المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفتاوي و الأسئلة الشرعية ، إنت تسأل و الشيخ أحمد طلبه حسين يجيب


الصفحات : 1 2 [3] 4

الشيخ / أحمد طلبه حسين
24 - 08 - 2009, - 12:05 PM -
السؤال

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الكابتن

يعني بغض النظر عن الخبر التالي...فاول يوم رمضان هالسنة هو يوم الجمعة 21/8 شاء من شاء وابى من ابى

شو رايك الشيخ احمد


المشروع الإسلامي لرصد الأهلة يطلب عدم تحري رمضان الخميس

أكد المشروع الإسلامي لرصد الأهلة بهيئاته المختلفة في بيان أن أي محاولة لرؤية الهلال يوم الخميس القادم لن تكون ممكنة، لأن جميع الفلكيون قالوا إن رؤية الهلال بالعين المجردة مستحيلة من جميع بقاع العالم مساء الخميس 20 أغسطس/ آب (الموافق29 شعبان، وفقا للمعطيات الفلكية التي أكدت اقتران غروب الشمس وغروب القمر الخميس، وعلى هذا الأساس لايمكن رؤية الهلال إلا بالأجهزة خاصة في المنطقة الجنوبية والغربية من أمريكا الجنوبية. وطالب البيان السلطات المسؤولة عن التحري بالعدول عن عن تحري رمضان يوم الخميس


الإجابة

أخى الحبيب الكابتن
كل عام أنت بخير
كالعادة عند بداية شهر رمضان لابد من تحرى رؤيته

ومن ناحيتى لى الرؤية الفقهية فقط

قد نوقشت هذه المسألة من قبل العديد من الفقهاء وعلماء الفلك، ولكنها في أغلب الأحيان لم تناقَش بشكل واضح يبرز للقارئ بعض الحقائق الفلكية أو الفقهية المتعلقة برؤية الهلال. فقد رأى بعض الفقهاء جواز الاعتماد على الحسابات الفلكية، ولكن كان لكل فقيه تصور معين لهذا الجواز، ونلخص ذلك بالآتي:


1 - أجاز بعض الفقهاء اعتماد الحساب الفلكي في النفي فقط؛ بمعنى أنه إذا جاء من يشهد برؤية الهلال، ودلت الحسابات الفلكية على أن رؤية الهلال مستحيلة أو غير ممكنة؛ فإن هذه الشهادة ترد. ومن أشهر القائلين بهذا الرأي تقي الدين السبكي وهو من كبار الفقهاء الشافعية في النصف الأول من القرن الثامن الهجري؛ فقد ذكر السبكي في فتاواه أن الحساب إذا نفى إمكانية الرؤية البصرية؛ فالواجب على القاضي أن يرد شهادة الشهود، قال: "لأن الحساب قطعي والشهادة والخبر ظنيان، والظني لا يعارض القطعي، فضلاً عن أن يُقَدم عليه".
وذكر أن من شأن القاضي أن ينظر في شهادة الشاهد عنده، في أي قضـية من القضــايا؛ فإن رأى الحـس أو العـيان يكذبها ردهـا ولا كـرامة.

قال: "والبينـة شـرطها أن يكون ما شهدت به ممكنا حسًا وعقلا وشرعًا، فإذا فرض دلالة الحساب قطعًا على عدم الإمكان اسـتحال القول شرعًا، لاسـتحالة المشــهود به، والشرع لا يأتي بالمســتحيلات. أما شهادة الشهود فتحمل على الوهم أو الغلط أو الكذب" (موقع إسلام أون لاين 2004)، وممن قال بهذا الرأي من المتأخرين محمد مصطفى المراغي شيخ الأزهر، والشيخ علي الطنطاوي (القضاة 1999)، والشيخ عبد الله بن منيع. ومن القائلين بهذا الرأي أيضا شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم والقرافي وابن رشد (منيع 2004).


2 - أجاز بعض الفقهاء اعتماد الحساب الفلكي في النفي والإثبات؛ فقد زاد مؤيدوا هذا الرأي عن أصحاب الرأي السابق أنه إذا دلت الحسابات الفلكية على وجود القمر بعد غروب الشمس بوضع يسمح برؤيته كهلال؛ فإنه يؤخذ بالحسابات الفلكية، ويكون اليوم التالي أول أيام الشهر الهجري دون اشتراط رؤيته بالعين المجردة. ومن أشهر القائلين بهذا الرأي قديماً مُطرِّف بن عبد الله من كبار التابعين، وأبو العباس بن سريج من كبار الشافعية في القرن الثالث الهجري، وابن قتيبة الدينوري. ومن أشهر من قال به في عصرنا الشيخ أحمد شاكر، والشيخ مصطفى الزرقا، والدكتور يوسف القرضاوي (القضاة 1999


3- الفريق الآخر من الفقهاء لم يُجز استخدام الحساب الفلكي لا في النفي ولا في الإثبات؛ فإذا ما جاء من يشهد برؤية الهلال قبلت شهادته، حتى إذا وجدت حسابات فلكية تدل على أن القمر لم يكن موجوداً في السماء في ذلك الوقت. ومن القائلين بهذا الرأي الشيخ ابن باز، وقد يكون ذلك لاعتقاد أصحاب هذا الرأي أن الحسابات الفلكية غير دقيقة أو غير قطعية، كما انهم اعتمدوا في مذهبهم على الحديث الشريف « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته », ومن الأقدمين قال باعتماد الرؤيا شيخ الإسلام ابن تيمية.

إن بعض الفلكيين يقومون بإجراء الحسابات الفلكية؛ فإذا ما وجدوا أن القمر يغيب بعد الشمس ولو بدقيقة، وأن الاقتران (المحاق) قد حدث قبل غروب الشمس ولو بدقيقة اعتبروا اليوم التالي أول أيام الشهر الهجري الجديد. واحتجوا بذلك بقول الفقهاء الذين أجازوا استخدام الحساب الفلكي في الإثبات والنفي، ولكن في الحقيقية إن هذا الاحتجاج لا يصلح أبداً؛ لأن الفقهاء الذين أجازوا استخدام الحسابات الفلكية للإثبات أجازوها عندما تدل الحسابات الفلكية على أن القمر قد أصبح في طور الهلال، وليس والقمر في طور المحاق! فحدوث الاقتران (المحاق أو ما يسميه البعض تولد الهلال) لا يعني أن القمر قد أصبح في طور الهلال! بل على العكس تماما فالاقتران (المحاق أو تولد الهلال) هو وصول القمر لذروة طور المحاق! ويحتاج القمر إلى 12-18 ساعة تقريبا بعد الاقتران (المحاق أو تولد الهلال) لينتقل من طور المحاق إلى الهلال.


ففي الحقيقة لا يوجد أي فقيه أجاز بدء الشهر الهجري بمجرد حدوث الاقتران؛ لأن ربط بداية الشهر الهجري بحدوث الاقتران هو ربط لمواقيت المسلمين بطور المحاق وليس الهلال! إلا أن الآية الكريمة قد صرحت بوضوح أن مواقيت المسلمين مرتبطة بالهلال وليس المحاق؛ فقال تعالى: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ } [البقرة 189].



ولكن تبقى المشكلة قائمة
هل نتبع الحساب أم الرؤية؟

مما سبق نستنتج أنه لا يمكن الإجابة على سؤال "هل نتبع الحسابات الفلكية أم رؤية الهلال؟" دون تحديد المقصود بالحسابات الفلكية والمقصود برؤية الهلال.
فهل المقصود باتباع رؤية الهلال هو قبول شهادة أي شاهد برؤية الهلال حتى لو توفر العلم اليقيني الذي يفيد خطأ هذه الشهادة؟ أو حتى قبولها في اليوم الثامن والعشرين من الشهر الهجري كما حدث في السعودية عام 1984م؟

يلاحظ المتمعن بهذا الرأي أنه في معظم الأحيان سيخالف حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه؛ فإن غُمّ عليكم فاقدروا له »؛

وذلك لأنه سيصوم ويفطر بناء على قول شخص إنه رأى الهلال مع وجود دليل قطعي يفيد أن الهلال لم يكن موجوداً في السماء وقت ادعاء ذلك الشخص رؤيته! وعليه فقد صام المسلمون أو أفطروا بناء على رؤية كوكب الزهرة مثلا أو أي جرم سماوي أو غير سماوي آخر توهمه الشاهد على أنه الهلال!

وفي المقابل ماذا نقصد باعتماد الحسابات الفلكية؟ فبعض الفلكيين بالغوا بهذا الجانب لدرجة مطالبتهم ببدء الشهر بمجرد حدوث الاقتران (المحاق أو تولد الهلال) قبل غروب الشمس، وهذه مخالفة واضحة لأمر الله عز وجل الذي ربط مواقيت المسلمين بالهلال وليس بالمحاق (الاقتران أو تولد الهلال).

ومن هنا يبرز جليّاً أن التوفيق بين الرؤية والحسابات الفلكية ضرورة لا مفر منها؛ فكيف نقبل شهادة شخص برؤية الهلال ونحن نعلم أن القمر قد غاب قبل الشمس؟ وفي المقابل كيف نبدأ الشهر ولم يُر الهلال من أي منطقة في العالم الإسلامي كما يحدث في معظم الأحيان؟! ونحن نرى أن الاقتراحين التاليين قد يكون لهما الأثر الواضح في معالجة مشكلة تحديد بدايات الأشهر الهجرية في العالم الإسلامي:
-

1 - أن تكون عملية تحرّي الهلال عملية رسمية جماعية كما يحدث في المملكة المغربية؛ فتعين الدولة مناطق مختلفة تصلح لتحري الهلال، وتدعو المواطنين الراغبين بتحري الهلال بالتوجه لهذه المناطق، على أن يوجد في كل منطقة شخص ذو دراية بتحرّي الأهلة. ففي هذه الحالة من المستحيل أن يتوهّم جميع الأشخاص الموجودين في مكان التحري رؤية الهلال، خاصة مع وجود شخص ذي دراية بتحرّي الأهلة.

2 - في حالة شهادة أشخاص فرادى برؤية الهلال؛ فإنه يفترض توجيه بعض الأسئلة للشاهد للتأكد من أنه رأى الهلال وليس أي شيء آخر! كأن يسأل عن وقت ومكان رؤية الهلال، واتجاه فتحته، وارتفاعه عن الأفق، وكيف تحرك هذا الهلال أثناء مراقبته.. إنها أسئلة بسيطة ولكنها بالتأكيد ستنقح معظم الشهادات المغلوطة برؤية الهلال!

قد يكون من غير المنطقي أن توجه هذه الأسئلة لشاهد برؤية الهلال وقت الرسول صلى الله عليه وسلم؛ وذلك لعدم دراية المسلمين في ذلك الوقت بالعلوم المتعلقة برؤية الهلال، أمَا وقد أصبح علم الفلك الآن منتشراً ويقينياً؛ فما المانع إذن من الاستئناس به، إذا كان هذا الاستئناس سيحقق قول الرسول صلى الله عليه وسلم: « لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه؛ فإن غُم عليكم فاقدروا له » ؟

الشيخ / أحمد طلبه حسين
25 - 08 - 2009, - 05:40 AM -
السؤال

أيهما أفضل : الفطر في السفر أم الصوم ؟

الإجابة


دل على ذلك الكتاب والسنة .
أما الكتاب فقول الله تعالى : ( وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) البقرة/185. ومن سافر أثناء النهار فهو "على سفر" فله أن يفطر ويترخص برخص السفر .
ذَهَبَ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ , وَجَمَاهِيرُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ إلَى أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ جَائِزٌ صَحِيحٌ مُنْعَقِدٌ , وَإِذَا صَامَ وَقَعَ صِيَامُهُ وَأَجْزَأَهُ . أنظر الموسوعة الفقهية ج28 ص73
وأما الأفضلية فعلى التفصيل التالي

" الحالة الأولى :
إذا كان الصوم والفطر سواء ، بمعنى أن الصوم لا يؤثر عليه ، ففي هذه الحالة يكون الصوم أفضل للأدلة التالية :


أ / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ وَمَا فِينَا صَائِمٌ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ " رواه البخاري ( 1945) ومسلم رقم (1122) .

ب/ أنه أسرع في إبراء الذمة ؛ لأن القضاء يتأخر ، والأداء وهو صيام رمضان يقدم .

ج / أنه أسهل على المكلف غالباً ؛ لأن الصوم والفطر مع الناس أسهل من أن يستأنف الصوم .

د / أنه يدرك الزمن الفاضل

، وهو رمضان ، فإن رمضان أفضل من غيره ؛ لأنه محل الوجوب ، فلهذه الأدلة يترجح ما ذهب إليه الشافعي رحمه الله من أن الصوم أفضل في حق من يكون الصوم والفطر عنده سواء .


الحالة الثانية :

أن يكون الفطر أرفق به ، فهنا نقول : إن الفطر أفضل ، وإذا شق عليه بعض الشيء صار الصوم في حقه مكروهاً ؛ لأن ارتكاب المشقة مع وجود الرخصة يشعر بالعدول عن رخصة الله عز وجل .

الحالة الثالثة

أن يشق عليه مشقة شديدة غير محتملة فهنا يكون الصوم في حقه حراماً .
والدليل على ذلك ما رواه مسلم عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ فَصَامَ النَّاسُ ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَرَفَعَهُ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ ثُمَّ شَرِبَ فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ فَقَالَ أُولَئِكَ الْعُصَاةُ أُولَئِكَ الْعُصَاةُ " . وفي رواية " فَقِيلَ لَهُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمْ الصِّيَامُ وَإِنَّمَا يَنْظُرُونَ فِيمَا فَعَلْتَ فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ بَعْدَ الْعَصْرِ " (1114) .فوصف من صام مع المشقة الشديدة بالعصاة . أنظر الشرح الممتع للشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله .ج6 ص355


" قَالَ النَّوَوِيُّ وَالْكَمَالُ بْنُ الْهُمَامِ : إنَّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ الْفِطْرِ , مَحْمُولَةٌ عَلَى مَنْ يَتَضَرَّرُ بِالصَّوْمِ , وَفِي بَعْضِهَا التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ , وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا التَّأْوِيلِ , لِيَجْمَعَ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ , وَذَلِكَ أَوْلَى مِنْ إهْمَالِ بَعْضِهَا , أَوْ ادِّعَاءِ النَّسْخِ , مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ قَاطِعٍ . وَاَلَّذِينَ سَوَّوْا بَيْنَ الصَّوْمِ وَبَيْنَ الْفِطْرِ , اسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ رضي الله عنها { أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيَّ رضي الله تعالى عنه قَالَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَأَصُومُ فِي السَّفَرِ ؟ - وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ - فَقَالَ : إنْ شِئْت فَصُمْ , وَإِنْ شِئْت فَأَفْطِرْ } متفق عليه . "

والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
26 - 08 - 2009, - 10:43 AM -
السؤال
أسأل عن هذا الحديث مدى صحته
قالت السيدة عائشة رضي الله عنها : كنت في حجرتي أخيط ثوباً لي فانكفأ المصباح وأظلمت الحجرة وسقط المخيط أي الإبرة .. فبينما كنت في حيرتي أتحسس مخيطي إذ أطل علي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بوجهه من باب الحجرة .. رفع الشملة وأطل بوجهه .. قالت: فوالله الذي لا إله إلا هو، لقد أضاءت أرجاء الحجرة من نور وجهه .. حتى لقد التقطت المخيط من نور طلعته .. ثم التفتُ إليه فقلت: بأبي أنت يا رسول الله .. ما أضوأ وجهك! فقال: "يا عائشة الويل لمن لا يراني يوم القيامة"، قالت: ومن ذا الذي لا يراك يوم القيامة يا رسول الله؟ قال: "الويل لمن لا يراني يوم القيامة"، قالت: ومن ذا الذي لا يراك يوم القيامة يا رسول الله؟ قال:
"من ذكرت عنده فلم يصل عليّ "

رواه الترمذي في (الحديث: 3546) - الإمام أحمد في الحديث: 1/201

يقول الله تعالى:
}إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما{

لن تكلفك شيئا لو بلغتها لكل من تحب



الإجابة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تقبل الله منى ومنك الطاعات

أخى الحبيب .. الحديث الذى ذكرته ليس صحيحا وإنما هو خليط بين الصحيح والضعيف

الجزئية الصحيحة فقط هى

" البخيل مَن ذُكِرْتُ عنده ثم لم يُصَلّ عليّ " . رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي.

أما باقى الحديث لاأساس له من الصحة

والله أعلم

الجهراوي
29 - 08 - 2009, - 07:32 AM -
بارك الله فيك شيخنا الفاضل على مجهوداتك الطيبة الخيِّرة .

سؤالي : هل مني الإنسان طاهر أم نجس ؟

الشيخ / أحمد طلبه حسين
29 - 08 - 2009, - 11:19 AM -
بارك الله فيك شيخنا الفاضل على مجهوداتك الطيبة الخيِّرة .

سؤالي : هل مني الإنسان طاهر أم نجس ؟


الإجابة


بسم الله الرحمن الرحيم
أخى الحبيب كل عام أنت بخير ... ولك وحشة غياب دام طويلا وأتمنى أن نراك دائما على المنتدى وتقبل الله منك الطاعات وصالح الأعمال

أخى الحبيب .. للإجابة على هذا السؤال اجابة مطولة .. ولكن أحاول أن أختصرها .. فاقول :-
إن الماء الذي يخرج من الرجل أو المرأة على ثلاثة أنواع؟

فأولها:

المذي ... وهو ما يخرج عند قيام الشهوة أو مهيج لها وهو مادة لزجة نجسة يلزم من خرج منه غسل الموضع من ثياب ونحوها والاستنجاء والوضوء.

وثانيها:

المني .. وهو مادة لزجة طاهرة وهي أصل خلق الإنسان وتخرج عند تمام الشهوة وبلوغ اللذة عند الجماع، وينبغي نضح ما لامسته من الثياب ( والأولى الغسل فربما اختلط المذي بالمني) وإن تحقق أنه مني فيكفي فركه باليد أو الظفر ونضحه بالماء لأنه طاهر، وخروج المني يلزم منه الغسل، لأن المرء بخروج المني يصبح على جنابة وهو حدث أكبر، ويلزمه لذلك الغسل من الجنابة.

وثالثها:
الودي ... وهو مادة لزجة تخرج بعد انتهاء الجماع وبعد خروج المني بمدة قد تطول وقد تقصر، وهي نجسة يلزم غسل الموضع من ثياب ونحوها والاستنجاء والوضوء.

ومما ينبغي ذكره هنا أن الإنسان لو اغتسل ثم خرج منه ما يتيقن أنه مني فإنه لا يلزمه الغسل مرة أخرى، ولكن لو خرج منه سائل بعد الغسل فإنه يلزمه غسل الموضع والاستنجاء والوضوء.

هذا إذا اختصرنا الإجابة .. ولكن إن أردنا تفصيلا .. أضيف فأقول : -

اختلف الفقهاء في طهارة المني ونجاسته:

ذهب الشافعية

إلى طهارة المني .. وقالوا: لا يجب أن يغسل الموضع الذي أصابه المني إنما يستحب أن يفرك فركا استدلوا في هذا بحديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها تقول: "كنت أفرك موضع المني من ثوب النبي عليه الصلاة والسلام".


الجمهور

ذهبوا في هذا إلى نجاسة المني .. واستدلوا بنفس الحديث قالوا: المني نجس ولكنه إن كان رطب ففيه الغسل يجب غسله وإن كان جاف فيمكن أن يكتفي بفركه.
ذهب الشافعية: إلى طهارة المني ولم يوجبوا غسل الثوب أو الموضع الذي أصابه المني بل استحبوا ذلك ذهب جمهور الفقهاء إلى نجاسته ويتم تطهير ما اصلبه المني بغسله ... هذاإذا اختصرنا هذه الفقرة ...

لكن إن أردنا تفصيلا أقول :-

ذهب أهل العلم في طهارة مني الآدمي ونجاسته مذهبين، هما:

الأول: مني الآدمي طاهر

وهذا مذهب عائشة، وسعد بن أبي وقاص، وابن عمر رضي الله عنهم من الصحابة، وسعيد بن المسيب، وعطاء من التابعين، والشافعي، وأصح الروايتين عن أحمد، وإسحاق، وداود الظاهري، وابن المنذر من الأئمة رحمهم الله.

استدل هذا الفريق بالآتي

1. بما صحَّ عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "لقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركاً فيصلي فيه"، رواه مسلم وأهل السنن.

2. وبما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن المني يصيب الثوب؟ فقال: "إنما هو بمنزلة المخاط والبزاق، وإنما يكفيك أن تمسحه بخرقة أوإذخرة".

3. وبأن الله خلق منه الإنسان الذي كرمه على سائر مخلوقاته.


الثاني: مني الآدمي نجس
وهذا مذهب الثوري، وأبي حنيفة، ومالك، ورواية عن أحمد رحمهم الله.

استدل هذا الفريق بالآتي

1. بما صحَّ عن عائشة رضي الله عنها "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغسل المني"، رواه مسلم.

2. وفي رواية عنها: "كنت أغسله من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم"، متفق عليه.

3. وفي رواية عنها أنها قالت لرجل أصاب ثوبه مني فغسله كله: "إنما كان يجزيك إن رأيته أن تغسل مكانه، فإن لم تره نضحت حوله، لقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركاً فيصلي فيه".

4. وقياساً على البول والحيض، لأن مخرج كل ذلك واحد.

أما حكم الصلاة في الثوب يصيبه المني

فللعلماء في ذلك مذاهب أيضاً:

1. يغسل المني من الثوب والبدن استحباباً وليس وجوباً، ومن صلى وهو على بدنه أوثوبه ناسياً كان أم ذاكراً فلا إعادة عليه، وهذا مذهب الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وداود.

2. يغسل المني إن كان رطباً ويفرك إن كان يابساً، وهذا مذهب أبي حنيفة وبعض أصحاب أحمد.

3. يغسل المني من البدن والثوب سواء كان رطباً أم يابساً، وإلا عليه الإعادة، وهذا مذهب مالك رحمه الله.


وقال النووي: (المني طاهر عندنا ـ الشافعية ـ وبه قال سعيد بن المسيب، وعطـاء، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، وداود، وابن المنذر، وهو أصح الروايتين عن أحمد، وغيره عن سعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وعائشة رضي الله عنهم، وقال الثوري، والأوزاعي، ومالك، وأبو حنيفة، وأصحابه: نجس، لكن عند أبي حنيفة يجزي فركه يابساً، وأوجب الأوزاعي ومالك غسله يابساً ورطباً).


الخلاصة

الذي يترجح لدي من الأدلة ومن أقوال أهل العلم السابقة أن مني الآدمي ذكراً كان أم أنثى، سيما المسلم ـ وأما المشركون فهم أنجاس حساً ومعنى ـ طاهر، ويستحب غسله إن كان رطباً تنظفاً وتنزهاً، ويكفي فركه يابساً، وإن صلى وعلى ثوبه أو بدنه شيء من ذلك فلا إعادة عليه،

أما غير الآدمي من الحيوانات فللعلماء فيه ثلاثة أقوال كما قال النووي في المجموع3، هي:

1. مني جميع الحيوانات طاهر عدا الكلب والخنزير.

2. مني جميع الحيوانات نجس.

3. ما أكل لحمه من الحيوان فمنيه طاهر، وما لم يؤكل لحمه فمنيه نجس.

هذا وبالله تعالى التوفيق والله أعلم

محمد صابر
01 - 09 - 2009, - 06:56 PM -
السلام عليكم فضيلة الشيخ وكل عام وانتم بخير
نأسف على الانقطاع لظروف خارجه
لى سؤال وهو
توضيح حكم وحالات القىء فى نهار رمضان
نسأل الله لكم صوما مقبولا وعملا متقبلا
واسكنكم الفردوس الاعلى

الشيخ / أحمد طلبه حسين
02 - 09 - 2009, - 01:37 PM -
السلام عليكم فضيلة الشيخ وكل عام وانتم بخير
نأسف على الانقطاع لظروف خارجه
لى سؤال وهو
توضيح حكم وحالات القىء فى نهار رمضان
نسأل الله لكم صوما مقبولا وعملا متقبلا
واسكنكم الفردوس الاعلى

الإجابة
بإختصار شديد .. من تعمدالقئ ... صومه غير صحيح عند الأئمة الأربعة

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ¡ ومن استقاء فليقض ) . [ رواه الترمذي وأبو داود وهو حديث حسن ] .

بنت البدو
02 - 09 - 2009, - 03:12 PM -
بارك الله فيك أخي الشيخ أحمد

وربي يثقل بها ميزان حسناتك ان شاء الله

شكرا لك مشرفتنا بنت البدو

محمد صابر
02 - 09 - 2009, - 04:26 PM -
نشكركم فضيلة الشيخ وجعله الله فى ميزان حسناتك
وكل عام وانتم بخير

الشيخ / أحمد طلبه حسين
05 - 09 - 2009, - 11:00 AM -
نشكركم فضيلة الشيخ وجعله الله فى ميزان حسناتك
وكل عام وانتم بخير

ولك مثلما قلت وزيادة .. يا ابا اسامة

الشيخ / أحمد طلبه حسين
05 - 09 - 2009, - 11:08 AM -
هذا ماورد من اسئلة

السؤال الأول

أول سؤال: عادي اقرا القرآن بدون حجاب... والا لازم ألبسه...لاني كنت اقرأ القران مرة بدون حجاب وقالولي ليش متكبرة على كلام الله ...

الإجابة


يجوز للمرأة أن تقر القرآن بدون حجاب، والمرأة إنما تطالب بالحجاب إذا كانت في مكان يخشى أن يراها فيه الأجانب فيجب عليها أن تستر جميع بدنها، أو إذا كانت تصلي فيجب عليها أن تستر جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين، وكذلك يجوز لها أن تقرأ القرآن بدون وضوء .. وإن كان الوضوء أفضل .

الخلاصة

قراءة القرآن لا يشترط فيها ستر الرأس


السؤال الثاني

الحائض تقدر تلمس القران والا لا... لانه انا راسخ في بالي ان الكافر هو اللي ما يلمس القران بس... وهذا حسب ما خبرتني المعلمة فالصف الاول الاعدادي... لدرجة ان صديقاتي ناقشوني فالموضوع وما اقتنعت... فأبي شي يقنعني الله يخليك

الإجابة

اختلف أهل العلم فى هذه المسألة

أولا :

فجمهور الفقهاء على حرمة قراءة الحائض للقرآن حال الحيض حتى تطهر ، ولا يستثنى من ذلك إلا ما كان على سبيل الذّكر والدّعاء ولم يقصد به التلاوة كقول : بسم الله الرحمن الرحيم ، إنا لله وإنا إليه راجعون ، ربنا آتنا في الدنيا حسنة … الخ مما ورد في القرآن وهو من عموم الذكر .

واستدلوا على المنع بأمور منها :

أولا :

أنها في حكم الجنب .. بمعنى ..أن كلاً منها عليه الغسل ، وقد ثبت من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم القرآن وكان لا يحجزه عن القرآن إلا الجنابة " حديث حسن صحيح

ثانيا :

ذهب بعض أهل العلم إلى جواز قراءة الحائض للقرآن وهو مذهب مالك ، ورواية عن أحمد اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية ورجحه الشوكاني واستدلوا على ذلك بأمور منها

1- أن الأصل الجواز والحل حتى يقوم دليل على المنع وليس هناك دليل يمنع من قراءة الحائض للقرآن ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ليس في منع الحائض من القراءة نصوص صريحة صحيحة ، وقال : ومعلوم أن النساء كن يحضن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يكن ينههن عن قراءة القرآن ، كما لم يكن ينههن عن الذكر والدعاء .

2- أن الله تعالى أمر بتلاوة القرآن ، وأثنى على تاليه ووعده بجزيل الثواب وعظيم الجزاء فلا يمنع من ذلك إلا من ثبت في حقه الدليل وليس هناك ما يمنع الحائض من القراءة كما تقدم .

3- أن قياس الحائض على الجنب في المنع من قراءة القرآن قياس مع الفارق لأن الجنب باختياره أن يزيل هذا المانع بالغسل بخلاف الحائض ، وكذلك فإن الحيض قد تطول مدته غالباً ، بخلاف الجنب فإنه مأمور بالإغتسال عند حضور وقت الصلاة .

4- أن في منع الحائض من القراءة تفويتاً للأجر عليها وربما تعرضت لنسيان شيء من القرآن أو احتاجت إلى القراءة حال التعليم أو التعلم .

فتبين مما سبق قوة أدلة قول من ذهب إلى جواز قراءة الحائض للقرآن ، وإن احتاطت المرأة واقتصرت على القراءة عند خوف نسيانه فقد أخذت بالأحوط .

ومما يجدر التنبيه عليه أن ما تقدم في هذه المسألة يختص بقراءة الحائض للقرآن عن ظهر قلب ... بدون الإمساك بالمصحف .. ومن علمائنا من قال إذا كانت تقرأ فى كتب التفسير لامانع .. أو كتاب مدرسى لامانع كذلك

أما القراءة من المصحف فلها حكم آخر حيث أن الراجح من قولي أهل العلم تحريم مس المصحف للمُحدث لعموم قوله تعالى : ( لا يمسه إلا المطهرون ) ولما جاء في كتاب عمرو بن حزم الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن وفيه : " ألا يمس القرآن إلا طاهر "

الخلاصة

إذا أرادت الحائض أن تقرأ في المصحف فإنها تمسكه بشيء منفصل عنه كخرقة طاهرة أو تلبس قفازا ، أو تقلب أوراق المصحف بعود أو قلم ونحو ذلك ، وجلدة المصحف المخيطة أو الملتصقة به لها حكم المصحف في المسّ ..ومعذرة هذا أمر فيه خلاف .. اردت أن اوضح الخلاف

والله أعلم .

الشيخ / أحمد طلبه حسين
08 - 09 - 2009, - 10:58 AM -
سؤال وجواب فى زكاة الفطر

فإن زكاة الفطر عبادة من العبادات وقربة من القربات العظيمات، لارتباطها بالصوم الذي أضافه الله إلى نفسه إضافة تشريف وتعظيم: "إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به"، والعبادات توقيفية لا يجوز الزيادة فيها ولا النقصان، بل يجب أن تؤدى كما أداها حبيب الرحمن، وصحبه الكرام، والسلف العظام، ولهذا يجب على المسلمين معرفة أحكام هذه العبادة، وينبغي لأهل العلم وطلابه أن يبصروهم بما يصلح هذه العبادة ويفسدها، وعلى العامة سؤال الخاصة؛ لذلك أحببت أن أبين الأحكام المتعلقة بهذه العبادة، راجياً من الله أن ينتفع بها من يراها، وأن تسهم في تصحيح بعض الممارسات الخاطئة والمفاهيم المغلوطة، أقول وبالله التوفيق:


س1 ماهى زكاة الفطر؟

هي الصدقة التي تخرج عند الفطر من رمضان، وسميت بذلك لأن الفطر هو سببها.

س2 ما دليل حكمها

ما جاء في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان"، وإجماع المسلمين على ذلك، لأن معنى فرض ألزم وأوجب.

س3 متى فرضت

في السنة الثانية من الهجرة، في رمضان، قبل العيد بيومين.

س4 حكمة مشروعيتها

فرضت زكاة الفطر لسببين، هما:
طهرة للصائم من اللغو والرفث، فهي تجبر الصوم كما يجبر سجود السهو الزيادة والنقصان في الصلاة.
طعمة للمساكين في ذلك اليوم.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "فرض النبي صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للفقراء والمساكين".

س5 على من تجب

تجب على كل مسلم ومن يعول من المسلمين، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر، أوصاعاً من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس للصلاة".

س6 ماهىشروط وجوب زكاة الفطر

الإسلام.
غروب شمس آخر يوم من رمضان، فمن أسلم بعد الغروب، أوتزوج، أوولد له لم تلزمه نفقتهم، وكذلك من مات قبل الغروب.
وجود الفضل عن نفقته ونفقة من يعول.

س7 من لم يجد فطرة جميع من تلزمه نفقتهم يبدأ بالآتي:

نفسه.
ثم زوجه.
ثم أمه.
ثم أبيه.
ثم ولده الأكبر، ثم الذي يليه.


س8 من لا تجب فطرتهم

من يعول من الكفار.
الزوجة الناشز ولو كانت حاملاً.
الجنين في بطن أمه، ولكن استحب بعض أهل العلم إخراج الزكاة عن الجنين وإن لم تكن واجبة لفعل عثمان رضي الله عنه.

س9 مقدراها ومم تخرج

مقدار زكاة الفطر صاع من غالب طعام الناس الكيلة تكفى ستة عند المالكية وتكفى ثلاثة عند الشافعية ، ولا يجوز إخراجها نقداً ولا تجزئ أبداً، وذلك للآتي:
لقوله صلى الله عليه وسلم: "فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر، أوصاعاً من شعير.." الحديث.
ولفعله وفعل جميع أصحابه، إذ لم يعلم عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه أخرج النقود في زكاة الفطر، وهم أعلم الناس بسنته، وأحرص على العمل بها، وأحرص على ما ينفع الناس.
كانت الدنانير والدراهم موجودة في المدينة في عهد الصحابة ومن بعدهم، وكان الناس أكثر حاجة إليها من اليوم، ومع ذلك لم يخرج الصحابة ومن بعدهم نقوداً.
لا اجتهاد مع نص صحيح صريح. لكن فى العصر الحديث كثيرا من العلماء أجازوها نقودا

العبادات توقيفية.

تخرج زكاة الفطر من القوت، سواء كان حبوباً أوغير حبوب، قال ابن القيم رحمه الله: (فإن كان قوتهم من غير الحبوب كاللبن، واللحم، والسمك، أخرجوا فطرتهم من قوتهم كائناً ما كان).
هذا مذهب العامة من أهل العلم، منهم الأئمة الثلاثة مالك، والشافعي، وأحمد، وأجاز أبو حنيفة إخراجها نقداً، وهذا قول مرجوح مردود بالحديث وبفعل الصحابة، إذ لا عبرة بالخلاف إلا إذا استند على دليل، ورحم الله أبا حنيفة حيث قال: "هذا رأيي، فمن جاءني برأي خير منه قبلته"، ونحن لم نأته برأي، بل بقول من لا ينطق عن الهوى، والله لم يتعبدنا بقول أحد سوى الرسول صلى الله عليه وسلم.

يحتج البعض على جواز إخراجها نقداً ببعض الممارسات الخاطئة، حيث يبيعها بعض من يُعطاها حباً إلى نفس التاجر بنصف القيمة مثلاً، وعلاج ذلك أن يتحرى الإنسان ويجتهد في توصيل زكاته لمن يستفيد منها، ولو أعطيتها لفقير يستحقها وباعها بربع القيمة فقد برئت ذمتك منها.
لا يجوز لأحد أن يتولى جمع زكاة الفطر أوكفارة الإطعام نقداً، لما في ذلك من مخالفة السنة، إلا إذا شاء أن ينوب عن أصحابها في شراء الحبوب أوالطعام وتقسيم ذلك على مستحقيه.
لا ينبغي أخي المسلم أن يكون هدفك من إخراج الزكاة نقداً سرعة التخلص من ذلك، وتنصلك من مسؤولية توصيل الحبوب أوالطعام لمن يستحقه فتفسد عملك.


س10وقت إخراجها

من غروب شمس آخر يوم من رمضان إلى أن يطلع الإمام لصلاة العيد، ويجوز تقديمها عن ذلك اليوم واليومين، وأجاز أبو حنيفة إخراجها من أول الشهر، وذهب مالك إلى عدم جواز تقديمها مطلقاً كالصلاة قبل وقتها، والراجح ما ذهب إليه الإمام مالك رحمه الله، لأن العبادات توقيفية.
ومن أخرها عن ذلك أخرجها بعد ذلك، مع الإثم.

س11ما هى مصارفها

هي نفس مصارف الزكاة، ويجوز أن تدفع لواحد أوتوزع.

س12 هل لزكاة الفطر نصاب

ليس لزكاة الفطر نصاب
فكل من ملك ما زاد على قوت نفسه ومن يعول فقد وجبت عليه.
وأخيراً اعلم أخي الكريم أن ما لم يكن في ذلك اليوم ديناً فلن يكون اليوم ديناً، فالنقود لم تجزئ في زكاة الفطر في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه، فلن تجزئ اليوم، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وتقبل منا ومنكم الطاعات، والسلام.
معلوم أن جواز اخراج القيمة في زكاة الفطر مم اختلف فيه بين اهل العلم لكننا نحن في الجزائر أخذوا بمذهب أبي حنيفة رحمه الله بجواز اخراج القيمة مادرجة هذا القول واذا أخذ اهل البلد بقول كهذا كيف يتعامل معه واذا كان واحد امام والزموه بهذا القول فماذا يفعل نرجوا ممن عندهم كلام لآهل العلم في هذه المسألة ان يدلنا عليه
ونرجوا اذاكان هناك مناقشة لهذه المسألة
سؤال اخر اذاوكلك شخص على زكاة الفطر واعطاك الدراهم معجلة على ان تخرجهاله في وقتها هل يجوز هذا والله اني مضطر لهذا السؤال وأهل العلم بعيدون عنا بارك الله فيكم


س13 إخراج زكاة الفطر نقداً

هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقداً بدلاً من الطعام ، وذلك لحاجة الناس الآن إلى النقد أكثر من الطعام إخراج القيمة في زكاة الفطر اختلف فيها العلماء على قولين :

الأول : المنع من ذلك . قال به الأئمة الثلاثة مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وقال به الظاهرية أيضاً ، واستدلوا بحديث عبد الله بن عمر في الصحيحين " فرض رسول الله زكاة الفطر صاعاً من تمر ، أو صاعاً من بر ، أو صاعاً من شعير ،(وفي رواية أو صاعاً من أقط)، على الصغير والكبير من المسلمين . ووجه استدلالهم من الحديث : لو كانت القيمة يجوز إخراجها في زكاة الفطر لذكرها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وأيضاً نص في الحديث الآخر " أغنوهم في هذا اليوم"، وقالوا: غنى الفقراء في هذا اليوم يوم العيد يكون فيما يأكلون حتى لا يضطروا لسؤال الناس الطعام يوم العيد .


والقول الثاني : يجوز إخراج القيمة ( نقوداً أو غيرها ) في زكاة الفطر ، قال به الإمام أبو حنيفة وأصحابه ، وقال به من التابعين سفيان الثوري ، والحسن البصري ، والخليفة عمر ابن عبد العزيز ، وروي عن بعض الصحابة كمعاوية بن أبي سفيان ، حيث قال : " إني لأرى مدين من سمراء الشام تعدل صاعاً من تمر " ، وقال الحسن البصري : " لا بأس أن تعطى الدراهم في صدقة الفطر " ، وكتب الخليفة عمر بن عبد العزيز إلى عامله في البصرة : أن يأخذ من أهل الديون من أعطياتهم من كل إنسان نصف درهم ، وذكر ابن المنذر في كتابه (الأوسط) : إن الصحابة أجازوا إخراج نصف صاع من القمح ؛ لأنهم رأوه معادلاً في القيمة للصاع من التمر ، أو الشعير .

ومما سبق يتبين أن الخلاف قديم وفي الأمر سعة ، فإخراج أحد الأصناف المذكورة في الحديث يكون في حال ما إذا كان الفقير يسد حاجته الطعام في ذلك اليوم يوم العيد ، وإخراج القيمة يجوز في حال ما إذا كانت النقود أنفع للفقير كما هو الحال في معظم بلدان العالم اليوم ، ولعل حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – " أغنوهم في هذا اليوم" ، يؤيد هذا القول ؛ لأن حاجة الفقير الآن لا تقتصر على الطعام فقط ، بل تتعداه إلى اللباس ونحوه .. ، ولعل العلة في تعيين الأصناف المذكورة في الحديث ، هي: الحاجة إلى الطعام والشراب وندرة النقود في ذلك العصر ،حيث كانت أغلب مبايعاتهم بالمقايضة، وإذا كان الأمر كذلك فإن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً ، فيجوز إخراج النقود في زكاة الفطر للحاجة القائمة والملموسة للفقير اليوم .

والله أعلم


الأسئلة لها تابع

الشيخ / أحمد طلبه حسين
09 - 09 - 2009, - 10:52 AM -
س14 دفع زكاة الفطر مالاً

لقد حصل خلاف بين بعض الإخوة في حكم دفع زكاة الفطرة مالاً بدلاً من الطعام، وكان لكل شخص رأيه من الناحية العلمية وأختصرها لكم في عجالة

الأول يقول:

يحرم دفع زكاة الفطرة مالاً؛ لأنه مخالف لفعل الرسول _صلى الله عليه وسلم_.

الثاني يقول :
الأفضل أن تدفع طعاماً ودفع المال جائز، ولكن مخالف للسنة .

الثالث يقول:

الأفضل أن ينظر حال الفقير وحال بلده ووضعه، فقد يكون المال أفضل له.
فالسؤال يا فضيلة الشيخ : هل أحد من السلف أفتى بدفع المال بدلاً من الطعام ؟


س15وهل لو أن أحداً دفع زكاة الفطر مالاً؛ لأن الفقير يريد ذلك يكون أفضل ؟

هذه المسألة إحدى المسائل الخلافية، وأئمة السلف مختلفون في دفع القيمة في زكاة الفطر .
وترجيح هذا أو ذاك محل اجتهاد فلا يضلل المخالف أو يبدع .
والأصل في الاختلاف في مثل هذه المسألة أنه لا يفسد المودة بين المتنازعين ولا يوغر في صدورهم، فكل منهما محسن ولا تثريب على من انتهى إلى ما سمع .
وقد كان كثير من الأئمة يقولون في حديثهم عن المسائل الخلافية: " قولنا صواب يحتمل الخطأ ، وقول غيرنا خطأ يحتمل الصواب " .
وقد ذهب أكثر الأئمة إلى أنه لا يجوز إخراج القيمة في زكاة الفطر.
قال الإمام أحمد:" أخاف ألا يجزئه، خلاف سنة رسول الله _صلى الله عليه وسلم_"، وهذا مذهب مالك والشافعي.
وقال الإمام ابن حزم _رحمه الله_ : " لا تجزئ قيمة أصلاً؛ لأن ذلك غير ما فرض رسول الله _صلى الله عليه وسلم_
و ذهب عطاء والحسن البصري وعمر بن عبد العزيز والثوري وأبو حنيفة وغيرهم إلى جواز دفع القيمة عن الطعام .
قال أبو إسحاق السبيعي - وهو أحد أئمة التابعين - :" أدركتهم وهم يؤدون في صدقة رمضان الدراهم بقيمة الطعام "، رواه ابن أبي شيبة في المصنف .

والحجة لذلك :
1- أنه لم يثبت عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ ولا عن أحد من الصحابة نص في تحريم دفع القيمة .
2- الأحاديث الواردة في النص على أصناف معينة من الطعام لا تفيد تحريم ما عداها، بدليل أن الصحابة _رضي الله عنهم_ أجازوا إخراج القمح - وهو غير منصوص عليه - عن الشعير والتمر ونحو ذلك من الأصناف الواردة في الأحاديث الصحيحة .
3- ذهب كثير من الصحابة بل أكثرهم في عهد معاوية إلى جواز إخراج نصف صاع من سمراء الشام بدلاً من صاع من تمر ، فهذا دليل على أنهم يرون نصف الصاع معادلاً في القيمة للصاع من التمر أو الشعير ونحو ذلك

4- أن المقصود من الزكاة: إغناء الفقراء والمال أنفع لبعضهم من الطعام فيعد في ذلك حال الفقير في كل بلد .

5- كثير من الفقراء يأخذ الطعام ويبيعه في يومه أو غده بأقل من ثمنه، فلا هو الذي انتفع بالطعام ولا هو الذي أخذ قيمة هذا الصاع بثمن المثل ، والله أعلم .
وهذا كلام لشيخ الاسلام حول اخراج القيمة في الزكاة _عموما الفريضة وغيرها_.
قال الشيخ رحمه الله في القواعد الفقهية النورانية :

فصل ... والناس في إخراج القيم في الزكاة ثلاثة أقوال :

- أحدها أنه يجزئ بكل حال كما قاله أبو حنيفة .

- والثاني لا يجزئ بحال كما قاله الشافعي .

- والثالث أنه لا يجزئ إلا عند الحاجة ، مثل من يجب عليه شاة في الإبل وليست عنده ومثل من يبيع عنبه ورطبه قبل اليبس .


وهذا هو المنصوص عن أحمد صريحا فإنه منع من إخراج القيم وجوزه في مواضع للحاجة ، لكن من أصحابه من نقل عنه جوازه فجعلوا عنه في إخراج القيمة روايتين واختاروا المنع لأنه المشهور عنه كقول الشافعي .

وهذا القول أعدل الأقوال كما ذكرنا مثله في الصلاة .
فإن الأدلة الموجبة للعين نصا وقياسا كسائر أدلة الوجوب ، ومعلوم أن مصلحة وجوب العين قد يعارضها أحيانا في القيمة من المصلحة الراجحة ، وفي العين من المشقة المنتفية شرعا .


س 16 هل حديث ( لا يرفع صوم رمضان حتى تعطى زكاة الفطر ) صحيح ؟ وإذا كان المسلم الصائم محتاجاً لا يملك نصاب الزكاة ، هل يتوجب عليه دفع زكاة الفطر لصحة الحديث أم لغيره من الأدلة الشرعية الصحيحة الثابتة في السنة ؟

صدقة الفطر واجبة على كل مسلم تلزمه مؤنة نفسه إذا فضل عنده عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته : صاع ، والأصل في ذلك ما ثبت عن ابن عمر – رضي الله عنهما – قال: ( فرض رسول الله – صلى الله عليه وسلم – زكاة الفطر صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير ، على العبد والحر ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير من المسلمين ، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ) متفق عليه واللفظ للبخاري .
وما روى أبو سعيد الخدري – رضي الله عنه – قال : ( كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول – صلى الله عليه وسلم – صاعاً من طعام ، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير ، أو صاعاً من زبيب ، أو صاعاً من أقط ) متفق عليه .
ويجزئ صاع من قوت بلده مثل الأرز ونحوه ، والمقصود بالصاع هنا : صاع النبي – صلى الله عليه وسلم – ، وهو أربع حفنات بكفي رجل معتدل الخلقة . وإذا ترك إخراج زكاة الفطر أثم ووجب عليه القضاء ، وأما الحديث الذي ذكرته فلا نعلم صحته .

س 17 هل الطفل الذي ببطن أمه تدفع عنه زكاة الفطر أم لا ؟

يستحب إخراجها عنه لفعل عثمان – رضي الله عنه – ، ولا تجب عليه لعدم الدليل على ذلك .


س18
هل وقت إخراج زكاة الفطر من بعد صلاة العيد إلى آخر ذلك اليوم ؟

الجواب
لا يبدأ وقت زكاة الفطر من بعد صلاة العيد ، وإنما يبدأ من غروب شمس آخر يوم من رمضان ، وهو أول ليلة من شهر شوال ، وينتهي بصلاة العيد ؛ لأن النبي – صلى الله عليه وسلم – أمر بإخراجها قبل الصلاة ، ولما رواه ابن عباس – رضي الله عنهما – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : " من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات " ويجوز إخراجها قبل ذلك بيوم أو يومين لما رواه بن عمر - رضي الله عنهما – قال : ( فرض رسول الله – صلى الله عليه وسلم – صدقة الفطر من رمضان .. ) ، وقال في آخره ( وكانوا يعطون قبل ذلك بيوم أو يومين ) . فمن أخرها عن وقتها فقد أثم وعليه أن يتوب من تأخيره ، وأن يخرجها للفقراء .

س18 الحكمة من زكاة الفطر و تقسيمها على عدة فقراء ؟

فإن الحكمة من تشريع زكاة الفطر هو تطهير الصائم من اللغو والرفث، ويدل لذلك ما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: ( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين )، رواه أبو داود وابن ماجة والدارقطني والحاكم وصححه.
وذلك أن الصائم في الغالب لا يخلو من الخوض واللهو ولغو الكلام، وما لا فائدة فيه من القول، والرفث الذي هو الساقط من الكلام، فيما يتعلق بالعورات ونحو ذلك، فتكون هذه الصدقة تطهيراً للصائم مما وقع فيه من هذه الألفاظ المحرمة أو المكروهة، التي تنقص ثواب الأعمال وتخرق الصيام.
والقصد من زكاة الفطر كذلك التوسعة على المساكين، و الفقراء المعوزين، وإغناؤهم يوم العيد عن السؤال والتطوف، الذي فيه ذل وهوان في يوم العيد الذي هو فرح وسرور؛ ليشاركوا بقية الناس فرحتهم بالعيد، ولهذا ورد في بعض الأحاديث:( أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم ( ،أخرجه الدار قطني وابن عدي وابن سعد في الطبقات بسند فيه مقال.


ومعنى الحديث: يعني أطعموهم وسدوا حاجتهم، حتى يستغنوا عن الطواف والتكفف في يوم العيد، الذي هو يوم فرح وسرور.
ثم إن إخراجها عن الأطفال وغير المكلفين والذين لم يصوموا لعذر من مرض أو سفر داخل في الحديث، وتكون طهرة لأولياء غير المكلفين، وطهرة لمن أفطر لعذر، على أنه سوف يصوم إذا زال عذره، فتكون طهرة مقدمة قبل حصول الصوم أو قبل إتمامه.
أما عن تقسيم زكاة الفطر على عدة فقراء فلا بأس بذلك، فإذا كان الفقراء كثيرين جاز أن تفرق عليهم زكاة شخص واحد، كما يجوز أن يعطى الفقير الواحد زكاة عدد من المزكين

والله أعلم .

انتهت الأسئلة

طيار
09 - 09 - 2009, - 12:28 PM -
بارك الله فيك شيخنا و مشرفنا

و في ميزان حسناتك

فيبوناتشى $
10 - 09 - 2009, - 10:25 AM -
بارك الله فيك شيخنا

عندى استفسار لو تكرمت

دائما ما استخدم عباره فى الرد على الاخوان

(الشكر موصول ان شاء الله )


من ايام سمعت احد المحاضرين على التلفاز
يقول انه لايجوز ان ندعو لاحد ونقول بعدها ان شاء الله

كان نقول

اعطاك الله ان شاء الله
رزقك الله ان شاء الله
او غيره

فهل ينطبق هذا على العباره اعلاه

وماحكم ذلك اثابك الله

الشيخ / أحمد طلبه حسين
11 - 09 - 2009, - 12:33 PM -
بارك الله فيك شيخنا

عندى استفسار لو تكرمت

دائما ما استخدم عباره فى الرد على الاخوان

(الشكر موصول ان شاء الله )


من ايام سمعت احد المحاضرين على التلفاز
يقول انه لايجوز ان ندعو لاحد ونقول بعدها ان شاء الله

كان نقول

اعطاك الله ان شاء الله
رزقك الله ان شاء الله
او غيره

فهل ينطبق هذا على العباره اعلاه

وماحكم ذلك اثابك الله

الإجابة

كلامه صحيح ... وكلمة (الشكر موصول ان شاء الله )

كأننا نقول ..... بإرادة الله نفعل كذا.. ومنه قوله تعالى.. ( وما تشاؤن الا إن يشاء الله............ ..

ابو مؤمن الجهمي
27 - 09 - 2009, - 07:33 PM -
السلام عليكم شيخي الفاضل واستاذي العزيز
بداية كل عام وانتم بخير وجزاكم الله عنا خير الجزاء ونسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يجعل اعمالكم وعلمكم في موازين حسناتكم .
واريد ان ابشركم اننا علي الدرب سائرون وبنبينا مقتدون وبكم ناجحون ولقد تم بحمد الله عمل المسابقة الاولي لحفظ القرآن الكريم في قرية عرب الجهمة باشرف من جمعية البر لكفالة اليتيم وتنمية المجتمع بعرب الجهمة واطلقنا عليها اسم (مسابقة ليلة القدر لحفظ القرآن الكريم ) ولقد شجعنا علي هذا العمل الكريم شيخنا الدكتور ابراهيم طلبة جزاه الله خيرا فهو صاحب الفكرة والسنة الحسنة ولقد فاز في هذه المسابقة 28 متسابق وزعت عليهم الجوائز في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك وستكون باذن الله تعالي مسابقة ثابتة سنويا في نفس الموعد من كل عام .
والحمد لله نفذت المسابقة بعناية من الله وشارك فيها جميع اهالي قرية عرب الجهمة وحضورهم حفل تسليم الجوائز .
فنرجو منكم الدعاء لنا جميعا في جمعية البر بصلاح الحال والاخلاص في العمل وهذا كله بفضل الله وبفضل عناية اهل الخير مثلكم .
اخيكم ابو مؤمن

ابو مؤمن الجهمي
27 - 09 - 2009, - 07:43 PM -
لي رجاء من ادارة المنتدي ومنكم ومن اهل الخير المشاركين والزوار ان نجعل من المنتدي نصيبا للافكار التنموية لجميع بلاد المسلمين (نشوف المشاكل السائدة في بلادنا ونحن ادرى الناس بحل مشاكلنا فنرجو ان نتواصا بالحق جميعا ) وشكرا اخيكم ابو مؤمن

الشيخ / أحمد طلبه حسين
27 - 09 - 2009, - 09:20 PM -
السلام عليكم شيخي الفاضل واستاذي العزيز
بداية كل عام وانتم بخير وجزاكم الله عنا خير الجزاء ونسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يجعل اعمالكم وعلمكم في موازين حسناتكم .
واريد ان ابشركم اننا علي الدرب سائرون وبنبينا مقتدون وبكم ناجحون ولقد تم بحمد الله عمل المسابقة الاولي لحفظ القرآن الكريم في قرية عرب الجهمة باشرف من جمعية البر لكفالة اليتيم وتنمية المجتمع بعرب الجهمة واطلقنا عليها اسم (مسابقة ليلة القدر لحفظ القرآن الكريم ) ولقد شجعنا علي هذا العمل الكريم شيخنا الدكتور ابراهيم طلبة جزاه الله خيرا فهو صاحب الفكرة والسنة الحسنة ولقد فاز في هذه المسابقة 28 متسابق وزعت عليهم الجوائز في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك وستكون باذن الله تعالي مسابقة ثابتة سنويا في نفس الموعد من كل عام .
والحمد لله نفذت المسابقة بعناية من الله وشارك فيها جميع اهالي قرية عرب الجهمة وحضورهم حفل تسليم الجوائز .
فنرجو منكم الدعاء لنا جميعا في جمعية البر بصلاح الحال والاخلاص في العمل وهذا كله بفضل الله وبفضل عناية اهل الخير مثلكم .
اخيكم ابو مؤمن

الأستاذ الفاضل \ أبو مؤمن الجهمى
اشكر جهودك على ماتقوم به فى { جمعية البر } بعرب لجهمة

أخى الكريم اتصل بى شقيقى الدكتور ابراهيم طلبه فى هذه الفكرة ورحبت بها .. ولكن للعلم هذه المسابقة فى هذا العام قام بها الدكتور ابراهيم على نفقته الخاصة

أخى الكريم
القرآن كلام الله وهو أجل كلامه وأعظمه,, أنزله الله تبارك وتعالى هدى للمؤمنين وحجة على الضالين وشفاء للقلوب والابدان ,, تحدى الله العرب أن يأتوا بمثله أو بسورة أو آية ,فما قدروا

وكلما مضت السنين ظهر لآياته دلالات وبانت معجزات تثبت المؤمنين, وتنبه الغافلين, وتبهر الضالين , ليسلموا أو تتأكد الحجج عليهم


من فضائل القرآن

عظم أجر قراءته وتعليمه : حتى فضل الرسول صلى الله وعليه وسلم : الآية الواحدة على أغلى أموال العرب وجعل للحرف الواحد حسنة مضاعفة فى قوله صلى الله عليه وسلم : (من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشرة امثالها ) .رواه الترمذى

علو منزلة قارئه القرآن العامل به فى الآخرة : قال صلى الله عليه وسلم : ( يقال لصاحب القرآن : اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل فى الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها ) ] رواه الترمذى

شفاعة القرآن لصاحبه فى الآخرة : كما قال صلى الله عليه وسلم : ( أقرءوا القرآن فإنه يأتى يوم القيامة شفيعا لاصحابه ). رواه مسلم
ذكر الله عز وجل لقارئى القرآن ونزول الملائكة والرحمة عليهم : لقوله صلى الله عليه وسلم : (ما أجتمع قوما فى بيت من بيوت الله تعالى , يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيما عنده ). رواه أبو داود

(وسارعوا الى مغفره من ربكم وجنه عرضها السماوات والأرض ( صدق الله العظيم

أما الجزء الثانى

المسارعه فى الخيرات هى المبادره فى فعل الخير بدون التفكير فيه والفوز به قبل فوات الاوان.كما قال العلى القدير فى الايات التاليه :
فأستبقوا الخيرات

فالمسارعين بالمغفره من الله سبحانه وتعالى هم اهل حذر وخشيه من جلال الله عز وجل وجبروته ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) والذين يخشون الله عز وجل جزائهم جنتان وليس جنه واحده ، فالذين يسارعون بالخيرات يأمنون بالله امانا" خالصا" لوجهه العظيم وللتسابق للفوز برحمته ورضوانه فهم يؤدون العبادات والفرائض وسائر اعمال البر وحريصون ان يتقبل منهم الله عز وجل ويدعونه بأن يتقبل منهم العلى القدير.

فالمسارعه بالخيرات ايضا" فى بناء المجتمع فهو اعتقاد واخلاص فوصف بالصلاح ( وعملوا الصالحات ) اى الاعمال الصالحه تصلح المجتمع ومعنى الصلاح ما يقوم به الفرد والجماعه من صلاح مثل صلاح نفسه وصلاح دينه وعباداته وفرائضه وصلاح الاخلاق فى المجتمع وصلاح البنيه الاساسيه وكل وسائل الاصلاح.

ووعد الله سبحانه وتعالى من يقوم بعمل الصالحات والمسارع بفعل الخيرات ثوابا" عظيما ووعده الله العلى القدير بأجر اعظم من اجر فعله والله يضاعف لمن يشاء.

الشيخ / أحمد طلبه حسين
27 - 09 - 2009, - 09:23 PM -
لي رجاء من ادارة المنتدي ومنكم ومن اهل الخير المشاركين والزوار ان نجعل من المنتدي نصيبا للافكار التنموية لجميع بلاد المسلمين (نشوف المشاكل السائدة في بلادنا ونحن ادرى الناس بحل مشاكلنا فنرجو ان نتواصا بالحق جميعا ) وشكرا اخيكم ابو مؤمن

أخى الكريم

نيابة عن ادارة المنتدى لأنى قريب منهم ... لايمانعون فيما ذكرت

فنحن فى المنتدى نكتب بحرية مطلقة

jm-6
29 - 09 - 2009, - 12:57 AM -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عندي سؤال شيخنا

إبني يدرس فى بريطانيا ويسأل عن أكل الدحاج هل هى حلال ؟

الشيخ / أحمد طلبه حسين
29 - 09 - 2009, - 10:37 PM -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عندي سؤال شيخنا

إبني يدرس فى بريطانيا ويسأل عن أكل الدحاج هل هى حلال ؟


أختصر لك الإجابة


إنْ كان قد جاء من دولة غير كتابية مثل ... دولة شيوعية أو وثنية أو غير ذلك من الدول الكافرة فإنَّ هذه اللحوم من الدجاج وغيره تكون ميتة محرمة لأنها ذبائح كفار غير كتابيين فلا تحل.

أمّا إذا كانت هذه الذبائح مستوردة من بلاد كتابية من اليهود أو النصارى، فالله سبحانه وتعالى قد أباح لنا ذبائح أهل الكتاب كما في قوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ} [المائدة: 5]. يعني ذبائحهم لأنَّ الطعام غير الذبائح مُباح من أهل الكتاب وغيرهم فدلّ على أنّ المراد ذبائحهم بإجماع أهل العلم لكن بشرط أن يكونوا يذبحون على الطريقة الشرعية بأنْ يذبحوا في محل الذبح وبالطريقة الشرعية بأنْ يقطع من الأوداج والمري والحلقوم ما يكفي قطعه في الذكاة

أمّا إذا كانوا يذبحون بغير الطريقة الشرعية كالصعق الكهربائي والتدويخ والضرب بالمسدسات والفؤوس وغير ذلك وماتت الحيوانات بهذه الوسائل فإنها حرام وميتة لا تحل، حتى ولو ذبحها مسلم على هذه الطريقة لم تحِل

الخلاصة

إذا كان متيقّناً من عدم التذكية الشرعيّة كان اللحم حراماً ونجساً والزيت الذي يغلى فيه تلك اللحوم نجساً أيضاً ويلزم الاجتناب من الزيت أيضاً ومن المأكولات التي استخدم فيها نفس الزيت، أمّا مع الظن فلا حجيّة فيه، والأصل الحل والطهارة.

أما إذا كان لديه ظن وغير متيقن .. يسم الله ويأكل ... ولكن الأحوط أن يسأل كيف يذبحون هذا الدجاج .. الحكم كما بينت

jm-6
30 - 09 - 2009, - 01:09 PM -
أختصر لك الإجابة


إنْ كان قد جاء من دولة غير كتابية مثل ... دولة شيوعية أو وثنية أو غير ذلك من الدول الكافرة فإنَّ هذه اللحوم من الدجاج وغيره تكون ميتة محرمة لأنها ذبائح كفار غير كتابيين فلا تحل.

أمّا إذا كانت هذه الذبائح مستوردة من بلاد كتابية من اليهود أو النصارى، فالله سبحانه وتعالى قد أباح لنا ذبائح أهل الكتاب كما في قوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ} [المائدة: 5]. يعني ذبائحهم لأنَّ الطعام غير الذبائح مُباح من أهل الكتاب وغيرهم فدلّ على أنّ المراد ذبائحهم بإجماع أهل العلم لكن بشرط أن يكونوا يذبحون على الطريقة الشرعية بأنْ يذبحوا في محل الذبح وبالطريقة الشرعية بأنْ يقطع من الأوداج والمري والحلقوم ما يكفي قطعه في الذكاة

أمّا إذا كانوا يذبحون بغير الطريقة الشرعية كالصعق الكهربائي والتدويخ والضرب بالمسدسات والفؤوس وغير ذلك وماتت الحيوانات بهذه الوسائل فإنها حرام وميتة لا تحل، حتى ولو ذبحها مسلم على هذه الطريقة لم تحِل

الخلاصة

إذا كان متيقّناً من عدم التذكية الشرعيّة كان اللحم حراماً ونجساً والزيت الذي يغلى فيه تلك اللحوم نجساً أيضاً ويلزم الاجتناب من الزيت أيضاً ومن المأكولات التي استخدم فيها نفس الزيت، أمّا مع الظن فلا حجيّة فيه، والأصل الحل والطهارة.

أما إذا كان لديه ظن وغير متيقن .. يسم الله ويأكل ... ولكن الأحوط أن يسأل كيف يذبحون هذا الدجاج .. الحكم كما بينت

شكراً شيخنا والله يبارك فيك

الشيخ / أحمد طلبه حسين
02 - 10 - 2009, - 11:59 AM -
[QUOTE=jm-6;703769]شكراً شيخنا والله يبارك فيك[/QUOT

ولك مثلما قلت وزيادة

الشيخ / أحمد طلبه حسين
02 - 10 - 2009, - 12:02 PM -
السؤال
شخينا الجليل أرجوا معرفة هذا الحديث

دعاء مكتوب على حيطان الجنة
اقرأ هذا الدعاء ولو مرة واحدة في حياتك
قيل أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه
وسلم فقال:ـ
يا محمد، السلام يُقرئك السلام، ويخصك بالتحية والإكرام، وقد أوهبك
هذا الدعاء الشريف ...
يا محمد، ما من عبد يدعو وتكون خطاياه
وذنوبه مثل أمواج البحار، وعدد أوراق الأشجار، وقطر الأمطار، وبوزن
السموات والأرض، إلا غفر الله تعالى ذلك كله له!ـ
يا محمد، هذا
الدعاء مكتوب حول العرش، ومكتوب على حيطان الجنة وأبوابها، وجميع مافيها... ـ
أنا يا محمد أنزل بالوحي ببركة هذا الدعاء وأصعد به،
وبهذا الدعاء تُفتح أبواب الجنة يوم القيامة، وما من ملك مقرب إلا
تقرب إلى ربه ببركته!
ومن قرأ هذا الدعاء أمِن من عذاب القبر، ومن
الطعن والطاعون، وينتصر ببركته على أعدائه!
ـ يا محمد، من قرأ
هذا الدعاء تكون يدك في يده يوم القيامة، ومن قرأ هذا الدعاء يكون
وجهه كالقمر ليلة البدر عند تمامها، والخلق في عرسات القيامة
ينظرون إليه كأنه نبي من الأنبياء!
ـ يا محمد، من صام يوماً
واحداً، وقرأ هذا الدعاء ليلة الجمعة أو يوم الجمعة أو في أي وقت
كان، أقوم على قبره ومعي براق من نور عليه سرج من ياقوت أحمر،
فتقول الملائكة: يا إله السموات والأرض، من هذا العبد؟ فيُجيبهم
النداء، يا ملائكتي هذا عبدٌ من عبيدي قرأ الدعاء في عمره مرة
واحدة!ثم يُنادي المنادي من قِبل الله تعالى أن اصرفوه إلى جوار
إبراهيم الخليل عليه السلام
وجوار محمد صلى الله عليه وسلمـ يامحمد،

ما من عبد قرأ هذا الدعاء إلا غُفرت ذنوبه ولو كانت عدد نجوم
السماء ومثل الرمل والحصى، وقطر الأمطار، وورق الأشجار، ووزن الجبال
وعدد ريش الطيور، وعدد الخلائق الأحياء والأموات، وعدد الوحوش
والدواب، يغفر الله تعالى ذلك كله.
ولو صارت البحار مداداً
والأشجار أقلاماً، والإنس والجن والملائكة وخلق الأولين والآخرين
يكتبون إلى يوم القيامة لفني المداد وتكسرت الأقلام ولا يقدرون على
حصر ثواب هذا الدعاء

ـ وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه،
بهذا الدعاء ظهر الإسلام والإيمانـ وقال عثمان بن عفان رضي الله
تعالى عنه، نسيت القرآن مراراً كثيرة فرزقني الله حفظ القرآن ببركة
هذا الدعاءـ وقال سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، كلما
أردتُ أن أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، أقرأ هذا
الدعاءـ وقال سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي عنه، كلما
أشرع في الجهاد أقرأ هذا الدعاء، وكان تعالى ينصرني على الكفار
ببركة هذا الدعاء

ومن قرأ هذا الدعاء وكان مريضاً، شفاه الله
تعالى؛ أو كان فقيراً، أغناه الله تعالى؛

ومن قرأ هذا الدعاء وكان
به هم أو غم زال عنه؛ وإن كان عليه دين خلص منه، وإن كان في سجن
وأكثر من قرائته خلصه الله تعالى ويكون آمناً من شر الشيطان، وجور
السلطان قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال لي جبريل: يا
محمد، من قرأ هذا الدعاء بإخلاص قلب ونية على جبل لزال من موضعه أو على
قبر لا يُعذب الله تعالى ذلك الميت في قبره ولو كانت ذنوبه
بالغة ما بلغت،

لأن فيه أسم الله الأعظم وكل من تعلم هذا الدعاء
وعلَّمه لمؤمنين يكون له أجر عظيم عند الله وتكون روحه مع أرواح
الشهداء، ولا يموت حتى يرى ما أعده الله تعالى له من النعيم المقيم.


فلازم قراءة هذا الدعاء في سائر الأوقات تجد خيراً كثيراً مستمراً
إن شاء الله تعالى فنسأل الله تعالى الإعانة على قراءته، وأن

يوفقنا والمسلمين لطاعته، إنه على ما يشاء قدير وبعباده خبير
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين... الدعاء:



بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله الملك الحق
المبين،لا إله إلا الله العدل اليقين،لا إله إلا الله ربنا ورب
آبائنا الأولين،سبحانك إني كنت من الظالمين،لا إله إلا الله
وحده لا شريك له،له الملك وله الحمد يُحيي ويُميت وهو حي لا يموت،
بيده الخير وإليه المصير، وهو على كل شيء قدير.لا إله إلا الله
إقراراً بربوبيته،سبحان الله خضوعاً لعظمته،اللهمَّ يا نور
السماوات والأرض، يا عماد السماوات الأرض، يا جبار السماوات والأرض، يا
ديان السماوات والأرض، يا وارث السماوات والأرض، يا مالك
السماوات والأرض، يا عظيم السماوات والأرض، يا عالم السماوات والأرض، يا
قيوم السماوات والأرض، يا رحمن الدنيا ورحيم الآخرة اللهمَّ إني أسألك، أن
لك الحمد، لا إله إلا أنت الحنان المنان،
بديع السماوات والأرض، ذو الجلال والإكرام، برحمتك يا أرحم
الراحمين بسم الله أصبحنا وأمسينا، أشهد أن لا إله إلا الله وأن
محمد رسول الله، وأن الجنة حق، والنار حق، وأن الساعة آتية لا ريب
فيها، وأن الله يبعث من في القبور.

الحمد لله الذي لا يُرجى إلا
فضله، ولا رازق غيره، الله أكبر ليس كمثله شيء في الأرض ولا في
السماء وهو السميع البصير اللهمَّ إني أسألك في صلاتي ودعائي بركة
تُطهر بها قلبي، وتكشف بها كربي، وتغفر بها ذنبي، وتُصلح بها أمري،
وتُغني بها فقري، وتُذهب بها شري، وتكشف بها همي وغمي، وتشفي بها
سقمي، وتقضي بها ديني، وتجلو بها حزني، وتجمع بها شملي، وتُبيّض
بها وجهي يا أرحم الراحمين اللهمَّ إليك مددتُ يدي، وفيما عندك
عظمت رغبتي، فاقبل توبتي، وارحم ضعف قوتي، واغفر خطيئتي، واقبل
معذرتي، واجعل لي من كل خير نصيباً، وإلى كل خير سبيلاً برحمتك يا
أرحم الراحمين اللهمَّ لا هاديَ لمن أضللت، ولا معطيَ لما منعت،
ولا مانع لما أعطيت، ولا باسط لما قبضت، ولا مقدم لما أخرت، ولا
مؤخر لما قدمت.

اللهمّ َ أنت الحليم فلا تعجل، وأنت الجواد فلا تبخل،
وأنت العزيز فلا تُذل، وأنت المنيع فلا تُرام، وأنت المجير فلا
تُضام ، وأنت على كل شيء قدير اللهمَّ لا تحرمني سعة رحمتك، وسبوغ
نعمتك، وشمول عافيتك، وجزيل عطائك، ولا تمنع
عني مواهبك لسوء ما
عندي، ولا تُجازني بقبيح عملي، ولا تصرف وجهك الكريم عني برحمتك يا
أرحم الراحمين اللهمَّ لا تحرمني وأنا أدعوك...
ولا تخيبني وأنا
أرجوك اللهمَّ إني أسألك يا فارج الهم، ويا كاشف الغم، يا مجيب
دعوة المضطرين، يا رحمن الدنيا، يا رحيم الآخرة، ارحمني برحمتك اللهمَّ لكَ
أسلمتُ، وبكَ آمنتُ، وعليكَ توكلتُ، وبكَ خاصمتُ وإليكَ
حاكمتُ، فاغفر لي ما قدمتُ وما أخرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ،
أنتَ المقدم وأنتَ المؤخر. لا إله إلا أنت الأول والآخر والظاهر
والباطن، عليكَ توكلتُ، وأنتَ رب العرش العظيم اللهمَّ آتِ نفسي
تقواها، وزكها يا خير من زكاها، أنت وليّها ومولاها يا رب
العالمين اللهمَّ إني أسألك مسألة البائس الفقير ـ وأدعوك دعاء
المفتقر الذليل، لا تجعلني بدعائك ربي شقياً، وكن بي رؤفاً رحيماً
يا خير المسئولين، يا أكرم المعطين، يا رب العالمين اللهمَّ رب
جبريل وميكائيل واسرافيل، اعصمني من فتن الدنيا ووفقني
لما تُحب وترضى، وثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة
ـ ولا تضلني بعد أن هديتني وكن لي عوناً ومعيناً، وحافظاً و
ناصراً.

آمين يا رب العالمين اللهمَّ أستر عورتي وأقِلَّ عثرتي،
واحفظني من بين يديَّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي ومن
تحتي، ولا تجعلني من الغافلين اللهمَّ إني أسألكَ الصبر عند
القضاء، ومنازل الشهداء، وعيش السعداء، والنصر على الأعداء،
ومرافقة الأنبياء، يا رب العالمين.
آمين يا أرحم الراحمين

أرجو من كل من يقرأ هذا الدعاء أن يُبلغه عنا ولو لواحد
فقط، ووالله إن الله لا يُضيع أجر المحسنين وسيكون هذا الدعاء بإذن
الله حجة لنا يوم القيامة لا حجة علينا بإذن الله تعالى أسأل
الله أن يوفقنا لما يُحبه ويرضاه، وجزاكم الله كل خير
اللهم ارحم موتنا وارحم موتى المسلمين
الهم اغفر لي ولوالدي ولإخواني وأخواتي جميعا
اللهم اِهد كل ضال عن سبيلك
اللهم اشفي مرضانا ومرضى المسلمين
لا تنسوني من دعائكم
اميييييييييييييييييييين


اللهم وفق صاحب هذي الرساله ومن ساعد على نشرها


الإجابة

حديث مكذوب مخترع لاأصل له

فى كتب السنة المعتمدة
كذب وافتراء

الشيخ / أحمد طلبه حسين
20 - 10 - 2009, - 04:52 PM -
السؤال

البسملة في سورة الفاتحة تعتبر آية من آيات السورة ؟

الإجابة

شكرا لك وبارك الله فيك

ماذكرتيه فيه خلاف مطول بين الفقهاء

فلست بصدد الخلاف فى الفاتحة ... ولكن دعينى اوضح { الخلاف فى ........ بسم الله الرحمن الرحيم }

أقول : هل
بسم الله الرحمن الرحيم" من الفاتحة أم لا؟


1- الشافعية

فعلي ان البسملة آية من الفاتحة ، بل وزاد الشافعية على أن البسملة آية من كل سورة من القرآن الا سورة براءة ، وادلتهم ما رواه أنس بن مالك يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزلت علي آنفا سورة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر حتى ختمها قال هل تدرون ما الكوثر قالوا الله ورسوله أعلم قال فإنه نهر وعدنيه ربي في الجنة


وعن قتادة قال سئل أنس كيف كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فقال كانت مدا مدا ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم يمد ببسم الله ويمد بالرحمن ويمد بالرحيم . رواه البخاري


فلما يتحدث عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فهي قراءة القرآن ، ويعطي أنس أمثلة بالآيات انه يمد ببسم الله وبالرحمن الرحيم فهو قد عد البسملة من الآيات

وحديث أم سلمة لما كانت تصف قراءة النبي في الفاتحة كان النبي يقطع قراءته يقول بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ملك يوم الدين يقطع قراءته آية آية .سنن ابي داود

يقطع القراءة يعني يقف عند رؤوس الآيات ، يقف عند نهاية كل آية ، وضربت مثال لها بالبسملة ثم الآيات من الفاتحة

وفي رواية لأم سلمة كذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم وعدها آية

غير اجماع الصحابة على أن كل ما في المصحف العثماني قرآن ، والبسملة تكتب فيه مع بداية كل سورة

وقول آخر في الشافعية ووافقهم فيه الحنابلة انها آية من الفاتحة فقط
وكذللك عند الشافعية إن كان في صلاة جهرية جهر بها، كما يجهر في سائر الفاتحة، لما روى ابن عباس رضي ا لله عنهما أن النبي صلّى الله عليه وسلم جهر ببسم ا لله الرحمن الرحيم ولأنها تقرأ على أنها آية من القرآن، بدليل أنها تقرأ بعد التعوذ، فكان سنتها الجهر كسائر الفاتحة.





أما الحنابلة


البسملة آية من الفاتحة يجب قراءتها في الصلاة، لكن يقرأ بها سراً، ولا يجهر بها.

يعني اتفق الشافعية والحنابلة هنا انها آية من الفاتحة واختلفوا في الجهر والسر بها.


أما المالكية

البسملة ليست من القرآن ولا في الفاتحة ولا في بداية غيرها من السور ويرون بدعية من سم الله وهو يقرأ ويقولون أهل المدينة لم يعملوا بذلك ، ودليهم وعنعبد الله بن المغفلقال: سمعنيأبي وأنا أقول: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال: أي بني، محدث؟ إياك والحدث. قال: ولمأر أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أبغض إليه الحدث في الإسلام،يعني منه. فإني صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر وعمر وعثمان، فلمأسمع أحداً منهم يقولها، فلا تقلها، إذا صليت فقل: الحمد لله رب العالمينأخرجهالترمذي وأحمد . ولكن الحديث ضعفه الشيخ الالباني رحمه الله


أما الأحناف

فقالوا ليست البسملة آية من الفاتحة ولا من غيرها من السور إلا من سورة النمل في أثنائها ، لحديث أنس رضي الله تعالى عنه قال: «صليت مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي ا لله عنهم، فلم أسمع أحداً منهم يقرأ بسم ا لله الرحمن الرحيم»

وطبعا أهمية هذه المسألة في أهمية الفاتحة للصلاة لانها ركن فلو كانت البسملة آية منها فإنه من نسي البسملة او تركها بطلت صلاته

ولكن بالاتفاق والاجماع ان البسملة آية من سورة النمل وسط السورة وانها ليست آية من سورة براءة ، وكثير أهل العلم على أن البسملة آية كاملة من أول سورة الفاتحة، وأن الصلاة لا تصح إلا بقراءتها، وتكون قراءتها قبل قراءة الفاتحة.

ويبقى هذا الخلاف في مسالة هل تعد البسملة آية أم لا سواء من الفاتحة أو غيرها ، ولكن المهم الآن انه بالنسبة للبسملة في الصلاة ، فإن جمهور أهل العلم أنه مشروعة في الصلاة في أول الفاتحة وهذا أحوط خروجا من الخلاف

أما البسملة في بداية القراءة التي تلي الفاتحة في الصلاة فقالت اللجنة الدائمة للإفتاء:

إذا كان سيقرأ سورة بعد الفاتحة : فيقرأ قبلها البسملة سرّاً ، وإذا كان سيقرأ ما تيسر من وسط السورة أو آخرها : فلا تشرع له قراءتها

هذا والله أعلم

ابو عبيدة
24 - 10 - 2009, - 10:23 AM -
جزاك الله خير ياااشيخ عندي سؤال اذا امكن وهو هل يجوز للمسلم الزواج من مسيحية حتى وانهالم تسلم قبل الزواج يعني بقت على دينها هل يجوز الزواج بها
وجزاك الله خير ارجو الجواب السريع والوافي من حضرتكم وجزاكم الله خير

الشيخ / أحمد طلبه حسين
24 - 10 - 2009, - 11:02 PM -
جزاك الله خير ياااشيخ عندي سؤال اذا امكن وهو هل يجوز للمسلم الزواج من مسيحية حتى وانهالم تسلم قبل الزواج يعني بقت على دينها هل يجوز الزواج بها
وجزاك الله خير ارجو الجواب السريع والوافي من حضرتكم وجزاكم الله خير

الإجابة


أخى الكريم بداية معذرة على التاخير لأنى اليوم لم اكن متواجد على المنتدى
الا الآن


على كل .... فلا مانع من زواج المسلم من المرأة النصرانية وإن كان ذلك مكروهاً، ولكن بشرط الإيجاب والقبول الكاملين مع الشهود، وهذا مااتفق عليه أئمة المذاهب
فقهاء المذاهب متفقون على جواز نكاح المسلم للكتابية للآية: { وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ }المائدة-5، والمقصود بالكتابية: اليهودية والنصرانية -أي المسيحية ... وعن ابن عباس أنه خص الجواز بنساء أهل العهد دون أهل الحرب، والجمهور على أنه لا فرق بين الحربية وغيرها.
ويجب أن نفرق هنا بين الكتابية والمشركة، فالكتابية مَن لها دين سماوي نزل في أصله من عند الله ـ عز وجل ـ وإن حدث فيه تحريف منهم بعد ذلك

وأما المشركة فهي التي لادين لها، ولذلك فرق القرآن الكريم بين أهل الكتاب والمشركين، فقال في أول سورة لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ)0 فقد عطف المشركين على أهل الكتاب، فكأنهما صِنفانِ لا صنف واحد، لأن ظاهر العطف بالواو بين أهل الكتاب والمشركين يقتضي المغايرة، فهؤلاء غير أولئك.

ولذلك قال بعض العلماء في الإفتاء: "ذهب بعض السلف إلى أنه لا يجوز للمسلم أن يتزوج بغير المسلمة مطلقًا، ولكن الجمهور من السلف والخلف على حِلِّ الزواج بالكتابية، وحُرْمَةِ الزواج بالمشركة.....

ولكن ينبغي للمسلمين أن لا يسيئوا استغلال هذا الحكم، فيقبلوا على التزوج من نساء أهل الكتاب، فيصبحوا بذلك عُرضة للتأثر بأحوالهم وعاداتهم وتقاليدهم وشعائرهم ومعتقداتهم، وخاصة في البلاد التي يكون فيها المسلمون أقلية.


ولا يليق بالمسلمين أن يتجهوا إلى الزواج من نساء أهل الكتاب ويتركوا بنات المسلمين، وإذا تعوَّدَ المسلمون التزوج من نساء أهل الكتاب، فماذا يكون المصير لبنات المسلمين؟ أيبقينَ بلا زواج ولا رهبانية في الإسلام؟ أم يقترفْنَ الفاحشة وهذا أمرٌ حرام؟ أم يتزوجن من غير المسلمين وهذا أمر لا يبيحه الإسلام بحالٍ من الأحوال؟ فليتذكر المسلمون ذلك جيدًا والله الهادي إلى سواء السبيل.

الخلاصة ...... يجوز


والله أعلم

أم زايد
25 - 10 - 2009, - 04:39 AM -
شخي الفاضل ,,

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,

أولا يزااك الله خير على كل ما قمت وتقوم بها في هذا القسم والله يجعله في ميزان حسناتك أن شاء الله .

ثانياً عندي سؤال عن الزكاه ؟

عندي مجموعه من الاراضي قد قمت بشرائها بغرض الاستثمار وقد حال عليها عام كامل هل وجبت الزكاه عليها أم لا ..

علماً بأن جميع الاراضي خاليه من البناء .

الشيخ / أحمد طلبه حسين
25 - 10 - 2009, - 11:18 AM -
شخي الفاضل ,,

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,

أولا يزااك الله خير على كل ما قمت وتقوم بها في هذا القسم والله يجعله في ميزان حسناتك أن شاء الله .

ثانياً عندي سؤال عن الزكاه ؟

عندي مجموعه من الاراضي قد قمت بشرائها بغرض الاستثمار وقد حال عليها عام كامل هل وجبت الزكاه عليها أم لا ..

علماً بأن جميع الاراضي خاليه من البناء .

الإجابة
باختصار شديد يا أم زايد

إذا كانت هذه الأرض للبناء والسكن ليس فيها زكاة .... وإذا كانت للإستثمار كما ذكرت

عند البيع تزكيها مرة واحدة سواء اشتريتيها وظلت سنة اوسنوات أو عند تحسن السوق وزيادة السعر
الإسلام لايمانع ذلك أن يستثمر الإنسان أمواله وينمينها


الخلاصة

طالما للإستثمار عند البيع فيها الزكاة

والله أعلم

أم زايد
25 - 10 - 2009, - 01:26 PM -
الإجابة
باختصار شديد يا أم زايد

إذا كانت هذه الأرض للبناء والسكن ليس فيها زكاة .... وإذا كانت للإستثمار كما ذكرت

عند البيع تزكيها مرة واحدة سواء اشتريتيها وظلت سنة اوسنوات أو عند تحسن السوق وزيادة السعر
الإسلام لايمانع ذلك أن يستثمر الإنسان أمواله وينمينها


الخلاصة

طالما للإستثمار عند البيع فيها الزكاة

والله أعلم


شكراً الشيخ أحمد وبارك الله فيك

احساس الفجر
31 - 10 - 2009, - 10:05 PM -
شيخنا الفاضل أحمد .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اسمح لي بسؤال :

أحيانا حين أغضب أحلف بأن أفعل أو ألا أفعل شيئا معينا .. وبعد زوال الغضب لا أنفذ ما حلفت به ..

فهل تجب الكفارة ؟؟

وشكرا شيخنا ..

الشيخ / أحمد طلبه حسين
31 - 10 - 2009, - 11:24 PM -
شيخنا الفاضل أحمد .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اسمح لي بسؤال :

أحيانا حين أغضب أحلف بأن أفعل أو ألا أفعل شيئا معينا .. وبعد زوال الغضب لا أنفذ ما حلفت به ..

فهل تجب الكفارة ؟؟

وشكرا شيخنا ..

الإجابة

يجب الوفاء باليمين كالنذر والعهد ، وإذا خالفها المكلف - عمدا - وجبت عليه كفارة وهي : عتق رقبة أو اطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، وفي حال العجز عن هذه الامور يجب صيام ثلاثة أيام متواليات .


ولكن .. يعتبر في انعقاد اليمين أن يكون الحالف بالغا عاقلا مختارا قاصدا ، فلا أثر ليمين الصغير أو المجنون ولا ليمين المكره والسكران ومن اشتد به الغضب حتى سلبه قصده أو اختياره .

ولكن لاأدرى درجة الغضب عندك

الخلاصة

هل عند الحلف لاتدرى ماتقولين ... إذا كان الأمر كما ذكرت لاكفارة

اما إذا كنت تدرى ماتقولين .. فعليك كفارة يمين


والله أعلم

احساس الفجر
01 - 11 - 2009, - 09:16 AM -
شكرا جزيلا شيخنا الفاضل

وبارك الله فيك

بالنسبة لدرجة الغضب فهي شديدة .. لكنها لحظية تزول بسرعة

يعني لاكفارة ؟؟

الشيخ / أحمد طلبه حسين
01 - 11 - 2009, - 10:38 AM -
شكرا جزيلا شيخنا الفاضل

وبارك الله فيك

بالنسبة لدرجة الغضب فهي شديدة .. لكنها لحظية تزول بسرعة

يعني لاكفارة ؟؟


الإجابة


الأستاذة الفاضلة .. بارك الله لنا فيك اسمعينى جيدا.. لاتفتى لنفسك

اسمعى جيدا ما أقوله لك


يمينك منعقدة وتلزمك الكفارة بالحنث فيها ما لم يسبق الكلام إلى لسانك بغير قصد لليمين، ولا أثر للغضب في الحكم، الذى يخرجك عن الكفارة ...الغضب الشديد وهو الذى تقولى فيه الحلف ولاتدرى .. ومن حولك يقولون لك أنت قلت كذا وكذا وأنت لاتدرى بما قلت


فإن كنت قصدت الحلف ولم يسبق الكلام إلى لسانك بغير قصد منك فهي يمين منعقدة تلزم الكفارة بالحنث فيها ولا يغير الغضب في الحكم شيئاً،


ففي الموسوعة الفقهية: ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الغضبان مكلف في حال غضبه، ويؤاخذ بما يصدر عنه من كفر وقتل نفس وأخذ مال بغير حق وطلاق وغير ذلك من عتاق ويمين

قال ابن رجب في شرح الأربعين النووية: ما يقع من الغضبان من طلاق وعتاق ويمين فإنه يؤاخذ به. وقال ابن حزم في المحلى: والحالف في الغضب معقد ليمينه فعليه الكفارة.وعلى أي حال


الخلاصة يا استاذة

يمينك منعقدة وتلزمك الكفارة بالحنث فيها ما لم يسبق الكلام إلى لسانك بغير قصد لليمين، ولا أثر للغضب في الحكم

والله أعلم

احساس الفجر
01 - 11 - 2009, - 02:16 PM -
بغير قصد لليمين،



سيدي الشيخ ..

انا أحلف ولا أقصد ولا أنوي ذلك اليمين ... يكون الحلف متسرعا على أثر الغضب الشديد

ويقول لي من حولي فيما بعد أنت حلفتي كذا وكذا ...

فأكون قد نسيت ذلك الحلف ..

فما الحكم ؟؟


واعذرني سيدي الفاضل

الشيخ / أحمد طلبه حسين
01 - 11 - 2009, - 04:33 PM -
سيدي الشيخ ..

انا أحلف ولا أقصد ولا أنوي ذلك اليمين ... يكون الحلف متسرعا على أثر الغضب الشديد

ويقول لي من حولي فيما بعد أنت حلفتي كذا وكذا ...

فأكون قد نسيت ذلك الحلف ..

فما الحكم ؟؟


واعذرني سيدي الفاضل

الأخت الفاضلة اتبعى هذا الرابط

http://www.uaetd.com/vb/showthread.php?t=10327

احساس الفجر
01 - 11 - 2009, - 04:51 PM -
شكرا شيخنا الجليل

وجزاك الله كل خير

الشيخ / أحمد طلبه حسين
01 - 11 - 2009, - 06:48 PM -
حاضرين يااستاذة
فى كل ما تسالين عنه وزادك الله حرصا

ريم الفلا
11 - 11 - 2009, - 11:21 AM -
بسم الله الرحمن الرحيم
لي استفسار لو سمحت...بالنسبة للأضحية هل يجوز للمراة ان تضحي علما بان زوجها موجود....وما الواجب عمله اذا ضحت المرأه؟ ومتى تتزين المرأه في العيد علما بأن الاضحيه تكون عن طريق الجمعية الخيريه
ولك فائق الشكر والتقدير

الشيخ / أحمد طلبه حسين
11 - 11 - 2009, - 12:20 PM -
بسم الله الرحمن الرحيم
لي استفسار لو سمحت...بالنسبة للأضحية هل يجوز للمراة ان تضحي علما بان زوجها موجود....وما الواجب عمله اذا ضحت المرأه؟ ومتى تتزين المرأه في العيد علما بأن الاضحيه تكون عن طريق الجمعية الخيريه
ولك فائق الشكر والتقدير

الإجابة

بداية ...الأضحية سنة مؤكدة ، تشرع للرجل والمرأة ، وتجزئ عن الرجل وأهل بيته ، وعن المرأة وأهل بيتها

لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضحي كل سنة بكبشين أملحين أقرنين أحدهما عنه وعن أهل بيته، والثاني عمن وحد الله من أمته .

فللزوجة أن تضحى ... ولزوجها ان يضحى
ولا يجوز لمن أراد أن يضحي ... زوجا .. أو زوجه .. ؟؟؟ أن يأخذ من شعره ولا من أظفاره ولا من بشرته شيئا ، بعد دخول شهر ذي الحجة حتى يضحي ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (إذا دخل شهر ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي ، فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره ولا من بشرته شيئا حتى يضحي) رواه الإمام مسلم في صحيحه

أما المعاشرة الزوجية لابأس بها جائزة والزينة كذلك

أما قولك ..
ومتى تتزين المرأه في العيد ... بعد صلاة العيد مباشرة إذا أرادت .. أما قولك .. بأن الاضحيه تكون عن طريق الجمعية الخيريه ؟؟ هؤلاء أهل صدق واخلاص بعد صلاة العيد مباشرة تتزين المرأة إذا أرادت أن تأخذ شيئا من وجهها { وأعنى به الزائد عن الحاجة

والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
12 - 11 - 2009, - 11:31 AM -
السؤال

رجال اعمال مصري اشتري قطعتي ارض مجاورتين لمسجد قديم متواضع في منطقة شبرا واسمه مسجد الدعوة .. وحاول بكل الطرق هدم المسجد من اجل ضم قطعه الارض الي ارضيه وبناء برج سكني .



الإجابة

بأن هدم المسجد لبناء أي منشأة غير المسجد لا يحل ولا يجوز وإن تعددت المساجد وتلاصقت لأن المسجد يخرج وقفا مؤبدا ولا يحل لأحد أن يتصرف فيه

ريم الفلا
12 - 11 - 2009, - 01:10 PM -
الإجابة

بداية ...الأضحية سنة مؤكدة ، تشرع للرجل والمرأة ، وتجزئ عن الرجل وأهل بيته ، وعن المرأة وأهل بيتها

لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضحي كل سنة بكبشين أملحين أقرنين أحدهما عنه وعن أهل بيته، والثاني عمن وحد الله من أمته .

فللزوجة أن تضحى ... ولزوجها ان يضحى
ولا يجوز لمن أراد أن يضحي ... زوجا .. أو زوجه .. ؟؟؟ أن يأخذ من شعره ولا من أظفاره ولا من بشرته شيئا ، بعد دخول شهر ذي الحجة حتى يضحي ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (إذا دخل شهر ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي ، فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره ولا من بشرته شيئا حتى يضحي) رواه الإمام مسلم في صحيحه

أما المعاشرة الزوجية لابأس بها جائزة والزينة كذلك

أما قولك ..
ومتى تتزين المرأه في العيد ... بعد صلاة العيد مباشرة إذا أرادت .. أما قولك .. بأن الاضحيه تكون عن طريق الجمعية الخيريه ؟؟ هؤلاء أهل صدق واخلاص بعد صلاة العيد مباشرة تتزين المرأة إذا أرادت أن تأخذ شيئا من وجهها { وأعنى به الزائد عن الحاجة

والله أعلم
الشيخ الفضيل : احمد طلبه
شكرا على الرد على استفساراتي وجزاك الله كل خير ووفقك .

ابوخلود
14 - 11 - 2009, - 11:43 PM -
شيخي الفاضل ماهو حكم الجار الذي لديه أطفال مزعجون
هل هناك أحاديث في ذلك
جزاك الله خيرا

الشيخ / أحمد طلبه حسين
15 - 11 - 2009, - 06:10 PM -
شيخي الفاضل ماهو حكم الجار الذي لديه أطفال مزعجون
هل هناك أحاديث في ذلك
جزاك الله خيرا



الإجابة

أخى الحبيب ..نعم، الجيران لهم حق ,,, الله أوجب حق الجار على جاره قال تعالى: {وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ(36)} [النساء]. وأوصي النبي صلى الله عليه وسلم بالجار أوصاه جبريل "قال ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه"، فالجار له حق وتحمّلوا ما يصدر منهم من أذى ولا يسقط حقه عنكم.


والجيران ثلاثة :
1 ـ جار قريب مسلم ؛ فله حق الجوار ، والقرابة ، والإسلام .
2 ـ وجار مسلم غريب قريب ؛ فله حق الجوار ، والإسلام .
3 ـ وجار كافر ؛ فله حق الجوار ، وإن كان قريباً فله حق القرابة أيضاً .


فهؤلاء الجيران لهم حقوق : حقوق واجبة ، وحقوق يجب تركها .

وانت طلبت أحاديث منها .. خمسة أحاديث ،

عن ابن عمر ، وعن أبي ذر وعن أبي هريرة ، أما حديث ابن عمر ففيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ))

أي سينزل الوحي بتوريثه ، وليس المعنى أن جبريل يشرع توريثه ؛ لأن جبريل ليس له حق في ذلك ، لكن المعنى أنه سينزل الوحي الذي يأتي به جبريل بتوريث الجار ، وذلك من شدة إيصاء جبريل به النبي صلى الله عليه وسلم .
وأما حديث أبي ذر ففيه أن على الإنسان إذا وسّع الله عليه برزق ، أن يصيب منه جاره بعض الشيء بالمعروف

حيث قال صلى الله عليه وسلم : (( إذا طبخت مرقة فاكثر ماءها ، وتعاهد جيرانك )) ، أكثر ماءها يعني زدها في الماء لتكثر وتوزع على جيرانك منها ، والمرقة عادة تكون من اللحم أو من غيره مما يؤتدم به ، وهكذا أيضاً إذا كان عندك غير المرق ، أو شراب كفضل اللبن مثلاً، وما أشبهه ينبغي لك أن تعاهد جيرانك به ؛ لأن لهم حقاً عليك .

وأما أحاديث أبي هريرة ففيها أن النبي صلى الله عليه وسلم أقسم ثلاث مرات فقال : (( والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن )) قالوا : من يا رسول الله ؟ قال : (( من لا يأمن جاره بوائقه )) يعني غدره وخيانته وظلمه وعدوانه ، فالذي لا يأمن جاره من ذلك ليس بمؤمن ، وإذا كان يفعل ذلك ويوقعه فعلاً فهو أشد .

وفي هذا دليل على تحريم العدوان على الجار ؛ سواء كان ذلك بالقول أو بالفعل ، أما بالقول فأن يسمع منه ما يزعجه ويقلقه ، كالذين يفتحون الراديو أو التلفزيون أو غيرهما مما يسمع فيزعج الجيران ، فإن هذا لا يحل له، حتى لو فتحه على كتاب الله وهو مما يزعج الجيران بصوته فإنه معتد عليهم ، ولا يحل له لك أن يفعل ذلك .


وأما بالفعل فيكون بإلقاء الكناسة حول بابه ، والتضييق عليه عند مداخل بابه ، أو بالدق ، أو ما أشبه ذلك مما يضره ، ومن هذا أيضاً إذا كان له نخلة أو شجرة حول جدار جاره فكان يسقيها حتى يؤذي جاره بهذا السقي ، فإن ذلك من بوائق الجار يحل له .


إذاً ..يحرم على الجار أن يؤذي جاره بأي شيء ، فإن فعل فإنه ليس بمؤمن ، والمعنى أنه ليس متصفاً بصفات المؤمنين في هذه المسألة التي خالف بها الحق .


الخلاصة

يجب عليك أنت تصبر على آذاهم .. مع مراعاة النصح بالرفق واللين

والله أعلم

ابوخلود
15 - 11 - 2009, - 09:09 PM -
الإجابة

أخى الحبيب ..نعم، الجيران لهم حق ,,, الله أوجب حق الجار على جاره قال تعالى: {وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ(36)} [النساء]. وأوصي النبي صلى الله عليه وسلم بالجار أوصاه جبريل "قال ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه"، فالجار له حق وتحمّلوا ما يصدر منهم من أذى ولا يسقط حقه عنكم.


والجيران ثلاثة :
1 ـ جار قريب مسلم ؛ فله حق الجوار ، والقرابة ، والإسلام .
2 ـ وجار مسلم غريب قريب ؛ فله حق الجوار ، والإسلام .
3 ـ وجار كافر ؛ فله حق الجوار ، وإن كان قريباً فله حق القرابة أيضاً .


فهؤلاء الجيران لهم حقوق : حقوق واجبة ، وحقوق يجب تركها .

وانت طلبت أحاديث منها .. خمسة أحاديث ،

عن ابن عمر ، وعن أبي ذر وعن أبي هريرة ، أما حديث ابن عمر ففيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ))

أي سينزل الوحي بتوريثه ، وليس المعنى أن جبريل يشرع توريثه ؛ لأن جبريل ليس له حق في ذلك ، لكن المعنى أنه سينزل الوحي الذي يأتي به جبريل بتوريث الجار ، وذلك من شدة إيصاء جبريل به النبي صلى الله عليه وسلم .
وأما حديث أبي ذر ففيه أن على الإنسان إذا وسّع الله عليه برزق ، أن يصيب منه جاره بعض الشيء بالمعروف

حيث قال صلى الله عليه وسلم : (( إذا طبخت مرقة فاكثر ماءها ، وتعاهد جيرانك )) ، أكثر ماءها يعني زدها في الماء لتكثر وتوزع على جيرانك منها ، والمرقة عادة تكون من اللحم أو من غيره مما يؤتدم به ، وهكذا أيضاً إذا كان عندك غير المرق ، أو شراب كفضل اللبن مثلاً، وما أشبهه ينبغي لك أن تعاهد جيرانك به ؛ لأن لهم حقاً عليك .

وأما أحاديث أبي هريرة ففيها أن النبي صلى الله عليه وسلم أقسم ثلاث مرات فقال : (( والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن )) قالوا : من يا رسول الله ؟ قال : (( من لا يأمن جاره بوائقه )) يعني غدره وخيانته وظلمه وعدوانه ، فالذي لا يأمن جاره من ذلك ليس بمؤمن ، وإذا كان يفعل ذلك ويوقعه فعلاً فهو أشد .

وفي هذا دليل على تحريم العدوان على الجار ؛ سواء كان ذلك بالقول أو بالفعل ، أما بالقول فأن يسمع منه ما يزعجه ويقلقه ، كالذين يفتحون الراديو أو التلفزيون أو غيرهما مما يسمع فيزعج الجيران ، فإن هذا لا يحل له، حتى لو فتحه على كتاب الله وهو مما يزعج الجيران بصوته فإنه معتد عليهم ، ولا يحل له لك أن يفعل ذلك .


وأما بالفعل فيكون بإلقاء الكناسة حول بابه ، والتضييق عليه عند مداخل بابه ، أو بالدق ، أو ما أشبه ذلك مما يضره ، ومن هذا أيضاً إذا كان له نخلة أو شجرة حول جدار جاره فكان يسقيها حتى يؤذي جاره بهذا السقي ، فإن ذلك من بوائق الجار يحل له .


إذاً ..يحرم على الجار أن يؤذي جاره بأي شيء ، فإن فعل فإنه ليس بمؤمن ، والمعنى أنه ليس متصفاً بصفات المؤمنين في هذه المسألة التي خالف بها الحق .


الخلاصة

يجب عليك أنت تصبر على آذاهم .. مع مراعاة النصح بالرفق واللين

والله أعلم


الله يجزيك الخير
هذا واحد من الربع يقولي جاره أذاه من فوقه فيسمع صريخ ودقدة الرجلين من جيرانه
حتى أنه في بعض الأحيان لا يستطيع التركيز في شئ من قوة الدك من فوق فقال لي
ياخي هذا لا يجوز ولا أعرف ماذا أصنع فقلت له ان جارك مسلم فقل له


الرسول عليه الصلاة والسلام أوصى وصية لـأبي هريرة رضي الله عنه فقال: (من يأخذ عني هؤلاء الكلمات فيعمل بهن، أو يعلِّم من يعمل بهن؟ قال أبو هريرة : قلت: أنا يا رسول الله! فأخذ بيدي فعد خمساً، قال: اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمناً، وأحب للناس ما تحبه لنفسك تكن مسلماً، ولا تكثر الضحك؛ فإن كثرة الضحك تميت القلب) أخرجه الترمذي وأحمد وابن ماجة، وقال محقق جامع الأصول : حديث حسن. إذاً: أحسن إلى جارك تكن مؤمناً.

فما قولك ياشيخ جزاك الله خير

الشيخ / أحمد طلبه حسين
16 - 11 - 2009, - 08:28 AM -
الله يجزيك الخير
هذا واحد من الربع يقولي جاره أذاه من فوقه فيسمع صريخ ودقدة الرجلين من جيرانه
حتى أنه في بعض الأحيان لا يستطيع التركيز في شئ من قوة الدك من فوق فقال لي
ياخي هذا لا يجوز ولا أعرف ماذا أصنع فقلت له ان جارك مسلم فقل له


الرسول عليه الصلاة والسلام أوصى وصية لـأبي هريرة رضي الله عنه فقال: (من يأخذ عني هؤلاء الكلمات فيعمل بهن، أو يعلِّم من يعمل بهن؟ قال أبو هريرة : قلت: أنا يا رسول الله! فأخذ بيدي فعد خمساً، قال: اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمناً، وأحب للناس ما تحبه لنفسك تكن مسلماً، ولا تكثر الضحك؛ فإن كثرة الضحك تميت القلب) أخرجه الترمذي وأحمد وابن ماجة، وقال محقق جامع الأصول : حديث حسن. إذاً: أحسن إلى جارك تكن مؤمناً.

فما قولك ياشيخ جزاك الله خير
بارك الله فيك
كلمات ما أحلاها
جزيت الخير وبارك الله لنا فيك ياغالى أحسنت فعلا فى قولك

الشيخ / أحمد طلبه حسين
18 - 11 - 2009, - 04:51 PM -
راسلنى على الخاص
أحد تلامذتى يسأل هذه الأسئلة .. وأنا اجبته على الخاص .. ولكى تعم الفائدة رفعت هذه الأسئلة على قسم الفتاوى

الأسئلة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حالك يا شيخى أرجو ان تكون بأحسن حال .
وارجو الدعاء لى بالنجاح والتوفيق والهدايه .
ولدى بعض الأسئله فرجائى منك ان تجيب عليها :
1-من هى الأخت فى الرضاعه وما أراء الفقهاء فيها إن كان فيها إختلاف؟
2-هل يجب على الإمام عندما يدّعى بعد الصلاه ان يستقبل القبله مع الأدله؟
3-هل يجب التعمم فى الصلاه مع الأدله؟
4-من موانع الميراث: الرق الكامل كالقن , فما هو ,وأيضا من موانعه: إختلاف الدارين, فما تفسيره أيضا؟الرجاء الإجابه على هذا السؤال الرابع لأننى أحتاجه وأنا الأن فى الصف الثالث الثانوى أى شهاده فأرجو الإجابه على الأسئله والدعاء لى بالنجاح والتوفيق والوصول إلى ما أريد .
مع خالص إحترامى وتقديرى .
إبنك





السؤال

1-من هى الأخت فى الرضاعه وما أراء الفقهاء فيها إن كان فيها إختلاف؟

الإجابة

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد...
فالإسلام وسع دائرة الترابط والتراحم في المجتمع فجعل المرضعة أما وأبناؤها إخوة للرضيع، ومن ثم فلهذه الأم والإخوة من الرضاع من الحرمة ما للأم والإخوة من النسب، فعلى هذا كان من أسباب التحريم في النكاح الرضاع، ولكن الرضاع الذي يحرم يكون بين كل من اجتمعوا على ثدي واحد، وأن يكون الرضاع في الحولين وأن تكون الرضعات خمسا مشبعات.

وإليك الآتى

يَحْرُم من الرضاع ما يحرم من النسب باتفاق أهل العلم، لقوله تعالى:(وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ) النساء 23 . فالله ـ سبحانه وتعالى ـ عطف المحرمات من الرضاع على المحرمات من النسب، وسمى المرضعة أمًّا، وسمى الأخوات من الرضاعة أخوات، وحكم بتحريمهن.
وفى الحديث الذي رواه الجماعة عن عائشة مرفوعًا: "يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة". وفي رواية الصحيحين عن ابن عباس مرفوعًا: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب". وهو حديث صحيح، متفق على صحته .

والرضاع المحرم مشروط بالحولين، وبخمس رضعات، لحديث عائشة رضي الله عنها: "كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله وهن فيما يقرأ من القرآن" فما كان من الرضاعة في الحولين، فإنه يحرم، وما كان بعد الحولين فلا يحرم، لما ورد في الصحيحين "إنما الرضاعة من المجاعة" أي في زمن الإرضاع، حيث يكون الرضيع طفلاً يسد اللبن جوعته، وينبت لحمه، وهو مذهب جمهور العلماء .

فإذا أرضعت امرأة طفلاً دون الحولين خمس رضعات صار الولد الرضيع ولدها، وهي أمه، وصار زوجها أباه، فلا يحل له أن يتزوج واحدة من بنات المرضعة مطلقًا، لا التي رضع منها، ولا التي رضع قبلها، ولا التي رضع بعدها، ولا التي لم تأتِ بعد، ولا يتزوج واحدة من بنات زوجها من غيرها؛ لأنها أخته، وهكذا سائر المحرمات من جهة المرضعة، ومن جهة زوجها، فإن الحرمة خاصة بالرضيع وفروعه دون أبويه، وأصولهما، وفروعهما، فلا تنتشر الحرمة إلى من هو أعلى من المرتضع من آبائه، وأمهاته، وأعمامه، وعماته، وأخواله، وخالاته، كما لا تنتشر الحرمة إلى من هو في درجته من إخوته وأخواته، فيباح لأبي المرتضع وأخيه من النسب، وعمه وخاله من النسب، أن يتزوج أم الرضيع، ويباح لأخيه من أبيه ذلك .


وبناء على ما قدمناه فإننى أقول : يجوز لك أن تتزوج من بنت عمك، التي رضعت أختها مع أخيك الأصغر من أمه؛ لأن الحرمة قاصرة على أخيك فقط دونك، ومن ثم فلا بأس أن تتزوج أخت أخيك من الرضاع، ما دامت لم ترضع من أمها، ولم ترضع هي من أمك .


أصحاب القول الأول :


ذهبوا إلى أن مدة الرضاع المحرم حولان كاملان (وهذا قول أكثر العلماء) وكثير من الصحابة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم عدا عائشة رضي الله عنها واستدلوا بقوله تعالى :والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعةفقد جعل الله تعالى مدة الرضاعة حولين كاملين وليس وراء التمام شيء .واستدلوا بقوله تعالى :وفصاله في عامينوقوله عز وجل:وحمله وفصاله ثلاثون شهراًفأقل مدة الحمل ستة أشهر ،فبقى مدة الفصال حولين .

أصحاب القول الثاني :


ذهب أبو حنيفة إلى أن مدة الرضاع المحرم ثلاثون شهراً، ولا يحرم بعد ذلك واستدلوا بقوله عز وجل:
وأمهاتهم اللاتي أرضعنكم وإخوانكم من الرضاعة ، وجه الاستدلال :
أنه أثبت الحرمة بالرضاع مطلقاً دون التعرض لزمان الرضاع إلا أنه قام الدليل على أن الزمان ما بعد ثلاثين شهراً غير مراد ،فيعمل بإطلاقه فيما وراءه ،واستدلوا أيضاً بقوله تعالى :فإن أراد فصالاً عن تراض منهما وتشاور .

والاستدلال من وجهين :

أحدهما :

أنه أثبت لهما الفصال بعد الحولين لأن الفاء للتعقيب فيقتضي بقاء الرضاع بعد الحولين ليتحقق الفصال بعدهما .
والثاني :أنه أثبت لهما إرادة الفصال مطلقاً عن الوقت ،ولا يكون الفصال إلا عن الرضاع.فدل على بقاء حكم الرضاع موجب الحرمة لكونه منبتاً للحم ومنشزاً للعظم على ما نطق به الحديث فمن المحال أن بكون هذا حاله في الحولين ولا ينبت بعدهما بساعة لطيفة ،لأن الله تعالى ما أجرى العادة بتغير الغذاء إلا بعد مدة معتبرة ،والمرأة قد تلد في الحر الشديد أو في البرد الشديد، فإذا تم للصبي سنتان لا تؤمر المرأة بفطامه لأنه يخاف منه الهلاك على الولد إذ لم يعود بغيره من الطعام ،فلا بد أن تؤمر بالرضاع ،ومحال أن تؤمر بالرضاع وتحرم عليها الرضاع في وقت واحد ،فدل ذلك على أن الرضاع بعد الحولين يكون رضاعاً وقدر بستة أشهر لأن أقل مدة تغير الولد ،فإن الولد يبقى في بطن أمه ستة أشهر يتغذى بغذائها ثم ينفصل فيصير أصلاً في الغذاء .


أصحاب القول الثالث :

وهؤلاء ذهبوا إلى أن المدة المحرمة هي ثلاث سنين واستدلوا بما استدل به أبو حنيفة في امتداد الرضاع المحرم بعد الحولين إلا أن زمز اعتبر مدة إبقاء حكم الرضاع بعد الحولين سنة كاملة ،لأنه لما ثبت حكم الرضاع في امتداد السنة الثالثة فإنه يثبت في بقيتها كالسنة الأولى والثانية .وزيادة سنة بعد الحولين حسن للتحول من حال إلى حال .


أصحاب القول الرابع :

ذهبوا إلى أن مدة الرضاع المحرم هي ما كان قبل الفطام فإذا فطم لسنة أو ستة أشهر فما رضع بعده لا يكون رضاعاً ،ولو أرضع ثلاث سنوات لم يفطم كان رضاعاً وهو قول الأوزاعي .


القول الخامس :

أن مدة الرضاع المحرم سبع سنين قال الشوكاني روى ذلك عن عمر بن عبد العزيز .

القول السادس :

أن مدة الرضاع المحرم حولان واثنا عشر يوماً قال الشوكاني روى ذلك عن ربيعة .

القول السابع :

إن الرضاع يعتبر في الصغر، إلا فيما دعت إليه الحاجة كرضاع الكبير الذي لا يستغني عن دخوله على المرأة ويشق احتجابها منه وإليه ذهب ابن تيمية وهذا هو الراجح عندي .
الحكم عند الفقهاء فيما إذا فطم الرضيع في المدة المحددة للرضاع ثم عاد إلى الرضاع
في نفس المدة فبيانه كالآتي :


*اعتبر الحنابلة والحنفية أن العبرة بمدة الرضاع ،سواء فطم أو لم يفطم ،فلو فطم قبل تمام المدة ثم عاد إلى الرضاع في نفس المدة ثبت التحريم ولو لم يفطم حتى تجاوز المدة ثم رضع بعدها قبل الفطام ولا يثبت التحريم .

*وفي رواية الحسن عن أبي حنيفة أنه إن فطم في المدة ثم عاد فلا يعتبر رضاعاً وهو قول المالكية لكنهم قيدوه بطول المدة فقالوا :إن كان العود بعد مدة بعيدة فلا يعتبر رضاعاً وإن كان العود لمدة قريبة فقولان المشهور وهو مذهب المدونة أن الرضاع الذي حدث بعد هذه المدة القريبة لا تحرم .
*والقول الثاني لمطرف وابن الماجشون أن الرضاع يحرم إلى تمام الحولين ويلغى الاستفتاء فيها .

الرأي المختار (في جميع ما سبق ) :



الخلاصة

الذي أرجحه ونميل إليه في مدة الرضاع هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء وأكثر أهل العلم من تحديده بحولين كاملين استناداً إلى الأدلة المذكورة عندهم .ولما يرويه الشيخان وغيرهما عن عائشة رضي الله عنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها، وعندها رجل فكأنه تغير وجهه، كأنه كره ذلك ،فقالت :إنه أخي ،فقال:"انظرن ما إخوانكم ،فإنما الرضاعة من المجاعة". وعن ابن عباس قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا رضاع إلا ما كان في الحولين" ،وأيضاً عند الدار قطني عن عمر:(لا رضاع إلا في الحولين في الصغر) قال ابن حجر ويحتج له بحديث فاطمة بنت المنذر ،عن أم سلمة قالت:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء في الثدي،وكان قبل الفطام" ،قال الترمذي حسن صحيح وأخرج الطبراني عن ابن عباس: أن الحولين لغاية الإرضاع،وأن لا رضاع بعدهما .


أما الفطام في مدة الرضاع ثم العودة إليه ثانية في أثنائها فنرجح رأي المالكية القائل أنه إذا استغنى عن اللبن واكتفى بغيره من الأطعمة أثناء الحولين مدة طويلة ثم عاد للرضاع فلا عبرة ولا أثر له في التحريم لأن اللبن قبل الفطام هو قوام حياته والمؤثر الوحيد في تنشئته وتكوينه ومن ثم كان محرماً، فإذا استغنى عن اللبن بأطعمة أخرى لمدة طويلة فإن اللبن الذي يعود له يصبح هو وغيره من الأطعمة سواء في تغذيته ولا يكون هو المؤثر الوحيد في تكوينه فيصبح كالكبير الذي يشرب اللبن يتغذى به مع سائر الأطعمة الأخرى ،لذا فإنه لا أثر له في التحريم .

وأجيب على باقى الأسئلة فى وقت لاحق

الشيخ / أحمد طلبه حسين
19 - 11 - 2009, - 04:21 PM -
السؤال

ورد هذا السؤال مرات عديدة على الإميل والكل يسأل .. عن حكم من يضحى .. هل يجوز له أن يأخذ من شعره وأظفاره الى حين ذبح الأضحية

الإجابة

اختلف الفقهاء في حلق الشعر، وتقليم الأظافر لمن أراد أن يضحي ، وذلك خلال العشر الأوائل من ذي الحجة، فقيل بالحرمة ، وقيل بالكراهة، و قيل : إن الترك مستحب ، وليس بواجب ، وقيل : لا يكره ،

والمسألة من الأمور الخلافية التي تسع الجميع في الأخذ بأي رأي فيها دون تعصب لرأي على حساب آخر، ويمكن الخروج منها أن الحلق والتقصير والتقليم لمن أراد التضحية خلاف الأولى ، و يمكن الجمع بين كثير من الآراء الواردة في المسألة ، والرجل والمرأة في ذلك سواء .

الشيخ / أحمد طلبه حسين
20 - 11 - 2009, - 01:00 PM -
تابع تكملة الأسئلة السابقة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حالك يا شيخى أرجو ان تكون بأحسن حال .
وارجو الدعاء لى بالنجاح والتوفيق والهدايه .
ولدى بعض الأسئله فرجائى منك ان تجيب عليها :
1-من هى الأخت فى الرضاعه وما أراء الفقهاء فيها إن كان فيها إختلاف؟


أجبت على السؤال الأول

والآن أجيب على السؤال الثانى وهو :-

2-هل يجب على الإمام عندما يدّعى بعد الصلاه ان يستقبل القبله مع الأدله؟


الإجابة



هذا من آداب الدعاء .. ولكن اليك طائفة من آداب الدعاء

آداب الدعاء وشروطه
هذه جمله من آداب الدعاء وشروطه ينبغي للداعي أن يأخذ بها ويحرص عليها
حتى يستجيب الله دعاءه ويقبله بإذن الله تعالى, ومنها:


1ـ الإخلاص لله تعالى في الدعاء.
2ـ أن يبدأ بحمد الله والثناء عليه،ثم با لصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويختم بذلك .
3ـ الجزم في الدعاء واليقين بالاجابه .
4ـ الإلحاح في الدعاء وتكراره ثلاثا ، وعدم الاستعجال .
5ـ حضور القلب في الدعاء .


6ـ خفض الصوت بالدعاء بين المخافتة والجهر .
7ـ الاعتراف با لذنب والاستغفار منه، والاعتراف بالنعمة وشكر الله عليها .
8ـ عدم تكلف السجع في الدعاء .
9ـ التضرع والخشوع والرغبة و الرهبة .
10ـ التوبة من جميع الذنوب بشروطها،وهي:


أ- الإقلاع من الذنب . ب ـ الندم على فعله.


ج ـ العزم على أن لا يعود له . د ـ رد الحقوق والمظالم إلى أهلها إذا كانت بينك وبين الناس .


11ـ استقبال ألقبله .
12ـ رفع اليدين في الدعاء .
13ـ أن يتوسل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، أوبعمل صالح قام به الداعي نفسه،أو بدعاء
رجل صالح حي حاضر له .
14ـ أن يكون المطعم والمشرب والملبس من حلال .
15ـ لايدعو باثم أو قطيعة رحم .


...........................................


أوقات إجابة الدعاء

هذه بعض الأوقات والأماكن والأحوال التي يرجى فيها إجابة الدعاء، حرى
بكل مسلم ومسلمه أن ينتهز فرصة مرورها ووجودها، بكثرة الدعاءوالالتجاء
إلى الله سبحانه وتعالى ن ومنها:


1ـ ليلة القدر.
2ـ ثلث الليل الآخر.
3ـ عند النداء للصلوات المكتوبة.
4ـ بين الأذان والاقامه.
5ـ عند نزول الغيث.
6ـ ساعة من يوم الجمعة.


وأرجح الأقوال فيها أنها آخر ساعة من ساعات العصر يوم الجمعة وقد تكون ساعة الخطبة
والصلاة. وقيل غير ذلك


7ـ في السجود.
8ـ عند الاستيقاظ من النوم ليلا،والدعاء با المأثور في ذلك.
9ـ دعاء الناس عقب وفاة الميت.
10ـ الدعاء بعد الثناء على الله، والصلاة على النبي في التشهد الأخير.
11ـ عند دعاء الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى.
12ـ دعاء المسلم لأخيه المسلم بظهر الغيب.
13ـ دعاء يوم عرفه في عرفه.
14ـ الدعاء في شهر رمضان.


15ـ دعاء الصائم حتى يفطر.
16ـ دعاء الصائم عند فطره.
17ـ عند اجتماع المسلمين في مجالس الذكر.
18ـ عند الدعاء في المصيبة ب (إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف
لي خيرا منها)
19ـ الدعاء حالة إقبال القلب على الله واشتداد الإخلاص.
20ـ دعاءالمظلوم على من ظلمه.


21ـ دعاء الوالد لولده،وعلى ولده(مع الحذر من فعل هذا لما يترتب عليه من مضار في الدنيا وال أخره).
22ـ دعاء المسافر.
23ـ الدعاء داخل الكعبة ومن صلى داخل الحجر فهو من البيت .
24ـ الدعاء على الصفا والمروة .
25ـ الدعاء بعد رمي الجمرة الصغرى والوسطى .
26ـ الدعاء عند المشعر الحرام .


والمؤمن يدعو ربه دائما أينما كان((وإذا سألك عبادي عني فاني قريب أجيب
دعوة الداع إذا دعان)).
ولكن هذه الأوقات والأحوال ، والأماكن تخص بمزيد عناية.


ونتابع الإجابة على باقى الأسئلة

الشيخ / أحمد طلبه حسين
22 - 11 - 2009, - 10:11 AM -
عودة الى الإجابة على الأسئلة السابقة

السؤال الثالث

3-هل يجب التعمم فى الصلاه مع الأدله؟

الإجابة


3-هل يجب التعمم فى الصلاه مع الأدله؟

ابنى الحبيب لابد أن تعلم

صحة صلاة مكشوف الراس وإذا وضع عمامة لابأس .. ومرسل لك طائفة من .. من اركان الصلاة .. وواجبات الصلاة ................ الخ لن تجد فيها هذا الشرط .. ووضع العمامة على الرأس فى الصلاة لاباس به


شروط صحة الصلاة

1. الإسلام: فلا تقبل من كافر.‏
‎2. العقل: فلا تصح من مجنون.‏
3. التمييز: فلا تصح من الصبي الصغير الذي لم يبلغ سن التمييز، وعلى ولي أمر الصبي أن يأمره بالصلاة إذا بلغ سبع سنوات. وهي صحيحة منه، لأن سن السبع هي في الغالب سن التمييز لقوله صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه: (مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر ) رواه أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح.‏
‎4. دخول الوقت: وهو شرط لصحة الصلوات الخمس بإجماع العلماء.‏
5. الطهارة من الحدث: وهو شرط بإجماع العلماء.‏
6. اجتناب النجاسات على الثوب أو البدن أو مكان الصلاة: وهـو شرط أجمع العلماء عليه.‏
7. ستر العورة: وهو شرط بإجماع العلماء.‏
8. استقبال القبلة: وهو شرط بإجماع العلماء.‏
9. النية: وهي شرط بإجماع العلماء.‏
‎‎


أوقات الصلوات الخمس

‎1. وقت الظهر: من زوال الشمس عن وسط السماء إلى أن يصير ظل الشيء مثله بعد فيء الزوال.‏
‎2. وقت العصر: من مصير ظل الشيء مثله بعد فيء الزوال إلى مصير ظل الشيء مثليه. هذا وقت الاختيار. ووقت الاضطرار يمتد إلى غروب الشمس.‏
3. وقت المغرب: من غياب قرص الشمس إلى مغيب الحمرة وهي الشفق الأحمر.‏
‎‎ ويتراوح وقت المغرب ما بين ساعة وربع إلى ساعة ونصف تقريباً بعد الغروب ويختلف ذلك صيفاً وشتاءً .‏
4. وقت العشاء: من مغيب الشفق الأحمر إلى ثلث الليل. هذا وقت الاختيار، ويمتد وقت الضرورة إلى نصف الليل. ومن العلماء من جعل وقت الضرورة إلى آخر الليل قبل طلوع الفجر. ومن العلماء من جعل وقت الإختيار إلى نصف الليل، وهو الأظهر والليل يحتسب من غروب الشمس إلى طلوع الفجر.‏
5. وقت الفجر: من طلوع الفجر الصادق وهو: البياض المعترض بالمشرق ولا ظلمة بعده، ويسمى الفجر الثاني إلى طلوع الشمس. ‏
‎‎ ومقداره بالساعة يختلف صيفاً وشتاءً، لكنه يتراوح بين ساعة ونصف إلى ساعة وربع.‏


ضابط العورة في الصلاة: ‏

‎‎ مرّ بنا أن ستر العورة من شروط صحة الصلاة، وحدود العورة الواجب سترها في الصلاة:‏

1. عورة الرجل وكذلك الطفل إذا بلغ عشر سنوات من السرة إلى الركبة، لقوله صلى الله عليه وسلم (مابين السرة والركبة عورة ) رواه الدار قطني وحسنه الألباني.‏
‎‎ وعورة البنت الصغيرة التي لم تبلغ مثل عورة الرجل، لكن لا شك أن الأولى تعويدها على سترة المرأة البالغة.‏
‎2. المرأة البالغة كلها عورة في الصلاة إلا وجهها وكفيها وفي القدمين خلاف، والأحوط سترهما لقوله صلى الله عليه وسلم: (المرأة عورة ) رواه الترمذي وصححه الألباني.‏
‎‎ لكن إذا كان بحضرتها رجال أجانب وجب عليها تغطية الوجه واليدين والقدمين.‏

‎‎
أركان الصلاة

‎‎ المراد بالركن هو: الذي لا تصح الصلاة بدونه، سواءً تركه عمداً أو نسياناً فلا بد من الإتيان به ولا يجبره سجود السهو، بخلاف الواجب فإنه يسقط نسياناً، ويجبره سجود السهو.‏
‎‎ لحديث المسيء صلاته: عن أبي هريرة ( أن رجلاً دخل المسجد ورسول الله جالس في ناحية المسجـد فصلى، ثم جاء فسلم عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليك السلام، ارجع فصل فإنك لم تصلَّ، فرجع فصلى، ثم جاء فسلم، فقال: وعليك السلام، فارجع، فصل فإنك لم تصل فقال في الثانية، أو في التي بعدها علمني يا رسول الله، فقال: إذا قمت إلى الصلاة فاسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تطمئن قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم إرفع حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً ، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها ) أخرجه البخاري ومسلم.‏


‎‎ وأركان الصلاة هي: ‏

1. القيام: وهو ركن بإجماع العلماء.‏
‎2. تكبيرة الإحرام: ركن بالإجماع لقوله صلى الله عليه وسلم: (وتحريمها التكبير ) رواه الترمذي وغيره، وصححه ابن حجر.‏
3. قراءة الفاتحة: لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) متفق عليه. وهي واجبة على الإمام والمنفرد في كل ركعة، وعلى المأموم في الصلاة السرّية، والأحوط قراءتها في الجهرية، لكن قراءة خفيفة، خروجاً من الخلاف.‏
4. الركوع في كل ركعة.‏
5. الاعتدال من الركوع.‏
6. السجود.‏
7. الاعتدال من السجود .‏
‎8. الجلوس بين السجدتين: لحديث المسيء صلاته.‏
9 - 10. التشهد الأخير والجلوس له: لقوله صلى الله عليه وسلم (إذا قعد أحدكم في صلاته فليقل: التحيات لله.. ) متفق عليه. وأجمع العلماء على فرضية الجلسة الأخيرة.‏
‎11. الطمأنينة في الصلاة: وهي ركن عند الجمهور.‏
12. الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير: لحديث كعب بن عجرة (قال: قلنا يارسول الله قد علمنا أو عرفنا كيف السلام عليك فكيف الصلاة؟ قال قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) متفق عليه.‏
13. الترتيب بين الأركان: لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها مرتبة وقال: (صلوا كما رأيتموني أصلي ) رواه البخاري. وأجمع العلماء على تعينه.‏
14. التسليم: لقوله صلى الله عليه وسلم: (وتحليلها التسليم ) رواه الترمذي وغيره، وصححه ابن حجر.‏
‎‎

واجبات الصلاة

‎‎ وواجباتها ثمانية:‏
1. التكبيرات غير تكبيرة الإحرام: فتكبيرة الإحرام ركن وما عداها واجب لحديث: (فإذا كبر فكبروا ) رواه مسلم.‏
‎‎2. قول سمع الله لمن حمده للإمام والمنفرد دون المأموم لحديث: (إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد ) متفق عليه.‏
‎3. قول ربنا ولك الحمد للإمام والمأموم والمنفرد للحديث السابق.‏
‎4. قول سبحان ربي العظيم في الركوع مرة لحديث: (اجعلوها في ركوعكم ) صححه الحاكم.‏
‎5. قول سبحان ربي الأعلى في السجود مرة لحديث: (اجعلوها في سجودكم )، صححه الحاكم.‏
‎6. قول رب اغفر لي بين السجدتين: لحديث حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: (رب اغفر لي، رب اغفر لي ) رواه النسائي وأبو داود وابن ماجة، وحسنه الألباني.‏
7-8. التشهد الأول وجلسته: لفعله عليه الصلاة والسلام ومداومته عليه، ولأنه سجد لتركه فدل على وجوبه.‏
‎‎


سنن الصلاة


أولاً: السنن القولية: ‏
1. قول دعاء الاستفتاح: وله صفات عدة منها (سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك ) رواه الترمذي، وقال الألباني: روي بأسانيد جياد.‏
‎‎ ويستحب أن يقول أحياناً بدلاً منه: (اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد ) متفق عليه.‏
‎2. التعوذ: وهو سنة لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله.‏
‎‎ وصيغته: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أو: (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه ) رواه أبو داود، وحسنه الألباني.‏
‎3. قراءة سورة أو شيء من القرآن بعد الفاتحة في الركعة الأولى والثانية، مستحب بإجماع العلماء.‏
4. قول: آمين بعد الفراغ من قراءة الفاتحة مستحب بإجماع العلماء.‏
5. الجهر في مواضعه، والإخفات في مواضعه، سنة باتفاق العلماء.‏
6. قوله بعد الرفع من الركوع: (اللهم ربنا ولك الحمد، ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ) رواه مسلم.‏
7. قول سبحان ربي العظيم ثلاث مرات في الركوع، وكذلك تسبيح السجود: سبحان ربي الأعلى ثلاثاً، لما ورد.‏
8. قول رب اغفر لي ثلاث مرات في الجلسة بين السجدتين، لما ورد.‏
9. زيادة قول: (اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني ) في الجلسة بين السجدتين رواه أبو داود والحاكم وصححه وأقره الذهبي.‏
‎10. قول: (اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات ومن شرفتنة المسيح الدجال ) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.‏
‎11. قول: (سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي ) في الركوع والسجود لحديث عائشة المتفق عليه.‏
12. قول: (اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم ) لما ورد من الأمر به في حديث أبي بكر الصديق، المتفق عليه.‏


ثانياً: السنن الفعلية:‏


1. رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع من الركوع، وهو مستحب على الصحيح، لثبوت ذلك من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، كما يسن رفع اليدين عند القيام من التشهد الأول للركعة الثالثة، وهو سنة على الصحيح. لحديث أبي حميد الساعدي قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يكبر حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلاً، ثم يقرأ، ثم يكبر ويرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه، ثم يعتدل ولا ينصب رأسه ولا يقنع، ثم يرفع رأسه فيقول: سمع الله لمن حمده، ثم يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه معتدلاً، ثم يقول: الله أكبر، ثم يهوي إلى الأرض، فيجافي يديه عن جنبيه، ثم يرفع رأسه، ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها، ويفتح أصابع رجليه إذا سجد، ويسجد، ثم يقول: الله أكبر، ويرفع، ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها، حتى يرجع كل عظم إلى موضعه، ثم يصنع في الآخر مثل ذلك، ثم إذا قام من الركعتين كبَّر ورفع يديه حتى يحاذي منكبيه، كما كبر عند إفتتاح الصلاة، ثم يصنع ذلك في بقية صلاته، حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم أخَّر رجله، وقعد متوركاً على شقه الأيسر ).‏
2. وضع اليمين على الشمال على الصدر لما ورد.‏
‎3. النظر إلى موضع السجود.‏
‎4. تمكين كفيه من ركبتيه كأنه قابض عليهما، مفرجا أصابع، يديه باسطا ومسويا ظهره.‏
‎5. تمكين أعضاء السجود من الأرض.‏
6. مجافاة (أي مباعدة ) العضدين عن الجنبين، ومجافاة البطن عن الفخذين، ومجافاة الفخذين عن الساقين.‏
7. إقامة القدمين في السجدتين وجعل أصابعها على الأرض مفرقة متجهة إلى القبلة.‏
‎8. وضع اليدين في السجود حذو المنكبين مبسوطة مضمومة الأصابع.‏
9. الافتراش في الجلوس بين السجدتين وفي التشهد الأول، وهو أن يجلس على قدمه اليسرى وينصب اليمنى لحديث أبي حميد الساعدي السابق الذكر.‏
‎10. التورك في التشهد الثاني لحديث أبي حميد الساعدي. والتورك هو: أن يجلس متوركاً فينصب قدمه اليمنى، ويخرج قدمه اليسرى من تحت ساق اليمنى، ويُمكّن مقعدته من الأرض، ويضع يديه على فخذيه على صفة وضعهما في التشهد الأول.‏
‎‎11. وضع اليدين على الفخذين مبسوطتين مضمومتي الأصابع بين السجدتين وفي التشهد، لكن في التشهد يشير بالسبابة عند ذكر الله.‏
‎‎12. الالتفات يميناً وشمالاً عند التسليم، وتفضيل الشمال على اليمن في الالتفات.‏
تنبيه: ‏
‎‎ صفة الصلاة المذكورة هي أحدى الروايات الواردة، وهناك روايات أخرى لحديث أبي حميد الساعدي وغيره من الصحابة رضي الله عنهم.‏

‎‎
المبطلات والمحرمات في الصلاة


‎‎1. الأكل والشرب: فهو مبطل في صلاة الفريضة بإجماع العلماء.‏
‎2. الكلام في الصلاة: وهو محرم لحديث زيد بن أرقم: (ونهينا عن الكلام ) متفق عليه. وهـو مبطل بإجماع العلماء.‏
‎3. زيادة ركن فعلي متعمداً: فهو مبطل للصلاة بالإجماع.‏
‎‎4. قراءة القرآن في الركوع والسجود لحديث: (ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعاً أو ساجدا ً) رواه مسلم، وهو محرم فيهما.‏
‎5. رفع البصر إلى السماء: لما ورد من النهي عنه، وهو محرم ولا تبطل به الصلاة. قال عليه الصلاة والسلام: (لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لتخطفن أبصارهم ) متفق عليه.‏
6. كشف العورة: وهو محرم ويبطلها إذا كان ما ظهر فاحشاً وطال الوقت.‏
‎7. العمل الكثير: يبطلها بإجماع العلماء.‏
‎8. الضحك (القهقهة ) يبطل الصلاة بإجماع العلماء.‏ ‎‎


المكروهات في الصلاة


‎‎ وهي كثيرة أوصلها بعضهم إلى أربعين، ومنها:‏
1. يكره تغميض العينين في الصلاة، لما فيه من التشبه باليهود. إلا إذا كان أجمع لقلبه فإنه لا يكره. ‏
‎2. افتراش الذراعين (أي بسط الذراعين على الأرض ) في السجود، لما ورد من النهي عنه قـال عليه الصلاة والسلام: (إذا سجد أحدكم فليعتدل ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب ) رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.‏
3. العبث في الصلاة، وهو مكروه بالإجماع.‏
‎‎4. الاقتصار على الفاتحة في الركعة الأولى والثانية وعدم قراءة سورة معها، لمخالفته للسنة الواردة.‏
5. تكرار الفاتحة في نفس الركعة بلا سبب مكروه، لعدم وروده.‏
6. الالتفات بلا حاجة، لما ورد من النهي عنه كما في حديث عائشة قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة فقال(هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد ) رواه البخاري، وأجمع العلماء على كراهته.‏
7. حمل مايشغله في الصلاة بلا حاجة، لأنه يذهب الخشوع. قال صلى الله عليه وسلم (لاينبغي أن يكون في البيت شيء يشغل المصلي ) رواه أبو داود، وصححه الألباني.‏
8. التخصر في الصلاة، وهو: وضع اليد على الخاصرة، لما ورد من النهي عنه كما في حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه (نهى أن يصلي الرجل مختصرا ) متفق عليه. واللفظ لمسلم.‏
9. الصلاة إذا كان أمام المصلي متحدث أو نائم، لأنه يشغل عن الصلاة، وقد ورد النهي عنه.‏
‎10. الصلاة أمام النار، لأنه تشبه بالمجوس.‏
‎‎11. فرقعة الأصابع وتشبيكها في الصلاة، لما ورد من النهي عنه، وقد أجمع العلماء على كراهته.‏
‎‎12. كف الثوب والشعر في الصلاة، لما ورد من النهي عنه. وصفته كأن يجمع ثيابه عند السجود أو ينحى شعره أو ثوبه عن موضع سجوده. ‏
14. مدافعة الأخبثين، لما ورد من النهي عنه، وقدأجمع العلماء على ذلك.‏
‎15. الصلاة بحضرة طعام يشتهيه.‏
‎16. السجود على صورة.‏
17. التثاؤب ويكظم ما استطاع.‏
‎‎18. الاعتماد على اليد وهو جالس.‏
‎19. تصفيق الرجال وتسبيح النساء إذا حدث في الصلاة شيء، لمخالفته لما ورد. حيث إن السنة في حق الرجال التسبيح، وفي حق النساء التصفيق. قال صلى الله عليه وسلم (مالي رأيتكم أكثرتم التصفيق، من رابه شيء في صلاته فليسبح، فإنه إذا سبح التفت إليه، وإنما التصفيق للنساء ) متفق عليه.‏
20. تقديم إحدى الرجلين على الأخرى. أثناء الوقوف في الصلاة. وكذا الاعتماد على رجل واحدة في الفريضة.‏
‎21. التفكير في الدنيا وهو مكروه بإجماع العلماء.‏
22. مسح الحصى في الصلاة مكروه بإجماع العلماء.‏


ويتبقى لنا الإجابة على السؤال الرابع

الشيخ / أحمد طلبه حسين
23 - 11 - 2009, - 01:09 PM -
السؤال الرابع

من موانع الميراث: الرق الكامل كالقن , فما هو , وأيضا من موانعه: إختلاف الدارين, فما تفسيره أيضا؟الرجاء الإجابه على هذا السؤال الرابع لأننى أحتاجه لأنه علىّ فى المعهد
وأنا الأن فى الصف الثالث الثانوى الأزهرى أى شهاده فأرجو الإجابه على الأسئله والدعاء لى بالنجاح والتوفيق والوصول إلى ما أريد .
مع خالص إحترامى وتقديرى .
إبنك


الإجابة


" أنواع الرق " بالتفصيل حتى لا أشوش أفكارك من جهة ، و من جهة ثانية أن الرق بأنواعه عند جمهور الفقهاء مانع من موانع الميراث .
و لكن نزولا عند رغبة ابنى الطالب النجيب لا بأس من تعريفات مختصرة :


1) عبد قن : أي العبد الخالص ، و هو الذي ملك هو و أبوه ، مأخوذ من القنية و هي الملك .
قال " اللحياني " : " العبد القن الذي ولد عندك و لا يستطيع أن يخرج عليك " .
و قال " الأصمعي " : " القن الذي كان أبوه مملوكا لمواليه ، فإذا لم يكن كذلك فهو عبد مملكة ".

