راق ‏ ‏فقام معها ‏ ‏رجل ‏ ‏‏ما كنا ‏نأبنه برقية فرقاه فبرأ فأمر له بثلاثين شاة وسقانا لبنا فلما رجع قلنا له أكنت ‏ تحسن رقية أو كنت ‏ ترقي قال لا ‏ ‏ ما ‏ رقيت إلا ‏ ‏بأم الكتاب ‏ ‏قلنا لا تحدثوا شيئا حتى نأتي أو نسأل النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فلما قدمنا ‏ ‏المدينة ‏ ‏ذكرناه للنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال ‏ وما كان يدريه أنها ‏ ‏رقية ‏ ‏اقسموا واضربوا لي بسهم ) ..
[ رواه البخاري ] ..


بعض الأحاديث الضعيفة التي وردت في فضل سورة الفاتحـة

1)
( فاتحة الكتاب تجزي ما لا يجزي شيء من القرآن، ولو أن فاتحة الكتاب جعلت في كفة الميزان، وجعل القرآن في الكفة الأخرى، لفضلت فاتحة الكتاب على القرآن سبع مرات ) ..
[ (( ضعيف جدا )) / سلسلة الأحاديث الضعيفة 3996 ] ..

2) ( فاتحة الكتاب شفاء من السم ) ..
[ سلسلة الأحاديث الضعيفة 3997 ] ..

3) ( إذا وضعت جنبك على الفراش وقرأت { فاتحة الكتاب } و { قل هو الله أحد } ؛ فقد أمنت من كل شيء إلا الموت ) ..
[ (( ضعيف )) / ضعيف الترغيب و الترهيب 347 ] ..

4) ( فاتحة الكتاب و آية الكرسي لا يقرؤهما عبد في دار فيصيبهم ذلك اليوم عين إنس و جن ) ..
[ (( ضعيف )) / ضعيف الجامع الصغير 3952 ] ..

5) ( فاتحة الكتاب شفاء من كل داء ) ..
[ (( ضعيف )) / ضعيف الجامع الصغير 3951 ] ..

6) ( فاتحة الكتاب تعدل بثلثي القرآن ) ..
(( ضعيف )) ضعيف الجامع الصغير 3949


هام جداً

مقولة لشيخنا الألبانى


لم أضع الأحاديث الضعيفة لكي يؤخذ بها .. وإنما وضعتها لكي يعلم الناس أنها ضعيفة !!!

هذا ماقاله الشيخ الألبانى


ســـورة البقرة

‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ رضي الله عنه ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال‏ :
( لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة ‏ ‏البقرة ‏ ) [ رواه مسلم ] ..

‏عن ‏ ‏أبي مسعود ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال :‏ ‏قال النبي‏ ‏صلى الله عليه وسلم : (‏ من قرأ بالآيتين من ‏ آخر سورة ‏ ‏البقرة ‏ ‏في ليلة كفتاه ) [ رواه البخاري ] ..

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة ، لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت ) [ رواه النسائي وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير / 6464 ] ..
عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله كتب كتاباً قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة، ولا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان ) [ رواه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير / 1799 ] ..

بعض الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي وردت في فضل سورة البقرة

1) ( آيتان هما قرآن ، و هما يشفعان ، و هما مما يحبهما الله ، الآيتان في آخر سورة البقرة ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 154 ] ..

2) ( من قرأ سورة البقرة؛ توج بتاج في الجنة ) (( موضوع )) [سلسلة الأحاديث الضعيفة / 4633 ] ..

3) ( إن لكل شيء سناما ، وإن سنام القرآن ، سورة البقرة ، من قرأها في بيته ليلا لم يدخله الشيطان ثلاث ليال ، و من قرأها في بيته نهارا لم يدخله الشيطان ثلاثة أيام )


آل عمران

الأحاديث الصحيحة التي وردت في فضل آل عمران ..

‏أبو أمامة الباهلي ‏ ‏قال :‏ ‏سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول : (‏ ‏اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرءوا الزهراوين ‏ ‏البقرة ‏ ‏وسورة ‏ ‏آل ‏ ‏عمران ‏ ‏فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما ‏ ‏فرقان ‏ ‏من ‏ ‏طير صواف ‏ ‏تحاجان ‏ ‏عن أصحابهما اقرءوا سورة ‏ ‏البقرة ‏ ‏فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها ‏ ‏البطلة ) [ رواه مسلم ] .. السلسلة الصحيحة ]
ا


الأحاديث الضعيفة التي وردت في آل عمران..

1) ( من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة، صلى الله عليه و ملائكته حتى تجب الشمس ) (( موضوع ))
[ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 415 ] ..

2) ( اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في هذه الآية من آل عمران : ( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء ) إلى آخره ) ..
[ سلسلة الأحاديث الضعيفة /2772 ] ..

3) ( الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء، وأدناه أن تحب على شيء من الجور أو تبغض على شيء من العدل، وهل الدين إلا الحب في الله والبغض في الله؟ قال الله تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} [آل عمران: 31] ) ..
[ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 3755 ] ..

4) ( من قرأ آخر (آل عمران في ليلة؛ كتب له قيام ليلة ) ..
[ ضعيف مشكاة المصابيح / 2112 ] ..

5) ( من قرأ سورة آل عمران يوم الجمعة؛ صلت عليه الملائكة إلى الليل ) ..
[ ضعيف مشكاة المصابيح / 2113 ] ..

6) ( ما من رجل يكون على دابة صعبة فيقول في أذنها : {أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعاً وكرهاً وإليه يرجعون} [آل عمران:83] ؛ إلا وقفت لإذن الله تعالى ) ..
[ ضعيف الكلم الطيب / 177 ] ..

7) ( ما خيب الله تعالى عبدا قام في جوف الليل ، فافتتح سورة ( البقرة ) و ( آل عمران ) ، و نعم كنز المرء ( البقرة ) و ( آل عمران ) ) ..
[ ضعيف الجامع الصغير / 5063 ] ..



هود

الأحاديث الصحيحة التي وردت في سورة هود

قال أبو بكر رضي الله عنه : يا رسول الله قد شبت قال : ( شيبتـني " هود " و " الواقعة " و " المرسلات " و " عم يتساءلون " ، و " إذا الشمس كورت " ) [ رواه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع / 3723 ] ..
وقال عليه الصلاة والسلام : ( شيبتني هود و أخواتها قبل المشيب ) [ صحيح الجامع الصغير/ 3721 ] ..
وقال صلى الله عليه وسلم : ( شيبتني هود و أخواتها من المفصل ) [ صحيح الجامع الصغير/3722 ] ..
وقال عليه الصلاة والسلام : ( قد شيبتي هود وأخواتها ) [ صحيح الشمائل المحمدية / 35 ] ..

الأحــــاديث الضعيفة التي وردت في سورة هــود

1) ( شيبتني ( هود ) و أخواتها ، و ما فعل بالأمم قبلي ) [ ضعيف الجامع الصغير / 3421 ] ..

2) ( اقرؤوا سورة (هود يوم الجمعة ) [ ضعيف الجامع الصغير / 1070 ] ..

3) ( شيبتني ( هود ) و أخواتها ، ( الواقعة ) و ( الحاقة ) و ( إذا الشمس كورت ) ) [ ضعيف الجامع الصغير/ 3419 ] ..

4) ( شيبتني سورة (هود و أخواتها (الواقعة و (القارعة و (الحاقة و (إذا الشمس كورت و (سأل سائل ) [ ضعيف الجامع الصغير / 3418 ] ..

5) ( شيبتني ( هود ) و أخواتها : ذكر يوم القيامة ، و قصص الأمم ) [ ضعيف الجامع الصغير / 3420 ] ..

الأحاديث الصحيحة التي وردت في بعض السور




سورة الإسراء
قالت عائشة رضي الله عنها : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ " الزمر " و " بني إسرائيل " ( أي سورة الإسراء ) ) [ رواه الترمذي وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة / 641 ] ..

عن العرباض بن سارية رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : ( كان لا ينام حتى يقرأ المسبحات ويقول فيها آية خير من ألف آية ) [ رواه الترمذي وصححه الألباني / 2712 ] ..

* المسبحات : هي السور التي تفتتح بقوله تعالى " سبح " أو " يسبح " .. وهن سور الإسراء ، الحديد ، الحشر ، الصف ، الجمعة ، التغابن ، والأعلى .




سورة الكهف
عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من الدجال وفي رواية ـ من آخر سورة الكهف ـ ) [ رواه مسلم ] ..

