المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفتاوي و الأسئلة الشرعية ، إنت تسأل و الشيخ أحمد طلبه حسين يجيب


الصفحات : 1 [2] 3 4

HERCULES
29 - 04 - 2008, - 08:48 PM -
أسأل الله عزوجل أن يثيبك خير الجزاء على مجهوداتك الكبيرة

تحياتي لك شيخنا / أحمد

هزيم
30 - 04 - 2008, - 12:13 AM -
بارك الله فيك يا شيخ ما قصرت جزاك كل خير

الشيخ / أحمد طلبه حسين
30 - 04 - 2008, - 10:58 AM -
أسأل الله عزوجل أن يثيبك خير الجزاء على مجهوداتك الكبيرة

تحياتي لك شيخنا / أحمد

شكرا لك وبارك الله فيك وعليك
وتحياتى لك

الشيخ / أحمد طلبه حسين
30 - 04 - 2008, - 10:59 AM -
بارك الله فيك يا شيخ ما قصرت جزاك كل خير

أخى الكريم هذا واجبى
ولكن أسألك الدعاء
فدعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب مستجابة

الشيخ / أحمد طلبه حسين
01 - 05 - 2008, - 01:33 PM -
هذا ما وصلنى على الإميل atolba@adco.ae

السؤال

أنا طالب أدرس فى دولة إباحية وفى نفس الوقت أنا عازب ولم استطع تحمل الحياة من حولى حيث أنى أرى النساء فى كل مكان عاريتان ولم اتعدى حدود الله بعد ولكنى لا أحتمل هذه الحياة فما هو الحل الوحيد هل اتزوج من أجنبية كزواج مؤقت حتى اكمل دراستى برضى الطرفين أن يكون مؤقت وما الحل.


الإجابة
الزواج المؤقت محرما شرعا ولا يجوز لمسلم أن يتزوج بهذه الطريقة كأن يشترط وقتا محددا للطلاق والانفصال ، وهذا هو زواج المتعة المحرم عند جمهور علماء أهل السنة .
وإذا لم تستطيع وتطيق هذه الحياة الماجنة فعليك بالصيام أو عليك بالزواج الشرعى الصحيح دون أى شرط مسبق

السؤال
حكم الإقتراض بالربا إذا اقتضت إليه الضرورة

الإجابة

فإن الاقتراض بالفائدة يعد ربا محرما لا يحل الإقدام عليه إلا في حالة الضرورة، وعرف العلماء الضرورة بأن يصل الشخص إلى حد إن لم يتناول الحرام هلك أو قارب الهلاك، فإذا كنت وصلت إلى هذا الحد فليس عليك حرج في الاقتراض، أما إن لم تصل بك الحال إلى ذلك فالاقتراض في حقك حرام، والواجب عليك التوبة إلى الله عز وجل والعزم على عدم العودة لمثلها، ولتعلم أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له.

السؤال

امرأة جامعها زوجها ثم
حاضت قبل أن تغتسل ثم طهرت بعد ذلك.هل يلزمها غسل واحد أو غسلان؟

الإجابة
يكفي الحائض الجنب غسل واحد للحيض وللجنابة في نفس الوقت,ولا يلزمها غسلان.


السؤال

هل صحيح ما يقال من أن
الإسلام نهى عن الجماع والزوجان قائمان كما نهى أن يمارس الرجل الجنس مع زوجته من

الخلف وفي الفرج ؟

الإجابة

كل هذه الأقوال ضعيفة ولا دليل عليها من الشرع أو من الطب,ولم يقل بها ثقة من العلماء.

السؤال

ما حكم الطلقة الواحدة وبلفظ واحد محددة بزمن معين كأن يقول الرجل لزوجته : أنت طالق لمدة شهر هل يقع هذا الطلاق وهل عليه إثم إن هو عاشرها قبل انقضاء الشهر مع العلم أنها لم تخرج من بيت زوجها في تلك الفترة ؟



الإجابة

نعم يقع الطلاق ويكون طلقة واحدة رجعية يعني له أن يراجعها مادامت في العدة والطلاق لا يتحدد بوقت كأن يقول مثلا : أنت طالق لشهر أو إلى سنة الطلاق إذا صدر فإنه لا يتحدد لوقت ينتهي بانتهائه ولكنه إذا كان دون الثلاث ولم يكن بعوض فإنه يجوز له أن يراجعها مادامت في العدة

والله أعلم

بنت السوق
01 - 05 - 2008, - 11:35 PM -
بـــــارك الله لك في علمك وعملك
أشكرك شيخنا الفضيل أحمد طلبه على ردك لـ سؤالي

وبانتظـــــــــار الموضوع كاملا ،، ووفقك الله لما يحب ويرضى

طيار
02 - 05 - 2008, - 04:09 AM -
جزاكم الله خير يا شيخنا الفاضل و بارك الله فيك

الشيخ / أحمد طلبه حسين
02 - 05 - 2008, - 10:44 AM -
بـــــارك الله لك في علمك وعملك
أشكرك شيخنا الفضيل أحمد طلبه على ردك لـ سؤالي
وبانتظـــــــــار الموضوع كاملا ،، ووفقك الله لما يحب ويرضى


أختى بنت السوق
تحياتى لشخصك الكريم
أعدك ولكن ليس الآن
فأرجوا قبول عذرى

الشيخ / أحمد طلبه حسين
02 - 05 - 2008, - 10:58 AM -
جزاكم الله خير يا شيخنا الفاضل و بارك الله فيك


أخى الحبيب طيار
عانقت جدران منتدانا
عطر قدومك ... وتزيّنت
مساحاته بأعذب عبارات الود والترحيب
ومشاعر الأخوة والإخلاص ...


عزيزى .. طيار
للقلوب لغه لايعلمها الا المحبون

اهلا وسهلا بك دائما فى متصفحى


لكنك مشغول مشغول

الشيخ / أحمد طلبه حسين
02 - 05 - 2008, - 11:34 AM -
ما وصلنى على الإميل atolba@adco.ae
سبق أن أجبت على هذا السؤال
السؤال
أنا طالب أدرس فى دولة إباحية وفى نفس الوقت أنا عازب ولم استطع تحمل الحياة من حولى حيث أنى أرى النساء فى كل مكان عاريتان ولم اتعدى حدود الله بعد ولكنى لا أحتمل هذه الحياة فما هو الحل الوحيد هل اتزوج من أجنبية كزواج مؤقت حتى اكمل دراستى برضى الطرفين أن يكون مؤقت وما الحل.
وكانت الإجابة كالتالى
الإجابة
الزواج المؤقت محرما شرعا ولا يجوز لمسلم أن يتزوج بهذه الطريقة كأن يشترط وقتا محددا للطلاق والانفصال ، وهذا هو زواج المتعة المحرم عند جمهور علماء أهل السنة .
وإذا لم تستطيع وتطيق هذه الحياة الماجنة فعليك بالصيام أو عليك بالزواج الشرعى الصحيح دون أى شرط مسبق


فراسلنى صاحب السؤال مرة أخرى على الإميل atolba@adco.ae
معذرة شيخى لماذا لايجوز هل يوجد دليل

أخى الكريم
الزواج عقد شرعي بين رجل وامرأة علي وجه التأبيد غايته السكن والإحصان.
ومعنى التأبيد مدى الحياة .. والطلاق يكون بالصدفة البحته .. وهذا ما عليه جمهور العلماء
وعند المالكية إذا عقد زواجه على امراة وفى نيته الطلاق .. العقد باطل
أخى الكريم
تعد صفة التأبيد أهم الأصول التي يرتكز عليها مفهوم مؤسسة الزواج ومقاصدها؛ إذ أن خاصية التأبيد تجعل من عقد الزواج عقدا يقصد به ابتداء إيجاد النسل، لا تلبية دواعي الفطرة في قضاء الشهوة، فهذا أمر زائل لا يحتاج فيه إلى أن يكون عقد الزواج مؤبدا، بل إن النسل في إيجاده أولاً واستمرار وجوده ثانيا يستدعي من الزوجين أن يكونا على صلة دائمة، في مؤسسة لا تعتريها ظروف طارئة، "فإن الدخول في عقدة النكاح على التوقيت والتأجيل يقربه من عقود الإجارات والأكرية، ويخلع عنه ذلك المعنى المقدس الذي ينبعث في نفس الزوجين من نيّة كليهما أن يكون قرينا للآخر ما صلح الحال بينهما .
وذلك يا أخى الزواج من أخطر العقود لأنه عقد الحياة، فيه من التكاليف والالتزامات ما ليس في غيره وتترتب عليه آثار عديدة، كثبوت النسب وحرمة المصاهرة وغير ذلك زادت عناية الشارع به فجعل له مقدمة نظمها وبيَّن أحكامها تسمى بالخطبة ليكون المتزوج على بينة من الطرف الآخر، ويتحقق لهما بهذا العقد الراحة والسعادة البيتية.
عقد النكاح ككل العقود الشرعية يحتاج في ضبطه وتحديد ماهيته إلى أركان وشروط تحقق مقاصده؛ فهو من العقود اللازمة، أي أنه "لازم من جهة الزوجة، وكذا من جهة الزوج على الأصح . فينعقد النكاح بين الرجل والمرأة بصيغة الإيجاب والقبول. والعقد بهذه الصورة يؤكد على "تحقق معنى رضا المرأة وأهلها بذلك الاجتماع، وفي تحقق حسن قصد الرجل معها من دوام المعاشرة وإخلاص المحبة ، ولذلك فهو ميثاق غليظ لا ينفك بسهولة، حيث قال تعالى واصفا هذا العقد: "وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا" (النساء: 21).
وأرحب بك فى كل ما تسأل عنه فى أى أمر من أمور الدين
سعدت بعودة مرة أخرى لتستفسر عن سؤالك
حياك الله ودمت بخير ووفقك الله وأراح بالك وأزال همك .. وجعلك الله من الشباب الصالحين الذين قال فيهم الرسول .. سبعة يظلهم الله يوم لاظل الا ظله ... منهم شاب نشأ فى عبادة الله
دمت بخير

الشيخ / أحمد طلبه حسين
03 - 05 - 2008, - 12:29 PM -
السؤال

حكم الإستهزاء بكلام الله أو تحريفه


الإجابة

إن الإنسان بفطرته التي ولد عليها يدرك عظيم هذا الفعل وكبير هذا الذنب وشناعة هذا الإجرام ولا يتجاوب مع هذه الممارسات الشيطانية سليم الفطرة نقي التوحيد .

فالمسلمون كلهم مجمعون على وجوب احترام كلام الله وتعظيمه وصيانته عن العيوب والنقائص .

فالقرآن كلام الله وهو صفة من صفاته والله لم يزل متكلماً إذا شاء ، هذا الذي دل عليه الكتاب والسنة وقاله أئمة الإسلام .

فالاستهزاء بكلام الله أو بكتابه أو محاولة إسقاط حرمتـه ومهابته كفر صريح لا ينازع فيه أحد ، قال الله تعالى { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَءَايَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ..... } سورة التوبة .



وهذه الآية نص في كفر من استهزأ بالله وآياته ورسوله سواء استحل ذلك أو لم يستحل فمجرد الاستهزاء بالمذكورات ردة عن الدين بإجماع المسلمين ولو لم يقصد حقيقة الاستهزاء كأن يكون مازحاً أو هازلاً .

وقد كفر الذين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه . ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسناً ولا أجبن عند اللقاء ، روى ذلك ابن جرير في تفسيره ( 10 / 172 ) بسند جيد من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر قال قال رجل في غزوة تبوك في مجلس . ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسناً ولا أجبن عند اللقاء فقال رجل في المجلس : كذبت ولكنك منافق لأخبرنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن فقال عبد الله بن عمر فأنا رأيته متعلقاً بحقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم تنكبه الحجارة وهو يقول يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ) .




وظاهر الآية أنهم كانوا من قبل مؤمنين فكفروا بالاستهزاء الذي يعلمون حرمته ولكن لم يظنوه كفراً .

· ومن ذلك الذين يفتتحون أغانيهم بموّال يبدأ بغناء أيات من القرآن فهؤلاء قد اتخذوا آيات القرآن الكريم للغناء والطرب واللعب وهذا من أعظم أنواع الاستخفاف بالقرآن والاستهانة بحرمته .


· وقد أجمعت الأمة على كفر من استخف أو هزل بالقرآن أو بشيء منه . قال تعالى { إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13) وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14) } سورة الطارق . فكل من اتخذ شيئاً من آيات القرآن للهزل والغناء والرقص والطرب فقد اتخذها هزواً ولعباً وقد توعد الله هؤلاء بالعذاب المهين فقال تعالى { وإذا علم من ءاياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين (9) } سورة الجاثية . وقال { وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (34) ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ ءَايَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (35)} سورة الجاثية .



· قال القاضي عياض رحمه الله ( شرح الشفاء ( 2 / 549 ) واعلم أن من استخف بالقرآن أو المصحف أو بشيء منه أو سبهما أو جحده أو حرفاً منه أو آية أو كذب به أو بشيء منه أو كذب بشيء مما صرح به فيه من حكم أو خبر أو أثبت ما نفاه أو نفى ما أثبته على علم منه بذلك أو شك في شيء من ذلك فهو كافر عند أهل العلم بإجماع قال الله تعالى { وإنه لكتاب عزيز (41) لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنـزيل من حكيم حميد (42) } .

· وقال الشيخ العلامة أبو بكر محمد الحُسيني الحُصني الشافعي في كتابه كفاية الأخيار ( 494 ) [ وأما الكفر بالفعل فكالسجود للصنم والشمس والقمر وإلقاء المصحف في القاذورات والسحر الذي فيه عبادة الشمس وكذا الذبح للأصنام والسخرياء باسم من أسماء الله تعالى أو بأمره أو وعيده أو قراءَة القرآن على ضرب الدف ... ) .



واتخاذ آيات القرآن للغناء والعزف عليها بالموسيقى أشد كفراً وأكبر ذنباً من قراءَة القرآن على ضرب الدف .

· وقال العلامة الشيخ البهوتي الحنبلي رحمه الله في كتابه الروض المربع شرح زاد المستقنع ( ص 682 ) تحت باب حكم المرتد ( أو أتى بقول أو فعل صريح في الاستهزاء بالدين أو امتهن القرآن أو أسقط حرمته ... ) .

· وقال العلامة ابن فرحون المالكي رحمه الله في كتابه تبصرة الحكام ( 2 / 214 ) ومن استخف بالقرآن أو بشيء منه أو جحده أو حرفاً منه أو كذب بشيء منه أو أثبت ما نفاه أو نفى ما أثبته على علم منه بذلك أو شك في شيء من ذلك فهذا كافر بإجماع أهل العلم )) .

والراضي بكفرهم واستخفافهم بكلام الله وكتابه كافر مثلهم قال تعالى { وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (140) } سورة النساء .



· وحذار حذار من أمرين عظيمين :

الأول : عقوبة الله وانتقامه ممن استهزأ أو استخف بكلامه وقد جاء في صحيح البخاري ( 3617 ) من طريق عبد الوارث حدثنا عبد العزيز عن أنس رضي الله عنه قال . كان رجل نصرانياً فأسلم وقرأ البقرة وآل عمران فكان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم فعاد نصرانياً فكان يقول : ما يدري محمد إلا ما كتبت له فأماته الله فدفنوه فأصبح وقد لفظته الأرض فقالوا هذا فعل محمد وأصحابه لمّا هرب منهم نبشوا عن صاحبنا فألقوه ، فحفروا له فأعمقوا فأصبح وقد لفظته الأرض فقالوا هذا فعل محمدٍ وأصحابه نبشوا عن صاحبنا لمّا هرب منهم فألقوه ، فحفروا له وأعمقوا له في الأرض ما استطاعوا فأصبح قد لفظته الأرض فعلموا أنه ليس من الناس فألقوه )) . ورواه مسلم في صحيحه ( 2781 ) من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني عن أنس قال . كان منا رجل من بني النجار ... فذكره وفي آخره فتركوه منبوذاً .


الثاني : تمرير هذا الإجرام بدون عقوبة فالقرآن كلام الله له قدره ومكانته في قلوب المسلمين فالاستخفاف بحرمته والاستهزاء بشيء منه جرم كبير وذنب عظيم .

فحين يأتي أراذل البشرية في القرن العشرين ويستخفّون بحرمة كلام الله وصفة من صفاته ويجعلونه كسائر كلام البشر وسقط الناس ويتخذونه للغناء والطرب واللعب وَيَسْلَمون من العقوبة والردع وإقامة حكم الله فيهم ، فهذا يفتح باب التلاعب بالشريعة والطعن في الذات الإلهية وصفاته والاستهانة بأعظم شيء يفتخر به المسلمون .

وإذا كانت العقوبة الدنيوية من السجن وغيره تطبق على من سب حاكماً أو أميراً بحق وبغيره ولا تتناول المستهزئ بكتاب رب العالمين وبصفة من صفاته فهذا من أعظم المحرمات وأكبر الكبائر .



وإني لأخشى بغض الطرف عن هؤلاء المستهزئين بآيات الله أن تصل الأمور بالحكومات العصرية إلى حد قول الشاعر :

يقاد للسجن من سب الزعيم ومن *** سـب الإله فإن النـاس أحـرار

وحينئذٍ فلا تفرح بالعيش في ظل الفساد وتفلت الأمور وخروجها عن طورها .


والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
04 - 05 - 2008, - 12:31 PM -
سائل يسأل عن تخريج هذا الحديث ومدى درجته وصحته

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال:" الأرواح تعرج في منامها إلى
السماء فتؤمر بالسجود عند العرش فمن كان طاهرا سجد عند العرش
ومن ليس بطاهر سجد بعيدا عن العرش " رواه البخاري




الإجابة
أخبر الله في كتابه أنه يتوفى الأنفس عند نومها، فقال تعالى: {وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار} الآية من الأنعام 60، وقال تعالى: {الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى} الآية من الزمر .


ففي هاتين الآيتين دليل واضح على أن النوم وفاة، وأن الروح تقبض عند النوم، ولهذا يسمى النوم الوفاة الصغرى؛ لما فيه من الشبه بالموت –الوفاة الكبرى-، فالنائم لا يشعر بمن حوله، ولا يحس بهم، كما أنه يرى أشياء لا يراها حال اليقضة.


قال ابن كثير عند تفسيره لآية الزمر: "فيه دلالة على أنها تجتمع في الملأ الأعلى، كما ورد بذلك الحديث المرفوع الذي رواه ابن منده وغيره".


لكن ليس في الآيتين تصريح بمستقر هذه الروح، ولا أين تذهب حين تقبض، وقد ورد ذلك في أحاديث وآثار في أسانيدها مقال، من ذلك:



1- عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: لقي عمر بن الخطاب علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال: يا أبا الحسن! الرجل يرى الرؤيا فمنها ما تصدق، ومنها ما تكذب!؟ قال: نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من عبد و لا أمة ينام فيمتلئ نومًا إلا عرج بروحه إلى العرش، فالذي لا يستيقظ دون العرش فتلك الرؤيا التي تصدق، والذي يستيقظ دون العرش فتلك الرؤيا التي تكذب))، رواه الحاكم في المستدرك ولم يصححه (4/439، رقم 8199) وقال الذهبي في تعليقه: حديث منكر، ورواه الطبراني في الأوسط (5/247، رقم 5220)، وضعفه العراقي في تخريج أحاديث الإحياء، والهيثمي في مجمع الزوائد، وقد روي موقوفًا على علي، أورده السيوطي في الدر المنثور (12/665) عن ابن أبي حاتم وابن مردويه.


2- عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه قال: "إن الأرواح يعرج بها في منامها إلى السماء، فتؤمر بالسجود عند العرش، فمن بات طاهرًا سجد عند العرش، ومن كان ليس بطاهر سجد بعيدًا من العرش"، رواه البخاري في التاريخ الكبير (6/292، رقم 2439)، والبيهقي في شعب الإيمان (3/29، رقم 2781) وقال: "هكذا جاء موقوفًا". قال العراقي في طرح التثريب (2/60): "وهذا وإن كان موقوفًا فقد ثبت أن من نام طاهرًا نام في شعار ملك، وصفة الملائكة العلو، فكان فيه مناسبة لعلو روحه وصعودها إلى الجنان, وذلك فيما رواه ابن حبان في صحيحه من رواية ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من بات طاهرًا بات في شعار ملك، فلم يستيقظ إلا قال الملك: اللهم اغفر لعبدك فلان؛ فإنه نام طاهرًا))،
أورده في النوع الثاني من القسم الأول, وقد رواه الطبراني في الأوسط فجعله من حديث ابن عباس، ورواه البيهقي في الشعب فجعله من حديث أبي هريرة".



3- عن أبي الدرداء قال: "إذا نام العبد على طهارة رفع روحه إلى العرش"، رواه ابن المبارك في الزهد، ورواه الحكيم الترمذي بلفظ: "إن النفس تعرج إلى الله - تعالى - في منامها, فما كان طاهرًا سجد تحت العرش, وما كان غير طاهر تباعد في سجوده, وما كان جنبًا لم يؤذن لها في السجود".

19673-عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال الأرواح تعرج في منامها إلى السماء فتؤمر بالسجود عند العرش فمن كان طاهرا سجد عند العرش ومن ليس بطاهر سجد بعيدا عن العرش
الراوي: واهب بن عبد الله المعافري - خلاصة الدرجة: [فيه] علي بن غالب لا أراه إلا صدوقا - المحدث: البخاري - المصدر: التاريخ الكبير - الصفحة أو الرقم: 6/292



وخلاصة ذلك والله أعلم أن روح المؤمن تصعد في العلو، وأنها ربما سجدت تحت العرش، وربما بقيت مع أرواح المؤمنين الموتى، ومنها ما يكون دون ذلك، ولا يستطيع احد الجزم بذلك فالعلم عند الله


والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
07 - 05 - 2008, - 02:50 PM -
السؤال
تقدم لي بعض الشباب فما الصفات التي يجب أن أبحث عنها للعثور على زوج مسلم
الإجابة
نشكر لك حرصك وفيما يلي ذكْر أهم الصفات التي ينبغي توفرها فيمن تختارينه أو ترضين به زوجا لك ويكون أبا لأبنائك إن قدر الله بينكما أبناء .
- الدين : وهو أعظم ما ينبغي توفره فيمن ترغبين الزواج به ، فينبغي أن يكون هذا الزوج مسلما ملتزما بشرائع الإسلام كلها في حياته ، وينبغي أن يحرص ولي المرأة على تحري هذا الأمر دون الركون إلى الظاهر ، ومن أعظم ما يُسأل عنه صلاة هذا الرجل ، فمن ضيّع حق الله عز وجل فهو أشد تضييعا لحق من دونه ، والمؤمن لا يظلم زوجته ، فإن أحبّها أكرمها وإن لم يحبها لم يظلمها ولم يُهنها ، وقلَّ وجود ذلك في غير المسلمين الصادقين . قال الله تعالى : ( ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم ) ، وقال تعالى : ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) وقال تعالى : ( والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات ) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ) رواه الترمذي 866 وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي 1084 .
- ويستحب مع الدّين أن يكون من عائلة طيبة ، ونسب معروف ، فإذا تقدم للمرأة رجلان درجتهما في الدين واحدة ، فيُقدَّم صاحب الأسرة الطيبة والعائلة المعروفة بالمحافظة على أمر الله مادام الآخر لا يفضله في الدين لأنّ صلاح أقارب الزوج يسري إلى أولاده وطِيب الأصل والنّسب قد يردع عن كثير من السفاسف ، وصلاح الأب والجدّ ينفع الأولاد والأحفاد : قال الله تعالى : ( وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لها وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك ) فانظري كيف حفظ الله للغلامين مال أبيهما بعد موته إكراما له لصلاحه وتقواه ، فكذلك الزوج من الأسرة الصالحة والأبوين الكريمين فإن الله ييسر له أمره و يحفظه إكراما لوالديه .
-
وحسن أن يكون ذا مال يُعفّ به نفسه وأهل بيته ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس رضي الله عنها لما جاءت تستشيره في ثلاثة رجال تقدموا لخطبتها : ( أما معاوية فرجل تَرِب ( أي فقير ) لا مال له .. ) رواه مسلم 1480 . ولا يشترط أن يكون صاحب تجارة وغنى ، بل يكفي أن يكون له دخْل أو مال يعفّ به نفسه وأهل بيته ويغنيهم عن الناس . وإذا تعارض صاحب المال مع صاحب الدين فيقدّم صاحب الدين على صاحب المال .

- ويستحب أن يكون لطيفا رفيقا بالنساء ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت قيس في الحديث السابق : ( أما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه ) إشارة إلى أنّه يُكثر ضرب النّساء .
- ويحسن أن يكون صحيح البدن سليما من العيوب كالأمراض ونحوها أو العجز والعقم .
- ويستحب أن يكون صاحب علم بالكتاب والسنة ، وهذا إن حصل فخير وإلا فإنّ حصوله عزيز . -
ويجوز للمرأة النظر إلى المتقدم لها كما يستحب له ذلك ، ويكون هذا النظر بوجود محرم لها ولا يجوز التمادي في ذلك بأن تراه وحدها في خلوة أو تخرج معه لوحدها أو أن يتكرر اللقاء دون حاجة لذلك .
- ويشرع لوليّ المرأة أن يتحرى عن خاطب موليته ويسأل عنه من يعاشره ويعرفه ممن يوثق في دينه وأمانته ، ليُعطيه فيه رأيا أمينا ونُصْحا سديدا .
- وقبل هذا كله ومعه ينبغي التوجه إلى الله عز وجل بالدعاء واللجوء إليه سبحانه أن ييسر لك أمرك وأن يعينك على حسن الاختيار ويلهمك رشدك ، ثم بعد بذل الجهد واستقرار رأيك على شخص بعينه يُشرع لك استخارة الله عز وجل ثم التوكل على الله عز وجل بعد استنفاذ الجهد فهو نعم المعين سبحانه .
نسأل الله العلي القدير أن ييسر لك أمرك ويلهمك رشدك ويرزقك الزوج الصالح والذرية الطيبة إنه ولي ذلك والقادر عليه .


السؤال
قرأت حديثا فيما معناه أن من قرأ سورة النساء كل يوم جمعة نجا من ضمة القبر، أرجو من فضيلتكم أن تفيدونا بمدى صحة هذا الحديث؟.. وجزاكم الله خيرا



الإجابة
بحثت عن هذا الحديث فلم أجده لا في الكتب الصحاح ولا الضعاف ولا الموضوعة.
وهو يخالف ما ورد من أحاديث تثبت ضمة القبر لجميع المسلمين، كما ورد: "لو نجا أحد من ضمة القبر لنجا سعد بن معاذ، ولقد ضم ضمة ثم روخي عنه" رواه الطبراني عن ابن عباس.


السؤال
إذا دفن الميت في قبره، نشاهد بعض الناس يقومون حول قبره يدعون له، فهل هذا مشروع؟.

الإجابة
نعم مشروع، وقد جاءت به السنة، بل يفهم من القرآن كما في قوله تعالى عن المنافقين: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [التوبة: 84]. فيفهم منه أنه كان صلى الله عليه وسلم يقوم على قبور أصحابه.
وفي حديث عثمان: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه، وقال: ((استغفروا لأخيكم، وسلوا له التثبيت؛ فإنه الآن يُسأل)) [16].
وأما استقبال القبلة في هذه الحال، فلا أعلم فيه دليلاً خاصًا. وكذلك رفع اليدين حال الدعاء. قال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين ـ رحمه الله ـ: وأما رفع اليدين في تلك الحال، فلا أراه لعدم وروده.
والله أعلم.

الشيخ / أحمد طلبه حسين
14 - 05 - 2008, - 11:37 AM -
السؤال
ما حكم المضاربة بالاسهم ؟وهل هي متاجرة أم قمار ؟

الإجابة

المضاربة عن طريق وسيط في البورصة جائزة إذا كانت هذه المضاربة قائمة على الضوابط الشرعية.
فلا مانع من دفع المال إلى وسيط في البورصة ليضارب بهذا المال في الأسهم المباحة شرعا، وهي تلك الأسهم المملوكة لشركات لا تقوم على أعمال محرمة ولا تضع أموالها أو جزءا منها في بنوك ربوية لتأخذ عليها فائدة، وسواء كان هذا الوسيط يضارب بالمال منفردا أو بخلطه بأموال أخرى فيما يسمى بالمحافظ المالية إذا كان هذا يتم بإذن صاحب المال


وبالنسبة لتوزيع الأرباح الشهرية لا مانع أن يكون تحت الحساب، ثم تكون المحاسبة في نهاية العام أو نهاية المضاربة حيث يتم ظهور الربح الفعلي للمضاربة، فإذا كان ما أخذه صاحب المال أكثر من نصيبه في الربح رد الباقي إلى الوسيط، وإن كان أقل دفع إليه الوسيط باقي نصيبه.


ويجب التنبيه هنا إلى أن التزام الوسيط بدفع مبالغ شهرية سواء ربح أو خسر في نهاية العام يجعل الاستثمار حرام شرعا.

فالمضاربة تقوم على عدم ضمان رأس المال، وعلى عدم اشتراط دراهم معلومة لصاحب رأس المال، أو للمضارب.


السؤال
المضاربة على مبلغ ثابت شهريا ونسبة من الخسارة

أعمل مع تاجر أعطيته 1000درهم ويعطيني من 120 إلى 150 درهم شهريا، وفي حالة الخسارة أخسر 5 % من رأس المال، فهل هذه العملية شرعية


الإجابة

فليعلم الجميع أن المعاملة المذكورة لا تكون شرعية إلا بأمرين أساسيين:
الأول: أن تكون حصة صاحب رأس المال من الربح حصه شائعة -نسبة مئوية- ويجب أن تكون هذه الحصة مضافة إلى الربح لا إلى رأس المال، وإذا لم يوجد ربح فليس لصاحب رأس المال شيء.
وعليه فإذا كان التاجر التزم أن يدفع للسائل ذلك المبلغ الشهري حصل ربح أو لم يحصل، فمعنى ذلك أن هذه ليست مضاربة شرعية وإنما هي عملية قرض ربوي.


الأمر الثاني: عدم ضمان رأس المال أو بعضه على المضارب ما لم يتعد أو يفرط...
ولما كان من شروط المعاملة المذكورة أن صاحب رأس المال لا يتحمل من الخسارة إن وجدت إلا بقدر 5%، فهذا شرط ظاهر الفساد وبه تبطل المضاربة ويجب فسخها.
والله أعلم.

السؤال

سائل يسأل عن حديث بيع الذهب بالذهب وقال أريد معرفة باقى الأصناف فى الحديث


الإجابة

قال عليه السلام : { " الحنطة بالحنطة , مثل بمثل , يدا بيد , والفضل ربا وعد الأشياء الستة : الحنطة , والشعير , والتمر , والملح , والذهب , والفضة } روي من حديث عبادة بن الصامت ; ومن حديث أبى سعيد الخدري ; ومن حديث بلال . فحديث عبادة بن الصامت : أخرجه الجماعة , إلا البخاري


عن عبادة بن الصامت , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
{الذهب بالذهب , والفضة بالفضة , والبر بالبر , والشعير بالشعير , والتمر بالتمر , والملح بالملح , مثلا بمثل , سواء بسواء , يدا بيد , فإذا اختلف هذه الأصناف , فبيعوا كيف شئتم , إذا كان يدا بيد }" انتهى .

وأما حديث أبى سعيد الخدري : فأخرجه مسلم , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {الذهب بالذهب , والفضة بالفضة , والبر بالبر , والشعير بالشعير , والتمر بالتمر , والملح بالملح , مثلا بمثل , يدا بيد , فمن زاد أو استزاد , فقد أربى , الآخذ والمعطي فيه سواء }" انتهى .

حديث آخر : أخرجه مسلم عن أبي زرعة عن أبي هريرة , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {التمر بالتمر , والحنطة بالحنطة , والشعير بالشعير , والملح بالملح , مثلا بمثل , يدا بيد , فمن زاد أو استزاد فقد أربى , إلا ما اختلفت ألوانه} انتهى . ليس فيه ذكر الذهب والفضة .


والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
17 - 05 - 2008, - 11:31 PM -
السؤال

دعاء المذاكرة والنجاح مدى صحة هذه الأدعية

بإذن الله - قال الله تعالى : ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ) ، وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : " لا أحمل هم الإجابة ولكني أحمل هم الدعاء ، فإذا وفقت في الدعاء أعطيت الإجابة " ، ونحن على أبواب الامتحان هداني الله لجمع هذه الأدعية والتوجه بها إلى الله في أوقات المذاكرة ، وعند الامتحان ، وفي حال النسيان .

دعاء قبل المذاكرة : اللهم إني أسألك فهم النبيين وحفظ المرسلين والملائكة المقربين ، اللهم اجعل ألسنتنا عامرة بذكرك ، وقلوبنا بخشيتك ، وأسرارنا بطاعتك ، إنك على كل شيء قدير ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .

عند دخول الامتحان : رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا .

دعاء بعد المذاكرة : اللهم إني استودعتك ما قرأت وما حفظت وما تعلمت فرده عند حاجتي إنك على كل شيء قدير .

عند بداية الإجابة : رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي ، باسم الله الفتاح ، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا يا أرحم الراحمين .

عند التوجه للامتحانات : اللهم إني توكلت عليك وفوضت أمري إليك ولا ملجأ ولا منجى إلا إليك .

عند تعسر الإجابة : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث ، رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين .

عند النسيان : اللهم يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه اجمع علي ضالتي .
بعد أن ينتهي من الإجابة يقول : الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .


الإجابة

" هذه الأدعية الموضوعة للمذاكرة والنجاح والمنوعة لكل حالة تعرض للطالب أثناء المذاكرة : أدعية مبتدعة ، لم يرد في تخصيصها بما ذكر دليل من كتاب الله أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وما ذكر فيها من آيات قرآنية أو أحاديث نبوية أو آثار ، إنما وردت لأسباب : إما خاصة بها ، أو عامة لسؤال الله ودعائه والتضرع له والالتجاء إليه والتوكل عليه سبحانه في كل أمور الإنسان التي تعرض له أما تخصيصها بما ذكر فلا يجوز

ويجب ترك العمل بها لهذا الخصوص ، وعدم اعتقاد صحتها فيما ذكر ، والدعاء عبادة لله ، فلا يصح إلا بتوقيف ، وينبغي لكل مسلم ومسلمة أن يدعو الله بأن ييسر له أموره كلها ، وأن يزيده علما وفقها في الدين ، وأن يلهمه الصواب ، ويذكره ما نسي ، ويعلمه ما جهل ، ويوفقه لكل خير ، ويذلل له كل صعب ، دون أن يجعل لكل حالة دعاء مبتدعا يواظب عليه ، وذلك أسلم له في دينه وأحرى أن يستجيب الله لدعائه ، ويوفقه لكل خير ، فالله سبحانه وتعالى وعد من دعاه بالإجابة والتوفيق للهداية والرشاد ، وشرط لذلك الاستجابة لما شرع الله والإيمان به سبحانه ، والاستقامة على دينه كما جاء عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم ، قال الله تعالى : ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ) .



الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ صالح الفوزان ، الشيخ بكر أبو زيد .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 24 / 183 – 186 ) .

الشيخ / أحمد طلبه حسين
18 - 05 - 2008, - 10:30 AM -
السؤال
وصلنى صباح اليوم هل هذه الرواية صحيحة شيخ أحمد ؟؟؟

نـصُ الـقـصـةِ

عن جابر : أن فتى من الأنصار يقال له ثعلبة بن عبدالرحمن أسلم ، وكان يخدم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فبعثه في حاجة ، فمر بباب رجل من الأنصار ، فرأى امرأة الأنصاري تغتسل فكرر إليها النظر ، وخاف أن ينزل الوحي ، فخرج هارباً على وجهه ، فأتى جبالا بين مكة والمدينة ، فوجلها ففقده النبي صلى اللّه عليه وسلم أربعين يوماً ، وهي الأيام التي قالوا : ودعه ربه وقلى ، ثم أن جبريل عليه السلام نزل على النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول : إن الهارب من أمتك بين هذه الجبال يتعوذ بي من ناري فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : يا عمر ، ويا سلمان انطلقا فأتياني بثعلبة بن عبدالرحمن فخرجا في أنقاب المدينة ، فلقيا راعياً من رعاة المدينة يقال له : ذفافة فقال عمر له : يا ذفافة هل لك علم بشاب بين هذه الجبال يقال له ثعلبة بن عبدالرحمن ، فقال له ذفافة : لعلك تريد الهارب من جهنم ، فقال له عمر : وما علمك أنه هارب من جهنم ، قال : لأنه إذا كان جوف الليل خرج علينا من هذه الجبال واضعاً يده على رأسه وهو ينادي ياليتك قبضت روحي في الأرواح ، وجسدي في الأجساد لم تجردني لفصل القضاء ، فقال له عمر : إياه نريد ، فانطلق بهما فلما كان في جوف الليل خرج عليهم من تلك الجبال واضعاً يده على أم رأسه وهو ينادي : يا ليت أن قبضت روحي في الأرواح وجسدي في الأجساد لم تجردني لفصل القضاء ، قال : فغدا عليه عمر فاحتضنه فقال له : الأمان الخلاص من النار ، فقال له : عمر بن الخطاب ! قال : نعم . فقال له : يا عمر ؛ هل علم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بذنبي ؟ فقال : لا علم لي أنه ذكرك بالأمس فأرسلني أنا وسلمان في طلبك ، فقال : يا عمر لا تدخلني عليه إلا وهو يصلي ، إذ بلال يقول : قد قامت الصلاة ، قال : أفعل . فأقبلوا به إلى المدينة ، فوافوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو في صلاة الغداة فابتدر عمر وسلمان الصف فلما سمع قراءة النبي صلى اللّه عليه وسلم خر مغشياً عليه فلم سمع النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : يا عمر ويا سلمان ما فعل ثعلبة ، قالا : هو ذا يا رسول اللّه فقام النبي صلى اللّه عليه وسلم قائماً فحركه فانتبه فقال : يا ثعلبة ما غيبك عني ، قال : ذنبي يَا رَسُولَ اللّه ، قال : أفلا أدلك على آية تمحوا الذنوب والخطايا ، قال : بلى يا رسول اللّه ، قال : " رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ " [ البقرة : 201] قال : ذنبي أعظم يا رسول اللّه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : بل كلام اللّه أعظم ، ثم أمره بالإنصراف إلى منزله فمرض ثمانية أيام ثم إن سلمان أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه هل لك في ثعلبة فإنه ألم به فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : قوموا بنا إليه فدخل عليه فأخذ رأسه فوضعه على حجره فأزال رأسه عن حجر النبي فقال : لم أزلت رأسك عن حجري قال : إنه ملآن من الذنوب ، قال : ما تشتكي ؟ قال : أجد مثل دبيب النمل بين عظمي ولحمي وجلدي ، قال : ما تشتهي ؟ قال : مغفرة ربي ؛ فنزل جبريل فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول : لك لو أن عبدي هذا لقيني بقراب الأرض خطيئة لقيته بقرابها مغفرة فأعلمه النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ففاضت نفسه ، فأمر بغسله وتكفينه ، فلما صلى عليه جعل يمشي على أطراف أنامله فلما دفنه قيل له : يَا رَسُولَ اللّه رأيناك تمشي على أطراف أناملك ، قال : والذي بعثني بالحق ماقدرت أن أضع قدمي على الأرض من كثرة أجنحة من نزل من الملائكة لتشيعه .


الإجابة

باختصار شديد
قِـصـةٌ لا تـثـبـتُ عن الـصـحـابـي " ثـعـلـبـةُ بنُ عبد الرحمن الأنـصـاري "

بحثت عن صحة نسبة القصة إلى ذلك الصحابي وإليكم ما جاء فيها ، مع بيان مدى ثبوتها .

سـنـدُ الـقـصـةِ

أورد السيوطي في " اللآلى المصنوعة " (2/307) سند القصة فقال :

إنه ضعيف، وبناء عليه فإن الحديث غير صحيح، وقد ذكره الأحاديث الموضوعة
وعده في الموضوعات

عِـلـلُ الـقـصـةِ

هذه القصة فيها ثلاثُ عللٍ

الـعِـلـةُ الأولـى : عِـلـةٌ إسـنـاديـةٌ :

وهذا السند مسلسل بالضعفاء


ذكره الإمام الذهبي في "
الميزان " (3/460-461) فقال : " ... روى مناكير عن مجاهيل ... وقد حدث عنه البرقاني في صحيحه مع اعتذاره واعترافه بأنه ليس بحجة ... وقال أبو الوليد الباجي : أنكرت على أبي بكر المفيد أسانيد أدَّعَاها .

وقد أعله العلامة
الألباني في " الضعيفة " (4/359 رقم 1884)
حديثا في سنده سُليم بن منصور وأبوه


الـعِـلـةُ الـثـانـيـةُ
عِـلـةٌ فـي الـمـتـنِ

الـعِـلـةُ الـثـالـثـةُ : عـدم ورود صـحـابـي باسم " ذفـافـة " أو
" دفـافـة " :

لا يوجد في الصحابة من اسمه " ذفافة " أو " دفافة "
وبعد هذا التخريج للقصة ، وعدم ثبوتها ، فلا عليك - أخي المسلم – إلا إذا وصلتك على بريدك الإلكتروني أن ترسل ردا لراسلها ، وهذا الرد يتمثل رابط تخريج القصة تحذيرا له من الكلام في حق الصحابة بغير دليل ، لأنهم هم الذين نقلوا لنا الشريعة فكيف يكون لنا أن ننسب لهم مثل هذه القصص ؟

والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
18 - 05 - 2008, - 12:23 PM -
السؤال
يوم نام ابراهيم ابن الرسول عليه الصلاة والسلام في حضن أمه مارية
وكان عمره ستة
عشر شهراً والموت يرفرف بأجنحته عليه والرسول عليه الصلاة والسلام :ينظر إليه ويقول له
يا إبراهيم أنا لا أملك لك من الله شيئاً ..
ومات إبراهيم وهو آخر أولاده فحمله الأب الرحيم
ووضعهُ تحت أطباق التراب
وقال له : يا إبراهيم إذا جاءتك الملائكة فقل لهم الله ربي
ورسول الله أبي
والإسلام ديني ..
فنظر الرسول عليه الصلاة والسلام خلفهُ
فسمع عمر بن
الخطاب رضي الله عنه يُنهنه بقلب صديع
فقال له : ما يبكيك يا عمر
فقال عمر رضي
إبنك لم يبلغ الحلم ولم يجر عليه القلم وليس في حاجة إلى تلقين فماذا يفعل ابن الخطاب
وقد بلغ الحلم وجرى عليه القلم ولا يجد ملقناً مثلك يا رسول الله
وإذا بالإجابة تنزل من رب العالمين جل جلاله
بقوله تعالى رداً على سؤال عمر بسم الله الرحمن الرحيم
(يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة ويُضلُّ الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ) نسأل الله تعالى أن يثبتنا عند سؤال الملكين ويهون علينا وحده القبر ووحشته
ويغفر لنا ويرحمنا انه على ما يشاء قدير
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


الإجابة
التصحيح

قصّةُ تَلقينِ الرسول عليه الصلاة والسلام لابنهِ إبْراهيم (لا أصْـلَ لَهَا) !


أهل العلم المعاصرين :
* - فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى : (السؤال: أحسن الله إليكم وبارك فيكم من أسئلة هذا السائل من الأمارات العربية المتحدة العين هذا السؤال يقول ما رأيكم فيمن يلقنون الميت بعد دفنه وهم يحتجون بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد لقن ابنه إبراهيم بعد دفنه ؟
الجواب : رأينا أن تلقين الميت بعد دفنه ليس بصحيح ولم ترد به سنةٌ صحيحة لا في إبراهيم رضي الله عنه ولا في غيره وأما حديث أبي أمامة المشهور فإنه حديثٌ ضعيف


لا يصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإنما كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل ولم يقل لقنوه ثم إن تلقين الميت لا فائدة منه في الواقع لأن الميت لا يسمع مثل هذا ولن يجيب إذا كان ليس على إيمان مهما لقن لا يجيب إذا كان على غير إيمان أي إذا مات على غير إيمان فإنه لا يمكن أن يستجيب بالصواب وإذا مات على الإيمان فإنه يجيب بالصواب سواءٌ لقن أم لم يلقن والخلاصة خلاصة الجواب أنه لا مشروعية لتلقين الميت بعد دفنه وأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا في ابنه ولا غيره) ا.هـ


ويوجد الكثير من فتوى اهل العلم

على أن هذا الذى ذكرته غير صحيح
.قال الإمام تقي الدين السبكي رحمه الله تعالى في شرح المنهاج .
.قال العلامة زكريا الأنصاري رحمه الله تعالى :
قال المحدث محمد بن يوسف الصالحي رحمه الله تعالى :
.قال العلامة ابن حجر الهيتمي رحمه الله تعالى :
أما من أهل العلم المعاصرين
فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى .
.قال الشيخ عبد الرحمن الفقيه حفظه الله تعالى
الشيخ عبد الرحمن السحيم حفظه الله تعالى


والله أعلم

بوعوف
24 - 05 - 2008, - 10:59 AM -
ورد فى القران الكريم كلمة لمم

ما هو اللمم وحكمه

ومن وقع فيه ما عليه ؟

شكرا الشيخ احمد

الشيخ / أحمد طلبه حسين
24 - 05 - 2008, - 12:22 PM -
ورد فى القران الكريم كلمة اللمم
ما هو اللمم وحكمه
ومن وقع فيه ما عليه ؟
شكرا الشيخ احمد
أخى الكريم أبو عوف
تحية طيبة وبعد
أحييك على سؤالك هذا ... فهو سؤال مهم جدا ويحمل فى طياته العديد والعديد من العبر والمواعظ
لكن اعذرنى حبيبى



هو سؤال فيه خلافات كثيرة .. ولكن نوضح بعض الأراء التى قيلت فيه .. ولكن مطلبى الوحيد منك ومن القراء طولة البال والتأنى فى القراءة
اللم جاء فى سورة النجم من قول الله تعالى
{ولله ما في السماوات وما في الأرض ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى، الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى) ‏


وهذا يتطلب من جميعا أن نعرف ماهو اللمم ... وفيه خلاف مطول ... اللمم هي هذه الذنوب الصغائر يفعلها الرجل "دون الإصرار عليها" وهذا مربط الفرس فإن الإصرار على اللمم يجعلها كبيرة وتخرج من كونها لمم , كما أن الإصرار على المكروه يصير الحكم بعده حراما ً ويخرج من كونه مكروها ً وقال النووي في شرح مسلم:
قَالَ الْعُلَمَاء رَحِمَهُمْ اللَّه : وَالإِصْرَار عَلَى الصَّغِيرَة يَجْعَلهَا كَبِيرَة . وَرُوِيَ عَنْ عُمَر وَابْن عَبَّاس وَغَيْرهمَا رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ : لا كَبِيرَة مَعَ اِسْتِغْفَارٍ ، وَلا صَغِيرَة مَعَ إِصْرَار .
مَعْنَاهُ : أَنَّ الْكَبِيرَة تُمْحَى بِالاسْتِغْفَارِ , وَالصَّغِيرَة تَصِير كَبِيرَة بِالإِصْرَارِ



أو هو ما يلم به الشخص من شهوات النفس , وقيل هو مقارفة الذنوب الصغار ,أو هو مقارفة المعصية ويعبر به عن الصغيرة
إذا اللمم
هو من صغائر الذنوب … و هو النظرة .. و الغمزة .. و اللمسة .. و القبلة
.. و المباشرة .. و المضاجعة .. بشرط ألا يمس الختان الختان ( و هو الاتصال الجنسي ) .. فإذا مس الختان الختان فهو زنا ..و الزنا هو من الكبائر



وأزيدك أكثر
وقد اختلف المفسرون والأئمة في معنى اللمم على أقوال ، منها :
1- روي عن جماعة من السلف : أنه الإلمام بالذنب مرة ، ثم لا يعود إليه ، وإن كان كبيراً ، قال البغوي : هذا قول أبي هريرة ، ومجاهد ، والحسن ، ورواية عن ابن عباس .
2- وقال سعيد بن المسيب : هو ما ألم بالقلب . أي ما خطر عليه .
3- وقال الحسين بن الفضل : "اللمم" : النظر من غير تعمد ، فهو مغفور ، فإن أعاد اللمم : فليس بلمم ، وهو ذنب .
4- وذهبت طائفة إلى أن "اللمم" : ما فعلوه في الجاهلية قبل إسلامهم ، فالله لا يؤاخذهم به ، وذلك أن المشركين قالوا للمسلمين : أنتم بالأمس كنتم تعملون معنا ، فأنزل الله هذه الآية ، وهذا قول زيد بن ثابت ، وزيد بن أسلم .
5- وذهب جمهور العلماء إلى أن "اللمم" هو صغائر الذنوب .




قال ابن مسعود وأبو سعيد الخدري وحذيفة ومسروق: إن اللمم ما دون الوطء من القبلة والغمزة والنظرة والمضاجعة.
وروى مسروق عن عبدالله بن مسعود قال: زنى العينين النظر، وزنى اليدين البطش، وزنى الرجلين المشي، وإنما يصدق ذلك أو يكذبه الفرج؛ فإن تقدم كان زنى وإن تأخر كان لمما. وفي صحيح البخاري ومسلم عن ابن عباس قال: ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنى أدرك ذلك لا محالة فزنى العينين النظر وزنى اللسان النطق والنفس تتمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك أو يكذبه).



والمعنى: أن الفاحشة العظيمة والزنى التام الموجب للحد في الدنيا والعقوبة في الآخرة هو في الفرجِ ، وغيرُه له حظ من الإثم. والله أعلم. وفي رواية أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كتب على ابن ءادم نصيبه من الزنى مدرك لا محالة فالعينان زناهما النظر والأذنان زناهما الاستماع واللسان زناه الكلام واليد زناها البطش والرجل زناها الخطا والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج ويكذبه). أخرجه مسلم. وقد ذكر الثعلبي حديث طاوس عن ابن عباس فذكر فيه الأذن واليد والرجل، وزاد فيه بعد العينين واللسان: (وزنى الشفتين القبلة). فهذا قول. وقال ابن عباس أيضا: هو الرجل يلم بذنب ثم يتوب.


وروى شعبة عن منصور عن مجاهد عن ابن عباس في قول الله عز وجل "إلا اللمم" قال: هو أن يلم العبد بالذنب ثم لا يعاوده؛ قال الشاعر: ‏
‏ إن تغفر اللهم تغفر جما وأي عبد لك لا ألما‏
‏وكذا قال مجاهد والحسن: هو الذي يأتي الذنب ثم لا يعاوده، ونحوه عن الزهري، قال: اللمم أن يزني ثم يتوب فلا يعود، وأن يسرق أويشرب الخمر ثم يتوب فلا يعود. ودليل هذا التأويل قوله تعالى: "والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم" [آل عمران : 135] الآية. ثم قال: "أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم" [آل عمران: 136] فضمن لهم المغفرة؛ كما قال عقيب اللمم: "إن ربك واسع المغفرة" فعلى هذا التأويل يكون "إلا اللمم" استثناء متصل.




قال عبدالله بن عمرو بن العاص: اللمم ما دون الشرك. وقيل: اللمم الذنب بين الحدين وهو ما لم يأت عليه حد في الدنيا، ولا توعد عليه بعذاب في الآخرة تكفره الصلوات الخمس. قاله ابن زيد وعكرمة والضحاك وقتادة. ورواه العوفي والحكم بن عتيبة عن ابن عباس. وقال الكلبي : اللمم على وجهين: كل ذنب لم يذكر الله عليه حدا في الدنيا ولا عذابا في الآخرة؛ فذلك الذي تكفره الصلوات الخمس ما لم يبلغ الكبائر والفواحش. والوجه الآخر هو الذنب العظيم يلم به الإنسان المرة بعد المرة فيتوب منه. وعن ابن عباس أيضا وأبي هريرة وزيد بن ثابت: هو ما سلف في الجاهلية فلا يؤاخذهم به. وذلك أن المشركين قالوا للمسلمين: إنما كنتم بالأمس تعملون معنا فنزلت وقاله زيد بن أسلم وابنه؛ وهو كقوله تعالى: "وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف" [النساء: 23].



وقيل: اللمم هو أن يأتي بذنب لم يكن له بعادة؛ قال نفطويه. قال: والعرب تقول ما يأتينا إلا لماما؛ أي في الحين بعد الحين. قال: ولا يكون أن يلم ولا يفعل، لأن العرب لا تقول ألم بنا إلا إذا فعل الإنسان لا إذا هم ولم يفعله. وفي الصحاح: وألم الرجل من اللمم وهو صغائر الذنوب، ويقال: هو مقاربة المعصية من غير مواقعة.



وقال عطاء بن أبي رباح: اللمم عادة النفس الحين بعد الحين. وقال سعيد بن المسيب: هو ما ألم على القلب؛ أي خطر. وقال محمد ابن الحنفية: كل ما هممت به من خير أو شر فهو لمم. ودليل هذا التأويل قوله عليه الصلاة والسلام: (إن للشيطان لمة) وقال أبو إسحاق الزجاج: أصل اللمم والإلمام ما يعمله الإنسان المرة بعد المرة ولا يتعمق فيه ولا يقيم عليه؛ يقال: ألممت به إذا زرته وانصرفت عنه، ويقال: ما فعلته إلا لمما وإلماما؛ أي الحين بعد الحين.



وأخيرا
" وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال "إلا" بمعنى الاستثناء المنقطع، ووجه معنى الكلام (الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم) بما دون كبائر الإثم ، ودون الفواحش الموجبة للحدود في الدنيا ، والعذاب في الآخرة ، فإن ذلك معفو لهم عنه ، وذلك عندي نظير قوله جل ثناؤه : ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما ) النساء/31 . فوعد جل ثناؤه باجتناب الكبائر ، العفو عما دونها من السيئات ، وهو اللمم الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم : (لعينان تزنيان ، واليدان تزنيان ، والرجلان تزنيان ، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه) وذلك أنه لا حد فيما دون ولوج الفرج في الفرج ، وذلك هو العفو من الله في الدنيا عن عقوبة العبد عليه ، والله جل ثناؤه أكرم من أن يعود فيما قد عفا عنه " اهـ
وقد ورد في السنة الصحيحة إطلاق اللمم على من يعمل الذنوب المرة ونحوها ، ولم يداوم على ذلك .
وهو موافق لمعنى اللمم في اللغة .
شكرا لك ياغالى

الشيخ / أحمد طلبه حسين
24 - 05 - 2008, - 12:51 PM -
هذا السؤال وصلنى على الإميل

ماذا يفعل من أدرك التشهد في صلاة الجمعة ؟



الإجابة

إدراك صلاة الجمعة لا يكون إلا بإدراك ركعة مع الإمام ، وإدراك الركعة يكون بإدراك الركوع مع الإمام ، فإذا أدرك الإمام قبل الرفع من الركوع في الركعة الثانية فإنه يكون قد أدرك الصلاة ، وحينئذ يتم صلاته بعد سلام الإمام ، فيقوم ويصلي الركعة التي بقيت من صلاته .
وأما إذا أدرك الإمام بعد الرفع من الركوع من الركعة الثانية فإنه يكون قد فاتته صلاة الجمعة ولم يدركها وحينئذ فإنه يصليها ظهراً فيقوم بعد سلام الإمام ويتم صلاته أربع ركعات على أنها صلاة الظهر لا الجمعة. وهذا هو مذهب جمهور العلماء مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله ، انظر المجموع للنووي (4/558) واستدلوا بعدة أدلة منها :


1- قول النبي صلى الله عليه وسلم : (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة) البخاري (580) ومسلم (607) .
2- ما رواه النسائي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من أدرك ركعة من الجمعة أو غيرها فليضف إليها أخرى وقد تمت صلاته).صححه الألباني في الإرواء (622)
وإذا لم يدرك الإنسان الصلاة لعذر خارج عن إرادته - كتعطل الحافلة كما ذكر السائل ونحو ذلك من الأعذار كالنوم والنسيان - فإنه لا حرج ولا ذنب عليه حينئذ ، لقول الله تعالى : (وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم) الأحزاب / 5 . ومثل هذا لم يتعمد إضاعة الصلاة .
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : (إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) رواه ابن ماجه وصححه الألباني في الإرواء (82) .


وفي هذه الحال إذا كان صادقا في عزمه على الصلاة لولا العذر ، فإنه يكون له الأجر كاملاً ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ) البخاري (1) ، ومسلم (1907) . ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه وهو راجع من غزوة تبوك : ( إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَرِجَالا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلا شَرِكُوكُمْ فِي الأَجْرِ ، حَبَسَهُمْ الْمَرَضُ ) مسلم ( 1911 ). والله تعالى أعلم .

بوعوف
24 - 05 - 2008, - 05:31 PM -
بارك الله فيك يا شيخنا

amd
25 - 05 - 2008, - 10:46 PM -
بارك الله فيك وفي عمرك ومالك واهلك وولدك وغفر الله لك ولوالديك وجــزاك الله خير

الشيخ / أحمد طلبه حسين
26 - 05 - 2008, - 09:20 AM -
بارك الله فيك يا شيخنا

شكرا لك حبيبى
جزيت الخير ومتعك الله بالصحة والعافية
تحياتى لشخصلك المحبوب

الشيخ / أحمد طلبه حسين
26 - 05 - 2008, - 09:23 AM -
بارك الله فيك وفي عمرك ومالك واهلك وولدك وغفر الله لك ولوالديك وجــزاك الله خير


شكرا لك يا أمد على مرورك
يعجز لسانى عن التعبير لشخصكم المحبوب

دمت بخير ومتعك الله بالصحة والعافية
ومتعك بالجنة ونعيمها آمين

الشيخ / أحمد طلبه حسين
26 - 05 - 2008, - 09:42 AM -
بسم الله الرحمن الرحيم

هذه الأسئلة جمعتها فى موضوع واحد للإستفادة منها


س1 ما سبب الجنابة ؟

ج1 للجنابة سببان هما :
أ ـ خروج المني.. بأية وسيلة كان الخروج.
ب ـ الجماع ولو لم ينزل المني. وذلك للجنسين معاُ.
فعند حصول أحد هذين السببين تتحقق الجنابة ويجب على الشخص المجنب الغسل إذا أراد أن يؤدي عملاً من الأعمال المتوقفة على الطهارة من الجنابة كالصلاة والصوم.. الخ.