2) عبد مملكة : و هو ما كان مملوكا دون أبيه .

3) عبد مدبر : و هو العبد الذي يقول له سيده : " أنت حر دبر موتي " أي بعد موتي .

4) عبد مكاتب : المكاتب هو الذي يكاتبه السيد على مبلغ من المال فيقول له مثلا : " إن أديت إليّ 1000 ريال مقسطة فأنت حر " فإن أدى له كامل الأقساط المتفق عليها أعتق ، قال الله تعالى : (( و كاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا )) .

5) أم الولد : تصير الأمة أم ولد بثبوت إقرار السيد بالوطء ، و ثبوت الإتيان بولد حي أو ميت علقة فما فوقها مما يقول النساء إنه حمل .

6) عبد مبعض : من نصفه حر و نصفه عبد أو المعتق نصفه ، كالمكاتب الذي أدى شطرا من قيمة المكاتبة .

و كما سبق و أن أشرنا إلى أن جمهور الفقهاء يعتبرون الرق بأنواعه مانعا من الميراث

و كل من للرق فيه شعبة **** فما له من الوارثين نسبة
مكاتب مدبـــــــر أم ولـــد **** كل سواء حكمهم قد اطّرد

ملاحظة : كما مر معنا من قبل أن المالكية و من وافقهم يرون أن المكاتب إن أدى جزء من مال المكاتبة فإن مات و لم يؤد الباقي و لكن ترك مالا يزيد عما بقي من المكاتبة ، يوفى من المال الذي تركه و ما بقي لورثته .


ـ أنواع الرق :
1) رقيق كامل الرق : و هو ما يسمى بالقن ، و هذا لا يرث و لا يورث بالإجماع .
2) رقيق ناقص الرق : كأم الولد .
3) رقيق مكاتب : و هو من توفي و ترك مالا فيه الكفاية للوفاء بكتابته و زيادة ، فيسدد من تركته ما بقي عليه من الكتابة ، و الباقي يورث عنه من طرف ورثته ، و هذا ما قال به مالك و أبي حنيفة .


ملاحظة :

إن أسباب الرق قد زالت في نظر الإسلام منذ زمن بعيد و يعتبر حكما تاريخيا .

المانع الثاني :

القتل القتل هو إزهاق روح إنسان معصوم الدم عن طريق مباشر أو بالتسبب ، و القتل إما أن يكون عمدا عدوانا و إما أن يكون غير ذلك .

و اختلف الفقهاء في ميراث القاتل إلى أربعة أقوال :


القول الأول : الشافعية :

منعوا القاتل من الميراث مهما كان نوع القتل عمدا أو خطأ ، و مهما كانت طبيعته مباشرة أو بالتسبب ، و المنع منصب على الدية و التركة ، مستنتج من عموم حديث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( ليس للقاتل شيء )) .


القول الثاني :

الخوارج : ورثوا القاتل مطلقا بحجة عدم ورود نص في القرآن الكريم يمنع ذلك ، و لكن مردود عليهم بما ورد من أحاديث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ .

القول الثالث :

الحنفية و الحنابلة :

يقترب المذهبان من بعضهما البعض في هذه المسألة .

فالحنفية :
يرون أن القتل المانع من الميراث هو كل قتل موجب للقصاص أو الكفارة ، فالموجب للقصاص هو القتل العمد العدوان ، و الكفارة تكون في القتل شبه العمد ـ حيث يتعمد الشخص الفعل و لم يتعمد حدوث النتيجة كمن يضرب آخر بعصا صغيرة فيتوفى ـ ، كما تكون في القتل الخطأ ، فهذه الصور من القتل موجبة للقصاص و الكفارة و بالتالي مانعة من الميراث شريطة أن يكون القتل مباشرا دون تسبيب .
أما القتل غير الموجب للكفارة كالقتل دفاعا عن النفس أو العرض أو المال فإنه يعتبر قتل بحق و بالتالي لا قصاص فيه و لا كفارة ، و من ثم لا مانع .


أما الحنابلة :

فإن القتل المانع للميراث هو القتل الموجب للقصاص أو الكفارة أو الدية ، فالإمام أحمد ـ رحمه الله ـ جعل المناط في القتل الموجب للحرمان هو تقرير الشارع العقاب عليه سواء أكان مباشرا أو غير مباشر اعتبر مانعا من الميراث .

القول الرابع :

المالكية : يرون أن القتل الذي يمنع من الميراث هو القتل العمد العدوان فقط سواء كان مباشرا ـ كالقتل بالحاد كالسكين أو السيف ، أو القتل بالراض كالحجر أو العصا ـ أو بالتسبب كشهادة زور أدت إلى تنفيذ الحكم بالقتل أو التحريض أو مشاركة القاتل برأي ، أو حفر جب ليقع فيه المجني عليه سواء كان القاتل فردا أو جماعة .

ولو كان القتل عمدا لكن بحق كمن قتل ابنه في قصاص أو زوجته في زناها فإنه لا يمنع من الميراث .
أما الخطأ فإنه لا يمنع الميراث من المال عكس الدية حتى لا يرث الشخص مال نفسه ، قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( ليس للقاتل شيء)) النسائي .
عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قام يوم فتح مكة فقال : (( لا يتوارث أهل ملتين ، والمرأة ترث من دية زوجها وماله وهو يرث من ديتها ومالها ما لم يقتل أحدهما صاحبه ، فإن قتل صاحبه خطأ ورث من ماله ولم يرث من ديته )) ابن ماجة .
و لكن مع هذا كله لا بد من ملاحظة أن القتل العمد لا يمنع ميراث الولاء لذا فمن قتل مورثه ، و لذلك المورث ولاء عتيق فإن القاتل يرث ما للمقتول من ولاء .

يقول صاحب " النيل الفائض " :
وقاتل العمد مع العـــــدوان **** لم ير في الإرث سوى الحرمان
غير الولاء لأنه كـالنســـــب **** ولا لأنه يـرفــــــــــــع أي سـبـب
والقتل إن عمدا ولا عدوانا **** يـرثـــــــــــــــه الـوارث أيـا كـان

المانع الثالث : -


: - إختلاف الدين :-

فلا يرث المسلم الكافر , ولا يرث الكافر المسلم .
إن عدم إرث الكافر للمسلم فبالإجماع وأما عكسه فعند الجمهور لا يرث . خلافا لمالك ومعاوية
ومن وافقهما وسواء أسلم قبل القسمة أم لا . وسواء بالقرابة أو النكاح أو الولاء
خلافا لأحمد حيث قال : إن أسلم قبل قسمة التركة فإنه يرث ترغيبا له في الإسلام . والكفار يتوارثون فيما بينهم لأن الكفر كله ملة واحدة هذا عند الشافعي وعند الحنفية بدليل قوله تعالى : " فماذا بعد الحق إلا الضلال . "
أما مالك وأحمد : اليهودية ملة , والنصرانية ملة , وعداهما ملة ودليلها قوله تعالى :
" لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا .."

ابنى الحبيب شد حيلك والله معك شد

الشيخ / أحمد طلبه حسين
24 - 11 - 2009, - 04:28 PM -
بعد اجابتى على السؤال الرابع

راسلنى يطلب منى هذا الإستفسار

شكرا على الاجابه النموزجيه .
ولكن هناك مانع رابع وهو : إختلاف الدارين وليس إختلاف الدين وارجو شرحه .
وهل العمامه مستحبه أم ماذا حكمها ؟


الإجابة

ياابنى بالنسبة للعمامة لاتشغل نفسك بها :- مندوب . أو المستحب . جائزة


وأنا شرحت لك شرحا وافيا

اسمع ابنى عمرو

قال الإمام الرحبي _ رحمه الله
ويَمْنَعُ الشخصَ من الميراثِ *** واحدةٌ مِن عِـلَـلٍ ثَلاثِ
رِقٌّ وقَـتْـلٌ واختلافُ دِينِ *** فافهمْ ، فليسَ الشَّكُّ كاليَقِينِ


شرع الناظم رحمه الله في بيان موانع الإرث ، والموانع جمع مانع ، والمانع : ما يلزم من وجوده العدم ، والممنوع من الإرث هو الشخص الذي توفر له سبب الإرث ولكنه اتصف بصفة سلبت عنه أهلية الإرث . ويسمى هذا الشخص ممنوعاً أو محروماً من الميراث .
والموانع التي ذكرها المؤلف ثلاثة وهذه الموانع الثلاثة متفق عليها بين العلماء إجمالاً وإن اختلفوا في بعض التفصيلات المتعلقة بها كما سيأتي ، وهذه الموانع الثلاثة هي :


1- المانع الأول : الرق: أي كون الشخص عبداً مملوكاً ، والرق يمنع العبد من أن يرث ، كما يمنعه من أن يورث ، والرق المانع من الميراث تماماً هو الرق الكامل ، وذلك لأن العبد وما ملك مملوك لسيده ، فلو ورثنا العبد من أقاربه الأحرار ، فإن ما سيرثه منهم سيذهب لسيده ، والسيد أجنبي عن المتوفى لا يستحق أن يأخذ من ميراثه شيئاً ، فلهذا يمنع العبد من الميراث حتى لا يفضي توريثه إلى ذهاب المال لغير مستحقه ، وأما الرق الناقص بأن يكون الشخص بعضه حرّاً وبعضه عبداً ، وهو ما يسميه الفقهاء (المُبَعَّض) ، فهذا يرث ويورث على قدر ما فيه من الحرية عند الإمام أحمد ، ولا يرث ولا يورث عند الأئمة الثلاثة أبي حنيفة ومالك والشافعي .

قد يتساءل البعض كيف يكون الإنسان بعضه حرأ وبعضه عبداً ؟

الجواب :

يكون ذلك بأن يكون العبد مملوكاً لزيد وعمروٍ مثلاً ، زيدٌ يملك 40% من قيمة العبد ، وعمروٌ يملك 60% من قيمته ، فأعتق زيدٌ حصته في العبد ، فأصبح هذا العبد 40% منه حرًّا ، و 60% مملوكًا ، وحكمه في هذه الحالة أن يقوّم ، فلو كانت قيمته مثلاً عشرة آلاف دينار ، فعليه أن يكاتب عمراً ويسدد له ستة آلاف دينار على أقساط حتى يحرر الجزء المتبقي منه ، وله أن يجمع هذا المبلغ من زكوات المسلمين وصدقاتهم ، فإن من مصارف الزكاة : ( وفي الرقاب ) ، وله أن يعمل ويسدد ما عليه من أجرة عمله .


فالخلاصة :

أنه في مذهب الإمام أحمد إذا مات مثل هذا العبد وله مال فيكون 60% من تركته لعمروٍ ، و40% من تركته لورثته ، وإذا مات قريب له وكان العبد يستحق مثلاً ألف دينار لو كان حرّاً فإنه سيأخذ فقط 400 دينار ، لأن نسبة الحرية فيه 40% كما ذكرنا .



2- المانع الثاني :


القتل العمد العدوان سواءً أكان القاتل فاعلاً أصلياً أم شريكاً أم كان شاهد زور أدت شهادته إلى الحكم بالقتل وتنفيذه ، وكذلك القتل شبه العمد ، بأن يضربه بما لا يقتل غالباً فيموت ، فالقتل شبه العمد هو الذي يكون فيه الجاني قد قصد أن يضرب المجني عليه أو يجرحه ولم يقصد أن يقتله ، واستعمل أداة لا تقتل في العادة : فإذا قتل الوارث مورثه ظلماً عمداً أو شبه عمد ، فإنه لا يرثه اتفاقاً _ إلا في خلاف شاذ _ لما رواه النسائي وابن ماجه وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ليس للقاتل من الميراث شيء ] صححه الألباني في صحيح الجامع 5422 ، وفي لفظ [ليس لقاتل ميراث] صححه الألباني في صحيح الجامع 5420 ، والحكمة من منع القاتل من الميراث هي معاقبته بنقيض مقصوده ، حتى لا يستعجل أحدٌ الميراث فيقتل مورثه ، فسد الشرع هذه الذريعة ، فإذا علم المستعجل للميراث أنه إن قتل مورثه فسيحرم من الميراث نهائياً فإنه سيمتنع عن هذه الجريمة الشنعاء ، ومن استعجل شيئاً قبل أوانه عوقب بحرمانه .

وقد وقع الخلاف بين الفقهاء في مسألتين :


1) من قتل مورثه خطأً

بأن صدمه بالسيارة مثلاً بدون قصد ، أو حفر حفرة فسقط فيها مورثه فمات ، أو رمى صيداً فأصابت الرصاصة مورثه فمات ، أو قتله في المعركة يحسبه كافراً ، فظهر أنه مسلم ، ونحو ذلك ، ذهب جمهور العلماء أبو حنيفة والشافعي وأحمد إلى أنه يمنع من الميراث مثل العمد وشبه العمد ، وحجتهم في ذلك :


_ عموم حديث ليس لقاتل ميراث

1_ سد ذريعة الاحتيال على قتل المورث وادعاء أنه كان خطأ ، فرغبة في عدم تكقير القتل ، وسداً لهذا الباب بالمرة ، قالوا من قتل مورثه خطأً يمنع من الميراث كمن قتله عمداً .
وخالف في ذلك المالكية فقالوا : من قتل مورثه خطأً ورث من تركته الأصلية ، ولم يرث من ديته ، وجعلوا الحديث لا يشمل قتل الخطأ .

2) من قتل مورثه بحق كأن يكون في حالة دفاع عن نفسه

ويكون مورثه قد صال عليه ، أو يكون القاتل هو الإمام العادل ومورثه قد بغى عليه فقاتله فقتله ، أو يكون القاتل مكلفاً من قبل الحاكم بإقامة الحد أو القصاص على مورثه ، ففي هذه الحالات ذهب الجمهور أبو حنيفة ومالك وأحمد إلى أن القاتل يرث ، وحملوا الحديث على من قتل مورثه بغير حق ، أما من أباح له الشرع قتل مورثه فقتله ، فلا يمنع من الميراث ، وخالف في هذا الإمام الشافعي فذهب إلى أن كل قتل يمنع من الميراث ولو كان بحق كحد أو قصاص .


3- المانع الثالث :


اختلاف الدين:

فلا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم لما رواه البخاري ومسلم عن أُسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم] و لما رواه أبو داود عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [لا يتوارث أهل ملتين شتى ] صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود .


ويتعلق بالكلام عن هذا المانع مسائل :


1) ذهب الجمهور إلى أن المعتِق المسلم لا يرث مولاه الكافر ، والمعتِق الكافر لا يرث مولاه المسلم ، لعموم الحديث ، وذهب الحنابلة في الأصح إلى أن المسلم يرث عتيقه الكافر بالولاء ، والكافر يرث عتيقه المسلم بالولاء .


2) إذا كان المتوفى على ملة كفرية وورثته على ملة كفرية أخرى فهل يرثونه أم لا ؟ اختلف الفقهاء في ذلك على أقوال :



أ‌- ذهب الحنفية وهو الأصح عند الشافعية ورواية عن الإمام أحمد إلى أن الكفر ملة واحدة ، وبناءً على هذا فإن غير المسلمين يرث بعضهم بعضاً ، لأنهم يعتبرون أهل ملة واحدة ، فيرث اليهودي النصراني والعكس ، ويرث البوذي أو الهندوسي أو المجوسي أوعابد الوثن النصراني واليهودي والعكس .


ب‌- وذهب الحنابلة في المشهور وهو قول بعض الشافعية أن
الكفر ملل شتى ، فلا يتوارث أهل الملل بعضهم من بعض فلا يرث اليهودي النصراني ولا البوذي الهندوسي ، ولا أهل أي ملة أهل ملة أخرى .


ج- وعند المالكية في قول وهو رواية عن الإمام أحمد أن الكفر ثلاث ملل : النصارى ملة ، واليهود ملة ، ومن عداهما ملة ، فلا يرث اليهودي النصراني ولا العكس ، لأنهما ملتان مختلفتان بينما يرث الهندوسي البوذي أو المجوسي ، والعكس ، وهو قول القاضي شريح وعطاء وعمر بن عبد العزيز والضحاك رحمهم الله تعالى.


د- والقول الآخر عند المالكية أن اليهود والنصارى ملة واحدة فيرث اليهودي النصراني والعكس، وأن ما سواهما ملل مختلفة.


من بدء هذه الفقرة اقرأ بتأمل ياعمرو3)

هذا المانع [ اختلاف الدين ] مانعٌ من الجانبين ، أي لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم كما نص عليه الحديث ، وهذا مذهب الأئمة الأربعة وجماهير الفقهاء ، وهو الصحيح ،

وذهب معاذ بن جبل ومعاوية بن أبي سفيان وابن المسيب ومسروق والنخعي والحسن ومحمد بن الحنفية ومحمد بن علي بن الحسين إلى أن المسلم يرث الكافر ولا عكس ، كما يتزوج المسلم الكافرة ولا يتزوج الكافر المسلمة .


4) الجمهور على أنه إذا كان ورثة المتوفى المسلم كفاراً لحظة وفاته فلا يرثون منه ولو أسلموا قبل القسمة ، لعموم الحديث حيث إن المواريث قد وجبت لأهلها بموت المورث ، وهو قول علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وأكثر الصحابة ، وذهب الإمام أحمد إلى أنه إن أسلم الكافر قبل قسمة التركة ورث لأن في توريثه ترغيبا له في الإسلام .


5) اتفق الفقهاء على أن المرتد لا يرث أحدا ممن يجمعه وإياهم سبب من أسباب الميراث ، لا من المسلمين ، ولا من أهل الدين الذي انتقل إليه ، أو أي دين آخر خلافه ، لأنه لا يقر على الدين الذي انتقل إليه ، وكذلك المرتدة لا ترث أحدا ، أما كونه يورث فعند المالكية والشافعية ، وهو الرواية المشهورة عند الحنابلة و هي الصحيح في المذهب أن المرتد لا يرثه أحد من المسلمين أو غيرهم بل ماله كله -

إن مات أو قتل على ردته - يكون فيئا وحقا لبيت المال ، وذهب أبو يوسف ، ومحمد بن الحسن ، وهو رواية أخرى عن أحمد إلى أن المرتد يرثه ورثته من المسلمين ، وهو قول أبي بكر الصديق ، وعلي ، وابن مسعود ، وابن المسيب ، وغيرهم ، وذهب أبو حنيفة إلى التفريق بين المرتد والمرتدة ، فالمرتدة يرثها أقاربها من المسلمين ويرثون كل مالها ، سواء ما اكتسبته حال إسلامها أو حال ردتها ، أما المرتد فإن ورثته المسلمين يرثون منه ما اكتسبه في زمان إسلامه . ولا يرثون ما اكتسبه في زمان ردته . ويكون فيئا للمسلمين .


هذه الموانع الثلاثة السابقة الرق والقتل واختلاف الدين هي الموانع المجمع عليها ،


وهناك مانع رابع أجمعوا عليه أيضاً وهو : النبوة

فهي مانعة من الإرث لقوله صلى الله عليه وسلم (لا نورث ، ما تركناه صدقة) رواه البخاري ومسلم ، لكن مع ذلك فقد جرت عادة المصنفين في الفرائض على عدم عدّ النبوة مع موانع الإرث لندرتها ، ولشرفها ، حيث رأوا أنه لا يليق عدها كقسيم للرق والقتل واختلاف الدين .


وهناك موانع أخرى مختلفٌ فيها ، أو مختلفٌ في عدها من موانع الإرث ، وهي :


أ - اختلاف الدارين


والمراد باختلاف الدارين أن يكون المتوفى مقيماً في دار الإسلام وورثته مقيمون في دار الكفر ، أو العكس ، وبعضهم ألحق باختلاف الدارين اختلاف العسكر واختلاف الملك والسلطان وهو ما يعرف باختلاف الجنسيات بالمصطلح العصري ، فاختلاف الدارين لا يكون مانعاً من التوارث بين المسلمين إجماعاً فالمسلم يرث المسلم مهما تعددت الأقطار ، وأما اختلاف الدارين بين غير المسلمين فقد اختُلف فيه: هل هو مانع من التوارث بينهم أم لا ؟

فالجمهور على أنه لا يمنع من التوارث بين غير المسلمين، كما لا يمنع التوارث بين المسلمين ، وذهب أبو حنيفة وأكثر الشافعية و بعض الحنابلة إلى أن اختلاف الدارين يمنع من التوارث بين غير المسلمين ، وعللوا ذلك بعدم وجود التناصر والموالاة بينهما


، قال في المغني: وقياس المذهب عندي أن الملة الواحدة يتوارثون وإن اختلفت ديارهم ، لأن العمومات من النصوص تقتضي توريثهم ولم يرد بتخصيصهم نص ولا إجماع ، ولا يصح قياس فيجب العمل بعمومها .اهـ

ب - اللعان

عده بعض الفقهاء من موانع الإرث ، ولكن أكثر الفقهاء على أن هذا المانع يدخل في انتفاء الزوجية ، فيكون عدم الإرث هنا لعدم وجود سبب الإرث وليس لوجود مانع من الإرث .

جـ - الزنى

عده بعض الفقهاء من موانع الإرث ، ولكن أكثر الفقهاء على أن هذا المانع يدخل في عدم ثبوت النسب ، فيكون عدم الإرث هنا أيضاً لعدم وجود سبب الإرث وليس لوجود مانع من الإرث .

د - الدَّوْرُ الحُكْمِيُّ

وهو عند الإمام الشافعي من موانع الإرث ، وهو أن يلزم من التوريث عدمه ، وذلك بأن يقر أحد ورثة المتوفى بمن يحجبه حرمانا ، كما إذا أقر شقيق المتوفى بابن للمتوفى مجهول النسب ، إذ في هذه الحالة يثبت نسب الابن للمتوفى ولكن لا يرث ، لأنه لو ورث الابن لحجب الأخ ، فلا يكون الأخ وارثا فلا يصح إقراره .

وبهذا ينتهي الكلام عن موانع الإرث ، وأسأل الله تعالى أن ينفعني وإياك بهذه الدروس ،

والله المستعان وعليه التكلان .. وأتمنى لك التوفيق يابنى

والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
24 - 11 - 2009, - 05:49 PM -
ورد هذا السؤال على الإميل
السؤال


إذا جاء العيد في يوم الجمعة .. كما هو الحال الآن عيد الأضحى موافق يوم الاجمعة فهل يجوز لي أن أصلي ‏العيد ولا أصلي الجمعة أو العكس ؟.


الإجابة

من حضر صلاة العيد فيرخص ‏له في عدم حضور صلاة الجمعة، ويصليها ظهراً في وقت الظهر، وإن أخذ بالعزيمة فصلى مع ‏الناس الجمعة فهو أفضل.

‏من لم يحضر صلاة العيد ‏فلا تشمله الرخصة، ولذا فلا يسقط عنه وجوب الجمعة، فيجب عليه السعي إلى المسجد ‏لصلاة الجمعة، فإن لم يوجد عدد تنعقد به صلاة الجمعة صلاها ظهراً.


اقول ذلك بناء على هذه الأحاديث


الحديث الأول


حديث زيد بن أرقم رضي ‏الله عنه أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه سأله: هل شهدت مع رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم عيدين اجتمعا في يوم واحد؟ قال: نعم، قال: كيف صنع؟ قال: صلى العيد ثم ‏رخص في الجمعة، فقال: (من شاء أن يصلي فليصل). رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ‏ماجه والدارمي والحاكم في "المستدرك" وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وله ‏شاهد على شرط مسلم. ووافقه الذهبي، وقال النووي في "المجموع": إسناده جيد.

الحديث الثانى

حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى ‏الله عليه وسلم قال: (قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا ‏مجمعون). رواه الحاكم كما تقدم، ورواه أبو داود وابن ماجه وابن الجارود والبيهقي ‏وغيرهم.

الحديث الثالث

حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: اجتمع عيدان على عهد رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس ثم قال: (من شاء أن يأتي الجمعة فليأتها ، ومن شاء ‏أن يتخلف فليتخلف). رواه ابن ماجه ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" بلفظ: اجتمع ‏عيدان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوم فطر وجمعة، فصلى بهم رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم العيد، ثم أقبل عليهم بوجهه فقال: (يا أيها الناس إنكم قد أصبتم ‏خيراً وأجراً وإنا مجمعون، ومن أراد أن يجمع معنا فليجمع، ومن أراد أن يرجع إلى ‏أهله فليرجع


الحديث الرابع


وحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم قال: (اجتمع عيدان في يومكم هذا فمن شاء أجزأه من الجمعة ، وإنا مجمعون ‏إن شاء الله). رواه ابن ماجه، وقال البوصيري: إسناده صحيح ورجاله ثقات.



‏وعلى هذا فيجب على المرء إذا صلى مع الإمام يوم العيد الذي وافق يوم ‏الجمعة، يجب عليه إما أن يحضر إلى الجمعة التي يقيمها الإمام، وإما أن يصلي صلاة ‏الظهر، إذ لا دليل على سقوط صلاة الظهر

الخلاصة

إذا وافق العيد يوم الجمعة جاز لمن حضر العيد أن يصلي جمعة وأن يصلي ظهراً، لما ‏ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في هذا، فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه رخص في ‏الجمعة لمن حضر العيد وقال: "‏اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شهد ‏العيد فلا جمعة عليه"‏، ولكن لا يدع صلاة الظهر

والأفضل أن يصلي مع الناس جمعة، فإن لم يصل الجمعة صلى ‏ظهراً.

والكل صحيح


وكل عام أنتم بخير

الشيخ / أحمد طلبه حسين
06 - 12 - 2009, - 11:04 PM -
وصلنى هذا الحديث حالا

جاء في الحديث إنه إذا رفع العبد يديه للسماء وهو عاصى فيقول يارب فتحجب الملائكة صوته فيكررها يارب فتحجب الملائكة صوته فيكررها يارب فتحجب الملائكة صوته فيكررها فى الرابعة فيقول الله عز وجل الى متى تحجبون صوت عبدى عنى؟؟؟ لبيك عبدى لبيك عبدى لبيك عبدى لبيك عبدى؟؟؟؟؟؟ سبحانك يالله يارحيم ياغفور ياودود بالله عليك اخى الكريم ارسلها الى كل المضافين عندك وان كانت متعبه عليك فانت لا تستحق اجرهـــــــــــــــا



الإجابة


هذا ليس بحديث مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما هو حديث موضوع جاء من قول محمد بن صعب

وقد ذكره الغزالي في إحياء علوم الدين جزء 4 - صفحة 152
وكتب محمد بن صعب إلى أسود بن سالم بخطه إن العبد إذا كان مسرفا فاعلى نفسه فرفع يديه يدعو ويقول يا رب حجبت الملائكة صوته وكذا الثانية والثالثة حتى إذا قال الرابعة يا ربي قاله الله تعالى حتى متى تحجبون عني صوت عبدي قد علم عبدي أنه ليس له رب يغفر له الذنوب غيري أشهدكم أني قد غفرت له)

والغزالي في كتابه الإحياء قد أتى بعدد من الروايات الموضوعة والتي لااصل لها ، كما قال العلماء

لا يصح من ذلك شيء .


والله تعالى أعلم

ابو مؤمن الجهمي
08 - 12 - 2009, - 12:05 AM -
بارك الله لك في علمك وجعلك الله من الحافظين لكتاب الله ولسنة نبيه ومصطفاه وافادكم الله

الشيخ / أحمد طلبه حسين
09 - 12 - 2009, - 04:20 PM -
بارك الله لك في علمك وجعلك الله من الحافظين لكتاب الله ولسنة نبيه ومصطفاه وافادكم الله
أبا مؤمن
أهلا وسهلا ومرحبا نورت متصفحى
منذ فترة لم تظهر على المنتدى لعله خير
وحاضرين فى كل ما تسأل عنه

الشيخ / أحمد طلبه حسين
09 - 12 - 2009, - 04:44 PM -
سألنى أحد الأخوة ليلة أمس .. عن حكم أكل لحم الضبع

الإجابة

أخى الحبيب .. المسألة فيها خلاف مطول

اختلف العلماء في حكم أكل الضبع على ثلاثة أقوال :

الأول : أنه جائز ، وهو قول جابر بن عبدالله وابن عباس رضي الله عنهم ، وعليه مذهب الشافعي وأحمد .
واستدلوا لذلك بحديث جابر رضي الله عنه أنه سئل عن الضبع أصيد هو ؟ قال : نعم ، قلت : آكلها ؟ قال : نعم ، قلت : أشيء سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم . رواه الترمذي في "سننه" 851) ، والنسائي في "سننه" (2836) ، وأبو داود في "سننه" (3801) ، وصححه جمع من المحدثين .


الثاني : أنه حرام الأكل ، وهو قول سعيد بن المسيب وابن المبارك والليث وسفيان والحسن والأوزاعي وعبدالرزاق ، ومذهب أبي حنفية وقول لمالك .
واستدلوا لذلك بما ثبت في الصحيحين من حديث أبي ثعلبة : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع .

القول الثالث : الكراهة ، وهو مروي عن سعيد بن المسيب وابن المبارك .

ومن أسباب الخلاف في هذه المسألة : تعارض دلالة حديث أبي ثعلبة مع حديث جابر المذكورين .
ومن أسبابه : خلاف العلماء في قول جابر : سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم هل يعني أنه سمع أنه صيد يُفدى ، أو أن الذي سمعه : أنه يؤكل ؟


فالحديث محتمل للأمرين ، والمانعون قالوا : إن جابراً نسب اعتباره صيداً إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال بالتحريم فهماً منه بأن وصف الصيد يبيح الأكل ؛ فلا يكون فهمه معارضاً لدلالة حديث أبي ثعلبة الصريح في تحريم أكل كل ذي ناب من السباع .


ومن أسباب الخلاف التردد في الضبع :

هل هو سبع له طبع العدوان ؛ كالأسد والنمر والذئب ؟ وهل له ناب ؟ حتى يُطبق وصفا الحديث في النهي عن "كل ذي ناب من السباع" .
فسلم الإمام ابن القيم رحمه الله ـ الذي يرى جواز أكله ـ بأنه ذو ناب ، ولكنه لا يراه سبعاً عادياً ؛ حيث قال : ( .. فإنه إنما حرم ما اشتمل على الوصفين : أن يكون له ناب ، وأن يكون من السباع العادية بطبعها ؛ كالأسد والذئب والنمر والفهد

وأما الضبع فإنما فيها أحد الوصفين ، وهو كونها ذات ناب ، وليست من السباع العادية )

وإذا كان وصف "الناب" ووصف "السبُعية" تعبدان لا يُعقل لهما معنى ؛ فالضبع سبع ذو ناب . أما صفة السبعية والعدوانية فهي ظاهرة فيه ؛ حيث يعدو على الحيوانات مأكولة اللحم ؛ كالغزال والإيل والبقر الوحشية ؛ بل إنه يعدو على الإنسان ويأكله ، ويعدو على السباع الصغيرة أو الوحيدة فيفترسها ، وهذا ظاهر لمن تأمل سلوكه ؛ فعليه فهو مشمول بالنهي في حديث أبي ثعلبة المذكور .

وإن كان الوصفان معقولين مقصودهما أن ما فيه هاتان الصفتان فإن أغلب اغتذائه على اللحوم فيحرم فالضبع كذلك ، مع ما ينحط به عن بقية السباع بما يصفه علماء الأحياء بكونه من "المفترسات القمَّامة" أو "منظفات البيئة" التي تأكل الجيف والمنتنات .

وأما حديث جابر فلا يصح الاستدلال به لتخصيص الضبع من عموم النهي ؛ لما أورد عليه من الاحتمالات القوية في رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، والاحتمال إذا ورد بطل به الاستدلال ؛ كما تقرر ذلك في الأصول .

وتأيد هذا أنه جاء الحديث من وجوه أخرى بكونه صيداً عن جابر نفسه ، وكذلك عن ابن عباس وأبي هريرة ، ولم يذكر فيها حل أكله، وذكْرُ حل الأكل أولى بالتنويه من ذكر كونه صيداً ؛ مما يؤكد أن الذي رواه جابر هو كونه صيداً يُفدى ؛ لا أنه حلال يؤكل .
وروى أحمد في "مسنده" (14137) بسنده عن عبد الرحمن بن أبي عمارٍ أنه قال: قلتُ لجابرِ بنِ عبدِ الله رضي الله عنه : آكُلُ الضَّبُعَ ؟ قال : نعم ، قلت : أصيدٌ هِي ؟ قال : نعم ، قلت : أسمعت ذلكَ من رسولِ الله ، قالَ: نَعَمْ .


ففي هذه الرواية ما يختلف عن الرواية المذكورة في أدلة المبيحين ، وذلك في في ترتيب ذكر مسألتي الصيد والأكل ؛ فجابرٌ رضي الله عنه في هذه الرواية أبدى رأيه أولاً في حل لحمه ، ثم قال له السائل : أصيد هي ؟ فقال : نعم ، وذكر أنه سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا موافق للروايات التي روى فيها جابر كونها صيداً ، ولم يرو حل أكلها .
وغاية ما دل عليه حديث جابر ما فيه أنها صيد يفدي في الإحرام ، ولا دلالة فيه على حل أكلها لهذا المعنى ، ففي مذهبي الحنفية والحنابلة أن كون الشيء صيداً يفدى ليس من شرطه حل أكله ؛ حيث يُقصد الضبع والثعلب وغيرهما بالصيد للانتفاع بجلودها .

وقد سئل الإمام أحمد عن مُحرم قتل ثعلباً ؟ فقال : عليه الجزاء هي صيد ، والإمام أحمد يرى حرمة أكل الثعلب ، وانظر "الإنصاف" (10/360 .
فتلخص من هذا أن المحكم هنا هو حديث أبي ثعلبة في النهي عن كل ذي ناب من السباع ، وأما حديث جابر فإن لم يُقل : لا دلالة فيه فهو مشتبه محتمل يُرد إلى المحكمات .


ولعل سبب من قال بحله من المتقدمين أن العرب كانت قبل الإسلام تأكل الضبع ، واستمر الأمر على ذلك ، إما بإقرار من النبي صلى الله عليه وسلم ، أو توقف لانتظار وحي ، ثم حُرِّم كل ذي ناب من السباع عام خيبر في السنة السادسة ؛ فقد روى أحمد في "المسند" (8724) بسنده عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم حُرِّم يوم خيبر كل ذي ناب من السباع والمجثمة والحمار الأنسي ، وهو حديث ثابت ، صححه الترمذي وعبدالحق الإشبيلي وغيرهما ، ولم يطلع المبيحون على النهي ، أو فهموا من حديث جابر تخصيصه بالحل .

كما ثبت عند أبي داود في "سننه" (3811) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وعن الجلالة عن ركوبها وأكل لحمها.
فهل يُظن أن تُحرم الحمر الأهلية التي غالب ما تأكله مباح ، مع أن نظيرها الوحشي مباح ، أو يُحرَّم أكلُ الجلالة لحمها وشرب لبنها وركوبها ؛ لأنها تأكل القذر ، ثم لا يحرم سبع ذو ناب ؛ يأكل الجيف ، وينهش فريسته حية ويغتذي بدمها دون أن يُعتبر فيه ما يُعتبر في الجلالة من نقاء لحمها مدة كافية ؟ إلا أن يكون هذا دليلاً على أنها مشمولة بالنهي .

وقد روى أحمد في "مسنده" (21327) بسنده عن عبد الله بن يزيد قال : سألت سعيد بن المسيب عن الضبع فكرهها . فقلت له : إن قومك يأكلونه . قال : لا يعلمون .
وفيه (27101) عن سعيد قوله : إن أكلها لا يحل .
وقال ابن العربي المالكي كما في "فيض القدير" (4/258) : ( .. وعجباً لمن يحرم الثعلب وهي تفترس الدجاج ، ويبيح الضبع وهو يفترس الآدمي ، ويأكله ) أهـ .
فالأظهر مما ذُكر أن الضبع محرم الأكل .


ولقد ورد في كتاب ... منار السبيل للشيخ ابراهيم بن محمد بن ضويان في باب الاطعمه مايلي:

الضبع : رخص فيه سعد، وابن عمر، وابوهريره (وقال عروه بن الزبير: مازالت العرب تاكل الضبع،لاترى باكله باس) و(قال عبدالرحمن :قلت لجابر:الضبع:صيدهي؟قال:نعم .قلت:آكلها؟قال نعم .قلت :اقاله رسول الله- صلى الله عليه وسلم-قال :نعم)رواه الخمسه وصححه الترمذي

وهذا يخصص الحديث(النهي عن كل ذي ناب من السباع

وفي صحيح الجامع الصغير وزيادته للشيخ الالباني رحمه الله تعالى في حديثين الاول:برقم3899ونصه((الضبع صيد فكلها,وفيها كبش مسن اذا اصابها المحرم)). حديث صحيح اخرجه البيهقي في سننه عن جابر رضي الله عنه. الثاني:برقم3900ونصه((الضبع صيد, وفيه كبش)).حديث صحيح اخرجه الداراقطني والبيهقي عن ابن عباس.

ومعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم وفيه كبش اي انه اذا صاده المحرم فان عليه فدية كبش يفتدي به لانه صاده وهو محرم والمحرم يحظر عليه الصيد حتى يحل احرامه.

فدلت الاحاديث السابقه على انه صيد ... فهو حلال.


الخلاصة


اخْتُلِف في أكل الضبع على ثلاثة أقوال :

القول الأول : التحريم ، وبه يقول وهو مذهب أبي حنيفة ، واسْتَدَلُّوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع . كما في الصحيحين .

القول الثاني : الكراهة ، وهو مروي عن سعيد بن المسيب وابن المبارك .

القول الثالث : جواز أكل الضبع ، وهو قول جمهور أهل العلم ، واستدلُّوا بأدلة منها : ما رواه ابن أبي عمار قال : سألت جابر بن عبد الله عن الضبع ، فأمرني بأكلها . قلت : أصيد هي ؟ قال : نعم . قلت : أسَمِعْتَه مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وصححه ، والنسائي وابن ماجه . وصححه الألباني .

قال الترمذي عقب روايته للحديث : وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا ، ولم يَرَوا بِأكل الضبع بأسا ، وهو قول أحمد وإسحاق . ورُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث في كراهية أكل الضبع ، وليس إسناده بالقوي . اهـ .

وروى ابن أبي عمار عن جابر بن عبد الله قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضبع . فقال : هو صيد ، ويُجْعَل فيه كبش إذا صَادَه الْمُحْرِم . وقال الألباني : صحيح .

قال الإمام مالك : ما كان مِن السباع لا يَعْدُو مثل الضبع والثعلب والْهر وما أشبههن مِن السباع فلا يَقتلهن الْمُحْرِم ، فإن قَتَلَه فَدَاه . اهـ .

ومَا جَرى عليه عَمَل الناس مِن غير نكير مِن أهل العلم . قال الإمام الشافعي : وَمَا زَالَ النَّاسُ يَأْكُلُونَهَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ . اهـ .

وأجابوا عن استدلال أصحاب القول الأول ، بأنّ الضبع ليست مِن عَوادِي السِّبَاع ، أي : أنها لا تَفْتَرِس ابْتداء . قال الخطيب الشربيني في " مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج " : وَلأَنَّ نَابَهَا ضَعِيفٌ لا تَتَقَوَّى وَلا تَعِيشُ بِهِ . اهـ .

وما حَرُم مِن السِّبَاع فهو متضمّن لِوصْفَين:

الأول : أن يكون له ناب .
الثاني : أن يكون عادِيًا ، أي : مُفْتَرِسًا .

والضبع ليس كذلك .

قال ابن القيم : إنما حَرُم ما اشْتمل على الوَصْفين : أن يكون له ناب ، وأن يكون مِن السباع العادية بِطَبْعها كالأسد والذئب والنمر والفهد ، وأما الضبع فإنما فيها أحد الوَصفين ، وهو كونها ذات ناب ، وليست من السباع العادية . اهـ .

والقول بالجواز هو القول الراجح ، لِصراحة الأدلة فيها ، ولِكونها ليست مِن السباع العادِيَة . ولو كانت مِن السِّبَاع العادية وجصَحّ الدليل باستثنائها لَوَجب القول به .


أكل لحم الضب


1-لا يحل عند الحنفية أكل لحم الضب وغيره من كل ماله ناب أو مخلب

من سبع أو طير ،كما لا يحل عندهم أكل الحشرات.

وما روى من أكل لحم الضب محمول على أن ذلك كان في ابتداء الإسلام

قبل نزول القرآن بشأنه ،ولأن القاعدة أنة إذا اجتمع الحاضر والمبيح وتعارضا

يرجع الحاضر.

2- ما استطابه العرب فهو حلال ،وما استخبثوه فهو حرام .

3- قول جمهور أهل العلم الجواز


والله تعالى أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
15 - 12 - 2009, - 12:55 PM -
اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت



وصلنى هذا السؤال على الخاص

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما حكم تربية الهره فى المنزل؟






الإجابة



يجوز للإنسان شرعاً أن يتملك المباحات كأخذ القطط وتربيتها ، لا بأس بالاحتفاظ بالقطط التي ليست في ملك أحد شريطة أن يطعمها الإنسان وأن لا يعذبها ، إلا إذا ثبت ضررها كأن تكون مريضة ، أو يخشى من نقلها لبعض الأمراض ، فإذا ثبت هذا فلا ينبغي أن يحتفظ بها لأنه " لا ضرر ولا ضرار " ، فمن كان يتضرر بوجودها فلا يبقيها ، وكذلك من كان غير قادر على إطعامها ، فليدعها تأكل من خشاش الأرض ولا يحبسها لما ثبت في البخاري ( 3223 ) ومسلم ( 1507 ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا :أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلَا سَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا وَلا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ "


أما أكلُ القططِ من الطعام أو شربها من الماء فإنه لا ينجسه



لما ورد في سنن أبى داود وغيره أن امرأة أرسلت بِهَرِيسَةٍ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَوَجَدَتْهَا تُصَلِّي فَأَشَارَتْ إِلَيَّ أَنْ ضَعِيهَا فَجَاءَتْ هِرَّةٌ فَأَكَلَتْ مِنْهَا فَلَمَّا انْصَرَفَتْ أَكَلَتْ مِنْ حَيْثُ أَكَلَتْ الْهِرَّةُ فَقَالَتْ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : "إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إِنَّمَا هِيَ مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِهَا " .



وفي رواية له عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ فَسَكَبَتْ لَهُ وَضُوءًا فَجَاءَتْ هِرَّةٌ فَشَرِبَتْ مِنْهُ فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ قَالَتْ كَبْشَةُ فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةَ أَخِي فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : "إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إِنَّهَا مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَات"ِ وصحح الروايتين : البخاري والدارقطني وغيرهما كما في " وقوله " الطوافين عليكم " معناه تشبيهها بالخدم الذين يقومون بخدمة المخدوم فهي مع الناس في منازلهم وعند أوانيهم و أمتعتهم ، لا يمكن أن يتحرزوا منها .


فإذا شربت القطة من إناء أو أكلت من طعام فإنه لا ينجس ، وصاحبه بالخيار ، فإن طاب له أو احتاج لذلك فله أن يأكل أو يشرب لأنه طاهر إلا أن يتبين ضرره ، وإن لم تطب نفسه تركه


أكد الرسول صلى الله عليه وسلم في العديد من الأحاديث أن القطط طاهرة غير نجسة، وكان يسميها من الطوافين والطوافات في البيوت، وكان يتوضأ من الماء الذي شربت منه القطة واعتبره طاهراً.


وأما كونها غير نجسة : فلحديث كبشة بنت كعب بن مالك : أن أبا قتادة – والد زوجها - دخل عليها فسكبت له وضوءاً فجاءت هرة لتشرب منه فأصغى إليها الإناء حتى شربت قالت كبشة : فرآني أنظر إليه فقال : أتعجبين يا ابنة أخي ؟ قالت : قلت : نعم ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات " . رواه الترمذي ( 92 ) والنسائي ( 68 ) وأبو داود ( 75 ) وابن ماجه ( 367 ) وصححه الترمذي ونقل ابن حجر في " التلخيص " تصحيح البخاري له


" الهرة لا"تقطع الصلاة لانها من متاع البيتقال أبو هريرة : كان الرسول صلى الله عليه وسلم يأتى دار قوم من الانصار ودونهم دار فشق ذلك عليهم فقالوا :
يا رسول الله تأتى دار فلان ولا تأتى دارنا ؟
فقال صلى الله عليه وسلم :" لان فى داركم كلبا .


الخلاصة


الحكم في تربيه القطط جائز شرعا حالها حال تربيه المواشي والدواجن الرسول وصى بها وحث على الرفق في القطط وضرب لنا مثال المرأه اللي دخلت النار بسبب قطه حبستها وما تركتها تأكل من حشاش الارض

والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
16 - 12 - 2009, - 10:29 PM -
وصلنى هذا السؤال على الإميل

لمادا بكى ارسول - -لماذا الرسول كان يبكي بالله لا تقفل الصفحة حتى تبعثها لجميع أصحابك

لماذا بكي رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

اسال الله عز وجل ان ينفعني واياكم بما نقرا

روي يزيد القاشي ......عن انس ابن مالك قال :
·جاء جبريل الي النبي (صلى الله عليه وسلم))في ساعه ما كان يأتيه فيها متغير اللون.

فقال له النبي(صلى الله عليه وسلم)):' مالي اراك متغير اللون؟'


فقال :' يا محمد جئتك في الساعه التي امر الله بمنافخ النار ان تنفخ فيها ولا ينبغي لمن يعلم ... ان جهنم حق ... وان النار حق ... وان عذاب القبر حق ... وان عذاب الله اكبر ان تقر عينه حتي يأمنها.'




فقال النبي (صلى الله عليه وسلم)):' يا جبريل صف لي جهنم '

قال :' ان الله تعالي لما خلق جهنم


اوقد عليها الف سنه فاحمرت...


ثم اوقد عليها الف سنه حتي ابيضت ...


ثم اوقد عليها الف سنه حتي اسودت ...


فهي سوداء مظلمه لا ينطفئ لهبها ولا جمرها


- والذي بعثك بالحق لو ان خرم ابرة فتح منها لاحترق اهل الدنيا عن اخرها من حرها ...


- والذي بعثك بالحق لو ان ثوبا من اثواب اهل النار علق بين السماء والارض لمات اهل الارض من نتنها وحرها عن اخرهم لما يجدون من حرها ....


- والذي بعثك بالحق نبيا لو ان ذراعا من السلسله الذي ذكرها الله تعالي في كتابه وضع علي


جبل لذاب حتي يبلغ الارض السابعه ...


- والذي بعثك بالحق نبيا لو ان رجلا بالمغرب يعذب لاحترق الذي بالمشرق من شدة عذابها


حرها شديد ... وقعرها بعيد ..... وحليهاحديد ... وشرابها الحميم والصديد ... وثيابها مقطعات النيران ... لها سبعه ابواب ... لكل باب منهم مقسوم من الرجال والنساء '

فقال (صلى الله عليه وسلم)) :' اهي كابوابنا هذه؟'


قال جبريل :' لا ... ولكنها مفتوحه بعضها اسفل من بعض ... من باب الي باب مسيره سبعين سنه ... كل باب منها اشد حرا من الذي يليه سبعين ضعفا ... يساق اعداء الله اليها فاذا انتهو الي بابها استقبلتهم الزبانيه بالاغلال والسلاسل فتسلك السلسه في فمه وتخرج ومن دبره وتغل يده اليسري الي عنقه وتدخل يده اليمني في فؤاده وتنزع من بين كتفيه وتشد بالسلاسل ويقرن كل ادمي مع شيطان في سلسله ويسحب علي وجهه وتضربه الملائكه بمقاطع من حديد كلما ارادوا ان يخرجوا منها من غم اعيدو فيها '

فقال النبي (صلى الله عليه وسلم)) :' من سكان هذه الابواب؟'

فقال جبريل:


- اما الباب الاسفل ففيه المنافقون ومن كفر من اصحاب المائده وال فرعون واسمها الهاويه


- والباب الثاني فيه المشركون واسمه الجحيم


- والباب الثالث فيه الصابئون واسمه سقر


- والباب الرابع فيه ابليس ومن اتبعه والمجوس واسمه لظي


- والباب الخامس فيه اليهود واسمه الحطمه


- والباب السادس فيه النصاري واسمه العزيز

ثم امسك جبريل حياء من رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال له عليه السلام:


' الا تخبرني من سكان الباب السابع؟'


فقال جبريل :' فيه اهل الكبائر من امتك الذين ماتو ولم يتوبو '.......... :(





فخر النبي (صلى الله عليه وسلم) مغشيا عليه فوضع جبريل راسه على حجره حتى افاق فلما افاق


قال عليه الصلاة والسلام :' يا جبريل عظمت مصيبتي واشتد حزني او يدخل احد من امتي النار؟'


قال جبريل :' نعم اهل الكبائر من امتك '





ثم بكى رسول الله ( وبكى جبريل ودخل رسول الله (صلى الله عليه وسلم)) منزله واحتجب عن الناس فكان لا يخرج الا الى الصلاه يصلي ويدخل ولا يكلم احدا. ياخذ في الصلاه يبكي ويتضرع الي الله تعالى.





- فلما كان اليوم الثالث اقبل ابو بكر رضي الله عنه حتي وقف بالباب وقال :' السلام عليكم يا اهل بيت الرحمه هل الي رسول الله من سبيل؟.'


فلم يجيبه احد فتنحي باكيا .





- فاقبل عمر رضي الله عنه فوقف بالباب وقال :' السلام عليكم يا اهل بيت الرحمة هل الى رسول الله من سبيل؟'


فلم يجيبه احد فتنحى باكيا .





- فاقبل سلمان الفارسي حتي وقف بالباب وقال :' السلام عليكم يا اهل بيت الرحمة هل الى مولاي رسول الله من سبيل؟'


فاقبل يبكي مره ... ويقع مره ... ويقوم اخرى ... حتي اتى بيت فاطمه ووقف


بالباب ثم قال :' السلام عليكي يا ابنه رسول الله (صلى الله عليه وسلم)) '


وكان علي رضي الله عنه غائبا

فقال :' يا ابنة رسول الله .... ان رسول الله (صلى الله عليه وسلم)) قد احتجب عن الناس فليس يخرج الا الي الصلاه فلا يكلم احدا ولا ياذن لاحد في الدخول '





فاشتملت فاطمه بعباءه قطوانيه واقبلت حتى وقفت على باب رسول الله


(صلى الله عليه وسلم)) ثم سلمت وقالت فاطمه :' يا رسول الله انا فاطمه '....


ورسول الله (صلى الله عليه وسلم)) ساجدا يبكي فرفع رأسه


وقال صلى الله عليه وسلم) :' ما بال قرة عيني فاطمه حجبت عني ؟ افتحوا لها الباب '


ففتح لها الباب فدخلت فلما نظرت الى رسول الله بكت بكاءا شديدا لما رأت من حاله مصفرا متغيرا قد ذاب لحم وجهه من البكاء والحزن


فقالت :' يا رسول الله ما الذي نزل عليك؟'


فقال :' يا فاطمه جاءني جبريل ووصف لي ابواب جهنم واخبرني ان في اعلي بابها اهل الكبائر من امتي فذالك الذي ابكاني واحزنني '


قالت :' يا رسول الله كيف يدخلونها ؟!'


قال :' بل تسوقهم الملائكه الي النار وتسود وجوههم وتزرق اعينهم ويختم على افواههم ويقرنون مع الشياطين ويوضع عليهم السلاسل والاغلال '


قالت :' يا رسول الله كيف تقودهم الملائكه ؟!'


قال :' اما الرجال ... فباللحي واما النساء فبالذوائب والنواصي


- فكم من ذي شيبة من امتي يقبض على لحى وهو ينادي وا شيبتاه وا ضعفاه ..


- وكم من شاب قد قبض علي لحيته يساق الي النار وهو ينادي وا شباباه وا حسن صورتاه .


- وكم من امرأه من امتي قد قبض علي ناصيتها تقاد الي النار وهي تنادي وا فضيحتاه وا هتك


ستراه '


·حتى ينتهي بهم الى مالك فإذا نظر اليهم مالك


قال مالك للملائكه :' من هؤلاء؟ فما ورد علي من الاشقياء اعجب شأنا من هؤلاء لم تسود وجوههم ولم تزرق اعينهم ولم يختم علي افواههم ولم يقرنو مع الشياطين ولم توضع السلاسل والاغلال في اعناقهم !'


فيقول الملائكه :' هكذا امرنا ان ناتيك بهم على هذه الحاله '


فيقول لهم مالك :' يا معشر الاشقياء من انتم ؟'


·(وروي في خبر اخر) انهم لما قادتهم الملائكه


قالوا :' وا محمداه فلمارأوا مالكا نسوا اسم محمد من هيبته.'


فيقول لهم :' من انتم؟'


فيقولون :' نحن ممن انزل علينا القرآن ونحن ممن يصوم رمضان.'


فيقول مالك :' ما انزل القرآن الا علي امة محمد


·فاذا سمعوا اسم محمد صاحوا : نحن من امة محمد صلي الله عليه وسلم


فيقول لهم مالك:' اما كان لكم في القرآن زاجر عن معاصي الله تعالى؟ '


فاذا وقف بهم علي شفير جهنم ونظروا الي النار والي الزبانيه قالوا:' يا مالك ائذن لنا لنبكي على انفسنا '


فيأذن لهم فيبكون الدموع حتي لم يبق لهم دموع فيبكون الدم .


فيقول مالك:' ما احسن هذا البكاء لو كان في الدنيا فلو كان في الدنيا من خشيه الله ما مستكم النار اليوم '


فيقول للزبانيه :' ألقوهم ... ألقوهم في النار'


فاذا القوا في النار نادوا بأجمعهم ' لا اله الا الله '


فترجع النار عنهم


فيقول مالك :' يا نار خذيهم .'


فتقول النار:' كيف اخذهم وهم يقولون (لا اله الا الله ) ؟'


فيقول مالك:' نعم بذلك امر رب العرش '...


فتاخذهم فمنهم من تأخذه الي قدميه ... ومنهم من تأخذه الي ركبتيه ... ومنهم من تأخذهم الى حقوبه .... ومنهم من تأخذهم الي حلقه ... فاذا اهوت النار الي وجهه


قال مالك:' لا تحرقي وجوههم فطالما سجدوا للرحمن في الدنيا ولا تحرقي قلوبهم فلطالما عطشوا في شهر رمضان فيبقون ما شاء الله فيها '


ويقولون:' يا ارحم الراحمين يا حنان يا منان '


·- فاذا انفذ الله تعالى حكمه.


قال الله تعالى :( يا جبريل ما فعل العاصون من امة محمد صلي الله عليه وسلم )


فيقول جبريل:' اللهم انت اعلم بهم فيقول انطلق فانظر ما حالهم '...





·- فينطلق جبريل عليه السلام الي مالك وهو علي منبر من نار في وسط جهنم .... فاذا نظر مالك علي جبريل عليه السلام قام تعظيما له.





فيقول له جبريل:' ما ادخلك هذا الموضع ؟'


فيقول:' ما فعلت بالعصابه العاصيه من أمة محمد (صلى الله عليه وسلم))؟'


فيقول مالك:' ما اسوء حالهم ... واضيق مكانهم ... قد احرقت اجسامهم ... واكلت لحومهم ... وبقيت وجوههم وقلوبهم يتلالاء فيها الايمان '


فيقول جبريل:' ارفع الطبق عنهم حتي انظر اليهم ' ...
·- قال فيأمر مالك الخزانه فيرفعون الطبق عنهم ... فاذا نظروا الي جبريل والي حسن خلقه .. علموا انه ليس من ملائكه العذاب .

فيقولون: ' من هذا العبد الذي لم نرا احدا قط احسن منه ؟'


فيقول مالك: ' هذا جبريل الكريم الذي كان ياتي محمدا بالوحي'


- فاذا سمعوا ذكر محمد صاحوا بأجمعهم:'أقرئ محمدا منا السلام وأخبره ان معاصينا فرقت بيننا وبينك ... وأخبره بسوء حالنا '..


فينطلق جبريل حتي يقوم بين يدي الله تعالي ..


فيقول الله تعالى: (كيف رايت امة محمد ؟)


فيقول جبريل: ' يا رب ما اسوء حالهم وأضيق مكانهم ' ..


فيقول الله تعالى :(هل سألوك شيئا ؟ ) ...


فيقول جبريل:' يا رب نعم سألوني ان اقرئ نبيهم منهم السلام وأخبره بسوء حالهم ..'


فيقول الله تعالى :( أنطلق فاخبره ) ..


·فينطلق جبريل الي النبي وهو في خيمه من درة بيضاء لها اربعه الاف باب لكل باب مصراعان من ذهب ..


فيقول جبريل: 'يا محمد قد جئتك من عند العصابه العصاه الذين يعذبون من أمتك في النار ... وهم يقرئونك السلام .. ويقولون ما اسوء حالنا واضيق مكاننا ..'


·فيأتي النبي الي تحت العرش فيخر ساجدا ويثني علي الله تعالي ثناء لم يثن عليه احد مثله ..


فيقول الله تعالي : (ارفع راسك .. وسل تعط .. واشفع تشفع )


فيقول صلى الله عليه وسلم)' الاشقياء من امتي قد انفذت فيهم حكمك وانتقمت منهم فشفعني فيهم '


فيقول الله تعالى : (قد شفعتك فيهم .. فأت النار فأخرج منها من قال لا الله الا الله)
·فينطلق النبي فاذا نظر مالك النبي صلي الله عليه وسلم قام تعظيما له


فيقول صلى الله عليه وسلم): ' يا مالك ما حال امتي الاشقياء ؟ '


فيقول مالك: ' ما اسوء حالهم .. واضيق مكانهم ..'


فيقول محمد :' افتح الباب وارفع الطبق '

·فاذا نظر اصحاب النار الي محمد صلي الله عليه وسلم .. صاحوا بأجمعهم فيقولون ... يا محمد احرقت النار جلودنا واحرقت اكبادنا ..


* فيخرجهم جميعا وقد صاروا فحما قد اكلتهم النار فينطلق بهم الي نهر بباب الجنه يسمي نهر الحيوان فيغتسلون منه فيخرجون منه شبابا جردا مردا مكحلين وكأن وجوههم مثل القمر مكتوب علي جباههم


(الجهنميون عتقاء الرحمن من النار) ...

فيدخلون الجنه فاذا رأي اهل النار قد اخرجوا منها قالو :يا ليتنا كنا مسلمين وكنا نخرج من النار ..


وهو قوله تعالي ((ربما يود الذين كفروا لو كانو مسلمين)) (صوره الحجر 2)


وعن النبي صلى الله عليه وسلم) قال :((اذكروا من النارما شئتم فلا تذكرون شيئا الا هو اشد منه)) ...
وقال : (( ان اهون اهل النار عذابا .. لرجل في رجليه نعلان من نار يغلي منهما دماغه كأنه مرجل .. مسامعه جمر .. واضراسه جمر ... و اشفاره لهب النيران .. وتخرج احشاء بطنه من قدميه .. وانه ليري انه اشد اهل النار عذابا ..وانه من اهون اهل النار عذابا)) ..


وعن ميمون بن مهران انه لما نزلت هذه الايه ((وان جهنم لموعدهم اجمعين)) (سورة الحجر 43) وضع سلمان يده على رأسه وخرج هاربا ثلاثة ايام ..لا يقدر عليه حتى جيئ


صلاة وسلاما لك يا حبيبي يا رسول الله


اللهم أجرنا من النار ........ اللهم أجرنا من النار ..........اللهم أجرنا من النار


اللهم اجر كاتب هذه الرساله من النار


اللهم اجر قارئها من النار


اللهم اجر مرسلها الي اخواننا من النار


اللهم اجر نا والمسلمين ومن قال لا اله الا الله محمد رسول الله من النار


اللهم آمين ..آمين .. آمين


(( انشرها ولك الدعاء والاجر ان شاء الله فهي امانه ))


الإجابة
هذا الحديث

ضعيف

مكذوب على رسول الله ليس له أصل فى كتب السنة المعتمدة

امضاء

الشيخ / احمد طلبه حسين

Molder121
21 - 12 - 2009, - 10:27 AM -
يعطيك العافيه والصحه شيخي

وجعله في ميزان حسناتك

الشيخ / أحمد طلبه حسين
22 - 12 - 2009, - 10:43 AM -
يعطيك العافيه والصحه شيخي

وجعله في ميزان حسناتك

سعدت بمرورك ونورت متصفحى
جزيت الخير وبارك الله لنا فيك

الشيخ / أحمد طلبه حسين
22 - 12 - 2009, - 01:38 PM -
ورد هذا السؤال على الإميل

لدى بنت واحدة وعندى أموال وهذه البنت متزوجة وأخشى أن يأخذ أموالها زوجها ما أفعل

الإجابة

أخى الحبيب اقرأ فى أول سورة النساء تجد المولى تبارك وتعالى هو الذى حدد المواريث
وبين ذلك ثم فى نهاية آيات المواريث بين الله تعالى الورثة ونصيب كل منهم في سورة النساء ، ومن هؤلاء : البنات ، وأوصى بإيتاء كل ذي حقٍ حقه ، وختم آيات الميراث الأولى منها

بقوله : { تلك حدود الله ومن يطع الله ورسول يُدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم . ومن يعص الله ورسول ويتعدَّ حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذابٌ مهين } وختم الآية الأخيرة من السورة بقوله : { يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم


فمن حرم البنت أو غيرها من الحق الذي جعل الله لها دون رضاها وطيب نفسٍ منها فقد عصى الله ورسول صلى الله عليه وسلم واتبع هواه واستولت عليه العصبية الممقوته والحمية الجاهلية ، ومأواه جهنم إن لم يتب ويؤدي الحقوق لأربابها

والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
26 - 12 - 2009, - 10:24 AM -
ورد هذا السؤال ليلة أمس
شرح حديث
حديث لن يغلب عسر يسرين



الإجابة

أولا

الحديث ضعيف الإسناد ، ومعناه صحيح

ثانيا

ثبتت هذه المقولة من كلام بعض الصحابة رضوان الله عليهم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه : (أنه بلغه أن أبا عبيدة حصر بالشام ، وقد تألب عليه القوم ، فكتب إليه عمر : سلام عليك ، أما بعد : فإنه ما ينزل بعبد مؤمن من منزلة شدة إلا يجعل الله له بعدها فرجا ، ولن يغلب عسر يسرين ، و ( يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون ) قال : فكتب إليه أبو عبيدة : سلام عليك . وأما بعد : فإن الله يقول في كتابه : ( اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد ) إلى آخرها . قال : فخرج عمر بكتابه فقعد على المنبر فقرأ على أهل المدينة ثم قال : يا أهل المدينة ! إنما يعرض بكم أبو عبيدة أن ارغبوا في الجهاد ) .


" قوله تعالى : ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ) فالعسر - وإن تكرر مرتين - فتكرر بلفظ المعرفة ، فهو واحد ، واليسر تكرر بلفظ النكرة ، فهو يسران ، فالعسر محفوف بيسرين ، يسر قبله ، ويسر بعده ، فلن يغلب عسر يسرين "


ثالثا


فينبغي للعبد أن يحسن ظنه بالله ، وأن يقوى يقينه بفرج من عنده سبحانه ، فهو عز وجل عند حسن ظن عبده به ، وأن يبذل أسباب الفرج من الصبر والتقوى وحمد الله على كل حال ، قال الله تعالى : ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا . ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا ) الطلاق/4- 5 .
"


رابعا

من لطائف أسرار اقتران الفرج بالكرب ، واليسر بالعسر : أن الكرب إذا اشتد وعظم وتناهى وحصل للعبد اليأس من كشفه من جهة المخلوقين ، وتعلق قلبه بالله وحده ، وهذا هو حقيقة التوكل على الله ، وهو من أعظم الأسباب التي تطلب بها الحوائج - فإن الله يكفي مَن توكل عليه ، كما قال تعالى : ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه ) "


خامسا

ورد هذا الحديث من طريقين عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ـ فيما نعلم ـ وكلاهما ضعيف .
وهذا ماقاله الشيخ الألباني رحمه الله : السلسلة الضعيفة" (4342) .
اتفق أهل العلم على تضعيفه . انظر: "تهذيب التهذيب" (2/294) ،
عن جابر بن عبد الله قال : ( لما نزلت : ( فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ابشروا لن يغلب عسر يسرين ) "
ثانيا :
" قال تعالى : (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً . إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) قال ابن عباس عند هذه الآية : (لن يغلب عسر يسرين) قال أهل البلاغة : توجيه كلامه : أن العسر لم يذكر إلا مرة واحدة ، ( فإن مع العسر يسراً ) ، ( إن مع العسر يسرا ) العسر الأول أعيد في الثانية بأل ، فأل هنا للعهد الذكري ، وأما اليسر فإنه لم يأت معرفاً بل جاء منكراً ، والقاعدة : أنه إذا كرر الاسم مرتين بصيغة التنكير أن الثانية غير الأول إلا ما ندر ، والعكس إذا كرر الاسم مرتين وهو معرف فالثاني هو الأول إلا ما ندر ، إذاً : في الآيتين الكريمتين يسران ، وفيهما عسر واحد ؛ لأن العسر كرر مرتين بصيغة التعريف .


( فإن مع العسر يسرا )

هذا الكلام خبر من الله عز وجل ، وخبره أكمل الأخبار صدقاً ، ووعده لا يخلف ، فكلما تعسر عليك الأمر فنتظر التيسير " انتهى باختصار.
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا ، وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا
قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه : لو كان العسر في جحر لطلبه اليسر حتى يدخل ، إنه لن يغلب عسر يسرين)


الخلاصة

إن مع العسر في الدنيا للمؤمن يسرا في الآخرة ، فربما اجتمع له اليسران يسر الدنيا وهو ما ذكره في الآية الأولى ويسر الآخرة وهو ما ذكره في الآية الثانية ، فهذا القول ... لن يغلب عسر يسرين " أي : لن يغلب عسر ، الدنيا اليسر الذي وعده للمؤمنين في الدنيا واليسر الذي وعدهم في الآخرة ، وإنما يغلب أحدهما ، هو يسر الدنيا ، وأما يسر الآخرة فدائم غير زائل


والله أعلم .

ريم الفلا
30 - 12 - 2009, - 01:16 PM -
لي استفسار شيخنا الفضيل.....
هل تجوز الصدقة على الكافر؟؟؟؟

الشيخ / أحمد طلبه حسين
30 - 12 - 2009, - 05:22 PM -
لي استفسار شيخنا الفضيل.....
هل تجوز الصدقة على الكافر؟؟؟؟




الإجابة

.. لا يجوز إعطاء الكفار من زكاة الأموال والثمار وزكاة الفطر ولو كانوا فقراء أو أبناء السبيل أو من الغارمين، ولا تجزئ من أعطاهم، ويجوز أن يعطى فقيرهم من الصدقات العامة، وتتبادل معهم الهبات و المبرات إذا لم يكن منهم اعتداء يمنع من ذلك؛ لقوله تعالى: { لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِين }
فإن هذه الصدقات تختص بفقراء المسلمين وفي إعطائها الكفار مساعدة لهم على كفرهم

هناك خلاف مطول بين العلماء .. منهم من أجاز ومنهم من منع


يجوز دفع الصدقة للكافر ولا يجوز دفع الزكاة قال صلى الله عليه وسلم :في كل ذي كبد رطب أجر )

الصدقة على الكافر غير مرغوب فيها ، وتمكين الكافر من أموال المسلمين غير مراد للشرع ..
والمقصود من الصدقة النفع الأخروي ولا يكون هذا عند إعطاء الكافر صدقة المسلم ..

أما الهدية فبابها واسع ويجوز إعطائها للكافر ويمكن أن يستدل على ذلك بهدية عمر ابن الخطاب لأخيه المشرك " حلته " في عهد النبي صلى الله عليه وسلم .. والله أعلم ..
ويمكن الاستدلال على جواز الصدقة على عموم الخلق بقوله تعالى : ( ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً ) والأسير لا يكون إلا كافراً ..
وفي قوله صلى الله عليه وسلم : " في كل كبد رطبة أجر "

الخلاصة

اختلف الفقهاء في جواز صدقة التطوع على الكافر ، وسبب الخلاف : هو أن الصدقة تمليك لأجل الثواب ، وهل يثاب الشخص بالإنفاق على الكفار ؟ .
فقال الحنابلة : وهو المشهور عند الشافعية ، والمنقول عن محمد في السير الكبير : إنه يجوز دفع صدقة التطوع للكفار مطلقا ، سواء أكانوا من أهل الذمة أم من الحربيين ؟ مستأمنين أم غير مستأمنين ، وذلك لعموم قوله تعالى : { ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا } .

قال ابن قدامة : ولم يكن الأسير يومئذ إلا كافرا، ولقوله صلى الله عليه وسلم : " في كل كبد رطبة أجر "، وقد ورد في حديث "أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - قالت: قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت : إن أمي قدمت وهي راغبة، أفأصل أمي؟ قال: نعم، صلي أمك"؛ ولأن صلة الرحم محمودة في كل دين، والإهداء إلى الغير من مكارم الأخلاق.
وأما الحربي ولو مستأمنا فجميع الصدقات لا تجوز له.


وقد قال أبو حنيفة –رحمه الله تعالى-: (إن الزكاة تجوز على غير المسلمين). طبعًا في عهد المسلمين وذمتهم، فالصدقة على غير المسلمين من المحتاجين والمرضى هي صدقة مقبولة – إن شاء الله سبحانه وتعالى- ولا مانع منها، وجاء في الحديث الصحيح أن أسماء، رضي الله عنها، قد جاءتها أمها - والكلام هنا عن أسماء بنت أبي بكر، رضي الله عنهما- قدمت عليها أمها، وكانت مشركة، فقالت أسماء، رضي الله عنها، للنبي صلى الله عليه وسلم: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وهي راغِبةٌ، أَفَأَصِلُهَا؟ قال صلى الله عليه وسلم: "نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ". أخرجه البخاري (2620) ومسلم (1003). فأمرها بصلتها مع أنها كافرة. والخلاف مازال قائما

والله أعلم.

ريم الفلا
03 - 01 - 2010, - 10:33 AM -
شكرا شيخنا الفضيل ويعطيك العافيه

الشيخ / أحمد طلبه حسين
08 - 01 - 2010, - 11:19 AM -
شكرا شيخنا الفضيل ويعطيك العافيه

حاضرين فى أى سؤال تسألين عنه

abuoumar
10 - 01 - 2010, - 12:59 AM -
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
شيخ أحمد عندي سؤال وإن شاء الله نحصل على جوابه عندك
في ناس عندهم حلال مثل الأبقار ولكن ما عندهم فحل فيقومون بتأجير فحل أو أخذ البقره عند حد يكون عنده فحل من أجل التلقيح وأحيانا يكون بمقابل مبلغ من المال
فهل صحيح أنه لا يجوز دفع مبلغ من المال من أجل التلقيح ؟؟
لأني سمعت بأن هذا الشيء لا يجوز ومنهي عنه

الشيخ / أحمد طلبه حسين
11 - 01 - 2010, - 01:31 PM -
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
شيخ أحمد عندي سؤال وإن شاء الله نحصل على جوابه عندك
في ناس عندهم حلال مثل الأبقار ولكن ما عندهم فحل فيقومون بتأجير فحل أو أخذ البقره عند حد يكون عنده فحل من أجل التلقيح وأحيانا يكون بمقابل مبلغ من المال
فهل صحيح أنه لا يجوز دفع مبلغ من المال من أجل التلقيح ؟؟
لأني سمعت بأن هذا الشيء لا يجوز ومنهي عنه

الإجابه


أخى الحبيب .. ماذكرته كلام صحيح وأحاديث صحيحة فى البخارى ومسلم

في " صحيح البخاري " عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن عسب الفحل

وفي " صحيح مسلم " عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ضراب الفحل

والعادة المعروفة لدينا أنهم يستأجرون الفحل للضراب وهذا هو الذي نهي عنه الرسول وهذا قول جمهور العلماء منهم أحمد والشافعي وأبو حنيفة وأصحابهم . وأما مالك فحكي عنه جوازه ...

والصحيح تحريمه مطلقا ويحرم على الآخر أخذ أجرة ضرابه ولا يحرم على المعطي لأنه بذل ماله في تحصيل مباح يحتاج إليه

فمن محاسن الشريعة إيجاب بذل هذا مجانا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن من حقها إطراق فحلها وإعارة دلوها فهذه حقوق يضر بالناس منعها إلا بالمعاوضة فأوجبت الشريعة بذلها مجانا . وإذا أعطاه هدية بدل المال .. لابأس به

العلة فى سبب عدم الجواز : بان من شروط المبيع أن يكون معلوماً للبائع والمشتري برؤية تحصل بها معرفته عند العقد أو قبله بزمن لا يتغير فيه المبيع يقيناً أو ظاهراً .
وعلل البعض النهي بأن عسب الفحل ضرابه وهو عند العقد معدوم . [ الموسوعة الفقهية 30/93 ] .
وقال الشوكاني : لأنه غير متقوم ولا معلوم ولا مقدور على تسليمه . [ نيل الأوطار 5/146 ] .


الخلاصة

لا يجوز أخذ الثمن على عسب الفحل للأحاديث الصريحة الواضحة فيه لا بيعاً ولا إجارة , وأما إذا لم يكن هناك شرط مسبق على بيع ماء الفحل أو أخذ الأجرة عليه , فأهدى صاحب الإناث لصاحب الفحل شيئاً يكرمه به فلا بأس في ذلك , كما ذهب إلى ذلك جماعة من العلماء مستدلين بحديث أنس رضي الله عنه : ( أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل فنهاه , فقال : يا رسول الله إنا نطرق الفحل فنُكرم , فرخص له في الكرامة ) . [ أخرجه الترمذي (1274) وقال : حديث حسن غريب , وقال الألباني في صحيح سنن الترمذي (2/22) : صحيح ] .
قال الشوكاني (5/146) : فيه دليل على أن المعير إذا أهدى إليه المستعير هدية بغير شرط حلت له .

وقال في الروضة الندية (2/94) : ورخص في الكرامة وهي ما يعطى على عسب الفحل من غير شرط عليه كذا في الحجة البالغة .
وقال البغوي في شرح السنة (8/139) : أما إعارة الفحل وإطراقه فلا بأس به , ثم لو أكرمه المستعير بشيء فيجوز له قبول كرامته .
وبهذا أفتى العلماء

أما إذا لم يجد من يطرق له فرسه إلا أن يأخذ على ذلك أجرة فله دفع الأجرة مضطراً له . قال ابن القيم : ويحرم على الآخذ أجرة ضرابه ولا يحرم على المعطي لأنه بذل ماله في تحصيل مباح يحتاج إليه . [ زاد المعاد (5/769) ] . وبه قال المالكية . [بداية المجتهد 2/322 ] .
ونذكر أن من محاسن الشريعة أنها دعت إلى إيجاب بذل هذا مجاناً كما قال عليه الصلاة والسلام : ( إن من حقها إطراق فحلها وإعارة دلوها ... ) . [ مسلم (988)
قال ابن القيم: فهذه حقوق يضر بالناس منعها إلا بالمعاوضة فأوجبت الشريعة بذلها مجاناً .




والله أعلم .

abuoumar
11 - 01 - 2010, - 01:39 PM -
بارك الله فيك وجزاءك الله كل خير شيخ أحمد

كليوبترا
13 - 01 - 2010, - 10:46 PM -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شيخ أحمد بارك الله فيك
عندي سؤال لو سمحت..........

بحكم اننا نأتي بخادمات اسيويات منهن المسلمات ومنهن المسيحيات .......سمعت أن الخادمات المسيحيات لايجوز التكشف امامهن ماالحكم في هذا هل يشمل هذا الحكم تحريم كشف الشعر امامهن .........؟؟
وشكرا لك

blackpearl
14 - 01 - 2010, - 01:28 AM -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤال او بالاحرى ماصحة هذه الروايات في الصلاة على الرسول وهل هي سنه

روى البخاري في صحيحه ج 3.
ومسلم في صححه ج 1.
والعلامة القندوزي في ينابيع المودة ص 227 نقلا عن البخاري، وابن حجر في الصواعق المحرقة: في الباب الحادي عشر، الفصل الأول، الآية الثانية.
كلهم رووا عن كعب بن عجرة، قال لما نزلت هذه الآية، قلنا: يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟
فقال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى وال محمد... إلى اخره.
قال ابن حجر: وفي رواية الحاكم فقلنا: يا رسول الله! كيف الصلاة عليكم أهل البيت؟
قال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد... إلى آخره.
قال ابن حجر: فسؤالهم بعد نزول الآية: (يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) وإجابتهم اللهم صل على محمد وعلى ال محمد... إلى اخره، دليل ظاهر على أن الأمر بالصلاة على أهل بيته وبقية اله مراد من هذه الاية ولم يسألوا عن الصلاة على أهل بيته واله عقب نزولها ولم يجابوا بما ذكر، فلما أجيبوا به دل على أن الصلاة عليهم من جملة المأمور به... إلى اخر كلامه في الصواعق
وروى الإمام الفخر الرازي في ج6 من تفسيره الكبير ص 797 لما سأله الأصحاب كيف نصلي عليك؟
قال (ص) قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى ال إبراهيم، بارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
وروى ابن حجر في الصواعق ص 87 قال (ص) لا تصلوا علي الصلاة البتراء
فقالوا: وما الصلاة البتراء
قال (ص) تقولون اللهم صل على محمد وتمسكون بل قولوا: اللهم صل على محمد وعلى ال محمد
قال وقد أخرج الديلمي أنه (ص) قال الدعاء محجوب حتى يصلي على محمد وأهل بيته، اللهم صل على محمد وآله.

عفوا على الاطاله فقد حرصت علىنقل الروايات كامله لكن الذي استفسر عنه بالذات مع صحتها التركيز على العباره الاخيره
هذا وجزاك الله عنا وعن اخواننا كل خير مع الشكرلك مقدما

الشيخ / أحمد طلبه حسين
15 - 01 - 2010, - 02:25 PM -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شيخ أحمد بارك الله فيك
عندي سؤال لو سمحت..........

بحكم اننا نأتي بخادمات اسيويات منهن المسلمات ومنهن المسيحيات .......سمعت أن الخادمات المسيحيات لايجوز التكشف امامهن ماالحكم في هذا هل يشمل هذا الحكم تحريم كشف الشعر امامهن .........؟؟
وشكرا لك

الإجابة



ومن الأخطاء التي يقع فيها البعض داخل المنزل معاملة الخادمات والبعض يقول ملك يمين .. وهذا من أكبر الأخطاء .... وهناك من عنده تساهل في الأمر فالخادمة تحضر الطعام وأفراد الأسر جالسون من أب وأبناء في سن المراهقة ولا يرون في ذلك بأساً ومنهم من يكون عنده حرص أكبر فيأمرها أن تغطي شعرها،ومنهم من تُحضر له كأس العصير أو الماء أو تحضر له ملابسه


فنقول لأمثال هؤلاء أيها الأحبة إن الخادمة امرأة أجنبية لا يجوز للرجل أياً كان أن يُحادثها أو ينظر إلى وجهها بشهوة أو أي جزء من بدنها،نقول لمن يفعل ذلك هذه امرأة مسلمة اضطرتها الظروف إلى هذا العمل ولو كانت زوجتك أو ابنتك في مكانها أكنت ترضى أن تعامل كما تعاملها أنت؟


ومن الأسر من تذهب الزوجة إلى العمل أو إلى مناسبة من فرح أو نحوه وتترك الرجل مع الخادمة ! أو يخرج الأبوان ويتركان شباباً في سن المراهقة مع الخادمة بحجة أن أمامها أعمال يجب أن تنجزها وأن الأولاد قد أحسنوا تربيتهم ! فنقول لهؤلاء أن هذه خلوة محرمة شرعاً


يقول فيها صلى الله عليه وسلم : ((لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ..)) وقال تعالى.أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ()وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}([7]) سورة النور

الخلاصة


الحكم واحد سواء مسلمات أوغير مسلمات ... ويشمل كل شئ الشعر وغيره والخلوة بها حرام مسلمات وغير مسلمات .. أى زينة تظهر منها حرام

كليوبترا
15 - 01 - 2010, - 07:00 PM -
الإجابة



ومن الأخطاء التي يقع فيها البعض داخل المنزل معاملة الخادمات والبعض يقول ملك يمين .. وهذا من أكبر الأخطاء .... وهناك من عنده تساهل في الأمر فالخادمة تحضر الطعام وأفراد الأسر جالسون من أب وأبناء في سن المراهقة ولا يرون في ذلك بأساً ومنهم من يكون عنده حرص أكبر فيأمرها أن تغطي شعرها،ومنهم من تُحضر له كأس العصير أو الماء أو تحضر له ملابسه


فنقول لأمثال هؤلاء أيها الأحبة إن الخادمة امرأة أجنبية لا يجوز للرجل أياً كان أن يُحادثها أو ينظر إلى وجهها بشهوة أو أي جزء من بدنها،نقول لمن يفعل ذلك هذه امرأة مسلمة اضطرتها الظروف إلى هذا العمل ولو كانت زوجتك أو ابنتك في مكانها أكنت ترضى أن تعامل كما تعاملها أنت؟


ومن الأسر من تذهب الزوجة إلى العمل أو إلى مناسبة من فرح أو نحوه وتترك الرجل مع الخادمة ! أو يخرج الأبوان ويتركان شباباً في سن المراهقة مع الخادمة بحجة أن أمامها أعمال يجب أن تنجزها وأن الأولاد قد أحسنوا تربيتهم ! فنقول لهؤلاء أن هذه خلوة محرمة شرعاً


يقول فيها صلى الله عليه وسلم : ((لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ..)) وقال تعالى.أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ()وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}([7]) سورة النور

الخلاصة


الحكم واحد سواء مسلمات أوغير مسلمات ... ويشمل كل شئ الشعر وغيره والخلوة بها حرام مسلمات وغير مسلمات .. أى زينة تظهر منها حرام

بارك الله فيك شبخ احمد
ولكنني سؤالي ربما لم تفهم مااعني بسبب صياغته

أعني بالسؤال
أن كل أمرأه مثلا تجلس في بيتها دون حجاب بمعني لاتغطي شعرها وتلبس ماتشاء في بيتها هل يجوز أن تراني المسيحيه بدون حجاب يعني لازم أغطي رأسي عنها ...........؟ولا البس الملابس القصيره مثلا ............يقولون انها تحر م علي أنا كالرجل الأجنبي .........؟
هل فعلا لايجوز
وشكرا لك تعبناك معانا

الشيخ / أحمد طلبه حسين
15 - 01 - 2010, - 11:15 PM -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤال او بالاحرى ماصحة هذه الروايات في الصلاة على الرسول وهل هي سنه

روى البخاري في صحيحه ج 3.
ومسلم في صححه ج 1.
والعلامة القندوزي في ينابيع المودة ص 227 نقلا عن البخاري، وابن حجر في الصواعق المحرقة: في الباب الحادي عشر، الفصل الأول، الآية الثانية.
كلهم رووا عن كعب بن عجرة، قال لما نزلت هذه الآية، قلنا: يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟
فقال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى وال محمد... إلى اخره.
قال ابن حجر: وفي رواية الحاكم فقلنا: يا رسول الله! كيف الصلاة عليكم أهل البيت؟
قال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد... إلى آخره.
قال ابن حجر: فسؤالهم بعد نزول الآية: (يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) وإجابتهم اللهم صل على محمد وعلى ال محمد... إلى اخره، دليل ظاهر على أن الأمر بالصلاة على أهل بيته وبقية اله مراد من هذه الاية ولم يسألوا عن الصلاة على أهل بيته واله عقب نزولها ولم يجابوا بما ذكر، فلما أجيبوا به دل على أن الصلاة عليهم من جملة المأمور به... إلى اخر كلامه في الصواعق
وروى الإمام الفخر الرازي في ج6 من تفسيره الكبير ص 797 لما سأله الأصحاب كيف نصلي عليك؟
قال (ص) قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى ال إبراهيم، بارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
وروى ابن حجر في الصواعق ص 87 قال (ص) لا تصلوا علي الصلاة البتراء
فقالوا: وما الصلاة البتراء
قال (ص) تقولون اللهم صل على محمد وتمسكون بل قولوا: اللهم صل على محمد وعلى ال محمد
قال وقد أخرج الديلمي أنه (ص) قال الدعاء محجوب حتى يصلي على محمد وأهل بيته، اللهم صل على محمد وآله.

عفوا على الاطاله فقد حرصت علىنقل الروايات كامله لكن الذي استفسر عنه بالذات مع صحتها التركيز على العباره الاخيره
هذا وجزاك الله عنا وعن اخواننا كل خير مع الشكرلك مقدما




الإجابة

أما كيفية الصلاة على النبي فلها صيغ كثيرة أصحها الصلاة الإبراهيمية التي علمها النبي لأصحابه فعن كعب بن عجرة قال: خرج علينا رسول الله، فقلنا يا رسول الله قد علمنا كيف السلام عليك فكيف نصلي عليك: قال قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد

روى البخاري في صحيحه ج 3.
ومسلم في صححه ج 1. هذا حديث صحيح


العلامة القندوزي في ينابيع المودة ص 227 نقلا عن البخاري، وابن حجر في الصواعق المحرقة: في الباب الحادي عشر، الفصل الأول، الآية الثانية.
كلهم رووا عن كعب بن عجرة، قال لما نزلت هذه الآية، قلنا: يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟
فقال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى وال محمد... إلى اخره.
قال ابن حجر: وفي رواية الحاكم فقلنا: يا رسول الله! كيف الصلاة عليكم أهل البيت؟
قال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد... إلى آخره.
قال ابن حجر: فسؤالهم بعد نزول الآية: (يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) وإجابتهم اللهم صل على محمد وعلى ال محمد... إلى اخره، دليل ظاهر على أن الأمر بالصلاة على أهل بيته وبقية اله مراد من هذه الاية ولم يسألوا عن الصلاة على أهل بيته واله عقب نزولها ولم يجابوا بما ذكر، فلما أجيبوا به دل على أن الصلاة عليهم من جملة المأمور به... إلى اخر كلامه في الصواعق
وروى الإمام الفخر الرازي في ج6 من تفسيره الكبير ص 797 لما سأله الأصحاب كيف نصلي عليك؟
قال (ص) قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى ال إبراهيم، بارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

هذا الحديث قال الألباني: ضعيف
ومن العلماء من قال انه صحيح


وروى ابن حجر في الصواعق ص 87 قال (ص) لا تصلوا علي الصلاة البتراء
فقالوا: وما الصلاة البتراء
قال (ص) تقولون اللهم صل على محمد وتمسكون بل قولوا: اللهم صل على محمد وعلى ال محمد

هذاالحديث ضعيف


أما حديث كل دعاء محجوب حتى يصلى على النبى قال وقد أخرج الديلمي أنه (ص) قال الدعاء محجوب حتى يصلي على محمد وأهل بيته، اللهم صل على محمد وآله.

رواه الطبراني وحسنه الألباني فى سلسلة الأحاديث الصحيحة المجلد الخامس
هذا قدر جهدى فى تخريج الأحاديث
والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
16 - 01 - 2010, - 09:37 AM -
بارك الله فيك شبخ احمد
ولكنني سؤالي ربما لم تفهم مااعني بسبب صياغته

أعني بالسؤال
أن كل أمرأه مثلا تجلس في بيتها دون حجاب بمعني لاتغطي شعرها وتلبس ماتشاء في بيتها هل يجوز أن تراني المسيحيه بدون حجاب يعني لازم أغطي رأسي عنها ...........؟ولا البس الملابس القصيره مثلا ............يقولون انها تحر م علي أنا كالرجل الأجنبي .........؟
هل فعلا لايجوز
وشكرا لك تعبناك معانا


الإجابة

اختلف العلماء في حكم كشف المرأة حجابها أمام المرأة الكافرة ، وسبب اختلافهم هو اختلاف أفهامهم لتفسير آية النور { ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن …أو نسائهن } ، وقد جاء في تفسيرها ثلاثة أقوال : [/b]

1. أن المعنى : النساء المسلمات .
2. جميع النساء المسلمات وغير المسلمات .
3. النساء المسلمات على الاستحباب لا الوجوب .


2. والراجح - والله أعلم - جواز ظهور المرأة المسلمة أمام الكافرة إلا إذا خافت المسلمة منها أن تصفها لزوجها أو لأي أجنبي فعند ذلك يلزم الاحتجاب عنها ولا فرق بين الكافرة والمسلمة الفاسقة في هذا الباب .

3. ومن الأدلة التي ترجح جواز ترك الحجاب أمام الكافرة : حديث عائشة رضي الله عنها ، وفيه دخول امرأة يهودية عليها ، وقول اليهودية لعائشة : أعاذكِ الله مِن عذاب القبر … .
رواه البخاري ( 1007 ) ومسلم ( 584 ) . [/center]


= وقد قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :

لا يجب الاحتجاب عنهن - أي : غير المسلمات - فهنَّ كسائر النساء في أصح قولي العلماء . أ. هـ " فتاوى المرأة المسلمة " ( 2 / 582 ) .

4. والذي تظهره المرأة المسلمة أمام الكافرة هو الذي تظهره أمام محارمها ، وهو : مواضع الزينة ، أو مواضع الوضوء .

وقال الشيخ محمد الصالح ابن عثيمين : لها أن تكشف لمحارمها عن الوجه والرأس والرقبة والكفين والذراعين والقدمين والساقين ، وتستر ما سوى ذلك . أ.هـ " فتاوى المرأة المسلمة " ( 1 / 417 ) .


وأزيدك اكثر فأقول
اختلف العلماء في نظر المرأة الكافرة للمرأة المسلمة، فذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية في قول، ‏والحنابلة في رواية لهم إلى أنه لا يجوز للمرأة الكافرة أن ترى من المرأة المسلمة إلا الوجه والكفين، وبناء على هذا الرأي لا يجوز لك أن تكشفي من شعرك أمام هذه المرأة غير المسلمة، وذلك لقوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن) .


قال الإمام ‏القرطبي في تفسيره لهذه الآية الكريمة:
( أو نسائهن). (يعني المسلمات، وتدخل في هذ الإماء المؤمنات، ‏ويخرج نساء المشركين من أهل الذمة وغيرهم، فلا يحل لامرأة مؤمنة أن تكشف شيئاً من ‏بدنها بين يدي امرأة كافرة إلا أن تكون أمة لها، فذلك قوله تعالى: ( أو ما ملكت ‏أيمانهن).‏ انتهى.
وذهب بعض الفقهاء إلى أنه يجوز للمرأة غير المسلمة أن ترى شعر المرأة المسلمة، وما يبدو عند المهنة عادة.

الخلاصة


وعلى هذا فالمسألة خلافية فالأحوط للمرأة والأسلم لدينها أن تأخذ برأي الجمهور، وإن أردت التيسير فيمكنها الأخذ بالرأي الآخر،/ وإن أنت استخدمت امرأة مسلمة خرجت من كل هذه الاختلافات وتكوني قد أعنت امرأة مسلمة والإسلام يشجعنا على النصح للمسلمين والعون لهم.

والله أعلم.

كليوبترا
16 - 01 - 2010, - 04:06 PM -
شكراااااااااااا شيخ أحمد
وبارك الله فيك

الشيخ / أحمد طلبه حسين
16 - 01 - 2010, - 08:31 PM -
السؤال

هل تعلم أين تذهب روحك وانت نائم ؟؟؟


عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال:' الأرواح تعرج في منامها إلى
السماء فتؤمر بالسجود عند العرش فمن كان طاهرا سجد عند العرش
ومن ليس بطاهر سجد بعيدا عن العرش ' رواه البخاري.

و قال رسول الله (صلى الله عليه و سلم )

من بات طاهراً بات في شعاره ملك .
فلم يستيقظ إلا قال الملك .
'اللهم اغفر لعبدك فلان فإنه بات طاهراً'
رواه الطبراني


لذلك احرصوا على الوضوء قبل النوم حتى تظل ارواحكم عند عرش الرحمن


احرص على نشرها.. فانك لا تعلم متى وأين تموت..

فتجدها لك إن شاء الله لك شفيعة يوم القيامه



الإجابة



جاء في كتاب "التاريخ الكبير" للبخاري : قال سعيد بن عفير حدثنا يحيى بن أيوب عن علي بن غالب الفهري عن واهب بن عبد الله المعافري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال :"الأرواح تعرج في منامها إلى السماء فتؤمر بالسجود عند العرش فمن كان طاهرا سجد عند العرش ومن ليس بطاهر سجد بعيد من العرش"عن واهب روى عنه يحيى بن أيوب ولا أراه إلا صدوقا ويقال المحاربي ، ولا أراه يصح .

وبهذا يتبين ما يلي:-


أن هذا القول هو أثر عن عبدالله بن عمرو – رضي الله عنهما - وليس حديثا عن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلم ـ ، فهو قول للصحابي ، وليس قولاً للنبي صلى الله عليه وسلم .

- هذا الأثر رواه البخاري في كتابه " التاريخ الكبير " وهو لم يلتزم في هذا الكتاب بإيراد الصحيح فقط ، ولم يروه في كتابه المشهور (صحيح البخاري) الذي التزم فيه بإيراد الصحيح فقط .

- سند الحديث فيه (علي بن غالب الفهري) وقد قال ابن حبان عنه : " كان كثير التدليس فيما يحدث حتى وقع المناكير في روايته وبطل الاحتجاج بها لأنه لا يدري سماعه لما يروي عمن يروي في كل ما يروي ومن كان هذا نعته كان ساقط الاحتجاج بما يروي لما عليه الغالب من التدليس " المجروحين لابن حبان ، فالأثر في إسناده ضعف .



وعليه أقول ان هذا القول هو اثر عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما وفي إسناده ضعف.وما يعتمد عليه في بيان مصير الأرواح عند النوم هو ما ورد في الكتاب والسنة الصحيحة ، مثل قوله تعالى : "اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا ، وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ، فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ ، وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ؛ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" سورة الزمر / الآية 42، وعن أبي قتادة الأنصاري قال : سرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة ، فقال بعض القوم : لو عرست بنا يا رسول الله ، قال : أخاف أن تناموا عن الصلاة . قال بلال : أنا أوقظكم ، فاضطجعوا ، وأسند بلال ظهره إلى راحلته ، فغلبته عيناه فنام ، فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم وقد طلع حاجب الشمس ، فقال : يا بلال ، أين ما قلت . قال : ما ألقيت علي نومه مثلها قط ، قال : إن الله قبض أرواحكم حين شاء ، وردها عليكم حين شاء ، يا بلال ، قم فأذن بالناس بالصلاة . فتوضأ ، فلما ارتفعت الشمس وابياضت ، قام فصلى" صحيح البخاري / 595.



أما فضل النوم على طهارة فقد ورد فيه ما يلي :

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" طهروا هذه الأجساد طهركم الله فإنه ليس من عبد يبيت طاهرا إلا بات معه في شعاره ملك لا ينقلب ساعة من الليل إلا قال اللهم اغفر لعبدك فإنه بات طاهرا " حسنه الألباني في صحيح الترغيب.

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"ما من مسلم يبيت على ذكر طاهرا فيتعار من الليل فيسأل الله خيرا من الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه"رواه أبو داود وصححه الألباني.


والله أعلم

توبة
29 - 01 - 2010, - 02:19 AM -
سلامٌ من الله علينا و عليكم شيخنا الفاضِل أحمد
لديَّ سؤال باركَ الله فيك ..
ما حُكم تحفيظ القرآن أو سور منه و لكن يكون بطريقة إجبــارية ؟؟
بعض الطلاب يُجبَرون على حفظِ القرآنِ الكريم ، و هو لا يرغب في حفظ ذلك ، و عندما يتم تسميعه لا يتم تسميعه بالشكل الصحيح لصوبة الألفاظ عليه ؛ و هنا يأخذ موقف سلبي تجاه القرآن ..
فما حكم التحفيظ الإجباري ؟؟
ربنا يوفقك

و لا تنساني من دعائك ..
تـوبة ..|

الشيخ / أحمد طلبه حسين
29 - 01 - 2010, - 12:51 PM -
سلامٌ من الله علينا و عليكم شيخنا الفاضِل أحمد
لديَّ سؤال باركَ الله فيك ..
ما حُكم تحفيظ القرآن أو سور منه و لكن يكون بطريقة إجبــارية ؟؟
بعض الطلاب يُجبَرون على حفظِ القرآنِ الكريم ، و هو لا يرغب في حفظ ذلك ، و عندما يتم تسميعه لا يتم تسميعه بالشكل الصحيح لصوبة الألفاظ عليه ؛ و هنا يأخذ موقف سلبي تجاه القرآن ..
فما حكم التحفيظ الإجباري ؟؟
ربنا يوفقك

و لا تنساني من دعائك ..
تـوبة ..|


الإجابة

نسعد بك فى منتدى الإمارات لتداول وأهلا وسهلا بك .. وأرجوا القراءة جيدا

قبل الإجابة أقول لك .. كان لدى مكتب لتحفيظ القرآن من قبل محافظتى أسيوط فى قريتى
وبفضل الله حفظ على يدى .. اثنان وعشرون بنتا القرآن كاملا ... مقابل عشرة من الأولاد

أما الباقى منهم من يحفظ عشرة أجزاء أو نصف القرآن .... الخ

لاشك أن عمل شاق ويحتاج الى صبر مثل صبر { أيوب عليه السلام }


فتحفيظ القرآن عمل شاق يحتاج الى صبر ...

ولكن


قبل أن نبدأ في علاج المشكلة يجب أن نتعرف على عدة أمور تساعدنا في إيجاد الحل:
اعلم أن ابنك ليس بدعًا من البشر، فالملل والفتور اللذان يعتريان الإنسان أمرًا فطريًّا طبيعيًّا؛ لذا يجب أن نتعامل مع الأمر بشكل يتناسب وطبيعته.

المرحلة العمرية التي يمر بها ابنك لم تَعُد تلك المرحلة من الطفولة المبكرة التي إذا أمر فيها استجاب، ولم تَعُد جلّ اهتماماته أن يحاول إرضاء والديه حتى يحظى بالاهتمام، والأمن، والرعاية التي تمثل أهم خصائص المرحلة السابقة من عمره، فالأمر اختلف وأصبحت له اهتمامات أخرى وعلاقات أخرى، وهنا يبرز دور الأتراب؛ ولذا من الواجب الاطمئنان على اختيار الابن لأصدقائه، فالمرء على دين خليله كما قال (صلى الله عليه وسلم).

إن من أهم سمات هذه المرحلة أيضًا توحُّد الابن مع أبيه بشكل ملحوظ، بمعنى أن الابن يرى والده أفضل الآباء على الإطلاق، ويحاول أن يحذو حذوه في أمور كثيرة من حياته، ومن هنا يصبح دور الأب غاية في الأهمية ليس فقط في قضية حفظ القرآن الكريم، بل في أمر التربية كلها.

أما وقد عرفنا هذه الأمور، فيمكن أن نحاول حل المشكلة من خلال الأبعاد السابقة عن طريق:


أولا
ألا يحدد للابن وقتًا خاصًّا للحفظ فيه، بل يحدد فقط القدر المطلوب حفظه.

ثانيا


أما عن القدر المطلوب حفظه فهو القدر الذي لا يبعث على الملل، وليس على حسب قدرة الابن على الحفظ، وهنا أشير إلى مشروع الآيتين، وهو عبارة عن حفظ آيتين فقط في اليوم، مع قراءة الأربع عشرة آية في آخر الأسبوع غيبًا، ثم قراءة الستين آية في نهاية الشهر غيبًا.

ثالثا
في نهاية الأسبوع والشهر يُكافأ بمكافأة معنوية أو مادية، لكنها رمزية، مع ملاحظة ألا يُوعد الابن بأية مكافأة قبل الحفظ، وهذا الأمر غاية في الأهمية، فلا بد أن نعلِّم أطفالنا أن يأتوا بالأفعال المحمودة أو المرغوب فيها أولاً، ثم يثابوا بعد ذلك عليها، وليس بالضرورة أن تكون المكافأة مادية.

رابعا


أن يقوم الوالد بتسميع ما حفظ الابن في السيارة أثناء ذهابهما إلى نزهة مثلاً أو زيارة بعض الأصدقاء أو للتسوق، وليس شرطًا أن تكون هناك جلسة خاصة بالتسميع.
خامسا:بين الحين والآخر يمتدح الأب التزام ابنه بالحفظ أمام أصدقائه (أصدقاء الأب).

سادسا

أن يستعين الوالدان بشرائط القرآن الكريم، وتقوم الأم بتشغيل الجزء الذي يحفظه الابن دون أمره بالاستماع، بل يُدار الشريط على أساس أنها تحفظ هي الأخرى هذا الجزء من القرآن الكريم، وتفعل ذلك فعلاً، بل تقوم أحيانًا بالاستعانة بابنها ليتبادلا التسميع


سابعا


الاستعانة لحفظ القرآن الخاص بالأطفال لوجود ألغاز وبعض الأسئلة الثقافية، وبعض الألعاب، وهو ما يثير الابن ويجعله يستمتع بعملية الحفظ.
ثامنا:إقامة حفل إن أمكن ذلك عندما ينتهي ابنك من حفظ جزء من القرآن الكريم، مع دعوة أترابه؛ ليكون لهم قدوة.

سابعا

وكما ذكرت أن الأصدقاء لهم تأثير قوي بعضهم على بعض في هذه الفترة؛ لذا يمكن للوالدين أن يتعرفا على أولياء أمور زملاء وأصدقاء الابن، ويتعاونا إن أمكن ذلك في البدء في مشروع الآيتين، على أن يكون هناك لقاء دوري بينهم جميعًا لعمل مسابقة بين الأبناء في هذا، وتشجيع الجميع، وتبادل الهدايا، وتنظيم رحلات (ينظمها الأبناء) كمكافأة على حفظ الجزء، وتلك الرحلات تكون بالتبادل مع الحفل.

-هناك عشرات من الأنشطة المختلفة التي يمكن للآباء أن يبتكروها، دون ضغط أو إلحاح يسبب للأبناء كراهية للحفظ أو للقرآن بوجه عام، كما أحب أن أنوِّه بأنه ليس شرطًا حفظ القرآن الكريم كله فهذا عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) -وكلنا نعرف من هو عمر ومكانته في الإسلام- توفِّي ولم يتم حفظه، وكما نؤكد على الحفظ نؤكد على العمل بما نحفظ.


والله المستعان

توبة
29 - 01 - 2010, - 08:22 PM -
الله يعزّك شيخنـا على ما ذكرته من نصائح و أنشطه ؛ و هذه الأنشطة ستجعل الابن يحفظ القرآن و هو راغِب في ذلك ..
جزاكم الله خيرًا

الشيخ / أحمد طلبه حسين
03 - 02 - 2010, - 10:57 AM -
الله يعزّك شيخنـا على ما ذكرته من نصائح و أنشطه ؛ و هذه الأنشطة ستجعل الابن يحفظ القرآن و هو راغِب في ذلك ..
جزاكم الله خيرًا

حاضرين ان شاء الله فى كل ماتسألين عنه
وزادك الله حرصا على كل مايهمك
فى امور دينك ودنياك

الشيخ / أحمد طلبه حسين
08 - 02 - 2010, - 12:01 AM -
ورد هذا السؤال على الإميل

أنا شاب اخترت فلانة زوجة لى ولكن لم يتم الزواج .. وحدث خلاف بينى وبين أهلها على المهر ... هل يرد لى أم لا ؟


الإجابة

أخى الكريم سؤالك غامض بمعنى يحتاج الى توضيح .... بمعنى هل تم عقد القران أم لا .. لكن على كل أجيبك إن شاء الله .. وإن أردت أى استفسار راسلنى مرة أخرى

هذا وارد قد يخطب الإنسان زوجة .. ما ... وقد يكتب كتابة عليها .. ولكن .. لظروف ما .. يحدث خلاف ... فيتم الترفيق ... قبل الدخول بها .. وهذه حالة جديدة غير حالات الطلاق بالمدخول بهن التي استوفاها من قبل ... وهي حالة كثيرة الوقوع فأبين ما على الزوجين فيها وما لهما .. قال تعالى { لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أوتفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير}


هناك حالات لابد أن نقف عندها

الحالة الأولى

هي حالة المطلقة قبل الدخول ولم يكن قد فرض لها مهر معلوم .... والمهر فريضة فالواجب في هذه الحالة على الزوج المطلق أن يمتعها أي أن يمنحها عطية حسبما يستطيع ولهذا العمل قيمته النفسية بجانب كونه نوعا من التعويض .. لأن انفصام هذه العقدة من قبل ابتدائها ينشىء جفوة في نفس المرأة ويجعل الفراق طعنة عداء وخصومة ولكن التمتيع يذهب بهذا الجو المكفهر وينسم فيه نسمات من الود والمعذرة ; ويخلع على الطلاق جو الأسف والأسى فهي محاولة فاشلة إذن ... وليست ضربة مسددة ولهذا نوصي أن يكون المتاع بالمعروف استبقاء للمودة الإنسانية واحتفاظا بالذكرى الكريمة وفي الوقت نفسه لا يكلف الزوج ما لا يطيق فعلى الغني بقدر غناه وعلى الفقير في حدود ما يستطيع على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ويلوح بالمعروف والإحسان فيندي بهما جفاف القلوب واكفهرار الجو المحيط متاعا بالمعروف حقا على المحسنين

الحالة الثانية


أن يكون قد فرض مهرا معلوما وفي هذه الحالة يجب نصف المهر المعلوم هذا هو القانون .... ولكن القرآن يدع الأمر بعد ذلك للسماحة والفضل واليسر فللزوجة وليها إن كانت صغيرة أن تعفو وتترك ما يفرضه القانون والتنازل في هذه الحالة هو تنازل الإنسان الراضي القادر العفو السمح الذي يعف عن مال رجل قد انفصمت منه عروته ومع هذا فإن القرآن يظل يلاحق هذه القلوب كي تصفو وترف وتخلو من كل شائبة وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير يلاحقها بشعور التقوى ويلاحقها بشعور السماحة والتفضل ويلاحقها بشعور مراقبة الله ليسود التجمل والتفضل

نصيحة

هذه هى الإجابة عندى .. ولكن انصحك أن تذهب الى أى هيئة دينية ليسمع الشيخ بنفسه
أو تتصل بى على الموبايل لأسمع بأذنى .. لأن أساتذتى دائما ينصحوننى فى مسألة الطلاق لابد من سماع الأطراف

والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
11 - 02 - 2010, - 02:15 PM -
السؤال
هل يجوز للمرأة أن تؤدي وظائفها المعتادة كالطبخ ، ورعاية الأطفال ، وشؤون البيت قبل الاغتسال من الجماع ؟.


الإجابة

يحرم على الجنب ... الصلاة والطواف والمكث في المسجد وقراءة القرآن ومس المصحف ، وما سوى ذلك فهو جائز .
فلا حرج على المرأة إن كانت على جنابة أن تطبخ أو تقوم على رعاية بيتها وأبنائها وقضاء حوائجها ، وقد دل على ذلك عدة أدلة منها :
عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طريق المدينة وهو جنُب ، قال فانخنستُ منه ، فذهبت فاغتسلت ، ثم جئت فقال : أين كنت يا أبا هريرة ؟ قلت : كنت جنُباً فكرهتُ أن أجالسك وأنا على غير طهارة ، فقال : سبحان الله ، إن المسلم لا ينجس . رواه البخاري ومسلم قال الحافظ ابن حجر : وفيه جواز تأخير الاغتسال عن أول وقت وجوبه ، ... وعلى جواز تصرف الجنب في حوائجه . والأفضل للجنب أن يسارع إلى الاغتسال خشية نسيانه لجنابته


ولو توضأ قبل مباشرته للطعام والشراب وقبل نومه فهو أفضل من فعل هذه الأشياء ، وهو على جنابة ، وليس هذا الوضوء بواجب بل هو لتخفيف الحدث ، وهو مستحب ، وفي ذلك بعض أحاديث ، منها :
أ. عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان جنباً فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة . رواه مسلم

ب.

عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيرقد أحدنا وهو جنب ؟ قال : نعم ، إذا توضأ أحدكم فليرقد وهو جنب . رواه البخاري ومسلم قال النووي : وفيها : أنه يستحب أن يتوضأ ويغسل فرجه لهذه الأمور كلها ، ولاسيما إذا أراد جماع من لم يجامعها ؛ فإنه يتأكد استحباب غسل ذكَره ، وقد نص أصحابنا أنه يكره النوم والأكل والشرب والجماع قبل الوضوء ، وهذه الأحاديث تدل عليه ، ولا خلاف عندنا أن هذا الوضوء ليس بواجب ، وبهذا قال مالك والجمهور


قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
الجنُب يستحب له الوضوء إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يعاود الوطء ، لكن يُكره له النوم إذا لم يتوضأ ؛ فإنه قد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم " سئل هل يرقد أحدنا وهو جنب ؟ فقال : نعم ، إذا توضأ للصلاة " ...

السؤال

هل يجوز أن أنام وأنا جنب ( من الجماع ) واستيقظ وقت صلاة الفجر للطهور ?
الإجابة
نعم ، يجوز للجنب أن ينام قبل أن يغتسل ، ثم يستيقظ للاغتسال قبل صلاة الفجر . والدليل على ذلك ما رواه الترمذي عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ وَلا يَمَسُّ مَاءً . صححه الألباني في صحيح الترمذي.

غير أن الأفضل له أن يتوضأ قبل النوم ، وإن اغتسل فهو أكمل . فعن عائشة رضي الله عنها أنها سُئلت : كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنَابَةِ أَكَانَ يَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ أَمْ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ ؟ قَالَتْ : كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ ، رُبَّمَا اغْتَسَلَ فَنَامَ ، وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ فَنَامَ . رواه مسلم .
وسأل عمر النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِذَا تَوَضَّأَ . رواه البخاري ومسلم

والله أعلم

jm-6
12 - 02 - 2010, - 02:19 PM -
شكراً شيخنا وبارك الله فيك

الشيخ / أحمد طلبه حسين
19 - 02 - 2010, - 12:24 PM -
شكراً شيخنا وبارك الله فيك

الأخ الحبيب
شئ رائع ان نعتاد في قولنا على كلمة الوفاء
ولكن...الاروع من ذلك..ان نعيش هذه الكلمه
بكل جوارحنا.. بقلوبنا
بكل ما نملك
ستصبح احلى واعذب
كم هو جميل ان نشعر بوفاء صديق لنا
عندها... سنمتلك الدنيا ومافيها
تحياتى اليك

الشيخ / أحمد طلبه حسين
19 - 02 - 2010, - 12:37 PM -
ورد هذا السؤال من أحد الزملاء على الإميل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدي العزيز الشيخ أحمد
أود أن تفيدنا عن الحجامة وهل هي سنة أو واجبة
وجزاك الله خيرا

الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم
بعد البحث حول هذا الموضوع وجدت الآتى

إن الحجامة داوء لا سنة .. وهذا ماوجدته فى شرح صحيح البخاري
كون فعلها الرسول صلى الله عليه وسلم لا يلزمها أن تكون عبادة الا بالدليل
فأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم إما أن تكون عباده وإما أن تكون عادة
وهذا ما قرأته لابن عثيمين وأضاف فقال

فأكل العسل مثلاً حث عليه الشارع الحكيم حين قال فيه شفاء للناس والرسول صلى الله عليه وسلم أيضاً كان يحب العسل ولكن هل نتقرب الى الله بشرب العسل !!!!!!! لا طبعاً
فالذي يقول أن الحجامة سنه (عبادة ) نسأله هل كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتقرب إلى الله عز وجل بالحجامة وما الدليل من قوله صلى الله عليه وسلم
فعلى هذا المقياس لا تكون الحجامة من الأعمال التعبدية التي يتقرب بها العبد الى الله وشأنها شأن باقي الأعمال كشرب الدواء مثلاً .. انتهى كلام شيخنا ابن عثيمين

وذكر الشيخ المحدث سليمان العلوان يقول
ان الحجامه سنه _لمن يحتاج اليها_وهى إما وقاية وإما علاجًا
وبذلك تكون الحجامة سنة من سنن الرسول

الحجامة جائزة عند الحاجة، وفيها فائدة وعلاج، وتخفيف للأمراض، ولكنها لا تجوز في نهار رمضان ومَنِ احتجم فعليه قضاء ذلك اليوم.وهذا ماقرأته للإمام أحمد بن حنبل وغيره
ومن العلماء المحدثين ذكر.. الحجامة واجبة .. وأنها سنّة ... وأنها مباحة؟...

الخلاصة

الحجامة نوع من المداواة، فإذا احتاج الإنسان إليها لمرض معين، وأخبره مختص بأنها تساعد في شفائه، فلا بأس بها ولا مانع منها، وقد احتجم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فقد روى البخاري قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ قَالَ لَنَا عَمْرٌو أَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ). وعليه فالحجامة دواء، ولكن ليست لك داء، ويعرف ذلك بالعلم والتجربة.

والله تعالى أعلم.

الشيخ / أحمد طلبه حسين
24 - 02 - 2010, - 01:35 PM -
أسئلة فى قصر الصلاة وجمعها
اعداد الشيخ /احمد طلبه حسين
امام وخطيب مسجد عصب
أبوظبى

والمرجو من حضراتكم حفظ هذا الملف لديكم


س1 ما هي كيفية الصلاة في حالة السفر؟ أي هل تقصر وتجمع الصلاة إذا كانت مدته شهراً - مثلا -؟ لأني سمعت أنه إذا كانت الإقامة في البلد المسافر إليه أقل من أربعة أيام يجوز القصر؟


ج1للإجابة على هذا السؤال نقول
سؤالك يتضمن ثلاثة أمور
الأول ما يتعلق بقصر الصلاة في السفر، وهو مشروع بالكتاب والسنة الصريحة المتواترة، وهي معلومة فلا أطيل بذكرها.

الثاني ما يتعلق بالجمع بين الصلاتين (الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء)، وهو مستحب لمن كان جاداً في السير كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما، أو يلحقه مشقة من عدم الجمع كما ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في غزوة تبوك، وقد مكث هناك بضعة عشر يوماً.
أما من لم يكن جاداً في السير، ولا يشق عليه أن يصلي كل صلاة في وقتها؛ فالمشروع له ألا يجمع بين الصلاتين، كما أن نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم لم يجمع في الأيام الأربعة التي أقامها في مكة في حجة الوداع وإنما كان يقصر من دون جمع.

الثالث

ما يتعلق بالمدة التي من عزم على إقامتها فهي تقطع عنه أحكام السفر، فلم يأت في الكتاب والسنة الصريحة ما يحدد هذه المدة، بل جاء في السنة القولية والفعلية ما يدل على أن الحكم معلق بالسفر، فعن عائشة رضي الله عنها " فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر" (أخرجاه في الصحيحين)، وعند مسلم عن ابن عباس: " فرض الله الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر أربع ركعات وفي السفر ركعتين"، وفي الباب عن عمر وابن عمر وغيرهم رضي الله عنهم، وقال صلى الله عليه وسلم لأهل مكة: "أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر" صححه الترمذي.

س2 طالب خرج للدراسة فى بلد ما.. يقصر أم يتم ؟


ج2 ينبغي التنبيه إلى أن من خرج من بلده إلى بلد آخر مدة يتلبس فيها بأحكام المقيم، بأن يكون حاله كحال المقيم في المسكن والمطعم والملبس ونحو ذلك، مثل الطالب الذي يدرس سنوات عديدة في غير بلده، أو العامل الذي يعمل خارج بلده سنة أو سنتين وأمثالهم؛ فهؤلاء سافروا من بلدهم للإقامة في بلد آخر، فحكمهم حكم أهل البلد الأصليين تماماً من دون فرق.

س3 منذ عدة سنوات سافرنا إلى بلدتين مختلفتين وفي فترتين متباعدتين، ومكثنا فيهما قرابة الشهر، وكنا خلال تلك الفترة نصلي الظهر والعصر جمعاً وقصراً، وكذلك المغرب والعشاء، لمدة شهر تقريبا، على أساس أننا غير عارفين عن مدى استقرارنا في المدينة التي نمكث فيها وأنه يحتمل أن ننتقل من مدينة لأخرى في أي وقت، وأن رسول الله كان قد جمع وقصر طوال مدة مكوثه في تبوك التي استمرت قرابة الشهر كما أفتانا بذلك أحدهم..
فهل فعلنا هذا صحيح؟ وماذا علينا أن نفعل الآن
والحادثة قد مر عليها الكثير، علما بأنني متدين وحريص على رضا الله..؟

ج3 أشكرك على حرصك واهتمامك، نفعك الله بما علمت.. فعلكم صحيح، وهو موافق للسنة من حيث القصر، والراجح أن المسافر ما دام مسافراً غير ناو الإقامة فله أن يقصر سواء كانت المدة شهرا أو أقل أو أكثر.
ولكن الجمع لا يوافق السنة، فالسنة: ما دمت غير مرتحلة أن تصلي كل فرض في وقته، فإن اضطررت للجمع فلا مانع؛ لأنه متى جاز القصر جاز الجمع، وليس العكس. فأرى أنه لاشيء عليك


س4 أنا رجل أعمل في منطقة تبعد عن منطقتي بمسافة 380 كيلو مترا تقريبا، أي أنني في الشهر أذهب ثلاث مرات تقريباً وأقيم في مكان عملي يومين تقريبا، وعندي مسكن، وأرتاد إلى عملي دائما.
سؤالي هو: هل يجوز لي في هذين اليومين الجمع و القصر في الصلاة، أو الجمع فقط، أو القصر فقط؟

ج4 نقول: يسوغ لك الجمع والقصر في الطريق بين المكانين، والترخص بجميع رخص السفر الأخرى.
أما مكان عملك ما دمت تمكث فيه، ولك فيه بيت تأوي إليه فالأحسن أن لا تجمع ولا تقصر ولا تترخص برخص السفر الأخرى؛ لأن لك مكان إقامة فيه، وفيه عملك، ولا يمنع أن يكون للإنسان مكانين للإقامة أو أكثر، ولو بعدت المسافة بينهما.
أسأل الله أن يفقهك في دينك، وأن يوفقك للصالحات الطيبات من الأقوال والأعمال والنيات، وجميع إخواننا المسلمين. إنه جواد كريم


س5 مسافر لمكان بعيد وسأكون في ركوب الطائرة.. أرجوا أن تخبرنى عن كيفية الصلاة في الطائرة هل أصلي وأنا واقف أم جالس أم.. ؟

ج5 فإن الصلاة من أعظم أركان الإسلام، وهي لا تسقط سفراً ولا حضراً، فإن كنت مسافراً في الطائرة وكان وصولك للبلد الذي تسافر إليه قبل خروج وقت الصلاة أو أن الصلاة تجمع إلى الصلاة الأخرى، كالظهر تجمع مع العصر أو المغرب تجمع مع العشاء، فالأولى في حقك أن تصليها إذا وصلت لهذا البلد ونزلت الطائرة ما دام أن الوقت لم يخرج أو لم يخرج وقت الصلاة الأخرى التي تجمع إليها، وإن صليتها في الطائرة أجزأتك، لكن الأولى فعلها في الأرض إذا لم يخرج الوقت.

أما إذا خشيت خروج وقت الصلاة فالواجب عليك المبادرة إلى أداء الصلاة وعدم تأخيرها فتصليها في الطائرة على حسب استطاعتك، فتؤدي من الأركان ما تستطيعه من القيام والركوع والسجود، فتذهب مثلاً لمؤخرة الطائرة أو عند المخارج وتؤدي الصلاة، فإن تعذر عليك ذلك ولم تستطع الوقوف صلِ في مقعدك حسب استطاعتك تومئ إيماء للأركان التي لا تستطيع فعلها كالسجود مثلاً

وحول ما يلزم لأداء الصلاة في الطائرة، سواء كانت المسافة قريبة أم بعيدة، وسواء كان الوقت يمتد إلى وقت هبوط الطائرة أو لا يمتد ويخرج الوقت قبل النزول، فإنه إذا حان وقت الصلاة والطائرة لا زالت مستمرة في طيرانها وكانت من الصلوات التي لا تجمع مع ما بعدها - كصلاة الفجر أو العصر أو العشاء - ويخشى المسافر خروج وقت الصلاة إذا أخر أداءها حتى تهبط الطائرة وينزل منها فإنه لا يجوز له تأخيرها حتى يخرج وقتها، بل يجب عليه أداؤها في الطائرة قبل أن يخرج وقتها حسب الاستطاعة، فإن استطاع أداءها قياماً مع الركوع والسجود في مكانه أو في أي مكان من الطائرة فإنه يجب عليه ذلك، وإن لم يستطع القيام وكان في ذلك مشقة عليه، فإنه يصلي جالساً ويومئ بالركوع والسجود، ويكون السجود أخفض من الركوع. أما الاتجاه إلى القبلة في صلاة الفريضة فإنه يجب على المسافر الاتجاه إليها في جميع الصلاة حسب الاستطاعة، فإذا انحرفت الطائرة عن القبلة في أثناء الصلاة فإنه يتوجه للقبلة كلما دارت، لأن استقبال القبلة شرط في صحة الصلاة، وإن لم يستطع الدوران للقبلة فلا حرج عليه وصلاته صحيحة إن شاء الله، وبإمكان المسافر معرفة اتجاه القبلة من قائد الطائرة ومساعديه، فإن لم يتمكن من معرفة اتجاه القبلة فإنه يجتهد في تحريها.


***وكذلك إذا كانت الصلاة تجمع مع ما بعدها ولا يمكن للمسافر أداؤها بعد النزول من الطائرة في آخر وقت الثانية، بحيث يستمر السفر حتى يخرج وقت الثانية، فإنه يجب عليه أداء الصلاتين قصراً في الطائرة كما سبق، ويجوز له الجمع في وقت إحداهما ولا يجوز تأخيرها حتى يخرج وقت الثانية. أما إن كانت الصلاة تجمع مع ما بعدها - كالمغرب مع العشاء والظهر مع العصر - ويمكن أداؤها بعد النزول من الطائرة في آخر وقت الثانية، فإن الأفضل تأخيرهما حتى يصليهما على الأرض لأن وقت الثانية وقت للأولى في هذه الحالة، ولأن في ذلك أداء للصلاة بالصفة الكاملة. وكذلك إذا كان السفر قصيراً لا يستغرق وقت الصلاة بحيث يتمكن من أداء الصلاة في وقتها بعد انتهاء السفر فإن الأفضل تأخيرها في آخر وقتها حتى تؤدى على الأرض، لكن لو صلى المسافر الصلاة التي دخل وقتها على الطائرة في أول وقتها حسب الاستطاعة فلابأس بذلك.

س6 هل يجوز لي جمع الصلاة وقصرها في السفر، علما بأنني سأقيم قرابة 5 إلى 7 أيام في العاصمة، ثم أنتقل إلى مدينة أخرى في نفس البلد، وأقيم فيها قرابة12 إلى 14 يوما؟

ج6 فقد ذهب جمهور العلماء على أن من عزم على الإقامة أكثر من أربعة أيام وجب عليه الإتمام، وهو اختيار شيخنا العلامة ابن باز رحمه الله تعالى. وذهب بعض العلماء إلى أن الأصح عدم تقييد الإقامة بمدة محددة كأربعة أيام ونحوها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بـ "تبوك" عشرين يوما يقصر الصلاة. (رواه أحمد 3/395 وأبو داود 1235 وابن حبان 2749 من حديث جابر رضي الله عنه). وأقام بمكة تسعة عشر يوما يصلي ركعتين. (رواه البخاري 4047 من حديث ابن عباس رضي الله عنهما)، واختاره شيخنا العلامة ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ وهو أصح القولين.

س7 نويت السفر وخرجت من البيت قبيل المغرب وأدركتنا الصلاة ونحن في نفس البلد بسبب الزحام الشديد، ولكنا لم نصلها إلا بعد ما وصلنا إلى قريتنا وصليناها جمعاً وقصراً. هل فعلنا هذا صحيح؟ وإذا كان غير ذلك فماذا علينا؟

ج 7 فعلكم صحيح، فإن المسلم إذا أراد السفر وخرج قبل دخول وقت الأول من الصلاة تجمع، أو خرج بعد دخول وقتها ثم سافر، جاز له الجمع والقصر على الصحيح من قولي العلماء، فلو أن إنساناً خرج بعد دخول وقت المغرب، جاز له تأخيرها مع العشاء بشرط أن يكون قد فارق البنيان، أي ابتعد عن المدينة أو القرية التي يسكن بها.
ودليل ذلك أن الله جل وعلا قد شرع الجمع في السفر دون قيد بدخول الوقت أو قبله، فمتى صدق عليه وصف السفر ترتب عليه أحكامه.

س8 من المعلوم أن الجمع والقصر في حال السفر جائز، والقصر جائز في حالة إقامة المرء مدة لا تزيد على أربعة أيام، كما أفتى بذلك مجموعة من العلماء.
سؤالي: من الناس من يجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في وقت إقامته تلك الأيام، سواء كان عنده عذر أو لا.. فهل هذا جائز شرعا؟

ج 8 هدي النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر وأقام؛ فإنه يقصر ولا يجمع لكن ذكر أهل العلم أن المسافر إذا أقام مدة أربعة أيام فأقل وجمع؛ فلا حرج عليه، وإن كان الأولى عدم الجمع

س 9 حكم التطوع بالنوافل فى السفر

ج9 فإن المسافر يصلي جميع النوافل سوى راتبة الظهر والمغرب والعشاء، فيصلي الوتر وصلاة الضحى وراتبة الفجر وغير ذلك من النوافـل غير الرواتب المســتثناة. أما الجمــع، فإن كان سـائرا فالأفضل له أن يجمع بين الظـهر والعصـر، وبين المغــرب والعشاء، إما جمع تقديم أو جمع تأخير حسب الأيســر له، وكلما كان أيسر فهو أفضل. وإن كان نازلا، فالأفضل ألا يجمع، وإن جمع فلا بأس لصحة الأمرين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،

له تابع

الشيخ / أحمد طلبه حسين
02 - 03 - 2010, - 01:49 PM -
تابع أسئلة فى قصر الصلاة وجمعها


س10نحن جماعة نعمل في مكان بعيد عن منازلنا وأهلينا ، وفي مكان خالٍ من السكان والمرافق والمساجد , والمدة التي نقضيها في العمل تساوي المدة التي نقضيها في بيوتنا , أي أننا نعمل 28 يوماً مقابل 28 يوماً كعطلة ، ويتم هذا طوال السنة ، كما أننا نعمل 12 ساعة يوميّاً . هل يجوز لنا قصر وجمع الصلاة مدة تواجدنا في العمل

ج10لا يجوز قصر الصلاة إلا للمسافر ، والمسافر إذا نوى إقامة أكثر من أربعة أيام ليس له أن يترخص برخص السفر . وعلى هذا ، فليس لكم قصر الصلاة ولا الجمع بين الصلاتين ، بل يلزمكم إتمامها ، وأداء كل صلاة في وقتها ، لأنكم تعلمون أنكم ستقيمون في مكان العمل 28 يوماً .
"المسافر الذي نوى الإقامة ببلد أكثر من أربعة أيام لا يقصر الصلاة ، وإذا كانت الإقامة دون هذه المدة فإنه يقصر الصلاة وسئل الشيخ ابن باز رحمه لله : ما رأي سماحتكم في السفر المبيح للقصر هل هو محدد بمسافة معينة ؟ وما ترون فيمن نوى إقامة في سفره أكثر من أربعة أيام هل يترخص بالقصر ؟ فأجاب : " جمهور أهل العلم على أنه محدد بمسافة يوم وليلة للإبل والمشاة السير العادي وذلك يقارب 80 كيلو ، لأن هذه المسافة تعتبر سفراً عرفاً بخلاف ما دونها .
ويرى الجمهور أيضاً أن من عزم على الإقامة أكثر من أربعة أيام وجب عليه الإتمام والصوم في رمضان .
وإذا كانت المدة أقل من ذلك فله القصر والجمع والفطر ، لأن الأصل في حق المقيم هو الإتمام وإنما يشرع له القصر إذا باشر السفر "


س11 رجل يبعد عن أهله بسبب العمل بمسافة تبيح القصر ، هل يجوز له أن يقصر الصلاة في الطريق فقط ، حينما يكون يتردد بين أهله ومحل عمله ؟ مع العلم أنه من أول مرة كان قد نوى إقامة شهر مثلا ؟


ج11 "له أن يقصر ويجمع في الطريق ، مادام أن المسافة بين مقر عمله وأهله مسافة قصر ، وإذا نوى الإقامة في مقر عمله شهراً فإنه لا يترخص برخص السفر في مقر عمله ، بل يصلي كل صلاة في وقتها كاملة"

س 12 رجل يسافر إلى بلد آخر لمدة سنتين هل يقصر الصلاة ؟

ج12 الأصل أن المسافر بالفعل هو الذي يرخص له في قصر الرباعية ؛ لقوله تعالى : ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ) ، ولقول يعلى بن أمية : قلت لعمر بن الخطاب رضي الله عنهم ا: ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ) فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ . فقال : عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال : (هي صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته) رواه مسلم.
ويعتبر في حكم المسافر بالفعل من أقام أربعة أيام بلياليها فأقل ، لما ثبت من حديث جابر وابن عباس رضي الله عنهم أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قدم مكة لصبح رابعة من ذي الحجة في حجة الوداع ، فأقام صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اليوم الرابع والخامس والسادس والسابع ، وصلى الفجر بالأبطح اليوم الثامن ، فكان يقصر الصلاة في هذه الأيام ، وقد أجمع النية على إقامتها كما هو معلوم ، فكل من كان مسافراً ونوى أن يقيم مدة مثل المدة التي أقامها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو أقل منها قصر الصلاة، ومن نوى الإقامة أكثر من ذلك أتم الصلاة ؛ لأنه ليس في حكم المسافر"


س13 متى يحرم على المسافر الفطر؟ مع ذكر السبب ؟

ج13 دل القرآن الكريم والسنة النبوية وإجماع الأمة على أن المسافر في نهار رمضان له أن يفطر ، قال الله تعالى : ( وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) البقرة/185 . وقد ذكر الفقهاء رحمهم الله أن المسافر الذي يباح له الفطر : هو من سافر مسافة قصر ، وكان سفره مباحا . أما من سافر سفرا لا يبلغ مسافة القصر ، أو كان سفره سفر معصية ، فلا يباح لهما القصر .
وكذا لو سافر ليفطر : حرم عليه السفر والفطر .


ومسافة القصر عند جمهور العلماء ، هي أربعة بُرُد ، وتعادل 80 كيلو تقريبا . وذهب بعض العلماء على أنه لا اعتبار بالمسافة ، وإنما العبرة بما يسميه الناس سفراً . والقول بأن العاصي بسفره لا يباح له الفطر ولا غيره من رخص السفر كقصر الصلاة : هو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة . انظر : "المغني" (2/52) .
وعللوا قولهم : بأن الفطر رخصة ، والعاصي بسفره ليس أهلا للرخصة . ومنهم من استدل بقوله تعالى : ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ) البقرة/173 .
ووجه الدلالة : أن الله تعالى لم يبح أكل الميتة للمضطر الباغي والعادي ؛ لأنهم عصاة . قالوا : والباغي هو الخارج على الإمام ، والعادي هو المحارب وقاطع الطريق .
وذهب الحنفية إلى أن له الترخص بالفطر والقصر وغيره ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .
انظر : "البحر الرائق" (2/149)
وهؤلاء لم يسلموا للجمهور استدلالهم بالآية ، وقالوا : بل الباغي هو الذي يطلب الطعام المحرم مع قدرته على الحلال ، والمعتدي : هو الذي يتعدى القدر المحتاج إليه .
وأما من سافر لأجل أن يفطر ، فهذا متحايل على الشرع ، فعوقب بنقيض قصده ،
قال في "كشاف القناع" من كتب الحنابلة (2/312) :
" لكن لو سافر ليفطر حرما عليه ، أي : السفر والفطر ، حيث لا علة لسفره إلا الفطر . أما حرمة الفطر فلعدم العذر المبيح له . وأما حرمة السفر فلأنه وسيلة إلى الفطر المحرم " انتهى بتصرف يسير .
وليس للمسافر أن يفطر إلا بعد مفارقة عمران مدينته أو قريته ، فيحرم الفطر عليه قبل ذلك ؛ لأنه مقيم حينئذ .


وعلى هذا فيحرم على المسافر الفطر في مواضع : منها :

1- إذا كان سفره لا يبلغ مسافة القصر .
2- إذا لم يكن سفره مباحا عند جمهور العلماء .
3- إذا سافر لأجل أن يفطر .

4- إذا سافر وأراد أن يفطر قبل مفارقة بيوت قريته أو مدينته .
5- وهناك حالة خامسة يحرم فيها الفطر على المسافر عند جمهور العلماء ، وهي إذا أقام في البلد الذي سافر إليه أكثر من أربعة أيام ، ويرى آخرون من العلماء أن المسافر يترخص برخص السفر ما دام مسافرا مهما طالت المدة .


س13أنا مسافر إلى الخارج لشهر وأريد معرفة أسهل طريقة لأداء الصلاة ؟.

ج13 أولا : إذا كنت عازما على البقاء في البلد الذي ستسافر إليه أكثر من أربعة أيام ، فإنك تكون في حكم المقيم من لحظة دخولك إليه ، فيلزمك ما يلزم المقيم من إتمام الصلاة ولا يجوز لك قصرها . فتقصر الصلاة أثناء الرحلة ، فإذا وصلت البلد أتممت الصلاة لأنك في حكم المقيم .
" السفر الذي يشرع فيه الترخيص برخص السفر هو ما اعتبر سفراً عرفاً ، ومقداره على سبيل التقريب مسافة ثمانين كيلو متراً، فمن سافر لقطع هذه المسافة فأكثر فله أن يترخص برخص السفر من المسح على الخفين ثلاثة أيام بلياليهن ، والجمع والقصر ، والفطر في رمضان . وهذا المسافر إذا نوى الإقامة ببلد أكثر من أربعة أيام فإنه لا يترخص برخص السفر ، وإذا نوى الإقامة أربعة أيام فما دونها فإنه يترخص برخص السفر . والمسافر الذي يقيم ببلد ولكنه لا يدري متى تنقضي حاجته ولم يحدد زمناً معيناً للإقامة فإنه يترخص برخص السفر ولو طالت المدة ، ولا فرق بين السفر في البر والبحر "

ثانيا : أما جمع الصلاة ، فيجوز للمسافر أن يجمع بين صلاتي الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء ، جمع تقديم أو تأخير حسب الأيسر له ، والأفضل أنه لا يفعل ذلك إلا إذا كان عليه مشقة في فعل كل صلاة في وقتها . وعلى هذا ، فلك أن تجمع بين الصلاتين أثناء الرحلة ، فإذا وصلت إلى البلد الذي تنوي الإقامة به شهراً فإنك تصلي كل صلاة في وقتها .
ثالثا : اعلم أن صلاة الجماعة واجبة على المسافر كغيره ، فاحرص على الصلاة جماعة في المسجد


س14 ما هو الحد الأدنى في السفر الذي يجوز معه الإفطار ؟.

ج14ذهب جمهور العلماء إلى أن المسافة التي تقصر فيها الصلاة ويفطر فيها الصائم ثمانية وأربعون ميلاً .
قال ابن قدامة في المغني :
مَذْهَبُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( يعني الإمام أحمد ) أَنَّ الْقَصْرَ لا يَجُوزُ فِي أَقَلِّ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا , وَالْفَرْسَخُ : ثَلاثَةُ أَمْيَالٍ , فَيَكُونُ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ مِيلا . وَقَدْ قَدَرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ , فَقَالَ : مِنْ عُسْفَانَ إلَى مَكَّةَ ، وَمِنْ الطَّائِفِ إلَى مَكَّةَ ، وَمِنْ جُدَّةَ إلَى مَكَّةَ .
فَعَلَى هَذَا تَكُونُ مَسَافَةُ الْقَصْرِ يَوْمَيْنِ قَاصِدَيْنِ . وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ . وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ , وَاللَّيْثُ , وَالشَّافِعِيُّ وتقدير ذلك بالكيلو متر نحو ثمانين كيلو متر تقريباً .
" الذي عليه جمهور أهل العلم أن ذلك يقدر بنحو ثمانين كيلو تقريبا بالنسبة لمن يسير في السيارة ، وهكذا الطائرات ، وفي السفن والبواخر ، هذه المسافة أو ما يقاربها تسمى سفرا ، وتعتبر سفرا في العرف فإنه المعروف بين المسلمين ، فإذا سافر الإنسان على الإبل ، أو على قدميه ، أو على السيارات ، أو على الطائرات ، أو المراكب البحرية ، هذه المسافة أو أكثر منها فهو مسافر "

له تابع

الشيخ / أحمد طلبه حسين
12 - 03 - 2010, - 11:43 AM -
تابع أسئلة فى قصر الصلاة وجمعها


س15 وهل لسائق الأجرة الذي يذهب أكثر من ثلاثمائة كيلو متر أن يصلي الصلاة قصر ا؟

ج15 مقدار المسافة المبيحة للقصر ثمانون كيلو متر تقريبا على رأي جمهور العلماء ، ويجوز لسائق سيارة الأجرة أو غيره أن يصليها قصرا ؛ إذا كان يريد قطع المسافة التي ذكرناها في أول الجواب أو أكثر منها
وذهب بعض العلماء إلى أن السفر لا يحدد بمسافة معينة ، بل المرجع في ذلك إلى العرف ، فما عده الناس في العرف سفراً فهو السفر الذي تترتب عليه الأحكام الشرعية كالجمع بين الصلاتين والقصر والفطر للمسافر .
قال شيخ الإسلام في الفتاوى (24/106) : وَالْحُجَّةُ مَعَ مَنْ جَعَلَ الْقَصْرَ وَالْفِطْرَ مَشْرُوعًا فِي جِنْسِ السَّفَرِ وَلَمْ يَخُصَّ سَفَرًا مِنْ سَفَرٍ . وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الصَّحِيحُ
المسافة التي تقصر فيها الصلاة حددها بعض العلماء بنحو ثلاثة وثمانين كيلو مترا ، وحددها بعض العلماء بما جرى به العرف أنه سفر وإن لم يبلغ ثمانين كيلو مترا ، وما قال الناس عنه : إنه ليس بسفر ، فليس بسفر ولو بلغ مائة كيلو متر .
وهذا الأخير هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، وذلك لأن الله تعالى لم يحدد مسافة معينة لجواز القصر وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم لم يحدد مسافة معينة .
وقال أنس بن مالك رضي الله عنه : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلاثَةِ أَمْيَالٍ أَوْ ثَلاثَةِ فَرَاسِخَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ . رواه مسلم (691) .
وقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى أقرب إلى الصواب .
ولا حرج عند اختلاف العرف فيه أن يأخذ الإنسان بالقول بالتحديد ؛ لأنه قال به بعض الأئمة والعلماء المجتهدين ، فلا بأس به إن شاء الله تعالى ، أما مادام الأمر منضبطا فالرجوع إلى العرف هو الصواب

س16 لو كنت سأسافر في رحلة لمكان يبعد 100 ميل أو أكثر ، فكم ركعة سنصلي قبل وبعد السفر ؟ أعتقد أنها ركعتان قبل وبعد الرحلة ( أليس كذلك ؟ ).