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من " فتنة " الدَّجال ) [ صححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة / 582 ] ..

وقال صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ سورة الكهف ) [ كما أنزلت ] كانت له نورا يوم القيامة ، من مقامه إلى مكة ، و من قرأ عشر آيات من آخرها ثم خرج الدجال لم يضره ، و من توضأ فقال : سبحانك اللهم و بحمدك [ أشهد أن ] لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك ، كتب في رق ، ثم جعل في طابع ، فلم يكسر إلى يوم القيامة ) [ صححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة / 2651 ] ..

وقال عليه الصلاة والسلام : ( من قرأ سورة ( الكهف ) ليلة الجمعة، أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق ) [ صححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب / 736 ] ..

وقال صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ سورة ( الكهف ) في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين ) [ صححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب / 736 ] ..

الأحاديث الضعيفة التي وردت في سورة الكهف

- ( ألا أخبركم بسورة ملأت عظمتها ما بين السماء و الأرض ؟ و لقارئها من الأجر مثل ذلك، و من قرأها غفر له ما بينه و بين الجمعة الأخرى، وزيادة ثلاثة أيام ؟ قالوا : بلى قال : سورة الكهف [ ضعيف جداَ / ضعيف الجامع الصغير / 2160 ] ..
- ( سورة الكهف تدعى في التوراة : الحائلة ؛ تحول بين قارئها وبين النار ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 3259 ] ..
- ( من قرأ ثلاث آيات من أول الكهف؛ عصم من فتنة الدجال ) [ ضعيف مشكاة المصابيح / 2088 ] ..




الأحاديث الصحيحة التي وردت في فضائل بعض السور

ســـورة الفتح

( عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏أَنَّهَا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَرْجِعَهُ مِنْ ‏ ‏الْحُدَيْبِيَةِ ‏ ‏وَأَصْحَابُهُ يُخَالِطُونَ الْحُزْنَ وَالْكَآبَةَ وَقَدْ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَسَاكِنِهِمْ وَنَحَرُوا ‏ ‏الْهَدْيَ ‏ ‏بِالْحُدَيْبِيَةِ ‏ ( إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ‏ ‏إِلَى قَوْلِهِ ( ‏ ‏صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ‏ )‏قَالَ : لَقَدْ ‏ ‏أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَتَانِ هُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا جَمِيعًا ) [ رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع / 5121 ]

ســــورة تبارك

‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال : (‏ ‏إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له وهي سورة ‏‏ تبارك الذي بيده الملك ‏ ) [ رواه الترمذي وصححه الألباني / 2315 ]
عن جابر قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ " آلم " تنزيل السجدة ، و " تبارك الذي بيده الملك " ) [ رواه الترمذي وصححه الألباني / 2316 ] ..

ســـورة الكافرون

عن فروة بن نوفل رضي الله عنه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله علمني شيئا أقوله إذا أويت إلى فراشي فقال :
( اقرأ قل يا أيها الكافرون فإنها براءة من الشرك ) قال شعبة أحيانا يقول مرة وأحياناً لا يقولها .. [ رواه الترمذي وصححه الألباني / 2709 ] ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن ) [ حسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة / 586 ]

الأحاديث الضعيفة التي وردت في فضائل بعض السور

ســـــــــــورة يس

- ( إن الله تبارك وتعالى قرأ ( طه ) و ( يّس ) قبل أن يخلق آدم بألفي عام ، فلما سمعت الملائكة القرآن قالوا : طوبى لأمة ينزل هذا عليهم ، وطوبى لألسن تتكلم بهذا ، وطوبى لأجوف تحمل هذا ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 1248 ] ..
- ( من دخل المقابر فقرأ سورة ( يّس ) خفف عنهم يومئذ ، وكان له بعدد من فيها حسنات ) [ (( موضوع )) / سلسلة الأحاديث الضعيفة / 1246 ] ..

- ( إن لكل شيء قلبا ، وقلب القرآن (يس ، ومن قرأ (يس ؛ كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات ) [ (( موضوع )) / ضعيف الترغيب و الترهيب / 885 ] ..

- ( من قرأ ( يس ) ابتغاء وجه الله ، غفر الله له ما تقدم من ذنبه ، فاقرؤوها عند موتاكم ) (( ضعيف )) [ ضعيف الجامع الصغير/ 5785 ] .

- ( من قرأ {يس} في صدر النهار؛ قضيت حوائجه ) [ (( ضعيف )) / ضعيف مشكاة المصابيح / 2118 ] ..






تنبيه .. تنبيه .. تنبيه .. تنبيه



جميع الروايات الواردة بفضل سورة ( يس ) ضعيفة أو موضوعة كما حققها شيخنا الألباني ( رحمه الله تعالى ) في كتبه ..

ســـــــــــورة الدخان

- ( من قرأ سورة الدخان في ليلة الجمعة؛ غفر له ) [ (( ضعيف جدا )) / سلسلة الأحاديث الضعيفة / 4632 ] ..

- ( من قرأ سورة { الدخان } في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك ) [ (( موضوع )) / ضعيف الترغيب و الترهيب / 978 ] ..

- ( من صلى بسورة الدخان في ليلة بات يستغفر له سبعون ألف ملك ) [ ضعيف الترغيب و الترهيب / 448 ] ..

- ( من قرأ { حم الدخان } في ليله الجمعة أو يوم الجمعة ؛ بنى الله له بها بيتا في الجنة ) [ (( ضعيف جدا )) / ضعيف الترغيب و الترهيب/ 449 ] ..

- ( من قرأ سورة يس في ليلة أصبح مغفورا له . ومن قرأ الدخان ليلة الجمعة أصبح مغفورا له ) [ ضعيف الترغيب و الترهيب / 978 ] . .

ســــــــــورة غافر

- ( من قرأ { الدخان } كلها ، وأول { حم غافر } إلى {وإليه المصير } ، و { آية الكرسي } حين يمسي ؛ حفظ بها حتى يصبح ، ومن قرأها حين يصبح ، حفظ بها حتى يمسي ) [ (( ضعيف )) / ضعيف الترغيب و الترهيب / 390 ] ..

الأحاديث الضعيفة التي وردت في فضائل بعض السور

ســـــــــــورة الحشر

- ( من قال حين يصبح ثلاث مرات : أعوذ بالله السميع العليم ، من الشيطان الرجيم ، و قرأ ثلاث آيات من آخر سورة ( الحشر ) ، وكل الله به سبعين ألف ملك ، يصلون عليه حين يمسي ، و إن مات في ذلك اليوم ، مات شهيدا ، و من قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة ) [ (( ضعيف )) / ضعيف الجامع الصغير / 5732 ] ..

- ( من قرأ خواتيم ( الحشر ) من ليل أو نهار ، فقبض في ذلك اليوم أو الليلة فقد أوجب الجنة ) [ (( ضعيف )) / ضعيف الجامع الصغير / 5770 ] ..

- ( اسم الله الأعظم في ست آيات من آخر سورة الحشر . ) [ ضعيف الجامع الصغير / 853

- ( إذا أخذت مضجعك فاقرأ سورة الحشر ، إن مت مت شهيدا ) [ ضعيف الجامع الصغير / 307 ] ..



ســـــــــــورة الرحمن

- ( لكل شىء عروس ، و عروس القرآن الرحمن ) [ (( ضعيف )) / ضعيف الجامع الصغير / 4729 ] ..

ســــــــــورة الواقعة

- ( علموا نساءكم سورة {الواقعة}، فإنها سورة الغنى ) [ ضعيف الجامع الصغير / 3730


- ( من قرأ سورة (الواقعة و تعلمها، لم يكتب من الغافلين ، و لم يفتقر هو و أهل بيته ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 291 ] ..

- ( من قرأ سورة ( الواقعة ) في كل ليلة ، لم تصبه فاقة أبدا ) [ (( ضعيف )) / ضعيف الجامع الصغير/ 5773 ] ..

ســــــــــورة الزلزلة

- ( (إذا زلزلت تعدل نصف القرآن ) [ (( ضعيف )) / ضعيف الترغيب و الترهيب / 889 ] ..

الأحاديث الضعيفة التي وردت في فضل بعض السور

ســـورة الشرح و ســورة الفيل

- ( من قرأ في الفجر بـ ( ألم نشرح ) و ( ألم تر كيف ) لم يرمد ) [ ((( لا أصل له ))) / سلسلة الأحاديث الضعيفة / 67 ] ..