س2 ما هي الأعمال المتوقفة على غسل الجنابة..؟

ج2 هناك أعمال لا يجوز للجنب أن يعملها، وأخرى تعتبر باطلة إذا وقعت منه، فهذه الأعمال جميعاً هي أعمال متوقفة على غسل الجنابة، فإذا اغتسل المجنب غسل الجنابة أصبح طاهراً، وصار صحيحاً وجائزاً له أن يعمل هذه الأعمال.
وهذه الأعمال هي :
1ـ الصلاة - - فلا تصح صلاة المجنب، ويجب عليه أن يغتسل لكي يؤدي الصلاة.
2ـ الطواف حول الكعبة الواجب بالإحرام مطلقاً فإنه مشروط بالطهارة من الجنابة.
3ـ لا يجوز للجنب أن يمس كتابة القرآن الشريف ولا أسماء الله تعالى.
4ـ لا يجوز للجنب الدخول إلى المساجد ولا البقاء فيها
5ـ لا يجوز للجنب قراءة آيات السجدة والسجود لها

تنبيه: يكره للجنب الأكل والشرب إلاّ بعد الوضوء، أو المضمضة والاستنشاق.
وكذلك يكره له النوم من غير الوضوء أو التيمم بدل الغسل.
ومعنى مكروه .. لايعاقب على تركه ... ولكن الأفضل أن يتبع ماذكرته أعلاه


س3 كيف تـتحقق الجنابة؟


ج3 تـتحقق الجنابة بأحد أمرين وهذا ما أشرنا اليه فى السؤال الأول ولكن نزيد الأمر ايضاحا
الأول: الجماع .. يتحقق الجماع من خلال دخول الحشفة في فرج المرأة، إن كانت الحشفة سليمة، أو بمقدارها من الذكر إن كانت مقطوعة، حتى لو لم ينـزل المني. ثم إنه متى تحقق الجماع بهذا المعنى، وجب الغسل على الواطئ، وعلى المرأة الموطوءة معاً، وكانا جنبين، سواء كانا صغيرين أم كبيرين، عاقلين أم مجنونين، مخـتارين أم مضطرين.


س4 ما هو حكم الإدخال ببعض الحشفة؟

ج4 يجب على الفاعل الغسل على الأحوط وجوباً، ولكن لا يكتفي به إذا كان قد حدث منه ما يوجب الوضوء قبل تحقق الإيلاج منه أو بعدما تحقق ذلك، بل لابد من الاحتياط الوجوبي بضم الوضوء إليه أيضاً.


س5 لو قام الشخص بتغليف ذكره، بما يتعارف على تسميته اليوم، بالحاجز الذكري، وأدخله، فلم تحصل المماسة بالبشرة، فهل يجب الغسل؟

ج5 لا فرق في الدخول بين ما لو كانت المماسة بالبشرة، وبين ما لو غلف الذكر بحاجز من مثل ما يتعارف على تسميته بالحاجز الذكري. وجب الغسل


س6 هل كل خروج للمنى يوجب الغسل ؟

ج6 خروج المني: من الرجل ، بأي سبب كان، من حلال أو حرام، وفي يقظة أو نوم. ومع القصد وبدونه، وفي الصحة والمرض، ومع الشهوة وبدونها، وفي حال الاختيار أو الإكراه. سواء كان خروجه بالقذف الطبيعي أو الإحتلام أو التفكيرأو النظرأو عن طريق البروستاتا أو خرج من الداخل بواسطة آلة طبية، كالإبرة ونحوها، وسواء خرج صرفاً أو كان خروجه ممتـزجاً بدم أو بول. .. ألخ هذا كله إذا كان خروجه من الموضع المعتاد.


س 7إذا خرج المني من غير الموضع المعتاد، بأن سحب منه المني من خلال الظهر مثلاً، فهل يحكم بتحقق الجنابة؟


ج7 إذا لم يخرج المني منه من الموضع المعتاد، فالظاهر أنه لا يحكم بتحقق الجنابة، لكن الأحوط استحباباً الاغتسال.


س8 إذا علم المكلف بأن الخارج منه مني، وجب عليه أن يرتب عليه أحكامه، لكنه إذا شك في أن الخارج منه مني، أو لا، فماذا يعمل؟


ج 8 إذا شك في أن الخارج منه مني أولا، فلينظر إن رافق خروجه الدفق والشهوة وفتور الجسد مجتمعة ، حكم عليه بأنه مني، أما إذا فُقدت إحداها لم يعتبر منياً، هذا إذا كان الرجل سليماً. أما إذا كان الرجل مريضاً، فإنه ينظر إن كان قد حدثت له الشهوة، ورافقها فتور الجسد، دون الدفق، فإنه يحكم عليه بأنه مني، وإن لم تـتحقق هاتان العلامتان مجتمعتان مع بعضهما، لم يحكم عليه بأنه مني.


س9هل للمرأة مني؟


ج: نعم للمرأة مني، لكنه ليس كالمني المعروف عند الرجل، وإنما يقصد بمني المرأة، ذلك السائل الخارج منها بما يصدق معه الإنزال.


س10 كيف نعرف أن السائل الخارج من المرأة مني؟

ج10 يتم معرفة ذلك من خلال، وجود شدة التهيج الجنسي لديها، والشهوة، أما البلل الموضعي الذي لا يتجاوز الفرج، ويحصل من خلال الإثارة الجنسية الخفيفة، فإنه لا يوجب شيئاً، فلا تـتحقق به الجنابة، ولا يجب عليها به الغسل.


س11 يحصل أحياناً أن ترى المرأة مجموعة من الإفرازات المهبلية، فبماذا يحكم عليها؟

ج11 جميع الإفرازات المهبلية التي تراها المرأة، ولا ينطبق عليها ما ذكرناه في تحديد مني المرأة، يحكم عليه بأنه طاهر، ولا يوجب الغسل.

س12 إذا قامت المرأة بالاغتسال، وبعد فراغها من الغسل، وجدت مني الرجل المتخلف في مهبلها، من أثر المجامعة، فهل يـبطل بذلك غسلها؟


ج:مني الرجل المتخلف في مهبل المرأة من أثر المجامعة، لا يـبطل به غسل المرأة لو خرج منها بعد الاغتسال، نعم عليها تطهير الموضع فقط لنجاسة المني.


س13 بعض الأشخاص، يجدون بعض الإفرازات للعضو الذكري، وهي ليست منياً، فماذا يحكم عليها؟


ج13 كل إفراز للعضو الذكري، ليس منياً، ولا بولاً ولا دماً، فهو محكوم بالطهارة، فلا يجب له الغسل ولا الوضوء.

س13 ما هو المذي؟

ج13 المذي... هو ما يخرج عند الملاعبة، ونحوها في حالة فوران الرغبة الجنسية، وهو طاهر لا يوجب الوضوء ولا الغسل. ولكن فى قرأت فى كتاب الشرح الصغير يستحب منه الوضوء وهذا عند المالكية


س14 من المعلوم أنه بعد خروج المني يـبقى له أثر في داخل المجرى، وهذه البقايا تنجرف عند التبول، فمن خرج منه المني ولم يتبول بعده، ثم خرجت منه رطوبة وشك في كونها منياً، فماذا يحكم عليها؟

ج14 إذا خرجت منه رطوبة وشك في كونها منياً أو غير مني، فإن عليه أن يعتبرها منياً.


س15 لو اغتسل الإنسان، لكنه قبل الغسل لم يتبول، وبعد فراغه من الغسل خرجت منه رطوبة، وشك في كونها منياً، فماذا يحكم عليها؟

ج15 إذا كان الشخص قد اغتسل، ثم خرج منه هذا البلل المشتبه في كونه منياً، فإن عليه الاغتسال مرة ثانية بعد خروجه، لأنه يحكم عليه بأنه مني. ولذا فالمستحسن للإنسان قبل الغسل أن يقوم بعملية التبول، لتـنظيف المجرى من أثر المني احترازاً من حدوث ذلك معه، وهو ما يسمى بالإستبراء.


س16 لو بال الإنسان بعد الغسل، وكان يحتمل خروج بلل مشتبه ، فهل يعيد الغسل حينئذٍ؟

ج: لا يجب عليه إعادة الغسل.


س17 إذا تحركت شهوة الرجل وحدث ما يشبه القذف الداخلي، ولكن لم يخرج المني إلى الخارج، فهل يجب الغسل؟

ج17 لا يجب الغسل إذا تحركت شهوة الرجل، ولم يخرج المني إلى الخارج.

س18 هل يجوز للإنسان أن يجنب نفسه من خلال مجامعة زوجته، أو من خلال الاستمتاع بها بغير الجماع، مع علمه بعدم القدرة على الاغتسال لضيق الوقت أو لعدم القدرة على الماء أو لغير ذلك من الأسباب؟


ج18 نعم، يجوز له ذلك، مادام قادراً على التيمم، نعم لو علم بأنه لا يقدر على التيمم بعد الجنابة بدلاً عن الغسل، فلا يجوز له إجناب نفسه حينئذٍ.


س19 إذا لاعب الرجل زوجته، ولم ينـزل لكنه شك في حصول الدخول، فهل يجب عليه الغسل؟

ج19 إذا شك الرجل في حصول الدخول، ولم ينـزل لم يجب عليه الغسل.


س20 لو اعتقد الجنب بأنه قد اغتسل، وشك في أثناء الصلاة في كونه قد اغتسل فعلاً أو لم يغتسل، فما حكم صلاته؟


ج20 في هذه الحالة يحكم ببطلان صلاته، ويجب عليه الغسل وإعادة الصلاة.

والله الموفق

والله أعلم

محمد صابر
28 - 05 - 2008, - 02:22 AM -
السلام عليكم
كثر اللغط هذه الايام عن العزاء والصرادقات وان قراءة القرآن لا تصل للميت فهل من يقيم العزاء مأزور ومن تركها فهو مأجورواذا كان كذلك فهل أثم السابقون نرجوا إجابة شافيه من ملاذنا وشيخنا الذى نثق فيه بلا حدود نرجوا مبحث كامل ولكم الاجر من الله

الشيخ / أحمد طلبه حسين
28 - 05 - 2008, - 03:28 PM -
السلام عليكم
كثر اللغط هذه الايام عن العزاء والصرادقات وان قراءة القرآن لا تصل للميت فهل من يقيم العزاء مأزور ومن تركها فهو مأجورواذا كان كذلك فهل أثم السابقون نرجوا إجابة شافيه من ملاذنا وشيخنا الذى نثق فيه بلا حدود نرجوا مبحث كامل ولكم الاجر من الله

أخى الكريم شكرا على سؤالك وزادك الله حرصا

عزيزى الكلام الكثير فى هذا السؤال لايجدى شيئا .. ولكن باختصار شديد
ماقرأته لمشايخنا
فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان
وشيخنا بن باز
وبن عثيمين
والشيخ عطيه صقر
الدكتور عبد العزيز عزام-أستاذ الفقه بجامعة الأزهر

وما قرأته فى الفقه على المذاهب الأربعة

يبين أن هذا الفعل


هذا الفعل من البدع المحرمة شرعا لأن العبادة لا تثبت إلا بنص شرعي ، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا صحابته الكرام ولا الأئمة الأربعة مثل هذا الفعل ، فالواجب تركه 0


ولكن عزيزى
العزاء لمن ألم به مصاب حق من حقوق المسلم على أخيه، ويكون عند القبر أو في الثلاثة أيام الأولى من دفن الميت، إلا من كان غائبا وحال حائل منعه من مواساة أخيه فله أن يعزي أخاه متى تيسر له ذلك، ويصيب السنة من عزى أخاه في أي مكان يلقاه فيه، وليس بالضرورة إقامة السرادقات فهذه من الأمور التي استحدثها الناس وأصبحت محلا للمباهاة والمفاخرة.


أما مايجب علينا فى التعزية

تسن تعزية المسلم لمن مات له ميت ولو صغيرًا قبل الدفن أو بعده، ويكون بعد الدفن أولى لاشتغال أهل الميت بتجهيزه، ولا بأس بالجلوس بقرب دار الميت، ليتبع الجنازة، أو يخرج المصاب بالميت فيعزيه، لما روى ابن ماجه عن عمرو بن حزم مرفوعًا: "ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة، إلا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة". "



ولا تعزية بعد ثلاث" إلا إذا كان غائبًا فلا بأس بتعزيته بعدها، والظاهر أنها تستحب مطلقًا، فيقول لمن أصابته مصيبة الموت في عزيز أو قريب: أعظم الله أجرك، وأحسن عزاءك، وغفر لميتك، وألهمك الصبر، ورزقك الشكر، فإن أنفسنا وأهلينا وأولادنا من مواهب الله ـ عز وجل ـ وإن لله ما أخذ وله ما أعطى، ولكل أجل مسمى، فاصبر حتى تؤجر، فإن الجزع لا يرد شيئًا، ولا يدفع قدرًا، ويدعو له بجزيل الثواب، ويهون عليه المصيبة حتى يرضى بالقضاء، ولا يكرر التعزية مرة بعد أخرى، فلا يعزي عند القبر من عزى قبله، ولا بعده من عزى عنده،



ويكره الجلوس للتعزية لما في ذلك من استدامة الحزن، ولم يكن المسلمون في عهد رسول الله يجتمعون للعزاء، فذلك أمر أحدثه الناس من عند أنفسهم، وأصبحوا ينفقون في سبيل ذلك كثيرًا من الأموال، ويعدون الولائم، ويقيمون السرادقات، ويتنافسون في المظاهر، وذلك كله ليس من الإسلام، وفيه خروج عن هدي الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ


وما كان عليه السلف الصالح، فقد كان أهل الميت لا يتكلفون الطعام للناس، بل كان الناس يصنعون لهم طعامًا يرسلونه إليهم.
والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
28 - 05 - 2008, - 04:06 PM -
بسم الله الرحمن الرحيم


سؤال وجواب فى الحياة الزوجية


س1 في حال وفاة المرأة هل يسقط المهر ( المؤخر ) عن الرجل أم لا ؟ وللعلم أن المرأة لم تنجب أطفالا وإذا كانت تستحق فلمن يعطى المهر ؟ وهل يدخل الرجل ضمن الورثة ؟
( وإذا كانت تستحق هل يجوز أن يعمل به عمل خيري دون علم أهل المرأة ؟ )


ج فقد بينا حكم مؤخر الصداق حال وفاة الزوجة، وذكرنا وجوب دفعه إلى ورثتها وضمه إلى تركتها إن لم يكن مؤجلا بأجل لم يحل بعد، فإن كان مؤجلا فمتى حل أجله وجب دفعه. كما بينا أن الزوج من جملة الورثة له نصف تركتها إن لم يكن لها ولد،
وأما حكم جعله في عمل خيري دون إذن الورثة جميعا فلا يجوز ذلك. لكن للزوج أن يتبرع بنصيبه من التركة، ويمكن ذلك من غيره من الورثة إن كانوا رشداء لعمل مشروع خيري، ويكون ثوابه لها بإذن الله إذا قصدوا ذلك.والله تعالى أعلم.


س2 ما الحكم الشرعي في زوجة توفيت قبل الحصول على مؤخر المهر؟ وما الواجب على الزوج في مثل هذه الحالة؟ وهل للورثة الحق في المطالبة بميراثهم من ذلك؟ مع العلم بأن المتوفاة ليس لها أبناء أو بنات لكن لها أم وإخوة ذكور وإناث.

ج فإن مؤخر الصداق حق ثابت في ذمة الزوج، فإن توفيت الزوجة قبله -كما هو الحال في السؤال- كان داخلاً ضمن تركتها، ولورثتها الحق في المطالبة به.
فإن كان مؤخر الصداق مؤجلاً بأجل لم يحل، فلا يجب على الزوج دفعه قبل حلول الأجل، ولكن يستحب له ذلك حتى تقسم التركة.
وإن كان مؤخر الصداق غير مؤجل بأجل مسمى، فإنه يجب بالوفاة، فيحق للورثة المطالبة به فوراً.
وتركة هذه السيدة -بما في ذلك مؤخر الصداق- تقسم على النحو التالي:
للزوج النصف، لعدم وجود الفرع الوارث.
وللأم السدس، لوجود جمع من الإخوة.
والباقي بعد النصف والسدس -وهو ثلث المال- للإخوة للذكر منهم مثل حظ الأنثيين.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية، وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات. والله أعلم.


س3 رجل محدود الدخل تقدم لخطبة فتاة طلب والدها مهرا فوق المتوسط المتعارف عليه و بحجة أن أخت المتقدم كان مهرها فوق المتوسط قبل عام وذلك من باب المعاملة بالمثل و كذلك حسب قوله إنه ليس أقل من الناس . و حيث إن المهر يستخدم حسب العرف في شراء الكثير من الملابس والذهب . السؤال هل يجوز لي الاعتراض علي هذا المهر؟ من باب اقلهن مهرا اكثركن بركة وكذلك لانني اعتقد أن المهر يستخدم في التبذير الذي لا لزوم منه مع العلم أنني كنت قد اعترضت على مهر أختي، حتى لو كان اعتراضي سيسبب فشل إتمام الزواج؟. و هل يجوز لي الاعتراض على تدخل والدي؟ الذي على استعداد لدفع المهر حيث إن قدراته تسمح بذلك، مع العلم أنني لا أريد تدخله لأنه سيساعد في مصروفات أساسية أخرى.


ج فلا يخفى على عاقل ما في غلاء المهور من المفاسد والمضار التي منها انتشار العنوسة بين الجنسين ، وإثقال كاهل المتزوجين بديون يرزحون تحت وطئتها لسنوات عديدة. وقد يتسبب ذلك في أن الزوج إذا لم توافقه الزوجة ولم يمكنه إمساكها فمن الصعب عليه أن يطلقها ويسرحها سراحاً بالمعروف لأنه يرى أنه قد خسر في زواجه منها خسارة كبيرة -فيلجأ إذا لم يتق الله تعالى- إلى مضارتها وتضيع بعض حقوقها ليلجئها إلى الافتداء منه بما يخفف عليه تلك الخسارة، لذلك كله كان من هدي الإسلام تخفيف مؤونة النكاح. ومن أراد معرفة ذلك فليقرأ هدي النبي صلى الله عليه وسلم في تزوجه وتزويجه. وهدي صحابته – رضي الله عنهم – في ذلك فعليك أن تتدخل لدى المعنيين بهذا الأمر جميعاً من باب النصح والدعوة إلى الالتزام بشرع الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. كل ذلك يكون بالحكمة والحوار والإقناع. ولا تغفل الموازنة بين المصالح والمفاسد. ولا تغفل أن ما يتسبب من ذلك في فشل الزواج ينبغي تجنبه ، وحاول أن تقنع والدك فإن المشكلة ليست فيمن يدفع. وإنما المشكلة فيما يترتب على ذلك من مفاسد. والله أعلم.


س4 إذا طلق الزوج امرأته قبل أن يدخل بها هل يحق لها أن تطالب بالمهر المؤخر؟

ج فالزوجة التي طلقها زوجها قبل أن يدخل بها لها نصف كامل المهر-المقدم والمؤخر- لقول الله تعالى: (وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون …) [البقرة: 237].


س 5 فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سؤالي هو هل الخلوة الشرعية بين الزوجين اللذين لم يخدلا ببعض يعتبر دوخل شرعي حتى لو لم يتم الدخول على اعتبار ان الزوج اختلى بزوجته ، وهل يحق للزوجة عند تفريقها من الزوج بسبب خلافات من قبل الزوج هل يحق لها ان تاخذ كل الحقوق الزوجية المترتبة على عقد النكاح بالكامل يرجى التوضيح


ج ذهب جمهور العلماء إلى أن الخلوة الصحيحة بعد العقد يستقر بها المهر ، وتجب بها العدة ، وإن لم يطأ. روى ذلك عن الخلفاء الراشدين وزيد وابن عمر. وبه قال علي بن الحسين وعروة وعطاء والزهري والأوزاعي وإسحاق. وهو مذهب الحنفية والحنابلة وقديم قولي الشافعي . ودليل ذلك ما رواه الإمام أحمد بإسناده إلى زرار بن أوفى قال:"قضى الخلفاء الراشدون المهديون إن من أغلق بابا أو أرخى سترا فقد وجب المهر ووجبت العدة". وذهب شريح والشعبي وطاووس وابن سيرين ومالك والشافعي في الجديد إلى أنه لا يستقر المهر الكامل إلا بالوطء. وحكي ذلك عن ابن مسعود وابن عباس ولم يصح عنهما والأظهر هو القول الأول والله أعلم. وصلى الله على نبيه وسلم.

س 6 هذه مشكلة لقريبة لي ، هي متزوجة ولديها خمسة أطفال ، وهي الزوجة الثالثة ، زوجها لا يصرف عليها (بحكم أنها تعمل ) ، والمشكلة هنا أنه يتركها تصرف على البيت والأطفال ولا ينفق من ماله شيئا مع أن حالته المادية ليست سيئة. كما أنه يصرف على الزوجة الأولى بترف ويعطيها ما تريد هي وعيالها من المبالغ المالية التي تصرف للماركات العالمية وكلما طالبوا بمبلغ (صغيرهم أو كبيرهم ) أعطاهم من دون تردد .الزوجة الثانية أيضا ينفق عليها ولكن ليس كالزوجة الأولى,أما هي فلا ينفق عليها حتى ريالاً واحداً .وللأسف فقد قبلت بالزواج به دون أن يسلمها مهرها ( لأن حالته المادية كانت متدهورة حسب زعمه ) .وعندما تطالبه بحقها ( يهددها بالطلاق ) . ما فجر الموضوع الآن هو أنه يستعد بالزواج من الرابعة ، وقد جهز لها مبلغ ( 180000 ) ريال .وقريبتي في حالة من الحزن لأنه خدعها وتقول : (صدقته ) لأنه يخاف ربه ويصلي الصلوات في المسجد . وتريد الآن نصيحة من حضرتكم تعيد لها حقها ، وماذا تفعل ؟؟.ولكم جزيل الشكر .



ج فيجب على هذا الرجل المذكور أن يتقي الله تعالى في زوجته، وأن يعطيها مهرها إذا حل أجله وكان موسرا به كاملا غير منقوص. قال تعالى : وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا {النساء:4} وليعلم أنه لا يجوز له بعد حلوله إن كان موسرا به أن يماطل فيه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : مطل الغني ظلم . متفق عليه ، ولا أن يتحايل على تأخير لا تطيب به نفس المرأة بأي وسيلة كالتهديد بالطلاق ونحو ذلك، وليعلم كذلك أن ما لم يؤده إليها من حقها فهو دين في ذمته سيؤديه يوم القيامة حيث لا درهم ولا دينار ما لم تسامحه فيه الآن ، وكذا ما يجب عليه من النفقة لها ولأولادها الفقراء ولو كانت غنية ما لم يكن قد شرط عليها أن تنفق على نفسها وأولادها من راتب عملها لقاء إذنه لها بالخروج والعمل
وعليه أن يتقي الله سبحانه وتعالى في من تحت يده من النساء والعيال فهم أمانة في عنقه محاسب عليها، ومسؤول عنها يوم القيامة، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأب راع في بيته ومسؤول عن رعيته . الحديث متفق عليه ، وقال صلى الله عليه وسلم : كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت . رواه أحمد وأبو داود وصححه السيوطي والنووي وحسنه الألباني .
وعليه أن يعلم أن الله سبحانه وتعالى إنما أباح التعدد لمن يستطيع العدل ويقدر عليه ويفعله. قال تعالى : فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً {النساء: 3} ذلك لأن للتعدد واجبات وشروطا كثيرة ومن لم يوف بها جاء يوم القيامة وشقه مائل؛ كما في الحديث : من كانت له امرأتان يميل مع إحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة وأحد شقيه ساقط . .


س7 لي زوجتان ولكني أعدل بينهما في المبيت بالتساوي ولكني أتناول الغذاء عند الأولى أكثر من الثانية بسبب وجود الأولاد وحرصي على رؤيتهم وإرجاعهم من المدارس إلى بيت الأولى علما بأن البيتين يقعان في منطقتين بعيدتين عن بعضهما . فهل العدل الواجب في المبيت فقط أم يجب العدل في المبيت والنهار بالتساوي مهما تكن الظروف .؟

ج يجب عليك العدل بين زوجتيك قدر استطاعتك.فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من كانت له امرأتان يميل مع إحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة وأحد شقيه ساقط " وفي رواية إذا كان عند الرجل امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه ساقط وفي رواية " فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل" كما في المسند والسنن. إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة المصرحة بوجوب العدل بين الزوجات وهديه في ذلك معروف مشهور. وبهذا تعلم خطورة عدم العدل بين الزوجات، ولذلك أمر الله سبحانه وتعالى الرجل أن يقتصر على واحدة إذا خاف عدم العدل في حالة التعدد. فعليك أن تعدل ما استطعت بين زوجتيك وتتقي الله فيهما وتسأله أن يغفر لك ما لم تستطعه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اللهم هذا فعلي فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك" رواه أحمد وأصحاب السنن واعلم أن اليوم تابع لليلة الزوجة التي تبيت فيها عندها فما ينبغي أن تذهب إلى ضرتها في يومها إلا لحاجة أوضرورة مثل تفقد حالها أو حال أولادها كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يفعل. ويقتصر في ذلك كله على قدر الحاجة أو الضرورة. وعلى هذا فقس حالك واحكم لنفسك واتق الله تعالى وراقبه فهو المطلع على ما في الصدور.


س 8 ما حكم الإسلام في الرجل الذي ينام خارج بيته ولا تعلم زوجته أين وما لها أن تفعل؟


ج أما بعد:
1. فإن الرجل إن كان ينام خارج بيته لأجل مصلحة الأمة أو لأجل نفع نفسه أو أولاده، فربما يكون هذا النوم خارج بيته طاعة وعبادة يتقرب بهذا النوم إلى الله تعالى.
2. وإن كان ينام خارج بيته إتباعاً لشهوته، أو طاعة لأصدقاء السوء يبيت مع الغافلين أو مع المجرمين السكارى وشراب الخمور والمقامرين فإنه يكون إثماً بذلك بعيداً عن الله وربما يخرجه ذلك عن دينه إن كان مستحلا ذلك والعياذ بالله من شرور النفس وخبائث الأعمال والأفعال. فليتب وليرجع إلى الله قبل أن يأخذه على غرة منه فيكون من الخاسرين.
3. أما زوجته فعليها أن تكون زوجة صادقة صالحة ناصحة له تنصحه في الله وتذكره عذاب الله فإنه أب لأولادها فخسارته خسارة لها ونجاته نجاة لها قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد). [التحريم : 6] . فلتصبر ولتحتسب. والله تعالى أعلم.


س 9 من العائلات من أهل المرأة التي تجب على الرجل أن يسمح لزوجته زيارتهم


ج الواجب على المرأة أن تبر أباها وأمها وأن تصل إخوتها وعلى الزوج أن يعين امرأته على أداء واجباتها نحو أهلها، وله في ذلك الأجر العظيم. وفقك الله إلى كل خير


س 10هل يجوز للمرأة أن تقول لزوجها: تكذب سواء للمزاح أو لتكذيبه؟


ج فإن كان مرادك بالسؤال: أن تقول المرأة لزوجها: أنت تكذب، فهذا إن كان تكذيباً له بغير حق فلا يجوز، وهذا من سوء العشرة وقد يوجب نفور القلب وحصول البغض.
ولا ينبغي أن يكون هذا العمل على سبيل المزاح أيضاً، فإن المؤمن لا يمزح إلا بالحق، ولا يقول إلا ما يسره أن يجده في صحيفته يوم القيامة.
وقد يشعر الزوج من جراء هذا الكلام بعدم ثقة الزوجة به، وقد يحمله ذلك على الإعراض عن محادثتها وإخبارها بأحواله، وقد قال الله تعالى: ( وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدواً مبيناً ) [الإسراء:53 ] فكم كان للكلمة السيئة من مفاسد، وكم ترتب عليها من شرور.
وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى. والله أعلم.


س 11 زوجي مسافر لغرض الدراسة لم أذهب معه لظروف خاصة، لكنني فى نفس الوقت بقيت في بيتي ولم أذهب لبيت عائلته أو لبيت أمي فأنا أفضل البقاء فى بيتي فهل فى هذا حرج أم هل هذا حرام لو أنني بقيت وحيدة فى بيتي؟ ولكم جزيل الشكر.



ج بداية نسأل الله لك أيتها الأخت الكريمة أن يجمع بينك وبين زوجك على خير، وأن يوفقه في دراسته وأن ينفع بك وبه الإسلام والمسلمين. وحيث إنه ليس معك أحد في البيت فلا ينبغي لك ذلك. لما رواه أحمد في مسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما: "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوحدة أن يبيت الرجل وحده أو يسافر وحده". فالأولى لك أن تذهبي لبيت أمك،أو أن تبيت معك امرأة من أقاربك أو محرما من محارمك، أو تذهبي لعائلة زوجك إن كان الاختلاط مأمونا وعليك أن تأخذي رأى زوجك قبل الذهاب إلى أي منهم. هذا والله نسأل أن يحفظك والله تعالى أعلم.


س12 توفي والدي منذ أكثر من عشرين سنة ولم يسدد مؤخر الصداق لأمي. هل يعتبر دينا عليه ويجب علي أن أقضيه عنه أم أن هناك طريقة لقضاء هذا الدين ؟جزاكم الله خيرا .


ج فإن مؤخر الصداق يعتبر دينا في ذمة الزوج يجب عليه قضاؤه إذا لم تعف عنه الزوجة أو تتنازل برضاها وطيب نفسها، فقد قال الله تعالى : وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا {النساء: 4 } فإن توفي قبل قضائه لها أخذ من رأس تركته بعد مؤن تجهيزه وقبل وصيته، ولا يؤثر أخذها لمؤخر الصداق على نصيبها من تركته إن كانت وارثة، ولذلك فإن عليك أن تبادر بقضاء دين مؤخر الصداق وغيره من الديون التي على أبيك، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه . رواه أحمد وأصحاب السنن وحسنه الترمذي وغيره .
وطريقة قضائه أن تدفعه لأمك مباشرة إذا كانت حية إذا لم تتنازل عنه أوتعفو ، أما إذا كانت توفيت فتدفعه لورثتها


س13هل تستحق الزوجة مؤخر الصداق المكتوب في عقد الزواج من ميراث الزوج بعد وفاته وهل يعتبر هذا المؤخر من ديون الميت والتي يجب تسديدها قبل توزيع التركة؟

ج فإن مؤخر الصداق دين في ذمة الزوج كسائر الديون، فإذا توفي قبل أدائه أخذ من ماله قبل إخراج الوصايا - إن كانت ثمة وصايا ـ وقبل توزيع التركة على مستحقيها، فلو أن الميت لم يترك من المال إلا قدر مؤخر الصداق، أخذته المرأة ولا شيء لباقي الورثة، ولا لأهل الوصية إذا كانت وصية، وأخذها لما تستحقه من الدين لا يسقط حقها في الإرث، إن ترك الميت مالاً زائد على الدين. والله تعالى أعلم.


س14 ما حكم دفع المؤخر للزوجة بعد وفاة الزوج؟ و هل يتم خصمه من الميراث الشرعي لها؟ ما نصيب الزوجة الأولى و الزوجة الثانية في ميراث الزوج المتوفى؟جزاكم الله خيرا كثيرا.


ج فإن مؤخر الصداق دين في ذمة الزوج كسائر الديون يدفع للزوجة من رأس المال قبل قسمة التركة, ولا يخصم من نصيبها في الميراث. ونصيبها مع باقي الزوجات هو الربع إن لم يكن ولد, فإن كان له ولد فلهن الثمن، لقوله تعالى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ {النساء: الآية12}والله أعلم.


س15 ماهى الحقوق الزوجية المتبادلة بين الزوج والزوجة.

ج قال بعضهم الحياة الزوجية كالمرآة تعكس ما فيها، لكن ديننا أرفع من هذا، فإن المرآة تعكس الصورة التي أمامها كما هي، فإذا قابل الإنسان المرآة بوجه عابس ردت عليه بالمثل، لكن الزوجة يجب أن تبدل عبوس زوجها إلى سعادة، وكذلك الزوج ورحم الله أبو الدرداء الذي قال: "إذا غضبت فرضني وإذا عضبت رضيتك وإلا لم نصطحب".
ولا عجب فقد أسس الإسلام الحياة الزوجية على المودة والرحمة، وهي ميثاق غليظ، وسكن ولباس، لذا علينا أن نرتفع بأنفسنا ونتعامل بالفضل والإحسان لا بمنطق الحقوق والواجبات والمعاملة بالمثل.

وهذا بيان مختصر لدستور الحياة الزوجية، وسوف نبدأ بالحقوق المشتركة التي يجب أن يراعيها كل من الرجل والمرأة وهي :
1- حسن العشرة، ولا نعنى بها المعاملة الحسنة فقط ولكن لا بد أن يدخل فيها اجتناب الأذى.
2- الأمانة وحفظ الأسرار، فكم من بيوت هدمت حين خرجت أسرارها ؟
3- التناصح والتشاور، والكلمة على وزن تفاعل وهي تفيد المشاركة وليس أحد أكبر من أن ينصح .
4- التقدير والاحترام لأهل كل منهما، وخاصة الأمهات.
5- الاتفاق على منهج موحد للتربية، منعاً للخلاف، وحفظاً لاستقرار الأسرة، وحتى لا يضطرب الأبناء .
6- المشاركة المعنوية، فلا يضحك في حزنه، ولا يبتهج وهي متألمة ... ولكن بل وا رأساة ، أنا وهي ، عبارة رددها صلى الله عليه وسلم عندما اشتكت عائشة رضي الله عنها من رأسها .
7- التزين، قال ابن عباس " إني أحب أن أتزين لامرأتي كما تتزين لي " ولهن مثل الذي عليهن .
8- إظهار المشاعر الحسنة والمودة التي في القلوب.
9- تخفيف الاستمتاع .
10- الرضا بالقضاء والقدر، في حالة العقم والأمراض المزمنة والحوادث.
11- الواقعية في الصفات والأفعال، عدم طلب المستحيل ( من الذي ما ساء قط من الذي له الحسنى فقط) .
12- الاعتدال في الغيرة، والغيرة المحمودة هي ما كانت في الريبة .

أما حقوق الزوجة فنختصرها في الآتي :
1- المهر، ولا يجوز أخذه منها إلا إذا طابت نفسها، ولا يجوز الاعتداء على أموالها.
2- النفقة بالمعروف، دون إسراف أو تقصير، وحسب حال الزوج وعرف البلد .
3- التعليم، أن يعلمها أمور الدين، ويجتهد في وقايتها من النار.
4- عدم الضرب في الوجه ، وعدم التقبيح والشتم والإساءة، والأنثى لا تنسى الإساءة أبداً .
5- عدم الإقرار بها، بالهجر فيذرها كالمعلقة، أو يتزوج عليها وقصده الإضرار فقط.
6- لا يكرهها لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا يفرك مؤمن مؤمنة أن كره منها حلق رضي منها آخر ) .
7- لا يكلفها فوق طاقتها، ويساعدها إذا كثر الأولاد .
8- لا يهددها بالطلاق، وهذا يجعل المرأة في اضطراب وقلق .
9- أن يقدر الأحوال التي تمر بها من حمل ونفاس وحيض، والشريعة وضعت عنها بعض التكاليف مراعاة لهذه الأحوال .
10- لا يكثر الغياب عنها ، ولا يتأخر خارج المنزل، والزوجات أسيرات في البيوت.
11- لا يعزل إلا بإذنها ورضاها .


وأخيراً تذكير بحقوق الزوج وهي كما يلي :
1- أن تطيعه إذا أمرها .. لما لم يكن في ذلك معصية، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق سبحانه .
2- لا تخرج من بيته إلا بإذنه، ولا تصوم تطوعاً وهو حاضر إلا بإذنه .
3- حق القوامة، وقد جعلها الله بيد الرجال، وهم أقدر عليها .
4- أن تشكره إذا جلب خيراً إلى المنزل .
5- لا تدخل من يكره إلى بيته .
6- الهدوء عند منامه، والابتسامة عند طعامه .
7- أن تخدمه، حسب العرف ومن مثلها لمثله .
8- عدم تكليفه ما لا يطيق، قال الصديق وكذلك عمر رضي الله عنهما لعائشة وحفصة:" لم تسألين رسول الله ما ليس عنده " .
9- المحافظة على نفسها وماله وعياله ... فالصالحات قانتاـ حافظات للغيب بما حفظ الله .
10- بره والوفاء له وتقديمه على من سواه. والله الموفق


س 11هل تطلب الطلاق من زوجها الذي لا يحافظ على الصلاة ويقصر في حقوقها ؟ لقد تقدم لخطبتي شاب أقل مني في المستوى التعليمي فلم يحصل إلا على الثانوية ، وأنا جامعية فرفضت ، فادعت أمه أنه معه دبلوم في اللغة الإنجليزية ثم تبين لي بعد ذلك أنه لا يعرف شيئا عن اللغة الإنجليزية ، وقالت إنه موظف وراتبه 4000 ريال وهذا الراتب يكفي لأن جده سيعطيه شقة له على سبيل الهدية ، وتم الزواج فعلا ولكن ظهر لي بعد ذلك أن عليه ديونا للبنوك تخصم من راتبه ، ولا يعطيني في الشهر إلا 100 ريال فقط ، ومنذ ثلاثة أشهر ترك العمل ولم يجد غيره ، ولم ننتقل إلى الشقة التي أعطاها له جده مع أنه مضى من الوقت الآن سنة وأربعة أشهر على زواجنا . لأنه لا يستطيع أن ينفق علي ، بل نقيم مع أهله . وهو مع ذلك متهاون في الصلاة ، لا يصلي إلا إذا طلبت منه ذلك ، وهو أيضا بدين جدا مما يمنعني من الحصول على اللذة معه ، ولا يهتم بنظافته الشخصية ، حتى بدأت أنفر منه .


ج الزواج آية من آيات الله ، ونعمة من نعمه ، يجد فيها الزوجان السكن والأنس ، والمودة والرحمة ، مع العفة والإحصان ، وإنجاب الذرية الصالحة التي تعمر الأرض وفق منهج الله . كما قال سبحانه : ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) الروم/21 .
وهذه مقاصد الزواج التي شرع من أجلها ، فإذا لم تتحقق هذه المقاصد ، كان الطلاق سبيلا مشروعا ، يمهّد للانتقال لحياة زوجية أخرى ، تتحقق فيها أهداف النكاح ومقاصده .
وما ذكرتِه من الأسباب ، يبيح لك سؤال الطلاق ؛ وقد روى الترمذي (1187) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاقًا مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ ) . والحديث صححه الألباني في صحيح الترمذي.
فقوله : "من غير بأس" أي : من غير شدة تلجئها إلى سؤال المفارقة .
" فالواجب على المرأة أن تعاشر بالمعروف ، وأن تسمع وتطيع لزوجها بالمعروف ، وألا تطلب الطلاق إلا من علة ، فإذا كان هناك علة ، فلا بأس ، مثل أن يكون بخيلا لا يؤدي حقها ، أو كان كثير المعاصي ، كالسُّكر ونحو ذلك ، أو كان يسهر كثيرا ويعضلها ، أو ما أشبه ذلك من الأسباب فهذا عذر معتبر " انتهى ، نقلا عن "فتاوى الطلاق" ص 264 .
وهذه الأسباب التي ذكرت وإن كانت تبيح لك سؤال الطلاق ، إلا أنه ينبغي أن تفكري في هذا الأمر تفكيرا كثيرا قبل الإقدام عليه ، مراعية عدة أمور :
الأول : الأمل في صلاح حاله ، لاسيما إذا انتقلتما إلى شقة خاصة ، ولعله بتشجيعك يلتزم بصلاته ، ويفتح الله عليه برزق حسن ، ويسعى لإرضائك والتخلص مما يؤذيك ، ويكون لك أجر الصبر والإحسان إليه ، وإعانته على تغيير حاله . فراجعي نفسك ، وتدبري في حال زوجك ، فإن رجوت منه صلاحا وتغيرا ، فاصبري واحتسبي ، واعلمي أن الصبر عاقبته الفرج والظفر ، وكم من امرأة صبرت على زوجها وسوء خلقه ، ثم غير الله حاله ، وصار من أحسن الأزواج ، لا ينسى صبرها ومعروفها وإحسانها ، وقد قال الله تعالى : ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ) فصلت/34،
والمرأة لها دور عظيم يمكن أن تقوم به في مجال إصلاح زوجها ، ودعوته إلى الخير والفلاح ، إذا أوتيت الحكمة والرفق والأسلوب الحسن . وينبغي أن يتجه الإصلاح أولا إلى الدين ، قبل الجسم والمادة ، فإنه إن صلح دينه جاءه التوفيق والتسديد في أموره كلها بإذن الله وفضله .
الثاني : أن تنظري في أمرك فيما لو وقع الطلاق ، وكيف سيكون حالك ، وهذا أمر لا يُحكم عليه في وجود الغضب أو النفور من الزوج ، بل يحتاج إلى روية ونظر وتأمل ، والعاقلة قد ترضى بالحياة المنغّصة مع زوج فيه خير وشر ، وصلاح وفساد ، وتفضل ذلك على أن تكون مطلقة ، تعاني من الوحدة والقلق والبحث عن الزوج ، في زمان انتشرت فيه العنوسة ، وصعب فيه أمر الزواج من الأبكار ، فضلا عن المطلقات .
وهذا يختلف من امرأة لأخرى ، فربما كانت المطلقة مرغوبة لدينها أو لجمالها أو مالها أو نسبها .
الثالث : ينبغي أن تكثري من اللجوء إلى الله تعالى ، وسؤاله أن يلهمك رشدك ويقيك شر نفسك ، وألا تتخذي قرارا إلا بعد أن تستخيري ربك جل وعلا .
ونسأل الله تعالى أن يوفقك لما فيه الخير والهدى والفلاح . والله أعلم .


س 12 إنني فتاه ملتزمة ، ولله الحمد ، ولقد حدثت بيني وبين زوجي - الذي لي منه ابنة - مشكلة ذهبت بسببها إلى بيت والدي ؛ حيث إنه شك فيَّ واتهمني في عرضي وشرفي بدون أي أسباب مقنعة ، ثم يعتذر ، ويرجع مرة أخرى للاتهامات ، وتكرر ذلك منه عدة مرات ؛ مما أكد لي أن به مرض الوسواس ، فلم أعد أحتمل ، فذهبت إلى أهلي ، وبعد ذهابي إليهم مكثت عندهم أربعة أشهر ، لم يزدد فيها زوجي إلا عناداً وإصراراً على موقفه بدون إثبات أي دليل ضدي ، وبعدما ذهب إليه أخي للتفاهم معه وجده مصرّاً على موقفة ، وأنه يطلب مني أن أستتاب ، وازداد الموقف سوءًا بينهما ، وأساء إلى والدي وإلى تربيته لي ، عندها أصرَّ أخي ووالدي على طلاقي منه ، وإلا فسوف يحيل مشكلتنا للقضاء ، وعليه أن يثبت ما لديه من اتهامات ضدي ، فطلب زوجي مقابل طلاقه لي نصف المهر ، ولكن بعد فترة طلقني من غير أن نعطيه أي مبلغ ، وسكت هو عن ذلك ، ولم يعد يطالب مرة أخرى بالمال .
والآن ، قد عوضني الله بزوج آخر ملتزم ، ولله الحمد ، وقد نبهني زوجي الثاني إلى أنه قد يكون لزوجي الأول مال لدي ، وبسبب خشيتي من الحرام وأكل مال الناس وحقوقهم ، أرجو إفتائي في هذا الأمر ، مع العلم أنني لا أملك ذلك المال ، وأنني لم أطالبه بأي مصاريف لابنته ، وهو أحيانا يرسلها ، وأحيانا لا يرسل ، فهل له أي حق مالي عندي ؟.



ج أولاً :
قذف الزوج زوجتَه واتهامها بشرفها من كبائر الذنوب ، وهو موجب للحدِّ ورد شهادته ، ولا بدَّ له من بينة شرعية لإثبات الفاحشة ، أو يلاعن .
قال ابن قدامة – رحمه الله - :
إذا قذف زوجته المحصنة وجب عليه الحد , وحُكم بفسقه , وردِّ شهادته , إلا أن يأتي ببيِّنة أو يلاعن , فإن لم يأت بأربعة شهداء , أو امتنع من اللعان : لزمه ذلك كله ، وبهذا قال مالك ، والشافعي ...
[ ويدل لذلك ] : قول الله تعالى ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) ، وهذا عام في الزوج وغيره , وإنما خص الزوج بأن أقام لعانه مقام الشهادة في نفي الحد والفسق ورد الشهادة عنه .
وأيضا : قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( البيِّنة وإِلاَّ حدٌّ في ظَهْركِ ) ، وقوله لما لاعن : (عَذابُ الدنْيا أَهْونُ مِنْ عَذابِ الآخِرَة ) ؛ ولأنه قاذف يلزمه الحد لو أكذب نفسه , فلزمه إذا لم يأت بالبينة المشروعة ، كالأجنبي . " المغني " ( 9 / 30 ) .
وعليه : فالواجب على الزوج أن يتقي الله تعالى في نفسه وفي زوجته ، وعليه أن يكف عن الكلام المسيء ، والكلام على زوجته طعن في شرفه وعرضه هو ، وعليه أن يكذِّب نفسه ويبرئ زوجته مما افتراه عليها ، فإن لم يفعل فإنه مستحق لما رَّتبه الله تعالى على فعله من الحد ورد الشهادة والفسق ، ولها حق طلب الطلاق منه ، وعليه أن يؤدي لها حقوقها كاملة .
ثانياً :
التضييق على الزوجة باتهامها بالباطل وإيذائها وضربها لتتنازل عن مهرها أو عن شيء منه يسمى " العضل " ، وهو محرَّم إلا أن تأتي بفاحشة مبينة ، فإن فعل الزوج فإنه غير مستحق لما تتنازل عنه زوجته ، ويجب عليه أن يرجعه لها ، وإن رفض تطليقها فلها أن تفتدي نفسها منه وتتنازل عن مهرها أو أقل أو أكثر ، فإن كان كاذبا ظالماً فما أخذه منها سحت وحرام ، وإن كان صادقاً فما أخذه حلال له ، على أن يُثبت ما يستوجب الحد بشهود أربعة أو ملاعنة ، وهذا في حال أنه يشهر بها ويقذفها علانية ، أما إذا رأى فاحشة عليها فيما بينه وبين ربه ، فإن له أن يعضلها ليضيق عليها لتفتدي نفسها .
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - :
عن رجل اتهم زوجته بفاحشة ؛ بحيث إنه لم ير عندها ما ينكره الشرع ، إلا ادَّعى أنه أرسلها إلى عرس ثم تجسس عليها فلم يجدها في العرس ، فأنكرت ذلك ، ثم إنه أتى إلى أوليائها وذكر لهم الواقعة ، فاستدعوا بها لتقابل زوجها على ما ذكر ، فامتنعت خوفا من الضرب فخرجت إلى بيت خالها ، ثم إن الزوج بعد ذلك جعل ذلك مستندا في إبطال ، حقها وادعى أنها خرجت بغير إذنه ، فهل يكون ذلك مبطلا لحقها ، والإنكار الذي أنكرته عليه يستوجب إنكارا في الشرع ؟ .
فأجاب :
قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) فلا يحل للرجل أن يعضل المرأة بأن يمنعها ويضيق عليها حتى تعطيه بعض الصداق ، ولا أن يضربها لأجل ذلك ، لكن إذا أتت بفاحشة مبينة كان له أن يعضلها لتفتدي منه ، وله أن يضربها ، وهذا فيما بين الرجل وبين الله .
وأما أهل المرأة فيكشفون الحق مع من هو ، فيعينونه عليه فإن تبين لهم أنها هي التي تعدت حدود الله وآذت الزوج في فراشه ، فهي ظالمة متعدية فلتفتد منه ، وإذا قال إنه أرسلها إلى عرس ولم تذهب إلى العرس فليسأل إلى أين ذهبت ، فإن ذكر أنها ذهبت إلى قوم لا ريبة عندهم وصدقها أولئك القوم ، أو قالوا لم تأت إلينا ، وإلى العرس لم تذهب ؛ كان هذا ريبة ن وبهذا يقوى قول الزوج .
وأما الجهاز الذي جاءت به من بيت أبيها ، فعليه أن يرده عليها بكل حال ، وإن اصطلحوا فالصلح خير .
ومتى تابت المرأة جاز لزوجها أن يمسكها ولا حرج في ذلك ، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له .
وإذا لم يتفقا على رجوعها إليه فلتبرئه من الصداق وليخلعها الزوج ؛ فإن الخلع جائز بكتاب الله وسنة رسوله كما قال الله تعالى ( فان خفتم أن لا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به .
ثالثاً :
والذي يظهر لنا أنه لا حق له عندكِ ، وأن ما طلبه من نصف المهر ليس حقّاً شرعيّاً له ، ويبدو أنه راجع نفسه أو أن أحداً أخبره بذلك ، ولذلك لم يطالب به ، كما أنه قد يكون جعل نصف المهر مقابل رعايتك لابنته ونفقتك عليها .
وبكل حال : فهو لم يأتِ بشهود على ما قذفك به ، ولم يلاعن ، ولم يرَ شيئاً يجعله غير آثم بينه وبين ربه ، وكل ذلك يجعل الحق لكِ لا له – بحسب سؤالك وما جاء فيه - ، فليس له ما اشترطه من نصف المهر .
وبارك الله لك في زوجك الجديد الذي يسره الله لكِ ؛ وجزاه خيرا على ما وجهك للسؤال والاستفسار عن حقوق زوجك الأول ، وهو يدل على خلق عظيم ودين متين .
نسأل الله أن يجزيه خير الجزاء ، وأن يجعله خير خلَفٍ لك ولابنتك ، وأن يجمع بينكما في خير ، وأن يرزقكما ذرية طيبة .
ونسأل الله تعالى أن يوفق زوجك الأول للتوبة الصادقة ، وأن يشفيه إن كان مريضاً ، وأن يخلف عليه خيراً . والله أعلم .



س 13خروج المرأة لزيارة والديها وأقاربها بدون إذن الزوج
ما الحكم الشرعي في زوجة تركت بيت الزوجية لتعيش في بيت بالإيجار مع بعض أولادها تفاديا لضرب الزوج لها بسبب مرضه النفسي الشديد ؟ مع العلم بأن تأجير البيت كان بعلم الزوج ، وقد مضى على هذا الحال سنة وخمسة أشهر ؟!!
وما حكم خروج الزوجة للمناسبات الاجتماعية ومواصلة الأهل والأقارب ، وعادة ما يكون خروجها للمناسبات برفقة أحد بناتها أو أولادها ؟. [/[COLOR="Blue"]COLOR]

ج إذا كان خروج الزوجة من بيتها ، وسكنها في بيت آخر بإذن زوجها ، فلا حرج في ذلك ، إذا انتقلت إلى مكان تأمن فيه على نفسها وأولادها ، وكذلك إذا كان خروجها اضطرارا ، تفاديا لضرب زوجها الناتج عن مرضه النفسي الشديد .
والأصل أنه لا يجوز للمرأة أن تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه ، فإن خرجت دون إذنه ، كانت عاصية ناشزا ، تسقط نفقتها ، وتأثم بذلك . لكن يستثنى حالات الاضطرار ، وقد مثّل لها الفقهاء بأمثلة ، منها إذا خرجت للطحن أو الخبز أو شراء ما لا بد منه ، أو خافت من انهدام المنزل ، ونحو ذلك . "أسنى المطالب مع حاشيته" (3/239).
وقال في "مطالب أولي النهى" (5/271) : " ( ويحرم خروجها ) أي الزوجة : ( بلا إذنه ) أي : الزوج ( أو ) بلا ضرورة كإتيانٍ بنحو مأكل ; لعدم من يأتيها به " انتهى
ومن هذا يعلم حكم خروجها للمناسبات الاجتماعية ومواصلة الأهل والأقارب ، فلا تفعل ذلك إلا بإذنه ، سواء كانت تسكن معه ، أو في بيت مستقل .
واختلف الفقهاء في زيارة الزوجة لوالديها خاصة ، هل للزوج أن يمنعها من ذلك ، وهل يلزمها طاعته .
فذهب الحنفية والمالكية إلى أنه ليس له أن يمنعها من ذلك .
وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه له أن يمنعها ، ويلزمها طاعته ، فلا تخرج إليهما إلا بإذنه ، لكن ليس له أن يمنعها من كلامهما ولا من زيارتهما لها ، إلا أن يخشى ضررا بزيارتهما ، فيمنعهما دفعا للضرر .
قال ابن نجيم (حنفي) : " ولو كان أبوها زمِنا مثلا وهو يحتاج إلى خدمتها والزوج يمنعها من تعاهده ، فعليها أن تعصيه مسلما كان الأب أو كافرا , كذا في فتح القدير . وقد استفيد مما ذكرناه أن لها الخروج إلى زيارة الأبوين والمحارم ، فعلى الصحيح المُفتى به : تخرج للوالدين في كل جمعة بإذنه وبغير إذنه ، ولزيارة المحارم في كل سنة مرة بإذنه وبغير إذنه " انتهى من "البحر الرائق" (4/212).
وقال في "التاج والإكليل على متن خليل" (مالكي) (5/549) : " وفي العُتْبية : ليس للرجل أن يمنع زوجه من الخروج لدار أبيها وأخيها ، ويُقضى عليه بذلك ، خلافا لابن حبيب . ابن رشد : هذا الخلاف إنما هو للشابة المأمونة , وأما المتجالّة فلا خلاف أنه يُقضى لها بزيارة أبيها وأخيها , وأما الشابة غير المأمونة فلا يقضى لها بالخروج " انتهى .
والمتجالة هي العجوز الفانية التي لا أرب للرجال فيها . "الموسوعة الفقهية"
وقال ابن حجر المكي (شافعي) : " وإذا اضطرت امرأة للخروج لزيارة والدٍ أو حمام خرجت بإذن زوجها غير متبرجة ، في ملحفة وثياب بذلة ، وتغض طرفها في مشيتها ، ولا تنظر يمينا ولا شمالا ، وإلا كانت عاصية " انتهى من "الزواجر عن اقتراف الكبائر" (2/78).
وقال في "أسنى المطالب" (شافعي) (3/239) : " وللزوج منع زوجته من عيادة أبويها ومن شهود جنازتهما وجنازة ولدها ، والأولى خلافه " انتهى .
وقال الإمام أحمد رحمه الله في امرأة لها زوج وأم مريضة : " طاعة زوجها أوجب عليها من أمها إلا أن يأذن لها " انتهى من "شرح منتهى الإرادات" (3/47).
وقال في الإنصاف (حنبلي) (8/362) : " لا يلزمها طاعة أبويها في فراق زوجها , ولا زيارةٍ ونحوها . بل طاعة زوجها أحق ".
وسئلت "اللجنة الدائمة للإفتاء" : " ما حكم خروج المرأة من بيت زوجها من غير إذنه ، والمكث في بيت أبيها من غير إذن زوجها ، وإيثار طاعة والدها على طاعة زوجها
فأجابت : لا يجوز للمرأة الخروج من بيت زوجها إلا بإذنه ، لا لوالديها ولا لغيرهم ؛ لأن ذلك من حقوقه عليها ، إلا إذا كان هناك مسوغ شرعي يضطرها للخروج "
ومما يدل على اشتراط إذن الزوج في زيارة الأبوين : ما جاء في الصحيحين في قصة الإفك ، وقول عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم : " أتأذن لي أن آتي أبوي ". البخاري (4141) ومسلم (2770).
قال العراقي في "طرح التثريب" (8/58) : " وقولها : { أتأذن لي أن آتي أبوي : } فيه أن الزوجة لا تذهب إلى بيت أبويها إلا بإذن زوجها بخلاف ذهابها لحاجة الإنسان فلا تحتاج فيه إلى إذنه كما وقع في هذا الحديث " انتهى.
ومع ذلك فإن الأولى للزوج أن يسمح لزوجته بزيارة والديها ومحارمها ، وألا يمنعها من ذلك إلا عند تحقق الضرر بزيارة أحدهم ، لما في ‏منعها من قطيعة الرحم ، وربما حملها عدم إذنه على مخالفته ، ولما في زيارة أهلها وأرحامها من تطييب خاطرها ، وإدخال السرور عليها ، وعلى أولادها ، وكل ذلك يعود بالنفع على الزوج والأسرة .
وأما ما جاء في السؤال من أن خروجها يكون برفقة أحد بناتها أو أولادها ، فننبه هنا إلى أن المكان الذي تحتاج في وجودها فيه إلى محرم ، لا يكفي فيه مجرد وجود الولد أو البنت الصغيرين ، بل لا بد من محرم تتحقق بوجوده المصلحة الشرعية .
ذكر أهل العلم أن من شرط المحرم أن يكون بالغا عاقلا ؛ فإذا بلغ الرجل خمسة عشر عاما ، أو نبت له شعر العانة ، أو أنزل المني باحتلام أو غيره ، فقد بلغ ، وصح أن يكون محرما إذا كان عاقلا .. نسأل الله أن يصلح أحوالنا وأحوال المسلمين . والله أعلم .


س 14 هل يستأذن الرجل زوجته في صوم التطوع كما هو الحال معها ؟
المرأة تستأذن زوجها في أن تصوم ، أعني في غير شهر رمضان ؛ وذلك لأنه من حقه أن يأتيها متى يشاء ، ومن الواجب عليها أن تطيعه ، فهل لها هي الأخرى حق بأن يستأذنها في أن يصوم ؟.