ج16 أولاً : لم يأتِ في السنَّة النبوية تحديد لمسافة السفر ، وقد اختلف العلماء في تحديدها اختلافاً كبيراً ، والصحيح : أن مرجع ذلك إلى عرف كل بلد ، فما تعارف الناس على أنه سفر فهو السفر الذي يكون فيه الفطر والقصر ، وهذا القول قد اختاره جماعة من المحققين , منهم ابن قدامة المقدسي وشيخ الإسلام ابن تيمية ،

ثانياً : المسافر لا يترخص بأحكام السفر إلا إذا خرج من بلده وجاوزها ، ويظل يترخص بتلك الرخص ما دام مسافراً حتى يرجع إلى بلده .
فلا يجوز له أن يقصر الصلاة إلا أن يتجاوز بنيان بلده أو عامر قريته ، ولا يحل له القصر وهو في بيته أو بلده .
واختلف العلماء في الفطر ، فجوَّز بعضهم له الفطر إذا عزم على السفر عزماً مؤكداً وجهز راحلته ، ومنع منه الجمهور فلم يجوزوا الفطر إلا حيث جاز له القصر وهو مجاوزة البنيان ، وهذا القول هو الأقوى والأحوط .

" هل يشترط أن يفارق قريته إذا عزم على السفر وارتحل ، فهل له أن يفطر ؟
الجواب : في هذا أيضاً قولان عن السلف .
ذهب بعض أهل العلم إلى جواز الفطر إذا تأهب للسفر ولم يبق عليه إلا أن يركب ، وذكروا ذلك عن أنس رضي الله عنه أنه كان يفعله ، وإذا تأملت الآية – أي : قوله تعالى ( وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر ) - وجدتَ أنه لا يصح هذا ؛ لأنه إلى الآن لم يكن على سفر ، فهو الآن مقيم وحاضر .
وعليه : فلا يجوز له أن يفطر إلا إذا غادر بيوت القرية . . .
أما قبل الخروج : فلا ؛ لأنه لم يتحقق السفر .
فالصحيح : أنه لا يفطر حتى يفارق القرية ، ولذلك لا يجوز أن يقصر الصلاة حتى يخرج من البلد ، فكذلك لا يجوز أن يفطر حتى يخرج من البلد " انظر الى كتاب " الشرح الممتع " ( 6 / 346 ) .
وعليه : فلا يجوز لمن عزم على السفر أن يقصر في بيته ؛ لأن القصر من أحكام السفر ورخصه ، وهو في بيته ليس مسافراً ، وهذا قول جمهور العلماء ، وفي المسألة أقوال شاذة مثل قول من قال بجواز القصر وهو في بيته ، وقول من قال إنه لا يقصر إذا سافر في النهار إلا أن يدخل الليل ، وقول ثالث وهو أنه يجوز له القصر إذا جاوز حيطان داره .
قال النووي رحمه الله :


" مذهبنا أنه إذا فارق بنيان البلد قصر , ولا يقصر قبل مفارقتها وإن فارق منزله وبهذا قال مالك وأبو حنيفة وأحمد وجماهير العلماء , وحكى ابن المنذر عن الحارث بن أبي ربيعة أنه أراد سفرا فصلى بهم ركعتين في منزله , وفيهم الأسود بن يزيد وغير واحد من أصحاب ابن مسعود , قال : وروينا معناه عن عطاء وسليمان بن موسى ، قال : وقال مجاهد : لا يقصر المسافر نهارا حتى يدخل الليل , قال ابن المنذر : لا نعلم أحدا وافقه ، وحكى القاضي أبو الطيب وغيره عن مجاهد أنه قال : إن خرج بالنهار لم يقصر حتى يدخل الليل , وإن خرج بالليل لم يقصر حتى يدخل النهار , وعن عطاء أنه قال : إذا جاوز حيطان داره فله القصر

والأفضل والأحوط وما نميل اليه يقصر بعد مفارقته البنيان لأن هذا ما عليه جماهير العلماء .. وحكى رأى عن السلف أنه يقصر فى بيته بناء على القاعدة { من نوى السفر يقصر ولو فى بيته } ويجوز للمسافر الجمع بين الصلاتين قبل السفر إذا كان سيشق عليه أداء الصلاة الثانية وهو في طريق سفره ، أما القصر فلا . { وهذه مسألة فيها خلاف } مثلا المسافر من عصب الى أبوظبى يصلى الظهر فى محل اقامته عصب أربعا ثم يصلى العصرجمعا أربعا وهو فى عصب هذا إذا كان يشق عليه أداء الصلاة الثانية وهى العصر وعلى المذهب الآخر يصلى الظهر فى عصب أربعا ثم يصلى العصر قصرا ركعتان والمسألة كما ترون فيها خلاف


س 17 متى يجرى علىً أحكام السفر ؟

وتبدأ أحكام السفر إذا فارق المسافر وطنه وخرج من عامر قريته أو مدينته ، ولا يحل أن تجمع بين الصلاتين حتى تغادروا البلد إلا أن تخاف أن لا يتيسر لك صلاة الثانية أثناء سفرك "
" وإذا دخل وقت الظهر وأنت لم تبدأ السفر : فإنه يجب عليك أن تصلي صلاة الظهر تمامًا من غير قصر ‏.‏


وأما صلاة العصر : فإن كان سفرك ينتهي وقت العصر ؛ فإنك تصلي العصر تامة في وقتها إذا وصلت ، أما إذا كان السفر يستمر من الظهر إلى بعد غروب الشمس بحيث يخرج وقت العصر وأنت في السفر ، ولا يمكنك النزول لما ذكرت من أن صاحب السيارة لا يوافق على التوقف : فلا مانع من الجمع في هذه الحالة ؛ لأن هذه حالة عذر تبيح الجمع ، ولكن مع الإتمام ‏.‏
إذا صليت العصر مع الظهر جمع تقديم وأنت في بيتك ، وتريد السفر بعدها : فإنك تصلي الظهر والعصر تمامًا كل واحدة أربع ركعات ، ولا بأس بالجمع ؛ لأن الجمع يباح في هذه الحالة ، أما القصر : فإنه لم يبدأ وقته ؛ لأن القصر إنما يجوز بعد مفارقة البنيان الذي هو موطن إقامتك "

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اعداد الشيخ /احمد طلبه حسين

الشيخ / أحمد طلبه حسين
16 - 03 - 2010, - 12:09 PM -
هذا ماوصلنى على الإميل بعد أن انتهيت من الإجابة على أسئلة صلاة المسافر

س18 هل تجوز صلاة للمرأة المسافرة قاعدة مع قدرتها على القيام

الإجابة

ج18 أما صلاة الفرض قاعدا مع القدرة على القيام فلا تصح .. لامن رجل ولا امرأة .. لافى سفر ولا حضر قال النبى { صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لن تستطع فعلى جنبك } رواه البخارى ... ولكن يجوز التطوع جالسا حتى مع القدرة على القيام والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
26 - 03 - 2010, - 12:42 PM -
هذا ماورد من أسئلة على الإميل

السؤال

هل يجوز وضع سعرين على سلعة واحدة آجل ونقدى

الإجابة


نعم يجوز على رأي أكثر أهل العلم ... وهذا ما درسناه فى الفقه .. بمعنى قد تكون أحدهما أجود من الأخرى فأنت مخير بين هذا وذاك .. عالية الجودة بسعر ؟؟؟ والأقل منها جودة بسعر

السؤال

هل يجوز أخذ الشرط الجزائي ؟

الإجابة

نعم . يجوز ذلك إذا ثبت الضرر مثل أن تكون تجارة موسمية مثل ( ملابس الصيف والشتاء ) أو مثل التجارة الموديلات التى تتغير بالوقت مثل ( الكمبيوتر ) . فقد يحدث نتيجة الإخلال بالشروط وغيرها تراكم هذه السلع فيقع الضرر فيحق للمتضرر أخذ اشرط الجزائي .
أمنا اذا كان البيع غير مرتبط بوقت ولا يثبت الضرر فيه فلا يجوز أخذ الشرط الجزائي


السؤال

حكم تقبيل أم الزوجة ما هو حكم السلام وتقبيل أم الزوجة من خديها وعنقها في الشرع مع ذكر الأدلة على ذلك من القرأن و السنة ؟.

الإجابة

أما كشف وجهها له فجائز بلا خلاف . وأما تقبيلها فلا يجوز أن يقبلها على فمها لما فيه من محذور ثوران الشهوة ، وإن قبّل رأسها أو جبهتها احتراماً لها عند مناسبة قدوم من سفر ونحوه مع أمن ثوران الشهوة فلا بأس .


السؤال
حكم تقبيل البنت والولد على الفم هل صحيح أن الأب لا يقبل ابنته في فمها ولا الأم ابنها في فمه ؟

الإجابة

هذا صحيح ، فلا ينبغي للرجل أن يقبل أمه على فمها ولا ابنته وكذلك الأخ لا يقبل أخته ولا عمته ولا خالته ولا أحد من محارمه ، فتقبيل الفم خاص بالزوج ،

السؤال

ما حكم تقبيل يد الغير


يستحب تقبيل أيدي الصالحين وفضلاء العلماء ويكره تقبيل يد غيرهم ، ولا يقبل يد أمرد حسنٍ بحال . من كتاب فتاوى الإمام النووي وفي حاشية الكتاب : فإذا أراد تقبيل يد غيره إذا كان ذلك لزهده ، وصلاحه ، أو علمه وشرفه ، وصيانته أو نحو ذلك من الأمور الدينية لم يكره ، بل يستحب لأن أبا عبيدة قبّل يد عمر رضي الله عنهما .
وإن كان لغناه وثروته وشوكته ووجاهته عند أهل الدنيا ونحو ذلك فهو مكروه شديد الكراهة .
وقال المتولي من أصحابنا : لا يجوز . فأشار إلى أنه حرام .


والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
05 - 04 - 2010, - 07:10 PM -
بسم الله الرحمن الرحيم


سؤال وجواب فى الحياة الزوجية


س1 في حال وفاة المرأة هل يسقط المهر ( المؤخر ) عن الرجل أم لا ؟ وللعلم أن المرأة لم تنجب أطفالا وإذا كانت تستحق فلمن يعطى المهر ؟ وهل يدخل الرجل ضمن الورثة ؟
( وإذا كانت تستحق هل يجوز أن يعمل به عمل خيري دون علم أهل المرأة ؟ )


ج فقد بينا حكم مؤخر الصداق حال وفاة الزوجة، وذكرنا وجوب دفعه إلى ورثتها وضمه إلى تركتها إن لم يكن مؤجلا بأجل لم يحل بعد، فإن كان مؤجلا فمتى حل أجله وجب دفعه. كما بينا أن الزوج من جملة الورثة له نصف تركتها إن لم يكن لها ولد،
وأما حكم جعله في عمل خيري دون إذن الورثة جميعا فلا يجوز ذلك. لكن للزوج أن يتبرع بنصيبه من التركة، ويمكن ذلك من غيره من الورثة إن كانوا رشداء لعمل مشروع خيري، ويكون ثوابه لها بإذن الله إذا قصدوا ذلك.


س2 ما الحكم الشرعي في زوجة توفيت قبل الحصول على مؤخر المهر؟ وما الواجب على الزوج في مثل هذه الحالة؟ وهل للورثة الحق في المطالبة بميراثهم من ذلك؟ مع العلم بأن المتوفاة ليس لها أبناء أو بنات لكن لها أم وإخوة ذكور وإناث.


ج فإن مؤخر الصداق حق ثابت في ذمة الزوج، فإن توفيت الزوجة قبله -كما هو الحال في السؤال- كان داخلاً ضمن تركتها، ولورثتها الحق في المطالبة به.
فإن كان مؤخر الصداق مؤجلاً بأجل لم يحل، فلا يجب على الزوج دفعه قبل حلول الأجل، ولكن يستحب له ذلك حتى تقسم التركة.
وإن كان مؤخر الصداق غير مؤجل بأجل مسمى، فإنه يجب بالوفاة، فيحق للورثة المطالبة به فوراً.
وتركة هذه السيدة -بما في ذلك مؤخر الصداق- تقسم على النحو التالي:
للزوج النصف، لعدم وجود الفرع الوارث.
وللأم السدس، لوجود جمع من الإخوة.
والباقي بعد النصف والسدس -وهو ثلث المال- للإخوة للذكر منهم مثل حظ الأنثيين.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية، وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.


س3 رجل محدود الدخل تقدم لخطبة فتاة طلب والدها مهرا فوق المتوسط المتعارف عليه و بحجة أن أخت المتقدم كان مهرها فوق المتوسط قبل عام وذلك من باب المعاملة بالمثل و كذلك حسب قوله إنه ليس أقل من الناس . و حيث إن المهر يستخدم حسب العرف في شراء الكثير من الملابس والذهب . السؤال هل يجوز لي الاعتراض علي هذا المهر؟ من باب اقلهن مهرا اكثركن بركة وكذلك لانني اعتقد أن المهر يستخدم في التبذير الذي لا لزوم منه مع العلم أنني كنت قد اعترضت على مهر أختي، حتى لو كان اعتراضي سيسبب فشل إتمام الزواج؟. و هل يجوز لي الاعتراض على تدخل والدي؟ الذي على استعداد لدفع المهر حيث إن قدراته تسمح بذلك، مع العلم أنني لا أريد تدخله لأنه سيساعد في مصروفات أساسية أخرى.



ج فلا يخفى على عاقل ما في غلاء المهور من المفاسد والمضار التي منها انتشار العنوسة بين الجنسين ، وإثقال كاهل المتزوجين بديون يرزحون تحت وطئتها لسنوات عديدة. وقد يتسبب ذلك في أن الزوج إذا لم توافقه الزوجة ولم يمكنه إمساكها فمن الصعب عليه أن يطلقها ويسرحها سراحاً بالمعروف لأنه يرى أنه قد خسر في زواجه منها خسارة كبيرة -فيلجأ إذا لم يتق الله تعالى- إلى مضارتها وتضيع بعض حقوقها ليلجئها إلى الافتداء منه بما يخفف عليه تلك الخسارة،
لذلك كله كان من هدي الإسلام تخفيف مؤونة النكاح. ومن أراد معرفة ذلك فليقرأ هدي النبي صلى الله عليه وسلم في تزوجه وتزويجه. وهدي صحابته – رضي الله عنهم – في ذلك فعليك أن تتدخل لدى المعنيين بهذا الأمر جميعاً من باب النصح والدعوة إلى الالتزام بشرع الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. كل ذلك يكون بالحكمة والحوار والإقناع. ولا تغفل الموازنة بين المصالح والمفاسد. ولا تغفل أن ما يتسبب من ذلك في فشل الزواج ينبغي تجنبه ، وحاول أن تقنع والدك فإن المشكلة ليست فيمن يدفع. وإنما المشكلة فيما يترتب على ذلك من مفاسد.


س4 إذا طلق الزوج امرأته قبل أن يدخل بها هل يحق لها أن تطالب بالمهر المؤخر؟


ج فالزوجة التي طلقها زوجها قبل أن يدخل بها لها نصف كامل المهر-المقدم والمؤخر- لقول الله تعالى: (وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون …) البقرة: 237.

له تابع

الشيخ / أحمد طلبه حسين
09 - 04 - 2010, - 12:11 PM -
س 5

فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سؤالي هو هل الخلوة الشرعية بين الزوجين اللذين لم يخدلا ببعض يعتبر دوخل شرعي حتى لو لم يتم الدخول على اعتبار ان الزوج اختلى بزوجته ، وهل يحق للزوجة عند تفريقها من الزوج بسبب خلافات من قبل الزوج هل يحق لها ان تاخذ كل الحقوق الزوجية المترتبة على عقد النكاح بالكامل يرجى التوضيح



ج 5
ذهب جمهور العلماء ...إلى أن الخلوة الصحيحة بعد العقد يستقر بها المهر ، وتجب بها العدة ، وإن لم يطأ. روى ذلك عن الخلفاء الراشدين وزيد وابن عمر. وبه قال علي بن الحسين وعروة وعطاء والزهري والأوزاعي وإسحاق. وهو مذهب الحنفية والحنابلة وقديم قولي الشافعي . وما قراته أنا عند المالكية وهو مذهبى ذا دخل بها وأرخيت السدل { يعنى قفل الباب .. وأرخيت الستاير وبدون ان يجامع استقر المهر }
ودليل ذلك ما رواه الإمام أحمد بإسناده إلى زرار بن أوفى قال:"قضى الخلفاء الراشدون المهديون إن من أغلق بابا أو أرخى سترا فقد وجب المهر ووجبت العدة". وذهب شريح والشعبي وطاووس وابن سيرين ومالك والشافعي في الجديد إلى أنه لا يستقر المهر الكامل إلا بالوطء. وحكي ذلك عن ابن مسعود وابن عباس ولم يصح عنهما والأظهر هو القول الأول والله أعلم. وصلى الله على نبيه وسلم.



س 6
هذه مشكلة لقريبة لي ، هي متزوجة ولديها خمسة أطفال ، وهي الزوجة الثالثة ، زوجها لا يصرف عليها (بحكم أنها تعمل ) ، والمشكلة هنا أنه يتركها تصرف على البيت والأطفال ولا ينفق من ماله شيئا مع أن حالته المادية ليست سيئة. كما أنه يصرف على الزوجة الأولى بترف ويعطيها ما تريد هي وعيالها من المبالغ المالية التي تصرف للماركات العالمية وكلما طالبوا بمبلغ (صغيرهم أو كبيرهم ) أعطاهم من دون تردد .

الزوجة الثانية أيضا ينفق عليها ولكن ليس كالزوجة الأولى,أما هي فلا ينفق عليها حتى ريالاً واحداً .وللأسف فقد قبلت بالزواج به دون أن يسلمها مهرها ( لأن حالته المادية كانت متدهورة حسب زعمه ) .وعندما تطالبه بحقها ( يهددها بالطلاق ) . مما فجر الموضوع الآن هو أنه يستعد بالزواج من الرابعة ، وقد جهز لها مبلغ 180000 ) درهم.وقريبتي في حالة من الحزن لأنه خدعها وتقول : (صدقته ) لأنه يخاف ربه ويصلي الصلوات في المسجد . وتريد الآن نصيحة من حضرتكم تعيد لها حقها ، وماذا تفعل ؟؟.ولكم جزيل الشكر .


ج
فيجب على هذا الرجل المذكور أن يتقي الله تعالى في زوجته، وأن يعطيها مهرها إذا حل أجله وكان موسرا به كاملا غير منقوص. قال تعالى : وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا {النساء:4} وليعلم أنه لا يجوز له بعد حلوله إن كان موسرا به أن يماطل فيه؛


لقوله صلى الله عليه وسلم : مطل الغني ظلم . متفق عليه ، ولا أن يتحايل على تأخير لا تطيب به نفس المرأة بأي وسيلة كالتهديد بالطلاق ونحو ذلك، وليعلم كذلك أن ما لم يؤده إليها من حقها فهو دين في ذمته سيؤديه يوم القيامة حيث لا درهم ولا دينار ما لم تسامحه فيه الآن ، وكذا ما يجب عليه من النفقة لها ولأولادها الفقراء ولو كانت غنية ما لم يكن قد شرط عليها أن تنفق على نفسها وأولادها من راتب عملها لقاء إذنه لها بالخروج والعمل
وعليه أن يتقي الله سبحانه وتعالى في من تحت يده من النساء والعيال فهم أمانة في عنقه محاسب عليها، ومسؤول عنها يوم القيامة، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأب راع في بيته ومسؤول عن رعيته . الحديث متفق عليه ، وقال صلى الله عليه وسلم : كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت . رواه أحمد وأبو داود وصححه السيوطي والنووي وحسنه الألباني .



وعليه أن يعلم أن الله سبحانه وتعالى إنما أباح التعدد لمن يستطيع العدل ويقدر عليه ويفعله. قال تعالى : فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً {النساء: 3} ذلك لأن للتعدد واجبات وشروطا كثيرة ومن لم يوف بها جاء يوم القيامة وشقه مائل؛ كما في الحديث : من كانت له امرأتان يميل مع إحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة وأحد شقيه ساقط . .


س7
لي زوجتان ولكني أعدل بينهما في المبيت بالتساوي ولكني أتناول الغذاء عند الأولى أكثر من الثانية بسبب وجود الأولاد وحرصي على رؤيتهم وإرجاعهم من المدارس إلى بيت الأولى علما بأن البيتين يقعان في منطقتين بعيدتين عن بعضهما . فهل العدل الواجب في المبيت فقط أم يجب العدل في المبيت والنهار بالتساوي مهما تكن الظروف .؟


ج يجب عليك العدل بين زوجتيك قدر استطاعتك.فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من كانت له امرأتان يميل مع إحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة وأحد شقيه ساقط " وفي رواية إذا كان عند الرجل امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه ساقط وفي رواية " فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل" كما في المسند والسنن
إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة المصرحة بوجوب العدل بين الزوجات وهديه في ذلك معروف مشهور. وبهذا تعلم خطورة عدم العدل بين الزوجات، ولذلك أمر الله سبحانه وتعالى الرجل أن يقتصر على واحدة إذا خاف عدم العدل في حالة التعدد. فعليك أن تعدل ما استطعت بين زوجتيك وتتقي الله فيهما وتسأله أن يغفر لك ما لم تستطعه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:


" اللهم هذا فعلي فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك" رواه أحمد وأصحاب السنن واعلم أن اليوم تابع لليلة الزوجة التي تبيت فيها عندها فما ينبغي أن تذهب إلى ضرتها في يومها إلا لحاجة أوضرورة مثل تفقد حالها أو حال أولادها كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يفعل. ويقتصر في ذلك كله على قدر الحاجة أو الضرورة. وعلى هذا فقس حالك واحكم لنفسك واتق الله تعالى وراقبه فهو المطلع على ما في الصدور.


له تابع

الشيخ / أحمد طلبه حسين
21 - 04 - 2010, - 06:03 PM -
س 8 ما حكم الإسلام في الرجل الذي ينام خارج بيته ولا تعلم زوجته أين وما لها أن تفعل؟


الإجابة

1. فإن الرجل إن كان ينام خارج بيته لأجل مصلحة الأمة أو لأجل نفع نفسه أو أولاده، فربما يكون هذا النوم خارج بيته طاعة وعبادة يتقرب بهذا النوم إلى الله تعالى.

2. وإن كان ينام خارج بيته إتباعاً لشهوته، أو طاعة لأصدقاء السوء يبيت مع الغافلين أو مع المجرمين السكارى وشراب الخمور والمقامرين فإنه يكون إثماً بذلك بعيداً عن الله وربما يخرجه ذلك عن دينه إن كان مستحلا ذلك والعياذ بالله من شرور النفس وخبائث الأعمال والأفعال. فليتب وليرجع إلى الله قبل أن يأخذه على غرة منه فيكون من الخاسرين.


3. أما زوجته فعليها أن تكون زوجة صادقة صالحة ناصحة له تنصحه في الله وتذكره عذاب الله فإنه أب لأولادها فخسارته خسارة لها ونجاته نجاة لها قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد). التحريم : 6 . فلتصبر ولتحتسب. والله تعالى أعلم.



س 9 من العائلات من أهل المرأة التي تجب على الرجل أن يسمح لزوجته زيارتهم


الإجابة

الواجب على المرأة أن تبر أباها وأمها وأن تصل إخوتها وعلى الزوج أن يعين امرأته على أداء واجباتها نحو أهلها، وله في ذلك الأجر العظيم. وفقك الله إلى كل خير


س 10هل يجوز للمرأة أن تكذب على زوجها سواء للمزاح أو لتكذيبه؟

الإجابة

فإن كان مرادك بالسؤال: أن تقول المرأة لزوجها: أنت تكذب، فهذا إن كان تكذيباً له بغير حق فلا يجوز، وهذا من سوء العشرة وقد يوجب نفور القلب وحصول البغض.
ولا ينبغي أن يكون هذا العمل على سبيل المزاح أيضاً، فإن المؤمن لا يمزح إلا بالحق، ولا يقول إلا ما يسره أن يجده في صحيفته يوم القيامة.


وقد يشعر الزوج من جراء هذا الكلام بعدم ثقة الزوجة به، وقد يحمله ذلك على الإعراض عن محادثتها وإخبارها بأحواله، وقد قال الله تعالى: ( وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدواً مبيناً ) [الإسراء:53 ] فكم كان للكلمة السيئة من مفاسد، وكم ترتب عليها من شرور.
وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى. والله أعلم.




س 11 زوجي مسافر لغرض الدراسة لم أذهب معه لظروف خاصة، لكنني فى نفس الوقت بقيت في بيتي ولم أذهب لبيت عائلته أو لبيت أمي فأنا أفضل البقاء فى بيتي فهل فى هذا حرج أم هل هذا حرام لو أنني بقيت وحيدة فى بيتي؟ .


الإجابة
بداية نسأل الله لك أيتها الأخت الكريمة أن يجمع بينك وبين زوجك على خير، وأن يوفقه في دراسته وأن ينفع بك وبه الإسلام والمسلمين. وحيث إنه ليس معك أحد في البيت فلا ينبغي لك ذلك. لما رواه أحمد في مسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما: "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوحدة أن يبيت الرجل وحده أو يسافر وحده". فالأولى لك أن تذهبي لبيت أمك،أو أن تبيت معك امرأة من أقاربك أو محرما من محارمك، أو تذهبي لعائلة زوجك إن كان الاختلاط مأمونا وعليك أن تأخذي رأى زوجك قبل الذهاب إلى أي منهم. هذا والله نسأل أن يحفظك والله تعالى أعلم.


له تابع

محمد صابر
27 - 04 - 2010, - 09:00 PM -
السلام عليكم فضيلة الشيخ
بالنسبه للسؤال الخاص بوضع سعرين لسلعه واحده المقصود هنا سعر نقدى وسعر تقسيط (آجل) وليس له علاقه بالجوده
نرجوا من سيادتكم التفضل بالتوضيح
وشكرا

الشيخ / أحمد طلبه حسين
27 - 04 - 2010, - 11:06 PM -
السلام عليكم فضيلة الشيخ
بالنسبه للسؤال الخاص بوضع سعرين لسلعه واحده المقصود هنا سعر نقدى وسعر تقسيط (آجل) وليس له علاقه بالجوده
نرجوا من سيادتكم التفضل بالتوضيح
وشكرا


بسم الله الرحمن الرحيم

الإجابة

أخى الحبيب الأستاذ / محمد صابر

هذه مسألة من المسائل الخلافية بين الفقهاء قديما وحديثا ... وأنا درست هذا الموضوع فى الفقه المالكى فى المرحلة الثانوية الأزهرية ... ولكن قدر جهدى أقول : - أجاز جمهور الفقهاء البيع بالأجل لحاجة الناس إليه، وحتى يكون بيع الأجل صحيحًا نافذًا يجب أن يستكمل أركان البيع وشروطه ومن أبرزها: تعيين الثمن والأجل، فإذا تراضى الطرفان (البائع والمشتري) على الثمن والأجل المحددين كان البيع صحيحًا نافذًا.

وقالوا إن هذا البيع صحيحٌ، حيث لا يوجد دليلٌ شرعي معتبرٌ ينص على حظرْه أو منعه؛ حيث إن الأصل في المعاملات الإباحة، والأصل براءة الذمة حتى يأتي الحاظر أو المانع، كما أن الإنسان له مطلق الحرية في معاملة الأشخاص، فيبيع لمشترٍ معين بثمن يختلف عن الثمن الذي يبيع به لمشتر آخر، فله مطلق الحرية في أن يبيع بالنقد بثمن يختلف عن ثمن الأجل أو التقسيط، وهذا كلُّه يدخل في عموم قوله تبارك وتعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (البقرة :275).


إن هذه المعاملة لا بأس بها لأن بيع النقد غير التأجيل ، ولم يزل المسلمون يستعملون مثل هذه المعاملة وهو كالإجماع منهم على جوازها ، وقد شذ بعض أهل العلم فمنع الزيادة لأجل الأجل وظن ذلك من الربا وهو قول لا وجه له وليس من الربا في شيء لأن التاجر حين باع السلعة إلى أجل إنما وافق على التأجيل من أجل انتفاعه بالزيادة والمشتري إنما رضي بالزيادة من أجل المهلة وعجزه عن تسليم الثمن نقداً ، فكلاهما منتفع بهذه المعاملة ،


وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على جواز ذلك وذلك أنه صلى الله عليه وسلم أمر عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن يجهز جيشاً فكان يشتري البعير بالبعيرين إلى أجل ، ثم هذه المعاملة تدخل في عموم قول الله سبحانه : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ) البقرة/282


والقول عندى يجوز ولا يعد ربا.. يجوز ان يكون للسلعة اكثر من ثمن بحسب طريقة السداد ... الربا محله لاحقا بعد ابرام العقد لا زيادة على ما تم الاتفاق عليه
لا بأس بها لأن بيع النقد غير التأجيل ، ولم يزل المسلمون يستعملون مثل هذه المعاملة وهو كالإجماع منهم على جوازها .. وهذه مسألة فيها خلاف مطول .. ولكن هذا باختصار شديد هذا ماعندى


الخلاصة

البيع بالتقسيط جائز عند جمهور العلماء
أجاز جمهور العلماء البيع بالتقسيط مع زيادة الثمن .. ومنهم الأحناف .. والمالكية والشافعية .. والحنابلة .. وهو اختيار ابن تيمية ... و قول الشوكاني ... ومن المعاصرين ابن باز ... وابن عثيمين .. وصالح الفوزان ... و اللجنة الدائمة ... ومجمع البحوث الإسلامية

والله أعلم

محمد صابر
01 - 05 - 2010, - 08:18 PM -
بارك الله لك فى علمك فضيلة الشيخ ونفعنا واياكم بما علمنا
اجابة شافية وافيه جعلها الله فى ميزان حسناتك
وجزاك الله الفردوس الاعلى آمين

الشيخ / أحمد طلبه حسين
11 - 05 - 2010, - 01:31 PM -
بارك الله لك فى علمك فضيلة الشيخ ونفعنا واياكم بما علمنا
اجابة شافية وافيه جعلها الله فى ميزان حسناتك
وجزاك الله الفردوس الاعلى آمين


حاضرين اخى الحبيب فى اى سؤال يقدم الىً

لاتقف كثيراَ على الأطلال خاصة إذا كانت الخفافيش قد سكنتها والأشباح عرفت طريقها ..وابحث عن صوت عصفور ..
يتسلل وراء الافق مع ضوء صباح جديد

لاتنظر إلي الأوراق التي تغير لونها..وبهتت حروفها..وتاهت سطورها بين الألم والوحشية..سوف تكتشف ان هذه ليست اجمل ما كتبت ..وأن هذه الاوراق ليست اخر ماسطرت ...ويجب أن تفرق بين من وضع سطورك في عينيه ..ومن ألقى بها للرياح

الشيخ / أحمد طلبه حسين
11 - 05 - 2010, - 05:07 PM -
تابع سؤال وجواب فى الحياة الزوجية

س12 توفي والدي منذ أكثر من عشرين سنة ولم يسدد مؤخر الصداق لأمي. هل يعتبر دينا عليه ويجب علي أن أقضيه عنه أم أن هناك طريقة لقضاء هذا الدين ؟جزاكم الله خيرا .


ج فإن مؤخر الصداق يعتبر دينا في ذمة الزوج يجب عليه قضاؤه إذا لم تعف عنه الزوجة أو تتنازل برضاها وطيب نفسها، فقد قال الله تعالى : وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا {النساء: 4 } فإن توفي قبل قضائه لها أخذ من رأس تركته بعد مؤن تجهيزه وقبل وصيته، ولا يؤثر أخذها لمؤخر الصداق على نصيبها من تركته إن كانت وارثة، ولذلك فإن عليك أن تبادر بقضاء دين مؤخر الصداق وغيره من الديون التي على أبيك، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه . رواه أحمد وأصحاب السنن وحسنه الترمذي وغيره .
وطريقة قضائه أن تدفعه لأمك مباشرة إذا كانت حية إذا لم تتنازل عنه أوتعفو ، أما إذا كانت توفيت فتدفعه لورثتها


س13هل تستحق الزوجة مؤخر الصداق المكتوب في عقد الزواج من ميراث الزوج بعد وفاته وهل يعتبر هذا المؤخر من ديون الميت والتي يجب تسديدها قبل توزيع التركة؟

ج فإن مؤخر الصداق دين في ذمة الزوج كسائر الديون، فإذا توفي قبل أدائه أخذ من ماله قبل إخراج الوصايا - إن كانت ثمة وصايا ـ وقبل توزيع التركة على مستحقيها، فلو أن الميت لم يترك من المال إلا قدر مؤخر الصداق، أخذته المرأة ولا شيء لباقي الورثة، ولا لأهل الوصية إذا كانت وصية، وأخذها لما تستحقه من الدين لا يسقط حقها في الإرث، إن ترك الميت مالاً زائد على الدين.

س14 ما حكم دفع المؤخر للزوجة بعد وفاة الزوج؟ و هل يتم خصمه من الميراث الشرعي لها؟ ما نصيب الزوجة الأولى و الزوجة الثانية في ميراث الزوج المتوفى؟

ج فإن مؤخر الصداق دين في ذمة الزوج كسائر الديون يدفع للزوجة من رأس المال قبل قسمة التركة, ولا يخصم من نصيبها في الميراث. ونصيبها مع باقي الزوجات هو الربع إن لم يكن ولد, فإن كان له ولد فلهن الثمن، لقوله تعالى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ {النساء: الآية12}

الشيخ / أحمد طلبه حسين
17 - 05 - 2010, - 07:27 PM -
س15 ماهى الحقوق الزوجية المتبادلة بين الزوج والزوجة.


ج قال بعضهم الحياة الزوجية كالمرآة تعكس ما فيها، لكن ديننا أرفع من هذا، فإن المرآة تعكس الصورة التي أمامها كما هي، فإذا قابل الإنسان المرآة بوجه عابس ردت عليه بالمثل، لكن الزوجة يجب أن تبدل عبوس زوجها إلى سعادة، وكذلك الزوج ورحم الله أبو الدرداء الذي قال: "إذا غضبت فرضني وإذا عضبت رضيتك وإلا لم نصطحب".
ولا عجب فقد أسس الإسلام الحياة الزوجية على المودة والرحمة، وهي ميثاق غليظ، وسكن ولباس، لذا علينا أن نرتفع بأنفسنا ونتعامل بالفضل والإحسان لا بمنطق الحقوق والواجبات والمعاملة بالمثل.

وهذا بيان مختصر لدستور الحياة الزوجية، وسوف نبدأ بالحقوق المشتركة التي يجب أن يراعيها كل من الرجل والمرأة وهي :


1- حسن العشرة، ولا نعنى بها المعاملة الحسنة فقط ولكن لا بد أن يدخل فيها اجتناب الأذى.

2- الأمانة وحفظ الأسرار، فكم من بيوت هدمت حين خرجت أسرارها ؟

3- التناصح والتشاور، والكلمة على وزن تفاعل وهي تفيد المشاركة وليس أحد أكبر من أن ينصح .
4- التقدير والاحترام لأهل كل منهما، وخاصة الأمهات.
5- الاتفاق على منهج موحد للتربية، منعاً للخلاف، وحفظاً لاستقرار الأسرة، وحتى لا يضطرب الأبناء .


6- المشاركة المعنوية، فلا يضحك في حزنه، ولا يبتهج وهي متألمة ... ولكن بل وا رأساة ، أنا وهي ، عبارة رددها صلى الله عليه وسلم عندما اشتكت عائشة رضي الله عنها من رأسها .

7- التزين، قال ابن عباس " إني أحب أن أتزين لامرأتي كما تتزين لي " ولهن مثل الذي عليهن .

8- إظهار المشاعر الحسنة والمودة التي في القلوب.
9- تخفيف الاستمتاع .


10- الرضا بالقضاء والقدر، في حالة العقم والأمراض المزمنة والحوادث.
11- الواقعية في الصفات والأفعال، عدم طلب المستحيل ( من الذي ما ساء قط من الذي له الحسنى فقط) .
12- الاعتدال في الغيرة، والغيرة المحمودة هي ما كانت في الريبة .


أما حقوق الزوجة فنختصرها في الآتي :


1- المهر، ولا يجوز أخذه منها إلا إذا طابت نفسها، ولا يجوز الاعتداء على أموالها.
2- النفقة بالمعروف، دون إسراف أو تقصير، وحسب حال الزوج وعرف البلد . 3- التعليم، أن يعلمها أمور الدين، ويجتهد في وقايتها من النار. 4-

4- عدم الضرب في الوجه ، وعدم التقبيح والشتم والإساءة، والأنثى لا تنسى الإساءة أبداً . 5

5 -عدم الإقرار بها، بالهجر فيذرها كالمعلقة، أو يتزوج عليها وقصده الإضرار فقط. 6-

6- لا يكرهها لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا يفرك مؤمن مؤمنة أن كره منها حلق رضي منها آخر ) .
7- لا يكلفها فوق طاقتها، ويساعدها إذا كثر الأولاد .
8- لا يهددها بالطلاق، وهذا يجعل المرأة في اضطراب وقلق .
9- أن يقدر الأحوال التي تمر بها من حمل ونفاس وحيض، والشريعة وضعت عنها بعض التكاليف مراعاة لهذه الأحوال .
10- لا يكثر الغياب عنها ، ولا يتأخر خارج المنزل، والزوجات أسيرات في البيوت.
11- لا يعزل إلا بإذنها ورضاها .

وأخيراً تذكير بحقوق الزوج وهي كما يلي :


1- أن تطيعه إذا أمرها .. لما لم يكن في ذلك معصية، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق سبحانه .
2- لا تخرج من بيته إلا بإذنه، ولا تصوم تطوعاً وهو حاضر إلا بإذنه .
3- حق القوامة، وقد جعلها الله بيد الرجال، وهم أقدر عليها .
4- أن تشكره إذا جلب خيراً إلى المنزل .
5- لا تدخل من يكره إلى بيته .

6- الهدوء عند منامه، والابتسامة عند طعامه .
7- أن تخدمه، حسب العرف ومن مثلها لمثله .
8- عدم تكليفه ما لا يطيق، قال الصديق وكذلك عمر رضي الله عنهما لعائشة وحفصة:" لم تسألين رسول الله ما ليس عنده " .
9- المحافظة على نفسها وماله وعياله ... فالصالحات قانتاـ حافظات للغيب بما حفظ الله .
10- بره والوفاء له وتقديمه على من سواه.

والله الموفق تابعونى

الشيخ / أحمد طلبه حسين
26 - 05 - 2010, - 01:03 PM -
تابع


س 16هل تطلب الطلاق من زوجها الذي لا يحافظ على الصلاة ويقصر في حقوقها ؟ لقد تقدم لخطبتي شاب أقل مني في المستوى التعليمي فلم يحصل إلا على الثانوية ، وأنا جامعية فرفضت ، فادعت أمه أنه جامعى وقالت إنه موظف وراتبه لابأس به وهذا الراتب يكفي لأن جده سيعطيه شقة له على سبيل الهدية ، وتم الزواج فعلا ولكن ظهر لي بعد ذلك أن عليه ديونا للبنوك تخصم من راتبه ، ولا يعطيني في الشهر إلا القليل ، ومنذ ثلاثة أشهر ترك العمل ولم يجد غيره ، ولم ننتقل إلى الشقة التي أعطاها له جده مع أنه مضى من الوقت الآن سنة وأربعة أشهر على زواجنا . لأنه لا يستطيع أن ينفق علي ، بل نقيم مع أهله . وهو مع ذلك متهاون في الصلاة ، لا يصلي إلا إذا طلبت منه ذلك ، وهو أيضا يمنعني من الحصول على اللذة معه ، ولا يهتم بنظافته الشخصية ، حتى بدأت أنفر منه .


الإجابة


ج الزواج آية من آيات الله ، ونعمة من نعمه ، يجد فيها الزوجان السكن والأنس ، والمودة والرحمة ، مع العفة والإحصان ، وإنجاب الذرية الصالحة التي تعمر الأرض وفق منهج الله . كما قال سبحانه : ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) الروم/21 .

وهذه مقاصد الزواج التي شرع من أجلها ، فإذا لم تتحقق هذه المقاصد ، كان الطلاق سبيلا مشروعا ، يمهّد للانتقال لحياة زوجية أخرى ، تتحقق فيها أهداف النكاح ومقاصده .
وما ذكرتِه من الأسباب ، يبيح لك سؤال الطلاق ؛ وقد روى الترمذي (1187) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاقًا مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ ) . والحديث صححه الألباني في صحيح الترمذي.

فقوله : "من غير بأس" أي : من غير شدة تلجئها إلى سؤال المفارقة .
" فالواجب على المرأة أن تعاشر بالمعروف ، وأن تسمع وتطيع لزوجها بالمعروف ، وألا تطلب الطلاق إلا من علة ، فإذا كان هناك علة ، فلا بأس ، مثل أن يكون بخيلا لا يؤدي حقها ، أو كان كثير المعاصي ، كالسُّكر ونحو ذلك ، أو كان يسهر كثيرا ويعضلها ، أو ما أشبه ذلك من الأسباب فهذا عذر معتبر " انتهى ، نقلا عن "فتاوى الطلاق" ص 264 .


وهذه الأسباب التي ذكرت وإن كانت تبيح لك سؤال الطلاق ، إلا أنه ينبغي أن تفكري في هذا الأمر تفكيرا كثيرا قبل الإقدام عليه ، مراعية عدة أمور :


الأول

الأمل في صلاح حاله ، لاسيما إذا انتقلتما إلى شقة خاصة ، ولعله بتشجيعك يلتزم بصلاته ، ويفتح الله عليه برزق حسن ، ويسعى لإرضائك والتخلص مما يؤذيك ، ويكون لك أجر الصبر والإحسان إليه ، وإعانته على تغيير حاله . فراجعي نفسك ، وتدبري في حال زوجك ، فإن رجوت منه صلاحا وتغيرا ، فاصبري واحتسبي ، واعلمي أن الصبر عاقبته الفرج والظفر ، وكم من امرأة صبرت على زوجها وسوء خلقه ، ثم غير الله حاله ، وصار من أحسن الأزواج ، لا ينسى صبرها ومعروفها وإحسانها ، وقد قال الله تعالى : ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ) فصلت/34،
والمرأة لها دور عظيم يمكن أن تقوم به في مجال إصلاح زوجها ، ودعوته إلى الخير والفلاح ، إذا أوتيت الحكمة والرفق والأسلوب الحسن . وينبغي أن يتجه الإصلاح أولا إلى الدين ، قبل الجسم والمادة ، فإنه إن صلح دينه جاءه التوفيق والتسديد في أموره كلها بإذن الله وفضله

الثاني

أن تنظري في أمرك فيما لو وقع الطلاق ، وكيف سيكون حالك ، وهذا أمر لا يُحكم عليه في وجود الغضب أو النفور من الزوج ، بل يحتاج إلى روية ونظر وتأمل ، والعاقلة قد ترضى بالحياة المنغّصة مع زوج فيه خير وشر ، وصلاح وفساد ، وتفضل ذلك على أن تكون مطلقة ، تعاني من الوحدة والقلق والبحث عن الزوج ، في زمان انتشرت فيه العنوسة ، وصعب فيه أمر الزواج من الأبكار ، فضلا عن المطلقات .
وهذا يختلف من امرأة لأخرى ، فربما كانت المطلقة مرغوبة لدينها أو لجمالها أو مالها أو نسبها .

الثالث


ينبغي أن تكثري من اللجوء إلى الله تعالى ، وسؤاله أن يلهمك رشدك ويقيك شر نفسك ، وألا تتخذي قرارا إلا بعد أن تستخيري ربك جل وعلا .

ونسأل الله تعالى أن يوفقك لما فيه الخير والهدى والفلاح .


والله أعلم .

الشيخ / أحمد طلبه حسين
03 - 06 - 2010, - 07:25 PM -
تابع

س 17 زوجي لا يعاملني كما يعامل بقية أفراد عائلته ، يهتم بوالديه وإخوته ويهتم بسعادتهم أكثر مني ، أريده أن يهتم بي وبسعادتي كما يهتم بهم ، هل يمكن أن تعطيني سبباً لأخبره به حتى يحبني ويهتم بي أكثر .


الإجابة
يجب على الزوج أن يعاشر زوجته بالمعروف ، وأن يقوم بنفقتها من مأكل ومشرب وملبس ومسكن ، لقول الله تعالى : ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) النساء/19
وقوله : ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) البقرة/228

وروى أحمد وأبو داود (عن معاوية بن حيدة رضي الله عنه قال قلت : يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال : " أن تطعمها إذ طعمت وتكسوها إذا اكتسيت أو اكتسبت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت " قال أبو داود : ولا تقبح : أن تقول قبحك الله .
والحديث قال عنه الألباني في صحيح أبي داود : حسن صحيح .

وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالنساء خيرا ، في أكثر من حديث ، ولهذا فعلى الزوج أن يتقي الله تعالى في زوجته ، وأن يعطي كل ذي حق حقه ، فالبر بالوالدين وصلة الرحم لا يتعارضان مع الإحسان إلى الزوجة وإكرامها والاهتمام بها ، وخير ما تذكرينه به هو قول النبي صلى الله عليه وسلم : " خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي " رواه الترمذي (3895) وابن ماجه (1977) وصححه الألباني في صحيح الترمذي .


فقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم معيار الخيرية في إكرام الأهل ، فمن أراد أن يكون من خيار المسلمين فليحسن إلى أهله . وذلك يشمل الإحسان إلى الزوجة والعيال والأقارب .
وقوله صلى الله عليه وسلم : " إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في فم امرأتك " رواه البخاري (56)


وينبغي أن تتلمسي أسباب تقصيره في معاملتك ، فربما كان هذا لتقصير منك في حقه ، من حيث الاهتمام به ، والتزين له ، والمسارعة في قضاء حوائجه .
وعليك بالمزيد من الصبر ، لما فيه من الخير الكثير والعاقبة الحميدة ، لقوله سبحانه : ( وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) الأنفال/46 ، وقوله : ( إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ) يوسف/90 ، وقوله : ( فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ ) هود/49
نسأل الله تعالى أن يصلح أحوالنا وأحوال المسلمين جميعا .


س18 بعد التحية إذا كان الزوج لا يقوم بمعاشرة زوجته إلا بعد أربعة أشهر ( كقاعدة ثابتة ) وهذا لا يشبع رغبة المرأة فهل هنالك أي حل إسلامي يتعلق بهذا الموضوع ؟.


الإجابة

هذا الفعل لا شك أنه خطأ وأنه خلاف العشرة الزوجية والله عز وجل يقول : ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) النساء / 19 ، ويقول : ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) البقرة / 228 ، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : " خيركم خيركم لأهله " رواه الترمذي ( 3895 ) وصححه الألباني في صحيح الترمذي

ويترتب على ذلك أنه يجب على الزوج أن يعاشر زوجته بما يكفي حاجتها ، وليس من المعاشرة بالمعروف أن يهجرها إلى هذه المدة ، وهي أربعة أشهر، فإذا كانت المرأة تتضرر بذلك ، فإن لها أن تطلب فسخ النكاح .

وأما قول بعض أهل العلم : إنه لا يجب على الزوج أن يجامع زوجته إلا بعد أربعة أشهر ، فإن هذا القول ضعيف ، وليس عليه دليل صحيح صريح ، فالصواب أنه يجب على الزوج أن يعاشر زوجته بما يلبي حاجتها لما تقدم من القاعدة الشرعية .


والله أعلم
له تابع

الشيخ / أحمد طلبه حسين
08 - 06 - 2010, - 08:07 AM -
وصلنى هذا السؤال ليلة أمس ... على الإميل


السلام عليكم ورحمته الله وبركاته

اريد الاستفسار عن بعض الاشياء المتعلقة بالخطوبة



1- عندما اذهب لرؤية الفتاة في بيت اهلها هل يجوز ان اطلب اجلس واتكلم معها في نفس المكان التواجد اهلها فيه ؟
2- هل من حقي ان اجلسة اكثر من مرة معها قبل كتب الكتاب وبحضور والديها ؟
3- اذا تم الخطوبة وكتب الكتاب " عقدة عليها " هل يجوز لي ان اخرج معها ؟
4- هل يجوز ان اداعب واقبل و و و وخطيبتي قبل ليلة الدخلة " قبل الاعلان بالعرس كما يطلق عليه " ؟



الإجابة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسعد الله أيامك بكل خير ومتعك الله بالصحة والعافية

كل ما ذكرته لاباس به

ماعدا البند الرابع لى تحفظ عليه .. ومرجعه لدينا العرف والعادة وانا حقيقة متمسك بها
الأفضل والحسن والأليق يؤجل هذا الى يوم الدخلة .. قد تسال لماذا ... ربما لسبب ما .. تحدث مشاكل بينما ولم يتم العرس ربما


الخلاصة

كل ماذكر صحيح ماعدا البند الرابع



ثم راسلنى صباح اليوم
السلام عليكم

جزاك الله كل خير .... ولك بالنسبة للبند الرابع لو وقع هل يعبتبر حرام ؟

اناستوعب وفهمت قصدك بس لو حدث هذا الشي فهل يعتبر حرام ؟


الإجابة

لايعتبر حراما .. لأنه إذا تم العقد هى زوجتك لانقاش فى ذلك وليس عليك اثم


لكن سامحنى فى هذه المقولة .. إذا حدثت ظروف ما ...وتم الإنفصال لابد من الإعتراف بما تم بينكما لأن الله شاهد عليكما

أنا أشدد فى هذا البند بالذات لأن حدثت مشاكل كثيرة بسبب هذا البند




الخلاصة


هى زوجتك وليس عليك اثم
وشاكر لحسن ثقتك وبارك الله فيك وجمع الله بينكما على خير.. وزادك اله حرصا

الشيخ / أحمد طلبه حسين
13 - 06 - 2010, - 08:15 AM -
تابع سؤال وجواب فى الحياة الزوجية


س 18 هل يجوز استعمال الواقي الذكري من أجل الاستمتاع بالزوجة أثناء الحيض؟ هناك أخ ستصادف ليلة زفافه يوما من أيام حيضة عروسه ولا يستطيع تغيير الموعد فهل يجوز له أن يفض غشاء البكارة ويستمتع بزوجته باستعمال الواقي الذكري؟


الإجابة

فلا يجوز للرجل أن ينال شيئا من فرج زوجته الحائض إجماعا، وهذا القدر حرمه القرآن، وأجمعت عليه الأمة، ولف الذكر بخرقة ، أو ما يسمى بالواقي الذكري لا يخرج الموضوع إلى الجواز، بل يبقى الأمر على حرمته، وللرجل في غير الفرج والدبر مندوحة، فله أن يستمتع بزوجته بعيدا عن الفرج والدبر وقت الحيض كيفما يشاء.
قد نهى الحق سبحانه وتعالى عن مواقعة النساء في حال الحيض، يقول الحق سبحانه وتعالى: "ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله ".
ومن ثم فإن مواقعة المرأة الحائض نهى عنه الشارع حتى وإن استعمل من يواقعها الواقي الذكري، فإنه يواقعها في حال حيضها أيضًا.


وقد ثبت في العصر الحديث من خلال البحوث الطبية المتقدمة، أن الأذى الوارد في هذه الآية لا يصاب به الزوج فقط أو من يواقع الحائض، وإنما تصاب به أيضًا، إذ يترتب على مواقعتها في حال حيضها وموضع المواقعة مضطرب وغير طبيعي لممارسة الوقاع، قد يترتب عليه حدوث انقباضات في عنق الرحم تكون نتيجتها إصابة المرأة بالنزف الشديد، وقد يترتب عليه كذلك نوع من الاضطرابات العصبية للمرأة التي جومعت في حال حيضها .
وهذا يفسر أن الأذى الوارد في الآية ليس قاصرًا على طرف واحد فقط، وإنما هو أذى للطرفين معًا.

ومما يدل على وجوب الابتعاد عن الفرج الأحاديث التالية:-
قول عائشة تبين حال رسول الله صلى الله عليه وسلم معها وهي حائض :( كان يأمرني فأتزر، فيباشرني وأنا حائض).رواه البخاري.والاتزار أن تشد إزارا تستر به سرتها وما تحتها إلى الركبة .
وسأل أحد الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحل لي من امرأتي وهي حائض قال { لك ما فوق الإزار }صحيح سنن أبي داود .
وقول عائشة ( وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك إربه )صحيح البخاري .


وعن عكرمة عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد من الحائض شيئا ألقى على فرجها شيئا }صحيح سنن أبي داود .
وعن مسروق بن أجدع قال : سألت عائشة رضي الله عنها : ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضا ؟ قالت : كل شيء إلا الفرج رواه البخاري في تاريخه .
وعن حزام بن حكيم عن عمه { أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يحل من امرأتي وهي حائض ؟ قال : لك ما فوق الإزار }صحيح سنن أبي داود .



أما مباشرة الحائض بغير الجماع فله قسمان كما ذكر الشوكاني :-

القسم الأول :-


المباشرة فيما فوق السرة وتحت الركبة بالذكر أو القبلة أو المعانقة أو غير ذلك ، وذلك حلال باتفاق العلماء ، وقد نقل الإجماع على الجواز جماعة .


القسم الثاني : فيما بين السرة والركبة في غير القبل والدبر


وفيها ثلاثة وجوه لأصحاب الشافعي : الأشهر منها التحريم . والثاني عدم التحريم مع الكراهة . والثالث : إن كان المباشر يضبط نفسه عن الفرج إما لشدة ورع أو لضعف شهوة جاز وإلا لم يجز ،


وقد ذهب إلى الوجه الأول مالك وأبو حنيفة ، وهو قول أكثر العلماء منهم سعيد بن المسيب وشريح وطاوس وعطاء وسليمان بن يسار وقتادة ، وممن ذهب إلى الجواز : عكرمة ، ومجاهد ، والشعبي ، والنخعي ، والحاكم والثوري ، والأوزاعي ، وأحمد بن حنبل ، ومحمد بن الحسن ، وأصبغ ، وإسحاق بن راهويه ، وأبو ثور وابن المنذر وداود .

والله أعلم .


وتابعونى

الشيخ / أحمد طلبه حسين
14 - 06 - 2010, - 07:29 AM -
س19 أنا متزوج من امرأتين، أحبهما كثيرا، بين زوجاتي يسود جو من المحبة والحمد لله. أريد أن أسأل في حكم الشرع في مجامعتهما معا في آن واحد حيث كان ذلك بطلب منهما، وأشهد أني قمت بذلك ولا أنكر بأني سعيد بذلك كحال زوجاتي فما حكم الشرع في ذلك.


الإجابة

مجامعة الزوجتين في وقت واحد حرام لما فيه من كشف العورات المستورة، ومن الهدي النبوي في الجماع كتمانه ففي هذا الفعل فضلا عن مخالفة الهدي النبوي ارتكاب المحرمات .
مجامعة الزوجتين في وقت واحد منكر وحرام. قالت عائشة رضي الله عنها في جماع النبي صلى الله عليه وسلم: ولا يجامع بحيث يراهما أحد، أو يسمع حسهما، ولا يقبلها ويباشرها عند الناس.
وقال الحسن في الذي يجامع المرأة والأخرى تسمع: كانوا يكرهون الوجس وهو الصوت الخفي.


لا يجوز مجامعة زوجتيك في آن واحد لسببين

أولا


أن نظر المرأة إلى عورة المرأة _ وهي هنا ما بين السرة والركبة_ لا يجوز، لقوله (صلَى الله عليه وسلَم): (...ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة...) رواه مسلم والترمذي.
ثانيا: أن رسول (صلَى الله عليه وسلَم) نهى أن يحدث الرجل الناس بما يفعل مع زوجته، كما نهى أن تحدث المرأة الناس بما يحدث بينها وبين زوجها، وقال: (لا تفعلوا، فإن مثل ذلك كمثل شيطان لقي شيطانة فجامعها والناس ينظرون).


وهذا النهي يتضمن من باب أولى، أن يقع الجماع بحضور الزوجة الثانية، لأنها من الناس، ولم يستثنها الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث. بل إن رسول الله (صلَى الله عليه وسلَم) بالغ في التستّر أثناء الجماع (فكان لا يجامع بحيث يراهما أحد، أو يسمع حسهما).
وقد نص ابن قدامة في المغني على أنه (إن رضيتا بأن يجامع واحدة بحيث تراه الأخرى لم يجز، لأن فيه دناءة وسخفاً وسقوط مروءة فلم يبح برضاهما).


وتابعونى

الشيخ / أحمد طلبه حسين
15 - 06 - 2010, - 01:44 PM -
وردهذا السؤال


امرأة محرمة بعمرة وبعد وصولها إلى مكة حاضت وزوجها مضطر إلى السفر لظروف حجز الطيران .. فماذا تفعل ؟؟؟ وليس لها أحد بمكة فما الحكم ؟

الإجابة


تسافر معه وتبقى على إحرامها، ثم ترجع إذا طهرت وهذا إذا كانت في المملكة
لأن الرجوع سهل ولا يحتاج إلى تعب ولا إلى جواز سفر ونحوه


أما إذا كانت أجنبية من دولة أخرى ويشق عليها الرجوع فإنها تتحفظ وتطوف وتسعى وتقصر وتنهي عمرتها في نفس السفر لأن طوافها حينئذ صار ضرورة والضرورات تبيح المحظورات .

اعتمادا على هذه القاعدة { الضرورات تبيح المحظورات }

{ والضرورة تقدر بقدرها }

ولكن لدينا رأيان

الرأى الأول ... كما هما واضح فى اجابة السؤال { الجواز } تتحفظ وتطوف وتسعى وتقصر وتنهي عمرتها في نفس السفر { وليس عليها شئ }


الرأى الثانى ... تتحفظ وتطوف وتسعى وتقصر وتنهي عمرتها في نفس السفر { وعليها هدى } وهذا عند الأحناف

والله أعلم

بنت البدو
17 - 06 - 2010, - 08:41 PM -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يعطيك العااافية شيخ احمد على المجهود الراائع في القسم

وربي يبارك لك في صحتك وعافيتك يارب

سؤالي يطولي بعمرك عن صلاة المسافر

كثير اتلخبط بين القصر والجمع .... ابغي اعرف متى يجوز لي الجمع ومتى يجوز لي القصر

بالنسبة لمدة السفر تقريبا شهر وشوي

ارجو منك ضرب الامثلة حتى يسهل عليه فهمها

شكراا لك شيخ احمد

الشيخ / أحمد طلبه حسين
18 - 06 - 2010, - 12:57 PM -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يعطيك العااافية شيخ احمد على المجهود الراائع في القسم

وربي يبارك لك في صحتك وعافيتك يارب

سؤالي يطولي بعمرك عن صلاة المسافر

كثير اتلخبط بين القصر والجمع .... ابغي اعرف متى يجوز لي الجمع ومتى يجوز لي القصر

بالنسبة لمدة السفر تقريبا شهر وشوي

ارجو منك ضرب الامثلة حتى يسهل عليه فهمها

شكراا لك شيخ احمد


الإجابة

دين الإسلام دين اليسر والسهولة لا حرج فيه ولا مشقة، وكلما وجدت المشقة فتح الله لليسر أبواباً، قال الله تعالى: (هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) (الحج: 78) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الدين يسر" وقال أهل العلم رحمهم الله: المشقة تجلب التيسير".


من قواعد الشريعة: "المشقة تجلب التيسير ولما كان السفر قطعة من العذاب؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم طعامه وشرابه، ونومه، فإذا قضى نهمته فليعجل إلى أهله"، رتب الشارع ما رتب من الرخص، حتى ولو فُرِض خلوُّه من المشاق؛ لأن الأحكام تعلَّق بعللها العامة، وإن تخلفت في بعض الصور والأفراد، فالحكم الفرد يُلحق بالأعم، ولا يفرد بالحكم، وهذا معنى قول الفقهاء رحمهم الله: "النادر لا حكم له" يعني لا ينقص القاعدة ولا يخالف حكمه حكمها، فهذا أصل يجب اعتباره،


فأعظم رخص السفر وأكثرها حاجة ما يلي:
1ـ القصر؛ ولذلك ليس للقصر من الأسباب غير السفر؛ ولهذا أضيف السفر إلى القصر لاختصاصه به، فتقصر الرباعية من أربع إلى ركعتين.
2ـ الجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في وقت إحداهما، والجمع أوسع من القصر، ولهذا له أسباب أُخر غير السفر: كالمرض، والاستحاضة، والمطر، والوحل، والريح الشديدة الباردة، ونحوها من الحاجات، والقصر أفضل من الإتمام، بل يكره الإتمام لغير سبب، وأما الجمع في السفر فالأفضل تركه إلا عند الحاجة إليه، أو إدراك الجماعة، فإذا اقترن به مصلحة جاز.
3ـ الفطر في رمضان من رخص السفر.



ولما كان السفر مظنة المشقة غالباً خففت أحكامه، فمن ذلك
1- جواز التيمم للمسافر إذا لم يجد الماء أو كان معه من الماء ما يحتاجه لأكله وشربه، لكن متى غلب على ظنه أنه يصل إلى الماء قبل خروج الوقت المختار فالأفضل تأخير الصلاة حتى يصل إلى الماء ليتطهر به.

2- إن المشروع في حق المسافر أن يقصر الصلاة الرباعية فيجعلها ركعتين من حين يخرج من بلده إلى أن يرجع إليه ولو طالت المدة؛ لما ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما "أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة عام الفتح تسعة عشر يوماً يصلي ركعتين، وأقام النبي صلى الله عليه وسلم بتبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة".

لكن إذا صلى المسافر خلف إمام يصلي أربعاً فإنه يصلي أربعاً تبعاً لإمامه سواء أدرك الإمام من أول الصلاة أو في أثنائها، فإذا سلم الإمام أتى بتمام الأربع؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه". وعموم قوله: "فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا"(. وسئل ابن عباس رضي الله عنهما: ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد وأربعاً إذا ائتم بمقيم، فقال: "تلك السنة".
وكان ابن عمر رضي الله عنهما إذا صلى مع الإمام صلى أربعاً، وإذا صلى وحده صلى ركعتين. "يعني في السفر" .


3- إن المشروع في حق المسافر أن يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء إذا احتاج إلى الجمع، مثل أن يكون مستمراً في سيره، والأفضل حينئذ أن يفعل ما هو الأرفق به من جمع التقديم أو التأخير.
أما إذا كان غير محتاج إلى الجمع فإنه لا يجمع، مثاله أن يكون نازلاً في محل لا يريد أن يرتحل منه إلا بعد دخول وقت الصلاة الثانية، فهذا لا يجمع بل يصلي كل فرض في وقته؛ لأنه لا حاجة به إلى الجمع

الأصل في قصر الصلاة في السفر: الكتاب والسنة والإجماع
1ـ أما الكتاب فقول الله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا} [النساء: 101]. وعن يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب: "فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا" فقد أمن الناس، فقال: عجبتُ مما عجبت منه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: "صدقةٌ تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته".


2ـ وأما السنة فقد تواترت الأخبار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقصر في أسفاره: حاجًّا، ومعتمرًا، وغازيًا، قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: "صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان لا يزيد في السفر على ركعتين، وأبا بكر، وعمر، وعثمان كذلك، رضي الله عنهم البخارى رقم 1102مسلم 689

القصر في السفر أفضل من الإتمام ولكن لو أتم المسافر الصلاة الرباعية أربعًا فصلاته صحيحة ولكنه خالف الأفضل


إقامة المسافر التي يقصر فيها الصلاة

قال ابن المنذر رحمه الله: "وأجمع أهل العلم لا اختلاف بينهم على أن لمن سافر سفرًا يقصر في مثله الصلاة وكان سفره في حج أو عمرة، أو غزو أن له أن يقصر مادام مسافرًا.
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين، قلت: كم أقام بمكة؟ قال: عشرًا.متفق عليه البخارى رقم 10810 مسلم رقم 693


أما إذا نوى الإقامة في بلد أكثر من أربعة أيام

فإنه يتم؛وأحسن ما قيل في ذلك: أربعة أيام؛ لأنها إقامة النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فإذا أجمع الإقامة أكثر من أربعة أيام أتم، وإن كانت أربعة فأقل قصر؛ لأنها إقامة معزوم عليها، وعليه الشافعي، وأحمد، ومالك، وبقول الشافعي وأحمد ومالك، تنتظم الأدلة، ويكون ذلك صيانة من تلاعب الناس، وهذا هو الأحوط، كما قال الجمهور

أما ضرب الأمثلة والتوضيح المفصل سيكون عن طريق سؤال وجواب انتظرى الى الفترة المسائية

بنت البدو
18 - 06 - 2010, - 05:36 PM -
الإجابة

دين الإسلام دين اليسر والسهولة لا حرج فيه ولا مشقة، وكلما وجدت المشقة فتح الله لليسر أبواباً، قال الله تعالى: (هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) (الحج: 78) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الدين يسر" وقال أهل العلم رحمهم الله: المشقة تجلب التيسير".


من قواعد الشريعة: "المشقة تجلب التيسير ولما كان السفر قطعة من العذاب؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم طعامه وشرابه، ونومه، فإذا قضى نهمته فليعجل إلى أهله"، رتب الشارع ما رتب من الرخص، حتى ولو فُرِض خلوُّه من المشاق؛ لأن الأحكام تعلَّق بعللها العامة، وإن تخلفت في بعض الصور والأفراد، فالحكم الفرد يُلحق بالأعم، ولا يفرد بالحكم، وهذا معنى قول الفقهاء رحمهم الله: "النادر لا حكم له" يعني لا ينقص القاعدة ولا يخالف حكمه حكمها، فهذا أصل يجب اعتباره،


فأعظم رخص السفر وأكثرها حاجة ما يلي:
1ـ القصر؛ ولذلك ليس للقصر من الأسباب غير السفر؛ ولهذا أضيف السفر إلى القصر لاختصاصه به، فتقصر الرباعية من أربع إلى ركعتين.
2ـ الجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في وقت إحداهما، والجمع أوسع من القصر، ولهذا له أسباب أُخر غير السفر: كالمرض، والاستحاضة، والمطر، والوحل، والريح الشديدة الباردة، ونحوها من الحاجات، والقصر أفضل من الإتمام، بل يكره الإتمام لغير سبب، وأما الجمع في السفر فالأفضل تركه إلا عند الحاجة إليه، أو إدراك الجماعة، فإذا اقترن به مصلحة جاز.
3ـ الفطر في رمضان من رخص السفر.



ولما كان السفر مظنة المشقة غالباً خففت أحكامه، فمن ذلك
1- جواز التيمم للمسافر إذا لم يجد الماء أو كان معه من الماء ما يحتاجه لأكله وشربه، لكن متى غلب على ظنه أنه يصل إلى الماء قبل خروج الوقت المختار فالأفضل تأخير الصلاة حتى يصل إلى الماء ليتطهر به.

2- إن المشروع في حق المسافر أن يقصر الصلاة الرباعية فيجعلها ركعتين من حين يخرج من بلده إلى أن يرجع إليه ولو طالت المدة؛ لما ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما "أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة عام الفتح تسعة عشر يوماً يصلي ركعتين، وأقام النبي صلى الله عليه وسلم بتبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة".

لكن إذا صلى المسافر خلف إمام يصلي أربعاً فإنه يصلي أربعاً تبعاً لإمامه سواء أدرك الإمام من أول الصلاة أو في أثنائها، فإذا سلم الإمام أتى بتمام الأربع؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه". وعموم قوله: "فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا"(. وسئل ابن عباس رضي الله عنهما: ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد وأربعاً إذا ائتم بمقيم، فقال: "تلك السنة".
وكان ابن عمر رضي الله عنهما إذا صلى مع الإمام صلى أربعاً، وإذا صلى وحده صلى ركعتين. "يعني في السفر" .


3- إن المشروع في حق المسافر أن يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء إذا احتاج إلى الجمع، مثل أن يكون مستمراً في سيره، والأفضل حينئذ أن يفعل ما هو الأرفق به من جمع التقديم أو التأخير.
أما إذا كان غير محتاج إلى الجمع فإنه لا يجمع، مثاله أن يكون نازلاً في محل لا يريد أن يرتحل منه إلا بعد دخول وقت الصلاة الثانية، فهذا لا يجمع بل يصلي كل فرض في وقته؛ لأنه لا حاجة به إلى الجمع

الأصل في قصر الصلاة في السفر: الكتاب والسنة والإجماع
1ـ أما الكتاب فقول الله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا} [النساء: 101]. وعن يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب: "فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا" فقد أمن الناس، فقال: عجبتُ مما عجبت منه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: "صدقةٌ تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته".


2ـ وأما السنة فقد تواترت الأخبار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقصر في أسفاره: حاجًّا، ومعتمرًا، وغازيًا، قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: "صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان لا يزيد في السفر على ركعتين، وأبا بكر، وعمر، وعثمان كذلك، رضي الله عنهم البخارى رقم 1102مسلم 689

القصر في السفر أفضل من الإتمام ولكن لو أتم المسافر الصلاة الرباعية أربعًا فصلاته صحيحة ولكنه خالف الأفضل


إقامة المسافر التي يقصر فيها الصلاة

قال ابن المنذر رحمه الله: "وأجمع أهل العلم لا اختلاف بينهم على أن لمن سافر سفرًا يقصر في مثله الصلاة وكان سفره في حج أو عمرة، أو غزو أن له أن يقصر مادام مسافرًا.
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين، قلت: كم أقام بمكة؟ قال: عشرًا.متفق عليه البخارى رقم 10810 مسلم رقم 693


أما إذا نوى الإقامة في بلد أكثر من أربعة أيام

فإنه يتم؛وأحسن ما قيل في ذلك: أربعة أيام؛ لأنها إقامة النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فإذا أجمع الإقامة أكثر من أربعة أيام أتم، وإن كانت أربعة فأقل قصر؛ لأنها إقامة معزوم عليها، وعليه الشافعي، وأحمد، ومالك، وبقول الشافعي وأحمد ومالك، تنتظم الأدلة، ويكون ذلك صيانة من تلاعب الناس، وهذا هو الأحوط، كما قال الجمهور

أما ضرب الأمثلة والتوضيح المفصل سيكون عن طريق سؤال وجواب انتظرى الى الفترة المسائية


بارك الله فيك يا شيخ احمد

اتحملنا شوي يا شيخ احمد لين تدخل المعلومة صح

طيب في شرحك لا يجوز القصر إذا كان ناوي الاقامة في بلد اكثر من اربعة ايام

فكيف الرسول قصر في تبوك اكثر من عشرين يوم ؟؟؟.. طبعا بما إنا نتبع سنته الشريفة

بانتظار ضرب الامثلة طال عمرك

الشيخ / أحمد طلبه حسين
19 - 06 - 2010, - 12:05 AM -
بارك الله فيك يا شيخ احمد

اتحملنا شوي يا شيخ احمد لين تدخل المعلومة صح

طيب في شرحك لا يجوز القصر إذا كان ناوي الاقامة في بلد اكثر من اربعة ايام

فكيف الرسول قصر في تبوك اكثر من عشرين يوم ؟؟؟.. طبعا بما إنا نتبع سنته الشريفة

بانتظار ضرب الامثلة طال عمرك



الأخت الفاضلة

غابت عنك أشياء الرسول فى تبوك لم يقصد الإقامة وإنما يقول غدا نرحل او بعد غد

وسيدنا انس بن مالك وهو فى أذربيجان هو ومن معه ظلوا يقصرون سنتين لأن مدة العودة مجهولة بالنسبة لهم


وازيك بهذا البند
إقامة المسافر التي يقصر فيها الصلاة

قال ابن المنذر رحمه الله: "وأجمع أهل العلم لا اختلاف بنهم على أن لمن سافر سفرًا يقصر في مثله الصلاة وكان سفره في حج أو عمرة، أو غزو أن له أن يقصر مادام مسافرًا.
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين، قلت: كم أقام بمكة؟ قال: عشرًا.متفق عليه البخارى رقم 10810 مسلم رقم 693


قال ابن قدامة رحمه الله: "وجملة ذلك أن من لم يُجمع إقامة مدة تزيد على إحدى وعشرين صلاة فله القصر ولو أقام سنين.

أما إذا نوى الإقامة في بلد أكثر من أربعة أيام؛ فإنه يتم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قدم مكة في حجة الوداع يوم الأحد من ذي الحجة، وأقام فيها الأحد، والاثنين، والثلاثاء، والأربعاء، ثم خرج إلى منى يوم الخميس، فقد قدم لصبح رابعة، فأقام اليوم الرابع، والخامس، والسادس، والسابع، وصلى الفجر بالأبطح يوم الثامن، فكان يقصر الصلاة في هذه الأيام، وقد أجمع على إقامتها، فإذا أجمع المسافر أن يقيم كما أقام النبي صلى الله عليه وسلم قصر، وإذا أجمع على أكثر من ذلك أتم،انظر المغنى لابن قدامهج3 ص147 والشرح الكبير مع المقنع ج5 ص 68 وحاشية بن قاسم على الروض المربع ج2 ص 390 قال ابن عباس رضي الله عنهما: "قدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لصبح رابعة يلبون بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة إلا من معه الهدي".متفق عليه البخارى رقم 1085


قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله: "إذا نوى أن يقيم بالبلد أربعة أيام فما دونها قصر الصلاة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة، فإنه أقام بها أربعة أيام يقصر الصلاة، وإن كان أكثر ففيه نزاع، والأحوط أن يتم الصلاة، وأما إن قال غدًا أسافر، أو بعد غد أسافر، ولم ينو المقام فإنه يقصر،

فإن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة بضعة عشر يومًا، يقصر الصلاة، وأقام بتبوك عشرين ليلة يقصر الصلاة



شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز رحمه الله يقول عن إقامة النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح بمكة تسعة عشر يومًا يقصر الصلاة "وقد أقام صلى الله عليه وسلم في مصالح الإسلام والمسلمين، وهذه الإقامة لم يكن مجمع عليها؛ لهذه الأغراض، فلما حصل المقصود ارتحل إلى المدينة، ومن المعلوم أن المهاجر لا يقيم في بلده أكثر من ثلاثة أيام، ولكنه أقام لهذه المصالح، فإذا أقام المسافر إقامة لم يُجمعها قصر.فتح البارى لابن حجر العسقلانىج2 رقم 562 وسمعته يقول عن إقامة النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة صحيح أبى داود ج1 رقم 336 وإقامته صلى الله عليه وسلم عشرين يومًا في تبوك ينظر فيما يتعلق بحرب الروم، هل يتقدم أم يرجع ، ثم أذن الله له أن يرجع، واحتج بهذه القصة وقصة الفتح على أنه لا بأس بالقصر مدة الإقامة العارضة، ولو طالت،
حتى قال أهل العلم: لو مكث سنين مادام لم يجمع إقامة، فإنه في سفر، وله أحكام السفر، وهذا هو الصواب،


أما إذا أجمع إقامة فاختلف العلماء في مقدارها هل تقدر بعشرين يومًا، أو بتسعة عشر يومًا، أو بثلاثة أيام، أو أربعة أيام على أقوال:

وأحسن ما قيل في ذلك: أربعة أيام؛ لأنها إقامة النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فإذا أجمع الإقامة أكثر من أربعة أيام أتم، وإن كانت أربعة فأقل قصر؛ لأنها إقامة معزوم عليها، وعليه الشافعي، وأحمد، ومالك، وبقول الشافعي وأحمد ومالك، تنتظم الأدلة، ويكون ذلك صيانة من تلاعب الناس، وهذا هو الأحوط، كما قال الجمهور: أربعة أيام؛ لأن ما زاد عنها غير مجمع عليه، وما نقص من هذا مجمع عليه: أي داخل في المجمع عليه. وبهذا يخرج المسلم من الخلاف ويترك ما يريبه إلى ما لا يريبه، والله عز وجل أعلم


إذا اردت وضع سؤال وأنا اجيب عليه لابأس

وغلا ساضرب انا بعض الأمثله .ز ولكن الأفضل ضع سؤالك وانا أجيب

الشيخ / أحمد طلبه حسين
19 - 06 - 2010, - 09:14 AM -
مثال 1

ما هي كيفية الصلاة في حالة السفر؟ هل تقصر وتجمع الصلاة إذا كانت مدته شهراً - مثلا -؟ لأني سمعت أنه إذا كانت الإقامة في البلد المسافر إليه أقل من أربعة أيام يجوز القصر؟


للإجابة على هذا السؤال نقول
هذا السؤال يتضمن ثلاثة أمور

الأول: ما يتعلق بقصر الصلاة في السفر، وهو مشروع بالكتاب والسنة الصريحة المتواترة، وهي معلومة فلا أطيل بذكرها.

الثاني: ما يتعلق بالجمع بين الصلاتين (الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء)، وهو مستحب لمن كان جاداً في السير كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما، أو يلحقه مشقة من عدم الجمع كما ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في غزوة تبوك، وقد مكث هناك بضعة عشر يوماً.
أما من لم يكن جاداً في السير، ولا يشق عليه أن يصلي كل صلاة في وقتها؛ فالمشروع له ألا يجمع بين الصلاتين، كما أن نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم لم يجمع في الأيام الأربعة التي أقامها في مكة في حجة الوداع وإنما كان يقصر من دون جمع.

الثالث: ما يتعلق بالمدة التي عزم على إقامتها .... وهذه مهمة جدا ..... فلم يأت في الكتاب والسنة الصريحة ما يحدد هذه المدة، بل جاء في السنة القولية والفعلية ما يدل على أن الحكم معلق بالسفر، فعن عائشة رضي الله عنها " فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر" (أخرجاه في الصحيحين)، وعند مسلم عن ابن عباس: " فرض الله الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر أربع ركعات وفي السفر ركعتين"، وفي الباب عن عمر وابن عمر وغيرهم رضي الله عنهم، وقال صلى الله عليه وسلم لأهل مكة: "أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر" صححه الترمذي.


والحديث متصلا

الشيخ / أحمد طلبه حسين
19 - 06 - 2010, - 10:55 AM -
مثال 2


طالب خرج للدراسة فى بلد ما.. يقصر أم يتم ؟


الإجابة

ينبغي التنبيه إلى أن من خرج من بلده إلى بلد آخر مدة يتلبس فيها بأحكام المقيم، بأن يكون حاله كحال المقيم في المسكن والمطعم والملبس ونحو ذلك، مثل الطالب الذي يدرس سنوات عديدة في غير بلده، أو العامل الذي يعمل خارج بلده سنة أو سنتين وأمثالهم؛ فهؤلاء سافروا من بلدهم للإقامة في بلد آخر،


حكمهم حكم أهل البلد الأصليين تماماً من دون فرق. عليهم اتمام الصلاة

بنت البدو
19 - 06 - 2010, - 02:47 PM -
بارك الله فيك يا شيخ احمد وما قصرت

ويجعله ربي في ميزان حسناتك

بعد الشرح اللي فهمته بما اني راح اقيم في مكان ما اكثر من اربعه ايام فلا يجوز لي الجمع ولا القصر

أما إذا اقل فيجوز لي القصر

الشيخ / أحمد طلبه حسين
19 - 06 - 2010, - 06:23 PM -
بارك الله فيك يا شيخ احمد وما قصرت

ويجعله ربي في ميزان حسناتك

بعد الشرح اللي فهمته بما اني راح اقيم في مكان ما اكثر من اربعه ايام فلا يجوز لي الجمع ولا القصر

أما إذا اقل فيجوز لي القصر


سؤالك يحتاج الى توضيح

هل .. المدة محددة بأربعة أيام .. أم لا .. فى سؤالك تزيد على أربعة ايام

هل .., المددة مجهولة { أعنى العودة الى بلادك سالمة }

أما الأول .. فى هذه الحالة بعد وصولك بالسلامة .. لك 24 ساعة تصلى قصرا حتى تستريحى من عناء السفر تصلى قصرا .. ثم بعد ذلك تصلى صلاة كاملة


أما الثانى ... إذا كانت المدة مجهولة تصلى قصرا دائما


ولكن ما أعلمه .. لدى قاعدة فقهية درستها فى المرحلة الثانوية الأزهرية تقول { من جاز له أن يقصر جاز له أن يجمع } كلاهما صحيح

على كل

ذكر العلماء-رحمهم الله -انه لا يشترط لفعل القصر والجمع ، حيث أبيح فعلهما ،
أن يغيب الإنسان عن البلد بل متى خرج من سور البلد جاز له ذلك. وتبدأ أحكام السفر
إذا فارق المسافر وطنه وخرج من عامر قريته أو مدينته وإن كان يشاهدها،


ولا يحل
الجمع بين الصلاتين حتى يغادر البلد إلا أن يخاف أن لا يتيسر له صلاة الثانية أثناء سفره.


الجمع بين الصلاتين اللتين يجمع بعضهما إلى بعض وهما الظهر والعصر
أو المغرب والعشاء ولا يجوز تأخير المجموعتين عن وقت الأخيرة منهما
فلا يجوز تأخير الظهر والعصر المجموعتين إلى غروب الشمس ولا تأخير
المغرب والعشاء المجموعتين إلى ما بعد نصف الليل.

الشيخ / أحمد طلبه حسين
19 - 06 - 2010, - 10:22 PM -
مثال 3


مسافر لمكان بعيد وسأكون في ركوب الطائرة.. أرجوا أن تخبرنى عن كيفية الصلاة في الطائرة هل أصلي وأنا واقف أم جالس أم.. ؟

الإجابة

فإن الصلاة من أعظم أركان الإسلام، وهي لا تسقط سفراً ولا حضراً، فإن كنت مسافراً في الطائرة وكان وصولك للبلد الذي تسافر إليه قبل خروج وقت الصلاة أو أن الصلاة تجمع إلى الصلاة الأخرى، كالظهر تجمع مع العصر أو المغرب تجمع مع العشاء، فالأولى في حقك أن تصليها إذا وصلت لهذا البلد ونزلت الطائرة ما دام أن الوقت لم يخرج أو لم يخرج وقت الصلاة الأخرى التي تجمع إليها، وإن صليتها في الطائرة أجزأتك، لكن الأولى فعلها في الأرض إذا لم يخرج الوقت.


أما إذا خشيت خروج وقت الصلاة فالواجب عليك المبادرة إلى أداء الصلاة وعدم تأخيرها فتصليها في الطائرة على حسب استطاعتك، فتؤدي من الأركان ما تستطيعه من القيام والركوع والسجود، فتذهب مثلاً لمؤخرة الطائرة أو عند المخارج وتؤدي الصلاة، فإن تعذر عليك ذلك ولم تستطع الوقوف صلِ في مقعدك حسب استطاعتك تومئ إيماء للأركان التي لا تستطيع فعلها كالسجود مثلاً


وحول ما يلزم لأداء الصلاة في الطائرة، سواء كانت المسافة قريبة أم بعيدة، وسواء كان الوقت يمتد إلى وقت هبوط الطائرة أو لا يمتد ويخرج الوقت قبل النزول، فإنه إذا حان وقت الصلاة والطائرة لا زالت مستمرة في طيرانها وكانت من الصلوات التي لا تجمع مع ما بعدها - كصلاة الفجر أو العصر أو العشاء - ويخشى المسافر خروج وقت الصلاة إذا أخر أداءها حتى تهبط الطائرة وينزل منها فإنه لا يجوز له تأخيرها حتى يخرج وقتها، بل يجب عليه أداؤها في الطائرة قبل أن يخرج وقتها حسب الاستطاعة، فإن استطاع أداءها قياماً مع الركوع والسجود في مكانه أو في أي مكان من الطائرة فإنه يجب عليه ذلك، وإن لم يستطع القيام وكان في ذلك مشقة عليه، فإنه يصلي جالساً ويومئ بالركوع والسجود، ويكون السجود أخفض من الركوع.


أما الاتجاه إلى القبلة في صلاة الفريضة فإنه يجب على المسافر الاتجاه إليها في جميع الصلاة حسب الاستطاعة، فإذا انحرفت الطائرة عن القبلة في أثناء الصلاة فإنه يتوجه للقبلة كلما دارت، لأن استقبال القبلة شرط في صحة الصلاة، وإن لم يستطع الدوران للقبلة فلا حرج عليه وصلاته صحيحة إن شاء الله، وبإمكان المسافر معرفة اتجاه القبلة من قائد الطائرة ومساعديه، فإن لم يتمكن من معرفة اتجاه القبلة فإنه يجتهد في تحريها.


وكذلك إذا كانت الصلاة تجمع مع ما بعدها ولا يمكن للمسافر أداؤها بعد النزول من الطائرة في آخر وقت الثانية، بحيث يستمر السفر حتى يخرج وقت الثانية، فإنه يجب عليه أداء الصلاتين قصراً في الطائرة كما سبق، ويجوز له الجمع في وقت إحداهما ولا يجوز تأخيرها حتى يخرج وقت الثانية. أما إن كانت الصلاة تجمع مع ما بعدها - كالمغرب مع العشاء والظهر مع العصر - ويمكن أداؤها بعد النزول من الطائرة في آخر وقت الثانية،


فإن الأفضل تأخيرهما حتى يصليهما على الأرض لأن وقت الثانية وقت للأولى في هذه الحالة، ولأن في ذلك أداء للصلاة بالصفة الكاملة. وكذلك إذا كان السفر قصيراً لا يستغرق وقت الصلاة بحيث يتمكن من أداء الصلاة في وقتها بعد انتهاء السفر فإن الأفضل تأخيرها في آخر وقتها حتى تؤدى على الأرض، لكن لو صلى المسافر الصلاة التي دخل وقتها على الطائرة في أول وقتها حسب الاستطاعة فلابأس بذلك.

الشيخ / أحمد طلبه حسين
22 - 06 - 2010, - 10:56 PM -
السؤال
ورد هذا السؤال على الإميل

شيخ / احمد أنا مسافر للعمرة .. سؤالى بعد أن أعتمر هل يجوز أن أعتمر عن والدى او والدتى أوزوجتى أو من استوصانى أو أحدا من ذوي الحقوق علي .. هل هناك مشكلة في القيام باكثر من عمرة في السفرة الواحدة ؟؟ أرجو الإفادة .. سؤالى عاجل

الإجابة

لقد بحثت كثيرا حول هذا السؤال وخلاصة بحثى تبين الآتى : -
بعد أن تعتمر عن نفسك كل ما عليك أن تذهب الى الميقات المحاذي لمكة وهو التنعيم لتنوي العمرة من جديد ولا شئ عليك، إنما هو من الاستزادة في الخير مالم يتسبب في زحام أو مضايقة


ولكن أزيدك بأشياء هناك علة دار حولها الخلاف .. بين العلماء وهى أساس الخلاف

هل .. العمرة واجبة .. أم سنة ؟؟؟؟؟ هذه هى القضية فى محور الخلاف ..

وبناءً على ذلك نبين الخلاف

منهم يقول .. أن العمرة واجبة …. فيجوز أن يعتمر عنهما

أما من يقول أن العمرة ليست واجبة ….. إنما هى سنة ….. فلا تجوز العمرة لأنه لا يجوز للإنسان أن يتنفل عن أحد، إنما أجيز في الفرض فقط ليُسقِط الإنسان الفرض عمن لم تواتيه الفرصة ليؤدي الفرض، ربما جاز هذا عندما قالوا العمرة واجبة وإن كان بعض العلماء يقول لا يجوز للإنسان أن يعتمر في السفرة الواحدة أكثر من عمرة، إنما بعض العلماء أجازوا هذا.


وإذا دار الخلاف حول قضية ما ... خذ بأيسرهما

حكم العمرة


ذهب المالكية وأكثر الحنفية إلى أن .. العمرة سنة مؤكدة في العمر مرة واحدة .

وأدلتهم في ذلك ، منها حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن العمرة أواجبة هي ؟ قال : لا ، وأن تعتمروا هو أفضل " [ رواه الترمذي والبيهقي ، وضعفه الألباني عند الترمذي 100 ] ، وبحديث طلحة بن عبيدالله رضي الله عنه : " الحج جهاد ، والعمرة تطوع " [ رواه ابن ماجة وضعفه ابن حجر في التلخيص ] .

وذهب بعض الحنفية إلى أنها واجبة في العمر مرة واحدة على اصطلاح الحنفية في الواجب .

والأظهر عند الشافعية وهو المذهب عند الحنابلة أن العمرة فرض في العمر مرة واحدة ،

وأدلتهم في ذلك ، قوله تعالى : " وأتموا الحج والعمرة لله " [ البقرة 196 ] ، ومعنى الآية : أي افعلوهما تامين ، فيكون النص أمراً بهما على فرضية الحج والعمرة ،
وأيضاً حديث عائشة رضي الله عنها قالت : قلت يا رسول الله هل على النساء جهاد ؟ قال : نعم ، جهاد لا قتال فيه : الحج والعمرة " [ رواه ابن ماجة وصححه الألباني 3 / 10 ] . وقال صلى الله عليه وسلم : " الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج وتعتمر " [ رواه ابن خزيمة والدار قطني بإسناد صحيح ] .

قال الشافعي : العمرة سنة ، لا نعلم أحداً رخص في تركها ، وليس فيها شيء ثابت بأنها تطوع ، وقد كان يوجبها ابن عباس رضي الله عنهما .
ونص الإمام أحمد إلى أن العمرة لا تجب على أهل مكة ، لأن أركان العمرة معظمها الطواف بالبيت وهم يفعلونه فأجزأ عنهم .


ولكن اقول

العمرة الواجبة مرة في العمر، والحج الواجب مرة في العمر، لكن يشرع للمؤمن أن يكرر، العمرة والحج، فإذا تيسر أن يعتمر في رمضان كل سنة هذا خير عظيم، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (عمرة في رمضان تعدل حجة)، أو قال: (حجة معي) -عليه الصلاة والسلام -، ويقول -عليه الصلاة والسلام-: (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة). ويقول -صلى الله عليه وسلم-: (تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحج المبرور ثواب إلا الجنة).


فإذا تابع الحج والعمرة وتيسر له ذلك فهذا خير عظيم، أما الواجب مرة في العمر، عمرة واحدة، وحجة واحدة. وإذا كرر العمرة مثلاً في رمضان أكثر من مرة؟ لا حرج، لا حرج إن شاء الله،

لكن يكتفي بمرة لعله أحوط وأحسن حتى لا يتعب الناس، حتى لا يضيق على الناس ويحصل به زحمة، مرة تكفي والحمد لله، هذا هو الأحوط والأحسن والأفضل حتى لا يشق على الناس، ولا يسبب الزحام هو وغيره.

وعلى كل

لا حرج من تكرار العمرة. فقد رَغَّب النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة إلى العمرة ، ولم يحدد وقتاً بين العمرتين.


قال ابن قدامة في المغني: وَلا بَأْسَ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي السَّنَةِ مِرَارًا ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ , وَابْنِ عُمَرَ , وَابْنِ عَبَّاسٍ , وَأَنَسٍ , وَعَائِشَةَ , وَعَطَاءٍ , وَطَاوُسٍ , وَعِكْرِمَةَ , وَالشَّافِعِيِّ لأَنَّ عَائِشَةَ اعْتَمَرَتْ فِي شَهْرٍ مَرَّتَيْنِ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " الْعُمْرَةُ إلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا " . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.


وسئل الشيخ ابن باز في مجموع الفتاوى 17/432

هل يجوز تكرار العمرة في رمضان طلبا للأجر المترتب على ذلك ؟


فأجاب: " لا حرج في ذلك ، النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا ، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلا الْجَنَّةُ " رواه البخاري (1773) ومسلم (1349) .
إذا اعتمر ثلاث أو أربع مرات فلا حرج في ذلك . فقد اعتمرت عائشة رضي الله عنها في عهد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حجة الوداع عمرتين في أقل من عشرين يوما " اهـ .

وسئلت اللجنة الدائمة (11/337
إنني أسكن في قرية تبعد عن مكة 100 كيلو متر ، وفي شهر رمضان المبارك من كل عام أذهب إلى مكة معتمرا ، وأصلي صلاة الجمعة والعصر ، ثم أعود إلى قريتي ، وقد تناقشت بها مع بعض إخواني فقالوا لي : لا تجوز العمرة كل أسبوع في شهر رمضان المبارك .
فأجابت: إذا كان الواقع كما ذكرت فذلك جائز ، لأنه لم يرد نص في تحديد فترة بين العمرة والتي تليها اهـ .

وقد ذهب بعض العلماء إلى تحديد المدة بين العمرتين بما إذا ظهر له شعر يحلقه في العمرة الثانية ، وهذه المدة قد تكون نحواً من أسبوع أو عشرة أيام.


قال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع (7/242) : قال الإمام أحمد : " لا يعتمر إلا إذا حَمَّم رأسه" حمم أي : اسود من الشعر . وبناء على هذا يكون ما يفعله العامة الآن من تكرار العمرة ، ولاسيما في رمضان كل يوم إن لم يكن بعضهم يعتمر في النهار عمرة وفي الليل عمرة خلاف ما عليه السلف اهـ .


قال ابن قدامة في "المغني": "وَقَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه فِي كُلٍّ شَهْرٍ مَرَّةً . وَكَانَ أَنَسٌ إذَا حَمَّمَ رَأْسَهُ خَرَجَ فَاعْتَمَرَ . رَوَاهُمَا الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ . وَقَالَ عِكْرِمَةُ : يَعْتَمِرُ إذَا أَمْكَنَ الْمُوسَى مِنْ شَعْرِهِ . وَقَالَ عَطَاءٌ : إنْ شَاءَ اعْتَمَرَ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّتَيْنِ . وقَالَ أَحْمَدُ : إذَا اعْتَمَرَ فَلا بُدَّ مِنْ أَنْ يَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ , وَفِي عَشَرَةِ أَيَّامٍ يُمْكِنُ حَلْقُ الرَّأْسِ" اهـ .

وقال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (26/45): والذي نص عليه أَحْمَد أَنَّهُ لا يُسْتَحَبُّ الإِكْثَارُ مِنْ الْعُمْرَةِ لا مِنْ مَكَّةَ وَلا غَيْرِهَا بَلْ يَجْعَلُ بَيْنَ الْعُمْرَتَيْنِ مُدَّةً وَلَوْ أَنَّهُ مِقْدَارُ مَا يَنْبُتُ فِيهِ شَعْرُهُ وَيُمْكِنُهُ الْحِلاقُ (يعني الحلق) اهـ .


وعلى كل
فالشخص الذي يريد أن يؤدي العمرة نيابة عن قريبه المتوفى لا بد أن يكون هو نفسه قد أدى العمرة عن نفسه قبل ذلك، لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول: ليبك عن شبرمة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ومن شبرمة؟ قال: أخ لي، قال: هل حججت عن نفسك؟ قال: لا، قال: حج عن نفسك ثم عن شبرمة.
ولم يدل دليل على التفريق بين الحج والعمرة في هذا،ولا يشترط في الشخص الذي ينوب عن غيره في العمرة أن يكون قد أدى الحج قبل ذلك لكون الحج والعمرة كل منهما فريضة مستقلة عن الأخرى.


والنيابة في أداء العمرة عن الميت الذي كان تاركا للصلاة لا تجوز عند من يرى من أهل العلم كون ترك الصلاة كفرا مخرجاً من الملة، وتصح نظراً لقول البعض الآخر القائل بعدم كفره بترك الصلاة، والله أعلم.


الخلاصة

لا حرج من تكرار العمرة. ويجوز للإنسان أن يعتمر في السفرة الواحدة أكثر من عمرة، إنما بعض العلماء أجازوا هذا.
العمرة الواجبة مرة في العمر، والحج الواجب مرة في العمر، لكن يشرع للمؤمن أن يكرر، العمرة والحج، فإذا تيسر أن يعتمر في رمضان كل سنة هذا خير عظيم، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (عمرة في رمضان تعدل حجة)، أو قال: (حجة معي)

فالشخص الذي يريد أن يؤدي العمرة نيابة عن قريبه المتوفى لا بد أن يكون هو نفسه قد أدى العمرة


المصدر
مراجع البحث

1 – أوجز المسالك الى موطأ مالك تحقيق تقى الدين الندوى
2 - السيرة النبوية طبعة دار المعرفة بيروت

3 – دلائل النبوية تحقيق عبد المعطى قلعجى
4 – نيل الأوطار للشوكانى دار القلم بيروت

5 – كتاب الأم للشافعى دار الفكر
6 – كتاب المغنى لابن قدامه دار الفكر

7 – تبيين المسالك لتدريب السالك الى أقرب المسالك ، دار العرب
8 – كتاب الإستذكار للحافظ بن عبد البر

9 – فقه السنة سيد سابق دار المعرفة بيروت
10 – الفقه على المذاهب الأربعة عبد الرحمن الجزيرى دار الكتب

12 – تفسير الجامع لأحكام القرآن الكريم للقرطبى
13 – تفسير بن كثير مؤسسة الكتب الثقافية

14 – صحيح مسلم دار احياء التراث العربى
15 – صحيح البخارى دار المعرفة بيروت
16-الإسلام سؤال وجواب
17- اللجنة الدائمة
18- مجموع الفتاوى لابن باز ج17/432

ملك المضاربه
24 - 06 - 2010, - 03:15 AM -
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

الشيخ / أحمد طلبه حسين
25 - 06 - 2010, - 11:39 AM -
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

ولو أنني أوتيت كل بلاغة ****** وأفنيت بحر النطق في النظم والنثر
لما كنت بعد القول إلا مقصرا ***** ومعترفا بالعجز عن واجب الشكر

سعدت بك وبارك الله فيك

HERCULES
24 - 07 - 2010, - 12:07 AM -
جزاك الله كل خير

الشيخ / أحمد طلبه حسين
09 - 08 - 2010, - 05:16 PM -
شكرا على مرورك
لك منى كل تحية وتقدير

الشيخ / أحمد طلبه حسين
11 - 08 - 2010, - 07:58 PM -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال

أيهما أفضل : الفطر في السفر أم الصوم ؟


الإجابة

دل على ذلك الكتاب والسنة .
أما الكتاب فقول الله تعالى : ( وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) البقرة/185. ومن سافر أثناء النهار فهو "على سفر" فله أن يفطر ويترخص برخص السفر .
ذَهَبَ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ , وَجَمَاهِيرُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ إلَى أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ جَائِزٌ صَحِيحٌ مُنْعَقِدٌ , وَإِذَا صَامَ وَقَعَ صِيَامُهُ وَأَجْزَأَهُ . أنظر الموسوعة الفقهية ج28 ص73
وأما الأفضلية فعلى التفصيل التالي


الحالة الأولى


إذا كان الصوم والفطر سواء ، بمعنى أن الصوم لا يؤثر عليه ، ففي هذه الحالة يكون الصوم أفضل للأدلة التالية :


أ / عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ وَمَا فِينَا صَائِمٌ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ " رواه البخاري ( 1945) ومسلم رقم (1122) .

ب/ أنه أسرع في إبراء الذمة ؛ لأن القضاء يتأخر ، والأداء وهو صيام رمضان يقدم .

ج / أنه أسهل على المكلف غالباً ؛ لأن الصوم والفطر مع الناس أسهل من أن يستأنف الصوم .

د / أنه يدرك الزمن الفاضل ، وهو رمضان ، فإن رمضان أفضل من غيره ؛ لأنه محل الوجوب ، فلهذه الأدلة يترجح ما ذهب إليه الشافعي رحمه الله من أن الصوم أفضل في حق من يكون الصوم والفطر عنده سواء .


الحالة الثانية


أن يكون الفطر أرفق به ، فهنا نقول : إن الفطر أفضل ، وإذا شق عليه بعض الشيء صار الصوم في حقه مكروهاً ؛ لأن ارتكاب المشقة مع وجود الرخصة يشعر بالعدول عن رخصة الله عز وجل .

الحالة الثالثة


أن يشق عليه مشقة شديدة غير محتملة فهنا يكون الصوم في حقه حراماً .
والدليل على ذلك ما رواه مسلم عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ فَصَامَ النَّاسُ ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَرَفَعَهُ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ ثُمَّ شَرِبَ فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ فَقَالَ أُولَئِكَ الْعُصَاةُ أُولَئِكَ الْعُصَاةُ " . وفي رواية " فَقِيلَ لَهُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمْ الصِّيَامُ وَإِنَّمَا يَنْظُرُونَ فِيمَا فَعَلْتَ فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ بَعْدَ الْعَصْرِ " (1114) .فوصف من صام مع المشقة الشديدة بالعصاة . أنظر الشرح الممتع للشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله .ج6 ص355



" قَالَ النَّوَوِيُّ وَالْكَمَالُ بْنُ الْهُمَامِ : إنَّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ الْفِطْرِ , مَحْمُولَةٌ عَلَى مَنْ يَتَضَرَّرُ بِالصَّوْمِ , وَفِي بَعْضِهَا التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ , وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا التَّأْوِيلِ , لِيَجْمَعَ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ , وَذَلِكَ أَوْلَى مِنْ إهْمَالِ بَعْضِهَا , أَوْ ادِّعَاءِ النَّسْخِ , مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ قَاطِعٍ . وَاَلَّذِينَ سَوَّوْا بَيْنَ الصَّوْمِ وَبَيْنَ الْفِطْرِ , اسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ رضي الله عنها { أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيَّ رضي الله تعالى عنه قَالَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَأَصُومُ فِي السَّفَرِ ؟ - وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ - فَقَالَ : إنْ شِئْت فَصُمْ , وَإِنْ شِئْت فَأَفْطِرْ } متفق عليه . "

والله أعلم

محمد صابر
11 - 08 - 2010, - 09:31 PM -
فضيلة الشيخ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وكل عام وانتم بخير وحمدا لله على سلامة الو صول
ارجوا من فضيلتكم توضيح ماهية نقاء القلوب
وكيف يكون الانسان نقيا ودرجات النقاء
كل عام وانتم بخير ولكم كل الحب وجزاكم الله خيرا

الشيخ / أحمد طلبه حسين
13 - 08 - 2010, - 12:48 PM -
فضيلة الشيخ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وكل عام وانتم بخير وحمدا لله على سلامة الو صول
ارجوا من فضيلتكم توضيح ماهية نقاء القلوب
وكيف يكون الانسان نقيا ودرجات النقاء
كل عام وانتم بخير ولكم كل الحب وجزاكم الله خيرا



بسم الله الرحمن الرحيم
أخى الحبيب / الأستاذ محمد صابر
جزاك الله عنا خير وبارك الله فيك وعليك

الأستاذ / الفاضل
هذا السؤال يطول شرحه ولكن فى عجاله أقول لك فى سطور كما قال
قال ابراهيم بن أدهم
قلب المؤمن نقي كالمرآة فلا يأتيه الشيطان بشيء الا أبصره، فان أذنب ذنبا ألقي في قلبه نكتة سوداء، فان تاب محيت، وان عاد الي المعصية ولم يتب بقيت النكتةحتي يسود القلب فلاتنفعه الموعظة


وقال الحسن
الذنب علي الذنب يظلم القلب حتي يسود القلب، ويقال القلب كالكف لا يزال يقبض اصبع بعد اصبع حتي يطبق.

وقال الترمذي
حياة القلوب الايمان، وموتها الكفر، وصحتها الطاعة، ومرضها الاصرار علي المعصية،ويقظتها الذكر، ونومها الغفلة.
وقال عمر بن الخطاب
لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسو قلوبكم.

وحتى أبين لك نقاء القلب لابد أن نبين أنواع القلوب


قلب جائع

يفتقد الحب والحنان .. ويبحث عنه في كل مكان .. سواء في قصص الحب الغابرة أم في أحاديث هذا الزمان .. ولا يقنع بذرات الحب القليلة
فهو متعطش الى حد الارتواء ..
ومندفع الى حافة الاغواء


قلب طيب

يمسح خطايا الآخرين بكل سهولة
ويرى بأن الدنيا أكبر من كلمة سيئة وقعت وقت
جدال .. أو تناهت الى مسامعه بعد محاورة أو مجالسة مع بعض الأشخاص
ويحاول قدر استطاعته ترك بسمة نقية على وجهه حتى لا تلمح بقية العيون كمية الطعنات التي تلقاها بسبب كرم أخلاقه .. وشر الآخرين


قلب محترق [/COLOR

ملتاع على طول البعد عن الوطن والاحباب
لا يكاد يبني في نفسه أدوارا جديدة من الحياة حتى تتكسر مجاديفه بفعل قسوة الواقع وتلاطم الذكريات
فيبقى في مكانه ..ذو أحلام مستقبلية كثيرة
ولكن.. ذو لذة ماضية وشوق قديم أكثر


قلب يائس


انتحرت فيه الأماني .. وضاعت منه كل الأحلام لأنه فقد الدرب الصحيح لشاطئ الأمان
وابتعد كثيرا - بسبب طيشه - عن ملامح العمران
فخسر نفسه واهله وجماعته .. ولم يبق هناك مجالا للتسامح معه أو حتى للغفران

قلب محب


يملك في قاموسه أبجدية خاصة عجزت عن
كتابتها كل الأقلام.. وحارت في معانيها كل الأنفس والأذهان
به من المشاعر ما يكفي لاحياء كل النفوس الجامدة.. وما يغرق كل المدن الميتة
وله من المعجبين ما لا يعد ولا يحصى لانه يمدهم - بكل ايثار - بعضا مما عنده .. ويعطيهم جزءا مما احتواه

[COLOR="Red"]قلب أحمق


لا يعي ما يدور حوله.. ولا يعترف بأخطائه
..فكل همه الاستمتاع بما يدور في محيطه وأخذ كل ما يستطيعه حتى ولو كان ذلك بوسائل غبية تحطم أنقى الأنفس .. وتقتل أعظم الأشخاص


قلب مسافر


لا يقبع في مكان واحد .. وليس له انتماء لأي شيء.. فكل ما يراه يكون متعة للعين فقط .. ولا تربطه بالواقع أية صلات أو روابط
لذلك يشعر بالغربة كلما حاول الارتماء في حضن الطبيعة
أو كلما حاول ذرف الدموع على بعض ما يصيبه
لانه ببساطة لا يملك من يقف الى جانبه ويواسيه على ما هو فيه

قلب جارح


يلقي من الكلمات ما يخدش كل ما هو جميل
وله من التصرفات ما يؤلم كل من به محيط
ولا يشعر باللذة الا بعد أن يمارس سلطته العليا دون الانتباه الى ان ما يفعله يجعل أحبابه حطاما لا يقدرون على التفاعل أو حتى الابتسام


قلب مظلوم


عانى من تقاليد المجتمع ونظراته المجحفة
ما جعله فأرا يخاف من مواجهة الخيال
لديه طاقة كبيرة واحلام كثيرة كانت من الممكن ان تحدث تغييرا في معالم
طريقة.. ولكنها - وللأسف - ظلت محبوسة بين مطرقة الخجل وسندان الأهل

قلب ميت


لا يشعر بأي شيء.. ولا يكترث لأي أمر
فكل ما يراه سواد في سواد.. وكل ما يحلم به ان يأكل وينام.. دون الولوج في بقية الأحداث اليومية الجميلة التي تشغل بال الناس
والانكى من هذا كله انه يحاول بسط نفوذه على كل الأنام.. ويمشي ( لتحقيق ذلك ) بأقدام حديدية على الورود الحمراء دون ابداء الندم.. أو حتى محاولة الالتفات لتقديم الاعتذار


قلب مؤمن



قانع بقضاء الله وقدره .. صابر على البلاء
حامد وشاكر للنعم الكثيرة التي منحها الله له
صامد في وجه التحديات التي يجد نفسه فيها.. ومحاولا بكل ما يستطيع غرس بذرة الخير في طريقه.. والمحافظة على نفسه وجوارحه
فاللهم إجعلنا من القلوب المؤمنة آمييين

أخى الحبيب

[CENTER]
هذا الموضوع سأفرد له عنوان على قسم الشريعة لأوفى الموضوع حقه وسيكون تحت

عنوان نقاء القلوب

محمد صابر
18 - 08 - 2010, - 12:46 AM -
بارك الله فيك شيخنا
وفى انتظار الموضوع
وجعله الله فى ميزان حسناتك

الشيخ / أحمد طلبه حسين
18 - 08 - 2010, - 11:49 AM -
بارك الله فيك شيخنا
وفى انتظار الموضوع
وجعله الله فى ميزان حسناتك

أخى الحبيب
الموضوع وضع بالفعل على قسم الشريعة
تحت عنوان {نقاء القلوب }

الشيخ / أحمد طلبه حسين
22 - 08 - 2010, - 01:28 PM -
السؤال

زوجة صائمة الست من شوال واثنا ء الصوم جامعها زوجها في النهار ، فهل الذنب يقع على الزوج ؟؟ وما هي كفارة الزوج والزوجة ؟؟
وجزاكم الله خيرا


الإجابة

ليس هناك كفارة ولا إثم وإنما الصوم يكون باطلا لأنه صوم نافلة

السؤال

هل معنى حديث ( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ... الخ ) أننا نبدأ مباشرة باليد ولو كان التغيير بالكلام ممكناً ؟

الإجابة

تغيير المنكر له مراتب ، إذ يتدرج من التنبيه والتذكير إلى الوعظ والتخويف ، ثم الزجر والتأنيب ، ثم التغيير باليد ، ثم إيقاع العقوبة بالنكال والضرب ، وأخيراً الاستعداء ورفع الأمر إلى الحاكم .

الشيخ / أحمد طلبه حسين
29 - 08 - 2010, - 05:46 AM -
بسم الله الرحمن الرحيم
ليلة أمس سأل أحد الأخوة هذا السؤال
هل فرعون مات مؤمنا ؟ وهل يختلف مسلمان عاقلان على كفره
ولكن مما لفت نظرى ؟؟؟ قول فرعون عند الغرق آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين ..
هل فيه دليل على إيمانه وإسلامه وما يجب على من يقول إنه مات مؤمنا ؟


الإجابة

كُفر فرعون .. وموته كافرا... وكونه من أهل النار هو مما علم من دين المسلمين بل ومن دين اليهود والنصارى فإن أهل الملل الثلاثة متفقون على أنه من أعظم الخلق كفرا ولهذا لم يذكر الله تعالى في القرآن قصة كافر كما ذكر قصته في بسطها وتثنيتها ولا ذكر عن كافر من الكفر أعظم مما ذكر من كفره واجترائه وكونه أشد الناس عذابا يوم القيامة

ولهذا كان المسلمون متفقين على أن من توقف في كفره وكونه من أهل النار فإنه يجب أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل كافرا مرتدا فضلا عمن يقول إنه مات مؤمنا
والشك في كفره أو نفيه أعظم منه في كفر أبي لهب ونحوه وأعظم من ذلك في أبي جهل وعقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث ونحوهم ممن تواتر كفرهم ولم يذكر باسمه في القرآن وإنما ذكر ما ذكر من أعمالهم ولهذا لم يظهر عن أحد بالتصريح بأنه مات مؤمنا إلا عمن فيه من النفاق والزندقة أو التقليد للزنادقة والمنافقين


ومما لفت نظرى .. أن فرعون كان صادقا في قوله { أنا ربكم الأعلى } ومعلوم أن هذا بعينه هو حقيقة قول فرعون الذي قال {يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا }


ومن العجب نرى ... الذين يعظمون فرعون ويدعون أنه مات مؤمنا وأن تغريقه كان بمنزلة غسل الكافر إذا أسلم ويقولون ليس في القرآن ما يدل على كفره ويحتجون على إيمانه بقوله {حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين }وتمام القصة تبين ضلالهم فإنه قال سبحانه :
{ آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين }



وهذا استفهام إنكار وذم ولو كان إيمانه صحيحا مقبولا لما قيل له ذلك
وقد قال موسى عليه السلام { ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم }
قال الله تعالى {قد أجيبت دعوتكما }


فاستجاب الله دعوة موسى وهارون ... فإن موسى كان يدعو وهارون يؤمن أن فرعون وملأه لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم
وقد قال تعالى : " أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة وآثارا في الأرض فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون "


اخوتى الكرام تأملوا فى الكلام الذى أقوله الآن

أخبر سبحانه وتعالى أن الكفار لم يك ينفعهم إيمانهم حين رأوا البأس وأخبر أن هذه سنته التي قد خلت في عباده ليبين أن هذه عادته سبحانه في المستقدمين والمستأخرين كما

قال سبحانه وتعالى :
" وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار "ثم إنه سبحانه وتعالى قال بعد قوله فى سورة يونس : {آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية }فجعله الله تعالى عبرة وعلامة لمن يكون بعده من الأمم لينظروا عاقبة من كفر بالله تعالى ولهذا ذكر الله تعالى الإعتبار بقصة فرعون وقومه في غير موضع
وقد قال سبحانه وتعالى { كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون وإخوان لوط وأصحاب الأيكة وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد }

فأخبر سبحانه أن كل واحد من هؤلاء المذكورين فرعون وغيره كذب الرسل كلهم إذ لم يؤمنوا ببعض ويكفروا ببعض كاليهود والنصارى بل كذبوا الجميع وهذا أعظم أنواع الكفر فكل من كذب رسولا فقد كفر ومن لم يصدقه ولم يكذبه فقد كفر فكل مكذب للرسول كافر به وليس كل كافر مكذبا به إذ قد يكون شاكا في رسالته أو عالما بصدقه لكنه يحمله الحسد أو الكبر على ألا يصدق وقد يكون مشتغلا بهواه عن استماع رسالته وقال سبحانه وتعالى :

{كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة أولئك الأحزاب إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب }
وقال تعالى :{ وجاء فرعون ومن قبله والمؤتفكات بالخاطئة فعصوا رسول ربهم فأخذهم أخذة رابية }


ثم إن الله تعالى أخبر عن فرعون بأعظم أنواع الكفر من جحود الخالق ودعواه الإلهية وتكذيب من يقر بالخالق سبحانه ومن تكذيب الرسول ووصفه بالجنون والسحر وغير ذلك ومن المعلوم بالإضطرار أن الكفار العرب الذين قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم مثل أبي جهر وذريته لم يكونوا يجحدون الصانع ولا يدعون لأنفسهم الإلهية بل كانوا يشركون بالله ويكذبون رسوله
وفرعون كان أعظم كفرا من هؤلاء


ومعلوم أن فرعون هو أعظم الذين استكبروا ثم هامان وقارون وأن قومهم كانوا لهم تبعا وفرعون هو متبوعهم الأعظم الذي قال { ما علمت لكم من إله غيري} [/COLOR[COLOR="Red"]]{ وقال أنا ربكم الأعلى }

وقد قال :{ واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين }

وهذا تصريح بأنه نبذه وقومه في اليم عقوبة الذي هو الكفر وأنه أتبعه وقومه في الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين هو وقومه جميعا وهذا موافق لقوله تعالى { ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وملإه فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود }

اخوتى .. ما علم عن فرعون أنه كان أعظم كفرا قال الله تعالى {ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا نساءهم وما كيد الكافرين إلا في ضلال }وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد وقال موسى إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم } سورة غافر 23 28

إلى قوله {وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا في تباب } سورة غافر 36 37

الخلاصة


معلوم أن فرعون هو أعظم الذين استكبروا ثم هامان وقارون وأن قومهم كانوا لهم تبعا وفرعون هو متبوعهم الأعظم الذي قال ما علمت لكم من إله غيري وقال أنا ربكم الأعلى
وقد قال { واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين } سورة القصص 39 42

وهذا تصريح بأنه نبذه وقومه في اليم عقوبة الذي هو الكفر وأنه أتبعه وقومه في الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين هو وقومه جميعا وهذا موافق لقوله { ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وملإه فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود } سورة هود 96 99
فأخبر سبحانه أنهم اتبعوا أمره وأنه يقدمهم لأنه إمامهم فيكون قادما لهم لا سائقا لهم وأنه يوردهم النار فإذا كان التابع قد ورد النار فمعلوم أن القادم الذي يقدمه وهو متبوعه ورد قبله ولهذا قال بعد ذلك {وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين } سورة القصص 42
والتابع والمتبوع كما قال الله تعالى في تلك السورة عن فرعون وقومه { وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود} سورة هود 99


والكلام في هذا مبسوط لم تحتمل هذه الورقة إلا هذا والله أعلم
إليكم أيها الأخوة الأفاضل الآيات والأحاديث التي تدل على كفر فرعون وأنه من أهل النار

أولا :من القرآن
1 - وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ
إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ
يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ
وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ
هود 96-99
فهل أيها الأخوة سيذهب فرعون وقومه إلى النار برحلة إستطلاعية أم ماذا ؟!!! وهو القائل عن لسان حاله
2 - وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذبا }

فإنه ليس في النار فقط بل من أئمتها قال تعالى
3- النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ
سُورَةُ غَافِرٍ 46
هل يعرضون عليها لكي يتدفئوا بنارها ويحكم إن لهيب جهنم ليلفح الوجوه ويحرقها من مسيرة كذا وكذا أعيذكم بالله منها
4 - ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا بِهَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ
الأعراف 103
لو أنه آمن فأين تكمن العبرة حتى يقول الله تعالى لموسى عليه السلام فانظر كيف كان عاقبة المفسدين
قال تعالى {فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلاً}المزمل 16 الى آخر االآيات

الخلاصة

" أن فرعون هالك مخلد في النار"

ابو مؤمن الجهمي
05 - 09 - 2010, - 06:31 PM -
السلام عليكم ورحمة الله وبركالته
تحية الي شيخنا الغالي والي كل القائمين علي هذا القسم كل عام وانتم بخير واعاد الله عليكم هذه الايام بالخير والبركة .
سؤالي :
ما السمات التي يجب توافرها في الحافظ لكتاب الله تعالي وكيف نلتمسها فيه؟
وجزاكم الله خير الجزاء

الشيخ / أحمد طلبه حسين
09 - 09 - 2010, - 06:57 PM -
السلام عليكم ورحمة الله وبركالته
تحية الي شيخنا الغالي والي كل القائمين علي هذا القسم كل عام وانتم بخير واعاد الله عليكم هذه الايام بالخير والبركة .
سؤالي :
ما السمات التي يجب توافرها في الحافظ لكتاب الله تعالي وكيف نلتمسها فيه؟
وجزاكم الله خير الجزاء

الإجابة


أخى الحبيب ابومؤمن أرجوا أن تسامحنى على التأخير فى الإجابة على سؤالك

اقول بعون الله تعالى
عن عبد الله بن مسعود قال قال: (( ينبغي لحامل القرآن أن
يـُعرف بليله إذا الناس نائمون ، وبنهاره إذا الناس يفطرون ، وبحزنه إذا الناس يفرحون ، وببكائه إذا الناس يضحكون ، وبصمته إذا الناس يخلطون ، وبخشوعه إذا الناس يختالون ؛ وينبغي لحامل القرآن أن يكون باكيا ً محزونا ً، حكيما ً حليما ً، عليما ً سكيتا ً
، و لا ينبغي لحامل القرآن أن يكون جافيا ً و لا غافلا ً ولا صخـّابا ً ، ولا صياحا ً، ولا حديدا ً


وقد اختصَّ الله تعالى لحافظ القرآن بسمات في الدنيا وفي الآخرة ،نذكر منها 1.


1- أنه يُقدَّم على غيره في الصلاة إماماً .

عن أبي مسعود الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه " . رواه مسلم ( 673 ) .

وعن عبد الله بن عمر قال : لما قدم المهاجرون الأولون العصبة موضع بقباء قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة وكان أكثرهم قرآنا . رواه البخاري 660 .


2. أنه يقدَّم على غيره في القبر في جهة القبلة إذا اضطررنا لدفنه مع غيره .

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : كان النَّبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين من قتلى " أحد " في ثوب واحد ثم يقول : أيهم أكثر أخذاً للقرآن ؟ فإذا أشير له إلى أحدهما قدَّمه في اللحد وقال : أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة وأمر بدفنهم في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم . رواه البخاري 1278 .

3. يقدّم في الإمارة والرئاسة إذا أطاق حملها .

عن عامر بن واثلة أن نافع بن عبد الحارث لقي عمر بعسفان وكان عمر يستعمله على مكة فقال : من استعملتَ على أهل الوادي ؟ فقال : ابن أبزى ! قال : ومن ابن أبزى ؟ قال : مولى من موالينا ! قال : فاستخلفتَ عليهم مولى ؟ قال : إنه قارئ لكتاب الله عز وجل ، وإنه عالم بالفرائض ، قال عمر : أما إن نبيكم صلى الله عليه وسلم قد قال : إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين . رواه مسلم ( 817 ) .


وأما في الآخرة

-1 فإن منزلة الحافظ للقرآن عند آخر آية كان يحفظها .

عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يقال لصاحب القرآن : اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها ". رواه الترمذي ( 2914 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وقال الألباني في " صحيح الترمذي " برقم ( 2329 ) : حسن صحيح ، وأبو داود ( 1464 ) .

ومعنى القراءة هنا : الحفظ .

-2 أنه يكون مع الملائكة رفيقاً لهم في منازلهم .

عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة ومثل الذي يقرأ وهو يتعاهده وهو عليه شديد فله أجران " . رواه البخاري ( 4653 ) ومسلم 798 .


-3 أنه يُلبس تاج الكرامة وحلة الكرامة .

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يجيء القرآن يوم القيامة فيقول : يا رب حلِّه ، فيلبس تاج الكرامة ثم يقول : يا رب زِدْه ، فيلبس حلة الكرامة ، ثم يقول : يا رب ارض عنه فيرضى عنه ، فيقال له : اقرأ وارق وتزاد بكل آية حسنة " . رواه الترمذي ( 2915 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وقال الألباني في " صحيح الترمذي " برقم ( 2328 ) : حسن .

-7 أنه يَشفع فيه القرآن عند ربِّه .

عن أبي أمامة الباهلي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرءوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة قال معاوية بلغني أن البطلة السحرة . رواه مسلم ( 804 ) ، والبخاري معلَّقاً .


وأما أقرباؤه وذريته


فقد ورد الدليل في والديه أنهما يكسيان حلَّتين لا تقوم لهما الدنيا وما فيها ، وما ذلك إلا لرعايتهما وتعليمهما ولدهما ، وحتى لو كانا جاهليْن فإن الله يكرمهما بولدهما ، وأما من كان يصدُّ ولده عن القرآن ويمنعه منه فهذا من المحرومين
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : " يجيء القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب يقول لصاحبه : هل تعرفني ؟ أنا الذي كنتُ أُسهر ليلك وأظمئ هواجرك ، وإن كل تاجر من وراء تجارته وأنا لك اليوم من وراء كل تاجر فيعطى الملك بيمينه والخلد بشماله ويوضع على رأسه تاج الوقار ، ويُكسى والداه حلَّتين لا تقوم لهما الدنيا وما فيها ، فيقولان : يا رب أنى لنا هذا ؟ فيقال لهما : بتعليم ولدكما القرآن " . رواه الطبراني في " الأوسط " 6 / 51 .

وعن بريدة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قرأ القرآن وتعلَّم وعمل به أُلبس والداه يوم القيامة تاجاً من نور ضوؤه مثل ضوء الشمس ، ويكسى والداه حلتين لا تقوم لهما الدنيا فيقولان : بم كسينا هذا ؟ فيقال : بأخذ ولدكما القرآن " . رواه الحاكم
والحديثان يحسن أحدهما الآخر ، انظر " السلسلة الصحيحة " ( 2829 )


أخى الحبيب ... إن الحافظ الناجح لكتاب الله لن يتحقق إلا بوجود
مهارات متميزة نورد بعضاً منها التي تقود إلى النجاح ونستطيع أن نضعها تحت عنوان "كن هذا الحافظ"


1- هو الحافظ الذي يحرص على كسر الحاجز
بينه وبين طلابه إذا كان محفظا بحيث تبدأ الألفة والتواصل والتفاعل المشترك بينهما من أول وهلة

2- وهو الذي يشجع طلابه على اكتشاف المعرفة بأنفسهم ويقدم لهم العون والإرشاد عند الضرورة، فنجده من المتحمسين

3- وهو الذي يشبه فنان عرض البضاعة في واجهة المحلات؛ إذ يقوم الأخير بتوظيف ما لديه من فنون لعرض البضاعة بشكل يجذب الآخرين للنظر إلى البضاعة ومن ثم دخول المحل لشرائها) نظراً لحسن تنسيق العرض، استخدام الإضاءة، إبراز نواحي الجمال، تحريك البضاعة المعروضة آلياً، التعريف بالبضاعة من حيث مكوناتها، سعرها، بلد الصنع، وضع خلفية مناسبة للمعروضات.الخ.

4-وهو الذي لديه قناعة كبيرة في أهمية الاستحواذ على انتباه طلبته طوال الوقت، بمعنى أنّ لديه اعتقاداً راسخاً في مقولة: أنّه لا تعلّم بلا انتباه ومن ثم يسلك في تدريسه وفق هذا الاعتقاد، ونجده مثل المغناطيس القوي الذي يجذب برادة الحديد مهما بعدت عنه ومهما كانت صغيرة الحجم ، إنه المعلم اليقظ الذي لا تفوته شاردة أو واردة في قاعة الدرس.

5- وهو الذي يعد ملخص الدرس إذا كان يشرح لهم بعض من قواعد أحكام التجويد في صورة نقاط جوهرية مفتاحيه، ويحاول أن يربط بينهما ، فتكون هذه النقاط أشبه بحبات المسبحة التي يربطها خيط واحد، فهو يلم محتوى الدرس ويوجزه في كل متكامل.

6- وهوالذي يعامل طلابه برقة واحترام واهتمام ومجاملة، وبروح تتميز بالتلقائية والمرح ويكون حريصاً على كسبهم لصفه دون أن يتم ذلك على حساب هيئته أو على حساب خرق القواعد الصفية المنظمة لعملية التدريس أو خرق الأصول الأخلاقية لمهنة التدريس ونستطيع أن نسميه { الجنتل }

الذى يملك

المهارة الفنية.
المهارة الإنسانية.
المهارة الإدارية.
التمكن من المادة.
كسب الثقة من الحضور.
العلاقات الجيدة مع الحضور.
سرعة البديهة / الملاحظة.
خلق روح المرح والارتياح.
التحدث بلغة المجموعة.
استغلال المواقف. حسن الاستماع.
تذكر أسماء وأشكال الحضور.
الثقة بالنفس.
الثبات.
معالجة المواقف الصعبة.
القدرة على توجيه الاسئلة.
فتح باب النقاش.
استخدام الوسائل.
استخدام الألفاظ السهلة.ععع


من سمات حافظ القرآن الكريم
استطيع أن اقول .. له سمات في الدنيا والآخرة

واستطيع ان اقول ولافخر
أشراف الأمة حملة القرآن

عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل"

قال العلامة المناوي رحمه الله تعالى : حملة القرآن هم حفاظه الحاملون له في صدورهم ، العالمون تلاوته

إن منزلة الحافظ للقرآن عند آخر آية كان يحفظها

عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يقال لصاحب القرآن : اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها ". رواه الترمذي (
2914 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وقال الألباني في " صحيح الترمذي ".

أهل القرآن هم أهل الله تعالى وخاصته

عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن لله أهلين من الناس " قالوا : من هم يا رسول الله ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : " أهل القرآن هم أهل الله وخاصته
العاملون بمقتضاه ، وأصحاب الليل هم الذين يحيونه بأنواع العبادة .

البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن قليل الخير كثير الشر
عن أنس وجابر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أكثروا من تلاوة القرآن في بيوتكم ، فإن البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن يقل خيره ويكثر شره ويضيق على أهله "

" وفى ذلك فليتنافس المتنافسون"

تلاوة القرآن الكريم جلاء للقلوب

والله أعلم

ابو مؤمن الجهمي
12 - 09 - 2010, - 04:03 PM -
شيخي واستاذي الغالي مهما شكرتك ما وفيتك حقك علي هذه الاجابة الكافية الشافية والتي لم استطيع ان احتويها الابعد ان قرأتها ثلاثة ايام حتي الم بها وبما فيها وأرجو الله ان يوفيك حقك ويزيدك فضلا ونعمة بعدد كل حرف وبعدد كل من قرأها ويقرأها الي يوم الدين.
والان اطبعها وسأنشرها باذن الله تعالى
اخوكم ابو مؤمن

الشيخ / أحمد طلبه حسين
12 - 09 - 2010, - 07:19 PM -
شيخي واستاذي الغالي مهما شكرتك ما وفيتك حقك علي هذه الاجابة الكافية الشافية والتي لم استطيع ان احتويها الابعد ان قرأتها ثلاثة ايام حتي الم بها وبما فيها وأرجو الله ان يوفيك حقك ويزيدك فضلا ونعمة بعدد كل حرف وبعدد كل من قرأها ويقرأها الي يوم الدين.
والان اطبعها وسأنشرها باذن الله تعالى
اخوكم ابو مؤمن


أخى الحبيب أبومؤمن

أتمنى لك المزيد فى كل حياتك وفى كل عمل تقوم به أعانك الله ووفقك

اخى الحبيب معذرة قد لاأوفيك حقك .. ولكن

أرى المشاعر تتناثر أمامي واجمة ، والأفكار أراها هنا وهناك هائمة ، كيف لا ! وأنا من شدة الحياء أكاد لا أمسك قوامي . فما مثلي ومثلكم إلا كبائع التمر على أهل هَجَرْ ، وبائع ماء زمزم على أهل مكة ، وربَّ متكلم إلى من هو أكبر منه ، وربَّ حامل فقه إلى من هو افقه منه .

الى الأمام

الشيخ / أحمد طلبه حسين
08 - 11 - 2010, - 09:02 PM -
ورد هذا السؤال ليلة أمس على لاٍميل
الشيخ الجليل/ أحمد طلبه
السلالم عليكم ورحمة الله وبركاتة



أما بعد..أسأل هل صحيح إذا نويت أن أضحى أن أمتنع عن حلق الشعر وقص الاظافر اول ذى الحجة, وما حكم من تركها جهالة.

أفيدونا أدامكم الله علما وخلقاٌ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



الأجابة


نعم يجب عليك الإمساك عن الأخذ من الشعر والظفر ، لأن الإمساك واجب ....
أود أن أنبه إلى أمر شائع عند الناس وهي تسمية من يريد الأضحية محرما ، وهذا خطأ وظن الناس بسببه أن من أراد الأضحية فهو محرم فلا يجوز له التطيب ولا الجماع ولا وضع الحنة وغير ذلك من الأمور المباحة ، وهذا غير صحيح ، فالممنوع لمن يريد الأضحية هو الأخذ من الشعر أو الظفر أو البشرة كما صح الحديث في صحيح مسلم " إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره " وفي رواية " عن بشره " 0 والحكم عام لمن نوى الأضحية سواء كان رجلا أم امرأة ، وسواء كانت المرأة حائضا أو طاهرة



واليك التفصيل

1 - أن النهي للتحريم كما هو الأصل ولم أجد قرينة تصرفه عن التحريم إلى الكراهة ولهذا ذهب إلى تحريم الأخذ من الشعر والظفر والبشرة لمن أراد أن يضحي أو يضحى عنه الإمام أحمد وسعيد بن المسيب وربيعة وإسحاق وداود وبعض أصحاب الشافعي، وقال الشافعي وبعض أصحابه هو مكروه كراهة تنزيه وليس بحرام وهو الوجه الثاني عند الحنابلة ونص عليه أحمد وهو أولى


2- . وقال أبو حنيفة لا يكره ذلك لأنه لا يحرم عليه الوطء واللباس فلا يكره له حلق الشعر وتقليم الأظفار كما لو لم يرد أن يضحي والحديث يرد عليه وقال مالك في رواية لا يكره وفي رواية يكره وفي رواية يحرم في التطوع دون الواجب

الخلاصة


قد اختلف أهل العلم رحمهم الله تعالى في حكم الإمساك عن الشعر أو الأظفار لمن أراد أن يضحِّي وقد دخل هلال ذي الحجة على أقوال، أوجهها ثلاثة:

(1) القول الأول: أنه يجبُ عليه ذلك، فيحرم على من أراد أن يضحِّي، وقد دخل هلال ذي الحجة أن يحلق شعره أويقصَّ أظفاره خلال عشر ذي الحجة.
وهو مذهب الحنابلة، ووجهٌ في مذهب الشافعية، وبه قال إسحاق بن راهوية، وربيعة الرأي، وداود بن علي وابن حزم الظاهريَّان، وأبوثور، والأوزاعي، وهو مرويٌ عن سعيد بن المسيِّب.

(2) القول الثاني: أنه يستحبُّ له ذلك، فيكره لمن أراد أن يضحِّي وقد دخل هلال ذي الحجة أن يحلق شعره أويقصَّ أظفاره خلال عشر ذي الحجة.
وهو مذهب المالكية، والشافعية، ووجهٌ في مذهب أحمد، وروي عن الحسن البصري.

(3): القول الثالث: أنه يباح لمن أراد أن يضحِّي وقد دخل هلال ذي الحجة أن يحلق شعره أويقصَّ أظفاره خلال عشر ذي الحجة؛ بلا وجوب ولا استحباب.
وهو مذهب الحنفية، وبه قال الليث بن سعد، وروي عن عكرمة، وعطاء بن أبي رباح، وسالم بن عبدالله بن عمر، وطاووس بن كيسان، والقاسم بن محمد، وعطاء بن يسار، وأبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، وأبي بكر بن سليمان بن أبي خيثمة، وسعيد ابن المسيب، وجابر بن زيد.

الأمر فيه سعة . ووفقك الله الى مافيه الخير

HERCULES
16 - 11 - 2010, - 02:59 PM -
جزاك الله خير شيخنا

الشيخ / أحمد طلبه حسين
09 - 12 - 2010, - 05:48 PM -
جزاك الله خير شيخنا

شكرا على مرورك
بارك الله فيك

الشيخ / أحمد طلبه حسين
09 - 12 - 2010, - 08:23 PM -
بسم الله الرحمن الرحيم

ورد هذا السؤال ماحكم طلاق الغضبان هل يقع أم لايقع؟؟

الإجابة


هذا بحث متكامل فى طلاق الغضبان

اعداد الشيخ / احمد طلبه حسين

أقول بعون الله بعد الإطلاع المطول فى كتب الفقه واستغرق ساعات عديدة بل أربعةأيام أقول:-

مادة البحث1-


1-مقدمة
2- تعريف الطلاق عند الإمام محمد عبده
3- تعريف الغضب
4- آراء العلامة ابن القيم
5- بن تيمية
6- حاشية ابن عابدين
7- المذاهب الأربعة

فتاوى المعاصرين

8- بن باز
9- صالح الفوزان
10- بن عثيمن
11- عطية صقر
12- صالح حتوت
13- عبد العزيز عزت
14- دجمال المراكبى
15- الشيخ عبد العظيم الحميلى
16- ديوسف القرضاوى
17- دحامد ابوطالب
18- مفتى الأردن نوج القضاة



19- الخلاصة
20- نصيحة
21- حلول
22- أهم المراجع


مقدمة


(الطلاق عمل شرعي يترتب عليه ضياع حقوق وإنشاء حقوق جديدة، والاستخفاف به إلى هذا الحد أمر يدهش حقيقة كل من له إلمام ولو سطحي بالوظيفة السامية التي تؤديها الشرائع في العالم.)

والعلم ليس مدارساً ومناضداً تروي القديم وتحفظ المنقولا
علم بلا فكر وتجربة معا كغثاء وديان يسد مسيلا
قل للذي حسب الدروس رواية حفظ المتون وردد التسجيلا
إن المحاضر مبدع متحرر كشف الخبيء وعلم المجهولا
بلوى الديانة من حفيظ قاعد لم يدر أحداثا غدون شكولا
من يجهل الدنيا وأحوال الورى لن يفقه التحريم والتحليلا
لا تحفظوا تلك المتون بل احفظوا متن الحياة لتفهموا التنزيلا


ملحوظة

آيات القرآن أشرت اليها بالون ... الأخضر
والأحاديث أشرت اليها بالون.. الزهرى

اخوتى ..إن الاتصال بين الرجل والمرأة عن طريق الزواج الشرعي والارتباط الأسري من أعظم نعم الله على بني آدم، لما يترتب على هذه العلاقة الشريفة من مصالح عظيمة منها: أنه سبب لغض البصر، وحفظ الفرج عمّا حرم الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج)) رواه البخاري ومسلم.