ســـورة القدر

- ( قراءة ( سورة إنا أنزلناه ) عقب الوضوء ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 68 ] ..

- ( من قرأ في إثر وضوئه :{ إنا أنزلناه في ليلة القدر } مرة واحدة كان من الصديقين ، و من قرأها مرتين كتب في ديوان الشهداء ، و من قرأها ثلاثا حشره الله محشر الأنبياء ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 1449 ] ..

الأحاديث الصحيحة التي وردت في فضائل بعض السور

سورة الإخلاص والمعوذتين

- عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن ؟ . قالوا : وكيف يقرأ ثلث القرآن ؟ قال : ( قل هو الله أحد ) تعدل ثلث القرآن ) [ رواه مسلم ] [ وصحح الألباني في صحيح الترغيب والترهيب / 1480 ] .

‏- عن ‏ ‏أنس ‏ ‏أن رجلا قال : يا رسول الله إني أحب هذه السورة (‏ ‏قل هو الله أحد ) ‏ ‏فقال : ( إن حبك إياها يدخلك الجنة ‏ ) [ رواه الترمذي وصححه الألباني / 2323 ..

- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ " قل هو الله أحد " حتى يختمها عشر مرات بنى الله له قصرا في الجنة ) [ سلسلة الأحاديث الصحيحة / 589 ] ..

- عن معاذ بن عبد الله بن خبيب بن أبية قال : خرجنا في ليلة مطيرة وظلمة شديدة نطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي لنا ، قال : فأدركته فقال : قل فلم أقل شيئا ثم قال : قل فلم أقل شيئا قال : قل فقلت ما أقول ، قال : ( قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وتصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء ) [ رواه الترمذي وصححه الألباني / 2829
..

- ‏أبي هريرة ‏ ‏قال ‏‏أقبلت مع النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فسمع رجلا يقرأ ‏( ‏قل هو الله أحد الله الصمد ) ‏ ‏فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏: ( وجبت ) قلت وما وجبت ؟ قال الجنة ) [ رواه الترمذي وصحح الألباني / 2320 ] ..

- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا عقبة ألا أعلمك سورا ما أنزلت في التوراة و لا في الزبور و لا في الإنجيل و لا في الفرقان مثلهن ، لا يأتين عليك إلا قرأتهن فيها ، قل { هوالله أحد } و { قل أعوذ برب الفلق } و { قل أعوذ برب الناس } ) [ سلسلة الأحاديث الصحيحة / 2861 ] ..

الأحاديث الضعيفة التي وردت في فضائل بعض السور

سورة الإخلاص والمعوذتين

- ( من قرأ قل هو الله أحد في مرضه الذى يموت فيه ، لم يفتن في قبره ،وأمن من ضغطة القبر ، و حملته الملائكة يوم القيامة بأكفها حتى تجيزه من الصراط إلى الجنة ) (( موضوع )) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 301 ] ..

- ( من قرأ ( قل هو الله أحد ) عشرين مرة بنى الله له قصرا في الجنه ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 1351 ] ..

- ( من قرأ {قل هو الله أحد} مائتي مرة ، غفرت له ذنوب مائتي سنة ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 295 ] ..

- ( من قرأ قل هو الله أحد مائتي مرة كتب الله له ألفا و خمسمائة حسنة ، إلا أن يكون عليه دين ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 300 ] ..

- ( من مر بالمقابر فقرأ ( قل هو الله أحد ) إحدى عشرة مرة ، ثم وهب أجره للأموات، أعطي من الأجر بعدد الأموات ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 1290 ] ..

- ( من صلى الصبح ثم قرأ ( قل هو الله أحد ) مائة مرة قبل أن يتكلم ، فكلما قرأ ( قل هو الله أحد ) غفر له ذنب سنة [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 405 ] ..

- ( من مر على المقابر فقرأ فيها إحدى عشرة مرة : {قل هو الله أحد} ثم وهب أجره للأموات ؛ أعطي من الأجر بعدد الأموات ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة /3277 ] ..

- ( من قرأ بعد صلاة الجمعة { قل هو الله أحد } و { قل أعوذ برب الفلق } و { قل أعوذ برب الناس } سبع مرات؛أجاره الله بها من السوء إلى الجمعة الأخرى ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة /4129 ]
انتهى البحث .. وكان عبارة عن تبيان فضائل سور القرآن بدءاً من سورة البقرة وحتى سورة الناس ..


ولاتنسونا من صالح دعائكم

اعداد الشيخ / احمد طلبه حسين

 

 

 
 
 
 
__________________

ضَحِكْتُ فقالوا ألا تحتشم****بَكَيْتُ فقالوا ألا تبتســـــم!!
بسمتُ فقالوا يُرائي بهــا****عبستُ فقالوا بدا ما كتــم!!
صمتُّ فقالوا كليل اللسان****نطقتُ فقالوا كثير الكَــــلِم!!
حَلِمتُ فقالوا صنيع الجبان *** ولو كان مقتدراً لانتقــــم!!
يقولون شـذ إذا قلــتُ لا *****وإمَّعةً حين وافقتهــــــم!!
فأيقنت أني مهمـــــا أردت***رضا الناس لابد من أن أذم!!
الشيخ / أحمد طلبه حسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01 - 01 - 2011 - 02:06 PM -   #640
الشيخ / أحمد طلبه حسين

مشرف قــــســـم الـشـريعــة الإسلامــيـــة

 
الصورة الرمزية الشيخ / أحمد طلبه حسين

 


الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين الشيخ / أحمد طلبه حسين
افتراضي رد: الفتاوي و الأسئلة الشرعية ، إنت تسأل و الشيخ أحمد طلبه حسين يجيب

 

 

ورد هذا السؤال على الاميل



سمعت حديث عن الرسول (ص) عن الشفاعة يوم القيامة من الشيخ محمود المصري على قناة اقرأ و هو " من استطاع أن يمت بالمدينة فاليمت بها فأني اشفع لمن مات في المدينة"

و كل عام و أنتم بخير



الاجابه


اعداد الشيخ/ احمد طلبه حسين


بسم الله الرحمن الرحيم



مكة والمدينة لهما منزلة كبيرة في قلوبنا، أيهما أفضل الإقامة في مكة أم في المدينة وذلك للعبادة؟
مكة أفضل، ثم المدينة بعدها، والإقامة بمكة أفضل ثم المدينة؛ كما جاء في الأحاديث ، الصلاة في مكة بمائة ألف صلاة، المسجد الحرام، ويقول النبي في المدينة: (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة). فرق عظيم، والحسنات في مكة مضاعفة أكثر مضاعفتها من المدينة. ولكن على من أقام في مكة والمدينة أن يحذر المعاصي ؛ لأنها عظيمة، على كل واحد أن يحذر المعاصي ، ويبتعد عنها ، ويحاسب نفسه ويجاهدها حتى لا يقع فيما حرم في هذا البلد الأمين ، أو في المدينة المنورة-


الحجة في فضل سُكنىَ المدينة على سُكنى مكه


بداية اقول ...فإنه من المقرر أن الله فضل النبيين على بعض؛ وفضل محمد صلى الله عليه وسلم على جميع الرسل عليهم صلوات الله وسلامه؛ فلا يستدعي تفضيل النبي محمد صلى الله عليه وسلم التنقيص من بقية الأنبياء حاشاهم من النقص؛ فقد قال تعالى : {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعضِ }

وفضل سبحانه بعض الشهور على بعض؛ ففضل شهر رمضان وفضل بعض الأيام على بعض؛ ففضل ليلة القدر على ألف شهر وذلك لما فيها من فضل عبادة؛ وفضل بعض الأمكنة على بعض لما في بعضها من عبادة وبركة .

وكما قلت لا يستدعي فضل احدهما التنقيص من قيمة الآخر؛ ولكنه التنبيه على لزوم الأفضل أكثر؛ إن كثيراً من الناس يخلطون بين ما قاله العلماء من فضل مكة على المدينة؛ ونقلوا على ذلك الأدلة وهو رأي الجمهور.. كما نقله غير واحد منهم

أقول :إن ما نحن بصدده الآن ليس إلا تفضيل سكنى المدينة على سكنى مكة؛ وذلك خلاف ما بحث فيه العلماء؛ وذلك يتضح من تفضيل الصحابي الجليل الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه للسكنى ..... وليس للحرم وبيت الله وأمنه مقابل المدينة
فقد روى مالك في موطئه بسند صحيح ...كما سيأتي بيانه : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لعبد الله بن عياش المخزومي : أنت القائل : لمكة خير من المدينة ؟؟ فقال عبد الله : هي حرم الله وأمنه وفيها بيته؛ فقال عمر : لا أقول في حرم الله وبيته شيئاً؛ أأنت القائل : لمكة خير من المدينة ؟؟؛ فقال عبد الله : هي حرم الله وأمنه وفيها بيته؛ فقال عمر : لا أقول في حرم الله وبيته شيئاً.