ج أولاً :
نهى النبي صلى الله عليه وسلم الزوجة أن تصوم تطوعاً وزوجها شاهد إلا بإذنه .
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلا بِإِذْنِهِ ) . رواه البخاري ( 5195 ) ومسلم ( 1026) .
ولفظ أحمد (9812) : ( لا تَصُومُ الْمَرْأَةُ يَوْمًا وَاحِدًا وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلا بِإِذْنِهِ إِلا رَمَضَانَ ) حسنه الألباني في "صحيح الترغيب" (1052 قال النووي :
هذا محمول على صوم التطوع والمندوب الذي ليس له زمن معين , وهذا النهي للتحريم صرح به أصحابنا , وسببه أن الزوج له حق الاستمتاع بها في كل الأيام , وحقه فيه واجب على الفور فلا يفوته بتطوع ولا بواجب على التراخي . " شرح مسلم
ثانياً :
وأما سبب ورود النهي للمرأة دون الرجل فيمكن استنباط الحكمة من ذلك :
1- حق الزوج على زوجته آكد من حقها عليه ، فلا يصح قياس الزوج على الزوجة في هذا .
قال ابن قدامة في "المغني" (7/223) :
" وَحَقُّ الزَّوْجِ عَلَيْهَا أَعْظَمُ مِنْ حَقِّهَا عَلَيْهِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : ( وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ) . وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : ( لَوْ كُنْت آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ , لأَمَرْت النِّسَاءَ أَنْ يَسْجُدْنَ لأَزْوَاجِهِنَّ ; لِمَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ الْحَقِّ ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد "
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "الفتاوى الكبرى" (3/144) :
" وَلَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ بَعْدَ حَقِّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ أَوْجَبَ مِنْ حَقِّ الزَّوْجِ , حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : ( لَوْ كُنْت آمِرًا لأَحَدٍ أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْت الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا لِعِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا "
2- أن الزوج – غالباً – هو الطالب للجماع ، والمرأة هي المطلوبة ، فالأكثر والأغلب أن تكون الرغبة منه إليها ، فناسب أن تستأذنه قبل صيام النفل ، إذ قد تكون له رغبة في جماعها .
3- شهوة الرجال أكبر وأعظم من شهوة النساء ، ولذا أبيح للرجل الزواج من أربع نسوة ، وليس هذا الأمر في النساء ولا لهن ، ولذا – أيضاً – كان صبر الرجال على ترك الجماع أضعف من صبر النساء ، ولذا جاء الاستئذان لهن ، وجاء الوعيد لهن في امتناعهن من الجماع في حال دعوة الزوج لهن .
ومناسبة الحديث تؤيد هذه الحكمة ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى المرأة عن صيام النفل لما اشتكى زوج امرأة عليها أنه يرغب بجماعها وهي تكثر الصوم فيتعطل حقه .
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ : جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ عِنْدَهُ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ زَوْجِي صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ ، وَيُفَطِّرُنِي إِذَا صُمْتُ ، وَلا يُصَلِّي صَلاةَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ . قَالَ : وَصَفْوَانُ عِنْدَهُ . قَالَ : فَسَأَلَهُ عَمَّا قَالَتْ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمَّا قَوْلُهَا : يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ ، فَإِنَّهَا تَقْرَأُ بِسُورَتَيْنِ وَقَدْ نَهَيْتُهَا . قَالَ : فَقَالَ : لَوْ كَانَتْ سُورَةً وَاحِدَةً لَكَفَتْ النَّاسَ . وَأَمَّا قَوْلُهَا : يُفَطِّرُنِي ، فَإِنَّهَا تَنْطَلِقُ فَتَصُومُ ، وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ ، فَلا أَصْبِرُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ : لا تَصُومُ امْرَأَةٌ إِلا بِإِذْنِ زَوْجِهَا . وَأَمَّا قَوْلُهَا : إِنِّي لا أُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ عُرِفَ لَنَا ذَاكَ ، لا نَكَادُ نَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ . قَالَ : فَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ .
رواه أبو داود ( 2459 ) . والحديث : صححه ابن حبان ( 4 / 354 ) ، والحافظ ابن حجر في " الإصابة " ( 3 / 441 ) ، والألباني في " إرواء الغليل " ( 7 / 65 ) .
ومن حقوقه عليها‏ :‏ أن لا تعمل عملا يضيع عليه كمال الاستمتاع حتى لو كان ذلك تطوعاً بعبادة لقول النبي صلى الله عليه وسلم :‏ ( ‏لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ، ولا تأذن لأحد في بيته إلا بإذنه‏ ) . " حقوق دعت إليها الفطرة وقررتها الشريعة " ‏( ص 12 ) .
لا يجوز للمرأة أن تصوم تطوعًا وزوجها شاهد إلا بإذنه ؛ لأن له عليه حق العشرة والاستمتاع ، فإذا صامت فإنها تمنعه من حقوقه ، فلا يجوز لها ذلك ، ولا يصح صومها تنفلاً إلا بإذنه‏ .‏ "
4- القيام بحقوق الزوج ، ورعاية المنزل ، وتربية الأبناء واجبات على الزوجة ، فقد يرى الزوج تعارضاً بين تلك الواجبات وصيامها للنفل ، وهذا مشاهد من قبل النساء – بل وبعض الرجال – أنه إن صامت تكاسلت وفرَّطت في واجبات بيتها ، ولذلك جعل الاستئذان في صيام النفل دون الواجب .
5- أن الزوج – في العادة – يخرج للعمل والتكسب ، بخلاف المرأة التي عملها في بيتها ، فلم يشرع استئذان الزوج لعدم الحاجة إليه ، بخلاف المرأة التي تستأذن
وعلى كل حال : فأوامر الشرع ونواهيه كلها حكمة ، ويجب على المسلم أن يقول سمعنا وأطعنا ، والأصل اشتراك الرجال والنساء في الأحكام إلا ما فرَّق الله بينها لحكمة تتعلق بطبيعة خلقتها أو للابتلاء ليعلم المؤمن الصادق من غيره . والله أعلم .


س 15لا يجوز إجبار الزوجة على التنازل عن حقوقها قبل طلاقها
ما الحكم في إجبار الزوجة على التنازل عن حقوقها قبل طلاقها ؟.


ج لا يحل للزوج أن يأخذ من مال زوجته شيئاً إلا إذا طابت به نفسها ، ومنه مال مهرها إلا إن جاءت بفاحشة مبينة ؛ لقول الله عز وجل : ( فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً) النساء/4 . ولقوله عز وجل : ( وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) النساء/19.
قال ابن قدامة :
وأجمعوا على تحظير أخذ مالها إلا أن يكون النشوز وفساد العشرة من قِبَلها ، وحكى ابن المنذر عن النعمان أنه قال : إذا جاء الظلم والنشوز من قِبَله وخالعتْه : فهو جائز ماض وهو آثم لا يحل له ما صنع ولا يجبر على رد ما أخذه !
قال ابن المنذر : وهذا من قوله خلاف ظاهر كتاب الله ، وخلاف الخبر الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وخلاف ما أجمع عليه عامة أهل العلم . " المغني "
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (32/283) :
فلا يحل للرجل أن يعضل المرأة بأن يمنعها ويضيِّق عليها حتى تعطيه بعض الصداق ، ولا أن يضربها لأجل ذلك ، لكن إذا أتت بفاحشة مبينة : كان له أن يعضلها لتفتدي منه ، وله أن يضربها ، وهذا فيما بين الرجل وبين الله ، وأما أهل المرأة فيكشفون الحق مع من هو فيعينونه عليه ، فإن تبيَّن لهم أنها هي التي تعدت حدود الله وآذت الزوج في فراشه : فهي ظالمة متعدية فلتفتد منه اهـ .
ومعنى الفاحشة المبينة المذكورة في قوله تعالى : ( وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) النساء/19 ، الزنا وعدم العفة ، وسوء العشرة كالكلام الفاحش وأذيتها لزوجها . انظر : "تفسير السعدي" (ص 242



س 16النصيحة لمن يريد الزواج ولا يقدر عليه
حصل عندنا في المسجد برنامج يتناقش فيه شباب المسلمين مع من هو أكبر منهم سنّاً عن أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن الزواج وأنه يجب عليهم تسهيل أمور الزواج للشباب ، هذا الموضوع فتح العديد من النقاشات حيث أن الآباء مهتمون بحالة ورفاهية الزوجين وخصوصاً عند إنجاب الأطفال .
والشباب الآن لا ينتهون من الدراسة الجامعية إلا في سن 21 أو 23 لطلاب الطب ولا يستطيعون على مصاريف الزواج ، فما هي النصيحة العملية التي تنصحهم بها ، والكثير من شباب المسلمين في الغرب الذين يريدون أن يكملوا نصف دينهم ؟.

ج أولاً :
النقاش في الأمور الشرعيَّة وقضاء الوقت في ذلك هو من أنفع ما يقدمه المرء لنفسه ؛ لأن طلب العلم فريضة وعبادة ، وهو يقضي وقته فيما ينفعه وينفع غيره ، وإذا أشكل على المتناقشين شيء فإن عليهم أن يسألوا أهل العلم .
ثانياً :
النصيحة لمن يعيش في بلاد الفسق والكفر أن يهاجر منها إلى بلاد المسلمين حيث لا يجد فيها من فتن الدنيا والنساء ما يجده هناك ، وهي متفاوتة فيما بينها وعليه أن يختار أحسنها .
وننصحه بترك كل بيئة يمكن أن تزل فيها قدمه سواء كانت البيئة مسكناً أم عملاً أم دراسة .
وننصحه بتعجيل الزواج ، واختيار المرأة الصالحة والتي لا ترهقه في مهرها وطلباتها
وننصحه إن عجز عن الزواج أن يتقي الله تعالى فلا يطلق بصره ولا سمعه في المحرمات ولا يمشي إلى حرام ولا يلمس ما لا يحل له لمسه ، وليستعن على ذلك بالصيام والصلاة والدعاء والرفقة الصالحة ، وليشتغل بما ينفعه من طلب العلم وحفظ القرآن والدعوة إلى الله ، فإن النفس إن لم تشغَلها بطاعة الله أشغلتْك بمعصيته .
ثالثاً :
النصيحة لأولياء الأمور والشباب والفتيات ألا يعتبروا إكمال التعليم عائقاً ومانعاً من الزواج .
فمتى كان الزواج عائقا عن التحصيل العلمي ؟! بل الواقع والتجربة شاهد على العكس ، لأن الزواج يعين على تفرغ الذهن وصفاء النفس وراحة الفكر . وفوق كل ذلك فيه المبادرة إلى امتثال أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بتزويج الشباب .
وعلى أولياء الأمور ألا يرهقوا كاهل الشباب بكثير من الطلبات التي تعتبر نوعاً من الترف والإسراف ، وليقتصروا في طلباتهم على ما تحتاج إليه المرأة والبيت فقط . وليعلموا أن الزواج من الأسباب التي يطلب بها الرزق ، قال الله تعالى : ( وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) النور/32 . والله أعلم .


س17 لا يجوز لأحد الزوجين منع الحمل إلا برضى الآخر
طبيبة أمراض نساء جاءتها سيدة تطلب منها دواء لمنع الحمل من غير إذن زوجها ؛ بحجة أن زوج هذه السيدة متزوج من أخرى وعنده منها أولاد ، وهى ما زالت تدرس في الجامعة . فهل يجوز للطبيبة أن تكتب لها الدواء أم تمتنع ؟.


ج " يحرم عليها أخذ ما يمنع الحمل بغير رضى زوجها ، لأن الولد حق للزوج والزوجة ، ولهذا قال العلماء : يحرم على الرجل أن يعزل عن زوجته بدون رضاها .
والعزل هو : الإنزال خارج الفرج لئلا تحمل المرأة ، ولكن لو رضي الزوجان بتناول هذه الحبوب جاز ، لأنه شبيه بالعزل الذي كان الصحابة يفعلونه ، كما قال جابر رضي الله عنه : كنا نعزل والقرآن ينزل .
أي لو كان منهياً عنه نهى عنه القرآن ، ولكن لا ينبغي تناول هذه الحبوب ، لأن ذلك مضاد لما يريده النبي صلى الله عليه وسلم من هذه الأمة من إكثار الولد .
وأقول لكم إن أصل وجود هذه الحبوب هم اليهود وغيرهم من أعداء المسلمين ، الذين يريدون استئصال هذه الأمة وقلتها ، وتظل مفتقرة لغيرها ، لأنه كلما قلّ العدد قل الإنتاج ، وكلما زاد العدد زاد الإنتاج ، وهذا في الزراعة والصناعة والتجارة وكل شيء ، والأمم اليوم تكون لها المهابة إن كانت كثيرة ، حتى إن لم تكن متقدمة في الصناعة ، لأن العدد يرهب العدو .
فندعوا المسلمين لكثرة الإنجاب ما لم تكن هناك ظروف من مرض أو ضعف صحة المرأة أو لا تضع إلا بعملية ، فهذه حاجات ، وللحاجات أحكام " اهـ فضيلة الشيخ ابن عثيمين في فتاوى المرأة المسلمة (2/556)
وإذا كان أخذها لهذه الحبوب حراماً ، فإنه يحرم معاونتها على ذلك ، لقول الله تعالى : ( وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) المائدة/2.



س 18 ما هي حقوق الزوج وما هي حقوق الزوجة
ما هي حقوق الزوجة على زوجها وفقا للكتاب والسنة ؟ أو بمعنى آخر، ما هي مسؤوليات الزوج تجاه زوجته وبالعكس ؟.


ج أوجب الإسلام على الزوج حقوقاً تجاه زوجته ، وكذا العكس ، ومن الحقوق الواجبة ما هو مشترك بين الزوجين .
وسنذكر - بحول الله - ما يتعلق بحقوق الزوجين بعضهما على بعض في الكتاب والسنة مستأنسين بشرح وأقوال أهل العلم .
أولاً :
حقوق الزوجة الخاصة بها :
للزوجة على زوجها حقوق مالية وهي : المهر ، والنفقة ، والسكنى .
وحقوق غير مالية : كالعدل في القسم بين الزوجات ، والمعاشرة بالمعروف ، وعدم الإضرار بالزوجة .
1. الحقوق الماليَّة :
أ - المهر : هو المال الذي تستحقه الزوجة على زوجها بالعقد عليها أو بالدخول بها ، وهو حق واجب للمرأة على الرجل ، قال تعالى : { وآتوا النساء صدقاتهن نحلة } ، وفي تشريع المهر إظهار لخطر هذا العقد ومكانته ، وإعزاز للمرأة وإكراما لها .
والمهر ليس شرطا في عقد الزواج ولا ركنا عند جمهور الفقهاء ، وإنما هو أثر من آثاره المترتبة عليه ، فإذا تم العقد بدون ذكر مهر صح باتفاق الجمهور لقوله تعالى : { لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة } فإباحة الطلاق قبل المسيس وقبل فرض صداق يدل على جواز عدم تسمية المهر في العقد .
فإن سمِّي العقد : وجب على الزوج ، وإن لم يسمَّ : وجب عليه مهر " المِثل " - أي مثيلاتها من النساء - .
ب - النفقة : وقد أجمع علماء الإسلام على وجوب نفقات الزوجات على أزواجهن بشرط تمكين المرأة نفسها لزوجها ، فإن امتنعت منه أو نشزت لم تستحق النفقة .
والحكمة في وجوب النفقة لها : أن المرأة محبوسة على الزوج بمقتضى عقد الزواج ، ممنوعة من الخروج من بيت الزوجية إلا بإذن منه للاكتساب ، فكان عليه أن ينفق عليها ، وعليه كفايتها ، وكذا هي مقابل الاستمتاع وتمكين نفسها له .
والمقصود بالنفقة : توفير ما تحتاج إليه الزوجة من طعام ، ومسكن ، فتجب لها هذه الأشياء وإن كانت غنية ، لقوله تعالى : ( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) البقرة/233 ، وقال عز وجل : ( لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله ) الطلاق/7 .
وفي السنة :
قال النبي صلى الله عليه وسلم لهند بنت عتبة - زوج أبي سفيان وقد اشتكت عدم نفقته عليها - " خذي ما يكفيكِ وولدَكِ بالمعروف " .
عن عائشة قالت : دخلت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بنيَّ إلا ما أخذت من ماله بغير علمه فهل علي في ذلك من جناح ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك . رواه البخاري ( 5049 ) ومسلم ( 1714 ) .
وعن جابر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبة حجة الوداع : " فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه ، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف " . رواه مسلم ( 1218 ) .
ج. السكنى : وهو من حقوق الزوجة ، وهو أن يهيىء لها زوجُها مسكناً على قدر سعته وقدرته ، قال الله تعالى : ( أسكنوهنَّ من حيث سكنتم مِن وُجدكم ) الطلاق/6.
2. الحقوق غير الماليَّة :
أ. العدل بين الزوجات : من حق الزوجة على زوجها العدل بالتسوية بينها وبين غيرها من زوجاته ، إن كان له زوجات ، في المبيت والنفقة والكسوة .
ب. حسن العشرة : ويجب على الزوج تحسين خلقه مع زوجته والرفق بها ، وتقديم ما يمكن تقديمه إليها مما يؤلف قلبها ، لقوله تعالى : ( وعاشروهن بالمعروف ) النساء/19 ، وقوله : ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) البقرة/228.
وفي السنَّة : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " استوصوا بالنساء " . رواه البخاري ( 3153 ) ومسلم ( 1468 ) .
وهذه نماذج من حسن عشرته صلى الله عليه وسلم مع نسائه - وهو القدوة والأسوة - :
1. عن زينب بنت أبي سلمة حدثته أن أم سلمة قالت حضت وأنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الخميلة فانسللت فخرجت منها فأخذت ثياب حيضتي فلبستها ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنفستِ ؟ قلت : نعم ، فدعاني فأدخلني معه في الخميلة .
قالت : وحدثتني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم ، وكنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من الجنابة . رواه البخاري ( 316 ) ومسلم ( 296 ) .
2. عن عروة بن الزبير قال : قالت عائشة : والله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم على باب حجرتي والحبشة يلعبون بحرابهم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه لكي أنظر إلى لعبهم ثم يقوم من أجلي حتى أكون أنا التي أنصرف ، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن حريصة على اللهو . رواه البخاري ( 443 ) ومسلم ( 892 ) .
3. عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي جالسا فيقرأ وهو جالس فإذا بقي من قراءته نحو من ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأها وهو قائم ثم يركع ثم سجد يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك فإذا قضى صلاته نظر فإن كنت يقظى تحدث معي وإن كنت نائمة اضطجع . رواه البخاري ( 1068 ) .
ج. عدم الإضرار بالزوجة : وهذا من أصول الإسلام ، وإذا كان إيقاع الضرر محرما على الأجانب فأن يكون محرما إيقاعه على الزوجة أولى وأحرى .
عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى " أن لا ضرر ولا ضرار " رواه ابن ماجه ( 2340 ) . والحديث : صححه الإمام أحمد والحاكم وابن الصلاح وغيرهم .
انظر : " خلاصة البدر المنير " ( 2 / 438 ) .
ومن الأشياء التي نبَّه عليها الشارع في هذه المسألة : عدم جواز الضرب المبرح .
عن جابر بن عبد الله قال : قال صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع : " فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف " .
رواه مسلم ( 1218 ) .
ثانياً :
حقوق الزوج على زوجته :
وحقوق الزوج على الزوجة من أعظم الحقوق ، بل إن حقه عليها أعظم من حقها عليه لقول الله تعالى : ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة ) البقرة/228.
قال الجصاص : أخبر الله تعالى في هذه الآية أن لكل واحد من الزوجين على صاحبه حقا ، وأن الزوج مختص بحق له عليها ليس لها عليه .
وقال ابن العربي : هذا نص في أنه مفضل عليها مقدم في حقوق النكاح فوقها .
ومن هذه الحقوق :
أ - وجوب الطاعة : جعل الله الرجل قوَّاماً على المرأة بالأمر والتوجيه والرعاية ، كما يقوم الولاة على الرعية ، بما خصه الله به الرجل من خصائص جسمية وعقلية ، وبما أوجب عليه من واجبات مالية ، قال تعالى : ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ) النساء/34 .
قال ابن كثير :
وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس { الرجال قوامون على النساء } يعني : أمراء عليهن ، أي : تطيعه فيما أمرها الله به من طاعته ، وطاعته أن تكون محسنة لأهله حافظة لماله .
وكذا قال مقاتل والسدي والضحاك . " تفسير ابن كثير " ( 1 / 492 ) .
ب - تمكين الزوج من الاستمتاع : مِن حق الزوج على زوجته تمكينه من الاستمتاع ، فإذا تزوج امرأة وكانت أهلا للجماع وجب تسليم نفسها إليه بالعقد إذا طلب ، وذلك أن يسلمها مهرها المعجل وتمهل مدة حسب العادة لإصلاح أمرها كاليومين والثلاثة إذا طلبت ذلك لأنه من حاجتها ، ولأن ذلك يسير جرت العادة بمثله .
وإذا امتنعت الزوجة من إجابة زوجها في الجماع وقعت في المحذور وارتكبت كبيرة ، إلا أن تكون معذورة بعذر شرعي كالحيض وصوم الفرض والمرض وما شابه ذلك .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح " رواه البخاري ( 3065 ) ومسلم ( 1436 ) .
ج - عدم الإذن لمن يكره الزوج دخوله : ومن حق الزوج على زوجته ألا تدخل بيته أحدا يكرهه .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه ، ...." . رواه البخاري ( 4899 ) ومسلم ( 1026 ) .
وعن سليمان بن عمرو بن الأحوص حدثني أبي أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ ثم قال : استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوانٍ ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن لكم من نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن .
رواه الترمذي ( 1163 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وابن ماجه ( 1851 ) .
وعن جابر قال : قال صلى الله عليه وسلم : " فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف " . رواه مسلم ( 1218 ) .
د - عدم الخروج من البيت إلا بإذن الزوج : من حق الزوج على زوجته ألا تخرج من البيت إلا بإذنه .
وقال الشافعية والحنابلة : ليس لها الخروج لعيادة أبيها المريض إلا بإذن الزوج ، وله منعها من ذلك .. ؛ لأن طاعة الزوج واجبة ، فلا يجوز ترك الواجب بما ليس بواجب .
هـ - التأديب : للزوج تأديب زوجته عند عصيانها أمره بالمعروف لا بالمعصية ؛ لأن الله تعالى أمر بتأديب النساء بالهجر والضرب عند عدم طاعتهن .
وقد ذكر الحنفية أربعة مواضع يجوز فيها للزوج تأديب زوجته بالضرب ، منها : ترك الزينة إذا أراد الزينة، ومنها : ترك الإجابة إذا دعاها إلى الفراش وهي طاهرة ، ومنها : ترك الصلاة ، ومنها : الخروج من البيت بغير إذنه .
ومن الأدلة على جواز التأديب :
قوله تعالى : ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ) النساء/34 .
وقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة ) التحريم/6 .
قال ابن كثير :
وقال قتادة : تأمرهم بطاعة الله ، وتنهاهم عن معصية الله ، وأن تقوم عليهم بأمر الله ، وتأمرهم به ، وتساعدهم عليه ، فإذا رأيتَ لله معصية قذعتهم عنها ( كففتهم ) ، وزجرتهم عنها .
وهكذا قال الضحاك ومقاتل : حق المسلم أن يعلم أهله من قرابته وإمائه وعبيده ما فرض الله عليهم وما نهاهم الله عنه .
" تفسير ابن كثير " ( 4 / 392 ) .
و- خدمة الزوجة لزوجها : والأدلة في ذلك كثيرة ، وقد سبق بعضها .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
وتجب خدمة زوجها بالمعروف من مثلها لمثله ويتنوع ذلك بتنوع الأحوال فخدمة البدوية ليست كخدمة القروية وخدمة القوية ليست كخدمة الضعيفة .
" الفتاوى الكبرى " ( 4 / 561 ) .
ز - تسليم المرأة نفسها : إذا استوفى عقد النكاح شروطه ووقع صحيحا فإنه يجب على المرأة تسليم نفسها إلى الزوج وتمكينه من الاستمتاع بها ; لأنه بالعقد يستحق الزوج تسليم العوض وهو الاستمتاع بها كما تستحق المرأة العوض وهو المهر .
ح- معاشرة الزوجة لزوجها بالمعروف : وذلك لقوله تعالى ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) البقرة/228 .
قال القرطبي :
وعنه - أي : عن ابن عباس - أيضا أي : لهن من حسن الصحبة والعشرة بالمعروف على أزواجهن مثل الذي عليهن من الطاعة فيما أوجبه عليهن لأزواجهن .
وقيل : إن لهن على أزواجهن ترك مضارتهن كما كان ذلك عليهن لأزواجهن قاله الطبري .
وقال ابن زيد : تتقون الله فيهن كما عليهن أن يتقين الله عز وجل فيكم .
والمعنى متقارب والآية تعم جميع ذلك من حقوق الزوجية . " تفسير القرطبي " ( 3 / 123 ، 124 ) . والله أعلم.



س 19 هل يجوز للزوجة أن تأخذ من مال زوجها بدون إذنه ، وإذا حدث ما كفارة ذلك ؟.


ج لا يجوز للمرأة أن تأخذ من مال زوجها شيئاً إلا بإذنه ، إلا إذا كان يقصر في الإنفاق عليها ، فإنه يجوز لها أن تأخذ ما يكفيها ويكفي أولادها بالمعروف ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لهند بنت عتبة لما شكت عليه تقصير زوجها أبي سفيان في الإنفاق عليها وعلى أولادها فقال لها : ( خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ) وليس لذلك كفارة إذا كان الواقع هو ما ذكرنا ، أما إن كان الأخذ بغير تقصير منه فعليها أن ترد ما أخذت إلى ماله ولو بغير علمه ، إذا كانت تخشى إذا أعلمته أن يتكدر أو يغضب عليها .


س 20 قال الرسول الله صلى الله عليه وسلم " أيما امرأة سألت زوجها طلاقا في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة " .
سؤالي هو : ما الحكم في زوجة منفصل عنها زوجها منذ 4 سنوات لا هي مطلقة ولا هي زوجة ، ولا تريد الطلاق عنه لأنها تحبه جدّاً ، عسى الله أن يهديه وترجع له ، هل هي آثمة في حقها أو حق زوجها ؟.


ج أولاً :
لقد حمل الشرعُ الرجلَ مسئولية كبيرة ، وهي رعاية الأسرة والقوامة ، فدور الرجل في القيام بواجبات أسرته كبير جدّاً ، وهذا الدور يقتضي وجوده الدائم كي يطلع على كل شيء ، ويعالج الأخطاء ، ويوجه الصغار من أولاده ، فهو سند وحماية وقاعدة لهذا البيت .
وتجاهل الرجل دورَه يقع بسببه الظلم على المرأة ، وقد قال تعالى في الحديث القدسي : " يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا " ، وهو ما قد يؤدي بحال الأسرة إلى الانهيار ، وقد يقع فساد كبير بسبب هذا الفراق على الرجل والمرأة فقد يتخذ كل واحدٍ منهما خليلا عوضا عن صاحبه ، فالشيطان يستغل نقاط الضعف ويجري من ابن آدم مجرى الدم .
أضف إلى ذلك الظلم الذي سيقع على الأولاد ، والتقصير الذي سيلحق بهم مما يضاعف جهد المرأة ويجعلها تلعب دور الأب والأم في آن واحد ، وهذا ما لا يمكنها القيام به في معظم الأحيان ، وكلنا يعلم مكانة ودور الأب في الأسرة ، وما قد يحدث في حال انعدامه ، وكيف ستكون تربية الأولاد ، وما هي درجة العناية التي سينالونها في بُعد والدهم عنهم ، وهذا ما يجعل الأولاد يكرهون آباءهم لأنهم تخلوا عنهم ولم يعتنوا بهم ويرعوهم حق رعايتهم .
ثانياً :
قد يَكْرَه الزوجُ امرأتَه ولا يطيق الاستمرار معها ، والمشروع له حينئذٍ إمساكها بالمعروف أو تسريحها بإحسان وقد لا يستطيع أن يمسكها بالمعروف لشدة بغضه لها – مثلاً – أو لسبب آخر فلا يبقى إلا التسريح بإحسان ، فيطلقها طلاقاً بالمعروف ويعطيها كامل حقوقها .
وقد تكون المرأة راغبة في البقاء معه زوجةً ، فتطلب منه إمساكها وتسقط بعض حقوقها عليه كالقَسْم ـ وهو حقها في أن يبيت عندها ـ والنفقة ، وفي هذه الحال ينبغي للرجل أن يقبل طلبها ، لما في ذلك من تطييب خاطرها وعدم نسيان المعروف معها ، لاسيما وأنه لا ضرر عليه في ذلك .
وقد نزل في مثل ذلك قوله تعالى : ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير وأحضرت الأنفس الشح ، وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا ) النساء/128 .
وقد قالت عائشة رضي الله عنها – كما رواه البخاري ( 4910 ) ومسلم ( 3021 ) - أن الآية الكريمة نزلت في مثل هذا ، قالت : ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً ) : قالت هي المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها يريد طلاقها ويتزوج غيرها ، تقول له : أمسكني ولا تطلقني ، ثم تزوج غيري ، فأنت في حلٍّ من النفقة عليَّ والقسمة لي ، فذلك قوله تعالى : ( فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحاً والصلح خير .
والخلاصة :
لا يحل للرجل أن يهجر امرأته طول هذه المدة فإن فعل كان الحق للمرأة فلها أن ترفع أمرها إلى القاضي وتطلب الطلاق رفعاً للضرر الواقع عليها .
وإن اختارت الصبر رجاء أن يهدي الله تعالى زوجها ويرجع عن ظلمه فلا حرج عليها إن شاء الله تعالى بشرط ألا يكون في ذلك تعريض لها للفتنة بسبب بعدها عن زوجها
نسأل الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين ويلهمهم رشدهم .


س 21 مسؤولية الرجل في تربية زوجته إذا تزوج مسلم بمسلمة ، لكنه لم يقم تجاهها بما أوجبه الله عليه وما ورد في القرآن ، ونتج عن ذلك أن تركت المذكورة الدين ، وهي الآن لا تتحجب وقد تكون قد تخلت عن تطبيق شعائر الدين بالكلية .
وسؤالي هو : ما هي نتائج أعمالهما ، ومن سيتحمل نتائجها في النهاية ؟.


ج يقول الله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) التحريم/6 .
وعَنْ ابْنِ عُمَر رضي الله عنهما عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " أَلا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ أَلا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ " رواه البخاري ( 7138 ) ومسلم ( 1829 ) .
فمِن هذين النَّصين يتضح جليّاً أن الرجل مسؤول عن أهله فيما يتعلق بتربيتهم على معاني الإسلام بل والأخذ على أيديهم بالقوة عند الحاجة وتحقق المصلحة من استخدام هذا الأسلوب ، وأن الله سيحاسب كل راعٍ عما استرعاه فمَن فرَّط في تربية أهله وأولاده فلا شك أنه على خطر عظيم ، بل قد ورد في حقه الوعيد الشديد الذي تقشعر له الأبدان ، ففي صحيح البخاري ( 7151 ) وصحيح مسلم ( 142 ) من كتاب الإمارة عن مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ الْمُزنِيَّ رضي الله عنه قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ " .
فمسؤولية الرجل تجاه أهله عظيمة ينبغي عليه أن يتقي الله في القيام بها على أكمل وجه مع التزام الدعاء للنفس والأهل بالهداية والتوفيق .
أما ما يتعلق بالزوجة فإنها مكلفةٌ أيضاً ومسؤولة عن أعمالها فإن التكاليف الشرعية لازمة لرجال الأمة ونسائها إلا ما استثنته الشريعة ففرقت بينهما في بعض الأحكام كتفضيل صلاة المرأة في بيتها على الصلاة في المسجد صيانة لها من الاختلاط بالرجال ، ولذا ورد في سنن الترمذي ( 113 ) وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن النساء شقائق الرجال " صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (1 / 35 )
وفي الحديث السابق أن المرأة راعية أيضا ومسؤولة عن رعيتها والله تعالى يقول : ( كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ) الطور/21 ويقول : ( وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً ) مريم/95 .
إذن فالمسؤولية فردية وسيحاسب كل شخص لوحده فالشاب الذي بلغ إذا ضل بسبب سوء تربية والده له وكان قد بلغه الإسلام فإنه لا عذر له ؛ لأن الله أعطاه عقلاً وكلَّفه بمقتضى هذا العقل ؛ وإن كان والده محاسباً على تقصيره في تربيته ، وكذلك الزوجة من باب أولى ، فالواجب على الزوجة أن تتقي ربها وأن تشكر نعمة الله عليها بأن ميزها عن سائر الكفار بنعمة الإسلام فتقوم لله بحقه بأداء الواجبات والكف عن المحرمات ولتعلم أن الموت يأتي بغتة وأن وراء الموت حساباً وسؤالاً ووراء هذا إما جنة فنعيم مقيم وراحة أبدية لا تنتهي ، وإما نار تلظى تذيب الجبال الرواسي ، والصخور الصلاب فكيف بأبداننا الضعيفة ، نسأل الله النجاة منها .
وأما أنت يا أخي فالواجب عليك التوبة النصوح ، فإن الذنب مهما عَظُم ؛ فتاب منه صاحبه واستجمع شروط التوبة قبلها الله منه ، ثم أقبِل على تربية زوجك مستخدماً في ذلك أسلوب التدرج سالكاً الرفق مستصحباً الحكمة ، طالباً من الله التوفيق والعون


س 22 هل لزوجة المسجون أن تلبس له ملابس مثيرة وقت الزيارة
في بعض بلاد المسلمين نسأل الله العافية ، الملتزمون والمتمسكون بدين الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، يحبسون ويسجنون وحسبنا الله ونعم الوكيل .
والسؤال هو أن الزوجات يزرن أزواجهن وتكون هذه الزيارة في المكان الذي يسمح لهن بالجلوس معهم وطبعا الأخوات يكن منتقبات ويضعن على رؤوسهن ما يشبه الخيمة لكي يراهن أزواجهن ولكن بعض الأخوات يلبسن مثلا بلوزات حملات لكي يراهن أزواجهن من باب التخفيف عنهم لأنهم مسجونون منذ 6 سنوات أو أكثر فهل يجوز أن تفعل الأخت هذا الفعل مع العلم أن الأخت لا يراها أحد غير زوجها وكما قلت إنهن يفعلن ذلك للتخفيف عن بعض الآلام التي تمر بأزواجهن ؟.


ج للمرأة أن تتزين لزوجها بأنواع الزينة وتكشف له عن محاسنها ومفاتنها في كل وقت ، لما له من حق الاستمتاع بها .
وأما ما ذكرت من فعل ذلك داخل السجن ، فلا حرج فيه بشرطين :
الأول : أن تأمن المرأة من نظر أجنبي لها ، نظرا مباشرا أو عن طريق آلات المراقبة
والثاني : ألا يكون لذلك أثر سلبي على الزوج ، من تهييج شهوته وعاطفته ، بما قد يدفعه للتنازل عن دينه ، والتخلي عن الحق الذي هو عليه ، رغبة في الخروج لأهله وولده . وقد نبه الله تعالى على أن الأهل والولد فتنة ، يمنعان الرجل من أداء ما أوجب الله تعالى عليه ، فقال سبحانه : ( قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ) التوبة/24 وقال : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوّاً لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) التغابن/14
قال عطاء بن يسار : نزلت سورة التغابن كلها بمكة إلا هؤلاء الآيات : نزلت في عوف بن مالك الأشجعي كان ذا أهل وولد ، وكان إذا أراد الغزو بكوا إليه ورققوه فقالوا : إلى من تدعنا ؟ فيرق فيقيم ، فنزلت : الآية كلها بالمدينة في عوف بن مالك الأشجعي .
وروى الترمذي : عن ابن عباس - وسأله رجل عن هذه الآية - قال : هؤلاء رجال أسلموا من أهل مكة وأرادوا أن يأتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فأبى أزواجهم وأولادهم أن يدعوهم أن يأتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم رأوا الناس قد فقهوا في الدين هموا أن يعاقبوهم ، فأنزل الله تعالى الآية. حسنه الألباني في صحيح الترمذي (3317
نسأل الله تعالى أن يعز دينه ، وينفس كرب إخواننا المسلمين ، إنه ولي ذلك والقادر عليه



س23 هل للرجل أن يمنع زوجته من الاعتكاف؟


ج لايجوز للمرأة أن تعتكف إلا بإذن زوجها ، لأن اعتكافها في المسجد يفوت حق الزوج فإن أذن لها فله الرجوع في الإذن وإخراجها من الاعتكاف . قال ابن قدامة
وَلَيْسَ لِلزَّوْجَةِ أَنْ تَعْتَكِفَ إلا بِإِذْنِ زَوْجِهَا . . . فَإِنْ أَذِنَ الزَّوْجُ لَها , ثُمَّ أَرَادَ إخْرَاجَها مِنْهُ بَعْدَ شُرُوعِها فِيهِ , فَلَه ذَلِكَ فِي التَّطَوُّعِ . وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ . . . فَإِنْ كَانَ مَا أُذِنَ فِيهِ مَنْذُورًا , لَمْ يَكُنْ لَهُ تَحْلِيلُهُا مِنْهُ ; لأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ , وَيَجِبُ إتْمَامُهُ , فَيَصِيرُ كَالْحَجِّ إذَا أَحْرَمَت بِهِ اهـ بتصرف .
وقد دلت السنة على جواز منع الرجل امرأته من الاعتكاف إلا بإذنه .
روى البخاري (2033) ومسلم (1173) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ وَإِنَّهُ أَمَرَ بِخِبَائِهِ فَضُرِبَ أَرَادَ الاعْتِكَافَ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فَأَمَرَتْ زَيْنَبُ بِخِبَائِهَا فَضُرِبَ وَأَمَرَ غَيْرُهَا مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخِبَائِهِ فَضُرِبَ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَجْرَ نَظَرَ فَإِذَا الأَخْبِيَةُ فَقَالَ آلْبِرَّ تُرِدْنَ فَأَمَرَ بِخِبَائِهِ فَقُوِّضَ وَتَرَكَ الاعْتِكَافَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى اعْتَكَفَ فِي الْعَشْرِ الأَوَّلِ مِنْ شَوَّالٍ .
وفي رواية للبخاري : ( فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَة فَأَذِنَ لَهَا , وَسَأَلَتْ حَفْصَة عَائِشَة أَنْ تَسْتَأْذِن لَهَا فَفَعَلَتْ . قال النووي :
قَالَ الْقَاضِي : قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْكَلام إِنْكَارًا لِفِعْلِهِنَّ , وَقَدْ كَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لِبَعْضِهِنَّ فِي ذَلِكَ , كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ , قَالَ : وَسَبَب إِنْكَاره أَنَّهُ خَافَ أَنْ يَكُنَّ غَيْر مُخْلِصَات فِي الاعْتِكَاف , بَلْ أَرَدْنَ الْقُرْب مِنْهُ ; لِغَيْرَتِهِنَّ عَلَيْهِ , أَوْ لِغَيْرَتِهِ عَلَيْهِنَّ , فَكَرِهَ مُلازَمَتهنَّ الْمَسْجِد مَعَ أَنَّهُ يَجْمَع النَّاس وَيَحْضُرهُ الأَعْرَاب وَالْمُنَافِقُونَ , وَهُنَّ مُحْتَاجَات إِلَى الْخُرُوج وَالدُّخُول لِمَا يَعْرِض لَهُنَّ , فَيَبْتَذِلْنَ بِذَلِكَ , أَوْ لأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَآهُنَّ عِنْده فِي الْمَسْجِد وَهُوَ فِي الْمَسْجِد فَصَارَ كَأَنَّهُ فِي مَنْزِله بِحُضُورِهِ مَعَ أَزْوَاجه , وَذَهَبَ الْمُهِمّ مِنْ مَقْصُود الاعْتِكَاف , وَهُوَ التَّخَلِّي عَنْ الأَزْوَاج وَمُتَعَلِّقَات الدُّنْيَا وَشِبْه ذَلِكَ ; أَوْ لأَنَّهُنَّ ضَيَّقْنَ الْمَسْجِد بِأَبْنِيَتِهِنَّ . وَفِي هَذَا الْحَدِيث دَلِيل لِصِحَّةِ اِعْتِكَاف النِّسَاء ; لأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَذِنَ لَهُنَّ , وَإِنَّمَا مَنَعَهُنَّ بَعْد ذَلِكَ لِعَارِضٍ , وَفِيهِ أَنَّ لِلرَّجُلِ مَنْع زَوْجَته مِنْ الاعْتِكَاف بِغَيْرِ إِذْنه , وَبِهِ قَالَ الْعُلَمَاء كَافَّة , فَلَوْ أَذِنَ لَهَا فَهَلْ لَهُ مَنْعهَا بَعْد ذَلِكَ ؟ فِيهِ خِلاف لِلْعُلَمَاءِ , فَعِنْد الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَدَاوُد لَهُ مَنْعها وَإِخْرَاجهمَا مِنْ اِعْتِكَاف التَّطَوُّع اهـ .
وَقَالَ اِبْن الْمُنْذِر وَغَيْرُهُ : فِي الْحَدِيث إِنَّ الْمَرْأَة لا تَعْتَكِف حَتَّى تَسْتَأْذِن زَوْجهَا وَأَنَّهَا إِذَا اِعْتَكَفَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ كَانَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَهَا , وَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ فَلَهُ أَنَّ يَرْجِعَ فَيَمْنَعَهَا . وَعَنْ أَهْل الرَّأْي إِذَا أَذِنَ لَهَا الزَّوْجُ ثُمَّ مَنَعَهَا أَثِمَ بِذَلِكَ وَامْتَنَعَتْ , وَعَنْ مَالِك لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ , وَهَذَا الْحَدِيث حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ اهـ من "فتح الباري" .


س 24 ما الحكمة من منع المرأة من صيام النوافل إلا بإذن من زوجها مع أن ذلك عبادة ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ؟.


ج روى البخاري (5191) ومسلم (1026) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلا بِإِذْنِهِ .
ولفظ أبي داود (4258) والترمذي (782) ( لا تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلا بِإِذْنِهِ غَيْرَ رَمَضَانَ ) . صححه الألباني في صحيح الترمذي .
قال الحافظ :
(وَزَوْجهَا شَاهِد ) أَيْ حَاضِر يعني : مقيم غير مسافر .
( إِلا بِإِذْنِهِ ) يَعْنِي فِي غَيْر صِيَام أَيَّام رَمَضَان , وَكَذَا فِي غَيْر رَمَضَان مِنْ الْوَاجِب إِذَا تَضَيّقَ الْوَقْت . والحديث دليل عَلَى تَحْرِيم الصَّوْم الْمَذْكُور عَلَيْهَا وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُور .
وَفِي الْحَدِيث أَنَّ حَقّ الزَّوْج آكَد عَلَى الْمَرْأَة مِنْ التَّطَوُّع بِالْخَيْرِ , لأَنَّ حَقّه وَاجِب وَالْقِيَام بِالْوَاجِبِ مُقَدَّم عَلَى الْقِيَام بِالتَّطَوُّعِ اهـ باختصار وتصرف .
وقال النووي :
هَذَا مَحْمُول عَلَى صَوْم التَّطَوُّع وَالْمَنْدُوب الَّذِي لَيْسَ لَهُ زَمَن مُعَيَّن , وَهَذَا النَّهْي لِلتَّحْرِيمِ صَرَّحَ بِهِ أَصْحَابنَا , وَسَبَبه أَنَّ الزَّوْج لَهُ حَقّ الاسْتِمْتَاع بِهَا فِي كُلّ الاَيَّام , وَحَقّه فِيهِ وَاجِب عَلَى الْفَوْر فَلا يَفُوتهُ بِتَطَوُّعٍ وَلا بِوَاجِبٍ عَلَى التَّرَاخِي , فَإِنْ قِيلَ : فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوز لَهَا الصَّوْم بِغَيْرِ إِذْنه , فَإِنْ أَرَادَ الاسْتِمْتَاع بِهَا كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَيُفْسِد صَوْمهَا , فَالْجَوَاب : أَنَّ صَوْمهَا يَمْنَعهُ مِنْ الاسْتِمْتَاع فِي الْعَادَة ; لأَنَّهُ يَهَاب اِنْتَهَاك الصَّوْم بِالإِفْسَادِ اهـ .
وأما قول السائل : "مع أن الصوم عبادة ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق"
فيقال : نعم ، وليس ترك المرأة صوم النفل معصية ، وإنما المعصية تركها صيام رمضان ، ولذلك تصوم المرأة رمضان بدون إذن زوجها ، كما دل عليه لفظ أبي داود والترمذي المذكور في أول الجواب.
وقُدِّم حق الزوج على صيام النفل لأن حقه واجب ، وعند تزاحم العبادات يقدم الأهم .


س25 طاعة الزوج مقدمة على طاعة الوالدين والإخوة سؤالى:
كم هي أهمية الزوج بالنسبة لزوجته ؟ هل هو أهم من أخواتها ؟ لمن تجب طاعة الزوجة ؟ هل الزوج أهم من والدي الزوجة وأخواتها ؟.

ج قد دل القرآن والسنة على أن للزوج حقا مؤكدا على زوجته ، فهي مأمورة بطاعته ، وحسن معاشرته ، وتقديم طاعته على طاعة أبويها وإخوانها ، بل هو جنتها ونارها ، ومن ذلك: قوله تعالى : ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِم ) النساء/34
وقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته إلا بإذنه " رواه البخاري (4899
قال الألباني رحمه الله معلقا على هذا الحديث : ( فإذا وجب على المرأة أن تطيع زوجها في قضاء شهوته منها ، فبالأولى أن يجب عليها طاعته فيما هو أهم من ذلك مما فيه تربية أولادهما ، وصلاح أسرتهما ، ونحو ذلك من الحقوق والواجبات ) انتهى من آداب الزفاف ص 282
وروى ابن حبان عن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إذا صلت المرأة خمسها و صامت شهرها و حصنت فرجها و أطاعت زوجها قيل لها : ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت " وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 660
وروى ابن ماجة (1853) عن عبد الله بن أبي أوفى قال : لما قدم معاذ من الشام سجد للنبي صلى الله عليه وسلم قال ما هذا يا معاذ قال أتيت الشام فوافقتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم فوددت في نفسي أن نفعل ذلك بك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تفعلوا فإني لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه " والحديث صححه الألباني في صحيح ابن ماجة
ومعنى القتب : رحل صغير يوضع على البعير .
وروى أحمد (19025) والحاكم عن الحصين بن محصن : أن عمة له أتت النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة ففرغت من حاجتها فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أذات زوج أنت ؟ قالت نعم قال : كيف أنت له ؟ قالت ما آلوه ( أي لا أقصّر في حقه ) إلا ما عجزت عنه . قال : " فانظري أين أنت منه فإنما هو جنتك ونارك " أي هو سبب دخولك الجنّة إن قمت بحقّه ، وسبب دخولك النار عن قصّرت في ذلك .
والحديث جود إسناده المنذري في الترغيب والترهيب وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم 1933
إذا تعارضت طاعة الزوج مع طاعة الأبوين ، قدمت طاعة الزوج ، قال الإمام أحمد رحمه الله في امرأة لها زوج وأم مريضة : طاعة زوجها أوجب عليها من أمها إلا أن يأذن لها . شرح منتهى الإرادات 3/47
وفي الإنصاف (8/362) : ( لا يلزمها طاعة أبويها في فراق زوجها , ولا زيارةٍ ونحوها . بل طاعة زوجها أحق ).
وقد ورد في ذلك حديث عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو ما رواه الحاكم عن عائشة رضي الله عنها قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الناس أعظم حقا على المرأة ؟ قال : زوجها . قلت : فأي الناس أعظم حقا على الرجل ؟ قال : أمه
غير أنه حديث ضعيف ضعفه الألباني في " ضعيف الترغيب والترهيب" (1212) وأنكر على المنذري تحسينه .


س 26 هل يجب على الزوج إسعاد زوجته سؤالى:
ما هي واجبات الزوج تجاه زوجته ؟ هل يجب أن يبقيها سعيدة أم لا ؟ زوجي لا يعاملني كما يعامل بقية أفراد عائلته ، يهتم بوالديه وإخوته ويهتم بسعادتهم أكثر مني ، أريده أن يهتم بي وبسعادتي كما يهتم بهم ، هل يمكن أن تعطيني سبباً لأخبره به حتى يحبني ويهتم بي أكثر .


ج يجب على الزوج أن يعاشر زوجته بالمعروف ، وأن يقوم بنفقتها من مأكل ومشرب وملبس ومسكن ، لقول الله تعالى : ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) النساء/19
وقوله : ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) البقرة/228
وروى أحمد (20025) وأبو داود (2142) عن معاوية بن حيدة رضي الله عنه قال قلت : يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال : " أن تطعمها إذ طعمت وتكسوها إذا اكتسيت أو اكتسبت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت "
قال أبو داود : ولا تقبح : أن تقول قبحك الله .
والحديث قال عنه الألباني في صحيح أبي داود : حسن صحيح .
وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالنساء خيرا ، في غير ما حديث ، ولهذا فعلى الزوج أن يتقي الله تعالى في زوجته ، وأن يعطي كل ذي حق حقه ، فالبر بالوالدين وصلة الرحم لا يتعارضان مع الإحسان إلى الزوجة وإكرامها والاهتمام بها ، وخير ما تذكرينه به هو قول النبي صلى الله عليه وسلم : " خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي " رواه الترمذي (3895) وابن ماجه (1977) وصححه الألباني في صحيح الترمذي .
فقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم معيار الخيرية في إكرام الأهل ، فمن أراد أن يكون من خيار المسلمين فليحسن إلى أهله . وذلك يشمل الإحسان إلى الزوجة والعيال والأقارب .
وقوله صلى الله عليه وسلم : " إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في فم امرأتك " رواه البخاري (56)
وينبغي أن تتلمسي أسباب تقصيره في معاملتك ، فربما كان هذا لتقصير منك في حقه ، من حيث الاهتمام به ، والتزين له ، والمسارعة في قضاء حوائجه .
وعليك بالمزيد من الصبر ، لما فيه من الخير الكثير والعاقبة الحميدة ، لقوله سبحانه : ( وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) الأنفال/46 ، وقوله : ( إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ) يوسف/90 ، وقوله : ( فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ ) هود/49
نسأل الله تعالى أن يصلح أحوالنا وأحوال المسلمين جميعا .


س 27 زوجها لا يعطيها إلا النفقة ويعيش بعيداً عنها فهل تطلب الطلاق ؟
طلقتُ مرتين ، الأولى : بسبب طلبي من زوجي أن يجعل لي ولأبنائي ولو يوماً في الشهر يجلس بيننا بعيداً عن رغباته ورغبات أهله ، والثانية : بسبب حبه لأخرى وإهانته لي أمام أبنائي وتفضيله لها علي وعدم مراعاة شعوري وشعور أبنائي وهو يبثها حبه وغرامه عبر الهاتف على مرأى ومسمع مني دون زواج ، والآن سافر وتركني وحدي مع أبنائنا ولا يربطنا به سوى المصروف الذي يرسله عن طريق أهله . هل لو طلقت سيعوضني الله خيراً وسيغنيني من فضله وسيعوضني عما رأيته من ظلم مع هذا القاسي أم سيكون عدم رضا بقضاء الله ؟ وهل من حقي أن يكون لي زوج أعيش معه في مودة ورحمة وسكن أم أرضى وأعيش عيشة الذل أنا وأبنائي من أجل المصروف الشهري الذي يرسله كل شهر عن طريق أهله زيادة في إهانتي وذلي ؟ وهل أعتبر صابرة أم ضعيفة ومنكسرة لأنني رضيت بهذه الحياة طوال 11 عاما خوفا من كلمة الطلاق ؟.


ج أولاً :
أباح الله التعدد للرجل ، ونهاه عن الظلم ، فإن رغب الزوج في التعدد فإما أن يمسك الأولى بمعروف أو يسرحها بإحسان ، ولا يحل له أن يبقيها في عصمته مع هجره لها ، وعدم إعطائها حقوقها ، ولا يحل له أن يفرِّط في رعاية وتربية أبنائه ، فلم يشرع التعدد لهدم البيوت بل لبنائها وتكثيرها .
وهذا الهجر والتفريط حرام عليه إذا كان مقترناً بأخرى وفق الشرع ، فكيف يكون الحكم لو كان هجره وتفريطه بسببٍ غير شرعي كالعلاقات المحرمة ، والسهرات الفاسدة ؟ .
ثانياً :
وللزوجة أن تطلب الطلاق من زوجها إذا لم يمكنها الصبر على سوء خلقه ، وليس هذا من عدم الرضا بقدر الله تعالى ، بل في بعض الأحيان قد يحرم البقاء مع زوج يرتكب الكبائر ولا يُؤمن جانبه على أولاده ، وبما أن الطلاق مشروع ، بل قد يجب أن تطلبه أحياناً ، فلا وجه للظن بأن هذا يخالف الإيمان بالقدر ؛ لأن الله تعالى يقدر الزواج ويقدر الطلاق .
ومن حق الزوجة أن تعيش مع زوجٍ يعاشرها بالمعروف ، وأن تحظى بزوج تسكن إليه ويكون لباساً لها ، ويكون بينها وبينه مودة ورحمة ، وهو ما لأجله شُرع الزواج ، وإن أي فقدٍ لشيء مما ذكرنا فهو مخالف للحكمة التي من أجلها شرع الزواج .
ومن هنا كان الواجب على الزوج أن يختار صاحبة الدِّين ، وعلى الأولياء أن يزوجوا مولياتهم من أهل الدِّين والخلق ؛ لأن البيت المسلم إذا قام على شرع الله تعالى فإنه لا يُرى فيه ظلم وتعد ، فإن كرهت زوجها لسبب شرعي طلبت الطلاق أو خالعته ، وإن كرهها طلقها وأعطاها حقوقها كاملة ، فإما أن يمسك بمعروف أو يسرِّح بإحسان .
وإذا حصل الطلاق فقد يقدِّر الله تعالى لها زوجاً صالحاً ، كما قال تعالى : { وَإِنْ يَتَفرَّقا يُغْنِ الله كلاًّ مِن سَعَتِه } .
ثالثاً :
ومن النساء من تصبر على زوجها لاحتمال أن يصلح الله حاله ، أو من أجل أن يبقى على اتصال بأولاده رعاية وتربية وإنفاقاً ، فإن طالت المدة ولم يُصلَح حاله ، أو أنه أساء كثيراً لزوجته وأولاده ، وعندها ما يكفيها للنفقة على نفسها وأولادها : فلا وجه لبقائها في عصمته ، بل تخلصها منه هو الصواب لتعيش حياة أكرم وأفضل ، ولتربِّي أبناءها على طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .
وعليكِ أن تحاسبي نفسك ، وأن تتوبي إلى الله سبحانه مما قد صدر منكِ من سيئات أو أخطاء في حق الله ، أو في حق زوجك ، أو في حق غيره ، فلعله إن يكون ما حصل معك عقوبة لمعاصٍ اقترفتِها فالله تعالى يقول : { وَمَا أَصَابَكُم مِن مُصِيبةٍ فَبِمَا كَسَبت أَيْديكُم وَيعْفو عَنْ كَثِيرٍ } .
وتأملي في وضعك جيداً وفي حقيقة إمكان أن يتيسر لك زوج بعده أو تعيشي حياة هادئة بدونه ، واستشيري ممن حولك ممن هو ألصق بك ، وأنصح لك فإن وافقوك على الطلاق والحال على ما ذكرتِ في سؤالك فاستخيري الله تعالى فإن اطمأنت نفسك للطلاق فأقدمي وأسألي الله أن يغنيك من سعته نسأل الله أن يصلح حالك وأن يفرج همك وأن يصلح بينكما إن كان في ذلك خير لكما . والله أعلم .


س 28 أخذها أهلها بدون إذن زوجها سؤالى:
لدي أخ متزوج من عدة سنوات وله من الأولاد ابن وبنت وكثيرا تحدث خلافات بينه وبين زوجته ثم يصطلحان وكان آخر ذلك أن بدأت زوجته بسب والدي الزوج ثم تطاولت ومدت يدها على زوجها ، ثم أخبرت أهلها فجاءوا وأخذوها بدون إذن زوجها ، وعائلتها فيهم من الفسق وقلة الدين ما الله به عليم ، وقد قمنا بمناصحتهم أكثر من مرة دون جدوى .
فأرجو مساعدتنا وإرشادنا إلى من نذهب من الجهات المختصة والشرعية حتى ننهي هذه القضية ؟.


ج أولاً :
خروج المرأة من بيت زوجها بدون إذنه لا يحل ، بل عده جماعة من أهل العلم من النشوز ، ومن الخروج عن طاعة الزوج ، ما لم تكن في ذلك معذورة ، كأن يؤذيها زوجها إيذاء لا يمكنها دفعه أو نحو ذلك .
ثم إن منع المرأة نفسها من زوجها يسقط عنه وجوب النفقة عليها لنشوزها كما نص على ذلك الفقهاء . انظر : "المغني" (8/182) .
ثانياً :
الذي ينبغي على أخيك أن يتصرف بحكمة لإرجاع زوجته إلى بيتها ، فيعظها بالله تعالى ، ويذكرها به ، وكذلك يفعل مع أهلها ، فإن لم يتمكن من فعل ذلك بنفسه فليستعن بالأقارب من أهل العلم والخبرة والحكمة ليتدخلوا في الموضوع لحله .
وعليه أن يتأنى ولا يتعجل في اتخاذ القرار ، فإن ( التأني من الله ، والعجلة من الشيطان ) كما قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1795) .
وربما اتخذ الرجل قرارا في ساعة غضب ثم ندم عليه ولكن بعد فوات الأوان حين لا ينفع الندم .
وعليه أن يتحلى بالصبر ويتحمل زوجته ويحاول إنهاء ما بينه وبينها من منازعات دامت سنوات طويلة ، وليبدأ معها حياة جديدة مع نسيان الماضي بنزاعاته .
ثالثاً :
لا يوجد إنسان كامل ، فلنقبل الحسنات ، ولنتجاوز عن السيئات ، ونحاول إصلاحها بحكمة وهدوء وعقل . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (لا يَفْرَكْ –أي لا يبغض- مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً ، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ ) .
قال النووي :
"أَيْ يَنْبَغِي أَنْ لا يُبْغِضهَا , لأَنَّهُ إِنْ وَجَدَ فِيهَا خُلُقًا يُكْرَه وَجَدَ فِيهَا خُلُقًا مَرْضِيًّا بِأَنْ تَكُون شَرِسَة الْخُلُق لَكِنَّهَا دَيِّنَة أَوْ جَمِيلَة أَوْ عَفِيفَة أَوْ رَفِيقَة بِهِ أَوْ نَحْو ذَلِكَ " اهـ .
وهكذا الناس كلهم فيهم الحسنات والسيئات ، والعاقل هو الذي يوازن بين الحسنات والسيئات ، فلنقبل الحسنات ولنتجاوز عن السيئات من محاولة إصلاحها .
رابعاً :
إن فعل الزوج كل ذلك ولم ينصلح حال المرأة فيمكنه اللجوء إلى المحاكم الشرعية لحل هذا النزاع .
والله تعالى المسؤول أن يصلح أحوال المسلمين . والله أعلم


س29 نشر أسرار الزوجية ، والزواج بنية الطلاق سؤالى:
أنا متزوجة من رجل منذ عدة سنوات وكنت على علاقة به قبل الزواج وتبنا إلى الله من هذا ، قام مرتين بتزوج امرأة ثانية ، وفي الحالتين كان زواجه لأجل الشهوة ، المشكلة أنه يكشف أسراراً قديمة ( مع أنني أعلم بأن المسلم يجب أن لا يكشف الأسرار الماضية ) ، تزوج عدة مرات قبل الإسلام ، والآن هو يستعمل الإسلام كتبرير لأفعاله (تعدد الزواج) ، يقول بأنه يحبني ولكنني أعتقد بأنه اعتاد عليَّ وعلى أخلاقي ولكنه لا يعامل الزوجة الثانية كما يعاملني ، ويقول لي عن زوجته الثانية أشياء كثيرة لا أريد أن أسمعها .
كلا الزواجين تمَّا بطريقة سرية ومشبوهة ، قال مرة بأنه يريد أن يتزوج امرأة أخرى وأن الإسلام يبيح هذا ، ولكنه يتزوج لغرض التغيير لفترة معينة ، هل يجوز له أن يتزوج ويطلق متى شاء ؟ ليس لدينا أطفال فهل يجوز لي أن أطلب الطلاق لأنني لا أستطيع أن أستمر في هذه الحال كما أنني أفقد حب زوجي ورغبتي فيه .