ومنها: حصول الراحة النفسية والسكن والأنس كما قال تعالى: وَمِنْ ءايَـٰتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوٰجاً لّتَسْكُنُواْ إِلَيْهَا [الروم:21]. ومن مصالح الزواج: الذرية التي بها بقاء النسل الإنساني وتكثير عدد المسلمين. فلهذه المصالح وغيرها في الزواج أمر الله به ووعد بترتب الخير عليه فقال عز وجل: وَأَنْكِحُواْ ٱلايَـٰمَىٰ مِنْكُمْ وَٱلصَّـٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِن يَكُونُواْ فُقَرَاء يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ [النور:32].
ورغب سبحانه بالإبقاء على الزوجية ونهى عن كل ما يعرّضها للزوال، فأمر بالمعاشرة بالمعروف ولو مع كراهة أحدهما للآخر فقال سبحانه: وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً [النساء:19]. وعن أبي هريـرة رضي الله عـنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن المرأة خلقت من ضِلَع، وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء)) رواه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم: ((وكسرها طلاقها)) وإذا شعر الزوج بنفرة زوجته منه وبعدم انقيادها لحقه، فقد أمره الله أن يعالج ذلك بالحكمة واتخاذ الخطوات المناسبة فقال تعالى: (وَٱللَّـٰتِى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهْجُرُوهُنَّ فِى ٱلْمَضَاجِعِ وَٱضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً) [النساء:34]. كل هذه الإجراءات يتخذها الزوج مع زوجته دون تدخل من أحد خارجي فإن استمر الشقاق فقد أمر الله تعالى بالتدخل بينهما لإصلاح الأمر، فقال جل شأنه: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُواْ حَكَماً مّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَـٰحاً يُوَفّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَا) [النساء:35]،

فأمر سبحانه عند تطور الخلاف بين الزوجين بتشكيل هيئة للنظر في إزالته، تتكون من عضوين يتحليان بالإنصاف والعدل، أحدهما من أسرة الزوج، والثاني من أسرة الزوجة، يدرسان ملابسات الخلاف ويأخذان على يد المعتدي، وينصفان المعتدى عليه ويسويان النزاع. كل هذه الإجراءات لإبقاء عقد النكاح واستمرار البيت المسلم. فإن لم يُجدِ كل ما سبق وكان بقاء الزوجية ضرر على أحدهما بدون مصلحة راجحة، فقد شرع الله الفراق بينهما بالطلاق. فالطلاق هو آخر المراحل، وهو في مثل هذه الحالة رحمة من الله يتخلص به المتضرر ويتيح له الفرصة للحصول على بديل أحسن قال الله تعالى: (وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ ٱللَّهُ كُلاًّ مّن سَعَتِهِ وَكَانَ ٱللَّهُ وٰسِعاً حَكِيماً) [النساء:130].

اخوتى ..إن الله شرع الطلاق حلاً أخيراً بعدما تفشل كل الحلول لحسم النزاع وبقاء بيت الزوجية، فهو كالدواء الذي يستعمل عند الحاجة ووفق طريقة خاصة رسمها الشارع، فإذا استعمل من غير حاجة أو استعمل على غير الطريقة المرسومة فإنه يضر كما يضر الدواء المستعمل على غير أصوله.


أيها الأحبة، كم تعاني المجتمعات التي تمنع الطلاق من الويلات والمفاسد والانتحارات وفساد الأسر، فالإسلام العظيم أباح الطلاق ووضع له ضوابط تحقق بها المصلحة وتندفع بها المفسدة، شأنه في كل تشريعاته العظيمة المشتملة على المصالح العاجلة والآجلة فالحمد لله على فضله وإحسانه.
لقد رسم الله للطلاق خطة حكيمة تقلل من وقوعه، المتمشي على تلك السنة الإلهية لا يتضرر به ولا يندم عليه، ويتجنب الآثار السيئة التي يقع فيها من أخل بها، فجعل للرجل أن يطلق المرأة عند الحاجة طلقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه ويتركها حتى تنقضي عدتها، ثم إن بدا له في تلك الفترة أن يراجهعا فله ذلك وإن انقضت عدتها قبل أن يراجعها بانت منه، ولم تحل له إلا بعقد جديد قال الله تعالى: (ٱلطَّلَـٰقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَـٰنٍ) [النساء:229]، أي إذا طلقتها واحدة أو اثنتين فأنت مخير فيها ما دامت في عدتها فلك أن تردها إليك ناوياً الإصلاح والإحسان إليها، ولك أن تتركها حتى تنقضي عدتها وتطلق سراحها محسناً إليها.

وقال تعالى: يأيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنّسَاء فَطَلّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ [الطلاق:1]، يعني طلقوهن وهن طاهرات من الحيض من غير أن يحصل جماع في هذا الطهر. فبين سبحانه في الآية الأولى العدد المشروع في الطلاق وهو طلقة واحدة. وبين في الآية الثانية الوقت الذي يجوز فيه الطلاق، وهو وقت الطهارة من الحيض بشرط أن لا يكون قد جامعها في هذا الطهر. فتبين بهذا أنه يحرم على الزوج أن يطلق زوجته ثلاثاً، لأن هذا يسد عليه باب الرجعة، وأنه يحرم عليه أن يطلقها وهي حائض، لأن هذا يطيل العدة على الزوجة، ويحرم كذلك تطليقها في طهر جامعها فيه، لأنها ربما تكون قد حملت فيشتد ندمه ويكثر الضرر. وبهذا يتبين أن الشارع أباح الطلاق في حال الحاجة إليه ووضع له نظاماً يجعله لا يقع إلا في أضيق الحدود، بحيث لا يحصل منه ضرر على أحد الطرفين.
وبهذا تعلم أن الطلاق الذي يقع على الوجه المشروع الذي شرعه الله ورسوله والذي يسميه العلماء الطلاق السني يكون بأن يطلقا طلقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه ويتركها حتى تنقضي عدتها.

والطلاق المحرم، يقع فيه كثير من المسلمين بسبب جهلهم بأحكام الطلاق، و يكون بأن يطلقها ثلاثاً بلفظ واحد أو يطلقها وهي حائض أو نفساء، أو يطلقها في طهر وطئها فيه ولم يتبين حملها. كل هذا يعد من الطلاق المحرم الذي يأثم فيه صاحبه لو فعله.
أيها المسلمون، إن الشيطان قد تلاعب ببعض العباد في مسألة الطلاق، وهم على أصناف: فبعضهم يطلق عند أدنى سبب، وعند أول إشكال فيضر بنفسه وبأهله وبأولاده، والبعض الآخر يجري الطلاق على لسانه بسهولة وبأدنى مناسبة فيستعمله بدلاً من اليمين ـ عليّ الطلاق كذا وكذا ـ فإذا انتقضت يمينه وقع في الحرج وصار يسأل عن الحلول التي تنقذه من هذا الطلاق الذي حلف به. وبعضهم لا يتورع عن الطلاق المحرم فيطلق زوجته بالثلاث دفعة واحدة، ثم يندم ويصير يبحث عمن يفتيه ويخلصه من هذا المأزق. وكل هذا بسبب تلاعب الشيطان ببني آدم.


يعرف الإمام محمد عبده الطلاق بأنه

(عمل يقصد به رفع قيد الزواج). وقد تبعه الفيلسوف عباس محمود العقاد واصفاً الطلاق بأنه: (قسوة مكروهة).ونجد الصياغة الفقهية كما جاءت على لسان الإمام القرضاوي تؤكد: (أن الأصل في الطلاق الحظر، وإنما أبيح لحاجة وضرورة أو دفع ما هو أشد منه، فهو ارتكاب أخف الضررين وأهون الشرين، الطلاق شر والبقاء في عشرة غير مجدية وغير محببة ضرر أكبر وأطول. فهو ليس حلاً على الإطلاق، فإن الله عز وجل جعل التفريق بين المرء وزوجه من عمل السحرة الكفرة يقول تعالى: ((فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه)) فهذا يعتبر من الكبائر وجاء في الحديث، أن إبليس - لعنه الله - يجمع جنوده ويسألهم كل يوم عن حصيلة المكايد الشيطانية، فيقول أحدهم ظللت وراءه حتى شرب الخمر، فيقول يوشك أن يتوب ويتركه، ويقول آخر ظللت وراءه حتى لعب القمار، فيقول يوشك أن يتوب ويتركه، وآخر يقول ظللت وراءه حتى طلق امرأته، فيقول له أنت أنت ويضع على رأسه التاج. لأن وراء هذا آثار كبيرة وخطيرة وانهيار وتفكك وتشرد أسرة. من أجل هذا لا ينبغي للمسلم أن يلجأ للطلاق إلا مضطراً، فإن اضطر فهذا حكم الله).


وقد استمر علماء الاعتدال وفقه الوسطية في تأصيل ربط الحكم الشرعي (الطلاق) بمقاصد الدين في رعاية الحقوق والرحمة بالخلق وقد رأينا أن الإمام القرضاوي (يرجح الاستمرار في التضييق في إيقاع الطلاق) معللاً بأنه علينا أن نبقي على الأسرة ولا نهدمها لأول وهلة أو نزوة، وهذا من حكم التشريع


أولا : نُعرِف ماهو الغضب


هو الذي يفقد الإنسان اتزانه في الكلام والتصرف، بحيث يقول ويفعل ما ليس من شأنه ولا من عادته في حال الهدوء والرضا، ومن علاماته أن يندم المرء بعد التلفظ بكلمة الطلاق

وقداختلف الفقهاء قديما وحديثا حول مفهوم الغضب الذي لا يقع معه الطلاق بين التضييق والسعة وهذه مشكلة أخرى ... !!!!!

ولكن أقول : وإذا كان الأمر خلافيًا{ كالذى معنا } وجب علينا أن ننظر في أدلة الفريقين، لنختار أرجحها وأقربها إلى تحقيق مقاصد الشريعة.وقبل أن نبين الرأي المختار في طلاق الغضبان، يلزمنا أن نبين الغضب المختلف فيه بين المضيقين والموسعين.

يقول العلامة ابن القيم: الغضب ثلاثة أقسام



أحدهما

أن يحصل للإنسان مبادئه وأوائله، بحيث لا يتغير عليه عقله ولا ذهنه، ويعلم ما يقول ويقصده . فهذا لا إشكال في وقوع طلاقه وعتقه وصحة عقوده، ولا سيما إذا وقع منه ذلك بعد تردد فكره.


القسم الثاني


أن يبلغ الغضب نهايته، بحيث ينغلق عليه باب العلم والإرادة فلا يعلم ما يقول، ولا يريده . فهذا لا يتوجه خلاف في عدم وقوع طلاقه - والغضب غول العقل، فإذا اغتال الغضب عقله، حتى لم يعلم ما يقول، فلا ريب أنه لا ينفذ شيئًا من أقواله في هذه الحالة

فالأول: يخرج النائم والمجنون والمبرسم والسكران، وهذا الغضبان الذى معنا.

والثاني: يخرج من تكلم باللفظ وهو لا يعلم معناه البتة، فإنه لا يلزم مقتضاه. مثلا رجلا جاهلا لايعرف ما هو الطلاق

والثالث: يخرج من تكلم به مُكرهًا، وإن كان عالمًا بمعناه. مثال ذلك على ماورد" ليس على مستكره طلاق "
مثال ذلك رجل ذو سلطان وتجبر قال لرجل فقير لاحيلة له قال له قل زوجتى طالق هذا مكره لايقع طلاقه فإذا نقول { ليس على مستكره طلاق }


القسم الثالث

( أ ) من توسط في الغضب بين المرتبتين، فتعدى مبادئه ولم ينته إلى آخره بحيث صار كالمجنون - فهذا موضع الخلاف ومحل النظر . والأدلة الشرعية تدل على عدم نفوذ طلاقه وعتقه وعقوده، التي يعتبر فيها الاختيار والرضا، وهو فرع من " الإغلاق " يعنى الغضب كما فسره به الأئمة. من كتاب (إغاثة اللهفان ص 14).
قال الإمام ابن القيم: وهو قول غير واحد من أئمة اللغة.

="red"]( ب ) قال الله تعالى: (لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ). (البقرة: 225).
روى ابن جرير الطبري عن ابن عباس قال عن أجل أصحاب ابن عباس وهو طاووس قوله: " كل يمين حلف عليها رجل وهو غضبان فلا كفارة عليه " . واستدل بالآية.
والحديث ابن القيم

وهذا أحد الأقوال في مذهب مالك: أن لغو اليمين في الغضب، وهذا اختيار أجل المالكية وأفضلهم على الإطلاق، وهو القاضي إسماعيل بن إسحاق . فإنه ذهب إلى أن الغضبان لا تنعقد يمينه . ا هـ.[/CENTER]

(جـ) ما حكاه القرآن من قصة موسى، لما رجع إلى قومه غضبان أسفًا، (وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِيَ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الألْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأعْدَاء وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (سورة الأعراف: 150) . الآية.
ووجه الاستدلال بالآية: أن موسى لم يكن ليلقى إلى الأرض ألواحًا كتبها الله كما أنه قسا على أخيه وهو نبي رسول مثله وإنما حمله على ذلك الغضب، فعذره الله تعالى به، ولم يعتب عليه بما فعل، إذ كان مصدره الغضب الخارج عن سلطان قدرته واختياره.


( د ) يوضح ذلك الآية الكريمة الأخرى في نفس السورة (وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ) (الأعراف: 154) . فعبر بـ " سكت " تنزيلاً للغضب منزلة السلطان الآمر الناهي، الذي يقول لصاحبه: افعل أو لا تفعل، فهو مستجيب لداعي الغضب المسلط عليه، فهو أولى بأن يعذر من المكره. هذا كلام بن القيم نقلا عنه


وننتقل الى (حاشية ابن عابدين، جـ 2، ص 587 )وعندي أن ما ذكره ابن عابدين مقياس دقيق وضابط سليم . فالغضب المعتبر هو الذي يفقد الإنسان اتزانه في الكلام والتصرف، بحيث يقول ويفعل ما ليس من شأنه ولا من عادته في حال الهدوء والرضا.


ولنا أن نضيف علامة أخرى . نميز بها الغضب المستحكم من غيره، وقد نبه عليها ابن القيم في " الزاد " وهي أن يندم على ما فرط منه إذا زال الغضب، فندمه بمجرد زوال الغضب يدل على أنه لم يكن يقصد إلى الطلاق.


الشافعي: أن طلاق المكره لا يقع على أساس تفسير الإغلاق بالإكراه وهو لا ينافي تفسيره بالغضب) . رواية أبي داود " في اغلاق "، قال: أظنه الغضب.

وقال الإمام احمد بن حنبل: سمعت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - يقول: هو الغضب وقال بعض أهل اللغة: الإغلاق وجهان، أحدهما، الإكراه، والآخر: ما دخل عليه مما ينغلق به رأيه عليه.
وهذا مقتضى تبويب البخاري فإنه قال في صحيحه: باب الطلاق في الإغلاق (الغضب) والكره (أي الإكراه)، والسكران والمجنون، ففرق بين الطلاق في الإغلاق وبين هذه الوجوه، مما يشير إلى أن الإغلاق عنده يعني الغضب. {وسأبين آراء الأئمة الأربعة لكن بعد قليل }


ولهذا كان الصحابة يسأل أحدهم: أفي رضا قلت أم غضب ؟ فإن كان في غضب، أمره بكفارة يمين، لأنهم استدلوا بالغضب على أن مقصوده الحض والمنع كالحلف، لا التقرب .. وجعل الله سبحانه الغضب مانعًا من إصابة الداعي على نفسه وأهله .. وجعل سبحانه الإكراه مانعًا من كفر المتكلم بكلمة الكفر .. وجعل الخطأ والنسيان مانعًا من المؤاخذة بالقول والفعل.

وعارض الغضب قد يكون أقوى من هذه العوارض، فإذا كان الواحد من هؤلاء لا يترتب على كلامه مقتضاه لعدم القصد، فالغضبان الذي لم يقصد ذلك إن لم يكن أولى بالعذر منهم، لم يكن دونهم.


وإذا كنا قد رجحنا عدم وقوع الطلاق في حالة الغضب، لما ذكرنا من الشواهد والأدلة، فمن الواجب أن نعرف المقياس الذي نحدد به حالة الغضب التي لا يقع فيها الطلاق، من الحالات الأخرى . لأن ترك مثل هذا الأمر بلا ضوابط يؤدي إلى البلبلة والاضطراب.



وقد رأينا الإمام ابن القيم - ومن قبله شيخ الإسلام ابن تيمية - يميلان إلى جعل المقياس هو انعدام القصد والعلم . فمن فقد قصده إلى الطلاق وعلمه بما يقول فهو في حالة الإغلاق الذي لا يقع به الطلاق.

ولكن علامة الحنفية الشيخ ابن عابدين في حاشيته المشهورة على " الدر المختار " بعد أن نقل كلام ابن القيم في تقسيم أحوال الغضب إلى ثلاثة، كما ذكره في رسالته في حكم طلاق الغضبان، ملخصًا من شرح الغاية في الفقه الحنبلي، " استظهر أنه لا يلزم في عدم وقوع طلاق الغضبان - وكذا المدهوش ونحوهما - أن يكون بحيث لا يعلم ما يقوله، بل يكتفي بغلبة الهذيان، وغلبة الخلل في أقواله وأفعاله الخارجة عن عادته، واختلاط جده بهزله، فهذا هو مناط الحكم، الذي ينبغي التعويل عليه .
فمادام في حال غلبة الخلل في الأقوال والأفعال، لا تعتبر أقواله، وإن كان يعلمها ويريدها، لأن هذه المعرفة والإرادة غير معتبرة لعدم حصولها عن إدراك صحيح . كما لا يعتبر من الصبي العاقل ".راجع (حاشية ابن عابدين، جـ 2، ص 587


إن الغضب يحول بين الإنسان وبين سلامة التفكير، وصحة الإدراك ويشوش عليه معرفة الأمور، وحكمه على الأشياء، ولهذا جاء في الحديث الصحيح " لا يقضي القاضي وهو غضبان " . والطلاق حكم من الرجل يصدره على المرأة فلا يجوز أن يصدر منه وهو غضبان وإذا صدر ينبغي أن يلغي اعتباره حماية للمرأة وللأسرة. هذا ما ذكر فى حاشية ابن عابدين، جـ 2، ص 587



اخوتاه ...إن معظم الأدلة التي اعتمدنا عليها في عدم إيقاع طلاق السكران، تنطبق على حالة الغضبان، بل قد يكون الأخير أسوأ حالاً من الأول، لأن السكران لا يقتل نفسه، ولا يلقي ولده من علو، والغضبان قد يفعل ذلك.

ولدينا قاعدة فى الشريعة تقول {أن العوارض النفسية لها تأثير في القول إهدارًا واعتبارًا وإعمالاً وإلغاءً . وهذا كعارض النسيان والخطأ والإكراه والسكر والجنون والخوف والحزن والغفلة والذهول .}


وعندي... أن ما ذكره ابن عابدين مقياس دقيق وضابط سليم . فالغضب المعتبر هو الذي يفقد الإنسان اتزانه في الكلام والتصرف، بحيث يقول ويفعل ما ليس من شأنه ولا من عادته في حال الهدوء والرضا.
ولنا أن نضيف علامة أخرى . نميز بها الغضب المستحكم من غيره، وقد نبه عليها ابن القيم في " الزاد " وهي أن يندم على ما فرط منه إذا زال الغضب، فندمه بمجرد زوال الغضب يدل على أنه لم يكن يقصد إلى الطلاق.

**********

المذاهب الأربعة


فذهب الأحناف وبعض الحنابلة إلى أن طلاق الغضبان لَغْوٌ لا غبرة به.

وذهب المالكية والحنابلة إلى أن طلاق الغضبان واقع معتبر.
وأوضح، بحسب موقع "الفقه الإسلامي"، أن القول الراجح هو ما ذهب اليه المالكية والحنابلة مستدلين بما جاء في السنة

وإذا رايت خلافا فى مسالة ما .. فخذ بأحد الرأيين هذه ماتعلمناه من مشياخنا

وهذه بعض الفتاوى لعلمائنا فى طلاق الغضبان


نبدأ بشيخناالعلامةابن باز

سئل الشيخ ابن باز رحمه الله عمن تسيء إليه زوجته وتشتمه ، فطلقها في حال الغضب فأجاب :
(إذا كان الطلاق المذكور وقع منك في حالة شدة الغضب وغيبة الشعور ، وأنك لم تدرك نفسك، ولم تضبط أعصابك، بسبب كلامها السيئ وسبها لك وشتائمها ونحو ذلك ، وأنك طلقت هذا الطلاق في حال شدة الغضب وغيبة الشعور ، وهي معترفة بذلك ، أو لديك من يشهد بذلك من الشهود العدول ، فإنه لا يقع الطلاق ؛ لأن الأدلة الشرعية دلت على أن شدة الغضب – وإذا كان معها غيبة الشعور كان أعظم - لا يقع بها الطلاق .
ومن ذلك ما رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : "لا طلاق ولا عتاق في إغلاق" .
قال جماعة من أهل العلم : الإغلاق : هو الإكراه أو الغضب ؛ يعنون بذلك الغضب الشديد ، فالغضبان قد أغلق عليه غضبه قصده ، فهو شبيه بالمعتوه والمجنون والسكران ، بسبب شدة الغضب ، فلا يقع طلاقه . وإذا كان هذا مع تغيب الشعور وأنه لم يضبط ما يصدر منه بسبب شدة الغضب فإنه لا يقع الطلاق .
والغضبان له ثلاثة أحوال
الحال الأولى : حال يتغيب معها الشعور، فهذا يلحق بالمجانين ، ولا يقع الطلاق عند جميع أهل العلم .
الحال الثانية : وهي إن اشتد به الغضب ، ولكن لم يفقد شعوره ، بل عنده شيء من الإحساس ، وشيء من العقل ، ولكن اشتد به الغضب حتى ألجأه إلى الطلاق ، وهذا النوع لا يقع به الطلاق أيضاً على الصحيح .
والحال الثالثة : أن يكون غضبه عاديا ليس بالشديد جدا ، بل عاديا كسائر الغضب الذي يقع من الناس ، فهو ليس بملجئ ، وهذا النوع يقع معه الطلاق عند الجميع ) انتهى من فتاوى الطلاق ص 19- 21


فتوى للشيخ صالح الفوزان
إذا بلغ بالإنسان من الغضب إلى زوال الشعور وفقد الوعي بأن لا يدري ولا يتصور ماذا يقول : فإن هذا لا تعتبر أقواله لا طلاق ولا غيره ؛ لأنه فاقد للعقل في هذه الحالة . أما إذا كان الغضب دون ذلك ، وكان معه شعوره ، ويتصور ما يقول : فإنه يؤاخذ بألفاظه وتصرفاته ، ومن ذلك الطلاق . "


وهذه فتوى لابن عثيمين


ينبغي أن يُعلم أن أكثر حالات الطلاق إنما تصدر مع الغضب والضيق والانفعال ، لا مع الفرح والانشراح ، فكون الزوج طلق زوجته حال غضبه لا يعني عدم وقوع الطلاق ، كما يظنه كثير من الناس ، إلا أن يكون الغضب قد بلغ به مبلغا ، فقد معه الشعور والإدراك ، بحيث صار لا يعي ما يقول ، فهذا لا يقع طلاقه باتفاق العلماء .

أما إذا اشتد الغضب ولكنه لم يبلغ إلى حد أن يفقده الشعور والإدراك ، ولكنه كان شديداً بحيث لا يملك الرجل نفسه ، ويشعر وكأنه يدفع إلى الطلاق دفعاً فقد ذهب جمهور العلماء إلى أن هذا الغضب لا يمنع وقوع الطلاق .

وذهب بعضهم إلى أنه يمنع وقوع الطلاق ، وبه كان يفتي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه ابن القيم ، وهو الراجح إن شاء الله

وإنما أشرنا إلى مذهب الجمهور حتى يدرك السائل والقارئ خطورة التكلم بالطلاق ، في حال الغضب وغيره ، وأنه قد يهدم بيته ويضر نفسه وأهله بسبب عجلته وانفلات لسانه ، نسأل الله العفو والعافية .
فإن كان هذا الذي حلف على زوجته قد بلغ به الغضب إلى هذا الحد لم يقع طلاقه إن شاء الله تعالى .


فتاوى العلماء المعاصرين فى
طلاق الغضبان
المفتي
الشيخ عطية صقر .
مايو 1997
المبادئ
القرآن والسنة
السؤال
هل يقع طلاق الغضبان ؟
الجواب
روى أبو داود والحاكم وصححه على شرط مسلم أن النبى قال " لاطلاق ولا عتاق فى إغلاق " وفسر أحمد بن حنبل الإغلاق بالغضب ، وفسره غيره بالإكراه ، وفسر بالجنون أيضا . وقيل : هو نهى عن إيقاع الطلاق الثلاث دفعة واحدة ، فيغلق عليه الطلاق حتى لا يبقى منه شىء .
وجلعوا الغضب ثلاثة أقسام :
أحدها : ما يزيل العقل ، فلا يشعر صاحبه بما قال ، وهذا لا يقع طلاقه بلا نزاع .
الثانى : ما يكون فى مبادئه ، بحيث لا يمنع صاحبه عن تصور ما يقول وقصده ، فهذا يقع طلاقه بلا نزاع .
والثالث : أن يستحكم ويشتد به ، فلا يزيل عقله بالكلية، ولكن يحول بينه وبين نيته ، بحيث يندم على ما فرط منه إذا زال ، فهذا محل نظر، وعدم الوقوع فى هذه الحالة قوى متجه .
وأنصح من يستفتون أن يصدقوا فى تصوير حالة غضبهم ، فكثير منهم يدعى زوال عقله ، وليس للمسئول إلا ما يسمعه منه ، فعلى السائل أن يتقى الله سبحانه .
" الفتاوى الإسلامية مجلد 6 ص 029 2 ومجلد 9 ص 3155"
فتوى فضيلة الشيخ صالح حتوت
يقول فضيلة الشيخ صالح حتحوت - رحمه الله - عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف سابقًا
حكم طلاق الغضبان


يقول فضيلة الشيخ صالح حتحوت - رحمه الله - عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف سابقًا :


إن الغضب العادي الذي يحدث بعد المناقشة يقع به الطلاق ، أما الغضب الشديد وهو الذي يفقد الإنسان عنده الوعي والإدراك حتى إنك إذا قلت له بعد ذلك إنك قلت كذا .. ، أو إنك قلت لزوجتك : أنت طالق … فيقول : لا لم أقل ذلك ، فيغلق عليه ويثور ولا يدري ماذا يقول ، وهذا هو الغضب الشديد .
وهو طلاق الغضبان ، .
والغضب له ثلاث مراحل ، حالة هادئة ، وحالة متوسطة ، وحالة ثائرة ، وهي التي يغضب فيها غضبًا شديدًا يفقد وعيه ولا يعي ما يقول ، فلا يقع فيها الطلاق .


ويضيف الدكتور عبد العزيز عزت
إن طلاق الغاضب لا يقع إلا أن الإمام الشافعي - رضي الله عنه - فسر الطلاق في الغضب قائلاً : بأن الغضب إذا وصل إلى درجة الإغلاق عند ذلك لا يقع الطلاق .
وفسر الإغلاق بأنه الحالة التي يصل إليها الشخص بحيث إذا ذهبت تلك الحالة وسئل ماذا قال لا يعي ما ذكره .



لا يخلو طلاق من غضب

يقول الدكتور جمال المراكبي : إنه يُشْترط في الزوج لإيقاع طلاقه أن يكون مسلمًا بالغًا عاقلًا غير مُكْره ، لقول النبي صلي الله عليه وسلم : (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه .
وقول النبي صلي الله عليه وسلم : (لا طلاق في إغلاق) (رواه أبو داود.
وقد اختلف العلماء حول تفسير (معنى) كلمة إغلاق .
فذهب بعضهم إلى أنه الإكراه ، وبهذا فسرها ابن حجر في شرح البخاري (1) ، وذكر قولاً آخر مرويّ عن بعض متأخري الحنابلة من أن الإغلاق هو الغضب .
والواقع أنه لا يخلو طلاق من غضب ، فلو قلنا : لا يقع طلاق الغضبان لرددنا أكثر حالات الطلاق .
ولكننا نرى أن الغضب إذا بلغ حدًّا يذهب معه العقل وسيطرة الإنسان على نفسه ، فلا يدري ماذا قال ولا ماذا صنع فهنا يكون الإغلاق للعقل مانعًا من إيقاع الطلاق
وهذا الذي عليه الإفتاء في لجان الفتوى والله أعلم بالصواب
أما الغضب الطبيعي الذي يملك معه الإنسان نفسه وعقله وإرادته فليس بمانع من إيقاع الطلاق .
ولا تنس وصية النبي صلي الله عليه وسلم (لا تغضب) فإن الغضب مركب من مراكب الشيطان .
إذا أصبح الرجل وزوجته لا يستطيعان حفظ شرع الله بينهما وجب الطلاق



يقول الشيخ عبد العظيم الحميلي



إن للغضب أنواعًا ثلاث ، المرحلة الأولى غضب يخرج الإنسان عن أن يعي ما يقول ، فإذا ما سئل يا فلان هل أنت طلقت زوجتك ، وأنت غاضب ؟ يقول : ما طلقت وما وعى شيئًا من ذلك .
فإن هذا بالتأكيد لا يقع .
لقول الرسول صلي الله عليه وسلم : (لا طلاق في إغلاق) فإنه قد انغلق عليه الأمر ولم يَعِ ما يقول وهذه هي المرحلة الأولى وهي أشدها .
والمرحلة الثانية - وهي الوسطى : أن الرجل يناله من الغضب ما يخرجه عن طبيعته ، وأنه بالغضب يحدث عنده خلل في أقواله وفي أفعاله ، فيكون مدهوشًا أو مدووشًا ، ومع ذلك يعي أنه طلق فقال بعض العلماء في هذه الحالة الثانية : إنها تلحق بالأولى والقائل بهذا ابن القيم - رضي الله عنه وأرضاه - وتبعه في ذلك ابن عابدين الحنفي فقالوا : إن طلاق المدووش والمدهوش لا يقع .
أما المرحلة الثالثة ، وهي أخف المراحل فهي الغضب العادي والمناقشات العادية بين الرجل وزوجته ، وعندما يطلق الرجل زوجته نتيجة المناقشة العادية فإنه تحسب عليه ، ويحاسب به ويقع طلاقه ؛ لأنه ما وصل للدرجة الأولى ، ولا الثانية .
وإننا ننصح الإخوة المؤمنين دائمًا أن لا يجعلوا الطلاق هو الحل لمشاكل الأسرة … وإنما يكون الطلاق هو الحل في حالة واحدة وهي إذا اختلفت الطبائع وتنافرت ، وأصبح الرجل والزوجة لا يستطيعان أن يحفظا شرع الله بينهما فإنه عند ذلك يتعين الطلاق ، ومع ذلك فهو أبغض الحلال عند الله عز وجل (ضعيف) .
وعن استعمال بعض الناس وخاصة التجار الذين يستغلون كلمة الطلاق في بيعهم وشرائهم ، والذين يحلفون عند الخروج من بيوتهم على أن كل الأيمان التي يحلفونها في سوقهم لا تقع.

يقول الدكتور / جمال المراكبي

بأن هذا تصرف أهل الجهل وهو تصرف معيب ، بمعنى أن حلفه في الأول وحلفه في الآخر كله معيب . ، وخاصة أننا قلنا إن الحلف بالطلاق بدعة لم تكن معروفة على عهد الرسول صلي الله عليه وسلم .
وللعلم هي مسألة محرمة يُعاقب عليها بين يدي الله عز وجل لأنها تجرؤ وتعدٍ لحدود الله وقد قال الله في آيات الطلاق : ( وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ) ( وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) . وهذا تعد لحدود الله تعالى في إيقاع الطلاق .
وما علاقة الزوجة بأيمان الرجل في بيعه وشرائه . وسواء حلف قبل أن يخرج أو لم يحلف فيمينه عند خروجه وأيمانه في سوقه وتجارته كلها إيمان محرمة .
ولكن العلماء اختلفوا . هل يقع الطلاق أم لا ؟ والذي نرجحه أنه لا يقع به الطلاق لأننا رجحنا هذا في الطلاق المعلق على ما إذا كان القصد به الحلف على فعل شيء أو ترك شيء ، وكذلك الحلف بالطلاق لا يقع به طلاقًا حملاً له على نفس هذا المعنى . ولكن يقال له كفِّر كفارة يمين واحدة ويزجر عن هذا الفعل لئلا يفعله أو يقدم عليه ويستمرئه بعد ذلك .
الآثار المترتبة على إيقاع الطلاق


يقول الدكتور / جمال المراكبي

إنه إذا كان الطلاق رجعيًا وهذا هو الأصل فقد أعطى الله سبحانه وتعالى الزوج مهلة ليراجع نفسه وهذه المهلة هي فترة العدة التي شرعها الله ولا يصبح الطلاق نافذًا إلا بمضي هذه المدة ، دون مراجعة من الزوج للزوجة باستنفاذ مرات الطلاق ، وهنا تنقضي العلاقة الزوجية تمامًا ، ولا يجوز مراجعتها ولو بهذا العقد إذا كان الطلاق متممًا للثلاث إلا إذا تزوجت من غيره زواجًا صحيحًا ثم انقضى هذا الزواج بموت أو طلاق .
وقد رتب الشرع للزوجة حقوقًا على زوجها .. من هذه الحقوق : - مؤخر الصداق الذي يحل بالموت أو بالطلاق ، ومنها نفقة المتعة لفترة العدة ، ومنها أجرة الرضاع إن كانت ترضع طفلاً ، وجعل حضانة الصغير لأمه ونفقته على أبيه .
وهذا هو السَّراح الجميل الذي أشار إليه المولى تبارك وتعالى في كتابه العزيز حين قال : ( فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ) وفي قوله تعالى : ( فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا )وبعد ذلك يكون للزوجة الحق في أن تتزوج بمن شاءت من الرجال بعد فراقها لهذا الزوج وفي هذا يقول الله تعالى : ( وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ )فإن كل واحد منهما إن كان لم يوفق في هذه العلاقة فنهاها بالمعروف كما أمر الله فإنه يُرجى له أن يوفقه الله في زواج جديد .
(الطلاق كظاهرة اجتماعية أصبحت تهدد الكثير من البيوت)
وعن هذه الظاهرة الاجتماعية الخطيرة التي أصبحت مسار تهديد لكثير من البيوت التي يقع فيها الطلاق ويكون الأطفال ضحية لهذا الطلاق . ونتاج لمرارة الخلافات بين الزوجين وبُعدهما عن الله ورسوله .


يقول الشيخ عبد العظيم الحميلي


حقًا إن استعمال لفظ الطلاق على ألسنة العامة والذين لا يفهمون ولا يفقهون أضرار الطلاق هم يذهبون إلى مذاهب الشيطان ويسلكون مسالكه ، فإنه بكثرة استعمال الطلاق وتكراره تطلق منه زوجته ولا يعي فيعيش معها في الحرام .
ولا ينبغي للمسلم أن يجعل كلمة الطلاق على لسانه إطلاقًا ، وننصحه دائمًا أن يعرف أولاً ما هي حدود الطلاق وكم طلقة يجوز للرجل أن يراجع زوجته ؟ . إن الله عز وجل جعل الطلاق الرجعي طلقتين . الطلقة الأولى تراجع وذلك إن كانت في العدة فإنها تراجع من غير إذنها ولا رضاها ما دامت في العدة ، وكذلك الطلقة الثانية فإنها تراجع من غير إذنها ولا رضاها ، أما إذا انتهت عدة المرأة التي بيّناها ولم يراجعها الزوج فإن الأمر لا يكون بيده وإنما يحتاج إلى عقد جديد ومهر جديد .


وإذا إستنفذ الرجل طلاق زوجته مرتين فإنه لا يجوز له أن يطلقها الثالثة . فإنه والحالة هذه إذا نسي أو تعمد أن يطلقها الطلقة الثالثة لا يستطيع أن يراجعها لا بعقد ومهر جديدين ولا بإذنها ولا بغير إذنها ، ولا برضاها ولا بغير رضاها ، لأن الأمر قد خرج من يده ، وأصبح الأمر أمر الشرع يقول الله تعالى : ( فَإِنْ طَلَّقَهَا (أي المرة الثالثة) فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ .



ينبغي أن يتعلم المسلم كيف يطلق


ينبغي أن نتعلم كيف نطلق أو كيف يطلق المسلم والله سبحانه وتعالى أنزل سورة كالمة يصدق أن نصفها أو نسميها بهذا العنوان ألا وهي سورة الطلاق وهي التي سماها ابن مسعود سورة النساء الصغرى .
والآيات فيها تشير إلى أن الطلاق جائز والطلاق مباح . ولكن إذا أردتم أن تطلقوا فكيف تطلقوا ؟ . طلقوا المرأة لعدتها أي مستقبلة لعدتها أي في طهر لم يجامعها فيه - والكلام هنا ما زال على لسان الدكتور/ جمال المراكبي - فلا يجوز أن تطلقها في حيض . ولا ننسى عندما غضب الرسول صلى الله عليه وسلم على ابن عمر و رفضه لهذا الطلاق . ثم قال إن شاء طلقها وإن شاء أمسك .

وإذا غضب الرجل على امرأته وتذكر أن الطلاق في هذه الحالة محرَّم وسيعاقبه الله عليه فإنه سيتلبث وسينتظر حتى إن كانت نيته الطلاق وكانت همته الطلاق فربما كانت هذه النية وهذه الهمة تتغير بين لحظة وأخرى . فإذا أراد أن يطلق وقال أنتظر فليس هذا وقت إيقاع الطلاق وإنما سيكون وقت إيقاع الطلاق في الطهر القادم فينتظر شهرًا كاملاً أو دون الشهر لكي يوقع الطلاق . فإذا مازال الغضب في هذه الحالة إذًا لن يقع الطلاق .
إذن إذا تعلم المسلم كيف يطلق كما شرع الله فسوف تقل حالات الطلاق . ولن تكثر لأنه سيتريث ويتمهل وسيحاسب نفسه قبل إيقاع الطلاق ولن يقع إلا الطلاق الصحيح الذي ينبغي إيقاعه وهو الذي سيصبر عليه الزوج على زوجته حتى يوقع الطلاق .
أمر الله الزوج أن تظل زوجته في بيته بعد الطلاق


وأمر الله الزوج ألا يخرج زوجته بعد الطلاق وإنما تظل في بيتها لا تخرج منه ولا يخرجها إلا أن تأتي بفاحشة مبينة ، والأصل ألا تخرج لأنها بعد الطلاق ما زالت زوجته حتى تنقضي العدة وربما راجع الرجل زوجته بعد إيقاع الطلاق ، فإذا أراد أن يراجعها فسوف يجد المراجعة أمرًا سهلاً ميسورًا ولينًا لأن امرأته ما زالت في بيته وما عليه إلا أن يقول راجعت زوجتي ويشهد ، والإشهاد مستحب . فإذا بالطلاق أصبح ميسورًا ومشروعًا موافقًا لأمر الله ، وإذا بالرجعة أصبحت سهلة وميسورة وموافقة لأمر الله .
ولو استطعنا نشر هذه الثقافة بين عوام المسلمين لقلت كثيرًا حالات الطلاق . ويسأل عنها الناس ويطلبون فيها المخرج . لأنه لو تعلم المسلم كيف يطلق ومتى يطلق ومتى لا يجوز له أن يطلق فلن يقع من الطلاق إلا ما فيه المصلحة وستقل بالتالي حالات ومنازعات الطلاق .
أجرى التحقيق.


فتوى للشيخ يوسف القرضاوى


وفي نقد علمي وتصريح مباشر يقول الإمام يوسف القرضاوي: أنا ممن يضيقون على مسألة الطلاق، هناك من يوسع في إيقاع الطلاق، فهناك من:
1-يوقع الطلاق المكره.
2- هناك من يوقع طلاق السكران.
3- البعض يعتبر إيقاع طلاقه عقاباً له، ولكننا بهذا نعاقب الأسرة وليس عقاباً له وحده، فأنا مع سيدنا عثمان بن عفان والتابعين له الذين قالوا بعدم وقوع طلاق السكران.
4- هناك من يوقع طلاق الغضبان، ولكني مع الذين لا يوقعون طلاق الغضبان.
5-هناك من يوقع الطلاق الهازل، المذاهب الأربعة توقعه ويرددون حديثاً (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد، الطلاق والنكاح و الرجعة) ولكن هذا الحديث قال ابن يقظان إن راويه مجهول ولا يبلغ أن يكون حديث يثنى عليه.
قاعدة : (أن نعامل الهزل معاملة الجد) قد يقع هذا قضاءاً، إنما بينه وبين الله في رأيي لا يقع، كما لا يقع الخطأ ((وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم))، "إن الله وضع عن هذه الأمة الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه".
6-الإمام البخاري في صحيحه لا يوقع الطلاق في هذه الحالات ويروي كلمة عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما (إنما الطلاق عن وطر) أي عن حاجة، فالإنسان لابد أن يكون له هدف وحاجة ونية عن الطلاق، كذلك ما ذكره ابن تيمية وابن القيم من أن الطلاق الذي يراد به اليمين كأن يقول: (علي الطلاق..) وقد يكون الخلاف بين الرجل وآخر في مكان ما ويجد نفسه وقد وقع الطلاق، أنا لا أوقع هذا الطلاق، أو كذلك طلاق المعلق ويراد به التهديد.
7-الكثير يفتي بمذهب ابن تيمية بعدم وقوع الطلاق، إنما فيه كفارة يمين، مثل تحريم الحلال، كما قال تعالى: ((لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك)) ثم قال: ((قد فرض الله لكم أيمانكم))، وهذا يرجح أن تحريم الحلال فيه كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، ولا تعتبر المرأة طالق.
8-أنا من أنصار التضييق في إيقاع الطلاق، كذلك الذي يطلق بالثلاث، البعض يوقعه، وأنا لا أوقعه، وهذا من أسباب زيادة الطلاق


إ إن مثل هذه الطلاقات تقع، ولكي يراجعها لابد من محلل، وهذا فيه مشكلة، ففي كثير من الأحاديث صححها كثير من العلماء "لعن الله المحلل والمحلل له" واعتبر كالتيس المستعار، فهذا توسع في إطار الطلاق أدت لزيادة ضحايا الطلاق، القرآن جعل الطلاق مرة بعد مرة، فقال: ((الطلاق مرتان، فإمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان))، أعطى للإنسان فرصته، كذلك ما حدث أيام سيدنا عمر رضي الله عنه أن الطلاق إذا كان بثلاث لفظات أو في جلسة واحدة، يقع مرة واحدة، فكان هذا في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، وفي خلافة عمر أوقعه لعقوبة الناس (هم استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة، فلو أنا أمضيناه عليهم وفعل هذا) ولكن في نهاية عمره ندم على هذا، فهو قد جعلها عقوبة تعزيرية. فنحن مع المذهب الذي يضيق نطاق الطلاق، ونجد أن هذا هو اللائق بروح الإسلام ومبادئه في الحفاظ على الأسرة.


طلاق الغضبان
وعن كيفية وقوع الطلاق قال الدكتور حامد أبو طالب عضو مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر: «الطلاق يقع بالكتابة وباللفظ، ولا يشترط لوقوعه أن يكون موثقاً عند جهة رسمية أو غير رسمية، فمادام الزوج قد صدر منه ما يدل على الطلاق صراحة أو كناية نوى بها الطلاق، فإن الطلاق يقع وتترتب عليه أحكامه الشرعية. والطلاق لا يجوز إلا إذا كان في طهر لم يمس فيه الزوج زوجته، كما أن التهديد بالطلاق وقت الغضب لا يمنع وقوع الطلاق، إلا في حالة واحدة، إذا وصل الغضب بالزوج إلى مرحلة تجعله لا يعي ما يقول فيكون حكمه حكم المجنون الذي لا يقع طلاقه لافتقاده العقل الذي هو مناط التكليف، وعلى الزوج أن يعلم أن الله جعل الطلاق حلاً، ولكنه ينبغي أن يكون آخر الحلول لما يترتب عليه من دمار البيوت وضياع الأبناء».
مفتي الأردن الدكتور نوح القضاة
ما حكم طلاق الغضبان والمكره والهازل والسكران، هل يقع أم لا؟
الجواب: الغضبان الذي لا يدري ما يقول لا يقع طلاقه، وكذلك المكره الذي هدد بالقتل، أو قطع عضو، إلى آخر ما ذكره الفقهاء في باب الإكراه، وأما الهازل والسكران المعتدي بسكره فيقع طلاقهما .


الخلاصة


فطلاق الغضبان على ثلاثة أحوال
أولها : الطلاق في الغضب العادي اليسير . وهذا يقع اجماعا .
وثانيها : الطلاق في الغضب الشديد جدا ، أي : الذي لا يدرك فيه الرجل ما يقول .
وهذا لا يقع إجماعا .
وثالثها : الطلاق في الغضب الشديد ، والصياح الذي قد يصحبه ضرب أو كسر للآنية أو الأثاث ، ولكن الرجل يعلم فيه ما يقول .
وهذا فيه خلاف بين أهل العلم .
والصحيح الراجح أنه : لا يقع ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا طلاق ولا عتاق في إغلاق " رواه أحمد وأبوداود وابن ماجة من حديث عائشة رضي الله عنها .
وقال أبوداود ( 2193 ) : الغلاق أظنه الغضب .
والغضبان ينغلق عليه رأيه ، كما هو معلوم ، فيكون كالمكره والسكران ونحوهما.
وهذا القول هو اختيار الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله ، وقد ألف ابن القيم في ذلك رسالة أسماها : " إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان " اختار فيها ما ذكرنا .
وهو اختيار العلامة ابن باز رحمه الله في عصرنا وغيره .
فاذا كان الزوج غضبه شديدا ، فإنه لا يقع طلاقه ، ويرد زوجته بلا شيء .
وإذا كان غضبه يسيرا فإنه يردها بشاهدين عدلين ، إذا كانت في العدة ، كما قال تعالى ( وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ) الطلاق.


وفى النهاية أقول


على الزوج أن يتقي الله تعالى ، وأن يتجنب استعمال لفظ الطلاق ، حتى لا يفضي ذلك إلى خراب بيته وانهيار أسرته . كما أننا نوصي الزوج والزوجة معاً بأن يتقيا الله في تنفيذ حدوده وأن يكون هناك نظر بتجرّد إلى ما وقع من الزوج تجاه زوجته هل هو من الغضب المعتاد الذي لا يمكن أن يكون الطلاق عادة إلا بسببه ، وهو الدرجة الثالثة التي يقع فيها الطلاق باتفاق العلماء وأن يحتاطا لأمر دينهما بحيث لا يكون النظر إلى وجود أولاد بينكما باعثاً على تصوير الغضب بما يجعل المفتي يفتي بوقوعه ـ مع علم الطرفين أنه أقلّ من ذلك
وعليه فإن وجود أولاد بين الزوجين ينبغي أن يكون دافعاً لهما للابتعاد عن استعمال ألفاظ الطلاق والتهوّر فيها ، لا أن يكون دافعاً للتحايل على الحكم الشرعيّ بعد إيقاع الطلاق والبحث عن مخارج وتتبّع رخص الفقهاء في ذلك .



وفى نهاية البحث اقدم نصيحة أقدم نصيحة الى كل زوج وزوجة
فأقول


الطلاق.. نهاية للميثاق الغليظ بين الزوجين، وهو إجراء شرعي للإعلان عن ترك الزوجين لبعضهما، وتحلل المرأة من قيد الزواج، وخروجها من عصمة الزوج. الطلاق الحل النهائي و”أبغض الحلال إلى الله عزَّ وجلَّ” عندما لم يحقق هذا الزواج أهدافه السامية التي من أجلها عقد فلم يحصل الأنس والسكن، وتعددت بين الزوجين المشاكل والمحن، ولم يكن بمقدورهما بناء أسرة متينة تثمر عن جيل مستقر وسعيد قادر على العطاء والإنجاز لدينه ومجتمعه، بل جيل شرب القلق والتوتر، أصبح رهيناً للألم والحزن، بل دفن كلاهما للآخر بغضاً شديداً وكرهاً متصاعداً، وحفاظاً على راحتهما التي فقدت، وبعد أن يأس الجميع من لم شملهما الممزق، كان الطلاق، قال تعالى: {وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللّهُ وَاسِعاً حَكِيماً } [النساء: 130].


اخوتى ..إن الاتصال بين الرجل والمرأة عن طريق الزواج الشرعي والارتباط الأسري من أعظم نعم الله على بني آدم، لما يترتب على هذه العلاقة الشريفة من مصالح عظيمة منها: أنه سبب لغض البصر، وحفظ الفرج عمّا حرم الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج)) رواه البخاري ومسلم.
ومنها: حصول الراحة النفسية والسكن والأنس كما قال تعالى: (وَمِنْ ءايَـٰتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوٰجاً لّتَسْكُنُواْ إِلَيْهَا )[الروم:21]. ومن مصالح الزواج: الذرية التي بها بقاء النسل الإنساني وتكثير عدد المسلمين. فلهذه المصالح وغيرها في الزواج أمر الله به ووعد بترتب الخير عليه فقال عز وجل: (وَأَنْكِحُواْ ٱلايَـٰمَىٰ مِنْكُمْ وَٱلصَّـٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِن يَكُونُواْ فُقَرَاء يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ) [النور:32].
ورغب سبحانه بالإبقاء على الزوجية ونهى عن كل ما يعرّضها للزوال، فأمر بالمعاشرة بالمعروف ولو مع كراهة أحدهما للآخر
فقال سبحانه: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً) [النساء:19]. وعن أبي هريـرة رضي الله عـنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن المرأة خلقت من ضِلَع، وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء)) رواه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم: ((وكسرها طلاقها))

وإذا شعر الزوج بنفرة زوجته منه وبعدم انقيادها لحقه، فقد أمره الله أن يعالج ذلك بالحكمة واتخاذ الخطوات المناسبة فقال تعالى: (وَٱللَّـٰتِى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهْجُرُوهُنَّ فِى ٱلْمَضَاجِعِ وَٱضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً) [النساء:34]. كل هذه الإجراءات يتخذها الزوج مع زوجته دون تدخل من أحد خارجي فإن استمر الشقاق فقد أمر الله تعالى بالتدخل بينهما لإصلاح الأمر، فقال جل شأنه: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُواْ حَكَماً مّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَـٰحاً يُوَفّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَا) [النساء:35]

فأمر سبحانه عند تطور الخلاف بين الزوجين بتشكيل هيئة للنظر في إزالته، تتكون من عضوين يتحليان بالإنصاف والعدل، أحدهما من أسرة الزوج، والثاني من أسرة الزوجة، يدرسان ملابسات الخلاف ويأخذان على يد المعتدي، وينصفان المعتدى عليه ويسويان النزاع. كل هذه الإجراءات لإبقاء عقد النكاح واستمرار البيت المسلم. فإن لم يُجدِ كل ما سبق وكان بقاء الزوجية ضرر على أحدهما بدون مصلحة راجحة، فقد شرع الله الفراق بينهما بالطلاق. فالطلاق هو آخر المراحل
قال الله تعالى: (وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ ٱللَّهُ كُلاًّ مّن سَعَتِهِ وَكَانَ ٱللَّهُ وٰسِعاً حَكِيماً) [النساء:130].
وهو في مثل هذه الحالة رحمة من الله يتخلص به المتضرر ويتيح له الفرصة للحصول على بديل أحسن


اخوتى ...إن الله شرع الطلاق حلاً أخيراً بعدما تفشل كل الحلول لحسم النزاع وبقاء بيت الزوجية، فهو كالدواء الذي يستعمل عند الحاجة ووفق طريقة خاصة رسمها الشارع، فإذا استعمل من غير حاجة أو استعمل على غير الطريقة المرسومة فإنه يضر كما يضر الدواء المستعمل على غير أصوله.


حلول


كيف يمتلك الزوجان القدرة على حل المشكلات والأمور التي يراعونها؛ ليتجنبا الوقوع في الطلاق؟
ما من زوج ولا زوجة إلا ويريد أن يجعل من نفسه شخصاً قادراً على حل المشكلات الزوجية، والتغلب عليها، ولذا سنطيل النظر فيها لأهميتها، وعظم خطرها. ويتم ذلك في نظري بمراعاة عدة أمور.

أ- التروي والحكمة

عندما يمعن المرء النظر في الحياة الزوجية عند عامة الناس لا يكاد يجد بيتاً يسلم من مشكلة تخْبو نارها إلا وأخرى على إثرها يتأجج أُوارُها. وليس هذا غريباً على طبائع البشر، حتى بيت النبوة لم يكن بمنأى عن تلك الخلافات لكنها حكمة الله تتجلى في وجودها، ليظهر للناس كيف يقف المصطفى صلى الله عليه وسلم منها، فتقتدي الأمة به، وتتأسى بهديه، ولو شاء الله لصفّى للمصطفى حياته من الكدر، ومشكلات البشر.
يروي أنس – رضي الله عنه – أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بِصَحْفَةٍ فيها طعام، فضربت التي كان النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها يد الخادم. فسقطت الصحفة، فانفلقت، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم فِلَقَ الصحفة، ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة، ويقول: “غارَتْ أمُّكم”، ثم حبس الخادم حتى أتى بصحفة من عند التي هو في بيتها، فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كُسِرت صحفتها، وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت فيه.
فانظر – رعاك الله – إلى هذه الأناة وتلك الحكمة من هادي البشرية في معالجة الخلافات، واحتواء المشكلة قبل أن تكبر وتتعاظم.
إن من أعظم ما يجب الاستمساك به عند اندلاع نار الفتنة في بيت الزوجية هو أن يطفئ المرء نارها بماء الأناة والحكمة وإلا فإن النار قد تزداد اشتعالاً فتُهْلِك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد.
ولقد حدث لأحد الأزواج خلاف مع زوجته، أثار غضبها، وطلبت منه الطلاق بقوة وإلحاح، فأمرها أن تأتي بورقة وقلم ليكتب ما تريد، فجاءت بهما، فأشار عليها أن يؤجل الكتابة إلى الغد، فوافقت، فما أشرقت شمس غد حتى أشرق نور الوِفاق بينهما، بعد زوال سَوْرة الغضب، وحِدّة التّوَتّر وعلمت الزوجة أثر أناة زوجها في حل المشكلة وتلافيها.


ب- التكيف


ونقصد به: حمل كل من الزوجين نفسه على التأقلم مع صاحبه ومراعاة اختلاف طبيعته، وطريقته في التعامل.
وهذه المسألة من أخطر المشكلات التي تواجه الزوجين في بداية الزواج، كما حدثني بذلك أحد المختصين، لأن كلاً منهما قد عاش في بيئة تختلف عن بيئة الآخر وعلى منهج مغاير، فهل ينتظر منهما أن يتوافقا في الأذواق والأمزجة والطبائع في غضون ليالٍ قليلة إن لم يحمل كلٌّ نفسه على التكيف مع صاحبه، خصوصاً في بدء حياتهما. وعندما ينعدم التكيف نسمع أن فلاناً طلق عروسه ليلة عرسه، وآخر فارقها بعد أسبوع، وأخرى طلبت الطلاق بعد شهر، وكان الأجدر بهؤلاء أن لو تريثوا وحملوا أنفسهم على الاختلاف الطارئ في التعامل.

ج – ضبط اللسان

حفظ اللسان من سيئ الكلام، وبذيء الحديث، والثرثرة أعظم مفتاح يمتلكه المرء لإغلاق باب المنازعات على نفسه، إذ لو تأمل العاقل في غالب منازعات الناس، فضلاً عن الزوجين، لوجدها من عثرات الألسن، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين قال لمعاذ – رضي الله عنه -: “وهل يكبُّ الناسَ في النار على وجوههم، أو قال على مناخرهم، إلا حصائد ألسنتهم”
ولذا فعلى كل من الزوجين حفظ لسانه وبخاصة عند حدوث المشكلات وارتفاع سَوْرَة الغضب، فمنه كلمة ومنها أخرى حتى يقع المحذور.

د- عدم نقل المشكلات خارج البيت

إن نقل المشكلة خارج نطاق البيت يعني بقاءها، وازدياد اشتعال نارها، وخصوصاً إذا نقلت إلى أهل أحد الزوجين، لأنهم لا يدركون أبعاد المشكلة وأسبابها، وغالباً ما يسمعون القضية من طرف واحد، هو خصم، والخصم لا يسمع كلامه إلا بحضور خصمه، فيحكمون حكماً جائراً أعور، وقد تأخذهم الحمية لإنقاذ ابنهم أو ابنتهم، فيُضْرمون نار العداوة والبغضاء بين الزوجين إضراماً يذهب بالبقية الباقية من أواصر المحبة بينهما.
وغالب ما يحدث من منازعات بين الزوجين إنما هي أمور طفيفة لأسباب تافهة، تقوم لسوء مزاج أحدهما في وقت معين أو نحو ذلك، ثم تُصور للآخرين بألفاظ أضخم من حقيقة المشكلة فيظن السامع لها الذي لم يعايشها أنها كبيرة ومستعصية، فتأتي على إثر ذلك حلول شوهاء، يذهب ضحيتها الزوجان. ولذلك كان من المستحسن أن يتواصى الزوجان، ويتعاهدا على عدم نقل مشكلاتهما خارج عشّ الزوجية، وأن يحرصا كل الحرص على ألا تبيت المشكلة معهما ليلة واحدة.


هـ – استشارة ذوي العقول وأهل الاختصاص


إن التشاور مع ذوي الشأن وأرباب الحِجا عامل مهمّ في كل ما يحدث من خلاف بين الزوجين، ذلك لأن غيرك يعرف من الحلول ما لا تعرفه، وقد يكون ممن وقع في حَدَثٍ مماثل فَوُفِّق للحل المناسب. وعادة ما يصاب المرء حين المشكلة بضيق في الرأي، وتعكير على صفو التفكير، يحتاج معه إلى الاستناد إلى آراء الآخرين، للخلاص مما هو واقع فيه.


و- الرضا بالقضاء والقدر

إن من أعظم ثمرات الإيمان بقدر الله وقضائه، الاطمئنان إلى عدل الله وحكمته، فإن أمر المؤمن كله خير، إن أصابته سراءُ شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له، والصبر على مُرِّ القضاء دليل على قوة الإيمان وهو ابتلاء من الرحمن لعبده، أيقابله بالشكر والرضا، أم بالكفر، والسخط بما قدره الله تعالى، والاعتراض على حكمته وتدبيره.
وليعلم الزوجان أن رضاهما بما قدر عليهما كعدم الإنجاب، أو ضعف الولد أو تشويهه أو إنجاب البنات أو نحو ذلك من أسباب المشكلات، واحتسابهما الأجر عند ربهما وصبرهما على بليتهما خير لهما في الدنيا والآخرة، ففي الدنيا سعادة وانشراح صدر، وفي الآخرة جنة ورضوان من الله أكبر.
وصلى الله على سيدنا محمد

أهم المراجع

كتب الفقه
1- الفقه على المذاهب الأربعة عبد الرحمن الجزرى دار الكتب العلمية بيرت
2- المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون دار الفكر بيروت
3- شرح الزرقانى عبد الباقى الزرقانى دار الفكر بيروت
4- جواهر الإكليل صالح عبد السميع الآبى دار المعرفة
5- الشرح الصغير احمد الدردير مطبعة عيسى البابلى القاهرة
6- تبين المسالك الى أقرب المسالك عبد العزيز بن حمد أل مبارك
7- اللباب شرح الكتاب عبد الغنى الميدانى دار الحديث حمص بيروت
8- فتح القدير كمال الدين بن همام بولاق مصر
9- كتاب الأم محمد بن ادريس الشافعى دار المعرفة بيروت
10- نهاية المحتاج بن شهاب مصطفى البابى الحلبى مصر
11- المغنى محمد الشربينى دار احياء التراث بيروت
12- الوجيز ابوحامد الغزالى دار المعرفة بيروت
13- الفتاوى الكبرى بن تيمية الطبعة الأولى 1398 هجرية
14- العدة شرح العمدة بهاء الدين المقدسى مكتبة الرياض
15 فقه السنة سيد سابق بيروت لبنان
16- بداية المجتهد بن رشد دار المعرفة
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعداد
الشيخ / احمد طلبه حسين


نسأل الله أن يرزقنا جميعاً البصيرة في دينه وتعظيم شعائره وشرائعه

الشيخ / أحمد طلبه حسين
18 - 12 - 2010, - 12:35 AM -
اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كليوبترا




مفتي مصر: طلاق المصريين لايقع لأنهم ينطقونه بالهمزة وليس بالقاف أثار الدكتور علي جمعة مفتى مصر جدلاً بين علماء الأزهر والجمهور الذى تلقى فتواه الأخيرة حول الطلاق عبر وسائل الاتصال والإعلام. فقد أعد مفتي مصر بحثاُ عن الطلاق أورد فيه أن طلاق المصريين لا يقع لأنهم ينطقونه بالهمزة وليس بالقاف فيقولون "طالئ" وليس "طالق".

وقالت الصحيفة أن مفتي مصر أعتمد في فتواه على رأي قديم للفقهاء كانوا يعتبرون لفظ "تالق" والتي كان ينطق بها البعض وقتها لا تعتبر طلاقاً والمعلوم أن الطلاق يقع باللفظ مع النية، ولفظة الطلاق أو ما يعنيها تعني وقوعه وأن من لفظ الطلاق نوع صريح وهذا يقع بمجرد لفظه حتى لو لم يقصد الإنسان الطلاق فلماذا خالف الدكتور على جمعة مفتى مصر ما قاله العلماء، ولماذا ذهب إلى رأى قديم في هذه الآونة وأطلق هذه الفتوى؟.




شكله متأثر بمسلسل زهره وأجوازها الخمسه







اخوتى الكرام قرأت كل المدخلات التى كتبتموها

أنا لا أقول: إن العلماء معصومون وأنهم لا يخطئون؛ فالعصمة لكتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، والعلماء يخطئون، ولكن ليس العلاج أننا نُشهّر بهم، وأننا نتخذهم أغراضًا في المجالس، أو ربما على بعض المنابر أو بعض الدروس.. لا يجوز هذا أبدًا، حتى لو حصلت من عالم زلة أو خطأ؛ فإن العلاج يكون بغير هذه الطريقة، قال -تعالى-: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾. نسأل الله العافية والسلامة.
فالواجب أن نَتَنَبَّه لهذا الأمر، وأن يحترم بعضنا بعضًا، ولا سيما العلماء؛ فإن العلماء ورثة الأنبياء ولو كان فيهم ما فيهم.



من حق العلماء علينا ان نحترمهم وننزلهم المنزلة التي ارادها الله لهم دون تقديس ولا تقليد اعمى ,بل ناخذ من علمهم ونتعلم منهم الادب وعلوم الدين .
(قال صلى الله عليه وسلم :ان من اجلال الله تعالى اكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القران غير الغالي فيه والجافي عنه واكرام ذي السلطان المقسط )
(يقول ابن عباس رضي الله عنهما كان اذا بلغني الحديث عن رسول الله عند رجل من الصحابة اتيت بابه في وقت قيلولة وتوسدت ردائي عند عتبة داره وانتظر حتى يخرج وكان بامكاني ان استاذن عليه ولكني انتظر حتى يخرج فاذا خرج ورائي قال لي يابن عم رسول الله ماجاء بك ,هل ارسلت الي فاتيك ,فاقول له انا احق بالمجيئ اليك فالعلم يؤتى ولا ياتي ثم اساله عن الحديث )


(ويقول شيخ الاسلام ابن تيمية: فيجب على المسلمين بعد موالاة الله ورسوله موالاة المؤمنين كما نطق به القران خصوصا العلماء الذين هم ورثة الانبياء )


فكم يبتئس الانسان عندما يسمع الطعن والتشهير بالعلماء بدون مراعاة لاي حقوق شرعية والأمر من ذلك انك تجد هذا يصدر عن مراهقين في علوم الدين ويدعون العلم زورا وبهتانا حتى ان احدهم لايعرف اداب قضاء الحاجة لكن هؤلاء من حيث لايدرون يقومون بنشر فضائل العلماء كما قال الشاعر
واذا اراد الله نشر فضيلة------طويت اتاح لها لسان حسود



اخوتى وأخواتى
سال الامام احمد بعض الطلبة من اين اقبلتم قالوا جئنا من عند ابي كريب -الذي كان ينال من احمد وينتقده - فقال الامام احمد نعم الرجل الصالح خذوا عنه وتلقوا عنه العلم ,فقالوا انه ينال منك ويتكلم فيك , فقال اي شيئ حيلتي فيه انه رجل قد ابتلي بي )


وبكل أسف نسمع من البعض عن اهل السلف ولكن عندما يصل الامر الى اخلاق اهل السلف في تعاملهم مع العلماء فتجد من يتمسح باهل السلف قد انقلب الى عن تلك الاخلاق ونكص عنها وكانها موجهة لغيره ولاتعنيه .

(يقول ابن القيم في كتابه اعلام الموقعين عن رب العالمين:هم من دارت الفتية على اقوالهم بين الانام,الذين خصوا باستنباط الاحكام وعنوا بضبط قواعد الحلال والحرام فهم بمنزلة النجوم في السماء بهم يهتدي الحيران في الظلماء ,وحاجة الناس اليهم اعظم من حاجتهم الى الطعام والشراب ,وطاعتهم افرض عليهم من طاعة الامهات والاباء بنص الكتاب فيقول الله تعالى - يا ايها الذين آمنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامرمنكم فان تنازعتم في شيئ فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تاويلا - ويقول ابن عباس ..ان اولي الامر هم العلماء )



وقد يقول قائل ان ماكان عليه العلماء في السابق صحيح لكن لانجده اليوم فنقول لهؤلاء ان جهلكم بالشيئ لايعني عدم وجوده ,واكتفي بضرب مثالين من العصر الحديث لنؤكد ان الاخلاق والادب لايرتبط في زمان او مكان


المثال الاول

موقف العلامة ابو الحسن الندوي من الشهيد حسن البنا :
يتهيب رجل مثلي في قلة بضاعته في العلم والعمل وفي تخلفه في ميدان الاصلاح والتربية وفي حلبة التضحية والمحنة ان يتقدم للكتابة والتعليق على ماكتبه الشيخ البنا ) ا


المثال الثاني

موقف للشيخ يوسف القرضاوي في حق الشيخ ابن باز رحمه الله :مما عرف عن الشيخ القرضاوي انه اذا ذكر الشيخ ابن باز قال عنه الوالد العلامة ويقول عنه لم ار مثل الشيخ ابن باز في وده وحفاوته باخوانه من اهل العلم ولا في بره واكرامه لابنائه من طلبة العلم فقد كان من احسن الناس اخلاقا الموطئين اكنافا الذين يالفون ويؤلفون
ويقول ايضا انه يستمع وينصت الى الاراء كلها مايوافقه منها وما يخالفه ويتلقاها جميعا باهتمام ويعلق عليها بادب جم ويعارض ما يعارض منها برفق وسماحة دون استعلاء ولاتطاول على احد
ويقول لا اعرف احدا يكره الشيخ ابن باز من ابناء الاسلام الا ان يكون مدخولا في دينه او مطعونا في عقيدته او ملبوسا عليه فقد كان من الصادقين الذين يعلمون فيعملون ويعملون فيخلصون ويخلصون فيصدقون احسبه كذلك والله حسيبه ولا ازكيه على الله تعالى )



وبعض المسلمين الذين يدعون العلم وجعلوا من انفسهم اوصياء على الدين لم يكتفوا بالتشهير بل ذهب الامر بهم الى تاثيم العلماء في كل اجتهاد لايوافق منهجهم
(يقول شيخ الاسلام ابن تيمية :ان مذهب اهل السنة والجماعة لايرون تاثيما لكل من اجتهد في المسائل كلها من غير تفريق بين الاصول والفروع فمن استفرغ وسعه في معرفة مراد الله عزوجل وكان اهلا لذلك فانه لاياثم بهذا الاجتهاد بل هو بين اجر واجرين فلا تاثيم في مسائل الاجتهاد ولا ينبغي ان يكون ثمت تهاجر بين المؤمنين )

وحتى لايفهم من الكلام اننا ندعوا الى تقديس العلماء واعطائهم صفة العصمة كما يفعل المنحرفون كلا فاننا نعتقد انه لامعصوم الا محمد صلى الله عليه وسلم ,فكل انسان معرض للخطا وهو تحت النصح والنقد العلمي البناء المستند الى العلم والادب وان يكون النقد للفكرة والقول وليس لشخص المجتهد .



كما انه يجب العلم بان حق الدين وحق الامة اعظم عند الله من الحق الشخصي ومع ذلك لاينبغي ان نجعل من السنتنا سيوفا على العلماء في كل شاردة وواردة
يروى ان احد التابعين كان يجلس مع رجل ثم بدا الكلام باحد المؤمنين فقال له التابعي هل قاتلت الروم فقال لا فقال سلم منك اعداء الله ولم يسلم منك اخيك المؤمن )



ان الامر يحتاج الى توازن في التعامل مع العلماء فلا عصبية ولا تقليد اعمى للشيخ فلان او الجماعة الفلانية بل كل المؤمنين اخوة بنص القران والعدل والانصاف يقضيان ان يكون المسلم مع الحق وان يدور معه

والاخطر انك تجد بعض العلماء او من سمى نفسه عالما زورا وبهتانا تجده في حلقات علمه يطعن في كل عالم يخالفه بل يستخدم اقسى العبارات بحقهم في حين تجده يستخد م الطف العبارات بحق الطغاة والاستبداد والفساق وينسى ذلك المتفيقه ( قال صلى الله عليه وسلم : ان العبد ليتكلم بالكلمة مايتبين فيها يزل بها في النار ابعد مما بين المشرق والمغرب

وعندما تساهل المسلمون في علمائهم فتحوا الباب امام اعداء الله لكي يشككوا في علماء الامة وكل ذلك بهدف ابعاد المؤمنين عن العلماء ووضع الحواجز فيما بينهم ثم اسقاط هيبة العلماء من عيون المسلمين حتى لاتبقى اي مرجعية علمية لهذه الامة ثم بث الاشاعات لالهاء الامة ببعضها ثم اثارة الفتن فيما بين المسلمين ليلتهوا عما يخططه الاعداء لها .




اخوتى ... موضوع الطلاق موضوع كبير لايفهمة الا المتخصص فى هذا المضمار

فإن قول الزوج لزوجته أنت( طالئ) تعد صريحا في الطلاق لمن كانت لغته إبدال القاف همزة.
ومعلوم أن صريح الطلاق لا يحتاج إلى نية.
قال الخرقي : وإذا أتى بصريح الطلاق لزمه نواه أو لم ينوه .


أما من لم تكن لغته إبدال حرف القاف همزة، فإنه إذا قال لزوجته أنت طالئ، فإن ذلك يعد من قبيل الكناية إن قصد بها الطلاق وقع، وإن لم يقصد لم يقع.
والله أعلم.


نسأل الله قبل كل شيئ ان يتقبل منا وان يجعلنا من الذين يقولون ويفعلون
ربنا لاتجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا

الشيخ / أحمد طلبه حسين
25 - 12 - 2010, - 12:37 AM -
بسم الله الرحمن الرحيم




السلام عليكم ورحمةالله

اعداد الشيخ/ احمد طلبه حسين

اخوتى الكرام

ورد الى سؤال على الاميل من أخ فاضل يطلب منى بحث متكامل عن الأحاديث الصحيحة والضعيفه فى فضل سور القرآن



باختصار شديد

نشكر لكل من يرسل معلومة مفيدة لأخوته وقصده الإفادة ويثاب المرء على حسب نيته

ولكن ماورد

في فضل سورة القرآن.. فيها خلاف منها ماهو صحيح ومنها ما هو ضعيف



فلذلك أنصح نفسي وإخواني أن نترك العمل بما جاء في هذه الأحاديث الضعيفه ونعمل بالأذكار التي وردت في الأحاديث الصحيحة حتى نكون من المتبعين لسنة النبي صلى عليه وسلم والمحافظين عليها بالاتباع الصحيح.



ونبدأ

***********

سورة الفاتحة

من الأحاديث الصحيحة التي وردت فضل سورة الفاتحة :

1- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
( بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نقيضا من فوقه فرفع رأسه فقال : هذا باب من السماء فتح اليوم ، لم يفتح قط إلا اليوم ، فنزل منه ملك فقال : هذا ملك نزل إلى الأرض ، لم ينزل قط إلا اليوم ، فسلم وقال : أبشر بنورين أوتيتهما ، لم يؤتهما نبي قبلك ؛ فاتحة الكتاب ، وخواتيم سورة {البقرة} ، لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته ) ..
[ رواه مسلم وصححه الألباني في صحيح الترغيب و الترهيب / 1456 ] ..

2) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( ما أنزلت في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها. وإنها سبع من المثاني، والقرآن العظيم الذي أعطيته ) ..
[ متفق عليه ] ..

3) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( قال الله تعالى : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، ولعبدي ما سأل ، فإذا قال العبد : {الحمد لله رب العالمين} ، قال الله : حمدني عبدي . فإذا قال : {الرحمن الرحيم} ، قال : اثنى علي عبدي . فإذا قال : {مالك يوم الدين} ، قال مجدني عبدي.وإذا قال:{إياك نعبد وإياك نستعين} ، قال : هذا بيني وبين عبدي ، ولعبدي ما سأل . فإذا قال : {اهدنا الصراط المستقيم . صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} ، قال : هذا لعبدي . ولعبدي ما سأل ) ..
[ رواه مسلم وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب / 1455 ] ..

4) عن أبي سعيد الخدري قال : ‏عن ‏ ‏أبي سعيد الخدري ‏ ‏قال :‏
‏( كنا ‏ في مسير لنا فنزلنا فجاءت جارية فقالت إن سيد الحي سليم وإن ‏ ‏نفرنا غيب ‏ ‏فهل منكم ‏ ‏راق ‏ ‏فقام معها ‏ ‏رجل ‏ ‏‏ما كنا ‏نأبنه برقية فرقاه فبرأ فأمر له بثلاثين شاة وسقانا لبنا فلما رجع قلنا له أكنت ‏ تحسن رقية أو كنت ‏ ترقي قال لا ‏ ‏ ما ‏ رقيت إلا ‏ ‏بأم الكتاب ‏ ‏قلنا لا تحدثوا شيئا حتى نأتي أو نسأل النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فلما قدمنا ‏ ‏المدينة ‏ ‏ذكرناه للنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال ‏ وما كان يدريه أنها ‏ ‏رقية ‏ ‏اقسموا واضربوا لي بسهم ) ..
[ رواه البخاري ] ..

بعض الأحاديث الضعيفة التي وردت في فضل سورة الفاتحـة

1) ( فاتحة الكتاب تجزي ما لا يجزي شيء من القرآن، ولو أن فاتحة الكتاب جعلت في كفة الميزان، وجعل القرآن في الكفة الأخرى، لفضلت فاتحة الكتاب على القرآن سبع مرات ) ..
[ (( ضعيف جدا )) / سلسلة الأحاديث الضعيفة 3996 ] ..

2) ( فاتحة الكتاب شفاء من السم ) ..
[ سلسلة الأحاديث الضعيفة 3997 ] ..

3) ( إذا وضعت جنبك على الفراش وقرأت { فاتحة الكتاب } و { قل هو الله أحد } ؛ فقد أمنت من كل شيء إلا الموت ) ..
[ (( ضعيف )) / ضعيف الترغيب و الترهيب 347 ] ..

4) ( فاتحة الكتاب و آية الكرسي لا يقرؤهما عبد في دار فيصيبهم ذلك اليوم عين إنس و جن ) ..
[ (( ضعيف )) / ضعيف الجامع الصغير 3952 ] ..

5) ( فاتحة الكتاب شفاء من كل داء ) ..
[ (( ضعيف )) / ضعيف الجامع الصغير 3951 ] ..

6) ( فاتحة الكتاب تعدل بثلثي القرآن ) ..
(( ضعيف )) ضعيف الجامع الصغير 3949

هام جداً

مقولة لشيخنا الألبانى


لم أضع الأحاديث الضعيفة لكي يؤخذ بها .. وإنما وضعتها لكي يعلم الناس أنها ضعيفة !!!

هذا ماقاله الشيخ الألبانى


ســـورة البقرة

‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ رضي الله عنه ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال‏ :
( لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة ‏ ‏البقرة ‏ ) [ رواه مسلم ] ..

‏عن ‏ ‏أبي مسعود ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال :‏ ‏قال النبي‏ ‏صلى الله عليه وسلم : (‏ من قرأ بالآيتين من ‏ آخر سورة ‏ ‏البقرة ‏ ‏في ليلة كفتاه ) [ رواه البخاري ] ..

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة ، لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت ) [ رواه النسائي وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير / 6464 ] ..
عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله كتب كتاباً قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة، ولا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان ) [ رواه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير / 1799 ] ..

بعض الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي وردت في فضل سورة البقرة

1) ( آيتان هما قرآن ، و هما يشفعان ، و هما مما يحبهما الله ، الآيتان في آخر سورة البقرة ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 154 ] ..

2) ( من قرأ سورة البقرة؛ توج بتاج في الجنة ) (( موضوع )) [سلسلة الأحاديث الضعيفة / 4633 ] ..

3) ( إن لكل شيء سناما ، وإن سنام القرآن ، سورة البقرة ، من قرأها في بيته ليلا لم يدخله الشيطان ثلاث ليال ، و من قرأها في بيته نهارا لم يدخله الشيطان ثلاثة أيام )

آل عمران

الأحاديث الصحيحة التي وردت في فضل آل عمران ..

‏أبو أمامة الباهلي ‏ ‏قال :‏ ‏سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول : (‏ ‏اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرءوا الزهراوين ‏ ‏البقرة ‏ ‏وسورة ‏ ‏آل ‏ ‏عمران ‏ ‏فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما ‏ ‏فرقان ‏ ‏من ‏ ‏طير صواف ‏ ‏تحاجان ‏ ‏عن أصحابهما اقرءوا سورة ‏ ‏البقرة ‏ ‏فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها ‏ ‏البطلة ) [ رواه مسلم ] .. السلسلة الصحيحة ] ا


الأحاديث الضعيفة التي وردت في آل عمران..

1) ( من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة، صلى الله عليه و ملائكته حتى تجب الشمس ) (( موضوع ))
[ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 415 ] ..

2) ( اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في هذه الآية من آل عمران : ( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء ) إلى آخره ) ..
[ سلسلة الأحاديث الضعيفة /2772 ] ..

3) ( الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء، وأدناه أن تحب على شيء من الجور أو تبغض على شيء من العدل، وهل الدين إلا الحب في الله والبغض في الله؟ قال الله تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} [آل عمران: 31] ) ..
[ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 3755 ] ..

4) ( من قرأ آخر (آل عمران في ليلة؛ كتب له قيام ليلة ) ..
[ ضعيف مشكاة المصابيح / 2112 ] ..

5) ( من قرأ سورة آل عمران يوم الجمعة؛ صلت عليه الملائكة إلى الليل ) ..
[ ضعيف مشكاة المصابيح / 2113 ] ..

6) ( ما من رجل يكون على دابة صعبة فيقول في أذنها : {أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعاً وكرهاً وإليه يرجعون} [آل عمران:83] ؛ إلا وقفت لإذن الله تعالى ) ..
[ ضعيف الكلم الطيب / 177 ] ..

7) ( ما خيب الله تعالى عبدا قام في جوف الليل ، فافتتح سورة ( البقرة ) و ( آل عمران ) ، و نعم كنز المرء ( البقرة ) و ( آل عمران ) ) ..
[ ضعيف الجامع الصغير / 5063 ] ..


هود

الأحاديث الصحيحة التي وردت في سورة هود

قال أبو بكر رضي الله عنه : يا رسول الله قد شبت قال : ( شيبتـني " هود " و " الواقعة " و " المرسلات " و " عم يتساءلون " ، و " إذا الشمس كورت " ) [ رواه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع / 3723 ] ..
وقال عليه الصلاة والسلام : ( شيبتني هود و أخواتها قبل المشيب ) [ صحيح الجامع الصغير/ 3721 ] ..
وقال صلى الله عليه وسلم : ( شيبتني هود و أخواتها من المفصل ) [ صحيح الجامع الصغير/3722 ] ..
وقال عليه الصلاة والسلام : ( قد شيبتي هود وأخواتها ) [ صحيح الشمائل المحمدية / 35 ] ..

الأحــــاديث الضعيفة التي وردت في سورة هــود

1) ( شيبتني ( هود ) و أخواتها ، و ما فعل بالأمم قبلي ) [ ضعيف الجامع الصغير / 3421 ] ..

2) ( اقرؤوا سورة (هود يوم الجمعة ) [ ضعيف الجامع الصغير / 1070 ] ..

3) ( شيبتني ( هود ) و أخواتها ، ( الواقعة ) و ( الحاقة ) و ( إذا الشمس كورت ) ) [ ضعيف الجامع الصغير/ 3419 ] ..

4) ( شيبتني سورة (هود و أخواتها (الواقعة و (القارعة و (الحاقة و (إذا الشمس كورت و (سأل سائل ) [ ضعيف الجامع الصغير / 3418 ] ..

5) ( شيبتني ( هود ) و أخواتها : ذكر يوم القيامة ، و قصص الأمم ) [ ضعيف الجامع الصغير / 3420 ] ..

الأحاديث الصحيحة التي وردت في بعض السور



سورة الإسراء
قالت عائشة رضي الله عنها : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ " الزمر " و " بني إسرائيل " ( أي سورة الإسراء ) ) [ رواه الترمذي وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة / 641 ] ..

عن العرباض بن سارية رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : ( كان لا ينام حتى يقرأ المسبحات ويقول فيها آية خير من ألف آية ) [ رواه الترمذي وصححه الألباني / 2712 ] ..

* المسبحات : هي السور التي تفتتح بقوله تعالى " سبح " أو " يسبح " .. وهن سور الإسراء ، الحديد ، الحشر ، الصف ، الجمعة ، التغابن ، والأعلى .



سورة الكهف
عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من الدجال وفي رواية ـ من آخر سورة الكهف ـ ) [ رواه مسلم ] ..

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من " فتنة " الدَّجال ) [ صححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة / 582 ] ..

وقال صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ سورة الكهف ) [ كما أنزلت ] كانت له نورا يوم القيامة ، من مقامه إلى مكة ، و من قرأ عشر آيات من آخرها ثم خرج الدجال لم يضره ، و من توضأ فقال : سبحانك اللهم و بحمدك [ أشهد أن ] لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك ، كتب في رق ، ثم جعل في طابع ، فلم يكسر إلى يوم القيامة ) [ صححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة / 2651 ] ..

وقال عليه الصلاة والسلام : ( من قرأ سورة ( الكهف ) ليلة الجمعة، أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق ) [ صححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب / 736 ] ..

وقال صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ سورة ( الكهف ) في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين ) [ صححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب / 736 ] ..

الأحاديث الضعيفة التي وردت في سورة الكهف

- ( ألا أخبركم بسورة ملأت عظمتها ما بين السماء و الأرض ؟ و لقارئها من الأجر مثل ذلك، و من قرأها غفر له ما بينه و بين الجمعة الأخرى، وزيادة ثلاثة أيام ؟ قالوا : بلى قال : سورة الكهف [ ضعيف جداَ / ضعيف الجامع الصغير / 2160 ] ..
- ( سورة الكهف تدعى في التوراة : الحائلة ؛ تحول بين قارئها وبين النار ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 3259 ] ..
- ( من قرأ ثلاث آيات من أول الكهف؛ عصم من فتنة الدجال ) [ ضعيف مشكاة المصابيح / 2088 ] ..




الأحاديث الصحيحة التي وردت في فضائل بعض السور

ســـورة الفتح

( عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏أَنَّهَا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَرْجِعَهُ مِنْ ‏ ‏الْحُدَيْبِيَةِ ‏ ‏وَأَصْحَابُهُ يُخَالِطُونَ الْحُزْنَ وَالْكَآبَةَ وَقَدْ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَسَاكِنِهِمْ وَنَحَرُوا ‏ ‏الْهَدْيَ ‏ ‏بِالْحُدَيْبِيَةِ ‏ ( إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ‏ ‏إِلَى قَوْلِهِ ( ‏ ‏صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ‏ )‏قَالَ : لَقَدْ ‏ ‏أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَتَانِ هُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا جَمِيعًا ) [ رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع / 5121 ]

ســــورة تبارك

‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال : (‏ ‏إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له وهي سورة ‏‏ تبارك الذي بيده الملك ‏ ) [ رواه الترمذي وصححه الألباني / 2315 ]
عن جابر قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ " آلم " تنزيل السجدة ، و " تبارك الذي بيده الملك " ) [ رواه الترمذي وصححه الألباني / 2316 ] ..

ســـورة الكافرون

عن فروة بن نوفل رضي الله عنه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله علمني شيئا أقوله إذا أويت إلى فراشي فقال :
( اقرأ قل يا أيها الكافرون فإنها براءة من الشرك ) قال شعبة أحيانا يقول مرة وأحياناً لا يقولها .. [ رواه الترمذي وصححه الألباني / 2709 ] ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن ) [ حسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة / 586 ]

الأحاديث الضعيفة التي وردت في فضائل بعض السور

ســـــــــــورة يس

- ( إن الله تبارك وتعالى قرأ ( طه ) و ( يّس ) قبل أن يخلق آدم بألفي عام ، فلما سمعت الملائكة القرآن قالوا : طوبى لأمة ينزل هذا عليهم ، وطوبى لألسن تتكلم بهذا ، وطوبى لأجوف تحمل هذا ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 1248 ] ..
- ( من دخل المقابر فقرأ سورة ( يّس ) خفف عنهم يومئذ ، وكان له بعدد من فيها حسنات ) [ (( موضوع )) / سلسلة الأحاديث الضعيفة / 1246 ] ..

- ( إن لكل شيء قلبا ، وقلب القرآن (يس ، ومن قرأ (يس ؛ كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات ) [ (( موضوع )) / ضعيف الترغيب و الترهيب / 885 ] ..

- ( من قرأ ( يس ) ابتغاء وجه الله ، غفر الله له ما تقدم من ذنبه ، فاقرؤوها عند موتاكم ) (( ضعيف )) [ ضعيف الجامع الصغير/ 5785 ] .

- ( من قرأ {يس} في صدر النهار؛ قضيت حوائجه ) [ (( ضعيف )) / ضعيف مشكاة المصابيح / 2118 ] ..





تنبيه .. تنبيه .. تنبيه .. تنبيه



جميع الروايات الواردة بفضل سورة ( يس ) ضعيفة أو موضوعة كما حققها شيخنا الألباني ( رحمه الله تعالى ) في كتبه ..

ســـــــــــورة الدخان

- ( من قرأ سورة الدخان في ليلة الجمعة؛ غفر له ) [ (( ضعيف جدا )) / سلسلة الأحاديث الضعيفة / 4632 ] ..

- ( من قرأ سورة { الدخان } في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك ) [ (( موضوع )) / ضعيف الترغيب و الترهيب / 978 ] ..

- ( من صلى بسورة الدخان في ليلة بات يستغفر له سبعون ألف ملك ) [ ضعيف الترغيب و الترهيب / 448 ] ..

- ( من قرأ { حم الدخان } في ليله الجمعة أو يوم الجمعة ؛ بنى الله له بها بيتا في الجنة ) [ (( ضعيف جدا )) / ضعيف الترغيب و الترهيب/ 449 ] ..

- ( من قرأ سورة يس في ليلة أصبح مغفورا له . ومن قرأ الدخان ليلة الجمعة أصبح مغفورا له ) [ ضعيف الترغيب و الترهيب / 978 ] . .

ســــــــــورة غافر

- ( من قرأ { الدخان } كلها ، وأول { حم غافر } إلى {وإليه المصير } ، و { آية الكرسي } حين يمسي ؛ حفظ بها حتى يصبح ، ومن قرأها حين يصبح ، حفظ بها حتى يمسي ) [ (( ضعيف )) / ضعيف الترغيب و الترهيب / 390 ] ..

الأحاديث الضعيفة التي وردت في فضائل بعض السور

ســـــــــــورة الحشر

- ( من قال حين يصبح ثلاث مرات : أعوذ بالله السميع العليم ، من الشيطان الرجيم ، و قرأ ثلاث آيات من آخر سورة ( الحشر ) ، وكل الله به سبعين ألف ملك ، يصلون عليه حين يمسي ، و إن مات في ذلك اليوم ، مات شهيدا ، و من قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة ) [ (( ضعيف )) / ضعيف الجامع الصغير / 5732 ] ..

- ( من قرأ خواتيم ( الحشر ) من ليل أو نهار ، فقبض في ذلك اليوم أو الليلة فقد أوجب الجنة ) [ (( ضعيف )) / ضعيف الجامع الصغير / 5770 ] ..

- ( اسم الله الأعظم في ست آيات من آخر سورة الحشر . ) [ ضعيف الجامع الصغير / 853

- ( إذا أخذت مضجعك فاقرأ سورة الحشر ، إن مت مت شهيدا ) [ ضعيف الجامع الصغير / 307 ] ..


ســـــــــــورة الرحمن

- ( لكل شىء عروس ، و عروس القرآن الرحمن ) [ (( ضعيف )) / ضعيف الجامع الصغير / 4729 ] ..

ســــــــــورة الواقعة

- ( علموا نساءكم سورة {الواقعة}، فإنها سورة الغنى ) [ ضعيف الجامع الصغير / 3730


- ( من قرأ سورة (الواقعة و تعلمها، لم يكتب من الغافلين ، و لم يفتقر هو و أهل بيته ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 291 ] ..

- ( من قرأ سورة ( الواقعة ) في كل ليلة ، لم تصبه فاقة أبدا ) [ (( ضعيف )) / ضعيف الجامع الصغير/ 5773 ] ..

ســــــــــورة الزلزلة

- ( (إذا زلزلت تعدل نصف القرآن ) [ (( ضعيف )) / ضعيف الترغيب و الترهيب / 889 ] ..

الأحاديث الضعيفة التي وردت في فضل بعض السور

ســـورة الشرح و ســورة الفيل

- ( من قرأ في الفجر بـ ( ألم نشرح ) و ( ألم تر كيف ) لم يرمد ) [ ((( لا أصل له ))) / سلسلة الأحاديث الضعيفة / 67 ] ..

ســـورة القدر

- ( قراءة ( سورة إنا أنزلناه ) عقب الوضوء ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 68 ] ..

- ( من قرأ في إثر وضوئه :{ إنا أنزلناه في ليلة القدر } مرة واحدة كان من الصديقين ، و من قرأها مرتين كتب في ديوان الشهداء ، و من قرأها ثلاثا حشره الله محشر الأنبياء ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 1449 ] ..

الأحاديث الصحيحة التي وردت في فضائل بعض السور

سورة الإخلاص والمعوذتين

- عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن ؟ . قالوا : وكيف يقرأ ثلث القرآن ؟ قال : ( قل هو الله أحد ) تعدل ثلث القرآن ) [ رواه مسلم ] [ وصحح الألباني في صحيح الترغيب والترهيب / 1480 ] .

‏- عن ‏ ‏أنس ‏ ‏أن رجلا قال : يا رسول الله إني أحب هذه السورة (‏ ‏قل هو الله أحد ) ‏ ‏فقال : ( إن حبك إياها يدخلك الجنة ‏ ) [ رواه الترمذي وصححه الألباني / 2323 ..

- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ " قل هو الله أحد " حتى يختمها عشر مرات بنى الله له قصرا في الجنة ) [ سلسلة الأحاديث الصحيحة / 589 ] ..

- عن معاذ بن عبد الله بن خبيب بن أبية قال : خرجنا في ليلة مطيرة وظلمة شديدة نطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي لنا ، قال : فأدركته فقال : قل فلم أقل شيئا ثم قال : قل فلم أقل شيئا قال : قل فقلت ما أقول ، قال : ( قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وتصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء ) [ رواه الترمذي وصححه الألباني / 2829
..

- ‏أبي هريرة ‏ ‏قال ‏‏أقبلت مع النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فسمع رجلا يقرأ ‏( ‏قل هو الله أحد الله الصمد ) ‏ ‏فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏: ( وجبت ) قلت وما وجبت ؟ قال الجنة ) [ رواه الترمذي وصحح الألباني / 2320 ] ..

- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا عقبة ألا أعلمك سورا ما أنزلت في التوراة و لا في الزبور و لا في الإنجيل و لا في الفرقان مثلهن ، لا يأتين عليك إلا قرأتهن فيها ، قل { هوالله أحد } و { قل أعوذ برب الفلق } و { قل أعوذ برب الناس } ) [ سلسلة الأحاديث الصحيحة / 2861 ] ..

الأحاديث الضعيفة التي وردت في فضائل بعض السور

سورة الإخلاص والمعوذتين

- ( من قرأ قل هو الله أحد في مرضه الذى يموت فيه ، لم يفتن في قبره ،وأمن من ضغطة القبر ، و حملته الملائكة يوم القيامة بأكفها حتى تجيزه من الصراط إلى الجنة ) (( موضوع )) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 301 ] ..

- ( من قرأ ( قل هو الله أحد ) عشرين مرة بنى الله له قصرا في الجنه ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 1351 ] ..

- ( من قرأ {قل هو الله أحد} مائتي مرة ، غفرت له ذنوب مائتي سنة ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 295 ] ..

- ( من قرأ قل هو الله أحد مائتي مرة كتب الله له ألفا و خمسمائة حسنة ، إلا أن يكون عليه دين ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 300 ] ..

- ( من مر بالمقابر فقرأ ( قل هو الله أحد ) إحدى عشرة مرة ، ثم وهب أجره للأموات، أعطي من الأجر بعدد الأموات ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 1290 ] ..

- ( من صلى الصبح ثم قرأ ( قل هو الله أحد ) مائة مرة قبل أن يتكلم ، فكلما قرأ ( قل هو الله أحد ) غفر له ذنب سنة [ سلسلة الأحاديث الضعيفة / 405 ] ..

- ( من مر على المقابر فقرأ فيها إحدى عشرة مرة : {قل هو الله أحد} ثم وهب أجره للأموات ؛ أعطي من الأجر بعدد الأموات ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة /3277 ] ..

- ( من قرأ بعد صلاة الجمعة { قل هو الله أحد } و { قل أعوذ برب الفلق } و { قل أعوذ برب الناس } سبع مرات؛أجاره الله بها من السوء إلى الجمعة الأخرى ) [ سلسلة الأحاديث الضعيفة /4129 ]
انتهى البحث .. وكان عبارة عن تبيان فضائل سور القرآن بدءاً من سورة البقرة وحتى سورة الناس ..

ولاتنسونا من صالح دعائكم

اعداد الشيخ / احمد طلبه حسين

الشيخ / أحمد طلبه حسين
01 - 01 - 2011, - 02:06 PM -
ورد هذا السؤال على الاميل



سمعت حديث عن الرسول (ص) عن الشفاعة يوم القيامة من الشيخ محمود المصري على قناة اقرأ و هو " من استطاع أن يمت بالمدينة فاليمت بها فأني اشفع لمن مات في المدينة"

و كل عام و أنتم بخير



الاجابه


اعداد الشيخ/ احمد طلبه حسين

بسم الله الرحمن الرحيم



مكة والمدينة لهما منزلة كبيرة في قلوبنا، أيهما أفضل الإقامة في مكة أم في المدينة وذلك للعبادة؟
مكة أفضل، ثم المدينة بعدها، والإقامة بمكة أفضل ثم المدينة؛ كما جاء في الأحاديث ، الصلاة في مكة بمائة ألف صلاة، المسجد الحرام، ويقول النبي في المدينة: (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة). فرق عظيم، والحسنات في مكة مضاعفة أكثر مضاعفتها من المدينة. ولكن على من أقام في مكة والمدينة أن يحذر المعاصي ؛ لأنها عظيمة، على كل واحد أن يحذر المعاصي ، ويبتعد عنها ، ويحاسب نفسه ويجاهدها حتى لا يقع فيما حرم في هذا البلد الأمين ، أو في المدينة المنورة-


الحجة في فضل سُكنىَ المدينة على سُكنى مكه

بداية اقول ...فإنه من المقرر أن الله فضل النبيين على بعض؛ وفضل محمد صلى الله عليه وسلم على جميع الرسل عليهم صلوات الله وسلامه؛ فلا يستدعي تفضيل النبي محمد صلى الله عليه وسلم التنقيص من بقية الأنبياء حاشاهم من النقص؛ فقد قال تعالى : {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعضِ }

وفضل سبحانه بعض الشهور على بعض؛ ففضل شهر رمضان وفضل بعض الأيام على بعض؛ ففضل ليلة القدر على ألف شهر وذلك لما فيها من فضل عبادة؛ وفضل بعض الأمكنة على بعض لما في بعضها من عبادة وبركة .

وكما قلت لا يستدعي فضل احدهما التنقيص من قيمة الآخر؛ ولكنه التنبيه على لزوم الأفضل أكثر؛ إن كثيراً من الناس يخلطون بين ما قاله العلماء من فضل مكة على المدينة؛ ونقلوا على ذلك الأدلة وهو رأي الجمهور.. كما نقله غير واحد منهم

أقول :إن ما نحن بصدده الآن ليس إلا تفضيل سكنى المدينة على سكنى مكة؛ وذلك خلاف ما بحث فيه العلماء؛ وذلك يتضح من تفضيل الصحابي الجليل الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه للسكنى ..... وليس للحرم وبيت الله وأمنه مقابل المدينة
فقد روى مالك في موطئه بسند صحيح ...كما سيأتي بيانه : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لعبد الله بن عياش المخزومي : أنت القائل : لمكة خير من المدينة ؟؟ فقال عبد الله : هي حرم الله وأمنه وفيها بيته؛ فقال عمر : لا أقول في حرم الله وبيته شيئاً؛ أأنت القائل : لمكة خير من المدينة ؟؟؛ فقال عبد الله : هي حرم الله وأمنه وفيها بيته؛ فقال عمر : لا أقول في حرم الله وبيته شيئاً.

ولا أدري لماذا الإحجام الشديد من البعض عن التصريح بالتفضيل؛ والأمر في الحالتين أمرُ دِين !؛ فتفضيل السكنى لا يقتضي التفضيل من كل جانب وما اقوله في هذه الإجابة من أدلة على ما ذهبت من تفضيل سكنى المدينة على سكنى مكة ليس نهاية المطاف؛ ولكنه فتح باب عظيم النفع من العلم .



والتفضيل ليس من باب تحبير الورق بأي كلام !! أو من باب تضييع الوقت في خلاف الأولى ! كما قد يتصوره البعض؛ ولكنه من باب الحض على سكنى ما فضله الله ورسوله والصحابة؛ لأن الإنسان مأمور بالتواجد حيث يحبه الله ورسوله .

وليس التفضيل لسكنى المدينة فيه تنقيص لسكنى مكة معاذ الله؛ فهذا لا يقوله تقيٌ فضلا عن مسلم يخشى الله ففضل مكة كحرم لا يماري فيه إلا مريض القلب أو من ليس عنده تعظيم لحرمات الله؛ ومعاذ الله أن نقع في ذلك .


وأخيراً هذا البحث استفرغت فيه الجهد؛ وهو جهد المقل فإن كان فيه خطأٌ فمن نفسي؛ وإن كان صواباً فمن الله؛ وما توفيقي إلا بالله عليه وتوكلت وإليه أُنيب .

اخوتى الكرام ... ( وقفت على كلام لبعض .... السادة المالكية – والشافعية – واحمد بن حنبل – اما الأحناف لم اتوصل الى رأى وسأذكر هذا الكلام بعد قليل ...

يقولة العلامة الفهامة المدقق المحقق شرف الدين أبو عبدالرحمن عبدالله بن صوفان القدومي النابلسي الحنبلي

فهاك نص عبارته عند قوله صلى الله عليه و سلم :( ما بين بيتي و منبري ) و في لفظ ( ما بين قبري و منبري روضة من رياض الجنة (
أي حقيقة بأن تكون مقتطعة منها ، كما أن الحجر الأسود و النيل و الفرآت و سيحان و جيحان من الجنة كما ورد ذالك عن النبي صلى الله عليه و سلم ، فاقتضت الحكمة الاهية أن يكون في الدنيا من مياه الجنة و ترابها و أحجارها و فواكهها ليتدبر العامل فيسارع اليها بالأعمال الصالحة و الأفعال الفاضلة .
و روى مالك عن عبدالله بن أبي بكر عن عباد بن تميم عن عبدالله بن مزيد المازني انه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (ما بين بيتي و منبري روضة من رياض الجنة

قال شراح الحديث و فيه دلالة قوية على فضل المدينة على مكة ، اذ لم يثبت في خبر عن بقعة أنها من الجنة الا هذه البقعة المقدسة .



و قد قال صلى الله عليه و سلم : ( لموضع سوط في الجنة خير من الدنيا و ما فيها )ثم قال الشارح : قال ابن عبد البر هذا لايقاف النص الصريح الوارد في تفضيل مكة ، ثم ساق حديث عبدالله بن عدي أنه قال : ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا على الحزورة ، فقال يخاطب مكة ، و الله انك لخير أرض الله ، و أحب أرض الله الى الله ، و لولا أني أخرجت منك ما خرجت ) و هو حديث حسن رواه أصحاب السنن

ثم قال الشارح : و قول ابن عبد البر هذا نص قاطع لمحل الخلاف ، فلا يعدل عنه مدقق بأن يكون كذالك ، لو قاله بعد حصول فضل المدينة ، أما قبل ذالك فليس بنص ، أو أنه أراد ما عدا المدينة كما قالو بكل منهما ، و أكثر علماء المدينة و هو المشهور عن مالك و أكثر أصحابه الى تفضيل المدينة ، و مال اليه كثير من الشافعية من آخرهم السيوطي ،فقال المختار أن المدينة أفضل ، و ذهب جمهور الأئمةالى تفضيل مكة ، ، و حكي عن مالك أيضا ، و ذهب اليه ابن وهب و مطرف و ابن حبيب و ابن عبد البر في طايفة من المالكية ، و الأدلة كثيرة من الجانبين ، حتى قال ابن أبي بالشاوي و قال غيره بالوقف ، و محل الخلاف ما عدا البقعة الشريفة المقدسة التى دفن فيها النبي صلى الله عليه و سلم باجماع حكاه القاضي عياض و غيره .



أما ماقاله
العلامة شرف الدين ابو عبدالرحمن عبدالله بن صوفان القدومي الحنبلي
ثم ان دليل الجمهور على تفضيل مكة المكرمة قوله صلى الله عليه و سلم :( صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام }
و صح عن النبي صلى الله عليه و سلم :( الصلاة بالمسجد الحرام بمائة ألف صلاة (
قال العلماء رحمهم الله ( ان كثرة الثواب على العبادة تقتضي تفضيل المكان الذي وقعت العبادة فيه على غيره
قال العلامة ابن صوفان رحمه الله في كتابه الرحلة الحجازية


ليس سكنى مكة أو المدينة أو مجاورة الحرمين مزية غير فضل الصلاة ومن عنده فضل علم فليأت به والصحيح أن المكان الذي يحسن فيه الإنسان الإفادة والاستفادة فهو أولى لأن الصحابة رضوان الله عليهم لم يمكثوا بمكة ولا المدينة ولكنهم هاجروا هذه البلاد إلى غيرها ولا إلا القليل منهم الذي مكث في مكانه فهذا عبدالله بن مسعود بالكوفة وهذا معاذ و أبو موسى باليمن وهذا عبدالله بن عمرو في مصر


اخوتى الكرام هذا على قدرجهدى

في تفضيل مكة على المدينة أو العكس

إن قيل : قد ذهب مالك رحمه الله إلى تفضيل المدينة على مكة , فما الدليل على تفضيل مكة عليها ؟ قلنا معنى ذلك أن الله يجود على عباده في مكة بما لا يجود بمثله في المدينة , وذلك من وجوه :


أحدها : وجوب قصدها للحج والعمرة وهذان واجبان لا يقع مثلهما في المدينة , فالإثابة عليهما إثابة على واجب , ولا يجب قصد المدينة بل قصدها بعد موت الرسول عليه السلام بسبب زيارته سنة غير واجبة .


الوجه الثاني : إن فضلت المدينة بإقامة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد النبوة , كانت مكة أفضل منها ; لأنه أقام بها بعد النبوة ثلاث عشرة سنة أو خمس عشرة سنة وأقام بالمدينة عشرا .



الوجه الثالث : إن فضلت المدينة بكثرة الطارقين من عباد الله الصالحين , فمكة أفضل منها بكثرة من طرقها من الصالحين والأنبياء والمرسلين , وما من نبي إلا حجها آدم ومن دونه من الأنبياء والأولياء , ولو كان لملك داران فضليان فأوجب على عبيده أن يأتوا إحدى داريه , ووعدهم على ذلك بغفران سيئاتهم ورفع درجاتهم وإسكانهم في قربه وجواره في أفضل دوره , لم يرتب ذو لب أن اهتمامه بهذا المكان أتم من اهتمامه بغيره من بيوته , وقد قال صلى الله عليه وسلم : { من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه } . وقال : { الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة } , وقال في المدينة , { من صبر على لأوائها وشدتها كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة .

الوجه الرابع : أن التقبيل والاستلام ضرب من الاحترام وهما مختصان بالركنين اليمانيين ولم يوجد مثل ذلك في مسجد المدينة على ساكنها أفضل السلام .

الوجه الخامس : أن الله أوجب علينا استقبالها في الصلاة حيثما كنا من البلاد والفلوات , فإن قيل إن دلت الصلاة إليها على فضلها فلتكن الصخرة أفضل منها لما وجبت الصلاة إليها ؟ فالجواب إن صلاته وصلاة أمته إلى الكعبة أطول زمانا , فإنها قبلتهم إلى القيامة , ولولا أن مصلحتها أكبر لما اختارها لهم على الدوام , وكل فعل نسخ إيجابه إلى غيره كان كل واحد منهما في زمانه أفضل من الآخر أو مثله لقوله : { نأت بخير منها أو مثلها } , وكونه أفضل في زمانه وجه , لا يدل على فضله على ما هو أفضل من وجوه شتى . [ ص: 47

الوجه السادس : أن الله حرم علينا استدبار الكعبة واستقبالها عند قضاء الحاجات .

الوجه السابع : أن الله حرمها يوم خلق السموات والأرض , فلم تحل لأحد من الرسل والأنبياء إلا لنبينا صلى الله عليه وسلم , فإنها أحلت له ساعة من نهار .

الوجه الثامن : أن الله بوأها لإبراهيم الخليل عليه السلام , ولابنه إسماعيل عليه السلام , وجعلها مبوأ ومولدا لسيد المرسلين وخاتم النبيين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين .

الوجه التاسع : أن الله جعلها حرما آمنا في الجاهلية والإسلام .

الوجه العاشر : أن مكة لا تدخل إلا بحج أو عمرة , إما وجوبا أو ندبا , وليس في المدينة مثل ذلك ولا بدل منه .

الوجه الحادي عشر : أن الله عز وجل قال في مكة : { إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا } , عبر بالمسجد الحرام عن الحرم كله , وهذا من مجاز التعبير بالبعض عن الكل , كما يعبر بالوجه عن الجملة , وبالرأس عن الجملة .

الوجه الثاني عشر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اغتسل لدخول مكة , وهو مسنون ولم ينقل في المدينة مثل ذلك , وفي هذا نظر من جهة أن اغتساله لأجل الحج لا لأجل دخول البلد كما في غسل الإحرام



وقد أثنى الله على البيت في كتابه بما لم يثن على المدينة فقال : { إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين } , وكيف لا نعتقد أن مكانا أوجب الله إتيانه على كل مستطيع أفضل من مكان لا يجب إتيانه , ومن شرف مكة أن الصلاة لا تكره فيها في الأوقات المكروهات لما روى جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال . { يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار } . أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه , وقال الترمذي حديث حسن صحيح

. وأما ما رواه من قوله عليه السلام : { اللهم إنك أخرجتني من أحب البقاع إلي فأسكني في أحب البقاع إليك } . فهذا حديث لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم

وإن صح فهو من المجاز الذي لا يعرفه كثير من الناس , وهو من مجاز وصف المكان بصفة ما يقع فيه , ولا يقوم به قيام العرض بالجوهر كقوله { بلدة طيبة } وصفها بالطيب الذي هو صفة لهوائها .

وكذلك الأرض المقدسة وصفت بالقدس الذي هو وصف لمن حل بها من الأنبياء والأولياء المقدسين من الذنوب والخطايا , وكذلك الوادي المقدس وصف بقدس موسى عليه السلام وبقدس الملائكة الذين حلوا فيه .

وكذلك قوله عليه السلام { أحب البلاد إلى الله مساجدها وأبغض البلاد إلى الله تعالى أسواقها } , أراد بمحبة المساجد محبة ما يقع فيها من ذكره وتلاوة كتابه والاعتكاف والصلوات , وأراد ببغض الأسواق ما يقع فيها من الغش والخيانة وسوء المعاملة , مع كون أهلها لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر ولا يغضون الأبصار عن المحرمات وكذلك قولهم بلد خائف وآمن وصف بصفة من حل فيه من الخائفين والآمنين , فكذلك وصفه بكونه محبوبا هو وصف بما حصل فيه مما يحبه الله ورسوله , وهو إقامة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإرشاده أهله إلى ما بعث به , فكانت حينئذ واجبة عليه , ومعلوم أن ما كان أحب إلى الله كان أحب إلى رسوله


وكذلك لما هاجر إلى المدينة كانت إقامته بها وإرشاده أهلها أحب إلى الله وإليه صلى الله عليه وسلم من إقامته بغيرها , ومعلوم أن الطاعة التي هي أحب إلى الله من غيرها أحب إلى رسوله من جميع الطاعات , ولا يلزم من قوله أحب البقاع إليك ألا تكون أحب إلى رسوله . كما لا يلزم من قوله أحب البقاع إلى أن تكون أحب البقاع إلى ربه . فالتعبير بالأحب في البلدين دال على أن كل واحد من البلدين أحب إلى الله وإلى رسوله , إذ لا يظن برسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخالف ربه في محبة ما أحبه . ويجوز أن يوصف كل واحد من البلدين بحسب ما وقع فيه : من إبلاغ الرسالة , والأمر بالطاعات , والنهي عن المعاصي , وكل ذلك أحب إلى الله ورسوله مما سواه من النوافل , وأحسن من هذا أن يكون المعنى : أخرجتني من أحب البقاع إلي في أمر معاشي فأسكني أحب البقاع إليك في أمر معادي وهذا متجه ظاهر , فإنه لم يزل في زيادة من دينه وتبليغ أمره إلى أن تكامل الوحي وبشره بإكمال دينه وإتمام إنعامه بقوله : { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } . ومما يدل على أن الأماكن والأزمان يوصفان بصفة ما يقع فيهما قوله تعالى : { رب اجعل هذا البلد آمنا } وقوله { أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا } فوصفهما بصفة أهلهما .



وكذلك قوله سبحانه : { إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها } وصفها بالتحريم الواقع فيها وهو تحريم صيدها , وعضد شجرها واختلاء خلائها , وتحريم التقاط لقطتها إلا لمنشد . وكذلك وصف سبحانه وتعالى الأشهر بالتحريم .

في قوله : { منها أربعة حرم } . وفي قوله . { الشهر الحرام بالشهر الحرام } .

وقالت العرب . يوم بارد وليل نائم , ونهار صائم , ومنه قول جرير :

ونمت وما ليل المطي بنائم

وفي الكتاب . { فذلك يومئذ يوم عسير } , { فيأخذكم عذاب يوم عظيم } وكذلك يوم عصيب , وقمطرير , وثقيل . كل ذلك صفة لما يحصل في تلك الأزمان , وكذلك وصف ليلة القدر بكونها خيرا من ألف شهر , إنما هو وصف للعمل الواقع فيها .

وأما فضل الثغور فعائد إلى فضيلة الرباط فيها على نية الجهاد - فيثاب حاضروها على نية الجهاد - وعلى التسبب إليه بالإقامة فيها , وكذلك حراستها ممن يقصدها من الكفار .

وأما فضيلة المساجد فليست راجعة إلى أجرامها ولا إلى أعراض قامت بأجرامها , وإنما ترجع فضيلتها إلى مقصودها من إقامة الجماعات والجمعات فيها .

وكذلك الاعتكاف فيها , وكذلك منع من البيع والشراء فيها , وإيداع الأماكن والأزمان لهذه الفضائل كإيداع الأنبياء والرسل النبوة والرسالة ليس إلا جودا من الله , ولذلك قالت الرسل لقومهم : { إن نحن إلا بشر مثلكم , ولكن الله يمن على من يشاء من عباده.

وكذلك سائر الأوصاف الشراف لم يضعها الرب سبحانه وتعالى فيمن يشاء من عباده لمعنى اقتضاها واستدعاها , بل ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء من عباده .

وكذلك ما من به من المعارف والأحوال وحسن الأخلاق , لم يكن ذلك إلا فضلا من فضله وجودا من جوده على من يشاء من عباده , فكذلك الأماكن والأزمان أودع الله في بعضها فضلا لا وجود له في غيرها , مع القطع بالتماثل والمساواة , وكذلك الأجسام التي فضلت بأعراضها كالذهب والفضة , وسائر الجواهر النفيسة .



فتوى نور على الدرب

مكة والمدينة لهما منزلة كبيرة في قلوبنا، أيهما أفضل الإقامة في مكة أم في المدينة وذلك للعبادة؟

مكة أفضل، ثم المدينة بعدها، والإقامة بمكة أفضل ثم المدينة؛ كما جاء في الأحاديث ، الصلاة في مكة بمائة ألف صلاة، المسجد الحرام، وفي الحرم، مائة ألف، ويقول النبي في المدينة: (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة). فرق عظيم، والحسنات في مكة مضاعفة أكثر مضاعفتها من المدينة. ولكن على من أقام في مكة والمدينة أن يحذر المعاصي ؛ لأنها عظيمة، على كل واحد أن يحذر المعاصي ، ويبتعد عنها ، ويحاسب نفسه ويجاهدها حتى لا يقع فيما حرم في هذا البلد الأمين ، أو في المدينة المنورة- نسأل الله السلامة -.
الفروق بين مكة والمدينة في الخصائص


قال العلامة ابن عثيمين – رحمه الله تعالى - :


ثبت لحرم مكة من الخصائص أشياء كثيرة
منها : ما سبق في حديث أبي هريرة ، وهو تحريم القتال فيها ، فالقتال في مكة محرم بالنص والإجماع إلا ما كان قتالا عن دفاع فإنه يحل ولو في جوف الكعبة ، ودليل ذلك قوله تعالى : ( ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين ).
أما القتال ابتداء فإنه لا يحل لأنه إنما أحل للرسول -صلى الله عليه وسلم- ساعة من نهار ثم عاد التحريم إلى يوم القيامة.


سؤال هل يشارك حرم المدينة حرم مكة في ذلك ؟


الجواب : لا يشاركه في ذلك ، لأن حرم المدينة لم يحرم فيه القتال ، فلو قدر أن أهل المدينة استحقوا أن يقاتلوا لترك أمر يجب القتال على فعله ،فإنهم يقاتلون ، بخلاف أهل مكة .

ثانيا: تحريم قطع شجر مكة وحش حشيشها ، ويستثنى من ذلك شيء واحد وهو الإذخر فهل حرم المدينة كذلك ؟
الجواب : نعم يحرم أخذ شجره وقطعه إلا ما دعت الحاجة إليه كالحشيش للعلف ، وقطع الأشجار للحرث و السواني وشبهها ، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- رخص في ذلك ، وكأن هذا الترخيص يشبه الترخيص في الإذخر لأهل مكة ، لأنهم يحتاجونه للبيوت والقبور والقيون ، فأهل المدينة أصحاب حرث وماشية ، فرخص لهم النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يحتشوا الحشيش للعلف ، وأن يتخذوا من الأشجار أخشابا للسواني وشبهها .




ثالثا : تحريم صيده ، فهل حرم المدينة كذلك ؟

الجواب : نعم يحرم صيد حرم المدينة ، ولكن يفرق بينه وبين حرم مكة من وجوه ثلاثة:
الوجه الأول : أنه لا جزاء فيه وصيد حرم مكة فيه الجزاء ، وجزاء صيد حرم مكة كجزاء صيد محرم : ( فجزاء مثل ما قتل من النعم ) الآية
أما حرم المدينة فليس فيه جزاء ، فلو قتله الإنسان كان آثما ولكن لا جزاء فيه.
وقال بعض العلماء بل فيه الجزاء ، ولكنه ليس كجزاء صيد مكة ، بل جزاؤه ( أخذ سلب القاتل يعني ثياب القاتل تؤخذ ، ويؤخذ منه أيضا آلة الصيد التي صاد بها ، ولكن القول الذي عليه الجمهور : أنه ليس فيه جزاء ، وأن أخذ السلب من باب العقوبة والتعزير ، وليس من باب الجزاء ، وذلك لأنه لا يماثل الصيد ، ولو كان جزاء له لكان مماثلا له، فهو من باب العقوبة التي إذا رأى الإمام أن يفعلها فعلها وإلا فلا .

الوجه الثاني : أن صيد المدينة إذا أدخله الإنسان إليها لايلزمه إطلاقه ، يعني لو أدخلت صيدا إلى حرم المدينة لم يلزمك إطلاقه ، بل لك أن تبقيه في يدك وأن تذبحه وتأكله .
أما حرم مكة فإنك إذا أدخلت إليه صيدا وجب عليك إطلاقه على المذهب ، والقول الثاني في حرم مكة أنه لا يلزمك إطلاقه ، بل هو في ملكك ، وبناء على هذا القول لا يكون بينهما فرق وهو الصحيح . والدليل على جواز إبقاء ملك الصيد في حرم المدينة ، حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - في قصة الصبي الذي كان له نغير يلعب به ، فمات فاغتم الصبي لذلك ؛ فقال له الرسول - صلى الله علية وسلم – مسليا- : (يا أبا عمير ما فعل النغير) ، وهذا دليل على أنه يجوز أن يبقى الصيد في يد الإنسان ؛ على أن بعض العلماء يقول: إن هذا كان قبل التحريم ، لأن تحريم المدينة كان بعد خيبر ، ولكن لا يثبت النسخ بالاحتمال.


الوجه الثالث : إذا قتل الصيد في مكة فإنه يحرم أكله ، كما لو قتله المحرم أما في المدينة فلا يحرم لكن عليه إثم .
فالفروق بين صيد مكة وصيد المدينة ثلاثة .



رابعا: أن في قطع شجره وحشيشه المحرمِ قطعُهُ الجزاء : الحشيش بالقيمة ، والشجرة الصغيرة بشاة ، وما فوقها ببقرة ، هذا على المشهور من المذهب ، فهل حرم المدينة كذلك ؟
الجواب : لا ، فليس فيه جزاء .
والصحيح أنه لا جزاء في الشجر والحشيش لا في مكة ولا في المدينة وإنما فيه الإثم فقط .


خامسا : تحريم دخوله بغير إحرام إما مطلقا ، وإما في حق من أراد النسك أو من يؤدي الواجب ، أما حرم المدينة فلا إحرام فيه ، بل لو أحرم الإنسان لكان مبتدعا يُنهي عن ذلك .


سادسا : تحريم دخوله من الكافر والمشرك ، فلا يجوز أن يقرب المشركون المسجد الحرام ، بخلاف المدينة فإنه يجوز أن يدخلها الكافر ، وقد مات النبي -صلى الله عليه وسلم- ودرعه مرهونة عند يهودي في نفس المدينة.


سابعا: إجماع العلماء على تحريم صيده وشجره ، وأما حرم المدينة فخالف في ذلك أبو حنيفة وقال: إن صيده وشجره ليس بحرام ؛ ولكن الجمهور على خلاف قوله ، ولاشك أن قوله في هذا ضعيف جدا ، وأن الصواب المقطوع به أن شجره وصيده حرام ، كما ثبت ذلك عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
وهناك خصائص أخرى يختص بها المسجد الحرام ، وقد ذكرها المصنفون الذين صنفوا في تاريخ المسجد الحرام ]اهـ من شرح كتاب الحج من بلوغ المرام


الشيخ / محمد متولى الشعراوى

وهو أشار إليه فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي في إحدى لطائفه عندما سُئل أيهما أفضل الحرم المكي أم الحرم النبوي؟ فأجاب الشيخ: الحرم المكي أفضل لأنه بيت الله وأول الحرمين والعبادات فيه أفضل من أي مكان سواه. فقيل له فما تفسيرك للراحة والروحانية الزائدة التي نشعرها فى المسجد النبوي؟ قال الشيخ: الحرم النبوى فيه جمال الحبيب، والجمال يجذبك، والحرم المكي فيه جلال الكعبة، والجلال يرعبك. أو كما قال رحمه الله.

اللهم أدم علينا وعلى أهل المدينة نعمة الجوار، وارزقنا وإياهم حسن الأدب كل في جواره.

لما أ ُخرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة مهاجراً إلى المدينة دعا ربه قائلاً
ربي أخرجتني من أحب البلاد إليّ فأسكني في أحب البلاد إليك



ولما فتح مكة رآه الأنصار يكرم أهل مكة في توزيع الغنائم
وحسبوا أنه

ينوي أن يقيم في مكة بعد ذلك

فما كان من النبي إلا أن قال لهم

أنا لكم يا أهل المدينة

اللهم صلّ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
اللهم زد تلك البقاع تشريفاً وتعظيماً
و زد من زارها تشريفاً وتعظيماً

أيهما أفضل

هنا وقع الخلاف بين علماء المسلمين ومنذ الصحابة


انعقد الإجماع على أن أفضل بقع الأرض على الإطلاق المكان الذي ضم جسده صلى الله عليه وسلم، وعلى أن مكة والمدينة أفضل بقاع الأرض بعده.(لم يختلف في هذا القول احد من علماء المسلمين )

وذهب عمر بن الخطاب رضي الله عنه وابنه عبدالله المدينة افضل من مكة




الخلاصة
سكنى المدينة لها فضل كبير جدا معروف فى كتب السنة

((يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَدْعُو الرَّجُلُ ابْنَ عَمِّهِ وَقَرِيبَه : هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاء ، هَلُمَّ إِلَى الرَّخَاء ! وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُون. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه ، لاَ يَخْرُجُ مِنْهُمْ أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا إِلاَّ أَخْلَفَ اللهُ فِيهَا خَيْرًا مِنْه

(( لاَ يَثْبُتُ أَحَدٌ عَلَى لأْوَائِهَا وَجَهْدِهَا إِلاَّ كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَة ))

( مَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَفْعَلْ فَإِنِّي أَشْفَعُ لِمَنْ مَاتَ بِهَا )
(( إِنَّهَا حَرَمٌ آمِن ))

(( إِنَّ الإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا ))

(( لاَ يُرِيدُ أَحَدٌ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ إِلاَّ أَذَابَهُ اللهُ فِي النَّارِ ذَوْبَ الرَّصَاصِ ، أَوْ ذَوْبَ الْمِلْحِ فِي الْمَاء ))
قال صلى الله عليه و سلم :( ما بين بيتي و منبري روضة من رياض الجنة ، و منبري على حوضي ) .
فيه دلالة قوية على فضل المدينة على مكة ، اذ لم يثبت في خبر عن بقعة أنها من الجنة الا هذه البقعة المقدسة .


الله

تبارك وتعالى فضّل بعض الأماكن على بعض

وبعض الأزمنة على بعض، وبعض الرسل على بعض وكذلك الملائكة وغيرهم.
يقول الله تبارك وتعالى: {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم} أما الأماكن أو البلاد فأفضلها مكة المكرمة التي ولد فيها سيد الخلق سيدنا محمد، ثم المدينة المنورة التي توفي فيها المصطفى وهي مُهاجر النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومركز الدعوة الإسلامية، وانطلاق الدعوة منها، والجهاد والمجاهدين، ثم بيت المقدس الذي أسري إليه الرسول محمد عليه الصلاة والسلام وجمع الله له كل الأنبياء وصلى بهم إمامًا.

أخى الحبيب

هذه مسالة خلافية

بين الأئمة الأربعة

وسأبين لك بعد لحظات

أنا ذكرت لك أفضل البلاد مكة .. لآن .. الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قال: "الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، والصلاة في مسجدي بألف صلاة، والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة" رواه الطبراني في الكبير وابن خزيمة في صحيحه.

فالصلاة في المسجد الحرام أفضل مما سواه من المساجد بمائة ألف صلاة، وصلاة في مسجد المدينة أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في مسجد بيت المقدس أفضل مما سواه من المساجد بخمسمائة صلاة إلا المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم.
روى مسلم رحمه الله أن الرسول محمدًا عليه الصلاة والسلام قال: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام".

أما باقي المساجد ما عدا هذه الثلاثة فالأجر والثواب فيها واحد. قال النووي رحمه الله تعالى: "مذهب الشافعي وجمهور العلماء أن مكة أفضل من المدينة، وأن مسجد مكة أفضل من مسجد المدينة" أما عند الإمام مالك رحمه الله فإن

المدينةالمنورة أفضل من مكة، قال القاضي عياض: "أجمعوا على أن موضع قبره صلى الله عليه

وسلم أفضل بقاع الأرض، وأن مكة والمدينة أفضل بقاع الأرض".



الترغيب في سكنى

المدينة إلى الممات

وما جاء في فضلها

لا يخفى على ذي بصيرة فضل المدينة

المنورة ومكانتها، لأن الرسول محمدًا صلى الله عليه وسلم قال: "المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون".

وعن عمر رضي الله عنه قال: غلا السعر بالمدينة فاشتد الجهد، فقال رسول الله: "اصبروا وابشروا، فإني قد باركت على صاعكم ومدكم، وكلوا ولا تتفرقوا، فإن طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الخمسة والستة، وإن البركة في الجماعة، فمن صبر على لأوائها وشدتها كنت له شفيعًا وشهيدًا يوم القيامة، ومن خرج عنها رغبة عما فيها أبدل الله به من هو خير منه فيها، ومن أرادها بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء" رواه البزار.

فمن خرج من المدينة وهدًا فيها وانتظار مكان أحسن منها، ساق الله إلى المدينة من هو أحسن من الراحل وأفضل وأخير منه، ومن استطاع أن يموت في المدينة فليفعل لأنه ورد بشارة من الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لمن يموت فيها، فقد قال عليه الصلاة والسلام: "من استطاع منكم أن لا يموت إلا بالمدينة فليمت بها، فإنه من يمت بها نشفع له أو نشهد له" رواه ابن حبان والبيهقي.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها، فإني أشفع لمن يموت بها" رواه الترمذي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه.

فهنيئًا لمن كان الرسول صلى الله عليه وسلم شفيعه يوم القيامة حيث ينجو من عذاب الله ومن العقاب والأهوال إكرامًا لتلك الأرض المباركة عند الله تبارك وتعالى، أرض المدينة، وإكرامًا لأفضل خلق الله تعالى سيد الأولين والآخرين سيدنا الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم.

ومن فضل المدينة أن الدجال لا يستطيع أن يدخلها كلما

أراد أن يدخلها يجد على كل نقب من أنقابها ملكًا بيده سيف مسلط، كذلك مكة المكرمة لا يستطيع الدجال أن يدخلها مع ما أوتي من قوة ومن أمور خارقة للعادة وتسمى استدراجًا. ومن المشهور أيضًا أن الوباء لا يدخل المدينة، ومن مات في أحد الحرمين بُعث من الآمنين يوم القيامة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "من زارني محتسبًا إلى المدينة كان في جواري يوم القيامة" رواه البيهقي.



فهذا الحديث فيه الترغيب للإقامة في مكة والمدينة، وفيه رجاء حسن الخاتمة والإخلاص في العمل لله تعالى والانتفاع بطهارة هذه البقع المباركة التي وطئتها أقدام الانبياء والأولياء, فانظر وتأمل واعلم أن الله تعالى يؤتي فضله ورحمته وعطاياه من يشاء.
قال الله تعالى: {يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا وما يذّكر إلا أولوا الألباب} [سورة البقرة ءاية 269] فالفضل بيد الله يؤتيه من يشاء من عباده والله ذو الفضل العظيم.

فمن فضل المدينة أن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا الله تعالى أن يحبب إليه المدينة كما حبب إليه مكة، ودعا الله تعالى أن يبارك له في المدينة وفي صاعه وفي مده والمراد البركة في قوت المدينة المكيل بالصاع والمد.

فعن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله توضأ ثم صلى بأرض سعد بأرض الحرة عند بيوت السقيا، ثم قال: "اللهم إن إبراهيم خليلك وعبدك ونبيك دعاك لأهل مكة، وأنا محمد عبدك ورسولك أدعوك لأهل المدينة مثل ما دعاك به إبراهيم لمكة، ندعوك أن تبارك لهم في صاعهم ومدهم وثمارهم، اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكةـ واجعل ما بها من وباء بخُم –مكان-، اللهم إني حرمت ما بين لابيتها كما حرمت على لسان إبراهيم الحرم". رواه أحمد.



وكان الناس إذا رأوا الثمر جاءوا به إلى

رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا أخذه رسول الله قال: "اللهم بارك لنا في ثمرنا، وبارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في صاعنا ومدنا، اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك، وإني عبدك ونبيك وإنه دعاك به لمكة وإني أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك به لمكة ومثله معه، قال ثم يدعو أصغر وليدٍ يراه فيعطيه ذلك الثمر" رواه مسلم.


فقوله عليه الصلاة والسلام: "وبارك لنا في صاعنا ومدنا" يريد في طعامنا المكيل بالصاع والمد، والمعنى أنه دعا لهم بالبركة في أقواتهم جميعًا.
وقد روى مسلم رحمه الله أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، وصححها لنا، وبارك لنا في صاعها ومدها، وانقل حُماها فاجعلها بالجحفة". وإنما دعا صلى الله عليه وسلم بنقل الحمى إلى الجحفة لأنها كانت يومئذ دار اليهود، وفي الحديث دليل على الدعاء للمسلمين بالصحة وطيب بلادهم والبركة فيها وكشف الضر والشدائد عنهم.

وفي هذا الحديث علم من أعلام نبوة سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم فإن الجحفة من يومئذ مجتنبة ولا يشرب منها أحد إلا حُمّ.

وقد روى مسلم رحمه الله أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم بارك لنا في مدينتنا، اللهم اجعل مع البركة بركتين، والذي نفسي بيده ما من المدينة شيء، ولا شعب ولا نقب إلا عليه ملكان يحرسانها".

والشعب: فرجة بين الجبلين، والنقب طريق في الجبل، قال الأخفش: أنقاب المدينة، طرقها وفجاجها.
قال الإمام النووي: فيه بيان فضيلة المدينة وحراستها في زمنه صلى الله عليه وسلم وكثرة الحراس واستيعابهم الشعاب زيادة في الكرامة لرسول الله. والمدينة دار الإيمان وأرض الهجرة. والإيمان يأرز أي ينزوي إلى المدينة كما تأزر الحية إلى جحرها.



ولكن اخى الحبيب

ان المنطق السليم لا يمكن أن يستسيغ القول بأن أهل البقيع وجبت لهم الجنة. وعلى

الرغم من المكانة التي يحتلها الصحابة المدفونون في هذا المكان، فان مسألة العقاب والحساب تخص أعمال الانسان في الدنيا وحدها، ولا فرق في ذلك بين من دفن في البقيع وبين من لم يجد مقبرة يدفن فيها أصلا. ولو كانت مسألة دخول الجنة مرتبطة بمكان الدفن لتهافت كل الناس على حجز المقابر بالبقيع كتأشيرة تضمن لهم الخلود في الفردوس.



دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لها: فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((اللهم حبِّب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة، أو أشد، وانقل حماها إلى الجحفة، اللهم بارك لنا في مدِّنا وصاعنا)) رواه البخاري (6372)، ومسلم (1376)، وعن أنس رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة)) رواه البخاري (1885)، ومسلم (1369) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "أي من بركة الدنيا بقرينة قوله في الحديث الآخر: ((اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا))، ويحتمل أن يريد ما هو أعم من ذلك، لكن يستثنى من ذلك ما خرج بدليل كتضعيف الصلاة بمكة على المدينة، واستدل به عن تفضيل المدينة على مكة وهو ظاهر من هذه الجهة، لكن لا يلزم من حصول أفضلية المفضول في شيء من الأشياء ثبوت الأفضلية له على الإطلاق"



اما قضية استحباب الموت في المدينة



فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها؛ فإني أشفع لمن يموت بها)) رواه الترمذي (3917)، وأحمد (5414)، وصححه الألباني قال الإمام المناوي رحمه الله: "قوله صلى الله عليه وسلم: ((من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها)) أي من قدر أن يقيم فيها حتى يدركه الموت فليقم بها حتى يموت، فهو تحريض على لزوم الإقامة بها ليتأتى له أن يموت بها، إطلاقاً للمسبب على سببه كما في {وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}(آل عمران: من الآية102)، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((فإني أشفع لمن يموت بها)) أي أخصُّه بشفاعة غير العامة زيادة في الكرامة فيض القدير (6/53)

فضل الموت بالمدينة


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من استطاع منكم

أن يموت بالمدينة فليفعل فإني أشهد لمن مات بها ) سنن ابن ماجه

رقم الحديث 3112 0


* وقال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه , داعيا : اللهم ارزقني

شهادة في

سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك صلى الله عليه وسلم ( صحيح البخاري 1890
أخى الحبيب
لم نطلع على حديث صحيح بخصوص فضل الدفن

بالبقيع، لكن ذكر الحافظ ابن حجر وغيره حديثاً إن صح فهو بالبقيع

والحديث رواه الطبراني

عن أم قيس بنت محصن قالت: أخذ رسول الله صلى الله

وسلم بيدي حتى أتينا البقيع، فقال: (يا أم قيس يُبعث من هذه المقبرة سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب)، فقام رجل فقال: أنا منهم؟ قال: (نعم)، فقام آخر فقال: (سبقك بها عكاشة). قال الحافظ: وإن ثبت حديث أم قيس ففيه تخصيص آخر بمَنْ دُفن في البقيع من هذه الأمة وهي مزية عظيمة لأهل المدينة والله أعلم. وذكر صاحب كشف الخفا خبراً آخر أيضاً يدل على أن للدفن في البقيع مزية ونصه: (الحجون والبقيع يُؤخذان بأطرافهما ويُنثران في الجنة وهما مقبرتا مكة والمدينة)، وهذا الخبر ذكره في الكشاف وبيض له الزيلعي لأنه لم يقف له على سند كما قال أهل العلم في تخريجه، وتبعه الحافظ ابن حجر وسكت عليه السخاوي وقال القاري: لا يعرف له أصل، ولهذا ذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة، ولكن قد يفيد في فضل الدفن بالبقيع ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أنه رغب في الموت في المدينة وذلك يستلزم الدفن فيها. والبقيع هو مدفن أهل المدينة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، من ذلك ما روى الترمذي وابن ماجه وغيرهما عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها فإني أشفع لمَنْ يموت بها)، ورواية ابن ماجه: (مَنْ استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليفعل فإني أشهد لمَنْ مات بها). صححه الألباني، ومن ذلك ما روى مالك في الموطأ من أنه صلى الله عليه وسلم قال في شأن المدينة: (ما على الأرض بقعة أحب إلي أن يكون قبري بها منها) ثلاث مرات. والحديث مرسل، وقد روى البخاري في الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنه أنه كان يقول: اللهم ارزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.



وكان الناس إذا رأوا الثمر جاءوا به إلى

رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا أخذه رسول الله قال: "اللهم بارك لنا في ثمرنا، وبارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في صاعنا ومدنا، اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك، وإني عبدك ونبيك وإنه دعاك به لمكة وإني أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك به لمكة ومثله معه، قال ثم يدعو أصغر وليدٍ يراه فيعطيه ذلك الثمر" رواه مسلم

وقد روى مسلم رحمه الله

أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد،

وبارك لنا في صاعها ومدها

ولكن اخى الحبيب

ان المنطق السليم لا يمكن أن يستسيغ القول بأن أهل البقيع وجبت لهم الجنة. وعلى الرغم من المكانة التي يحتلها الصحابة المدفونون في هذا المكان، فان مسألة العقاب والحساب تخص أعمال الانسان في الدنيا وحدها، ولا فرق في ذلك بين من دفن في البقيع وبين من لم يجد مقبرة يدفن فيها أصلا. ولو كانت مسألة دخول الجنة مرتبطة بمكان الدفن لتهافت كل الناس على حجز المقابر بالبقيع كتأشيرة تضمن لهم الخلود في الفردوس.

دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لها: فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((اللهم حبِّب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة، أو أشد، وانقل حماها إلى الجحفة، اللهم بارك لنا في مدِّنا وصاعنا)) رواه البخاري (6372)، ومسلم (1376)، وعن أنس رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة)) رواه البخاري (1885)، ومسلم (1369) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "أي من بركة الدنيا بقرينة قوله في الحديث الآخر: ((اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا))، ويحتمل أن يريد ما هو أعم من ذلك، لكن يستثنى من ذلك ما خرج بدليل كتضعيف الصلاة بمكة على المدينة، واستدل به عن تفضيل المدينة على مكة وهو ظاهر من هذه الجهة، لكن لا يلزم من حصول أفضلية المفضول في شيء من الأشياء ثبوت الأفضلية له على الإطلاق"




اما قضية استحباب الموت في المدينة



فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها؛ فإني أشفع لمن يموت بها)) رواه الترمذي (3917)، وأحمد (5414)، وصححه الألباني قال الإمام المناوي رحمه الله: "قوله صلى الله عليه وسلم: ((من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها)) أي من قدر أن يقيم فيها حتى يدركه الموت فليقم بها حتى يموت، فهو تحريض على لزوم الإقامة بها ليتأتى له أن يموت بها، إطلاقاً للمسبب على سببه كما في {وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}(آل عمران: من الآية102)، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((فإني أشفع لمن يموت بها)) أي أخصُّه بشفاعة غير العامة


والله أعلم

اعداد الشيخ/ احمد طلبه حسين

الشيخ / أحمد طلبه حسين
08 - 01 - 2011, - 11:16 PM -
وصلني هدا الايميل يرجى التحقق منه اذا كان صحيح ما ورده فيه ادا كان صحيح يرجى نشره للافاده جزاك الله ألف خير الدال على الخير كفاعله



من وصايا الرسول عليه الصلاة والسلام لأبنته السيدة فاطمة الزهراء :


يا 'فاطمة'! ما من إمرأة طحنت بيديها إلا كتب الله لها بكل حبة حسنة ومحا عنها بكل حبة سيئة.
يا 'فاطمة'! ما من إمرأة عرقت عند خبزها، إلا جعل الله بينها وبين جهنم سبعة خنادق من الرحمة.
يا 'فاطمة'! ما من إمرأة غسلت قدرها، إلا وغسلها الله من الذنوب والخطايا.
يا 'فاطمة'! ما من إمرأة نسجت ثوباً، إلا كتب الله لها بكل خيط واحد مائة حسنة، ومحا عنها مائة سيئة.
يا 'فاطمة'! ما من إمرأة غزلت لتشتري لأولادها أو عيالها، إلا كتب الله لها ثواب من أطعم ألف جائع وأكسى ألف عريان.
يا 'فاطمة'! ما من إمرأة دهنت رؤوس أولادها، وسرحت شعورهم، وغسلت ثيابهم وقتلت قملهم إلا كتب الله لها بكل شعرة حسنة، ومحا عنها بكل شعرة سيئة، وزينها في أعين الناس أجمعين.