ولا أدري لماذا الإحجام الشديد من البعض عن التصريح بالتفضيل؛ والأمر في الحالتين أمرُ دِين !؛ فتفضيل السكنى لا يقتضي التفضيل من كل جانب وما اقوله في هذه الإجابة من أدلة على ما ذهبت من تفضيل سكنى المدينة على سكنى مكة ليس نهاية المطاف؛ ولكنه فتح باب عظيم النفع من العلم .



والتفضيل ليس من باب تحبير الورق بأي كلام !! أو من باب تضييع الوقت في خلاف الأولى ! كما قد يتصوره البعض؛ ولكنه من باب الحض على سكنى ما فضله الله ورسوله والصحابة؛ لأن الإنسان مأمور بالتواجد حيث يحبه الله ورسوله .

وليس التفضيل لسكنى المدينة فيه تنقيص لسكنى مكة معاذ الله؛ فهذا لا يقوله تقيٌ فضلا عن مسلم يخشى الله ففضل مكة كحرم لا يماري فيه إلا مريض القلب أو من ليس عنده تعظيم لحرمات الله؛ ومعاذ الله أن نقع في ذلك .



وأخيراً هذا البحث استفرغت فيه الجهد؛ وهو جهد المقل فإن كان فيه خطأٌ فمن نفسي؛ وإن كان صواباً فمن الله؛ وما توفيقي إلا بالله عليه وتوكلت وإليه أُنيب .

اخوتى الكرام ... ( وقفت على كلام لبعض .... السادة المالكية – والشافعية – واحمد بن حنبل – اما الأحناف لم اتوصل الى رأى وسأذكر هذا الكلام بعد قليل ...

يقولة العلامة الفهامة المدقق المحقق شرف الدين أبو عبدالرحمن عبدالله بن صوفان القدومي النابلسي الحنبلي

فهاك نص عبارته عند قوله صلى الله عليه و سلم :( ما بين بيتي و منبري ) و في لفظ ( ما بين قبري و منبري روضة من رياض الجنة (
أي حقيقة بأن تكون مقتطعة منها ، كما أن الحجر الأسود و النيل و الفرآت و سيحان و جيحان من الجنة كما ورد ذالك عن النبي صلى الله عليه و سلم ، فاقتضت الحكمة الاهية أن يكون في الدنيا من مياه الجنة و ترابها و أحجارها و فواكهها ليتدبر العامل فيسارع اليها بالأعمال الصالحة و الأفعال الفاضلة .
و روى مالك عن عبدالله بن أبي بكر عن عباد بن تميم عن عبدالله بن مزيد المازني انه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (ما بين بيتي و منبري روضة من رياض الجنة

قال شراح الحديث و فيه دلالة قوية على فضل المدينة على مكة ، اذ لم يثبت في خبر عن بقعة أنها من الجنة الا هذه البقعة المقدسة .




و قد قال صلى الله عليه و سلم : ( لموضع سوط في الجنة خير من الدنيا و ما فيها )ثم قال الشارح : قال ابن عبد البر هذا لايقاف النص الصريح الوارد في تفضيل مكة ، ثم ساق حديث عبدالله بن عدي أنه قال : ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا على الحزورة ، فقال يخاطب مكة ، و الله انك لخير أرض الله ، و أحب أرض الله الى الله ، و لولا أني أخرجت منك ما خرجت ) و هو حديث حسن رواه أصحاب السنن

ثم قال الشارح : و قول ابن عبد البر هذا نص قاطع لمحل الخلاف ، فلا يعدل عنه مدقق بأن يكون كذالك ، لو قاله بعد حصول فضل المدينة ، أما قبل ذالك فليس بنص ، أو أنه أراد ما عدا المدينة كما قالو بكل منهما ، و أكثر علماء المدينة و هو المشهور عن مالك و أكثر أصحابه الى تفضيل المدينة ، و مال اليه كثير من الشافعية من آخرهم السيوطي ،فقال المختار أن المدينة أفضل ، و ذهب جمهور الأئمةالى تفضيل مكة ، ، و حكي عن مالك أيضا ، و ذهب اليه ابن وهب و مطرف و ابن حبيب و ابن عبد البر في طايفة من المالكية ، و الأدلة كثيرة من الجانبين ، حتى قال ابن أبي بالشاوي و قال غيره بالوقف ، و محل الخلاف ما عدا البقعة الشريفة المقدسة التى دفن فيها النبي صلى الله عليه و سلم باجماع حكاه القاضي عياض و غيره .



أما ماقاله
العلامة شرف الدين ابو عبدالرحمن عبدالله بن صوفان القدومي الحنبلي
ثم ان دليل الجمهور على تفضيل مكة المكرمة قوله صلى الله عليه و سلم :( صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام }
و صح عن النبي صلى الله عليه و سلم :( الصلاة بالمسجد الحرام بمائة ألف صلاة (
قال العلماء رحمهم الله ( ان كثرة الثواب على العبادة تقتضي تفضيل المكان الذي وقعت العبادة فيه على غيره
قال العلامة ابن صوفان رحمه الله في كتابه الرحلة الحجازية



ليس سكنى مكة أو المدينة أو مجاورة الحرمين مزية غير فضل الصلاة ومن عنده فضل علم فليأت به والصحيح أن المكان الذي يحسن فيه الإنسان الإفادة والاستفادة فهو أولى لأن الصحابة رضوان الله عليهم لم يمكثوا بمكة ولا المدينة ولكنهم هاجروا هذه البلاد إلى غيرها ولا إلا القليل منهم الذي مكث في مكانه فهذا عبدالله بن مسعود بالكوفة وهذا معاذ و أبو موسى باليمن وهذا عبدالله بن عمرو في مصر



اخوتى الكرام هذا على قدرجهدى

في تفضيل مكة على المدينة أو العكس

إن قيل : قد ذهب مالك رحمه الله إلى تفضيل المدينة على مكة , فما الدليل على تفضيل مكة عليها ؟ قلنا معنى ذلك أن الله يجود على عباده في مكة بما لا يجود بمثله في المدينة , وذلك من وجوه :



أحدها : وجوب قصدها للحج والعمرة وهذان واجبان لا يقع مثلهما في المدينة , فالإثابة عليهما إثابة على واجب , ولا يجب قصد المدينة بل قصدها بعد موت الرسول عليه السلام بسبب زيارته سنة غير واجبة .


الوجه الثاني : إن فضلت المدينة بإقامة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد النبوة , كانت مكة أفضل منها ; لأنه أقام بها بعد النبوة ثلاث عشرة سنة أو خمس عشرة سنة وأقام بالمدينة عشرا .



الوجه الثالث : إن فضلت المدينة بكثرة الطارقين من عباد الله الصالحين , فمكة أفضل منها بكثرة من طرقها من الصالحين والأنبياء والمرسلين , وما من نبي إلا حجها آدم ومن دونه من الأنبياء والأولياء , ولو كان لملك داران فضليان فأوجب على عبيده أن يأتوا إحدى داريه , ووعدهم على ذلك بغفران سيئاتهم ورفع درجاتهم وإسكانهم في قربه وجواره في أفضل دوره , لم يرتب ذو لب أن اهتمامه بهذا المكان أتم من اهتمامه بغيره من بيوته , وقد قال صلى الله عليه وسلم : { من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه } . وقال : { الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة } , وقال في المدينة , { من صبر على لأوائها وشدتها كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة .

الوجه الرابع :
أن التقبيل والاستلام ضرب من الاحترام وهما مختصان بالركنين اليمانيين ولم يوجد مثل ذلك في مسجد المدينة على ساكنها أفضل السلام .

الوجه الخامس : أن الله أوجب علينا استقبالها في الصلاة حيثما كنا من البلاد والفلوات , فإن قيل إن دلت الصلاة إليها على فضلها فلتكن الصخرة أفضل منها لما وجبت الصلاة إليها ؟ فالجواب إن صلاته وصلاة أمته إلى الكعبة أطول زمانا , فإنها قبلتهم إلى القيامة , ولولا أن مصلحتها أكبر لما اختارها لهم على الدوام , وكل فعل نسخ إيجابه إلى غيره كان كل واحد منهما في زمانه أفضل من الآخر أو مثله لقوله : { نأت بخير منها أو مثلها } , وكونه أفضل في زمانه وجه , لا يدل على فضله على ما هو أفضل من وجوه شتى . [ ص: 47

الوجه السادس : أن الله حرم علينا استدبار الكعبة واستقبالها عند قضاء الحاجات .