ج أولاً :
يجب على الزوجين حفظ أسرار الزوجية وخاصة ما يتعلق بالجماع والفراش ، فهي أمينة على أسراره وهو أمين على أسرارها .
عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أقبل على الرجال فقال : هل منكم الرجل إذا أتى أهله فأغلق عليه بابه وألقى عليه ستره واستتر بستر الله ؟ قالوا : نعم ، قال : ثم يجلس بعد ذلك فيقول فعلتُ كذا ، فعلتُ كذا ؟ قال : فسكتوا ، قال : فأقبل على النساء ، فقال : هل منكن من تحدث ؟ فسكتنَ ، فجثت فتاة كعاب على إحدى ركبتيها وتطاولت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليراها ويسمع كلامها فقالت : يا رسول الله إنهم ليتحدثون ، وإنهن ليتحدثنه ، فقال : هل تدرون ما مثل ذلك ؟ فقال : إنما مثل ذلك مثل شيطانة لقيتْ شيطاناً في السكة فقضى منها حاجته والناس ينظرون إليه .
رواه أبو داود ( 2174 ) . وصححه الشيخ الألباني في " صحيح الجامع " ( 7037 )
ثانياً :
وأما زواج زوجك فإن كان ذلك لغرض " التغير " كما تقولين فهذا هو " الزواج بنية الطلاق " وهو غش للمرأة وأوليائها .
قال الشيخ محمد رشيد رضا - رحمه الله - :
هذا وإن تشديد علماء السلف والخلف في منع " المتعة " يقتضي منع النكاح بنية الطلاق ، وإن كان الفقهاء يقولون إن عقد النكاح يكون صحيحاً إذا نوى الزوج التوقيت ولم يشترطه في صيغة العقد ، ولكن كتمانه إياه يعد خداعاً وغشّاً ، وهو أجدر بالبطلان من العقد الذي يشترط فيه التوقيت الذي يكون بالتراضي بين الزوج والمرأة ووليها ، ولا يكون فيه من المفسدة إلا العبث بهذه الرابطة العظيمة التي هي أعظم الروابط البشرية ، وإيثار التنقل في مراتع الشهوات بين الذواقين والذواقات ، وما يترتب على ذلك من المنكرات ، وما لا يشترط فيه ذلك يكون على اشتماله على ذلك غشّاً وخداعاً تترتب عليه مفاسدَ أخرى من العداوة والبغضاء وذهاب الثقة حتى بالصادقين الذين يريدون بالزواج حقيقته وهو إحصان كل من الزوجين للآخر وإخلاصه له ، وتعاونهما على تأسيس بيت صالح من بيوت الأمة.
نقلاً عن " فقه السنَّة " للسيد سابق ( 2 / 39 ) .
وللشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – كلام مشابه في تحريم هذا الزواج .
قال ثم إن هذا القول – أي : القول بالجواز - قد يستغله ضعفاء الإيمان لأغراض سيئة كما سمعنا أن بعض الناس صاروا يذهبون في العطلة أي في الإجازة من الدروس إلى بلاد أخرى ليتزوجوا فقط بنية الطلاق ، وحكي لي أن بعضهم يتزوج عدة زواجات في هذه الإجازة فقط ، فكأنهم ذهبوا ليقضوا وطرهم الذي يشبه أن يكون زنى والعياذ بالله
ومن أجل هذا نرى أنه حتى لو قيل بالجواز فإنه لا ينبغي أن يفتح الباب لأنه صار ذريعة إلى ما ذكرت لك.
أما رأيي في ذلك فإني أقول : عقد النكاح من حيث هو عقد صحيح ، لكن فيه غش وخداع ، فهو يحرم من هذه الناحية .
والغش والخداع هو أن الزوجة ووليها لو علما بنية هذا الزوج ، وأن من نيته أن يستمتع بها ثم يطلقها ما زوَّجوه ، فيكون في هذا غش وخداع لهم .
فإن بيَّن لهم أنه يريد أن تبقى معه مدة بقائه في هذا البلد ، واتفقوا على ذلك : صار نكاحه متعة .
لذلك أرى أنه حرام ، لكن لو أن أحداً تجرَّأ ففعل : فإن النكاح صحيح مع الإثم .
" لقاء الباب المفتوح " ( سؤال 1391 ) .
أما لو كان زوجك بنية الاستمرار في الزواج وليس عنده نية الطلاق ، غير أنه يحدث ما يكون سبباً للطلاق فهذا لا حرج عليه فيه .
ثالثاً :
وأما زواجه بطريقة سرية فإن كان ذلك بحضور ولي المرأة والشاهدين وتم العقد على ذلك فالعقد صحيح ، وأما إذا كان ذلك يتم من غير ولي المرأة أو من غير حضور شاهدين فالعقد غير صحيح .
رابعاً :
ننصح زوجك أن يتقي الله عز وجل في أهله ، وأن يتقيه في أعراض الناس ، وليعلم أنه لا يحل له مثل هذا العبث ، فالزواج مودة وسكن ورحمة ، فلا ينبغي جعله فقط لأجل قضاء الشهوة ثم تُترك المرأة في حسرتها .
كما ننصحك أن تتلطفي في الإنكار على زوجك ، وأن تحافظي على استقرار البيت ، وأن تتحري في صحة ما ذكرتيه عنه من مقاصده ونيته في تعدد زواجه وما لم يعجبك منه ، واعلمي أن غيرة المرأة من وجود من يشاركها في زوجها قد تدعوها لتضخيم بعض ما يكون يسيراً ، وقد تساعد وساوس الشيطان في ذلك من أجل زعزعة استقرار الأسر المسلمة .
فانظري إلى الأمر بشيء من التعقل خاصة في مسألة نيته التي ليس لك إطلاع عليها ، واسألي الله أن يريك الأمر على حقيقته واستخيري ربك في الاستمرار معه أو طلب الفراق منه ، وتأملي حالك إن تم الطلاق وما سيوؤل إليه حتى تعلمي هل الأفضل لك الفراق أم البقاء مع الصبر ، فإن تعذر عليك القدرة على تحمله بسبب ما ذكرتيه فإن لك طلب الفراق منه . والله أعلم .


س30 زوجها لا يجامعها إلا مرة كل أربعة أشهر سؤالى
بعد التحية تقول أن لديها سؤال يتعلق بحقوق المرأة في الإسلام ، تقول إذا كان الزوج لا يقوم بمعاشرة زوجته إلا بعد أربعة أشهر ( كقاعدة ثابتة ) وهذا لا يشبع رغبة المرأة فهل هنالك أي حل إسلامي يتعلق بهذا الموضوع ؟.


ج هذا الفعل لا شك أنه خطأ وأنه خلاف العشرة الزوجية والله عز وجل يقول : ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) النساء / 19 ، ويقول : ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) البقرة / 228 ، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : " خيركم خيركم لأهله " رواه الترمذي ( 3895 ) وصححه الألباني في صحيح الترمذي ، ويترتب على ذلك أنه يجب على الزوج أن يعاشر زوجته بما يكفي حاجتها ، وليس من المعاشرة بالمعروف أن يهجرها إلى هذه المدة ، وهي أربعة أشهر، فإذا كانت المرأة تتضرر بذلك ، فإن لها أن تطلب فسخ النكاح .
وأما قول بعض أهل العلم : إنه لا يجب على الزوج أن يجامع زوجته إلا بعد أربعة أشهر ، فإن هذا القول ضعيف ، وليس عليه دليل صحيح صريح ، فالصواب أنه يجب على الزوج أن يعاشر زوجته بما يلبي حاجتها لما تقدم من القاعدة الشرعية .


س 31لا يستطع زوجها معاشرتها بسبب ما يحصل لها من آلام فما هو الحل ؟
أنا فتاة تزوجت قبل شهرين وأحب زوجي كثيراً والمشكلة أنه لا يستطيع الجماع لأن هذا يؤلمني جدّاً ، وقد عشت طفولة تعيسة فقد تحرش بي عمي وأنا صغيرة ولهذا السبب لا أستطيع أن أجامع زوجي . زوجي صابر ويتحملني ولكنه لا يدري ما يفعل ، أرجو المساعدة .



ج الواجب على الزوج يتلطف في جماع زوجته إذا كانت تتألم من الجماع أو يسبب لها آلاماً نفسيَّة ، وعليه أن يصبر عليها حتى تشفى مما هي فيه أو تتعود عليه وتطمئن له وتشتاق هي وترغب كما هو الحال عنده . قال ابن حزم :
وفرض على الأمَة والحرَّة أن لا يمنعا السيد والزوج الجماع متى دعاهما ما لم تكن المدعوة حائضاً أو مريضةً تتأذى بالجماع أو صائمة فرض .
وهذا الأمر – لا شك – أنه صعب على النفس خاصة لمن تزوج حديثاً ، لكنه خير من إحداث مشاكل تؤدي بالحياة الزوجية إلى الانهيار ، وقد ذكرت الأخت السائلة أنها تحب زوجها ، فعليه أن ينتبه لهذا ويستغله للوصول إلى مبتغاه الشرعي بيسر وسهولة .
كما أن على الزوجة أن تعالج نفسها بدنيّاً ونفسيّاً ، وينبغي عليها أن لا تستسلم للآلام النفسيَّة وتكون أسيرة الماضي ، وزوجها ليس هو عمها الفاجر الذي تحرش بها وهي صغيرة ، فهي الآن كبيرة ، وهي عند زوجها ، وهما حلالان لبعضهما بعضاً .
وأما الآلام البدنيَّة فهي شيء طبيعي في أول الزواج وسرعان ما تزول تلك الآلام بإذن الله ، فما عليها إلا الصبر والتحمل .
وعليكما الإكثار من الدعاء والحرص على امتثال أوامر الله الشرعية من مثل المواظبة على فرائض الله في أوقاتها والالتزام بما أمر به في شأن اللباس وغيره ، عسى أن يكون كل ذلك سبباً في تعجيل الله لكما بالفرج وزوال ما قد يكون من عوارض نفسية أو غيرها . والله أعلم .


س 32آداب الجماع ..علمنا الإسلام كل شيء ، كيف نأكل وكيف نلبس ، فهل هناك سنة تبين للمسلم آداب الجماع ؟
هل هناك أي موضع من السنة ؟ أم أنّ السنة لا يوجد بها حديث صحيح عن مثل هذا


ج نعم أحسنت في قولك علمنا الإسلام كل شيء ، فالإسلام أتى للناس بكل خير في أمور معاشهم ودينهم ومحياهم ومماتهم لأنه دين الله عز وجل .
والجماع من الأمور الحياتية المهمة التي أتى ديننا بتبيينها وشرع لها من الآداب والأحكام ما يرقى بها عن مجرد أن تكون لذّة بهيمية وقضاء عابرا للوطر بل قرنها بأمور من النيّة الصالحة والأذكار والآداب الشرعية ما يرقى بها إلى مستوى العبادة التي يُثاب عليها المسلم . وجاء في السنّة النبوية تبيان لذلك ، قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه زاد المعاد : ( وأما الجماع أو الباه ، فكان هديه فيه - صلى الله عليه و سلم - أكمل هدي ، يحفظ به الصحة ، وتتم به اللذة وسرور النفس ، ويحصل به مقاصده التي وضع لأجلها ، فإن الجماع وضع في الأصل لثلاثة أمور هي مقاصده الأصلية :
أحدها : حفظ النسل ، ودوام النوع إلى أن تتكامل العدة التي قدر الله بروزها إلى هذا العالم .
الثاني : إخراج الماء الذي يضر احتباسه واحتقانه بجملة البدن .
الثالث : قضاء الوطر ، ونيل اللذة ، والتمتع بالنعمة ، وهذه وحدها هي الفائدة التي في الجنة ، إذ لا تناسل هناك ، ولا احتقان يستفرغه الإنزال .
وفضلاء الأطباء يرون أن الجماع من أحد أسباب حفظ الصحة ) . الطب النبوي ص249 . و قال رحمه الله تعالى : ( ومن منافعه - أي الجماع - : غض البصر ، وكف النفس ، والقدرة على العفة عن الحرام ، وتحصيل ذلك للمرأة ، فهو ينفع نفسه في دنياه وأخراه ، وينفع المرأة ، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعاهده ويحبه ، ويقول : ( حبب إلي من دنياكم : النساء والطيب ) رواه أحمد 3/128 والنسائي 7/61 وصححه الحاكم .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحفظ للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) رواه البخاري 9/92 و مسلم 1400 ) . الطب النبوي 251 .
ومن الأمور المهمة التي ينبغي مراعاتها عند الجماع :
1 - إخلاص النية لله عز وجل في هذا الأمر ، وأن ينوي بفعله حفظ نفسه وأهله عن الحرام وتكثير نسل الأمة الإسلامية ليرتفع شأنها فإنّ الكثرة عزّ ، وليعلم أنه مأجور على عمله هذا وإن كان يجد فيه من اللذة والسرور العاجل ما يجد ، فعن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( وفي بُضع أحدكم صدقة ) - أي في جماعه لأهله - فقالوا : يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال عليه الصلاة والسلام : ( أرأيتم لو وضعها في الحرام ، أكان عليه وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر ) رواه مسلم 720 .
وهذا من فضل الله العظيم على هذه الأمة المباركة ، فالحمد لله الذي جعلنا منها .
2 - أن يقدِّم بين يدي الجماع بالملاطفة والمداعبة والملاعبة والتقبيل ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يلاعب أهله ويقبلها .
3 - أن يقول حين يأتي أهله ( بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فإن قضى الله بينهما ولدا ، لم يضره الشيطان أبدا ) رواه البخاري 9/187 .
4 - يجوز له إتيان المرأة في قبلها من أي جهة شاء ، من الخلف أو الأمام شريطة أن يكون ذلك في قُبُلها وهو موضع خروج الولد ، لقول الله تبارك و تعالى : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) . وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : كانت اليهود تقول : إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها كان الولد أحول ! فنزلت : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج ) رواه البخاري 8/154 ومسلم 4/156 .
5 - لا يجوز له بحال من الأحوال أن يأتي امرأته في الدبر ، قال الله عز وجل : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) ومعلوم أن مكان الحرث هو الفرج وهو ما يبتغى به الولد ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ملعون من يأتي النساء في محاشِّهن : أي أدبارهن ) رواه ابن عدي 211/1 و صححه الألباني في آداب الزفاف ص105 . وذلك لما فيه من مخالفة للفطرة ومقارفة لما تأباه طبائع النفوس السوية ، كما أن فيه تفويتا لحظ المرأة من اللذة ، كما أن الدبر هو محل القذر ، إلى غير ذلك مما يؤكد حرمة هذا الأمر .
6 - إذا جامع الرجل أهله ثم أراد أن يعود إليها فليتوضأ ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوءا ، فإنه أنشط في العَوْد ) رواه مسلم 1/171 . وهو على الاستحباب لا على الوجوب . وإن تمكن من الغسل بين الجماعين فهو أفضل ، لحديث أبي رافع أن النبي صلى الله عله وسلم طاف ذات يوم على نسائه ، يغتسل عند هذه وعند هذه ، قال فقلت له : يا رسول الله ألا تجعله غسلا واحدا ؟ قال : ( هذا أزكى وأطيب وأطهر ) رواه أبو داود والنسائي 79/1 .
7 - يجب الغسل من الجنابة على الزوجين أو أحدهما في الحالات التالية :
- التقاء الختانين : لقوله صلى الله عليه وسلم : " إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ ( وفي رواية : مسّ الختان الختان ) فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْل . " رواه أحمد ومسلم رقم 526 وهذا الغسل واجب أنزل أو لم يُنزل . ومسّ الختان الختان هو إيلاج حشفة الذّكر في الفرج وليس مجرّد الملاصقة .
- خروج المني و لو لم يلتق الختانان : لقوله صلى الله عليه وسلم : " إنما الماء من الماء " رواه مسلم رقم 1/269 .
قال البغوي في شرح السنة (2/9) : ( غسل الجنابة وجوبه بأحد الأمرين : أما بإدخال الحشفة في الفرج أو خروج الماء الدافق من الرجل أو المرأة ) . و لمعرفة صفة الغسل الشرعية انظر السؤال رقم ( 415 ) .
ويجوز للزوجين الاغتسال معا في مكان واحد ولو رأى منها ورأت منه ، لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء بيني وبينه واحد تختلف أيدينا فيه فيبادرني حتى أقول : دع لي ، دع لي قالت : وهما جنبان . رواه البخاري ومسلم .
8 - يجوز لمن وجب عليه الغسل أن ينام ويؤخر الغسل إلى قبل وقت الصلاة ، لكن يستحب له أن يتوضأ قبل نومه استحبابا مؤكدا لحديث عمر أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم : أينام أحدنا وهو جنب ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : ( نعم ، ويتوضأ إن شاء ) رواه ابن حبان 232 .
9 - ويحرم إتيان الحائض حال حيضها لقول الله عز وجل : ( ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) ، وعلى من أتى زوجته وهي حائض أن يتصدق بدينار أو نصف دينار كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أجاب السائل الذي أتاه فسأله عن ذلك . أخرجه أصحاب السنن وصححه الألباني آداب الزفاف ص122. لكن يجوز له أن يتمتع من الحائض بما دون الفرج لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر إحدانا إذا كانت حائضا أن تتزر ثم يضاجعها زوجها ) متفق عليه.
10 - يجوز للزوج العزل إذا لم يرد الولد ويجوز له كذلك استخدام الواقي ، إذا أذنت الزوجة لأنّ لها حقّا في الاستمتاع وفي الولد ، ودليل ذلك حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال : كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينهنا . رواه البخاري 9/250 ومسلم 4/160
ولكن الأولى ترك ذلك كله لأمور منها : أن فيه تفويتا للذة المرأة أو إنقاصا لها . ومنها أن فيه تفويت بعض مقاصد النكاح وهو تكثير النسل والولد كما ذكرنا سابقا .
11 - يحرم على كل من الزوجين أن ينشر الأسرار المتعلقة بما يجري بينهما من أمور المعاشرة الزوجية ، بل هو من شر الأمور ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن من شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها ) رواه مسلم 4/157 . وعن أسماء بنت يزيد أنها كانت عند النبي صلى الله عليه وسلم والرجال والنساء قعود ، فقال : ( لعل رجلا يقول ما يفعل بأهله ، ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها ؟! ) فأرّم القوم - أي سكتوا ولم يجيبوا - ، فقلت : إي والله يا رسول الله ! إنهن ليفعلن ، وإنهم ليفعلون . قال : ( فلا تفعلوا ، فإنما ذلك مثل شيطان لقي شيطانة في طريق فغشيها والناس ينظرون ) رواه أبوداود برقم 1/339 ، وصححه الألباني في آداب الزفاف ص143 .
هذا ما تيسر ذكره من جملة من آداب الجماع ، فالحمد لله الذي هدانا لهذا الدين العظيم ذي الآداب العالية والحمد لله الذي دلّنا على خير الدنيا والآخرة . وصلى الله على نبينا محمد . .


س 33 زوجها يطلب منها الجلوس معه أمام التلفاز زوجي يتبرم من كثرة تلاوتي القرآن كما يقول لأني أتركه وحده فهل أكون آثمة إذا تركت التلاوة لأجله لأنه يريدني أن أشاهد التليفزيون معه فهل إذا تركت التلاوة و جلست معه أكون آثمة سواء في نهار أو ليل رمضان مع العلم أنى أحاول تلاوة القرآن عندما يكون نائما أو يفعل ما يشغله ولا أقرأ الكثير لكنني بطيئة لأنني أتعلم التجويد .

ج لا حرج عليك في قراءة القرآن والإكثار من الطاعات ، ما لم يؤد ذلك إلى تضييع حق زوجك ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلا بِإِذْنِهِ " رواه البخاري (5195) ومسلم (1026)
وذلك لأن حق الزوج في الاستمتاع فرض ، فلا يجوز تفويته بفعل النفل.
وينبغي للزوجة الصالحة أن تسعد بإقبال زوجها عليها ، ورغبته في الجلوس معها ، وأن تعلم أنها بإرضائه وإسعاده تنال أجرا عظيما . فسددي وقاربي ، وتخيري لعبادتك أوقات انشغاله وخروجه .
وأما مشاهدة التلفاز ، فشر يجب الحذر منه ، لما فيه من فتن الشهوات والشبهات ، والترويج لكثير من المنكرات ، كالاختلاط و كشف العورات ، واستعمال الموسيقى وآلات المعازف، وما وجد فيه من خير فهو مغمور في هذا الشر الكبير ، وقد صرح كثير ممن جربه واستعمله بأن التحرز من منكراته أمر بعيد المنال ، بل هو ضرب من الخيال ، إذ لم تسلم برامجه الدينية – وهي أحسن ما فيه – من صوت المعازف بدءا وانتهاء ، أو الإعلان عنها من قبل الكاسيات العاريات المائلات المميلات ، فكيف بغيرها من البرامج والله المستعان .
والواجب على زوجك أن يتقي الله تعالى ، وأن يجنب أهله وأولاده رؤية وسماع هذه المنكرات ، فإنه راع ومسئول عن رعيته ، قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) التحريم / 6
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا ..." رواه البخاري 893 ومسلم 1829
وإن دعاك إلى رؤية أو سماع ما أشرنا إليه من المحرمات ، فلا تجوز طاعته ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف" رواه البخاري (7257) ومسلم (1840) ، وتلطفي في مناصحته ، واسألي الله أن يصلح قلبه ويرده إلى رشده . والله أعلم .


س 34 إنما الطاعة في المعروف ماذا تتصرف المرأة إذا هددها زوجها بالطلاق إن هي لم تفعل أمرا محرما ؟.

ج يجب أن نعلم أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما الطاعة في المعروف ) وليس من المعروف فعل المحرم ، بل هذا من المنكر فعلى الزوجة إذا هددها زوجها أن تفعل محرماً ، وإن لم تفعل فإنه سيطلقها عليها أن تعنى بمناصحته وتخويفه وبيان أن هذا محرم ، ولا يجوز وبيان الأدلة على ذلك ، فالسائلة لم تفصح عن هذا المحرم ما هو وما هي درجة التحريم ، فالأحسن أن تبين ماهو المحرم لكي يكون الجواب واضحاً ، ولكن الأصل أنه لا يُفعل ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
وأن على هذه المرأة أن تمتنع من فعل المحرم ، لأن طاعة الله مقدمة على طاعة زوجها ، وعليها أن تجاهد وأن تحتسب ، وأن تلجأ الى الله عز وجل ، وتكثر من الدعاء والتضرع بأن يهدي الله زوجها ، وأن يصرفه عن مثل هذا العمل ، فإن الدعاء سلاح عظيم ، والله عز وجل لا يخيب سائلا سأله .
وأيضاً إن كان بإمكانها أن تشتري له شيئا من الكتب أو الأشرطة ، وأن تستعين بعد الله عز وجل بأحد أقاربها ، أو من طلبة العلم في مدينتها ، أو إمام المسجد ونحو ذلك في مناصحة زوجها وتوجيهه وتخويفه بالله عز وجل ، وترغيبه وأن من ترك شيئا لله عوضه الله خيراً منه .


س 35 منع والدي الزوج المرأة من زيارة أهلها هل يحق لوالدي الزوج أن يمنعا زوجة ابنهما من الذهاب إلى أهلها لقضاء بعض الوقت معهم وأن تقضي فترة من الوقت للراحة وهي بينهم ؟.


ج الواجب على الزوجة إنما هو طاعة زوجها ، وهو الذي يلزمها طاعته ، فإذا وافق الزوج على زيارتها لأهلها ، فلا عبرة بعدم رضا أبويه .
لكن ينبغي للمرأة أن تحرص على رضا والدي زوجها ، ومعاملتهم بالتي هي أحسن ، وعدم مواجهتهم ، وهذا له أثر كبير في استقرار حياتها مع زوجها .
وينبغي أن تعلمي أن والدي زوجك ربما ضايقاك لما يريان من أنك أخذت فلذة كبدهما ، فينبغي أن تعالجي الأمر بحكمة وأن لا تكوني سبباً لإحداث الخلاف والشقاق بين زوجك ووالديه بل احرصي أن تكوني عوناً لزوجك على طاعة والديه وبرهما ، وستجدين عاقبة ذلك بإذن الله في ذريتك .
وعليك بالرفق بهما ، فإن الرفق ما كان في شيء إلا زانه ، ولا نزع من شيء إلا شانه ، وإذا رأيت منهم ما يسيء إليك فتذكري قول الله تعالى : ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) فصلت /34 .

هذا والله أعلم

هذه الأسئلة لها تابع

نوافيكم بها فى وقت لاحق

algezeer
28 - 05 - 2008, - 04:17 PM -
والله هذه موضوع انور المنتدي باكملــــه

الله يجزيك كل خيرا و بركــة في دنيـــا و الاخرة

الشيخ / أحمد طلبه حسين
28 - 05 - 2008, - 11:17 PM -
والله هذه موضوع انور المنتدي باكملــــه

الله يجزيك كل خيرا و بركــة في دنيـــا و الاخرة

أخى وحبيبى جزيرى

والله ياحبيب القلب مرورك أسعدنى حقا

وشكرا على مرورك لك منى كل تحية وتقدير واحترام

حبيبى جزيرى
المنتدى منور بجميع الأعضاء والمشرفين وادارييه
وأنتم جميعا مبدعون بحمد الله

وتحياتى لشخصك المحبوب

الشيخ / أحمد طلبه حسين
28 - 05 - 2008, - 11:48 PM -
تابع سؤال وجواب فى الحقوق الزوجية


س36 لدي مشكلة في تعاملي مع زوجي ، أعلم بأنني يجب أن أذهب لغرفته إذا دعاني حتى وإن لم أكن بحالة نفسية جيدة، وأعلم أن الكذب شيء دنيء، ولكن إرضاء زوجي هو أعظم ما أريد .
هل يجوز أن أتظاهر بأنني أشبعت رغبتي معه ؟ هذه مشكلة تواجهني ولا أريد أن أكذب ولا أريد أن أحرج زوجي بأنه لا يستطيع أن يشبع رغبتي الجنسية .
هذا التظاهر لا أستطيع أن أتوقف عنه ومصارحته قد تحرجه، فأرجو أن تساعدني وأن لا تنساني من دعائك .


ج نسأل الله أن يجزيك خيرا على صبرك ، وتلبية رغبة زوجك امتثالا لأمر ربك.
وعلاج ما ذكرت يكون بالمصارحة ، وهي لا تعني إحراج الزوج ولا اتهامه بالضعف ، فإن هذه المشكلة تعود في كثير من الأحيان إلى عدم شعور الزوج بوجود المشكلة أصلاً وليس إلى ضعفه أو عجزه جنسياً ، فقد يقدم الزوج على الجماع ويترك بعض الأمور التي ينبغي له فعلها ، والتي من شأنها أن تشبع حاجة المرأة ، ولعلك تستعينين ببعض الكتب المعنية بتوضيح أسس العلاقة واللقاء بين الرجل والمرأة ، ككتاب : تحفة العروس ، لمؤلفه محمود مهدي استامبولي .
والحاصل أنه لا مانع من محاورة الزوج في هذا الأمر ، وإرشاده إلى قراءة ما يتصل بذلك . وهذه المصارحة خير من المعاناة في شيء قد يكون علاجه سهلا ميسرا .
وهذا لا يعفي المرأة من المشاركة في المسئولية ، فإن عليها ما ينبغي أن تفعله ، من التزين لزوجها والتودد له ، وترغيبه في معاشرتها . ونسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين .


س 37 حكم منع الحمل بالربط لغير الضرورة

إنني امرأة عمري 36 سنة وعندي 6 أطفال وحامل في السابع وأريد أن أعرف إن كان يحل لي أن أربط أنابيب المبيض حتى لا يتم التبويض لفترة ؟ إنني أعلم أني لا أستطيع أن أمنع إرادة الله لكني أريد فقط أن أنزل وزني فأنا أزن 250 رطلاً (حوالي 113 كيلو) وكلما قمت بالحمية لفقد الوزن حملت طفلاً .


ج لا يجوز العلاج لقطع الحمل أو إيقافه إلا عند الضرورة إذا قرر الأطباء (المعتَبَرون) أن الولادة تُسَبِّب إرهاقاً أو تزِيدُ في المرض ، أو يُخَاف من الحمل أو الوضع الهلاك خَوْفاً غالِباً ، ولا بد في ذلك من رضا الزوج وموافقته على القَطْعِ أو الإيقاف ، ثم متى زال العُذْرُ أعيدت المرأة إلى حالتها الأولى .
وحيث أن تَخْفِيفَ الوَزْنِ لا يصل إلى دَرَجة الضَّرورة المذكورة ، فلا يَنْطَبِقُ عليه نفس الحكم ، لاسيما إن كانت عملية الربط هذه تتطلب كشفاً للعورة ، ومباشرة لها من قبل الطبيبة وأشد منه إن كان يجريها طبيباً فإن هذا يكون سبباً آخر للمنع .
ولكن ، عليكِ باتباع هَدْيِ النبي صلى الله عليه وسلم عليه في الطعام قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ كَانَ لا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ وَثُلُثٌ لِنَفَسِه ) . رواه الترمذي ( الزهد/2303) وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم 1939 .
وعليك أيضاً ببعض الوسائل المباحة ، كالعزل أثناء الجماع مثلا ، فالصحيح من أقوال أهل العلم في العَزْلِ بدون سبب أنه لا بأس به ، لحديث جابر : ( كنا نَعْزِلُ والقرآن يَنْزِلْ ) رواه البخاري ( النكاح/4808) ، والله أعلم .
ولعل ما يقدره الله لك من الأبناء أن يكون خيراً لك مما تظنين فيكون لك نعم الذخر خاصة في الكبر .


س38 أنا أحب زوجتي ، لكنها قالت بأنها لا تحبني . إنها لا تريد الجماع . لقد مارسنا الجنس بالفم في بداية زواجنا . وهي الآن ترى بأن تلك الممارسة نجس . ولذلك ، فقد أعرضت عن الجنس تماما . وقد اتفقنا على أنه كي أتمكن من إشباع حاجاتي، فإن علي أن أتزوج بغيرها . لكن عملي خفض من راتبي بشكل كبير . وأنا أخاف أن أغضب الله إن أنا طلقتها . فهل يجوز لي أن أتزوج بامرأة توافق على رفع بعض مسؤولياتي المالية (تجاهها) إلى أن أتمكن من الإنفاق عليهما معا ؟.


ج عليك أن تعلم أنه لا يجوز لك أن تجبر زوجتك على ممارسة شيء مستقذر أو يؤدي إلى دخول النجاسة إلى الجوف وأن تسلك في مباشرتها السبيل الطبيعي ، وعلى زوجتك أن تعلم بأنه لا يجوز أن تترك فراش زوجها إذا دعاها إلى أمر مشروع وإلى تلبية حق من حقوقه وهو الاستمتاع لها بما أباح الله ، ولا يجوز للزوجة الامتناع عن فراش زوجها بدون عذر شرعي كأن تكون حائضاً أو نفساء ، وقد جاء الوعيد الشديد للمرأة التي تمتنع عن زوجها والأحاديث في ذلك كثيرة ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا لَعَنَتْهَا الْمَلائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ ) رواه البخاري (بدء الخلق/2998) .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا بَاتَتْ الْمَرْأَةُ مُهَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تَرْجِعَ ) رواه البخاري (النكاح/4795) .
< وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهَا فَتَأْبَى عَلَيْهِ إِلا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَيْهَا حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا ) رواه مسلم (النكاح/1736) .
وعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا الرَّجُلُ دَعَا زَوْجَتَهُ لِحَاجَتِهِ فَلْتَأْتِهِ وَإِنْ كَانَتْ عَلَى التَّنُّورِ ) رواه الترمذي ( الرضاع/ 1080) .و صححه الألباني برقم 927 في صحيح سنن الترمذي .
والمرأة إذا امتنعت من المبيت مع زوجها في فراشه فإنه يسقط حقها عليه من النفقة والقسم أيضاً لأن النفقة نظير حق الاستمتاع . وهذه المرأة تعتبر ناشزاً قال البهوتي : النُّشُوزِ بِأَنْ مَنَعَتْ زَوْجهاَ الِاسْتِمْتَاعَ بِهَا أَوْ أَجَابَتْهُ مُتَبَرِّمَةً كَأَنْ تَتَثَاقَلَ إذَا دَعَاهَا أَوْ لا تُجِيبُهُ إلا بِكُرْهٍ .
وَإِذَا نَشَزَتْ الْمَرْأَةُ فَلا نَفَقَةَ لَهَا لأَنَّهَا أي النفقة فِي مُقَابَلَةِ التَّمْكِينِ


والنشوز هو معصية الزوجة لزوجها فيما يجب عليها له . وقد بيّن الله عز وجل ما يجوز للزوج أن يفعله في حالة نشوز زوجته فقال تعالى : ( وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ) النساء/34
قال الفقهاء : فَإِنْ أَصَرَّتْ نَاشِزَةً بَعْدَ وَعْظِهَا هَجَرَهَا فِي المَضْجَعٍ أَيْ : تَرَكَ مُضَاجَعَتَهَا مَا شَاءَ مَا دَامَتْ كَذَلِكَ وَهَجَرَهَا فِي الْكَلامِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ لقوله تعالى : ( وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ ) . فَإِنْ أَصَرَّتْ مَعَ هَجْرِهَا فِي الْمَضْجَعِ , وَالْكَلامِ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ ضَرَبَهَا ضَرْبًا غَيْرَ شَدِيدٍ .
ويجوز له في هذه الحالة أن يطلقها قال المرداوي : يباح الطلاق عند الحاجة لسوء خلق المرأة وسوء عشرتها ، وكذلك التضرر منها من غير حصول الغرض . قال : فيباح الطلاق في هذه الحالة من غير خلاف .
أما إذا نفرت منك نفوراً لم تستطع معالجته وكرهتك كرهاً مستمراً فيستحب لك عندئذ الطلاق ، لأن في بقاء النكاح مع هذه الحال ضرراً على الزوجة ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا ضرر ولا ضرار ) أهـ
انظر الملخص الفقهي ج 2 ص 305



ولا تعتبر آثماً في طلاقها في هذه الحالة ، وأما بالنسبة لحلّ مشكلتك المالية فإنه يجوز لك أن تتزوج امرأة ترضى بأن تعيل نفسها أو توافق على التنازل عن بعض مسئوليتك المالية تجاها كما يجوز لك أن تصطلح مع زوجك الأولى أن تبقى معك مع التنازل عن بعض حقوقها فإنه يجوز للزوجة أن تُسامح زوجها عن حقها في القسم والنفقة ليمسكها ، وتبقى في عصمته ، لقوله تعالى : ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً فلا جناح عليهما أن يُصلحا بينهما صلحاً والصلح خير )
قالت عائشة رضي الله عنها : هي المرأة تكون عند الرجل .. فيريد طلاقها تقول : أمسكني ولا تطلّقني ، وأنت في حِل من النفقة علي والقَسْم ...
ولأن النفقة حق للزوجة فمتى تصالحا على أن تتنازل عن حقها أو بعض حقها فإن ذلك راجع إليها . وعلى ذلك فإنه متى تنازلت المرأة التي يريد الزواج بها عن نفقتها فإن ذلك جائز . والله أعلم .



س 39 هل يلزمها أن تطيع والدة زوجها ؟ والدا زوجي دائما يتدخلان في حياتنا الخاصة، خصوصا والدته وأخواته. وزوجي رجل راشد لكنه لا يملك استقلالا في شخصيته مطلقا؟ أرجو أن تخبرني عن حقوق والدته وأخواته علي. فقد أخبرتني والدته بأن لها الآن مزيدا من الحقوق، وأن أهلي ليس لهم أي حقوق علي. وأن علي أن أحصل على موافقتها على أي شيء أو للذهاب إلى إي مكان. أنا أعلم أن علي أن استأذن زوجي، وأنا أفعل ذلك. لكني لا أظن أن لها الحق في إخباري كيف أسير أمور بيتي. أرجو أن توضح لي هذا الموضوع.


ج أما عن حق والدة زوجك وأخواته ، فلهم حق المعاملة الحسنة ، بصلتهم وبرهم والإحسان إليهم بقدر الطاقة .
أما ما تزعمه أم زوجك من أنك يجب عليك أخذ موافقتها في كل شيء فهذا ليس بصحيح ، ولم يذكره العلماء في حقوق الزوج على زوجته ، وإنما الواجب عليك هو ما ذكرتِ من طاعة زوجك ، واستئذانه ، ما لم يأمر بمعصية . على أنه لا يمتنع أن تستفيدي من تجربة أم زوجك ، وتستفيدي من نصائحها إذا كانت مفيدة ، كما أنك لو صبرت على بعض ما ينالك من الضيق إكراماً لزوجك ، فهذا فعل حسن تؤجرين عليه إن شاء الله .
وأما قولها أن أهلك ليس لهم حقوق عليك فهذا ليس بصحيح ، بل لا يزال لهم حق الصلة والبر والإحسان ، والزيارة بين الفينة والأخرى خصوصا الوالدين . فحقهم يلي حق زوجك عليك . نسأل الله أن يؤلف بين قلوبكم ، ويلهمكم رشدكم.



س 40 زوج لا يقوم بمسئولية زوجته منذ خمس سنين إذا كان الزوج لا يقوم بمسؤوليته تجاه زوجتة منذ أن تزوجا قبل 5 سنوات، فماذا على الزوجة أن تفعل في مثل هذه الحالة ؟ هل لها نفقة عليه ؟ وإذا قررت الانفصال ، فما هي إجراءات الطلاق وفقا للكتاب والسنة ؟.


ج لا شك أن الواجب على الزوج أن ينفق على الزوجة ، وأن يقوم بحقها ، ويعطيها حقوقها كاملة ، فإن قصّر عليها ، ونقص في حقها ، أو أضرّ بها فلها طلب الإنفصال وهو الطلاق ، ولها قبل ذلك أن تطالب بالنفقة والسكنى لقوله تعالى : ( اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ) وقوله تعالى : ( لينفق ذو سعة من سعته ومن قدِر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها ) . فعليه أن يعاشرها بالمعروف ، قال تعالى : ( وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ) .
وإذا كان زوجها يعطيها حقوقها الشرعية ، فحرام عليها طلب الطلاق لقوله عليه الصلاة والسلام : " أيما امرأة سألت الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة " ، أما إذا تضررت ، واشتدت عليها الحال وقصّر عليها في نفقة أو لم يعطها حقها فلها أن تطلب الطلاق ، وترفع إلى القاضي وتشرح له الأمر وهو بدوره يطالب الزوج بأداء حقوقها أو أن يطلقها .


س 41 هل يجب على المرأة أن تطبخ الطعام لزوجها ؟ هل من الواجب على الزوجة أن تطبخ الطعام لزوجها؟ وإن هي لم تفعل، فهل تكون عاصية بذلك ؟.
ج قال الشيخ ابن جبرين : لم يزل عُرْف المسلمين على أن الزوجة تخدم زوجها الخدمة المعتادة لهما في إصلاح الطعام وتغسيل الثياب والأواني وتنظيف الدور ونحوه كلٌّ بما يناسبه ، وهذا عرف جرى عليه العمل من العهد النبوي إلى عهدنا هذا من غير نكير ، ولكن لا ينبغي تكليف الزوجة بما فيه مشقَّة وصعوبة ، وإنما ذلك حسب القدرة والعادة ،

وهذا السؤال سبق أن أجبت عليه مفصلا وهو موجود على قسم الفتاوى والأسئلة الشريعية .ز المرجو .. البحث عنهوالله الموفق



س 42 الإجراءات الشرعية عند تمرد الزوجة ؟ماذا يفعل الزوج إذا تمردت زوجته عليه ؟.


ج قال ابن قدامة : ( وإن خاف الرجل نشوز امرأته ) بأن تظهر منها أمارات النشوز بأن لا تجيبه إلى الاستمتاع أو تجيبه متبرمة متكرهة فإنه ( يعظها ) ويخوفها الله سبحانه ويذكر لها ما أوجب الله له عليها من الحق والطاعة وما يلحقها بذلك من الإثم وما يسقط عنها من النفقة والكسوة وما يباح له من ضربها فهجرها لقوله تعالى : ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن ) سورة النساء/34 ، ( فإن أصرت وأظهرت النشوز والامتناع من فراشه فله أن يهجرها في المضجع ما شاء ) لقوله سبحانه : ( وأهجروهن في المضاجع ) النساء/35 ، ( فإن أصرت فله أن يضربها ضرباً غير مبرح ) لقوله سبحانه : ( واضربوهن ) ، ( فإن خيف الشقاق بينهما ) يعني علم ( بعث الحاكم حكماً من أهله وحكماً من أهلها مأمونين يجمعان إن رأيا أو يفرقان ، فما فعلا من ذلك لزمهما ) وذلك أن الزوجين إذا خرجا إلى الشقاق والعداوة بعث الحاكم حكمين حرين مسلمين عدلين ، والأولى أن يكونا من أهلهما برضاهما وتوكيلهما فيكشفان عن حالهما ويفعلان ما يريانه من جمع بينهما أو تفريق بطلاق أو خلع ، فما فعلا من ذلك لزمهما ، والأصل فيه قوله سبحانه : ( وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما ) .



س 43 منع الحمل باستخدام اللولب هل يجوز استعمال اللولب لمنع الحمل ؟.


ج " تركيب اللولب جائز بشرطين :
الشرط الأول : ألاَّ يكون فيه ضرر على المرأة .
الشرط الثاني : أن يأذن بذلك زوجها
ونودّ أن نذكِّر النساء أنه لا ينبغي للمرأة أن تفعل ما يمنع الحمل ، لأن هذا خلاف المقصود الشرعي ، بل الأولى أن تبقى على ما خلقها الله عليه من كثرة النسل ، فإن في كثرة النسل مصالح عظيمة ، ولا يضير الإنسان شيئاً لا في الرزق ولا في التربية ولا في الصحة .
أما لو أنها امرأة ضعيفة الجسم كثيرة الأمراض يضرها أن تحمل كل سنة ففي هذه الحالة تكون معذورة إذا تناولت ما يمنع الحمل ولا بد من إذن الزوج في استعمال ما يمنعه . وأن لا يكون في تناوله ضرر .
ولهذا كان المشروع أن يتزوج الإنسان المرأة الودود الولود ، أي أن تكون من نساء يعرفن بكثرة الولادة حتى تتحقق بذلك مضاهاة النبي صلى الله عليه وسلم بأمته ، ويحصل بذلك كثرة المسلمين " .



س44 واجبات المرأة تجاه والد زوجها حضر والد زوجي ليعيش معنا وهو مريض بالزهايمر وهذا يسبب الكثير من المشاكل والتوتر فما واجباتي نحوه ؟.


ج لا يجب على المرأة أن تخدم والد زوجها أو أمه أو أحداً من أقاربه , وإنما هذا من باب المروءة إذا كانت في البيت أن تخدم والديه , أما أن تُلزم بذلك فلا يجوز لزوجها أن يلزمها بذلك ، وليس واجبا عليها ، والذي أدعو إليه أن تكون الزوجة صبورة في خدمة والد زوجها ، ولتعلم أن ذلك لا يضرها بل يزيدها شرفا وتحببا إلى زوجها . والله الموفق



س 45 يصعب عليها أن تطلب منه الاقتراب منها السؤال : أنا متزوجة وزوجي رجل عظيم والحمد لله لكن أعتقد أنه لا يعطيني كل حقوقي فأنا الآن مريضة وطلبت منه أن يأخذني إلى الطبيب وأخبرته أنني ربما أكون حاملاً وربما يتضرر الطفل فقال: إن هذا بيد الله (وأوافق على هذا) لكن أليس علينا أن نفعل ما ينبغي علينا فعله؟ وهناك شيء آخر أنه لا يجوز أن أخرج بدونه مما يعني أنني لا أستطيع الذهاب إلى الطبيب بمفردي. وبعد 8 أيام من فترة عجيبة كنت أشعر فيها بالألم أخذني -أخيراً- إلى الطبيب.
أمر آخر: وهو أنني عندما أقترب منه على السرير لحاجتي إليه يغضب ويقول إن امرأة من الوطن (يعني دولة عربية) لا يمكن أن تفعل هذا. أردت أن أسأل عن هذا في حلقة علم عندنا لكن أخشى أن يعرف زوجي. فأرجو المساعدة.


ج الواجب على الزوج ان يراعي هذه الأمور عند زوجته ، لكن ينبغي أن نكون دائما واقعيين وأن يتحمل كل منا سلبيات وأخطاء صاحبه ، كما قال عليه الصلاة والسلام : " لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي آخر " .
أما ما يتعلق بالشق الثاني : فليس هناك من حرج شرعي في ما تذكرينه ، بل من حق الزوجين جميعا ان يستمتع كل منهما بالآخر ، وينبغي أن يراعي كل منهما هذا عند صاحبه ، لكن جرت العادة أن المبادرة تكون من الزوج في مجتمعاتنا العربية لغلبة الحياء على النساء ، وهذا أمر محمود . أرى أن تحاولي إقناع زوجك بأن العادات إذا لم يكن لها أصل شرعي فليس هناك من ضرورة للتمسك بها ، لكن إذا لم تستطيعي إقناعه فمن مصلحتكما جميعا أن يراعي كل طرف صاحبه .



س 46 هددها زوجها بالطلاق إذا غطت وجهها أو شعرها السؤال : زوجها يريد أن يطلقها لأنها تغطي الوجه ، وأخرى هددها حقيقة بإيقاع الطلاق إذا غطت الشعر ، ويعيشون في الخارج ، فهل هذا إكراه يبيح لها الكشف في الحالة الأولى أو الثانية ؟.

ج إن كانت هذه الطلقة هي الثالثة فنعم لأنه ليس فيها رجعة فتكون الزوجة حينئذ مكرهة ، وأما إن كانت الأولى أو الثانية فلا تستجيب له وسيكون هو أول من يندم ، ولتستمر بتغطية الوجه والشعر ، ونسأل الله لها الثبات وللزوج الهداية .



س47 هل يجوز للرجل أن يرى زوجته وهي تلد هل يجوز أن يحضر الرجل ويشاهد زوجته وهي تلد؟.


ج نعم يجوز له حضور ولادتها لأن الزوج يجوز له رؤية جسد زوجته كله دون استثناء لما رواه أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه قال : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمَرْأَةُ مِنْ نِسَائِهِ يَغْتَسِلانِ مِنْ إِنَاءٍ واحد مِنْ الْجَنَابَة رواه البخاري 264
فلا بأس للرجل من حضورة ولادة زوجته ما لم يكن هناك تكشّف من نساء أجنبيات أخريات في المكان والله أعلم.



س48 طلبت منه أن يطلقها إذا تزوج عليها :زوجتي وأنا تناقشنا حول موضوع رغبتي في الزواج مرة أخرى ، وقد طلبت مني زوجتي أن أطلقها إذا أقدمت على فعل ذلك ونحن مسلمان وقد تزوجنا بعقد اسلامي ولم تشترط عليّ في العقد عدم الزواج بأخرى فهل يجوز لها أن ترفض وتحرم ما حلله الله وأباحه ، إن زوجتي مسلمة ملتزمة وهي ترغب في إجابة مقرونة بالدليل من الشرع والسنة ؟ .


ج إذا كان الرجل قادراً على الزواج من أخرى بدنياً ومالياً واستطاعة للعدل وله رغبة فإنه يشرع له ذلك لقوله تعالى : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع .. ) ، ولفعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم ولكن غير النبي لا يجوز له أن يزيد على أربع .
ومعلوم أن من طبيعة المرأة الغيرة من أن يشاركها في زوجها غيرها من النساء ، وهي غير ملومة على وجود هذه الغيرة ، فإن الغيرة موجودة في خيار النساء الصالحات من الصحابيات بل ومن أمهات المؤمنين ، لكن يجب ألا تحملها الغيرة على الاعتراض على ما شرعه الله تعالى ، بل يشرع لها أن لا تمانع في ذلك ، وأن تسمح لزوجها بالزواج فإن ذلك من باب التعاون على البر والتقوى ، وفي الحديث المتفق عليه عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته )
وليس رضا الزوجة الأولى شرطاً في جواز التعدد ، وقد سُئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن ذلك فأجابت بما نصه : ( ليس بفرض على الزوج إذا أراد أن يتزوج ثانية أن يرضي زوجته الأولى ، لكن من مكارم الأخلاق وحسن العشرة أن يطيّب خاطرها بما يخفف عنها الآلام التي هي من طبيعة النساء في مثل هذا الأمر وذلك بالبشاشة وحسن اللقاء وجميل القول ، وبما تيسر من المال إن احتاج الرضى إلى ذلك ) أ.هـ
وأما طلبها الطلاق إذا أقدمت على الزواج فخطأ لكن يُنظر فإن كانت لا تطيق بحال العيش مع زوجة أخرى فلها أن تختلع ، وإن كانت تستطيع العيش لكنها تجد ألماً وتضيق بذلك فالواجب عليها أن تصبر ابتغاء وجه الله ، روى ثوبان رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة ) رواه أبو داود وغيره وصححه الألباني رحمه الله .
فإن صبرت فإن الله تعالى يعينها ويشرح صدرها ويعوضها خيراً ، وعلى الزوج أن يكون عوناً لها بحسن عشرته وجميل معاملته ويشاركها بالصبر بصبره على ما يصدر منها والعفو عن زلاتها ، والله الموفق .



س49 لا تريد أن تسكن مع أهل زوجها :أعيش مع أهل زوجي منذ 7 سنوات ولا أتوافق مع والد زوجي وطلبت من زوجي أن ننتقل من هذه الشقة وهذا الأمر يؤلمه جداً فإنه يقول إنه لا يمكن أن يعيش بدون والديه وأنا لا يمكنني أن أعيش مع والديه وأخيه الأصغر فهل ما أطلبه كثير ؟ وماذا يقول الإسلام في هذا الأمر أجيبوني بأسرع ما يمكن أرجوكم فأنا لا أتحمل وأريد أن يحيا زوجي معي في سعادة .

ج أولا : لقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من دخول أقارب الزوج الأجانب على الزوجة كما جاء عن عقبة بن عامر : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إياكم والدخول على النساء ، فقال رجل من الأنصار : يا رسول الله أفرأيت الحمو ؟ قال : الحمو الموت " . رواه البخاري ( 4934 ) ومسلم ( 2172 ) .
فلا يجوز لها الخلوة بأحد من أحمائها اللهم إلا إذا كانوا صغاراً لا يُخشى منهم ولا يُخشى عليهم .
ثانيا : يجب على الزوج أن يؤمن لزوجته مسكناً يسترها عن عيون الناس ويحميها من البرد والحر بحيث تستكن وتستقر وتستقل به ويكفي من ذلك ما يلبي حاجتها كغرفة جيدة الحال مع مطبخ وبيت خلاء إلا أن تكون الزوجة اشترطت سكناً أكبر من ذلك حال العقد ، وليس له أن يوجب عليها أن تأكل مع أحدٍ من أحمائها . وتوفير المسكن يكون على قدر طاقة الزوج بحيث يليق عُرفا بحال الزوجة ومستواها الاجتماعي .


أ. قال ابن حزم رحمه الله :
ويلزمه إسكانها على قدر طاقته لقول الله تعالى : { أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم } [ سورة الطلاق / 6 ] . أ . هـ . " المحلى " ( 9/ 253 ) .
ب. وقال ابن قدامة رحمه الله :
ويجب لها مسكن بدليل قوله سبحانه وتعالى { أسكنوهن … } ، فإذا وجبت السكنى للمطلَّقة فللتي في صلب النكاح أولى ، قال الله تعالى { وعاشروهن بالمعروف } ، ومن المعروف أن يسكنها في مسكن ، ولأنها لا تستغني عن المسكن للاستتار عن العيون ، وفي التصرف والاستمتاع وحفظ المتاع . أ . هـ . " المغني " ( 9 / 237 )
ولو أراد الزوج أن يسكنها مع ضرتها أو مع أحمائها كأم الزوج وأخته وبنته من غيرها وأقاربها ، فأبت ذلك عليه : فإن عليه أن يسكنها منزلا منفردا … ولكن لو أسكنها في بيت من الدار _ ( أي في غرفة ) _ وجعل لهذا البيت غِلقاً على حدة كفاها ذلك وليس لها أن تطالبه بمسكن آخر لأن الضرر بالخوف على المتاع وعدم التمكن من الاستمتاع قد زال أ.هـ "بدائع الصنائع "( 4 / 23 ).
د. قال ابن قدامة أيضاً :
وليس للرجل أن يجمع بين امرأتيه في مسكن واحد بغير رضاهما صغيراً كان أو كبيراً لأن عليهما ضرراً ، لما بينهما من العداوة والغيرة ، واجتماعهما يثير المخاصمة وتسمع كل واحدة منهما حسه إذا أتى الأخرى ( أي : جامعها ) أو ترى ذلك . فإن رضيتا بذلك ( أي بالسكن في مسكن واحد ) جاز لأن الحق لهما فلهما المسامحة بتركه . أ.هـ . " المغني " ( 8 / 137 ) .


وليس مراده رحمه الله أن يعاشر الواحدة تحت بصر الأخرى وسمعها الأخرى وإنما قصده بيان جواز سكنهما في بيت واحد ، بحيث يأتي كل واحدة منهما في ليلتها في مكان من المسكن لا تراهما الأخرى .
وإذا جعل كل زوجة في جناح من البيت فيه مكان للنوم والخلاء والطّبخ كان ذلك كافيا وكذلك لو جعل كلّ واحدة في دور مستقل أو شقة مستقلة .
وعندالأحناف - : وكذا تجب لها السكنى في بيت خالٍ عن أهله وأهلها بقدر حالهما كطعام وكسوة وبيت منفرد من دار له غلق ومرافق ومراده لزوم كنيف (أي : بيت خلاء ) ومطبخ كفاها لحصول المقصود .أ.هـ.
وعلق ابن عابدين فقال : والمراد من ( الكنيف والمطبخ ) أي : بيت الخلاء وموضع الطبخ بأن يكونا داخل البيت (أي : الغرفة ) أو في الدار لا يشاركهما فيهما أحد من أهل الدار .أ.هـ "الدر المختار " ( 3 / 599 - 600 ) .
قلت : ومما يدل على أن المراد بالبيت : "الغرفة " قول الكاساني رحمه الله : ولو كان في الدار بيوت ففرغ لها بيتا وجعل لبيتها غلقا على حدة قالوا : إنها ليس لها أن تطالبه ببيت آخر .أ.هـ . "بدائع الصنائع " ( 4 / 34 ) . ) .
وعلى هذا فيجوز له أن يسكنك في غرفة من البيت يتبعها مرافقها إذا لم تكن هناك فتنة أو خلوة بأحد ممن لا تحرمين عليهم وكانوا في سن البلوغ ، وليس له أن يجبرك على العمل لهم في المنزل أو أن تأكلي وتشربي معهم ، وإذا استطاع أن يوفّر لك سكنا منفصلا عن سكن أهله تمام فهذا أحسن بالنسبة لكِ ولكن وإذا كان والداه كبيرين يحتاجان إليه وليس لهما من يخدمهما ولا يُمكن خدمتهما إلا بالسّكن بجوارهما فيجب عليه ذلك . وأخيراً : ندعوك أيتها الأخت المسلمة إلى التحلّي بالصبر والعمل على إرضاء الزوج ومساعدته ما أمكن في برّ أهله حتى يأتي الله بالفرج والسّعة ، وصلى الله على نبينا محمد .


س50 خروجها لمجالس الذكر دون استئذان:السائلة تقول ما حكم ذهابي إلى المسجد أو مجلس الذكر في بيت مسلم للدعوة أو التلقي بغير إذن الوالد ، إذ لو علم بذلك لمنعني ، ولكن الإيمان يبلى كما يبلى الثوب ، وأحتاج إلى تجديد إيماني لأني في وسط مليء بالمنكرات ، فهل يجوز لي الذهاب خفية أم ماذا ؟.


ج المرأة قبل زواجها تحت ولاية أبيها ، فلا يجوز لها الخروج من البيت إلا بإذنه ، سواء كان للمسجد أو لغيره لأن طاعة الأب واجبة في غير معصية الله ، ونوصيك بالاستماع لإذاعة القرآن الكريم ، لأن فيها علماً كثيراً ، وتوجيهات سديدة وفيها برنامج نور على الدرب الذي يجيب فيه جماعة من العلماء أسئلة المستمعين ، وفقك الله لكل خير ، ومنحك الفقه في الدين .


س51 كيف تتعامل مع زوج يشاهد الأفلام الجنسية ولا يُعطيها حقّها:المشكلة أن زوجي يحتقرني منذ سنوات ولا يعطيني حقي الجسدي ولا حتى القبلة ويشاهد أفلاماً جنسية وعندي أبناء وأعتقد أن الطلاق ليس حلاً (بسبب الأولاد) فما الحل ؟ وأنا أشعر بالحرج أن أتكلم معه في هذه الأمور .



ج أولاً : لا تحرجي - أيتها الأخت المسلمة - من التحدث مع زوجك ومناصحته في هذه الأمور ؛ فإن الحديث معه أنفع وأجدى وأجدر للحل ، عظيه وقولي له في نفسه قولا بليغا ، ذكّريه بعذاب الله وسخطه وعقابه ، خوّفيه من عذاب جهنم ، ذكّريه بالأمانة والمسئولية تجاه الأهل والأولاد : " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ، الرجل راع في بيته ومسئول عن رعيته " .
ومن حقه عليك أن تخبريه أن ما يصنعه معك إثم ومعصية ، وأن النظر إلى هذه الأفلام الخبيثة يبعده عن الله وعن ذكره ، لعلّه أن يلين أو أن يتعظ ، وكرري ذلك معه بالحكمة وتقدير المصلحة ، فإن لم يجبكِ إلى ذلك فاستعيني بمن تظنين أن حديثه إليه ينفع ويجدي كأهل العلم والدين والصلاح أو أقاربه وأصدقائه ممن لهم سلطة عليه .
ثانياً : حاولي إسماعه بعض الأشرطة المؤثرة من الخطب والمواعظ ودروس العلم بطريق مباشر أو غير مباشر ، وقدّمي له بعض الكتيبات الإسلامية ، لعل قلبه أن يلين إلى الحق .
ثالثاً : فإن لم ينفعه هذا كله : فاجعلي بينك وبينه حَكَماً مِن أهله وحكماً مِن أهلك ممن تظنين أن تدخلَّهم يحسِّن العلاقة ويبعده عما هو فيه من الشر والإثم والضياع وممن يكونون من أهل الصلاح ، عملا بقوله تعالى : ( وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما إن الله كان عليماً حكيماً ) ( النساء / 35 ) .
فإن أراد هذان الحكمان الإصلاح فنسأل الله تعالى أن يوفق بينكما على الخير والطاعة ، وأن يجمع بينكما بأحسن ما يجمع به بين زوجين .
رابعاً : فإن لم يحكم الحكمان لكما بالوفاق التام فاعرضي عليه - إذا كنت تُطيقين الصّبر والتحمّل - الحلّ التالي :
أن يتزوّج بأخرى وتبقي أنت معه حتى بدون حقّ في الفراش بشرط أن يترك المعاصي وتبقي أنت مع أولادك ينفق عليكم ، ولا بأس بذلك لقوله تعالى : ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحاً والصلح خير ) ( سورة النساء / 128 ) .
ومن معاني الإصلاح هنا : أن تسامحه بالمبيت عندها مقابل أن يبقيها على عصمته .
قالت عائشة : لما كبرت سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لها بيوم سودة " . رواه البخاري ( 4914 ) ومسلم ( 1463 ) .
وسودة رضي الله عنها : إحدى نساء الرسول صلى اله عليه وسلم .
فإن لم يتم الوفاق بينكما حتى على هذا الحلّ أو ما يشابهه ولم تستطيعي الصّبر والتحمّل ، فإنّ التفكير بالطلاق والإقدام على طلبه ينبغي أن لا يكون إلا بعد التأكّد من أنّ مساوئ البقاء معع هذا الرّجل أكثر من مساوئ الإنفصال ، وفي هذه الحالة نأتي إلى قوله تعالى : ( وإن يتفرقا يغن الله كلاً من سعته وكان الله واسعاً حكيماً ) ( سورة النساء/130 ) .
وصعوبة قضيّتك تحتّم عليك اللجوء إلى الله وطلب العون منه والتوفيق إلى اتّخاذ القرار الصحيح ، ونذكّرك مرّة أخرى بأنّ بذل النّصيحة لهذا الزوج ونصحه أمر واجب في كلّ الحالات والله يحفظك ويرعاك .