يا 'فاطمة'! ما من إمرأة منعت حاجة جارتها إلا منعها الله الشرب من حوضي يوم القيامة.
يا 'فاطمة'! خمسة من الماعون لا يحل منعهن: الماء، والنار، والخمير، والإبرة، ولكل واحد منهن آفة، فمن منع الماء بلي بعلة الإستسقاء، ومن منع الخمير بلي بالغاشية، ومن منع الرحى بلي بصدع الرأس، ومن منع الإبرة بلي بالمغص.
يا 'فاطمة'! أفضل من ذلك كله رضا الله ورضا الزوج زوجته.
يا 'فاطمة'! والذي بعثنـي بالحق بشيراً ونذيراً لو متِ، وزوجك غير راضٍ عنكِ ما صليت عليكِ.
يا 'فاطمة'! أما علمت أن رضا الزوج من رضا الله، وسخط الزوج من سخط الله؟
يا 'فاطمة'! طوبى لإمرأة رضي عنها زوجها، ولو ساعة من النهار.
يا 'فاطمة'! ما من إمرأة رضي عنها زوجها يوماً وليلة، إلا كان لها عند الله أفضل من عبادة سنة واحدة صيامها وقيامها.
يا 'فاطمة'! ما من إمرأة رضي عنها زوجها ساعة من النهار، إلا كتب الله لها بكل شعرة في جسمها حسنة، ومحا عنها بكل شعرة سيئة.

يا 'فاطمة'! إن أفضل عبادة المرأة في شدة الظلمة أن تلتزم بيتها.
يا 'فاطمة'! إمرأة بلا زوج كدار بلا باب، إمرأة بلا زوج كشجرة بلا ثمرة.
يا 'فاطمة'! جلسة بين يدي الزوج أفضل من عبادة سنة، وأفضل من طواف.
إذا حملت المرأة تستغفر لها الملائكة في السماء والحيتان في البحر، وكتب الله لها في كل يوم ألف حسنة، ومحا عنه ألف سيئة.
فإذا أخذها الطلق كتب الله لها ثواب المجاهدين وثواب الشهداء والصالحين، وغسلت من ذنوبها كيوم ولدتها أمها، وكتب الله لها ثواب سبعين حجة.
فإن أرضعت ولدها كتب لها بكل قطرة من لبنها حسنة، وكفر عنها سيئة، واستغفرت لها الحور العين في جنات النعيم.
يا 'فاطمة'! ما من إمرأة عبست في وجه زوجها، إلا غضب الله عليها وزبانية العذاب.
يا 'فاطمة'! ما من إمرأة قالت لزوجها أُفاً لك، إلا لعنها الله من فوق العرش والملائكة والناس أجمعين.
يا 'فاطمة'! ما من إمرأة خففت عن زوجها من كآبته درهماً واحداً، إلا كتب الله لها بكل درهم واحد قصر في الجنة.
يا 'فاطمة'! ما من إمرأة صلت فرضها ودعت لنفسها ولم تدع لزوجها، إلا رد الله عليها صلاتها، حتى تدعو لزوجها.
يا 'فاطمة'! ما من إمرأة غضب عليها زوجها ولم تسترض منه حتى يرضى إلا كانت في سخط الله وغضبه حتى يرضى عنها زوجها.
يا 'فاطمة'! ما من إمرأة لبست ثيابها وخرجت من بيتها بغير إذن زوجها إلا لعنها كل رطب ويابس حتى ترجع إلى بيتها.
يا 'فاطمة'! ما من إمرأة نظرت إلى زوجها ولم تضحك له، إلا غضب عليها في كل شيء.
يا 'فاطمة'! ما من إمرأة كشفت وجهها بغير إذن زوجها، إلا أكبها الله على وجهها في النار.
يا 'فاطمة'! ما من إمرأة أدخلت إلى بيتها ما يكره زوجها، إلا أدخل الله في قبرها سبعين حية وسبعين عقربة، يلدغونها إلى يوم القيامة.
يا 'فاطمة'! ما من إمرأة صامت صيام التطوع ولم تستشر زوجها، إلا رد الله صيامها.
يا 'فاطمة'! ما من إمرأة تصدقت من مال زوجها، إلا كتب الله عليها ذنوب سبعين سارقاً.

فقالت له 'فاطمة' الزهراء :

يا أبتاه متى تدرك النساء فضل المجاهدين في سبيل الله تعالى؟ فقال لها: ألا أدلك على شيء تدركين به المجاهدين، وأنت في بيتك؟ فقالت: نعم يا أبتاه.
فقال: تصلين في كل يوم ركعتين تقرئين في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة، و'قل هو الله أحد' ثلاث مرات، فمن فعل ذلك كتب الله له ولها ثواب المجاهدين في سبيل الله تعالى....
' اللهم صل على محمد وآل محمد' كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم

لاتنسي أن الدال على الخير كفاعله... أرسلها لكل المتزوجات والغير متزوجات

اللي تعرفهم... فسبحان الله قد تكون سبب لدخولك الجنة


الاجابة
هذا لا يصح ولا أصل له

الشيخ / أحمد طلبه حسين
21 - 01 - 2011, - 12:36 PM -
وصلنى هذا السؤال على الإميل


***** الشيخ الجليل احمد ادامه الله ورعاه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد وبودي ان

اطرح عليكم هذا السؤال الذي يتردد على بعض الالسن من ان عمر الانسان ليس محدودا وانما قد يطول اويقصر بارادة الله طبعا وذلك حسب الحديث الشريف والذي في نصه من اراد ان ينسىء له في عمره فليصل رحمه افيدونا افادكم الله وجزاكم خير وامد في عمركم.



وهنالك سؤال اخر وهو ان بعض البنوك تقدم خدمات للزبائن عن طريق اصدار بطاقات دون رصيد ويقوم البنك بدفع قيمة المشتريات على ان يقوم الزبون بتسديد المبلغ خلال مدة معينة اذا تجاوزها يحتسب البنك عليه فائدة فهل هذا من الربا ام لا وربما يقول قائل انا التزم بالتسديد في الوقت المحدد وهذا الشرط فاسد فما هو راي الشرع الحنيف وجزاك الله خيرا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




الإجابة

اجابة السؤال الأول

أخى الحبيب

وروى البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : مَن سَرّه أن يُبسط له في رزقه ، وأن يُنسأ له في أثره ؛ فَلْيَصِل رَحِمَه .
وفي رواية : من أحب أن يُبسط له في رزقه ، وينسأ له في أثره ؛ فَلْيَصِل رَحِمَـه .



أخى الحبيب .. الحديث صحيح رواه البخارى وهذه الزيادة في العُمر حقيقية بالفعل ، ولا إشكال فيها .
كما أنه لا تَعارض بينها وبين كون الأعمار مُقدّرة مكتوبة .
ولا تعارض بينها وبين قوله تعالى : ( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ( .
فإن الله تبارك وتعالى أثبت زيادة الأعمار ونُقصها ، قال : ( وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ ( .
وأخبر سبحانه وتعالى أنه يَمحو ما يشاء ويُثبت ما يشاء ، فقال : (يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ )



والزيادة والنقص إنما تكون بما في أيدي الملائكة من الصُّحُف ، أي الذي كَتَبه الملك ، حينما كَتَب عُمر ابن آدم ورزقه وعمله وشقي أو سعيد ، كما في حديث ابن مسعود في الصحيحين .
فهذا الذي يحصل فيه المحو والإثبات .
أما ما قُدِّر في اللوح المحفوظ فهو لا يُغيّر ولا يُبدّل ولا يُمحى منه شيء .
ففي عِلم الله أن فلاناً من الناس يَصِل رَحمه ، ويكون عمره – مثلا – ستين سنة ، فإذا وصل رَحِمه بلّغه الله السبعين .
والملك يَكتب عُمر هذا الإنسان ستين سنة ، وهو في عِلم الله وزيادة فضله سبعون .
فلا يكون هناك تعارض بين الآيات ولا بين الأحاديث بعضها مع بعض .
قال الإمام الترمذي بعد أن روى حديث : صِلة الرحم محبة في الأهل ، مَثراة في المال ، مَنسأة في الأثر . قال : ومعنى قوله منسأة في الأثر : يعني زيادة في العمر .
وقال الحليمي في معناه : أن من الناس من قضى الله عز وجل بأنه إذا وَصَل رحمه عاش عددا من السنين مُبيَّنا ، وإن قطع رحمه عاش عددا دون ذلك ، فحمل الزيادة في العمر على هذا ، وبسط الكلام فيه.


وقال الإمام النووي في شرح الحديث
وأجاب العلماء بأجوبة ، الصحيح منها
أن هذه الزيادة بالبركة في عمره ، والتوفيق للطاعات ، وعِمارة أوقاته بما ينفعه في الآخرة ، وصيانتها عن الضياع في غير ذلك .
والثاني : أنه بالنسبة إلى ما يظهر للملائكة وفي اللوح المحفوظ ونحو ذلك ، فيظهر لهم في اللوح أن عمره ستون سنة إلا أن يصل رحمه ، فإن وصلها زِيد له أربعون ، وقد علم الله سبحانه وتعالى ما سيقع له من ذلك ، وهو من معنى قوله تعالى : ( يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ) ويُثْبِت فيه النسبة إلى علم الله تعالى وما سبق به قَدَرُه ولا زيادة بل هي مستحيلة ، وبالنسبة إلى ما ظهر للمخلوقين تتصور الزيادة . اهـ .



أي أن الزيادة ليست على ما في اللوح المحفوظ ، وإنما هي على ما في أيدي الملائكة من صُحُف .


قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : والأجل أجلان : أجل مطلق يعلمه الله ، وأجل مقيد . وبهذا يتبين معنى قوله صلى الله عليه وسلم : من سرّه أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه . فإن الله أمر الملك أن يكتب له أجلا ، وقال : إن وَصَل رحمه زِدْتُـه كذا وكذا ، والملك لا يعلم أيَزداد أم لا ، لكن الله يعلم ما يستقرّ عليه الأمر ، فإذا جاء ذلك لا يتقدم ولا يتأخر .


أخى الحبيب ..صِلة الأرحام سبب في عمران الديار وطول الأعمار
قال صلى الله عليه وسلم : صِلة الرحم ، وحُسن الْخُلُق ، وحُسن الجوار ؛ يُعَمِّرْنَ الدِّيار ، ويَزِدْنَ في الأعمار . رواه الإمام أحمد وغيره .
وصِلة الرَّحم سبب في محبة الأهل
قال ابن عمر : من اتَّقَى ربَّـه ، ووصل رحمه ؛ نُسىء في أجله ، وثَرى ماله ، وأحَـبّـَه أهله . رواه البخاري في الأدب المفرد .



والصَّدَقَـة على ذي الرَّحم أجرها مُضاعف
فالصدقة على ذي الرَّحِم صدقة وصِلة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : إن الصدقة على المسكين صدقة ، وعلى ذي الرَّحم اثنتان : صَدَقة وصِلَـة . رواه الإمام أحمد وغيره .



وصِلة الأرحام سبب في دخول الجنة .
ففي المسند وغيره عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال : لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم انْجَفَل الناس عليه ، فَكُنْتُ فيمن انْجَفَل ، فلما تَبَيَّنْتُ وجهه عَرَفْتُ أن وجهه ليس بوجه كذّاب ، فكان أول شيء سمعته يقول : أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وصِلُوا الأرحام ، وصَلُّوا والناس نيام ؛ تدخلوا الجنة بسلام .



فهذه دعوة لِصِلَة الأرحام ، وإعادة المياه إلى مجاريها ، وترك القطيعة ونبذ التقاطَع



السؤال الثانى

وهنالك سؤال اخر وهو ان بعض البنوك تقدم خدمات للزبائن عن طريق اصدار بطاقات دون رصيد ويقوم البنك بدفع قيمة المشتريات على ان يقوم الزبون بتسديد المبلغ خلال مدة معينة اذا تجاوزها يحتسب البنك عليه فائدة فهل هذا من الربا ام لا وربما يقول قائل انا التزم بالتسديد في الوقت المحدد وهذا الشرط فاسد فما هو راي الشرع الحنيف وجزاك الله خيرا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



اجابة السؤال الثانى

هكذا اختلط الحلال بالحرام ؛ والمشروع بالمنهي عنه شرعاَ وإستخدام الوسيلة المشروعة لغايه غير مشروعة أو العكس بالعكس..................................
لكن دعنا ندخل فى الواقع الذى نعيشه انتشرت ظاهرة بطاقات الائتمان المصرفية في هذه الآونة وأصبحت وسيلة من وسائل التسويق المصرفي والتنافس بين البنوك علي جذب العملاء إليها وفتح حسابات جاريه؛وتحويل مرتباتهم؛ ومن الناس من يحتاج فعلا الي هذه البطاقات؛ ومنهم من يعتبرها من الوجاهة والترف والمظهريه؛ كما أوقعت هذه البطاقات العديد من البيوت في شبكة شر التسويق بدون ضرورة؛ وإحداث الخلل في ميزانية الأسره وارتباكها

ومن الناس من يستخدمها كوسيلة للكسب عن طريق السفر الي الخارج وإجراء عمليات صرف بين عمله وأخري عن طريق السعرالرسمي وبيع العملة الأجنبية التي حصل عليها من البنك في السوق السوداء



وكثرت التساؤلات منها علي سبيل المثال




1-هل بطاقات الائتمان المصرفية حلال أم حرام ؟
2-هل هناك بطاقات ائتمان مصرفيه تعمل وفقاَ للشريعة الاسلامية ؟
3-هل يجوز استخدام بطاقات الائتمان والتكسب منها من خلال السوق السوداء ؟
4-هل هناك ضرورة معتبرة شرعاَ لهذه البطاقات ؟
5-هل التوقيع علي عقد بطاقة الائتمان المصرفيه التقليدية وفيها بند عن الفائد الربوية اقرار بقبول التعامل بالفائدة ؟
6-هل يجوز حيازة بطاقة الائتمان من باب الوجاهة و التمدين ؟

لقد تناول علماء الفقه المصرفي لإسلامي‘ ورجال البنوك والمصارف والتسويق المصرفي وكذلك رجال التربيةالسلوكية الاقتصادية الإسلامية هذه التساؤلات بشئ من التفصيل وخرجوا الي مجموعة الأحكام والفتاوي والتوصيات والنصائح التي يضيق المقام لتناولها تفصيلأ ولكن نختار منها ما يناسب عموم الناس‘ أما الخاصه فعليهم الرجوع الي المراجع المتخصصة .

بطاقات الائتمان المصرفية وسيلة
هناك وسا ئل مصرفية شتي متجددة منها بطافة الائتمان المصرفية‘ وتهدف الي منح حاملها ائتمان لفترة زمنية معينه وفي حدود معينة تساعده في شراء حاجته بدلاَ من النقد‘ أو تسحب نقداَ لأغراض معينة ‘ وإذا قام حامل البطاقة بسد ماسحبه خلال فترة معينه فلبس عليه فائده‘ أما إذا قام حامل البطاقة بسداد ما سحبه خلال فترة معينه فليس عليه فائده‘ أما إذا تجاوزها تحسب عليه فوائد .


ويدفع حامل البطاقات للبنك مصدر البطاقة ما يلي:

1- مصاريف انشاء البطاقة وتجديدها أو إصدار بدل فاقد .
2- مصاريف إدرية عن كل عملية سحب .
3- فوائد بنكية علي الرصيد المكشوف .
4- رسوم أخري تختلف من بنك الي بنك .



الحكم الشرعي لبطاقة الائتمان المصرفية بصفة عامة

يري بعض الفقهاء أنها وسيلة مصرفية‘ قد تستخدم في الحلال طبقا للأحكام الشريعة الإسلامية وبذلك تعتبر حلالا ‘ وقد تستخدم في مجال الحرام مخالفة أحكام الشريعة الإسلاميه مثل السحب علي المكشوف وتحميل فوائد وبذلك تعتبر هذه الفوائد حراما منهي عنه شرعاَ .

الحكم الشرعي للمصاريف الإدارية لبطاقة الائتمان المصرفية
تعتبر المصارف الإدارية التي يحصل عليها البنك المصدر لبطاقة جائزه شرعاَ لأنها مقابل خدمات مصرفية ‘ ولقد أجازها الفقهاء ‘ كما أجاز فريق من الفقهاء مصاريف الفروض الحسنة بشرط أن تكون مقابل خدمات إدارية وليس فيها حيل ربوية لأكل أموال الناس بالباطل .

الحكم الشرعي لفوائد السحب علي المكشوف للبطاقات المصرفية

طبقاَ للقاعدة الشريعة : "كل قرض جر نفع فهو ربا " ‘ والفتاوي الصادرة من مجامع الفقه المختلفة التي تؤكد أن فائدة القرض تعتبر عين الربا ‘ وأن السحب علي المكشوف علي حساب بطاقة الائتمان بفائدة يعتبر من الربا المحرم شرعا ‘ لذلك نري أن تاك الفوائد محرمة شرعا



ونصيحتى



يجب علي حامل البطاقة أن يسدد خلال فترة السماح الممنوحة لها وإلاٌ أكل الربا رضي أم أبي ‘ ومن الأسلم تجنب مواطن الشبهات حتي يبرأ المسلم لدينه وعرضه ويكون من المتقين .
هذا ماعندى

هذا ما عندى بعد ماقرات لمشايخنا وعلمائنا جزاهم الله عنا خيرا

وإذا سألت غيرى فى السؤال الثانى لاباس

واشكرك على حسن ثقتك

ابوخلود
23 - 01 - 2011, - 10:32 AM -
بارك الله فيك ياشيخنا الفاضل

الشيخ / أحمد طلبه حسين
25 - 01 - 2011, - 12:50 PM -
بارك الله فيك ياشيخنا الفاضل

وفيك بارك
ياابا خلود ومتعك الله بالصحة والعافية
وموفور الصحة والعافية وبارك الله لك فى اهلك

واشكر لك تجولك فى متصفحى شكرا على مرورك

ابو مؤمن الجهمي
12 - 02 - 2011, - 02:16 AM -
شيخي واستاذي واخي وحبيبي الشيخ احمد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومتعك الله بالصحة والعافية وجزاك الله كل الخير والتوفيق
عذرا علي تقصيري ،،،،
لي رجاء منكم ... فكرت كثيرا ان اطبع منشورا لكي ابين للناس كيف يغسل الميت ؟ ومن يغسله ؟وما صفات الكفن الشرعي ؟ولم اجد امامي خيارا في ان اسالكم ان تضعو لنا مختصر مفيد ونقوم نحن في الجمعية بطباعته وتوزيعه علي كل اهالي القرية وعلي من تيسر لنا من جميع المسلمين وجزاكم الله خيرا

الشيخ / أحمد طلبه حسين
13 - 02 - 2011, - 05:22 PM -
شيخي واستاذي واخي وحبيبي الشيخ احمد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومتعك الله بالصحة والعافية وجزاك الله كل الخير والتوفيق
عذرا علي تقصيري ،،،،
لي رجاء منكم ... فكرت كثيرا ان اطبع منشورا لكي ابين للناس كيف يغسل الميت ؟ ومن يغسله ؟وما صفات الكفن الشرعي ؟ولم اجد امامي خيارا في ان اسالكم ان تضعو لنا مختصر مفيد ونقوم نحن في الجمعية بطباعته وتوزيعه علي كل اهالي القرية وعلي من تيسر لنا من جميع المسلمين وجزاكم الله خيرا


الاجابة

أبامؤمن شكرا لك على حسن ثقتك وحاضرين ان شاء الله


حكم غسل الميت الوجوب وهذا مذهب جمهور أهل العلم، وقد غُسل النبي صلى الله عليه وسلم وهو الطاهر المطهر، فكيف بمن سواه؟! وقيل إنه سنة، وقيل فرض كفاية.


بغسل الرجل عند المشاحة وصيُّه، ثم أبوه، ثم جده، ثم الأقرب فالأقرب من عصباته، ثم ذوو أرحامه، والأنثى وصيتها، ثم أمها، ثم جدتها، ثم الأقرب فالأقرب وهكذا، ويجوز لكل من الزوجين غسل صاحبه، ويجزئ غسل الميت ذكراً كان أو أنثى مرة واحدة يعم جميع بدنه.
يجوز لرجل وامرأة غسل من له سبع سنين ذكراً كان أو أنثى، وإذا مات رجل بين نسوة أجانب، أو ماتت امرأة بين رجال أجانب، أو تعذر غسله، صُلي عليه ودفن بلا غسل.


* شهيد المعركة في سبيل الله لا يُغسل وما سواه من الشهداء يغسل.

* يحرم أن يغسل مسلم كافراً أو يكفنه أو يصلي عليه أو يتبع جنازته أو يدفنه، بل يواريه بالتراب إذا عُدم من يواريه من أقاربه، ومثله المرتد.
* يحضر غسل الميت الغاسل ومن يعينه على الغسل، ويكره لغيرهم حضوره.
لا يجرد الميتالسنة أن يغسل الميت في قميصه كما غسل صلى الله عليه وسلم، ثم ينزع عند التكفين؛ أوتغطى العورة بخرقة، ويستر الميت بستارة عن أعين غير المباشرين للغسل، ويلف الغاسل يده بخرقة كذلك، ويباشر الغاسل الغسل بيده الشمال.
غسل الميت هو كغسل الجنابة تماماً، إلا أنه يضاف إلى الماء السدر والكافور إن وجدا.
بختصار شديد قبل الشروع في الغسل يرفع الغاسل رأس الميت قليلاً، ويعصر بطنه برفق، ويغسل الخارج منه.


السنة أن يغسل الميت وتراً كما ورد في الحديث والواجب غسلة واحدة إن حصل الإنقاء. ويغسل ثلاثاً، فإن خرج منه شيء بعد فخمساً، فإن خرج منه شيء غسل سبعاً)
(يغسل ثلاثاً، فإن خرج منه شيء غسل ما خرج ولم يزد على الثلاث) ثم ينشف من الماء.
غسل الميت قد يكون كاملاً أومجزئاً .. بمعنى
1. كاملاً: وهو المشتمل على الواجبات والسنن، يسمي وينوي الغاسل ، ينظف ويطهر ما بين السرة إلى الركبة، ثم يوضئ الميت وضوء الصلاة ثلاثاً، يكتفي في المضمضة والاستنشاق بمسح الأسنان ومنخريه بإصبعيه مبلولتين أوعليهما خرقة مبلولة، ثم يغسل الرأس ويتأكد من وصول الماء للبشرة، ثم الشق الأيمن، ثم الشق الأيسر، ثم الأرجل.
2. أومجزئاً: فالمجزئ ينوي ويسمي الغاسل ثم يعمم سائر الجسد بالماء.السنة عدم الانتقال إلى المجزئ إلا من عذر.إذا كان به حروق او محروق أو غريق أو تفسخ فى الجسدإن لم يتمكن من غسل الميت غسلاً كاملاً غسل الغسل المجزئ، نحو محترق أوغريق وجد شائلاً ويخاف عليه يغمس في الماء غمسة بنية الغسل، ثم يكفن ويدفن في أقرب مكان إن خشي إن وصل به المقبرة أن ينفجر جسمه.
وإن مات رجل بين نساء أجنبيات، أوامرأة بين رجال أجانب، أوكان مريضاً بمرض معدي كالجذام والإيدز ونحوهما، قولان
1. ييمم الميت بالتراب، يُمسح وجهه وكفيه من وراء حائل.
وإن تعذر غسل بعض الميت غسِل ما يمكن غسله ويُمِّم الباقي.
من يباشر غسل الميت
أولاً: إذا وصى الميت أن يغسله فلان نُفذت وصيته، ؛ فقد أوصى أبوبكر أن تغسله زوجته أسماء بنت عُميس.
يجوز للزوج أن يغسل زوجته والعكس
لا يغسل الميت حائض ولا جنب، والحائض أشد كراهة من الجنب. يغسل الميت بماء طهور بارد، ليس حاراً ولا فاتراً إلا لضرورة.لا يدخل الغرفة التي يغسل فيها الميت جنب ولا حائض
أما حلق الشعر سيما شعر العانة فلا يحل لأنه يؤدي إلى كشف العورة، وكذلك تقليم الأظافر قد يؤدي إلى إدمامها، وإيذاء الميت، فالراجح الكف عنه
الواجب في تغسيل الميت أن يغسل جميع جسده بالماء حتى ينقى، والأفضل أن يعمل ما يلي:‏


1. وضع الميت على الشيء الذي يريد أن يغسله عليه منحدراً نحو رجليه.‏
2. تُلف خرقة على عورة الميت من السرة إلى الركبة قبل أن يخلع ثيابه، لئلا تُرى عورته بعد الخلع.‏
‎3. تُخلع ثياب الميت برفق.‏
‎4. يلف الغاسل على يده خرقة، فيغسل عورة الميت من غير كشف حتى ينقيها، ثم يلقي الخرقة.‏
‎5. يبل خرقة بماء فينظف بها أسنان الميت ومناخره.‏
‎6. يغسل وجه الميت ويديه إلى المرفقين، ورأسه ورجليه إلى الكعبين، يبدأ باليد اليمنى قبل اليسرى، والرجل اليمنى قبل اليسرى.‏
‎7. لا يدخل الماء في فم الميت ولا أنفه اكتفاء بتنظيفهما بالخرقة.‏
‎8. يغسل جسده كله ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً أو أكثر من ذلك حسب حاجة
الجسم إلى التنظيف والتنقية، يبدأ بالجانب الأيمن من الجسم قبل الأيسر.‏
9. الأفضل أن يخلط الماء الذي يغسله به بسدر، لأنه أبلغ في الإنقاء
فيضرب الماء المخلـوط بالسـدر بيده حتى تظهر رغوته، فيغسل بالرغوة رأسه
ولحيته، وبالباقي بقية الجسـم.‏
10. الأفضل أن يخلط بالغسلة الأخيرة كافوراً (وهو نوع معروف من الطيب ).‏
‎11. إذا كان للميت شعر فإنه يسرح ولا يلبد ولا يقص شيء منه.‏
12. إذا كان الميت امرأة نُقض شعرها إن كان مجدولاً، فإذا غُسِّل ونُقِّي جُدل ثلاث جدائل، وجعلت خلف ظهرها.‏
‎13. إذا كانت بعض أعضاء الميت منفصلة فإنها تغسل وتضم إليه.‏
‎14. إذا كان الميت متفسخاً بحروق أو غيرها ولا يمكن تغسيله فإنه يُيمم
عند كثير من أهل العلم فيضرب المُيّمم يديه بالأرض ويمسح بهما وجه الميت
وكفيه.‏
تكفين الميت
‎‎ وتكفين الميت فرض كفاية، إذا فعله من يكفي سقط الإثم عن الباقين ممن يأثم بتركه لو تركوه من أهل محلته ، ومن علم بوفاته.‏

****


الخلاصة


‎‎ الواجب في تكفين الميت خرقة تغطي جميع بدنه، لكن الأفضل كما يلي:‏
‎1. يكون التكفين في ثلاث خرق بيض، يوضع بعضها فوق بعض، ثم يوضع الميت
عليها، ثم يرد طرف العليا من جانب الميت الأيمن على صدره، ثم طرفها من
جانبه الأيسر، ثم يفعل باللفافة الثانية ثم الثالثة كذلك. ثم يرد طرف
اللفائف من عند رأسه ورجليه ويعقدها.‏
‎2. تُبخر الأكفان بالبخور، ويُذر بينها شيء من الحنوط (والحنوط أخلاط من الطيب يصنع للموتى ).‏
3. يُجعل من الحنوط على وجه الميت ومغابنه ومواضع سجوده.‏
‎4. يوضع شيء من الحنوط في قطن فوق عينيه ومنخريه وشفتيه.‏
‎5. يوضع شيء من الحنوط في قطن بين إليتيه يشد بخرقة.‏
‎6. تكفن المرأة في خمس قطع (إزار وخمار وقميص ولفافتين )، وإن كفنت كما يكفن الرجل فلا حرج في ذلك.‏
‎7. تحل عقد الكفن عند وضع الميت في قبره.‏
هل على من غسل الميت غسل؟ لاعليه الوضوء فقط.

والله أعلم

UAE NASDAK
13 - 02 - 2011, - 05:28 PM -
بارك الله فيك يا شيخنا الفاضل ...،

الشيخ / أحمد طلبه حسين
13 - 02 - 2011, - 05:34 PM -
بارك الله فيك يا شيخنا الفاضل ...،



وفيك بارك وسعدت بك لك وحشة احبك الله
وأتمنىى لك التوفيق والنجاح فى حياتك

HERCULES
15 - 02 - 2011, - 04:26 PM -
جزاك الله خير

الشيخ / أحمد طلبه حسين
17 - 02 - 2011, - 01:07 PM -
جزاك الله خير

شكرا على مرورك

وجزيت الخير

الشيخ / أحمد طلبه حسين
17 - 02 - 2011, - 05:57 PM -
ورد الىَ هذا السؤال على الإميل
يسأل .. هل صحيح أن هناك سحر يستطيع من يفعل ذلك تأخير زواج اوماشابه ذلك

وهل صحيح أن هناك أناسا يحسدون غيرهم على ما آتاهم الله من فضله


الإجابة



بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وبعد :

ماذكر صحيح ولا احد ينكره وهوواقع ملموس فى المجتمع .. ولكن بعد العسر يسر إن شاء الله .. وعليك الأخذ بالأسباب



عن جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقى، فجاء آل عمرو بن حزم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا:" يا رسول الله إنه كانت عندنا رقية نرقي بها من العقرب، وإنك نهيت عن الرقى، قال: فعرضوها عليه، فقال: ما أرى بأساً، من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل" )صحيح مسلم( وهذه الرقية نافعة بإذن الله تعالى في ابطال السحر وعلاج المسحور . لكن مع المواظبة عليها صباحا - مساءً

مع شئ من الصبر وطولة البال



بداية اقول .... أولا

* لا يملك أحد من الخلق ضراً ولا نفعاً ، ولذلك يجب اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى دون سائر الخلق 0

* أن الرقية الشرعية لا تقدح في التوكل على الله سبحانه وتعالى ، والتوفيق بين حديث أنس ( سبعون ألفاً من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب : هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون ) ( أخرجه البزار وصححه الألباني ) ، وأحاديث الرقية ( اعرضوا عليّ رقاكم ، لا بأس بالرقية ما لم يكن شرك ) أو ( استرقوا لها فإن بها النظرة ) والعين حق كما قال رسول الله


ثانيا : الاعتقاد الكامل بالله سبحانه وتعالى والتعلق به 0

ثالثا : الحرص على اتباع الطرق الصحيحة للرقية الشرعية 0وفى رأى أن الإنسان يرقى نفسه بنفسه إذا كان يجيد القراءة والكتابه

رابعا : الحرص على تجنب اقتراف المعاصي 0

خامسا : العودة للعلماء وطلبة العلم ، في المسائل المشكلة المتعلقة بالرقية الشرعية 0

سادسا : الحذر من استخدام الرقى التي لا يعرف لها أصل من الكتاب والسنة 0ومرسل لك آيات الرقية كلها من القرآن .. ومن أحاديث الرسول وكلها صحيحة

سابعا : الحذر كل الحذر من استخدام الأعشاب المركبة ونحوها هذه تجارة بالنسبة لمن يفعل ذلك 0

ثامنا - الصبر والتحمل 0

تاسعا- الاعتصام بالله من الشيطان ، وذلك باتباع الوسائل المعينة على ذلك 0
على كلٍ ...

هل يوجد سحر...... نعم ...... لاأحد ينكر ذلك ... وهذا موجود فى القرآن

هل يوجد حسد ..... نعم ....... لاأحد ينكر ذلك... وهذا موجود فى القرآن

أنا شخصيا ... يوميا صباحا مساءً أقرأ الرقية + اذكار الصباح والمساء




على كل أقول

من اجل أن يحفظ الإنسان نفسه من الشيطان ومن الحسد عليه بالصبر



أولا ...... أن يواظب على الرقية الشرعية صباحا ومساءً { ساذكرها لك } بعد لحظات

ثانيا ....... وعلى اذكار الصباح .. صباحا ومساءً { ساذكرها لك } بعد لحظات

ثالثا ....... يقرأ يوميا ماتيسر له من القرآن .. أو .. سماعة

رابعا ....... أوصى بقرآة سورة البقرة أوسماعها يوميا

خامسا ..... إذا أراد ان يبخر المكان الذى هو فيه لابأس .. المنزل .. شقة .. غرفة نومه لابأس

أما الذهاب للسحرة والمشعوذين فأنت فى دوامة لاتنتهى

سادسا ..... أرقى نفسك بنفسك لاداعى ...أن تذهبى الى أحد من الناس أو ..المشيايخ يرقيك { لاأحبذه }


سابعا .. إذا أراد الله بالزواج المرجوكتمان أمرالخطبةلاتخبرى أحدامن الناس

ثامنا... أوصيك بلزوم الاستغفار

تاسعا.... تكرار كل يوم مائة مرة (وقدمنا الى ماعملوا من عمل فجعلناه هباء منثور

عاشرا ... تكرار حسبنا الله ونعم الوكيل .. كل يوم مائة مرة


***********



بسم الله الرحمن الرحيم

نبدأ بآيات القرآن

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

“ بِسْمِ اللّهِ الرّحْمنِ الرّحِيم “


“ الْحَمْدُ للّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ * الرّحْمنِ الرّحِيمِ * مَلِكِ يَوْمِ الدّينِ * إِيّاكَ نَعْبُدُ وإِيّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ الضّآلّينَ “

“ الَمَ * ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لّلْمُتّقِين * الّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصّلاةَ وَممّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * والّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالاَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَىَ هُدًى مّن رّبّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ “


“ إِن الّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنّاسِ أَجْمَعِينَ * خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنْظَرُونَ * وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاّ إِلَهَ إِلاّ هُوَ الرّحْمَنُ الرّحِيمُ * إِنّ فِي خَلْقِ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللّيْلِ وَالنّهَارِ وَالْفُلْكِ الّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النّاسَ وَمَآ أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السّمَآءِ مِن مّآءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثّ فِيهَا مِن كُلّ دَآبّةٍ وَتَصْرِيفِ الرّيَاحِ وَالسّحَابِ الْمُسَخّرِ بَيْنَ السّمَآءِ وَالأرْضِ لاَيَاتٍ لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ * وَمِنَ النّاسِ مَن يَتّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبّونَهُمْ كَحُبّ اللّهِ وَالّذِينَ آمَنُواْ أَشَدّ حُبّاً للّهِ وَلَوْ يَرَى الّذِينَ ظَلَمُوَاْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنّ الْقُوّةَ للّهِ جَمِيعاً وَأَنّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ * إِذْ تَبَرّأَ الّذِينَ اتّبِعُواْ مِنَ الّذِينَ اتّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطّعَتْ بِهِمُ الأسْبَابُ” [البقرة: 161- 166]



“ اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ الْحَيّ الْقَيّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لّهُ مَا فِي السّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ مَن ذَا الّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مّنْ عِلْمِهِ إِلاّ بِمَا شَآءَ وَسِعَ كُرْسِيّهُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيّ الْعَظِيمُ * لاَ إِكْرَاهَ فِي الدّينِ قَد تّبَيّنَ الرّشْدُ مِنَ الْغَيّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ وَيْؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * اللّهُ وَلِيّ الّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مّنَ الظّلُمَاتِ إِلَى النّورِ وَالّذِينَ كَفَرُوَاْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مّنَ النّورِ إِلَى الظّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ “ [البقرة: 255-258]


“ آمَنَ الرّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رّبّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مّن رّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِير * لاَ يُكَلّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا رَبّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبّنَا وَلاَ تُحَمّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ “



“ شَهِدَ اللّهُ أَنّهُ لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ* إِنّ الدّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ إِلاّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ”
[آل عمران:18-19]


“قُلِ اللّهُمّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمّنْ تَشَآءُ وَتُعِزّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلّ مَن تَشَآءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنّكَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * تُولِجُ اللّيْلَ فِي الْنّهَارِ وَتُولِجُ النّهَارَ فِي الْلّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيّ مِنَ الْمَيّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيّتَ مِنَ الْحَيّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ “ [آل عمران:26-27]


“ الّذِينَ قَالَ لَهُمُ النّاسُ إِنّ النّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوَءٌ وَاتّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ * إِنّمَا ذَلِكُمُ الشّيْطَانُ يُخَوّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُمْ مّؤْمِنِينَ” [آل عمران :371-175]


“وَالصّافّاتِ صَفّا * فَالزّاجِرَاتِ زَجْراً * فَالتّالِيَاتِ ذِكْراً * إِنّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ *رّبّ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبّ الْمَشَارِقِ * إِنّا زَيّنّا السّمَآءَ الدّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ* وَحِفْظاً مّن كُلّ شَيْطَانٍ مّارِدٍ * لاّ يَسّمّعُونَ إِلَىَ الْمَلإِ الأعْلَىَ وَيُقْذَفُونَ مِن كُلّ جَانِبٍ * دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ وَاصِبٌ * إِلاّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ “[الصافات:1 01–]



“ لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَىَ جَبَلٍ لّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مّتَصَدّعاً مّنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَتِلْكَ الأمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنّاسِ لَعَلّهُمْ يَتَفَكّرُونَ * هُوَ اللّهُ الّذِي لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشّهَادَةِ هُوَ الرّحْمَنُ الرّحِيم * هُوَ اللّهُ الّذِي لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدّوسُ السّلاَمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبّارُ الْمُتَكَبّرُ سُبْحَانَ اللّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللّهُ الْخَالِقُ الْبَارِىءُ الْمُصَوّرُ لَهُ الأسْمَآءُ الْحُسْنَىَ يُسَبّحُ لَهُ مَا فِي السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ “ [الحشر:21-24]



“وَاتّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشّيَاطِينُ عَلَىَ مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنّ الشّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلّمُونَ النّاسَ السّحْرَ وَمَآ أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتّىَ يَقُولاَ إِنّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلّمُونَ مَا يَضُرّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الاَخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ” [البقرة :102]



“ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىَ مُوسَىَ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ * فَوَقَعَ الْحَقّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ * وَأُلْقِيَ السّحَرَةُ سَاجِدِينَ * قَالُوَاْ آمَنّا بِرَبّ الْعَالَمِينَ * رَبّ مُوسَىَ وَهَارُونَ “ [الأعراف:117]


“ وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ * فَلَمّا جَآءَ السّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مّوسَىَ أَلْقُواْ مَآ أَنتُمْ مّلْقُونَ * فَلَمّآ أَلْقُواْ قَالَ مُوسَىَ مَا جِئْتُمْ بِهِ السّحْرُ إِنّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ * وَيُحِقّ اللّهُ الْحَقّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ “ [يونس:79-81]



“ قَالُواْ يَمُوسَىَ إِمّآ أَن تُلْقِيَ وَإِمّآ أَن نّكُونَ أَوّلَ مَنْ أَلْقَىَ * قَالَ بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيّهُمْ يُخَيّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنّهَا تَسْعَىَ * فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مّوسَىَ* قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنّكَ أَنتَ الأعْلَىَ * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوَاْ إِنّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ وَلاَ يُفْلِحُ السّاحِرُ حَيْثُ أَتَىَ “ [طه:65-69]


“ وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللّهُ إِحْدَى الطّائِفَتِيْنِ أَنّهَا لَكُمْ وَتَوَدّونَ أَنّ غَيْرَ ذَاتِ الشّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقّ الحَقّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ * لِيُحِقّ الْحَقّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ * إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنّي مُمِدّكُمْ بِأَلْفٍ مّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاّ بُشْرَىَ وَلِتَطْمَئِنّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النّصْرُ إِلاّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ *إِذْ يُغَشّيكُمُ النّعَاسَ أَمَنَةً مّنْهُ وَيُنَزّلُ عَلَيْكُم مّن السّمَآءِ مَآءً لّيُطَهّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىَ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبّتَ بِهِ الأقْدَامَ * إِذْ يُوحِي رَبّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنّي مَعَكُمْ فَثَبّتُواْ الّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الّذِينَ كَفَرُواْ الرّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلّ بَنَانٍ * ذَلِكَ بِأَنّهُمْ شَآقّواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِقِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ * ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النّارِ “ [الأنفال:7-14]

“ وَقَدِمْنَآ إِلَىَ مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مّنثُوراً” [الفرقان:23]



“ قُلْ إِنّ رَبّي يَقْذِفُ بِالْحَقّ عَلاّمُ الْغُيُوبِ * قُلْ جَآءَ الْحَقّ وَمَا يُبْدِىءُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ” [سبأ:48-49]



“ وَقُلْ جَآءَ الْحَقّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً “ [الأسراء:81]

“بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمّا تَصِفُونَ”[الأنبياء:18]



“ يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلّمَا أَضَآءَ لَهُمْ مّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَآءَ اللّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنّ اللّهَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ “ [البقرة:20]



“ قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبّكَ يُبَيّن لّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنّهُ يَقُولُ إِنّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لّوْنُهَا تَسُرّ النّاظِرِينَ “ [البقرة :96]




“ وَدّ كَثِيرٌ مّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدّونَكُم مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفّاراً حَسَداً مّنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مّن بَعْدِ مَا تَبَيّنَ لَهُمُ الْحَقّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتّىَ يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنّ اللّهَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ “ [البقرة:109]

“أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلَىَ مَآ آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مّلْكاً عَظِيماً” [النساء:54]

“ وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السّمَاءِ بُرُوجاً وَزَيّنّاهَا لِلنّاظِرِينَ * وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلّ شَيْطَانٍ رّجِيمٍ * إِلاّ مَنِ اسْتَرَقَ السّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مّبِينٌ “ [الحجر:16-18]


“ وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى” [طه-131]

“ وَلَوْلآ إِذْ دَخَلْتَ جَنّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ اللّهُ لاَ قُوّةَ إِلاّ بِاللّهِ إِن تَرَنِ أَنَاْ أَقَلّ مِنكَ مَالاً وَوَلَداً “ [الكهف-39]

“ فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النّجُومِ* فَقَالَ إِنّي سَقِيمٌ * فَتَوَلّوْاْ عَنْهُ مُدْبِرِينَ “ [الصافات:88-90]


“ تَبَارَكَ الّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ * الّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً مّا تَرَىَ فِي خَلْقِ الرّحْمَنِ مِن تَفَاوُتِ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَىَ مِن فُطُورٍ * ثُمّ ارجِعِ البَصَرَ كَرّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ “ [الملك:14]

“ وَإِن يَكَادُ الّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمّا سَمِعُواْ الذّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنّهُ لَمَجْنُونٌ” [القلم:51]


“ قَاتِلُوهُمْ يُعَذّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مّؤْمِنِينَ* وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللّهُ عَلَىَ مَن يَشَآءُ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ” [التوبة:14-15]

“ يَأَيّهَا النّاسُ قَدْ جَآءَتْكُمْ مّوْعِظَةٌ مّن رّبّكُمْ وَشِفَآءٌ لّمَا فِي الصّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لّلْمُؤْمِنِينَ “ [يونس:57]

“ وَأَوْحَىَ رَبّكَ إِلَىَ النّحْلِ أَنِ اتّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشّجَرِ وَمِمّا يَعْرِشُونَ * ثُمّ كُلِي مِن كُلّ الثّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَآءٌ لِلنّاسِ إِنّ فِي ذَلِكَ لاَيَةً لّقَوْمٍ يَتَفَكّرُونَ “[النحل:68-69]

“وَنُنَزّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظّالِمِينَ إَلاّخَسَاراً”[الإسراء:82]

“ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ “ [الشعراء:80]

“ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أعْجَمِيّاً لّقَالُواْ لَوْلاَ فُصّلَتْ آيَاتُهُ ءَاعْجَمِيّ وَعَرَبِيّ قُلْ هُوَ لِلّذِينَ آمَنُواْ هُدًى وَشِفَآءٌ وَالّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ فِيَ آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مّكَانٍ بَعِيدٍ” [فصلت:44]



“وَذَا النّونِ إِذ ذّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنّ أَن لّن نّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىَ فِي الظّلُمَاتِ أَن لاّ إِلَهَ إِلاّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنّي كُنتُ مِنَ الظّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجّيْنَاهُ مِنَ الْغَمّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ *وَزَكَرِيّآ إِذْ نَادَىَ رَبّهُ رَبّ لاَ تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىَ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنّهُمْ كَانُواْ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُواْ لَنَا خاشِعِينَ “ [الأنبياء:87-90]


“ قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ * اللّهُ الصّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لّهُ كُفُواً أَحَدٌ “ ثلاثا

“ قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ الْفَلَقِ * مِن شَرّ مَا خَلَقَ * وَمِن شَرّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِن شَرّ النّفّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِن شَرّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ” ثلاثا

“ قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ النّاسِ * مَلِكِ النّاسِ * إِلَهِ النّاسِ * مِن شَرّ الْوَسْوَاسِ الْخَنّاسِ * الّذِى يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النّاسِ* مِنَ الْجِنّةِ وَالنّاسِ” ثلاثا


ثانيا الأحاديث النبوية


أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه.

أشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله.

اللهم لك الحمد وإليك المشتكى وأنت المستعان ، وعليك التكلان ، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .

" لا إلهَ إلاَّ اللهُ العَظيمُ الحليمُ ، لا إلهَ إلاّ اللهُ ربُّ العرْشِ العظيمُ ، لا إلهَ إلاّ اللهُ ربُّ السمواتِ وربُّ الأرْضِ ، وربُّ العرْشِ الكريم .

" بِسَّمِ اللهِ الَّذِي لا يَضُرُّ مَعَ اسمِهِ شَيءٌ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ وهُوَ السَّمِيعُ العَلِيم " (ثلاث مرات)

" بسم الله ذي الشان ، عظيم البرهان ، شديد السلطان ، ما شاء الله كان ، أعوذ بالله من الشيطان ".



"بسم الله ، أمسينا ( أصبحنا ) بالله الذي ليس منه شيء ممتنع ، وبعزة الله التي لا ترام ولا تضام ، وبسلطان الله المنيع نحتجب ، وبأسمائه الحسنى كلها عائذين من الأبالسه ، ومن شر شياطين الإنس والجن ، ومن شر كل معلن أو مسر ، ومن شر ما يخرج بالليل ويكمن بالنهار ، ويكمن بالليل ويخرج بالنهار ، ومن شر ما خلق وذرأ وبرأ ، ومن شر إبليس وجنوده ، ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم"

" أعوذُ بكلِمَاتِ اللهِ التامَّاتِ مِنْ شرِّ مَا خَلقَ " (3 مرات)



" أعُوذُ بِكَلِمَاتِ الله التّامات مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وشَرّ عِبَادِهِ ، ومِنْ هَمَزَاتِ الشّيَاطِينِ وأَنْ يَحْضُرُونِ "

" أعـوذُ بكلماتِ اللهِ التامّةِ , من كلِّ شيطانٍ وهـامّةِ , ومن كلِّ عينٍ لامّـة .

" أعوذُ بِكلِمَاتِ اللهِ التامَّاتِ الَّتِي لا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ ولا فاجِرٌ ، مِنْ شرِّ ما خَلقَ وبَرَأَ وذرَأَ ومِنْ شَرِّ ما يَنزِلُ مِنْ السَّماءِ ، ومِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا ، ومِنْ شَرِّ ما ذَرأَ في الأرَضِ ومِنْ شَرِّ ما يَخْرُجُ مِنْهَا ، ومِنْ شرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ والنَّهَارِ ، ومِنْ شرِّ كلِّ طَارقٍ إلاّ طَارقاً يَطرُقُ بِخَيْرٍ يا رَحْمَن "

أعوذ بما استعاذ به موسى وعيسى وإبراهيم الذي وفى ، من شر ما خلق وذرأ ومن شر إبليس وجنوده ومن شر ما يبغي.

أعُوذُ بالله الْعَظِيمِ وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ مِنَ الشّيْطَانِ الرّجِيم .

تحصَّنتُ باللهِ الذي لا إله إلا هُوَ ، إلهِي وإلهُ كُلِّ شيء ، واعتَصَمْتُ بربِي وربِّ كُلِّ شىء ، وتوكلتُ على الحىِّ الذي لا يموتُ ، واستَدْفَعتُ الشرَّ بلا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا بالله ، حَسْبِيَ اللهُ ونِعْمَ الوكيلُ ، حَسْبِيَ الربُّ مِن العباد ، حَسْبِيَ الخَالِقُ من المخلوق ، حَسْبِيَ الرازقُ مِنَ المرزوق ، حَسْبِيَ الذي بيده ملكوتُ كُلِّ شىءٍ ، وهو يُجيرُ ولا يُجَارُ عليه ، حَسْبِيَ الله وكَفَى ، سَمِعَ الله لمنْ دعا ، ليس وراء اللهِ مرمَى ، حَسْبِيَ الله لا إله إلا هُوَ ، عليه توكلتُ ، وهُوَ ربُّ العرشِ العظيم.


اللهم إنا بك آمنا وعليك توكلنا ومالنا أن لا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما اذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون .

حسبي الله لا اله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.( 7 مرات)

اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أرْجُو فَلا تَكِلْنِي إلى نَفْسي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وأصْلِحْ لي شَأنِي كُلَّهُ، لا إِلهَ إِلاَّ أنْتَ.

اللهم إنا نَعوذ بك من جَهدِ البلاء ، ودَرَكِ الشقاءِ ، وسوءِ القضاءِ ، وشماتةِ الأعداء.

اللهُمَّ ذَا السُّلطَانِ العَظِيمِ والمَنَّ القَدِيم وَليَّ الكَلِمَاتِ التَّامَاتِ وَالدَّعَوَاتِ المُسْتَجَابَات ، اصْرَف عَنِّي عُيُونَ العَائِنِينَ ، وَحَسَدَ الحَاسِدِينَ ، وَسِحْرَ السَّاحِرِين .



اللهم إن كنت مسحوراً ، سوأ كان السحر مأكولا أو مشروبا أو مرشوشا أو منثورا أو مشموما أو مدفونا عند عتب الأبوب أو مدفوناً في القبور أو معلقا على الأشـجار أو تحت الأشجار أو معلقا في مهاب الرياح أو مرميا في البحار والأنهار ، والآبار ، أو كان مربوطا بأجنحة وأرجل الطيور ، أو مقرونا بالحيوانات ، أو كان من عقد عقدة ونفث عليها من تلك الأنفس الخبيثة أو كان مما أخذ من آثر المسحور من شعره أو أظافره أو من ثيابه ، أو كان معمولا من الكتابات والطلسمات ، اللهم فابطله بقدرتك ، اللهم وفك عقد السحر أينما كانت وكيفما كانت.. اللهم أبطل السحر كله أينما كان وكيفما كان ، اللهم أنت القائل إن الله سيبطله وأنت القائل فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون , اللهم أنت الحق وقولك الحق ووعدك الحق. “يَابنَيّ إِنّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبّةٍ مّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السّمَاوَاتِ أَوْ فِي الأرْضِ يَأْتِ بِهَا اللّهُ إِنّ اللّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ” .


اللهم واصرف عني ما أصابني من حسد الأقرباء والأصدقاء والزملاء والجيران وحسد الرجال والنساء وما اصابني من أعين الانس وأنفس الجن .

اللهم اصرف العين والحسد الذي أصابني على ألفة بيني وبين احبابي ، أو حسداً على الفرح والسعادة والدعابة ودماثة الأخلاق ، او حسد على القوة والنشاط والصحة والعافية أو على التجارة والمال ، أو حسداً على حسن الملبس والمظهر والجمال ، أو حسداً على الصلاة والإلتزام ، أو حسداً على جمال الصوت والحديث وطلاقة اللسان ، او حسداً على الذكاء والفهم والتفوق في الدراسة ، أو حسداً على التميز والمهارة في العمل .


اللهم إني أسألك باسمك الاعظم الذي إذا دعيت به أجبت وإذا سئلت به أعطيت وإذا أستعذ به أعذت .. اللهم أهلك كل من طغى وبغى على عبادك المسلمين من الحسدة والسحرة والشياطين من المردة والعفاريت والماردات والعفريتات ، “وَلاَ تَدْعُ مَعَ اللّهِ إِلَهاً آخَرَ لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ كُلّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ”[القصص :88].

اللهم منزل الكتاب ، ومجري السحاب ، وهازم الأحزاب ، اللهم اهزمهم وزلل الأرض من تحت أقدامهم ، سيهزم الجمع ويولون الدبر بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر ، اللهم وأشعل في قلوب الشياطين نارا وعن يمينهم نارا وعن شمالهم نارا ومن أمامهم نارا ومن خلفهم نارا ومن فوقهم نارا ومن تحتهم نارا وأعظم لهم نارا حتى الموت ، “ يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ النّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مّقِيمٌ” .



اللهم أرنا فيهم يوما كيوم فرعون وهامان وقارون .

اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم .

اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا .


اللهم اني أسألك بأني أشهد بأنك أنت الله لا اله الا أنت الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، أن تدمر كل حاسد وحاسدة وكل ساحر وساحرة وكل شيطان وشيطانة من المردة والعفاريت والماردات والعفريتات ، اللهم اعكس سحر السحرة عليهم وسلط جنهم عليهم ، اللهم وارجع عيون العائنين عليهم وسلط جنهم عليهم.

اللهم اضرب الظالمين بالظالمين وأخرجنا من بينهم سالمين لا اله الا أنت سبحانك انا كنا من الظالمين.


اللهم انا نسألك بأن لك الحمد ، لا إله الا أنت ، المنان بديع السماوات والارض ذو الجلال والاكرام ، اللهم إنك تأخذ للمظلوم حقه ممن ظلمه ، فخذ لنا حقنا ممن ظلمنا وحسدنا وسحرنا وقذفنا ومكر بنا من الانس والجن والشياطين والمردة والعفاريت والماردات والعفريتات والشياطين والشيطانات ، ومن مخلوقاتك أجمعين.


اللهم إنا ندعوك دعوة المظلوم ودعوة المظلوم ليس بينها وبينك حجاب ، اللهم اكفنا من ظلمنا بما شئت وكيفما شئت ، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وكل شئ عنده بمقدار.

“ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السّمِيعُ الْعَلِيمُ “

“أَلَيْسَ اللّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوّفُونَكَ بِالّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ”

“إِنّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ”

“ إِنّ اللّهَ يُدَافِعُ عَنِ الّذِينَ آمَنُوَاْ إِنّ اللّهَ لاَ يُحِبّ كُلّ خَوّانٍ كَفُورٍ* أُذِنَ لِلّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنّهُمْ ظُلِمُواْ وَإِنّ اللّهَ عَلَىَ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ” .


اللهم لا تجعل للشياطين في أجسادنا قرارا ، اللهم أخرجهم من العيون ومن الرؤوس ومن الصدور ومن البطون ومن الظهور ومن الأيدي ومن الأرجل ومن العظام ومن الأعصاب ومن العروق ، اللهم أخرجهم من العروق ، اللهم أخرجهم من العروق .

“ قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوماً مّدْحُوراً لّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأمْلأنّ جَهَنّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ” [الأعراف:18]

ربنا إنا مسنا الضر وأنت أرحم الراحمين .

ربنا إنا مسنا الشيطان بنصب وعذاب .

ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ونجنا برحمتك من القوم الكافرين .

ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين .

اللهم يا مغيث أغثنا ، يا مغيث أغثنا ، يا مغيث أغثنا .

اللهم يا مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين .

اللهم إنا بك نصول وبك نجول وفيك نقاتل .


اللهم أنت ربنا لا اله الا أنت ، عليك توكلنا وأنت رب العرش العظيم ، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، أعلم إن الله على كل شيء قدير ، وان الله قد أحاط بكل شيء علما وأحصى كل شيء عددا، اللهم إنا نعوذ بك من شرور أنفسنا ومن شر كل دابة أنت آخذٌ بناصيتها ، إن ربي على صراط مستقيم .

" اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وابْنُ عَبْدكَ وابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْوبي وَنُورَ صُدُورِي وَجِلاءَ حُزْني وذهابَ هَمْي "


وإن شاء الله على موعد بأذكار الصباح والمساء قريبا

الشيخ / أحمد طلبه حسين
01 - 03 - 2011, - 04:52 PM -
أذكار الصباح


1- سورة الفاتحة
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ


2 - الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (5)



3- اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
4- آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ



5- الم (1) اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ



6- حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ


7- هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم الحشر


8- المعوذات .. ثلاثا – الصمد – الفلق - الناس

9- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر.


10- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمُـوتُ وَإِلَـيْكَ النُّـشُور.


11- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـك علىَ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لايَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ[/center



12- اللّهُـمّ َإِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِد ُحَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات )


13-اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر


14- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ،اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ- ثلاثاً


15- اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً)


16- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . سبع مَرّات


17-أَعـوذُ بِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق (ثلاثاً)


18-اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُُغْـتالَ مِن تَحْتـي .


19- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم.



20- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . ثلاثاً


21- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً)


22- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه (ثلاثاً)
23- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة)


24- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين


25- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة)


26- حسبى الله وكفى سمع الله لمن دعا ليس وراء الله مرمى


27- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه .


28- استغفر الله واتوب اليك مائة مرة






[center]
أذكارالمساء


1- سورة الفاتحة
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ



2 - الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (5)



3- اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ



4- آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ



5- الم (1) اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ


6- حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ


7- هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم الحشر


8- المعوذات – الصمد – الفلق – الناس - ثلاثا


9- أمسينا وَأَمسى المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذه الليلة وَخَـيرَ ما بَعْـدَها ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذه الليلة وَشَرِّ ما بَعْـدَها، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر.



10- اللّهُـمَّ بِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمُـوتُ وَإِلَـيْكَ النُّـشُور.


11- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـك علىَ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لايَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ


12- اللّهُـمّ َإِنِّـي أَمسيت أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِد ُحَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات )


13-اللّهُـمَّ ما أَمسى بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر


14- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ،اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ- ثلاثاً


15- اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً)


16- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . سبع مَرّات


17-أَعـوذُ بِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق (ثلاثاً)


18-اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُُغْـتالَ مِن تَحْتـي .


19- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم.


20- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . ثلاثاً


21- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً)


22- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه (ثلاثاً)

23- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة)


24- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين


25- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة)

27- حسبى الله وكفى سمع الله لمن دعا ليس وراء الله مرمى


28- أمسينا وأمسى المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذه الليلة ، فَـتْحَهُا ، وَنَصْـرَهُا ، وَنـورَهاُ وَبَـرَكَتَـهاُ ، وَهُـداهُا ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِا وَشَـرِّ ما بَعْـدَها


29- استغفر الله واتوب اليك مائة مرة

ابو مؤمن الجهمي
06 - 03 - 2011, - 02:51 AM -
السلام عليكم يا شيخ احمد نرجو منكم الدعاء بفك الكرب وذهاب الغمة

الشيخ / أحمد طلبه حسين
07 - 03 - 2011, - 06:15 PM -
السلام عليكم يا شيخ احمد نرجو منكم الدعاء بفك الكرب وذهاب الغمة


اللهم كن لهذه الأمة كما كنت لنبيها ورسولها محمد صلى الله عليه و سلم ,اللهم أعنها في محنتها وأخرجها يا ربي من شدتها وأنصرها على أعدائها,اللهم أرحم ميتها وشهيدها وعاف وشاف مريضها,ورد بالخير غائبها,واقصم ظالمها وأنصر مظلومها,ونبه غافلها,وأحفظ اوطانها وبارك في رجالها,واحفظ شيوخها وأطفالها,وحصن بالعفاف نسائها,وعمر بالايمان بيوتها ومساجدها.وافضح منافقها,وأخز عدوها,ووحد بين صفوف أبنائها,واجمع على الحق كلمتهم واجعل قوتهم واحدة على عدوهم,ولا تجعل بأسهم بينهم,وأحقن دماءهم,وألف بين قلوبهم,واجعل ثأرهم على من ظلمهم,وأنصرهم على من عاداهم.....


اللهم انصر الاسلام والمسلمين

اللهم رد المسلمين الى دينهم ردا جميلا

اللهم اجعل المسلمين يغيروا ما بأنفسهم حتى تغير ما بهم

اللهم صل على سيدنا محمدٍ وعلى آله وأصحابه اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات بفضلك وكرمك يا رب العالمين فرج عن هذه الأمة ما نزل بها من هموم وغموم اللهم لا تدع نفساً مؤمنة في همٍ ولا غم ولا كرب ولا بلاء اللهم فرج عن إخواننا المؤمنين المستضعفين في كل مكان وهيئ لهم من أمرهم فرجاً ومخرجا ووسع على عبادك المقلين اللهم اجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر وأجري الخير على أيدينا وألستننا لجميع عبادك واغفر لوالدينا ومشايخنا وأصحاب الحقوق علينا

اللَّهُمَّ اهْدِنَا إلَى الْحَقِّ وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِهِ وَانْصُرْنَا فِيهِ وَأَعْلِنَا بِهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ شُغْلَ قُلُوبِنَا بِذِكْرِ عَظَمَتِك وَأَفْرِغْ أَبْدَانَنَا فِي شُكْرِ نِعْمَتِك وَأَنْطِقْ أَلْسِنَتنَا بِوَصْفِ مِنَّتِك وَقِنَا نَوَائِبَ الزَّمَانِ وَصَوْلَةَ السُّلْطَانِ وَوَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ وَاكْفِنَا مُؤْنَةَ الِاكْتِسَابِ وَارْزُقْنَا بِغَيْرِ حِسَابٍ .
اللَّهُمَّ اخْتِمْ بِالْخَيْرِ آجَالَنَا وَحَقِّقْ بِالرَّجَاءِ آمَالَنَا وَسَهِّلْ فِي بُلُوغِ رِضَاك سَبِيلَنَا وَحَسِّنْ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ أَعْمَالَنَا .
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلِآبَائِنَا كَمَا رَبَّوْنَا صِغَارًا وَاغْفِرْ لَهُمْ مَا ضَيَّعُوا مِنْ حَقِّك وَاغْفِرْ لَنَا مَا ضَيَّعْنَا مِنْ حُقُوقِهِمْ وَاغْفِرْ لِخَاصَّتِنَا وَعَامَّتِنَا وَلِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ فَإِنَّك جَوَّادٌ بِالْخَيْرَاتِ يَا مُنْقِذَ الْغَرْقَى وَيَا مُنْجِيَ الْهَلْكَى وَيَا شَاهِدَ كُلِّ نَجْوَى وَيَا مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى وَيَا حَسَنَ الْعَطَاءِ وَيَا قَدِيمَ الْإِحْسَانِ وَيَا دَائِمَ الْمَعْرُوفِ وَيَا مَنْ لَا غِنَى لِشَيْءٍ عَنْهُ وَلَا بُدَّ لِكُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ وَيَا مَنْ رِزْقُ كُلِّ حَيٍّ عَلَيْهِ وَمَصِيرُ كُلِّ شَيْءٍ إلَيْهِ إلَيْك ارْتَفَعَتْ أَيْدِي السَّائِلِينَ وَامْتَدَّتْ أَعْنَاقُ الْعَابِدِينَ وَشَخَصَتْ أَبْصَارُ الْمُجْتَهِدِينَ نَسْأَلُك أَنْ تَجْعَلَنَا فِي كَنَفِك وَجِوَارِك وَعِيَاذِك وَسِتْرِك وَأَمَانِك .
اللَّهُمَّ إنَّا نَعُوذُ بِك مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَدَرَكِ الشَّقَاءِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ .
اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ الدُّنْيَا مَا تُغْنِينَا بِهِ عَنْ أَهْلِهَا وَاجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا مِنْ السَّلْوِ عَنْهَا وَالْمَقْتِ لَهَا وَالزُّهْدِ فِيهَا وَالتَّبَصُّرِ بِعُيُوبِهَا مِثْلَ مَا جَعَلْت فِي قُلُوبِ مَنْ فَارَقَهَا زُهْدًا فِيهَا وَرَغْبَةً عَنْهَا مِنْ أَوْلِيَائِك الْمُخْلِصِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .



اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ لَنَا فِي مَقَامِنَا هَذَا ذَنْبًا إلَّا غَفَرْته وَلَا هَمًّا إلَّا فَرَّجْته وَلَا كَرْبًا إلَّا كَشَفْته وَلَا دَيْنًا إلَّا قَضَيْته وَلَا عَدُوًّا إلَّا كَفَيْته وَلَا عَيْبًا إلَّا أَصْلَحْته وَلَا مَرِيضًا إلَّا شَفَيْته وَلَا غَائِبًا إلَّا رَدَدْتَهُ وَلَا خَلَّةً إلَّا سَدَدْتهَا وَلَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَنَا فِيهَا خَيْرٌ إلَّا قَضَيْتهَا ، فَإِنَّك تَهْدِي السَّبِيلَ وَتَجْبُرُ الْكَسِيرَ وَتُغْنِي الْفَقِيرَ .
اللَّهُمَّ إنَّ لَنَا إلَيْك حَاجَةً وَبِنَا إلَيْك فَاقَةً فَمَا كَانَ مِنَّا مِنْ تَقْصِيرٍ فَاجْبُرْهُ بِسَعَةِ عَفْوِك وَتَجَاوَزْ عَنْهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِك وَاقْبَلْ مِنَّا مَا كَانَ صَالِحًا وَأَصْلِحْ مِنَّا مَا كَانَ فَاسِدًا فَإِنَّهُ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْت وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْت إلَيْك نَشْكُو قَسَاوَةَ قُلُوبِنَا وَجُمُودَ عُيُونِنَا وَطُولَ آمَالِنَا وَاقْتِرَابَ آجَالِنَا وَكَثْرَةَ ذُنُوبِنَا فَنِعْمَ الْمَشْكُوِّ إلَيْهِ أَنْتَ فَارْحَمْ ضَعْفَنَا


وَأَعْطِنَا لِمَسْكَنَتِنَا وَلَا تَحْرِمْنَا لِقِلَّةِ شُكْرِنَا فَمَا لَنَا إلَيْك شَافِعٌ أَرْجَى فِي أَنْفُسِنَا مِنْك فَارْحَمْ تَضَرُّعَنَا وَاجْعَلْ خَوْفَنَا كُلَّهُ مِنْك وَرَجَاءَنَا كُلَّهُ فِيك نَسْأَلُك اللَّهُمَّ بِكَرَمِك وَإِحْسَانِك أَنْ تَغْفِرَ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِوَالِدَيْ وَالِدَيْنَا إلَى مُنْتَهَى الْإِسْلَامِ وَأَنْ تَغْفِرَ لِمَشَايِخِنَا وَمَشَايِخِهِمْ إلَى مُنْتَهَى الْإِسْلَامِ وَأَنْ تَغْفِرَ لِمَنْ قَرَأَ عَلَيْنَا أَوْ قَرَأْنَا عَلَيْهِ وَاسْتَفَدْنَا مِنْهُ وَاسْتَفَادَ مِنَّا وَاغْفِرْ لَنَا بِرَحْمَتِك وَكَرَمِك وَإِحْسَانِك.يَا ذَا الْجُودِ وَالْكَرَمِ وَالْإِحْسَانِ وَالِامْتِنَانِ .

وَأَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَجْعَلَهُ لِوَجْهِهِ خَالِصًا وَأَنْ يَنْفَعَ بِهِ مَنْ طَلَبَهُ أَوْ كَتَبَهُ أَوْ قَرَأَهُ أَوْ أَعَانَ عَلَيْهِ أَوْ عَمِلَ بِشَيْءٍ مِنْهُ وَأَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِ وَعَلَيْنَا بِالْعَمَلِ بِهِ وَأَنْ يَجْعَلَهُ حُجَّةً لَنَا لَا عَلَيْنَا وَأَنْ يَخْتِمَ لَنَا بِخَيْرٍ أَجْمَعِينَ وَنَسْأَلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْكَرِيمَ الْمَنَّانَ أَنْ يُخَلِّصَنَا وَيُخَلِّصَ بِنَا وَيَكْفِيَنَا وَيَكْفِيَ بِنَا وَأَنْ يُعَافِيَنَا مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ .
.

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات اللهم يا من لايرد سائل ولا يخيب للعبد مسائله إنا قصدناك وتوجهنا إليك بأحب خلقك إليك سيدنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم أن تفرج الهم عنا وعن المهمومين وتنفس الكرب عنا وعن المكروبين وتحسن خلاص المسجونين وترد كيد الكافرين اللهم اكفنا شرار خلقك بما شئت وكيف شئت إنك على ما تشاء قدير اللهم اكفناهم واصرف أذاهم عنا وعن المسلمين اللهم عليك بأعداء المسلمين فإنهم لا يعجزونك اللهم إنا ندرء بك في نحورهم ونعوذ بك ونعيذ المسلمين من شرورهم اللهم اخرج جيوش الكافرين من بلاد المسلمين خاسئين خاسرين مهذومين مدحورين واجعل الدائرة عليهم يا رب العالمين اللهم هيئ للمؤمنين المستضعفين من أمرهم فرجاً ومخرجا كن لهم عوناً ومعيناً وحافظاً وناصراً وأمينا في أوطاننا وثبت الإيمان في قلوبنا


اللهم يامن شرفتنا وأكرمتنا بالرحمة والعطف والحنان وجعلتنا من أمة خير الأنام نسألك اللهم أن ترحم أمة حبيبك سيدنا محمد ونسألك أن تنصر أمة حبيبك سيدنا محمد ,ونسألك أن تغفر لأمة حبيبك سيدنا محمد ,وأن تكرم الأمة المحمدية بأهل الله العظام
اللهم فرج عنا وعن المسلمين ما نحن فيه ... اللهم اكشف البلاء عنا وعن جميع المسلمين
اللهم الطف بنا وبالمسلمين فيما جرت به المقادير ... اللهم ردنا والمسلمين إليك رداً جميلاً
اللهم تولنا والمسلمين بعين عنايتك وأتم رعايتك وأبدل عسرنا يسراً يا ذا الجلال والإكرام ...
وغير حالنا إلى أحسن حال يرضيك عنا يا رب العالمين ...
اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام واحفظنا بركنك الذي لا يرام وارحمنا بقدرتك علينا
فلا نهلك وأنت ثقتنا و رجاؤنا يا رب العالمين
اللهم احفظ أعراضنا وأعراض المسلمين واستر نساءنا ونساء المسلمين ...
واحفظ شباب المسلمين وأموال المسلمين وبلاد المسلمين ومقدسات المسلمين
يا أرحم الراحمين ...

حسبنا الله ونعم الوكيل ... ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
07 - 03 - 2011, - 06:16 PM -
السلام عليكم يا شيخ احمد نرجو منكم الدعاء بفك الكرب وذهاب الغمة


عفوا
الدعاء مكرر

ابو مؤمن الجهمي
15 - 03 - 2011, - 01:16 AM -
شيخي الغالي اسف علي التأخير في الرد ولكن ارجو منكم العذر وربنا يجعل دعائك لنا وللامة الاسلامية بالخير العاجل لنصرة الاسلام والمسلمين ان شاء الله

الشيخ / أحمد طلبه حسين
24 - 03 - 2011, - 07:24 PM -
شيخي الغالي اسف علي التأخير في الرد ولكن ارجو منكم العذر وربنا يجعل دعائك لنا وللامة الاسلامية بالخير العاجل لنصرة الاسلام والمسلمين ان شاء الله

شكرا على مرورك
وبارك الله فيك

الشيخ / أحمد طلبه حسين
05 - 04 - 2011, - 05:02 PM -
ورد هذا السؤال على الإميل

هل يقول المأموم ( سمع الله لمن حمده ) عند رفعه من الركوع ؟
قرأت في إحدى الملصقات أن على الإمام والمأموم عند الانتهاء من الركوع أن يقولوا : ( سمع الله لمن حمده ) ثم بعد ذلك يقول المأمومون : ( اللهم ربنا لك الحمد ) ، وهذا بخلاف ما نشأنا عليه ، أن الإمام فقط هو الذي يقول : ( سمع الله لمن حمده ) فيرد المأمومون عند الرفع من الركوع : ( اللهم ربنا لك الحمد ) . فأفتونا مأجورين .



الإجابة


التسميع ( وهو قول " سمع الله لمن حمده " ) عند الرفع من الركوع والتحميد عند الاستواء قائما ( وهو قول " ربنا لك الحمد " ) سنة مستحبة عند جمهور أهل العلم ، وذهب الحنابلة إلى وجوبها ، وصحيح القول بالوجوب .
وهذا ما قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في "الشرح الممتع"
واليك الأدلة


أولا :

أن الرسول صلى الله عليه وسلم واظب على ذلك ، فلم يدع قول ( سمع الله لمن حمده ) في حال من الأحوال

ثانيا :
أنه شعار الانتقال من الركوع إلى القيام .

ثالثا :
قوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا قال سمع الله لمن حمده ، فقولوا : ربنا ولك الحمد ) "

ولكن إذا كان منفردا
اتفق الفقهاء على أن المنفرد يجمع بين التسميع والتحميد ، فيقول : ( سمع الله لمن حمده ) حين يرفع من الركوع ، فإذا استوى قائما قال : ( ربنا ولك الحمد ) .

فذهب الحنفية والمالكية إلى أنه يُسَمِّعُ فقط ، ولا يسن له أن يقول : ربنا لك الحمد .
وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن الإمام يُسَمِّعُ ويَحمّد .

والراجح هو القول الثاني ؛ لما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللهًُ لِمَنْ حَمِدَه قَالَ : الَّلهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الحَمدُ ) . رواه البخاري (795) ومسلم (392) .
وقد بيَّن الحافظ ابن حجر أن استحباب تحميد الإمام مستفاد من هذا الحديث ومن غيره .
انظر : "فتح الباري" (2/367) .

وأما المأموم




فقد قال جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والحنابلة بأن المأموم يقتصر على التحميد فقط ، ولا يقول ( سمع الله لمن حمده

كما أسلفنا : يقول الإمام والمنفرد أثناء الاعتدال : سمع الله لمن حمده , وبعدها يقول كل منهما : اللهم ربنا لك الحمد ,, أما المأموم فإنه إذا قال الإمام : سمع الله لمن حمده , يقول : اللهم ربنا لك الحمد ... وكما قال الشيخ رحمه الله فإن هذه الأذكار من واجبات الصلاة على الراجح من أقوال أهل العلم .

وصيغة الحمد التي تقال في هذا الاعتدال وردت على أوجه كثيرة ثبتت في السنة الصحيحة , فيجوز الأخذ بأي منها دون إنكار , و هذه الصيغ كما

كما يلى
1- " اللهم ربنا لك الحمد "
2- "ربنا لك الحمد"
3-" اللهم ربنا ولك الحمد "
4- " ربنا ولك الحمد "

ويزيد أحيانا فيقول : {اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ وَملء مَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَىْءٍ بَعْدُ }رواه مسلم وغيره عن علي رضي الله عنه , وبنحوه عن ابن عباس وأبي سعيد وابن أبي أوفى رضي الله عنهم , عن النبي صلى الله عليه وسلم .

ويزيد على ذلك أحيانا : { اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ ومَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَىْءٍ بَعْدُ , أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ , لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلاَ مُعْطِىَ لِمَا مَنَعْتَ وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ } رواه مسلم عن ابن عباس رضي الله عنه , ورواه عن أبي سعيد رضي الله عنه برفع "أهلُ الثناء والمجد" على الخبرية بدلا من نصبها على النداء , وزاد فيه : " أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد " قبل قوله : " لا مانع لما أعطيت ....." .
ويجوز أن يقول : " اللهم ربنا لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه " ,, فقد ورد أنها قالها أحد الصحابة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فأقره النبي صلى الله عليه وءاله وسلم على ذلك وأثنى على ما قال.

وقد نقل الاتفاق : عن الطحاوي في "شرح معاني
فقال ( إذا كبر فكبروا ) ( وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد ) ، ففرَّقَ النبي صلى الله عليه وسلم بين التكبير وبين التسميع ، التكبير نقول كما يقول ، والتسميع لا نقول كما يقول ، لأن قوله ( إذا قال : سمع الله لمن حمده قولوا ربنا ولك الحمد ) بمنزلة قوله : إذا قال سمع الله لمن حمده فلا تقولوا سمع الله لمن حمده ولكن قولوا ربنا ولك الحمد ، بدليل السياق ، سياق الحديث الذي قال : ( إذا كبر فكبروا ) ، ومن قال مِن أهل العلم إنه يقول ( سمع الله لمن حمده ) ويقول ( ربنا ولك الحمد ) فقوله ضعيف ، وليس أحدٌ يقبل قولُه على الإطلاق ، ولا يُرَدُّ قولُه على الإطلاق ، حتى يُعرض على الكتاب والسنة ، ونحن إذا عرضناه على السنة وجدنا الأمر كما سمعت


الخلاصة يتبين من المسألة

فيها خلاف بين أهل العلم ، فلا غرابة أن تكون بعض الملصقات قد قررت ما ذهب إليه بعض أهل العلم .
والله أعلم .

الشيخ / أحمد طلبه حسين
14 - 04 - 2011, - 01:33 PM -
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



السؤال الذي طرح أثناء جلسة العلم وأنت تتلقى الأسئلة والإجابة عليها

ورد في سورة يس قوله تعالى: لتنذر قوما ما أنذر آباءهم فهم غافلون



فإذا كان آباءهم لم ينذروا فما هو وجه الربط مع قوله تعالى: و ما كنا معذبين حتى نبعث رسولا و قوله تعالى: و إن من قرية إلا خلا فيها نذير



يرجى الإفادة


و جزاكم الله خيرا


الإجابة

{لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون، لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون، إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون}

بداية اطرح سؤال من هم أهل الفترة

ثانيا اختلف أهل العربـية فـي معنى «ما» التـي فـي قوله:{ ما أُنْذرَ آبـاؤُهُمْ } وسأوضحها لك بعد لحظات إذا وُجّه معنى الكلام إلـى أن آبـاءهم قد كانوا أنذروا


لكن الصحيح من أقوال العلماء
وهذا ماأميل اليه بعد البحث والدراسة

أخى الحبيب أهل الفترة يمتحنون يوم القيامة، ويؤمرون فإن أجابوا وأطاعوا دخلوا الجنة، وإن عصوا دخلوا النار، وجاء في هذا عدة أحاديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، وعن الأسود بن سريع التميمي، وعن جماعة، كلها تدل على أنهم يمتحنون يوم القيامة، ويخرج لهم عنق من النار، ويؤمرون بالدخول فيه، فمن أجاب صار عليه برداً وسلاماً، ومن أبى التف عليه وأخذه وصار إلى النار، نعوذ بالله من ذلك.

فالمقصود: أنهم يمتحنون فمن أجاب وقبل ما طلب منه وامتثل دخل الجنة، ومن أبى دخل النار، وهذا هو أحسن ما قيل في أهل الفترة.

أما من بلغته دعوة الرسل في حياته، كدعوة إبراهيم وموسى وعيسى، وعرف الحق، ثم بقي على الشرك بالله فهذا ممن بلغتهم الدعوة، فيكون من أهل النار; لأنه عصى واستكبر عن اتباع الحق


باختصار شديد أقول...أهل الفترة هم الذين لم تبلغهم الرسالة، هؤلاء هم أهل الفترة، لا سمعوا بالقرآن ولا بالرسول-صلى الله عليه وسلم-، هؤلاء يقال لهم أهل الفترة، أما من بلغه القرآن أو بلغه خبر الرسول- صلى الله عليه وسلم- أن الله بعثه إلى الناس يدعوهم ولم يبال ليس من أهل الفترة، لكن من لم يبلغه ذلك يقال له من أهل الفترة، والصواب فيهم أنهم يمتحنون يوم القيامة، يمتحنهم الله يوم القيامة فمن أجاب دخل الجنة ومن عصا دخل النار، نسأل الله العافية.
وإذا كانوا لم ينذروا أي لم ينذروا في زمن الفترة (فهم) القوم (غافلون) عن الإيمان والرشد




أما قوله تعالى: "لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم" "ما" لا موضع لها من الإعراب عند أكثر أهل التفسير، منهم قتادة؛ لأنها نفي والمعنى: لتنذر قوما ما أتى آباءهم قبلك نذير. وقيل: هي بمعنى الذي فالمعنى: لتنذرهم مثل ما أنذر آباؤهم؛ قاله ابن عباس وعكرمة وقتادة أيضا. وقيل: إن "ما" والفعل مصدر؛ أي لتنذر قوما إنذار آبائهم.

ثم يجوز أن تكون العرب قد بلغتهم بالتواتر أخبار الأنبياء؛ فالمعنى لم ينذروا برسول من أنفسهم. ويجوز أن يكون بلغهم الخبر ولكن غفلوا وأعرضوا ونسوا. ويجوز أن يكون هذا خطابا لقوم لم يبلغهم خبر نبي، وقد قال الله: "وما آتيناهم من كتب يدرسونها وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير" سبأ وقال: "لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون" السجدة أي لم يأتهم نبي. وعلى قول من قال بلغهم خبر الأنبياء، فالمعنى فهم معرضون الآن متغافلون عن ذلك، ويقال للمعرض عن الشيء إنه غافل عنه. وقيل: "فهم غافلون" عن عقاب الله.


قوله تعالى: "لقد حق القول على أكثرهم" أي وجب العذاب على أكثرهم "فهم لا يؤمنون" بإنذارك. وهذا فيمن سبق في علم الله أنه يموت على كفره. ثم بين سبب تركهم الإيمان فقال: "إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا". قيل: نزلت في أبي جهل بن هشام وصاحبيه المخزوميين؛ وذلك أن أبا جهل حلف لئن رأى محمدا يصلي ليرضخن رأسه بحجر؛ فلما رآه ذهب فرفع حجرا ليرميه، فلما أومأ إليه رجعت يده إلى عنقه، والتصق الحجر بيده؛ قاله ابن عباس وعكرمة وغيرهما؛ فهو على هذا تمثيل أي هو بمنزلة من علت يده إلى عنقه، فلما عاد إلى أصحابه أخبرهم بما رأى
فقال الرجل الثاني : وهو الوليد بن المغيرة: أنا أرضخ رأسه. فأتاه وهو يصلي على حالته ليرميه بالحجر فأعمى الله بصره فجعل يسمع صوته ولا يراه، فرجع إلى أصحابه فلم يرهم حتى نادوه فقال: والله ما رأيته ولقد سمعت صوته.


فقال الثالث: والله لأشدخن أنا رأسه. ثم أخذ الحجر وانطلق فرجع القهقرى ينكص على عقبيه حتى خر على قفاه مغشيا عليه. فقيل له: ما شأنك؟ قال شأني عظيم رأيت الرجل فلما دنوت منه، وإذا فحل يخطر بذنبه ما رأيت فحلا قط أعظم منه حال بيني وبينه، فواللات والعزى لو دنوت منه لأكلني. فأنزل الله تعالى: "إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون".


أخى الحبيب
فإن الله غفور رحيم -فعلا- ولكنه لا يغفر أن يشرك به، ولا يقبل من الأديان إلا دين الإسلام الذي نسخت به الديانات الأخرى بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، ولذا فإن من سمع بالنبي صلى الله عليه وسلم ولم يؤمن برسالته حتى مات فمصيره النار، ويدل لهذا قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ { وفي حديث مسلم: والذي نفس محمد بيده؛ لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار.
ولو تصورنا فرضا أن شخصا عاش حياته ولم يسمع شيئا عن الإسلام فإنه يعامل يوم القيامة معاملة أهل الفترة فيمتحن يوم القيامة؛ لقوله تعالى: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً {الإسراء


الإسلام هو الدين الوحيد المقبول عند الله، والشرك لا يغفره الله، فمن سمع بالرسول صلى الله عليه وسلم ولم يؤمن به فهو كافر مخلد في النار، ومن لم يسمع شيئا عن الإسلام فهو معذور ويمتحن يوم القيامة.
وفي حديث مسلم: والذي نفس محمد بيده؛ لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار.
ولو تصورنا فرضا أن شخصا عاش حياته ولم يسمع شيئا عن الإسلام فإنه يعامل يوم القيامة معاملة أهل الفترة فيمتحن يوم القيامة؛ لقوله تعالى: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً {

*****************
أما التوفيق فى هذه الآية {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً {اليك الآتى

اجمع المفسرون على انه لا عذاب لمن لم يصله من الله خبراً، ويأتيه من الله بـيِّنة، ويبعث فيهم رسولاً.
وهذه مقتطفات من اقوال بعض اهل العلم
"معناه وما كنا معذبين قوماً بعذاب الاستئصال إلا بعد الإعذار إليهم والإنذار لهم بأبلغ الوجوه وهو إرسال الرسل إليهم مظاهرة في العدل وإن كان يجوز مؤاخذتهم على ما يتعلق بالعقل ومعجلاً فعلى هذا التأويل تكون الآية عامة في العقليات والشرعيات, وقال الأكثرون من المفسرين وهو الأصح أن المراد بالآية أنه لا يعذب سبحانه في الدنيا ولا في الآخرة إلا بعد البعثة فتكون الآية خاصة فيما يتعلق بالسمع من الشرعيات فأما ما كانت الحجة فيه من جهة العقل وهو الإيمان بالله تعالى


فإنه يجوز العقاب بتركه وإن لم يبعث الرسول عند من قال إن التكليف العقلي ينفك من التكليف السمعي على أن المحققين منهم يقولون إنه وإن جاز التعذيب عليه قبل بعثة الرسول فإنه سبحانه لا يفعل ذلك مبالغة في الكرم والفضل والإحسان والطول فقد حصل من هذا أنه سبحانه لا يعاقب أحداً حتى ينفذ إليهم الرسل المنبّهين إلى الحق الهادين إلى الرشد استظهاراً في الحجة لأنه إذا اجتمع داعي العقل وداعي السمع تأكد الأمر وزال الريب فيما يلزم العبد.




وفى تفسير الزمخشري: {وَمَا كُنَّا مُعَذّبِينَ } وما صحّ منا صحة تدعو إليها الحكمة أن نعذب قوماً إلا بعد أن{ نَبْعَثَ } إليهم { رَسُولاً } فتلزمهم الحجة. فإن قلت: الحجة لازمة لهم قبل بعثة الرسل، لأنّ معهم أدلة العقل التي بها يعرف الله، وقد أغفلوا النظر وهم متمكنون منه، واستيجابهم العذاب لإغفالهم النظر فيما معهم، وكفرهم لذلك، لا لإغفال الشرائع التي لا سبيل إليها إلا بالتوقيف، والعمل بها لا يصح إلا بعد الإيمان. قلت: بعثة الرسل من جملة التنبيه على النظر والإيقاظ من رقدة الغفلة، لئلا يقولوا: كنا غافلين فلو لا بعث إلينا رسولاً ينبهنا على النظر في أدلة العقل.



وقال أهل العلم {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولاً }عطف على آية { من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه } الآية.

ودلت الآية على أن الله لا يؤاخذ الناس إلا بعد أن يرشدهم رحمة منه لهم. وهي دليل بين على انتفاء مؤاخذة أحد ما لم تبلغه دعوة رسول من الله إلى قوم، فهي حجة للأشعري ناهضة على الماتريدي والمعتزلة الذين اتفقوا على إيصال العقل إلى معرفة وجود الله، وهو ما صرح به صدر الشريعة في التوضيح في المقدمات الأربع. فوجود الله وتوحيده عندهم واجبان بالعقل فلا عذر لمن أشرك بالله وعطل ولا عذر له بعد بعثة رسول.



لكن في الحديث عن النبي عليه الصلاة ةوالسلام أنه قال :(أربعة يوم القيامة: 1- رجل أصم لا يسمع شيئا 2- ورجل أحمق 3-ورجل هرم 4-ورجل مات في فترة فأما الأصم فيقول: رب لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئا وأما الأحمق فيقول: رب لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبعر وأما الهرم فيقول: رب لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئا وأما الذي مات في الفترة فيقول: رب ما أتاني لك رسول فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه فيرسل إليهم أن ادخلوا النار قال: فوالذي نفس محمد بيده لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما)

وفي معنى هذه الآية التي تسأل عنها قوله تعالى عن رُسله : ( رُسُلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ) .قال البغوي : فيقولوا ما أرسلت إلينا رسولا وما أنزلت إلينا كتابا ، وفيه دليل على أن الله تعالى لا يُعَذِّب الخلق قبل بعثة الرسول


ولكن انظر الى هذه الآيات

قوله تعالى : { وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ} .ولذلك تسأل الملائكة – خزنة النار – أهل النار توبيخاً وتقريعا وتبكيتاً : {ألَمْ يأتكم نذير} ؟
يعني ألم تأتكم الرُّسُل ؟
فيعترفون حين لا ينفع الاعتراف .
قال سبحانه وتعالى { كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لأَصْحَابِ السَّعِيرِ }
وقال تعالى : ( وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ) .وهذا يدل على فضل الله وكرمه أن أعذر إلى خَلْقِه .
ويدلّ على أن الله غَـنِيّ عن تعذيب الْخَلْق إلا من عانَد وكابَر وجحَد وكَفَر بالله العظيم .



أما التوفيق بين الآيات كما طلبت

قال تعالى:{ وإن من أمة إلا خلا فيها نذير } فاطر

لو أوكل الله البشرية إلى عقولها لضلت. ولما كان الله سبحانه أرحم بعبيده من عبيده بأنفسهم اجتبى من البشر رسلا وأنبياء يبلغون وحي الله إلى الناس ويعطون الصورة العملية للالتزام فهم القدوة والمثل.

وينبغي أن نعلم

أن الرسل والأنبياء بعثوا بالتوحيد الخالص لله عز وجل قال تعالى:{ وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} الأنبياء

والانحرافات التي حدثت بعد ذلك إنما هي من فعل الأتباع من أحبار ورهبان سوء بدّلوا وحرّفوا وغيّروا قال تعالى: {وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون }التوبة

وعدد الرسل والأنبياء كما جاء في حديث أبي ذر : قلت يا رسول الله أي الأنبياء كان أول؟ قال: ((آدم قلت: يا رسول الله أنبي كان؟ قال: نعم، نبي مكلّم، قلت: يا رسول الله كم المرسلون؟ قال: ثلثمائة وخمسة عشر جماً غفيرا)) وفي لفظ: ((كم وفاء عدد الأنبياء؟ قال: مائة ألف وأربعة وعشرين ألفا، الرسل منهم ثلثمائة وخمسة عشر جماً غفيراً))

والإيمان بهم جميعا ركن من أركان الإيمان والكفر بأحدهم يعتبر كفرا بالجميع . وأولوا العزم من الرسل الذين نوه القرآن بذكرهم وفضلهم فقال: { فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل } الأحقاف. جاء في آية أخرى التصريح بأسمائهم فقال سبحانه: {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم }الأحزاب
فهم محمد ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام.




وأما مهمتهم


1- تبليغ وحي الله للناس: قال تعالى: ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم آل عمران
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي خرج إلى البطحاء فصعد الجبل فنادى: ((يا صباحاه، فاجتمعت إليه قريش :فقال أرأيتم إن حدثتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم أكنتم تصدقوني؟ قالوا: نعم، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد))

فتأمل بعض العلماء هذا الموقف حيث صعود النبي أعلى الجبل فهو يرى ما أمامه وما خلفه بحكم موضعه في أعلى الجبل وقريش عندما اجتمعت أمام الجبل لا يرون ما رواء الجبل بحكم موضعهم أنهم أمام الجبل فأبصارهم لا تنفذ إلى ما ورواء الجبل. فلما سألهم رسول الله أهم يصدقون قوله إن أعلمهم أن وراء الجبل عدو قالوا: نعم، فقال فإني رسول الله وقد أطلعني ربي على ما هو غيب بالنسبة لكم فكان وقوفه عملية توضيحية لأمر الرسول والرسالة.

2- الإجابة على الأسئلة الثلاث التي ضلت البشرية يوم أن وضعت لها الإجابات البشرية القاصرة الضالة المنحرفة، وهي كيف جئنا؟ ولماذا جئنا؟ وإلى أين المصير؟

أ- كيف جئنا؟ جاءت نظرية داروين بأن مصدر وجودنا إنما هي الأميبا الحي والصدفة ونظرية النشوء والارتقاء إلى قرد ثم إلى إنسان بعد ذلك فإذا كان الأصل أصلا حيوانيا فلماذا البحث عن الفضائل بعد ذلك.

وجاءت إجابة الرسل عن الله أن مصدر الخلق هو الله:{ ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه } ق وأن الأمر بدأ بخلق آدم عليه السلام.

وأسجد الله له الملائكة في حفل عظيم فأي تكريم للإنسان من الله سبحانه: {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة} البقرة {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم }البقرة

ب- ولماذا جئنا؟ جاءت نظرية فرويد أن غاية الوجود إنما هو الجنس وكل قيد على الجنس يعتبر قيدا باطلا فلا دين ولا خلق ولا عرف كريم.

وجاءت إجابة الرسل عن الله أن غاية الوجود إنما هي العبادة. لله الواحد القهار: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}الذاريات

ج- وإلى أين المصير؟


جاءت نظرية ماركس (لا إله والحياة مادة) فلا جنة ولا نار ولا حساب ولا عقاب وإنما هي حياة فقط تنتهي بموتك.


جاءت الرسل بإجابة عن الله أن المصير إلى الله وحده حيث يجازى المحسن على إحسانه والمسيء على إساءته: {وأن إلى ربك المنتهى } النجم { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} [الزلزلة:كل هذا هو إعطاء الصورة العملية التطبيقية للمنهج: قال تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} الممتحنة: وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان خلق نبي الله القرآن)). وفي ذلك إعلام أن المنهج المنزل من عند الله عز وجل في طاقة البشر وقدرتهم التعامل معه والالتزام به وتطبيقه في أنفسهم وفي واقع حياتهم. كيف لا ورسل الله وأنبياؤه هم من البشر قال تعالى: {قل إنما أنا بشر مثلكم }الكهف: {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} النحل
وفي غزوة أحد شج رأسه وكسرت رباعيته ودخلت حلقتان من حلق المغفر في وجنتيه عليه الصلاة والسلام، ومنهم من قتل: {ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون }البقرة



وأما الفرق بين رسول الله وسائر الأنبياء والرسل؟

فاعلم أن الأنبياء والرسل كلهم صادقون مرسلون من عند الله عز وجل، والمؤمنون يؤمنون بأن الله واحد أحد، ويصدقون بجميع الأنبياء والرسل والكتب المنزلة من السماء على عباد الله المرسلين والأنبياء ولا يفرقون بين أحد منهم فيؤمنون ببعض ويكفرون ببعض بل الجميع عندهم صادقون راشدون وإن كان بعضهم ينسخ شريعة بعض بإذن الله حتى نسخ الجميع بشرع محمد وقال تعالى: {كل آمن بالله وملائكته ورسله لا نفرق بين أحد من رسله }البقرة فلا فرق بين رسول الله والأنبياء والمرسلين من قبله في صدقهم ورسالتهم وبعثهم


وإنما الفرق من ثلاثة وجوه هي أدلة ختم النبوة والرسالة فلا نبوة بعد رسول الله ولا رسالة.


أ- أرسل الأنبياء والرسل إلى أمم خاصة أما محمد فقد أرسل إلى العالمين قال تعالى:{ وما أرسلناك إلا رحمة للعالمينْ} الأنبياء فلا نبي أو رسول بعده.

ب- تعرضت الكتب السابقة إلى التحريف والتبديل وأما القرآن فقد تولى الله حفظه بنفسه فقال: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون }الحجرلا حاجة لمجيء كتاب جديد.

ج- كانت الكتب السابقة تعالج جوانب محدودة في حياة الناس العملية أو الأخلاقية فقط أما الكتاب الذي جاء به محمد بن عبد الله ففيه المعالجة الكاملة لحياة الناس في شتى الجوانب:{ ما فرطنا في الكتاب من شيء} الأنعام فلا حجة لمن يأتي بمنهج يعالج فيه أمرا قد استكمل بيانه في الإسلام.

وفي الحديث: ((إن الرسالة والنبوة قد انقطعت فلا رسول بعدي ولا نبي)) والبشرية مدعوة للإيمان به قال تعالى:{ ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين }آل عمران

والحديث: ((لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا حرم الله عليه الجنة))
فالأنبياء والرسل جاءوا لهداية البشرية في أطوارها المختلفة وذلك شبيه بأساتذة المراحل التعليمية فالجميع معلمون والكل يكمل بعضهم بعضا في تلبية حاجة العقل البشري بمراحله حتى انتهى الأمر ببعثة المصطفى الذي جمع الكمالات الإنسانية والمنهج الكامل المحفوظ.

وأما الذي ينبغي أن تدركه


أن الرسل والأنبياء المذكورين في كتاب الله خمسة وعشرون نبيا ورسولا علما أن الله تعالى ابتعث (124000) مائة وأربعة وعشرين ألفا

فلماذا أخفيت أسماؤهم؟

قال العلماء


أ – حتى تتربى الأمة على الإخلاص فليست العبرة بذكر الأسماء وإنما بقبول العمل قال تعالى {: وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى } يس: {إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى }الكهف. من هم لا ندري؟ ما هي أسماؤهم؟.

ب- عزاء لكل مجاهد مجهول يمضي لا يلتفت له الناس بل قد يتعرض للعنت والاضطهاد والقتل فله في رسل الله وأنبيائه عزاء.

ج- توجيه للهمم إلى الاقتداء بالأعمال لا التنقيب عن الأسماء والمسميات التي لا طائل تحتها ولا نفع، ولو علم الله في الأمر خيرا لأخبرنا به.

إن الله يؤيد رسله بالمعجزات: وهي الأمر الخارق للعادة الذي يجريه الله سبحانه على يدي نبي مرسل ليقيم الدليل القاطع على صدق نبوته فهذا إبراهيم الخليل كانت معجزته بأن كانت النار بردا وسلاما عليه: {قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم} [الأنبياء


وهذا عيسى عليه السلام وقد شاع في زمنه الطب فكانت معجزته في الإبراء والشفاء بأمر الله بل وإحياء الموتى بإذن الله:{ وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله } آل عمران

وهذا موسى عليه السلام وقد شاع في زمنه السحر فكانت آية العصا معجزة له في انقلابها إلى حية تسعى:{ فألقاها فإذا هي حية تسعى } طه والمتأمل في معجزات الأنبياء والرسل إنها كانت حسيّة وقتية لا يعلم بها إلا من رآها وعاصرها.

وأما معجزة المصطفى فكانت عقلية دائمة وهي القرآن العظيم وما فيه من إعجاز في اللغة والأحكام والحقائق العلمية والتاريخية والنفسية والجغرافية والحسابية وغير ذلك كثير فلا تنقضي عجائبه وكلما ازدادت البشرية ازدادت علما بجهلها وإدراكها للسبق العظيم الدال على عظيم كتاب الله سبحانه كيف لا ومصدره اللطيف الخبير جل جلاله سبحانه


الخَــــــاتِمـــــــــــــــة




الله جل جلاله عليم.... حكيم.... رحيم... وهو سبحانه يبين الطريق المستقيم الذي فيه سعادة الدارين.

لقد اقتضت حكمته سبحانه أن لا يدع أمة قبل إرسا ل خاتم الأنبياء والمرسلين محمد عليه الصلاة والسلام إلا وأرسل إليها رسولاً " وإن من أمة إلا خلا فيها نذير " فاطرحتى إنه لا قرية إلا خصت ببشير ونذير " وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون " الشعراء " وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم من أهل القرى " يوسف:

وبدهي بعد هذا إمكان وجود أكثر من نبي على الأرض في وقت واحد قبل الإسلام.

ومن حكمته تعالى أن أوحى إلى كل رسول من أولئك الرسل تعاليم تبين لأقوامهم مافيه صلاح أمرهم في الدنيا، والآخرة.

وهكذا فكل رسول منهم كان يخصص لأداء مهمته في قوم معينين. قال عليه الصلاة والسلام: (كان النبي يبعث إلى قومه خاصة ) [ متفق عليه ].

وكانت شريعته تناسب قومه بما يتفق وعقولهم، وزمانهم، بحيث إذا ذهب ذلك النبي، وانقضت فترة أراد الله بعدها إرسال نبي آخر، أنزل عليه شريعة جديدة تتناسب مع عصرهم الجديد، وتطور عقولهم.

فشرائع الله فيما قبل الإسلام مرحلية تتلائم مع تطور إِدراك الناس... ذلك الإدراك المرتبط بالحس غالباً. هذا إلى جانب كونها خاصة بأقوام الرسل عليهم الصلاة والسلام.
وعندما بعث الله رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم كان عقل البشرية قد دخل مرحلة النضج، وفكرها قد ولج مرحلة الاكتمال، وصارت مهيأة لقبول الشريعة العقلية المنطقية

التي تتصف بثلاث خواص

الأولى: العموم لكل الأمم، والأقوام، والأمكنة، والأزمنة. قال تعالى: {وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً} سبأ {قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً} الأعراف وقال عليه الصلاة والسلام: ( بعثت إلى الناس عامة ) [ متفق عليه ].

الثانية : الشمول: حيث تنظم كل شؤون الحياة: عقيدة، وعبادة، وأخلاقاً، وأحوالاً شخصية، وقضايا جنائية، وأحوالاً اجتماعية، ومعاملات، وأحوالاً اقتصادية، وسياسية داخلية، وخارجية.


الثالثة: الخلود ما دام الإنسان العاقل موجوداً على ظهر الأرض حتى قيام الساعة. فكان من المنطق السليم أن تجيء شريعة الله هذه التي أنزلها على محمد صلى الله عليه وسلم خاتمة لما قبلها, ومعترفة بما سبقها قبل تحريفه، وتبديله، وناسخة له. قال تعالى: {وأنزلنا إِليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه} المائدة كما شاء الله بحكمته أن يكون محمداً صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين.
قال عز وجل: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين} الأحزاب: وقال عليه الصلاة والسلام:( أنا خاتم النبيين ولا فخر)
وقال صلى الله عليه وسلم:( أنا العاقب الذي ليس بعده نبي ) [ متفق عليه ].

وبناء على كل هذا أرادها الله العليم، الحكيم، الرحيم، حنيفية، سمحة، يسيرة، حتى لا يبقى عذر لأي إِنسان يدير ظهره لتعاليمها، إذ هو آنذاك متبع لهوى نفسه، وسائر وفق ما تمليه عليه وساوس الشيطان.

أجل ! إن الله رضيها متكفلة بإيصال الناس المتبعين لها إلى سعادتهم العاجلة، والآجلة، وذلك بما احتوته من تنظيم إلهي حكيم متحدية تنظيمات البشر الغارقة في الأهواء، والنقص.
" إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيراً" الإسراء
" وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله " الأنعام
{ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين } آل عمران
" إِن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد " ق
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله، وصحبه، وسلم.

الشيخ / أحمد طلبه حسين
09 - 05 - 2011, - 05:36 PM -
ورد هذا السؤال على الإميل

أخى الشيخ / احمد طلبه

قادم على الزواج بعد أيام ارجو ان توجه الىَ بعض النصائح


أولا : اقول لك جمع الله بينكما على خير

ثانيا : آداب ليلة الزفاف وآداب الجماع



أولا لاحياء فى هذا الأمر

وجمع الله بينكما على خير

والف الف مبروك



اخى الحبيب

ليلة الزفاف هي ليلة العمر واللبنة الأولى في بناء الأسرة ، وهي ما أجمل ليالي العمر عند كل عروسين ، وتبقى ذكرياتها لا تزول ...

ولأهميتها نسوق ما تيسر من الأمور التي ينبغي فيها ...

أولاً محاذير يجب الحذر منها :

· الحذر من الإسراف ، في المآكل والمشارب ، وصرف المال في غير فائدة .

· الحذر من إقامة الزفاف في الفنادق لما فيه من المغلاة وتبذير للمال ووضعه في غير محله .

· يلاحظ في بعض البلدان تتابع السيارات خلف العريس ، والدوران في الطرقات ، وضرب الأبواق ، وفي هذا إزعاج للناس ، وقد يكون فيه أذيه للعرسان .

· الابتعاد عن الاختلاط المحرم بين الرجال والنساء ، كالرقص سوياً أو دخول العريس على النساء وجلوسه معها على منصة أمام النساء ...

· إحضار المغنين والمغنيات للغناء وإحياء الليلة بالمحرمات ( والواجب التقيد بالمشروع وهو الدف للنساء )

· الحذر من الرقص المختلط بين الرجال والنساء . وإنما يباح الرقص للنساء فقط إذا كان في محيط النساء ولم يكن فيه تشبه بالكافرات .


وما سبق فى اعتقادى لاينفذ .. شئ من التجاوز لابأس حتى يسعد الجميع



ثانياً خاص بالزوجين


* عدم الخوف أو التخوف من هذه الليلة ، فكثير من الفتيات يخفن من هذه الليلة ويرين أنها ليلة عنف ، ودماء ، وآلام .... لا ليس الأمر كذلك ، فالأمر أيسر مما يتخيله البعض ، وما هي إلا ليلة يسيرة عادية تزول بعد آلامها سريعاً ... وتعود أفرحاً وسعادة ولذة .....

* جعل ليلة الزفاف ليلة خالية من المنكرات ، والمحرمات وذلك بجعل الزواج وفق الشرع المطهر .

* سلام الزوجين على بعضهما حال الدخول ، بأن يقول : ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته )

* قول الزوج ما ورد عند الدخول على الزوجة . ومن ذلك قوله : صلى الله عليه وسلم: ( إذا تزوج أحدكم امرأة ، أو اشترى خادماً فليأخذ بناصيتها، وليسمّ الله عز وجل، وليدع بالبركة، وليقل: اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه، أعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه، وإذا اشترى بعيراً فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك )

والناصية: منبت الشعر في مقدم الرأس.



يستحب صلاة ركعتين

فقد روى ابن أبي شيبة وعبد الرزاق عن أبي سعيد مولى أبي أسيد مالك بن ربيعة قال : تزوجت وأنا مملوك فدعوت نفراً من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- فيهم ابن مسعود وأبو ذر وحذيفة، قال: وأقيمت الصلاة، فقال فذهب أبو ذر ليتقدم، فقالوا إليك! قال: أو كذلك؟ قالوا: نعم، قال: فتدقمت بهم وأنا عبد مملوك، وعلموني فقالوا: "إذا دخل عليك أهلك، فصل ركعتين ثم سل الله من خير ما دخل عليك، وتعوذ به من شره، ثم شأنك وشأن أهلك".

وروى ابن أبي شيبة عن ابن مسعود أنه قال لأبي حريز: مرها أن تصلي وراءك ركعتين وقل: اللهم بارك لي في أهلي وبارك لهم فيَّ ، اللهم اجمع بيننا ما جمعت بخير، وفرق بيننا إذا فرقت بخير.



ملاطفة الزوجة والتحدث معها
على الزوج أن يجعل الجو جو ملاطفة وملاعبة ومداعبة ، وقبلات …وأحاديث الحب بين الزوجين ، والتحديث بتيسير الزواج من زوجته … حتى يحصل الانبساط والأنس والألفة …


عند الجماع



روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ( لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله اللهم جنبناً الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه أن يقدر بينهما ولد لم يضره الشيطان أبداً )

* مراعاة الرفق والطف بالزوجة فقد تحس ببعض الآلام اليسيرة ، فيراعي عدم الجماع بصورة شديدة بل عليه بالمداعبة حتى تتهيئ الزوجة ، وتخرج سائلا رقيقاً يساعد على عملية الإيلاج ، وهذه من الفطرة التي فطر الله عليها المرأة ... ولا بأس باستعمال ما ييسر عملية الإيلاج لأول مرة …

مع العلم أن النساء يختلفن في غشاء البكارة فبعضهن يكون الغشاء رقيقاً لا يحتاج لكبير جهد ، والبعض الآخر يحتاج لشئ من الحكمة في فضه … وهناك نوع آخر من الأغشية لا يتمزق بأي حال من الأحوال مهما كثر الاستعمال، ولا يزول إلا بالولادة ، فقد تحمل صاحبته وما يزال غشاء بكارتها سليما… وإذا لم يستطع الزوج من فك البكارة ، فلا بأس من التدخل الطبي … ولكل مقام مقال …


وليعلم الزوجان أن غشاء البكارة رقيق يتغذى ببعض الشعيرات الدموية، وأن عملية الفض تؤدي إلى تمزق هذا الغشاء جزئيًا مع انفجار بعض هذه الشعيرات الدموية الدقيقة وعليه تكون كمية الدماء قليلة لا تدعو للقلق والخوف ....

* الحذر من فض غشاء البكارة بالإصبع ، ( من أشنع البدع وأقبحها العادات فض البكارة بالأصبع، فإنه مع مخالقته للسنة المحمدية كثيرا ما يضر بالعروس ويسبب لها العقم، ويورثها في الغالب داء الرهقان، وكل ذلك ضرر لا يخفى حرمته).

* الحذر من ترك الصلاة ليلة الزفاف خصوصاً صلاة الفجر ، فالكثير ولا حول ولا قوة إلا بالله يترك هذه الفريضة …

* استحباب الخروج صبيحة ليلة الزفاف للسلام على الأهل ؟


فيستحب له صبيحة بنائه أن يأتي أقاربه الذي أتوه في داره ويسلم عليهم ويدعوا لهم وان يقابلوه بالمثل لحديث انس رضي الله عنه قال (( أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ بنى بزينب فاشبع المسلمين خبزاً ولحماً ثم خرج إلي أمهات المؤمنين فسلم عليهن ودعا لهن وسلمن عليه ودعون له فكان يفعل ذلك صبيحة بنائه )) رواه النسائي .


السفر مع الزوجة للنزهة وقضاء أحلى الأيام والليالي بعيداً عن المزعجات …


وهنا ننبه لأمور


· اخلاص النية في السفر والقصد منه أن يكون فيه الترويح عن النفس وزيادة الألفة ... والتفكر في خلق الله تعالى .

· أن لا يكون في سفره تشبه بالكفار وأهل الفسق في سفرهم بعد الزواج .

· عدم السفر لبلاد الكفار والبلاد التي يكثر فيها الفسق والفواحش .

· أن يسافر لأداء العمرة وزيارة المسجد النبوي إن تيسر له ذلك .

· على الزوج أن يتعرف على المرأة والموضع المناسب للجماع ، وعدم إتيان المرأة في الدبر ، أو وقت الحيض ، والحذر من الجماع في نهار رمضان ،



· على الزوج عدم الإكثار من الجماع في هذه الليلة لما قد يترتب عليه من أضرار صحية على المرأة

· التجمل المشروع ومراعاة سنن الفطرة ....


مراعاة آداب الجماع
القبلة


إن القبلة ضرورة ملحة فى كل لقاء بين الزوجين، فالحياة الزوجية يجب ألا تخلو من العواطف.

والعلاقة الزوجية لابد أن يسبقها الكثير من المقدمات، والقبلة هى أهم هذه المقدمات، ولا يخفى عن الأذهان نفور الكثير من الزوجات من العلاقة الزوجية بسبب جمودها وخلوها من القبلات فغاب عنهن الحمل والإنجاب لفترة طويلة.

والمداعبات التى تتم قبل المعاشرة الزوجية لها أهمية خاصة لا تخفى على لبيب، فهناك بعض الغدد التناسلية الظاهرة التى تفرز سائلأ مخاطيأ لزجا يساعد على إتمام اللقاء الجنسى بلا ألم بترطيب مهبل الزوجة. وننصح هنا الأزواج فى ليلة الزفاف بالنصائح المهمة التالية

لا يجب أن تبدأ الحياة الزوجية فى الليلة الأولى بالاغتصاب، ويمكن تأجيل اللقاء الجنسى فى هذه الليلة إلى اليوم التالى إذا كان هناك خوف من إتمامه، إلى أن تهدأ العروس وتطمئن إلى زوجها.

يجب أن تكون القبلة هى أول رسول بين العروسين، كما يجب أن تنتهى بها المعاشرة، فبعد الانتهاء من الجماع يشعر الرجل بالرغبة فى النوم، فى حين تحتاج المرأة لحوالى نصف ساعة أو أكثر حتى تستغرق فى النوم.

تخلص من الروتين فى العلاقة الزوجية فاللمسة والكلمة والهمسة لها أكبر الأثر ولها أهمية ملحوظة فى هذه العلاقة.

إن غريزة حواء تفرض عليها بعض التمنع والتدلل، فيجب على الزوج أن لا يعتبر ذلك نوعأ من البرود، بل ويجب على الزوجة أن لا تبالغ فى امتناعها عن زوجها.

والقبلة هى الترمومتر الذى يستطيع به الزوج أن يقيس درجة حرارة الحب لدى الزوجة، والقبلة ضرورية ومطلوبة كما أسلفنا فى العملية الجنسية، مع ملاحظة أن تكرارها دون إتمام المعاشرة يسبب احتقانأ شديدأ فى الأعضاء التناسلية للمرأة، وأحيانا تسبب زيادة آلام الدورة الشهرية تستمر بضعة أيام قبل حدوث الدورة وهذا ما يعرف باسم " عسر الطمث الاحتقانى ".

وأخيرا



إن "مداعبة ما قبل الجماع" هي مقدمة مهمة، ربما يترتب عليها .فشل أو نجاح العلاقة الجنسية كلها



وفقكما الله لحياة سعيدة

الشيخ / أحمد طلبه حسين
12 - 05 - 2011, - 10:57 AM -
السؤال
كما وصلنى على الإميل
أرسل هذه الأسماء الحسنى الخمسة إلى أحد عشر من أصدقائك وسترى أن أكبر مشكلة عندك ستنحل بإذن الله تعالى
جربها حتى لو لم تكن مقتنعا بها :

يا الله
يا كريم
يا أول
يا آخر
يا مجيب
لا تلغي هذه الرسالة جرب حتى لو لم تكن مصدقا


يافا رج الهمّ،
ويا كاشف الغمّ،
فرّج همي ويسّر أمري
وارحم ضعفي وقلة حيلتي
وارزقني من حيث
لا أحتسب يا ربّ العالمين
قال صلّى الله عليه واله وسلّم:
"من قرأ هذا الدعاء وأخبر الناس به فرّج الله همّه




الإجابة



أخى الحبيب
جزاك الله خيرا على هذه المعلومة
ولكن هذا الذى ذكرته
لا يجوز أن يُنسب القول إلى رسول الله صلى الله لم يثبت بالأسانيد المقبولة
هذا ليس بحديث


وكذلك هذان الحديثان ضعيفان وساذكرهما الآن

كمارَوَاهُ الأَصْبَهَانِيُّ مِنْ حَدِيِثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَلفْظُهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَا عَلِيُّ أَلا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً إِذَا أَصَابَكَ غَمٌّ أَوْ هَمٌّ تَدْعُو بِهِ رَبَّكَ فَيسْتَجَابُ لَكَ بِإِذْنِ اللهِ وَيُفَرَّجُ عَنْكَ : تَوَضَّأْ وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ، وَاحْمَدِ اللهَ وَاَثْنِ عَلَيْهِ وَصَلِّ عَلى نَبِيِّكَ وَاسْتَغْفِرْ لِنَفْسِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ ، ثُمَّ قُلْ : « اللَّهُمَّ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ، لا إِلهَ إِلَّا اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ، لا إِلهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيم سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَواتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمينَ ، اللَّهُمَّ كَاشِفَ الْغَمِّ مُفَرِّجَ الْهَمِّ ، مُجِيبَ دَعْوَةِ المُضطَرِّينَ إِذَا دَعَوْكَ ، رَحْمنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا فَارْحَمْني في حَاجَتي هذِهِ بِقَضَائِهَا وَنَجَاحِهَا رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ » . حديث ضعيف

وَعَنْ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « جَاءَني جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِدَعْوَاتٍ ، فَقَالَ : إِذَا نَزَلَ بِكَ أَمْرٌ مِنُ أَمْرِ دُنْيَاكَ فَقَدِّمْهُنَّ ، ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ ، يَا بَدِيعَ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ ، يَاذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ ، يَا صَرِيخَ المُسْتَصْرِخِينَ ، يَا غِيَاثَ المُسْتَغِيثِينَ ، يَا كَاشِفَ السُّوءِ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ ، يَا إِلهَ الْعَالَمِينَ ، بِكَ أُنْزِلُ حَاجَتي ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهَا فَاقْضِهَا » . حديث ضعيف

على كل أقول وأبدأ بقوله تعالى

{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} البقرة :186
{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمَّْ} غافر 60

{قُل ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى }الإسراء 110


أخى الحبيب من آداب الدعاء

ترصد لدعائك الأوقات الشريفة كيوم عرفة من السنة ,و رمضان من الأشهر ,و يوم الجمعة من الأسبوع ,ووقت السحر من ساعات الليل.• التضرع و الخشوع لله.

• لا ترفع بصرك ألي السماء.

• أخفض صوتك بين المخافتة و الجهر و لا تتكلف السجع في الدعاء.

• ادع الله مستقبلا القبلة و ارفع يديك بحيث يرى بياض إبطك فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن ربكم حيى كريم يستحي من عبيده إذا رفعوا أيديهم أن يردها صغرا )) ثم أمسح بيديك وجهك في أخر الدعاء.

وعليك باليقين في استجابة الله للدعاء

• أفتتح دعائك بذكر الله عز و جل ثم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ,ثم أسال الله حاجتك وأختتم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .


أخى الحبيب الحبيب
ما أذكره لك الآن .. أحاديث صحيحة


عن عبدالله بن مسعود، قال: قال رسول الله : "ما أصاب عبدا هم ولا حزن, فقال اللهم : إني عبدك، وابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سمّيت به نفسك، أو أنزلته في كتابك أو علّمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همّي وغمّي، إلا أذهب الله همّه وغمّه، وأبدله مكانه فرحا".. قالوا يا رسول الله أفلا نتعلّمهن؟ قال: "بلى, ينبغي لمن سمعهن أن يتعلّمهن".
أخرجه أحمد وابن حبان وصححه الألباني.
ففي هذا الحديث أخي الكريم وأختي الكريمة أربع قواعد لإزالة الأحزان
اللجوء إلى الله والافتقار إليه سبحانه وتعالى :
وقد دل على هذا قوله (( اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ))
فبعض الناس إذا أصيب بحزن أو زلت به نازلة لا يلجأ إلى الله سبحانه وتعالى بل قد يتجه إلى أمور تغضب الله من شرب دخان أو سماع غناء أو غير ذلك وهو بذلك يزيد حزنه وهو لا يشعر بذلك ...
فلم لا نقبل على الله ولم لا نلجأ إلى الله
فهو الوهاب الرزاق المنان الرحيم الرحمن
يا من يرجى في الشدائد كلها = يا من إليه المشتكى والمفزعُ

ما لي سوى قرعي لبابك سلما= فإذا رددت فأي باب أقرعُ
جرب أن تصلي ركعتين وتسأل الله عزوجل وتدعوه وستجد أخي الكريم فرقا عظيما


ذق حلاوة الدمعة ولذة المناجاة واشك همك إلى الله وأظهر افتقارك وحاجتك إلى الله تعالى وتذكر أن نبي الله يعقوب عليه الصلاة والسلام قال : (( إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ))
فاجعل هذه الآية شعارك ...
وكما قيل
سجدت باسم إلهي عالي الشان = يالواحد الفرد نظرة منك تغنيني


الرضا بقضاء الله وقدره :
وقد دل على هذا قوله { ناصيتي بيدك, ماض فيّ حكمك, عدل فيّ قضاؤك}
فقد تفقد قريبا أو صديقا أو أبا أو أما فارض بما بقضاء الله وقدره
وقد تصاب بمرض أو تخسر في صفقة تجارية فكل مسلما لأمر الله


وتأمل في حال الأنبياء والرسل فإن كنت فقدت ولدا فالنبي عليه السلام وعلى ال بيته السلام فقد كل أبناءه في حياته إلا فاطمة سلام الله عليها وإن كنت أصبت بمرض فتذكر نبي الله أيوب عليه الصلاة والسلام فقد نزل به بلاء عظيم جدا فقد قال (( إن نبي الله أيوب لبث به بلاؤه ثماني عشرة سنة فرفضه القريب والبعيد ))- صححه الألباني في الصحيحة - .

سبحان الله ... ثماني عشرة سنة وهو صابر محتسب ...
فاصبر على قضاء الله وقدره فإن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم
واحذر أشد الحذر من التسخط على قضاء الله وقدره فلا تضرب الخد ولا تشق الجيب واحذري أختي الكريمة من النياحة فهذا الأمور كلها ليس فيها تسليم لأمر الله وقضاءه وقدره ...


دعاء الله عزوجل ومعرفة أسماءه وصفاته :
ودليل هذا قوله (( أسألك بكل اسم هو لك سمّيت به نفسك, أو أنزلته في كتابك أو علّمته أحدا من خلقكفالدعاء هو العبادة فأكثر من الدعاء وتضرع إلى الله تعالى
وتذكر أن الله عزوجل قال : (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون )وقال تعالى (( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض


فإذا أردت أن يذهب الله همك ويكشف غمك توجه إلى الله وعليك بالدعاء خاصة الدعاء بأسماء الله الحسنى فقد قال تعالى ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها )
لبست ثوب الرجا والناس قد رقدوا (***) وقمت أشكو إلى مولاي مـا أجـد

وقلت يا عُدتي فـي كـل نائبـة (***) ومن عليه لكشف الضـر أعتمـد

أشكو إليك أمـورًا أنـت تعلمهـا (***) مالي على حملها صبرٌ ولا جلـدُ

وقد مددت يـدي بالـذل مبتهـلاً (***) إليك يا خير من مُـدتْ إليـه يـد

فـلا تردَّنَّهـا يـا رب خائـبـةً (***) فبحر جودك يروي كل مـا يـردُ
كلمات الشيخ العابد الزاهد.. أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي




قراءة القرآن
فقد قال : (( أن تجعل القرآن ربيع قلبي, ونور صدري, وجلاء حزني, وذهاب همّي وغمّي))
فقد شبه القرآن بالربيع والمطر الذي فيه حياة للأرض فكذلك القرآن فيه حياة للقلوب فكم من حزين لما أقبل على القرآن أذهب الله عنه حزنه وكم من حزين لما أعرض عن القرآن وأدمع سماع ما حرم الله زادت عليه همومه وأحزانه
وكما قيل :
حب الكتاب وحب ألحان الغنا = في قلب عبدٍ ليس يجتمعان
وفي نهاية الحديث وعد نبوي بأن من قال هذا الدعاء – مع يقين بالله وصدق في الدعاء – بأن الله عزوجل سيذهب همه وغمه
فهلا تعلمنا هذا الدعاء
وعملنا به
مع التفكر في معانيه
لعل الله أن يذهب همومنا
ويرزقنا السعادة والفلاح في الدنيا والاخرة





*******************

وازيدك أكثر
هذه أدعية الأنبياء من القرأن الكريم
ولكن اضفت بعض الاضافات


دعاء سيدنا آدم علية السلام
1- ((رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ))

2- اللهم أنك سرى و علانيتي فأقبل معذرتي ,و تعلم حاجتي فأعطني سؤالي,و تعلم ما في نفسي فأغفر لي ذنوبي.

3- اللهم أنى أسألك أيمانا يباشر قلبي ,و يقينا صادقا حتى أعلم ما يصيبني إلا ما كتبته على و الرضا بما قسمته لي يا ذا الجلال و الإكرام.



دعاء سيدنا إبراهيم علية السلام
((رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ . رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ .)).

((رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء . رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ .)).

((رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ . وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ . وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ)).

((رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ . رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)).

دعاء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم:

"رب ادخلنى مدخل صدق واخرجنى مخرج صدق واجعل لى من لدنك سلطانا نصيرا"


دعاء موسى عليه السلام
((رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي . وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي . وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي . يَفْقَهُوا قَوْلِي))

((رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي))

((رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ))


دعاء سيدنا زكريا عليه السلام

((رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء ))

((رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ))


دعاء سيدنا سليمان عليه السلام
((رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ))


دعاء سيدنا نوح عليه السلام
((بِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ))

(( رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَاراً ))


دعاء سيدنا يونس عليه السلام
((لاَّ إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ))



دعاء سيدنا أيوب عليه السلام:
(( أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

دعاء سيدنا يوسف عليه السلام :
(( رب قد ءاتيتني من الملك وعلمتني تأويل الأحاديثفاطر السموات والأرض أنت ولي في الدنيا زالأخره توفني مسلماً وألحقني بالصالحين ))



واليك بعض الأدعية من السنة النبوية
وكلها من الأحاديث الصحيحه

"اللهم آتنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقنا عذاب النار". رواه البخاري ومسلم.

اللهم أكثر مالي، وولدي، وبارك لي فيما أعطيتني" (يدل عليه دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأنس "اللهم أكثر ماله، وولده وبارك له فيما أعطيته) البخاري. [وأطل حياتي على طاعتك وأحسن عملي] واغفر لي". البخاري في الأدب المفرد برقم 653 في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم 2241، وفي صحيح الأدب المفرد ص 244، وما بين المعكوفين يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم عندما سئل: من خير الناس؟ فقال: "من طال عمره وحسن عمله" الترمذي


اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والهرم والبخل، وأعوذ بك من عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات". رواه البخاري ومسلم.

اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء". رواه البخاري ومسلم ولفظه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من جهد البلاء، ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء.

"اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمةُ أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادةً لي في كلِّ خيرٍ، واجعل الموت راحةً لي من كل شرٍّ". أخرجه مسلم.

"اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة".
الترمذي 5/534 وغيره ولفظه "سلو الله العافية في الدنيا والآخرة" وفي لفظ: "سلوا الله العفو والعافية فإن أحداً لم يعط بعد اليقين خيراً من العافية" انظر صحيح الترمذي 3/180 و 3/185 و 3/170 وله شواهد انظرها في مسند الإِمام أحمد

"رب أعني ولا تُعن عليَّ، وانصرني ولا تنصر عليَّ، وامكُر لي ولا تمكُر عليَّ، واهدني ويسِّر الهدى إِليَّ، وانصرني على من بغى عليَّ، ربِّ اجعلني لك شكَّاراً، لك ذكَّاراً، لك رهَّاباً، لك مِطواعاً، إِليك مخبتاً أوَّاها منيباً، ربِّ تقبل توبتي، واغسل حوبتي، وأجب دعوتي، وثبِّت حجتي، واهد قلبي، وسدِّد لساني، واسلل سخيمة قلبي" أبو داود 2/83 والترمذي 5/554 وابن ماجه 2/1259 والحاكم وصححه ووافقه الذهبي 1/519 وانظر صحيح الترمذي 3/178 وأحمد 1/127.

"اللهم إنا نسألك من خير ما سألك منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، ونعوذ بك من شر ما استعاذ منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، وأنت المستعان، وعليك البلاغ، ولا حول ولا قوة إلا بالله". الترمذي 5/537 وابن ماجه 2/1264 بمعناه.

"اللهم إني أسألك الهدى، والتُقى، والعفاف، والغِنى". أخرجه مسلم.

"اللهم اهدني وسددني، اللهم إني أسألك الهدى والسداد". أخرجه مسلم.

"اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحوُّل عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك". أخرجه مسلم.

- "اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار وعذاب النار، وفتنة القبر، وعذاب القبر، وشر فتنة الغنى، وشر فتنة الفقر، اللهم إني أعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال، اللهم اغسل قلبي بماء الثلج والبرد، ونقِّ قلبي من الخطايا كما نقَّيت الثوب الأبيض من الدنس، وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب. اللهم إِني أعوذ بك من الكسل والمأثم والمغرم". رواه البخاري ومسلم.

"اللهم إني أعوذ بك من شرِّ ما عملتُ، ومن شرِّ ما لم أعمل". رواه مسلم.

"لا إِله إِلا الله العظيم الحليم، لا إِله إِلا الله رب العرش العظيم، لا إِله إِلا الله ربُّ السماوات، وربُّ الأرض، وربُّ العرش الكريم". البخاري 7/154، ومسلم 4/2093.

"اللهم رحمتك أرجو فلا تكِلني إلى نفسي طرفة عينٍ، وأصلح لي شأني كله، لا إِله إِلا أنت". أبو داود 4/324، وأحمد 5/42 .

- "لا إله إِلا أنت سبحانك إِني كنت من الظالمين". الترمذي 5/295 والحاكم وصححه ووافقه الذهبي 1/505 وانظر صحيح الترمذي 3/168 ولفظه "دعوة ذي النون إذْ دعا وهو في بطن الحوت: لا إِله إِلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. فإنه لم يدعُ بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له".

"اللهم مصرِّف القلوب صرِّف قلوبنا على طاعتك". مسلم 2045.




"يا مُقلِّب القلوب ثبِّت قلبي على دينك". الترمذي 5/235 وأحمد 4/182 والحاكم 1/525 و 528 وصححه ووافقه الذهبي، وانظر صحيح الجامع 6/309 وصحيح الترمذي 3/171. وقد قالت أم سلمة رضي الله عنها "كان أكثر دعائه صلى الله عليه وسلم".

"اللهم إِني عبدك ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك، عدلٌ فيَّ قضاؤك. أسألك بكلِّ اسم هو لك سمَّيت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علَّمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حُزني، وذهاب همي". أحمد 1/391، 452 والحاكم 1/509 وحسنه الحافظ في تخريج الأذكار. انظر تخريج الكلم الطيب ص 73.

"اللهم إِني أعوذ بك من العجز، والكسل، والجبن، والبخل، والهرم، وعذاب القبر، اللهم آتِ نفسي تقواها، وزكِّها أنت خير من زكَّاها. أنت وليُّها ومولاها. اللهم إِني أعوذُ بك من علمٍ لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفسٍ لا تشبع، ومن دعوةٍ لا يُستجاب لها". أخرجه مسلم.

"اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلِّها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة". أحمد 4/181 والطبراني في الكبير، قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد 10/178 رجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني ثقات

"اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي، ومن شر بصري، ومن شر لساني، ومن شر قلبي، ومن شر منيي". أبو داود 2/92 والترمذي 5/523، والنسائي 8/271 وغيرهم وانظر صحيح الترمذي 3/166 وصحيح النسائي 3/1108.


"اللهم رب جبرائيل، وميكائيل وربَّ إِسرافيل، أعوذ بك من حرِّ النار ومن عذاب القبر".

"اللهم ألهمني رشدي، وأعذني من شر نفسي

"اللهم إني أسألك علماً نافعاً، وأعوذ بك من علمٍ لا ينفع".





"اللهم إني أعوذ بك من البرص، والجنون، والجذام، ومن سيء الأسقام". أبو داود 2/93 والنسائي 8/271 وأحمد 3/192 وانظر صحيح النسائي 3/1116 وصحيح الترمذي 3/184.

"اللهم إِني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحبَّ المساكين، وأن تغفر لي، وترحمني، وإِذا أردت فتنة قومٍ فتوفَّني غير مفتونٍ، وأسألك حبَّك، وحبَّ من يُحبك، وحبَّ عملٍ يُقربني إلى حبك

"اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيراً لي، وتوفَّني إذا علمت الوفاة خيراً لي، اللهم إِني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة وأسألك كلمة الحق في الرِّضا والغضب، وأسألك القصد في الغنى والفقر، وأسألك نعيماً لا ينفد، وأسألك قُرَّة عينٍ لا تنقطع، وأسألك الرِّضا بعد القضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك لذَّة النظر إلى وجهك، والشوق إِلى لقائك، في غير ضرَّاء مُضرَّةٍ، ولا فتنةٍ مُضلةٍ، اللهم زيِّنا بزينة الإِيمان، واجعلنا هُداةً مهتدين".

"اللهم احفظني بالإِسلام قائماً، واحفظني بالإِسلام قاعداً، واحفظني بالإِسلام راقداً، ولا تُشمت بي عدواً ولا حاسداً. اللهم إني أسألك من كلِّ خيرٍ خزائنه بيدك، وأعوذ بك من كلِّ شرٍّ خزائنه بيدك".

"اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تُبلِّغنا به جنَّتك، ومن اليقين ما تهوِّن به علينا مصائب الدنيا، اللهم متِّعنا بأسماعنا، وأبصارنا، وقوَّاتنا ما أحييتنا، واجعلهم الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همِّنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تسلِّط علينا من لا يرحمنا".

"اللهم إني أعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من أن أردَّ إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا وعذاب القبر".

"اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت وبك خاصمت. اللهم إني أعوذ بعزتك لا إِله إِلا أنت أن تُضلَّني. أنت الحيُّ الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون".

"اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كلِّ إثمٍ، والغنيمة من كلِّ برٍّ، والفوز بالجنة، والنجاة من النار".

35- "اللهم أعنا على ذكرك، وشُكرك، وحُسن عبادتك".

"اللهم إِني أسألك إِيماناً لا يرتدُّ، ونعيماً لا ينفد، ومرافقة محمدٍ صلى الله عليه وسلم في أعلى جنة الخلد".



"اللهم قني شرَّ نفسي، واعزم لي على أرشد أمري، اللهم اغفر لي ما أسررت، وما أعلنت، وما أخطأت، وما عمدت، وما علمت، وما جهلت".

"اللهم لك الحمد كله، اللهم لا قابض لما بسطت، ولا باسط لما قبضت، ولا هادي لمن أضللت ولا مُضلَّ لمن هديت، ولا معطي لما منعت ولا مانع لما أعطيت، ولا مقرِّب لما باعدت، ولا مباعد لما قرَّبت، اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك، اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول، اللهم إِني أسألك النعيم يوم العيلة، والأمن يوم الخوف، اللهم إني عائذٌ بك من شر ما أعطيتنا وشرِّ ما منعتنا، اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين، اللهم توفَّنا مسلمين، وأحينا مسلمين، وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين، اللهم قاتل الكفرة الذين يكذبون رسلك ويصدُّون عن سبيلك واجعل عليهم رجزك وعذابك "

"اللهم اجعل أوسع رزقك عليَّ عند كبر سني، وانقطاع عمري".

"اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي في داري، وبارك لي في رزقي".

"اللهم إني أسألك من فضلك ورحمتك، فإِنه لا يملكها إلا أنت".

"اللهم إني أعوذ بك من جار السوء في دار المقامة، فإن جار البادية يتحول".

"اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع، ومن دعاء لا يُسمع، ومن نفس لا تشبع، ومن علم لا ينفع. أعوذ بك من هؤلاء الأربع".

"اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين، وغلبة العدو، وشماتة الأعداء".

"اللهم اغفر لي، واهدني، وارزقني، وعافني، أعوذ بالله من ضيق المقام يوم القيامة".

"اللهم متِّعني بسمعي، وبصري، واجعلهما الوارث مني، وانصرني على من يظلمني، وخذ منه بثأري".

"اللهم إني أسألك عيشةً نقيةً، وميتةً سويَّةً، ومردّاً غير مُخزٍ ولا فاضح".


"اللهم إني أعوذ بك من العجز، والكسل، والجبن، والبخل، والهرم، والقسوة، والغفلة، والعيلة، والذلة، والمسكنة، وأعوذ بك من الفقر، والكفر، والفسوق، والشقاق، والنفاق، والسمعة، والرياء، وأعوذ بك من الصمم، والبكم، والجنون، والجذام، والبرص، وسيء الأسقام".

"اللهم إني أعوذ بك من الفقر، والقلة، والذلة، وأعوذ بك من أن أظلم أو أُظلم".

"اللهم إِني أعوذ بك من التَّردِّي، والهدم، والغرق، والحرق، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت، وأعوذ بك من أن أموت في سبيلك مدبراً، وأعوذ بك أن أموت لديغاً".

"اللهم إني أعوذ بك من الجوع، فإِنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الخيانة، فإِنها بئست البطانة".

"اللهم إني أعوذ بك أن أُشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم".

"اللهم انفعني بما علَّمتني، وعلِّمني ما ينفعني، وزدني علماً".

"اللهم إِني أسألك من الخير كله: عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشرِّ كله عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم. اللهم إِني أسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك، وأعوذ بك من شرِّ ما استعاذ بك منه عبدك ونبيُّك. اللهم إني أسألك الجنة، وما قرَّب إليها من قولٍ أو عملٍ، وأعوذ بك من النار وما قرَّب إليها من قولٍ أو عملٍ، وأسألك أن تجعل كلَّ قضاءٍ قضيتهُ لي خيراً".

"اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق، والأعمال، والأهواء". الترمذي 5/575 وابن حبان، والحاكم، والطبري، وانظر صحيح الترمذي 3/184.

"اللهم إنك عفوٌّ كريمٌ تحبُّ العفو فاعف عني". الترمذي 5/534 تحقيق إبراهيم عطوه، مطبعة مصطفى البابي، وانظر صحيح الترمذي 3/170.

"اللهم ارزقني حبك، وحُبَّ من ينفعني حبه عندك، اللهم ما رزقتني مما أُحبُّ فاجعله قوةً لي فيما تحب، اللهم ما زويت عني مما أحبُّ فاجعله فراغاً لي فيما تحبُّ".

"اللهم طهرني من الذنوب والخطايا، اللهم نقِّني منها كما يُنقَّى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد".