الوجه السابع : أن الله حرمها يوم خلق السموات والأرض , فلم تحل لأحد من الرسل والأنبياء إلا لنبينا صلى الله عليه وسلم , فإنها أحلت له ساعة من نهار .

الوجه الثامن : أن الله بوأها لإبراهيم الخليل عليه السلام , ولابنه إسماعيل عليه السلام , وجعلها مبوأ ومولدا لسيد المرسلين وخاتم النبيين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين .

الوجه التاسع : أن الله جعلها حرما آمنا في الجاهلية والإسلام .

الوجه العاشر : أن مكة لا تدخل إلا بحج أو عمرة , إما وجوبا أو ندبا , وليس في المدينة مثل ذلك ولا بدل منه .

الوجه الحادي عشر : أن الله عز وجل قال في مكة : { إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا } , عبر بالمسجد الحرام عن الحرم كله , وهذا من مجاز التعبير بالبعض عن الكل , كما يعبر بالوجه عن الجملة , وبالرأس عن الجملة .

الوجه الثاني عشر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اغتسل لدخول مكة , وهو مسنون ولم ينقل في المدينة مثل ذلك , وفي هذا نظر من جهة أن اغتساله لأجل الحج لا لأجل دخول البلد كما في غسل الإحرام



وقد أثنى الله على البيت في كتابه بما لم يثن على المدينة فقال : { إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين } , وكيف لا نعتقد أن مكانا أوجب الله إتيانه على كل مستطيع أفضل من مكان لا يجب إتيانه , ومن شرف مكة أن الصلاة لا تكره فيها في الأوقات المكروهات لما روى جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال . { يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار } . أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه , وقال الترمذي حديث حسن صحيح

. وأما ما رواه من قوله عليه السلام : { اللهم إنك أخرجتني من أحب البقاع إلي فأسكني في أحب البقاع إليك } . فهذا حديث لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم

وإن صح فهو من المجاز الذي لا يعرفه كثير من الناس , وهو من مجاز وصف المكان بصفة ما يقع فيه , ولا يقوم به قيام العرض بالجوهر كقوله { بلدة طيبة } وصفها بالطيب الذي هو صفة لهوائها .

وكذلك الأرض المقدسة وصفت بالقدس الذي هو وصف لمن حل بها من الأنبياء والأولياء المقدسين من الذنوب والخطايا , وكذلك الوادي المقدس وصف بقدس موسى عليه السلام وبقدس الملائكة الذين حلوا فيه .


وكذلك قوله عليه السلام { أحب البلاد إلى الله مساجدها وأبغض البلاد إلى الله تعالى أسواقها } , أراد بمحبة المساجد محبة ما يقع فيها من ذكره وتلاوة كتابه والاعتكاف والصلوات , وأراد ببغض الأسواق ما يقع فيها من الغش والخيانة وسوء المعاملة , مع كون أهلها لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر ولا يغضون الأبصار عن المحرمات وكذلك قولهم بلد خائف وآمن وصف بصفة من حل فيه من الخائفين والآمنين , فكذلك وصفه بكونه محبوبا هو وصف بما حصل فيه مما يحبه الله ورسوله , وهو إقامة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإرشاده أهله إلى ما بعث به , فكانت حينئذ واجبة عليه , ومعلوم أن ما كان أحب إلى الله كان أحب إلى رسوله


وكذلك لما هاجر إلى المدينة كانت إقامته بها وإرشاده أهلها أحب إلى الله وإليه صلى الله عليه وسلم من إقامته بغيرها , ومعلوم أن الطاعة التي هي أحب إلى الله من غيرها أحب إلى رسوله من جميع الطاعات , ولا يلزم من قوله أحب البقاع إليك ألا تكون أحب إلى رسوله . كما لا يلزم من قوله أحب البقاع إلى أن تكون أحب البقاع إلى ربه . فالتعبير بالأحب في البلدين دال على أن كل واحد من البلدين أحب إلى الله وإلى رسوله , إذ لا يظن برسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخالف ربه في محبة ما أحبه . ويجوز أن يوصف كل واحد من البلدين بحسب ما وقع فيه : من إبلاغ الرسالة , والأمر بالطاعات , والنهي عن المعاصي , وكل ذلك أحب إلى الله ورسوله مما سواه من النوافل , وأحسن من هذا أن يكون المعنى : أخرجتني من أحب البقاع إلي في أمر معاشي فأسكني أحب البقاع إليك في أمر معادي وهذا متجه ظاهر , فإنه لم يزل في زيادة من دينه وتبليغ أمره إلى أن تكامل الوحي وبشره بإكمال دينه وإتمام إنعامه بقوله : { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } . ومما يدل على أن الأماكن والأزمان يوصفان بصفة ما يقع فيهما قوله تعالى : { رب اجعل هذا البلد آمنا } وقوله { أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا } فوصفهما بصفة أهلهما .



وكذلك قوله سبحانه : { إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها } وصفها بالتحريم الواقع فيها وهو تحريم صيدها , وعضد شجرها واختلاء خلائها , وتحريم التقاط لقطتها إلا لمنشد . وكذلك وصف سبحانه وتعالى الأشهر بالتحريم .

في قوله : { منها أربعة حرم } . وفي قوله . { الشهر الحرام بالشهر الحرام } .

وقالت العرب . يوم بارد وليل نائم , ونهار صائم , ومنه قول جرير :

ونمت وما ليل المطي بنائم

وفي الكتاب . { فذلك يومئذ يوم عسير } , { فيأخذكم عذاب يوم عظيم } وكذلك يوم عصيب , وقمطرير , وثقيل . كل ذلك صفة لما يحصل في تلك الأزمان , وكذلك وصف ليلة القدر بكونها خيرا من ألف شهر , إنما هو وصف للعمل الواقع فيها .

وأما فضل الثغور فعائد إلى فضيلة الرباط فيها على نية الجهاد - فيثاب حاضروها على نية الجهاد - وعلى التسبب إليه بالإقامة فيها , وكذلك حراستها ممن يقصدها من الكفار .

وأما فضيلة المساجد فليست راجعة إلى أجرامها ولا إلى أعراض قامت بأجرامها , وإنما ترجع فضيلتها إلى مقصودها من إقامة الجماعات والجمعات فيها .

وكذلك الاعتكاف فيها , وكذلك منع من البيع والشراء فيها , وإيداع الأماكن والأزمان لهذه الفضائل كإيداع الأنبياء والرسل النبوة والرسالة ليس إلا جودا من الله , ولذلك قالت الرسل لقومهم : { إن نحن إلا بشر مثلكم , ولكن الله يمن على من يشاء من عباده.

وكذلك سائر الأوصاف الشراف لم يضعها الرب سبحانه وتعالى فيمن يشاء من عباده لمعنى اقتضاها واستدعاها , بل ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء من عباده .

وكذلك ما من به من المعارف والأحوال وحسن الأخلاق , لم يكن ذلك إلا فضلا من فضله وجودا من جوده على من يشاء من عباده , فكذلك الأماكن والأزمان أودع الله في بعضها فضلا لا وجود له في غيرها , مع القطع بالتماثل والمساواة , وكذلك الأجسام التي فضلت بأعراضها كالذهب والفضة , وسائر الجواهر النفيسة .



فتوى نور على الدرب

مكة والمدينة لهما منزلة كبيرة في قلوبنا، أيهما أفضل الإقامة في مكة أم في المدينة وذلك للعبادة؟

مكة أفضل، ثم المدينة بعدها، والإقامة بمكة أفضل ثم المدينة؛ كما جاء في الأحاديث ، الصلاة في مكة بمائة ألف صلاة، المسجد الحرام، وفي الحرم، مائة ألف، ويقول النبي في المدينة: (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة). فرق عظيم، والحسنات في مكة مضاعفة أكثر مضاعفتها من المدينة. ولكن على من أقام في مكة والمدينة أن يحذر المعاصي ؛ لأنها عظيمة، على كل واحد أن يحذر المعاصي ، ويبتعد عنها ، ويحاسب نفسه ويجاهدها حتى لا يقع فيما حرم في هذا البلد الأمين ، أو في المدينة المنورة- نسأل الله السلامة -.
الفروق بين مكة والمدينة في الخصائص



قال العلامة ابن عثيمين – رحمه الله تعالى - :



ثبت لحرم مكة من الخصائص أشياء كثيرة
منها : ما سبق في حديث أبي هريرة ، وهو تحريم القتال فيها ، فالقتال في مكة محرم بالنص والإجماع إلا ما كان قتالا عن دفاع فإنه يحل ولو في جوف الكعبة ، ودليل ذلك قوله تعالى : ( ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين ).
أما القتال ابتداء فإنه لا يحل لأنه إنما أحل للرسول -صلى الله عليه وسلم- ساعة من نهار ثم عاد التحريم إلى يوم القيامة.