س 52 إذا دعت زوجها إلى الفراش فامتنع ... بعض الأخوات سألوا هذا السؤال :
سمعنا الحديث أن الرجل إذا دعا زوجته للفراش فامتنعت لعنتها الملائكة حتى تصبح ، والسؤال هو : ماذا لو دعت المرأة زوجها للفراش فامتنع ؟ .


ج لا يجوز للرجل أن يهجر امرأته إضراراً بها إلا إذا ظهر منها النشوز والعصيان ، ولكن لا يأثم إذا ترك الاضطجاع معها غير مُضارٍّ بها لأن الحاجة له وترجع إلى شهوته ولا يملك إثارة الشهوة فإن هجرها فهو آثم بذلك لأنه لا ضرر ولا ضرار ، والله أعلم .



س 53 الغياب عن الزوجة أكثر من ستة أشهر:أجهز الآن للزواج من بلدي ، ولكني لن أستطيع أن أحضر زوجتي معي إلى هذه البلاد لأني طالب. ولأني أعرف أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : إنه لا يجوز للزوج أن يبعد عن زوجته لأكثر من ثلاثة (3) أشهر . ولسوء الحظ فإني لن أتمكن من العودة إلى بلدي إلا بعد سنة كاملة على الأقل . فهل يمكنني الزواج والبقاء بعيدا عن زوجتي عملا بالمبدأ الإسلامي : "الضرورات تبيح المحظورات" ؟.


ج إذا رضيت زوجتك بغيابك عنها هذه المدّة فلا حرج عليك ، والله يوفقنا وإياك لكل خير


س54 مشكلة ترك الزوجة في غياب الزوج الطويل في عمله :هل من الخطأ ترك الزوجة في البيت ؟ وعدم السماح لها بمغادرة البيت إلا وأنا معها ؟
سوف تمل فأنا أعمل 15 ساعة في اليوم و7 أيام في الأسبوع وأحصل على يوم راحة كل 3 أسابيع إذا كنت محظوظاً .


ج 1 لاشك أن المغريات في هذه الحياة كثيرة ، وطرق إضلال الشيطان لابن آدم متنوعة ومتعددة ، لذا يجب على الزوج أن يحتاط لهذا ، وقد أوكل الله إليه مهمة عظيمة وهي رعاية زوجته وأبنائه ، وجعل مسئولية تربيتهم وحفظهم عليه . قال النبي صلى الله عليه وسلم : " كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ .. وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا .. " رواه البخاري 893
2. والزوجة بشر من لحم ودم ، تتأثر بما ترى وما تسمع من أهل الفتنة والسوء ، لذا ينبغي أن يكون هذا في حسبان الزوج . فيمنع عنها المؤّثرات المُفْسدة ويجنّبها الذّهاب إلى أماكن الشرّ .
3. وعلى الزّوج المسلم أن لا يعيش لدنياه فقط ويعمل كالآلة الصماء ، ولئن كان المال مغرياً : فما عند الله خير وأبقى ، فليحاول أن يجد عملا بوقت أقلّ ولو كانت الأجرة أقلّ ما دامت تكفيه وتسدّ حاجته وبذلك يوفّر وقتا لرعاية أهله وتربية أولاده .
4. ليس من المناسب ترك الزوجة هذا المقدار من الزمن ، اللهم إلا إن كان هناك ما يعوض المرأة في غياب زوجها ، كدراسة شرعية ، أو اجتماع مع من يخاف الله ويدلها على الخير ، وما أشبه ذلك . أما أن يكون تركاً مجرداً أو تركا مع جهاز لهو وبرامج تلفزيونية سيئة أو جيران السوء ، وصحبة فاسدة : فهو تفريط مذموم وكثيرا ما يرى المفرِّط جزاءه في الدنيا قبل لقاء ربه .
5. أما بالنسبة لخروج المرأة من بيتها فلا يُشترط شرعا أن يكون مع زوج أو محرم ما دامت موثوقة وتذهب إلى مكان لا يُخشى عليها فيه والطّريق مأمونة ، ووجود المَحْرم شرط في السفر ولا يجب أن يُرافق المرأة في البلد في كلّ مكان ، اللهم إلا أن يكون هناك سوءٌ أو فتنة في خروجها المسافة القصيرة ، فحينها لا تخرج المرأة وحدها ، بل عليها أن تحتاط فلا تخرج إلا مع زوج أو مع من يحافظ عليها ويحميها .
6. إن وجود المسلم في بلاد الكفار يفرض نوعا من السعي لحماية نفسه وأهله مثل أن يجتمع عدد من العائلات المسلمة ويستأجرون عمارة أو يكونون بجانب بعضهم البعض ليوفّر ذلك نوعا من الحماية والبيئة الطّيبة للأهل والأولاد وفي الوقت نفسه تجد المرأة المسلمة من الصالحات والطيّببات من تسلّي نفسها معهن في غياب الزوج
ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرّة أعين واجعلنا للمتقين إمام وصلى الله على نبينا محمد .



س55 حكم البقاء مع زوج لا يصلي .. زوجي مستهتر بدينه فهو لا يصوم رمضان ولا يصلي ، بل إنه يمنعني من فعل كل خير ، كما أنه بدأ يشك فيّ حتى إنه ترك عمله ليبقى في المنزل لمراقبتي فماذا أفعل ؟
ج هذا الزوج لا يجوز البقاء معه ، لأنه بتركه الصلاة كان كافراً والكافر لا يحل للمسلمة أن تبقى معه قال تعالى : ( فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن ) فالنكاح بينك وبينه منفسخ ، لا نكاح بينكما إلا أن يهديه الله عز وجل ويتوب ويرجع إلى الإسلام فحينئذ تبقى الزوجية ، وأما بالنسبة للزوج فإن تصرفه تصرف خاطئ وعندي أن فيه نوعاً من المرض وهو مرض الشك والوسواس الذي يعتري بعض الناس في أمور عباداتهم ومعاملاتهم مع غيرهم ، وهذا المرض لا شيء يزيله إلا ذكر الله سبحانه وتعالى واللجوء إليه والتوكل عليه في القضاء عليه .. والمهم أنه بالنسبة إليك يجب عليك أن تفارقي الزوج وألا تبقي معه لأنه كافر وأنت مؤمنة ، وأما بالنسبة للزوج فإننا ننصحه أن يرجع لدينه ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وأن يحرص على الأذكار النافعة التي تطرد هذه الوساوس من قلبه ، ونسأل الله له التوفيق والله أعلم .


س 56 تريد السفر خمسة أشهر بعيدة عن زوجها
هل يجوز للمرأة أن تسافر بعيداً عن زوجها لمدة خمسة أشهر أو أكثر ؟


ج إذا رضي الزوجان بهذا فلا بأس به إلا إذا كان يترتب على بقاء أحد الزوجين بعيدا عن الآخر محذور شرعي كالوقوع في الحرام أو ضياع الأولاد فلا يجوز هذا الفصل لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا ضرر ولا ضرار " . والله أعلم .


س57 هل يجوز للمسلم زوج الكتابية أن يسمح لها بالعبادة في بيته
هل يجوز للمسلم زوج الكتابية أن يسمح لها بالعبادة والاحتفال بعيدها في بيته ؟ وهل يسمح للأولاد بالمشاركة ؟ إذا كان الجواب لا ، أفلا يؤثر ذلك على مشاعرها ؟

ج لا يجوز للمسلم أن يسمح لزوجته الكتابية بالاحتفال بعيدها في بيته ، فإن الرجل له القوامة على تلك المرأة فليس لها أن تظهر عيدها في منزله لما يترتب عليه من المفاسد والمحرمات وإظهار شعائر الكفر في مسكنه وعليه أن يجنّب أولاده المشاركة في تلك الأعياد البدعية ، فالأولاد تبع لأبيهم وعليه أن يبعدهم عن تلك الأعياد المحرمة ، ويوجههم إلى ما ينفعهم ، وإن كان ذلك قد يؤثّر على علاقته بزوجته فإن المصلحة الشرعية ومراعاة حفظ الدين - وهو أهم مقاصد الشّريعة - مقدم على غيره .
سئل الإمام أحمد بن حنبل عن الرجل تكون له المرأة النصرانية يأذن لها أن تخرج إلى عيد النصارى أو تذهب إلى بِيعَة ؟ قال : لا .
وجاء في المغني لابن قدامة 1/21 ( عشرة النساء ) : وإن كانت الزوجة ذميّة فله منعها من الخروج إلى الكنيسة لأن ذلك ليس بطاعة .
فإذا منع هؤلاء العلماء خروجها للكنيسة فما بالك بإقامة العيد البدعي في بيت الزوج المسلم ؟ مع ما لا يخفى من الأضرار المتعديّة في تلك الأعياد والتي تربو عن مجرد الذهاب إلى الكنيسة . والله أعلم


س58 شكوى من زوجة عن معاشرة زوجها في الفراش
سؤالي محرج جدا ولكني لا أستطيع أن اسأل أحدا عن هذا :
زوجي كريم تقي لا أتهمه بشيء إلا أنّه لا يُعطيني حقّي في الفراش فهل يجوز لي طلب الطّلاق منه أم أكون من الذين لا يشمون رائحة الجنة .


ج إذا كان الزوج قائما بواجباته الشرعية تجاه زوجته فلا يجوز لها طلب الطلاق لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة " رواه الإمام أحمد 21874 وابن ماجة 2055 ، ومعنى قوله : " في غير ما بأس " : أي الشدّة المُلْجِئة إلى الطلاق . ( شرح السندي على ابن ماجة ) .
وأمّا الإتيان في الفراش فإن كان طلب الزوجة له فوق العادة فلا يجوز لها ذلك ( وكلمة العادة ترجع إلى العرف كمرة في الأسبوع أو كل عشرة أيام وما أشبه ذلك وهذه قضية تختلف فيها القُدرات ) . وأمّا إن كان بالزوج عيب يمنع الوطء أو مرض يعيقه عنه جاز لزوجته طلب الطّلاق ، والله أعلم .


س 59 شكوى زوجة يضربها زوجها
أنا امرأة تزوجت رجلا منذ خمس سنين ولديّ منه أطفال صغار ، ولكن منذ زواجي ومحبتي لزوجي في نقص مستمر بسبب سلوكه ، فهو رجل ذو طبيعة عصبية جدا لدرجة أنّه يفقد أعصابه إذا ثار حتى يُصبح كالمجنون فيعتدي عليّ بالضرب ، وضربه شديد لدرجة أنّه يترك آثارا وعلامات على جلدي ، ولكنّه بالرغم من ذلك لم يضربني يوما على وجهي .
وقد حدثت هذه المواقف مرات عديدة في فترة زواجي ولكنها ليست يومية ، وقد نصحته باتّباع الخطوات الثلاث التي ذكرها الله في كتابه على الترتيب الذي أمر به ولكنّ زوجي لم يستجب بسبب فقدانه للسيطرة على نفسه عند الغضب ، وقد تعاملت مع مشكلة زوجي بالصّبر حتى الآن ولكن دون محبّة له أحيانا ، ولكن بسبب امتداد وقت المشكلة صرت أشعر بالخوف منه ثمّ صار عندي شعور بالاستياء منه وساءت معاملته لي بسبب كراهيته لأسلوبي في الحديث معه الذي تغيّر بفعل فقدي للصبر وبسبب معاملته غير العادلة ، فهو يقوم بضربي في كثير من الأوقات أمام أطفالنا ، حتى أن ولدنا الأكبر أصبح يقلده ويقوم بضربي أيضاً .
كيف يمكنني أن أوقف سلوك زوجي واعتدائه علي ؟ ( ولكن رجائي أن لا تقول لي أن لا أغضب منه وأن أصبر عليه ، فقد فقدت الكثير من صبري ) ، وكيف يمكنني أن أُبعد حالة الكراهية التي أحس بها نحوه ؟ فقد حاولت أن أسامحه ولكنه آذاني كثيراً ، فسلوكه العدائي يحطم زواجنا ، ولا يعرف أحد غير الله ما إذا كان زواجنا سيستمر أم لا ، ولكن إذا بقينا متزوجين فبماذا تنصحني كي أخلصه من هذا السلوك العدائي وهذا التصرف المشين ؟ .


ج لا شكّ أنّ المشكلة التي وصفتيها أيتها الأخت المسلمة تثير الحزن وتبعث على الألم ولكن أولا وأخيرا لا بدّ من اللجوء إلى الله عزّ وجلّ فهو الذي سيجعل لك من كلّ ضيق فرجا ومن كلّ همّ مخرجا وفيما يلي بعض النصائح :
ـ زوجك بحاجة إلى من ينصحه فابحثي حولك عن الشخص المناسب .
ـ تجنبي إغضابه ( رغم رجاؤك بعدم إسداء هذه النصيحة ولكن ألا ترين أنّه لابدّ منها في علاج الموقف ) فأكرَر النصيحة : تجنّبي إغضابه قدر الإمكان .
ـ من رأى مصيبة غيره هانت عليه مصيبته ، فهناك أزواج آخرون يضربون زوجاتهم على الوجه ويحدثون جراحات وكسورا مضاعفة ، ويطردون زوجاتهم خارج البيت في نصف الليل ويغلقون الباب ولا يعطون زوجاتهم قرشا بل يأخذون أموالهن وحليهن ، ويأكلون خارج البيت ولا يجلبون أكلا لا للزوجة ولا للأطفال وزوجاتهم يشحذن من الجيران ، وبعضهم يعاقرون الخمور والمخدرات ويدخلون المومسات إلى بيوتهم ، وبعضهم لا يعرف الله أصلا ولا يعرف جهة القبلة وغير ذلك من المصائب التي وقفت عليها بنفسي في مآسي الزوجات وليست شطحا من الخيال ، فلعلك لو تأمّلت مصائب غيرك تهون عليك مصيبتك وفي هذا عزاء وتسرية .
ـ تأمّلي في الجوانب الإيجابية لهذا الزوج من جهة دينه أو صلاته أو نفقته أو عدم التمادي في الضرب إلى الوجه ونحو ذلك فربما يخفّف ذلك عندك شيئا من الشّعور السّلبي نحوه .
ـ اعتبري أن ما أصابك هو ابتلاء من ابتلاءات الحياة الدنيا التي يقدّرها الله عزّ وجل على من يشاء لينظر كيف يعملون ، فاستقبليها بالصبر واحتساب الأجر ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : "عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاّ لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ " رواه مسلم رحمه الله في صحيحه رقم 2999 .
ـ فكّري في مأساة الطلاق وماذا سيلحق الأسرة بعده ، والمرأة العاقلة قد تتحمّل مفسدة لتجنّب مفسدة أعظم منها وإنّ بعض الشرّ أهون من بعض .
ـ اكتبي له رسالة تذكّريه فيها بوصية النبي صلى الله عليه وسلم بالنساء كقوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : .. أَلا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ إِلاّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا أَلا إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ فَلا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ وَلا يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ أَلا وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ رواه الترمذي رقم 1163 وقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَمَعْنَى قَوْلِهِ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ يَعْنِي أَسْرَى فِي أَيْدِيكُمْ *



وقوله عليه الصلاة والسلام لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ لَيْسَ أُولَئِكَ بِخِيَارِكُمْ رواه أبو داود رقم 2146
ـ إذا ثار مرّة وضربك ضربا موجعا ومؤثّرا فانتظري حتّى تهدأ أعصابه ثمّ استثيري شفقته ببعض الكلمات المؤثرة كقولك : أهكذا تفعل بأمّ أولادك وأقرب النّاس إليك ؟ ، مع كشف مواضع الضرب ليرى بعينيه ماذا جنت يداه بالإضافة إلى تذكيره بتحريم الظّلم وقدرة الله عليه ، ثمّ تتوارين عن ناظريه تاركة له الفرصة لكي يتدبّر الموقف ويُراجع نفسه والغالب أنّ الزوج إذا كان فيه شهامة ورجولة وشيء من الدّين فإنّه سيتراجع ويعتذر .
ـ بعض المشكلات الزوجية قد لا يحلّها إلا مرور الوقت حيث يزداد تعلّق الرجل بأولاده إذا كثروا وكبروا وتزداد قيمة زوجته في عينيه كمربية وحافظة لأولاده ويزداد هو كذلك نضجا وإدراكا لأبعاد الأمور ومفاسد ما يفعله فتتحسّن تصرفاته ويتراجع عن بعض ما يفعل . فترٌقب التحسّن أمر طيب وإنّما يعيش النّاس بالأمل .
ـ الدعاء ملجأ المؤمن فكم مرة يا تُرى دعوتِ الله تعالى أن يُصلح زوجك ؟ مع الإلحاح في الدعاء وتحرّي أسباب الإجابة .
أسأل الله أن يصلح حالك وحال زوجكِ ويجعل لكما من أمركما رشدا


س 60 تطلب سكنا مستقلا فهل يعد ذلك تفريقا بين الزوج وأهله؟
تزوجت بنت خالي منذ شهر ونصف ولم أشعر بالسعادة في هذا الزواج فهي قليلة الاحترام لي كثيرة الخروج من البيت لزيارة أهلها ، ولا تطيعني في بعض الأمور وجاء يوم وقالت فيه : أريد بيتاً مستقلاً ، مع العلم أني أسكن مع أخي وزوجته وأختي والكل راضٍ باجتماعنا وبقائنا أسرة واحدة فحلفت يميناً لها بأن طلبها سينفذ ولكن اصبري بعض الوقت ، فرفضت ثم ذهبت إلى بيت أهلها . بلغ الخبر والدتي وعرفت أن زوجتي تريد أن تفرق بيني وبين أخي بالمسكن، فقالت إن سكنت مع زوجتك في بيت مستقل فلن أدخل منزلك أبداً ولا أخوك ولا جميع أفراد عائلتك . وأنا الآن في حالة سيئة 1- هل أعصي والدتي وأطيع زوجتي ، أم أخسر زوجتي و أطيع أمي ؟ علماً أنها لم تشترط علي في عقد الزواج المسكن بل شرطت فقط إكمال الدراسة . 2- عائلتي تريدني أن أطلقها وأسترد مالي لأنها ناشز . 3- عائلتي وجماعتي يعتبرون خروجي عن البيت الذي أسكن فيه مع أخي عيباً - سؤالي هو هل زوجتي ناشز حقاً ؟


ج أولا :
ينبغي أن تكون العلاقة بين الزوجين علاقةَ محبة ومودة وصلةٍ وبر ، لا سيما إذا كان بينهما قرابة ، فيجتمع حق القرابة مع حق الزوجية ، وينبغي أن يسعى الطرفان إلى تحقيق هذه العلاقة .
وما يقع من سوء العشرة بين الزوجين ، قد يكون مردّه إلى الزوج أو الزوجة أو كليهما ، وعليه فينبغي أن تبحث في أسباب قلة احترامها لك ، أو عدم طاعتها لأوامرك ، وتسعى في علاج ذلك .
وبعض النساء حديثات العهد بالزواج لا يدركن أهمية طاعة الزوج ، ولا مفهوم القوامة التي يختص بها ، ولهذا يحتجن شيئا من الوقت لإدراك ذلك ، وربما احتجن إلى من ينبههن ويعلمهن ، ولعلك تستعين ببعض الأشرطة والكتب النافعة التي تتحدث عن العلاقة الزوجية وأسس نجاحها .
وفي الوقت ذاته يبالغ بعض الرجال حيث يريد من زوجته أن تسمع وتطيع له طاعة مطلقة في كل شيء ، فلو ناقشته أو اقترحت أو تأخرت قليلا في تنفيذ ما يأمر به ، اتهمها بالنشوز والعصيان ومخالفة أمر الله ، وعدم احترامه .
ولا ينبغي أبدا أن يعامل الرجل زوجته كما يعامل خادمته ، فللزوجة ما تستحق من احترام ومشورة وإبداء رأي ونقاش للوصول إلى ما هو خير وأصلح .
ثانيا :
من حق الزوجة أن يكون لها مسكن خاص مع زوجها وأولادها ، لا يشاركها فيه أحد ، لا أب ولا أم ولا قريب .
وإلى هذا ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة ، وأن لها الامتناع من السكن مع أبيه وأمه وإخوته .
قال الكاساني في بدائع الصنائع (4/24): " ولو أراد الزوج أن يسكنها مع ضرتها أو مع أحمائها كأم الزوج وأخته وبنته من غيرها وأقاربه فأبت ذلك ; عليه أن يسكنها في منزل مفرد ; لأنهن ربما يؤذينها ويضررن بها في المساكنة ، وإباؤها دليل الأذى والضرر ولأنه يحتاج إلى أن يجامعها ويعاشرها في أي وقت يتفق ولا يمكنه ذلك إذا كان معهما ثالث " انتهى.

واختار شيخ الإسلام ابن تيمية أنه إذا كان الزوج فقيراً وعاجزا عن إيجاد سكن مستقل لزوجته ، فليس لها أن تطالب بما يعجز عنه . نقله عنه في "مطالب أولي النهى" (5/122) . بل تصبر حتى يغنيه الله .
والحاصل أن السكن المستقل حق للزوجة ، ولو لم تشترطه في العقد ، ولها أن تطالب به الآن ، ولا تعد ناشزا بذلك ، وما يشيع عند بعض الناس من أن ذلك يعني التفريق بين الإخوة ، كلام لا يعوّل عليه ؛ لأن هذا حق شرعي للزوجة ، وفيه مصلحة للزوجين أيضا ، من جهة عدم الاختلاط ، وأمن النظر والاطلاعِ على ما لا يحل ، ومما يؤسف له أن كثيرا من البيوت العائلية المشتركة ، يطلع فيها الرجل على زوجة أخيه ، وربما حصلت المصافحة والخلوة ، وما يتبع ذلك من الغيرة ، والحسد ، والخلاف والشقاق ، مع ما قد ينشأ من الخلافات بسبب الأولاد ، ولا شك أن الرجل أجنبي عن زوجة أخيه ، فلا يجوز له أن يصافحها أو يخلو بها أو يتعمد النظر إليها ، إلا أن يكون محرما لها من جهة أخرى كالرضاع .
والذي ينظر إلى البيوت العائلية المشتركة يجزم أن الحكمة والمصلحة فيما قاله العلماء ، من إفراد الزوجة بسكن مستقل ، حيث يكثر في هذه البيوت المشاكل والخلافات بين الزوجين ، وبين الرجل وأخيه ، وبين الزوجة وأم زوجها . . . وهكذا ، مع فيها من منكرات ومخالفات للشرع كثيرة .
والذي ننصحك به في ختام هذا الجواب أن تسعى للتوفيق بين زوجتك ووالدتك وعائلتك ، وأن تعطي كل ذي حق حقه ، فتعطي الزوجة حقها في السكن المستقل ، ولا يضرك أن يغضب أحد منهم لانفرادك بالسكن ، لأنك لم تخطئ في ذلك ، ولكن عليك الاستمرار في صلة أقاربك وأمك وإخوانك .
وإذا كنت لا تستطيع في الوقت الحالي أن توفر سكنا مستقلا لزوجته ، فيمكنك أن تعدها وعدا حسنا ، وتوصيها بالصبر والتحمل حتى يغنيكم الله من فضله .

نسأل الله تعالى أن يصلح حالكم ، ويجمع كلمتكم ، ويزيدكم ألفة ومحبة وبرا .


س 61 حكم الإجهاض وطلاق الحامل والتضييق على الزوجة لتتنازل عن حقها
ما حكم الدين في : زوج حاول إجهاض زوجته في شهرها الثاني لرغبته في تطليقها بإعطائها دواء لذلك رغماً عنها إلا أنه لم يتم إجهاضها ؟ وهل ذلك حلال أم حرام ؟ وما هي كفارة ذلك العمل ؟ وهل يجوز تطليق الزوجة وهى حامل ؟ وما الحكم أيضاً في إجبار الزوجة في التنازل عن حقوقها قبل طلاقها ؟


ج أولاً :
إجهاض الحمل لا يجوز سواء نفخت في الروح أم لا ، غير أنه بعد نفخ الروح فيه تحريمه أشد ومن أمرها زوجها بالإجهاض فلا يحل لها أن تطيعه .
قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله :
أما السعي لإسقاط الحمل فلا يجوز ذلك ما لم يتحقق موته فإن تحقق ذلك جاز ‏.‏
" مجموع فتاوى الشيخ ابن إبراهيم " ( 11 / 151 ) .
قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
أولاً‏ :‏
إجهاض الحمل لا يجوز ، فإذا وجد الحمل فإنه يجب المحافظة عليه ، ويحرم على الأم أن تضر بهذا الحمل ، وأن تضايقه بأي شيء ؛ لأنه أمانة أودعها الله في رحمها وله حق فلا يجوز الإساءة إليه أو الإضرار به أو إتلافه . والأدلة الشرعية تدل على تحريم الإجهاض وإسقاط الحمل ‏.‏
وكونها لا تلد إلا بعملية ليس هذا مسوغًا للإجهاض ، فكثير من النساء لا تلد إلا بعملية فهذا ليس عذراً لإسقاط الحمل .
ثانيًا‏ :‏ إذا كان هذا الحمل قد نفخت فيه الروح وتحرك ثم أجهضته بعد ذلك ومات : فإنها تعتبر قد قتلت نفسًا فعليها الكفارة وهي عتق رقبة ، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله ، وذلك إذا مضت له أربعة أشهر ، فإنه حينئذ يكون قد نفخت فيه الروح ، فإذا أجهضته بعد ذلك وجبت عليها الكفارة كما ذكرنا ، فالأمر عظيم لا يجوز التساهل فيه ، وإذا كانت لا تتحمل الحمل لحالة مرضية : فعليها أن تتعاطى من الأدوية ما يمنع الحمل قبل وجوده ، كأن تأخذ الحبوب التي تؤخر الحمل عنها فترة حتى تعود إليها صحتها وقوتها ‏.‏
" المنتقى " ( 5 / 301 ، 302 ) . باختصار .
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رَحمه اللّه - :
عن رجل قال لزوجته‏ :‏ أسقطي ما في بطنك والإثم عليَّ ، فإذا فعلتْ هذا وسمعتْ منه ، فما يجب عليهما من الكفارة ‏؟ .‏
فأجاب‏ :‏
إن فعلتْ ذلك : فعليهما كفارة عتق رقبة مؤمنة ، فإن لم يجدا فصيام شهرين متتابعين وعليهما غُرَّةٌ عبدٌ أو أَمَةٌ لوارثه الذي لم يقتله ، لا للأب فإن الأب هو الآمر بقتله ، فلا يستحق شيئًا ‏.‏
وقوله (غُرَّةٌ عبدٌ أو أَمَةٌ ) هذه هي دية الجنين ، قيمة عبدٍ أو أمة ٍ . ويقدرها العلماء بعشر دية الأم .

ثانياً :
وأما طلاق الحامل فهو طلاق سنة ، وقد انتشر بين كثير من العامة أنه مخالف للسنة ، وقولهم لا أصل له ولا دليل عليه .
وقد روى مسلم ( 1471 ) قصة طلاق ابن عمر لامرأته وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم ( مُرْه فليراجعها ثم ليطلقها طاهراً أو حاملاً ) .
قال ابن عبد البر :
وأما الحامل فلا خلاف بين العلماء أن طلاقها للسنة من أول الحمل إلى آخره لأن عدتها أن تضع حملها وكذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر أنه أمره أن يطلقها طاهرا أو حاملا ولم يخص أول الحمل من آخره .
" التمهيد " ( 15 / 80 ) .


ثالثاً :
لا يحل للزوج أن يأخذ شيئًا من مال زوجته شيئاً إلا إذا طابت به نفسها ومنه مال مهرها إلا إن جاءت بفاحشة مبينة ؛ لقول الله عز وجل : ( فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا فكلوه هنيئًا مريئًا ) [ النساء / 4 ] ؛ ولقوله عز وجل : ( وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) [ النساء / 19 ] .
قال ابن قدامة :
وأجمعوا على تحظير أخذ مالها إلا أن يكون النشوز وفساد العشرة من قِبَلها ، وحكى ابن المنذر عن النعمان أنه قال : إذا جاء الظلم والنشوز من قِبَله وخالعتْه : فهو جائز ماض وهو آثم لا يحل له ما صنع ولا يجبر على رد ما أخذه !
قال ابن المنذر : وهذا من قوله خلاف ظاهر كتاب الله ، وخلاف الخبر الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وخلاف ما أجمع عليه عامة أهل العلم .
" المغني " ( 3 / 137 ) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ( 32/283 ) :
فلا يحل للرجل أن يعضل المرأة بأن يمنعها ويضيِّق عليها حتى تعطيه بعض الصداق ، ولا أن يضربها لأجل ذلك ، لكن إذا أتت بفاحشة مبينة : كان له أن يعضلها لتفتدي منه ، وله أن يضربها ، وهذا فيما بين الرجل وبين الله ، وأما أهل المرأة فيكشفون الحق مع من هو فيعينونه عليه ، فإن تبيَّن لهم أنها هي التي تعدت حدود الله وآذت الزوج في فراشه : فهي ظالمة متعدية فلتفتد منه . اهـ .
ومعنى الفاحشة المبينة المذكورة في قوله تعالى : ( وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) [ النساء / 19 ] الزنا وعدم الفقه ، وسوء العشرة ، كالكلام الفاحش وأذيتها لزوجها .

س 62 والدتها تطلبها لرؤيتها وهي لا تستطيع السفر إليها
أقيم في بلد غربي منذ 11 عاما بعيدا عن والديّ ، وقد توفي أبي ، وأمي وأخواتي الأربع يقمن في العراق ، ولدي 8 أطفال سنهم يتراوح بين سنتين وثلاث عشرة سنة ، وأمي مسنة ومريضة وهي تتصل بي دائما وتطلب مني أن أعود لبلدي لأراها قبل أن تموت ، والعودة صعبة لأني لا أستطيع أن أترك أطفالي وحدهم ، وزوجي لا يوافق على عودتي وتركي أولادي وحدهم ، وليس لي محرم أسافر معه ، وأنا أرسل لأمي نقودا ، وأتصل بها كثيرا وأبكي دائما ، وأنا أعلم أن عليّ أن أرضي أمي ، ولكني لا أستطيع أن أترك أطفالي في بلد كافر ، وزوجي يعمل بالنهار والليل ، وليس لي أقارب هنا ، ولا أدري ماذا أفعل ، هل أطيع أمي وأترك أولادي وأعود إلى بلدي دون إذن زوجي ؟ أم أطيع زوجي وأبقى مع أولادي ؟ أرجو الإجابة بأسرع ما يمكن والسلام عليكم .

ج أسأل الله تعالى المعافاة التامة لوالدتك ، وأن يجمع بينكما على الخير والسعادة والعافية في الدنيا والآخرة .
وأبشرك – أختي الكريمة – بأن الله سبحانه وتعالى حين يعلم منك حب الوفاء لوالدتك والسعي لتحقيق مرضاتها وطلب رضاها والعمل على برها سيكتب لك ثواب ذلك كله بمنه وكرمه وفضله .
ومفتاح الأمر الصبر ، إذ به تنال الرغبات وتفرج الكربات ، فلعل الله سبحانه وتعالى ابتلاكم بهذا الفراق كي يرى منكم الصبر والتصبر ، ثم يكون فرجه بأن ييسر أمر اجتماعكم من حيث لم تحتسبوا ، وينعم عليك بقرب والدتك ولو بعد حين .
إلا أنه لا يفوتني تنبيهك على بعض الأحكام الشرعية المهمة في هذا الشأن :
1- التذكير والتأكيد على حرمة سفر المرأة من غير محرم .


قال البغوي :
" لم يختلفوا في أنَّه ليس للمرأة السفر في غير الفرض إلا مع زوج أو محرم
" 2-من حق الزوج أن يمنع زوجته من السفر لزيارة والديها إذا كان يترتب على سفرها بعض المفاسد ، مثل الخوف على الأبناء ، أو الخوف على حياة الزوجة إذا عدم الأمان في البلد الذي ستسافر إليه ، أو عدم توفر محرم وانشغال الزوج بعمله ، وحينئذ لا يجوز للمرأة أن تخالف زوجها فتسافر من غير إذنه ، وقد نقل ابن المنذر الإجماع : على أن للرجل منع زوجته من الخروج في الأسفار كلها . وإنما اختلفوا في السفر لحج الفريضة . انظر "فتح الباري" (4/77) ، هذا في الأسفار التي يترتب عليها المفاسد السابقة .
فإن أمنت جميع هذه المفاسد ، وتوفر المحرم ، فلا يجوز للزوج حينئذ أن يمنعها من بر والديها وزيارتهم بما يحقق المقصود ، فإن بر الوالدين من أوجب الواجبات ، ولا شك أن من البر زيارة الوالدة المريضة التي تسأل ابنتها أن تراها قبل أن يحل أجلها وقد طال غيابها عنها.
جاء في "الموسوعة الفقهية" (19/110) :
" ولا ينبغي للزّوج منع زوجته من عيادة والديها وزيارتهما ؛ لأنّ في منعها من ذلك قطيعةً لهما ، وحملاً لزوجته على مخالفته ، وقد أمر اللّه تعالى بالمعاشرة بالمعروف ، وليس هذا من المعاشرة بالمعروف " انتهى .
وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (25/387) :
" يجب على الزوج أن يحسن عشرة زوجته ، امتثالا لقول الله تعالى : ( وعاشروهن بالمعروف ) ومن العشرة بالمعروف الإذن للزوجة بزيارة أهلها وإيصالها إليهم ، ولا يكون سوء التفاهم لا سيما في الأمور الدنيوية حائلا دون ذلك ، أما إذا كان يترتب على زيارة الزوجة لأهلها مفسدة فإن للزوج أن يمنع الزوجة من الزيارة ؛ لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح "


فإن أصر الزوج على منع زوجته من زيارة الوالدين ، فهل يجوز لها أن تخالفه وتخرج لزيارتهم ؟ اختلف في ذلك أهل العلم ونحن لا نختار للمرأة أن تخالف زوجها فتخرج من بيته بغير إذنه ، لما في ذلك من المفاسد العظيمة على البيت والأسرة والعلاقة بين الزوجين ، ودرء هذه المفسدة أولى من جلب المصلحة في زيارة الوالدين ، خاصة وأن التأني ومحاولة التفاهم مع الزوج كي يسمح ويساعد في سفر المرأة لرؤية والدتها أمر قريب ممكن ، ومع حسن الأدب والحوار والخطاب بالخير والحسنى يلين الله القلوب بإذنه ، ويعطفها إلى الوفاق إن شاء الله تعالى .
3- ونذكركم أيضا من التحذير من الإقامة في بلاد الكفار ، لما في ذلك من المفاسد العظيمة على الدين والأخلاق ، نرجو الاطلاع عليها والاستفادة منها ، فإن دين المسلم رأس ماله ، ولا يجوز له أن يفرط فيه فيضيع نفسه وأبناءه مقابل دراهم يتلقاها من بلاد الكفر والرذيلة .والله أعلم


س 63 ماذا يحل للزوج بعد عقده على زوجته وقبل إعلان الدخول ؟
فهمت من الإجابات الموجودة في موقعكم أنه لا توجد أية قيود بين الرجل والمرأة عقب إتمام النكاح ، مع أن الزواج لم يتحقق بعد ، وقد قرأت بعض الإجابات حول هذا الموضوع في موقعكم ، لكني لم أتمكن من الوصول لإجابة شافية للعبارة العامة التي تقضي استنتاج البعض أن على المسلم أن يتبع طريقة النبي صلى الله عليه وسلم وأن الرجل والمرأة يجب ألا يلتقيان بمفردهما ، وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم لم يلتق بعائشة رضي الله عنها إلا بعد إتمام زواجهما بعد عدة سنوات من النكاح ، فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يلتق بها بمفرده خلال الفترة ما بين النكاح إلى إتمام الزواج : فما هو الدليل الذي بنى عليه العلماء تبريرهم الذي يجيز أن يلتقي الرجل بالمرأة بعد النكاح وقبل إتمام الزواج ؟


ج يكون الرجل أجنبيّاً عن المرأة ولا يحل له أن ينظر إليها ولا أن يصافحها ولا أن يختلي بها ، فإذا رغب في نكاحها فإنه يذهب لخطبتها ، وفي هذه الحال يباح له – فقط – النظر إليها ، دون مصافحتها أو الخلوة بها ، فإن هم رضوا وزوجوه صار زوجاً ، وصارت المرأة زوجةً له , فيحل له منها كل شيء من النظر والخلوة واللمس والمصافحة والاستماع , لقوله تعالى : ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم ) والزوجية تثبت بمجرد العقد . ولذلك إذا مات أحد الزوجين بعد العقد ورثه الآخر ، ولو كان ذلك قبل الدخول .
فهذا هو الدليل الذي استدل به العلماء على هذه المسألة .
وقد تعارف الناس فيما بينهم أن يكون إعلان عقد الزواج مغايراً لإعلان الدخول ، ليس لأن الدخول محرم بعد العقد بل لأن ظروف الزوج قد لا تكون موائمة لأخذ زوجته لبيت الزوجية ، فصار هناك ما يعرف بـ " إعلان الدخول " أو " ليلة الدخلة " ، فإذا كان الأمر كذلك فعلى الزوج أن لا يدخل بزوجته إلا بعد إعلان الدخول , لأن دخوله بها قبل ذلك قد يوقعه وإياها في حرج شديد ، فقد يطلقها أو يتوفى عنها ، وقد تكون بِكراً فضَّ بكارتها ، وقد تصير حاملاً ، فتعرض المرأة نفسها لشبهات وتدخل هي وأهلها في متاهات قد لا يكون لها ما يوقفها
وأما قول السائل : إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يلتق بعائشة بمفرده في الفترة ما بين العقد إلى الدخول , فهذه مجرد دعوى , فمن الذي يستطيع أن يجزم بهذا النفي , وقد كانت تلك الفترة ثلاث سنوات , وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي أبا بكر في بيته كل يوم مرتين : بكرة وعشيا , كما ثبت ذلك في صحيح البخاري (476) .
فمن يستطيع بعد ذلك أن يقول : إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخلُ بعائشة طوال هذه الفترة ؟
ثم هب أن هذا النفي صحيح , فإن هذا لا يعني تحريم ذلك , لأنه قد ثبت جوازه بدليل من القرآن - كما سبق بيانه - .



س 64 هل من حقوق الزوجة أن يكون لها مسكن خاص ؟
هل سكنى الزوجة مع والدي الزوج مع وجود مكان كافٍ وعدم وجود غير المحارم ينافي حقوق الزوجة ؟.


ج من حق الزوجة على زوجها توفير مسكن آمنٍ لها ، ويختلف هذا المسكن باختلاف قدرة الزوج وسعته ، فالغني يوفِّر ما يليق به ، والفقير لا يجب عليه إلا بقدر ما أعطاه الله تعالى .
ولا يجوز للزوج أن يُسكن مع زوجته أحداً تتضرر بوجوده معها كأمِّه أو أبيه أو أبنائه من غيرها ، فإن كان أحد والديه محتاجاً له ، وهي لا تتضرر بوجوده : فننصح الزوجة بأن تتقي الله في هذا المحتاج ، وعليها أن تعلم أن برَّها بوالدي زوجها هو من حسن عشرتها له ، والزوج العاقل يحفظ هذا لزوجته ، ويؤدي بعلاقتهما إلى مزيد من الارتباط والمودة والمحبة .
وإن أمكن الزوج أن يجعل بيتاً لوالديه ، وبيتاً لزوجته ، ويقربهما من بعضهما : فهو فعل حسنٌ ، ويكون بذلك قد أعطى كل ذي حق حقَّه ، ولم يتسبب في قطيعة ولا خلافات .
ومن رأى المشاكل والخلافات التي تدب في البيوت وبين الزوجين بسبب سكن المرأة مع أهل زوجها أو العكس ، علم أن الحكمة فيما قال العلماء ، من حق المرأة في السكن المنفرد ، ولكن إذا رضيت المرأة بالسكن مع أهل زوجها إحساناً لعشرة زوجها ، وبراًّ بوالديه لاسيما مع حاجتهما للخدمة ، فلا حرج عليها ولها الثواب والأجر من الله تعالى على هذا الإحسان إن شاء الله ، ولكن لتوطن نفسها على الصبر والتحمل . والله المستعان ، وعليه التكلان .


س 65 زوجة داعية تشتكي من انشغال زوجها
أقوم بالاشتراك في الدعوة في الوقت الحالي ولكن زوجتي تشكو بأنني أحمل مسئولية أكبر تجاهها وتجاه الأطفال. وإنني أؤدي ما عليّ وأعمل وأقضي وقتاً معها ولكنها ليست راضية عن ذلك.أرجو إرشادي إلى ما ينبغي عليّ أن أفعله ؟ إنها لاتحب ما أفعل والله عز وجل يعلم الخير.


ج هذه الأمة أمة الاقتصاد والتوسط ، فوجب على كل من انتسب إلى هذه الأمة أن يكون كذلك في كل أمور حياته .
ففي الوقت الذي نسمع عن بعض المسلمين الذين يقضون أكثر أوقاتهم بعيداً عن أهليهم - سواء للدعوة أو في سفر أو أمور مباحة - نجد العكس عند كثيرين ممن يلتصق بأهله ولا يعطي من وقته شيئاً للدعوة إلى الله .
وكما أن للأهل حقوقاً يجب على الراعي أن لا يفرط فيها ، فكذلك لغير أهله من المسلمين وغير المسلمين حقوق ينبغي عدم التفريط فيها .
عن الحسن أن عبيد الله بن زياد عاد معقل بن يسار في مرضه الذي مات فيه فقال له معقل إني محدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : "ما من عبد استرعاه الله رعية فلم يحطها بنصيحة إلا لم يجد رائحة الجنة " . رواه البخاري ( 6731 ) ومسلم ( 142 ) .
وعن عبد الله بن عمر قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( كلكم راع وكلكم مسئول فالإمام راع وهو مسئول والرجل راع على أهله وهو مسئول والمرأة راعية على بيت زوجها وهي مسئولة والعبد راع على مال سيده وهو مسئول ألا فكلكم راع وكلكم مسئول ) . رواه البخاري ( 4892 ) ومسلم ( 1829 ) .
وكثير من النساء تود أن لو زوجها لا يخرج من عندها ولو إلى الصلاة ! فكيف للدعوة إلى الله تعالى ، وقد قالت بعض النساء قديماً : ثلاث ضرائر أهون عليَّ من مكتبة زوجي ! وذلك لأن زوجها كان شغوفا بالعلم والقراءة .
لذا فإنها لا تطاع في كل ما تشتهيه ، بل مردّ الأمر إلى ما يحبه الله ويريده .
وفي بعض العبادات أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يتجاوز فيها الحدّ المشروع خشية أن تضيع حقوق الآخرين بسببها وعلى رأس هؤلاء الأهل ، وفي ذلك بعض الأحاديث ، ومنها :
عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء متبذِّلة ( وهذا قبل نزول آية الحجاب ) فقال لها ما شأنك قالت أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا ، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاما فقال كل قال فإني صائم قال ما أنا بآكل حتى تأكل قال فأكل فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم قال نم فنام ثم ذهب يقوم فقال نم فلما كان من آخر الليل قال سلمان قم الآن فصل ، فقال له سلمان إن لربك عليك حقا ولنفسك عليك حقا ولأهلك عليك حقا فأعط كل ذي حق حقه فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " صدق سلمان " . رواه البخاري ( 1867 )
متبذلة : رثة الهيئة واللباس .


وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عبد الله ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل فقلت : بلى يا رسول الله ، قال : فلا تفعل صم وأفطر وقم ونم فإن لجسدك عليك حقا وإن لعينك عليك حقا وإن لزوجك عليك حقا وإن لزوْرك عليك حقا وإن بحسبك أن تصوم كل شهر ثلاثة أيام فإن لك بكل حسنة عشر أمثالها فإن ذلك صيام الدهر كله فشدَّدتُ فشدَّد عليَّ قلت يا رسول الله إني أجد قوة قال فصم صيام نبي الله داود عليه السلام ولا تزد عليه قلت وما كان صيام نبي الله داود عليه السلام قال نصف الدهر فكان عبد الله يقول بعد ما كبر يا ليتني قبلت رخصة النبي صلى الله عليه وسلم . رواه البخاري ( 1874 ) ومسلم ( 1159 ) . زوْرك : أي ضيفك .
فأنت ترى في هذه الأحاديث وصية النبي صلى الله عليه وسلم بالاعتدال في الصيام والقيام وقراءة القرآن - لمن كان مكثراً منها مفرِّطاً في حق أهله - وذلك رعاية لأصحاب الحقوق الأخرى ومنهم الأهل .
ومن رتَّب وقته فأعطى كل ذي حقٍّ حقَّه ، لا يهمه بعدها من رضي ومن غضب ، فلا تجعل أمور الدعوة طاغية على حياتك ووقتك ، ولا تستجب لامرأتك في تركها بالكلية
ومن الأمور المعينة لك في هذا الباب - إن شاء الله - أن تحاول إشراك امرأتك في أمور الدعوة ، فتكلفها بسماع شريط وتلخيصه ، أو قراءة كتيب وكتابة فوائده أو حضور حِلَق العلم أو المشاركة في الأنشطة النسائية للمركز الإسلامي أو حضور مجلس علمي نسائي مواز لمجلس الأزواج وما شابه ذلك لتشعر أنها معك في هذا الباب ، ولا تشعر بالسآمة والملل من غياب الزوج .


وأمر آخر : وهو : أن عليك أن تفهمها أنها شريكة معك في الأجر إن صبَرَت عليك وهيَّأت لك الجوّ المناسب للعلم والدعوة ، وأنّ الصّحابيات كنّ يحفظن بيوت أزواجهن وأولادهم إذا خرج الأزواج للجهاد ، ويخدمْن ضيوف أزواجهنّ إذا حضروا ، وأنّها إذا حفظت بيت زوجها عند خروجه لطلب العلم والدّعوة والجهاد وخدمت ضيوفه من طلاب العلم والدعاة الذين يزورونه بإكرامهم وعمل الطّعام لهم فإنّ لها في ذلك أجرا عظيما وأنّ الله يُدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنّة ومنهم الصانع له بنيّة طيّبة والمناول له وليس الرامي فقط . إنّ فهم الزوجة لهذا الموضوع وإدراكها لجانب الأجر فيه يخفف عليها كثيرا أمر غياب زوجها وانشغاله ،


ونختم بهذه القصّة العظيمة لامرأة عظيمة وهي أسماء بنت أبي بكر الصّديق لنرى ماذا كانت تفعل لما كان زوجها مشغولا بالجهاد وتدبير أمور الدّعوة والدّولة الإسلامية بجانب النبي صلى الله عليه وسلم :
عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ وَمَا لَهُ فِي الْأَرْضِ مِنْ مَالٍ وَلَا مَمْلُوكٍ وَلَا شَيْءٍ غَيْرَ نَاضِحٍ وَغَيْرَ فَرَسِهِ فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ وَأَسْتَقِي الْمَاءَ وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ وَأَعْجِنُ وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ وَكَانَ يَخْبِزُ جَارَاتٌ لِي مِنْ الأَنْصَارِ وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِي وَهِيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي فَلَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَدَعَانِي ثُمَّ قَالَ إِخْ إِخْ لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي قَدْ اسْتَحْيَيْتُ فَمَضَى فَجِئْتُ الزُّبَيْرَ فَقُلْتُ لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى رَأْسِي النَّوَى وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَنَاخَ لِأَرْكَبَ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ فَقَالَ وَاللَّهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ قَالَتْ حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ تَكْفِينِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِي . رواه البخاري 4823

نسأل الله أن يصْلح أحوال المسلمين أزواجا وزوجات وصلى الله على نبينا محمد .


انتهت اسئلة هذا الباب

محمد صابر
29 - 05 - 2008, - 04:03 PM -
السلام عليكم فضيلة الشيخ الكريم قرأت كثيرا عن أهل الفتره واستوقفتنى أشياء أرجوا من فضيلتكم توضيحهاوهى:
1-من الذين يقصدهم المولى عز وجل بأهل الفتره وما حكمهم
2-ازعجنى جدا ما قرأته وسمعته عن مصيرابو حضرة النبى وامه صلى الله عليه وسلم وهل ينطبق عليهم أهل الفتره وكذلك جده
3-اسف لهذا السؤال هل حامل نطفة اكرم الخلق ومن حملت هذا النور فى بطنها 9 شهور من أهل النار أعوذبالله ان أكون من الجاهلين
فضيلة الشيخ عقلى غير قابل على الاستيعاب نرجو من فضيلتكم التوضيح لاننى فى غايه الانزعاج من هذا الامر لانهما ابوى حضرة المصطفى سبب اسعاد البشر جميعا
استغفر الله العظيم واعوذبالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بارك الله فيك شيخنا الفاضل وبارك لك وجعلك من أهل الفردوس الأعلى بصحبة حضرة المصطفى
والسلام عليكم ورحمة الله

الشيخ / أحمد طلبه حسين
30 - 05 - 2008, - 11:34 PM -
السلام عليكم فضيلة الشيخ الكريم قرأت كثيرا عن أهل الفتره واستوقفتنى أشياء أرجوا من فضيلتكم توضيحهاوهى:
1-من الذين يقصدهم المولى عز وجل بأهل الفتره وما حكمهم
2-ازعجنى جدا ما قرأته وسمعته عن مصيرابو حضرة النبى وامه صلى الله عليه وسلم وهل ينطبق عليهم أهل الفتره وكذلك جده
3-اسف لهذا السؤال هل حامل نطفة اكرم الخلق ومن حملت هذا النور فى بطنها 9 شهور من أهل النار أعوذبالله ان أكون من الجاهلين
فضيلة الشيخ عقلى غير قابل على الاستيعاب نرجو من فضيلتكم التوضيح لاننى فى غايه الانزعاج من هذا الامر لانهما ابوى حضرة المصطفى سبب اسعاد البشر جميعا
استغفر الله العظيم واعوذبالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بارك الله فيك شيخنا الفاضل وبارك لك وجعلك من أهل الفردوس الأعلى بصحبة حضرة المصطفى
والسلام عليكم ورحمة الله

أخى العزيز
أولا ... أحييك على سؤال هذا .. وإن كان سؤالك معقد وكنت أتمنى أن لاأسأل فيه
ليس لعجز منى ولكن لكثرة الإختلاف فيه .. ولقد راودتنى نفسى كثيرا أن اقول لك سل غيرى .. خروجا من كثرة الخلافات وصدقنى أخى الكريم هذا الموضوع يحتاج لبحث مستقل .. ولاأخفى عليك اطلعت على كتب التفسير .. وكذلك كتب الحديث .. قبل أن أجيبك



ولكن على كل ..هذا الموضوع كثيرا ما يحتج به أعداء الدين من الشيوعيين والملحدين واللا دينيين وسأبين من هم .... الخ


نبدأ أولا
من هم أهل الفترة { هم الذين لم تصلهم دعوة الإسلام أو وصلت إليهم على وجه غير صحيح فهولاء يمتحنون يوم القيامة فمن أطاع دخل الجنة ، ومن عصى دخل النار ، لقوله تعالى : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً )
ويقول {ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم وأهلها غافلون}
ويقول {وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون ذكرى وما كنا ظالمين}

فالله عز وجل ليس بظلام للعبيد، والله عز وجل أرسل رسله رحمة للناس ليذكروهم بدين الله وان اختلفت شرائعهم

هذه الإجابة تكفينى أنا ... أما أنت تريد تفصيلا موسعا .. على حسب ماقرأت سؤالك
تعالى معى للتفصيل .. ولكن هذا يتطلب منى أن أبين من هم أهل الفترة


أهل الفترة هم الذين يعيشون في وقت لم تبلغهم فيه دعوة رسول ولم يأتهم كتاب .. مثال .. كالفترة التي بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ‏}‏ ‏‏سورة المائدة‏:‏ آية 19‏‏، ويلحق بأهل الفترة من كان يعيش منعزلاً أو بعيدًا عن الإسلام والمسلمين، وأما حكمهم فإلى الله سبحانه وتعالى‏.‏



ولكن عزيزى
أهل الفترة انتهى وقتهم؛ لأن الفترة تكون بين بعثة رسول ورسول، وأهل الفترة عندنا هم الذين كانوا بين نبي الله عيسى ونبي الله محمد صلى الله عليه وسلم، وبمجيء رسالة الإسلام ينتهي ما يسمى أهل الفترة وواجبنا الآن ليس أن ندخل هؤلاء في أهل الفترة.


هي ما بين كلّ نبيَّين، وبهذا عرّفه ابن كثير، فقال: "هي ما بين كلّ نبيّين، كانقطاع الرسالة بين عيسى –عليه السلام- ومحمّد –صلّى الله عليه وسلّم-". "تفسير القرآن العظيم" 2/ 35

وقال السبكيّ: "هي ما كانت بين رسولين، لم يرسل إليه الأوّل، ولم يدرك الثاني" "جمع الجوامع" 1/ 63). وقد ذكر الألوسيّ في "تفسيره" إجماعَ المفسّرين بأنّ الفترة هي انقطاع ما بين رسولين، "روح المعاني" 6/ 103.

واختار بعضهم أنّ أهل الفترة هم العرب؛ من انقطاع رسالة سيّدنا إسماعيل –عليه السلام- إلى زمن نبيّنا محمّد –صلّى الله عليه وسلّم-، وهذا اختيار الشربينيّ في "حاشيته" على "جمع الجوامع" 1/ 63).

وهذا القول فيه تخصيص أهل الفترة بالعرب؛ وهذا التخصيص ليس له دليل يستند إليه.


والحقّ أنّ أهل الفترة: من كانوا بين رسولين؛ لم يرسل إليهم الأوّل، ولم يدركوا الثاني، وإنّما هناك فترات؛ كالفترة الّتي حصلت بين نوح وإدريس -عليهما السلام- "السراج المنير" 2/ 289) والفترة بين عيسى ومحمّد -عليهما السلام-.


ولذا نرى قوله -تعالى-: (يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبيّن لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير) [المائدة: 19] يؤيّد ما ذكرناه من أنّ الفترة عامّة ولم تخصّص بقوم من الأقوام ولا بزمن من الأزمان، وخصوصًا في هذه الآية تخاطب أهل الكتاب عامّة واليهود خاصّة لأنّها نزلت في المدينة ولا يوجد في المدينة من أصحاب الكتب السابقة إلّا هم. انظركتاب "أهل الفترة ومن في حكمهم" 57 وما بعدها


وأوضح الفترات وأبرزها هي الّتي كانت بين عيسى ومحمّد -عليهما السلام.
ومن خلال اطلاعى وجدت أن العلماء اختلفوا فى مدتها
والراجح أنّه كان بينهما ستّمائة سنة، وبه قال مقاتل عن ابن عبّس، ودليله ما جاء في "صحيح البخاريّ"؛ إنّ الفترة بين محمّد وعيسى –عليهما السلام- ستّمائة سنة أخرجه البخاريّ في "صحيحه" 7/ 277) (رقم 3948)


وأزيدك ايضاحا
ينقسم أهل الفترة إلى قسمين

القسم الأوّل: مَن بَلَغَتْهُ الدعوة.

والقسم الثاني: من لم تبلغه الدعوة، وبقي على حين غفلة.

ويشمل القسم الأوّل نوعين هما:

أوّلًا: من بلغته الدعوة ووحّد ولم يشرك.

ثانيًا: من بلغته الدعوة ولكّنه غيّر وأشرك.



فمن وحّد ولم يشرك بالله شيئًَا، كقسّ بن ساعدة وزيد بن عمرو بن نفيل وغيرهم فهذا النوع ليس محلًّا للنزاع، وذلك لورود النصوص الّتي تدلّ على أنّهم ماتوا على التوحيد.

أمّا من بلغته الدعوة ولكنّه أشرك وغيّر ولم يوحّد كعمرو بن لحيّ وعبد الله بن جدعان وصاحب المحجن وما ورد في حقّ أبوي الرسول –صلّى الله عليه وسلّم- وعمّه وجدّه فهذا النوع ما ينبغي أن يكون محلًّا للنزاع أيضًا لأنّ النصوص الصحيحة وردت في مصيرهم وحالهم وهذا يقتضي أنّ الدعوة قد بلغتهم أيضًا.



وأمّا القسم الثاني ... من لم تبلغه الدعوة، و بقي على حين غفلة من هذا كلّه)؛ فهو محلّ النزاع بين العلماء، واختلفوا فيه على أقوال، والصحيح منها الذي ذهب إليه المحقّقون أنّهم يمتحنون بنارٍ في عرصات يوم القيامة.




ولكن فى عجاله ...أعتقد والله أعلم أن حكمهم حكم الهالك في الفترة

وتجيب على هذا الموضوع أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم


الحديث الأول:
أخرج الإمام أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه في مسنديهما، والبيهقي في كتاب الاعتقاد وصححه عن الأسود بن سريع أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «أربعة يمتحنون يوم القيامة رجل أصم لا يسمع شيئاً ورجل أحمق ورجل هرم ورجل مات في فترة، فأما الأصم فيقول رب لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئاً، وأما الأحمق فيقول رب لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبعر، وأمان الهرم فيقول رب لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئاً، وأما الذي مات في الفترة فيقول رب ما أتاني لك رسول، فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه فيرسل إليهم أن ادخلوا النار فمن دخلها كانت عليه برداً وسلاماً ومن لم يدخلها يسحب إليها».


الحديث الثاني:
أخرج أحمد، وإسحاق بن راهويه في مسنديهما، وابن مردويه في تفسيره، والبيهقي في الاعتقاد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «أربعة يمتحنون» فذكر مثل حديث الأسود بن سريع سواء.