"اللهم إني أعوذ بك من البخل، والجبن، وسوء العمر، وفتنة الصدر وعذاب القبر".

"اللهم رب السماوات [السبع] ورب الأرض، ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيءٍ، فالق الحبَّ والنوى، ومنزل التوراة والإِنجيل والفرقان، أعوذ بك من شرِّ كلِّ شيءٍ أنت آخذٌ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيءٌ، وأنت الآخر فليس بعدك شيءٌ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيءٌ، وأنت الباطن فليس دونك شيءٌ، اقض عنا الدين وأغننا من الفقر".

"اللهم ألِّف بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، واهدنا سبل السلام، ونجِّنا من الظلمات إلى النور، وجنِّبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وبارك لنا في أسماعنا، وأبصارنا، وقلوبنا، وأزواجنا وذرياتنا، وتُب علينا إِنك أنت التَّوَّاب الرحيم، واجعلنا شاكرين لنعمك مثنين بها عليك قابلين لها وأتممها علينا".

"اللهم جنبني منكرات الأخلاق، والأهواء، والأعمال، والأدواء".

- "اللهم قنِّعني بما رزقتني، وبارك لي فيه، واخلف عليَّ كل غائبةٍ لي بخيرٍ".

"اللهم حاسبني حساباً يسيراً".

"اللهم إني أعوذ بك من يوم السوء، ومن ليلة السوء، ومن ساعة السوء، ومن صاحب السوء، ومن جار السوء في دار المقامة".

"اللهم إني أسألك الجنة وأستجير بك من النار" (ثلاث مراتٍ).

"اللهم فقِّهني في الدِّين".

"اللهم اغفر لي خطيئتي، وجهلي، وإِسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي هزلي وجدِّي، وخطئي وعمدي، وكلُّ ذلك عندي".

"اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلا أنت. فاغفر لي مغفرةً من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم".

"اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني"."واجبرني وارفعني".

"اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تُهنَّا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأرضنا وأرض عنا".

"اللهم أحسنت خلقي فأحسن خُلُقي".

"اللهم ثبِّتني واجعلني هادياً مهديّاً".

"اللهم آتني الحكمة التي من أُوتيها فقد أُوتي خيراً كثيراً".

"اللهم صلِّ وسلِّم على نبينا محمدٍ وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن تبعهم بإِحسان إلى يوم الدين.

"اللهم إني أسألك يا الله بأنك الواحد الأحد، الصمد، الذي لم يلد ولم يُولد، ولم يكن له كفواً أحد، أن تغفر لي ذنوبي، إنك أنت الغفور الرحيم".

"اللهم إني أسألك بأنَّ لك الحمد لا إِله إِلا أنت [وحدك لا شريك لك] المنَّان يا بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإِكرام، يا حيُّ يا قيُّوم، إِني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار".

"اللهم إني أسأل علماً نافعاً، ورزقاً طيباً، وعملاً متقبَّلاً".

"اللهم إِنِّي أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إِله إِلا أنت، الأحد، الصمد، الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد".

"ربِّ اغفر لي، وتُب عليَّ، إِنك أنت التَّوَّاب الغفور".

"اللهم إني أسألك خير المسألة، وخير الدعاء، وخير النجاح، وخير العمل، وخير الثواب، وخير الحياة، وخير الممات، وثبِّتني، وثقِّل موازيني، وحقق إِيماني، وارفع درجاتي، وتقبَّل صلاتي، واغفر خطيئتي، وأسألك الدرجات العُلى من الجنة، اللهم إني أسألك فواتح الخير، وخواتمه، وجوامعه، وأوله، وظاهره، وباطنه، والدرجات العلى من الجنة آمين. اللهم إني أسألك خير ما آتي، وخير ما أفعل وخير ما أعمل، وخير ما بطن، وخير ما ظهر، والدرجات العلى من الجنة آمين. اللهم إني أسألك أن ترفع ذكري، وتضع وزري، وتصلح أمري، وتطهر قلبي، وتحصِّن فرجي، وتُنوِّر قلبي، وتغفر لي ذنبي، وأسألك الدرجات العلى من الجنة آمين. اللهم إني أسألك أن تبارك في نفسي، وفي سمعي، وفي بصري، وفي روحي، وفي خلقي، وفي خُلُقي، وفي أهلي، وفي محياي، وفي مماتي، وفي عملي، فتقبَّل حسناتي، وأسألك الدرجات العلى من الجنة آمين".


وصلى الله على سيدنا محمد

jm-6
18 - 05 - 2011, - 11:42 AM -
بارك الله فيك وفي عملك ودينك شيخنا

الشيخ / أحمد طلبه حسين
21 - 05 - 2011, - 11:40 PM -
بارك الله فيك وفي عملك ودينك شيخنا


وفيك بارك وجزاك الله كل خير

وشكرا لمرورك

الشيخ / أحمد طلبه حسين
21 - 05 - 2011, - 11:49 PM -
ورد الى هذا السؤال على االاميل

حكم الوضوء من لحوم الابل

الاجابة



[ عن جابر بن سمرة رضي الله عنه : (أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم : أتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت. قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم) أخرجه مسلم ].
وهي المسالة من أشد المسائل خلافاً في نواقض الوضوء، وللفقهاء فيها آراء متعددة، ألا وهي: الوضوء من لحوم الإبل.
(رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم) ومقتضى هذا السؤال ما حاك عنده: هل هناك فارق بين لحم الإبل ولحم الغنم أو لا؟
أأتوضأ من لحوم الإبل؟ أأتوضأ من لحوم الغنم؟ فلما سأل عن لحوم الغنم قال له صلى الله عليه وسلم: (إن شئت) وقوله صلى الله عليه وسلم: (إن شئت) بدل (نعم) أو (لا) أخذ منه العلماء جواز الوضوء للمتوضئ؛ لأنه إذا لم يكن متوضئاً فليس أمر الوضوء متروكاً إلى مشيئته، بل يتعين عليه أن يتوضأ؛ لأنه غير متوضئ، ولكن معنى السؤال: المتوضئ الذي يأكل لحم الغنم هل يتوضأ بسبب ذلك أو لا؟


فكان الجواب في حق لحوم الغنم: (إن شئت) يعني: إن شئت توضأت، وإن شئت اكتفيت بالوضوء الذي كان قبل أكلك لحم الغنم، وبالتالي يكون أكل لحم الغنم ليس ناقضاً للوضوء. قوله: (أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم) هناك فرقٌ بين (نعم) وبين الجواب الذي يتضمن صيغة السؤال، وقوله (نعم) أي: توضأ من أكل لحوم الإبل. وهنا وجدنا فرقاً بين لحوم الغنم ولحوم الإبل في أن الأولى لا توجب الوضوء، والثانية توجب الوضوء، وجاء حديث آخر عام بلفظ: (توضئوا -بصيغة الأمر- من لحوم الإبل) وجاء أيضاً: (صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في معاطن الإبل) في هذا الحديث وذاك أمر منه صلى الله عليه وسلم بعدم المقارنة، فهذه بهيمة أنعام وتلك بهيمة أنعام، وكلاهما حلال الأكل، فيأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالوضوء من لحوم الإبل، ويخير الإنسان في الوضوء من لحوم الغنم، والنتيجة: أن لحوم الغنم ليست ناقضة، ولحوم الإبل ناقضة.



الخلاصة



جميع علماء الحديث من أصحاب السنن الست وغيرهم متفقون على أن من أكل لحم الجزور يتوضأ



وأما الأئمة الأربعة رحمهم الله: فـمالك والشافعي وأبو حنيفة رحمهم الله يقولون:


لا يتوضأ؛ لأنه نسخ الوضوء من أكل لحم الإبل، ولم يقولوا: ليس بثابت، بل قالوا: نسخ.
وأما أحمد رحمه الله فيقول بالوضوء من لحم الإبل، وهذا هو مشهور المذهب، وإن كان هناك عن أحمد رواية أخرى توافق الأئمة الثلاثة، ورواية ثالثة: أن من أكله عالماً بالنهي توضأ، ومن أكله جاهلاً بالنهي لا يتوضأ. وهذه مردودة عند متأخري أهل المذهب؛ لأن عندهم أن نواقض الوضوء لا تتوقف على العلم والجهل. إذاً: من الناحية الفقهية فالأئمة رحمهم الله: أبو حنيفة ومالك والشافعي يقولون بعدم الوضوء، وأحمد رحمه الله المشهور في مذهبه الوضوء. إذا كان الأمر كذلك فهناك تفريعات في هذه المسألة:



السائل سأل عن اللحوم، فيأتي عند من يقول بالوضوء من اللحوم، هل الحكم مناط باللحم فقط في مسماه، وفي حقيقته العرفية، أو أنه يتبع اللحم غير اللحم عرفاً؟ وهل اللبن -لبن الإبل- يتبع اللحم؟ وهل المرق الذي طبخ فيه اللحم يتبع اللحم؟ وهكذا هل يتبع اللحم الكرش، والكبد، والدماغ، واللسان، ولحم الرأس؟ يقولون: كل هذه أصبحت في العرف متميزة، بدليل أنك لو أمرت خادماً لك أو إنساناً أن يأتيك بكيلو جرام لحم إبل، وذهب وأتى لك بكرش كامل، فستقول له: يا أخي! أنا ما قلت لك: كرش، أنا قلت لك: أريد لحماً. فإن قال: هذا لحم! فستقول له: لا هذا ليس بلحم؛ لأنه قد أصبح العرف عند الناس أن اللحم في البعير غير الكرش، والكرش له اسم مستقل. ولو قال لك قائل: اذهب وائتني بلحم رأس. فذهبت وأتيت له بلحم فخذ، أو أتيت له بالسنام. فهذا كله لحم! لكنه لا يرضى بذلك، لما كانت أجزاء الحيوان لها أسماء عرفية عند الناس فهل يقتصر النقض على مسمى اللحم العرفي عند الناس أو يشمل جميع أجزاء الإبل؟ هناك من يقول: يشمل جميع أجزاء الإبل؛ لأن الله لما حرم لحم الخنزير شمل جميع أجزاء الخنزير. وهناك من يفرق ويقصر الحكم على مسمى اللحم فقط.


فإن الاختلاف في نقض الوضوء بأكل لحم الإبل الذي هو مذهب الإمام أحمد ومن وافقه من أهل العلم، شأنه شأن الاختلاف الجاري بين الفقهاء قديما وحديثا في الكثير من المسائل والأحكام الفقهية.
ولكل مستنده ودليله، والخلاف موجود في المسألة من عهد الصحابة والتابعين والأئمة من بعدهم رضي الله عنهم أجمعين، فقد روي عن الشافعي رحمه الله تعالى أنه قال: إن صح الحديث في لحوم الإبل قلت به. هذا مما يدلك على أن الأئمة القائلين بعدم نقض الوضوء بلحم الإبل كانوا على علم بهذا الحديث لكنهم لم يأخذوا به، إما لعدم علمهم بثبوته، وإما لأدلة أخرى كانت أقوى عندهم.
قال في تحفة الأحوذي: قال النووي: اختلف العلماء في أكل لحوم الجزور فذهب الأكثرون إلى أنه لا ينقض الوضوء، وممن ذهب إليه الخلفاء الأربعة الراشدون أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وأبي بن كعب وابن عباس وأبو الدرداء وأبو طلحة وعامر بن ربيعة وأبو أمامة وجماهير التابعين ومالك وأبو حنيفة والشافعي وأصحابهم.
وذهب إلى انتقاض الوضوء به أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ويحيى بن يحيى وأبو بكر بن المنذر وابن خزيمة واختاره الحافظ أبو بكر البيهقي، وحكي عن أصحاب الحديث مطلقا وحكي عن جماعة من الصحابة.


واحتج هؤلاء بحديث جابر بن سمرة الذي رواه مسلم قال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا حديثان: حديث جابر وحديث البراء، وهذا المذهب أقوى دليلا وإن كان الجمهور على خلافه.
وقد أجاب الجمهور عن هذا الحديث بحديث جابر كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار، ولكن هذا الحديث عام وحديث الوضوء من لحوم الإبل خاص، والخاص مقدم على العام. انتهى.
قال الحافظ في التلخيص: قال البيهقي: حكى بعض أصحابنا عن الشافعي قال: إن صح الحديث في لحوم الإبل قلت به، قال البيهقي: قد صح فيه حديثان حديث جابر بن سمرة وحديث البراء قاله أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه انتهى. وقال الدميري: وأنه المختار المنصور من جهة الدليل انتهى.

الشيخ / أحمد طلبه حسين
22 - 05 - 2011, - 11:39 PM -
هذا ما وصلنى على الاميل

السؤال

لا إله إلا الله محمد رسول الله









خذوا العبرة والعظة من هذه الرسالة بان من تقرب إلى الله ودعاه بإخلاص فهو حسبه واذكروا الله كثيرا


لا إله إلا الله محمد رسول الله































لا إله إلا الله محمد رسول الله











والله العظيم أنا بنفسي ما صدقت، كنت أظن أنها إشاعة ولولا أنها برقبتي إلى يوم القيامة وكلمة لا إله إلا الله ما كنت أرسلتها !!!!!!!!!!

والله لو ما كتبوا فيها كلمة "لا إله إلا الله محمد رسول الله" ما كنت أرسلتها..

فتاة تبلغ من العمر 16 عاما مريضة جداً

عجز الأطباء عن علاجها
وفي

ليلة القدر بكت الفتاة من شدة الالم
ولما نامت جاءتها السيدة عائشة

رضي الله عنها
أيقظتها من نومها وأعطتها شربة ماء
ولما استيقظت
الفتاة وجدت نفسها شفيت تماما ووجدت قطعة من القماش
مكتوب عليها أن
تنشر هذه الرسالة وتوزعها على الاقل على 12 فرد
وتكتب فيها
لا اله الله محمد رسول الله

وصلت هذه الرسالة الى عميد بحري ووزعها على 12 فرد
فحصل على ترقية
خلال 11 يوم

وصلت هذه الرسالة إلى تاجر فأهملها فخسر كل ثروته
خلال 12 يوم
وصلت هذه الرسالة إلى عامل فوزعها فحل الله له كل مشاكله
خلال 12
يوم

ووصلت هذه الرسالة الى طالب على أبواب الامتحان
فخاف الا ينجده

الله فوزعها فنجح

ارجو منك ان توزعها على الاقل على 12 فرد لمجرد انها تحتوى على
كلمة لا اله الا الله محمد رسول الله

فى ذمتك الى يوم القيامة دعاء سيدنا يونس عليه السلام
لا اله الا انت سبحانك انى كنت من
الظالمين



ارسلها الى 25 شخص وستسمع خبر حلو الليلة امانة فى ذمتك ليوم القيامة





الاجابة



ان هذه القصة لاصحة لها
هذا دجل وكذب ، وإذا وقعت هذه الورقة فى يدك فاحرقها .

موقع فضيلة الدكتور عبد العظيم بدوي
نسأل الله تعالى ان يوفق الجميع لما يحب و يرضى
هذه القصة مشابهة لكثير من القصص التي اطلقت ومنها

وصية أحمد خادم الحجرة النبوية ، الذي زعم أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وأوصاه ببعض الوصايا ، وأن من كتب هذه الوصية وكان فقيرا أغناه الله أو كان مديونا قضى الله دينه أو عليه ذنب غفر الله له ولوالديه ، ومن لم يكتبها من عباد الله اسود وجهه في الدنيا والآخرة ومن يكذب بها كفر ...الخ .

و قصة الفتاة التي مرضت وعمرها ثلاث عشرة سنة ورأت زينب رضي الله عنها في المنام ووضعت في فمها قطرات وشفيت من مرضها تماما ... وطلبت نشر هذه الوصية ثلاث عشرة نسخة ... الخ .


لا يجوز للمسلم كتابة هذه النشرة وأمثالها والقيام بتوزيعها بأي حال من الأحوال بل لقيام بذلك منكر يأثم من فعله ويخشى عليه من العقوبة العاجلة والآجلة ، لأن هذه من البدع والبدع شرها عظيم وعواقبها وخيمة وهذه النشرة على هذا الوجه من البدع المنكرة ومن وسائل الشرك والغلو في أهل البيت وغيرهم من الأموات ودعوتهم من دون الله .

فالواجب على جميع المسلمين الذين تقع في أيديهم هذه النشرة وأمثالها تمزيقها وإتلافها وتحذير الناس منها وعدم الالتفات إلى ما جاء فيها من وعد أو وعيد لأنها نشرات مكذوبة لا أساس لها من الصحة ...

بنت البدو
24 - 05 - 2011, - 12:18 AM -
ربي يعطيك الصحة والعاافية ويزيدك من علمه ويبارك لك فيه

الشيخ / أحمد طلبه حسين
09 - 06 - 2011, - 05:47 PM -
ربي يعطيك الصحة والعاافية ويزيدك من علمه ويبارك لك فيه


شكر الله لك
وبارك الله فيك

الشيخ / أحمد طلبه حسين
09 - 06 - 2011, - 05:53 PM -
هذا ماورد من أسئلة على الإميل

السؤال
هل يجوز إنفاق جزء مِن زكاة المال لبناء المساجد أو إصلاحها أو تدعيمها ؟


الإجابة


فإن المسجد الذي يُراد إنشاؤه أو تعميره إذا كان هو المسجد الوحيد في القرية، أو كان بها غيره ولكن يَضيق بأهلِها، ويحتاجون إلى مسجد آخر صحَّ شرعًا صرف الزكاة لبناء هذا المسجد أو إصلاحه، والصرْف على المسجد في تلك الحالة يكون من المَصرِف الذي ذُكر في آية المصارف الواردة في سورة التوبة باسم: "سبيل الله" (إنَّما الصدقاتُ للفقراءِ والمساكينِ والعاملينَ عليها والمُؤلفة قلوبُهم وفي الرقاب والغارمينَ وفي سبيلِ اللهِ وابنِ السبيلِ.(

وهذا مَبْنِيٌّ على اختيار أن المقصود بكلمة: "سبيل الله" المَصالح العامة التي ينتفع بها المسلمون كافَّةً، ولا تَخُصُّ واحدًا بعيْنه، فتشمل المساجد والمُستشفيات ودُور التعليم ومصانع الحديد والذخيرة وما إليها ممَّا يعود نفْعه على الجماعة.


وأحبُّ أن أُقرِّر هنا: أن المسألة محلُّ خلاف بين العلماء، وقد قال الإمام الرازي في تفسيره، بعد أن ذكر بعض الآراء فيها: "واعلمْ أن ظاهر اللفظ في قوله: (وفي سبيلِ اللهِ). لا يُوجب القصْر على الغُزاة أو غيرهم، ولهذا نقَل القفَّال في تفسيره عن بعض الفقهاء: "أنهم أجازوا صرْف الصدقات إلى جميع وُجوه الخير من تكفين الموتَى وبناء الحصون وعمارة المساجد؛ لأن سبيل الله عام في الكل". وهذا هو ما أَختارُه وأطمَئِن إليه، وأُفْتِى به، ولكن مع القيْد الذي ذكرناه بالنسبة للمساجد، وهو أن يكون المسجد لا يُغني عنه غيره، وإلا كان الصرْف إلى غير المسجد أولى وأحقَّ.



السؤال الثانى

لي أخت مات عنها زوجها ( أرملة )فهل يجوز لي دفع زكاة مالي إليها أم لا ؟


الإجابة


فقد حدد الله تعالى مصارف الزكاة في قوله تعالى: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلَّفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضةً من الله والله عليم حكيم) التوبة: 60.

وإذا تحقَّقت هذه الأوصاف الموجِبة لاستحقاق الزكاة في شخص قريب لا يجب على المزكِّي نفقته، كان هو أَوْلى بالزكاة من غيره، وتعتبر صدقة وصلة، فالأقربون أولى بالمعروف.
وأخت المزكي التي مات عنها زوجها، لا تجب نفقتها على أخيها؛ لأن النفقة إنما تجب للأصل وللفرع فقط أي للآباء ومن في حكمهم والأبناء ومن في حكمهم بشروط خاصة.
فهذه الأخت الأرملة إذا كانت في حاجة وليس عندها ما يكفيها فهي أحق بالزكاة والصدقة.
وذات يوم ذكرت ميمونة بنت الحارث لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنها أعتقت وليدةَ فقال ـ عليه الصلاة والسلام: "لو أعطيتها أخوالكِ كان أعظم لأجرك" وفي رواية في الموطأ "لو أعطيتِها أختكِ كان أعظم لأجرك ".

وعندما نزلت الآية الكريمة: (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) قام أبو طلحة إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: "إن أحب أموالي إلى حديقة وإنها صدقة لله أرجو بِرَّها وذخرها عند الله فضعْها يا رسول الله حيث شئت، فقال ـ عليه الصلاة والسلام: "بخ، ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، قد سمعت ما قلت فيها، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين، فقسَّمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه ".

CL55
10 - 06 - 2011, - 02:29 AM -
سلام عليك شيخنا

فضيلة الشيخ : يا ريت لو تتفضل وتفتينا في هذه المسأله وبشكل مختصر وان شاءالله تكون في ميزان حسناتك .

ماهو حكم تركيب الديكور لغرفة الاطفال اذا كان الديكور يحتوي على رسومات بسيطه لحيوانات ( مثل الدببه بملابس النوم , او القطط او ماشابهه ذلك , على سبيل المثال الشخصيات الكرتونيه توم اند جيري وباربي والاميرات ) ؟


http://www.uaetd.com/up/get-1307654656.jpg (http://www.uaetd.com/up)

http://www.uaetd.com/up/get-1307654813.jpg (http://www.uaetd.com/up)

http://www.uaetd.com/up/get-1307654842.jpg (http://www.uaetd.com/up)

http://www.uaetd.com/up/get-1307654864.jpg (http://www.uaetd.com/up)




للعلم :

سمعت من احد الاصدقاء بانه حرام ولايجوز شرعا لانها من ذات الارواح ؟؟!

مع ان الصور في كل مكان فالتلفاز والكتب الدراسيه والملابس والشنط وفالاسواق وفي كل مكان حتى في الهواتف ...!

الشيخ / أحمد طلبه حسين
11 - 06 - 2011, - 11:12 AM -
سلام عليك شيخنا فضيلة الشيخ : يا ريت لو تتفضل وتفتينا في هذه المسأله وبشكل مختصر وان شاءالله تكون في ميزان حسناتك . ماهو حكم تركيب الديكور لغرفة الاطفال اذا كان الديكور يحتوي على رسومات بسيطه لحيوانات ( مثل الدببه بملابس النوم , او القطط او ماشابهه ذلك , على سبيل المثال الشخصيات الكرتونيه توم اند جيري وباربي والاميرات ) ؟ http://www.uaetd.com/up/get-1307654656.jpg (http://www.uaetd.com/up) http://www.uaetd.com/up/get-1307654813.jpg (http://www.uaetd.com/up) http://www.uaetd.com/up/get-1307654842.jpg (http://www.uaetd.com/up) http://www.uaetd.com/up/get-1307654864.jpg (http://www.uaetd.com/up) للعلم : سمعت من احد الاصدقاء بانه حرام ولايجوز شرعا لانها من ذات الارواح ؟؟! مع ان الصور في كل مكان فالتلفاز والكتب الدراسيه والملابس والشنط وفالاسواق وفي كل مكان حتى في الهواتف ...!

الأجابة

باختصار شديد كما ذكرت

فالأولى للمسلم ترك ذلك كله ولو قال البعض بجوازه لعدم الحاجة إليه، وقد قال صلى الله عليه وسلم: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. رواه الترمذي وصححه الألباني.


رسوم للأطفال لا شيء فيها ويتسامح فيها لكن لا يجوز تعليقها على الجدران لأن الملائكة - كما صح في الأحاديث الكثيرة - لا تدخل بيتا فيه صورة

وأما تصوير صورة الشجر وغير ذلك مما ليس فيه صورة حيوان فليس بحرام.


والله أعلم

CL55
16 - 06 - 2011, - 10:51 AM -
جزاك الله خيرا فضيلة الشيخ

شكرا لك

ابو مؤمن الجهمي
17 - 06 - 2011, - 01:02 AM -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخي الغالي اليكم سؤال من الشيخ مصطفى وهو
في اي مكان توضع الجنازة في المسجد عند صلاة الفريضة في الامام ام الخلف ام ماذا ؟؟
افيدونا ونرجوا ان ترشدونا (في اي كتب الفقه نجد ذلك ) وجزاكم الله عنا خيرا

الشيخ / أحمد طلبه حسين
17 - 06 - 2011, - 01:16 PM -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخي الغالي اليكم سؤال من الشيخ مصطفى وهو
في اي مكان توضع الجنازة في المسجد عند صلاة الفريضة في الامام ام الخلف ام ماذا ؟؟
افيدونا ونرجوا ان ترشدونا (في اي كتب الفقه نجد ذلك ) وجزاكم الله عنا خيرا



الإجابة

بداية توضع الجنازة عند صلاة الفريضة من الخلف وليس من الأمام وهذا باتفاق أهل العلم

أما التفصيل فإليك بيانه


ذهب الجمهور من أهل العلم إلى جواز الصلاة على الجنازة في المسجد، ومنهم الشافعي وأحمد، وإسحاق، لحديث عائشة أنها أمرت أن يمر بجنازة سعد بن أبي وقاص في المسجد فتصلي عليه فأنكر الناس ذلك عليها، فقالت: "ما أسرع ما نسي الناس، ما صلى -رسول الله صلى الله عليه وسلم- على سهيل بن البيضاء إلا في المسجد" وهو في صحيح مسلم.
قال النووي: "وفي هذا الحديث دليل للشافعي والأكثرين في جواز الصلاة على الميت في المسجد، وممن قال به أحمد وإسحاق، قال ابن عبد البر: ورواه المدنيون في الموطأ عن مالك، وبه قال ابن حبيب المالكي"


لأنها صلاة كسائر الصلوات (دعاء وصلاة) والمسجد أولى بها من غيره؛ لعموم قوله -صلى الله عليه وسلم-: (وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل)، بل قالت الشافعية: تندب الصلاة على الجنازة في المسجد، لأنه خير بقاع الأرض. ولأن الصحابة قد صلوا على أبي بكر وعمر في المسجد، بدون إنكار من أحد.
"قال الخطابي: "وقد ثبت أن أبا بكر وعمر صلي عليهما في المسجد، ومعلوم أن عامة المهاجرين والأنصار شهدوا الصلاة عليهما، ففي تركهم إنكاره دليل على جوازه". وقال في موضع آخر: "وقد روى ابن أبي شيبة وغيره أن عمر صلى على أبي بكر في المسجد، وأن صهيباً صلى على عمر في المسجد.: "ووضعت الجنازة في المسجد تجاه المنبر" وهذا يقتضي الإجماع على جواز ذلك".

وبوب البخاري في صحيحه: (باب الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد) وكأن الأمرين يستويان عنده، إلا أنه أخرج حديث الصلاة في المصلى فقط، ولم يخرج حديث الصلاة في المسجد. وكأنه يفضل الصلاة على الجنازة في المصلى.
وجمهور القائلين بجواز الصلاة على الجنازة في المسجد يقولون أنها في المصلى أولى إلا الشافعية الذين عكسوا ذلك.
"نعم ينبغي أن يكون الأفضل خارج المسجد بناء على الغالب أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يصلي خارج المسجد، وفعله في المسجد كان مرة أو مرتين، والله أعلم". والبخاري قد ذكر حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- لما مات النجاشي صاحب الحبشة، إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (استغفروا لأخيكم) وصف بهم بالمصلى فكبر عليه أربعاً.
قال الشيخ الألباني -رحمه الله-: "...وبهذا الجمع التقى حديث الترجمة مع حديث عائشة من حيث دلالة كل منهما على إباحة الصلاة في المسجد
و أما كون الأفضل الصلاة خارج المسجد، فهذا أمر لا يشك فيه من تجرد عن الهوى و التعصب المذهبي، لثبوت كون ذلك هو الغالب على هديه -صلى الله عليه وسلم- كما بينته



وذهب بعض العلماء إلى عدم صحة الصلاة في المسجد، ومنهم أبو حنيفة والقول المشهور عن مالك.
والذين كرهوا الصلاة عليه في المسجد كرهوا إدخاله، ولو من غير صلاة.
والحنابلة أباحوها في المسجد إن لم يخش تلويثه، و إلا حرمت وحرم إدخاله ولو لغير الصلاة عليه. يقول ابن القيم: "ولم يكن من هدى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الراتب الصلاة على الميت في المسجد، وإنما كان يصلى على الجنازة خارج المسجد إلا لعذر، وربما صلى أحيانا على الميت كما صلى على سهيل بن بيضاء وأخيه وكلا الأمرين جائز، والأفضل الصلاة عليها خارج المسجد"
وقالوا المانعون أيضاً: ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد اتخذ مصلى، وكان في الغالب يصلي على الجنازة فيه. قال الحافظ في الفتح: "إن مصلى الجنائز كان لاصقاً بمسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- من ناحية جهة المشرق". وقال في موضع آخر: "والمصلى المكان الذي كان يصلى عنده العيد والجنائز، وهو من ناحية بقيع الغرقد"



وعلى كل فقد كره جماعة من العلماء وضع الجنازة في المسجد، وهذا قول مالك .
قال مالك رحمه الله: أكره أن توضع الجنازة في المسجد .

تجوز الصلاة على الجنازة في الأوقات الثلاثة التي تحرم الصلاة فيها إلا لضرورة لحديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال (ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا : حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب) صحيح ، وهو بعمومه يشمل الصلاة على الجنازة وهو الذي فهمه الصحابة . انتهى كلام الالباني من كتاب مختصر الجنائز.


الخلاصة


تجوز الصلاة على الجنازة في المسجد لكن الأفضل الصلاة عليها خارج المسجد في مكان معد للصلاة على الجنائز كما كان الأمر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهو الغالب على هديه فيها وفي ذلك أحاديث.

هل تجوز الصلاة على الجنازة بين القبور؟
لا تجوز الصلاة عليها بين القبور لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه:(أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى على الجنائز بين القبور).


السنة أن يصلي على الميت في موضع خاص بالجنائز ؛ خارج المسجد ، لما ثبت في البخاري (1245) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَفَّ بِهِمْ ، وَكَبَّرَ أَرْبَعًا ) .
لكن إن صلى عليها في المسجد ، فلا بأس ؛ لما روى مسلم (973) ( أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَمَرَتْ أَنْ يَمُرَّ بِجَنَازَةِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْمَسْجِدِ ، فَتُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : مَا أَسْرَعَ مَا نَسِيَ النَّاسُ ! مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سُهَيْلِ بْنِ الْبَيْضَاءِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ ) .
قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (2/186) : " لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ فِي الْمَسْجِدِ إذَا لَمْ يُخَفْ تَلْوِيثُهُ ، وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ , وَإِسْحَاقُ , وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُد " انتهى .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ما القول الصحيح في حكم الصلاة على الميت في المسجد ؟
فأجاب : " الصحيح أنه لا بأس بالصلاة على الميت في المسجد ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على سهل بن بيضاء في المسجد "

أجمع جمهور العلماء علي أن الصلاة خارج المسجد أفضل خلافاً للشافعية...



إنّ الناظر في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على الجنائز - من حيث الموضع- يجد أنها على ثلاثة مواضع.
00
الموضع الأول: هو الصلاة على الجنازة خارج المسجد.
وهو موضع معدّ للصلاة على الجنائز, وهو الغالب في حال النبي صلى الله عليه و سلم, وهديه.
ولا شكّ أن الأغلبية دالة على الأفضلية, فالأفضل أن تصلى الجنائز خارج المسجد متى تيسر ذلك.

الموضع الثاني: الصلاة على الجنائز داخل المسجد.
اختلف العلماء في ذلك على قولين:

القول الأول: الكراهة, سواء كانت الجنازة (نعش الميت) داخل المسجد أو خارجه.
وهو قول: الحنفية والمالكية

القول الثاني: جواز الصلاة على الجنازة داخل المسجد.
وهو قول: الشافعية والحنابلة.


الراجح
هو القول بجواز الصلاة على الجنازة داخل المسجد.


الموضع الثالث: الصلاة على الجنازة داخل المقبرة.الصلاة على الجنازة داخل المقبرة لها أحوال, يختلف الحكم بحسبها, وهي:


أولاً: صلاة الجنازة على القبر.وصورتها: أن يموت شخص ولم تتمكن من الصلاة عليه مع الجماعة, فيجوز أن يصلي عليه بعد دفنه .
وهذه الهيئة جائزة, ودليل جوازها:
عن أبي هريرة رضي الله عنه: "أن رجلاً أسود أو امرأة سوداء كان يَقُمُّ (أي يُنظِّف) المسجد فمات فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عنه فقالوا مات قال أفلا كنتم آذنتموني به دلوني على قبره أو قال قبرها فأتى قبرها فصلى عليها" (رواه البخاري

ثانياً: صلاة الجنازة في المقبرة.وهو أن تنقل الجنازة (نعش الميت) إلى المقبرة ليصلى عليها.
وهذه الهيئة اختلف العلماء فيها على قولين:

القول الأول: أنه لا بأس بها.وهو مذهب الحنفية وراوية عن أحمد.ودليلهم:
- حديث أبي هريرة المتقدّم.
- قال ابن المنذر: ذكر نافع أنه صُلىِ على عائشة وأم سلمة وسط قبور البقيع، وصلى على عائشة أبو هريرة، وحضر ذلك ابن عمر، وفعل ذلك عمر بن عبد العزيز.

القول الثاني: الكراهة.وهو مذهب الشافعية ورواية لأحمد.ودليلهم:

- قول النبي صلى الله عليه وسلم: "الأرض كلها مسجد، إلا المقبرة والحمام" رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وصححه الألباني).
- قال البخاري في صحيحه: باب كراهة الصلاة في المقابر.
وروى بسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبوراً".
- قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: (ونقل ابن المنذر عن أكثر أهل العلم أنهم استدلوا بهذا الحديث على أن المقبرة ليست بموضوع للصلاة، وكذا البغوي في شرح السنة والخطابي).



الراجح:
هو جواز الصلاة على الجنازة داخل المقبرة, لصحة حديث أبي هريرة المتقدّم, وهو نصّ في المسألة.
قال الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله : " تجوز الصلاة على الجنازة داخل المقبرة كما تجوز الصلاة عليها بعد الدفن؛ لما ثبت أن جارية كانت تقم المسجد، فماتت فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عنها فقالوا : ماتت ، فقال : " أفلا كنتم آذنتموني ؟ فدلوني على قبرها " فدلوه فصلى عليها ثم قال: "إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها ، وإن الله ينورها لهم بصلاتي عليهم" رواه مسلم (فتاوى اللجنة الدائمة 8/392).

والخلاصة: إنّ أفضل المواضع للصلاة على الجنازة أن تكون خارج المسجد, لأنها غالب صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على الجنازة.
فإن تعذّر ذلك فيجوز الصلاة عليها داخل المسجد ولا حرج.
فإن تعذّر فلا بأس في الصلاة عليها داخل المقبرة, خصوصاً إذا كان هناك موضع مخصص لذلك


معذرة أجبت على سؤالك على عجل لأنى مستعد لأداء خطبة الجمعة

ولو اردت أى تفصيل حاضرين

الشيخ / أحمد طلبه حسين
17 - 06 - 2011, - 08:28 PM -
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algezeer



حكم من قتل نفسه خطأ


الأجابة

بدون تعليق أخى الحبيب من قتل نفسه خطأ ، وجبت الكفارة في ماله . وبهذا قال الشافعي . وقال أبو حنيفة كذلك لا خلاف بين الفقهاء ان محاولة الأنتحار يعاقب عليها لأنها اقدام على قتل النفس التي تعتبر من الكبائر وكذالك لا دية عليه سواء كان عمد ام خطأ وذالك عند جمهور الفقهاء ( الحنفية - المالكية – الشافعية و رواية عند الحنابلة ) للأدلة التالية لأن العقوبة تسقط بالموت لأن الصحابي عامر بن الأكوع بارز مرحبا يوم خيبر فرجع سيفه على نفسه فمات ولم يبلغنا النبي صلى الله عليه وسلم ان عليه دية او غير ذالك . لأن وجوب الدية على العاقلة في الخطأ لمواساة الجاني وتخفيف عنة و ليس هنا تخفيف على الجاني ولا مواساة .


واختلفوا في وجوب الكفارة حيث قال الشافعيه والحنابلة تلزمة الكفارة من سوى الحربي كان مميز ام لا واستدلو بـ ( ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة ودية مسلمة إلى اهله. اما الحنفية والمالكية فقالو لا كفارة لا قاتل على نفسة خطأ لسقوط صلاحيته للخطاب بموته وكما تسقط العاقلة واستدلو بـ ( ان العامر بن الاكوع قتل نفسة ولم يؤمر النبي صلى الله عليه وسلم بكفارة ) واستدلو ايضاً بـ ( وفمن قتل مؤمنا خطأ ) انما اريد به من قتل غيره وليس من قتل نفسه واستدلو بـ ( ودية مسلمة الى اهلة ) وقاتل نفسه لا تجب فيه الدية . لا خلاف بين الفقهاء ان من قتل نفسه خطأ غسل وصلى عليه كمن اراد ان يرمي عدوه فرمى نفسة وكذالك منتحر عمداً يصلى علية لأن لم يخرج عن دائرة الاسلام واستدلو بـ الاجماع . وهل يصلى على المنتحر ففي هذة المسألة قولان القول الاول : الحنفية والشافعيه والحنبليه والمالكيه قالو ان المنتحر يصلى عليه لأنه لم يخرج عن الأسلام بسبب قتله نفسه واستدلو بأن النبي قال صلوا على من قال لا إله إلا الله واسمح لى برفع هذه الفتوى على قسم الشريعة .. أنت تسال والشيخ احمد يجيب

الشيخ / أحمد طلبه حسين
28 - 06 - 2011, - 11:58 PM -
-------------------------------------------------------------------------------- هذاالسؤال ورد على الاميل يقول) تاريخ الإرسال: الثلاثاء 28/06/2011 02:53 م إلى: Abdul Rahman Mohamed Hasino (TPO-JD); Ahmed Abdel Nabi Tolba (SE-OPS) الموضوع: FW: لماذا صفوفنا عوجاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لقد وصلني الايميل أدناه - فلست أدري اذا هذا الكلام صح أو خطأ – لهذا رأيت أن أستشيركم في هذا قبل أن ينتشر الى الآخرين. أرجو الافادة ولكم جزيــل الشـــكر اخوكم زيدان السلام عليكم " لماذا صفوفنا عوجاء ؟ " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عباد الله لتسوون صفوفكم ، أو ليخالفن الله بين وجوهكم. إن محاذاة الصفوف تكون بوضع الكعوب على الخط (أي محاذاة الكعوب على أمام الخط) وليس بمحاذاة أصابع القدمين كما يفعل غالبية المصلين في المساجد. تعلمون لماذا ؟ ؟ ؟ لأن كل الناس لا يتساوون في طول القدم فهذا قدمه طويـلة ، والآخر قدمه قصيرة ، فإذا تم إعتماد أن تكون رؤوس الأصابع على الخط فستلاحظ أن جميع الصفوف التي تعتمد هذه الطريقة هي صفوف عوجاء ، كما في الصورة ________ لذا إذا أردنا أن تكون صفوفنا في الصلاة صحيحة ، و أن ينظر الله تعالى إلى صفنا ، يجب أن تعتمد هذه الطريقة و هي أن تكون كعوب أقدام المصلين على الخط ، لماذا ؟ ؟ ؟ لأن آخر طرف في قدم الإنسان هو الكعب يوازي الظهره و قفا الرأس ، و هذا مشترك في جميع بني آدم ، بعدها ستلاحظ أن جميع الصفوف على خط مستقيم إنـشـرها لـتـطـبـق الـسـنـة


الاجابة



فإن للصلاة مكانة رفيعة عند الله ورسله والمؤمنين، إذ هي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين، وقد حث الله المؤمنين على إقامتها في آيات كثيرة منها قوله - تعالى -: {منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين * من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزب بما لديهم فرحون} 1، قال - تعالى -: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة} 2، وقال - تعالى -: {قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال} 3، ومن دعاء خليل الرحمن إبراهيم - عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام -: {رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء} 4.وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تؤدى هذه الصلاة في المساجد فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر لو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلاً فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم الحطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار)) 5 - وأمر بأن تسوى الصفوف، ويسد الخلل فيها فعن عبد اللَّهِ بن عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أَقِيمُوا الصُّفُوفَ فَإِنَّمَا تَصُفُّونَ بِصُفُوفِ الْمَلاَئِكَةِ، وَحَاذُوا بين الْمَنَاكِبِ، وَسُدُّوا الْخَلَلَ، وَلِينُوا في أيدي إِخْوَانِكُمْ، وَلاَ تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ، وَمَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ الله - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ الله)) 6، وعن أبي أُمَامَةَ - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ((إن اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ على الصَّفِّ الأَوَّلِ!! قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ وَعَلَى الثاني؟ قال: إن اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ على الصَّفِّ الأَوَّلِ!! قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ وَعَلَى الثاني؟ قال: وَعَلَى الثاني، قال رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، وَحَاذُوا بين مَنَاكِبِكُمْ، وَلِينُوا في أيدي إِخْوَانِكُمْ، وَسُدُّوا الْخَلَلَ، فان الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ بَيْنَكُمْ بِمَنْزِلَةِ الْحَذَفِ يَعْنِى أَوْلاَدَ الضَّأْنِ الصِّغَارَ))[/B][/SIZE] والذي نراه ونلمسه في واقع المسلمين اليوم عدم الاهتمام بهذه الأوامر النبوية، مع أن الواجب علينا جميعاً الأخذ بأوامر هذا الدين الحنيف، نسأل الله أن يوفقنا لمرضاته، والحمد لله رب العالمين. عن أبى هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه، فإذا ركع فاركعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده. فقولوا ربنا لك الحمد. وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعون، وأقيموا الصف في الصلاة، فإن إقامة الصف من حسن الصلاة ) ثم روى عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة )، ثم قال الإمام البخاري:[ باب إثم من لم يتم الصفوف ]، ثم روى عن أنس رضي الله عنه أنه قدم المدينة فقيل له ما أنكرت منا منذ يوم عهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال ما أنكرت شيئاً إلا أنكم لا تقيمون الصفوف. وروى الإمام مسلم من حديث أنس رضي الله عنه ( فإن تسوية الصف من تمام الصلاة.)وقال الإمام البخاري أيضاً وبوب هذا الباب فقال باب إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم في الصف قال النعمان بن بشير: رأيت الرجل منا يلزق كعبه بكعب صاحبه]قال الحافظ ابن حجر العسقلاني:[ والمراد بذلك المبالغة في تعديل الصف وسد خلله. وقد ورد الأمر بسد خلل الصف والترغيب فيه في أحاديث كثيرة أجمعها حديث ابن عمر عند أبي داود وصححه ابن خزيمة والحاكم ولفظه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( أقيموا الصفوف، وحاذوا بين المناكب، وسدوا الخلل، ولا تذروا فرجاتٍ للشيطان، ومن وصل صفاً وصله الله، ومن قطع صفاً قطعه الله .] فتح الباري 2/273. وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( لتسونَّ صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم.) رواه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم عن سماك بن حرب قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح، حتى رأى أنا قد عقلنا عنه، ثم خرج يوماً فقام حتى كاد يكبر، فرأى رجلاً بادياً صدره من الصف، فقال: عباد الله؛ لتسونَّ صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم.) وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( إن الله وملائكته يُصَلون على الذين يَصِلون الصفوف، ومن سدَّ فرجةً رفعه الله بها درجة.) رواه الترمذي وابن ماجة وابن حبان والبيهقي وصححه العلامة الألباني في صحيح الترغيب والترهيب 1/121. إذا تقرر هذا فإن تسوية الصفوف في صلاة الجماعة من تمام الصلاة أو من إقامة الصلاة، أو من حُسن الصلاة، كما ورد في الأحاديث، وتسوية الصفوف مطلوبة شرعاً إما على سبيل الندب كما هو مذهب جمهور أهل العلم، وإما على سبيل الوجوب كما هو قول الإمام البخاري وابن حزم وشيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ محمد العثيمين وعلى كلٍ فإن تسوية الصفوف أمر لابد منه، وهو مطلوب من المصلين عامةً، ومن الإمام خاصةً، فلا بد للإمام أن يأمر بتسوية الصفوف، كما هو ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الإمام البخاري في صحيحه:[ باب إقبال الإمام على الناس عند تسوية الصفوف.] ثم ذكر حديث أنس رضي الله عنه قال: أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه فقال:( أقيموا صفوفكم وتراصوا، فإني أراكم من وراء ظهري).وينبغي أن يعلم أنه يدخل في تسوية الصفوف ما يلي:أولاً: إتمام الصف الأول فالأول، لما ثبت في الحديث عن جابر بن سمرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:( ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها فقلنا: يا رسول الله وكيف تصف الملائكة عند ربها ؟ قال : يتمون الصفوف الأُوَل ويتراصون في الصف ) رواه مسلم . وعن أنس رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :( أتموا الصف الأول ثم الذي يليه فإن كان نقص فليكن في الصف المؤخر ) رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن حبان وهو حديث حسن كما قال المنذري والحافظ ابن حجر . وبناءً على ذلك قرر أهل العلم أنه لا يجوز ابتداء صفٍ قبل إتمام الصف الذي قبله. ثانياً:التراص في الصف الواحد، بأن يقف المصلون متراصين، ويكون ذلك بإلزاق المنكب بالمنكب والكعب بالكعب، وسبق ما قاله الإمام البخاري في صحيحه:[ باب إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم في الصف، وقال النعمان بن بشير: رأيت الرجل منا يلزق كعبه بكعب صاحبه] قال الحافظ ابن حجر العسقلاني:[ قوله ( وقال النعمان بن بشير ) هذا طرف من حديث أخرجه أبو داود وصححه ابن خزيمة...واستدل بحديث النعمان هذا على أن المراد بالكعب في آية الوضوء العظم الناتئ في جانبي الرِجْل ـ وهو عند ملتقى الساق والقدم ـ وهو الذي يمكن أن يلزق بالذي بجنبه، خلافاً لمن ذهب أن المراد بالكعب مؤخر القدم وهو قول شاذ ينسب إلى بعض الحنفية ولم يثبته محققوهم ...] فتح الباري 2/273-274. وروى الإمام أحمد في المسند أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:( حاذوا بين المناكب وسدوا الخلل) وصححه العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة حديث رقم 743. ولكن ومن المؤسف أن بعض المصلين يتركون فرجة بينهم وبين من يقف بجانبهم بحجة عدم التضييق على الآخرين وغيرها من الحجج الواهية، ويتضايقون جداً إذا حاول أحد المصلين التراص في الصف، وينطبق على هؤلاء ما ورد عن بعض السلف: (ولو فعلت ذلك بأحدهم اليوم نفر منك كأنه بغل شموس). ولا شك أن ترك الفرجات في الصف مخالف لما ورد في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال:(أتموا الصفوف وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل ولا تذروا فرجات للشيطان ومن وصل صفاً وصله الله ومن قطع صفاً قطعه الله) رواه أبو داود وصححه الحاكم وابن خزيمة. وعن أنس رضي الله عنه: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( راصوا صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذوا بالأعناق، فوالذي نفس محمدٍ بيده إني لأرى الشياطين تدخل من خلل الصف كأنها الحَذَف ) رواه أبو داود والنسائي. والحَذَف صغار الغنم. ولابد من التنبيه على أمر هام كما ذكر فى السؤال وهو أن تسوية الصف تكون بمحاذاة الكعبين لا بمساواة الأقدام برؤوس الأصابع، قال الشيخ محمد العثيمين :[ الصحيح أنّ المعتمد في تسوية الصف، محاذاة الكعبين بعضهما بعضاً، لا رؤوس الأصابع، وذلك لأنّ البدن مركب على الكعب. والأصابع تختلف الأقدام فيها، فقدم طويل وآخر صغير فلا يمكن ضبط التساوي إلا بالكعبين. وأما إلصاق الكعبين بعضهما ببعض فلا شك أنه وارد عن الصحابة رضي الله عنهم، فإنهم كانوا يسوون الصفوف بإلصاق الكعبين بعضهما ببعض، أي:أنّ كل واحد منهم يلصق كعبه بكعب جاره لتحقيق المساواة. وهذا إذا تمت الصفوف وقام الناس، ينبغي لكل واحد أن يلصق كعبه بكعب صاحبه لتحقيق المساواة فقط و ليس معنى ذلك أنه يلازم هذا الإلصاق و يبقى ملاصقاً له في جميع الصلاة. ومن الغلو في هذه المسألة ما يفعله بعض الناس: تجده يلصق كعبه بكعب صاحبه ويفتح قدميه فيما بينهما حتى يكون بينه وبين جاره في المناكب فرجة، فيخالف السنة في ذلك. والمقصود أنّ المناكب والأكعب تتساوى.] مجموع فتاوى العثيمين 13/51-52. المطلوب من المصلي أن يكون ليناً في حركته لا جامداً كأنه جلمود صخر، فقد ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(أقيموا الصفوف، وحاذوا بين المناكب، وسدوا الخلل، ولينوا بأيدي إخوانكم، ولا تذروا فرجات للشيطان، ومن وصل صفاً وصله الله، ومن قطع صفاً قطعه الله ) رواه أبو داود وهو حديث صحيح كما قال العلامة الالباني في السلسلة الصحيحة حديث 6/74، قال أبو داود:[ ومعنى ( ولينوا بأيدي إخوانكم ) إذا جاء رجلٌ إلى الصف فذهب يدخل فيه فينبغي أن يلين له كل رجلٌ منكبيه حتى يدخل في الصف]، وقال الإمام النووي:[ يستحب أن يفسح لمن يريد الدخول إلى الصف ... ] المجموع 4/301. ويؤيد ذلك ما ورد في الحديث من قوله صلى الله عليه وسلم:( خياركم ألينكم مناكب في الصلاة، و ما من خطوة أعظم أجراً من خطوة مشاها رجل إلى فرجة في الصف فسدها ) وصححه العلامة الألباني في المصدر السابق. المقاربة بين الصفوف، فلا يبعد الصف عن الآخر، ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ( راصوا صفوفكم، وقاربوا بينها). وخلاصة الأمر أن تسوية الصفوف من تمام الصلاة، ومطلوب من الإمام أن يأمر بتسويتها ولا يدخل في الصلاة حتى تسوى الصفوف، وتكون تسوية الصف بإلصاق القدم بالقدم، والمنكب بالمنكب، وبمقاربة الصفوف، وإتمام الصف الأول فالأول، وينبغب للمصلي أن يكون ليناً هيناً بأيدي إخوانه المصلين، فيسمح بدخول شخص للصف إن كان هنالك فسحة. *******

الشيخ / أحمد طلبه حسين
01 - 08 - 2011, - 12:56 PM -
الأخ الفاضل الشيخ العلامه أبو علاء السيد أحمد طلبه الموقر
كيف حالك وكيف حال العائله الكريمه أرجو أن تكونوا فى أحسن حال
سلامى للجميع بطرفكم وكل عام وأنتم بخير بمناسبه قرب حلول شهر
رمضان شهرالرحمه والمغفره والعتق من النار شهر الصيام والقيام شهر الجائزه
الرجاء الأفاده بما جاءنى فى الأيميل المرفق هل هو حديث صحيح أم لا
علما أن ما ورد به من أدعيه فهى مأثوره ولا غبار عليها


السؤال





اللهم دلنا على من يدلنا عليك،
ووصلنا بمن يوصلنا إليك،

رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا



رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ

دعاء يقال مره واحد يكفي العمر كله.

دعاء يقال لمره واحده فى العمر تكفى ! يآسبحآن آ.........لله
............

روى عن رسول الله (صلى الله عليه و سلم )بمضمون الحديث

......أنه قال ..((من قرأ هذا الدعاء فى أى وقت كأنه حج 360 حجة

وختم 360 ختمه وأعتق 360 عبدا وتصدق بـ 360 ديناراً وفرج عن 360 مهموماً ومغموماً )).

...وبمجرد ان رسول الله قال الحديث نزل (جبرائيل)علية السلام

وقال : يا رسول الله أى عبد من عبيد الله سبحانه و تعالى أو أى أحد من أمتك يامحمد قرأ هذا الدعاء

ولو مره واحده فى العمر بحرمتى و جلالى ضمنت له سبع أشياء بأذن الله .

1-رفعت عنه الفقر

2-أمنته من سؤال منكر و نكير

3-أمررته على الصراط

4-حفظته من موت الفجأة

5-حرمت عليه من دخول النار

6-حفظته من ضغطة القبر

7-حفظته من غضب السلطان الجائر و الظالم

الدعاء..

لا إله الا الله الجليل الجبار لا إله الا الله الواحد الاحد القهار

لا إله الا الله الكريم الستار لا إله الا الله الكبير المتعال

لا إله الا الله وحده لا شريك له إله واحداً

ربــــاً و شــاهداً أحداً و صمداً ونحن له مسلمون

لا إله الا الله وحده لا شريك له إله واحداً

ربــاً و شاهـداً أحداً و صمـداً و نحن له عابدون

لا إله الا الله وحده لا شريك له إله واحداً

ربـاً و شاهداً أحداً و صمداً و نحن له قـــانتون

لا إله الا الله وحده لا شريك له إله واحداً

ربــاً و شاهــداً أحداً و صمدأ و نحن له صــابرون

لا إله الا الله وحده لا شريك له

ومحمداً عبده و رسوله

لا اله الا الله محمدأ رسول الله

اللهم أليك فوضت أمرى و عليك توكلت و بك أمنت يا أرحم الراحمين

اللهم أتنا فى الدنيا حسنه و فى الاخره حسنه و قنا عذاب النار

اللهم أرحمنا فأنت بنا راحم ولا تعذبنا فأنت علينا قادر وقنا عذاب النار

اللهم لا تعذبنا ان نسينا او اخطئنا اللهم ارفع غضبك و سخطك عنا

اللهم ارحمنا فإنك بنا راحم ولا تعـذبنا فأنت عـلينا قادر

اللهم ارحمنا يوم تبدل الأرض غـير الأرض والسماوات

اللهـم إذا جاء منكر و نكير وألقيا عـلينا السؤال اللهم ألهمنا الجواب

اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفى الآخرة

اللهم ارحمنا يوم يفر المرء من أخيه.. وأمه وأبيه.. وصاحبته وبنيه

اللهم ارحمنا إذا التفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق..

اللهم ارحمنا إذا أقمنا للسؤال وخاننا المقال ولا ينفع مال ولا جاه ولا عيال

اللهم ارحمنا إذا وورينا التراب وغلقت من القبور الأبواب فإذا الوحشة والوحدة وهول الحساب

اللهم ارحمنا يوم تقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد

اللهم اغـفـر للمسلمين والمسلمات

الاحياء منهم و الاموات

اللهم اغفر لى ولوالدي ولامتى امه محمد يا غفار يا رحيم

لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين.

أمانه عليك >>ارسلها للجميع

و لا تجعل الخير يقف عندك لعلها تكون ..{سبب فى دخولك الجنه

>دعاء اذا دعوته تمضى سنه ولا تستطيع الملائكة الانتهاء من كتابه حسناتك<

قال رجل من السلف :لا اله الا الله عدد ما كان ,وعدد ما يكون , وعدد

الحركات والسكون وبعد مرور سنه كاملة قالها مرة اخرى ... فقالت الملائكه

اننا لم ننتهى من كتابة حسنات السنه الماضية

تخيل لو قمت بنشرهاورددها العشرات من الناس بسببك





الإجابة


بعد البحث والدراسة تبين ان هذا الحديث لاأساس له من الصحة
ولا يجوز نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم لوجود أمارات الوضع عليه أي الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم، وعدم وجوده في شيء من دواوين السنة


السؤال


هل وردت أحاديث تدل على أن صلاة النساء في البيت أفضل وأولى؟


الإجابة
ورد حديث: «صلاة المرأة في بيتها أفضل»ويمكن أن تخرج للصلاة نادراً لكي تتعلم الصلاة ولكن صلاتها في بيتها أفضل. وإذا سمعت دروس العلم لابأس بها .. ولكن إذا أذن لها زوجها
عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها». أخرجه الترمذي. صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود
المخدع: البيت الصغير داخل البيت الكبير.

"ولا بأس بحضور النساء صلاة التراويح إذا أمنت الفتنة بشرط أن يخرجن محتشمات غير متبرجات بزينة ولا متطيبات"

" ولكن هناك شروط لخروج المرأة إلى المسجد وفق الأحكام الآتية "

1-أن تؤمن الفتنة بها وعليها .

2- أن لا يترتب على حضورها محذور شرعي .

3- أن لا تزاحم الرجال في الطريق ولا في الجامع .

4- أن تخرج غير متطيبة .

5- أن تخرج متحجبة غير متبرجة بزينة .

6- إفراد باب خاص للنساء في المساجد ، يكون دخولها وخروجها منه ، كما ثبت الحديث بذلك في سنن أبي داود وغيره .

7- تكون صفوف النساء خلف الرجال .

8- خير صفوف النساء آخرها بخلاف الرجال .

9- إذا ناب الإمام شيء في صلاته سبح رجل ، وصفقت امرأة .

10- تخرج النساء من المسجد قبل الرجال ، وعلى الرجال الانتظار حتى انصرافهن إلى دورهن ، كما في حديث أم سلمة رضي الله عنها في صحيح البخاري وغيره" اهـ

والخلاصة
صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد ، فعن أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي رضي الله عنهما : ( أنها جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إني أحب الصلاة معك قال : قد علمت أنك تحبين الصلاة معي ، وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك ، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك ، وصلاتك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد قومك ، وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجدي ، قال : فأمرت فبني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه فكانت تصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل ) . رواه أحمد

وعليه فأخبر أهلك بهذا الفضل والخير ، وأنها تنال بصلاتها في البيت أجرا فوق صلاتها في المسجد ، ولله الحمد والمنة .

والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
21 - 09 - 2011, - 11:46 PM -
السؤال كما وصلنى


ارجو تتبع الرابط والافادة عن مدي صحة هذا الكلام

Ayman Ghazaly

Asab-3 Process Mgr.

GASCO HQ : 02-6037314; amahmood.ghazaly@gasco.ae

Asab site office: 8860019-508



--------------------------------------------------------------------------------
From: موقع نصرة رسول الله [info@rasoulallah.info]
Sent: Wednesday, September 21, 2011 11:22 AM
To: Ayman Ghazaly [GASCO - MPX/3E1]
Subject: الرد علي شبهة ان ميراث الانثي نصف ميراث الذكر


القائمة البريدية لموقع نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم


صحيح وحق أن آيات الميراث فى القرآن الكريم قد جاء فيها قول الله سبحانه وتعالى:(للذكر مثل حظ الأنثيين) (1) ؛ لكن كثيرين من الذين يثيرون الشبهات حول أهـلية المرأة فى الإسـلام ، متخـذين من التمايز فى الميراث سبيلاً إلى ذلك لا يفقـهون أن توريث المـرأة على النصـف من الرجل ليس موقفًا عامًا ولا قاعدة مطّردة فى توريث الإسلام لكل الذكور وكل الإناث. فالقرآن الكريم لم يقل: يوصيكم الله فى المواريث والوارثين للذكر مثل حظ الأنثيين.. إنما قال: (يوصيكم الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين).. أى أن هذاالتمييز ليس قاعدة مطّردة فى كل حـالات الميراث ، وإنما هو فى حالات خاصة ، بل ومحدودة من بين حالات الميراث.

تابع معنا الرد علي هذة الشبهة باللغة العربية

http://www.rasoulallah.net/v2/document.aspx?lang=ar&doc=6965
باللغة الانجليزية
http://www.rasoulallah.net/v2/document.aspx?lang=en&doc=6965
باللغة الفرنسية
http://www.rasoulallah.net/v2/document.aspx?lang=fr&doc=6965


www.rasoulallah.net جميع الحقوق محفوظه لكل مسلم ومسلمة.
--
إذا كنت لا ترغب استقبال مزيد من الرسائل البريدية, هذا الرابط

لتحديث معلوماتك ولإلغاء الاشتراك زُر هذا الرابط
تمرير الرسالة لشخص ما هذا الرابط



الاجابة





الأجابة


الاية الكريمة التي وردت فيها قسمة المواريث في سورة النساء
بسم الله الرحمن الرحيم " يوصيكم الله في أولا دكم للذكر مثل حظ الانثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك ..."
فقد أوصانا الله عز وجل في أولادنا ومع أن الاب والام أرحم على ولدهم من الغير ولكن الله أرحم الراحمين وهو يعلم أنه سيكون هناك آباء يحرمون الاناث من التركة وآباء يتعاطفون مع ابن دون الاخرين ويمكن ان يكتبوا التركة كلها له. وهذا ظلم بين
فيجعل لنا الله القاعدة التي تقسم بها التركة .
وإن كان في هذا الزمان المرأة تعمل مثل الرجل ومن ينادي بالمساواة في تقسيم التركة فهل المرأة مسؤولة عن شراء بيت الزوجية وتقديمه للعريس حتى يتم الزواج.
وهل يلومها المجتمع اذا تزوج أخوها ولم تنفق عليه .
هل تلام وتكون مسؤولة امام الجميع عن تربية اشقائها القصر وعن نفقة أمها .
إن نفقة البنت على بيت أهلها ومسؤوليتها عنهم هي مسؤولية عاطفية غير ملزمة وهل يمكن ان نلوم امرأة متزوجة ولها بيت وزوج واولاد وهي تخرج لتعمل فقط من اجل ان تعطي اهلها المال نعم سيقول لها الناس بيت واولادك احق بالرعاية .
ولكن ان كان العكس الرجل يعمل وينفق على بيته وزوجته وامه وأخوته سيكبر في أعين العالم ويقال عنه أنه ذا أصل ويعرف الواجب.
الاسلام أنصف المرأة وأعطاها حقوقها وحافظ عليها على كرامتها ولم يهنها " وقرن في بيوتكن ".
"ولا تخضعن بالقول.... ".
الاقرار في البيت ليس معناه الحبس والجهل الذي فهمه المسلمون المتأخرون فالمرأة عملت طبيبة وممرضة وتاجرة في زمن الرسول العظيم ولم يمنعها بل كانت تخرج معه في الغزوات وتشارك .


والرسول عليه الصلاة والسلام تزوج من خديجة وهي تعمل بالتجارة ولها من ترسل تجارتها معه كميسرة .
ولكن مانراه من نساء هذا الزمان من جلوس في الطرقات " القهاوي المفتوحة " وهي تتكلم وتضحك بصوت عال ومتعطرة ومتزينة ....الخ

لكن دعنا فى سؤالنا
لماذا للذكر مثل حظ الأنثيين

قال تعالى :{ يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين .. } [سورة النساء:11] .
قالوا : لماذا ظلم الإسلام المرأة , وأعطاها نصف الرجل في الميراث ؟ !!
فنقول
أولا : يجب النظر إلى قولهم " الإسلام ظلم المرأة " على أنه اتهام مباشر لله عز وجل صاحب هذا الدين , وهذا التشريع , وهذا ما لا يجوز أبدا أن يتهم العبد به ربه , وينتقض دينه !

ثانيا :جاء الإسلام والمرأة لا ترث بل كانت تورث كبعض أمتعة البيت , وتكون لمن سبق إليها , وألقى بردائه عليها , ولو كانت زوجة أبيه !! فصانها الإسلام وكرمها وحافظ عليها , وحرم على الورثة أن يرثوها , ثم أمر بتوريثها , وفي هذا نزلت آيات من سورة النساء , قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لايحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن)
وقال تعالى : { ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا).
وقد ورد في ذلك أنه لما مات " أبو قيس بن الأسلت" قام ابنه "حصين" فورث نكاح امرأته , ولم يورثها شيء من المال , فلم تطق ذلك صبرا - واستنتجت أن هذا العصر الذي انبثق فيه نور الإسلام وظهرت تعاليمه تتلألأ في وسط هذا الظلام الحالك لا يمكن بحال أن يقر هذه العبودية الممقوته التي سارت عليه الجاهلية قروناً من الزمان- فذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبرته بأمرها , فأنزل الله في شأنها
( يا أيها الذين آمنوا لايحل لكم أن ترثوا النساء كرها)

وما روى أيضاً : أن " سعد بن الربيع "رضي الله عنه , لما استشهد يوم بدر , وكان قد خلف بنتين وزوجة , فاستولى الأخ على ماله , فجاءت امرأته إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت : إن سعداُ قد قتل معك وخلف ابنتين , وقد غلب عمهما على ما لهما , ولا يرغب في النساء إلا بمال , فقال الرسول : لم ينزل الله تعالى في ذلك من شيء , ثم ظهر أثر الوحي عليه , فلما سُري عنه قال : قفوا مال سعد , فقد أنزل الله تعالى في ذلك ما إن بينه لي بينته لكم , وتلا عليهم قوله تعالى : { للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا } [النساء:7].
ثم نزل قوله تعالى : يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين .. فدعا رسول الله أخا سعد وأمره بأن يعطي البنتين الثلثين , والزوجة الثمن وله مابقي . ثم تتابع الوحي في تنظيم شأن الميراث على النحو المعروف في الشريعة الغراء




ثالثا : قوله تعالى : { للذكر مثل حظ الأنثيين } ليست على إطلاقها , وليست في كل الحالات , ففي الميراث نجد أن الإسلام سوى بين نصيب الذكر والأنثى كما في حالة وجود أبوين , مع ابن أو مع بنتين فصاعدا , فإن نصيب الأم في هذه الحالة يكون مساوياً لنصيب الأب , فكلاهما يأخذ السدس , لقوله تعالى :

(ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد }
وكذلك قي حالة وجود إخوة وأخوات لأم , فإنهم جميعاً يستحقون ثلث التركة يقسم عليهم بالتساوي , لافرق بين ذكورهم وإناثهم , وهذا ما لم يحجبهم عن الميراث حاجب , وذلك لقوله تعالى :
(وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث } ولم يقل : للذكر مثل حظ الأنثيين .
وإنما للذكر مثل حظ الأنثيين في الأولاد والإخوة والأخوات , وللزوجة من زوجها المتوفى نصف الزوج من تركة زوجته , ونصيب الأب من تركة ولده يبلغ أحياناً مثلي نصيب الأم أو أكثر من ذلك , فيكون مثلية إذا لم يكن مع الأبوين من الورثة أحد , أو لم يكن معهما إلا بنتاً واحدة أو زوج أو زوجة .
ففي الحالة الأولى للأم الثلث وللأب الثلثان تعصيبا , وفي الحالة الثانية تأخذ البنت النصف وتأخذ الأم السدس والأب السدس فرضاً , والسدس الباقي تعصيباً , وفي الحالتين الثالثة والرابعة يأخذ الزوج النصف أو تأخذ الزوجة الربع وتأخذ الأم ثلث الباقي ويأخذ الأب ثلثين وأحياناً يكون نصيب الأب أكبر من مثلي نصيب الأم وذلك مثلا إذا كانا مع أخوة أو أخوات , فأن الأم تأخذ السدس فرضا ويأخذ الأب خمسة أسداس تعصيباً ويحجب الإخوة .





رابعاً: لماذا هذه التفرقة ؟ لقد بنيت هذه التفرقة على أساس التفرقة بين أعباء الرجل الأقتصادية في الحياة وأعباء المرأة , فمسئولية الرجل في الحياة من الناحيةالمادية أكبر وأوسع كثيرا في الأوضاع الإسلامية من مسئولية المرأة , فالرجل هو رب الأسرة وهو القوام عليها والمكلف بالأنفاق على جميع أفرادها بالفعل إن كان متزوجاً , أو سيصبح مكلفاً بعد ذلك بعد زوجته , على حين أن المرأة لا يكلفها الإسلام حتى الإنفاق على نفسها , فكان من العدالة إذن أن يكون حظ الرجل من الميراث أكبر من حظ المرأة حتى يكون في ذلك ما يعينه على القيام بهذه التكاليف الثقيلة التي وضعها الإسلام على كاهله , وأعفى منها المرأة رحمة بها وحدباً عليها وضماناً لسعادة الأسرة , بل إن الإسلام قد عدل غايةالعدل في رعايته للمرأة إذ أعطاها نصف نصيب نظيرها من الرجال في الميراث مع إعفائه إياها من أعباء المعيشة , وإلقائها جميعها على كاهل الرجل .
ولكن بعض الجهلة يستغل فضل الرجل على المرأة في الميراث ليهينها ويزدري منزلتها , وكم أسيء إلى ديننا من أولئك الجاهلين , توفر وأعنقد أنه ليس من تكريم المرأة تكليفها بالأرتزاق في أحوال مقلقة , ولا من تكريمها أ تجمع بين وضيفة ربة البيت ووظيفة أخرى ترهق أعصابها وتستغرق انتباهها , ولا لتوفر مهرا للرجل المنتظر , لا .. وهنا يوجب الإسلام نفقتها على أبيها أو أخيها أو ذوي قرابتها , فإن لم يوجد أحد , أرصد لها ما يكفيها من بيت مال المسلمين .
وإعانة للرجل على النهوض بهذا العبء - وغيره - جعل حظه في أغلب المواريث ضعف حظ المرأة , والحق أن الإسلام لو لم يجعل نصيب المرأة في الميراث نصف نصيب الرجل لا ختل ميزان المساواة وأصبحت كفة المرأة المادية أرجح , وذلك لأن الرجل مكلف في الأسلام بالأنفاق على المرأة - كما وضحنا - وهذا معناه أن ماله سوف يستهلك من الواجبات التي كلف بها على حين يجمد مال المرأة فلا ينقص , فلا أقل من استدراك هذه الحال بزيادة نصيبه في الإرث , فهذه الزيادة ليست تفضيلا , وإنما هي تعويض مادي بحت .
إن الرجل هو المكلف بالإنفاق , ولا يتطلب من المرأة أن تنفق شيئا على غير نفسها وزينتها , إلا حيث تكون العائل الوحيد لإسرتها وهي حالات نادره في ظل النظام الإسلامي , لأن أي عاصب من الرجال مكلف بالإنفاق ولو بعدت درجات , فأين الظلم الذي يزعمه دعاة المساواة المطلقة ؟.
إن المسألة مسألة حساب , لاعواطف ولا ادعاء , تأخذ المرأة -كمجموعة- ثلث الثروة لتنفقها على نفسها , ويأخذ الرجل ثلثي الثروة لينفقها أولا على زوجته - أي على امرأة - وثانيا على أسرة من والدين وأولاد فأيهما أكثر من الآخر بمنطق الحساب والأرقام ؟
والرجل ينفق على الأسرة تكليفاً لا تطوع , ومهما كانت ثروة المرأة الخاصة , فالرجل ينفق عليها ولا يأخذ منها شيء كأنها لاتملك شيئاً , ولها أن تشكوه إذا امتنع عن الإنفاق , أو قتر بالنسبة لما يملك , ويحكم الشرع بالنفقة أو بالأنفصال . فهل بقيت بعد ذلك شبهة في القدر الحقيقي الذي تناله المرأة من مجموعة الثروة ؟
وهل هو امتياز حقيقي في حساب الاقتصاد أن يكون للرجل مثل حظ الأنثيين , وهو مكلف م لا تكلفه الأنثى ؟ على أن هذه النسبة إنما تكون في المال المورث بلا تعب , فهو يقسم بمقتضى العدل الرباني الذي يعطي " لكل حسب حاجته" ومقياس الحاجة هو التكليف المنوط بمن يحملها . أما المال المكتسب فلا تفرقة بين الرجل والمرأة , لا في الأجر على العمل , ولا في ربح التجارة ولا ريع الأرض ... إلخ , لأنه يتبع مقياس المساواة بين الجهد والجزاء , وإذاً فلا ظلم ولا شبهة ظلم وليس وضع المسألة أن قيمة المرأة هي نصف الرجل في حساب الأسلام , كما يفهم العوام أو يزعم أعداء الإسلام.



***********
ولكن لدينا شبهات لابد من توضيحها
لماذا ميراث الأنثى نصف ميراث الذكر ... أليس في هذا ظلم لها

نقول

من الأمور المهمة التي يجب أن يعرفها كا مسلم أن مساحة الاجتهاد في فقه المواريث خاصة ضيقة ، وأحكام المواريث في أغلبها ليست إلا تطبيقًا لنصوص الشارع الحكيم ، فالذي قسم تلك الأنصبة هو الله سبحانه وتعالى ، وصدق ربنا : ( مَّا فَرَّطْنَا فِى الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ) [.وهذه القضية لاتثار الا للنيل من التشريع الاسلامي بدعوى أنه ظلم المرأة ولم ينصفها وفضل الرجل عليها وهذا لايقوله مسلم وان أتى به أحد ممن يزعم الإسلام فهو مكذب بالدين وبرسالة النبي صلى الله عليه وسلم
إن الإسلام قد أنصف المرأة بعد أن كانت تورث مع المال
والله سبحانه حكم عدل ، وعدله مطلق ، وليس في شرعه ظلم لبشر أو لأي أحد من خلقه : ( وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ) وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ ) (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ)
( إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ) وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا ( فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ )

وإن الفروق في أنصبة المواريث هي أساس قضية المواريث في الفقه الإسلامي ، ولا تختلف الأنصبة في المواريث طبقًا للنوع ؛ وإنما تختلف الأنصبة طبقًا لثلاثة معايير
الأول : درجة القرابة بين الوارث والمورث :ذكرًا كان أو أنثى ، فكلما اقتربت الصلة زاد النصيب في الميراث ، وكلما ابتعدت الصلة قل النصيب في الميراث دونما اعتبار لجنس الوارثين ، فترى البنت الواحدة ترث نصف تركة أمها ( وهي أنثى ) بينما يرث أبوها ربع التركة ( وهو ذكر ) وذلك لأن الابنة أقرب من الزوج فزاد الميراث لهذا

الثاني : موقع الجيل الوارث :فالأجيال التي تستقبل الحياة ، وتستعد لتحمل أعبائها ، عادة يكون نصيبها في الميراث أكبر من نصيب الأجيال التي تستدبر الحياة وتتخفف من أعبائها ، بل تصبح أعباؤها - عادة - مفروضة على غيرها ، وذلك بصرف النظر عن الذكورة والأنوثة للوارثين والوارثات . فبنت المتوفى ترث أكثر من أمه - وكلتاهما أنثى - وترث بنت المتوفى أكثر من أبيه كذلك في حالة وجود أخ لها .
الثالث : العبء المالي :وهذا هو المعيار الوحيد الذي يثمر تفاوتًا بين الذكر والأنثى ، لكنه تفـاوت لا يفـضى إلى أي ظـلم للأنثى أو انتقاص من إنصافها .

ففي حالة ما إذا اتفق وتساوى الوارثون في العاملين الأولين ( درجة القرابة ، وموقع الجيل ) - مثل أولاد المتوفَّى ، ذكوراً وإناثاً - يكون تفاوت العبء المالي هو السبب في التفاوت في أنصبة الميراث ؛

ولذلك لم يعمم القرآن الكريم هذا التفاوت بين الذكر والأنثى في عموم الوارثين ، وإنما حصره في هذه الحالة بالذات ،والحكمة في هذا التفاوت ، في هذه الحالة بالذات ، هي أن الذكر هنا مكلف بإعالة أنثى - هي زوجه - مع أولادهما ، بينما الأنثـى الوارثة أخت الذكر- إعالتها ، مع أولادها ، فريضة على الذكر المقترن بها .
فهي - مع هذا النقص في ميراثها بالنسبة لأخيها الذي ورث ضعف ميراثها - أكثر حظًّا وامتيازًا منه في الميراث ؛ فميراثها - مع إعفائها من الإنفاق الواجب - هو ذمة مالية خالصة ومدخرة ، لجبر الاستضعاف الأنثوى ، ولتأمين حياتها ضد المخاطر والتقلبات ،فمال الرجل مستهلك ومال المرأة موفور والمرأة مكفولة والرجل مسئول


وتلك حكمة إلهية قد تخفى على الكثيرين ، ومن أعباء الرجل المالية نذكر منها :




1- الرجل عليه أعباء مالية في بداية حياته الزوجية وارتباطه بزوجته ، فيدفع المهر ، يقول تعالى : ( وَءَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ) [النساء :12] ، والمهر -التزام مالي يدفعه الرجل للمرأة - والمرأة غير ملزمة به

2- الرجل بعد الزواج ملزم بالإنفاق على المرأة ولو كانت موسرة وهو معسر

3- الرجل مكلف كذلك بالأقرباء وغيرهم ممن تجب عليه نفقته ، حيث يقوم بالأعباء العائلية والالتزامات الاجتماعية التي يقوم بها المورث باعتباره جزءًا منه ، أو امتدادًا له ، أو عاصبـًا من عصبته .

ولهذا نجد أن الإسلام أعطى المرأة نصف الرجل في الدخل الوارد ، وكفل لها الاحتفاظ بهذا الدخل دون أن ينقص سوى من حق الله كالزكاة ، أما الرجل فأعطاه الله الدخل الأكبر وطلب منه أن ينفق على زوجته وأبنائه ووالديه إن كبرا في السن ، ومن تلزمه نفقته من قريب وخادم وما استحدث في عصرنا هذا من نفقات .

ولما اختلفت قضية العبء المالي كما في مسألة الإخوة لأم ؛ نجد أن الشارع قد سوَّى بين نصيب الذكر ونصيب الأنثى منهم في الميراث ، قال تعالى : ( وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِى الثُّلُثِ )

فالتسوية هنا بين الذكور والإناث في الميراث ؛ لأن أصل توريثهم هنا الرحم ، وليسوا عصبةً لمورثهم حتى يكون الرجل امتدادا له من دون المرأة ، فليست هناك مسئوليات ولا أعباء تقع على كاهله بهذا الاعتبار .




وباستقراء حالات ومسائل الميراث انكشف لبعض العلماء والباحثين حقائق قد تذهل الكثيرين ؛ حيث ظهر التالي :

أولاً : أن هناك أربع حالات فقط ترث المرأة نصف الرجل

ثانيًا : أن أضعاف هذه الحالات ترث المرأة مثل الرجل .

ثالثًا : هناك حالات كثيرة جدًا ترث المرأة أكثر من الرجل

رابعًا : هناك حالات ترث المرأة ولا يرث نظيرها من الرجال .

وتفصيل تلك الحالات فيما يلي :

أولاً : الحالات التي ترث المرأة نصف الرجل :

1- البنت مع إخوانها الذكور ، وبنت الابن مع ابن الابن . ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين )

2- الأب والأم ولا يوجد أولاد ولا زوج أو زوجة .( فإن لم يكن له ولدوورثه ابواه فلأمه الثلث ) والباقي للأب وهو الثلثان تعصيبا

3- الأخت الشقيقة مع إخوانها الذكور . ( وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين )

4- الأخت لأب مع إخوانها الذكور . لدلالة الآية السابقة

ثانيا : الحالات التي ترث المرأة مثل الرجل :

1- الأب والأم في حالة وجود ابن الابن . ( ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد )

2- الأخ والأخت لأم . ( وإن كان رجل يورث كلالة أو امراة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس ) والمراد بالإخوة هنا أولاد الأم بالإجماع

3- أخوات مع الإخوة والأخوات لأم .

4- البنت مع عمها أو أقرب عصبة للأب ( مع عدم وجود الحاجب ) .

5- الأب مع أم الأم وابن الابن .

6- زوج وأم وأختين لأم وأخ شقيق على قضاء عمر ( رضى الله عنه )، فإن الأختين لأم والأخ الشقيق شركاء في الثلث .

7- انفراد الرجل أو المرأة بالتركة بأن يكون هو الوارث الوحيد ، فيرث الابن إن كان وحده التركة كلها تعصيبا ، والبنت ترث النصف فرضًا والباقي ردًا . وذلك لو ترك أبا وحده فإنه سيرث التركة كلها تعصيبًا ، ولو ترك أما فسترث الثلث فرضًا والباقي ردا عليها .

8- زوج مع الأخت الشقيقة ؛ فإنها ستأخذ ما لو كانت ذكرًا ، بمعنى لو تركت المرأة زوجًا وأخًا شقيقا فسيأخذ الزوج النصف ، والباقي للأخ تعصيبًا. ولو تركت زوجاً وأختاً فسيأخذ الزوج النصف والأخت النصف كذلك .

9- الأخت لأم مع الأخ الشقيق ، وهذا إذا تركت المرأة زوجًا ، وأمًّا ، وأختًا لأم ، وأخًا شقيقًا ؛ فسيأخذ الزوج النصف ، والأم السدس ، والأخت لأم السدس ، والباقي للأخ الشقيق تعصيًبا وهو السدس .
10- ذوو الأرحام في مذهب أهل الرحم فانهم متساوين في الإرث

11- هناك ستة لا يحجبون حجب حرمان أبدًا وهم ثلاثة من الرجال ، وثلاثة من النساء ، فمن الرجال ( الزوج ، والابن ، والأب ) ، ومن النساء ( الزوجة ، والبنت ، والأم ) .

ثالثا : حالات ترث المرأة أكثر من الرجل :

1- الزوج مع ابنته الوحيدة . فالزوج يأخذ الربع والبنت لها النصف ( وإن كانت واحدة فلها النصف )

2- الزوج مع ابنتيه .والبنتان لهما الثلثان والزوج الربع

3- البنت مع أعمامها .

4- إذا ماتت امرأة عن ستين ألفا ، والورثة هم ( زوج ، وأب ، وأم ، وبنتان ) فإن نصيب البنتين سيكون 32 الفا بما يعني أن نصيب كل بنت 16 ألفا ً، في حين أنها لو تركت ابنان بدلاً من البنتان لورث كل ابن 12,5 ألفا؛ حيث إن نصيب البنتين ثلثي التركة ، ونصيب الابنين باقي التركة تعصيبا بعد أصحاب الفروض .

5- لو ماتت امرأة عن 48 ألفا، والورثة ( زوج ، وأختان شقيقتان ، وأم ) ترث الأختان ثلثي التركة بما يعني أن نصيب الأخت الواحدة 12 ألفا ، في حين لو أنها تركت أخوين بدلاً من الأختين لورث كل أخ 8 آلاف لأنهما يرثان باقي التركة تعصيًبا بعد نصيب الزوج والأم .

6- ونفس المسألة لو تركت أختين لأب ؛ حيث يرثان أكثر من الأخوين لأب .

7- لو ماتت امرأة وتركت ( زوجًا ، وأبًا ، أمًا ، بنتًا ) ، وكانت تركتها 156 ألفا فإن البنت سترث نصف التركة وهو ما يساوي 72 ألفاً ، أما لو أنها تركت ابنًا بدلاً من البنت فكان سيرث 65 ألفا ؛ لأنه يرث الباقي تعصيبًا بعد فروض ( الزوج والأب والأم ) .

8- إذا ماتت امرأة وتركت ( زوجًا ، وأمًا ، وأختًا شقيقة ) ، وتركتها 48 ألفا مثلا فإن الأخت الشقيقة سترث 18 ألفا ، في حين أنها لو تركت أخًا شقيقًا بدلاً من الأخت سيرث 8 آلاف فقط ؛ لأنه سيرث الباقي تعصيبًا بعد نصيب الزوج والأم ، ففي هذه الحالة ورثت الأخت الشقيقة أكثر من ضعف نصيب الأخ الشقيق .

9- لو ترك رجل ( زوجة ، وأمًا ، وأختين لأم ، وأخوين شقيقين ) وكانت تركته 48 ألفا، ترث الأختان لأم وهما الأبعد قرابة 16 ألفا فنصيب الواحدة 8 ألفا، في حين يورث الأخوان الشقيقان 12 الفا ، بما يعني أن نصيب الواحد 6 أآلاف .

10- لو تركت امرأة ( زوجًا ، وأختًا لأم ، أخوين شقيقين ) ، وكانت التركة 120 ألفا، ترث الأخت لأم ثلث التركة ، وهو ما يساوي 40 ألفا، ويرث الأخوان الشقيقان 20 ألفا ، بما يعني أن الأخت لأم وهي الأبعد قرابة أخذت أربعة أضعاف الأخ الشقيق .

11- الأم في حالة فقد الفرع الوارث ، ووجود الزوج في مذهب ابن عباس (رضى الله عنه ) ، فلو مات رجل وترك ( أبًا ، وأمًا ، وزوجًا ) فللزوج النصف ، وللأم الثلث ، والباقي للأب ، وهو السدس أي ما يساوي نصف نصيب زوجته .

12- لو تركت امرأة ( زوجًا ، وأمًّا ، وأختًا لأم ، أخوين شقيقين ) وكانت التركة 60 الفا، فسترث الأخت لأم 10 آلاف في حين سيرث كل أخ 5 آلاف ؛ مما يعني أن الأخت لأم نصيبها ضعف الأخ الشقيق ، وهي أبعد منه قرابة .

13- ولو ترك رجل ( زوجة ، وأبًا، وأمًّا ، وبنتًا ، بنت ابن ) ، وكانت التركة 576 آلاف، فإن نصيب بنت الابن سيكون 96 ألفا، في حين لو ترك ابنَ ابنٍ لكان نصيبه 27 ألفا فقط .

14- لو ترك المتوفى ( أم ، وأم أم ، وأم أب ) وكانت التركة 60 ألفا مثلاً ، فسوف ترث الأم السدس فرضا والباقي ردًّا ، أما لو ترك المتوفى أبًا بدلاً من أم بمعنى أنه ترك ( أبًا ، وأم أم ، أم أب ) فسوف ترث أم الأم ، ولن تحجب السدس وهو 10 آلاف ، والباقي للأب 50 ألفا ، مما يعني أن الأم ورثت كل التركة 60 ألفا ، والأب لو كان مكانها لورث 50 فألفا فقط .

رابعا : حالات ترث المرأة ولا يرث نظيرها من الرجال :

1- لو ماتت امرأة وتركت ( زوجًا ، وأبًا ، أمًا ، بنتًا ، بنت ابن ) ، وتركت تركة قدرها 195 ألفا مثلاً ، فإن بنت الابن سترث السدس وهو 26 ألفا ، في حين لو أن المرأة تركت ابن ابن بدلاً من بنت الابن لكان نصيبه صفرًا ؛ لأنه كان سيأخذ الباقي تعصيًبا ولا باقي .

2- لو تركت امرأة ( زوجًا ، وأختًا شقيقة ، أختًا لأب ) ، وكانت التركة 84 الفا مثلاً ، فإن الأخت لأب سترث السدس ، وهو ما يساوي 12 ألفا ، في حين لو كان الأخ لأب بدلا من الأخت لم يرث ؛ لأن النصف للزوج ، والنصف للأخت الشقيقة والباقي للأخ لأب ولا باقي .

3- ميراث الجدة : فكثيرا ما ترث ولا يرث نظيرها من الأجداد ، وبالاطلاع على قاعدة ميراث الجد والجدة نجد الآتي : الجد الصحيح ( أي الوارث ) هو الذي لا تدخل في نسبته إلى الميت أم مثل أب الأب أو أب أب الأب وإن علا ، أما أب الأم أو أب أم الأم فهو جد فاسد ( أي غير وارث ) على خلاف في اللفظ لدى الفقهاء ، أما الجدة الصحيحة هي التي لا يدخل في نسبتها إلى الميت جد غير صحيح ، أو هي كل جدة لا يدخل في نسبتها إلى الميت أب بين أمين ، وعليه تكون أم أب الأم جدة فاسدة لكن أم الأم ، وأم أم الأب جدات صحيحات ويرثن .

4- لو مات شخص وترك ( أب أم ، وأم أم ) في هذه الحالة ترث أم الأم التركة كلها ، حيث تأخذ السدس فرضًا والباقي ردًا ، وأب الأم لا شيء له ؛ لأنه جد غير وارث .

5- كذلك ولو مات شخص وترك ( أب أم أم ، وأم أم أم ) تأخذ أم أم الأم التركة كلها ، فتأخذ السدس فرضًا والباقي ردًا عليها ولا شيء لأب أم الأم ؛ لأنه جد غير وارث .
إذن فهناك أكثر من ثلاثين حالة تأخذ فيها المرأة مثل الرجل ، أو أكثر منه ، أو ترث هى ولا يرث نظيرها من الرجال ، في مقابلة أربع حالات محددة ترث فيها المرأة نصف الرجل .

تلك هي ثمرات استقراء حالات ومسـائل الميراث في عـلم الفرائض ( المواريث ) ، فأرى أن الشبهة قد زالت بعد هذه الإيضاحات لكل منصفٍ صادقٍ مع نفسه

والحمد لله رب العالمين .

الشيخ / أحمد طلبه حسين
22 - 09 - 2011, - 11:23 AM -
كما وصلنى هذا السؤال

أرجو البحث فى هذه الأحاديث هل هى صحيحة أم لا



فوائد النظر إلى الوالدين



قد جعل الله للوالدين منزلة عظيمة لا تعدلها منزلة، فجعل برهما والإحسان إليهما والعمل على رضاهما فرض عظيم
وذكره بعد الأمر بعبادته، فقال جلَّ شأنه:-وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا الإسراء23
وقال تعالى: -واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانًا النساء: 36
وقال تعالى: -ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنًا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلى المصير لقمان: 14

قال النبي صلى الله عليه وسلم
" ما من رجل ينظر إلى والديه نظرة رحمة إلا كتب الله له بها حجة مقبولة مبرورة "
البيهقي في شعب الإيمان " وفي رواية بلفظ "
ما من ولد بار ينظر إلى والديه نظرة رحمة إلا كتب الله له بكل نظرة حجة مبرورة " قالوا : وإن نظر كل يوم مائة مرة ؟ قال "نعم ، الله أكبر وأطيب "
قال العلماء : أكبر ، أي أعظم مما يتصور وخيره أكثر مما يحصى ويحصر "
وأطيب : أي أطهر من أن ينسب إلى قصور في قدرته ونقصان في مشيته وإرادته

وعن عائشة رضي الله عنها
" النظر في ثلاثة أشياء عبادة " النظر في وجه الأبوين ، وفي المصحف ، وفي البحر " رواه أبو نعيم " وفي رواية النظر إلى الكعبة عبادة ، والنظر إلى وجه الوالدين عبادة ، والنظر في كتاب الله عبادة "
أبو داود "

احذر أن تحد النظر إلى الوالدين :
قال صلى الله عليه وسلم " ما بر أباه من حد إليه الطرف بالغضب " البيهقي ،
ومعناه أن من نظر إلى والديه نظرة غضب كان عاقا وإن لم يكن يتكلم بالغضب .
فالعقوق كما يكون بالقول والفعل يكون بمجرد النظر المشعر بالغضب والمخالفة
ولا يدخل عليهما الحزن ولو بأي سبب؛ لأن إدخال الحزن على الوالدين عقوق لهما
وقد قال الإمام علي -رضي الله عنه-: مَنْ أحزن والديه فقد عَقَّهُمَا
رضا الله في رضا الوالدين .
قال النبي صلى الله عليه وسلم" رضا الله في رضا الوالد ، وسخط الله في سخط الوالد " الترمذي "

ورضا الوالدين يجعل لك بابين مفتوحين من الجنة .
قال النبي صلى الله عليه وسلم " من أصبح مطيعا لله في والديه أصبح له بابان مفتوحتان من الجنة ، وإن كان واحدا فواحد ، ومن أمسى عاصيا لله تعالى في والديه أمسى له بابان مفتوحان من النار ، وإن كان واحدا فواحد " قال رجل : وإن ظلماه ؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم وإن ظلماه وإن ظلماه وإن ظلماه ، " الحاكم "
.
من بر والديه بره أولاده جزاء وفاقا :
قال النبي صلى الله عليه وسلم " بروا آباءكم تبركم أبناؤكم وعفوا
تعف نساؤكم " الطبراني

وقال النبي صلى الله عليه وسلم " البر لا يبلى والذنب لا ينسى والديان لا يموت فكن كما شئت فكما تدين تدان " الديلمي "
وعن ثابت البناني قال : رأيت رجلا يضرب أباه في موضع فقيل له : ما هذا فقال الأب : خلوا عنه فإني كنت أضرب أبي في هذا الموضع فابتليت بابني يضربني في هذا الموضع

بر الوالدين يطيل العمر ويوسع الرزق .:قال النبي صلى الله عليه وسلم " من سره أن يمد له في عمره ويزاد في رزقه فليبر والديه وليصل رحمه " أحمد "

إن الله يغفر للبار وإن عمل ما شاء . :عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم يقال للعاق اعمل ما شئت من الطاعة فإني لا أغفر لك ، ويقال للبار اعمل ما شئت فإني أغفر لك " أبو نعيم في الحلية "

بر الوالدين أفضل من الجهاد .:
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذن في الجهاد ، فقال " إحي والداك؟" قال : نعم . قال " فيهما فجاهد" مسلم "

بر الوالدين من أحب الأعمال إلى الله .
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله ؟ قال " الصلاة على وقتها ، قلت ثم أي ؟ قال بر الوالدين ، قلت ثم أي ؟ قال الجهاد في سبيل الله . " متفق عليه .

اللهم أكسبنا برهما في حياتهم ومن تحت أقدامهم ياكريم



جزى الله خيراً من أرسل لي هذا الإيميل ومن قرأه واتعظ




الاجابة



صحة الاحاديث الواردة في فوائد النظر الوالدين

ذكرت عدة أحاديث في برالوالدين تزيد عن عشرة أحاديث، بعضها في غاية الصحة، وبعضها في غاية الضعف، وبعضها لا أصل له، وبعضها لم نجده. فإليك


الحديث الأول


"(مامن ولد بار ينظر إلى والديه نظرة رحمة إلا كتب الله له بكل نظرة حجة مبرورة " . قالوا : وإن نظر كل يوم مائة مرة ؟ قال : " نعم الله أكبر وأطيب.
هذا الحديث أخرجه الحاكم في تاريخه وابن النجار، وغيرهما، وهو حديث موضوع


الحديث الثاني


( النظر في ثلاثة أشياء عبادة، النظر في وجه الوالدين عبادة، النظر في المصحف عبادة....)
هذا الحديث مروي من عدة طرق، وكلها لا تصح، وهو حديث موضوع السلسلة الضعيفة


الحديث الثالث


من أصبح مطيعا [ لله ] في والديه ؛ أصبح له بابان مفتوحان من الجنة ، وإن كان واحدا ؛ فواحدا ، ومن أمسى عاصيا لله في والديه ؛ أصبح له بابان مفتوحان من النار ، وإن كان واحدا ؛ فواحدا . قال رجل : وإن ظلماه ؟ قال : وإن ظلماه ، وإن ظلماه، وإنظلماه ) .
هذا الحديث أخرجه البيهقي في "الشعب "

وهذا أيضا قال الشيخ الألباني : ضعيف.


الحديث الرابع:


(البر لا يبلى والذنب لا ينسى والديان لا يموت اعمل ما شئت كما تدين تدان.


هذا الحديث أخرجه (عبد الرزاق ، والبيهقي في الزهد أحمد فى الزهد عن أبى قلابة عن أبى الدرداء موقوفًا


حديث أبى قلابة المرسل : أخرجه عبد الرزاق فى الجامع عن معمر ، والبيهقى فى الزهد عن أبى قلابة مرسلاً .

وهو حديث ضعيف. كما في "الكشف الإلهي" للطرابلسي "اللؤلؤ المرصوع"


وعليه، فإن هذا الحديث ضعيف من حيث السند كما أفاد أهل العلم، لكن هذا الحديث معناه صحيح، وعليه أدلة من القرآن والسنة، كما في قوله تعالى{ ولا يحيق المكر السيء بأهله} وقوله تعالى{ من يعمل سوءً يجز به} وقوله{ هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} وقوله{ وجزاء سيئة سيئة مثلها}.وفي الحديث: (من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان في عون أخيه. رواه مسلم.


الحديث الخامس


(رضا الله في رضاالوالدين, وسخط الله في سخطالوالدين هذا الحديث رواه الترمذي ، وابن حبان والحاكم وهو حديث حسن.

الحديث السادس

(ما بر أباه من شد إليه الطرف).أخرجه الطبرانى فى الأوسط . قال الهيثمي : فيه صالح بن موسى ، وهو متروك . فالحديث ضعيف جدا.

الحديث السابع

(يقال للعاق اعمل ما شئت من الطاعة فإني لا أغفر لك ويقال للبار اعمل ما شئت فإنى أغفر لك (أبو نعيم فى الحلية عن عائشة).
الحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية .والديلمي في الفردوس وفيه رواة غير معروفين ؛محمد بن أحمد بن مسروق، ومحمد بن السماك، وعائد.
فالحديث ضعيف.



الحديث الثامن

( بروا آباءكم تبركم أبناؤكم وعفوا تعف نساؤكم) أخرجه الطبرانى فى الأوسط قال الهيثمى رجاله رجال الصحيح المكثرين من شيوخه فلذلك لم ينسبه . قال المناوى قال المنذري : إسناده حسن . وبالغ ابن الجوزى فجعله موضوعًا.قال الشيخ الألباني في السلسة الضعيفة ضعيف فالحديث ضعيف.

الحديث التاسع
( أحي والداك ) . قال نعم قال ( ففيهما فجاهد
الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ومسلم من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فاستأذنه في الجهاد فقال: ( ففيهما فجاهد ). الحديث متفق عليه، وهو غاية في الصحة.

الحديث العاشر
قلت: يا رسول الله أي العمل أفضل....). أخرجه البخاري ومسلم.في صحيحيهما من عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: : سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم قلت يا رسول الله أي العمل أفضل ؟ قال ( الصلاة على ميقاتها ) . قلت ثم أي ؟ قال ( ثم برالوالدين ) . قلت ثم أي ؟ قال ( الجهاد في سبيل الله ) . فسكت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ولو استزدته لزادني.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.

والله أعلم

ابو راضي
07 - 11 - 2011, - 02:07 PM -
الشيخ احمد كل عام انتم بخيرابومحمود مصطفى لدى سؤال كيف تتيمم المصابة بحروق فى زراعيها ووجهها مصطفى راضي

ابو راضي
08 - 11 - 2011, - 01:21 AM -
السلام عليكم ياشيخ احمد اريدان اعرف كيف يتيمم لان الوضوء فيه مشقة وربما يكون فيه ضرر لمن أصيب بحروق فى يديه ووجهه ارجو الافادة وجزاكم الله خيرا مصطفى سليم راضي

الشيخ / أحمد طلبه حسين
08 - 11 - 2011, - 02:05 PM -
السلام عليكم ياشيخ احمد اريدان اعرف كيف يتيمم لان الوضوء فيه مشقة وربما يكون فيه ضرر لمن أصيب بحروق فى يديه ووجهه ارجو الافادة وجزاكم الله خيرا مصطفى سليم راضي

الإجابة

الواجب على المسلم أن يتقي الله ما استطاع في جميع أحواله؛ لقول الله سبحانه: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم)) متفق عليه، فإذا كان المريض لا يستطيع الوضوء والغسل كفاه التيمم؛ لقول الله سبحانه: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ[2] الآية من سورة المائدة. والعاجز عن استعمال الوضوء أو الغسل حكمه حكم من فقد الماء، فإذا استطعت الوضوء دون الغسل فتوضأ وتيمم للغسل من قوله سبحانه: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ

أمافى الحالة التى معنا لاتسقط عنه الصلاة .. ولكن ينتظر حتى يشفى بإذن الله
وعليه اعادة الصلوات التى عليه

والله أعلم

والله ولي التوفيق.

ابو راضي
10 - 11 - 2011, - 01:12 AM -
السلام عليكم ياشيخ احمد كيف حالك أريد ان اعرف كيف يتيمم المصاب بحروق فى وجهه ويديه وجزاكم الله خيرا ابو محمود مصطفى سليم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
10 - 11 - 2011, - 08:56 PM -
السلام عليكم ياشيخ احمد كيف حالك أريد ان اعرف كيف يتيمم المصاب بحروق فى وجهه ويديه وجزاكم الله خيرا ابو محمود مصطفى سليم



لقد وصلنى على الإميل أكثر من استفسار بخصوص من كان مصاب بحروق وجروح فى وجهه
وكفيه وعير ذلك

اقول

هو فاقد الماء والتراب، كأن حبس في مكان ليس فيه واحد منهما، أو في موضع نجس لا يمكنه إخراج تراب مطهر. أو كأن وجد ما هو محتاج إليه لنحو عطش، أو وجد تراباً ندياً ولم يقدر على تجفيفه بنحو نار.

ومثله المصلوب وراكب سفينة لا يصل إلى الماء.

ومثله: من عجز عن الوضوء والتيمم معاً بمرض ونحوه، كمن كان به قروح لا يستطيع معها مس البشرة بوضوء ولا تيمم.



وحكمه يتردد بين رأيين:

إيجاب الصلاة عليه عند الجمهورمع الإعادة عند الحنفية والشافعية، وعدم الإعادة عند الحنابلة، وسقوط الصلاة عند المالكية على المعتمد. وهذا تفصيل الآراء :

1 ً - الحنفية:


المفتى به عندهم ما قاله الصاحبان: وهو أن فاقد الطهورين يتشبه بالمصلين وجوباً، فيركع ويسجد، إن وجد مكاناً يابساً، وألا يومئ قائماً، ولا يقرأ ولا ينوي، ويعيد الصلاة متى قدر على الماء أو التراب.

أما مقطوع اليدين والرجلين إذا كان بوجهه جراحة، فيصلي بغير طهارة ولا يتيمم، ولا يعيد على الأصح.

والمحبوس الذي صلى بالتيمم يعيد الصلاة إن كان مقيماً في الحضر، لعدم الضرورة؛ لأن الحضر مظنة الماء، فلا ضرورة، ولا يعيدها في السفر؛ لأن الغالب فيه فقد الماء، وهذا مذهب الشافعية كما أبنت في بحث إعادة الصلاة.



2 ً - المالكية:

المذهب المعتمد أن فاقد الطهورين وهما الماء والتراب، أو فاقد القدرة على استعمالهما كالمكره والمصلوب، تسقط عنه الصلاة أداء وقضاء،فلا يصلي ولا يقضي، كالحائض؛ لأن وجود الماء والصعيد شرط في وجوب أداء الصلاة، وقد عدم، وشرط وجوب القضاء: تعلق الأداء بذمة المصلي، ولم يتعلق الخطاب بأداء الصلاة في ذمته.

3 ً - الشافعية:

يصلي فاقد الطهورين الفرض وحده في المذهب الجديد على حسب حاله بنية وقراءة، لأجل حرمة الوقت، ولا يصلي النافلة ويعيد الصلاة، إذا وجد الماء أو التراب في مكان لا ماء فيه؛ لأن هذا العذر نادر ولا دوام له، ولأن العجز عن الطهارة التي هي شرط من شروط الصلاة لا يبيح ترك الصلاة، كستر العورة وإزالة النجاسة، واستقبال القبلة، والقيام والقراءة. ومن على بدنه نجاسة يخاف من غسلها، ومن حبس عن الصلاة كفاقد الطهورين يصلون الفريضة فقط، إلا أن الجنب يقتصر على قراءة الفاتحة فقط.

والراجح لدي هذا الرأي، أي أن الصلاة تكون بحسب المعتاد، وتعاد لعدم النص الصريح في حكم حال هذا المصلي.


4 ً - الحنابلة:


يصلي فاقد الطهورين الفرض فقط، على حسب حاله وجوباً، لقوله صلّى الله عليه وسلم - فيما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة -: «إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم» ولأن العجز عن الشرط لا يوجب ترك المشروط، كما لو عجز عن السترة والاستقبال، أي كما قال الشافعية.

ولا إعادة عليه، لما روي عن عائشة: «أنها استعارت من أسماء قلادة، فضلَّتها، فبعث رسول الله صلّى الله عليه وسلم رجالاً في طلبها، فوجدوها، فأدركتهم الصلاة، وليس معهم ماء، فصلوا بغير وضوء، فشكوا إلى النبي صلّى الله عليه وسلم ، فأنزل الله آية التيمم» ( متفق عليه. ) ولم يأمرهم بالإعادة، ولأن الوضوء أحد شروط الصلاة، فسقط عند العجز، كسائر شروطها.

ولا يزيد المصلي الفاقد الطهورين على ما يجزئ في الصلاة من قراءة وغيرها، فيقرأ الفاتحة فقط، ويسبح مرة فقط، ويقتصر على ما يجزئ في طمأنينة ركوع أو سجود، أو جلوس بين السجدتين، كما يقتصر على ما يجزئ في التشهد الأول والأخير، ثم يسلم في الحال.

ولا يتنفل، ولا يؤم متطهراً بماء أو تراب، لعدم صحة اقتداء المتطهر بالمحدث العالم بحدثه، لكن يؤم مثله.

ولا يقرأ في غير صلاة إن كان جنباً ونحوه كحائض ونفساء.

وتبطل صلاته بالحدث فيها، وبطروء نجاسة لا يعفى عنها؛ لأن ذلك ينافي الصلاة.

ولا تبطل صلاته بخروج وقتها بخلاف صلاة المتيمم؛ لأن التيمم يبطل فتبطل الصلاة.

وتبطل الصلاة على الميت إذا لم يغسل ولم يتيمم، لعدم الماء والتراب، ويجوز نبشه قبل تفسخه للغسل أو التيمم، لأنه مصلحة بلا مفسدة، فإن خيف تفسخه لم ينبش


الخلاصة


ومن حضرته الصلاة ، ولم يستطع أن يستعمل الماء ولا التراب ، لشدة مرضه أو غيره ، فإنه يصلي بلا وضوء ولا تيمم ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها .
فاقد الطهورين هو الذي لا ماء له حتى يتوضأ، ولا ما يصحّ التيمّم به كالتراب والغبار حتى يتيمّم، فيصلّي حينئذ بلا وضوء ولا تيمّم، والأحوط استحباباً أن يقضي تلك الصلاة متى ما حصل على الماء.

هذا والله أعلم


وشكرا للجميع لحسن ثقتكم

ابو راضي
11 - 11 - 2011, - 12:50 AM -
شكرًا ياشيخ أحمد وجزاكم الله خيرًاعن الإسلام والمسلمين تحياتى ابو محمود

ابو راضي
14 - 11 - 2011, - 11:22 PM -
السلام عليكم يا شيخ أحمد أريد تخريج وشرح لحديث لاتزول قدما عبد حتى يسأل عن أربع ...........وجزاكم الله خيرًا أبو محمود

ابو راضي
19 - 11 - 2011, - 08:58 AM -
شيخنا الفاضل السلام عليكم نود ان نعرف درجة صحة حديث لاتزول قدما عبد حتى يسأل عن أربع وشرحه وجزاكم الله خيرًاأبومحمود

الشيخ / أحمد طلبه حسين
19 - 11 - 2011, - 07:43 PM -
شيخنا الفاضل السلام عليكم نود ان نعرف درجة صحة حديث لاتزول قدما عبد حتى يسأل عن أربع وشرحه وجزاكم الله خيرًاأبومحمود




تخريج حديث لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يسأل



لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن جسده فيما أبلاه وعن ماله فيما أنفقه ومن أين اكتسبه وعن حبنا أهل البيت . ( باطل بهذا اللفظ ) _ فإن الحديث بذكر أهل البيت فيه منكر وقد خالفه الثقة أسود بن عامر إسنادا ومتنا فقال حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن سعيد بن عبدالله بن جريج عن أبي برزة الأسلمي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره دون جملة حب أهل البيت وقال بدلها وعن جسمه فيم أبلاه . وزاد في أوله عن عمره فيم أفناه


*************

هذا الحديث دار حوله الخلاف
منهم من قال حديث صحيح – ومنهم من قال حديث ضعيف – او موضوع
وهذا عند شيخنا الألبانى (ضعيف ) السلسلة الضعيف
الشيخ العلامه المحدث الاستاذ "محمد ناصر الدين الالبانى"
المجلد الرابع
وعند الترمزى صحيح الاسناد


عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعـن ماله من أين أكتسبه وفيـم أنفقه وما عمـل فيما علم ) وفي لفظ من حديث أبي برزة الأسلمي ( لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه وعن علمه فيم فعل وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وعن جسمه فيم أبلاه ) .
وفي لفظ من حديث ابن عباس وأبي برزة الأسلمي رضي الله عنهما قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن جسده فيما أبلاه وعن ماله فيما أنفقه ومن أين كسبه وعن حبنا أهل البيت فقيل يا رسول الله فما علامة حبكم فضرب بيده على منكب علي رضي الله عنه )


أولا
هذا الحديث صحيح

ولكن دار حوله الخلاف
والقول عندى صحبح
الرأى الأول صحيح
أخرجه الترمذي وقال : هذا حديث حسن صحيح في كتاب صفة القيامة ، باب في القيامة رقم ( 2416- 2417 ) 4 / 529 ، والدارمي رقم ( 537 ) 1 / 144 ، من حديث أبي برزة ، ورقم ( 539 ) 1 / 145 من حديث معاذ بن جبل ، وابن أبي شيبة من حديثه رقم ( 34694 ) 7 / 125 ، وأبو يعلى رقم ( 5271 ) 9 / 178 من حديث ابن مسعود ، ورقم ( 7434 ) 13 / 428 من حديث أبي برزة ، والطبراني في الأوسط رقم ( 2191 ) 2 / 348 من حديثه ، ورقم ( 4710 ) 5 / 74 من حديث أبي الدرداء ، ورقم ( 7576 ) 7 / 307 من حديث ابن مسعود ، وفي الكبير رقم ( 111 ) 20 / 60 من حديث معاذ بن جبل ، وفي الصغير رقم ( 760 ) 2 / 49 من حديث ابن مسعود ، والبزار رقم ( 1435 ) 4 / 266 من حديثه ، ورقم ( 2640 ) 7 / 87 – 88 من حديث معاذ ، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة رقم ( 846 ) 2 / 83 من حديثه ، والروياني في مسنده رقم ( 1313 ) 2 / 337 من حديث أبي برزة ، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد رقم ( 6907 ) 12 / 440 من حديث ابن مسعود ، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 15 / 316 ، 43 / 92 من حديثه ، والبيهقي في المدخل رقم ( 493 – 494 ) ص 317 – 318 من حديث معاذ وأبي برزة ، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم ( 2416- 2417 ) 4 / 529 ، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم ( 946) 2 / 629 ، وفي صحيح الجامع رقم ( 7300 ) ، وفي صحيح الترغيب والترهيب رقم ( 126 – 127 ) .

الراى الثانى ضعيف

([2]) باطل : أخرجه الطبراني في الأوسط رقم ( 2191 ) 2 / 348 ، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 42 / 259 – 260 من حديث أبي ذر t كلاهما من طريق الحارث بن محمد المكفوف ، والذهبي في ميزان الاعتدال في نقد الرجال في ترجمة الحارث بن محمد المكفوف رقم ( 2234 ) 2 /179وقال : هذا خبر باطل أتى به الحارث بن محمد المكفوف رواه أبو بكر بن الباغندي عن يعقوب بن إسحاق الطوسي عنه ، وابن حجر في لسان الميزان رقم ( 694 ) 2 / 159 وقال مثل ما قال الذهبي من أنه باطل ، وأخرجـه الطبراني في الكبير رقم ( 11177 ) 11 / 102 ، وفي الأوسط رقم ( 9406 ) 9 / 155 من طريق حسين بن الحسن الأشقر ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد10 / 346 : وقال : فيه حسين بن الحسن الأشقر وهو ضعيف جداً وقد وثقه ابن حبان مع أنه يشتم


شرح الحديث الشريف

شرح الحديث الشريف ـ الترغيب والترهيب للإمام المنذري ـ كتاب العلم : الترهيب من أن يعلم ولا يعمل بعلمه ويقول ولا يفعل ـ.
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 394
باطل بهذا اللفظ . أخرجه الطبراني في " الكبير " ( ج 3 ورقة 112 وجه 2 ) :
حدثنا الهيثم بن خلف الدوري : أخبرنا أحمد بن محمد بن يزيد بن سليم مولى بني
هاشم حدثني حسين بن الحسن الأشقر أخبرنا هشيم بن بشير عن أبي هاشم عن مجاهد عن
ابن عباس مرفوعا به . قلت : و هذا إسناد ضعيف ، و رجاله ثقات غير حسين
الأشقر فضعفه الجمهور ، و رماه بعضهم بالكذب ،و روايته هذه
الزيادة في آخر الحديث مما يؤكد صدق من كذبه ، و خطأ من وثقه كابن حبان و ابن
معين

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين .

شرح الحديث


الإنسان ، حينما يوقن أن جهة قوية ستسأله ، لا بد من أن يفكر في كل شيء يفعله ، إذا كان هناك سؤال ، والسائل قوي ، وأنت في قبضته ، ولا تستطيع أن تقول كلمة خلاف الواقع ، فلو أن كل إنسان درس هذه الأسئلة ، وتحرك في حياته اليومية محاولاً أن يجيب عن كل سؤال يُسأل عنه يوم القيامة :

(( لا تزولُ قدَمَا عبد يومَ القيامة ، حتى يُسألَ عن أربع : عن عُمُره فيمَ أفناه ؟ )) .
رواه الترمذي وصححه عن أبي برزة الأسلمي


الإنسان أحياناً يعيش عمراً ، ستون ، خمسة وستون ، اثنان وسبعون ، ثلاثة وثمانون ، أربع وخمسون ، ثمانية وأربعون ، كل واحد منا له عمر ، هذه السنوات ، هذه الأيام ، هذه الأشهر ، هذه الأسابيع كيف أمضاها ؟ السهرات أين أمضاها ؟ مع من ؟ موضوع الحديث هل فيه معصية ؟ هل فيه اختلاط ؟ هل فيه مشاهدة أعمال فنية ساقطة ؟ هل فيه غيبة ؟ نميمة ؟ افتراء ؟ ملء العين من الحرام ؟ النهار كيف أمضاه ؟ في دكانه ، في مكتبه ، في يمين كاذبة ، في بهتان ، في تصرف سيء ، الأيام والليالي تمضي ، كل حركة وكل سكنة سوف نُسأل عنها ، نُسأل عن العين هل غضت البصر ؟ نُسأل عن الأذن هل استمعت إلى محرم ؟ نُسأل عن اللسان هل نطق بغير الحق ؟ نُُسأل عن اليد هل بطشت ؟ نُُسأل عن هذه الرجل هل تحركت في معصية ؟.

(( لا تزولُ قدَمَا عبد يومَ القيامة ، حتى يُسألَ عن أربع : عن عُمُره فيم أفناه ؟ ))
[ رواه الترمذي وصححه عن أبي برزة الأسلمي] .


العمر يستهلك ، لا يوجد إنسان يتمتع بصحته إلى ما شاء الله ، يضعف جسمه ، ينحني ظهره ، يضعف بصره ، يغير أسنانه ، يشيب شعره ، تضعف قوته .

(( عبدي كبرت سنك ، وشاب شعرك ، وضعف بصرك ، وانحنى ظهره ، فاستح مني فأنا أستحي منك )) .
[ ورد في الأثر ] .


العمر يصعد في خط صاعد ، ثم يستقيم الخط ثم ينحدر ، الإنسان حينما ينحدر خطه البياني ، وكان قد أمضى حياته في طاعة الله هذه سنة الله في خلقه ، أما حينما ينحدر خطه البياني وكان قد أمضى حياته في معصية الله ، أو في القيل والقال ، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال ، أو في سفاسف أو ترهات لا ترضي صاحبها شيئاً ، عندئذٍ يندم أشد الندم ويتألم أشد الألم .

(( عن عُمُره فيم أفناه ؟ )) .

الإنسان أحياناً يمضي حياته في النزهات ، في المباحات ، لكن همه طعامه وشرابه ، همه المتعة ، همه أن ينغمس فيما أباح الله له ، هذا الاستمتاع في المباحات ليس له رصيد ، لآتيكم بمثل قريب :

اجلس في حمام ساخن مريح ، ساعة ، ساعتين ، ثلاثة ، هل تصبح بعد هذا الاسترخاء في الماء الساخن طبيباً ؟ هل تصبح تاجراً ؟ هل تصبح عالماً ؟ الاستمتاع ليس له رصيد مستقبلي ، أما السعي والكد له رصيد مستقبلي .

لو أن طالباً أمضى حياته الدراسية ، في النوم ، والاستلقاء ، واللعب مع أصدقائه، ولعب النرد ، و مشاهدة الأفلام ، هل ينجح ؟ هو مستمتع الآن ، والمتعة في وقت العمل جريمة ، نحن في الدنيا ، في دار عمل ، نحن في دار سعي ، في دار كسب ، في دار إعداد ، نحن في دار الدنيا إعداد لدار عليا ، لذلك يقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح :

(( إياك والتنعم فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين )) .
[أخرجه الإمام أحمد عن معاذ بن جبل ] .


الإنسان حينما يجعل النعيم هدفاً له ، يعيش ليأكل ، يعيش ليستمتع ، يعيش ليحتفل، يعيش ليفتخر ، يعيش لينغمس في الملذات ، أنا أقول المباحة الآن ، دعونا من المعاصي والآثام ، إنسان يعيش ليستمتع بما أعطاه الله ، هذا الاستمتاع ، وهذا الاسترخاء ، وهذا القعود ، وهذا الكسل ، هذا ليس له رصيد مستقبلي .

لذلك دائماً أقول : إن استقمت على أمر الله سلمت ، أما إن بذلت من مالك ، ومن وقتك ، وجهدك ، سعدت ، لا بد من أن تبذل من أجل أن تتصل بالله عز وجل .

(( لا تزولُ قدَمَا عبد يومَ القيامة ، حتى يُسألَ عن أربع : عن عُمُره فيم أفناه ؟ وعن عِلْمِهِ ما عمِل به ؟ )) .
[ رواه الترمذي وصححه عن أبي برزة الأسلمي] .


لا يوجد مسلم إلا ويعلم الحقائق ، من الآيات ، من الأحاديث ، من الأحكام الفقهية، من السيرة النبوية ، ألف ضعف عما يفعله ، العلم ليس سبباً بذاته ، العلم وسيلة ، إن لم ينقلك العلم إلى السمو فلا فائدة منه .
وعالم بعلمه لم يعملن معذب من قبل عباد الوثن .

***

العلم من دون عمل شجر بلا ثمر ، كل علم وبال على صاحبه ما لم يعمل به ، العلم حجة لك أو حجة عليك ، العلم وسيلة .

(( وعن عِلْمِهِ ما عمِل به ؟ )) .

هذا الأعرابي الساذج الذي سأل النبي عليه الصلاة والسلام : عظني ولا تطل ؟ تلا عليه قول الله تعالى :

( سورة الزلزلة ) .


قال : كُفيت ، اكتفى بآية واحدة ، القرآن فيه ستمئة صفحة ، فيه آلاف الآيات ، اكتفى بآية واحدة ، فقال عليه الصلاة والسلام : فقه الرجل ، أي صار فقيهاً .

نحن لا نحتاج إلى علم كثير ، نحتاج إلى تطبيق كثير ، عاهد نفسك ، هذه الحقيقة قطعية الثبوت ؟ قطعية الثبوت ، قطعية الدلالة ؟ قطعية الدلالة ، ماذا عملت فيها ؟

والله أيها الأخوة ، إذا كل مسلم ألزم نفسه أن يطبق واحد بالألف مما يعلم لكنا جميعاً في حال غير هذا الحال ، واحد بالألف مما يعلم فقط ، أن تعامل الله عز وجل ، تعامل خالق الكون ، هذه العين هل صنتها عن معصية ؟ اللسان ، العين ، الأذن ، القلب ، اليد ، الرجل .

(( وعن عِلْمِهِ ما عمِل به ؟ )) .

دائماً اسأل نفسك ، مرة أحد التابعين قرأ قوله تعالى :

( سورة الأنبياء الآية : 10 ) .


بدأ يقرأ القرآن ، مرّ بآيات الصالحين قال : أنا لست منهم ، القصة أنه أين أنت من هذه الآيات ؟.

سورة المؤمنون. أين أنت من هذه الآية ؟ .

أين أنت من هذه الآية ؟ اقرأ القرآن ، واسأل نفسك أين أنا من هذه الآية ؟ هل أنا مطبق لها ؟ هل أنا مقصر ؟ هل أنا سبّاق إليها ؟ لا يعنيك أن تتعلم ، يجب أن يعنيك ماذا فعلت فيم علمت ؟.

لو فرضنا كما كنت أقول دائماً : أنت بحاجة إلى الشمس من أجل شفاء من مرض جلدي ، وقلت : الشمس ساطعة ، ولم تتعرض إلى أشعتها ، ما قيمة هذه المقولة ؟ هي ساطعة ، إن قلت : ليست ساطعة لا أحد يصدقك ، وإن قلت : ساطعة ما فعلت شيئاً ، أبداً تحصيل حاصل ، حقيقة صارخة بادية للعيان أنت ذكرتها ، أما حينما تذهب إليها وتعرض نفسك لأشعتها فتشفى ، الآن أنت إنسان منطقي .

فالعبرة ليست في التعلم في التطبيق ، ليست في جمع الحقائق ، في تطبيق الحقائق، هذه الأسئلة كلها الله عز وجل سربها إلينا من خلال النبي عليه الصلاة والسلام ، لو فرضنا إنسان جاءته الأسئلة انتهى ، يهيئ الأجوبة ، النبي عليه الصلاة والسلام أعطاك الأسئلة ، يوم القيامة هناك خمسة أسئلة .

عن عُمُره فيمَ أفناه ؟ .

الأيام ، والليالي ، والأسابيع ، والشهور ، والسنوات ، والعقود ، كيف مضت ؟ السهرات خلال خمس و خمسين سنة أين أمضيتها ؟ في النهار ، في الصيف ، في الشتاء ، في الربيع ، في الخريف ، هناك سهرات في الشتاء ، و سهرات في الصيف ، هذا البيت من دخل إليه ؟ ما الموضوعات التي طرحت فيه ؟ هذه الجلسة في الليل مع الأهل عن أي شيء تكلمتم ؟ ماذا شاهدتم ؟ ماذا فعلتم ؟ كل شيء مسجل عليك ؟

والله الإنسان إذا عرف أن خطه مراقب يحسب ألف حساب ، يعد للألف قبل أن ينطق بكلمة واحدة .

وأنت مراقب من قبل الله عز وجل ، مراقب وسوف تُسأل ، وأي إنسان إذا جاءته ورقة : تعال إلينا يوم الخميس ، لا ينام ثلاثة أيام بالليل ، والله لم أفعل شيئاً ، ماذا في السؤال ؟ ثلاثة أيام لا ينام الليل ، أما إن سألك إنسان عادي ، وقال لك : تعال لعندنا لا شيء عليك ، فكيف إذا سألك خالق الكون الذي لا تخفى عليه خافية ؟

هذا كلام دقيق أيها الأخوة ، كلام فيه مسؤولية كبيرة :

(( لا تزولُ قدَمَا عبد يومَ القيامة ، حتى يُسألَ عن أربع :عن عُمُره فيم أفناه ؟ ))

أي إن أعطيت لماذا أعطيت ؟ هل أعطيت محاباة ؟ هل أعطيت ظلماً ؟ إذا منعت لماذا منعت ؟ إذا ابتسمت لماذا ابتسمت ؟ إذا عبثت لماذا عبثت ؟ إذا وصلت لماذا وصلت ؟ إذا قطعت لماذا قطعت ؟ إذا طلقت لماذا طلقت ؟ كل شيء سوف تُسأل عنه ، أنا أقول دائماً هذه الكلمة : هيئ لله جواباً ، دعك من العباد ، هيئ لرب العباد جواباً ، هذه المرأة الضعيفة التي عندك في البيت أنت أقوى منها ، كيف عاملتها ؟ هل كنت منصفاً لها ؟ هل أعطيتها حقها ؟ هذا الشريك هل كنت منصفاً معه ؟ هل أعطيته حقه ؟ هذا الذي جاء إلى دكانك ، أو إلى عيادتك ، أو إلى مكتبك ، وهو واثق منك هل نصحته أم غششته ؟ هناك آلاف المهن أو الحرف لا يستطيع الطرف الآخر أن يناقشها .

قال الطبيب للمريض : أنت بحاجة إلى تخطيط ، من الذي يعرف بالضبط إذا كان هذا التخطيط ضرورياً أم غير ضروري ؟ هناك تخطيط ، و إيكو ، و طبقي محوري ، ومرنان ، المرنان بثلاثة عشر ألفاً ، يا ترى ضروري ؟ أم هناك اتفاق مع صاحب المرنان ؟ لا يعلم بهذا إلا الله ؟.

محامي ! يا ترى الدعوى رابحة أم خاسرة ؟ خاسرة سلفاً وتقول : رابحة ، وتأخذ الأتعاب ، من يعلم هذا ؟ هذا هو الدين ، مكشوف عند الله عز وجل ، لا يخفى عليه شيء ، فأنت حينما تتعامل مع الله عز وجل فاحذر .

أحياناً تكبر الوهم على إنسان لتبتز من ماله ، بدعوى أنك شاطر ، وتحسن كسب المال ، لا ، هذه جريمة ابتزاز أموال الناس معصية كبيرة ، كل إنسان بحكم عمله يكون عنده مهنة راقية و عنده أسرار الإنسان يصدقه ، افعل يفعل ، لا تفعل لا يفعل ، هذا الذي جاءك مصدقاً لك .

(( كبُرتْ خيَانة تحدِّثَ أخاكَ حديثاً هوَ لك بُه مُصدِّق ، وأنتَ له به كاذبُ )) .
[ أخرجه أبو داود عن سفيان بن أسيد الحضرمي ] .


عندك جرأة أن تقول الحق ولو كان مراً ؟ وأن تقول الحق ولو كان على نفسك ؟ ولو كان على أهلك ووالديك وأقرب الناس إليك ؟ هذا الإيمان ، أنا أستغرب ، هذا الدين العظيم الذي فيه مئة ألف بند ، مسخ عند المسلمين إلى خمسة بنود ؛ صلى ، وصام ، وحج ، وزكى ، وانتهى الأمر ، وبيعه غير شرعي ، علاقاته غير شرعية ، احتفالاته غير شرعية ، أحزانه غير شرعية ، لماذا تأخر المسلمون ؟ لماذا يبدو تخلى الله عنهم ، لماذا مليون يتحدون مئة مليون ؟ يتغطرسون ، ويستعلون ، ويقتلون ، ويذبحون ، ويكسرون العظام ، لماذا ؟ لأننا فهمنا الدين فهماً خاطئاً ، فهمناه عبادات شعائرية ، فهمناه صلاةً ، وصياماً ، الدين صدق ، الدين أمانة ، الدين التزام ، الدين معاملة للخالق .

إذاً : (( لا تزولُ قدَمَا عبد يومَ القيامة ، حتى يُسألَ عن أربع : عن عُمُره فيم أفناه؟ وعن عِلْمِهِ ما عمِل به ؟ )) .

أي مقدار التطبيق مما تعلم ، والله قد يكون واحداً بالألف ، قد يكون واحداً بالعشرة آلاف ، قد يكون واحداً بالمئة ، قد يكون واحداً بالعشرة ، قد يكون واحداً من اثنين ، لا بدّ من أن تجعل كل شيء تعلمه مطبقاً حتى يرضى الله عنك .

(( وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ؟ )) .

سبحان الله ! معقول أن الدين كله ينتهي في النهاية إلى الكسب الحلال .

(( يا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة )) .
[ أخرجه الطبراني عن عبد الله بن عباس ] .


كيف يكون الطعام طيباً ؟ إذا كان الكسب حلالاً ، إذا الكسب حلال صار الطعام طيباً .

قال لي شخص ـ توفي رحمه الله ـ هو والد صديقي ، زرت صديقي في البيت في العيد ، فإذا بوالده قد خرج إلينا ، قال لي : عمري ست و تسعون سنة ، أجريت تحليلاً كله طبيعي ، قال لي : والله ما أكلت درهماً حراماً في حياتي ، من عاش تقياً عاش قوياً .

الإنسان حينما يصدق ، الناس لا يلتفتون إلى الدين إلا بالتطبيق ، إنسان صادق ، قال له : عندك بيض ؟ قال له : نعم عندي ، فسأله هل البيض طازج ؟ قال له : لا ليس طازجاً ، الآن جاري أحضر بيضاً طازجاً ، هذا الإنسان بقال في زملكا ، عليه إقبال ، لأنه لا يكذب ، كان من الممكن أن يقول له : هذا البيض طازج ، و يعطيه ما يريد ، قال : لا ، أنا البيض عندي من ثلاثة أيام التي .

(( وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ؟ )) .

سألت مرة طبيب أسنان هل يوجد عندك مريض لا يوجد عنده أي مشكلة بأسنانه؟ قال لي : والدي ـ هو من أخواننا ـ قال لي : عمر والدي خمسة و ثمانون عاماً لا يوجد عنده أي مشكلة بأسنانه ، سألت وتحققت ، فإذا بوالده نموذج نادر جداً ، لم يشرب أي كأس من الشاي أثناء المراقبة بحياته ، لم يغلِ الشاي على سخانة المديرية ، ورع إلى درجة تفوق حدّ الخيال ، فمتعه الله بصحة أيضاً تفوق حدّ الخيال ، طبعاً أنا لا أقول إن كان للإنسان أسنان محشوة معنى هذا أن له مشكلة ، لا ، هناك ظواهر عجيبة ، كل إنسان الله عز وجل يعطيه شيئاً يتناسب مع وضعه .

(( وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ؟ وعن جسمه فيمَ أبلاه ؟ )) .

الإنسان بعد عمر مديد يحنى ظهره ، يشيب شعره ، يضطر إلى نظارة ، يضطر إلى قطع تبديل ، يضطر لأن يضع شرياناً من مكان ينقله إلى مكان آخر ، هذا الجسم استهلك، فيمَ استهلك ؟ إذا استهلك في الطاعات والله لا يوجد مانع ، هذه سنة الله في خلقه ، لا يوجد إنسان ينجو من هذا ، الأنبياء ، الأنبياء ماتوا ، الأنبياء مرضوا .

لا يوجد مشكلة إذا الإنسان كبر في السن ، وانحنى ظهره ، و ضعف بصره ، و وهنت قوته ، شيء طبيعي جداً ، لكن العبرة كيف أمضيت هذا العمر ؟ في الطاعات ، في الصلوات ، في خدمة الخلق ، في الصدق والأمانة ، في الإخلاص في عملك ، شيء جميل جداً .

أخواننا ، هذا الحديث من أخطر الأحاديث ، خمسة أسئلة تنتظرنا جميعاً يوم القيامة ، هذه الأسئلة سُربت إلينا ، النبي سربها لنا ، جاهزة ، هيئ أجوبة .

(( لا تزولُ قدَمَا عبد يومَ القيامة ، حتى يُسألَ عن أربع : عن عُمُره فيم أفناه ؟ وعن عِلْمِهِ ما عمِل به ؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ؟ وعن جسمه فيم أبلاه ؟ ))
[ رواه الترمذي وصححه عن أبي برزة الأسلمي] .



****************

الشرح الثانى


اما شرح الحديث
اليك الاتى

الـحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَـمِين وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى سَيِّدِ المُرْسَلِين سَيِّدنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِين.
أَمَّا بَعْد فَقَدْ رُوِّينَا بِالإسْنَادِ المُتَّصِل فِي جَامِع التِّرْمِذِيِّ رَحِمَهُ الله أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قَال :» لاَ تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ حَتَّى يُسْأَل عَنْ أَرْبَع، عَنْ عُمْرِهِ فِيمَا أَفْنَاه وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَا أَبْلاَه وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ أَخَذَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَه وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ فِيه« حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

المَعْنىَ أَنَّ الإنسَانَ يُسْأَل قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَ مَوْقِفَ القِيَامَة قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِهِ إِلَى الجَنَّةِ أَوِ النَّار، يُسْأَلُ عَنْ عُمْرِهِ فِيمَا أَفْنَاه وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَا أَبْلاَه وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ أَخَذَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَه فَإنْ أَخَذَ المَالَ مِنْ حَلاَلٍ وَصَرَفَهُ فِي حَلاَلٍ سَلِمَ، وَإلاَّ فُهُوَ اِسْتَحَقَّ العُقُوبَةَ.

وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَا عَمِلَ بِهِ. وَيُسْأَلُ عَمَّا تَعَلَّمَهُ هَلْ تَبِعَ هَذَا العِلْمَ الَّذِي تعَلَّمَهُ أَمْ لَمْ يَتْبَعْهُ. الَّذِي تَعَلَّمَ القُرْءانَ فَجَعَلَ القُرْءَانَ أَمَامَهُ وَكَانَ تَابِعًا لِلْقُرْءَانِ يُنَفِّذُ أَوَامِرَهُ وَيَتَجَنَّبُ مَا حَرَّمَهُ القُرْءَانُ نجا وَسَلِمَ. أَمَّا مَنْ تعَلَّمَهُ وَجَعَلَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ فَصَارَ يَعْمَلُ مَا يُخَالِفُ القُرْءانَ، هَذَا هَلَكَ، القُرْءَانُ خَصْمُهُ.

مِنْ هُنَا يُعْلَمُ أَنَّ سَبِيلَ النَّجَاةِ العِلْمُ أَيْ عِلْمُ الدِّين لأِنَّ عِلْمَ الدِّينِ بِهِ يُعْرَفُ مَا يُحِبُّ اللهُ وَمَا يَكْرَهُ اللهُ، بِهِ يُعْرَفُ الكَلاَم الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مُؤَاخَذَةٌ فِي الآخِرَةِ وَالمَشْيُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مُؤَاخَذَةٌ فِي الآخِرَةِ، وَكَذَلِكَ سَائِر تَصَرُّفَاتِ الإنْسَان بِالْعِلْمِ، بِعِلْمِ الدِّين يُعْرَفُ مَا يَضُرُّهُ وَمَا يَنْفَعُهُ. فَكَانَ الَّذِي تَعَلَّمَ عِلْمَ الدِّين مِمَّنْ أَرَادَ اللهُ بِهِ خَيْرًا وَمَنْ لَمْ يَتَعَلَّمْ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يُرِدْ بِهِ خَيْرًا. وَأَفْضَلُ العِلْم عِلْمُ التَّوْحِيد، العِلْمُ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ الله، مَا يَجُوزُ عَلَى الله وَمَا لاَ يَجُوزُ عَلَى الله، هَذَا العِلْمُ هُوَ أَفْضَلُ العُلُوم. أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ سَمَّى عِلْمَ التَّوْحِيد الفِقْهَ الأَكْبَر، مَعْنَاهُ الفِقْهُ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ أَحْكَامُ الطَّهَارَة وَالصَّلاَة وَالصِّيَام وَالْحَجِّ وَالزَّكَاة هَذَا فِقْهٌ أَصْغَر. فَيَجِبُ الاِعْتِنَاءُ بِعِلْمِ التَّوْحِيد أَكْثَر مِنْ غَيْرِهِ لأِنَّ مَنْ عَرَفَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَثَبَتَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى قَضَى حَيَاتَهُ وَسَلِمَ مِنَ الكُفْرِيَّات فَإنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ يَدْخُلَ الجَنَّة، إِمَّا بِدُونِ عَذَاب لاَ فِي القَبْرِ وَلاَ فِي الآخِرَةِ، وَإِمَّا بَعْدَ عَذَابٍ يَدْخُلُ الجَنَّة إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللهُ لَهُ وَكَانَ عَلَيْهِ كَبَائِرُ الذُّنُوب مِثْلُ تَرْكِ الصَّلَوَاتِ الخَمْس أَوْ بَعْضِهَا أَوْ أَكْلِ حَرَام. أَمَّا مَنْ لَمْ يَعْرِفِ الله كَمَا يَجِب فَهُوَ لاَ يَنْفَعُهُ شَىء مَهْمَا اجْتَهَدَ فِي صُوَرِ العِبَادَات لاَ يَنْفَعُهُ شَىء.

كَثِيرُ مِنَ النَّاس لاَ يَتَعَلَّمُونَ عِلْمَ التَّوْحِيد وَيَشْتَغِلُونَ بَالطَّرِيقَةِ وَالذِّكْرِ فَيُتْعِبُونَ أَنْفُسَهُم هَؤُلاَءِ مُفْلِسُون، فِي الآخِرَةِ مُفْلِسُون، لاَ يَجِدُونَ مَا كَانُوا يَظُنُّون أَنَّهُم يَجِدُونَهُ، يَظُنُّون أَنَّهُم قَدَّمُوا لآِخِرَتِهِم زَادًا كَبِيرًا وَلَيْسَ لَهُمْ شَىء.

كَذَلِكَ الَّذِي عَرَفَ اللهَ كَمَا يَجِبُ وَءَامَنَ بِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم لَكِنَّهُ مَا كَانَ يَتَجَنَّبُ الكُفْرِيَّاتِ، الكَلاَمَ الَّذِي فِيهِ كُفْرُ، إِمَّا من طَرِيقِ المَزْحِ وإمَّا من طَرِيق عَدَمِ مَعْرِفَة الأَفْعَالِ وَالأَقْوَالِ وَالعَقَائِدِ المُكَفِّرَة أَيْ الَّتِي تُخْرِجُ مِنَ الدِّينِ.

وَكُلُّ هَذَا، أَيْ مَعْرِفَةُ مَا فَرَضَ اللهُ وَمَا حَرَّمَ الله مَنْ قَوْلٍ وَفِعْلٍ وَاِعْتِقَادٍ، إِنَّمَا يُوصَلُ إِلَيْهِ بِالتَّعَلُّمِ. فَيَا خَسَارَةَ مَنْ قَضَى عُمْرَهُ بِالذِّكْرِ وَالصَّلاَةِ وَالصِّيَامِ مِنْ غَيْرِ صِحَّةِ العَقِيدَة، وَهَذَا الصِنْفُ كثير مِنَ النَّاس.

اليَوْم بَعْضُ النَّاس مِنْ شِدَّةِ الجَهَل يَقُولُونَ اللهُ تَعَالَى قَال: ﴿ وَاتَّقُواْ اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ﴾[سورة البَقَرَة/282] وَيَشْتَغِلُونَ بِالعِبَادَة مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا العِلْم، يَظُنُّونَ أَنَّ مَعْنَى: ﴿ وَاتَّقُواْ اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ﴾ أَنَّ الإنْسَانَ إِذَا اشْتَغَلَ بِالصَّلاَةِ وَالصِّيَامِ والحَجِّ وَالذِّكْرِ وَالصَّدَقَاتِ اللهُ تَعَالَى يُعْطِيهِ عِلْمًا مِنْ دُونِ تَعَلُّم، هَذَا مُحَال، مُحَال.