سؤال هل يشارك حرم المدينة حرم مكة في ذلك ؟


الجواب : لا يشاركه في ذلك ، لأن حرم المدينة لم يحرم فيه القتال ، فلو قدر أن أهل المدينة استحقوا أن يقاتلوا لترك أمر يجب القتال على فعله ،فإنهم يقاتلون ، بخلاف أهل مكة .


ثانيا: تحريم قطع شجر مكة وحش حشيشها ، ويستثنى من ذلك شيء واحد وهو الإذخر فهل حرم المدينة كذلك ؟
الجواب : نعم يحرم أخذ شجره وقطعه إلا ما دعت الحاجة إليه كالحشيش للعلف ، وقطع الأشجار للحرث و السواني وشبهها ، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- رخص في ذلك ، وكأن هذا الترخيص يشبه الترخيص في الإذخر لأهل مكة ، لأنهم يحتاجونه للبيوت والقبور والقيون ، فأهل المدينة أصحاب حرث وماشية ، فرخص لهم النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يحتشوا الحشيش للعلف ، وأن يتخذوا من الأشجار أخشابا للسواني وشبهها .




ثالثا : تحريم صيده ، فهل حرم المدينة كذلك ؟

الجواب : نعم يحرم صيد حرم المدينة ، ولكن يفرق بينه وبين حرم مكة من وجوه ثلاثة:
الوجه الأول : أنه لا جزاء فيه وصيد حرم مكة فيه الجزاء ، وجزاء صيد حرم مكة كجزاء صيد محرم : ( فجزاء مثل ما قتل من النعم ) الآية
أما حرم المدينة فليس فيه جزاء ، فلو قتله الإنسان كان آثما ولكن لا جزاء فيه.
وقال بعض العلماء بل فيه الجزاء ، ولكنه ليس كجزاء صيد مكة ، بل جزاؤه ( أخذ سلب القاتل يعني ثياب القاتل تؤخذ ، ويؤخذ منه أيضا آلة الصيد التي صاد بها ، ولكن القول الذي عليه الجمهور : أنه ليس فيه جزاء ، وأن أخذ السلب من باب العقوبة والتعزير ، وليس من باب الجزاء ، وذلك لأنه لا يماثل الصيد ، ولو كان جزاء له لكان مماثلا له، فهو من باب العقوبة التي إذا رأى الإمام أن يفعلها فعلها وإلا فلا .

الوجه الثاني :
أن صيد المدينة إذا أدخله الإنسان إليها لايلزمه إطلاقه ، يعني لو أدخلت صيدا إلى حرم المدينة لم يلزمك إطلاقه ، بل لك أن تبقيه في يدك وأن تذبحه وتأكله .
أما حرم مكة فإنك إذا أدخلت إليه صيدا وجب عليك إطلاقه على المذهب ، والقول الثاني في حرم مكة أنه لا يلزمك إطلاقه ، بل هو في ملكك ، وبناء على هذا القول لا يكون بينهما فرق وهو الصحيح . والدليل على جواز إبقاء ملك الصيد في حرم المدينة ، حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - في قصة الصبي الذي كان له نغير يلعب به ، فمات فاغتم الصبي لذلك ؛ فقال له الرسول - صلى الله علية وسلم – مسليا- : (يا أبا عمير ما فعل النغير) ، وهذا دليل على أنه يجوز أن يبقى الصيد في يد الإنسان ؛ على أن بعض العلماء يقول: إن هذا كان قبل التحريم ، لأن تحريم المدينة كان بعد خيبر ، ولكن لا يثبت النسخ بالاحتمال.


الوجه الثالث :
إذا قتل الصيد في مكة فإنه يحرم أكله ، كما لو قتله المحرم أما في المدينة فلا يحرم لكن عليه إثم .
فالفروق بين صيد مكة وصيد المدينة ثلاثة .



رابعا:
أن في قطع شجره وحشيشه المحرمِ قطعُهُ الجزاء : الحشيش بالقيمة ، والشجرة الصغيرة بشاة ، وما فوقها ببقرة ، هذا على المشهور من المذهب ، فهل حرم المدينة كذلك ؟
الجواب : لا ، فليس فيه جزاء .
والصحيح أنه لا جزاء في الشجر والحشيش لا في مكة ولا في المدينة وإنما فيه الإثم فقط .


خامسا :
تحريم دخوله بغير إحرام إما مطلقا ، وإما في حق من أراد النسك أو من يؤدي الواجب ، أما حرم المدينة فلا إحرام فيه ، بل لو أحرم الإنسان لكان مبتدعا يُنهي عن ذلك .


سادسا :
تحريم دخوله من الكافر والمشرك ، فلا يجوز أن يقرب المشركون المسجد الحرام ، بخلاف المدينة فإنه يجوز أن يدخلها الكافر ، وقد مات النبي -صلى الله عليه وسلم- ودرعه مرهونة عند يهودي في نفس المدينة.


سابعا: إجماع العلماء على تحريم صيده وشجره ، وأما حرم المدينة فخالف في ذلك أبو حنيفة وقال: إن صيده وشجره ليس بحرام ؛ ولكن الجمهور على خلاف قوله ، ولاشك أن قوله في هذا ضعيف جدا ، وأن الصواب المقطوع به أن شجره وصيده حرام ، كما ثبت ذلك عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
وهناك خصائص أخرى يختص بها المسجد الحرام ، وقد ذكرها المصنفون الذين صنفوا في تاريخ المسجد الحرام ]اهـ من شرح كتاب الحج من بلوغ المرام


الشيخ / محمد متولى الشعراوى

وهو أشار إليه فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي في إحدى لطائفه عندما سُئل أيهما أفضل الحرم المكي أم الحرم النبوي؟ فأجاب الشيخ: الحرم المكي أفضل لأنه بيت الله وأول الحرمين والعبادات فيه أفضل من أي مكان سواه. فقيل له فما تفسيرك للراحة والروحانية الزائدة التي نشعرها فى المسجد النبوي؟ قال الشيخ: الحرم النبوى فيه جمال الحبيب، والجمال يجذبك، والحرم المكي فيه جلال الكعبة، والجلال يرعبك. أو كما قال رحمه الله.

اللهم أدم علينا وعلى أهل المدينة نعمة الجوار، وارزقنا وإياهم حسن الأدب كل في جواره.

لما أ ُخرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة مهاجراً إلى المدينة دعا ربه قائلاً
ربي أخرجتني من أحب البلاد إليّ
فأسكني في أحب البلاد إليك



ولما فتح مكة رآه الأنصار يكرم أهل مكة في توزيع الغنائم
وحسبوا أنه

ينوي أن يقيم في مكة بعد ذلك

فما كان من النبي إلا أن قال لهم

أنا لكم يا أهل المدينة

اللهم صلّ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
اللهم زد تلك البقاع تشريفاً وتعظيماً
و زد من زارها تشريفاً وتعظيماً

أيهما أفضل


هنا وقع الخلاف بين علماء المسلمين ومنذ الصحابة


انعقد الإجماع على أن أفضل بقع الأرض على الإطلاق المكان الذي ضم جسده صلى الله عليه وسلم، وعلى أن مكة والمدينة أفضل بقاع الأرض بعده.(لم يختلف في هذا القول احد من علماء المسلمين )

وذهب عمر بن الخطاب رضي الله عنه وابنه عبدالله المدينة افضل من مكة





الخلاصة

سكنى المدينة لها فضل كبير جدا معروف فى كتب السنة

((يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَدْعُو الرَّجُلُ ابْنَ عَمِّهِ وَقَرِيبَه : هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاء ، هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاء ! وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُون. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه ، لاَ يَخْرُجُ مِنْهُمْ أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا إِلاَّ أَخْلَفَ اللهُ فِيهَا خَيْرًا مِنْه

(( لاَ يَثْبُتُ أَحَدٌ عَلَى لأْوَائِهَا وَجَهْدِهَا إِلاَّ كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَة ))

( مَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَفْعَلْ فَإِنِّي أَشْفَعُ لِمَنْ مَاتَ بِهَا )
(( إِنَّهَا حَرَمٌ آمِن ))

(( إِنَّ الإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا ))

(( لاَ يُرِيدُ أَحَدٌ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ إِلاَّ أَذَابَهُ اللهُ فِي النَّارِ ذَوْبَ الرَّصَاصِ ، أَوْ ذَوْبَ الْمِلْحِ فِي الْمَاء ))
قال صلى الله عليه و سلم :( ما بين بيتي و منبري روضة من رياض الجنة ، و منبري على حوضي ) .
فيه دلالة قوية على فضل المدينة على مكة ، اذ لم يثبت في خبر عن بقعة أنها من الجنة الا هذه البقعة المقدسة .