الحديث الثالث:
أخرج البزار في مسنده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «يؤتى بالهالك في الفترة والمعتوه والمولود، فيقول الهالك في الفترة لم يأتني كتاب ولا رسول، ويقول المعتوه أي رب لم تجعل لي عقلاً أعقل به خيراً ولا شراً، ويقول المولود لم أدرك العمل، قال: فيرفع لهم نار فيقال لهم ردوها أو قال ادخلوها فيدخلها من كان في علم الله سعيداً لو أدرك العمل ويمسك عنها من كان في علم الله شقياً لو أدرك العمل، فيقول تبارك وتعالى : إياي عصيتم فكيف برسلي بالغيب» في إسناد عطية العوفي ـ فيه ضعف ـ والترمذي يحسن حديث ـ وهذا الحديث له شواهد تقتضي الحكم بحسنه وثبوته." اهـ.



"الحديث الرابع:
أخرج البزار، وأبو يعلى في مسنديهما عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «يؤتى بأربعة يوم القيامة بالمولود والمعتوه ومن مات في الفترة وبالشيخ الفاني كلهم يتكلم بحجته، فيقول الله تبارك وتعالى لعنق من جهنم ابرزي فيقول لهم إني كنت أبعث إلى عبادي رسلاً من أنفسهم وإني رسول نفسي إليكم ادخلوا هذه، فيقول من كتب الله عليه الشقاء: يا رب أتدخلناها ومنها كنا نفرق، ومن كتب له السعادة فيمضي فيقتحم فيها مسرعاً فيقول الله قد عصيتموني فأنتم لرسلي أشد تكذيباً ومعصية فيدخل هؤلاء الجنة وهؤلاء النار».


الحديث الخامس:
أخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله أهل الفترة والمعتوه والأصم والأبكم والشيوخ الذين لم يدركوا الإسلام ثم أرسل إليهم رسولاً أن ادخلوا النار فيقولون كيف ولم تأتنا رسل؟ قال: وأيم الله لو دخلوها لكانت عليهم برداً وسلاماً ثم يرسل إليهم فيطيعه من كان يريد أن يطيعه، قال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً} إسناده صحيح على شرط الشيخين، ومثله لا يقال من قبل الرأي فله حكم الرفع.



الحديث السادس:
أخرج البزار، والحاكم في مستدركه عن ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «إذا كان يوم القيامة جاء أهل الجاهلية يحملون أوثانهم على ظهورهم فيسألهم ربهم فيقولون ربنا لم ترسل إلينا رسولاً ولم يأتنا لك أمر ولو أرسلت إلينا رسولاً لكنا أطوع عبادك، فيقول لهم ربهم: أرأيتكم إن أمرتكم بأمر تطيعوني؟ فيقولون نعم، فيأمرهم أن يعمدوا إلى جهنم فيدخلوهان فينطلقون حتى إذا دنوا منها وجدوا لها تغيظاً وزفيراً فرجعوا إلى ربهم فيقولون ربنا أجرنا منها فيقول لهم: ألم تزعموا أني إن أمرتكم بأمر تطيعوني فيأخذ على ذلك مواثيقهم فيقول: اعمدوا إليها فادخلوها فينطلقون حتى إذا رأوها فرقوا ورجعوا فقالوا ربنا فرقنا منها ولا نستطيع أن ندخلها، فيقول: ادخلوها داخرين، فقال النبي صلى الله عليه وسلّم: لو دخلوها أول مرة كانت عليهم برداً وسلاماً» قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، ومسلم." اهـ.



"الحديث السابع:
أخرج الطبراني، وأبو نعيم عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «يؤتى يوم القيامة بالممسوخ عقلاً وبالهالك في الفترة بالهالك صغيراً، فيقول الممسوخ عقلاً يا رب لو آتيتني عقلاً ما كان من آتيته عقلاً بأسعد بعقله مني، وذكر في الهالك في الفترة والصغير نحو ذلك، فيقول الرب: إني آمركم بأمر فتطيعون؟ فيقولون نعم، فيقول: اذهبوا فادخلوا النار، قال: ولو دخلوها ما ضرتهم، فتخرج عليهم فرائص فيظنون أنها قد أهلكت ما خلق الله من شيء فيرجعون سراعاً، ثم يأمرهم الثانية فيرجعون كذلك فيقول الرب: قبل أن أخلقكم علمت ما أنتم عاملون وعلى علمي خلقتكم وإلى علمي تصيرون ضميهم فتأخذهم».



عزيزى إذا تكلمنا عن الشق الثانى فى السؤال وهو والد الرسول وأمه

فقد كان السلف يتحاشون الخوض في مسألتي أهل الفترة، وأطفال المشركين ، حتى لقد روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما – وبعضهم يرفعه – أنه قال : " لا يزال أمر هذه الأمة مواتياً أو مقارباً حتى يتكلموا أو ينظروا في الأطفال والقدر " ، وكان ابن المبارك لما سمع قول ابن عباس - رضي الله عنهما - هذا قال : " أفيسكت الإنسان على الجهل ؟ " فقيل له: فتأمر بالكلام؟ فسكت ، ولما تكلم ربيعة الرأي في أطفال المشركين قال القاسم بن محمد " إذا الله انتهى عن شيء فانتهوا وقفوا عنده" قال الراوي : " فكأنما كانت ناراً فانطفأت ".



وكأن من منع الخوض في ذلك رأى أن العلم فيه مشتبه ، ومتى اشتبه العلم وجب الإمساك بإجماع أهل السنة ، ولهذا قال ابن القيم - رحمه الله - عن قول ابن عباس - رضي الله عنهما-: " وبالجملة فإنما يدل على ذم من تكلم فيهم بغير علم ، أو ضرب الأحاديث فيهم بعضها ببعض، كما فعل مع الذين أنكر كلامهم في القدر ، وأما من تكلم فيهم بعلم وحق فلا يذم".



إذا علم ذلك فقد تحصل من أقوال العلماء في مسألتي أهل الفترة، والأطفال ما يزول به الاشتباه ، ويندفع الحرج عن البحث فيه ، فأقول مستعيناً بالله :



المسألة الأولى :

الحكم فيمن مات قبل البعثة ، فمن كانت هذه حاله فهو من أهل الفترة ، ويلحق به من مات قبل أن يصله الدين ، والفترة هي الزمن الذي يكون بين رسولين .. كما أسلفنا .. ، فلم يدخل أهلها في رسالة الأول ، ولم يدركوا رسالة الثاني ، قال تعالى : (يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير)


وأما من لم تبلغه دعوة نبي ففي الحكم عليه بالنار قولان:

القول الأول : أنه في النار ، وهو قول المعتزلة، وجه في مذهب أبي حنيفة قال به بعض أصحابه الماتريدية ، واحتجوا لذلك بأمور :


أحدها : عموم الآيات القاضية بأن من مات كافراً فهو في النار ، كقول الله -تعالى -:(ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذاباً أليماً ) ، وقوله -تعالى -:( إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهباً ولو افتدى به) ، وقوله تعالى : ( إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون ، وقوله تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)
والجواب :أن هذه العمومات مخصوصة بقول الله تعالى : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً )


الثاني ...حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عند مسلم مرفوعاً : " استأذنت ربي أن أستغفر لأمي ، فلم يأذن لي ، واستأذنته أن أزور قبرها ، فأذن لي " ، فلو لم تكن من أهل النار لأذن له .
والجواب: أن منع الاستغفار لكونها مشركة ، ولا نزاع في أنها مشركة ، لكن النزاع في مصير مشركي أهل الفترة.


الثالث:حديث أنس عند مسلم : أن رجلاً قال : يا رسول الله أين أبي ؟ قال : " في النار " ، فلما قفا دعاه ، فقال : " إن أبي وأباك في النار" ، ففي هذا الحديث تصريح بأن كافر أهل الفترة في النار


الجواب: أن الحديث متناول لاثنين فقط ، فيحتمل أنهما حصل لهما اطلاع على دعوة نبي سابق خارج الجزيرة أو في أطرافها ، ولا يبعد ذلك عمن عرف بالرحلة للتجارة أو لغير ذلك ، وأما ما عدا هما من مشركي أهل الفترة فباقون على حكم قول الله -تعالى -"( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً )



القول الثاني: أنه ناج وهو قول جمهور السلف، الأئمة الأربعة وغيرهم وأبي الحسن الأشعري وأصحابه ، وابن تيمية ، وابن القيم ،وابن كثير ، وابن حجر ، وغيرهم ، واحتجوا لقولهم بأمرين:


أحدها :عموم الآيات الدالة على أن ا لله لا يعذب أحداً قبل ورود الرسل ، كقوله تعالى : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً ) ، وقوله تعالى : ( رسلاً مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ) ، وقوله تعالى : ( كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير ) ، وقوله تعالى : ( يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على أنفسنا ) ، وقوله تعالى : ( يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير)


الثاني : حديث سعد بن عبادة في الصحيحين مرفوعاً :" ولا أحد أحب إليه العذر من الله ، ومن أجل ذلك بعث المبشرين والمنذرين "

ثم إن هؤلاء القائلين بنجاتهم مختلفون هل يدخلون الجنة أو يمتحنون في عرصات القيامة، فيؤجج لهم نار ، فيؤمرون بدخولها ، فمن دخلها كانت عليه برداً وسلاماً ، ومن لم يدخلها فقد عصى الله ، فيدخله الله فيها ؟


وسبب خلافهم حديث الأسود بن سريع عند أحمد مرفوعاً :" أربعة يوم القيامة : رجل أصم لا يسمع شيئاً ، ورجل أحمق، ورجل هرم ، ورجل مات في فترة " فأما الأصم فيقول : ربي لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئاً ، وما الأحمق فيقول : رب لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبعر ، وأما الهرم فيقول : رب لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئاً ، وأما الذي مات في الفترة فيقول : رب ما أتاني لك رسول ، فيأخذ مواثيقهم ليطيعُنه ، فيرسل إليهم : أن ادخلوا النار " قال : فوالذي نفس محمد بيده لو دخلوها لكانت عليهم برداً وسلاماً ".

فلو ثبت هذا الحديث لكان فاصلا في النزاع الأول والنزاع الثاني ، ولكنه مع الأسف معتل المتن والإسناد

وشكرا لك على سؤالك

محمد صابر
31 - 05 - 2008, - 03:08 AM -
بارك الله لك فى علمك فضيلة الشيخ وجزيت الجنه ان شاء الله
لقد استشعرت من بين سطورك فى السؤال الاخير ماأطلبه من إجابه تلميحا لا تصريحا وهذا يثلج صدرى على ابوى حضرة المصطفى ولا أدعى اننى اشفق عليهما من حضرة المصطفى صلى الله عليه وسلم لكن لا ادرى لماذا شغلت عليهم كل هذا الشغل أعتقد لحبى لحضرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم
اشكرك شكرا جزيلا على التفصيل السهل الواضح فى الجزء الاول الثرى الموثق
هذا ظننا فيك دائما بارك الله فيك شيخنا ونفع بك المسلمين وجعله الله فى ميزان حسناتك خالصا لوجهه الكريم

صلاح الجهمى
01 - 06 - 2008, - 06:32 PM -
بارك الله فى شيخنا الجليل وادام الله فضله عليه

ابو مؤمن الجهمي
02 - 06 - 2008, - 12:21 AM -
السلام عليكم جميعا
شيخنا الفاضل
بداية لقد اشتقت اليك واسف لتقصيري الفترة الماضية ولقد تابعت معظم كتاباتك الاخيرة ومهما اثنينا عليك فلن نوفيك حقك لانكم انتم ضياء المجتمع وحملة كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فانتم تحملون النور في صدوركم
وفقكم الله ونور بصائركم
نرجو منكم الدعاء ،،،،

الشيخ / أحمد طلبه حسين
02 - 06 - 2008, - 12:35 PM -
بارك الله فى شيخنا الجليل وادام الله فضله عليه

شكرا لك ياأستاذ صلاح

تحياتى لشخصك المحبوب
دمت موفور الصحة والعافية وأراك على خير

الشيخ / أحمد طلبه حسين
02 - 06 - 2008, - 12:42 PM -
السلام عليكم جميعا
شيخنا الفاضل
بداية لقد اشتقت اليك واسف لتقصيري الفترة الماضية ولقد تابعت معظم كتاباتك الاخيرة ومهما اثنينا عليك فلن نوفيك حقك لانكم انتم ضياء المجتمع وحملة كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فانتم تحملون النور في صدوركم
وفقكم الله ونور بصائركم
نرجو منكم الدعاء ،،،،




شكرا لك يا ابامؤمن
على كلماتك التى تحمل معانى كثيرة ومهما تكلمت لن أوفيك حقك
دمت بخير .. وعلى خير نلتقى

alqayed_1
12 - 07 - 2008, - 02:04 AM -
جزاك الله خيرا يا شيخنا على هذا المجهود

الشيخ / أحمد طلبه حسين
21 - 07 - 2008, - 07:01 PM -
جزاك الله خيرا يا شيخنا على هذا المجهود

شكرا لك على كلماتك الطيبة

وبورك فيك وعليك

ابو مؤمن
25 - 07 - 2008, - 01:31 AM -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جميعا
شكوي الي ادارة المنتدي
اخوني الاعزاء اني اوجه مشكلة في تصفح المنتدي حيث إنه لا تظهر عندي الصفحة باكملها فارجو تعديل صفحة المنتدي كي نتواصل معا وجزاكم الله خيرا والي ادارة المنتدي لا ادري لماذا تم الغاء تسجيلي باسم ابو مؤمن الجهمي وشكرا لكم جميعا

HERCULES
25 - 07 - 2008, - 01:42 AM -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جميعا
شكوي الي ادارة المنتدي
اخوني الاعزاء اني اوجه مشكلة في تصفح المنتدي حيث إنه لا تظهر عندي الصفحة باكملها فارجو تعديل صفحة المنتدي كي نتواصل معا وجزاكم الله خيرا والي ادارة المنتدي لا ادري لماذا تم الغاء تسجيلي باسم ابو مؤمن الجهمي وشكرا لكم جميعا



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

ممكن أخوي تراجع قسم المقترحات

http://uaetd.com/vb/forumdisplay.php?f=15

الشيخ / أحمد طلبه حسين
29 - 07 - 2008, - 12:27 PM -
بسم الله الرحمن الرحيم
أسئلة فى العقيقة

نجيب على الأسئلة الواردة الينا

س1 هل يجوز الجمع بين الأضحية وعقيقة المولود فى ذبيحة واحدة ؟

ج 1 لايجوز الجمع بينهما لأنهما سنتان منفصلتان


س 2 رزقني الله تعالى بمولود فهل الأفضل أن أذبح عنه عقيقة أو الأفضل أن أتصدق بثمنها ؟.


ج2ذبح العقيقة أفضل من التصدق بثمنها ، بل لا يقوم التصدق بالمال مقام العقيقة ولا يجزئ عنها ، لأن المقصود من العقيقة هو التقرب إلى الله تعالى بالذبح .
قال ابن القيم في "تحفة المودود بأحكام المولود" ص (164) :
الذبح في موضعه أفضل من الصدقة بثمنه ولو زاد ، كالهدايا والأضاحي ، فإن نفس الذبح وإراقة الدم مقصود ، فإنه عبادة مقرونة بالصلاة ، كما قال تعالى : ( فصل لربك وانحر ) الكوثر / 2 ، وقال تعالى : ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ) الأنعام / 162 .
ففي كل ملة صلاة ونسيكة لا يقوم غيرهما مقامهما ، ولهذا لو تصدق عن دم المتعة والقران بأضعاف أضعاف القيمة لم يقم مقامه ، وكذلك الأضحية .
ولقد بحثت كثيرا فى هذا السؤال عن إخراج الفلوس بدلاً من العقيقة . فلم أجد الاهذا القول ( يعق عن الذكر شاتان ، وعن الأنثى شاة ولا يجزئ دفع الفلوس ونحوها ) وكذلك هل يجزئ أن أشتري اللحم بدلاً من ذبح العقيقة ؟ فلن أجد الا ( لا يجزئ إلا ذبح شاة عن البنت ، وشاتين عن الابن )

س 3 هل يجوز إنفاق مال عن النذر وعن العقيقة وعن الوليمة للزواج ؟.

ج 3 لا يجزئ دفع المال في مقابلة ما لزمه بسبب نذره إلا إذا كان المنذور دفع مال قربة لله ، فإنه يجوز دفع المال كما نذر ، إلا أن ينذر جميع ماله فلا يلزمه إلا دفع الثلث منه ، وكذلك لا يجزئ دفع المال في العقيقة أو وليمة النكاح حيث إن السنة في العقيقة ذبح شاتين عن الغلام وشاة عن الجارية ، وكذلك وليمة الزواج السنة أن يولم الإنسان بعد زواجه ولو بشاة لما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لعبد الرحمن بن عوف بعد زواجه : ( أولم ولو بشاة ) هذا هو السنة في ذلك ، ولا أصل له ، ولم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم ولا صحابته رضي الله عنهم من بعده وإنفاق المال في ذلك مخالف للسنة ،، فينبغي للإنسان أن يتمسك بما صح في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ويترك ما عداهما


س 4 رزقني الله مولودة وتوفيت بعد ساعتين ، فهل أعقّ عنها ؟.

ج 4 تشرع لها العقيقة لعموم الأدلة الدالة على ذلك ، ومنها :
1- عن سلمان بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " مع الغلام عقيقة ، فأهريقوا عنه دماً وأميطوا عنه الأذى " . رواه الترمذي ( 1515 ) والنسائي ( 4214 ) صححه الشيخ الألباني رحمه الله في " الإرواء " ( 4 / 396) .
2. عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كل غلام مرتهن بعقيقته ، تذبح عنه يوم سابعه ، ويسمى فيه ، ويحلق رأسه " . رواه الترمذي ( 1522 ) والنسائي ( 4220 ) وأبو داود ( 2838 ) . وصححه الشيخ الألباني رحمه الله في " الإرواء " ( 4 / 385 ) .
وإذا لم يكن من المناسب دعوة الناس للاجتماع على طعام العقيقة لأجل الوفاة فيكفيكم الصدقة منها والأكل منها والإهداء . هذا ما أعلمه


س 5 هل يجوز لوالدي الطفل الأكل من لحم العقيقة ؟ وهل يجب أن تتم الحلاقة للولد وذبح الأضحية في نفس اليوم ؟.

ج5 أولاً : يجوز للوالدين الأكل من العقيقة لقول عائشة رضي الله عنها في العقيقة : " يُجعل جدولاً يُؤكَل ويُطعَم " رواه ابن أبي شيبة في المصنف / 5 .. ( الجَدْلُ : كل عظم مُوفّر لا يُكسر ، ولا يخلط به غيره ).
قال الشيخ محمد صالح العثيمين رحمه الله : (جدولاً أي أعضاء فلا يُكسر عظامها ، وإنما تقطع من المفاصل ) انظر الشرح الممتع ج 7 / 545 ونضيف الى ذلك" لمن إليه العقيقة أن يوزعها لحماً نيئاً أو مطبوخاً على الفقراء والجيران والأقارب والأصدقاء ، ويأكل هو وأهله منها ، وله أن يدعو الناس الفقراء والأغنياء ويُطعمهم إياها في بيته ونحوه ، والأمر في ذلك واسع " .
ثانياً : من السنة حلق رأس الغلام في اليوم السابع ، وكذلك ذبح العقيقة في نفس اليوم ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " كل غلام رهينة بعقيقته تُذبح عنه يوم سابعه ، ويُسمى فيه ويُحلق رأسه " رواه الترمذي (1522) وأبو داوود (3838) وصححه الألباني في إرواء الغليل (1165) .
فإن سمى أو ذبح العقيقة في غير اليوم السابع فلا بأس ، وكذا لو ذبح في يوم وحلق في يوم آخر . .


س 6 رزقني الله بمولود ، ولكن ظروفى لاتسمح بذبح العقيقة بسبب ديونى الكثيرة فهل تسقط عنى ؟ .

ج6 أولاً : اختلف العلماء في حكم العقيقة على ثلاثة أقوال : فمنهم من ذهب إلى وجوبها ، ومنهم من قال إنها مستحبة ، وآخرون قالوا : إنها سنة مؤكدة ، ولعله القول الراجح .العقيقة سنة مؤكدة ، عن الغلام شاتان تجزئ كل منهما أضحية ، وعن الجارية شاة واحدة ، وتذبح يوم السابع ، وإذا أخرها عن السابع جاز ذبحها في أي وقت ، ولا يأثم في تأخيرها ، والأفضل تقديمها ما أمكن .لكن الفقهاء لم يختلفوا أنها لا تجب على الفقير فضلاً عن صاحب الدَّيْن ، لذا فالعقيقة غير لازمة عليك لظروفك الماليَّة .
إذا كان الواقع كما ذكرت من قلة ضيق اليد ، وأن دخلك لا يكفي إلا نفقاتك على نفسك ومن تعول؛ فلا حرج عليك في عدم التقرب إلى الله بالعقيقة عن أولادك ؛ لقول الله تعالى: { لا يكلف الله نفساً إلا وسعها } البقرة / 286 ، وقوله: { وما جعل عليكم في الدين من حرج } الحج / 78 ، وقوله : { فاتقوا الله ما استطعتم } التغابن / 16 ، ولما ثبت عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ) ، ومتى أيسرت شرع لك فعلها.
ثانياً : ولا يشترط طبخ العقيقة ودعوة الناس إليها بل يجوز توزيع لحمها نيئاً كذلك .


س7 رزقني الله بمولودة وعمرها الآن ثلاثة أشهر ولكني لم أذبح عقيقتها ولم أتصدق عوضا عنها فهل علي إثم وما الحل ؟.

ج 7 العقيقة سنة مؤكدة ، ولا إثم على من تركها ، وذلك لما رواه أبو داود (2842) عن عمرو بن شعيب عن أبيه أراه عن جده قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ فَلْيَنْسُكْ ، عَنْ الْغُلامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ ، وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ . والحديث حسنه الألباني في صحيح أبي داود .
فعلق النبي صلى الله عليه وسلم أمرها على محبة فاعلها ، وهذا دليل على أنها مستحبة غير واجبة . انظر : "تحفة المودود" ص (157) .
لكن لا ينبغي للمسلم التفريط فيها لقوله صلى الله عليه وسلم : ( كل غلام رهين بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق رأسه ويسمى ) . رواه النسائي (4220) وأبو داود (2838) والترمذي (1522) وابن ماجه (3165) وصححه الألباني في صحيح أبي داود
وينبغي لك أن تعق عنها الآن ، وذلك بذبح شاة بنية العقيقة . فالعقيقة تذبح يوم السابع ، وإذا أخرتها عن السابع جاز ذبحها في أي وقت ، ولا يأثم المرء في تأخيرها، والأفضل تقديمها ما أمكن وينبغي أن تعلم أن التصدق بالمال لا يقوم مقام العقيقة ، لأن المقصود من العقيقة هو التقرب إلى الله تعالى بالذبح


س 8 ما هو الهدف من ذبح العقيقة للمولود وكيف وضح النبى ذلك ؟

ج 8 وأما الهدف من العقيقة فيُعرف بمعرفة معنى قوله صلى الله عليه وسلم " كل غلام مرتهن بعقيقته " ، وقد اختلف العلماء في معناه فقيل معناه أنه إذا لم يعق عنه ومات طفلاً منع من الشفاعة لأبويه ، وقيل معناه : أن العقيقة سبب لتخليص الولد من الشيطان وحمايته منه . وقد يفوت الولدَ خيرٌ بسبب تفريط الأبوين وإن لم يكن من كسبه كما أنه عند الجماع إذا سمى أبوه لم يضر الشيطان ولده ، وإذا ترك التسمية لم يحصل للولد هذا الحفظ .انظر " زاد المعاد " ( 2 / 325 ) والشرح الممتع ( 7 / 535 ) .
وأما كيف وضَّح النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، ففي الأحاديث التالية بيان ذلك :
1. عن سلمان بن عامر الضبي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " مع الغلام عقيقة ، فأهريقوا عنه دماً ، وأميطوا عنه الأذى " .رواه البخاري ( 5154 ) .
2. عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة . رواه الترمذي ( 1513 ) وقال : حسن صحيح ، وابن ماجه ( 3163 ) صحيح الترمذي ( 1221 ) .
3. عن أم كرز أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقيقة فقال : " عن الغلام شاتان ، وعن الأنثى واحدة ، ولا يضركم ذكراناً كنَّ أم إناثاً " .
رواه الترمذي ( 1516 ) وقال : حسن صحيح ، والنسائي ( 4217 ) وأبو داود ( 2835 ) وابن ماجه ( 3162 ) ولم يرو الزيادة الأخيرة صحيح أبي داود ( 2460 ) .
4. عن سمرة بن جندب عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلم قال : " كلُّ غلامٍ مرتهن بعقيقته ، تُذبح عنه يوم السابع ويحلق رأسه ويسمَّى " .رواه الترمذي ( 1522 ) وقال : حسن صحيح ، وابن ماجه ( 3165 ) صحيح ابن ماجه ( 2563 )


س 9 العقيقة كيف يتم توزيعها ؟ هل هي ثلاثة أقسام أم لكل الأسرة؟

ج 9 قال بعض العلماء : العقيقة كالأضحية لها أحكامها.
وذهبوا إلى تقسيمها كتقسيم الأضحية واشترطوا في الشاة التي للعقيقة شروطها أيضاً فقالوا يجب أن ينتفي عنها العور والعرج والمرض البيِّن والضعف الشديد . قال ابن قدامة : وسبيلها في الأكل والهدية والصدقة سبيلها ـ يعني سبيل العقيقة كسبيل الأضحية .. وبهذا قال الشافعي .
وقال ابن سيرين : اصنع بلحمها كيف شئت ، وقال ابن جريج : تطبخ بماء وملح وتهدى الجيران والصديق ولا يتصّدق منها بشيء ، وسئل أحمد عنها فحكى قول ابن سيرين ، وهذا يدل على أنه ذهب إليه ، وسئل هل يأكلها قال : لم أقل يأكلها كلها ولا يتصدق منها بشيء . والأشبه قياسها على الأضحية لأنها نسيكة مشروعة غير واجبة فأشبهت الأضحية ولأنها أشبهتها في صفاتها وسنها وقدرها وشروطها فأشبهتها في مصرفها .. . " المغني " ( 9 / 366 ) .
وقال الشوكاني :
هل يشترط فيها ما يشترط في الأضحية ؟ فيه وجهان للشافعية ، وقد استدل بإطلاق الشاتين على عدم الاشتراط وهو الحق . " نيل الأوطار " ( 5 / 231 ) .
وذكر فروقا بينها وبين الأضحية تدلّ على أنها ليست مثلها في كلّ شيء .
فلم يرد في السنّة إذن للعقيقة طريقة معيّنة في التقسيم والمراد منها التقرب إلى الله بالدم المهراق شكرا على نعمة المولود وفكّا لأسر الشيطان له وإبعادا له عنه كما دلّ عليه حديث : كلّ غلام مرتهن بعقيقته .
أما حكم لحمها فيحل لك أن تصنع فيه ما تشاء فإن شئت أكلته وأهل بيتك أو تصدقت به أو أكلت بعضاً وتصدقت ببعض ، وهو قول ابن سيرين وذهب إليه الإمام أحمد رحمه الله . والله أعلم .


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشيخ / احمد طلبه حسين

محمد صابر
03 - 08 - 2008, - 01:07 PM -
السلام عليكم فضيلة الشيخ
ما الفرق بين فسخ العقد والطلاق ومتى يسمى طلاق وما هو فسخ العقد
نرجو التوضيح
رزقكم الله رفقة نبيه
جمال كامل

الشيخ / أحمد طلبه حسين
03 - 08 - 2008, - 05:44 PM -
السلام عليكم فضيلة الشيخ
ما الفرق بين فسخ العقد والطلاق ومتى يسمى طلاق وما هو فسخ العقد
نرجو التوضيح
رزقكم الله رفقة نبيه
جمال كامل

أخى العزيز
يوجد لدينا ... فسخ .. وطلاق .. ومخالعة .. وظهار .. وايلاء


الإجابة الآن على ما جاء فى السؤال ... الفسخ ... الطلاق
وارجوا الإنتباه الى الى اللون الأحمر فى الإجابه

الفسخ والطلاق ... يتفقان ويختلفان

والمرجو القراءة بإتقان وفهم الإجابة جيد تقرأ مرة ومرات

الفسخ هو أيضاً عامل من عوامل انقطاع الزوجية وهذا مثل التطليق، والتفريق يتم بواسطة القاضي في الحالات الآتية:


1 ـ ظهور عيب في العقد، لو كان معلوماً منذ البداية. مثال ذلك: أن يعقد زواج رجل على امرأة ثم يظهر في ما بعد أن هذه الزوجة مرتبطة بزواج آخر أو تبين أنها أخت للزوج من الرضاع أو غير ذلك من الأسباب، فيجب حينئذ فسخ العقد في الحال.


2 ـ فسخ لعدم كفاءة الزوج والإستمتاع حق مشترك عند الأحناف أو لعدم موافقة الولي إذا كانت الزوجة لم تزل قاصرة.

3 ـ خيار البلوغ سواء أكان من الزوج أو من الزوجة في الحال التي يكون لهذا الزوج حق الخيار بعد بلوغه.

وعلاوة على هذه الحالات الثلاث، فإن ثمة حالات طارئة تجعل العقد بين الزوجين مستحيلاً وموجباً بالتالي لفسخه منها:

1 ـ ارتداد أحد الزوجين عن الإسلام.
2 ـ فعل أحد الزوجين مع أصول الآخر أو فروعه ما يوجب حرمة المصاهرة.
3 ـ رفض الزوج الكتابي اعتناق الإسلام، إذا كان قد سبق لزوجته الدخول في الإسلام.
فهذه من الحالات الطارئة على عقد الزواج والموجبة لفسخه.

أما الفسخ يفترق عن الطلاق في ثلاثة وجوه:

1 ـ إن الطلاق على أنواع منها: ما ينحل به عقد الزواج في الحال كالطلاق البائن ومنها ما لا ينحل العقد به في الحال كالطلاق الرجعي.
على حين أن الفسخ بجميع أسبابه من سابقة ولاحقة يحل عقد الزواج في الحال.
ولا يحتاج الى جلسات فى المحكمة .. فهو على الفور

2 ـ إن الفرقة بسبب الطلاق تُنقص عدد الطلقات التي يملكها الزوج على زوجته، على حين أن الفرقة بالفسخ لا تنقص تلك الطلقات كما لو فسخ الزواج لعدم الكفاءة أو قبل البلوغ مثلاً، ثم عاد الزوجان إلى حظيرة الزوجية بعد زوال المانع يبقى حق الزوج قائماً بالنسبة لثلاث طلقات ولا يحسب الفسخ منها.

3 ـ إن كل طلاق قبل الدخول حقيقة أو حكماً .. وأكرر... قبل الدخول .. تستحق الزوجة معه نصف مهرها إذا كان مسمىً، والمتعة إذا لم يكن المهر مسمىً، على حين أن الزوج لو اختار نفسه بعد بلوغه ... وفسخ الزواج بهذا الخيار.... وكان ذلك قبل الدخول حقيقة أو حكماً لا يتوجب عليه لزوجته شيء من المهر. وأكرر قبل الدخول

أما طالما دخل بها فى شقته وأغلق عليهما الباب وأرخيت السدل يعنى الستاير أو قفلت الشبابيك .. لها المهر كاملا جمامعها أو لم يجامعها


وهناك أنواع أخرى من صور الفسخ
(1) فرقة إعسار أي عجز عن المهر أو النفقة؛ فإِذا أعسر الزوج بهما بعد إمهاله ثلاثة أيّام جاز الفسخ أي فسخ عقد النكاح.

(2) وفرقة لعان. أعاذنا الله من ذلك وهواتهام الزوجة برجل غير زوجها

(3) وفرقة عَتِيقَة بأن كانت الأمة متزوجة بشخص ثم أعتقت.

(4) وفرقة عيوبٍ كأن وجدها برصاء أو مجنونة.

(5) وفرقة غرور.

(6) وفرقة وطء شبهة كأن وطىء أم زوجته أو ابنتها بظن الزوجية، وكأن سُبِيَ الزوجان الحرّان أو أحدهما قبل الدخول أو بعده وذلك بسبب الكفر.

(7) وفرقة إسلام من أحد الزوجين.

(8) وفرقة ردّة من أحدهما.

(9) وفرقة ملكِ أحد الزوجين الآخر.

(10) وفرقة عدم الكفاءة.

(11) وفرقة انتقال من دِينٍ إلى ءاخر كانتقال أحد الزوجين من اليهوديّة إلى النصرانية.

(21) وفرقة رضاع.
ويوجد بحث كامل فى الأحكام الفقهية فى .. اليمين .. الظهار .. الخلع .. الطلاق .. الإيلاء ... موجود على قسم الشريعة تحت عنوان جميع موضوعات الشيخ أحمد تجدها هنا

الشيخ / أحمد طلبه حسين
05 - 08 - 2008, - 11:53 AM -
سؤال وجواب فى شهر شعبان

س1
قرأت أن الرسول كان يصوم كثيرا فى شعبان مع أنه ليس من الأشهر الحرم


الإجابة
اختلف أهل العلم في أسباب كثرة صيامه -صلى الله عليه وسلم - في شعبان على عدة أقوال :
1- أنه كان يشتغل عن صوم الثلاثة أيام من كل شهر لسفر أو غيره فتجتمع فيقضيها في شعبان وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عمل بنافلة أثبتها وإذا فاتته قضاها .
2- وقيل إن نساءه كن يقضين ما عليهن من رمضان في شعبان فكان يصوم لذلك ، وهذا عكس ما ورد عن عائشة أنها تؤخر قضاء رمضان إلى شعبان لشغلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصوم .


3- وقيل لأنه شهر يغفل الناس عنه : وهذا هو الأرجح لحديث أسامة السالف الذكر والذي فيه : " ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان " رواه النسائي ، أنظر صحيح الترغيب والترهيب ص 425
وكان إذا دخل شعبان وعليه بقية من صيام تطوع لم يصمه قضاه في شعبان حتى يستكمل نوافله بالصوم قبل دخول رمضان - كما كان إذا فاته سنن الصلاة أو قيام الليل قضاه - فكانت عائشة حينئذ تغتنم قضاءه لنوافله فتقضي ما عليها من فرض رمضان حينئذ لفطرها فيه بالحيض وكانت في غيره من الشهور مشتغلة بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فيجب التنبه والتنبيه على أن من بقي عليه شيء من رمضان الماضي فيجب عليه صيامه قبل أن يدخل رمضان القادم ولا يجوز التأخير إلى ما بعد رمضان القادم إلا لضرورة ( مثل العذر المستمر بين الرمضانين ) ، ومن قدر على القضاء قبل رمضان ولم يفعل فعليه مع القضاء بعده التوبة وإطعام مسكين عن كل يوم ، وهو قول مالك والشافعي وأحمد .


س2 مازلت أسأل عن الحكمة فى صوم الرسول لشهر شعبان

الإجابة
اجتهادى أن صيامه كالتمرين على صيام رمضان لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة ، بل يكون قد تمرن على الصيام واعتاده فيدخل رمضان بقوة ونشاط .
ولما كان شعبان كالمقدّمة لرمضان فإنه يكون فيه شيء مما يكون في رمضان من الصيام وقراءة القرآن والصدقة ، وقال سلمة بن سهيل كان يقال : شهر شعبان شهر القراء ، وكان حبيب بن أبي ثابت إذا دخل شعبان قال هذا شهر القراء ، وكان عمرو بن قيس المُلائي إذا دخل شعبان أغلق حانوته وتفرغ لقراءة القرآن .


س3 حكم الصيام في آخر شعبان


ثبت في الصحيحين عن عمران بن حصين رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل : " هل صمت من سرر هذا الشهر شيئا ؟ قال لا ، قال : فإذا أفطرت فصم يومين " وفي رواية البخاري : أظنه يعني رمضان وفي رواية لمسلم : " هل صمت من سرر شعبان شيئا ؟ " أخرجه البخاري 4/200 ومسلم برقم ( 1161 )
وقد اختلف في تفسير السرار ، والمشهور أنه آخر الشهر ، يقال سِرار الشهر بكسر السين وبفتحها وقيل إن الفتح أفصح ، وسمي آخر الشهر سرار لاستسرار القمر فيه ( أي لاختفائه ) ، فإن قال قائل قد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تقدموا رمضان بيوم أو يومين ، إلا من كان يصوم صوما فليصمه " أخرجه البخاري رقم ( 1983 ) ومسلم برقم ( 1082 ) ، فكيف نجمع بين حديث الحثّ وحديث المنع فالجواب : قال كثير من العلماء وأكثر شراح الحديث : إن هذا الرجل الذي سأله النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم أن له عادة بصيامه ، أو كان قد نذره فلذلك أمره بقضائه . وقيل في المسألة أقوال أخرى ، وخلاصة القول أن صيام آخر شعبان له ثلاثة أحوال :

أحدها : أن يصومه بنية الرمضانية احتياطا لرمضان ، فهذا محرم .
الثاني : أن يصام بنية النذر أو قضاء عن رمضان أو عن كفارة ونحو ذلك ، فجوّزه الجمهور.
الثالث : أن يصام بنية التطوع المطلق ، فكرهه من أمر بالفصل بين شعبان ورمضان بالفطر؛ منهم الحسن - وإن وافق صوما كان يصومه - ورخص فيه مالك ومن وافقه ، وفرّق الشافعي والأوزاعي وأحمد وغيرهم بين أن يوافق عادة أو لا ..



س4 قرأت هذا الحديث أريد مدى صحته وشرحه

عن أبي هُرَيْرَة ، أن رَسُوْل الله صلى الله عليه وسلم قَالَ : (( إذا انتصف شعبان فلا تصوموا )) .



الإجابة
أخرجه عَبْد الرزاق ، وابن أبي شيبة، وأحمد، و الدارمي، وأبو داود ، وابن ماجه ، والنسائي، والطحاوي ، وابن حبان والطبراني ، والبيهقي ، والخطيب ، جميعهم من هَذِهِ الطريق .

وَقَالَ النسائي: (( لا نعلم أحداً رَوَى هَذَا الْحَدِيْث غَيْر العلاء بن عَبْد الرحمان))
وَقَالَ الترمذي : (( لا نعرفه إلا من هَذَا الوجه عَلَى هَذَا اللفظ ))


والخلاصة
والحق أن هَذَا الْحَدِيْث لا يصلح للاستشهاد ، فضلاً عن أن يشد عضد رِوَايَة العلاء ؛ إذ هُوَ مسلسل بالضعفاء والمجاهيل : بدءاً من شيخ الطبراني وَهُوَ : أحمد بن مُحَمَّد بْن نَافِع ، لَمْ أقف لَهُ عَلَى ترجمة ، إلا مَا أورده الذهبي فِي ميزان الاعتدال29 وَقَالَ : (( لاَ أدري مَنْ ذا ؟ ذكره ابن الجوزي مرة وَقَالَ : اتهموه .
قَالَ ابن رجب : (( واختلف العلماء في صحة هَذَا الْحَدِيْث ثُمَّ العمل بِهِ ، أما تصحيحه فصححه غَيْر واحد ، مِنْهُمْ : الترمذي ، وابن حبان ، والحاكم ، وابن عَبْد البر. وتكلم فِيْهِ من هُوَ أكبر من هؤلاء وأعلم . وقالوا : هُوَ حَدِيْث منكر، مِنْهُمْ: عَبْد الرحمان ابن مهدي ، وأحمد ، وأبو زرعة الرازي ، والأثرم ، ورده الإمام أحمد بحديث : (( لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين )) ، فإن مفهومه جواز التقدم بأكثر من يومين )) .


لكن نأتى الى أحكام الفقهاء .. حول هذا الحديث
أثر الْحَدِيْث في اختلاف الفقهاء ( حكم صوم النصف الثاني من شعبان )
اختلف الفقهاء في حكم صوم النصف الثاني من شعبان عَلَى النحو الآتي :
أولاً : ذهب قوم إلى كراهة الصوم بَعْدَ النصف من شعبان إلى رمضان . هكذا نقله الطحاوي من غَيْر تعيين للقائلين بِهِ . وَهُوَ قَوْل جمهور الشافعية . ونقله ابن حزم عن قوم .
ثانياً : خص ابن حزم - جمعاً بَيْنَ أحاديث الباب – النهي باليوم السادس عشر من شعبان .
ثالثاً : ذهب أكثر من واحد من الشافعية إلى تحريم صوم النصف الثاني من شعبان .
رابعاً : ذهب جمهور العلماء إلى إباحة صوم النصف الثاني من شعبان من غَيْر كراهة 46 .
واستدل أصحاب المذاهب الثلاثة الأول بحديث عَبْد الرحمان بن العلاء ، عَلَى اختلاف في تحديد نوع الحكم .
وأجاب الجمهور بتضعيف حديثه ، وعدم وجود ما يقتضي التحريم أو الكراهة ، بَلْ وجود ما يعضد القَوْل بالاستحباب .

ومذهب الجمهور هُوَ الراجح في عدم الكراهة وجواز صيام النصف الثاني من شعبان لضعف حَدِيْث العلاء وعدم صحته .
والأصل الجواز حَتَّى يأتي دليل التحريم أَوْ الكراهة.


س5 الرجاء توضيح كامل عن البدع فى شهر شعبان

أود عرض بعض البدع والأحاديث الواهية عن ليلة النصف من شعبان ..
- أولها : بدعة الصلاة الألفية وهذه من محدثات وبدع ليلة النصف من شعبان وهي مائة ركعة تصلي جماعة يقرأ فيها الإمام في كل ركعة سورة الإخلاص عشر مرات.. وهذه الصلاة لم يأتِ بها خبر وإنما حديثها موضوع مكذوب فلا أصل لهذا فتنبهوا عباد الله من البدع والضلالات ..
- من ذلك أيضاً تخصيص ليلة النصف من شعبان بصلاة ونهارها بصيام لحديث : إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها .. هذا حديث لا أصل له .. هذا حديث لا أصل له ..فتنبهوا عباد الله ..


- من البدع أيضاً صلاة الست ركعات في ليلة النصف من شعبان بنية دفع البلاء ، وطول العمر ، والاستثناء عن الناس ، وقراءة سورة يس والدعاء ..فذلك من البدع والمحدثات المخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم .
قال الإمام الغزالي في الأحياء : وهذه الصلاة مشهورة في كتب المتأخرين من السادة الصوفية التي لم أرَ لها ولا لدعائها مستنداً صحيحاً من السنة إلاَّ أنه من عمل المبتدعة .
وقد قال أصحابنا أنه يُكره الاجتماع على إحياء ليلة من مثل هذه الليالي في المساجد أوفي غيرها .
قال الإمام النووي رحمه الله : صلاة رجب - صلاة الرغائب - وصلاة شعبان بدعتان منكرتان قبيحتان .
وعلى هذا يجب عليك عبد الله أن تعبد الله بما شرع لك في كتابه أو جاء مبنياً في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده ..


وإياكم عباد الله ومضلات الأمور فإنَّ البدع ضلالات وطامات ولا يستفيد العبد من عملها إلاَّ البعد من الله تبارك وتعالى ..
فتفقهوا عباد الله في دينكم ..
فيوم الجمعة هو أفضل الأيام ..
وشهر رمضان هو أفضل الشهور ..
وليلة القدر أفضل الليالي ..
والمسجد الحرام أفضل المساجد ..
وجبريل أفضل الملائكة ..
ومحمدٌ صلى الله عليه وسلم هو سيد الأنبياء والمرسلين بل هو سيد ولد آدم أجمعين ولا فخر


س6 حكم الإحتفال بليلة النصف من شعبان

الاحتفال بليلة النصـف من شعبـان ليس له أصـل في سنـة رسـول الله -صلى الله عليه وسلم-،ولا من فعل أحد من أصحابه ، وما يفعله الناس اليوم من صلاة مخصوصة ،وأذكار معروفة ،وما لحق ذلك من أعمال مخالفة للشرع، كل ذلك من البدع المنكرة.
ولكن اشتهر عن بعض السلف أنهم كانوا يجتهدون في العبادة في هذا اليوم كخالد بن معدان ومكحول ، ومن أهل العلم من خص ذلك بالبيــت دون المسجد كالأوزاعي ،ومنهم من أجـــاز الاجتهاد في تلك الليلة في المسجد كابن راهويه-رحم الله الجميع-.
إذا فالحاصل أن الخلاف منحصر في الاجتهاد في هذه الليلة أو عدمه، والذين رأوا تخصيص هذه الليلة بالعبادة ، اختلفوا في مكان ذلك: أهو في المسجد أم في البيت؟.


أما ما يحصل الآن من الصلوات المخصوصة والأذكار المعلومة فليس له أصل في الكتاب أو السنة أو عمل سلف الأمة-رحمهم الله-.
وأما عن فضيلة هذه الليلة :فالصواب –والعلم عند الله تعالى- أنه لم يصح في فضيلتها حديث عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-، وقد حكم الإمــام العقيلي في الضعفاء، والبيهقي في شعب الإيمان، وابن العربي في عارضة الأحوذي-رحم الله الجميع-بأن هذه الأحاديث لا يصح منها شئ ،
بل قال ابن العربي-رحمه الله-:وليس في ليلة النصف من شعبان حديث يساوي سماعه.

وقد صحح العلامة الألباني –رحمه الله- الحديث بمجموع طرقه ،حيث قال في الصحيحة (على حديث:" إن الله يطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن"):حديث صحيح روي عن جماعة من الصحابة من طرق مختلفة يشد بعضها بعضا، وهم معاذ بن جبل ،وأبو ثعلبة الخشني،وعبد الله بن عمرو،وأبو موسى الأشعري،وأبو هريرة وأبو بكر الصديق وعوف بن مالك وعائشة.-رضي الله عن الجميع-.


قلت :إن هذه الطرق لا تقوى للاعتضاد لشدة ضعفها ، وسأفردها في أوراق مستقلة قبل مجيء يوم النصف من شعبان إن شاء الله تعالى.
وقد قال المحدث الألباني-رحمه الله- في تحقيقه لكتاب إصلاح المساجد للقاسمي-رحمه الله-:ولا يلزم من ثبوت هذا الحديث اتخاذ هذه الليلة موسما يجتمع الناس فيه.
قلت:وليس معنى أنه لم يثبت حديث في فضلها، أنه لا يستحب صيام يومها،
قال العلامة ابن رجب الحنبلي-رحمه الله-في لطائف المعارف:أما صيام يوم النصف منه فغير منهي عنه؛فإنه من جملة أيام البيض الغر المندوب إلى صيامها من كل شهر.
قلت فإن ثبت ضعف الحديث فلا يحل الصيام من أجل فضل يوم النصف، وإنما يصام على أنه من جملة الأيام البيض،وهذا هو الأورع خروجا من الخلاف -والعلم عند الله تعالى-.

س7 حكم الصيام بعد منتصف شعبان

أخرج الإمام أحمد في مسنده،وأبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى بسند صححه الشيخ الألباني-رحم الله الجميع- عن أبي هريرة
-رضي الله عنه-قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:"إذا انتصف شعبان فلا تصوموا حتى يكون رمضان"، وفي رواية الترمذي-رحمه الله-: "إذا بقي نصف شعبان فلا تصوموا".

قلت وقد اختلف العلماء-رحمهم الله تعالى- في صحة هذا الحديث،فقد صححه الترمذي وابن حبان والحاكم والطحاوي وابن عبد البر-رحم الله الجميع-، وبالرغم من تصحيح الطحاوي-رحمه الله- له فقد قال هو منسوخ،وأكثر العلماء على أنه لا يعمل به.
وقد ضعفه أئمة كبار كأحمد بن حنبل،حيث قال:هو حديث منكر،وكان عبد الرحمن-أي ابن مهدي-لا يحدث به،وحكم بضعف هذا الحديث ابن معين وأبوزرعة والأثرم وأبو داود والخليلي،وقد أشار إلى ضعفه البيهقي -رحم الله الجميع-.
قلت والسند في ظاهره الحسن إلا أن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي-رحمه الله-مختلف فيه من حيث الجملة، وقد خالف حديثه الأحاديث الصحيحة مثل حديث أم المؤمنين عائشة المتقدم:كان يصوم شعبان كله أو إلا قليلا ، وغيره ،لذا لابد أن ننظر في السند والمتن جميعا،فالصواب
-والعلم عند الله تعالى-أن هذا الحديث منكر كما قال الإمام أحمد وغيره -رحمهم الله-.

وعلى قول من قال بصحته فإننا نجمع بين هذه الأحاديث بأن النهي عنه هو أن يكون الرجل مفطرا،فإذا بقي من شعبان شئ أخذ في الصوم،كما نقل الترمذي عن بعض أهل العلم-رحم الله الجميع-، وقيل أن حديث العلاء بن عبد الرحمن –رحمه الله-محمول على من يضعفه الصوم، وقيل النهي من أجل التقوي على صيام رمضان.

قلت: وما نقله التـرمذي-رحمـه الله-أولى إن صح حديث العــلاء -رحمه الله-لما سيأتي في حديث النهي عن تقدم رمضان بصيام يوم أو يومين-والعلم عند الله تعالى-.

س 8 هل يجوز تقدم رمضان بصيام يوم أو يومين

أخرج البخاري-رحمه الله-في صحيحه من حديث أبي هريرة-رضي الله عنه-مرفوعا:"لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم".
قال ابن حجر-رحمه الله-: أي لا يتقدم رمضان بصوم يوم يعد منه بقصد الاحتياط له،فإن صومه مرتبط بالرؤية فلا حاجة إلى التكلف.....قال العلماء: معنى الحديث لا تستقبلوا رمضان بصيام على نية الاحتيـاط لرمضـان،قال الترمذي لما أخرجه: العمل على هذا عند أهل العلم ، كرهوا أن يتعجل الرجل بصيام قبل دخول رمضان لمعنى رمضان......ومعنى الاستثناء:أن من كان له ورد فقد أذن له فيه ؛لأنه اعتاده وألفه،وتركُ المألوفِ شديدٌ، وليس ذلك من استقبال رمضان في شئ، ويلتحق بذلك القضاء والنذر لوجوبهما، قال بعض العلماء يستثنى القضاء والنذر بالأدلة القطعية على وجوب الوفاء بهما فلا يبطل القطعي بالظن.أ.هـ كلامه-رحمه الله-.

وأما حديث عمران بن حصين-رضي الله عنه-المتقدم(حديث سرر شعبان) فقد أجاب عنه الخطابي والمازري وغيرهم-رحمهم الله-، فقالوا:
أن هذا الرجل كان معتاد الصيام آخر الشهر أو نذره فتركه لخوفه من الدخول في النهي عن تقدم رمضان، فبين له النبي-صلى الله عليه وسلم-أن الصوم المعتاد لا يدخل في النهي، وإنما ينتهي عنه غير المعتاد.


وقال الحافظ-رحمه الله-في الفتح(وقد تقدم) : يؤخذ من الحديث(حديث السرر)الندب إلى صيام أواخر كل شهر؛ ليكون عادة للمكلف فلا يعارضه النهي عن تقدم رمضان بيوم أو يومين،لقوله فيه:"إلا رجلا كان يصوم يوما فليصمه".
وقال أيضا-رحمه الله- : أشار القرطبي إلى أن الحامل لمن حمل سرر الشهر على غير ظاهره......الفرار من المعارضة؛ لنهيه-صلى الله عليه وسلم-عن تقدم رمضان بيوم أو يومين،وقال:الجمع بين الحديثين ممكن بحمل النهي على من ليست له عادة بذلك،وحمل الأمر على من له عادة حملا للمخاطب بذلك على ملازمة عادة الخير حتى لا تنقطع.

س 9هل توجد أحاديث ضعيفة فى فضائل شهر شعبان


الإجابة
نعم توجد أحاديث ضعيفة وما أكثرها ومنها : -

الحديث الأول: "كان رسول الله-صلى الله عليه وسلم-يصوم ثلاثة أيام من كل شهر فربما أخرَّ ذلك حتى يجتمعَ عليه صوم السنة فيصوم شعبان".
وهذا الحديث ضعيف أخرجه الطبراني في الأوسط عن عائشة-رضي الله عنها- ، قال الحافظ في الفتح:فيه ابن أبي ليلى ضعيف.

الحديث الثاني: "كان إذا دخل رجب، قال: اللهم بارك لنا في رجب وشعبان ، وبلغنا رمضان".
والحديث رواه البزار ،والطبراني في الأوسط ، والبيهقي في فضائل الأوقات ، عن أنس-رضي الله عنه- ، وقد ضعفه الحافظ في تبين العجب ، وقال: فيه زائدة بن أبي الرُّقَاد ، قال فيه أبو حاتم يحدث عن زياد النُّمَيْرِي ، عن أنس بأحاديث مرفوعة منكرة ، فلا يُدرى منه أو من زياد ، وقال فيه البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي في السنن لا أدري من هو، وقال ابن حبان لا يُحتج بخبره.

الحديث الثالث: عن أبي هريرة-رضي الله عنه- أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-لم يصم بعد رمضان إلا رجب وشعبان.
وقد حكم عليه الحافظ ابن حجر-رحمه الله-في تبين العجب بالنكارة من أجل يوسف بن عطية ، فإنه ضعيف جدا.

الحديث الرابع: رجب شهر الله ، وشعبان شهري ، ورمضان شهر أمتي.
وهذا الحديث باطل موضوع، قال فيه الحافظ-رحمه الله- في تبين العجب رواه أبو بكر النقاش المفسر ، وسنده مركب ، ولا يعرف لعلقمة سماع من أبي سعيد ، والكسائي المذكور في السند لا يُدرى من هو ، والعهدة في هذا الإسناد على النقاش ، وأبو بكر النقاش ضعيف متروك الحديث قاله الذهبي في الميزان.
قلت وقد جاء هذا اللفظ ضمن حديث طويل في فضل رجب ، وفي حديث صلاة الرغائب حكم عليهما الحافظ-رحمه الله- بالوضع في تبين العجب ، وجاء من طريق آخر بلفظ:(شعبان شهري ، ورمضان شهر الله) عند الديلمي في مسند الفردوس عن عائشة-رضي الله عنها-،وفيه الحسن بن يحي الخشني ، قال الذهبي تركه الدارقطني ، وقد ضعف الحديث السيوطي والألباني-رحم الله الجميع-.


الحديث الخامس: خيرة الله من الشهور ، وهو شهر الله ، من عظم شهر رجب ، فقد عظم أمر الله ، أدخله جنات النعيم ، وأوجب له رضوانه الأكبر، وشعبان شهري ، فمن عظم شهر شعبان فقد عظم أمري، ومن عظم أمري كنت له فرطا وذخرا يوم القيامة ، وشهر رمضان شهر أمتي ، فمن عظم شهر رمضان وعظم حرمته ولم ينتهكه وصام نهاره وقام ليله وحفظ جوارحه خرج من رمضان وليس عليه ذنب يطالبه الله تعالى به.
حكم الحافظ-رحمه الله- في تبين العجب بالوضع ، وقال: قال البيهقي: هذا حديث منكر بمرة ، قلت (أي الحافظ-رحمه الله-):بل هو موضوع ظاهر الوضع ، بل هو من وضع نوح الجامع وهو أبو عصمة الدين ، قال عنه ابن المبارك لما ذكره لوكيع: عندنا شيخ يقال له أبو عصمة ، كان يضع الحديث ، وهو الذي كانوا يقولون فيه: نوح الجامع جمع كل شئ إلا الصدق وقال الخليلي: أجمعوا على ضعفه.

الحديث السادس: فضل رجب على سائر الشهور كفضل القرآن على سائر الأذكار ، وفضل شعبان على سائر الشهور كفضل محمد على سائر الأنبياء ، وفضل رمضان على سائر الشهور كفضل الله على عباده.
وحكم الحافظ-رحمه الله- على الحديث بالوضع ،وقال: السقطي هو الآفة ، وكان مشهورا بوضع الحديث ، وتركيب الأسانيد.

الحديث السابع: تدرون لم سمي شعبان ؛ لأنه يُتَشَعَّبُ فيه لرمضان خير كثير ، وإنما سمي رمضان ؛ لأنه يرمض الذنوب أي يذيبها من الحر.
حكم السيوطي-رحمه الله- على هذا الحديث بالوضع ، والحديث رواه أبو الشيخ من حديث أنس ، وفيه زياد بن ميمون وقد اعترف بالكذب.

الحديث الثامن: أفضل الصوم بعد رمضان شعبان لتعظيم رمضان ، وأفضل الصدقة صدقة في رمضان.
والحديث رواه الترمذي والبيهقي في الشعب ، عن أنس-رضي الله عنه- ، وقال الترمذي: غريب ، وضعفه السيوطي والألباني-رحم الله الجميع-
والحديث فيه صدقة بن موسى ، قال الذهبي في المهذب صدقة ضعفوه ، ويزاد على هذا أن في متنه نكارة ؛ لمخالفته ما جاء في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- مرفوعا:"أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم.........الحديث".


الحديث التاسع: عن عائشة ، قالت: كان رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم ، وكان أكثر صيامه في شعبان ، فقلت يا رسول الله: مالي أرى أكثر صيامك في شعبان ، فقال:
يا عائشة إنه شهر ينسخ لملك الموت من يقبض ، فأحب أن لا ينسخ اسمي إلا وأنا صائم.
قال ابن أبي حاتم في علل الحديث: سألت أبي عن حديث............. (وذكر الحديث) قال أبي: هذا حديث منكر.
قلت وأول الحديث ( كان.....إلى...لا يصوم) قد جاء في الصحيحين من حديث أم المؤمنين عائشة-رضي الله عنها-، وقولها-رضي الله عنها- (وكان أكثر صيامه في شعبان) جاء بمعناه في هذا الحديث ، ويقصد
أبو حاتم-رحمه الله- بالنكارة الجزء الأخير من الحديث (فقلت...إلى آخره).


س10 قرأت هذا الحديث

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله ليطلع ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه، إلا لمشرك أو مشاحن)
الرجاء شرح هذا الحديث


الإجابة
هذا الحديث رواه ابن ماجة1390، وابن أبي عاصم وشرحه يطول

هذا الأثر يحوي المسائل التالية:

- المسألة الأولى: معنى اطلاع الله تعالى على عباده ليلة النصف من شعبان.
- المسألة الثانية: الحكمة من تخصيص هذه الليلة بهذا الاطلاع الإلهي، والمغفرة الإلهية لجميع الخلق.
- المسألة الثالثة: سبب استثناء المشرك والمشاحن من المغفرة.
- المسألة الرابعة: كيف نعظم هذه الليلة مستنين لا مبتدعين؟.
المسألة الأولى: معنى اطلاع الله تعالى عباده ليلة النصف من شعبان.

أخبر الله تعالى في آيات كثيرة أنه مع عباده، مطلع على أحوالهم، صغيرها وكبيرها، فقال تعالى:

- {ألم تر أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم}.
{هو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير}.
{وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار}.