اللهُ تَعَالَى لاَ يُعْطِي الشَّخْصَ العِلْمَ الوَهْبِيَّ قَبْلَ أَنْ يَتَعَلَّم وَيَعْمَل بِمَا تَعَلَّم. أَمَّا مَنْ تَعَلَّمَ مَا أَحَلَّ الله وَمَا حَرَّمَ الله مَعَ العَقِيدَةِ الصَّحِيحَة وَأَدَّى الفَرَائِضَ، كُلَّ مَا فَرَضَ اللهُ عَلَيْهِ أَدَّى، وَتَجَنَّبَ كُلَّ مَا حَرَّمَ الله عَلَيْهِ، هَذَا الله يُعْطِيهِ عِلْمًا وَهْبِيًّا، غَيْرَ العِلْم الَّذِي قَرَأَهُ عَلَى العُلَمَاء. هَذَا مَعْنَى : ﴿ وَاتَّقُواْ اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ﴾.
فَيَا خَيْبَةَ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يَشْتَغِلُونَ بِالطَّرِيقَةِ وَالذِّكْرِ مِنْ دُونَ أَنْ يَتَعَلَّمُوا عِلْمَ التَّوْحِيد وَلاَ عِلْمَ الأَحْكَام. ثُمَّ يَظُنُّونَ بِأَنْفُسِهِم أَنَّهُم بِهَذِهِ الأَوْرَاد وَالأَذْكَارِ يَصِلُونَ إِلَى الوِلاَيَة، يُصِيرُونَ أَوْلِيَاءَ الله. هَذَا مُحَال. مِنْ سُوءِ فَهْمِهِمْ هَلَكُوا. ﴿وَاتَّقُواْ اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ﴾ مَعْنَاهَا اِعْمَلوُا بِمَا فَرَضَ الله مِنْ عِلْمٍ وَعَمَل فَإِذَا عَمِلْتُمْ بِذَلِكَ، طَبَّقْتُمْ تَمَامًا، عِنْدَئِذٍ اللهُ تَعَالَى يُعْطِيكُمْ عِلْمًا لَدُنِّيًّا أَيْ غَيْرَ العِلْمَ الَّذِي يُقْرَأُ عَلَى العُلَمَاء.

هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يَظُنُّونَ بِأَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ إِذَا اشْتَغَلُوا بِالذِّكْرِ وَالصَّلاَة وَالصِّيَام، أَكْثَرُوا مِنْ ذَلِكَ يَصِيرُونَ أَوْلِيَاءَ الله وَأَنَّ اللهَ يُعْطِيهمْ عِلْمًا غَيْرَ كَسْبِيّ، هَؤُلاَءِ طَلَبُوا المُحَال، شَيْئًا لاَ يَكُون.

ثُمَّ الأَصْلُ الأَصِيل هُوَ عِلْمُ التَّوْحِيد. بِدُونِ عِلْمِ التَّوْحِيد لاَ يَنْفَعُ شىءٌ مِن الحَسَنَات. وَكَمَا أَنَّ الصَّلاَةَ لاَ تَصِحُّ إِلاَّ بِوُضُوء، كَذَلِكَ الحَسَنَاتُ لاَ يَقْبَلُهَا الله إِلاَّ بَعْدَ التَّوْحِيد، عِلْم التَّوْحِيد، بَعْدَ مَعْرِفَةِ الله أَنَّهُ مُتَصِّفٌ بِكَذَا مِنْ الصِّفَاتِ وَأَنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ كَذَا وَكَذَا مِنَ الصِّفَات. بَعْدَ هَذَا وَبَعْدَ الإِيـمَانِ بِرَسُولِهِ مُحَمَّد، بَعْدَ ذَلِكَ الأَعْمَال تَنْفَع، الصَّلاَة وَالصِّيَام وَالحَجّ وَالزَّكَاة وَبِرُّ الوَالِدَيْن وَالجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله. بَعْدَ ذَلِكَ هَذِهِ الأَعْمَال تَنْفَع. بِدُونِ ذَلِكَ لاَ تَنْفَع. فَمَنْ ظَنَّ أَنَّهُ بِدُونِ ذَلِكَ يَصِلُ إِلَى المَطْلُوب فَهُوَ طَالِبُ المُحَال.

وَمَعْرِفَةُ الله اِعْتِقَادُ أَنَّ اللهَ مَوْجُود، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مُشْبِهًا لِشَىءٍ مِنَ العَالِم، ذَاتُهُ أَيْ حَقِيقَتُهُ لاَ يُشْبِهُ ذَوَاتِ العَالَم، اللهُ ذَاتُهُ لَيْسَ جِسْمًا لَطِيفًا وَلاَ جِسْمًا كَثِيفًا، أَيْ لَيْسَ كَالنُّورِ وَالرِّيح وَالرُّوح شَيْئًا لاَ يُجَسُّ بِالْيَد وَلاَ هُوَ شَىءٌ يُجَسُّ بِالْيَدِ كَالحَجَرِ وَالشَّجَرِ وَالإِنْسَان. لَيْسَ حَجْمًا صَغِيرًا وَلاَ حَجْمًا كَبِيرًا. اللهُ تَعَالَى خَلَقَ العَالَم عَلَى مَقَادِيرَ مُخْتَلِفَة. خَلَقَ أَصْغَرَ شَىء، أَصْغَرَ حَجْم، حَبَّةَ الخَرْدَل وَمَا هُوَ أَصْغَرُ مِنْهَا. وَخَلَقَ العَرْشَ الَّذِي هُوَ أَعْظَمُ حَجْم، وَهُوَ قَادِرٌ أَنْ يَخْلُقَ أَكْبَرَ مِنَ العَرْشِ لَكِنْ لَمْ يَخْلُقْ أَكْبَرَ مِنْهُ. كُلُّ شَىءٍ لَهُ حَجْم مَخْلُوق، اللهُ لَيْسَ لَهُ حَجْم، لاَ يُوصَفُ بِالصِّغَرِ وَلاَ بِالكِبَرِ. نَقُولُ اللهُ أكْبَر بَمَعْنَى أَنَّهُ أَعْلَمُ مِنْ كُلِّ عَالِم وَأَقْدَرُ مِنْ كُلِّ قَادِر، عَلَى هَذَا المَعْنَى نَقُولُ اللهُ أَكْبَر، لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى لَهُ حَجْمٌ أَكْبَر مِن كُلِّ حَجْم. ثُمَّ إِنَّ الحَجْمَ يَحْتَاجُ إِلَى مَكَان، بَعْضُ الحَجْم فِي الفَرَاغ كَالنُّجُوم. وَبَعْضُ الحَجْم قِسْمٌ مِنْهُ مُتَّصِلٌ بِالأَرْض وَقِسْمٌ مُتَّصِلٌ بِالسَّمَوَاتِ وَالعَرْش.

ثُمَّ إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لاَ يَتَّصِفُ بِشَىءٍ مِنْ صِفَات الحَجْم، الحَجْمُ لَهُ صِفَات: اللَّوْنُ وَالحَرَارَةُ وَالبُرُودَةُ وَالرُّطُوبَةُ وَاليُبُوسَةُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَاللهُ لاَ يَتَّصِفُ بِذَلِكَ.

هُوَ الَّذِي أَوْجَدَ هَذِهِ الأَشْيَاء بَعْدَ أَنْ كَانَتْ غَيْرَ مَوْجُودَة. فَكَيْفَ يشبهها بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوه!!!
الحَجْمُ لاَ يَخْلُقُ الحَجْم، اللهُ تَعَالَى لَوْ كَانَ حَجْمًا مَا خَلَقَ الحَجْم، لَوْ كَانَ شَيْئًا خَفِيفًا كَالرُّوحِ وَالرِّيحِ وَالنُّورِ مَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَخْلُقَ هَؤُلاَء. لَوْ كَانَ شَيْئًا كَثِيفًا كَالإنْسَانِ وَالحَجَرِ وَالذَّهَبِ وَالفضَةِ مَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَخْلُقَ ذَلِك.

كَذَلِكَ الحَجْمُ يَحْتَاجُ إِلَى مَكَان، لاَ بُدَّ لَهُ مِنْ مَكَان إِمَّا فَرَاغ وَإِمَّا اعْتِمَاد عَلَى جِسْمٍ كَالأَرْضِ كَالبَشَرِ وَالبَهَائِم، نَحْنُ نَعْتَمِدُ عَلَى الأَرْض، عَلَى هَذَا الحَجْم الذي هو الأَرْض. وَكُلُّ هَذِهِ الأَشْيَاء السَّمَوَات وَالعَرْش وَالأَرْض وَالفَرَاغ مَا كَانَت مَوْجُودَة قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهَا الله كَانَتْ مَعْدُومَة ثُمَّ أَوْجَدَهَا الله. فَكُلُّ مَوْجُودٍ لِوُجُودِهِ أَوَّل أَيْ بِدَايَة إِلاَّ الله. فَهُوَ المَوْجُود الَّذِي لَيْسَ لِوُجُودِهِ بِدَايَة. فيُقَال عَنْ كُلِّ شَىءٍ مَتَى وُجِدَ وَلاَ يُقَال عَنِ الله مَتَى وُجِدَ لأِنَّ اللهَ لاَ يَجْرِي عَلَيْهِ زَمَان. قَبْلَ الزَّمَان كَانَ مَوْجُودًا، قَبْلَ المَكَان، قَبْلَ المَكَانِ وَالزَّمَان. المَكَانُ لَهُ ابْتِدَاء وَالزَّمَان لَهُ ابْتِدَاء. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ "كَيْفَ يَكُونُ مَوْجُودًا بِلاَ مَكَان؟ لاَ بُدَّ لِلْمَوْجُود أَنْ يَكُون لَهُ مَكَان" يُقَالَ لَهُ: لاَ مَانِعَ عَقْلاً أَنْ يَكُونَ اللهُ مَوْجُودًا بِلاَ مَكَان، القُرْءَانُ يَشْهَدُ بِذَلِكَ،
وَحَدِيثُ الرَّسُول يَشْهَدُ بِذَلِكَ.

أَمَّا القُرْءَان فَقَوْلُهُ: ﴿هُوَ الأَوَّلُ﴾[سُورَة الحَدِيد/3]، وَأَمَّا الحَدِيثُ فَقَوْلُهُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: »كَانَ اللهُ وَلَمْ يَكُنْ شَىْءٌ غَيْرُهُ« أَيْ كَانَ اللهُ مَوْجُودًا وَلَمْ يَكُنْ مَوْجُودٌ غَيْرُهُ، أَيْ المَكَان وَالزَّمَانُ وَالجِهَاتُ السِّتّ. يُقَالُ لِهَؤُلاَءِ الوَهَّابِيَّة الَّذِينَ يَقُولُون "كَيْفَ يَكُونُ اللهُ مَوْجُودًا بِلاَ مَكَان" أَنْتُمْ قِسْتُمُ الخَالِق بِالمَخْلُوق، المَخْلُوقُ لاَ بُدَّ لَهُ مِنْ مَكَان، أَنْتُمْ جَعَلْتُمُ اللهَ مِثْلَ خَلْقِهِ، فَقِيَاسُكُم هَذَا فَاسِد، فَإِنْ قَالُوا "كَيْفَ يُتَّصَوَّرُ مَوْجُودٌ بِلاَ مَكَان" يُقَالُ لَهُمْ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الوُجُود صِحَّةُ تَصَوُّرِهِ بِالعَقْلِ، دَلِيلُ ذَلِكَ أَنَّ النُّورَ وَالظَّلاَمَ مَا كَانَا مَوْجُودَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمَا الله وَكَانَ المَاءُ وَالعَرْشُ وَالقَلَمُ الأَعْلَى وَاللَّوْحُ المَحْفُوظ كَانُوا مَوْجُودِينَ فِي الوَقْتِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ فِيهِ نُور وَلاَ ظَلاَم. فَمَن يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَصَوَّرَ فِي عَقْلِهِ وَقْتًا لَيْسَ فِيهِ نُور وَلاَ ظَلاَم! لاَ أَحَد يَتَصَوَّرُ ذَلِكَ، وَمَعَ هَذَا يَجِبُ الإِيمَانُ بِذَلِكَ لأِنَّ القُرْءَانَ أَخْبَرَ بِأَنَّهُ مَا كَانَ نُورٌ وَلاَ ظَلاَم قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمَا الله، اِقْرَأُوا هَذِهِ الآيَة : ﴿ الْحَمْدُ للهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ [سُورَة الأَنْعَام/1] مَعْنَى الآيَة أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ سَمَوَات وَلاَ أَرْض أَيْ لَمْ يَكُنْ عَالَمٌ عُلُويٌّ وَلاَ عَالَمٌ سُفْلِيٌّ وَلاَ نُورٌ وَلاَ ظَلاَم قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمُ الله. تَعْتَرِفُونَ بِذَلِكَ أَمْ لاَ؟ فَإِنِ اعْتَرَفْتُمْ فَقَدْ أَقْرَرْتُمْ بِصِحَّةِ الوُجُود بِلاَ مَكَان، وَإِنْ أَنْكَرْتُم كَانَ ذَلِكَ كُفْرًا لأِنَّهُ تَكْذِيبٌ لِلْقُرْءَانِ. الخَالِقُ لاَ يُقَاسُ بِالخَلْقِ، أَنْتُمْ يَا وَهَّابِيَّة قِسْتُمُ الخَالِق عَلَى المَخْلُوق وَقُلْتُم كَيْفَ يَكُونُ مَوْجُودًا بِلاَ مَكَان، تَبِعْتُم فِي ذَلِكَ ابْنَ تَيْمِيَة، مَا عِنْدَكُمْ دَلِيل، إِنَّمَا دَلِيلُكُمْ ابْنُ تَيْمِيَّة الَّذِي خَالَفَ القُرْءَان وَالحَدِيث وَشَذَّ عَنِ الأُمَّةِ. وَقَال: (كَانَ العَرْشُ مَعَ الله، العَرْشُ نَوْعُهُ، أَيْ جِنْسُهُ، لاَ ابْتِدَاءَ لِوُجُودِهِ، هُوَ كَانَ مَعَ الله) وَمَنْ يَقُولُ هَذَا كَافِرٌ بِالاِتِّفَاق، اتِّفَاق عُلَمَاء الإِسْلاَم، مَنْ أَثْبَتَ شَيْئًا -غَيْر الله- لاَ ابْتِدَاءَ لَهُ كَفَرَ.

والله اعلم

ابو راضي
19 - 11 - 2011, - 11:08 PM -
شيخنا بارك الله لنا فيك وجزاك الله خيرًا أتعبتك معى كثيرًا تحياتى أبومحمود

الشيخ / أحمد طلبه حسين
06 - 12 - 2011, - 06:29 PM -
شيخنا بارك الله لنا فيك وجزاك الله خيرًا أتعبتك معى كثيرًا تحياتى أبومحمود

مرورك أسعدنى
حاضرين فى كل ماتريد استفساره

الشيخ / أحمد طلبه حسين
06 - 12 - 2011, - 06:46 PM -
السؤال
من هم المحرمات من النساء



الإجابة
المحرمات من النساء ابدأ فأقول
من شروط "صحة العقد" ألا تكون المرأة محرمة عليه ......



1. قوله تعالى : "وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَ
دْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاء سَبِيلاً حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّ تِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فريضة وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا "(سورة النساء : 22-24)


النوع الأول : التحريم عن طريق النسب
وهو حرمة مؤبدة ، وهى سبعة


1- أمهاتكم : الأم وأم الأم وكل ما يتصل بالأم أكان ذلك عن طريق الولادة أو لمن ولدت من الجدات ، يستوي في ذلك أنه مؤبد .
2- البنـت : هي كل أنثى نسبت إلى الرجل بولادة عن طريق مباشر أو غير مباشر أكانت هذه البنت له أو بنتاً لابنه .
3- الأخت : وهى الشقيقة للأب أو أم او هما معاً .
4- العمة : وهى أخت الأب الشقيقة ولها ثلاث حالات : أخت من الأب ، أو أخت من الأم ، أو أخت منهما معاً .
5- الخالة : وهى الأخت الشقيقة للأم ، وينطبق عليها الحالات الثلاث.
6- بنات الأخ : من ينسب إليك بولادة أكان ذلك عن طريق الأب ، أم الأم ، أو هما معاً
7- بنات الأخت : من انتسبت إلى الأخت بولادة أكانت هذه الأخت شقيقة لأب أو أم أو هما معاً .
وفيها لا ينفرج التحريم لأن هذه الأسباب لا تزول فهي محرمة ..... حرمة مؤبدة
الفرق بين النسب والمصاهرة ، النسب علاقة عضوية طبيعية . والمصاهرة شىء مستحدث ولد عن طريق الأعراف المتفق عليها .

****************

النوع الثاني : التحريم بالرضاعة : وهى اثنان

1- أمهاتكم اللاتي أرضعنكم ، وهى الأم المرضعة أو الجدة المرضعة .
2- أخواتكم من الرضاعة هي كل امرأة أرضعتها أمها ، أو أرضعتها أمك ، أو أرضعتكما معاً مرضعة واحدة .


***************

النوع الثالث : التحريم عن طريق المصاهرة : وهى ستة :

1- أمهات نسائكم "
أم الزوجة محرمة عليه بمجرد العقد عليها ، وليس الدخول.
القاعدة العامة : الدخول على الأمهات يحرم البنات ، والعقد على البنات يحرم الأمهات ، ما تفسير ذلك من الناحية الشرعية ؟
البنت دائما يكون عندها غيرة ، لأنها أقرب إلى ذلك أما الأم فإنها ليست كذلك فلو دخل الرجل على أم البنت ، فإن هذا الرجل يصبح في منزلة أبيها وعندئذ لا يحل لها ، ولكنه إن لم يدخل على أمها وعقد فقط فإنه من الممكن أن يفسخ هذا العقد فعندئذ تحل له ابنتها ، أما الحالة الثانية فإن الشرع أراد سد الأبواب بمجرد أن يعقد الرجل على البنت فإن أمها "حماته" تصبح محرمة عليه لأن الحالات الاجتماعية أكدت كما قال العلماء وكما ذكرت الصحف أن بعض الرجال كانوا يذهبون لزوجاتهم
اللواتي لازلن في بيت أمهن ويكون أبيها متوفياً فيكون بالبيت الأم وابنتها فيعجب الرجل بالأم فيتزوجها ويترك الابنة.

2- ( ربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) الربيبة معناها أن رجلاً تزوج امرأة ولها بنت من غيره ، هذه البنت محرمة عليه بشرط ، وهو إن تحريمها يكون بعد الدخول وليس العقد ، وهى الآن في بيته ، وماذا لو أنها ليست في بيته ، اختلف العلماء في ذلك فرأى بعضهم أن التحريم مقيد بالبيت ، وأما إن كانت في غير بيته فتكون محللة له ، وهذا الرأي لم يقبله الجمهور حيث قالوا إنها محرمة عليه أكانت في بيته أم في غير بيته.


3- ( وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ) مما يحل للابن فهي محرمة على أبيه أي زوجات الأبناء محرمة على الأب والابن هنا أكان ابن بالرضاعة أم عن طريق النسب .

4- ( الذين من أصلابكم ) أي زوجة الابن وابن الابن حرام على الرجل . وما حكم زواج زوجة الابن المتبنى هل ينسحب عليها التحريم لأنها تحل لابنه ؟ إن رسول الله تزوج طليقة زيد بن حارثة ، وهى زينب بنت جحش ، وقد أمره القرآن الكريم بأن يتزوجها قال الحق سبحانه وتعالى "وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا" ( سورة الأحزاب :37 ) الشاهد يجوز زواج زوجة الابن بالتبني لأن الابن بالتبني لا ينسحب عليه التحريم

5- حرم الله تعالى نكاح زوجة الأب بقوله ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من
النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا ) حرمة زواج زوجة الأب التي غير الأم وهى محرمة بمجرد العقد عليها أكان أبوه حياً أو ميتاً ، ولأن رسول الله أمر بأن يذهب فيقطع عنق رجل تزوج زوجة أبيه ، أى لا يفعل هذا العمل إلا فاسق مارد لأن من المعروف أن الابن إن تزوجها لابد أن يمقت أباه ، والأبناء مطالبون بالمحافظة على عهود آبائهم ، ولو تزوجها فإنه لابد أن يبغض أباه ، ولذلك لنفس هذا السبب ، فضلا على أنه لا يجتمعفإن الله حرم علينا نكاح زوجات النبي الأب والابن على امرأة واحدة ، وأنه فاحشة ومقت وخروج عن دين الله


6- ( وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف ) يحرم على الرجل الجمع بين الأختين بالنسب أو بالرضاعة فلو أنه عقد على الاثنين في مجلس واحد فأن نكاحها باطل ، ولو عقد على واحدة في مجلس وعقد على الثانية ، فإن نكاح الثانية باطل ، والأولى صحيح

7- ( المحصنات من النساء ) وهى كل امرأة متزوجة فهي لا يجوز نكاحها ، إلا ما ملكت أيمانكم.
ثم يعقب القرآن الكريم ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) أي كل ما عدا ذلك فهو حلال ، ولا نأخذ هذا على إطلاقه ، ولكننا نقول إن الأئمة اختلفوا هل هناك محرمات أضاف حالات أخرىبعد ذلك ؟ قال بعضهم لا ، وقال الجمهور من الفقهاء إن الرسول للتحريم ، وذلك مثل تحريم الجمع بين المرأة وعمتها ، أو بين المرأة وخالتها لأنه نوعاً من تقطيع الرحم


الإجابة لها تابع

الشيخ / أحمد طلبه حسين
07 - 12 - 2011, - 12:18 PM -
السؤال
من هم محارم المرأة الذين يجوز لهم الخلوة بها والنظر إليها؟

الإجابة


لما بعد كثير من الناس عن تعاليم الإسلام وأحكام الدين, خاصة تلكم التي تحفظ الفروج والعورات, وتسد الذريعة إلى إختلاط الأنساب والمياه, وتحول دون ارتكاب المنكرات: وقع الناس في مستنقع الرذيلة والفاحشة وساعد على ذلك تمكن أعداء الإسلام من المرأة حتى أوقعوها في براثن الضياع وقلة الحياء بدعوى تحريرها, وهم في الواقع أرادوا أن يحرروها من دينها وحيائها وعفتها.
ومن هذه الأحكام الشرعية: معرفة المرأة لمحارمها من غيرهم حتى تحفظ نفسها ودينها
قال تعالى: "وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء".
قال ابن كثر رحمه الله: " لِبُعُولَتِهِنَّ: أي لأزواجهن.
ومن قوله: أَوْ آبَائِهِنَّ... إلى آخر الآية: قال رحمه: كل هؤلاء محارم للمرأة يجوز للمرأة أن تظهر عليهم بزينتها من غير تبرج



*************


قال النووي رحمه الله: عندما وجه إليه سؤال: ما حقيقة التي هي محرم له, وله النظر إليها والخلوة بها؟ فأجاب رحمه الله: "هي كل من حرم عليه نكاحها على التأبيد بسبب مباح لحرمتها. وقوله (على التأبيد) إحتراز من أخت المرأة ونحوها (أي: عمتها وخالتها وبنتها إذا عَقَد على الأم ولم يدخل بها)


************


وتفسير المحارم هم كالآتي


1ـ أَوْ آبَائِهِنَّ: هو أبو المرأة.
2ـ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ: هو أبو الزوج, والأجداد وإن عَلَو.


3ـ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ: إبن المرأة وإن سفلوا, وكذلك أبناء البنات وإن سفلن.
4ـ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ: ذكور أولاد الزوج, ويدخل فيه أولاد الأولاد وإن سفلوا, من ذكران كانوا أو إناث.


5ـ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ: أخو المرأة.
6ـ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ: أبناء الأخ وإن سفلوا.


7ـ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ: أبناء الأخت وإن سفلوا.
8ـ أَوْ نِسَائِهِنَّ: أي نساؤهن المسلمات ليس المشركات على الراجح.


9ـ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ: فيه قولان:
أـ المراد الإماء الكتابيات.
ب ـ المراد المملوك الرجل.


10ـ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ: قيل: الذين ليسوا بأكفاء وهم مع ذلك في عقولهم وَلَه, ولا همة لهم إلى النساء ولا يشتهونهن, وقيل: المغفل الذي لا شهوة له, وقيل: هو الأبله, وقيل: المخنث الذي لا يقوم ذكره, أما المخنث الذي يصف فلا يعد من غير أولي الإربة.

11ـ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء: يعني لصغرهم لا يفهمون أحوال النساء وعوراتهن, فإذا كان الطفل صغيرا لا يفهم ذلك فلا بأس بدخوله على النساء, فأما إن كان مراهقا أو قريبا من ذلك بحيث يعرف ذلك ويدريه ويفرق بين الشوهاء والحسناء فلا يمكن من الدخول على النساء.
يقال طفل: ما لم يراهق الحلُم, يظهروا: أي لم يبلغوا أن يطيقوا النساء.
الإجابة لها تابع

أم زايد
07 - 12 - 2011, - 06:38 PM -
يزااك الله خير شيخنا أحمد

الشيخ / أحمد طلبه حسين
09 - 12 - 2011, - 09:23 PM -
يزااك الله خير شيخنا أحمد

شكرا على مرورك

لاتنظرى إلى الوراء ولا تتطلعى إلى المستقبل ...فالماضي لن يعود..والمستقبل سيبقى في علم الغيب..
فاعملى ليومك ..إن عملك ومصيرك وحياتك مرهونة بتلك الحظة التي تعيشيها.....

ابو راضي
14 - 12 - 2011, - 09:28 AM -
السلام عليكم شيخنا الفاضل كيف حالكم أود أن أعرف من فضيلتكم نص الحديث الذى فيه "أحبابى قوم آمنوا بى ولم يرونى "وفى أكتب الحديث أجده وجزاكم الله خيرًا وسؤال آخر عن شاب متزوج عقدعلى زوجة ثانية وقبل الدخول بها بأيام رفضت الزواج وطلبت الطلاق فهل لها فى المهر شئ وبارك الله فيكم شيخنا الغالى

الشيخ / أحمد طلبه حسين
15 - 12 - 2011, - 11:15 AM -
السلام عليكم شيخنا الفاضل كيف حالكم أود أن أعرف من فضيلتكم نص الحديث الذى فيه "أحبابى قوم آمنوا بى ولم يرونى "وفى أكتب الحديث أجده وجزاكم الله خيرًا وسؤال آخر عن شاب متزوج عقدعلى زوجة ثانية وقبل الدخول بها بأيام رفضت الزواج وطلبت الطلاق فهل لها فى المهر شئ وبارك الله فيكم شيخنا الغالى



الإجابة
أولا


أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الأَهْوَازِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ مُحَمَّدٍ الْجِيَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَتَى أَلْقَى أَحْبَابِي ؟ فَقَالَ أَصْحَابُهُ : بِأَبِينَا أَنْتَ وَأُمِّنَا أَوَلَسْنَا أَحْبَابَكَ ؟ فَقَالَ : أَنْتُمْ أَصْحَابِي ، أَحْبَابِي قَوْمٌ لَمْ يَرُونِي وَآمَنُوا بِي وَأَنَا إِلَيْهِمْ بِالأَشْوَاقِ لأَكْثَرَ . (حديث مرفوع)


ثانيا

من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة فقال : " السلام عليكم دار قوم مؤمنين . وإنا ، إن شاء الله ، بكم لاحقون . وددت أنا قد رأينا إخواننا " قالوا : أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟ قال " أنتم أصحابي . وإخواننا الذين لم يأتوا بعد " . فقالوا : كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله ؟ فقال " أرأيت لو أن رجلا له خيل غر محجلة . بين ظهري خيل دهم بهم . ألا يعرف خيله ؟ " قالوا : بلى . يا رسول الله ! قال " فإنهم يأتون غرا محجلين من الوضوء . وأنا فرطهم على الحوض . ألا ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال . أناديهم : ألا هلم ! فيقال : إنهم قد بدلوا بعدك . فأقول : سحقا سحقا " . وفي رواية : وفيه " فليذادن رجال عن حوضي " . ( وهذا رقم الحديث في صحيح مسلم - 249) وهذاالحديث درسته فى الصف الأول فى كلية أصول الدين وشرحة استاذى الدكتور احمد محرم الشيخ ناجى استاذ علم الحديث – وتجد هذا الحديث فى الكتب التالية


الإمام مسلم- والنسائي - وابن ماجة - وابن خزيمة في صحيحه - والبغوي في شرح السنة - وأبو نعيم في حلية الأولياء - وسنن الكبرى ودلائل النبوة للبيهقي - وابن حبّان وغيرهم



أما هذا الحديث الذى اذكره { حديث ضعيف }
أخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق عن يونس عن فائد بن عبد الرحمن العبدي قال أخبرنا عبد الله ابن أبي أوفى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اني لمشتاق إلى اخواني فقال عمر يا رسول الله ألسنا اخوانك فقال لا أنتم أصحابي اخواني قوم آمنوا بي ولم يروني فجاء أبو بكر فأخبره عمر بالذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر ألا تحب قوما بلغهم أنك تحبني فأحبوك فأحبهم أحبهم الله )


قلت هذا الحديث ضعيف لأن راوي الحديث فائدة بن عبد الرحمن العبيدي وهو كذاب متروك الحديث


قال الامام البخاري عنه : منكر الحديث
وقال الامام أحمد ابن حنبل : متروك الحديث
زقال ابن حجر : متروك الحديث

والحديث الآخر
رواه القشيري في رسالته عن عثمان بن عبد الله القرشي ، عن نعيم بن سالم ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' متى ألقى أحبابي ؟ فقال أصحابه : بأبينا أنت وأمنا . أو لسنا أحبابك ؟ فقال : أنتم أصحابي ، أحبابي : قوم لم يروني ، وآمنوا بي ، وأنا إليهم بالأشواق أكثر '

قلت هذا الحديث ضعيف لأن راوي الحديث عثمان بن عبد الله القرشي كذاب .
قال الخطيب الغبدادي: كان ضعيفا والغالب على حديثه المناكير
وقال أبو بكر البيهقي : كذاب وقح ظاهر الكذب .


ثالثا

نعيد ونكرر قول الإمام مالك : ( ما لم يكن حينئذٍ ديناً لا يكون اليوم ديناً ، ولا يَصلُح آخر هذه الأمة إلا بما صَلُح به أولها )

فالصحابة هم أشد حبا منا وأفصح لسانا وأصدق مشاعرا فلم ترد على ألسنتهم مثل هذه الأقوال وقد جاء في الصحيحين وأحمد وأهل السنن من حديث ابن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ))

قول الإمام سفيان الثوري رحمه الله يقول
لأصحابه وطلابه في زمانه (إن استطعت ألّا تحك رأسك إلا بأثر فافعل) فياليت شعري ماذا سيقول الإمام سفيان عن هذه الأقوال ( اشتقنا لك يا رسول الله __ وقولهم __ أنا مجنون بحبك يا رسول الله __ )) ويأتي آخر يقول ( أذوب فيك يا رسول الله ) وهلمّ جرا... كل من يدلو بدلوه من غير دليل ولا برهان من كتاب ولا سنة ولا اقتداء بسلف هذه الأمّة .

رابعا
حُبُّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس قولَ اللسان وكتابة الشعارات، وتراقص على ضرب الدفوف, واختراع الكلمات والألفاظ، حُبُّ الرسول - عليه الصلاة والسلام - هو: تصديقه فيما أخبَر، واتِّباعه فيما أمَر، واجتناب ما نَهى عنه وزجَر، وألاَّ يُعبد الله إلاَّ بما شرَع، واتباع الصحابه رضي الله عنهم


خامسا


نحن نحبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ونشتاق والله إلى لقائه ومجالسته في الجنة ولكن نحن نسير على منهج بالألفاظ فلا نزيد ولا ننقص ما وصل إلينا من ألفاظ عملنا بها و إن لم يصل إلينا شيئ , فنقف حيث وقف الصحابة رضي الله عنهم قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله ( قف حيث وقف القوم – أي السلف الصحابة ومن تبعهم - فإنهم عن علم وقفوا، وببصر نافذ كفوا ، ولهم على كشفها كانوا أقوى ، وبالفضل لو كان فيها أحرى، ولقد وصفوا منه ما يشفي وتكلموا منه بما يكفي ، فما فوقهم محسر ، وما دونهم مقصر . لقد قصر عنهم قوم فجفوا وتجاوزهم آخرون فغلوا وإنهم فيما بين ذلك لعلى )



*******************************


ولى تعليق قبل الختام

لم يختلف علماء أهل السنة والجماعة في أن أفضل القرون على الإطلاق هو قرن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويدل لهذا ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:" خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم "

وذهب الجمهور من أهل السنة إلى أن أبا بكر أفضل الأمة بعد نبيها ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم تمام العشرة ثم أهل بدر ثم أحد ثم بيعة الرضوان وممن له مزية أهل العقبتين من الأنصار وكذلك السابقون الأولون وهم من صلى إلى القبلتين . انظر شرح النووي على صحيح مسلم(15/148)

وقد اختلف العلماء فيمن رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم من غير أولئك، فيمن لم يحصل له إلا مجرد المشاهدة، هل من أفراد الأمة من يكون أفضل منه أم لا؟ قال ابن حجر:" والذي يظهر أن من قاتل مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو في زمانه بأمره أو انفق شيئا من ماله بسببه لا يعدله في الفضل أحد بعده كائنا من كان، وأما من لم يقع له ذلك فهو محل البحث، والأصل في ذلك قوله تعالى: ( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)(الحديد: من الآية10) والخلاف وقع على قولين:


القول الأول: ما ذهب إليه ابن عبد البر وغيره من المتكلمين إلى أن الأفضلية إلى المجموع وليست للأفراد واستدلوا بالتالي:


أولاً:

عن بن محيريز قال قلت لأبي جمعة حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: نعم،أحدثك حديثا جيدا، تغدينا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعنا أبو عبيدة بن الجراح فقال: يا رسول الله هل أحد خير منا أسلمنا معك وجاهدنا معك. قال: "نعم قوم من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني[2]". [2] أخرجه الدارمي في سننه رقم(2744 ) والطبراني في المعجم الكبير برقم (3538) قال الحاكم(4/95):" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".وقال ابن حجر في الفتح (7/6):" وإسناده حسن وقد صححه الحاكم " وأخرجه مسند أبي يعلى رقم (1559)

وفي رواية أخرى، فقلنا: يا رسول الله، هل من قوم أعظم منا أجرا، آمنا بك واتبعناك. قال: "ما يمنعكم من ذلك ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين أظهركم، يأتيكم الوحي من السماء، بلى قوم يأتيهم كتاب بين لوحين فيؤمنون به، ويعملون بما فيه، أولئك أعظم منكم أجرا، أولئك أعظم منكم أجرا، أولئك أعظم منكم أجرا."

وذكر ابن عبدالبر في التمهيد عن سفيان بن عيينة كان يقول: "تفسير هذا الحديث وما كان مثله بين في كتاب الله، وهو قوله تعالى:(وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله)"


ثانياً:

عن عمر رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم جالسا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أتدرون أي أهل الإيمان أفضل إيمانا؟". قالوا: يا رسول الله الملائكة. قال: "هم كذلك، ويحق ذلك لهم، وما يمنعهم وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها بل غيرهم" قالوا: يا رسول الله فالأنبياء الذين أكرمهم الله تعالى بالنبوة والرسالة. قال:" هم كذلك، ويحق لهم ذلك، وما يمنعهم وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها بل غيرهم" قال: قلنا فمن هم يا رسول الله؟ قال: "أقوام يأتون من بعدي في أصلاب الرجال فيؤمنون بي ولم يروني، ويجدون الورق المعلق فيعملون بما فيه فهؤلاء أفضل أهل الإيمان إيمانا" أخرجه الحاكم رقم (6993) قال الحاكم:" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ، وأخرجه في المعجم الكبير رقم (160) ، أخرجه مسند الإمام أحمد بن حنبل رقم (289). و قال ابن حجر في الفتح


ثالثاً:

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتى المقبرة، فقال: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون. وددت أنا قد رأينا إخواننا" قالوا: "أو لسنا إخوانك يا رسول الله." قال: "أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد" فقالوا: "كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله" فقال: "أرأيت لو أن رجلاً له خيل غر محجلة، بين ظهري خيل دهم بهم ألا يعرف خيله؟" قالوا: بلى يا رسول الله. قال: "فإنهم يأتون غراً محجلين من الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض. ألا ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال، أناديهم ألا هلم. فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك. فأقول سحقا سحقا" أخرجه مسلم في صحيحه رقم(249)


الشاهد قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ( وددت أنا قد رأينا إخواننا قالوا أو لسنا إخوانك يا رسول الله قال بل أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد ) فهذا يدل على فضل من لم يأت من المؤمنين، وجعلهم بمنزلة إخوانه.

قال القاضي عياض تعليقاً على هذا الحديث:" ذهب أبو عمرو بن عبد البر في هذا الحديث وغيره من الأحاديث في فضل من يأتي آخر الزمان إلى أنه قد يكون فيمن يأتي بعد الصحابة من هو أفضل ممن كان من جملة الصحابة، وأن قوله صلى الله عليه وآله وسلم: "خيركم قرني على" الخصوص معناه: خير الناس قرني. أى السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ومن سلك مسلكهم، فهؤلاء أفضل الأمة، وهم المرادون بالحديث. وأما من خلط في زمنه صلى الله عليه وآله وسلم وإن رآه وصحبه و لم يكن له سابقة ولا أثر في الدين فقد يكون في القرون التي تأتي بعد القرن الأول من يفضلهم على ما دلت عليه الآثار. " شرح صحيح مسلم للنووي (3/138)


رابعاً:


عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيهن كقبض على الجمر، للعامل فيها أجر خمسين. قالوا: يا رسول الله أجر خمسين منهم أو خمسين منا؟ قال خمسين منكم. " انظر السلسلة الصحيحة رقم (494) ، وصحيح الجامع الصغير رقم(2234).


خامساً:


عن أبي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :"طوبى لمن رآني وآمن بي، وطوبى لمن آمن بي ولم يرني سبع مرات" قال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/54):" رواه أحمد والطبراني بأسانيد ورجالها رجال الصحيح غير أيمن بن مالك الأشعري وهو ثقة." والحديث صححه الألباني لشواهده انظر السلسلة الصحيحة رقم(1241)

سادساً:

عن أنس رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :"مثل أمتي مثل المطر، لا يُدرى أوله خير أم أخره " قال ابن حجر في الفتح (7/6):" وهو حديث حسن له طرق قد يرتقي بها إلى الصحة وأغرب النووي فعزاه في فتاويه إلى - مسند أبي يعلى من حديث أنس بإسناد ضعيف مع انه عند الترمذي بإسناد أقوى منه من حديث أنس وصححه بن حبان من حديث عمار." قال الألباني في المشكاة (3/1770):" صحيح لطرقه".

سابعاً:



عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: “من أشد أمتي لي حباً ، ناس يكونون بعدي يود أحدهم لو رآني بأهله وماله. " رواه مسلم في ( باب فيمن يود رؤية النبي بأهله وماله )

ثامناً:
وقد روى بن أبي شيبة من حديث عبد الرحمن بن جبير بن نفير أحد التابعين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: “ليدركن المسيح أقواما، إنهم لمثلكم أو خير ثلاثا ولن يخزي الله أمة أنا أولها والمسيح أخرها " قال ابن حجر في الفتح (7/6):" رواه ابن أبي شيبة بإسناد حسن"


تاسعاً:


واحتجوا أيضا بأن السبب في كون القرن الأول خير القرون أنهم كانوا غرباء في إيمانهم لكثرة الكفار حينئذ وصبرهم على أذاهم وتمسكهم بدينهم، وكذلك أواخرهم إذا أقاموا الدين وتمسكوا به، وصبروا على الطاعة حين ظهور المعاصي والفتن كانوا أيضا عند ذلك غرباء وزكت أعمالهم في ذلك الزمان كما زكت أعمال أولئك ويشهد له ما رواه مسلم عن أبي هريرة رفعه بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء. فقد ذكر ابن عبد البر:" أن الإيمان والعمل الصالح في الزمن الفاسد الذي يرفع فيه العلم والدين من أهله، ويكثر الفسق والهرج، ويذل المؤمن، ويعز الفاجر، ويعود الدين غريبا كما بدأ، ويكون القائم فيه بدينه كالقابض على الجمر، فيتسوي حنيئذ أول هذه الأمة بآخرها في فضل العمل إلا أهل بدر والحديبية. " التمهيد لابن عبد البر (20/255)

***********************


القول الثاني: وهو قول الجمهور، أن الأفضلية بالأفراد، واستدلوا لذلك


أولاً:

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :"لا تسبوا أصحابي، فلوا أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" رواه البخاري رقم (3470) واللفظ له، ومسلم رقم (2540)

قال ابن النجار :" هذا ، وإن ورد على سبب خاص، فالعبرة بعموم اللفظ، ولا يضرنا كون الخطاب بذلك للصحابة؛ لأن المعنى: لا يسب غير أصحابي أصحابي، ولا يسب أصحابي بعضهم بعضا " انظر شرح الكوكب المنير(2/474)


ثانياً:

عن أبي بردة عن أبيه قال صلينا المغرب مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،ثم قلنا: لو جلسنا حتى نصلى معه العشاء. قال: فجلسنا. فخرج علينا، فقال: "ما زلتم ها هنا" قلنا: يا رسول الله صلينا معك المغرب، ثم قلنا نجلس حتى نصلى معك العشاء. قال: "أحسنتم أو أصبتم" قال: فرفع رأسه إلى السماء، وكان كثيرا مما يرفع رأسه إلى السماء. فقال: "النجوم آمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم، أتى السماء ما توعد. وأنا آمنة لأصحابي، فإذا ذهبت، أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي آمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون. " رواه مسلم رقم (2531

وفي هذا الحديث دلالة على فضل الصحابة، وانهم أمنة لأمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم. فما دام الصحابة موجودين كان الدين قائماً، والحق ظاهرا، والنصر على الأعداء حاصلا. وهذا الحديث يدل على فضل عموم الصحابة على من بعدهم. فجعلهم كالنجوم يقتدى بهم في أمور دينهم كما يهتدون بالنجوم في ظلمات البر والبحر. وفي قوله صلى الله عليه وآله وسلم :" فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون" فإذا لم يبقى من الصحابة أحد، جاء الذي وعُدت به أمة محمد وفي هذه اللفظة النبوية فضل لكل صحابي أنه أمنة لأمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم.


ثالثاً:


عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:" يأتي على الناس زمان، يغزو فئام من الناس. فيقال: لهم فيكم من رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فيقولون: نعم. فيفتح لهم. ثم يغزو فئام من الناس. فيقال لهم: فيكم من رأى من صحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟فيقولون: نعم. فيفتح لهم. ثم يغزو فئام من الناس. فيقال لهم: هل فيكم من رأى من صحب من صحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فيقولون: نعم. فيفتح لهم " رواه البخاري رقم (2740) ، ومسلم رقم (2532) واللفظ له



رابعاً:

ما رواه أبو عبد الله بن بطة من حديث الحسن عن أنس رضي الله عنه انه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن مثل أصحابي في أمتي كمثل الملح في الطعام لا يصلح الطعام إلا بالملح ." مصنف عبدالرزاق رقم(20377)

ووجه الاستدلال انه شبه أصحابه في صلاح دين الأمة بهم، بالملح الذي صلاح الطعام به. قال الحسن: قد ذهب ملحنا فكيف نصلح .


خامساً: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:" لا تمس النار مسلما رآني أو رأى من رآني" قال طلحة فقد رأيت جابر بن عبد الله. وقال موسى وقد رأيت طلحة. قال يحيى وقال لي موسى وقد رأيتني ونحن نرجو الله.
رواه الترمذي في "باب ما جاء في فضل من رأى النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه ) وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم الأنصاري وروى علي بن المديني وغير واحد من أهل الحديث عن موسى هذا الحديث.


سادساً:
عن ابن عمر قال:" لا تسبوا أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم عمره" سنن ابن ماجه باب" فضل أهل بدر"


الترجيح والمناقشة

والذي يترجح من الأدلة هو قو ل الجمهور بأن أفضلية الصحابة على الأفراد وذلك لقوة الدليل ، كما أن هذا فضل الله يؤتيه من يشاء فلا يقاس عليه . يشاء فلا يقاس عليه . وسبق لهم من الفضل على لسان نبيهم ما ليس لأحد بعدهم، قال ابن مسعود رضي الله عنه": إن الله نظر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد صلى الله عليه وآله وسلم خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه، فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه، يقاتلون على دينه، فما رأى المسلمون حسنا فهو عند الله حسن، وما رأوا سيئا فهو عند الله سيئ.
" مسند الإمام أحمد رقم (3600)

وقد قال تعالى :(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) (التوبة:119) قال غير واحد من : هم أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

وصدق فيهم وصف ابن مسعود رضي الله عنه حيث قال: "من كان متأسيا فليتأس بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا، وأقومها هديا، وأحسنها حالا، قوم اختارهم الله لصحبه نبيه وإقامة دينه فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوا آثارهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم."

وقد غلّظ جندب بن عبد الله رضي الله عنه القول عندما رأي من يفضل أحد من الناس على الصحابة فقال لفرقه دخلت عليه من الخوارج، فقالوا إنا ندعوك إلى كتاب الله، فقال: أنتم؟! قالوا: نحن، قال: أنتم؟! قالوا: نحن، فقال: يا أخابيث خلق الله في أتباعنا تختارون الضلالة، أم في غير سنتنا تلتمسون الهدى اخرجوا عنى.
" ذكره ابن القيم في كتاب " إعلام الموقعين" (4/139)

قال البيهقي في المفهم: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (1/502)
" أن من صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ورآه ولو مرة من عمره، أفضل من كل من يأتي بَعدُ، وأن فضيلة الصحبة لا يعدلها عمل.


وهو الحق الذي لا ينبغي أن يُصار لغيره، لأمور:



أولها: مزية الصحبة ومشاهدة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

وثانيها: فضيلة السبق للإسلام.

وثالثها: خصوصية الذب عن حضرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

ورابعها: فضيلة الهجرة والنُصرة.

وخامسها: ضبطهم للشريعة

وسادسها: تبليغها لمن بعدهم.

وسابعها: السبق في النفقة في أول الإسلام.

وثامنها: أن كل خير وفضل وعلم وجهاد ومعروف فعل في الشريعة إلى يوم القيامة، فحظهم منه أكمل حظ، وثوابهم فيه أجزل ثواب؛ لأنهم سنُّوا سُنن الخير، وافتتحوا أبوابه، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم :" من سنَّ في الإسلام سُنة حسنة كان له أجرها وأجر نم عمل بها إلى يوم القيامة رواه مسلم رقم (1017)
ولا شك في أنهم الذين سنُوا جميعَ السُنن، وسابقوا إلى المكارم، ولو عُدَّدت مكارهم، وفُسرت خواصهم، وحُصرت لملأت أسفاراً، ولكلّت الأعين بمطالعتها حيارى."


فللصحابة الكرام فضائل لا يشاركهم فيها أحد، فهم قد رأوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهم خير القرون بنص الحديث، وهم الواسطة بين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبين صحابته، وهم الصفوة التي أختارها الله لنبيه، وهم الذين قاوموا بنشر الدين فكل خير لهم فيه نصيب.

وأما ما أستدل به أصحاب القول الأول فهي عمومات ليس فيها دليل صريح يصلح في محل النزاع، وإليك مناقشتها:

أما بحديث أبي جمعة فالرواة لم تتفق على لفظه، فقد رواه بعضهم بلفظ الخيرية كما تقدم، ورواه بعضهم بلفظ أعظم منا أجراً، وقد ذكر ابن حجر إن إسناد هذه الرواية أقوى من إسناد الرواية المتقدمة، فيبطل الاستدلال.

وحديث عمر رضي الله عنه: "أتدرون أي أهل الإيمان أفضل إيمانا؟..." فهو لم حديث لم يثبت كما قرر ذلك ابن حجر في الفتح فلا يصلح للاحتجاج.

وحديث أبي هريرة رضي الله عنه: " وددت أنا قد رأينا إخواننا..." لا يدل على أفضلية من أتى بعد الصحابة على الصحابة. ولا شك أن المراد بالأخوة هي أخوة الدين والإيمان؛ وهذه الأخوة عامة مشتركة لجميع المؤمنين، والصحابة أول من يدخل في هذه الأخوة؛ بل الحديث يدل على ميزة وفضل الصحابة فهم بالإضافة إلى أخوة الإيمان التي قررها الله عز وجل :(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)(الحجرات: من الآية10) قد حازوا فضلاً زائداً وهو فضل الصحبة؛ فميزهم رسول الله عن غيرهم بشيء خاص بهم لا يشاركهم فيه أحد.


وأما الاستدلال بقوله صلى الله عليه وآله وسلم:" تأتي أيام للعامل فيهن أجر خمسين قيل منهم.." فالحديث لم يدل على الأفضلية وإنما دل على زيادة الأجر، وزيادة أجر العامل لا تدل على الأفضلية. قال ابن حجر :" إن حديث للعامل منهم أجر خمسين منكم لا يدل على أفضلية غير الصحابة على الصحابة، لأن مجرد زيادة الأجر لا يستلزم ثبوت الأفضلية المطلقة. وأيضا فالأجر إنما يقع تفاضله بالنسبة إلى ما يماثله في ذلك العمل، فأما ما فاز به من شاهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من زيادة فضيلة المشاهدة فلا يعدله فيها أحد " فتح الباري (7/7) قال في فتح الودود: "هذا في الأعمال التي يشق فعلها في تلك الأيام لا مطلقا وقد جاء "لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" ولأن الصحابي أفضل من غيره مطلقا" نقلاً من عون المعبود (11/496)

وقد تعقب كلام بن عبد البر بأن مقتضى كلامه ان يكون فيمن يأتي بعد الصحابة من يكون أفضل من بعض الصحابة وبذلك صرح القرطبي لكن كلام بن عبد البر ليس على الإطلاق في حق جميع الصحابة فإنه صرح في كلامه باستثناء أهل بدر والحديبية نعم والذي ذهب إليه الجمهور .


وحديث أبي أمامة رضي الله عنه :" وطوبى لمن آمن بي ولم يرني سبع مرات" يقال فيه كما قيل في الحديث السابق، كما أن الحديث غاية ما فيه الدعاء لمن لم يره صلى الله عليه وآله وسلم أكثر ممن رآه لا يدخل على فضل من لم يراه على من راه ؛ وإنما يمكن أن يقال أن من لم يراه هو في حاجة لدعاء أكثر لتثبيته على الطريق المستقيم.

وأما الاستدلال بحديث "مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم أخره " فليس فيه دلالة على المقصود، فالحديث يدل على أن الخير في أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا ينقطع فالحديث لم يذكر ولو بطريق الإيماء أن من أفراد الأمة من هو أفضل من أفراد الصحابة رضوان الله عليهم.

قال النووي: "إن المراد من يشتبه عليه الحال في ذلك من أهل الزمان الذين يدركون عيسى بن مريم عليه السلام، ويرون في زمانه من الخير والبركة وانتظام كلمة الإسلام ودحض كلمة الكفر، فيشتبه الحال على من شاهد ذلك، أي الزمانين خير، وهذا الاشتباه مندفع بصريح قوله صلى الله عليه وآله وسلم خير القرون قرني . " فتح الباري (7/6)



قال القاضي: "نفي تعلق العلم بتفاوت طبقات الأمة في الخيرية، وأراد به نفي التفاوت. كما قال تعالى (قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) (يونس:18) أي بما ليس فيهن، كأنه قال: لو كان، لعلم، لأنه أمر لا يخفى، ولكن لا يعلم، لاختصاص كل طبقة منهم بخاصية وفضيلة توجب خيريتها. كما أن كل نوبة من نوب المطر لها فائدة في النشوء والنماء، لا يمكنك إنكارها والحكم بعدم نفعها، فإن الأولين آمنوا بما شاهدوا من المعجزات وتلقوا دعوة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالإجابة والإيمان، والآخرين آمنوا بالغيب، لما تواتر عندهم من الآيات، واتبعوا من قبلهم بالإحسان، وكما أن المتقدمين اجتهدوا في التأسيس والتمهيد، فالمتأخرون بذلوا وسعهم في التلخيص والتجريد، وصرفوا عمرهم في التقرير والتأكيد، فكل ذنبهم مغفور وسعيهم مشكور وأجرهم موفور.

قال الطيبي: "وتمثيل الأمة بالمطر، إنما يكون بالهدى والعلم،كما أن تمثيله صلى الله عليه وآله وسلم الغيث بالهدى والعلم. فتختص هذه الأمة المشبهة بالمطر بالعلماء الكاملين منهم، المكملين لغيرهم، فيستدعي هذا التفسير: أن يراد بالخير، النفع. فلا يلزم من هذا المساواة في الأفضلية. ولو ذهب إلى الخيرية، فالمراد: وصف الأمة قاطبة، سابقها ولا حقها، وأولها وأخرها بالخير، وأنها ملتحمة بعضها مع بعض، مرصوصة بالبنيان، مفرغة كالحلقة التي لا يدري أين طرفاها.



وفي أسلوب هذا الكلام قول الأنمارية: هم كالحلقة المفرغة لا يدري أين طرفاها. تريد المكملة. ويلح إلى هذا المعنى قول الشاعر:
إن الخيار من القبائل واحد وبنو حنيفة كلهم أخيار


فالحاصل أن الأمة مرتبط بعضها مع بعض في الخيرية، بحيث أبهم أمرها فيها وارتفع التمييز بينها، وإن كان بعضها أفضل من بعض في نفس الأمر. وهو قريب من سوق المعلوم مساق غيره. وفي معناه أنشد مروان بن أبي حفصة:

تشابه يوماه علينا فأشكلا فما نحن ندري أي يوميه أفضل
يوم بداء العـمر أم يــوم يأسه وما منهما إلا أغر محجل

ومن المعلوم علما جليا أن يوم بداءة العمر أفضل من يوم يأسه، لكن البدء لما يكن يكمل ويستتب إلا باليأس، أشكل عليه الأمر فقال ما قال وكذا أمر المطر والأمة. " تحفة الأحوذي (8/138ـ139)

وما ذهب إليه ابن عبدالبر بأن الدين سيعود غريباً، ويرفع العلم، ويفسد الزمان، ويكون المؤمن كالقابض على الجمر فيستوي آخر الأمة بأولها في الفضل فهذا قياس مخالف للنص الوارد في فضل الصحابة على سائر الأمة، وفضل الله لا يقاس عليه. والله أعلم وأحكم . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.



***************************



السؤال : هل يجوز تطليق المرأة قبل الدخلة ؟ وما هي أحكام الطلاق في هذه الحالة ؟



الإجابة


نعم يجوز تطليق المرأة قبل الدخول بها ،لقوله تعالى : ( يا أيها الذين أمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ) .


وأما أحكام هذا الطلاق فمن أهمها أنه يقع طلاقاً بائناً لا رجعياً أي ليس للرجل أن يراجع مطلقته كما هو الحال في الطلاق بعد الدخول ،وذلك لأن الرجعة في الطلاق الذي بعد الدخول هي من حق الزوج في خلال فترة العدة ،

والمطلقة قبل الدخول لا عدة لها كما في الآية الكريمة التي سبق إيرادها ،وعلى ذلك فالطلاق بائن لا رجعي ،ولكنه بائن بينونة صغرى ،بمعنى أنه يجوز للرجل أن ينكحها مرة أخرى بعقد ومهر جديدين إن رضيت هي ووليها ،وإنما سمى الفقهاء هذه البينونة بينونة صغرى لتمييزها عن البينونة الكبرى التي تكون في حالة الطلاق المكمل للثلاث ،بأن يكون الرجل قد طلق زوجته ثم راجعها ثم طلقها ثم راجعها فإن طلقها الثالثة فإنها تبين منه بينونة كبرى لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره .


ومن أحكام الطلاق قبل الدخول أيضاً أنه يوجب للمرأة نصف المهر المتفق عليه بينهما لقوله تعالى : ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ).


لكن لا بد من الإشارة هنا إلى أنه إن كان الزوج قد خلا بزوجته دون وجود مانع طبيعي أو شرعي يمنع مجامعته إياها فإن هذه الخلوة تأخذ حكم الدخول عند جمهور أهل العلم حتى ولو لم يجامعها ،وعلى ذلك فما ذكرناه من أحكام الطلاق قبل الدخول إنما ينطبق فقط في حالة أن يكون الزوج لم يدخل بها لا دخولاً حقيقياً وهو الدخول المتعارف عليه ولا دخولاً حكمياً وهو الخلوة الصحيحة التي أشرنا إليها

والله أعلم .

ملحوظة

لى عودة الى اجابة السؤال الذى طرح من قبل { المحرمات من النساء }

والله أعلم

ابو راضي
15 - 12 - 2011, - 11:40 PM -
جزاك الله خيرًاوبارك الله فيك وزادك الله من فضله محبكم أبو محمود

asforah
18 - 12 - 2011, - 08:34 PM -
الشيخ الفاضل أردت أن أسألك ما حكم صبغة الشعر للفتاة غير المتزوجة؟
و هل يجوز اللون الاسود؟

asforah
18 - 12 - 2011, - 08:42 PM -
و أيضا يا شيخ هل يجوز وضع الإثمد على العين خارج المنزل؟

الشيخ / أحمد طلبه حسين
18 - 12 - 2011, - 10:01 PM -
جزاك الله خيرًاوبارك الله فيك وزادك الله من فضله محبكم أبو محمود


حاضرين يا أبا محمود

لاتتردد فى أى سؤال وفى كل ما يهمك فى امور دينك

الشيخ / أحمد طلبه حسين
18 - 12 - 2011, - 10:39 PM -
الشيخ الفاضل أردت أن أسألك ما حكم صبغة الشعر للفتاة غير المتزوجة؟
و هل يجوز اللون الاسود؟

الاجابة



أولا


الصواب أن الصبغ بالسواد محرم مطلقاً على المتزوجة وغير المتزوجة، وعلى الرجال والنساء؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح: (غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد)، خرجه الإمام مسلم في صحيحه، ولو كان يباح التغيير بالسواد لأحد لأباحه النبي -صلى الله


عليه وسلم- للصحابة ولوالد الصديق -رضي الله تعالى عنهما-، بل لما جيء إليه بوالد الصديق ورأى بياض لحيته ورأسه قال: (غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد)، فالذي أفتى بإباحة السواد للمتزوجة لا أرى وجهاً لفتواه ولا محل لها، والواجب اجتناب السواد في حق المرأة والرجل والمتزوجة وغير المتزوجة عملاً بعموم الأحاديث الدالة على ذلك، ومن ذلك ما رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (يأتي في آخر الزمان قومٌ يخضبون بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة)، وفي الباب أحاديث عديدة كلها تنهى عن الصبغ بالسواد لما فيه من التدليس والتلبيس والخداع، فالذي أوصي به جميع الرجال والنساء الحذر من تغيير الشيب بالسواد



وأما تغيره بالحناء والكتم أو بالسواد المخلوط بشيء آخر حتى لا يكون أسود يكون بين السواد والحمرة أو أحمر خالص أو أصفر هذا كله مشروع، والنبي عليه السلام قال: (إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم)، فالسنة أن نخالفهم في الصبغ لكن لا نصبغ بالسواد الخالص


الثاني

فيجوز للرجل والمرأة أن يصبغا الشعر بكل لون إلا السواد عند جمهور الفقهاء، وأجاز البعض لهما الصبغ بالسواد أيضاً، والأول أقوى دليلاً وأحوط.
يجوز للمرأة أن تخضب شعرها الأبيض بالحناء ونحوه ، وبعض أهل العلم أجازه بالسواد إن كان من أجل التزين لزوجها

أما الرجل فله أن يخضب بغير السواد ، و أما السواد فلا ، و أما المرأة فرخص لها إن كان من أجل زوجها ، والله أعلم .

الشيخ / أحمد طلبه حسين
18 - 12 - 2011, - 10:43 PM -
جزاك الله خيرًاوبارك الله فيك وزادك الله من فضله محبكم أبو محمود


حاضرين يا أبا محمود

لاتتردد فى أى سؤال وفى كل ما يهمك فى امور دينك

الشيخ / أحمد طلبه حسين
18 - 12 - 2011, - 10:59 PM -
و أيضا يا شيخ هل يجوز وضع الإثمد على العين خارج المنزل؟



الاجابة


ما الضوابط الشرعية لزينة المرأة؟





"قل من حرم زينة الله.."، هذه الآية تدلل على أن الزينة ليست حراماً، لكنها تصبح كذلك حينما تخرج المرأة و تُبدي زينتها خارج المنزل .... فإذا أرادت أن تتزين فلها ذلك، ولكن وهي داخل بيتها، فعليها أن تستر جميع بدنها عدا الوجه والكفين خارج المنزل لقول الله تعالى: "ولا يُبدين زينتهن إلا ما ظهر منها".
و الرأي الراجح أن جميع جسد المرأة عورة عدا الوجه والكفين.


أما أنواع الزينة؟ وماذا تُظهر منها؟



هناك زينة خَلقية، خلقها الله تعالى في المرأة وهي الطول والصوت ولون البشرة وهي لا تستطيع المرأة إخفائها ولكن عليها أن تخفض صوتها ولا تخضع بالقول لقول الله تعالى: "فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا ". و هناك الزينة المكتسبة وهي ما تضعه المرأة من ماكياج ولباس وحلي وهي جائزة داخل البيت فقط.




ما حكم وضع الكحل خارج المنزل؟

تقول بعض النساء أن الكحل سُنّة و الرسول صلى الله عليه و سلم أمر به، لكن هل الكحل الذي يتحدثون عنه، هو الكحل الذي أمر به الرسول صلى الله عليه و سلم وهو كحل "الإثمد"، حيث يقول الرسول صلى الله عليه و سلم فيه: "خير أكحالكم الإثمد، فإنه يُنبت الشعر ويُحدق العين ويُقوي البصر"، - و كحل الإثمد ألوان منه كلون التراب وهو للرجال ومنه الأسود وتضع منه النساء-.


*و في حال بقي أثر للكحل في العين في اليوم الثاني هل تحاسب عليه؟

في حال وضعت المرأة الكحل داخل البيت وخرجت في اليوم الثاني وبقي أثر الكحل دون قصد فهي غير محاسبة عليه، ولكن هذا لا يعني التساهل لأن هناك الكثير من مزيل الماكياج الذي لا يترك أثراً.


الخلاصة

لا يجوز للمرأة أن تظهر زينتها إلا للزوج بصفة أولى وبعد ذلك المحارم: "الأب والأخ والعم والخال وابن الأخ وابن الأخت"، ولكن دون مغالاة أمناً للفتنة، والزينة التي تُبدى أمام المحارم هي الزينة الظاهرة المعتادة التي تبديها دائماً كالرأس والعنق والساعد.




والله اعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
22 - 12 - 2011, - 01:30 PM -
السؤال
من هم محارم المرأة الذين يجوز لهم الخلوة بها والنظر إليها؟

الإجابة


لما بعد كثير من الناس عن تعاليم الإسلام وأحكام الدين, خاصة تلكم التي تحفظ الفروج والعورات, وتسد الذريعة إلى إختلاط الأنساب والمياه, وتحول دون ارتكاب المنكرات: وقع الناس في مستنقع الرذيلة والفاحشة وساعد على ذلك تمكن أعداء الإسلام من المرأة حتى أوقعوها في براثن الضياع وقلة الحياء بدعوى تحريرها, وهم في الواقع أرادوا أن يحرروها من دينها وحيائها وعفتها.
ومن هذه الأحكام الشرعية: معرفة المرأة لمحارمها من غيرهم حتى تحفظ نفسها ودينها
قال تعالى: "وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء".
قال ابن كثر رحمه الله: " لِبُعُولَتِهِنَّ: أي لأزواجهن.
ومن قوله: أَوْ آبَائِهِنَّ... إلى آخر الآية: قال رحمه: كل هؤلاء محارم للمرأة يجوز للمرأة أن تظهر عليهم بزينتها من غير تبرج



*************


قال النووي رحمه الله: عندما وجه إليه سؤال: ما حقيقة التي هي محرم له, وله النظر إليها والخلوة بها؟ فأجاب رحمه الله: "هي كل من حرم عليه نكاحها على التأبيد بسبب مباح لحرمتها. وقوله (على التأبيد) إحتراز من أخت المرأة ونحوها (أي: عمتها وخالتها وبنتها إذا عَقَد على الأم ولم يدخل بها)


************


وتفسير المحارم هم كالآتي


1ـ أَوْ آبَائِهِنَّ: هو أبو المرأة.
2ـ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ: هو أبو الزوج, والأجداد وإن عَلَو.


3ـ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ: إبن المرأة وإن سفلوا, وكذلك أبناء البنات وإن سفلن.
4ـ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ: ذكور أولاد الزوج, ويدخل فيه أولاد الأولاد وإن سفلوا, من ذكران كانوا أو إناث.


5ـ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ: أخو المرأة.
6ـ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ: أبناء الأخ وإن سفلوا.


7ـ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ: أبناء الأخت وإن سفلوا.
8ـ أَوْ نِسَائِهِنَّ: أي نساؤهن المسلمات ليس المشركات على الراجح.


9ـ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ: فيه قولان:
أـ المراد الإماء الكتابيات.
ب ـ المراد المملوك الرجل.


10ـ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ: قيل: الذين ليسوا بأكفاء وهم مع ذلك في عقولهم وَلَه, ولا همة لهم إلى النساء ولا يشتهونهن, وقيل: المغفل الذي لا شهوة له, وقيل: هو الأبله, وقيل: المخنث الذي لا يقوم ذكره, أما المخنث الذي يصف فلا يعد من غير أولي الإربة.

11ـ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء: يعني لصغرهم لا يفهمون أحوال النساء وعوراتهن, فإذا كان الطفل صغيرا لا يفهم ذلك فلا بأس بدخوله على النساء, فأما إن كان مراهقا أو قريبا من ذلك بحيث يعرف ذلك ويدريه ويفرق بين الشوهاء والحسناء فلا يمكن من الدخول على النساء.
يقال طفل: ما لم يراهق الحلُم, يظهروا: أي لم يبلغوا أن يطيقوا النساء.
الإجابة لها تابع

*****************************************************
عودة الى اجابة السؤال السابق الخاص
بالمحرمات


النوع الثاني : التحريم بالرضاعة : وهى اثنان :

1- أمهاتكم اللاتي أرضعنكم ، وهى الأم المرضعة أو الجدة المرضعة .
2- أخواتكم من الرضاعة هي كل امرأة أرضعتها أمها ، أو أرضعتها أمك ، أو أرضعتكما معاً مرضعة واحدة .


النوع الثالث : التحريم عن طريق المصاهرة : وهى ستة :


1- أمهات نسائكم " أم الزوجة محرمة عليه بمجرد العقد عليها ، وليس الدخول.
القاعدة العامة : الدخول على الأمهات يحرم البنات ، والعقد على البنات يحرم الأمهات ، ما تفسير ذلك من الناحية الشرعية ؟
البنت دائما يكون عندها غيرة ، لأنها أقرب إلى ذلك أما الأم فإنها ليست كذلك فلو دخل الرجل على أم البنت ، فإن هذا الرجل يصبح في منزلة أبيها وعندئذ لا يحل لها ، ولكنه إن لم يدخل على أمها وعقد فقط فإنه من الممكن أن يفسخ هذا العقد فعندئذ تحل له ابنتها ، أما الحالة الثانية فإن الشرع أراد سد الأبواب بمجرد أن يعقد الرجل على البنت فإن أمها "حماته" تصبح محرمة عليه لأن الحالات الاجتماعية أكدت كما قال العلماء وكما ذكرت الصحف أن بعض الرجال كانوا يذهبون لزوجاتهم
اللواتي لازلن في بيت أمهن ويكون أبيها متوفياً فيكون بالبيت الأم وابنتها فيعجب الرجل بالأم فيتزوجها ويترك الابنة.


2- ( ربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) الربيبة معناها أن رجلاً تزوج امرأة ولها بنت من غيره ، هذه البنت محرمة عليه بشرط ، وهو إن تحريمها يكون بعد الدخول وليس العقد ، وهى الآن في بيته ، وماذا لو أنها ليست في بيته ، اختلف العلماء في ذلك فرأى بعضهم أن التحريم مقيد بالبيت ، وأما إن كانت في غير بيته فتكون محللة له ، وهذا الرأي لم يقبله الجمهور حيث قالوا إنها محرمة عليه أكانت في بيته أم في غير بيته.


3- ( وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ) مما يحل للابن فهي محرمة على أبيه أي زوجات الأبناء محرمة على الأب والابن هنا أكان ابن بالرضاعة أم عن طريق النسب .


4- ( الذين من أصلابكم ) أي زوجة الابن وابن الابن حرام على الرجل . وما حكم زواج زوجة الابن المتبنى هل ينسحب عليها التحريم لأنها تحل لابنه ؟ إن رسول الله تزوج طليقة زيد بن حارثة ، وهى زينب بنت جحش ، وقد أمره القرآن الكريم بأن يتزوجها قال الحق سبحانه وتعالى "وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا" ( سورة الأحزاب :37 ) الشاهد يجوز زواج زوجة الابن بالتبني لأن الابن بالتبني لا ينسحب عليه التحريم

5- حرم الله تعالى نكاح زوجة الأب بقوله ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من
النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا ) حرمة زواج زوجة الأب التي غير الأم وهى محرمة بمجرد العقد عليها أكان أبوه حياً أو ميتاً ، ولأن رسول الله أمر بأن يذهب فيقطع عنق رجل تزوج زوجة أبيه أ، اى لا يفعل هذا العمل إلا فاسق مارد لأن من المعروف أن الابن إن تزوجها لابد أن يمقت أباه ، والأبناء مطالبون بالمحافظة على عهود آبائهم ، ولو تزوجها فإنه لابد أن يبغض أباه ، ولذلك لنفس هذا السبب ، فضلا على أنه لا يجتمعفإن الله حرم علينا نكاح زوجات النبي الأب والابن على امرأة واحدة ، وأنه فاحشة ومقت وخروج عن دين الله


6- ( وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف ) يحرم على الرجل الجمع بين الأختين بالنسب أو بالرضاعة فلو أنه عقد على الاثنين في مجلس واحد فأن نكاحها باطل ، ولو عقد على واحدة في مجلس وعقد على الثانية ، فإن نكاح الثانية باطل ، والأولى صحيح

7- ( المحصنات من النساء ) وهى كل امرأة متزوجة فهي لا يجوز نكاحها ، إلا ما ملكت أيمانكم.
ثم يعقب القرآن الكريم ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) أي كل ما عدا ذلك فهو حلال ، ولا نأخذ هذا على إطلاقه ، ولكننا نقول إن الأئمة اختلفوا هل هناك محرمات أضاف حالات أخرىبعد ذلك ؟ قال بعضهم لا ، وقال الجمهور من الفقهاء إن الرسول للتحريم ، وذلك مثل تحريم الجمع بين المرأة وعمتها ، أو بين المرأة وخالتها لأنه نوعاً من تقطيع الرحم



له تابع

الشيخ / أحمد طلبه حسين
26 - 12 - 2011, - 05:25 PM -
تابع سؤال المحارم

ولنا رأى
أقول



لما بعد كثير من الناس عن تعاليم الإسلام وأحكام الدين, خاصة تلكم التي تحفظ الفروج والعورات, وتسد الذريعة إلى إختلاط الأنساب والمياه, وتحول دون ارتكاب المنكرات: وقع الناس في مستنقع الرذيلة والفاحشة وساعد على ذلك تمكن أعداء الإسلام من المرأة حتى أوقعوها في براثن الضياع وقلة الحياء بدعوى تحريرها, وهم في الواقع أرادوا أن يحرروها من دينها وحيائها وعفتها.
ومن هذه الأحكام الشرعية: معرفة المرأة لمحارمها من غيرهم حتى تحفظ نفسها ودينها
قال تعالى: "وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء".
قال ابن كثر رحمه الله: " لِبُعُولَتِهِنَّ: أي لأزواجهن.
ومن قوله: أَوْ آبَائِهِنَّ... إلى آخر الآية: قال رحمه: كل هؤلاء محارم للمرأة يجوز للمرأة أن تظهر عليهم بزينتها من غير تبرج


*************


ولكن أضع هذا السؤال


ما حقيقة التي هي مَحْرمُُُ له, وله النظر إليها والخلوة بها؟


أقول
"هي كل من حرم عليه نكاحها على التأبيد بسبب مباح لحرمتها. وقوله (على التأبيد) إحتراز من أخت المرأة ونحوها (أي: عمتها وخالتها وبنتها إذا عَقَد على الأم ولم يدخل بها)



************


وتفسير المحارم هم كالآتي

1- أَوْ آبَائِهِنَّ: هو أبو المرأة
2ـ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ: هو أبو الزوج
والأجداد وإن عَلَو.

3ـ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ: إبن المرأة وإن سفلوا, وكذلك أبناء البنات وإن سفلن.
4ـ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ: ذكور أولاد الزوج

ويدخل فيه أولاد الأولاد وإن سفلوا, من ذكران كانوا أو إناث.
5ـ أَوْإِخْوَانِهِنَّ: أخو المرأة


6ـ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ: أبناء الأخ وإن سفلوا.

7ـ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ: أبناء الأخت وإن سفلوا.
8ـ أَوْ نِسَائِهِنَّ: أي نساؤهن المسلمات ليس المشركات على الراجح.

9ـ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ: فيه قولان:



أـ المراد الإماء الكتابيات.
ب ـ المراد المملوك الرجل.


10ـ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ: قيل: الذين ليسوا بأكفاء وهم مع ذلك في عقولهم وَلَه, ولا همة لهم إلى النساء ولا يشتهونهن, وقيل: المغفل الذي لا شهوة له, وقيل: هو الأبله, وقيل: المخنث الذي لا يقوم ذكره, أما المخنث الذي يصف فلا يعد من غير أولي الإربة.
11ـ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء: يعني لصغرهم لا يفهمون أحوال النساء وعوراتهن, فإذا كان الطفل صغيرا لا يفهم ذلك فلا بأس بدخوله على النساء, فأما إن كان مراهقا أو قريبا من ذلك بحيث يعرف ذلك ويدريه ويفرق بين الشوهاء والحسناء فلا يمكن من الدخول على النساء.
يقال طفل: ما لم يراهق الحلُم, يظهروا: أي لم يبلغوا أن يطيقوا النساء.


********

ولكن نضع سؤالا
هل يدخل العم والخال في المحارم؟
قال القرطبي: الجمهور على أن الخال والعم كسائر المحارم في جواز النظر لهما إلى ما يجوز لهم.


وتابعونى لتكملة الإجابة على هذا السؤال

الشيخ / أحمد طلبه حسين
02 - 01 - 2012, - 01:29 PM -
تابع سؤال المحارم


نضع سؤالا آخر
هل زوج البنت محرم لأمها؟



قال ابن كثير: جمهور العلماء على أن أم الزوجة تحرم بمجرد العقد.

هل زوج الأم يعد محرما لابنتها (الربيبة)؟
لا يعد زوج الأم من محارم ابنتها إلا إذا توفر شرطان "التحريم جاء مشروطا بأمرين


أـ أن تكون في الحجر.

ب ـ أن يكون الذي يريد التزويج قد دخل بالأم.
فلا تحرم بوجود أحد الشرطين".


وإلى هذا ذهب داوود بن علي وأصحابه, واختاره ابن حزم وحكاه أبو القاسم الرافعي عن مالك رحمه الله, وقد استشكله الإمام بن تيمية وتوقف فيه.
وذهب الجمهور على أن الربيبة حرام, سواء كانت في حجر الرجل أو لم تكن في حجره. انظر تفسير ابن كثير وفتح الباري.


وقفه مع المحارم المؤقتين للزوج والزوجه


لا شك في أن جريمة "زنا المحارم" واضحة حرمتها، كما أنه في أغلب حالاتها تحتاج إلى نفس غير سوية للوقوع فيها، غير أني أستطيع القول بأن كثيرا من حالات زنا المحارم تحدث في دائرة من نطلق عيهم "المحارم المؤقتين"، كما في حالة أخت الزوجة، وأخو الزوج، وزوج الأخت، وزوجة الأخ، وخال الزوج، وخالة الزوجة أو بنت خالها وخالتها وغيرهم ممن على نفس الدرجة من القرب؛ حيث يتم تخطي الحدود بين أطراف هذه القرابات؛ فالأخت تذهب لزيارة أختها المتزوجة وترى أنه لا بأس من أن تخلع حجابها أمام زوج أختها، فهو في مقام أخيها الكبير ولا مانع من أن تبيت عند أختها وتظهر أمام زوج أختها بلباس (قميص) ...، وربما مكثت أياما عند أختها لأنها تذاكر بصورة أفضل في بيت أختها، أو لأنها تخدم أختها الحامل أو التي ولدت وتحتاج للمساعدة.. وباللغة الدارجة ترفع التكليف بينها وبين زوج أختها فلا حدود في الكلام أو المزاح أو اللباس، لتتطور العلاقة دون شعور من الطرفين وتتأجج المشاعر والكل غافل عما سيصلون إليه من كارثة.


وكذلك نجد أخا الزوج يدخل على زوجة أخيه، وهي أيضًا لا تلتزم بالحدود، وترفع التكليف فهو في مقام أخيها، وربما أيضًا يبيت للمذاكرة أو لأنه من بلد آخر، وجاء ليعمل والزوجة لا تراعي أنه رجل غريب في الحقيقة، وله مشاعر وأحاسيس؛ فتظهر أمامه بملابس ... أو تكسر الحدود في الحديث، والأمر يتطور، والغريب في الأمر كل الأطراف في العائلة ترى ما يحدث ولا تلقي له بالا، ويتكرر هذا مع غير المحارم أيضا كما في حالة بنت الخالة والخال أو ابن العم والعمة، وتحت ادعاء الأخوة يتم تجاوز الحدود، وفي لحظة ضعف -وارد أن يمر بها أي إنسان- تقع الكارثة.
وهنا يقع "زنا المحارم"


وتابعونى لتكملة الإجابة

الشيخ / أحمد طلبه حسين
11 - 01 - 2012, - 12:12 PM -
تابع سؤال المحارم


وفي لحظة ضعف -وارد أن يمر بها أي إنسان- تقع الكارثة.
وهنا يقع "زنا المحارم"


بالاتفاق بين الطرفين، فلا يوجد في العلاقة تحرش أو إجبار، مثلما يحدث في بعض حالات "اغتصاب المحارم"؛ فالوقائع هنا تحدث في عالم الكبار البالغين العاقلين المدركين لما يفعلون، ولذلك يحدث ما يحدث بالاتفاق التام، والتواطؤ الكامل بين الطرفين؛ ولذا فإن الأمر يصل إلى الزنا الكامل بين أناس ما كانوا يتصورون أن يصلوا إلى ذلك الحد من الوقاحة، كما لا يتصور المحيطون بهم إذا اكتشفوا ما يحدث أنهم فعلوا هذه الجريمة البشعة، فكل شيء يتدثر بلباس البراءة والعفوية والبساطة، ويبدأ الأمر بأحاديث بريئة، ثم تقتحم العين ما لا يصح أن تراه، ثم يحدث الاقتراب التلقائي الذي تبدو سبله ميسرة على خلفية الحرمة، وعلى خلفية أنهما محارم، وهنا يقع المحظور.



ولذلك عندما تحدث الرسول الكريم عن عدم دخول الرجال على النساء قالوا: أرأيت الحمو يا رسول الله، فكان الرد المعجز والعبقري للرسول الكريم "الحمو الموت"، والحمو هم أقارب الزوج، ولم يجد الرسول كلمة تصلح لتجاوز الحد في العلاقة بين الأقارب إلا كلمة الموت، بما تحمله من إيحاءات الهلاك والدمار.
ونعود إلى ممارساتنا التي تؤدي إلى الوقوع في زنا المحارم والتي تبدو تصرفات بسيطة وعفوية، فنجد الأخت تدخل على زوج أختها الذي يأتي لزيارتها في بيت أهلها في أثناء العقد بدون حجاب، وتقول: "عادي.. إنه زوج أختي"، وتتصور أن حرمتها المؤقتة تمنعه من النظر إليها، أو حتى من نظرها هي إليه وتأثرها به، والزوجة تتبسط مع أخي زوجها، وتقوم على شئونه، ورأينا في حالات عديدة كيف تغير زوجة الأخ من الزوجة الوافدة لأخي زوجها، وتحاول أن تفسد علاقته بزوجته؛ لأنها هي من كانت تهتم به وترعاه.


ونرى أقارب وقد انتفت الحدود بينهم حتى لا تعرف من هو الأخ من الزوج، وفي مشهد وداع عند السفر أو استقبال ترى الجميع يصافح ويقبّل الجميع، فتقف حائرا فالأخ يصافح زوجة أخيه، والأخت تصافح ابن خالتها، وكل ذلك يتم تحت شعار "الأخوة والاهل"، والأخوة بريئة من ذلك، فـ"الحمو الموت".
إن ما عرضنا له هو هامش صغير على دفتر أحوال زنا المحارم في مجتمعاتنا، لكن مساحته في الواقع وآثاره قد تكون أكثر تدميرا؛ لأن الأمر يتجاوز زنا المحارم إلى الغفلة والجهل، وتجاوز الحد الذي وضعه لنا رسولنا الكريم، فتكون النتيجة الحتمية هي موت مجتمعاتنا وتعرضها للهلاك، وتقطع لصلات الرحم، واختلاط للأنساب.


وأخيرا أود أن أنوه إلى أن ما جعل مثل هذه الملفات تفتح الآن هو أن الإعلام بما ينشره من خلال الأغنيات العارية والأفلام القبيحة، خلق حالة استنفار للشهوات والرغبات، جعل جريمة مثل زنا المحارم كانت قليلة الحدوث، ويتم الحديث عنها على استحياء إلى قضية حية لا يخلو الحديث العلني عنها من قبل المعنيين بالأسرة والمجتمع في بلادنا.
كما أؤكد أن فتح هذه الملفات ليس راجعا لنظرة متشائمة، أو دعوة للخوف أو الانغلاق، بقدر ما هي دعوة للاعتدال والوسطية التي هي منهاجنا الدائم، فعندما نلقي الضوء على أزمة أو ظاهرة، فليس من أجل أن نسود الدنيا والحياة ولكن من أجل أن ننبه الغافلين

وتابعونى لتكملة الإجابة

ابو راضي
15 - 01 - 2012, - 12:49 AM -
السلام عليكم شيخنا الكريم كيف حالكم أريد أن أعرف ماذا نفعل لو حضرت جنازتان فى المسجد قبيل صلاة المغرب بخمس دقائق هل نصلى على الجنازة أم ننتظر حتى نصل المغرب وجزاكم الله خيرًا

الشيخ / أحمد طلبه حسين
15 - 01 - 2012, - 04:26 PM -
السلام عليكم شيخنا الكريم كيف حالكم أريد أن أعرف ماذا نفعل لو حضرت جنازتان فى المسجد قبيل صلاة المغرب بخمس دقائق هل نصلى على الجنازة أم ننتظر حتى نصل المغرب وجزاكم الله خيرًا



الإجابة




لا حرج في الصلاة على الجنازة بعد صلاة العصر .... أى قبل اصفرار الشمس واقتراب مغيبها....

{ وأعنى بها قبل صلاة المغرب } {إذا خبف عليها من تفسخ وخلافة نعجل بها فى الصلاة والدفن .... وإذا لم نخف عليها نصلى المغرب ثم ... نصلى على الجنازة .. الأمر فيه سعة }


ما ٌقرأته ... كان عبد الله بن عمر إذا كانت الجنازة صلى العصر ثم قال عجلوا بها قبل أن تطفل الشمس - سئل جابر بن زيد عن الجنازة يصلى عليها قبل صلاة العصر أو بعدها قال: يصلى على الجنائز قبل العصر وبعد العصر وقبل المغرب ثم يصلى المغرب.
وفي المدونة للإمام مالك: وقال مالك: لا بأس بالصلاة على الجنازة بعد العصر ما لم تصفر الشمس، فإذا اصفرت الشمس فلا يصلى على الجنازة إلا أن يكونوا يخافون عليه فيصلى عليها.



ملحوظة


من حضر الجنازة يكره له الانصراف عنها قبل الصلاة عليها، وقد نص على ذلك بعض أهل العلم، قال العلامة الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير لمختصر الشيخ خليل عند قوله: وانصراف عنها بلا صلاة... قال: ويكره الانصراف قبل الصلاة مطلقاً، سواء حصل في تجهيزها طول أو لا..
وعلى هذا فلا ينبغي لك الانصراف قبل الصلاة، وخاصة أن بعض أهل العلم قال بتعين الجنازة على من حضرها.



والأصل في ذلك أن تصلى الفريضة ثم يصلى على الجنازة؛ إلا إذا خشي عليها من التغيير فتقدم ما لم يفت وقت الصلاة الحاضرة.
قال ابن قدامة في المغني : وإذا اجتمع صلاتان بدأ بأخوفهما فوتاً، فإن خيف فواتهما بدأ بالواجبة.

هذا إذا كانت الفريضة الحاضرة غير الفجر والعصر، فإن كانت الفجر أو العصر فالأفضل تقديم الجنازة حتى لا يصلى عليها في وقت النهي، وإن كانت الحاضرة صلاة المغرب فالأولى تأخير الجنازة حتى تصلى المغرب ثم يصلى عليها، إلا إذا خشي عليها من التغيير فتقدم الجنازة.
قال المرداوي في الإنصاف: .. ونقل الجماعة تقديم الجنازة على فجر وعصر فقط.
والحاصل أنه لا ينبغي لك الانصراف عن الجنازة بعد حضورها حتى تشهد الصلاة عليها ودفنها إن استطعت.
وأن بإمكانكم بل هو الواجب عليكم - على الراجح من أقوال أهل العلم - أن تصلوا الفريضة جماعة قبل الجنازة أو بعدها حسبما هو مفصل أعلاه.


وأريك فأقول

وتكره الصلاة على الجنازة عند طلوع الشمس وعند غروبها، وعند انتصاف النهار، لحديث عقبة بن عامر: ثلاث ساعات نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي فيها وأن نقبر فيها موتانا.
والمراد بقبر الموتى الصلاة على الجنازة دون الدفن.
ولا يكره أن يصلي على الجنازة بعد صلاة الفجر، أو بعد صلاة العصر، وكذا بعد طلوع الفجر، وبعد الغروب قبل صلاة المغرب، ولكن يبدأ بعد الغروب بصلاة المغرب أولا، ثم بالجنازة ثم بالسنة.
وكرهها ابن المبارك عند طلوع الشمس وعند غروبها، وإذا انتصف النهار حتى تزول الشمس (كما قال أبو حنيفة) وهو قول أحمد وإسحاق وهو قول مالك والأوزاعي وهو قول ابن عمر.


والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
17 - 01 - 2012, - 08:41 PM -
تابع سؤال المحارم


وفي لحظة ضعف -وارد أن يمر بها أي إنسان- تقع الكارثة.
وهنا يقع "زنا المحارم"

*******************

بالاتفاق بين الطرفين، فلا يوجد في العلاقة تحرش أو إجبار، مثلما يحدث في بعض حالات "اغتصاب المحارم"؛ فالوقائع هنا تحدث في عالم الكبار البالغين العاقلين المدركين لما يفعلون، ولذلك يحدث ما يحدث بالاتفاق التام، والتواطؤ الكامل بين الطرفين؛ ولذا فإن الأمر يصل إلى الزنا الكامل بين أناس ما كانوا يتصورون أن يصلوا إلى ذلك الحد من الوقاحة، كما لا يتصور المحيطون بهم إذا اكتشفوا ما يحدث أنهم فعلوا هذه الجريمة البشعة، فكل شيء يتدثر بلباس البراءة والعفوية والبساطة، ويبدأ الأمر بأحاديث بريئة، ثم تقتحم العين ما لا يصح أن تراه، ثم يحدث الاقتراب التلقائي الذي تبدو سبله ميسرة على خلفية الحرمة، وعلى خلفية أنهما محارم، وهنا يقع المحظور.


ولذلك عندما تحدث الرسول الكريم عن عدم دخول الرجال على النساء قالوا: أرأيت الحمو يا رسول الله، فكان الرد المعجز والعبقري للرسول الكريم "الحمو الموت"، والحمو هم أقارب الزوج، ولم يجد الرسول كلمة تصلح لتجاوز الحد في العلاقة بين الأقارب إلا كلمة الموت، بما تحمله من إيحاءات الهلاك والدمار.
ونعود إلى ممارساتنا التي تؤدي إلى الوقوع في زنا المحارم والتي تبدو تصرفات بسيطة وعفوية، فنجد الأخت تدخل على زوج أختها الذي يأتي لزيارتها في بيت أهلها في أثناء العقد بدون حجاب، وتقول: "عادي.. إنه زوج أختي"، وتتصور أن حرمتها المؤقتة تمنعه من النظر إليها، أو حتى من نظرها هي إليه وتأثرها به، والزوجة تتبسط مع أخي زوجها، وتقوم على شئونه، ورأينا في حالات عديدة كيف تغير زوجة الأخ من الزوجة الوافدة لأخي زوجها، وتحاول أن تفسد علاقته بزوجته؛ لأنها هي من كانت تهتم به وترعاه.


ونرى أقارب وقد انتفت الحدود بينهم حتى لا تعرف من هو الأخ من الزوج، وفي مشهد وداع عند السفر أو استقبال ترى الجميع يصافح ويقبّل الجميع، فتقف حائرا فالأخ يصافح زوجة أخيه، والأخت تصافح ابن خالتها، وكل ذلك يتم تحت شعار "الأخوة والاهل"، والأخوة بريئة من ذلك، فـ"الحمو الموت".


وتابعونى لتكملة الإجابة على السؤال

ابو راضي
18 - 01 - 2012, - 12:17 AM -
شيخنا الفاضل جزاك الله خيرالجزاء وأتعبتك وشغلتك كثيرامعى ونفع الله بك المسلمين / محبكم :أبو محمود

الشيخ / أحمد طلبه حسين
21 - 01 - 2012, - 10:04 PM -
شيخنا الفاضل جزاك الله خيرالجزاء وأتعبتك وشغلتك كثيرامعى ونفع الله بك المسلمين / محبكم :أبو محمود
يا ابا محمود
حاضرين فى أى سؤال لاتترد أبدا
اعلم أنك حريص على كل ما تسال عنه وهذا يسعدنى

بارك الله فيك وعليك

الشيخ / أحمد طلبه حسين
21 - 01 - 2012, - 10:12 PM -
تابع سؤال المحارم


ما عرضته .. حتى الآن ... هو هامش صغير على دفتر أحوال زنا المحارم في مجتمعاتنا، لكن مساحته في الواقع وآثاره قد تكون أكثر تدميرا؛ لأن الأمر يتجاوز زنا المحارم إلى الغفلة والجهل، وتجاوز الحد الذي وضعه لنا رسولنا الكريم، فتكون النتيجة الحتمية هي موت مجتمعاتنا وتعرضها للهلاك، وتقطع لصلات الرحم، واختلاط للأنساب.
وأخيرا أود أن أنوه إلى أن ما جعل مثل هذه الملفات تفتح الآن هو أن الإعلام بما ينشره من خلال الأغنيات العارية والأفلام القبيحة، خلق حالة استنفار للشهوات والرغبات، جعل جريمة مثل زنا المحارم كانت قليلة الحدوث، ويتم الحديث عنها على استحياء إلى قضية حية لا يخلو الحديث العلني عنها من قبل المعنيين بالأسرة والمجتمع في بلادنا.
كما أؤكد أن فتح هذه الملفات ليس راجعا لنظرة متشائمة، أو دعوة للخوف أو الانغلاق، بقدر ما هي دعوة للاعتدال والوسطية التي هي منهاجنا الدائم، فعندما نلقي الضوء على أزمة أو ظاهرة، فليس من أجل أن نسود الدنيا والحياة ولكن من أجل أن ننبه الغافلين


وتالعونى

ابو راضي
28 - 01 - 2012, - 12:08 PM -
السلام عليكم شيخنا الفاضل ما حكم العضو المبتور هل يغسل ويدفن وهل يلزم ذلك أن يدفن الرجل مع عضوه المبتور

الشيخ / أحمد طلبه حسين
28 - 01 - 2012, - 02:25 PM -
تابع زنا المحارم





إن ما عرضنا له هو هامش صغير على دفتر أحوال زنا المحارم في مجتمعاتنا، لكن مساحته في الواقع وآثاره قد تكون أكثر تدميرا؛ لأن الأمر يتجاوز زنا المحارم إلى الغفلة والجهل، وتجاوز الحد الذي وضعه لنا رسولنا الكريم، فتكون النتيجة الحتمية هي موت مجتمعاتنا وتعرضها للهلاك، وتقطع لصلات الرحم، واختلاط للأنساب.
وأخيرا أود أن أنوه إلى أن ما جعل مثل هذه الملفات تفتح الآن هو أن الإعلام بما ينشره من خلال الأغنيات العارية والأفلام القبيحة، خلق حالة استنفار للشهوات والرغبات، جعل جريمة مثل زنا المحارم كانت قليلة الحدوث، ويتم الحديث عنها على استحياء إلى قضية حية لا يخلو الحديث العلني عنها من قبل المعنيين بالأسرة والمجتمع في بلادنا.

كما أؤكد أن فتح هذه الملفات ليس راجعا لنظرة متشائمة، أو دعوة للخوف أو الانغلاق، بقدر ما هي دعوة للاعتدال والوسطية التي هي منهاجنا الدائم، فعندما نلقي الضوء على أزمة أو ظاهرة، فليس من أجل أن نسود الدنيا والحياة ولكن من أجل أن ننبه الغافلين

الشيخ / أحمد طلبه حسين
28 - 01 - 2012, - 02:59 PM -
السلام عليكم شيخنا الفاضل ما حكم العضو المبتور هل يغسل ويدفن وهل يلزم ذلك أن يدفن الرجل مع عضوه المبتور




الإجابة


أ - فإن كان العضو مبتورا في حياة صاحبه فلا يغسل ولا يصلى عليه
ب - وإن وجد عضو ممن تيقن موته فقد اختلف أهل العلم رحمهم الله في الصلاة عليه.


واليك أراء الفقهاء الأربعة


1- فذهب الحنفية إلى عدم مشروعية الصلاة عليه، وإنما يصلى عندهم على الجزء الأكبر من الميت حتى لو وجد نصفه تاما لا يصلى عليه، بل لا بد من كونه أكثر الميت.
قال الكاساني رحمه الله في بدائع الصنائع وَلَا يُصَلَّى عَلَى بَعْضِ الْإِنْسَانِ حَتَّى يُوجَدَ الْأَكْثَرُ مِنْهُ عِنْدَنَا ; لِأَنَّا لَوْ صَلَّيْنَا عَلَى هَذَا الْبَعْضِ يَلْزَمُنَا الصَّلَاةُ عَلَى الْبَاقِي إذَا وَجَدْنَاهُ فَيُؤَدِّي إلَى التَّكْرَارِ
وقال ابن الهمام في فتح القدير: وَإِذَا وُجِدَ أَطْرَافُ مَيِّتٍ أَوْ بَعْضُ بَدَنِهِ لَمْ يُغَسَّلْ وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ بَلْ يُدْفَنُ؛ إلَّا إنْ وُجِدَ أَكْثَرُ مِنْ النِّصْفِ مِنْ بَدَنِهِ فَيُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ , أَوْ وُجِدَ النِّصْفُ وَمَعَهُ الرَّأْسُ فَحِينَئِذٍ يُصَلَّى عَلَيْهِ . وَلَوْ كَانَ مَشْقُوقًا نِصْفَيْنِ طُولًا فَوُجِدَ أَحَدُ الشِّقَّيْنِ لَمْ يُغَسَّلْ وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ



2- وذهب المالكية إلى أنه لا يصلى عليه إلا إذا وجد ثلثاه فأكثر أو نصفه فأكثر ودون الثلثين لكن مع الرأس فإنه يصلى عليه. قال الدردير رحمه الله في الشرح الكبير : وَلَا يُغَسَّلُ دُونَ الْجُلِّ يَعْنِي دُونَ ثُلُثَيْ الْجَسَدِ، وَالْمُرَادُ بِالْجَسَدِ مَا عَدَا الرَّأْس، فَإِذَا وُجِدَ نِصْفُ الْجَسَدِ أَوْ أَكْثَرُ مِنْهُ وَدُونَ الثُّلُثَيْنِ مَعَ الرَّأْسِ لَمْ يُغَسَّلْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ أَيْ يُكْرَهُ لِأَنَّ شَرْطَ الْغُسْلِ وُجُودُ الْمَيِّتِ، فَإِنْ وُجِدَ بَعْضُهُ فَالْحُكْمُ لِلْغَالِبِ وَلَا حُكْمَ لِلْيَسِيرِ وَهُوَ مَا دُونَهَا


3- وذهب الشافعية والحنابلة إلى مشروعية الصلاة على العضو كيد ورجل وهو الراجح لما سيأتي من أدلة في كلام الإمامين النووي وابن قدامة رحمهما الله تعالى



ولكن ... يشرط عند الجميع أن يكون صاحب العضو المبتور قد مات أما إذا كان لا يزال حيا فلا يصلى عليه كما قدمنا، قال النووي رحمه الله تعالى في المجموع: وَاتَّفَقَتْ نُصُوصُ الشَّافِعِيِّ رحمه الله وَالْأَصْحَابُ عَلَى أَنَّهُ إذَا وُجِدَ بَعْضُ مَنْ تَيَقَّنَّا مَوْتَهُ غُسِّلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ ,... وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله : لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ إلَّا إذَا وُجِدَ أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِهِ

وَعِنْدَنَا لَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ , قَالَ أَصْحَابُنَا رحمهم الله : وَإِنَّمَا نُصَلِّي عَلَيْهِ إذَا تَيَقَّنَّا مَوْتَهُ . فَأَمَّا إذَا قُطِعَ عُضْوٌ مِنْ حَيٍّ , كَيْدِ سَارِقٍ , وَجَانٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ , وَكَذَا لَوْ شَكَكْنَا فِي الْعُضْوِ هَلْ هُوَ مُنْفَصِلٌ مِنْ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ ؟ لَمْ نُصَلِّ عَلَيْهِ ,... هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ , وَبِهِ قَطَعَ الْأَصْحَابُ فِي كُلِّ الطُّرُقِ إلَّا صَاحِبَ الْحَاوِي وَمَنْ أَخَذَ عَنْهُ.
وقال ابن قدامة في المغني: فإن لم يوجد إلا بعض الميت , فالمذهب أنه يغسل , ويصلى عليه . وهو قول الشافعي . ونقل ابن منصور عن أحمد , أنه لا يصلى على الجوارح . قال الخلال : ولعله قول قديم لأبي عبد الله



والذي استقر عليه قول أبي عبد الله أنه يصلى على الأعضاء .
وقال أبو حنيفة , ومالك : إن وجد الأكثر صلي عليه , وإلا فلا ; لأنه بعض لا يزيد على النصف , فلم يصل عليه , كالذي بان في حياة صاحبه , كالشعر والظفر .


ولكن مازالت المسألة فيها خلاف

ولنا , إجماع الصحابة رضي الله عنهم، قال أحمد : صلى أبو أيوب على رِجْل , وصلى عمر على عظام بالشام , وصلى أبو عبيدة على رؤوس بالشام . رواهما عبد الله بن أحمد , بإسناده . وقال الشافعي : ألقى طائر يدا بمكة من وقعة الجمل , فعرفت بالخاتم , وكانت يد عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد , فصلى عليها أهل مكة . وكان ذلك بمحضر من الصحابة , ولم نعرف من الصحابة مخالفا في ذلك , ولأنه بعض من جملة تجب الصلاة عليها , فيصلى عليه كالأكثر , وفارق ما بان في الحياة ; لأنه من جملة لا يصلى عليها , والشعر والظفر لا حياة فيه


هذا والله أعلم

ابو راضي
29 - 01 - 2012, - 12:47 AM -
جزاك الله خير الجزاءونفع الله بك المسلمين أتمنى لو عندك إيميل خاص بك وإيميل الدكتور إبراهيم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
04 - 02 - 2012, - 10:01 PM -
جزاك الله خير الجزاءونفع الله بك المسلمين أتمنى لو عندك إيميل خاص بك وإيميل الدكتور إبراهيم

حاضرين فى كل ماتطلب
وأرسلت لك الإميل

الشيخ / أحمد طلبه حسين
17 - 02 - 2012, - 12:41 PM -
أسئلة حول زنا المحارم


ما هو المحقق للحرمة الأبدية

1. العقد على المرأة مع العلم بكونها في العدّة.
2. أو مع الجهل ولكن دخل بها.
3. الزنا بها مع الدخول في الأمام أو الخلف


هل يجوز الزواج الدائم من فتاة تعتنق الديانة البوذية؟


لا يجوز الزواج ـ في فرض السؤال ـ دواماً ولا انقطاعاً، قال الله تعالى: «وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ» سورة البقرة: الآية221.


هل يجوز لزوج البنت أن يضع رأسه في حجر أمّ زوجته ويلمسها، وبعبارة يتصرّف معها كما يتصرّف مع أمّه؟

يجوز إذا لم يكن عن شهوة ولا مستلزماً لحرام.


رجل تزوج امرأة زواجاً منقطع لفترة ما وبعد ذلك توفّيت، فما حكم بنات تلك المرأة من النظر لهُنّ بحجاب أو بدونه والكلام معهُنّ هل يجوز ذلك؟

في فرض السؤال إذا كان قد دخل بالأمّ فبناتها يعتبرن ربائب بالنسبة لزوج أمّهن، وهنّ من المحارم بنصّ الآية الكريمة: «وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نسَائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ» سورة النساء: الآية 23.


العقد على المرأة وهي في العدّة الرجعيّة
شخص عقد على امرأة في العدة الرجعيّة وهو يعلم بأنّها في العدّة ولكنه يجهل هذا العمل في ذلك الحال، وجهله جهل تقصيريّ لا قصوريّ، هل حكم هذا الشخص هو حكم العالم بالموضوع، وبالتالي تحرم عليه هذه المرأة مؤبداً؟

إذا كان يجهل و لو تقصيراً حرمة العدّة على من هي في العقد ولم يدخل بها، فلا تحرم عليه أبداً ولهُ بعد انتهاء عدّتها تجديد العقد والزواج منها.

حكم الزواج ببنت الزوجة

شخص کان متزوجاً (زواجاً مؤقتاً) بامرأة قبل عشر سنوات فهل يجوز لهُ أن يتزوج من ابنتها؟

إذا كان قد تزوج بالأُم ودخل بها فبنتها تكون ربيبته ويحرم الزواج بها، وإن لم يكن دخل بالأم أبداً، جاز لهُ أن يتزوج ببنتها.



هل يجوز لرجل أن يتزوج بأمرأة زنى ولده بها قبل الزواج منها وهو يعلم بالزنا؟

لا يجوز الزواج ـ في فرض السؤال ـ .

حكم من تمتع بمرأة جاهلاً أنها متزوّجة
رجل عقد على امرأة سنيّة زواجاً مؤقتاً «وهذه المرأة في بيت دعارة.. وهي تزني في البيت» وأثناء مجامعتها سألها هل هي مطلّقة أو أرملة ؟.. فأجابته بأنها على ذمّة رجل، ما حكم ذلك؟

مع حصول العلم له بكونها في ذمّة رجل يجب عليه الانفصال منها فوراً، وتحرم عليه مؤبداً بذلك، فيستغفر الله ولا يعود لها.



وتابعونى لتكملة الأسئلة

ابو راضي
21 - 02 - 2012, - 12:24 AM -
شيخنا الفاضل السلام عليكم "ما حكم الوقوف عند القبر بعد الفن قدرما تنحر جزور وتقسم ؟مع الحديث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الفراغ من الدفن يقول اللهم اغفر له وارحمه ثلاثا؟وما حكم تقبيل الميت بعدتغسيله؟

الشيخ / أحمد طلبه حسين
22 - 02 - 2012, - 05:53 PM -
شيخنا الفاضل السلام عليكم "ما حكم الوقوف عند القبر بعد الدفن قدرما تنحر جزور وتقسم ؟مع الحديث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الفراغ من الدفن يقول اللهم اغفر له وارحمه ثلاثا؟وما حكم تقبيل الميت بعدتغسيله؟


الإجابة


الوقوف عند القبر قليلاً بعد الدفن و الدعاء بالثبات له:
عن ابن شماسة المهري قال : حضرا عمرو بن العاص وهو في سياقة الموت ... الحديث و فيه : فإذا دفنتموني فشنوا عليّ التراب شناً , ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور وتقسم لحمها , حتى أستأنس بكم , وأنظر ماذا أراجع به رسل ربي عز وجل .
أخرجه ابن البارك بمعنى حديث مسلم من حديث ابن لهيعة قال: وشدوا عليّ إزاري فإني مخاصم , وشنوا عليّ التراب شناً ,فإن جنبي الأيمن ليس بأحق بالتراب من جنبي الأيسر , ولا تجعلن في قبري خشبة ولا حجراً, وإذا واريتموني فاقعدوا عند قبري قدر نحر جزور و تقطيعها أستأنس بكم.



عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من الدفن الميت وقف عليه وقال: (( استغفروا لأخيكم واسألوا له بالتثبيت فإنه الآن يسأل)).

ومن هنا أقول ... يستحب الوقوف بعد الدفن قليلاً و الدعاء للميت مستقبل وجهه بالثبات فيقال : اللهم هذا عبدك وأنت أعلم به منّا ولا نعلم منه إلا خيراً وقد أجلسته لتسأله اللهم فثبته بالقول الثابت في الاخرة كما ثبته بالقول الثابت في الحياة الدنيا اللهم ارحمه وألحقه بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ولا تضلنا بعده ولاتحرمنا أجره.


وقال أبوعبد الله الترمذي: فالوقوف على القبر وسؤال التثبيت في وقت دفنه مددٌ للميت بعد الصلاة لأن الصلاة بجماعة المؤمنين كالعسكر له قد اجتمعوا بباب الملك يشفعون له ,و الوقوف على القبر لسؤال التثبيت مدد العسكر , وتلك ساعة شغل للميت لأنه يستقبله هول المطلع وسؤال وفتنة فتّاني القبر على ما يأتي.

فالوقوف على القبر وسؤال التثبيت في وقت دفنه .. جائز ..

عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: إذا أنا مت فلا تصحبني نائحة ولا نار توصية منه باجتناب هذين الأمرين لأنهما من عمل الجاهلية ولنهي النبي صلى الله عليه وسلم.


قال العلماء : ومن ذلك : الضجيج بذكر الله سبحانه أو بغير ذلك حول الجنائز و البناء على المقابر و الإجتماع في الجبانات و المساجد للقراءة و غيرها لأجل الموتى وكذلك الأجتماع إلى أهل الميت و صنيعة الطعام و المبيت عندهم كل ذلك من أمر الجاهلية



****************


وكذلك الطعام الذي يصنعه أهل الميت في اليوم السابع فيجتمع له الناس يريدون بذلك القربة للميت و الترحم عليه . وهذا محدث لم يكن فيما تقدم ,ولا هو فيما يحمده العلماء

وليس ينبغي للمسلمين أن يقتدوا بأهل الكفر , وينهى كل إنسان أهله عن الحضور لمثل هذا أو شبهه من لطم الخدود ونشر الشعور , وشق الجيوب واسمتاع النواح ,وكذلك الطعام الذي يصنعه أهل الميت كملا ذكرنا فيجتمع عليه النساء و الرجال من فعل قوم لا خلاق لهم .

وقال الإمام أحمد بن حنبل : هو من فعل أهل الجاهلية , وقيل له : أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {أصنعوا لآل جعفر طعاماً؟ فقال : لم يكونوا هم اتخذوا وإنما اتخذ لهم.}
فهذا كله واجب على الرجل أن يمنع من ولا يرخص لهم
فمن أباح ذلك لأهله فقد عصى الله عز وجل ,وأعانهم على الإثم و العدوان ,و الله تعالى يقول : ((قوآ أنفسكم و أهليكم ناراً)



وروى ابن ماجه في سننه عن جابر بن عبد الله البجلي قال: كنا نعد الإجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام من النياحة . وفي حديث شجاع بن مخلد قال: كانوا يرون سناده صحيحاً.
وذكر الخرائطي عن هلال بن حباب قال : الطعام على الميت من أمر الجاهلية .


وخرج الآجري عن أبي موسى قال: ماتت أخت لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما فقلت لامرأتي : اذهبي فعزيهم وبيتي عندهم , فقد كان بيننا وبين آل عمر الذي كان , فجاءت فقال : ألم آمرك أن تبيتي عندهم ؟ فقالت : أردت أن أبيت فجاء ابن عمر فأخرجنا ,وقال : اخرجن لا تبيتن أختي بالعذاب .
وعن أبي البختري قال : بيتوتة الناس عند أهل الميت ليست إلا من أمر الجاهلية وهذه الأمور كلها قد صارت عند الناس الآن سنة و تركها بدعة فانقلب الحال و تغيرت الأحوال .


قال ابن عباس : لايأتي على الناس عام ... إلا أماتوا فيه سنة و أحيوا فيه بدعة حتى تموت السنن و تحيى البدع ,ولن يعمل بالسنن وينكر البدع إلا من هون الله عليه إسخاط الناس يخالفهم فيما أرادوا , وينهاهم عما اعتادوا, ومن يسر لذلك أحسن الله تعويضه.
وقال صلى الله عليه وسلم : ((لا تزال في هذه الأمة عصابة يقاتلون على أمر الله لا يضرهم جدال من جادلهم ,ولا عداوة من عاداهم)).


الإجابة لها تابع

الشيخ / أحمد طلبه حسين
23 - 02 - 2012, - 11:33 AM -
شيخنا الفاضل السلام عليكم "ما حكم الوقوف عند القبر بعد الفن قدرما تنحر جزور وتقسم ؟مع الحديث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الفراغ من الدفن يقول اللهم اغفر له وارحمه ثلاثا؟وما حكم تقبيل الميت بعدتغسيله؟


تابع اجابة السؤال


ما حكم تقبيل الميت بعدتغسيله؟


‏فإنه يجوز لزوجة الميت وأهله وأقربائه وأصدقائه من الرجال تقبيل وجهه، وكذلك محارمه ‏من النساء، فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل عثمان بن مظعون ‏وهو ميت وهو يبكي، أو قال: عيناه تذرفان" رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث ‏حسن صحيح ، وعنها أيضاً قالت: أقبل أبو بكر فتيمم النبي صلى الله عليه وسلم وهو ‏مسجى ببرد حبرة، فكشف عن وجهه، ثم أكب عليه فقبله، ثم بكى فقال: بأبي أنت يا ‏رسول الله، لا يجمع الله عليك موتتين. رواه البخاري.



وعنها أيضاً أن النبي صلى الله عليه ‏وسلم قال لها - وقد اشتكت من صداع ألم بها-.‏
‏" ما ضرك لو مت قبلي فقمت عليك فغسلتك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك.." رواه ‏ابن ماجه.
وإذا جاز التغسيل والتكفين يجوز تقبيل الوداع.‏


وهناك بعض أحكام للجنازة سأوردها اليكم فيما بعد

تابعونى

الشيخ / أحمد طلبه حسين
06 - 03 - 2012, - 06:02 PM -
السؤال

هل الموتى يعرفون بمن يزورهم ويسلم عليهم



الإجابة


وأما معرفة الموتى بمن يزورهم ويسلم عليهم فروى محمد بن الأشعث عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : [ قال : أبو رزين : يا رسول الله : إن طريقي على الموتى فهل من كلام أتكلم به إذا مررت عليهم ؟ قال : قل : السلام عليكم يا أهل القبور من المسلمين والمؤمنين أنتم لنا سلف ونحن لكم تبع وإنا إن شاء الله بكم لاحقون : قال أبو رزين : يا رسول الله صلى الله عليه و سلم يسمعون ؟ قال : يسمعون ولكن لا يستطعون أن يجيبوا قال : يا أبا رزين ألا ترضى أن يرد عليك من الملائكة ] خرجه العقيلي وقال : لا يعرف هذا اللفظ إلا بهذا الإسناد و محمد بن الأشعث : مجهول في النسب والرواية وحديثه غير محفوظ



وروي الربيع بن سليمان المؤذن حدثنا بشر بن بكر عن الأوزاعي عن عطاء عن عبيد الله ابن عباس قال : [ قال رسول - الله صلى الله عليه و سلم - ما من أحد يمر على قبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا يسلم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام ] خرجه ابن عبد البر وقال عبد الحق الإشبيلي : إسناده صحيح يشير إلى أن رواته كلهم ثقات وهو كذلك إلا أنه غريب بل منكر

وقد روى عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة عن قطن بن وهب عن عبيد بن عمير عن أبي هريرة [ عن النبي - صلى الله عليه و سلم - أنه وقف على مصعب بن عمير حبن رجع من أحد فوقف عليه وعلى أصحابه فقال : أشهد أنكم أحياء عند الله فزوروهم وسلموا عليهم فوالذي نفسي بيده لا يسلم عليهم أحد إلا ردوا عليه إلى يوم القيامة ] خرجه البيهقي و الحاكم وصححه


ورواه عمرو بن صهبان عن معاذ بن عبد الله عن قطن بن وهب عن عبيد الله مرسلا
ورواه يحيى بن العلاء عن عبد الأعلى بن أبي فروة عن قطن بن وهب عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم - خرجه الطبراني وذكر ابن عمر فيه وهم
وروى عن عبيد بن عمير عن أبي ذر
ولعل المرسل أشبه وبالجملة [ الضعف ] أشبه وبالجملة فهذا إسناد مضطرب ومتنه مختص بالشهداء وهذا أشبه من حديث بشر بن بكر
وروى عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة [ عن النبي - صلى الله عليه و سلم - قال : ما من عبد يمر على قبر رجل مسلم يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام ] عبد الرحمن بن زيد : فيه ضعف وقد خولف في إسناده
وفي رواية هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبي هريرة موقوفا وزاد فيه : [ وإذا مر بقبر لا يعرفه فسلم عليه رد عليه السلام ]



ورواه عبد الله عن ابن سمعان وهو متروك - عن زيد بن أسلم عن عائشة [ عن النبي - صلى الله عليه و سلم - قال : ما من رجل يزور قبر أخيه ويجلس عنده إلا استأنس ورد عليه حتى يقوم ]
وخرج في كتاب من عاش بعد الموت من رواية عطاف بن خالد حدثتني خالتي قالت : ركبت يوما إلى قبور الشهداء فنزلت عند قبر حمزة - رضي الله عنه - وما في الوادي داع ولا مجيب يتحرك إلا غلاما قائما آخذا برأس دابتي فلما فرغت من صلاتي قلت بيدي هكذا : سلام عليكم فسمعت رد السلام يخرج علي من تحت الأرض أعرفه كما أعرف أن الله خلقني وكما أعرف الليل من النهار فاقشعرت كل شعرة مني


وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن شماسة المهري أن عمرو بن العاص لما حضر الموت قال في وصيته : إذا دفنتموني فشنوا علي التراب شنا ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها حتى أستأنيس بكم وأنظر ماذا أراجع به رسل ربي

وروى ابن أبي الدنيا من طريق مسمع بن عاصم قال : رأيت عاصما الجحدري في منامي بعد موته بسنتين فقلت : هل تعلمون بزيارتنا إياكم قال : نعلم بها عشية الجمعة ويوم الجمعة كله ويوم السبت إلى طلوع الشمس قلت وكيف دون الأيام كلها ؟ قال : بفضل يوم الجمعة وعظمته


ومن طريق حسن القصاب قال : كنت أغدو محمد بن واسع كل غدة سبت حتى نأتي الجبان ثم يأتي القبور فيسلم عليهم ويدعو لهم وينصرف فقلت له : لو صيرت هذا اليوم يوم الإثنين ؟ فقال : إن الموتى يعلمون بزوارهم يوم الجمعة ويوما قبله ويوما بعده
وبإسناده فيه ضعيف عن الضحاك : من زار قبرا يوم السبت قبل طلوع الشمس علم الميت بزيارته قيل له : وكيف ذلك ؟ قال : لمكان يوم الجمعة


وبإسناد صحيح عن أبي التياح قال : كان مطرف يبدو فإذا كان يوم الجمعة أدلج قال : فأقبل حتى إذا كان عند المقابر هوم على فرسه فرأى كأن أهل القبور كل صاحب هبر جالس على قبره فقالوا : هذا مطرف يأتي يوم الجمعة قلت : وما تقول فيه الطير ؟ قال : يقولون : سلام سلام يوم صالح
قال ابن أبي الدنيا : وحدثني إبراهيم بن سيار الكوفي حدثني الفضل بن الموفق قال : كنت أتي قبر أبي كثيرا قال : فشهدت جنازة فلما قبر صاحبها تعجلت لي حاجة ولم آت قبر أبي قال : فرأيته في النوم فقال : يا نبي لم لم تأتني ؟ فقلت : يا أبت فإنك لتعلم بي قال : إي والله إنك لتأتيني فما أزال أنظر إليك من حين تطلع من القنطرة حتى تقعد إلي وتقوم من عندي فما أزال أنظر إليك حتى تجوز القنطرة



قال : وحدثني إبراهيم بن سيار حدثنا أبو المشيد قال : قالت تماضر بنت سهل - امرأة أيوب بن عبيد - : جاءتني ابنة سفيان بن عيينة فقالت : أين عمي أيوب ؟ قلت : في المسجد فلم يلبث أن جاء فقالت : يا عمي رأيت أبي سفيان في النوم فقال : جزى الله أخي أيوب عني خيرا فإنه يزورني كثيرا وقد كان عندي اليوم فقال أيوب : نعم حضرت جنازة اليوم فذهبت إلى قبره
حدثنا محمد بن الحسين حدثنا يحيى بن أبي بكر حدثني الفضل بن موفق - ابن خال سفيان بن عيينة - قال : لما مات أبي جزعت عليه جزعا شديدا فكنت آتي قبره كل يوم ثم إني قصرت من ذلك ما شاء الله ثم إني أتيته يوما فبينما أنا جالس عند القبر غلبتني عيناي فنمت فرأيت كأن قبر أبي انفجر وكأنه قاعد في قبره متوشح بأكفانه عليه سحنة الموتى قال : فبكيت لما رأيته فقال : يا بني ما أبطأ بك عني ؟ قال : قلت : وإنك لتعلم بمجيئي ؟ قال لي : ما جئت من مرة إلا علمتها وقد كنت تأتيني فأسر بك ويسر من حولي بدعائك قال فكنت آتيه بعد كثيرا


قال : وحدثني محمد بن بسطام حدثني عثمان بن سودة الطفاوي - وكانت أمه من العابدات وكان يقال لها : راهبة - فماتت فكنت آتيها كل جمعة فأدعو لها وأستغفر لها ولأهل القبور قال : فرأيتها ذات ليلة في منامي فقلت لها : يا أماه كيف أنت ؟ فقالت : يا بني إن للموت كربة شديدة وإنا بحمد الله تعالى لفي برزخ محمود يفرش فيه الريحان ويوسد فيه السندس والإستبراق إلى يوم النشور فقلت ألك حاجة فقالت : نعم قلت : وما هي ؟ قالت : لا تدع ما كنت تصنع من زيارتنا والدعاء لنا فإني لأبشر بمجيئك يوم الجمعة إذا أقبلت من أهلك فيقال : يا راهبة هذا ابنك قد أقبل فأسر بذلك ويسر من حولي من الأموات


وقال الحافظ أبو الطاهر السلفي : سمعت أبا البركات عبد الواحد بن عبد الرحمن بن غلاب السوسي بالإسكندرية يقول يا بني إذا جئتيني زائرة فاقعدي عند قبري ساعة أتملأ من انظر إليك ثم ترحمي علي فإذا ترحمت علي صارت الرحمة بيني وبينك كالحجاب ثم شغلتني عنك
قلت : وأنبأني علي بن عبد الصمد بن أحمد البغدادي عن أبيه قال : أخبرني قسطنطين بن عبد الله الرومي قال : سمعت الأسد بن موسى قال : كان لي صديق فمات فرأيته في النوم وهو يقول لي : سبحان الله جئت إلى قبر فلان صديقك قرأت عنده وترحمت عليه وأنا ما جئت إلي ولا قربتني قلت له : وما يدريك ؟ قال : لما جئت إلى قبر فلان صديقك رأيتك قلت : كيف رأيتني والتراب عليك ؟ قال : أما رأيت الماء إذا كان في الزجاج أما يتبين ؟ قال : كذلك نحن نرى من يزورنا

وتابعونى

الشيخ / أحمد طلبه حسين
22 - 03 - 2012, - 01:34 PM -
السؤال



هل الموتى يعرفون بحالهم في الدنيا قبل الدفن

الإجابة

وأما معرفة الموتى بحالهم في الدنيا قبل الدفن فروى سعيد بن عمرو بن سليم قال : سمعت رجلا منا يقال له : معاوية بن فلان - أو ابن معاوية - قال : سمعت أبا سعيد الخدري يحدث [ عن النبي - صلى الله عليه و سلم - قال : إن الميت يعرف من يغسله ومن يكفنه ومن يحمله ومن يدليه في قبره فقال ابن عمر وهو في المجلس : ممن سمعت هذا ؟ قال : من أبي سعيد الخدري فقام ابن عمر إلى أبي سعيد الخدري فقال : ممن سمعت هذا ؟ قال : من رسول الله - صلى الله عليه و سلم - ] أخرجه الإمام أحمد


وروى ابن أبي الدنيا في كتاب المنامات بإسناده عن سالم بن أبي الجعد قال : قال حذيفة : الروح بيد ملك وإن الجسد ليغسل وإن الملك ليمشي معه إلى القبر
وبإسناده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : الروح بيد ملك يمشي مع الجنازة يقال له : اسمع ما يقال لك فإذا بلغ حفرته دفنه معه
وبإسناده عن مجاهد : إذا مات الميت فملك قابض نفسه فمات من شيء إلا وهو يراه عند غسله وعند حمله حتى يصل إلى قبره



وبإسناده عن بكر المزني قال : بلغني أنه ما من ميت إلا روحه بيد ملك الموت فهم يغسلونه ويكفنونه وهو يرى ما يصنع أهله فلو أنه يقدر على الكلام لنهاهم عن الرنة والعويل
وعن ابن السماك قال : سمعت سفيان يقول : إنه ليعرف كل شيء - يعني الميت - وإنه ليناشد غاسله بالله إلا خففت غسلي
وعن ابن السماك قال : غسل سفيان الثوري أبي فلما غسله قال : إنه الآن يرى ما يصنع به قال : حدثني أبو إسحق الأودي - ومات ابن له - وكان ناسكا قال : أخبرني بعض أصحابنا قال : رأيته في النوم فقال : ألم تر إلى ما ظهر من جميل الستر وحسن الثناء في الجنازة قال : قلت : فقد علمت ذلك ؟ قال : ما غاب عني شيء أو نحو هذا



وروى في كتاب القبور بإسناده عن بكر المزني قال : حدثت أن الميت ليستبشر بتعجيله إلى المقابر وأن أهله ليغسلونه ويكفنونه وإن روحه لترى ما يصنعون به ثم سبقت بكرا عبرته
وبإسناده عن أبي نجيح قال : ما من ميت يموت إلا روحه في يد ملك ينظر إلى جسده كيف يغسل ويكفن وكيف يمشى به إلى قبره
وعن سفيان الثوري قال : يقال له وهو على سريره : اسمع ثناء الناس عليك
وعن عمرو بن دينار قال : ما من ميت يموت إلا وهو يعلم ما يكون في أهله بعد وإنهم ليغسلونه ويكفنونه وإنه لينظر إليهم


وتابعونى

الشيخ / أحمد طلبه حسين
29 - 03 - 2012, - 05:15 PM -
السؤال


ما هى علامات حسن الخاتمة وسوءها


الأولى: نطقه بالشهادة عند الموت وفيه أحاديث مذكورة في الأصل منها قوله صلى الله عليه وسلم: « من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة » .

الثانية: الموت برشح الجبين، لحديث بريدة بن الخصيب رضي الله عنه: "أنه كانَ بخراسان، فعاد أخاً له وهو مريض، فوجده بالموت، وإذا هو بعرق جبينه، فقال الله أكبر، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « موت المؤمن بعرق الجبين » .

الثالثة: الموت ليلة الجمعة، أو نهارها، لقوله صلى الله عليه وسلم: « ما من مسلم يموت الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر » .

الرابعة: الاستشهاد في ساحة القتال، قال الله تعالى: { ولا تحسبنّ الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياءٌ عند ربهم يُرزقون . فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوفٌ عليهم ولا هُم يحزنون . يستبشرون بنعمةٍ من الله وفضل وأنّ الله لا يضيع أجر المؤمنين } [آل عمران: 169- 171].

وقال صلى الله عليه وسلم: « للشهيد عند الله ست خصال: يُغفر له في أول دُفعة من دمه، ويَرى مقعده من الجنة، ويُجار من عذاب القبر، ويأمن الفَزع الأكبر، ويُحلَّى حلية الإيمان، ويُزوج من الحور العين، ويُشفّع في سبعين إنساناً من أقاربه » .


الخامسة: الموت غازياً في سبيل الله، لقوله صلى الله عليه وسلم: « ما تعدون الشهيد فيكم؟ قالوا: يا رسول الله من قُتل في سبيل الله فهو شهيد، قال: إن شهداء أمتي إذاً لقيل. قالوا: فمن هم يا رسول الله قال: من قُتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في الطاعون فهو شهيد، ومن مات في البطن فهو شهيد، والغريق شهيد » .

السادسة: الموت بالطاعون، وفيه أحاديث منها قوله صلى الله عليه وسلم: « الطاعون شهادة لكل مسلم » .

السابعة: الموت بداء البطن، لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم:

« ... ومن مات في البطن فهو شهيد » .




الثامنة والتاسعة: الموت بالغرق والهدم، لقوله صلى الله عليه وسلم: « الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغَرِق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله » .

العاشرة: موت المرأة في نفاسها بسبب ولدها، لحديث عبادة بن الصامت: « أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد عبد الله بن رواحة، قال: فما تَّحؤز له عن فراشه، فقال: أتدري من شهداء أمتي؟ قالوا: قتل المسلم شهادة، قال: إن شهداء أمتي إذاً لقليل! قتل المسلم شهادة، والطاعون شهادة، والمرأة بقتلها ولدها جمعاء شهادة، يجرها ولدها بِسَرِرِهِ إلى الجنة » .

الحادية عشرة، والثانية عشرة: الموت بالحرق، وذات الجَنْب وفيه أحاديث أشهر، عن جابر بن عتيك مرفوعاً: « الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله: المطعون شهيد، والغرق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد، والحرق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجُمع شهيدة » .

الثالثة عشرة: الموت بداء السِّل، لقوله صلى الله عليه وسلم: « القتل في سبيل الله شهادة، والنفساء شهادة، والحَرق شهادة، والغَرَق شهادة، والسل شهادة، والبطن شهادة » .

الرابعة عشرة: الموت في سبيل الدفاع عن المال المراد غصبه، وفيه أحاديث منها: « من قتل دون ماله، (وفي رواية: من أريد ماله بغير حق فقاتل، فقتل) فهو شهيد »

الخامسة عشرة والسادسة عسرة: الموت في سبيل الدفاع عن الدّين والنفس، لقوله صلى الله عليه وسلم: « من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد » .

السابعة عشرة: الموت مرابطاً في سبيل الله، وفيه حديثان أحدهما: « رباط يوم وليلة خبرٌ من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجرى عليه رزقه وأَمِن الفَتَّان » .

الثامنة عشرة: الموت على عمل صالح لقوله صلى الله عليه وسلم: « من قال: لا إله إلا الله ابتغاء وجه الله خُتم له بها، دخل الجنة، ومن صام يوماً ابتغاء وجه الله خُتم له بها، دخل الجنة ومن تصدق بصدقة ابتغاء وجه الله ختم له بها، دخل الجنة » .

التاسعة عشرة: من قتله الإمام الجائر لأنه قام إليه فنصحه، لقوله صلى الله عليه وسلم: « سيِّدُ الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله » .

وأيضاً ثناء الناس بالخير على الميت من جمع من المسلمين الصادقين أقلهم اثنان، من جيرانه العارفين به من ذوي الصلاح والعلم موجب له الجنة،


وتابعونى

الشيخ / أحمد طلبه حسين
12 - 04 - 2012, - 11:07 AM -
سؤالى هل وردت أحاديث تبشر بحسن ووسوء الخاتمة

الإجابة


نعم وفي ذلك أحاديث: فعن أنس- رضي الله عنه- قال: "مُرَّ على النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة، فأُثني عليها خيراً، [وتتابعت الألسن بالخير]، [فقالوا: كان- ما علمنا- يحب الله ورسوله]، فقال: نبي الله صلى الله عليه وسلم: « وجبت وجبت وجبت » .


ومُرَّ بجنازة فأثني عليها شراً، [وتتابعت الألسن لها بالشر]، [فقالوا بئس المرء كان في دين الله]، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: « وجبت وجبت وجبت » . فقال عمر: فِدىَّ لك أبي وأمي، مُر بجنازة فأُثني عليها خيراً، فقلت: وجبت وجبت وجبت، ومر بجنازة فأُثني عليها شراً، فقلت: وجبت وجبت وجبت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من أثنيتم عليه خيراً وجبت له الجنة، ومن أثنيت عليه شراً وجبت له النار، [الملائكة شهداء الله في السماء] وأنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض، (وفي رواية: والمؤمنون شهداء الله في الأرض)، [إن لله ملائكةً تنطق على ألسنة بني آدم بما في المرء من الخير والشر] » .


عن أبي الأسود الدَّيلي قال: "أتيت المدينة، وقد وقع بها مرض وهم يموتون موتاً ذريعاً، فجلست إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فمرت جنازة، فأُثني خيراً، فقال عمر: وجبت، فقلت: ما وجبت يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: « أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة » . قلنا: وثلاثة. قال: « وثلاثة » . قلنا: واثنان؟ قال: « واثنان » . ثم لم نسأله في الواحد".



والمقصود: إن من كان مشغولاً بالله، وبذكره، ومحبته في حال حياته، وجد ذلك أحوج ما هو إليه عند خروج روحه إلى الله- تبارك وتعالى- ومن كان مشغولاً بغيره في حال حياته وصحته، فيعسر عليه اشتغاله بالله وحضوره معه عند الموت ما لم تدركه عناية من ربه. ولأجل هذا، كان جديراً بالعاقل أن يلزم قلبه ولسانه ذكر الله وطاعته حيثما كان لأجل تلك اللحظة التي إن فاتت شقي شقاوة الأبد. اللهم أصلح نفوسنا بذكرك، ومحبتك، ومعرفتك، وزكها فأنت خير من زكاها.

ابو راضي
07 - 05 - 2012, - 01:32 AM -
السلام عليكم شيخنا الكريم كيف حالكم كيف يوضع الميت فى اللحد وما اتجاهه

الشيخ / أحمد طلبه حسين
11 - 05 - 2012, - 12:09 PM -
السلام عليكم شيخنا الكريم كيف حالكم كيف يوضع الميت فى اللحد وما اتجاهه

أخى الحبيب
زادك الله حرصا فى كل ماتسأل فى أمور دينك وديناك
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

فإن الشق هو الحفرة التي يوضع فيها الميت وتكون في وسط القبر، وأما اللحد فإنه يكون في جانب القبر، وكلاهما جائز مشروع، ولكن اللحد أفضل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم {اللحد لنا والشق لغيرنا} ولما توفي عليه الصلاة والسلام اختلف الصحابة هل يشقون له أم يلحدون؛ فأرسلوا إلى رجلين أحدهما يلحد والآخر يشق؛ فقالوا: أيهما جاء أولاً فقد اختاره الله لنبيه عليه الصلاة والسلام؛ فجاء الذي يلحد أولاً؛ فصنعوا للنبي صلى الله عليه وسلم لحداً،


كيفية الدفن الشرعى


أولا : عند الدخول الى المقابر يقول المسلم كما كان يقول صلى الله عليه وسلم :" السلام عليكم دار قوم مؤمنين . وإنا إن شاء الله ، بكم لاحقون" أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أو يقول " السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين . وإنا إن شاء الله ، بكم للاحقون " أخرجه مسلم من حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها.


ثانيا : يسن تعميق القبر ليأمن على الميت من السّباع ، ومن خروج رائحته .

ثالثا : يقوم أهل الميت او جماعة من المسلمين بإنزال الميت فى قبره (من مؤخرة القبر) ، ويقول من يضعه فى لحده "بسم الله وعلى ملّة رسول الله"، فعن إبن عمر : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا وضعتم موتاكم في القبور فقولوا : " بسم الله ، وعلى ملة رسول الله") أخرجه أحمد في مسنده وصححه احمد شاكر.
رابعا : يوضع الميت على شقه الأيمن ووجهه تجاه القبلة، لأن الميت يُدفن على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، فإن الكعبة قبلة الناس أحياءً وأمواتاً، وكما أن النائم ينام على جنبه الأيمن كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فكذلك الميت يضجع على جنبه الأيمن فإن النوم والموت يشتركان في كون كل منهما وفاة، كما قال تعالى : { اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} وقال تعالى : { وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمّىً ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}
وأزيك فأقول



فلبناء القبور والدفن صفات بينتها السنة المطهرة إن كان قصدك في السؤال الأبنية ذاتها وهي كما يلي:
1. يحفر للميت لحد في الأرض، واللحد هو أن يحفر في الأرض ثم يعمق القبر من جهة القبلة بقدر ما يسع الميت ويستره، وهذا هو السنة عند جمهور الفقهاء لقوله صلى الله عليه وسلم: " اللحد لنا والشق لغيرنا " . [رواه أبو داود والترمذي]. وقال بعض الفقهاء ، إن اللحد أفضل إن كانت الأرض صلبة وإن كانت رخوة فالشق أولى خشية الهدم ، والشق هو أن يحفر قعر القبر كالنهر، واللحد يعمق قدر قامة الرجل المعتدل وقيل إلى الصدر ويوسع طولاً وعرضاً لقوله صلى الله عليه وسلم: "احفروا وأوسعوا وأعمقوا" . [ رواه الترمذي].


2. يوضع الميت في القبر على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، ويسند وجهه إلى جدار القبر ويسند ظهره بلبنة ونحوها ليمنعه من الاستلقاء على قفاه لقوله صلى الله عليه وسلم : " قبلتكم أحياء وأمواتا " .[ رواه البيهيقي وأبوداود وصححه السيوطي] ويدخل من قبل رجليه إن كان أسهل وإلا فمن أي جانب، ويقال بقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله". [رواه الترمذي وحسنه].


3. عند وضع الميت في قبره لا يشق عن كفنه، فلم يرد الشرع بذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه" رواه مسلم. ومعلوم أن شقه وتخريقه يذهب بحسنه، وأما حل العقد من عند رأسه ورجليه فمستحب لأن عقدها كان للخوف من انتشارها، وقد أمن ذلك بدفنه، وقد روى (أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أدخل نعيم بن مسعود القبر نزع الأخلة بفيه) رواه البيهقي.


4. ويوضع اللبن (وهو الطوب النيء) على اللحد بأن يسد من جهة القبر ويقام اللبن فيه اتقاء لوجهه عن التراب لقول سعد : (انصبوا على اللبن نصباً) ويكره أن يوضع على القبر الآجر وهو الطوب المحرق والخشب، لأن القبر موضع البلى، ثم يهال التراب على القبر سترا له وصيانة، ويسن لمن حضر أن يحثوا على القبر قبل أن يهال عليه التراب ثلاث حثيات لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك، وذلك أقوى عبرة وعظة.


5. يرفع القبر قدر شبر فقط، ليعرف أنه قبر ويسنم، والتسنيم للقبر أفضل من تسطيحه لقول سفيان التمار : ( رأيت قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم مسنما) رواه البخارى. ولا يرفع القبر فوق هذا القدر لما روى الجماعة إلا البخاري أن عليا رضي الله عنه بعث أبا الهياج الأسدي وقال : ( ألا أبعثك على ما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته). وعن القاسم بن محمد قال : (قلت لعائشة: يا أماه، اكشفي لي عن قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه، فكشفت لي عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا لاطئة، مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء). رواه أبو داود. ويرش الماء على القبر ليثبت ترابه وهو مستحب، قال أبو رافع: (سل رسول الله صلى الله عليه وسلم سعدا ورش على قبره ماء) رواه ابن ماجه. وعن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رُشَّ على قبره ماء، رواه الخلال.


6. ويكره البناء على القبر وتجصيصه والكتابة عليه، والتجصيص هو أن يبيض أي يطلى بالجص وهو الجبس ونحوه، ومثله النقش عليه وتزويقه، وقد ذكر ابن عبد الحكم في البناء على القبر إذا أوصى الميت بذلك أن وصيته لا تنفذ، وعليه يجب هدم ما بني على القبور من القباب والسقائف والروضات ما لم تحدث مفسدة بذلك. وأما الكتابة على القبر مثل كتابة آيات من القرآن أو شاهد فيه اسم المتوفى وغير ذلك فيكره عند الجمهور ودليل ذلك ما رواه مسلم عن جابر رضى الله عنه أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يبنى عليه وأن يقعد عليه ـ رواه الترمذي ـ وأن يكتب عليه. ويعلَّم القبر بنحو حجر أو حصى لما روى الشافعي مرسلا : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع (الحصى) على قبر ابنه ابراهيم، وقد وضع النبي صلى الله عليه وسلم صخرة عند رأس عثمان بن مظعون وقال: أتعلم بها قبر أخي لأدفن إليه من مات من أهلي. رواه أبو داود.