الله

تبارك وتعالى فضّل بعض الأماكن على بعض

وبعض الأزمنة على بعض، وبعض الرسل على بعض وكذلك الملائكة وغيرهم.
يقول الله تبارك وتعالى: {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم} أما الأماكن أو البلاد فأفضلها مكة المكرمة التي ولد فيها سيد الخلق سيدنا محمد، ثم المدينة المنورة التي توفي فيها المصطفى وهي مُهاجر النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومركز الدعوة الإسلامية، وانطلاق الدعوة منها، والجهاد والمجاهدين، ثم بيت المقدس الذي أسري إليه الرسول محمد عليه الصلاة والسلام وجمع الله له كل الأنبياء وصلى بهم إمامًا.

أخى الحبيب

هذه مسالة خلافية

بين الأئمة الأربعة

وسأبين لك بعد لحظات

أنا ذكرت لك أفضل البلاد مكة .. لآن .. الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قال: "الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، والصلاة في مسجدي بألف صلاة، والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة" رواه الطبراني في الكبير وابن خزيمة في صحيحه.

فالصلاة في المسجد الحرام أفضل مما سواه من المساجد بمائة ألف صلاة، وصلاة في مسجد المدينة أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في مسجد بيت المقدس أفضل مما سواه من المساجد بخمسمائة صلاة إلا المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم.
روى مسلم رحمه الله أن الرسول محمدًا عليه الصلاة والسلام قال: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام".

أما باقي المساجد ما عدا هذه الثلاثة فالأجر والثواب فيها واحد. قال النووي رحمه الله تعالى: "مذهب الشافعي وجمهور العلماء أن مكة أفضل من المدينة، وأن مسجد مكة أفضل من مسجد المدينة" أما عند الإمام مالك رحمه الله فإن

المدينةالمنورة أفضل من مكة، قال القاضي عياض: "أجمعوا على أن موضع قبره صلى الله عليه

وسلم أفضل بقاع الأرض، وأن مكة والمدينة أفضل بقاع الأرض".




الترغيب في سكنى

المدينة إلى الممات

وما جاء في فضلها


لا يخفى على ذي بصيرة فضل المدينة

المنورة ومكانتها، لأن الرسول محمدًا صلى الله عليه وسلم قال: "المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون".

وعن عمر رضي الله عنه قال: غلا السعر بالمدينة فاشتد الجهد، فقال رسول الله: "اصبروا وابشروا، فإني قد باركت على صاعكم ومدكم، وكلوا ولا تتفرقوا، فإن طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الخمسة والستة، وإن البركة في الجماعة، فمن صبر على لأوائها وشدتها كنت له شفيعًا وشهيدًا يوم القيامة، ومن خرج عنها رغبة عما فيها أبدل الله به من هو خير منه فيها، ومن أرادها بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء" رواه البزار.

فمن خرج من المدينة وهدًا فيها وانتظار مكان أحسن منها، ساق الله إلى المدينة من هو أحسن من الراحل وأفضل وأخير منه، ومن استطاع أن يموت في المدينة فليفعل لأنه ورد بشارة من الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لمن يموت فيها، فقد قال عليه الصلاة والسلام: "من استطاع منكم أن لا يموت إلا بالمدينة فليمت بها، فإنه من يمت بها نشفع له أو نشهد له" رواه ابن حبان والبيهقي.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها، فإني أشفع لمن يموت بها" رواه الترمذي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه.

فهنيئًا لمن كان الرسول صلى الله عليه وسلم شفيعه يوم القيامة حيث ينجو من عذاب الله ومن العقاب والأهوال إكرامًا لتلك الأرض المباركة عند الله تبارك وتعالى، أرض المدينة، وإكرامًا لأفضل خلق الله تعالى سيد الأولين والآخرين سيدنا الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم.

ومن فضل المدينة أن الدجال لا يستطيع أن يدخلها كلما

أراد أن يدخلها يجد على كل نقب من أنقابها ملكًا بيده سيف مسلط، كذلك مكة المكرمة لا يستطيع الدجال أن يدخلها مع ما أوتي من قوة ومن أمور خارقة للعادة وتسمى استدراجًا. ومن المشهور أيضًا أن الوباء لا يدخل المدينة، ومن مات في أحد الحرمين بُعث من الآمنين يوم القيامة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "من زارني محتسبًا إلى المدينة كان في جواري يوم القيامة" رواه البيهقي.




فهذا الحديث فيه الترغيب للإقامة في مكة والمدينة، وفيه رجاء حسن الخاتمة والإخلاص في العمل لله تعالى والانتفاع بطهارة هذه البقع المباركة التي وطئتها أقدام الانبياء والأولياء, فانظر وتأمل واعلم أن الله تعالى يؤتي فضله ورحمته وعطاياه من يشاء.
قال الله تعالى: {يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا وما يذّكر إلا أولوا الألباب} [سورة البقرة ءاية 269] فالفضل بيد الله يؤتيه من يشاء من عباده والله ذو الفضل العظيم.

فمن فضل المدينة أن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا الله تعالى أن يحبب إليه المدينة كما حبب إليه مكة، ودعا الله تعالى أن يبارك له في المدينة وفي صاعه وفي مده والمراد البركة في قوت المدينة المكيل بالصاع والمد.

فعن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله توضأ ثم صلى بأرض سعد بأرض الحرة عند بيوت السقيا، ثم قال: "اللهم إن إبراهيم خليلك وعبدك ونبيك دعاك لأهل مكة، وأنا محمد عبدك ورسولك أدعوك لأهل المدينة مثل ما دعاك به إبراهيم لمكة، ندعوك أن تبارك لهم في صاعهم ومدهم وثمارهم، اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكةـ واجعل ما بها من وباء بخُم –مكان-، اللهم إني حرمت ما بين لابيتها كما حرمت على لسان إبراهيم الحرم". رواه أحمد.



وكان الناس إذا رأوا الثمر جاءوا به إلى

رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا أخذه رسول الله قال: "اللهم بارك لنا في ثمرنا، وبارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في صاعنا ومدنا، اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك، وإني عبدك ونبيك وإنه دعاك به لمكة وإني أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك به لمكة ومثله معه، قال ثم يدعو أصغر وليدٍ يراه فيعطيه ذلك الثمر" رواه مسلم.



فقوله عليه الصلاة والسلام: "وبارك لنا في صاعنا ومدنا" يريد في طعامنا المكيل بالصاع والمد، والمعنى أنه دعا لهم بالبركة في أقواتهم جميعًا.
وقد روى مسلم رحمه الله أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، وصححها لنا، وبارك لنا في صاعها ومدها، وانقل حُماها فاجعلها بالجحفة". وإنما دعا صلى الله عليه وسلم بنقل الحمى إلى الجحفة لأنها كانت يومئذ دار اليهود، وفي الحديث دليل على الدعاء للمسلمين بالصحة وطيب بلادهم والبركة فيها وكشف الضر والشدائد عنهم.

وفي هذا الحديث علم من أعلام نبوة سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم فإن الجحفة من يومئذ مجتنبة ولا يشرب منها أحد إلا حُمّ.

وقد روى مسلم رحمه الله أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم بارك لنا في مدينتنا، اللهم اجعل مع البركة بركتين، والذي نفسي بيده ما من المدينة شيء، ولا شعب ولا نقب إلا عليه ملكان يحرسانها".