وجاء في الأثر الصحيح أنه ينزل في كل ليلة إلى السماء ثم ينادي: من يدعوني فأستجيب له؟، من يستغفرني فأغفر له؟، من يسألني فأعطيه؟.. وذلك في الثلث الآخر منها.
فاطلاع الله تعالى على أحوال عباده مبيّن في نصوص متعددة، فأي جديد في حديث النصف من شعبان إذن؟
للإجابة نقول:

- بيان علم الله تعالى بأحوال العباد جاء في النصوص بأوجه وصيغ متعددة:
فتارة بالإخبار بعلمه بكل ما في السموات والأرض، وبما يجترحه العباد،.
وتارة بالإخبار أنه يراهم ويسمعهم ويعلم ما في ضمائرهم.
وتارة بالإعلام أنه منهم قريب غير بعيد، وأنه معهم أينما كانوا.
وتارة يخبرهم أنه مطلع عليهم.


- المسألة الثانية: الحكمة من تخصيص هذه الليلة بهذا الاطلاع الإلهي، والمغفرة الإلهية لجميع الخلق.

في هذه الليلة فضيلتان:

- الأولى: تخصيصها بالاطلاع الإلهي على أحوال الخلق، ولولا فضل الإنسان وكرامته لما خص بهذا الفعل.

- الثانية: تخصيصها بالمغفرة ابتداء كرما، دون سبب متقدم إلا الإسلام، فمن كان مسلما فله هذا الثواب.

والحكمة من تخصيص هذه الليلة بهذا الفضل:

أنها ليلة من شهر مبارك، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

(ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر أكثر منه صياما في شعبان) [رواه البخاري ومسلم].

وعن أسامة بن زيد قال: (قلت: يا رسول الله!، لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟، قال: ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم) [رواه النسائي].

وشهر شعبان مقدم شهر رمضان المبارك، تضاعف فيه الأجور، وتفتح فيه أبواب الرحمة، فكأنه أراد من عباده التحلل من كل ظلم: ظلم النفس بالشرك، وظلم العباد بالتباغض. حتى لا يحرموا تحصيل الأجر الجزيل، كما جاء وصفه في الحديث القدسي:

(كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به).
فلصيام رمضان أجر غير مقدر، تكفل الله تعالى به، ومن رحمته بعباده أنه يريد لهم نيل هذا الثواب العظيم، ولأجله حثهم على التحلل من كل ما يكون سببا في حرمانهم الثواب، فالشرك أعظم الذنوب المحبطة للأعمال الصالحة، والشحناء يفسد الدين، ويضيع ثوابا كبيرا.


- المسألة الثالثة: سبب استثناء المشرك والمشاحن من المغفرة.

في هذا الحديث بيان عموم مغفرة الله تعالى لجميع الخلق إلا من استثني، وهم صنفان: مشرك، ومشاحن.

فأما المشرك فهو الذي عبد غير الله تعالى، بأي نوع من أنواع العبادة: من دعاء، أو نذر، أو ذبح، أو حج، وغير ذلك.. فمن فعل ذلك فقد أشرك، واستحق العقوبة وهي: عدم المغفرة، والخلود في النار، كما قال تعالى:

{إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار}.

وقال: {إن الله لايغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا}.

وأما المشاحن فهو: المباغض، والمخاصم، والمقاطع، والمدابر، والحاقد، والحاسد.

فكل هذه أوصاف للشحناء، وهي مفسدة لذات البين، مقطعة للصلات والأرحام، وقد جاء في الحديث:

( دب إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد، والبغضاء. وهي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين، والذي نفسي بيده لاتدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدلكم على ما تتحابون به؟، أفشوا السلام بينكم) [الترمذي في القيامة، باب: سوء ذات البين، وقوله: (لا تدخلون) في مسلم].


فالوصف المشترك بين الشرك والشحناء أن كليهما يحلق الدين ويفسده، والفرق أن الشرك يبطل الدين فلا يبقي منه شيئا، أما الشحناء فتهتكه وتتركه بلا روح، وإن لم تجتث أصله..

وذلك أن مبنى العبادات في الإسلام على الاجتماع، فالصلاة في جماعة واجبة، ولا يجوز التخلف عنها إلا لعذر، واتهم المتخلف بغير عذر بالنفاق، فهذا اجتماع اليوم من العبادة، ثم حضور الجمعة واجب، وهو اجتماع الأسبوع، ثم حضور صلاة العيد سنة، وهو اجتماع العام، ويجتمعون للصلاة في النوازل: في الكسوف، والخسوف، والاستسقاء.

وفريضة الحج لا يكون إلا باجتماع..

والصيام الفرض في وقت واحد في شهر واحد للجميع..

والزكاة فريضة اجتماعية..

والدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد عمل جماعي..

كل الشعائر شرعت جماعية، لم يخص بها فرد دون آخر، وكلها تؤدى جماعة بأوقات متحدة، وبأحكام واحدة، فلا بد إذن في إيقاعها والقيام بها من اجتماع، وأساسه التآلف والمحبة، فإذا انتفى التآلف تضررت تلك العبادات، بعضها بالنقصان والخلل، وبعضها بالزوال والترك:

فلا تجد المتباغضين يجتمعون للصلاة في صف واحد، جنبا إلى جنب؟.

ولا تجد المتباغضين يعطف بعضهم على بعض بصدقة أو إحسان؟.

ولا تجد المتباغضين يجتمعون على دعوة أو أمر بمعروف ونهي عن منكر أو جهاد؟.

فالشحناء مفسدة للدين، تحلقه، وما دخل الحسد والحقد في القلوب إلا وكان سببا في ضعف الإيمان، وربما انتفائه كلية، كما حصل لإبليس لما حسد وحقد على آدم عليه السلام، ولذا بالغ الشارع في التحذير من الشحناء، وسلكها في سياق التحذير من أعظم الذنوب، وهو الشرك، عن أبي ثعلبة الخشني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(إن الله ليطلع على عباده ليلة النصف من شعبان، فيغفر للمؤمنين، ويملي للكافرين، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه) [رواه الطبراني.. صحيح الجامع 1898، السلسلة الصحيحة1144]

فالشرك مفسد لعلاقة الإنسان بربه، والشحناء مفسدة لعلاقته بإخوانه المؤمنين، وإذا فسدت علاقته بربه وبإخوانه لم يبق له من دينه شيء، فكيف يغفر الله له؟.

وإذا فسدت علاقته بإخوانه هتك دينه وأضر به، لذا حرم فضل تلك الليلة المباركة.



- المسألة الرابعة: كيف نعظم هذه الليلة مستنين لا مبتدعين؟.

اختلف أمر العلماء فيما يتعلق بهذه الليلة من فضيلة، فقد ذهب بعضهم إلى تضعيف كل ما ورد فيها من حديث، وبعضهم صحح طائفة منها، بمجموع الطرق، كالحديث الذي نحن بصدده: (.. فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن) وضعف غيره مما فيه ذكر الصلاة والصيام وغيرهما من أنواع العبادة المخصصة لهذه الليلة..

ولم يرد عن الصحابة في هذا شيء من تخصيص بعبادة أو نحوها، إنما ابتدء الخلاف من لدن عهد التابعين، حيث ذهب بعضهم إلى جواز تخصيصها بالصلاة، وأنكره جمهورهم، وذهب آخرون إلى جواز التخصيص في غير جماعة..

جاء في كتاب (تحفة الإخوان، في قراءة الميعاد في رجب وشعبان ورمضان) لشهاب الدين أحمد بن حجازي الفشني [ص90] قال:

"وقد كان التابعون من أهل الشام كخالد بن معدان ومكحول يجتهدون ليلة النصف من شعبان في العبادة، وعنهم أخذ الناس تعظيمها، فلما اشتهر ذلك عنهم اختلف الناس فيه، فمنهم من قبله ومنهم من أنكره، وقد أنكر ذلك أكثر العلماء من أهل الحجاز منهم عطاء وابن أبي مليكة، ونقله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن فقهاء المدينة، وهو قول أصحاب مالك وغيرهم قالوا: ذلك كله بدعة.

واختلف علماء الشام في صفة إحيائها على قولين: أحدهما: أنه يستحب إحياؤها جماعة في المسجد، وكان خالد بن معدان ولقمان بن عامر يلبسان فيها أحسن ثيابهما ويتبختران ويكتحلان ويقومان في المسجد ليلتهما تلك، ووافقهما على ذلك إسحاق بن راهوية، وقال: قيامها في المسجد جماعة ليس ببدعة.

نقله عنه حرب الكرماني في مسألة، والثاني يكره الاجتماع لها في المساجد للصلاة، ولا يكره أن يصلي الرجل لخاصة نفسه، وهذا قول الأوزاعي إمام أهل الشام وفقيههم وعالمهم".

وجاء في كتاب (الحوادث والبدع لأبي بكر الطرطوشي ص263-264) و كتاب (الباعث على إنكار البدع والحوادث لأبي شامة ص125) أن ابن وضاح روى عن زيد بن أسلم قال:

"ما أدركنا أحدا من مشيختنا ولا فقهائنا يلتفتون إلى النصف من شعبان، ولا يلتفتون إلى حديث مكحول، ولا يرون لها فضلا على ما سواها.

وقيل لابن أبي مليكة: إن زيادا النميري يقول: إن أجر ليلة النصف من شعبان كأجر ليلة القدر، فقال: لو سمعته وبيدي عصا لضربته"، وكان زياد قاصا".

فعامة التابعين على إنكار تخصيص هذه الليلة بعبادة، وقد ذكر الطرطوشي ابتداءها فقال: "وأخبرني أبو محمد المقدسي قال: لم تكن عندنا ببيت المقدس قط صلاة الرغائب، هذه التي تصلى في رجب وشعبان، وأول ما حدثت عندنا في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، قدم علينا في بيت المقدس رجل من أهل نابلس يعرف بابن أبي الحمراء، وكان حسن التلاوة، فقام فصلى في المسجد الأقصى ليلة النصف من شعبان فأحرم خلفه رجل ثم انضاف إليهما ثالث ورابع، فما ختمها إلا وهم في جماعة كثيرة، ثم جاء في العام القابل فصلى معه خلق كثير وشاعت في المسجد الأقصى وبيوت الناس ومنازلهم، ثم استقرت كأنها سنة إلى يومنا هذا.

فقلت له: أنا رأيتك تصليها في جماعة!، قال: نعم، وأستغفر الله منها". [الحوادث والبدع ص266-267]

وقد ألحقت بهذه الليلة فضائل لم تثبت، مثل ما روي في قوله تعالى: {إنا أنزلنا في ليلة مباركة} قال عكرمة مولى ابن عباس:

"هي ليلة النصف من شعبان، يبرم فيها أمر السنة، وينسخ فيها الأحياء من الأموات، ويكتب الحاج، فلا يزاد فيهم أحد ولا ينقص منهم أحد".

وقال قتادة وابن زيد ومجاهد والحسن وأبو عبد الرحمن السلمي وأكثر علماء العراق: "هي ليلة القدر، أنزل الله تعالى القرآن في ليلة القدر من أم الكتاب إلى السماء الدنيا، ثم أنزله على نبيه في الليالي والأيام".


ذكر ذلك أبو بكر الطرطوشي، وقال: "وعلى هذا القول علماء المسلمين" [كتاب الحوادث والبدع ص262]

فهذه الفضيلة، وهي نزول القرآن، لم تثبت لليلة النصف من شعبان، إنما هي ثابتة لليلة القدر بنص القرآن، قال تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة القدر}، ففي الأولى أبهم وفي هذه صرح بأنها ليلة القدر، وفي الأولى وصفها بأنها مباركة، وفي هذه قال: {ليلة القدر خير من ألف شهر}، فبركتها لكونها خير من ألف شهر.

ومثل ما رواه ابن ماجة: (إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلتها، وصوموا يومها، فإن الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا، فيقول: ألا مستغفر فأغفر له؟، ألا مسترزق فأرزقه؟، ألا مبتلى فأعافيه؟، ألا سائل فأعطيه؟، ألا كذا، ألا كذا؟، حتى يطلع الفجر)، فهذا الحديث موضوع [انظر: ضعيف الجامع 652].

وتتبع أبو شامة في كتابه (الباعث عن إنكار البدع والحوادث) كثيرا من الآثار الواردة في تخصيص هذه الليلة بأنواع من العبادات وبين ما فيها من بطلان وضعف. [انظر: ص124-137]

وقد أنكر ما أحدث فيها من بدعة الصلاة كثير من العلماء سوى من ذكرنا، منهم النووي في المجموع، وابن الجوزي في الموضوعات، والقرطبي في التفسير، وابن القيم في المنار المنيف، والفيروز آبادي في خاتمة سفر السعادة [انظر: الباعث على إنكار البدع والحوادث ص126 حاشية (3)، ص127 حاشية (2)]

فإذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تخصيصه هذه الليلة بعبادة، وكان عامة ما ورد فيها إما موضوع أو ضعيف، ولم يثبت عن الصحابة رضوان الله عليهم شيء في هذا، وإنما جاء عن بعض التابعين، مع مخالفة الأكثر لهم، فلا وجه إذن لاتخاذ ليلة النصف شعبان شعيرة للعبادة تضاهي أيام الجمعة والأعياد وصلاة التراويح، فما صح غاية ما فيه الحث على الإقلاع عن كبيرتين من كبائر الذنوب هما: الشرك، والشحناء.

فمن كان حريصا على بلوغ أجر هذه الليلة فعليه العمل بموجب ما ثبت من الأثر، وما جاء الحث عليه، أما اختراع عبادة وطاعة لم تثبت، ولم يدل عليه حديث صحيح، فليس إلا بعد عن السنة والعمل الصالح، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) [البخاري].



سؤال قرأت أن هناك أحاديث ضعيفة فى أفضليلة شهر شعبان


الإجابة
هذا صحيح الأحاديث التي لا أصل لها وموضوعة عن شهر شعبان :
1 ) حديث : (( اللهم بارك لنا في رجب و شعبان و بلغنا رمضان ))
انظر : كتاب الأذكار للنووي و كتاب ميزان الاعتدال للذهبي 3 / 96 طبعة دار الكتب العلمية لعام 1995 و كتاب مجمع الزوائد للهيثمي 2 / 165 طبعة دار الريان لعام 1407هـ و كتاب ضعيف الجامع للألباني حديث رقم 4395
2 ) حديث : (( فضل شهر شعبان كفضلي على سائر الأنبياء )) قال ابن حجر : إنه موضوع كما في كتابه تبين العجب
انظر : كتاب كشف الخفاء 2 / 110 للعجلوني طبعة مؤسسة الرسالة لعام 1405هـ و كتاب المصنوع لعلي بن سلطان القاري 1 / 128 طبعة مكتبة الرشد لعام 1404هـ


3 ) حديث تخصيص صيام نهار ليلة النصف من شعبان و قيام ليلها : (( إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها ))
أنظر : كتاب العلل المتناهية لأبن الجوزي 2 / 562 طبعة دار الكتب العلمية لعام 1403هـ و كتاب مصباح الزجاجة للكناني 2 / 10 طبعة دار العربية لعام 1403هـ و كتاب الفوائد المجموعة للشوكاني ص 51 و كتاب تحفة الأحوذي للمباركفوري 3 / 366 طبعة دار الكتب العلمية و كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني حديث رقم 2132
4 ) حديث : (( خمس ليال لا ترد فيهن الدعوة: أول ليلة من رجب، و ليلة النصف من شعبان، وليلة الجمعة، و ليلة الفطر، و ليلة النحر ))
أنظر : كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني حديث رقم 1452


5 ) حديث : (( أتاني جبريل عليه السلام فقال لي هذه ليلة النصف من شعبان و لله فيها عتقاء من النار بعدد شعر غنم كلب ))
أنظر : كتاب السنن للترمذي 3 / 116 طبعة دار إحياء التراث و كتاب العلل المتناهية لأبن الجوزي 2 / 556 طبعة دار الكتب العلمية لعام 1403هـ و كتاب ضعيف ابن ماجه للألباني حديث رقم 295
6 ) حديث : (( يا علي من صلى ليلة النصف من شعبان مئة ركعة بألف قل هو الله أحد قضى الله له كل حاجة طلبها تلك الليلة ))
أنظر : كتاب المنار المنيف لأبي عبد الله محمد الحنبلي طبعة دار المطبوعات الإسلامية لعام 1403هـ و كتاب كشف الخفاء للعجلوني 2 / 566 طبعة الرسالة لعام 1405هـ و كتاب الفوائد المجموعة للشوكاني ص 50 و كتاب نقد المنقول لزرعي 1 / 85 طبعة دار القادري لعام 1411هـ


7 ) حديث : (( من قرأ ليلة النصف من شعبان ألف مرة قل هو الله أحد بعث الله إليه مئة ألف ملك يبشرونه ))
أنظر : كتاب لسان الميزان لأبن حجر 5 / 271 طبعة مؤسسة الأعلمي لعام 1405هـ و كتاب المنار المنيف لأبي عبد الله محمد الحنبلي طبعة دار المطبوعات الإسلامية لعام 1403هـ و كتاب نقد المنقول لزرعي 1 / 85 طبعة دار القادري لعام 1411هـ
8 ) حديث : (( من صلى ليلة النصف من شعبان ثلاث مئة ركعة ( في لفظ ثنتي عشر ركعة ) يقرأ في كل ركعة ثلاثين مرة قل هو الله أحد شفع في عشرة قد استوجبوا النار ))
أنظر : كتاب كشف الخفاء للعجلوني 2 / 566 طبعة الرسالة لعام 1405هـ و كتاب المنار المنيف لأبي عبد الله محمد الحنبلي طبعة دار المطبوعات الإسلامية لعام 1403هـ و كتاب نقد المنقول لزرعي 1 / 85 طبعة دار القادري لعام 1411هـ


9 ) حديث : (( شعبان شهري ))
أنظر : كتاب كشف الخفاء 2 / 13 طبعة الرسالة لعام 1405هـ و كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني حديث رقم 4400 و كتاب الفوائد المجموعة للشوكاني ص 100
10 ) حديث : (( من أحيا ليلتي العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب ))
أنظر : كتاب ميزان الاعتدال للذهبي 5 / 372 طبعة دار الكتب العلمية لعام 1405هـ و كتاب الإصابة لأبن حجر 5 / 580 طبعة دار الجيل 1412هـ و كتاب العلل المتناهية لأبن الجوزي 2 / 562 طبعة دار الكتب العلمية لعام 1403هـ
11 ) حديث : (( من أحيا الليالي الخمس ؛ وجبت له الجنة: ليلة التروية، وليلة عرفة، وليلة النحر، وليلة الفطر، وليلة النصف من شعبان ))
أنظر : كتاب ضعيف الترغيب للألباني حديث رقم 667.


سؤال حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان ؟؟ ؟ وهل لها صلاة خاصة ؟ :


ليلة النصف من شعبان ليس فيها حديث صحيح .. كل الأحاديث الواردة فيها موضوعة وضعيفة لا أصل لها وهي ليلة ليس لها خصوصية ، لا قراءة ولا صلاة خاصة ولا جماعة .. وما قاله بعض العلماء أن لها خصوصية فهو قول ضعيف فلا يجوز أن تخص بشيء .. هذا هو الصواب


والله أعلم

جمال كامل
05 - 08 - 2008, - 02:23 PM -
السلام عليكم ورحمة الله وبركات نهديك الف مليون سلام ونشكرك كثيرا جدا على هذا الفيض الكريم من الشرح الوافى وهذا عهدنا بكم لفك الاختلا ف فى الاراء لبعض ضعاف النفوس اللذين يريدون تأويل الدين لواجهتهم الاجتماعيه متجاهلين الدين فشكرا جزيلا لكم
رزقكم الله الفردوس الاعلى

الشيخ / أحمد طلبه حسين
11 - 08 - 2008, - 07:34 AM -
السؤال

لي صديق عندما كان صغيراً لم يكن يستطيع النوم ويرى كوابيس ، كان أبوه يأخذه لرجل من الأولياء ، وقد صنع له هذا الرجل قلادة من أشياء كالصناديق الصغيرة تحتوي على كتابات مقدسة .
هل هذا جائز في الإسلام ؟ عمره الآن 24 سنة فماذا تنصحه أن يفعل لكي يتخلص من هذه الكوابيس ؟.

الإجابه
أولاً :
لا يجوز الذهاب إلى الكهنة والعرافين ، والمشعوذين ، ومن ذهب إليهم وسألهم عن شيء لم تُقْبِل منه صلاة أربعين يوماً ، ومن صدَّقهم بأنهم يعلمون الغيب أو يكشفون الضر ويجلبون النفع فهو كافر كما جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم .
ولا يجوز تعليق الخرز والتمائم ، وقد جاء الوعيد الأكيد في السنة الصحيحة لمن فعل ذلك . عن عقبة بن عامر الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل إليه رهط فبايع تسعة وأمسك عن واحد فقالوا : يا رسول الله بايعتَ تسعة وتركت هذا ، قال : إن عليه تميمة ، فأدخل يده فقطعها فبايعه وقال : من علق تميمة فقد أشرك . رواه أحمد. والحديث : صححه الشيخ الألباني في " السلسلة الصحيحة .


وفيه – عن الشيخ سليمان بن عبد الوهاب - :
هذا اختلاف العلماء في تعليق القرآن وأسماء الله وصفاته فما ظنك بما حدث بعدهم من الرقى بأسماء الشياطين وغيرهم وتعليقها بل والتعلق عليهم والاستعاذة بهم والذبح لهم وسؤالهم كشف الضر وجلب الخير مما هو شرك محض وهو غالب على كثير من الناس إلا من سلم الله . اهـ.
وإن تكن - أي : التمائم - مما سوى الوحيين بل من طلاسم اليهود وعبَّاد الهياكل والنجوم والملائكة ومستخدمي الجن ونحوهم أو من الخرز أو الأوتار أو الحلق من الحديد وغيره فإنها شرك - أي : تعليقها شرك - بدون ميْن - أي : شك - . اهـ


ثانياً :
تجد سُبل الوقاية من الكوابيس والمنامات المزعجة . أحكام التمائم وتعليقها وهل تدفع التميمة العين والحسد
لذا سنذكر ما تيسر من الأحاديث الواردة في الموضوع ونبين - إن شاء الله - حكم العلماء عليها
أولا
1. عن عبد الله بن مسعود أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يكره عشر خصال : الصفرة - يعني : الخلوق - وتغيير الشيب وجر الإزار والتختم بالذهب والضرب بالكعاب والتبرج بالزينة لغير محلها والرقى إلا بالمعوذات وتعليق التمائم وعزل الماء عن محله وإفساد الصبي ، غير محرِّمه .
الخَلوق : نوع من الطيب أصفر اللون .
عزل الماء عن محله : أي : عزل المني عن فرج المرأة .
إفساد الصبي : وطء المرأة المرضع ، فإنها إذا حملت فسد لبنها . والمعنى أي كره ولم يُحرِّمه والمقصود وطء المرضع .
والحديث : ضعَّفه الشيخ الألباني في " ضعيف النسائي " ( 3075 ) .


2.عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود عن عبد الله قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الرقى والتمائم والتوَلة شرك ، قالت : قلت لم تقول هذا ؟ والله لقد كانت عيني تقذف وكنت أختلف إلى فلان اليهودي يرقيني فإذا رقاني سكنت ، فقال عبد الله : إنما ذاك عمل الشيطان كان ينخسها بيده فإذا رقاها كف عنها إنما كان يكفيك أن تقولي كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أذهب البأس رب الناس اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقماً .


3. عن عقبة بن عامر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له " .
رواه أحمد
والحديث : ضعفه الشيخ الألباني في " ضعيف الجامع " ( 5703 ) .


4.عن عقبة بن عامر الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل إليه رهط فبايع تسعة وأمسك عن واحد فقالوا : يا رسول الله بايعتَ تسعة وتركت هذا ، قال : إن عليه تميمة ، فأدخل يده فقطعها فبايعه وقال : من علق تميمة فقد أشرك .
رواه أحمد ( 16969 ) .
والحديث : صححه الشيخ الألباني في " السلسلة الصحيحة " ( 492 ) .



ثانياً :
التمائم : جمع تميمة وهي ما يعلق بأعناق الصبيان أو الكبار أو يوضع على البيوت أو السيارات من خرزات وعظام لدفع الشر - وخاصة العين - ، أو لجلب النفع .
وهذه أقوال العلماء في أنواع التمائم وحكم كل واحدة منها ، وفيها تنبيهات وفوائد :
1. قال الشيخ سليمان بن عبد الوهاب :
اعلم أن العلماء من الصحابة والتابعين فمَن بعدهم اختلفوا في جواز تعليق التمائم التي من القرآن وأسماء الله وصفاته :
فقالت طائفة : يجوز ذلك وهو قول عبد الله بن عمرو بن العاص وغيره ، وهو ظاهر ما روي عن عائشة وبه قال أبو جعفر الباقر وأحمد في رواية ، وحملوا الحديث على التمائم الشركية ، أمَّا التي فيها القرآن وأسماء الله وصفاته فكالرقية بذلك .
قلت : وهو ظاهر اختيار ابن القيم .


وقالت طائفة : لا يجوز ذلك ، وبه قال ابن مسعود وابن عباس ، وهو ظاهر قول حذيفة وعقبة بن عامر وابن عكيم رضي الله عنه ، وبه قال جماعة من التابعين منهم أصحاب ابن مسعود وأحمد في رواية اختارها كثير من أصحابه ، وجزم بها المتأخرون ، واحتجوا بهذا الحديث وما في معناه فإن ظاهره العموم لم يفرق بين التي في القرآن وغيرها بخلاف الرقى فقد فرق فيها ، ويؤيد ذلك أن الصحابة الذين رووا الحديث فهموا العموم كما تقدم عن ابن مسعود .
وروى أبو داود عن عيسى بن حمزة قال : دخلت على عبد الله بن عكيم وبه حمرة فقلت : ألا تعلق تميمة ؟ فقال : نعوذ بالله من ذلك ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مَن تعلق شيئاً وكل إليه " …


هذا اختلاف العلماء في تعليق القرآن وأسماء الله وصفاته فما ظنك بما حدث بعدهم من الرقى بأسماء الشياطين وغيرهم وتعليقها بل والتعلق عليهم والاستعاذة بهم والذبح لهم وسؤالهم كشف الضر وجلب الخير مما هو شرك محض وهو غالب على كثير من الناس إلا من سلم الله ؟ فتأمل ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم وما كان عليه أصحابه والتابعون وما ذكره العلماء بعدهم في هذا الباب وغيره من أبواب الكتاب ثم انظر إلى ما حدث في الخلوف المتأخرة يتبين لك دين الرسول صلى الله عليه وسلم وغربته الآن في كل شيء ، فالله المستعان .
إن تك هي - أي : التمائم - آيات قرآنية مبينات ، وكذلك إن كانت من السنن الصحيحة الواضحات فالاختلاف في جوازها واقع بين السلف من الصحابة والتابعين فمَن بعدهم :
فبعضهم - أي : بعض السلف - أجازها ، يروى ذلك عن عائشة رضي الله عنها وأبي جعفر محمد بن علي وغيرهما من السلف .


والبعض منهم كفَّ - أي : منع - ذلك وكرهه ولم يره جائزاً ، منهم عبد الله بن عكيم وعبد الله بن عمرو وعقبة بن عامر وعبد الله بن مسعود وأصحابه كالأسود وعلقمة ومن بعدهم كإبراهيم النخعي وغيرهم رحمهم الله تعالى .
ولا شك أن منع ذلك أسد لذريعة الاعتقاد المحظور لا سيما في زماننا هذا ؛ فإنه إذا كرهه أكثر الصحابة والتابعين في تلك العصور الشريفة المقدسة والإيمان في قلوبهم أكبر من الجبال فلأن يكره في وقتنا هذا - وقت الفتن والمحن - أولى وأجدر بذلك ، كيف وهم قد توصلوا بهذه الرخص إلى محض المحرمات وجعلوها حيلة ووسيلة إليها ؟ فمن ذلك أنهم يكتبون في التعاويذ آية أو سورة أو بسملة أو نحو ذلك ثم يضعون تحتها من الطلاسم الشيطانية ما لا يعرفه إلا من اطلع على كتبهم ، ومنها أنهم يصرفون قلوب العامة عن التوكل على الله عز وجل إلى أن تتعلق قلوبهم بما كتبوه ، بل أكثرهم يرجفون بهم ولم يكن قد أصابهم شيء فيأتي أحدهم إلى من أراد أن يحتال على أخذ ماله مع علمه أنه قد أولع به فيقول له : إنه سيصيبك في أهلك أو في مالك أو في نفسك كذا وكذا ، أو يقول له : إن معك قريناً من الجن أو نحو ذلك ويصف له أشياء ومقدمات من الوسوسة الشيطانية موهماً أنه صادق الفراسة فيه شديد الشفقة عليه حريص على جلب النفع إليه فإذا امتلأ قلب الغبي الجاهل خوفاً مما وصف له حينئذ أعرض عن ربه وأقبل ذلك الدجال بقلبه وقالبه والتجأ إليه وعول عليه دون الله عز وجل وقال له : فما المخرج مما وصفت ؟ وما الحيلة في دفعه ؟ كأنما بيده الضر والنفع ، فعند ذلك يتحقق فيه أمله ويعظم طمعه فيما عسى أن يبذله له فيقول له إنك إن أعطيتني كذا وكذا كتبت لك من ذلك حجابا طوله كذا وعرضه كذا ويصف له ويزخرف له في القول وهذا الحجاب علقه من كذا وكذا من الأمراض ، أترى هذا مع هذا الاعتقاد من الشرك الأصغر ؟ لا بل هو تأله لغير الله وتوكل على غيره والتجاء إلى سواه وركون إلى أفعال المخلوقين وسلب لهم من دينهم ، فهل قدر الشيطان على مثل هذه الحيل إلا بوساطة أخيه من شياطين الإنس { قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن بل هم عن ذكر ربهم معرضون } [ الأنبياء / 42 ] ،


ثم إنَّه يكتب فيه مع طلاسمه الشيطانية شيئاً من القرآن ويعلقه على غير طهارة ، ويحدث الحدث الأصغر والأكبر ، وهو معه أبداً لا يقدسه عن شيء من الأشياء ، تالله ما استهان بكتاب الله أحدٌ من أعدائه استهانة هؤلاء الزنادقة المدَّعين الإسلام به ، والله ما نزل القرآن إلا لتلاوته والعمل به وامتثال أوامره واجتناب نواهيه وتصديق خبره والوقوف عند حدوده والاعتبار بأمثاله والاتعاظ بقصصه والإيمان به { كلٌّ من عند ربنا } وهؤلاء قد عطلوا ذلك كله ونبذوه وراء ظهورهم ولم يحفظوا إلا رسمه كي يتأكلوا به ويكتسبوا كسائر الأسباب التي يتوصلون بها إلى الحرام لا الحلال ولو أن ملكا أو أميرا كتب كتابا إلى من هو تحت ولايته أن افعل كذا واترك كذا وأمر من في جهتك بكذا وانههم عن كذا ونحو ذلك فأخذ ذلك الكتاب ولم يقرأه ولم يتدبر أمره ونهيه ولم يبلغه إلى غيره ممن أمر بتبليغه إليه بل أخذه وعلقه في عنقه أو عضده ولم يلتفت إلى شيء مما فيه البتة لعاقبه الملك على ذلك أشد العقوبة ولسامه سوء العذاب فكيف بتنزيل جبار السموات والأرض الذي له المثل الأعلى في السموات والأرض وله الحمد في الأولى والآخرة وإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه هو حسبي لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم وإن تكن مما سوى الوحيين فإنها شرك بغير مين ، بل إنها قسيمة الأزلام في البعد عن سيما أولي الإسلام .


وإن تكن - أي : التمائم - مما سوى الوحيين بل من طلاسم اليهود وعباد الهياكل والنجوم والملائكة ومستخدمي الجن ونحوهم أو من الخرز أو الأوتار أو الحلق من الحديد وغيره فإنها شرك - أي : تعليقها شرك - بدون ميْن - أي : شك - إذ ليست من الأسباب المباحة والأدوية المعروفة بل اعتقدوا فيها اعتقادا محضا أنها تدفع كذا وكذا من الآلام لذاتها لخصوصية زعموا فيها كاعتقاد أهل الأوثان في أوثانهم بل إنها قسيمة أي شبيهة الأزلام التي كان يستصحبها أهل الجاهلية في جاهليتهم ويستقسمون بها إذا أرادوا أمرا وهي ثلاثة قداح مكتوب على إحداها افعل ، والثاني لا تفعل ، والثالث غفل ، فإن خرج في يده الذي فيه افعل مضى لأمره ، أو الذي فيه لا تفعل ترك ذلك ، أو الغفل أعاد استقسامه ، وقد أبدلنا الله تعالى - وله الحمد - خيراً من ذلك صلاة الاستخارة ودعاءها .


والمقصود : أن هذه التمائم التي من غير القرآن والسنة شريكة للأزلام وشبيهة بها من حيث الاعتقاد الفاسد والمخالفة للشرع في البعد عن سيما أولي الإسلام - أي : عن زي أهل الإسلام - فإن أهل التوحيد الخالص من أبعد ما يكون عن هذا ، والإيمان في قلوبهم أعظم من أن يدخل عليه مثل هذا ، وهم أجل شأناً وأقوى يقيناً من أن يتوكلوا على غير الله أو يثقوا بغيره ، وبالله التوفيق . "
والقول بالمنع حتى ولو كانت التمائم من القرآن هو الذي عليه مشايخنا :

3. وقال علماء اللجنة الدائمة :
اتفق العلماء على تحريم لبس التمائم إذا كانت من غير القرآن ، واختلفوا إذا كانت من القرآن ، فمنهم من أجاز لبسها ومنهم من منعها ، والقول بالنهي أرجح لعموم الأحاديث ولسدِّ الذريعة .


4. وقال الشيخ الألباني رحمه الله :
ولا تزال هذه الضلالة فاشية بين البدو والفلاَّحين وبعض المدنيين ، ومثلها الخرزات التي يضعها بعض السائقين أمامهم في السيارة يعلقونها على المرآة ، وبعضهم يعلق نعلاً عتيقة في مقدمة السيارة أو في مؤخرتها ، وغيرهم يعلقون نعل فرس في واجهة الدار أو الدكان ، كل ذلك لدفع العين زعموا ، وغير ذلك مما عمَّ وطمَّ بسبب الجهل بالتوحيد ، وما ينافيه من الشركيات والوثنيات التي ما بعثت الرسل ولا أنزلت الكتب إلا من أجل إبطالها والقضاء عليها ، فإلى الله المشتكى من جهل المسلمين اليوم ، وبعدهم عن الدين

والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
21 - 08 - 2008, - 11:20 AM -
السؤال
قرأت في العربية نت عن تحريم حيازة كتيب أصدر في سورية سموه جواز الرسول وجاء هذا التحريم من قبل أشراف مكة أرغب بان تعطوني رأيكم في ذلك هل هذا الكتيب حرام مع العلم أن المعلومات الموجودة فيه كلها صحيحة والغاية منه التعريف برسولنا الكريم بطريقة يسهل فهمها لجميع الناس.

الإجابه
اسلام ويب
مركز الفتوى


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يخفى على كل من له أدنى علم بنصوص الشرع الحكيم أن الله تعالى قد أمر بتعظيم رسوله صلى الله عليه وسلم وتوقيره، وأنه نهى عن كل ما يحط من قدره أو ينقص من شأنه، ومن أدلة ذلك ما يلي:
• أولا : قول الله تعالى: فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {الأعراف 157}. قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله : التعزير اسم جامع لنصره وتأييده ومنعه من كل ما يؤذيه، والتوقير اسم جامع لكل ما فيه سكينة وطمأنينة من الإجلال وأن يعامل من التشريف والتكريم والتعظيم بما يصونه عن كل ما يخرجه عن حد الوقار ) اهـ من كتابه " الصارم المسلول على شاتم الرسول ".
• ثانيا : قوله سبحانه : لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً { النور 63} .
قال قتادة – رحمه الله - : أمر الله أن يهاب نبيه صلى الله عليه وسلم، وأن يبجل، وأن يعظم، وأن يسوَد. اهـ. من تفسير ابن كثير.


• ثالثا : قوله عز وجل : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ {البقرة:104}.نقل القرطبي في تفسيره عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: كان المسلمون يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم أرعنا. على جهة الطلب والرغبة ـ من المراعاة ـ أي التفت إلينا، وكان هذا بلسان اليهود سباً،أي اسمع لا سمعت، فاغتنموها وقالوا : كنا نسبه سراً فالآن نسبه جهراً، فكانوا يخاطبون بها النبي صلى الله عليه وسلم ويضحكون فيما بينهم، فسمعها سعد بن معاذ وكان يعرف لغتهم، فقال لليهود : عليكم لعنة الله ! لئن سمعتها من رجل منكم يقولها للنبي صلى الله عليه وسلم لأضربن عنقه، فقالوا :أولستم تقولونها ؟ فنزلت الآية، ونهوا عنها لئلا تقتدي بها اليهود في اللفظ وتقصد المعنى الفاسد فيه. اهـ.


وبناء على هذا فلا يجوز للمسلم أن ينتهج من الأقوال والأفعال ما لا يليق بمقام النبوة. وهذا الكتيب المسمى "جواز سفر الرسول صلى الله عليه وسلم " قد علمنا أنه بطاقة تعريفية على شكل جواز السفر تعرف برسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته، وهو على فرض صحة كل المعلومات التي فيه، لا يليق استخدام نهجه كأسلوب في التعريف برسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم إننا لا نسلم بصحة كل المعلومات التي فيه، وأوضح دليل على ذلك أننا علمنا أن صاحبه وضع فيه ما أسماه " الرقم العالمي لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم " فمن أين له ذلك ؟.


هذا بالإضافة إلى أن اتباع مثل هذا الأسلوب في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتح الباب على مصراعيه لمن يريد أن يتخذ من رسول الله صلى الله عليه وسلم غرضا يجني به مالا أو شهرة أو غير ذلك من حطام الدنيا، فما يدرينا أن يأتي يوم يخترع فيه أحدهم صورة يزعم أنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيثبتها في هذا الكتيب أو غيره، ويجد من يفتيه ويسوغ له هذا الفعل ويوجد له المبررات الشرعية - حسب زعمه- ... وهكذا.

فالذي نراه عدم جواز بيع هذا الكتيب أو شراؤه أو الترويج له. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
المفتى
اسلام ويب
والله أعلم.


فتوى الشيخ القرضاوى

فإن ما حدث من تصميم جواز سفر باسم رسول الله صلى الله عليه وسلم من عجائب ما ولدته الليالي، مما لا أفهم له غرضا، ولا أفقه له معنى، ولا أعرف له فائدة، إلا أنه من "تقاليع" الفارغين، الذين فرغت عقولهم من العلم، وقلوبهم من الآلام والآمال، فشُغلوا بهذه التوافه، التي ما أنزل الله بها من سلطان، ولا قام عليها من العقل أو النقل برهان.

ما قيمة أن يُصدر إنسان ما "صورة جواز" لمحمد صلى الله عليه وسلم؟ وما فائدته في الدين أو الدنيا؟ إلا ابتغاء الإغراب، والإغراق في الخيال، والبعد عن حقائق الحياة، وهموم الناس، ومتاعب الخلق؟
كلَّ بدعة ضلالة"، وكلَّ ضلالة في النار.


ومَن كان يحبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فليعرِّف الناس بسيرته العطرة، وليعلِّم الناس سنَّته المطهَّرة، وليدعُ الناس إلى رسالته العالمية: رسالة الرحمة للعالمين، والمنَّة على المؤمنين، كما قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِين) (الأنبياء 107)، وقال تعالى: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (آل عمران 164).

لا أن يبتدع هذا الأمر الذي تنكره العقول، وتنفر منه الفطر السليمة، التي لم يفسدها اتباع أهواء الذين لا يعلمون، ولا التقليد الأعمى للآخرين.

ثم ماذا قدَّم في بيانات هذه الجواز أو هذه البطاقة؟

قدَّم بعض بيانات سطحية معروفة للكبير والصغير، مثل: محمد خير خلق الله، وسيد ولد آدم، ولكنه قدَّم بيانات أخرى عن محمد رسول الله، غير صحيحة ولا ثابتة، مثل قوله: إنه آخر الثلاثمائة والثلاثة عشر من الرسل، وآخر الأنبياء الذين بلغ عددهم مائة وعشرين ألفا، اعتمادا على أحاديث وردت بذلك، ولكنها أحاديث ضعيفة لا تقوم بها حجَّة.

وحسبنا أن الله تعالى قال في كتابه بعد ذكر عدد من النبيين: (وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ) النساء:164، (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ) غافر:78.



ولو كان في ذكر عدد الرسل أو الأنبياء الذين ليسوا برسل: فائدة دينية يحتاج إليها الناس لذكرها الله في كتابه الذي قال الله فيه لنبيه: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) النحل:89.

فشغل الناس بمثل هذه الأعداد مضيعة للوقت والجهد في غير طائل.



والعجيب أن هذا الأخ الذي أراد أن يقدِّم للعالم بطاقة تعريف للرسول صلى الله عليه وسلم: لم يحسن أن يعرِّف به أدنى تعريف.

ولو أنه اقتصر على أوصاف الرسول صلى الله عليه وسلم المقطوع بها، والمذكورة في القرآن لكان له شيء من القَبول، مثل قوله: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ) التوبة: 128.

(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) الأنبياء: 107.

(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) القلم:4.

(هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) الجمعة:2.

(وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ) )الأحزاب40

(يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ) (الأعراف157

إلى آخر ما جاء من أوصاف الرسول الكريم في القرآن، وآفاق رسالته.




وقد وضع مبتدع الجواز المزعوم للنبي صلى الله عليه وسلم مقابل صفحة الجواز: صفحة أخرى، يبدو أن المقصود منها: الدعوة إلى رسالة محمد، وتعاليم محمد صلى الله عليه وسلم، وكنا نتخيَّل أن تشتمل هذه الصفحة على أساسيات الرسالة، والمبادئ العامة لعقيدة الإسلام وشريعته وأخلاقه وقِيَمه، والمقاصد الكلية لهذا الدين.

ولكن خاب أملنا، حيث لم نجد فيها دعوة إلى التوحيد، ولا إلى الإيمان بالآخرة، ولا الإيمان بكتب الله ورسله، ولا إلى العبادات الشعائرية الكبرى: من الصلاة والزكاة والصيام والحج، ولا إلى مكارم الأخلاق التي بُعث محمد صلى الله عليه وسلم ليتمِّمها، ولا إلى مبادئ العدالة والإخاء والمساواة والحرية، ولا إلى الشرائع المحكمة التي تقيم الموازين القسط بين الناس.


بل كل ما ذكر في هذه الصفحة هو الوصية بحبِّ آل البيت رضي الله عنهم، والاعتماد على أحاديث أكثرها غير صحيح، وذكر هذا الموضوع خاصَّة تفوح منه رائحة طائفية لا نحبُّها، ولا نتمنَّى أن تشيع في المسلمين.

ولا يوجد أحد في المسلمين أيًّا كان مذهبه، لا يحبُّ آل البيت ويترضَّى عنهم، بل كلُّ مَن أحبَّ رسول الله عليه الصلاة والسلام: أحبَّ أهل بيته، كما أحبَّ أصحابه، وهذا أمر طبيعي ومعروف: أن مَن أحبَّ إنسانا أحبَّ كلَّ مَن كان له به صلة وثيقة من قرابة أو صحبة.



ولهذا لا أرى هذا عملا نافعا يمكن للمسلم أن يشغل نفسه به، فضلا عن أن يقدِّمه للناس معتبرا ذلك من باب تبليغ رسالة محمد إلى العالمين. والحقيقة أنه لم يقدِّم أيَّ شيء في مجال التعريف بالرسالة أو بالرسول.

على أنه في ذاته أمر مبتدَع لا يكتسب أيَّ مشروعية دينية، وفي الحديث الصحيح المتَّفق عليه، عن عائشة رضي الله عنها: "مَن أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو ردٌّ". أي مردود على صاحبه، الذي تجاوز حدوده.


والأجدر بأبناء الإسلام (أتباع محمد عليه الصلاة والسلام): أن يبحثوا عن الاتصال بالعالم عن طريق الآليَّات المعاصرة من الفضائيات والإنترنت وغيرها، للتعريف برسولهم الكريم ذي الخلق العظيم، والمبعوث برسالة الرحمة ودعوة الحق والخير والنور للعالم، ولتقديم الإسلام الصحيح المتكامل على النهج الوسطي الذي يرتبط بالأصول والمقاصد، ويراعي متغيرات العصر ومنجزاته، وما أصدق الحكمة المأثورة: رحم الله امرءا عرَف زمانه واستقامت طريقته.

ولكني لا أوافق على تضخيم هذه الإساءة أو هذا التجاوز، وكأنه أنكر المنكرات، أو أكبر الكبائر، أو كأنما يقارب الكفر. وهو لا يدخل تحت حديث"مَن كذب علي متعمِّدا، فليتبوَّأ مقعده من النار"، لأنه لم ينسب هذا العمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، حتى نتَّهمه بالكذب عليه.

كما أنه لا يتعلَّق بالأمور العقائدية الأصولية، كما قال، بل هو يتعلق بأمر فرعي عملي، أعني: من وسائل الدعوة أخطأ فيها الصواب، وابتعد عن سواء الصراط.


فنحن ننكره ونبدِّعه، ولكن لا نبالغ فيه، وفي تكبيره وتهويله، وإنما ننظر إليه وفق منهجنا الوسطي الذي لا يغالي مع المغالين، ولا يفرِّط مع المفرِّطين، وخير الأمور الوسط.


فتوى الشيخ
الشريف صالح البركاتي من أوقاف أشراف مكة المكرمة


أطلق أشراف مدينة مكة المكرمة حملة ضد "البطاقة العائلية للرسول" التي طُبعت على شكل جواز سفر، ونُشرت في سوريا مؤخراً، وذلك عبر توجيه رسائل إلى المفتين في السعودية ومصر وسوريا للتدخل وتحذير الناس من شراء هذا الكتيّب، والتحضير لإصدار بيان عالمي حول القضية ذاتها.

وندّد الشريف صالح البركاتي، المدير العام للعلاقات العامة والإعلام لأوقاف الأشراف بمكة المكرمة، بطباعة ونشر بطاقة عائلية للرسول (صلى الله عليه وسلم). ورغم إشارته إلى أن المعلومات التي وردت فيها صحيحة، إلا أنه اعتبر تسمية هذا الكتيب بالبطاقة العائلية للرسول وإخراجها على شكل جواز سفر هو عمل آثم-على حد تعبيره.


وكان الشيخ زاهر أبو داؤود أصدر في سوريا ما أسماها "بطاقة عائلية للرسول"، والتي تتضمن 32 صفحة تحتوي نسخة تعريفية بطريقة موجزة بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم وبآله وبأهل بيته وأولاده وبناته وزوجاته، على شاكلة البطاقة العائلية المعتمدة في سوريا التي تتضمن معلومات عن جميع أفراد الأسرة وأماكن ولادتهم وتفاصيل شخصية أخرى.

وذكر أحد علماء دمشق وهو الشيخ صلاح كفتارو، في وقت سابق للعربية.نت، أنه رأى "الكتيّب وهو على شكل جواز سفر وليس مخالفا للشرع".


حملة تنديد

إلا أن طباعة ونشر بطاقة عائلية للرسول أدى إلى احتجاج أشراف مكة المكرمة. وقال الشريف صالح البركاتي، المدير العام للعلاقات العامة والإعلام لأوقاف الأشراف بمكة المكرمة، لـ"العربية.نت" إنه وجه رسائل إلى المفتين في السعودية ( الشيخ عبد العزيز آل الشيخ) ومصر(الشيخ علي جمعة) وسوريا ( الشيخ أحمد حسون)، وللشيخ يوسف القرضاوي، مطالبا بإصدار تحذير للناس من التعامل مع هذا الكتيّب. وتحدث عن التحضير لإصدار بيان عالمي باللغة الإنجليزية يُوجه إلى جميع علماء الاسلام للتحذير من التعاطي مع الكتيّب، الذي سيصدر أيضا بلغات أجنبية.

وأضاف منقدا الكتيّب : المعلومات الواردة في الكتيّب صحيحة ولكن تسميته بالبطاقة العائلية للرسول وإخراجه على شكل جواز سفر يتنافي مع عقيدتنا. الرسول لا يحتاج وثيقة، ووثيقته هي العروة الوثقى وما هو إلا وحي يوحى وهو خير الأنبياء.


عمل آثم

وتابع " لقد صُدمت وصُدم الكثيرون غيري عندما شاهدوا هذه الكتيّب على شكل جواز السفر وفيه تسميات مثل مهنة الرسول وأرقام وشيفرات تجعله يشبه أيضا الإقامة التي تمنح في السعودية، وهذا عمل آثم وتقليل واستهزاء بالرسول".

وشدّد الشريف صالح البركاتي، الذي يقول إن نسبه يرجع لآل البيت ويتحدث باسم أشراف مكة، على أن "الرسول فوق هذه الأمور وهذه المسميات، وهذه البطاقة تدخل الرسول ضمن اتفاقيات دولية وهو أنزه من هذه الأشياء كلها ".

وطالب المسلمين بعدم شراء الكتيّب، قائلا: من يشتري هذا الكتيّب الذي يسئ للرسول وآل بيته، فهو آثم. والكتيّب عمل عصري لا يتناسب مع قدر ومكانة عالية للرسول، معتقدا أن مفتي سوريا ليس لديه علم بهذا العمل. وهذا الكتيّب هو مثل جواز السفر المزوّر.

كما ناشد البركاتي مؤلف الكتيّب، زاهر داؤود، أن يعمل على إصدار الكتيب بسرد تاريخي وأن يتكلم بما يليق بمقام الرسول، وبلغة أدبية.

تحذير من تقليد الفكرة

وحذّر البركاتي من تقليد هذه الفكرة، قائلا : لو اقدم كل شخص على إصدار بطاقة عائلية للرسول.. ماذا سيحصل بعد 20 سنة.. ربما يخرج لنا من يقول أنه رأى الرسول في الحلم وصوّر الرسول كما رأه في حلمه ويضع الصورة في البطاقة.

يذكر أن البطاقة العائلية للرسول، والتي تباع بدولار ونصف، تتكون من 32 صفحة بقياس صغير (14,5 × 10 سم) مغلفة بطبقة جلدية سوداء رقيقة ما أعطاها مظهر وثيقة جواز السفر. وتبدأ الصفحة الأولى بـ"الرقم العالمي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.. وتحتها ظهر ما يبدوا أنه تفسير هذا الرقم الطويل وخاناته, وفي الزاوية اليسرى في أسفل الصفحة هناك ختم الرسول "محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم". وتبدأ الصفحة الثانية تحت عنوان "الزوج" ومن ثم البيانات العائلية.

هذه هى فتاوى العلماء بين أيديكم

امضاء الشيخ / احمد طلبه حسين

الشيخ / أحمد طلبه حسين
23 - 08 - 2008, - 11:54 PM -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

هذا ما وصلنى على الإميل atolba@adco.ae

السؤال

هل يجوز التزوج من شخص فقط لمجرد الإعفاف مع العلم بأن هذا الشخص ظروفه الاجتماعية والاقتصادية مناسبة لي، ولكنه من بيئة مختلفة عني ومن بلد آخر وأنا لي اعتراضات على بعض أفكاره ولكنه طيب القلب؟

الإجابه

قال صلى الله عليه وسلم: (إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه. إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض).

السؤال

: يتداول الناس عبارتين تتعلقان بالحياء الأولى قولهم :
[ لا حياء في الدين ] والثانية :[ ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام ] فما قولكم في العبارتين ؟


الإجابه

ثبت في الحديث أن النبي قال :( الإيمان بضع وسبعون شعبة أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان ) متفق عليه.
وجاء في الحديث أن النبي سمع رجلاً يعظ أخاه في الحياء فقال :( الحياء من الإيمان ) رواه مسلم .
وفي حديث عمران بن حصين أن النبي قال :( الحياء لا يأتي إلا بخير ) رواه مسلم .
وفي رواية أخرى :( الحياء خير كله ) أو قال :( الحياء كله خير ) رواه مسلم .


والحياء خلق يبعث على اجتناب القبيح ويمنع من التقصير في حق ذي الحق كما ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري 1/58 .
والحياء من الخصال المطلوبة في المسلم الصادق مع الله سبحانه وتعالى وقال العلماء :[ الحياء من الحياة وعلى حسب حياة القلب يكون فيه قوة خلق الحياء وقلة الحياء من موت القلب والروح ] الموسوعة الفقهية 18/262 .
وأولى الحياء هو الحياء من الله سبحانه وتعالى والحياء من الله سبحانه وتعالى ألا يراك حيث نهاك فيكون ذلك عن معرفة ومراقبة وهو معنى قوله :( الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) رواه البخاري ومسلم .

وجاء في الحديث عن عبد الله بن مسعود أن الرسول e قال :( استحيوا من الله حق الحياء . قلنا يا نبي الله إنا لنستحي والحمد الله . قال : ليس ذاك ولكن الاستحياء من الله حق الحياء هو أن تحفظ الرأس وما وعى وتحفظ البطن وما حوى وتتذكر الموت والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الحياة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا - يعني من الله - حق الحياء ) رواه الترمذي وحسّنه الشيخ الألباني . صحيح سنن الترمذي 2/299 .
إذا تقرر هذا فنعود إلى الجملة الأولى وهي :[ لاحياء في الدين ] إن مراد العامة من هذه الجملة هو أن الحياء لا يمنع من السؤال في الدين ولو كان السؤال مما يستحي منه الناس وهذه الجملة صحيحة المعنى فقد ورد في حديث أم سلمة رضي الله عنه قال :( جاءت أم سليم إلى النبي e فقالت : يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت ؟ فقال رسول الله : نعم إذا رأت الماء . فقالت أم سلمة : يا رسول الله وتحتلم المرأة ؟ فقال : تربت يداك فبم يشبهها ولدها ) رواه مسلم .
قال الإمام النووي :[ قولها " إن الله لا يستحي من الحق " معناه لا يمتنع من بيان الحق وضرب المثل … ] شرح النووي على صحيح مسلم 1/550 .
وروى مسلم في صحيحه أن عائشة رضي الله عنه قالت :( نعم النساء نساء الأنصار لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين ) .
فينبغي على المسلم أن يسأل عن أمر دينه ولا يمنعه الحياء من ذلك .
وأما العبارة الثانية وهي :[ ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام ] فمعناها صحيح أيضاً فلا يجوز للمسلم أن يأخذ مال غيره بالحياء فيمد يده إلى مال أخيه المسلم والآخذ يعلم أن صاحب المال يمنعه من أخذه ويؤيد هذا المعنى ما ورد في الحديث أن النبي e قال :( لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس ) رواه أحمد والبيهقي والدار قطني وصححه الشيخ الألباني . إرواء الغليل 5/279 .
وجاء في رواية أخرى :( لا يحل للرجل أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه ) رواه أحمد وغيره .

السؤال

هل أكل لحم القنفد حرام؟ ما حكم من أكل لحم القنفد؟

الإجابه
المراد من الطعام كل ما يطعم من حب وتمر ولحم والأصل في سائر الأطعمة أنها حلال قال تعالى: ((هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً)) [البقرة: 29] فلا يحرم منها إلا ما نص عليه الكتاب أو السنة، وقد حظر بدليل الكتاب في قوله تعالى: ((ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل)) [البقرة: 188].

وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه) كما حرم الله سبحانه الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله وما ذبح على النصب قال تعالى: ((حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب)) [المائدة: 3].

كما حذرنا حبيبنا محمد -صلى الله عليه وسلم- من أكل الحمر الأهلية والبغال قياساً على الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع مثل الأسد والنمر والدب والفهد والفيل والذئب والكلب وابن آوى والثعلب والسنجاب وغيرها مما له ناب يفترس به وكل ذي مخلب من الطيور كالصقر والبازي والعقاب والشاهين والحدأة والباشق والبومة وغيرها مما له مخلب، قال ابن عباس -رضي الله عنه- نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب من الطيور. رواه الترمذي.

وأنا أقول إن القنفد لا يؤكل لحمه؛ لأن منظره ولحمه كريه لقوله تعالى: ((ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث)) [المائدة:3].

أما عند الضرورة فتباح كل المحظورات قال ابن حزم: (حد الضرورة أن يبقى يوم وليلة لا يجد فيهما ما يأكل وما يشرب) فإن أشرف على الهلاك يكون مضطراً.

والله أعلم.

ابو مؤمن
02 - 09 - 2008, - 12:00 AM -
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل عام وانتم والمسلمون جميعا بخير وفي نصرة وعزة وكرامة ورمضان كريم وربنا يتقبل منا ومنكم الصيام والقيام .
واتقدم بخالص الشكر والتقدير للعاملين علي ادارة المنتدي علي هذا التغيير والتعديل الكامل لصفحة المنتدى وجزاكم الله عنا خير الجزاء
ونرجو التواصل جميعا مع شيخنا الفاضل الشيخ احمد طلبة جزاه الله عنا كل الخير

محمد صابر
02 - 09 - 2008, - 09:03 PM -
السلام عليكم فضيلة الشيخ وكل عام وانتم بخير
سؤالى بعد اذن فضيلتكم
بالنسبه للعقيقه اذا لم استطع ذبح الغنم لغلو ثمنها لعدم الاستطاعه فهل يجوز ذبح المعز مكانها
على ان يكون واحده او اثنين كذلك ام لابد من الشاه او الاثنين حسب جنسية الامولود نرجو من سيادتكم الافاده للاهميه

الشيخ / أحمد طلبه حسين
06 - 09 - 2008, - 12:19 PM -
السلام عليكم فضيلة الشيخ وكل عام وانتم بخير
سؤالى بعد اذن فضيلتكم
بالنسبه للعقيقه اذا لم استطع ذبح الغنم لغلو ثمنها لعدم الاستطاعه فهل يجوز ذبح المعز مكانها
على ان يكون واحده او اثنين كذلك ام لابد من الشاه او الاثنين حسب جنسية الامولود نرجو من سيادتكم الافاده للاهميه

شكرا على سؤالك أخى الكرين أبو أسامه

ومعذرة على التأخير فى الإجابه لظروف خارجه عن ارادتى ..
أخى الكريم
العقيقة سنة مؤكدة ، ولا إثم على من تركها ، وذلك لما رواه أبو داود (2842) عن عمرو بن شعيب عن أبيه أراه عن جده قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ فَلْيَنْسُكْ ، عَنْ الْغُلامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ ، وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ . والحديث حسنه الألباني في صحيح أبي داود .
فعلق النبي صلى الله عليه وسلم أمرها على محبة فاعلها ، وهذا دليل على أنها مستحبة غير واجبة . انظر : "تحفة المودود" ص (157) .