*************

ما هو الفرق بين اللحد و القبر

هو نفسه القبر ولكن هناك فرق بين اللحد والشق :فإن الشق هو الحفرة التي يوضع فيها الميت وتكون في وسط القبر، وأما اللحد فإنه يكون في جانب القبر، وكلاهما جائز مشروع، ولكن اللحد أفضل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم {اللحد لنا والشق لغيرنا} ولما توفي عليه الصلاة والسلام اختلف الصحابة هل يشقون له أم يلحدون؛ فأرسلوا إلى رجلين أحدهما يلحد والآخر يشق؛ فقالوا: أيهما جاء أولاً فقد اختاره الله لنبيه عليه الصلاة والسلام؛ فجاء الذي يلحد أولاً؛ فصنعوا للنبي صلى الله عليه وسلم لحداً، والله تعالى أعلم.
القبر هو المكان من الخارج واللحد يكون داخل القبر وهو المكان الضيق والعميق الذي يوضع فيه الميت


القبر هو المدفن الذي يدفن فيه الميت
اما اللحد فهو حفرة عميقة يدفن فيها الميت ويكون ارتفاعة شبر من الارض



فإن الشق هو الحفرة التي يوضع فيها الميت وتكون في وسط القبر، وأما اللحد فإنه يكون في جانب القبر، وكلاهما جائز مشروع، ولكن اللحد أفضل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم {اللحد لنا والشق لغيرنا} ولما توفي عليه الصلاة والسلام اختلف الصحابة هل يشقون له أم يلحدون؛ فأرسلوا إلى رجلين أحدهما يلحد والآخر يشق؛ فقالوا: أيهما جاء أولاً فقد اختاره الله لنبيه عليه الصلاة والسلام؛ فجاء الذي يلحد أولاً؛ فصنعوا للنبي صلى الله عليه وسلم لحداً، ماهو الفرق بين الشق واللحد؟ وأيهما أولى في دفن الميت المسلم؟ وجزاكم الله خيراً



فالمشروع في دفن الميت أن يضجع على جنبه الأيمن مستقبل القبلة ثم اليك هذه التوجيهات

1. ثم يسد فتحة اللحد باللِبن ، وما بين اللبن بالطين .
2. يسن أن يُرْفع القبر مقدار شبر ليُعلم أنه قبر فلا يُهَان ، ويكون مُسَنماً ، أي على هيئة سنام البعير حتى لايهان ويجوز أن يعلم القبر بحجر أو نحوه ليدفن إليه من يموت من أهله ، لحديث المطلب ابن أبي وادعة رضي الله عنه قال : ( لما مات عثمان بن مظعون أخرج بجنازته فدفن ، أمر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا أن يأتيه بحجر فلم يستطع حمله ، فقام إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحسر عن ذراعية ، قال المطلب: قال الذي يخبرني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كأني أنظر إلى بياض ذراعي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حسر عنهما ، ثم حملها فوضعها عند رأسه، وقال : أتعلم بها قبر أخي ، وأدفن إليه من مات من أهلي ) أخرجه أبو داود وحسنه الألباني.


3. استحب أكثر الفقهاء إسناد الميت في قبره و وضع شيء تحت رأسه و حل عقد كفنه و نصب اللبن على لحده و الدعاء له في تلك الحال.
4. يمكث المشيعين عند القبر ما تيسر للدعاء للميت بالتثبيت ، ويستغفروا له، ويؤمر الحاضرين بذلك لحديث عثمان بن عفان رضى الله عنه: ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال : " استغفروا لاخيكم، وسلوا له التثبيت ،فإنه الان يسإل") أخرجه أبو داود وصححه الألباني.
5. يجوز وعظ الحاضرين وتذكيرهم بالموت وما بعده مثلما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كما فى حديث البراء بن عازب
6.يجوز إخراج الميت من القبر لغرض صحيح ، كما لو دفن قبل غسله وتكفينه ونحو ذلك ، لحديث جابر بن عبد الله: ( أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أُبي بعد ما أدخل حفرته ، فأمر به فأخرج ، فوضعه على ركبتيه ، ونفث عليه من ريقه ، وألبسه قميصه ( قال جابر: وصلى عليه ) ، فالله أعلم، وكان كسا عباسا قميصا ) متفق عليه.


له تابع

الشيخ / أحمد طلبه حسين
11 - 05 - 2012, - 12:45 PM -
تابع الإجابة


صفة دفن الميت



يجب تعميق القبر وتوسيعه وتحسينه، فإذا بلغ أسفل القبر حفر فيه مما يلي القبلة مكاناً بقدر الميت يوضع فيه الميت يسمى (اللحد)، وهو أفضل من الشق، ويقول مدخله: ((باسم الله، وعلى سنة رسُول الله- وفي رواية- وعلى ملة رسول الله)). أخرجه أبو داود والترمذي .

ويضعه في لحده على شقه الأيمن مستقبل القبلة، ثم ينصب اللبن عليه نصباً، ويشرك بينها بالطين، ثم يدفن بالتراب، ويرفع القبر عن الأرض قدر شبر مُسَنَّماً.

* يحرم البناء على القبر وتجصيصه والوطء عليه، والصلاة عنده، واتخاذه مسجداً والسرج عليه، ونثر الورود عليه، والطواف به، والكتابة عليه، واتخاذه عيداً.

* لا يجوز بناء مسجد على قبر، ولا يجوز دفن ميت في مسجد، فإن كان المسجد بني قبل الدفن سُوِّيَ القبر، أو نُبِش إن كان جديداً ودُفِن في المقبرة، وإن بني المسجد على القبر فإما أن يزال المسجد، وإما أن تزال صورة القبر، وكل مسجد بني على قبر لا يصلى فيه فرض ولا نفل.


* السنة أن يعمق القبر تعميقاً يمنع خروج الريح منه وحفر السباع له، وأن يكون في أسفله لحداً كما سبق وهو الأفضل، أو الشق : وهو أن يحفر في قاع القبر حفرة في الوسط، يوضع فيها الميت، ثم ينصب عليه اللبن، ثم يدفن.

* السنة دفن الميت نهاراً، ويجوز الدفن ليلاً.

* لا يجوز أن يدفن في القبر أكثر من واحد إلا لضرورة ككثرة القتلى، وقلة من يدفنهم، ويقدم في اللحد الأفضل منهم، ولا يستحب للرجل أن يحفر قبره قبل أن يموت.

* يجوز نقل الميت من قبره إلى قبر آخر إن كان هناك مصلحة للميت كأن يغمر قبره الماء، أو قبر في مقابر الكفار ونحو ذلك، فالقبور دار الأموات ومنازلهم ومحل تزاورهم وهم قد سبقوا إليها فلا يحل نبشهم من قبورهم إلا لمصلحة الميت.

* يتولى إنزال الميت في قبره الرجال دون النساء، وأولياء الميت أحق بإنزاله، ويُسن أن يدخل الميت في قبره من عند رجلي القبر، ثم يدخل رأسه سلاً في القبر، ويجوز إدخال الميت القبر من أي جهة، ويحرم كسر عظم الميت.


* لا يجوز للنساء اتباع الجنائز؛ لما عندهن من الضعف والرقة والجزع وعدم تحمل المصائب فيخرج منهن أقوال وأفعال محرمة تنافي الصبر الواجب.

* يسن لولي الميت أن يُعلم قبره بحجر ونحوه؛ ليدفن إليه من يموت من أهله، ويعرف بها قبر ميته.

* من مات في البحر، وخُشي تغيره غُسِّل، وكُفِّن، وصُلي عليه، وأُرسب في الماء.

* العضو المقطوع من المسلم الحي بأي سبب لا يجوز إحراقه، ولا يغسل ولا يصلى عليه، بل يلف في خرقة ويدفن في المقبرة.

* يستحب للمسلم أن يقوم للجنازة إذا مرت به، ومن جلس فلا حرج عليه.

* يُسن الجلوس إذا وضعت الجنازة وأثناء الدفن، وتذكير الحاضرين أحياناً بالموت وما بعده.

* يُسن بعد دفن الميت أن يقف من حضر على القبر ويدعو له بالتثبيت، ويستغفر له، ويأمر الحاضرين بالاستغفار له، ولا يلقنه ؛ لأن التلقين عند الوفاة قبل الموت.

* يشرع للمسلم أن يتولى مواراة قريبه المشرك كأبيه أو أمه ونحوهما، ولا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه، ولا يشرع لأقارب المشرك من المسلمين أن يتبعوا جنازته.

ابو راضي
11 - 05 - 2012, - 05:00 PM -
جزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل ما قصدته في سؤالى هل يكون تجاه رأس الميت ناحية الغرب ورجليخ ناحية الشرق أم تكون راسه ناحية الشمال ورجليه ناحية القبلة ؟وسؤال آخرأريدبيان معرفة هذا القول "البر لا يبلى والذنب لاينسى والديان لا يموت اعمل ما شئت كما تدين تدان"وإذا قيل فى نهاية الخطبة الاولى فما حكمه وجزاكم الله عنا والمسلمين خير الجزاء تحياتى ابو محمود

الشيخ / أحمد طلبه حسين
14 - 05 - 2012, - 01:35 PM -
جزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل ما قصدته في سؤالى هل يكون تجاه رأس الميت ناحية الغرب ورجليخ ناحية الشرق أم تكون راسه ناحية الشمال ورجليه ناحية القبلة ؟وسؤال آخرأريدبيان معرفة هذا القول "البر لا يبلى والذنب لاينسى والديان لا يموت اعمل ما شئت كما تدين تدان"وإذا قيل فى نهاية الخطبة الاولى فما حكمه وجزاكم الله عنا والمسلمين خير الجزاء تحياتى ابو محمود


الإجابة


والسنّة إدخال الميت من مؤخّر القبر ، ويُجْعَل الميت في قبره على جَنْبِِه الأيمن ، وَوَجْهُهُ قِبَالَة القبلة
لصحيح هو أن يتم وضع الميت على شقه الأيمن بحيث يكون اتجاه جسمه عمودياً على اتجاه القبلة , وفي نفس الوقت يكون وجهه متجهاً للقبلة.
فبفرض أن كانت القبلة في اتجاه الجنوب.

فيكون وضع جثمان الميت كالتالي


يكون رأس الميت في اتجاه الغرب , وأرجله في اتجاه الشرق.
يوضع الميت على شقه الأيمن بحيث يكون وجهه باتجاه القبلة ناحية الجنوب
، ويقول الذي يضعه في لحده : " بسم الله وعلى سنة رسول الله أو على ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم " رواه الترمذي ( الجنائز/ 967) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 836 .

ويستحب لمن عند القبر أن يَحْثُو من التراب ، ثَلاثَ حَثَوات بيديه جميعا ، بعد الفراغ من سَدِّ اللّحد .



وأجمع المسلمون على أن دفن الميت ومواراة بدنه فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين.

والمأثور فى كيفية دفن الميت أنه بعد دخوله القبر يوجه وجهه وصدره إلى القبلة وجوبا،
على شقه الأيمن، لا كما اعتاده الناس مؤخرا من وضع الميت ورجله للقبلة، أما بالنسبة لدخول الميت القبر: فيقول ابن قدامه الحنبلى: (المستحب أن يوضع رأس الميت عند رجل القبر) أى موضع رجل الميت من القبر بعد دفنه ثم يسل إلى داخل القبر إن كان اسهل عليهم أى على القائمين بالدفن.. فإن كان الأسهل عليهم أخذه من قبل القبلة أو من رأس القبر فلا حرج فيه، لأن استحباب أخذه من رجلى القبر إنما كان طلبا للسهولة عليهم والرفق بهم، فإن كان الأسهل غيره كان مستحقا قال أحمد رحمه الله: كل لا بأس به.




ويقول ابن حزم: (ويدخل الميت القبر كيف أمكن إما من القبلة، وإما من دبر القبلة، وإما من قبل رأسه، وإما من قبل رجليه) إذ لا نص فى شئ من ذلك.

ويستحب عند الدفن الدعاء للميت وحل أربطة الكفن، وأن يقول واضعه: (بسم الله وعلى ملة رسول الله ) أو: (وعلى سنة رسول الله)، لما روى عن عمر رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا وضع الميت فى القبر قال: (بسم الله وعلى ملة رسول الله) أو (وعلى سنة رسول الله) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه


السنة أن يوضع الميت في القر علي جنبه الأيمن ووجهه تجاه القبله، هذا هو الذي جرت عليه السنة في عهد النبي صلي الله عليه وسلم والصحابة والسلف الصالح إلي يومنا هذا.

السنة أن يوضع على جنبه الأيمن موجها إلى القبلة هذا هو السنة ، فإنَّ الكعبة هي قبلة المسلمين أحياءً وأمواتاً. .

ابو راضي
27 - 06 - 2012, - 05:23 PM -
السلام عليكم شيخنا الغالى كيف حالكم سؤالى هل يجوز ان تصلى الجمعة جماعة ثانية فى المسجدعقب انقضاء الصلاة

الشيخ / أحمد طلبه حسين
29 - 06 - 2012, - 11:41 PM -
السلام عليكم شيخنا الغالى كيف حالكم سؤالى هل يجوز ان تصلى الجمعة جماعة ثانية فى المسجدعقب انقضاء الصلاة




الإجابة



حسب ماقرأت انه اذا كنت تصلي ووجدت جماعه تصلي سمعتهم بمسجد او قريب منك .... يمكنك أن تقطع نية الفريضة وتتمها على انها نافله وتصليها بسرعه مثل ان تسبح ثلاثا من غير زياده وتصليها ركعتين وان كنت قد صليت اثنتين فتسلم وتنهيها لقولة تعالى (وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ
او يجوز تقطعها اذا خفت ان تنتهي الجماعه.. وتصلي مع الجماعه فهذه الحاجه ابتغاء الاجر الاكبر فيجوز ...

..وقد يقول قائل: كيف يقطعها وقد دخل في فريضة، وقطع الفريضة حرام؟ فنقول: هو حرام إذا قطعها ليتركها، أما إذا قطعها لينتقل إلى أفضل، فإنه لا يكون حراماً، بل قد يكون مأموراً به.



اما لو خلصت صلاتك سابقا ووجدت جماعه فصلي معهم على انها نافله يجوز ذلك ، وتحسب لك الصلاه نفلا ، لما ثبت في سنن الترمذي عن جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الاَسْوَدِ الْعَامِرِيُّ، عَنْ اَبِيهِ، قَالَ
(شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَجَّتَهُ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ صَلاَةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ ‏.‏ قَالَ فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ وَانْحَرَفَ اِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ فِي اُخْرَى الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَهُ فَقَالَ ‏"‏ عَلَىَّ بِهِمَا ‏"‏ ‏.‏ فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا فَقَالَ ‏"‏ مَا مَنَعَكُمَا اَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا ‏"‏ ‏.‏ فَقَالاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اِنَّا كُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا ‏.‏ قَالَ فَلاَ تَفْعَلاَ اِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ اَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ فَاِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ ‏"‏ ‏.‏...هذا ماقرأته عن شيوخنا ...




ولكن ....الفرض فقد انقضى بصلاة الإمام، وهل تكره صلاة جماعة ثانية بعد انقضاء جماعة الإمام الراتب أم لا؟ فيها قولان للعلماء، ذهب الجمهور الحنفية والمالكية والشافعية إلى كراهة الجماعة الثانية، وأجازها الحنابلة بلا كراهة.
ولكن أزيدك فاقول
قال الإمام النووي في المجموع شرح المهذب: في مذاهب العلماء في إقامة الجماعة في مسجد أقيمت فيه جماعة قبلها، أما إذا لم يكن له إمام راتب فلا كراهة في الجماعة الثانية والثالثة وأكثر بالإجماع
وأما إذا كان له إمام راتب وليس المسجد مطروقًا فمذهبنا كراهة الجماعة الثانية بغير إذنه، وبه قال عثمان البتي والأوزاعي ومالك والليث والثوري وأبو حنيفة، وقال أحمد وإسحاق وداود وابن المنذر: لا يكره. اهـ


والله أعلم.

محمد صابر
19 - 07 - 2012, - 06:39 PM -
السلام عليكم فضيلة الشيخ
كل عام وانتم بخير بحلول الشهر الفضيل
ونأسف كل الاسف على التقصير لكننا نطمع فى كرم وتسامح شيخنا الجليل ونلقاكم على خير ان شاء الله
وكل عام وانتم بخير

ابو راضي
26 - 07 - 2012, - 10:38 AM -
شيخنا الغالى كل كل عام وانتم بخير وفى تمام الصحة والعافية سؤال ماحكم عمل طبيبة النساء وتركيب اللولب فى نهار رمضان؟

الشيخ / أحمد طلبه حسين
26 - 07 - 2012, - 01:04 PM -
السلام عليكم فضيلة الشيخ
كل عام وانتم بخير بحلول الشهر الفضيل
ونأسف كل الاسف على التقصير لكننا نطمع فى كرم وتسامح شيخنا الجليل ونلقاكم على خير ان شاء الله
وكل عام وانتم بخير


اخى الحبيب كل عام أنت بخير
وتقبل الله طاعتكم وغفر الله لى ولكم
وكل عام أنت بخير

" السهولة والسماحة متقاربان في المعنى .. والمراد بالسماحة ترك المضجرة ونحوها ، وإذا اقتضى : أي طلب قضاء حقه بسهولة وعدم إلحاف ، وإذا قضى : أي أعطى الذي عليه بسهولة بغير مطل ، وفيه الحض على السماحة في المعاملة ، واستعمال معالي الأخلاق ، وترك المشاحنة ، والحض على ترك التضييق على الناس في المطالبة ، وأخذ العفو منهم ".
وأكثر ما تكون الخصومات في المعاملات المالية ، والمناظرات الخلافية ، والملاسنات الكلامية ، وقلّ أن يسلم فيها من لم يتحلّ بكرم الخلق ، وجود النفس ، وسماحة الطبع .

الشيخ / أحمد طلبه حسين
26 - 07 - 2012, - 01:16 PM -
شيخنا الغالى كل كل عام وانتم بخير وفى تمام الصحة والعافية سؤال ماحكم عمل طبيبة النساء وتركيب اللولب فى نهار رمضان؟



الإجابة

أولا كل عام أنت بخير
وتقبل الله طاعتكم


أجمع المجمع الفقهي بشأن المفطرات في مجال التداوي
أن:
1- ما يدخل المهبل من تحاميل (لبوس) ، أو غسول، أو منظار مهبلي، أو إصبع للفحص الطبي .
2- إدخال المنظار أو اللولب ونحوهما إلى الرحم .
3- ما يدخل الإحليل، أي مجرى البول الظاهر للذكر والأنثى، من قسطرة (أنبوب دقيق) أو منظار، أو مادة ظليلة على الأشعة، أو دواء، أو محلول لغسل المثانة .
لا يعتبر كل ذلك من المفطرات.
والله أعلى وأعلم.

الشيخ / أحمد طلبه حسين
26 - 07 - 2012, - 07:47 PM -
1- السؤال
شيخنا الغالى كل كل عام وانتم بخير وفى تمام الصحة والعافية سؤال ماحكم عمل طبيبة النساء وتركيب اللولب فى نهار رمضان؟

أجمع المجمع الفقهي بشأن المفطرات في مجال التداوي
أن:
1- ما يدخل المهبل من تحاميل (لبوس) ، أو غسول، أو منظار مهبلي، أو إصبع للفحص الطبي .
2- إدخال المنظار أو اللولب ونحوهما إلى الرحم .
3- ما يدخل الإحليل، أي مجرى البول الظاهر للذكر والأنثى، من قسطرة (أنبوب دقيق) أو منظار، أو مادة ظليلة على الأشعة، أو دواء، أو محلول لغسل المثانة .
لا يعتبر كل ذلك من المفطرات.
والله أعلى وأعلم.




س 2 لو سمحت شيخ سؤالي هل يجوز البخور في نهار رمضان ؟؟؟؟
الإجابة
زادك الله حرصا .. ولكن من أقوال أهل العلم نرى الآتى
أولا :
لا بأس باستعمال العطر للصائم في بدنه وثيابه

أما الطيب فيه خلاف ... بخورًا أو مسحوقًا؛ فإنه لا يتعمد شمهما؛ لأنه يدخل إلى أنفه شيء من أجزائها، ويصل إلى دماغه، فيؤثر ذلك على صيامه، كما قال أهل العلم . لايجوز .. أما بعد الإفطار لابأس به

الخلاصة
الطيب السائل الذي يضعه على بدنه أو ثيابه؛ فلا بأس به؛ لأنه لا يدخل منه شيء إلى أنفه وجوفه؛ إلا مجرد الرائحة، وذلك لا يضر .

العطر لا يفطر الصائم، إذا تطيب في ثيابه وفي وجهه، لكن البخور ينبغي توقيه لا يتسعطه، لأن بعض أهل العلم رأى أنه يفطر إذا تسعطه، فينبغي له ألا يتسعط البخور؛ لأن له أجزاء تدخل في الدماغ وتذهب إلى الجوف، فينبغي له ألا يتسعطه، فإن تسعطه ينبغي له القضاء، أما جنس الطيب العادي والمائي يجعل في أنفه أو في لحيته أو في غترته ونحو ذلك فهذا لا بأس به، من العود من الورد، لا حرج.



س 3 إذا كتب الإنسان رسالة وقال فيها (إلى والدي العزيز ) أو (إلى أخي الكريم) فهل في هذا شئ ؟.
ج " هذا لا شيء فيه بل هو جائز قال الله تعالى : { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ } . وقال تعالى : { ولها عرش عظيم وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف " رواه البخاري ( 3390 ) . فهذا دليل على أن مثل هذه الأوصاف تصح لله - تعالى - ولغيره ولكن اتصاف الله بها لا يماثله شيء من اتصاف المخلوق بها ، فإن صفات الخالق تليق به وصفات المخلوق تليق به . وقول القائل لأبيه أو أمه أو صديقه (العزيز) يعني أنك غالٍ عندي وما أشبه ذلك ، ولا يُقصد بها أبداً الصفة التي تكون لله وهي العزة التي لا يقهره بها أحد ، وإنما يريد أنك عزيز عليَّ وغالٍ عندي وما أشبه ذلك "


س4 عبارات " أرجوك " " تحياتي " " أنعم صباحا " " أنعم مساءً " ما رأيكم بهذه الألفاظ (أرجوك ) ، (تحياتي) ، و(أنعم صباحا) ، و(أنعم مساءً) ؟.
ج 4 لا بأس أن تقول لفلان ( أرجوك ) في شئ يستطيع أن يحقق رجاءك به ، وكذلك ( تحياتي لك ) ، و( لك منى التحية ) وما أشبه ذلك ؛ لقوله تعالى : { وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها } ، وكذلك ( أنعم صباحا ) و( أنعم مساء ) لا بأس به ، ولكن بشرط ألا تتخذ بديلا عن السلام الشرعي " .
س5 هل يصح أن يقول المتكلم " أحبائي في رسول الله " ؟ نسمع بعض الناس يستخدمون عبارة : " أحبائي في رسول الله " فهل هذا الاستخدام صحيح ؟.


ج " هذا القول وإن كان صاحبه فيما يظهر يريد معنى صحيحا ، يعني : أجتمع أنا وإياكم في محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن هذا التعبير خلاف ما جاءت به السنة ، فإن الحديث ( من أحب في الله ، وأبغض في الله ) ، فالذي ينبغي أن يقول : أحبائي في الله - عز وجل - ولأن هذا القول الذي يقوله فيه عدول عما كان يقول السلف ، ولأنه ربما يوجب الغلو في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والغفلة عن الله ، والمعروف – في السنة و - عن علمائنا وعن أهل الخير هو أن يقول : أحبك في الله " .


س6 عبارة " أدام الله أيامك " هل يجوز أن تقول لشخص ( أدام الله أيامك ) ؟.
ج قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله : " قول (أدام الله أيامك ) من الاعتداء في الدعاء لأن دوام الأيام محال منافٍ لقوله تعالي : { كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام } وقوله تعالى { وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفئِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ

"
س7 عبارة طال عمرك وأطال الله بقاءك ما حكم قول (أطال الله بقاءك ) ( طال عمرك ) ؟.
ج قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله : لا ينبغي أن يطلق القول بطول البقاء ، لأن طول البقاء قد يكون خيراً وقد يكون شراً ، فإن شر الناس من طال عمره وساء عمله ، وعلى هذا فلو قال أطال الله بقاءك على طاعته ونحوه فلا بأس بذلك ." انتهى ومثله طال عمرك على الطاعة فهو جائز .


س8 عبارة " فلان المرحوم " " انتقل إلى رحمة الله " " تغمده الله برحمته " ما رأيكم في قول بعض الناس ( فلان المرحوم ) . و( تغمده الله برحمته ) و( انتقل إلى رحمة الله ) ؟.
ج " قول ( فلان المرحوم ) أو ( تغمده الله برحمته ) لا بأس بها ، لأن قولهم ( المرحوم ) من باب التفاؤل والرجاء ، وليس من باب الخبر ، وإذا كان من باب التفاؤل والرجاء فلا بأس به .وأما ( انتقل إلى رحمة الله ) فهو كذلك فيما يظهر لي أنه من باب التفاؤل ، وليس من باب الخبر ، لأن مثل هذا من أمور الغيب ولا يمكن الجزم به . ولا يقال " انتقل إلى الرفيق الأعلى "



س9 قول بعض العصاة " أنا حر في تصرفاتي " بعض العصاة إذا أنكرنا عليه معصيته قال (أنا حر في تصرفاتي) ؟ فهل هذه الكلمة صحيحة ؟

ج " هذا خطأ ، نقول : لست حراً في معصية الله ، بل إنك إذا عصيت ربك فقد خرجت من الرق الذي تدَّعيه في عبودية الله إلى رق الشيطان والهوى .


س 10 إذا كتب الإنسان رسالة وقال فيها (إلى والدي العزيز ) أو (إلى أخي الكريم) فهل في هذا شئ ؟.

ج " هذا لا شيء فيه بل هو جائز قال الله تعالى : { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ } . وقال تعالى : { ولها عرش عظيم وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف " رواه البخاري ( 3390 ) . فهذا دليل على أن مثل هذه الأوصاف تصح لله - تعالى - ولغيره ولكن اتصاف الله بها لا يماثله شيء من اتصاف المخلوق بها ، فإن صفات الخالق تليق به وصفات المخلوق تليق به . وقول القائل لأبيه أو أمه أو صديقه (العزيز) يعني أنك غالٍ عندي وما أشبه ذلك ، ولا يُقصد بها أبداً الصفة التي تكون لله وهي العزة التي لا يقهره بها أحد ، وإنما يريد أنك عزيز عليَّ وغالٍ عندي وما أشبه ذلك "

والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
28 - 07 - 2012, - 01:28 PM -
السلام عليكم ياشيخ استفسارين لو سمحت!

١. ماحكم قول هذا الدعاء ؟

٢. متى يقال هذا الدعاء في التشهد الاول او التشهد الثاني؟ واذا في التشهد الثاني هل هو بين التحيات والصلاه الابراهيميه او بعد الصلاه الابراهيميه ؟

روى مسلم ( 588 ) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ ، يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ) .





الإجابة



إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ ،



1 = أهمية هذه الأربع والاستعاذة منها : عذاب القبر ، وعذاب النار ، وفتنة المحيا ، وفتنة الممات ، وفتنة الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ .

2= إثبات عذاب القبر ، وقد أنكره بعض المعتزلة من نحا نحوهم وسار بِسيرهم ، وعذاب القبر حق .
قال ابن دقيق العيد : فِي الْحَدِيثِ إثْبَاتُ عَذَابِ الْقَبْرِ . وَهُوَ مُتَكَرِّرٌ مُسْتَفِيضٌ فِي الرِّوَايَاتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَالإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ .
وقد تقدّم التفصيل في هذه المسألة في شرح حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، وهو الحديث الثامن عشر .

3= إثبات فتنة المسيح الدجال ، وأنه أعظم فتنة ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة ، لِما أعطاه الله ومكّنه مما فيه فتنة .
وقد أنكره قوم ، وتأوّله آخرون !
فقد تأوّل بعض المعاصرين أن المقصود به : الحضارة الغربية ، أو اعوجاج الضمير اليهودي !
وهذا تأويل مرفوض ، إذ كيف يُتصوّر أن يستعيذ النبي صلى الله عليه وسلم من المسيح الدجال ، ويأمر أصحابه بالاستعاذة منه ، ويُخبر بمكانه ، وبما معه ، وجهة خُروجه ، وأنه يَخرج من جهة المشرق ، وأنه يَتبعه سبعون ألف من يهود أصبهان ، كما في صحيح مسلم ، وأصبهان اليوم في إيران !
ثم يُتأوّل بعد ذلك هذا التأويل الفاسد ؟!
وقد أخبر تميم الداري النبي صلى الله عليه وسلم بما رأى من الدجّال ، فصدّقه النبي صلى الله عليه وسلم ، وذَكَر عليه الصلاة والسلام أنه وافق الذي حدّثهم عن الدجال ، والحديث بِطوله في صحيح مسلم .

4= معنى فتنة المحيا :
قال ابن دقيق العيد : مَا يَتَعَرَّضُ لَهُ الإِنْسَانُ مُدَّةَ حَيَّاتِهِ ، مِنْ الافْتِتَانِ بِالدُّنْيَا وَالشَّهَوَاتِ وَالْجَهَالاتِ ، وَأَشَدُّهَا وَأَعْظَمُهَا - وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى : أَمْرُ الْخَاتِمَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ .

5= معنى فتنة الممات :
قال ابن دقيق العيد : يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهَا الْفِتْنَةُ عِنْدَ الْمَوْتِ . أُضِيفَتْ إلَى الْمَوْتِ لِقُرْبِهَا مِنْهُ . اهـ .
وفُسِّرتْ فتنة الممات بأنها فتنة القبر .
وكان ابن أبي مليكة يقول : اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا ، أو نفتن عن ديننا . رواه البخاري ومسلم .

وكان سلف هذه الأمة يخافون على أنفسهم من فتنة المحيا ومن فتنة الممات
وكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول : وما يؤمنني وإبليس حَـيّ ؟!
قال جبير بن نفير : دخلت على أبي الدرداء مَنْزِله بحمص فإذا هو قائم يصلي في مسجده ، فلما جلس يتشهد جعل يتعوذ بالله من النفاق ، فلما انصرف ، قلت : غفر الله لك يا أبا الدرداء ! ما أنت والنفاق ؟ قال : اللهم غفرا - ثلاثا - من يأمن البلاء ؟ من يأمن البلاء ؟ والله إن الرجل ليفتتن في ساعة فينقلب عن دينه .
وقد ورد أن الشيطان تمثّل لبعض الصالحين عند الموت .
قال صالح بن أحمد بن حنبل : لما حضرت أبي الوفاة فجلست عنده والخرقة بيدي أشدّ بها لحيته . قال : فجعل يغرق ثم يفيق ويفتح عينيه ويقول بيده هكذا : لا بعد . لا بعد . لا بعد . ففعل هذا مرة وثانية ، فلما كان في الثالثة قلت له : يا أبتِ إيش هذا الذي لهجت به في هذا الوقت ؟ فقال : يا بني أما تدري ؟ قلت : لا . فقال : إبليس لعنه الله قائم بحذائي عاضّ على أنامله يقول : يا أحمد فتني ! فأقول : لا ، حتى أموت .
وقال عطاء بن يسار : تبدّى إبليس لرجل عند الموت فقال : نجوت ! فقال : ما نجوت ، وما أمنتك بعد .
ففتنة المحيا هي ما يكون في الحياة من الردّة – عياذاً بالله – أو ما يكون من الضلال بعد الهدى ، والمعصية بعد الطاعة .
وفتنة الممات شاملة لفتنة الاحتضار ، وحضور الشيطان عند الميت ، ولفتنة القبر وسؤاله .

6= استعاذة النبي صلى الله عليه وسلم مع عصمته منها :
قال القاضي عياض رحمه الله تعالى : ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم واستعاذته من هذه الأمور التي قد عُوفي منها وعُصم إنما فعله ليلتزم خوف الله تعالى وإعظامه والافتقار إليه ، ولتقتدي به أمته ، وليبين لهم صفة الدعاء والمهم منه . ذَكَرَه النووي .
وكذا قال الحافظ العراقي في طرح التثريب :
اسْتِعَاذَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَذِهِ الأُمُورِ مَعَ أَنَّهُ مُعَاذٌ مِنْهَا قَطْعًا فَائِدَتُهُ إظْهَارُ الْخُضُوعِ وَالاسْتِكَانَةِ وَالْعُبُودِيَّةِ وَالافْتِقَارِ ، وَلِيَقْتَدِيَ بِهِ غَيْرُهُ فِي ذَلِكَ ، وَيُشَرِّعَ لأُمَّتِهِ . اهـ .

7= حُكم الاستعاذة من هذه الأربع في الصلاة :
قال الإمام النووي : قوله : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُعلّمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن ، وأن طاوساً رحمه الله تعالى أمر ابنه حين لم يَدْعُ بهذا الدعاء فيها بإعادة الصلاة ؛ هذا كله يدل على تأكيد هذا الدعاء والتعوذ والحثّ الشديد عليه ، وظاهر كلام طاوس رحمه الله تعالى أنه حَمَل الأمر به على الوجوب ، فأوجب إعادة الصلاة لفواته ، وجمهور العلماء على أنه مستحب ليس بواجب ، ولعل طاوساً أراد تأديب ابنه وتأكيد هذا الدعاء عنده لا أنه يعتقد وجوبه ، والله أعلم .
قال العراقي :
وَكَذَا قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْقُرْطُبِيُّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا أَمَرَهُ بِالْإِعَادَةِ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ لِئَلا يَتَهَاوَنَ بِتِلْكَ الدَّعَوَاتِ فَيَتْرُكَهَا فَيُحْرَمَ فَائِدَتَهَا وَثَوَابَهَا . اهـ .

8= مكان الاستعاذة :
في التشهد الأخير بعد التحيات والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .
قال الحافظ العراقي : فِيهِ اسْتِحْبَابُ الإِتْيَانِ بِهَذَا الدُّعَاءِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الأَخِيرِ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ .
وقال : وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ مِنْ وُجُوبِ ذَلِكَ عَقِبَ التَّشَهُّدِ الأَوَّلِ لَمْ يُوَافِقْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ ، ثُمَّ إنَّهُ تَرُدُّهُ الرِّوَايَةُ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا مِنْ عِنْدِ مُسْلِمٍ الَّتِي فِيهَا تَقْيِيدُ التَّشَهُّدِ بِالأَخِيرِ ، فَوَجَبَ حَمْلُ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ ، لا سِيَّمَا وَالْحَدِيثُ وَاحِدٌ مَدَارُهُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .

9= ورَدَتْ الاستعاذة في آخر الصلاة من غير هذه الأربع ، فمن ذلك استعاذته صلى الله عليه وسلم من المأثم ومِن المغرم .
ففي حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة : اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات ، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم . فقال له قائل : ما أكثر ما تستعيذ من المغرم . فقال : إن الرجل إذا غَرِمَ حَدَّث فكذَب ، ووعد فأخلف . رواه البخاري ومسلم .
وهذا من باب الاستعاذة مما يُورِث النفاق العملي ، وهو الكذب وإخلاف الوعد .

الشيخ / أحمد طلبه حسين
31 - 07 - 2012, - 12:09 PM -
من مات وعليه صيام انقسم لعدة أقسام

1‏.‏ دخل عليه رمضان وهو مريض مرضا يرجى زواله ثم مات وهو لم يشف بعد فلا شيء عليه ، لأنه صار كالذي مات قبل أن يدركه رمضان ‏.‏ وقال به الإمام عبد العزيز ابن باز ـ رحمه الله ـ والعلامة محمد العثيمين‏.‏

2‏.‏ دخل عليه رمضان وهو مريض مرضا يرجى زواله ثم مات بعدما شفي ولم يقض فهذا مفرط ، وعلى وليه أن يطعم عنه إن شاء ‏.‏

3‏.‏ دخل عليه رمضان وهو مريض مرضا لا يرجى زواله ثم مات فيطعم عنه فقط ‏.‏




4‏.‏ من مات وعليه صوم نذر صام عنه وليه لحديث عَائِشَةَ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ‏:‏ ‏(‏ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ‏)‏ وقد خصه الإمام أحمد بالنذر فقط ، والأصل أنه لا يصوم أحد عن أحد وكذا كل العبادات إلا ما استثني كصيام النذر والحج ‏.‏ وكَانَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُسْأَلُ هَلْ يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ أَوْ يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ ‏؟‏‏؟‏ فَيَقُولُ ‏:‏ لا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ وَلا يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ ‏.‏

(¯`•.¸(¯`•.¸(¯`•.¸__________¸.•´¯)¸.•´¯) ¸.•´¯)



حكم من دخل رمضان وقد بقي عليه أيام من رمضان السابق

إن كان ترك القضاء تهاونا فعليه التوبة والقضاء ، أما من ترك القضاء لأسباب شرعية ككثرة السفر أو المرض أو مرضع مشتغلة بولدها أو حامل أو غير ذلك فعليه القضاء فقط‏.‏



من أحكام النية في الصيام

1‏.‏ تُشترط النية في صوم الفرض وكذا كلّ صوم واجب كالقضاء والكفارة لحديث حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ‏:‏ ‏(‏ مَنْ لَمْ يُجْمِعْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلا صِيَامَ لَهُ‏)‏، ويجوز أن تكون النية في أي جزء من الليل ولو قبل الفجر بلحظة ‏.‏ والنية عزم القلب على الصيام من الغد ، والتلفظ بها بدعة وكل من علم أن غدا من رمضان وهو يريد صومه فقد نوى‏.‏

2‏.‏ من نوى الإفطار أثناء النهار ولم يُفطر فقال بعض أهل العلم أن صيامه لم يفسد وهو بمثابة من أراد الكلام في الصلاة ولم يتكلم ‏.‏ وذهب آخرون من أهل العلم ـ وهو الصحيح ـ إلى أنه يُفطر بمجرد قطع نيته ، فالواجب عليه أن يقضي ؛ وقد يفرق بين من نوى القطع ثم تاب من وقته فهو متردد ؛ وبين من نوى القطع ثم لم يجد ما يفطر عليه ؛ فهو مفطر بلا ريب لأنه عازم‏.‏




3‏.‏ أما الردّة فإنها تُبطل النية بلا خلاف ، كمن سب ربه جل وعلا أو نبيه ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ أو دينه أو قال عن نفسه أنه نصراني أو يهودي أو أنه كافر بدين الله أو سجد لغير الله أو فعل أي فعل يستوجب الكفر الأكبر ـ والعياذ بالله ـ ‏.‏ قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ ‏:‏ لا نعلم بين أهل العلم خلافا في أن من ارتد عن الإسلام في أثناء الصوم ،أنه يفسد صومه ،وعليه قضاء ذلك اليوم ،إذا عاد إلى الإسلام ‏.‏ سواء أسلم في أثناء اليوم ،أو بعد انقضائه ،وسواء كانت ردته باعتقاده ما يكفر به ،أو شكه فيما يكفر بالشك فيه ،أو بالنطق بكلمة الكفر ،مستهزئا أو غير مستهزئ ،قال الله تعالى ‏:‏ ‏{‏ وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ‏}‏‏.‏ وذلك لأن الصوم عبادة من شرطها النية ،فأبطلتها الردة ،كالصلاة والحج ،ولأنه عبادة محضة ،فنافاها الكفر ،كالصلاة ‏)‏‏.‏

(¯`•.¸(¯`•.¸(¯`•.¸__________¸.•´¯)¸.•´¯) ¸.•´¯)



4‏.‏ صائم رمضان يحتاج إلى تجديد النية في كلّ ليلة من ليالي رمضان ويكفي أن يخطر بقلبه أنه من الغد صائم وهذا هو الأصل في كل مسلم ‏.‏

ويظهر أثر الخلاف بين أهل العلم في هذه المسألة فيمن نام من قبل المغرب واستفاق بعد الفجر فالراجح أن يومه الذي استفاق فيه لا يصح صيامه منه لعدم النية ‏.‏



5‏.‏ النفل المطلق لا تُشترط له النية من الليل لحديث عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ـ قَالَتْ ‏:‏قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ‏:‏ ‏(‏ يَا عَائِشَةُ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ‏)‏ قَالَتْ فَقُلْتُ ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ ‏.‏ قَالَ ‏:‏ فَإِنِّي صَائِمٌ قَالَتْ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ قَالَتْ ‏:‏ فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ وَقَدْ خَبَأْتُ لَكَ شَيْئًا قَالَ ‏:‏ مَا هُوَ قُلْتُ حَيْسٌ قَالَ هَاتِيهِ فَجِئْتُ بِهِ فَأَكَلَ ثُمَّ قَالَ ‏:‏ قَدْ كُنْتُ أَصْبَحْتُ صَائِمًا‏)‏




وأما النفل المعيّن كعرفة وعاشوراء فالأحوط أن ينوي له من الليل ، ومذهب شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ أن من صام صيام تطوع معين كعرفة وهو لم ينو من الليل أنه لا يصح منه صيام عرفة ويكون له كصيام أي يوم آخر ؛ لأنه لم ينو وإِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ‏.‏

6‏.‏ فإن كان من الغد يوم الشك ونام قبل أن يتبين أنه من الغد رمضان أم لا علّق النية إن كان من رمضان فهو يومه لأن هذا وسعه و ‏)‏ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا‏)‏ ولأنه جازم على الصيام ناو له ولكنه شاك في دخول الشهر فيكون ناويا على الصحيح ‏.‏




7‏.‏من شرع في صوم واجب ـ كالقضاء والنذر والكفارة ـ فلا بدّ أن يتمّه ، ولا يجوز أن يُفطر فيه بغير عذر ‏.‏ وأما صوم النافلة فإن الصائم أمير نفسه ويجوز له قطع صيامه ولو بغير عذر لقوله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ ‏:‏ ‏(‏ الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِينُ نَفْسِهِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ ‏)‏ قال أبو عيسى الترمذي ‏:‏ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ الصَّائِمَ الْمُتَطَوِّعَ إِذَا أَفْطَرَ فَلا قَضَاءَ عَلَيْهِ إِلا أَنْ يُحِبَّ أَنْ يَقْضِيَهُ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَقَ وَالشَّافِعِيِّ ‏.‏ وبلا ريب أن الأفضل للصائم المتطوع أن يُتمّ صومه ما لم توجد مصلحة شرعية راجحة في قطعه ‏.‏لقوله تعالى ‏:‏ ‏(‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ‏)‏

(¯`•.¸(¯`•.¸(¯`•.¸__________¸.•´¯)¸.•´¯) ¸.•´¯)

ولكن هل يُثاب من أفطر بغير عذر على ما مضى من صومه ‏؟‏ قال بعض أهل العلم بأنه لا يُثاب البتة ‏.‏ وقال غيرهم أنه إذا أفطر لمصلحة شرعية معتبرة فله أجر على فطره لا على صيامه ؛ كمن أفطر لمؤانسة ضيف أو بر بأم ونحو ذلك ‏.‏ ولعل الأقرب أنه له الأجر على ما فات وكذا الأجر على إفطاره للمصلحة إن كان ثمة مصلحة ‏




8‏.‏ من نوى الصيام أثناء النهار هل يكتب له الأجر من حيث نوى أو من أول النهار ‏؟‏

ذهب جمع من العلماء أن الأجر من حيث نوى لعموم قوله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ‏)‏ إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى‏)‏ وهو مذهب الحنابلة وهو الأقرب للحديث السابق ولأنه قبل النية لم يكن صائما ‏.‏ وذهبت طائفة أخرى إلى أن الأجر يكتب له من أول اليوم لأن الصيام عمل واحد فإن صححنا صيامه من نصف اليوم كان له الأجر من أول اليوم ‏.‏ وهذا قول الجد ابن تيمية ـ رحمه الله ـ ‏.‏



9‏.‏ من لم يعلم بدخول شهر رمضان إلا بعد طلوع الفجر فعليه أن يمسك بقية يومه وعليه القضاء عند جمهور العلماء لقوله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏ مَنْ لَمْ يُجْمِعْ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلا صِيَامَ لَهُ‏)‏ وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام ابن القيم ـ رحمهما الله ـ أن صيامه صحيح إذا أمسك فور معرفته بدخول الشهر‏.‏ لأمور منها‏:‏-

(¯`•.¸(¯`•.¸(¯`•.¸__________¸.•´¯)¸.•´¯) ¸.•´¯)

* أولا ‏:‏ أن النية تتبع العلم وهو لم يعلم إلا في النهار ‏.‏

* ثانيا‏:‏ أن صيام عاشوراء في أول الأمر كان واجبا ومع هذا لم يأمر النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ أحدا بالقضاء أخرج البخاري عن سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ قَالَ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا مِنْ أَسْلَمَ أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ‏)‏ أَنَّ مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ‏)‏ قال الشيخ محمد الصالح العثيمين ‏:‏ ولا شك أن تعليله قوي ـ رحمه الله ـ وله حظ قوي من النظر ، وكون الإنسان يقضي يوما ويبرئ ذمته عن يقين خير له ‏.‏ قلت ‏:‏ وكلام شيخ الإسلام متوجه وهو الأقرب للصواب لما ذكره الشيخ ـ رحمه الله ـ من الأدلة ‏.‏?




10‏.‏ لا حرج على من أكل وشرب ناسيا لما رواه البخاري وغيره عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ‏:‏ ‏(‏ إِذَا نَسِيَ فَأَكَلَ وَشَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ‏)‏ ولعموم قوله تعالى ‏:‏ ‏{‏ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ‏}‏ ولما أخرجه مسلم عن سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ‏{‏ تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ ‏}‏ قَالَ ‏:‏ دَخَلَ قُلُوبَهُمْ مِنْهَا شَيْءٌ لَمْ يَدْخُلْ قُلُوبَهُمْ مِنْ شَيْءٍ ، فَقَالَ ـ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَسَلَّمْنَا قَالَ فَأَلْقَى اللَّهُ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ‏{‏ لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ‏}‏ قَالَ ‏:‏ قَدْ فَعَلْتُ ‏{‏ رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ‏}‏ قَالَ ‏:‏ قَدْ فَعَلْتُ ‏{‏ وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا ‏}‏ قَالَ ‏:‏ قَدْ فَعَلْتُ‏)‏ وقال البخاري ـ رحمه الله ـ ‏:‏ بَاب الصَّائِمِ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا وَقَالَ عَطَاءٌ ‏:‏ إِنْ اسْتَنْثَرَ فَدَخَلَ الْمَاءُ فِي حَلْقِهِ لابَأْسَ إِنْ

لم يملك ... الحديث موصول

تابعونى

(¯`•.¸(¯`•.¸(¯`•.¸__________¸.•´¯)¸.•´¯) ¸.•´¯)

الشيخ / أحمد طلبه حسين
05 - 08 - 2012, - 12:43 PM -
س1 ما صحة حديث صيام أيام البيض ؟
وهل يُحمل حديث أبي هريرة رضي الله عنه : أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث صيام ثلاثة أيام من كل شهر . على صيام البِيض ؟


ج1 الأحاديث الواردة في صيام أيام البيض أكثر من حديث ، وهي صحيحة بمجموع طُرقها ، ، وقد صححها الألباني .
قال الإمام البخاري : باب صيام أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة
ثم روى بإسناده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث : صيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وركعتي الضُّحَى ، وأن أوتر قبل أن أنام .
ليس في الحديث الذي أورده البخاري في هذا الباب ما يُطابِق الترجمة ، لأن الحديث مُطْلَق في ثلاثة أيام من كل شهر ، والبِيض مُقَيَّدة بما ذُكر .
وأُجِيب بأن البخاري جَرى على عادته في الإيماء إلى ما ورد في بعض طرق الحديث ، وهو ما رواه أحمد والنسائي وصححه ابن حبان من طريق موسى بن طلحة عن أبي هريرة قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأرنب قد شَواها ، فأمرهم أن يأكلوا ، وأمْسَك الأعرابي ، فقال : ما منعك أن تأكل ؟ فقال : إني أصوم ثلاثة أيام من كل شهر . قال : إن كنت صائما فصُم الغُرّ . أي البيض ...
وفي بعض طرقه عند النسائي : إن كنت صائما فصُم البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة .
وجاء تقييدها أيضا في حديث قتادة بن ملحان ، ويقال ابن منهال عند أصحاب السنن بلفظ : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نصوم البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة . وقال : هي كهيئة الدهر .
وللنسائي من حديث جرير مرفوعا : صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر أيام البيض صبيحة ثلاث عشرة .. الحديث ، وإسناده صحيح .
وقال الرُّوَيَّاني : صيام ثلاثة أيام من كل شهر مستحب فإن اتّفقت أيام البيض كان أحبّ .
وأزيد هنا حديث أبي ذر رضي الله عنه : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام البيض : ثلاث عشر وأربع عشرة وخمس عشرة . رواه ابن حبان وغيره .

وحديث أبي هريرة رضي الله عنه عام في كل ثلاثة أيام
والأحاديث الأخرى مُقيَّدة بـ ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة ، من الشهر الهجري .
ويُجمع بينهما أن من صام ثلاثة أيام من كل شهر صحّ أنه صام ثلاثة أيام ، وصحّ أنه صام الدّهر
لأن الحسنة بِعشر أمثالها 3×10 = 30 فَمَن صام ثلاثة أيام من كل شهر فكأنه صام الشهر كاملاً .
وأخصّ منه من تحرّى صيام ثلاثة أيام مخصوصة من كل شهر ، وهي أيام البِيض ( يعني أيام الليالي البِيض ) لأن لياليها بيضاء .
وينبغي التنبه إلى أن الأول من أيام البيض لا يُصام في شهر ذي الحجة ، لأنه مِن أيام منى ، وهي أيام التشريق ، وهي أيام أكل وشُرب وذِكر لله تعالى ، كما قال عليه الصلاة والسلام .
فالذي لا يُصام هو يوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة .


-*-*-*-*-*-*-

س2 ما هي الحكمة من صيام ثلاثة أيام من كل شهر هجري؟
ج2 الحكمة في مشروعية صيام البيض زيادة الأمة خيراً بتكثير العمل الصالح الذي تعظم به أجورها وقد قيل في علة صومها: إن ذلك شكرٌ لله تعالى على ما أنعم به من اكتمال نور القمر الذي ينتفع الناس به في الليل بتحصيل مصالحهم. وقيل: إن ذلك لما يترتب على اكتمال القمر من فورة الدم الذي تتسع به مجاري العروق فشـرع الصوم لتضييقها علــى الشيطان، لأن الشيطان يجــري من ابن آدم مجـرى الـدم كما في البخاري عن صفية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم))
و صيام الأيام البيض من كل شهر قمري (15،14،13)فلعل من الحكمة فى هذا ان الصيام بما فيه من امتناع عن تناول الماء يعمل على خفض نسبة الماء في الجسم خلال هذه الفترة التى يبلغ تأثير القمر فيها على الإنسان مداه، فيكتسب الإنسان من وراء ذلك الصفاء النفسي والإستقرار ، ويتفادى تأثيرالجاذبيه، وفي ذلك من الإعجاز العلمى للسنة ما فيه.
فسبحان الله إن الصوم وسيلة للسيطرة على قوى النفس حتى لا يقع في معصية ، فيتقرب إلى الله به ، ويسيطر على قوى جسده ونزعاتها.وتحصل له بذلك الراحة والصحة النفسية التى يتمناها كل إنسان فسبحان الله.ما اعظم صنعه وتدبيرهوالله . والله أعلم



-*-*-*-*-*-*-


س3 حكم تعزية الكافر؟
ج3 اختلف العلماء ـ رحمهم الله تعالى ـ في تعزية الكافر. فذهب الأئمّة: كالشّافعي، وأبو حنيفة في رواية عنه: إلى أنّه يعزّى المسلم بالكافر، وبالعكس، والكافر غير الحربي.

قال الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى ـ: ( وتوقف أحمد عن تعزية أهل الذمة وهي تُخرَّج على عيادتهم وفيها روايتان إحداهما: لا نعودهم؛ فكذلك لا نعزيهم، لقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ :" لا تبدؤوهم بالسلام"، وهذا في معناه؛ والثانية: نعودهم لما ورد من حديث أنس ـ رضي الله عنه ـ قال: كان غلام يهودي يخدم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فمرض فأتاه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعوده فقعد عند رأسه فقال له:" أسلم"، فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له: أطع أبا القاسم ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأسلم فخرج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو يقول:"الحمد لله الذي أنقذه من النار" فعلى هذا نعزيهم)

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى ـ:(ويجوز للمسلم أن يعزي الذمي بقريبه الذمي، فيقول أخلف الله عليك ولا نقص عددك)
والذي يظهر أنه يجوز تعزيتهم عند الوفاة، وعيادتهم عند المرض، ومواساتهم عند المصيبة. والدليل حديث أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ السابق. وعن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ أيضاً (أن يهودياً دعا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى خبز شعير، فأجابه

وجاء عند ابن أبي شيبة: أن أبا الدرداء ـ رضي الله عنه ـ عاد جاراً له يهوديوينبّه على أن المسلم إذا فعل ذلك فعليه أن ينوي بذلك دعوتهم، وتأليف قلوبهم على الإسلام، ويدعوهم بالطريقة المناسبة في الوقت المناسب.

كما ينبّه أيضاً على أنه في حالة التعزية لا يُدعى لميّتهم بالمغفرة والرحمة أو الجنة، لقوله تعالى:{ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ }وإنما يدعو لهم بما يناسب حالهم بحثهم على الصبر، ومواساتهم، وتذكيرهم بأن هذه سنّة الله في خلقه.

قال الإمام الألباني رحمه الله تعالى ـ عندما سئل عن تعزية الذمي قال:(نعم يجوز)




-*-*-*-*-*-*-


س 4 مضمون السؤال أنه يؤدي ما فرض الله عليه من صلاة وصوم .. إلخ ، لكن مشكلته أنه يستعمل العادة السرية ويسأل عن حكم الإسلام في ذلك ؟
ج4 الصحيح من قولي العلماء في الاستمناء باليد المعروفة بالعادة السرية : التحريم ، وهو قول جمهور أهل العلم ، ، لعموم قول تعالى : ) وَالذِّينَ هُم لِفُروجِهمْ حَفِظُون (5) إِلا عَلى أَزوجِهِمْ أَو مَا مَلكَت أَيمانُهمْ فَإنهمْ غَير مَلومِين (6) فَمنِ ابتَغَى ورآءَ ذَلِك فَأولئكْ هُم العَادُونَ ( ، فأثنى سبحانه على من حفظ فرجه فلم يقض وطره إلا مع زوجته أو أمته وحكم بأن من قضى وطره فيما وراء ذلك أياً كان فهو عاد متجاوز لما الله له ويدخل في عموم ذلك الاستمناء باليد ( العادة السرية ) ولأن في استعمال ذلك مضاراً كثيرة وله عواقب وخيمة ، منها : إنهاك القوى وضعف الأعصاب ، وقد جاءت الشريعة الإسلامية . بمنع ما يضر بالإنسان في دينه وبدنه وعقله وماله وعرضه .. والله أعلم


-*-*-*-*-*-*-


س 5 هل إخراج المنى بواسطة اليد يغضب الله ( أي : العادة السرية ) إذا لم يستطع الصبر ، وماهي كفارة ذلك إذا تعلم الإنسان وتوصل إلى أن ذلك العمل منحط ودنئ وأيهما احسن العادة السرية أم اللجوء إلى العاهرات في الأوتيلات للشباب الذي لم يستطع الباءة وهو مسلم ؟

ج5 العادة السرية ( الاستمناء باليد ) محرمة ، وعلى فاعلها التوبة والاستغفار والندم على ما حصل منه ، والعزم على ألا يعود إليها وعليه أ ن يستعف بالزوج فإن لم يستطع أن يتزوج فعليه بالصوم اتباعاً لنصيحة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا يذهب إلى العاهرات لقضاء وطره في الحرام ، فإن كلاً من الزنا والاستمناء باليد حرام وإن تفاوتت درجة التحريم ولا ضرورة تلجئ إلى هذا أو ذاك لوجود المخلص منها بما بينه النبي صلى الله عليه وسلم وهو : الصوم . وهناك خلاف بين الفقهاء ، ولكن لاداعى لذكره ، والأحوط أنه لايجوز الا لضرورة وعلى هذا يكون من باب أخف الضررين . والله أعلم



-*-*-*-*-*-*-


س6: لسبب ما أريد عمل تحليل منى راجعت الطبيب وطلب مني أن أحضر له شيئاً من المني ، فهل إخراج المني بواسطة اليد يجوز أم حرام ؟
ج 6 الاستمناء باليد حرام ، لعموم قوله تعالى : ) وَالذِّينَ هُم لِفُروجِهمْ حَفِظُون (5) إِلا عَلى أَزوجِهِمْ أَو مَا مَلكَت أَيمنُهمْ فَإنهمْ غَير مَلومِين (6) فَمنِ ابتَغَى ورآءَ ذَلِك فَأولئكْ هُم العَادُونَ ( ، ولما فيه من الضرر . ويمكن أن يستخرج الدكتور المني من خصيتك بمحقن مثلاً ، وفي ذلك فسحة لك عن الاستمناء باليد ، فإن لم يكن استخراجه إلا بالاستمناء باليد حسب تقرير الدكتور المختص وتعين ذلك طريقاً للعلاج جاز إخراجه بالاستمناء باليد ، شفاك الله وعافاك . والله أعلم



-*-*-*-*-*-*-


س7 أنا شاب أعاني من ممارسة العادة السرية ـ الاستمناء ـ وقد وقعت فيها في يوم من أيام رمضان ، فماذا أكفر عن هذا اليوم ؟
ج7 عمل العادة السرية حرام ، لأنه استمتاع بغير ما حل الله ، وإذا حصل في رمضان فإثمه أشد ، فعليك التوبة إلى الله من هذا العمل ، وعدم العودة إليه ، وعليك قضاء اليوم الذي حصل منك فعلها فيه من رمضان . والله أعلم


-*-*-*-*-*-*-


س8 اضطررت للاستمناء عدة مرات ، ولكني أقسمت على المصحف بألا أعود للاستمناء مرة أخرى ، ولكنني عدت بعد أسبوعين من القسم ، ولكي أبعد عن نفسي كبيرة الزنا والعياذ بالله ، فما حكم نقضي للقسم وما الكفارة ؟ وهل فرق بين القسم على المصحف والقسم باللفظ فقط ؟

ج 8 الاستمناء باليد حرام ، لأنه استمتاع بغير ما أحل الله سبحانه ، فعليك بالتوبة منه وعدم العودة إليه ، والنبي صلى الله عليه وسلم أرشد من لم يستطع الزواج من الشباب بالصوم إذا خاف الفتنة ، لأن الصوم يكسر الشهوة ، ويحجز عن الوقوع في المحرم ، وما ذكرت من أنك حلفت على ترك الاستمناء ثم فعلته ..... فعليك كفارة يمين وهي : عتق رقبة مؤمنة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، فإن لم تجد فإنك تصوم ثلاثة أيام ومقدار الإطعام : نصف صاع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم من قوت البلد من تمر أو رز أو غيرهما ، ومقداره كيلو ونصف تقريباً ، أما الكسوة فقميص وأزار ورداء لكل واحد منهم ، ولا داعي للحلف على المصحف ، لأنه لا أصل له في الشرع المطهر .


-*-*-*-*-*-*-

س9 هل يوجد استثناء فى الغناء
ج9 ويستثنى من ذلك الدف - بغير خلخال- في الأعياد والنكاح للنساء، وقد دلت عليه الأدلة الصحيحة، قال شيخ الإسلام رحمه الله: "ولكن رخص النبي صلى الله عليه وسلم في أنواع من اللهو في العرس ونحوه كما رخص للنساء أن يضربن بالدف في الأعراس والأفراح، وأما الرجال على عهده فلم يكن أحد على عهده يضرب بدف ولا يصفق بكف، بل ثبت عنه في الصحيح أنه قال: التصفيق للنساء والتسبيح للرجال، ولعن المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساءوأيضا من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "دخل علي أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت به الأنصار في يوم بعاث قالت وليستا بمغنيتين فقال أبو بكر أبمزمور الشيطان في بيت النبي صلى الله عليه وسلم وذلك في يوم عيد الفطر فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا" (صحيح، صحيح ابن ماجه 1540).


-*-*-*-*-*-*-


س 10 أما حكم الأناشيد الإسلامية الخالية من الموسيقى ؟
ج10صح أن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام رضوان الله عليهم قد سمعوا الشعر وأنشدوه واستنشدوه من غيرهم، في سفرهم وحضرهم، وفي مجالسهم وأعمالهم، بأصوات فردية كما في إنشاد حسان بن ثابت وعامر بن الأكوع وأنجشة رضي الله عنهم ، وبأصوات جماعية كما في حديث أنس رضي الله عنه في قصة حفر الخندق، قال: فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بنا من النصب والجوع قال: « اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة، فاغفر للأنصار والمهاجرة » . فقالوا مجيبين: نحن الذين بايعوا محمدا، على الجهاد ما بقينا أبدا"

فهذه الأدلة تدل على أن الإنشاد جائز، سواء كان بأصوات فردية أو جماعية، والنشيد في اللغة العربية: رفع الصوت بالشعر مع تحسين وترقيق (القاموس المحيط). وهناك ضوابط تراعى في هذا الأمر وضعها لنا أهل العلم وهي: عدم استعمال الآلات والمعازف المحرمة في النشيد، عدم الإكثار منه وجعله ديدن المسلم وكل وقته وتضييع الواجبات والفرائض لأجله، أن لا يكون بصوت النساء، وأن لا يشتمل على كلام محرم أو فاحش، وأن لا يشابه ألحان أهل الفسق والمجون، وأن يخلو من المؤثرات الصوتية التي تنتج أصواتا مثل أصوات المعازف. وأيضا يراعى أن لا يكون ذا لحن يطرب به السامع ويفتنه كالذين يسمعون الأغاني.
والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
10 - 08 - 2012, - 12:52 PM -
اجابة على الأسئلة

س1: هل الإنسان في أيام رمضان إذا تسحر ثم صلى الصبح ونام حتى صلاة الظهر ، ثم صلاها ونام إلى صلاة العصر ، ثم صلاها ونام إلى وقت الفطر ، هل صيامه صحيح ؟

ج : إذا كان الأمر كما ذكر ، فالصيام صحيح ، ولكن استمرار الصائم غالب النهار نائماً تفريط منه لاسيما وشهر رمضان زمن شريف ينبغي أن يستفيد منه المسلم فيما ينفعه من كثرة قراءة القرآن وطلب الرزق وتعلم العلم .


س2 : إنسان نام قبل السحور في رمضان وهو على نية السحور حتى الصباح ، هل صيامه صحيح أم لا ؟

ج- صيامه صحيح ، لأن السحور ليس شرطاً في صحة الصيام ، وإنما هو مستحب ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم « تسحروا فإن في السحور بركة » متفق عليه .

س3: ما حكم السباحة للصائم في الماء ؟

ج : لا بأس أن يغوص الصائم في الماء أو يعوم فيه يسبح ، لأن ذلك ليس من المفطرات.والأصل الحِل حتى يقوم دليل على الكراهة ، أو على التحريم وليس هناك دليل على التحريم ، ولا على الكراهة . إنما كرهه بعض أهل العلم خوفاً من أن يدخل إلى حلقه شئ وهو لا يشعر به .


س5: سريان البنج في الجسم هل يفطر ؟ وخروج الدم عند قلع الضرس ؟

ج: كلاهما لايفطرن ، ولكن لا يبلع الدم الخارج من الضرس


س6 : ما حكم بلع الريق للصائم ؟
ج: لا حرج في بلع الريق ، ولا أعلم في ذلك خلافاً بين أهل العلم لمشقة أو تعذر التحرز منه .
أما النخامة والبلغم فيجب لفظهما إذا وصلتا إلى الفم ، ولا يجوز للصائم بلعهما لإمكان التحرز منها ، وليسا مثل الريق وبالله التوفيق .


س7: ما حكم استعمال التحاميل في نهار رمضان إذا كان الصائم مريضاً ؟
ج: لا بأس بها ، ولا بأس أن يستعمل الإنسان التحاميل التي تكون من دبره إذا كان مريضاً ، لأن هذا ليس أكلاً ولا شرباً ، ولا بمعنى الأكل والشرب ، والشارع إنما حرم علينا الأكل والشرب .
فما قام مقام الأكل والشرب أُعطيَ حكم الأكل والشرب ، وما ليس كذلك فإنه لا يدخل فيه لفظاً ولا معنى ، فلا يثبت له حكم الأكل ولا الشرب
هذا ما قرأناه لشيخنا بن عثيمين



س8ما حكم استعمال الإبر في الوريد , والإبر التي في العضل ؟ وما الفرق بينهما وذلك للصائم ؟
ج: الصحيح أنهما لا تفطران , وإنما التي تفطر هي إبر التغذية خاصة . وهكذا أخذ الدم للتحليل لا يفطر به الصائم ؛ لأنه ليس مثل الحجامة , أما الحجامة فيفطر بها الحاجم والمحجوم في أصح أقوال العلماء ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « أفطر الحاجم والمحجوم » .



س9 : استعمال بخاخ ضيق النفس للصائم هل يفطر ؟

ج: الجواب على السؤال : أن هذا البخاخ الذي تستعمله لكونه يتبخر ولا يصل إلى المعدة . فحينئذ نقول : لا بأس أن تستعمل هذا البخاخ وأنت صائم ولا تفطر بذلك لأنه كما قلنا لا يدخل منه إلى المعدة أجزاء لأنه شيء يتطاير ويتبخر ويزول ولا يصل منه جرم إلى المعدة حتى نقول إن هذا مما يوجب الفطر فيجوز لك أن تستعمله وأنت صائم ولا يبطل الصوم بذلك .



س 10: هل يبطل الصوم باستعمال دواء الغرغرة ؟ جزاكم الله خيرا.
ج: لا يبطل الصوم إذا لم يبتلعه ولكن لا تفعله إلا إذا دعت الحاجة ولا تفطر به إذا لم يدخل جوفك شيء منه



س11: أفيدكم بأنني أحد العاملين في المؤسسة العامة للتحلية ، ويحل علينا شهر رمضان ونحن صائمون وعلى رأس العمل , والذي فيه بخار ماء من المحطة التي نعمل بها , وقد نستنشقه في كثير من الأحوال فهل يبطل صيامنا ؟ وهل يلزمنا قضاء ذلك اليوم الذي استنشقنا فيه بخار الماء سواء كان فريضة أم نافلة ؟ وهل علينا عن كل يوم صدقة ؟
ج: إذا كان الأمر كما ذكر ؛ فصيامكم صحيح ولا شيء عليكم .



س12: هل الامتحان المدرسي عذر يبيح الإفطار في رمضان ؟
ج : الامتحان المدرسي ونحوه لا يعتبر عذرا مبيحا للإفطار في نهار رمضان , ولا يجوز طاعة الوالدين في الإفطارف للإمتحان لاطاعة لمخلوق فى معصية الخالق إنماالطاعة في المعروف » كما جاء بذلك الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم



س13: سمعت بعض الناس يقول : إن البَرَد لا يفطر ؛ لأنه ليس بأكل ولا شرب ؟
ج: روي ذلك عن أبي طلحة أنه أكل البرد , وقال : إنه ليس بطعام ولا شراب . ولكن لعله لا يصح عنه ؛ وذلك لأن هذا البرد يدخل الجوف وكل ما يدخل الجوف فهو إما طعام ، وإما شراب . فالرواية عن أبي طلحة لعلها لا تثبت . , وإن ثبتت فإنه متأوّل لأن البرد ماء متجمد ومثله الثلج ، فإذا أكله فإنه يذوب في الجوف وينقلب ماءً .


س14 : ما حكم ابتلاع النخامة ؟ ومتى يفطر الصائم إذا ابتلعها ؟
ج: يحرم على الصائم بلع النخامة وذلك لا ستقذارها , والنخامة تارة تنزل من الرأس إلى الحلق , وتارة تخرج من الصدر . وفي كلا الحالتين : فإنه يحرم على الصائم ابتلاعها . فإن أخرجها من صدره مثلا ثم وصلت إلى فمه ثم أعادها , ففي هذه الحالة تكون مفطرة ؛ لأنه قد ابتلع شيئا له جرم مع التمكن من إلقائها ومع كراهة ابتلاعها حتى لغير الصائم فهي مستقذرة طبعا ً . أما إن نزلت إلى حلقه وابتلعها مع ريقه فلا يفطر بها مع تحريم ابتلاعها في الصيام .


س15:أقضي نهاري في رمضان نائماً أو مسترخياً ، حيث لا أستطيع العمل لشدة شعوري بالجوع والعطش ، فهل يؤثر ذلك في صحة صيامي ؟
ج: هذا لا يؤثر على صحة الصيام وفيه زيادة أجر لقول الرسول صلى الله عليه وسلم لعائشة : « أجرك ِ على قدر نصبك » فكلما زاد تعب الإنسان زاد أجره وله أن يفعل ما يخفف العبادة عليه كالتبرد بالماء والجلوس في المكان البارد .


والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
10 - 08 - 2012, - 01:04 PM -
اجابة على الأسئلة

س1: هل الإنسان في أيام رمضان إذا تسحر ثم صلى الصبح ونام حتى صلاة الظهر ، ثم صلاها ونام إلى صلاة العصر ، ثم صلاها ونام إلى وقت الفطر ، هل صيامه صحيح ؟
ج : إذا كان الأمر كما ذكر ، فالصيام صحيح ، ولكن استمرار الصائم غالب النهار نائماً تفريط منه لاسيما وشهر رمضان زمن شريف ينبغي أن يستفيد منه المسلم فيما ينفعه من كثرة قراءة القرآن وطلب الرزق وتعلم العلم .


س2 : إنسان نام قبل السحور في رمضان وهو على نية السحور حتى الصباح ، هل صيامه صحيح أم لا ؟
ج- صيامه صحيح ، لأن السحور ليس شرطاً في صحة الصيام ، وإنما هو مستحب ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم « تسحروا فإن في السحور بركة » متفق عليه .



س3: ما حكم السباحة للصائم في الماء ؟

ج : لا بأس أن يغوص الصائم في الماء أو يعوم فيه يسبح ، لأن ذلك ليس من المفطرات.والأصل الحِل حتى يقوم دليل على الكراهة ، أو على التحريم وليس هناك دليل على التحريم ، ولا على الكراهة . إنما كرهه بعض أهل العلم خوفاً من أن يدخل إلى حلقه شئ وهو لا يشعر به .



س5: سريان البنج في الجسم هل يفطر ؟ وخروج الدم عند قلع الضرس ؟
ج: كلاهما لايفطرن ، ولكن لا يبلع الدم الخارج من الضرس


س6 : ما حكم بلع الريق للصائم ؟
ج: لا حرج في بلع الريق ، ولا أعلم في ذلك خلافاً بين أهل العلم لمشقة أو تعذر التحرز منه .
أما النخامة والبلغم فيجب لفظهما إذا وصلتا إلى الفم ، ولا يجوز للصائم بلعهما لإمكان التحرز منها ، وليسا مثل الريق وبالله التوفيق .




س7: ما حكم استعمال التحاميل في نهار رمضان إذا كان الصائم مريضاً ؟
ج: لا بأس بها ، ولا بأس أن يستعمل الإنسان التحاميل التي تكون من دبره إذا كان مريضاً ، لأن هذا ليس أكلاً ولا شرباً ، ولا بمعنى الأكل والشرب ، والشارع إنما حرم علينا الأكل والشرب .
فما قام مقام الأكل والشرب أُعطيَ حكم الأكل والشرب ، وما ليس كذلك فإنه لا يدخل فيه لفظاً ولا معنى ، فلا يثبت له حكم الأكل ولا الشرب
هذا ما قرأناه لشيخنا بن عثيمين



س8ما حكم استعمال الإبر في الوريد , والإبر التي في العضل ؟ وما الفرق بينهما وذلك للصائم ؟
ج: الصحيح أنهما لا تفطران , وإنما التي تفطر هي إبر التغذية خاصة . وهكذا أخذ الدم للتحليل لا يفطر به الصائم ؛ لأنه ليس مثل الحجامة , أما الحجامة فيفطر بها الحاجم والمحجوم في أصح أقوال العلماء ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « أفطر الحاجم والمحجوم » .



س9 : استعمال بخاخ ضيق النفس للصائم هل يفطر ؟


ج: الجواب على السؤال : أن هذا البخاخ الذي تستعمله لكونه يتبخر ولا يصل إلى المعدة . فحينئذ نقول : لا بأس أن تستعمل هذا البخاخ وأنت صائم ولا تفطر بذلك لأنه كما قلنا لا يدخل منه إلى المعدة أجزاء لأنه شيء يتطاير ويتبخر ويزول ولا يصل منه جرم إلى المعدة حتى نقول إن هذا مما يوجب الفطر فيجوز لك أن تستعمله وأنت صائم ولا يبطل الصوم بذلك .


س 10: هل يبطل الصوم باستعمال دواء الغرغرة ؟ جزاكم الله خيرا.
ج: لا يبطل الصوم إذا لم يبتلعه ولكن لا تفعله إلا إذا دعت الحاجة ولا تفطر به إذا لم يدخل جوفك شيء منه



س11: أفيدكم بأنني أحد العاملين في المؤسسة العامة للتحلية ، ويحل علينا شهر رمضان ونحن صائمون وعلى رأس العمل , والذي فيه بخار ماء من المحطة التي نعمل بها , وقد نستنشقه في كثير من الأحوال فهل يبطل صيامنا ؟ وهل يلزمنا قضاء ذلك اليوم الذي استنشقنا فيه بخار الماء سواء كان فريضة أم نافلة ؟ وهل علينا عن كل يوم صدقة ؟


ج: إذا كان الأمر كما ذكر ؛ فصيامكم صحيح ولا شيء عليكم .

س12: هل الامتحان المدرسي عذر يبيح الإفطار في رمضان ؟
ج : الامتحان المدرسي ونحوه لا يعتبر عذرا مبيحا للإفطار في نهار رمضان , ولا يجوز طاعة الوالدين في الإفطارف للإمتحان لاطاعة لمخلوق فى معصية الخالق إنماالطاعة في المعروف » كما جاء بذلك الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم



س13: سمعت بعض الناس يقول : إن البَرَد لا يفطر ؛ لأنه ليس بأكل ولا شرب ؟
ج: روي ذلك عن أبي طلحة أنه أكل البرد , وقال : إنه ليس بطعام ولا شراب . ولكن لعله لا يصح عنه ؛ وذلك لأن هذا البرد يدخل الجوف وكل ما يدخل الجوف فهو إما طعام ، وإما شراب . فالرواية عن أبي طلحة لعلها لا تثبت . , وإن ثبتت فإنه متأوّل لأن البرد ماء متجمد ومثله الثلج ، فإذا أكله فإنه يذوب في الجوف وينقلب ماءً .



س14 : ما حكم ابتلاع النخامة ؟ ومتى يفطر الصائم إذا ابتلعها ؟
ج: يحرم على الصائم بلع النخامة وذلك لا ستقذارها , والنخامة تارة تنزل من الرأس إلى الحلق , وتارة تخرج من الصدر . وفي كلا الحالتين : فإنه يحرم على الصائم ابتلاعها . فإن أخرجها من صدره مثلا ثم وصلت إلى فمه ثم أعادها , ففي هذه الحالة تكون مفطرة ؛ لأنه قد ابتلع شيئا له جرم مع التمكن من إلقائها ومع كراهة ابتلاعها حتى لغير الصائم فهي مستقذرة طبعا ً . أما إن نزلت إلى حلقه وابتلعها مع ريقه فلا يفطر بها مع تحريم ابتلاعها في الصيام .



س15:أقضي نهاري في رمضان نائماً أو مسترخياً ، حيث لا أستطيع العمل لشدة شعوري بالجوع والعطش ، فهل يؤثر ذلك في صحة صيامي ؟
ج: هذا لا يؤثر على صحة الصيام وفيه زيادة أجر لقول الرسول صلى الله عليه وسلم لعائشة : « أجرك ِ على قدر نصبك » فكلما زاد تعب الإنسان زاد أجره وله أن يفعل ما يخفف العبادة عليه كالتبرد بالماء والجلوس في المكان البارد .


والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
14 - 08 - 2012, - 08:04 PM -
س1 ماهى زكاة الفطر؟
هي الصدقة التي تخرج عند الفطر من رمضان، وسميت بذلك لأن الفطر هو سببها.


س2 ما دليل حكمها
ما جاء في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان"، وإجماع المسلمين على ذلك، لأن معنى فرض ألزم وأوجب.


س3 متى فرضت
في السنة الثانية من الهجرة، في رمضان، قبل العيد بيومين.


س4 حكمة مشروعيتها
فرضت زكاة الفطر لسببين، هما:
طهرة للصائم من اللغو والرفث، فهي تجبر الصوم كما يجبر سجود السهو الزيادة والنقصان في الصلاة.
طعمة للمساكين في ذلك اليوم.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "فرض النبي صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للفقراء والمساكين".


س5 على من تجب
تجب على كل مسلم ومن يعول من المسلمين، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر، أوصاعاً من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس للصلاة".


س6 ماهىشروط وجوب زكاة الفطر
الإسلام.
غروب شمس آخر يوم من رمضان، فمن أسلم بعد الغروب، أوتزوج، أوولد له لم تلزمه نفقتهم، وكذلك من مات قبل الغروب.
وجود الفضل عن نفقته ونفقة من يعول.



س7 من لم يجد فطرة جميع من تلزمه نفقتهم يبدأ بالآتي:
نفسه.
ثم زوجه.
ثم أمه.
ثم أبيه.
ثم ولده الأكبر، ثم الذي يليه.



س8 من لا تجب فطرتهم
من يعول من الكفار.
الزوجة الناشز ولو كانت حاملاً.
الجنين في بطن أمه، ولكن استحب بعض أهل العلم إخراج الزكاة عن الجنين وإن لم تكن واجبة لفعل عثمان رضي الله عنه.



س9 مقدراها ومم تخرج
مقدار زكاة الفطر صاع من غالب طعام الناس الكيلة تكفى ستة عند المالكية وتكفى ثلاثة عند الشافعية ، ولا يجوز إخراجها نقداً ولا تجزئ أبداً، وذلك للآتي:
لقوله صلى الله عليه وسلم: "فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر، أوصاعاً من شعير.." الحديث.
ولفعله وفعل جميع أصحابه، إذ لم يعلم عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه أخرج النقود في زكاة الفطر، وهم أعلم الناس بسنته، وأحرص على العمل بها، وأحرص على ما ينفع الناس.
كانت الدنانير والدراهم موجودة في المدينة في عهد الصحابة ومن بعدهم، وكان الناس أكثر حاجة إليها من اليوم، ومع ذلك لم يخرج الصحابة ومن بعدهم نقوداً.
لا اجتهاد مع نص صحيح صريح.
العبادات توقيفية.
تخرج زكاة الفطر من القوت، سواء كان حبوباً أوغير حبوب، قال ابن القيم رحمه الله: (فإن كان قوتهم من غير الحبوب كاللبن، واللحم، والسمك، أخرجوا فطرتهم من قوتهم كائناً ما كان).
هذا مذهب العامة من أهل العلم، منهم الأئمة الثلاثة مالك، والشافعي، وأحمد، وأجاز أبو حنيفة إخراجها نقداً، وهذا قول مرجوح مردود بالحديث وبفعل الصحابة، إذ لا عبرة بالخلاف إلا إذا استند على دليل، ورحم الله أبا حنيفة حيث قال: "هذا رأيي، فمن جاءني برأي خير منه قبلته"، ونحن لم نأته برأي، بل بقول من لا ينطق عن الهوى، والله لم يتعبدنا بقول أحد سوى الرسول صلى الله عليه وسلم.
يحتج البعض على جواز إخراجها نقداً ببعض الممارسات الخاطئة، حيث يبيعها بعض من يُعطاها حباً إلى نفس التاجر بنصف القيمة مثلاً، وعلاج ذلك أن يتحرى الإنسان ويجتهد في توصيل زكاته لمن يستفيد منها، ولو أعطيتها لفقير يستحقها وباعها بربع القيمة فقد برئت ذمتك منها.
لا يجوز لأحد أن يتولى جمع زكاة الفطر أوكفارة الإطعام نقداً، لما في ذلك من مخالفة السنة، إلا إذا شاء أن ينوب عن أصحابها في شراء الحبوب أوالطعام وتقسيم ذلك على مستحقيه.
لا ينبغي أخي المسلم أن يكون هدفك من إخراج الزكاة نقداً سرعة التخلص من ذلك، وتنصلك من مسؤولية توصيل الحبوب أوالطعام لمن يستحقه فتفسد عملك.



س10وقت إخراجها
من غروب شمس آخر يوم من رمضان إلى أن يطلع الإمام لصلاة العيد، ويجوز تقديمها عن ذلك اليوم واليومين، وأجاز أبو حنيفة إخراجها من أول الشهر، وذهب مالك إلى عدم جواز تقديمها مطلقاً كالصلاة قبل وقتها، والراجح ما ذهب إليه الإمام مالك رحمه الله، لأن العبادات توقيفية.
ومن أخرها عن ذلك أخرجها بعد ذلك، مع الإثم.



س11ما هى مصارفها
هي نفس مصارف الزكاة، ويجوز أن تدفع لواحد أوتوزع.


س12 هل لزكاة الفطر نصاب
ليس لزكاة الفطر نصاب
فكل من ملك ما زاد على قوت نفسه ومن يعول فقد وجبت عليه.
وأخيراً اعلم أخي الكريم أن ما لم يكن في ذلك اليوم ديناً فلن يكون اليوم ديناً، فالنقود لم تجزئ في زكاة الفطر في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه، فلن تجزئ اليوم، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وتقبل منا ومنكم الطاعات، والسلام.
معلوم أن جواز اخراج القيمة في زكاة الفطر مم اختلف فيه بين اهل العلم لكننا نحن في الجزائر أخذوا بمذهب أبي حنيفة رحمه الله بجواز اخراج القيمة مادرجة هذا القول واذا أخذ اهل البلد بقول كهذا كيف يتعامل معه واذا كان واحد امام والزموه بهذا القول فماذا يفعل نرجوا ممن عندهم كلام لآهل العلم في هذه المسألة ان يدلنا عليه
ونرجوا اذاكان هناك مناقشة لهذه المسألة
سؤال اخر اذاوكلك شخص على زكاة الفطر واعطاك الدراهم معجلة على ان تخرجهاله في وقتها هل يجوز هذا والله اني مضطر لهذا السؤال وأهل العلم بعيدون عنا بارك الله فيكم

له تابع

الشيخ / أحمد طلبه حسين
16 - 08 - 2012, - 11:55 AM -
تابع الإجابة لزكاة الفطر


س13 شيخنا الجليل إخراج زكاة الفطر نقداً نرجو توضيحا لهذا السؤال
كما أجبت فى سؤال رقم 12

هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقداً بدلاً من الطعام ،منذ سنين نفعل ذلك .. هذا صحيح وذلك لحاجة الناس الآن إلى النقد أكثر من الطعام إخراج القيمة في زكاة الفطر اختلف فيها العلماء على قولين

الأول : المنع من ذلك . قال به الأئمة الثلاثة مالك ، والشافعي ، وأحمد
فأنت أخى الكريم لك بأن تأخذ برأى .. الأئمة الثلاثة مالك ، والشافعي ، وأحمد
ولك أن تأخذ برأى الأحناف { دفع القيمة } .. وكل وقت له ظروفه والكل صحيح !!!
والقول الثاني : يجوز إخراج القيمة ( نقوداً أو غيرها ) في زكاة الفطر ، قال به الإمام أبو حنيفة وأصحابه ، وقال به من التابعين سفيان الثوري ، والحسن البصري ، والخليفة عمر ابن عبد العزيز ، وروي عن بعض الصحابة كمعاوية بن أبي سفيان ، حيث قال : " إني لأرى مدين من سمراء الشام تعدل صاعاً من تمر "
وقال الحسن البصري : " لا بأس أن تعطى الدراهم في صدقة الفطر " ، وكتب الخليفة عمر بن عبد العزيز إلى عامله في البصرة : أن يأخذ من أهل الديون من أعطياتهم من كل إنسان نصف درهم ، وذكر ابن المنذر في كتابه (الأوسط) : إن الصحابة أجازوا إخراج نصف صاع من القمح ؛ لأنهم رأوه معادلاً في القيمة للصاع من التمر ، أو الشعير

ومما سبق يتبين أن الخلاف قديم وفي الأمر سعة ، فإخراج أحد الأصناف المذكورة في الحديث يكون في حال ما إذا كان الفقير يسد حاجته الطعام في ذلك اليوم يوم العيد ، وإخراج القيمة يجوز في حال ما إذا كانت النقود أنفع للفقير كما هو الحال في معظم بلدان العالم اليوم ،
ولعل حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – " أغنوهم في هذا اليوم" ، يؤيد هذا القول ؛ لأن حاجة الفقير الآن لا تقتصر على الطعام فقط ، بل تتعداه إلى اللباس ونحوه .. ، ولعل العلة في تعيين الأصناف المذكورة في الحديث ، هي: الحاجة إلى الطعام والشراب وندرة النقود في ذلك العصر ،حيث كانت أغلب مبايعاتهم بالمقايضة، وإذا كان الأمر كذلك فإن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً ، فيجوز إخراج النقود في زكاة الفطر للحاجة القائمة والملموسة للفقير اليوم .
والخلاصة .. بعد اطلاعى فى كتب الفقه

الأول يقول: يحرم دفع زكاة الفطرة مالاً؛ لأنه مخالف لفعل الرسول _صلى الله عليه وسلم_.
الثاني يقول : الأفضل أن تدفع طعاماً ودفع المال جائز، ولكن مخالف للسنة .
الثالث يقول: الأفضل أن ينظر حال الفقير وحال بلده ووضعه، فقد يكون المال أفضل له.


؟
س14وهل لو أن أحداً دفع زكاة الفطر مالاً؛ لأن الفقير يريد ذلك يكون أفضل ؟
ج14 هذه المسألة إحدى المسائل الخلافية، وأئمة السلف مختلفون في دفع القيمة في زكاة الفطر .
وترجيح هذا أو ذاك محل اجتهاد فلا يضلل المخالف أو يبدع .
والأصل في الاختلاف في مثل هذه المسألة أنه لا يفسد المودة بين المتنازعين ولا يوغر في صدورهم، فكل منهما محسن ولا تثريب على من انتهى إلى ما سمع .
وقد كان كثير من الأئمة يقولون في حديثهم عن المسائل الخلافية: " قولنا صواب يحتمل الخطأ ، وقول غيرنا خطأ يحتمل الصواب " .
وقد ذهب أكثر الأئمة إلى أنه لا يجوز إخراج القيمة في زكاة الفطر.
قال الإمام أحمد:" أخاف ألا يجزئه، خلاف سنة رسول الله _صلى الله عليه وسلم_"، وهذا مذهب مالك والشافعي.
وقال الإمام ابن حزم _رحمه الله_ : " لا تجزئ قيمة أصلاً؛ لأن ذلك غير ما فرض رسول الله _صلى الله عليه وسلم_
و ذهب عطاء والحسن البصري وعمر بن عبد العزيز والثوري وأبو حنيفة وغيرهم إلى جواز دفع القيمة عن الطعام .
قال أبو إسحاق السبيعي - وهو أحد أئمة التابعين - :" أدركتهم وهم يؤدون في صدقة رمضان الدراهم بقيمة الطعام "، رواه ابن أبي شيبة في المصنف

الخلاصة
أنه لم يثبت عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ ولا عن أحد من الصحابة نص في تحريم دفع القيمة ..




س 15 هل الطفل الذي ببطن أمه تدفع عنه زكاة الفطر أم لا ؟

الجواب
يستحب إخراجها عنه لفعل عثمان – رضي الله عنه – ، ولا تجب عليه لعدم الدليل على ذلك .




السؤال
س16هل وقت إخراج زكاة الفطر من بعد صلاة العيد إلى آخر ذلك اليوم ؟

الجواب
لا يبدأ وقت زكاة الفطر من بعد صلاة العيد ، وإنما يبدأ من غروب شمس آخر يوم من رمضان ، وهو أول ليلة من شهر شوال ، وينتهي بصلاة العيد ؛ لأن النبي – صلى الله عليه وسلم – أمر بإخراجها قبل الصلاة ، ولما رواه ابن عباس – رضي الله عنهما – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : " من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات " ويجوز إخراجها قبل ذلك بيوم أو يومين لما رواه بن عمر - رضي الله عنهما – قال : ( فرض رسول الله – صلى الله عليه وسلم – صدقة الفطر من رمضان .. ) ، وقال في آخره ( وكانوا يعطون قبل ذلك بيوم أو يومين ) . فمن أخرها عن وقتها فقد أثم وعليه أن يتوب من تأخيره ، وأن يخرجها للفقراء .



س17 ما الحكمة من تشريع زكاة الفطر؟ وهل يجوز تقسيم زكاة الفطر على عدة فقراء ؟
فإن الحكمة من تشريع زكاة الفطر هو تطهير الصائم من اللغو والرفث، ويدل لذلك ما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: ( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين )، رواه أبو داود وابن ماجة والدارقطني والحاكم وصححه.
وذلك أن الصائم في الغالب لا يخلو من الخوض واللهو ولغو الكلام، وما لا فائدة فيه من القول، والرفث الذي هو الساقط من الكلام، فيما يتعلق بالعورات ونحو ذلك، فتكون هذه الصدقة تطهيراً للصائم مما وقع فيه من هذه الألفاظ المحرمة أو المكروهة، التي تنقص ثواب الأعمال وتخرق الصيام.
والقصد من زكاة الفطر كذلك التوسعة على المساكين، و الفقراء المعوزين، وإغناؤهم يوم العيد عن السؤال والتطوف، الذي فيه ذل وهوان في يوم العيد الذي هو فرح وسرور؛ ليشاركوا بقية الناس فرحتهم بالعيد، ولهذا ورد في بعض الأحاديث:( أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم ( ،أخرجه الدار قطني وابن عدي وابن سعد في الطبقات بسند فيه مقال.
ومعنى الحديث: يعني أطعموهم وسدوا حاجتهم، حتى يستغنوا عن الطواف والتكفف في يوم العيد، الذي هو يوم فرح وسرور.
ثم إن إخراجها عن الأطفال وغير المكلفين والذين لم يصوموا لعذر من مرض أو سفر داخل في الحديث، وتكون طهرة لأولياء غير المكلفين، وطهرة لمن أفطر لعذر، على أنه سوف يصوم إذا زال عذره، فتكون طهرة مقدمة قبل حصول الصوم أو قبل إتمامه.
أما عن تقسيم زكاة الفطر على عدة فقراء فلا بأس بذلك، فإذا كان الفقراء كثيرين جاز أن تفرق عليهم زكاة شخص واحد، كما يجوز أن يعطى الفقير الواحد زكاة عدد من المزكين على حسب الحالة
والله أعلم.

ابو راضي
14 - 09 - 2012, - 01:12 PM -
السلام عليكم شيخنا كيف حالك سؤال ما تخريج هذه المقولة "البر لايبلى والذنب لاينسى والديان لا يموت تحياتى ابو راضي

الشيخ / أحمد طلبه حسين
15 - 09 - 2012, - 12:21 AM -
السلام عليكم شيخنا كيف حالك سؤال ما تخريج هذه المقولة "البر لايبلى والذنب لاينسى والديان لا يموت تحياتى ابو راضي



على صحة هذه المقولة
الاجابة

لة ..... وان كان حولها خلاف مظول لكن اجيب فاقول

وهي أن تكون هذه المقولة دلَّتْ على مثلٍ يتداوله الناس في الحكم؛ ومن ذلك:

1) قولهم [خير الأمور الوسط] ونجدُ آياتٍ كثيرةٍ في هذا المعنى قال تعالى {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا} وقال {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا}.
2) } وقال {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ}؛ وجميعُ الآيات الواردة في باب "الجزاء من جنس العمل" كما تفضَّل به قولهم [كما تدين تُدان] ونجد آياتٍ كثيرة في هذا المعنى، قال تعالى {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُأخي الفاض

معلومٌ أن الأمثال الواردةَ في القرآن على ثلاثة أنواع/ الصَّريحة؛ والكامنة؛ والمرسلة.
وما يهمُّنا هو النوع الثاني: الأمثال الكامنة.

السؤال : ( كَمَا تَدِينُ تُدَانُ ) ماذا يدل ل أبا محمد؛ وقد صنف في ذلك الشيخ سيد عفاني مصنفا كاملا.

النظرُ في هذا المثل...
فهي لا تعتبر قاعدة بالمعني (الأصل الشرعي) التي لا تنتقض بحالٍ من الأحوال! ؛ بل هي "سنةٌ كونية" أقرب من كونها من أصول التشريع الإسلامي.
فقد يفعل العبد الذنبَ ولكن لا يُدان عليه لرحمةِ الله وعفوه ، وقد يزيد المؤمن من الطاعة ويرتقي ولكن البلايا تلمه وتزيد به وليس هذا جزاءً له!
فهي إلى السنن الإلهية أقرب

مثلا

1) قولهم [خير الأمور الوسط] ونجدُ آياتٍ كثيرةٍ في هذا المعنى قال تعالى {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا} وقال {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا}.
2) قولهم [كما تدين تُدان] ونجد آياتٍ كثيرة في هذا المعنى، قال تعالى {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} وقال {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ}؛ وجميعُ الآيات الواردة في باب "الجزاء من جنس العمل" كما تفضَّل به أخي الفاضل أبا محمد؛ وقد صنف في ذلك الشيخ سيد عفاني مصنفا كاملا.
النظرُ في هذا المثل...
فهي لا تعتبر قاعدة بالمعني (الأصل الشرعي) التي لا تنتقض بحالٍ من الأحوال! ؛ بل هي "سنةٌ كونية" أقرب من كونها من أصول التشريع الإسلامي.
فقد يفعل العبد الذنبَ ولكن لا يُدان عليه لرحمةِ الله وعفوه ، وقد يزيد المؤمن من الطاعة ويرتقي ولكن البلايا تلمه وتزيد به وليس هذا جزاءً له!
فهي إلى السنن الإلهية أقرب


أفعل ما تشاء فكما تَدين تُدان !!!


كثير ما سمعنا تلك الجملة و لكن دائما ينقصها الدليل واليوم أحضر لكم دليل صدق تلك الجملة من واقعنا فى الحياة..
و الدليل هو عبارة عن بعض القصص التى أخبر رواتها أنها حدثت بالفعل .. و أترككم مع تلك العبر و القصص..


1 - أعق الناس؟؟!!

قال الأصمعي: حدثني رجل من الأعراب قال:

خرجت من الحي أطلب أعق الناس وأبر الناس، فكنت أطوف بالأحياء حتى إنتهيت إلى شيخ في عنقه حبل يستقي بدلو لا تطيقه الإبل، في الصحراء والحر الشديد..

وخلفه شاب في يده رشاء ( أي حبل على شكل سواط ) ملوي يضربه به ، قد شق ظهره بذلك الحبل.
فقلت: أما تتقي الله في هذا الشيخ الضعيف؟ أما يكفيه ما هو فيه من حد هذا الحبل حتى تضربه؟!

قال: إنه مع هذا أبي!!...
قلت: فلا جزاك الله خيرا....قال: اسكت، فهكذا كان يصنع بأبيه، وكذا كان يصنع أبوهبجده....

فقلت: هذا أعق الناس.

أي عقوق وصل بهذا الولد الشرير حتى وصل به الأمر أن يربط أباه بالحبل ويضربه بالسوط في عز الظهر، فهو لا شك خاسر في الدنيا والآخرة، وهذا جزاء الأب كما فعل بأبيه وسيفعل بالابن كما فعل بأبيه أيضا، وكما تدين تدان فلا مفر من العقوبة.


~~~~~~~~~~


2 - الجزاء من جنس العمل؟؟!!

كان هناك رجل يعيش مع زوجته عيشة شجار دائم وكان يعامل زوجته بقسوة فقد كان قاسي القلب حاد الطبع، وكانت زوجته تعاني من شدته ومعاملته القاسية لها. وفي يوم من الأيام وكالعادة نشب شجار بين الزوجين فعمد الزوج القاسي إلى عصا غليظة فضرب بها زوجته، ومن شدة الضرب ماتت الزوجة من دون أن يقصد الزوج قتلها بل كان غرضه تأديبها، فلما رآها ماتت خاف واحتار ماذا يصنع وأخذ يفكر في كيفية الخلاص من هذه الورطة ولم يجد حيلة للخلاص، فخرج من منزله متوجها إلى أحد أقاربه وقص عليه القصة عله يجد عنده حلاًّ لهذه الورطة.
فقال له قريبه: اسمع يجب أن تبحث عن شاب جميل الصورة وتدعوه إلى منزلك للضيافة، ثم اقتله واقطع رأسه وضع جسده بجانب جنازة زوجتك وقل لأهلها أنك وجدت هذا الشاب مع زوجتك فلم تتحمل فعلهما السيئ فقتلتهما معا وتكون بذلك قد خلصت نفسك من هذه الورطة وظهرت لهم بصورة الرجل الشريف.
وحين سمع الزوج كلام قريبه أحس براحة وأسرع إلى منزله لينفذ الحيلة وجلس على باب منزله علّه يعثر على مبتغاه، وبعد مدة أقبل شاب جميل الصورة وسيم تبدو عليهظواهر النعمة فقفز الزوج قائما مستقبلا الشاب مرحبا به، والشاب مستغرب لما يحدث،ولكن الزوج أصر على الشاب بأن يدخل معه المنزل كي يضيفه وجره إلى داخل المنزل وأغلق الباب والشاب المسكين في ذهول ودهشة، أسرع الزوج وفعل فعلته الشنعاء وقتل الشاب المذهول ثم قطع رأسه وألصق جسده بجسد زوجته ولما جاء أهل الزوجة وشاهدوا الجنازتين وقص عليهم الزوج القصة المختلقة ذهبوا وهم يلعنون ويشتمون ابنتهم على فعلتها القبيحة، وهدأت نفس الزوج وأحسن أنه قد أنقذ نفسه من موت محقق وأخذ يدعو لقريبه الذي دله على هذه الحيلة الماكرة..وبينما الرجل جالس في منزله فرحان مسرور إلى ما آلت له الأمور سمع طرقات على الباب، ولما فتح الباب فإذا بقريبه فاحتضنه الزوج وأخذ يقبله ويشكره وأدخله المنزل كي يقوم بالواجب نحوه، فقال له قريبه: هل نجحت الخطة؟ فقال له الزوج: لقد نجحت نجاحا باهرا وانطلت الحيلة عليهم وكل هذا من حسن تفكيرك وسلامة تدبيرك.
فقال له قريبه: وهل وجدت بغيتك؟.....قال الزوج: أجل.. لقد وجدت شابا جميلا بهي الصورة.
فقال له قريبه: أرني ذلك الشاب الجميل الذي قتلته،.. فلما رآه شهق شهقة وسقط مغمى عليه، لقد كان هذا الشاب الجميل القتيل ولده.. لقد دبر المحتال حيلة لقريبه كي ينقذه من ورطته بدل أن ينصحه بتسليم نفسه للعدالة أو يبلغ عنه، ولكنه أعانه على جريمته بجريمة أعظم منها وكان الضحية ولده فلذة كبده فوقع في شر أعماله.. وكما تدين تدان.


~~~~~~~~~~


3 - ولك مثلها !!!

ذكر العلماء أن رجلا عنده والد كبير فتأفف من خدمته ومن القيام بأمره، فأخذه وخرج إلى الصحراء ليذبحه...! فلما وصل إلى صخرة أنزله هناك....

فقال الأب: يا بني، ماذا تريد أن تفعل بي؟..

قال الإبن: أريد أن أذبحك.

قال الأب: إن أبيت إلاَّ ذبحي فاذبحني عند الصخرة التالية، فأنا كنت قبلك عاقا لوالدي وذبحته عند تلك الصخرة ولك يا بني مثلها!!

~~~~~~~~~~


4 - دقة بدقة لو زدت لزاد السقا!!!

كان بمدينة بخاري رجل سقاء يحمل الماء إلى دار رجل صائغ مدة ثلاثين سنة ، وكان لذلك الصائغ زوجة في غاية الحسن والجمال ومعروفة بالديانة وموصوفة بالستر والصيانة . فجاء السقاء على عادته يوما وجلب الماء ، وكانت المرأة نائمة في وسط الدار ، فدنا منها وأخذ بيدها وقبلها ثم تركها ومضى .

فلما جاء زوجها من السوق قالت له : أريد أن تعرفني أي شئ صنعت اليوم في السوق لم يكن لله تعالى فيه رضا ؟

فقال الرجل : ما صنعت شيئا ... فقالت المرأة: إن لم تصدقني وتعرفني فلا أقعد في بيتك ولا تعود تراني ولا أراك .

فقال : أعلمي أنه في يومنا هذا ، أتت امرأة إلى دكاني فصنعت لها سوارا من ذهب فأخرجت المرأة يدها ووضعت السوار في ساعدها فتحيرت من بياض وحسن زندها ، فاخذت يدها و قبلتها .

فقالت المرأة : الله أكبر ... لا جُرم أن ذلك الرجل الذي كان يدخل البيت ثلاثين سنة ولم نر منه خيانة أخذ اليوم يدي و قبلها ....

فقال زوجها : دقة بدقة و لو زدت لزاد السقا!!!


~~~~~~~~~~


تذكر قول من قال : ( البر لا يبلي و الذنب لا ينسي و الديان حى لا يموت فأفعل يأبن أدم كما تشاء فكما تدين تدان )

و تذكر قول الحبيب المصطفى عن رب العزة :

( و عزتى و جلالى لأنتقمن من الظالم فى عاجله و آجله ) حديث قدسي
على كل

( كما تدين تدان ) ، أو ( الجزاء من جنس العمل ) ، حكمة بليغة تناقلها الناس قديما ، وجاءت الشواهد من الكتاب والسنة دالة على صدقها ، فهي سنة كونية جعلها الله سبحانه وتعالى عظة وعبرة للناس .
يقول ابن القيم رحمه الله في "مفتاح دار السعادة" (1/71) :
" تظاهر الشرع والقدر على أن الجزاء من جنس العمل "
وروى عبد الرزاق في "المصنف" (11/178) عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( البِرُّ لا يَبْلَى ، وَالِإثْمُ لَا يُنْسَى ، وَالدَّيَّانُ لَا يَمُوتُ ، فَكُن كَمَا شِئتَ ، كَمَا تَدِينُ تُدَانُ )
قال الحافظ ابن حجر "فتح الباري" (13/466) : " مرسل ، ورجاله ثقات " انتهى .
وضعفه الألباني في ضعيف الجامع .
وعن مالك بن دينار قال : مكتوب في التوراة ( كَمَا تَدِينُ تُدَانُ ، وَكَمَا تَزرَعُ تَحصُدُ )
رواه الخطيب البغدادي في "اقتضاء العلم العمل" (98)
قال ابن قتيبة رحمه الله : ويقولون "كما تَدِينُ تُدان" أي: كما تَفعل يُفعل بك، وكما تُجازِي تُجازَى، وهو من قولهم : "دِنْتُه بما صَنَعَ" أي: جازيته.
قال في لسان العرب (13/164) : " أي : كما تُجازِي تُجازَى ، أي : تُجَازَى بفعلك وبحسب ما عملت " انتهى .

وهي قاعدة عظيمة مطردة في جميع الأحوال ، وبالتأمل في الكتاب والسنة نجد شواهد ذلك:
فقد عاقب الله تعالى المنافقين بجنس ما أذنبوا وارتكبوا ، فقال في سورة البقرة :
( وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ) فعاقبهم على استهزائهم بدين الله عقابا من جنس عملهم ، فقال سبحانه :
( اللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) البقرة/14-15
وقال تعالى في سورة التوبة :
( الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ، سَخِرَ اللّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) التوبة/79
قال ابن كثير رحمه الله "تفسير القرآن العظيم" (4/128) :
" قوله ( سَخِرَ اللّهُ مِنْهُمْ ) من باب المقابلة على سوء صنيعهم واستهزائهم بالمؤمنين ؛ لأن الجزاء من جنس العمل " انتهى .

وكذلك الحدود التي شرعها الله تعالى ، كان الجزاء فيها من جنس العمل .
يقول ابن كثير في تفسير قوله تعالى : ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) المائدة/38
" أي مجازاة على صنيعهما السيء في أخذهما أموال الناس بأيديهم ، فناسب أن يقطع ما استعانا به في ذلك ، والجزاء من جنس العمل " انتهى .



ومما وعد الله به عباده المؤمنين قوله تعالى ( هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ) الرحمن/60
قال ابن القيم في "بدائع الفوائد" (3/528) :
" لأن الجزاء من جنس العمل ، فكما أحسنوا بأعمالهم أحسن الله إليهم برحمته " انتهى .
كما رتب الله تعالى من الأجور والثواب على بعض الأعمال ما هو مشاكل ومناسب للعمل نفسه ، ومن ذلك :



قوله تعالى : ( وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ ) البقرة/40
وقوله تعالى : ( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ ) البقرة/152
وقوله سبحانه : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) محمد/7
وقوله سبحانه : ( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) النور/22
يقول ابن كثير رحمه الله "تفسير القرآن العظيم" (3/368) :
" فإن الجزاء من جنس العمل ، فكما تغفر عن المذنب إليك نغفر لك ، وكما تصفح نصفح عنك " انتهى .
ومن السنة أحاديث كثيرة ، منها :
قوله صلى الله عليه وسلم : ( ارحَمُوا مَن فِيْ الأَرضِ يَرحَمْكُمْ مَن فِي السَّمَاءِ )
رواه أبو داود (4941) وصححه الألباني في صحيح أبي دواد .
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( احفَظِ اللَّهَ يَحفَظْكَ ) رواه الترمذي (2516) وقال : حسن صحيح ، وصححه الألباني في صحيح الجامع .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( المُسلِمُ أَخُو المُسلِمِ لا يَظلِمُهُ وَلا يُسْلِمُه ، مَن كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ ، وَمَن فَرَّجَ عَن مُسلِمٍ كُربَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنهُ بِهَا كُربَةً مِن كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ ، وَمَن سَتَرَ مُسلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَومَ القِيَامَةِ ) رواه البخاري (2442) ومسلم (2580)





" هذا يرجع إلى أن الجزاء من جنس العمل ، وقد تكاثرت النصوص بهذا المعنى " انتهى .
ومن ذلك أيضا ما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه ، في قول الله تعالى للرحم حين تعلقت به سبحانه : ( أَمَا تَرضَينَ أَن أَصِلَ مَن وَصَلَكِ وَأَقطَعَ مَن قَطَعَكِ ؟ قَالَت : بَلَى ، قَالَ : فَذَاكِ لَكِ ) رواه البخاري (4830) ومسلم (2554)

الشيخ / أحمد طلبه حسين
17 - 09 - 2012, - 05:44 PM -
سؤال وجواب

س- خطب رجل امرأة ولم يعقد عليها ، ولغضب بينه وبين والدها قال : " هي محرمة علي مثل أمي وأختي " . ثم تراضى هو ووالدها ، وعقد له عليها بمهر معين عن رضا واختيار فهل يلزمه شيء من أجل التحريم الذي حصل منه قبل العقد ، وإن كان كفارة فما نوعها ؟



ج- لا تاثير لهذا التحريم على عقد الزواج لوقوعه قبله ولا تلزمه به كفارة ظهار لحصوله قبل أن تكون هذه البنت المخطوبة زوجة لمن حرمها على نفسه وإنما تلزم به كفارة يمين لقوله – تعالى - : " يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين وكلوا مما رزقكم الله حلالاً طيباً واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون ، لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم " . الآية ، وقوله – تعالى- " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم . قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم " . فعلى من حصل منه ذلك التحريم أن يطعم عشرة مساكين من أوسط ما يطعم أهله يعطي كل مسكني من العشرة نصف صاع من بر أو تمر أو أرز أو نحو ذلك ، أو يكسو عشرة مساكين أو يعتق رقة ، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام متتابعة ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .




حرم زوجته على نفسه كأمة وأخته

س- زوجي رمى علي يمين الطلاق وقال أنت محرمة على كأمي وأختي وحصل نصيب ورجعنا لبعض مرة ثانية ، وكنت حاملاً في الشهر السابع وأهلي حكموا عليه أن يطعم 30 مسكيناً قبل حالة الوضع ، وأنا الآن وضعت ولي شهران وزوجي ظروفه صعبة وفي نيته أن يطعم 30 مسكينا ولم يطعم حتى الآن ، وأنا مسلمة ومتدينة وأخاف الله جداً ، وخائفة أن أكون عائشة مع زوجي في الحرام ، أرجو الإفادة ؟



ج- هذا اللفظ الذي أطلقته زوجتك عليك ليس هو طلاقاً ، ولكنه ظهار ، وزور ، فعلى زوجك أن يتوب إلى الله مما وقع منه ولا يحل له أن يستمتع بك حتى يفعل ما أمره الله به ، وقد قال – سبحانه وتعالى – في كفارة الظهار : " والذي يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة منن قبل أن يتماساً ذلكم توعظون به الله بما تعملون خبير، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فيمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً " .
فلا يحل له أن يقربك ويستمتع بك حتى يفعل ما أمره الله ولا يحل لك أنت أن تمكنيه من ذلك حتى يفعل ما أمره الله به ، وقول أهلا له أن عليه أن يطعم رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستني مسكيناً وعتق الرقبة معناه أن يعتق العبد المملوك ويحرره من الرق ، وصيام شهرين متتابعين معناه أن يصوم شهرين كاملين لا يفطر بينهما يوماً واحداً إلا أن يكون هناك عذر شرعي كمرض أو سفر ، فوقول أهلا له أن عليه أن يطعم رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستني مسكيناً وعتق الرقبة معناه أن يعتق العبد المملوك ويحرره من الرق ، وصيام شهرين متتابعين معناه أن يصوم شهرين كاملين لا يفطر بينهما يوماً واحداً إلا أن يكون هناك عذر شرعي كمرض أو سفر ، فإنه إذا زال العذر بنى على ما مضي من صيامه وأتمه، وأما إطعام ستين مسكيناً فله كيفيتان ، فإما أن يضع طعاماً يدعو إليه هؤلاء المساكين حتى يأكلوا ، وإما أن يوزع عليهم رزاً أو نحوه مما يطعمه الناس لكل واحد مد من البر ونحوه ونصف صاع من غيره .




س- رجل قال لزوجته أنت على كظهر أمي لمدة شهر فقضي الشهر وعاد إلى زوجته فهل تلزمه كفارة ظهار أم لا ؟


ج- مثل هذا لا كفارة عليه إذا كان لم يطأها في الشهر المذكور في أصح أقوال العلماء ، ويسمى هذا الظهار ظهاراً مؤقتاً وقد ذكر أهل العلم أن الظهار يكون منجزاً ومعلقاً ومؤقتاً فالأول مثل أن يقول : ( أنت على كظهر أمي ) والثاني أن يقول ( إذا دخل رمضان أو شعبان أو قدم فلان فأنت على كظهر أمي ) ، والثالث مثل أن يقول : ( أنت على كظهر أمي شهر رمضان ) فإذا خرج الشهر ولم يطأها فيه فلا كفارة عليه لكونه لم يعد إلى ما قال ، وقد بين هذه الأقسام أبو محمد موفق الدين عبد الله بن قدامة – رحمة الله – في كتابه المغني وذكر كلام أهل العلم في ذلك كما ذكر غيره من أهل العلم ،
قال لزوجته محرمة على مدة عام

س حصل بين زوجته وزوجة ولده مشاجرة فغضب وقال لزوجته تراك محرمة على مدة عام كامل ، فصاح أولاده وبكوا فما الذي يلزمه .

ج- إذا كان الواقع كما ذكر فما حصل من هذا الزوج يعتبر ظهاراً وإن كان تحريمه مؤقتاً بعام وهو منكر من القول وزور فعليه أن يستغفر الله ويتوب إليه من ارتكابه لهذا المنكر، قال الله – تعالى - : " الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإن ليقولون منكراً من القول وزوراً وإن الله لعفو غفور " . ثم إن لم يطأها حتى انتهى العام فلا كفارة عليه ، وإن وطئها أثناء مدة العام فعليه كفارة ظهار ، وهي عتق رقبة مؤمنة إن وجدها وإن لم يجدها صام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكيناً ثلاثين صاعاً لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد تمر أو أرز أو نحو ذلك ، قال الله – تعالى - : " والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً ذلك لتؤمنواً بالله ورسوله وتلك حدود الله " الآية .



********************

أسئلة والإجابة عليها

1- هل يجوز دفع الكفارة كاملة لمسكين واحد إذا لم يوجد ستون مسكيناً ؟
2- هل يجوز أن يعطي هذا المسكين الكفارة الكاملة في يوم واحد أم كل يوم يعطي كفارة مسكين لمدة ستين يوماً ؟
3- كم يكون مقدار الكفارة التي تدفع للمسكين الواحد سواء كانت نقوداً أو طعاما ؟
4- هل يجوز استلاف الكفارة وإعطاؤها للمساكين أم لا ؟




ج1- كفارة الظهار أو الوطء في نهار رمضان على الترتيب لا على التخيير فيعتق الرقبة فمن لم يجد انتقل إلى الصيام فإن عجز عنه انتقل إلى الطعام .
ج2- لابد من إطعام 60 مسكيناً إذا وجد العدد فإن لم يجدهم جاز إعطاؤها لمن وجده بأن يطعم ثلاثين مسكيناً يومين أو مسكيناً واحداً ستين يوماً ، فإن شق عليه أعطاه الطعام دفعة واحدة وكفى .
ج3- له أن يغذيهم أو يعشيهم مرة واحدة أو يعطيهم ما يكفيهم قوت ليلة من طعامه المعتاد له ولأهله وقدر بنصف صاع لكل مسكين مع ما يصلحه من الإدام .
ج4 – لا بأس بالاستئناف إذا كان فقيراً أو وجد من يقرضه وهو واثق أنه سوف يجد ما يقضي ذلك القرض فله أن يستدين أو يستفرض فإن عجز عنه ولا يجد من يقرضه سقطت




*****************

س حدثت مشادة بيني وبين زوجتي أثناء وجودي بمصر ، وقبل السفر للملكة حلفت عليها يمين الظهار وعلمت حضروي للملكة ومن مدة قريبة من خلال متابعتي لبرنامج " نور على الدرب " كفارة هذا وهي الصوم ستين يوماً متتابعة ولما كان شهر رمضان على الأبواب وبعد رمضان أسافر لمصر لقضاء شهر ونصف مع زوجتي لأنها لا تقيم معي بالمملكة مما يتعذر على صيام الشهرين أثناء وجودى معها بمصر . فهل يجوز لي معاشرتها قبل صيامي الشهرين ثم بعد حضوري للملكة اصوم أم ماذا أفعل ؟



ج- الواجب علي من ظاهر من امرأته أو حرمها أن يعتق رقبة مؤمنة قبل أن يمس زوجته فإن عجز صام شهرين متتابعين فإن لم يستطع أطعم ستين مسكيناً لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد من تمر أو أرز أو غيرها ومقداره بالوزن كيلو ونصف تقريباً لقوله – عز وجل - : " والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قولوا فتحرير رقة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعلمون خبير ، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماساً فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً " . الآية من سورة المجادلة . فلا يجوز لك أن تقربها حتى تؤدي هذه الكفارة على الترتيب المذكور وفقك الله ويسر أمرك .




س- إذا قلت امرأة لزوجها إن فعلت كذا فأنت محرم علي كحرمة أبي علي ، أو لعنته ، أو استعاذ هو بالله منها ، أو العكس ، فما حكم ذلك ؟


ج- تحريم المرأة لزوجها أو تشبيهها له بأحد محارمها حكمه حكم اليمين وليس حكمه حكم الظهار ، لأن الظهار إنما يكون من الأزواج لنسائهم بنص القرآن الكريم .
وعلى المرأة في ذلك كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد ومقداره كيلو ونصف تقريباً وإن غداهم أو عشاهم أو كساهم كسوة تجزئ في الصلاة كفى ذلك لقول الله – تعالى - : " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم" . الآية .
وتحريم المرأة لما أحل الله لها حكمه حكم اليمين وهكذا تحريم الرجل ما أحل الله سوى زوجته حكمه حكم اليمين لقول الله – سبحانه - : " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضان أزواجك والله غفور رحيم . قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم " .
أما تحريم الرجل لزوجته فحكمه حكم الظهار في أصح أقوال أهل العلم إذا كان تحريماً منجزاً أو معلقاً على شرط لا يقصد منه الحث أو المنع أو التصديق أو التكذيب مثل قوله أنت على حرام أو زوجتي على حرام أو محرمة إذا دخل رمضان ونحو ذلك فهذا حكمه حكم قوله أنت على كظهر أمي ونحوه في الأصح من أقوال أهل العلم كما سبق ، وذلك محرم ومنكر من القول وزور ، وعلى قائله التوبة إلى الله – سبحانه – وكفارة الظهار قبل أن يمس زوجته لقول النبي – عز وجل – في سورة المجادلة : " الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكراً من القول وزوراً إن الله لعفو غفور " .


ثم قال – سبحانه - : " والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلك توعظون والله بما تعملون خبير . فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً " . الآية .
والطعام الواجب نصف صاع من قوت البلد لكل واحد عند العجز عن العتق والصيام .
أما لعن المرأة زوجها أو تعوذها منه فذلك محرم عليها ، وعليها التوبة من ذلك واستسماح زوجها ولا يحرم عليها زوجها بذلك ، وليس عليها كفارة عن هذا الكلام ، وهكذا لو لعنها أو تعوذ بالله منها لا تحرم عليه وعليه التوبة من هذا الكلام واستسماح زوجته من لعنه إياها ، لأن لعن المسلم للمسلم أو المسلمة سواء كانت زوجته أو غيرها لا يجوز بل هو من كبائر الذنوب وهكذا لعن المرأة لزوجها أو غيره من : " إن ، " لعن المؤمن كقتله " . وقوله ، المسلمين لا يجوز لقول النبي ، ، : " سباب المسلماللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة " . وقوله ، فسوق وقتاله كفر " .
نسأل الله العافية والسلامة من كل ما يغضبه .




س- لي صديق يعمل بالمملكة وكانت عنده عادة سيئة ، وكلما يحاول تركها لم يستطع ويرجع للعادة مرة أخرى ، وفي يوم حلف بينه وبين نفسه بأن امرأته تحرم عليه مثل أمه وأخته ( وزوجته لم يكن عندهم علم لأنها في بلدها ) وعند عودته لعادته مرة أخرى هل تعتبر زوجته طالق ومحرمة عليه أو يمنه لم يقع لأن زوجته لم تعلم ، ولم يكن لها سبب في الموضوع مع العلم بأن جامع زوجته عند عودته إلى بلده ، ماذا يفعل أفادكم الله ؟


ج- الجواب على هذا من وجهين :
الوجه الأول : هذه العادة التي كان يفعلها فهمت من السؤال أنها عادة محرمة ، لا تليق بالمؤمن وعلى هذا فيجب أن يكون عند الإنسان تجاه هذه الأمور المحرمة وازع من الدين، قبل أن يكون عنده وازع من الإيمان ، يكون عنده وازع من الدين ، من تقوى الله – عز وجل – يمنعه أن يفعل هذه الأشياء المحرمة ، والأنسان إذا صدق الله في النية وعزم واستعان بالله – سبحانه وتعالى – يسر له الأمر .
الوجه الثاني : وهو ما حصل منه الآن فإننا نقول ما دامت أردت بتحريم زوجتك وأنها عليك مثل أمك ما دمت أردت اليمين وهو تأكيد الامتناع عن هذه المعصية ، بمثل هذا الشرط فإن زوجتك لا تحرم عليك ولا يكون هذا طلاقاً ولا ظهاراً وإنما عليك أن تكفر كفارة اليمين ، لأن هذا بمعنى اليمين تماماً ، وقد قال الله – تعالى - : " ولكن يؤاخدكم بما عقدتم الأيمان " فجعل المدار على عقد النية ، وقال النبي ، عليه الصلاة والسلام : " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى " .
فجعل الله – تعالى – اليمين تحريماً ، المهم أنه ما دامت نيتك الامتناع ، أو تأكيد الامتناع عن هذا الشيء ، فإن فعلته فإن زوجتك لا تحرم عليك وإنما عليك أن تكفر كفارة يمين عن هذا الشيء فإن فعلته فإن زوجتك لا تحرم عليك وإنما عليك أن تكفر كفارة يمين ، وكفارة اليمين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة ، فإن لم تجد فصيام ثلاثة أيام .




س- كنت قد حذرت زوجتي من الذهاب إلى مكان ما ، فأصرت هي على الذهاب فغضبت منها غضباً شديداً وقلت لها ، إن ذهبت إلى هذا المكان فأنت على كظهر أمي وأختي ، ثم سافرت وبعد عودتي علمت أنها خالفتني وذهبت ، فما الحكم في هذا ؟ هل أكفر عن يميني ؟ أم يكون ذلك بأن أطلق زوجتي ؟ وهل هناك وقت محدد للتفكير ؟

ج- أحب أن أنصح وجميع المسلمين بعدم الإقدام على هذا التصرف الأحمق ، وهذا أمر لا ينبغي ، فالظهار وصفة الله – تعالى – بأنه منكر وزور .
والجواب على هذا السؤال : إن كان الرجل قد قصد بقوله : " أنت علي كظهر أمي " تحريمها بهذا الصيغة فلا شك أنه مظاهر وأنه لا يجوز له أن يقربها حتى يفعل ما أمره الله به بقوله : " والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن تماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير ، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله " . الآية .
فيجب عليه قبل أن يجامع زوجته أن يكفر بهذه الكفارة التي ذكرها الله – عز وجل – وأما إذا كان قد قصد به المنع أي منع الزوجة من هذا الفعل الذي نهاها عنه ولم يقصد تحريمها فإن هذا يكون يميناً حكمه حكم اليمين يكف كفارته وينحل بالكفارة ، وإذا ظاهر الإنسان من زوجته فلها الحق أن تطالبه بحقوقها الخاصة ، فإن أصر على الامتناع فإن مرجعهما إلى الحاكم .

وتابعونى

الشيخ / أحمد طلبه حسين
03 - 10 - 2012, - 01:06 PM -
بسم الله الرحمن الرحيم



أ سئلة والإجابة


س1 ما سبب الجنابة ؟


ج1 للجنابة سببان هما :
أ ـ خروج المني.. بأية وسيلة كان الخروج.
ب ـ الجماع ولو لم ينزل المني. وذلك للجنسين معاُ.
فعند حصول أحد هذين السببين تتحقق الجنابة ويجب على الشخص المجنب الغسل إذا أراد أن يؤدي عملاً من الأعمال المتوقفة على الطهارة من الجنابة كالصلاة والصوم.. الخ.


س2 ما هي الأعمال المتوقفة على غسل الجنابة..؟

ج2 هناك أعمال لا يجوز للجنب أن يعملها، وأخرى تعتبر باطلة إذا وقعت منه، فهذه الأعمال جميعاً هي أعمال متوقفة على غسل الجنابة، فإذا اغتسل المجنب غسل الجنابة أصبح طاهراً، وصار صحيحاً وجائزاً له أن يعمل هذه الأعمال.
وهذه الأعمال هي :
1ـ الصلاة - - فلا تصح صلاة المجنب، ويجب عليه أن يغتسل لكي يؤدي الصلاة.
2ـ الطواف حول الكعبة الواجب بالإحرام مطلقاً فإنه مشروط بالطهارة من الجنابة.
3ـ لا يجوز للجنب أن يمس كتابة القرآن الشريف ولا أسماء الله تعالى.
4ـ لا يجوز للجنب الدخول إلى المساجد ولا البقاء فيها
5ـ لا يجوز للجنب قراءة آيات السجدة والسجود لها



تنبيه: يكره للجنب الأكل والشرب إلاّ بعد الوضوء، أو المضمضة والاستنشاق.
وكذلك يكره له النوم من غير الوضوء أو التيمم بدل الغسل.



س3 كيف تـتحقق الجنابة؟


ج3 تـتحقق الجنابة بأحد أمرين وهذا ما أشرنا اليه فى السؤال الأول ولكن نزيد الأمر ايضاحا
الأول: الجماع .. يتحقق الجماع من خلال دخول الحشفة في فرج المرأة، إن كانت الحشفة سليمة، أو بمقدارها من الذكر إن كانت مقطوعة، حتى لو لم ينـزل المني. ثم إنه متى تحقق الجماع بهذا المعنى، وجب الغسل على الواطئ، وعلى المرأة الموطوءة معاً، وكانا جنبين، سواء كانا صغيرين أم كبيرين، عاقلين أم مجنونين، مخـتارين أم مضطرين.


س4 ما هو حكم الإدخال ببعض الحشفة؟


ج4 يجب على الفاعل الغسل على الأحوط وجوباً، ولكن لا يكتفي به إذا كان قد حدث منه ما يوجب الوضوء قبل تحقق الإيلاج منه أو بعدما تحقق ذلك، بل لابد من الاحتياط الوجوبي بضم الوضوء إليه أيضاً.
س5 لو قام الشخص بتغليف ذكره، بما يتعارف على تسميته اليوم، بالحاجز الذكري، وأدخله، فلم تحصل المماسة بالبشرة، فهل يجب الغسل؟
ج5 لا فرق في الدخول بين ما لو كانت المماسة بالبشرة، وبين ما لو غلف الذكر بحاجز من مثل ما يتعارف على تسميته بالحاجز الذكري. وجب الغسل


س6 هل كل خروج للمنى يوجب الغسل ؟


ج6 خروج المني: من الرجل ، بأي سبب كان، من حلال أو حرام، وفي يقظة أو نوم. ومع القصد وبدونه، وفي الصحة والمرض، ومع الشهوة وبدونها، وفي حال الاختيار أو الإكراه. سواء كان خروجه بالقذف الطبيعي أو الإحتلام أو التفكيرأو النظرأو عن طريق البروستاتا أو خرج من الداخل بواسطة آلة طبية، كالإبرة ونحوها، وسواء خرج صرفاً أو كان خروجه ممتـزجاً بدم أو بول. .. ألخ هذا كله إذا كان خروجه من الموضع المعتاد.


س 7إذا خرج المني من غير الموضع المعتاد، بأن سحب منه المني من خلال الظهر مثلاً، فهل يحكم بتحقق الجنابة؟

ج7 إذا لم يخرج المني منه من الموضع المعتاد، فالظاهر أنه لا يحكم بتحقق الجنابة، لكن الأحوط استحباباً الاغتسال.


س8 إذا علم المكلف بأن الخارج منه مني، وجب عليه أن يرتب عليه أحكامه، لكنه إذا شك في أن الخارج منه مني، أو لا، فماذا يعمل؟


ج 8 إذا شك في أن الخارج منه مني أولا، فلينظر إن رافق خروجه الدفق والشهوة وفتور الجسد مجتمعة ، حكم عليه بأنه مني، أما إذا فُقدت إحداها لم يعتبر منياً، هذا إذا كان الرجل سليماً. أما إذا كان الرجل مريضاً، فإنه ينظر إن كان قد حدثت له الشهوة، ورافقها فتور الجسد، دون الدفق، فإنه يحكم عليه بأنه مني، وإن لم تـتحقق هاتان العلامتان مجتمعتان مع بعضهما، لم يحكم عليه بأنه مني.

س9هل للمرأة مني؟


ج: نعم للمرأة مني، لكنه ليس كالمني المعروف عند الرجل، وإنما يقصد بمني المرأة، ذلك السائل الخارج منها بما يصدق معه الإنزال.
س10 كيف نعرف أن السائل الخارج من المرأة مني؟
ج10 يتم معرفة ذلك من خلال، وجود شدة التهيج الجنسي لديها، والشهوة، أما البلل الموضعي الذي لا يتجاوز الفرج، ويحصل من خلال الإثارة الجنسية الخفيفة، فإنه لا يوجب شيئاً، فلا تـتحقق به الجنابة، ولا يجب عليها به الغسل.


له تابع

الشيخ / أحمد طلبه حسين
08 - 10 - 2012, - 07:41 PM -
وصلنى هذل السؤال على الأميل


هل يجوز أن اذهب الى بعض الشيوخ الذين يحلون فك السحر


الاجابة [/b][/size][/color]



اتفق الفقهاء على أن حل السحر بالرقى والأوراد الشرعية جائز ومشروع، أما حل السحر بسحر مثله فمحرم؛ لأنه لا يخرج عن كونه سحراً محرماً كغيره من أنواع السحر، قال ابن القيم : حل السحر بسحر مثله من عمل الشيطان, فيتقرب الناشر والمنتشر إلى الشيطان بما يحب فيبطل العمل عن المسحور، ويؤيد هذا قوله صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن النشرة ؟ فقال : ( هي من عمل الشيطان ) ذكره أحمد وأبو داود

ومفاولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون } فينبغي سده، فكم جلب السحر على الناس من شرور، وأوقع بينهم من عداوات، وأورث بينهم من أحقاد، وكم هدم من أسر، وأدخل من ضرر على العباد، ولا يمارسه إلا من باع دينه وذهب خلقه: { للعاقل أن يج
تبه أشد الاجتناب فلا يتعلمه مشافهة ولا قراءة من كتاب، ولا يأت ساحراً ولا يسأله فما وراءهم إلا الدمار والهلاك .
فالسحر من أعظم الذنوب جرما وأشدها حرمة، وقد ثنَّى به النبي صلى الله عليه وسلم بعد الشرك بالله تعالى فقال: اجتنبوا السبع الموبقات. قيل يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات. متفق عليه.

هذه بعض أحكام السحر تعلماً وتعليماً وممارسةً وهي أحكام صارمة، القصد منها التنفير عن هذا الفعل الشنيع واجتنابه، وحماية الناس من شره



وقد حكم الله تعالى بأن الساحر ليس له في الآخرة من نصيب فقال: وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ {البقرة: 102}.
ومع ذلك فلو تاب الساحر توبة صادقة مستجمعة لشروط قبولها، فإن ذلك ينفعه في الآخرة حتما، وأما في أحكام الدنيا ففي ذلك خلاف بين أهل العلم



وجاء في (الموسوعة الفقهية): الخلاف في قبول توبة هذه الطوائف إنما هو في الظاهر من أحكام الدنيا من ترك قتلهم وثبوت أحكام الإسلام في حقهم، وأما قبول الله لها في الباطن وغفرانه لمن تاب وأقلع ظاهرا أو باطنا فلا خلاف فيه، فإن الله تعالى لم يسد باب التوبة عن أحد من خلقه، وقد قال في المنافقين: {إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤتي الله المؤمنين أجرا عظيما} اهـ.
ومعلوم أن من شروط التوبة إن كان الذنب يتعلق بحق آدمي أن يستحل منه أو يرد إليه حقه بقدر طاقته.


جاء في (الموسوعة الفقهية): لا بد من التنبيه على أن الإقلاع عن الذنب لا يتم إلا برد الحقوق إلى أهلها، أو باستحلالهم منها في حالة القدرة ... ورد الحقوق يكون حسب إمكانه، فإن كان المسروق أو المغصوب موجودا رده بعينه، وإلا يرد المثل إن كانا مثليين والقيمة إن كانا قيميين، وإن عجز عن ذلك نوى رده متى قدر عليه، وتصدق به على الفقراء بنية الضمان له إن وجده. فإن كان عليه فيها حق، فإن كان حقا لآدمي كالقصاص اشترط في التوبة التمكين من نفسه وبذلها للمستحق
فإن استحل الساحر ذوي الحقوق فأحلوه وعفوا عن حقهم، وحقق مع ذلك بقية شروط التوبة من ترك الذنب، والندم على ما فات، والعزم على عدم العود، فإنه بذلك تبرأ ذمته في الآخرة ويكون من أهل العفو إن شاء الله.




وأما إن استحلهم فلم يحلوه ولم يسامحوه، فإن الحكم يكون باعتبار إمكان التدارك، فما وقع على المرء من ظلم وتعد بسبب السحر وكان يمكن تداركه برد الحق والتعويض عنه أو حصول القصاص، ففعل الساحر التائب ذلك ومكَّن منه خصومه، فقد برئت ذمته. ويبقى الإشكال في ما لا يمكن تداركه كحصول
الموت أو مرض مزمن كالجنون، أو حصول الطلاق بسبب السحر، ونحو ذلك، فأمر الساحر في ذلك إلى الله تعالى، إن شاء عفا عنه ورضَّى عنه خصومه يوم القيامة، وإن شاء آخذه بالمقاصة من حسناته وذنوب خصومه، فيعطى خصومه من حسناته بقدر مظلمتهم أو يحمل هو من سيئاتهم بقدرها، كما جاء في حديث المفلس[/center]


وتابعونى

الشيخ / أحمد طلبه حسين
09 - 10 - 2012, - 01:22 PM -
الحلال والحرام
فى العلاقة الجنسية بين الزوج والزوجة ... من منظور اسلامى



س هل تجوز رؤية أحد الزوجين لعضو الآخر التناسلي ؟

ج: يجوز للرجل من زوجته كل شيء إلا الجماع في الدبر,وكذا الجماع في حال الحيض,فكل منهما حرام بلا خلاف.أما ما عدا ذلك فإنه حلال ما دام يتم برضا الزوجين,بما في ذلك رؤية الرجل للأعضاء التناسلية للمرأة أو العكس ,وكذلك مسها



س ما علاقة نوم طفلين مع بعضهما تحت غطاء واحد بالعادة السرية؟

ج: هذا النوم ضار للغاية,لأنه قد ينتج عنه احتكاك بين النائمين يتسبب عنه انتصاب فقذف فتعلم للعادة السرية.



س كيف يُتوقع أن تكون حياة المرأة إذا تزوجت بمدمن على العادة السرية ؟


ج: يمكن أن لا تعرف (إذا لم يكف الزوج عن هذه العادة الذميمة ولم يتخلص من آثارها السيئة) هذه المرأة معنى السعادة معه مما يدفعها إلى البحث عن السعادة بين أحضان الرجال الآخرين.وإن لم تفعل المرأة ذلك بدافع من الدين أو الضمير,فيمكن أن تطالبه بالطلاق لعلها تجد السعادة الزوجية المفقودة مع رجل آخر.



س ما الحكم في صيام من أصبح جنبا حتى أذن مؤذن الصبح,هل صيامه صحيح أم لا؟

ج: صيامه صحيح ولا غبار عليه,ومع ذلك يجب عليه الاغتسال بعد الأذان حتى لا تفوته صلاة الصبح في وقتها.


س ما الذي يمكن أن يُنقص من الرغبة في الجنس عند المرأة ؟

ج: مما يمكن أن ينقص من الرغبة في الجنس عند المرأة أو من أسباب الضعف الجنسي عندها:النزيف الحاد بعد فض غشاء البكارة ليلة الدخول خاصة عند غير واعية من النساء, المرض(مثل السكر ,التهاب في الجهاز البولي),الضعف الذي يأتي بعد تسمم أو بعد ولادة أو يأتي بعد تعب أو قلق أو يأتي على إثر جماعات سريعة يتم معها دخول الذكر في الفرجِ وهو جاف(أي أن الذكر يدخل بصعوبة ومع ألم ), العادة السرية.


لكن الغالب هو أن سبب ضعف المرأة جنسيا هو نفسي لا عضوي,مثل:جهلها الكبير بأساسيات الثقافة الجنسية,تربية سابقة متشددة في صغرها,حادث جنسي مؤلم لها في الصغر (كالاغتصاب) ,رؤية ولادة عسيرة لطفل أو السماع عنها,مداعبات للمرأة وهي صغيرة,حرمان من العاطفة ومن القبلات في الصغر,استمتاع المرأة بالجماع بدون الوصول إلى اللذة العظمى, الخوف من مرض معين قد يأتي من الجماع أو الخوف من مضاعفة مرض,الألم المصاحب للجماع خاصة في الليلة الأولى, النفور من الزوج بدنيا أو سلوكيا,استبداد الأب في التعامل مع الأم,خوف الزوجة من الحمل.



س ما تأثير العادة السرية على النساء ؟


ج: الآثار كثيرة منها إصابتهن بالنوراستانيا الجنسية والجمود الجنسي وكراهيتهن للرجال,أو بعبارة أخرى أنهن يتجردن من الجنسية بالمعنى الذي نفهمه منها وتتحطم حياتهن وهن في شرخ الشباب.

وكثيرات منهن يبقين عوانس ,فإذا تزوجن تجردت حياتهن من كل بهجة ومتعة وبخاصة فيما يتعلق بالناحية الجنسية ذلك لأنهن يعانين من سرعة القذف,بمعنى أنهن يكنَّ أسرع قذفا من أزواجهن وعندئذ فإنهن يتبرمن باستمرار من الجماع,اللهم إلا إذا كانت لهن إرادة حديدية تمكنهن من إخفاء حقيقة شعورهن.


س هل المرأة هي التي يجب عليها أن تستجيب للرجل متى طلبها للجماع بلا شرط أو هل الرجل هو الذي يجب أن لا يطلبها إلا إذا كانت مستعدة لذلك ؟

ج: لا بد من حل وسط بين الزوجين يخفف من مطالبة الرجل الزائدة للجنس ويقلل من رفض الزوجة المستمر للجماع.

والجماع يكون دوما أحسن إذا كان مبتغى من طرف كل منهما,بعيدا عن مجاملة أي منهما للآخر,وبعيدا عن انتقاص حق أي منهما.ثم نقول بأن الذي له رغبة أقل في الجنس-المرأة عادة-هو الذي يجب أن يبذل جهدا أكبر من أجل زيادة رغبته.ويجب أن يكون هذا الجهد أكبر من الجهد الذي يجب أن يبذله صاحب الرغبة الجياشة-الرجل عادة-من أجل الإنقاص من رغبته.



س ما هي عواقب حرمان الرجل لزوجته من الوصول إلى اللذة الكبرى عند الجماع؟

ج:حرمان المرأة من اللذة العظمى يعني-في نظر الكثير من الأطباء الأخصائيين بالتحليل النفسي-كبت طاقة قد تتحول فيما بعد بطريقة عصابية كيميائية إلى أعراض جسدية ونفسية,فضلا عن أن المرأة تصبح تشعر غالبا بالنقص وعدم الاطمئنان والقلق الناجم عن خوفها من فقدان زوجها.

والزوجة التي تحصل غالبا على اللذة الكبرى تكون أكثر اتزانا نفسيا وبدنيا,وتعتني بنفسها أكثر لتحصل على ما تريد من زوجها ولتُنيلَ زوجَها منها ما يريدُ.



له تابع