والشعب: فرجة بين الجبلين، والنقب طريق في الجبل، قال الأخفش: أنقاب المدينة، طرقها وفجاجها.
قال الإمام النووي: فيه بيان فضيلة المدينة وحراستها في زمنه صلى الله عليه وسلم وكثرة الحراس واستيعابهم الشعاب زيادة في الكرامة لرسول الله. والمدينة دار الإيمان وأرض الهجرة. والإيمان يأرز أي ينزوي إلى المدينة كما تأزر الحية إلى جحرها.



ولكن اخى الحبيب

ان المنطق السليم لا يمكن أن يستسيغ القول بأن أهل البقيع وجبت لهم الجنة. وعلى

الرغم من المكانة التي يحتلها الصحابة المدفونون في هذا المكان، فان مسألة العقاب والحساب تخص أعمال الانسان في الدنيا وحدها، ولا فرق في ذلك بين من دفن في البقيع وبين من لم يجد مقبرة يدفن فيها أصلا. ولو كانت مسألة دخول الجنة مرتبطة بمكان الدفن لتهافت كل الناس على حجز المقابر بالبقيع كتأشيرة تضمن لهم الخلود في الفردوس.



دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لها: فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((اللهم حبِّب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة، أو أشد، وانقل حماها إلى الجحفة، اللهم بارك لنا في مدِّنا وصاعنا)) رواه البخاري (6372)، ومسلم (1376)، وعن أنس رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة)) رواه البخاري (1885)، ومسلم (1369) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "أي من بركة الدنيا بقرينة قوله في الحديث الآخر: ((اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا))، ويحتمل أن يريد ما هو أعم من ذلك، لكن يستثنى من ذلك ما خرج بدليل كتضعيف الصلاة بمكة على المدينة، واستدل به عن تفضيل المدينة على مكة وهو ظاهر من هذه الجهة، لكن لا يلزم من حصول أفضلية المفضول في شيء من الأشياء ثبوت الأفضلية له على الإطلاق"



اما قضية استحباب الموت في المدينة



فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها؛ فإني أشفع لمن يموت بها)) رواه الترمذي (3917)، وأحمد (5414)، وصححه الألباني قال الإمام المناوي رحمه الله: "قوله صلى الله عليه وسلم: ((من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها)) أي من قدر أن يقيم فيها حتى يدركه الموت فليقم بها حتى يموت، فهو تحريض على لزوم الإقامة بها ليتأتى له أن يموت بها، إطلاقاً للمسبب على سببه كما في {وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}(آل عمران: من الآية102)، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((فإني أشفع لمن يموت بها)) أي أخصُّه بشفاعة غير العامة زيادة في الكرامة فيض القدير (6/53)

فضل الموت بالمدينة



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من استطاع منكم

أن يموت بالمدينة فليفعل فإني أشهد لمن مات بها ) سنن ابن ماجه

رقم الحديث 3112 0


* وقال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه , داعيا : اللهم ارزقني

شهادة في

سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك صلى الله عليه وسلم ( صحيح البخاري 1890
أخى الحبيب
لم نطلع على حديث صحيح بخصوص فضل الدفن

بالبقيع، لكن ذكر الحافظ ابن حجر وغيره حديثاً إن صح فهو بالبقيع

والحديث رواه الطبراني

عن أم قيس بنت محصن قالت: أخذ رسول الله صلى الله

وسلم بيدي حتى أتينا البقيع، فقال: (يا أم قيس يُبعث من هذه المقبرة سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب)، فقام رجل فقال: أنا منهم؟ قال: (نعم)، فقام آخر فقال: (سبقك بها عكاشة). قال الحافظ: وإن ثبت حديث أم قيس ففيه تخصيص آخر بمَنْ دُفن في البقيع من هذه الأمة وهي مزية عظيمة لأهل المدينة والله أعلم. وذكر صاحب كشف الخفا خبراً آخر أيضاً يدل على أن للدفن في البقيع مزية ونصه: (الحجون والبقيع يُؤخذان بأطرافهما ويُنثران في الجنة وهما مقبرتا مكة والمدينة)، وهذا الخبر ذكره في الكشاف وبيض له الزيلعي لأنه لم يقف له على سند كما قال أهل العلم في تخريجه، وتبعه الحافظ ابن حجر وسكت عليه السخاوي وقال القاري: لا يعرف له أصل، ولهذا ذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة، ولكن قد يفيد في فضل الدفن بالبقيع ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أنه رغب في الموت في المدينة وذلك يستلزم الدفن فيها. والبقيع هو مدفن أهل المدينة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، من ذلك ما روى الترمذي وابن ماجه وغيرهما عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها فإني أشفع لمَنْ يموت بها)، ورواية ابن ماجه: (مَنْ استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليفعل فإني أشهد لمَنْ مات بها). صححه الألباني، ومن ذلك ما روى مالك في الموطأ من أنه صلى الله عليه وسلم قال في شأن المدينة: (ما على الأرض بقعة أحب إلي أن يكون قبري بها منها) ثلاث مرات. والحديث مرسل، وقد روى البخاري في الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنه أنه كان يقول: اللهم ارزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.



وكان الناس إذا رأوا الثمر جاءوا به إلى

رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا أخذه رسول الله قال: "اللهم بارك لنا في ثمرنا، وبارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في صاعنا ومدنا، اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك، وإني عبدك ونبيك وإنه دعاك به لمكة وإني أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك به لمكة ومثله معه، قال ثم يدعو أصغر وليدٍ يراه فيعطيه ذلك الثمر" رواه مسلم

وقد روى مسلم رحمه الله

أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد،

وبارك لنا في صاعها ومدها


ولكن اخى الحبيب

ان
المنطق السليم لا يمكن أن يستسيغ القول بأن أهل البقيع وجبت لهم الجنة. وعلى الرغم من المكانة التي يحتلها الصحابة المدفونون في هذا المكان، فان مسألة العقاب والحساب تخص أعمال الانسان في الدنيا وحدها، ولا فرق في ذلك بين من دفن في البقيع وبين من لم يجد مقبرة يدفن فيها أصلا. ولو كانت مسألة دخول الجنة مرتبطة بمكان الدفن لتهافت كل الناس على حجز المقابر بالبقيع كتأشيرة تضمن لهم الخلود في الفردوس.

دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لها: فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((اللهم حبِّب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة، أو أشد، وانقل حماها إلى الجحفة، اللهم بارك لنا في مدِّنا وصاعنا)) رواه البخاري (6372)، ومسلم (1376)، وعن أنس رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة)) رواه البخاري (1885)، ومسلم (1369) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "أي من بركة الدنيا بقرينة قوله في الحديث الآخر: ((اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا))، ويحتمل أن يريد ما هو أعم من ذلك، لكن يستثنى من ذلك ما خرج بدليل كتضعيف الصلاة بمكة على المدينة، واستدل به عن تفضيل المدينة على مكة وهو ظاهر من هذه الجهة، لكن لا يلزم من حصول أفضلية المفضول في شيء من الأشياء ثبوت الأفضلية له على الإطلاق"




اما قضية استحباب الموت في المدينة



فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها؛ فإني أشفع لمن يموت بها)) رواه الترمذي (3917)، وأحمد (5414)، وصححه الألباني قال الإمام المناوي رحمه الله: "قوله صلى الله عليه وسلم: ((من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها)) أي من قدر أن يقيم فيها حتى يدركه الموت فليقم بها حتى يموت، فهو تحريض على لزوم الإقامة بها ليتأتى له أن يموت بها، إطلاقاً للمسبب على سببه كما في {وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}(آل عمران: من الآية102)، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((فإني أشفع لمن يموت بها)) أي أخصُّه بشفاعة غير العامة


والله أعلم

اعداد الشيخ/ احمد طلبه حسين

 

 

 
 
 
 
__________________

ضَحِكْتُ فقالوا ألا تحتشم****بَكَيْتُ فقالوا ألا تبتســـــم!!
بسمتُ فقالوا يُرائي بهــا****عبستُ فقالوا بدا ما كتــم!!
صمتُّ فقالوا كليل اللسان****نطقتُ فقالوا كثير الكَــــلِم!!
حَلِمتُ فقالوا صنيع الجبان *** ولو كان مقتدراً لانتقــــم!!
يقولون شـذ إذا قلــتُ لا *****وإمَّعةً حين وافقتهــــــم!!
فأيقنت أني مهمـــــا أردت***رضا الناس لابد من أن أذم!!
الشيخ / أحمد طلبه حسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن - 04:53 AM -.


سيرف نت لخدمات المواقع
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة , كل من يكتب هنا يمثل نفسه ولا يمثل رأي الموقع