لكن لا ينبغي للمسلم التفريط فيها لقوله صلى الله عليه وسلم : ( كل غلام رهين بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق رأسه ويسمى ) . رواه النسائي (4220) وأبو داود (2838) والترمذي (1522) وابن ماجه (3165) وصححه الألباني في صحيح أبي داود

. فالعقيقة تذبح يوم السابع ، وإذا أخرتها عن السابع جاز ذبحها في أي وقت ، ولا يأثم المرء في تأخيرها، والأفضل تقديمها ما أمكن وينبغي أن تعلم أن التصدق بالمال لا يقوم مقام العقيقة ، لأن المقصود من العقيقة هو التقرب إلى الله تعالى بالذبح

ولابد أن تعلم هذه الأحكام
أولاً : اختلف العلماء في حكم العقيقة على ثلاثة أقوال : فمنهم من ذهب إلى وجوبها ، ومنهم من قال إنها مستحبة ، وآخرون قالوا : إنها سنة مؤكدة ، ولعله القول الراجح .العقيقة سنة مؤكدة ، عن الغلام شاتان تجزئ كل منهما أضحية ، وعن الجارية شاة واحدة ، وتذبح يوم السابع ، وإذا أخرها عن السابع جاز ذبحها في أي وقت ، ولا يأثم في تأخيرها ، والأفضل تقديمها ما أمكن .لكن الفقهاء لم يختلفوا أنها لا تجب على الفقير فضلاً عن صاحب الدَّيْن

إذا كان الواحد فى ضائقه ماليه أو دخله لا يكفي إلا نفقاته على نفسه ومن يعول؛ فلا حرج عليك في عدم التقرب إلى الله بالعقيقة عن أولادك ؛ لقول الله تعالى: { لا يكلف الله نفساً إلا وسعها } البقرة / 286 ، وقوله: { وما جعل عليكم في الدين من حرج } الحج / 78 ، وقوله : { فاتقوا الله ما استطعتم } التغابن / 16 ، ولما ثبت عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ) ، ومتى أيسرت شرع لك فعلها.

ثانياً : ولا يشترط طبخ العقيقة ودعوة الناس إليها بل يجوز توزيع لحمها نيئاً كذلك .

العقيقة سنة مؤكدة ، ولا إثم على من تركها ، وذلك لما رواه أبو داود (2842) عن عمرو بن شعيب عن أبيه أراه عن جده قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ فَلْيَنْسُكْ ، عَنْ الْغُلامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ ، وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ . والحديث حسنه الألباني في صحيح أبي داود .
فعلق النبي صلى الله عليه وسلم أمرها على محبة فاعلها ، وهذا دليل على أنها مستحبة غير واجبة . انظر : "تحفة المودود" ص (157) .
لكن لا ينبغي للمسلم التفريط فيها لقوله صلى الله عليه وسلم : ( كل غلام رهين بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق رأسه ويسمى ) . رواه النسائي (4220) وأبو داود (2838) والترمذي (1522) وابن ماجه (3165) وصححه الألباني في صحيح أبي داود

وينبغي لك أن تعق وذلك بذبح شاة بنية العقيقة . فالعقيقة تذبح يوم السابع ، وإذا أخرتها عن السابع جاز ذبحها في أي وقت ، ولا يأثم المرء في تأخيرها، والأفضل تقديمها ما أمكن وينبغي أن تعلم أن التصدق بالمال لا يقوم مقام العقيقة ، لأن المقصود من العقيقة هو التقرب إلى الله تعالى بالذبح

ولابدّ ان تكون من احد الاَنعام الثلاثة: الغنم ـ ضأناً كان أو معزاً ـ والبقر والاِبل. ولا يجزي عنها التصدق بثمنها

algezeer
06 - 09 - 2008, - 03:53 PM -
ممكن استفسار و شرح بخصوص دفع الزكاة .. !!

و شكر مقدمــا .. !!

الشيخ / أحمد طلبه حسين
09 - 09 - 2008, - 01:32 PM -
ممكن استفسار و شرح بخصوص دفع الزكاة .. !!

و شكر مقدمــا .. !!
حاضرين ياجزيرى

لكن سؤالك يحتاج الى توضيح

حدد لى ماتريد .. هل زكاة الفطر ... أم زكاة المال .. حتى لاتكون الإجابة مطوله

الشيخ / أحمد طلبه حسين
19 - 09 - 2008, - 12:56 PM -
ورد هذا السؤال يوم أمس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

هل تجوز صلاة الغائب فى جماعة على من توفى خارج البلاد؟وهل حدث ذلك في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم أو في عهد الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم ؟

شاكرين لك حسن تعاونك وجزاك الله عنا كل خير

الصلاة على الغائب
بعض أهل العلم يرى أنه لا يصلى على الغائب إذا كان قد صلي عليه في بلده، وبعضهم يرى الصلاة عليه.

لكن إذا كان الغائب له شأن في الإسلام كالنجاشي رحمه الله، فإن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي لما مات في بلاده وأخبر به الصحابة وصلى عليه صلاة الغائب، ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى على غيره.

فإذا كان الغائب إمام عدل وخير صلى عليه صلاة الغائب ولي الأمر، فيأمر بالصلاة عليه صلاة الغائب، وهكذا علماء الحق ودعاة الهدى إذا صلي عليهم صلاة الغائب فهذا حسن، كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي.

أما أفراد الناس فلا تُشرع الصلاة عليهم، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يصلِّ على كل غائب، إنما صلى على شخص واحد وهو النجاشي، لأن له قدماً في الإسلام، ولأنه آوى المهاجرين من الصحابة الذين هاجروا إلى الحبشة، آواهم ونصرهم وحماهم وأحسن إليهم، وكانت له يدٌ عظيمة في الإسلام، ولهذا صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم لما مات وصلى عليه الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم.

فمن كان بهذه المثابة وله قدم في الإسلام يصلى عليه، مثلما صلى المسلمون في هذه البلاد على ضياء الحق رئيس باكستان رحمه الله، لما كان له من مواقف طيبة إسلامية، فقد أمر ولي الأمر أن يصلى عليه في الحرمين، وصلي عليه، لأنه أهل لذلك، لمواقفه الكريمة وعنايته بتحكيم الشريعة وأمره بها وحرصه على ذلك، نسأل الله لنا وله العفو والمغفرة.

والمقصود أن من كان بهذه المثابة في حكام المسلمين وعلماء المسلمين إذا ماتوا في بلاد الغربة أو في بلادهم أيضاً شرع للمسلمين الغائبين عنهم أن يصلوا عليهم صلاة الغائب لقصة النجاشي المذكورة،.
يوجد دليل على مشروعية الصلاة على الغائب ، إلا أن بعض العلماء كالحنفية والمالكية قالوا : إن هذا خاص بالرسول صلى الله عليه وسلم فلا تشرع صلاة الغائب لغيره .
وقد رد جمهور العلماء ذلك بأن الخصوصية لا تثبت إلا بدليل صحيح ، والأصل : أن الأمة مأمورة بالاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم والتأسي به .
وقد اختلف العلماء القائلون بمشروعية الصلاة على الغائب ، هل تشرع الصلاة على كل غائب أم لا ؟ وكلهم يستدل بصلاة النبي صلى عليه وسلم على النجاشي .

فذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه تشرع الصلاة على كل غائب عن البلد ، ولو صُلِّي عليه في المكان الذي مات فيه .
والقول الثاني : أنه تشرع الصلاة على الغائب إذا كان له نفع للمسلمين ، كعالم أو مجاهد أو غني نفع الناس بماله ونحو ذلك .
وهذا القول رواية عن الإمام أحمد ، وأفتت اللجنة الدائمة .. بذلك
والقول الثالث : أنها تشرع الصلاة على الغائب بشرط ألا يكون قد صُلِّي عليه في المكان الذي مات فيه ، فإن صُلِّي عليه فلا تشرع صلاة الغائب عليه .
وهذا القول رواية أخرى عن الإمام أحمد ، واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ، ومال إليها من المتأخرين : الشيخ ابن عثيمين .

وهذه أقوال بعض العلماء في هذه المسألة
" وصلاته عليه الصلاة والسلام على النجاشي من خصوصياته "
" اختلف العلماء في الصلاة على الغائب ، فذهب أبو حنيفة ومالك وأتباعهما إلى أنها لا تشرع ، وجوابهم عن قصة النجاشي والصلاة عليه أن هذه من خصوصيات النبي صلى الله عليه وسلم .
وذهب الشافعي وأحمد وأتباعهما إلى أنها مشروعة ، وقد ثبتت بحديثين صحيحين ، والخصوصية تحتاج إلى دليل ، وليس هناك دليل عليها ، وتوسط شيخ الإسلام فقال : إن كان الغائب لم يُصَلَّ عليه مثل النجاشي ، صُلِّيَ عليه ، وإن كان قد صُلِّيَ عليه ، فقد سقط فرض الكفاية عن المسلمين.

وهذا القول رواية صحيحة عن الإمام أحمد ، صححه ابن القيم في الهَدْي ، لأنه توفي زمن النبي صلى الله عليه وسلم أناس من أصحابه غائبين ، ولم يثبت أنه صلى على أحد منهم صلاة الغائب. يصلون على من له فضل ، وسابقة على المسلمين ، ويتركون من عداه ، والصلاة هنا مستحبة " .
وقَالَ الْخَطَّابِيِّ : " لا يُصَلَّى عَلَى الْغَائِبِ إلا إذَا وَقَعَ مَوْتُهُ بِأَرْضٍ لَيْسَ فِيهَا مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ , وَاسْتَحْسَنَهُ البعض من الشافعية , وَتَرْجَمَ بِذَلِكَ أَبُو دَاوُد فِي "السُّنَنِ" فَقَالَ : بَابُ الصَّلاةِ عَلَى الْمُسْلِمِ يَلِيهِ أَهْلُ الشِّرْكِ فِي بَلَدٍ آخَرَ . قَالَ الْحَافِظُ : وَهَذَا مُحْتَمَلٌ " انتهى من "فتح الباري" .

وسئلت "اللجنة الدائمة": أيجوز أن نصلي صلاة الجنازة على الميت الغائب كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم مع حبيبه النجاشي ، أو ذلك خاص به ؟
فأجابت : " تجوز صلاة الجنازة على الميت الغائب لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس ذلك خاصاً به ، فإن أصحابه رضي الله عنهم صلوا معه على النجاشي ، ولأن الأصل عدم الخصوصية ، لكن ينبغي أن يكون ذلك خاصاً بمن له شأن في الإسلام ، لا في حق كل أحد "

وقد تبين مما سبق أن الصلاة على الغائب مشروعة ، لما ثبت من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه على النجاشي ، وأنه لم يقم دليل على أن ذلك خاص به صلى الله عليه وسلم .

لكن أعدل الأقوال في هذه المسألة قولان :
الأول : أنه لا يصلى إلا على من لم يُصل عليه .
والثاني : أنه يُصلَّى على من له منفعة للمسلمين ، كعالم نفع الناس بعلمه ، وتاجر نفع الناس بماله ، ومجاهد نفع الناس بجهاده ، وما أشبه ذلك . والله أعلم .

HERCULES
21 - 09 - 2008, - 06:29 PM -
بارك الله فيك شيخ أحمد

والله يزيدك من علمه

ابو مؤمن الجهمي
23 - 09 - 2008, - 01:16 AM -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الكريم لي سؤال عن زكاة الفطر وينقسم الي
1- ما مقدارها بالنسبة لنا نحن في مصر ؟
2-ما وقت اخراجها؟
3- هل يجوز للجمعية الخيرية ان تضمها لرصيدها وتصرف في مصارف اخري بعد رمضان ام لا؟
وجزاكم الله خيرا

محمد صابر
24 - 09 - 2008, - 01:31 PM -
السلام عليكم فضيلة الشبيخ وكل عام وأنتم بخير
نشكركم على الاجابة الشافيه
أعاد الله علينا وعليكم الايام المباركه بالخير واليمن والبركات

HERCULES
26 - 09 - 2008, - 07:01 PM -
اهل الطيب من العطور والبخور والعود يفطر إذا استعملها الانسان وهو صائم؟

mhobywahab
04 - 10 - 2008, - 08:16 PM -
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما حكم الصبي الذي لم يبلغ الحلم عندما يموت وكان ابوه يهودي او نصراني

الشيخ / أحمد طلبه حسين
10 - 10 - 2008, - 08:49 PM -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الكريم لي سؤال عن زكاة الفطر وينقسم الي
1- ما مقدارها بالنسبة لنا نحن في مصر ؟
2-ما وقت اخراجها؟
3- هل يجوز للجمعية الخيرية ان تضمها لرصيدها وتصرف في مصارف اخري بعد رمضان ام لا؟
وجزاكم الله خيرا

الإجابة
أولا معذرة على التأخير
بالنسبة للإستفسار الأول 1- ما مقدارها بالنسبة لنا نحن في مصر ؟


ولقد وردت بشـأنها أحـاديث نبوية كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كدليل على وجوبها ، فعن ابن عباس رضى الله عنه قال : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين ، من أداها قبل الصلاة فهى زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهى صدقة من الصدقات ( سبق تخريجه ) .

مقـدار زكـاة الفـطر .
تقاس زكاة الفطر بالمكيال وهى ما تعادل صاعاً من أغلب قوت الناس ، وهو يعادل بالمكاييل المعاصرة حوالى قدحان ، أو أربعة أحفنة ، وهذا يعادل بالموازين المعاصرة لأغلب قوت الناس حوالى 2.25 كيلو جرام .
مقدارها صاع من طعام بصاع النبي صلى الله عليه وسلم لما تقدم
لحديث أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كُنَّا نُعْطِيهَا فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ .. " رواه البخاري 1412
والوزن يختلف باختلاف ما يملأ به الصاع ، فعند إخراج الوزن لابد من التأكد أنه يعادل ملئ الصاع من النوع المخرَج منه ... وهو مثل 3 كيلو من الرز تقريباً
وهذا عام فى مصر وغير مصر

أما بالنسبة للإستفسار الثانى
2-ما وقت اخراجها؟
وقت الإخراج :
- تؤدى قبل صلاة العيد كما في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم " أَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاةِ . البخاري 1407
ووقت الدفع له وقت استحباب ووقت جواز .
فأما وقت الاستحباب فهو صباح يوم العيد للحديث السابق ، ولهذا يسن تأخير صلاة العيد يوم الفطر ليتسع الوقت لمن عليه إخراجها ، ويفطر قبل الخروج .
كما يسن تعجيل صلاة العيد يوم الأضحى ليذهب الناس لذبح أضاحيهم ويأكلوا منها .
أما وقت الجواز فهو قبل العيد بيوم أو يومين . ففي صحيح البخاري عن نافع قال : كان ابن عمر يعطي عن الصغير والكبير حتى أنه كان يعطي عن بنيّ وكان يعطيها الذين يقبلونها وكان يُعطون قبل الفطر بيوم أو بيومين .

أما بالنسبة للإستفسار الثالث

3- هل يجوز للجمعية الخيرية ان تضمها لرصيدها وتصرف في مصارف اخري بعد رمضان ام لا؟
وجزاكم الله خيرا

بناء على ماسبق فى السؤال الثانى لايجوز ضمها الى الجمعية الخيرية وتصرف فى مصارف أخرى بعد رمضان

لكن إذا أضيفت الى الجمعية والجمعية تصرفت فى صرفها على الفقراء والمحتاجين قبل يوم العيد بيوم أو أيام أو حتى بعد صلاة العيد وقبل غروب شمس يوم العيد لامانع .. عند المالكية

والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
11 - 10 - 2008, - 02:23 PM -
اهل الطيب من العطور والبخور والعود يفطر إذا استعملها الانسان وهو صائم؟


الإجابة
العطر لا يفطر الصائم، إذا تطيب في ثيابه وفي وجهه، لكن البخور ينبغي توقيه لا يتسعطه، لأن بعض أهل العلم رأى أنه يفطر إذا تسعطه، فينبغي له ألا يتسعط البخور؛ لأن له أجزاء تدخل في الدماغ وتذهب إلى الجوف، فينبغي له ألا يتسعطه، فإن تسعطه ينبغي له القضاء، أما جنس الطيب العادي والمائي يجعل في أنفه أو في لحيته أو في غترته ونحو ذلك فهذا لا بأس به، من العود من الورد، لا حرج.

الشيخ / أحمد طلبه حسين
11 - 10 - 2008, - 05:46 PM -
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما حكم الصبي الذي لم يبلغ الحلم عندما يموت وكان ابوه يهودي او نصراني

الإجابة
شكرا على سؤالك الطيب الذى يحمل فى طياته العديد من العبر والحكم .. وزادك الله حرصا فى كل مايهمك من أمور دينك ودنياك .. وسعدت حقيقة بهذا السؤال
وعلى كل مقدمة سريعة .. وندخل فى صلب الموضوع

"الصبي أمانة عند والديه، وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة ساذجة، خالية من كل نقش ، وهو قابل لكل ما نقش، ومائل إلى كل ما يمال به إليه، فإن عود الخير وعُلمه نشأ عليه، وسعد في الدنيا والآخرة وشاركه في ثوابه أبواه، وكل معلم له ومؤدب، وإن عُوّد الشر، وأهمل إهمال البهائم، شقي وهلك، وكان الوزر في رقبة القيم عليه والوالي له وقد قال الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً).

"ومهما كان الأب يصونه عن نار الدنيا، فإن صونه عن نار الآخرة أولى، وصيانته: بأن يؤدبه، ويهذبه، ويعلمه محاسن الأخلاق، ويحفظه من قرناء السوء، ولا يعوده التنعم، ولا يحبب إليه الزينة، وأسباب الرفاهية، فيضيع عمره في طلبها إذا كبر، فيهلك هلاك الأبد، بل ينبغي أن يراقبه من أول أمره...".

وبعد هذه المقدمة أقول

إذا مات غير المكلف بين والدين كافرين فحكمه حكمهما في أحكام الدنيا فلا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين . أما في الآخرة فأمره إلى الله سبحانه , وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لما سئل عن أولاد المشركين قال : "الله أعلم بما كانوا عاملين" صحيح البخاري الجنائز (1317),صحيح مسلم القدر (2660),سنن النسائي الجنائز (1951),سنن أبو داود السنة (4711),مسند أحمد بن حنبل (1/358).

وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن علم الله سبحانه فيهم يظهر يوم القيامة وأنهم يمتحنون كما يمتحن أهل الفترة ونحوهم فإن أجابوا إلى ما يطلب منهم دخلوا الجنة وإن عصوا دخلوا النار . وقد صحت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في امتحان أهل الفترة يوم القيامة من ذلك ما رواه الإمام أحمد والبزار أيضا بإسناد صحيح فقال الإمام أحمد حدثنا معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن الأحنف بن قيس عن الأسود بن سريع أن النبي قال أربعة يحتجون يوم القيام رجل أصم لا يسمع رجل هرم ورجل أحمق ورجل مات في الفترة أما الأصم فيقول رب لقد جاء الإسلام وأنا ما أسمع شيئا وأما الأحمق فيقول رب لقد جاء الإسلام والصبيان يحدفونني بالبعر وأما الهرم فيقول رب لقد جاء الإسلام وما أعقل وأما الذي في الفترة فيقول رب ما أتاني رسول فيأخذمواثيقهم ليطيعنه فيرسل إليهم رسولا أن ادخلوا النار فوالذي نفسي بيده لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما.

وهم الذين لم تبلغهم دعوة الرسل ومن كان في حكمهم كأطفال المشركين ؛ لقول الله عز وجل : {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} (الإسراء /15) وهذا القول هو أصح الأقوال في أهل الفترة ونحوهم ممن لم تبلغهم الدعوة الإلهية وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم وجماعة من السلف والخلف رحمة الله عليهم جميعا . وقد بسط العلامة ابن القيم - رحمه الله - الكلام في حكم أولاد المشركين وأهل الفترة في آخر كتابه ((طريق الهجرتين )) تحت عنوان (( طبقات المكلفين ))

أما أطفال المشركين الذين ماتوا صغاراً ولم يكن لهم من ذنب سوى أنهم ولدوا لأبوين كافرين،

فقد اختلف أهل العلم فيهم أيضاً، فمنهم من قال: هم في النار مع آبائهم، ومنهم من توقف فيهم فلم يحكم فيهم بجنة ولا بنار، بل أرجع أمرهم إلى الله، ومنهم من قال: هم كأطفال المسلمين في الجنة، ولا يضرهم كفر آبائهم { ولا تزر وازرة وزر أخرى }(الإسراء:15)

وهذا الذي تدل عليه الأدلة، فقد رأى النبي - صلى الله عليه وسلم – في المنام إبراهيم الخليل - عليه السلام – وحوله ولدان كثيرون، وهم كل من مات على الفطرة، فسأل رجل من المسلمين: وأولاد المشركين ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( وأولاد المشركين ) رواه البخاري ،

وسئل - صلى الله عليه وسلم –: من في الجنة ؟ فقال: ( النبي في الجنة، والمولود في الجنة، والموؤدة في الجنة ) رواه أحمد ، والموؤدة هي البنت الصغيرة يدفنها أبوها المشرك حية . وسأل النبي - صلى الله عليه وسلم – ربه ألا يعذب الأطفال من ذرية البشر ؟ فأعطاه الله ذلك . رواه أبو يعلى ، وذلك لأنهم ماتوا على الفطرة، ومن مات على الفطرة مات على التوحيد، ومن مات على التوحيد كان من أهل الجنة، كما قال صلى الله عليه وسلم : ( كل مولود يولد على الفطرة ) متفق عليه . ثم لأنهم ماتوا ولا عمل يدينهم، والله عز وجل إنما يجازي الناس على أعمالهم، كما قال سبحانه:{ هل تجزون إلا ما كنتم تعملون }( النمل: 90 ) .

ومن هنا نعلم مدى عدل الله وحكمته، في اختبار من مات ولم يصله رسوله ولم تبلغه رسالة على الوجه الصحيح، فهو لم يقض عليهم بالنار لعدم قيام الحجة عليهم، ولم يقض لهم بالجنة لقصور أعمالهم عن دخولها، بل اختبرهم فمن أطاعه في ذلك اليوم كان من أهل الجنة، ومن عصاه - وقد انكشف له حجاب الغيب وعاين أهوال القيامة – فهو لرسل الله في الدنيا أشد عصياناً فاستحق العذاب .
أما أطفال المشركين فاقتضت حكمة الله وعدله ألا يعذبوا بأمر لم يدخل تحت كسبهم وإرادتهم، فاستحقوا جنة الله ورضوانه فضلا من الله وكرماً.

والخلاصة 1-

1- أنهم في الجنة؛ ويدل لهذا القول ما في صحيح البخاري في رؤيا النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- لأبيه إبراهيم في الجنة وحوله أولاد المسلمين، قالوا: يا رسول الله وأولاد المشركين؟ قال: وأولاد المشركين .

2- أنهم يمتحنون يوم القيامة كأهل الفترات، ومن أدلة هذا القول قوله: -تعالى-: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا وهؤلاء قاسوا أطفال المسلمين على أهل الفترات
وأرجح القولين الأول.

والله أعلم

HERCULES
11 - 10 - 2008, - 07:50 PM -
حمدلله على السلامه الشيخ أحمد

الشيخ / أحمد طلبه حسين
12 - 10 - 2008, - 02:54 PM -
حمدلله على السلامه الشيخ أحمد

شكرا لك وبارك الله فيك وعليك
ومتعك الله بالصحة والعافية

HERCULES
13 - 10 - 2008, - 02:37 AM -
الإجابة
العطر لا يفطر الصائم، إذا تطيب في ثيابه وفي وجهه، لكن البخور ينبغي توقيه لا يتسعطه، لأن بعض أهل العلم رأى أنه يفطر إذا تسعطه، فينبغي له ألا يتسعط البخور؛ لأن له أجزاء تدخل في الدماغ وتذهب إلى الجوف، فينبغي له ألا يتسعطه، فإن تسعطه ينبغي له القضاء، أما جنس الطيب العادي والمائي يجعل في أنفه أو في لحيته أو في غترته ونحو ذلك فهذا لا بأس به، من العود من الورد، لا حرج.


جزاك الله خير

الشيخ / أحمد طلبه حسين
13 - 10 - 2008, - 05:45 PM -
جزاك الله خير
بورك فيك وعليك وشكرا لك

الشيخ / أحمد طلبه حسين
13 - 10 - 2008, - 05:58 PM -
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ماورد من اسئلة على الإميل atolba@adco.ae


السؤال

هل هو حرام أم حلال للرجل أن يرتدي حلقا على أذن واحدة وأنه لن يكون ذهبا؟

الإجابة
فلا يجوز للرجل أن يتحلى بشيء في أذن واحدة ولا في كلتا أذنيه سواء كان المتحلَى به ذهبا أو غيره، لما في ذلك من التشبه بالنساء وبالفسقة والمخنثين.

السؤال
هل يجوز للرجل ارتداء الكهرمان أو المرجان أو يحرم عليه ذلك ؟

الإجابة

فالكهرمان هو: عبارة عن مادة متحجرة ذات لون مصفر يميل إلى البرتقالي وأحيانا يميل إلى البني، وتتكون مادته من الصمغ الراتنجي الذي تفرزه إحدى أشجار الصنوبر والتي تنمو في أوروبا الشمالية .

وأما المرجان فهو: صغار اللؤلؤ ، قال تعالى : يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ {الرحمن: 22 } والأصل في لبسهما الحل للرجال والنساء ما لم يصاحب ذلك محظور آخر كالتشبه أو غيره فينهى عن لبسهما بتلك الطريقة، قال الإمام المفسر ابن العربي المالكي عند تفسير قوله تعالى : وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا {النحل: 14 } : يعني به اللؤلؤ والمرجان ، لقوله تعالى : يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ، وهذا امتنان عام للرجال والنساء، فلا يحرم عليهم شيء منه، وإنما حرم الله على الرجال الذهب والحرير .

السؤال

أنا خاطب، وقد حدث مني أنا وخطيبتي أن داعبتها، ولكن بالملابس من حيث التقبيل واللمس دون العبث بالأعضاء. ونريد أن نتوب إلى الله، أرجو أن تبينوا الحد الديني لفعلتنا الشنعاء.

وهل تصلح لأن تكون زوجة لي فيما بعد وأمًّا صالحة لأبنائها؟ وأسأل الله لي ولها الغفران

الإجابة

الخطبة لا تحل المرأة للرجل الخاطب؛ لأن الخطبة وعْد بالزواج وليست عقدا على المرأة.

ولهذا لا يجوز للخاطب أن يختلي بخطيبته أو أن ينظر إلى زينتها ومحاسنها أو أن يلمسها بيده كما ذكرت.

وعلى كل حال.. فما وقع منكما لا يرتقي إلى درجة الكبائر، ولكنه يعد في شريعة الإسلام من اللمم أي من صغار السيئات ما دام الاحتكاك كان من وراء لباس أي حائل؛ لذلك يكفيكما أن تتوبا إلى الله وتسغفراه.

ولكن العجيب فى سؤالك تسأل وتقول .. وهل تصلح لأن تكون زوجة لي فيما بعد وأمًّا صالحة لأبنائها؟ وأسأل الله لي ولها الغفران تسأل عن خطيئتها ولاتسأل عن خطيئتك أنت ألست أنت قد وعدتها بالزواج وان تكون لك زوجة حتى أوقعتها فى المعصية .. على كل كان ماكان وحدث ما حدث ولاننصح به

هذه الخطيبة إذا كانت صالحة وكنت تعلم منها حسن الخلق فهذا الذي حصل بينكما لا يؤثر في دينها وخلقها وستبقى إن شاء الله امرأة صالحة وأما لأولادك.
وقد حدث في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم شيء من مثل ما وقع بينكما فقد جاء أحد الصحابة إلى النبي يشكو أنه ذهب بامرأة إلى ضاحية من ضواحي المدينة وباشرها وقبلها غير أنه لم يطأها فلم يجبه النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزل قول الله : "وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات" فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم، وقال له: "هل صليت معنا؟" قال: نعم، قال: "اذهب فقد عفر الله لك" وقرأ عليه هذه الآية.

ويبين الله فيها أن الحسنات وهي الأعمال الصالحات من صيام وذِكْر تذهب السيئات وتكفرها وتمحوها عن المؤمن بفضل الله ورحمته.

السؤال

هل يجوز صيام 6 أيام من شوال بنية أداء ما علي من صيام الفرض وفق المذهب المالكي؟

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنية وإنما لكل امرئ ما نوى"، فعمل الإنسان مرهون بنيته وصيام ستة أيام من شوال هو تطوع، ولا يجوز أن يصومه المسلم بنية قضاء ما عليه من أيام رمضان. خلافا للمالكية .. يقدم القضاء أولا ثم صيام الستة من شوال

السؤال
هل يجوز إخفاء الزواج الثاني عن الزوجة الأولى؟

الإجابة
أما إخفاء الزواج الثاني عن الزوجة الأولى فهذا جائز إذا لم يكن بين الرجل وزوجته الأولى شرط أو معاهدة على ألا يتزوج عليها، يعني أن الرجل إذا تزوج بامرأة وشرطت عليه ألا يتزوج عليها فإن هذا الرجل يكون ملزما به فلا يجوز له أن يتزوج امرأة ثانية إلا بإذنها وموافقتها مصداقا للنبي الكريم: "إن أحق الشروط أن توفوا ما استحللتم به الفروج".

فإذا لم يكن بينه وبينها شرط من هذا فلا حرج عليه أن يتزوج في السر ولا يخبرها بزواجه لأنه على كل حال مارس حقا من حقوقه الشرعية.


السؤال

لدي سؤال هو أعرف دعاء سيدنا محمد –صلى الله عليه وسلم-- الذي أوصانا به وهو: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات وفتنة المسيح الدجال"، ولكني لا أعرف ما هي فتنة المحيا والممات، وفتنة المسيح الدجال.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابة
أولا إن هذا الدعاء شرعه النبي صلى الله عليه وسلم للمسلم أن يقوله في التشهد الأخير من كل صلاة من الصلوات المكتوبة وفيه التعوذ من أربعة أمور منها عذاب جهنم، وفتنة المحيا، والمراد بها الفتن التي تطرأ على المؤمن في حياته فتفتنه في دينه أو تصده عن بعض العمل الصالح أو تؤثر على إيمانه فيفتر نشاطه للتعبد والتقرب إلى الله عز وجل هذه فتنة المحيا.

أما فتنة الممات فهي فتنة القبر؛ لأنه ورد في الحديث الصحيح: "إنكم تفتنون في القبور"، والفتنة هنا تكون عندما يسأل الملكان الميت إذا أدخل قبره فهنا إذا كان مؤمنا صالحا فإن الله يثبته على ما عاش عليه: "يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة" فالمؤمن الصالح الذي عاش على الإيمان الخالص فإنه يثبته الله عليه في الآخرة أي في القبر فيجيب الملكين بعقيدته التي عاش عليها لا يشك في ذلك ولا يتردد.

وأما المرتاب أو المنافق الذي عاش وليس في قلبه صدق ولا يقين ثابت فهذا كما قال النبي: يجيب: "لا أدري كنت أسمع الناس يقولون شيئا فقلته" فهذه فتنة الممات.

وفتنة المسيح الدجال هذه فتنة كبرى كما جاء الإخبار بها في عدة أحاديث للنبي –صلى الله عليه وسلم-: "إن الناس لم يفتنوا فتنة منذ آدم إلى قيام الساعة كفتنة المسيح الدجال"، وهذا رجل يظهر في آخر الزمان يرسله الله عز وجل ابتلاء وفتنة للناس فيفتتن به أكثر الناس وأكثر من يتبعه اليهود، فالمؤمن يستعيد بالله من شر هذا المسيح الكذاب الذي يدعي الألوهية وغيرها من الادعاءات.. فالمؤمن يتعوذ أن يدركه هذا المسيح الدجال ويفتنه في دينه.

كما أن هذا الدعاء يدخل فيه التعوذ من كل فتنة آتية من مضلل يفتن الناس بآرائه الباطلة وبأقواله الزائغة، فالتعود من المسيح الدجال تشمل التعوذ من كل ما يفتن المؤمن من دينه من قبل الدجالين في كل زمان ومكان.

السؤال


ما هو حق الزوجة عند زوجها؟ وما هي حقوقي عند زوجي؟
وهل يجب علي أن أفعل له كل شيء؟ وشكرا.

الإجابه
من المقرر شرعا أن عقد الزواج الصحيح تترتب عليه حقوق خاصة بالزوجين وحقوقا مشتركة فأما المشتركة فحسن المعاشرة، وأما الخاصة فالزوج له القوامة وعليه النفقة، وحسن العشرة.

وأما الزوجة فعليها صيانة عرضه وماله، وأن تطيعه في حدود ما أمرت به الشريعة الإسلامية ووردت في ذلك نصوص معلومة والأحكام مبسوطة في كتب الفقه.

لكن الجزئية الأخيرة فى السؤال لاأعرفها وهى وهل يجب علي أن أفعل له كل شيء؟ هذه الجزئية مجهولة بالنسبة لى
والله اعلم

على كل يوجد بحث لى على المنتدى فى الحقوق الزوجية على المنتدى وعلى ما اذكر رفع فى موضوع { جميع موضوعات الشيخ احمد تجدها هنا

ابو مؤمن الجهمي
17 - 10 - 2008, - 01:26 PM -
حمدا لله علي سلامتكم يا شيخنا الغالي
اين انتم ؟؟
كنا نفتقدك في بيوتنا لانك اصبحت عنصرا رئيسيا لنا .
نرجو ان تطمئنا عنك
وجزاك الله خيرا علي الاجابة الشافية الوافية
وعذرا علي التقصير ،،،

الشيخ / أحمد طلبه حسين
19 - 10 - 2008, - 01:02 PM -
حمدا لله علي سلامتكم يا شيخنا الغالي
اين انتم ؟؟
كنا نفتقدك في بيوتنا لانك اصبحت عنصرا رئيسيا لنا .
نرجو ان تطمئنا عنك
وجزاك الله خيرا علي الاجابة الشافية الوافية
وعذرا علي التقصير ،،،
أخى أبؤمن
شكرا على سؤالك وبارك الله فيك وعليك
وأنا بخير والحمد لله
وأى سؤال حاضرين

الشيخ / أحمد طلبه حسين
25 - 10 - 2008, - 02:34 PM -
السؤال
حكم من ~أكل ثوما او بصلا وذهب للصلاة

الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم

عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أكل من هذه الشجرة يعني الثوم فلا يقربن مسجدنا متفق عليه وفي رواية لمسلم مساجدنا
وعن أنس رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا ولا يصلين معنا متفق عليه
وعن جابر رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا أو فليعتزل مسجدنا متفق عليه وفي رواية لمسلم من أكل البصل والثوم والكراث فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه خطب يوم الجمعة فقال في خطبته ثم إنكم أيها الناس تأكلون شجرتين ما أراهما إلا خبيثتين البصل والثوم لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر به فأخرج إلى البقيع فمن أكلهما فليمتهما طبخا رواه مسلم .

مصدرالأحاديث فقط من ... رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين-للإمام أبو زكريا يحيى بن شرف النووي


الأحكام المستنبطة من الأحاديث الشريفة
1- النهي عن إتيان المساجد لمن أكل ثوما أو بصلا أو كراثا .
2- يلحق بهذه الأشياء كل ذي رائحة كريهة تتأذى منها الملائكة أو المصلون كرائحة التبغ الذي يتعاطاه المدخنون ، فعلى من أبتلي به ألا يتعاطاه عند ذهابه إلى المسجد ، وأن ينظف أسنانه وفمه حتى يقطع رائحته أو يخففها .
3- كراهة أكل هذه الأشياء لمن عليه حضور الصلاة في المسجد – كصلاة الجمعة – لئلا تفوته الجماعة في المسجد ، ما لم يأكلها حيلة على إسقاط الحضور ، فيحرم عليه

4- حكمة النهي هن غتيان المساجد ألا يتأذى بها الملائكة والمصلون*.
5- النهي عن الإيذاء بكل وسيلة ، وهذه وسيلة منصوص عليها ، فالإلحاق بها صحيح مقيس .
6- إن الإمتناع عن أكل الثوم ونحوه ليس لتحريمه ، بدليل أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأكلها ، فإمتناعه عن أكلها لا يدل على التحريم . وإنما هو تحريم مؤقت

وواجب على كل مسلم أن يتزين ويلبس أجمل ماعنده من ثياب مصداقا
لقول تعالي { يابنى آدم خذو زينتكم عند كل مســجد }

والزينه ليست بجمال المظهر وفقط .. وإنما يندرج تحتها كل شي نظيف .

كنظافة البدن .. ونظافة الفــم وغيره من أنواع النظافة


فلماذا اخي المصلي هداك الله تأكل مايضايق المصلين خصوصاً وانت تعلم انك سوف تذهب بعد اكل هذه الاشياء الى المسجــد ..

اعلم يارعاك الله ... انك ذاهب للمسجد تصلي وسيقف بجانبك عن اليمين والشمال اخاً لك في الله يؤدي فرض من فروض الله .. يجب ان تضع هذا الشي نصب عينيك .. فلا تأكل مايضايقه .


ايضا الاخوان الذين يذهبون للمساجد بثياب العمل .. كالعمال وغيرهم .
ياأخي خصص لعملك ملبس .. وخصص لصلاتك ملبس ...
وضاف الى ذلك
مما يتبين لنا حرمة ما يرتكبه بعض المصلين – هداهم الله – إن كان بقصد من إبقاء هواتفهم النقالة مفتوحة ، لتصدر أصواتا تقطع على المصلين خشوعهم ، وتشوش عليهم في صلاتهم ، وخصوصا من يستخدم الرنات غير اللائقة من الموسيقى والأغاني ، وما أشبه ذلك
وكذلك ... ألْحَق الفقهاء بالروائح أصحاب المصانِع : كالقصّاب والسَّمّاك . وقال ابن حجر : وقد ألْحَقَ بها الفقهاء ما في معناها من البقول الكريهة الرائحة ، كالفجل .


وختاما ...
نذكر بقول رسول اللهعن جابر رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا أو فليعتزل مسجدنا متفق عليه
قول عمر بن الخطاب ..خطب عمر رضي الله عنه يوم الجمعة فقال: " ثم إنكم أيها الناس تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين: البصل و الثوم. ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر به فأخرج إلى البقيع، فمن أكلهما فليتهما طبخا" رواه مسلم والنسائي.
والله أعلم

ايمان س
26 - 10 - 2008, - 12:37 PM -
اسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية احب ان اشكر شيخنا ولدي بعض الاسئلة اتنمى ان احصل الرد عليها

1- لدي رصيد توفير احول فيه 300 درهم شهريا في بعض الاحيان احتاج واسحب منه هل علي ان اخرج زكاته ؟

2- صلاة الشفع والوتر افضل ان اصليها قبل الفجر وفي بعض الاحيان يأذن الفجر قبل ان اصليها فماذا علي ان افعل .

وجزاكم الله الف خير
اختكم ايمان

الشيخ / أحمد طلبه حسين
26 - 10 - 2008, - 02:15 PM -
اسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية احب ان اشكر شيخنا ولدي بعض الاسئلة اتنمى ان احصل الرد عليها
1- لدي رصيد توفير احول فيه 300 درهم شهريا في بعض الاحيان احتاج واسحب منه هل علي ان اخرج زكاته ؟
2- صلاة الشفع والوتر افضل ان اصليها قبل الفجر وفي بعض الاحيان يأذن الفجر قبل ان اصليها فماذا علي ان افعل .
وجزاكم الله الف خير
اختكم ايمان
نشكر لك حسن ثقتك وجزيت الخير
الإجابة
عليك أن تجمعى هذه الأموال نهاية كل حول هجرى ثم تخرجى منه 2،5 % هذا هو الأفضل والأطيب للمال بشرط ان يكون بلغ النصاب وهو 85 جرام من الذهب × سعر الجرام يوم الحول = والناتج هو النصاب ثم تخرجى منه 2،5 % أعنى 25 درهم عن كل ألف ...أما إذا أردت أن تعرفى نصاب المال فهذا يرجع إلى نوع العملة

ملحوظة هامة
النصاب من الأوراق النقدية الحالية يعرف قدره بمعرفة قيمة الذهب والفضة في السوق، وهذا ما يجعل النصاب متغيرا صعودا وهبوطا عند مقارنتها بالذهب والفضة،الجرام منذ ايام من الذهب كان تقريبا135 درهما والآن اليوم الذى أجيب فيه على سؤالك على ماسمعت من الأخوة 75 درهم وعليه فإذا كان لديك ما يساوي 85 غراما من الذهب وحال عليه الحول بالحساب القمري فقد وجبت عليك الزكاة ويرجع في معرفة قيمة الذهب إلى قيمته الحقيقية في السوق وقت وجوب الزكاة، وبالتالي فتحققي من قدر النصاب وقت إخراج الزكاة


أما بالنسبة للسؤال الثانى

فمن طلع عليه الفجر ولم يصل الوتر، صلاه قبل أن يصلي الصبح، كما في سنن ابن ماجه من حديث أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "من نام عن الوتر أو نسيه فليصل إذا أصبح أو ذكره" صححه الألباني. وعند الترمذي "...إذا ذكر أواستيقظ" وعند أبي يعلى وفي المسند "فليوتر إذا ذكر أو استيقظ".
وهذا ما لم يخف فوات وقت الصبح ، فإذا خشي طلوع الشمس فليبدأ بصلاة الصبح لقوله تعالى: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً) [البقرة: 103] ثم إن له أن يقضي الوتر بعد طلوع الشمس على الصحيح من أقوال أهل العلم وهو مذهب الشافعية.
وكذلك ذهب جمهور العلماء إلى مشروعية قضاء الوتر.
والله اعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
28 - 10 - 2008, - 12:18 PM -
بسم الله الرحمن الرحيم

بعد اجابتى على أسئلة حكم من أكل ثوما او بصلا وذهب للصلاة
وردت هذه الأسئلة

السؤال
بعض الإخوة نقول لهم: لماذا لا تحضرون صلاة الجماعة؟ فيقولون: إنهم أكلوا ثوماً أو بصلاً، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من أكل من هاتين الشجرتين الخبيثتين فلا يقربن مصلانا"، ويبدو أن هؤلاء الإخوة يحبون الثوم والبصل كثيراً، مما يؤدي إلى تغيبهم الكثير عن صلاة الجماعة، فهل هذا التصرف شرعي؟
وهل (لا) هنا للنهي، أم أن هذا التركيب يُقصَد به شيء آخر، كقوله عليه الصلاة والسلام: "من وجد سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا"، وهل حجتهم مقبولة؟ مع وجود ما يذهب رائحة الثوم أو البصل. وجزاكم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

الإجابة
فإن أكل الثوم والبصل والكراث وجميع ما فيه رائحة من البقول والخضروات جائز لا حرج فيه، وقد جاءت النصوص في منع من أكل الثوم والبصل والكراث من غشيان مساجد المسلمين؛ لما في ذلك من إيذاء للملائكة والمصلين، منها حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال في غزوة خيبر: "من أكل من هذه الشجرة – يعني الثوم – فلا يقربن مسجدنا" رواه البخاري(853)، ومسلم(561)، ومن حديث أنس -رضي الله عنه-: "من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا أو لا يصلِّينّ معنا" رواه البخاري(856)، ومسلم(562)، ومن حديث جابر -رضي الله عنه-:"من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا - أو قال: فليعتزل مسجدنا – وليقعد في بيته" رواه البخاري(855)، ومسلم564.

فهذه الأحاديث -وما شابهها- فيها النهي لمن أكل شيئاً من ذلك أن يقرب مساجد المسلمين، إن أكل منها ما يورث رائحة، فإن أكل شيئاً يسيراً لا يؤثر في رائحة الفم فلا يمنع من حضور جماعة المسلمين.
وأكل الثوم أو البصل عذر يبيح لصاحبه ترك الصلاة جماعة في المسجد، مثله مثل حضور الطعام عند إقامة الصلاة، ولكن لا يجوز اتخاذ ذلك ذريعة للتخلف عن الجماعة، فمن فعل ذلك تحايلاً أثم، وعلى المسلم أن يتحرى الأوقات التي يأكل فيها الثوم والبصل؛ حتى لا يتعارض ذلك مع وقت ذهابه للمسجد، أو يستعمل المواد المزيلة لرائحة الثوم، كالغسل بمعجون الأسنان. والله أعلم.

السؤال
ذكرت أمورا قياسية على الثوم والبصل ..هل يمنع صاحب الزكام والسعال من حضور الجماعة للأذى وخوف العدوى؟

الإجابة
نعم وعلم بذلك أنه يلزم دفع الأذى عن المصلين ، فإن كانوا يتأذون من صاحب الزكام والسعال ، ولم يمكنه علاج ذلك بأنواع الأدوية التي تخففه وتقلل من أذاه – وهي كثيرة الآن -، فإنه لا يحضر المسجد حتى يزول عنه ما يحصل به الأذى للمصلين ، وإن أمكن أن يصلي في طرف المسجد أو رحبته فعل ذلك وهي ما تسمى بالأمراض المعدية ، فإنه يعذر بترك الجمعة والجماعة ؛ لئلا يؤذي المصلين ، بل ويمنع من دخول المسجد حتى تزول علته ؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يورد الممرض على المصح ، كما روى البخاري (5771) ومسلم (2221) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ) .

وينظر في مسألة العدوى مثل .. الحصبة .. هل تجب عليه الصلاة في المسجد مع الجماعة؟
نقول هذه "من الأعذار المسقطة للجماعة والجمعة : المرض إذا كان هذا المرض يتأخر برؤه أو كان يزداد . ومن ذلك أيضاً إذا كان من المعدي الذي يتعدى ضرره إلى الآخرين، فهذا الإنسان معذور بهذا العذر فلا تجب عليه صلاة الجماعة باعتبار المرض وباعتبار العدوى ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى من أكل ثوماً أو بصلاً أن يأتي للمسجد ؛ لئلا يؤذي الناس برائحته ، وهذا -فيما يظهر- أشد ضرراً ممن يأكل شيئاً له رائحة كريهة

السؤال
ماهو حكم شارب الدخان الذي يدخل للمسجد ورائحته في ملابسه ونفسه ، هل هو مثل آكل الثوم حكمه بعدم قربه للمصلى ؟ وأريد منكم كلمة سيدي الفاضل موجهة للذين لا يطفؤن أجهزة الهاتف المحمول وتعمل في الصلاة ...وشكرا لكم

الإجابة

المطلوب أن يكون المصلي على أحسن رائحة وأطيبها ، لا سيما إذا كان يريد أداء صلاته في المجامع العامة ، وذلا أمر النبي صلى الله عليه وسلم من أكل ثوما أو بصلا نيئين أن يتجنب مساجد المسلمين ، ويؤدي صلاته في بيته، حنى نذهب عنه الرائحة الكريهة التي يتأذى منها المصلون والملائكة المقربون .
والأفضل لهذا الرجل أن يزيل مابه من سواك وتفريش أسنانه بالمعجون حتى تذهب هذه الرائحة الكريه .. وغن قلنا لايصلى سيكون نصف المصلين لايصلون نسأل الله أن يتوب عليهم


وكلمة مُحِب لهؤلاء الأخوة
أن هذه الدخان الذي يدخنونه، وينفقون على ثمنه كل يوم بل كل ساعة الأموال الكثيرة الباهظة، التي هم وعيالهم في أشد الاحتياج إلى بعضها. فهذا فوق انه إسراف وسفه وطيش يعاقبون عليه اشد خبثا من روائح البصل و الثوم و الكرات، فنوصى هؤلاء بتنظيف أفواههم وتطييبها بالروائح الطيبة قبل الذهاب إلى المسجد. وعافاهم الله من هذا البلاء اللهم آمين

السؤال
أعاني من القولون العصبي وينتج عن ذلك غازات كثيرة أثناء الوضوء وبعده ماذا افعل .. والغازات لها رائحة كريهه ماذا أفعل

الإجابة
نسأل الله تعالى أن يشفيك أخىالسائل ، وجزاك الله خيرا لحرصك على التفقه في الدين وعدم الخجل من ذلك من أجل أن تتبصر بأمور دينك .
قد يتوهم المصلي أحياناً أنه قد خرج منه شيء في الصلاة ، ولا يكون قد خرج منه شيء ، وهذا قد يكون من وساوس الشيطان التي يريد بها إفساد الصلاة وعدم الخشوع فيها ، ولا ينبغي للمصلي أن يدع صلاته إلا إذا تيقن أنه خرج منه شيء .
عن عباد بن تميم عن عمه : أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل الذي يخيَّل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة ، فقال : لا ينفتل – أو: لا ينصرف - حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحا " .
رواه البخاري ( 137 ) - واللفظ له - ومسلم ( 362 ).
وليس المراد من الحديث تعليق الحكم على سماع الصوت أو شم الرائحة ، وإنما المراد حصول التيقن بخروج شيء وإن لم يسمع صوتاً أو يجد ريحاً . انظر شرح مسلم للنووي 4 / 49

فالأصل بالمصلي إذا كان متوضأً : أن وضوءه لا ينتقض بالشك ، بل يجب عليه أن يتيقن الحدث أولاً ، فإن تيقن أنه محدث انصرف من صلاته وتوضأ .
والحدث لا يكون إلا مما يخرج من السبيلين خروجا يقينيّاً لا شك فيه ولا لبس ، أما مجرد الشعور بالانتفاخ فهذا لا يعد من نواقض الوضوء حتى يخرج شيء .


وهذه الغازات التي شكوتِ منها حكمها حكم المستحاضة { عفوا أخى الحبيب وأرجوا أن تتقبل منى ما كتبته لا أريد الا التوضيح ومن به سلس البول } . وأنا نقلت هذه الجزئية نقلا من كتاب ( الشرح الممتع ج1 / 437 ) .. وما قرأته فى كتاب الشرح الصغير وهو كتاب فقه على مذهب الإمام مالك وأن درسته فى المرحلة الإعدادية الأزهرية .. والمرحلة الثانوية الأزهرية ... عزيزى .. سؤالك له حالتان

أولا :

أن يكون لها وقت تنقطع فيه ، كما لو كانت تخرج ثم تسكت مدة تتمك فيها من الوضوء والصلاة في وقتها ثم تعاود الخروج ، فهنا عليك أن تتوضئي وتصلي في الوقت الذي تنقطع فيه .

الثانية :

أن تكون مستمرة وليس لها وقت تنقطع فيه بل يمكن أن تخرج كل وقت مثل حالتك هذه ، فإنك تتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها وتصلي بهذا الوضوء ولا يضرك ما خرج ولو كان ذلك أثناء الوضوء أو الصلاة .
ويضاف الى ذلك قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
فمن لم يمكنه حفظ الطهارة مقدار الصلاة فإنه يتوضأ ويصلي ولا يضره ما خرج منه في الصلاة ، ولا ينتقض وضوءه بذلك باتفاق الأئمة وأكثر ما عليه أن يتوضأ لكل صلاة

وأما الجزئية الأخيرة فى السؤال ذهابك للمسجد مع وجود هذه الريح : حقيقة لا يجوز فإن المساجد يجب صيانتها من كل رائحة كريهة لأن ذلك يؤذي المصلين ، ويؤذي الملائكة الكرام .

الله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
28 - 10 - 2008, - 01:12 PM -
وصلنى هذا السؤال على الإميل

السؤال

السلام عليكم ياشيخ احمد (ابوعلاء )

لقد شاهدت هذا الحديث فى موقع على الانترنت واريد جزاك الله عنا خيرا معرفة هل هذا حديث صحيح ام لا وجزاك الله خيرا يابوعلاء


الإجابة


هذا حديث مكذوب موضوع لاتجوز روايته ولاتناقله ولانشره بين الناس الا على سبيل التحزير منه فقط لاغير

وهذا هو الحديث


عن معاذ بن جبل رضى الله عنه عن ابن عباس قال : كنا مع رسول الله في بيت
رجل من الأنصار في جماعة

فنادى منادِ : يا أهل المنزل .. أتأذنون لي بالدخول ولكم إليّ حاجة؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتعلمون من المنادي؟
فقالوا : الله ورسوله أعلم
فقال رسول الله : هذا إبليس اللعين لَعَنَه الله تعالى
فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أتأذن لي يا رسول الله أن أقتله؟
فقال النبي : مهلاً يا عمر .. أما علمت أنه من المُنظَرين إلي يوم الوقت المعلوم؟

لكن افتحوا له الباب فإنه مأمور ، فافهموا عنه ما يقول واسمعوا منه ما يحدثكم

قال ابن عباس رضي الله عنهما : فَفُتِحَ له الباب فدخل علينا فإذا هو شيخ أعور
وفي لحيته سبع شعرات كشعر الفرس الكبير ،
وأنيابه خارجة كأنياب الخنزير وشفتاه كشفتي الثور
فقال : السلام عليك يا محمد .. السلام عليكم يا جماعة المسلمين
فقال النبي : السلام لله يا لعين ، قد سمعت حاجتك ما هي
فقال له إبليس : يا محمد ما جئتك اختياراً ولكن جئتك إضطراراً
فقال النبي : وما الذي اضطرك يا لعين
فقال : أتاني ملك من عند رب العزة فقال إن الله تعالى يأمرك أن تأتي لمحمد
وأنت صاغر ذليل متواضع وتخبره كيف مَكرُكَ ببني آدم وكيف إغواؤك لهم ،
وتَصدُقَه في أي شيء يسألك ، فوعزتي وجلالي لئن كذبته بكذبة واحدة ولم

تَصدُقَه لأجعلنك رماداً تذروه الرياح ولأشمتن الأعداء بك ، وقد جئتك يا محمد كما أُمرت فاسأل عما شئت فإن لم أَصدُقَك فيما سألتني
عنه شَمَتَت بي الأعداء وما شيء أصعب من شماتة الأعداء
فقال رسول الله : إن كنت صادقا فأخبرني مَن أبغض الناس إليك؟
فقال : أنت يا محمد أبغض خلق الله إليّ ، ومن هو على مثلك
فقال النبي : ماذا تبغض أيضاً؟
فقال : شاب تقي وهب نفسه لله تعالى
قال : ثم من؟
فقال : عالم وَرِع
قال : ثم من؟
فقال : من يدوم على طهارة ثلاثة
قال : ثم من؟
فقال : فقير صبور إذا لم يصف فقره لأحد ولم يشك ضره
فقال : وما يدريك أنه صبور؟
فقال : يا محمد إذا شكا ضره لمخلوق مثله ثلاثة أيام لم يكتب الله له عمل الصابرين
فقال : ثم من؟
فقال : غني شاكر
فقال النبي : وما يدريك أنه شكور؟
فقال : إذا رأيته يأخذ من حله ويضعه في محله
فقال النبي : كيف يكون حالك إذا قامت أمتي إلى الصلاة؟
فقال : يا محمد تلحقني الحمى وال***ة
فقال : وَلِمَ يا لعين؟
فقال : إن العبد إذا سجد لله
سجدة رفعه الله درجة
فقال : فإذا صاموا؟
فقال : أكون مقيداً حتى يفطروا
فقال : فإذا حجوا؟
فقال : أكون مجنوناً
فقال : فإذا قرأوا القرآن؟
فقال : أذوب كما يذوب الرصاص على النار
فقال : فإذا تصدقوا؟
فقال : فكأنما يأخذ المتصدق المنشار فيجعلني قطعتين
فقال له النبي : وَلِمَ ذلك يا أبا مُرّة؟


فقال : إن في الصدقة أربع خصال .. وهي أن الله تعالي يُنزِلُ في ماله البركة وحببه
إلي حياته ويجعل صدقته حجاباً بينه وبين النار ويدفع بها عنه العاهات والبلايا
فقال له النبي : فما تقول في أبي بكر؟
فقال : يا محمد لَم يُطعني في الجاهلية فكيف يُطعني في الإسلام
فقال : فما تقول في عمر بن الخطاب؟
فقال : والله ما لقيته إلا وهربت منه
فقال : فما تقول في عثمان بن عفان؟
فقال : استحى ممن استحت منه ملائكة الرحمن
فقال : فما تقول في علي بن أبي طالب؟
فقال : ليتني سلمت منه رأساً برأس ويتركني وأتركه ولكنه لم يفعل ذلك قط
فقال رسول الله : الحمد لله الذي أسعد أمتي وأشقاك إلى يوم معلوم
فقال له إبليس اللعين : هيهات هيهات .. وأين سعادة أمتك وأنا حي لا أموت إلي
يوم معلوم! وكيف تفرح على أمتك وأنا أدخل عليهم في مجاري الدم واللحم وهم لا
يروني ، فوالذي خلقني وانظَرَني إلي يوم يبعثون لأغوينهم أجمعين .. جاهلهم
وعالمهم وأميهم وقارئهم وفاجرهم وعابدهم إلا عباد الله المخلصين
فقال : ومن هم المخلصون عندك؟

فقال : أما علمت يا محمد أن من أحب الدرهم والدينار ليس بمخلص لله تعالى ، وإذا
رأيت الرجل لا يحب الدرهم والدينار ولا يحب المدح والثناء علمت أنه مخلص لله
تعالى فتركته ، وأن العبد ما دام يحب المال والثناء وقلبه متعلق
بشهوات الدنيا فإنه أطوع مما أصف لكم! أما علمت أن حب المال من أكبر الكبائر يا محمد ، أما علمت أن حب الرياسة من أكبر الكبائر ، وإن التكبر من أكبر الكبائر
يا محمد أما علمت إن لي سبعين ألف ولد ، ولكل ولد منهم سبعون ألف شيطان
فمنهم من قد وَكّلتُه بالعلماء ومنهم قد وكلته بالشباب ومنهم من وكلته بالمشايخ
ومنهم من وكلته بالعجائز ، أما الشبّان فليس بيننا وبينهم خلاف وأما الصبيان
فيلعبون بهم كيف شاؤا ، ومنهم من قد وكلته بالعُبّاد ومنهم من قد وكلته
بالزهاد فيدخلون عليهم فيخرجوهم من حال إلي حال ومن باب إلي باب حتى يسبّوهم
بسبب من الأسباب فآخذ منهم الإخلاص وهم يعبدون الله تعالى بغير إخلاص وما
يشعرون أما علمت يا محمد أن (برصيص) الراهب أخلص لله سبعين سنة ، كان يعافي
بدعوته كل من كان سقيماً فلم اتركه حتى زني وقتل وكفر وهو
الذي ذكره الله تعالى في كتابه العزيز بقوله تعالى كمثل الشيطان إذ قال
للإنسان أكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين
أما علمت يا محمد أن الكذب منّي وأنا أول من كذب ومن كذب فهو صديقي ، ومن
حلف بالله كاذباً فهو حبيبي ،

أما علمت يا محمد أني حلفت لآدم وحواء بالله إني لكما لمن الناصحين .. فاليمين الكاذبة سرور قلبي ، والغيبة والنميمة فاكهتي وفرحي ، وشهادة الزور قرة عيني ورضاي ، ومن حلف بالطلاق يوشك أن يأثم ولو كان مرة واحدة ولو كان صادقاً ، فإنه من عَوّدَ لسانه بالطلاق حُرّمَت عليه زوجته! ثم لا يزالون يتناسلون إلي يوم القيامة
فيكونون كلهم أولاد زنا فيدخلون النار من أجل كلمة يا محمد إن من أمتك من يؤخر الصلاة ساعة فساعة .. كلما يريد أن يقوم إلي الصلاة لَزِمته فأوسوس له وأقول له الوقت باقٍ وأنت في شغل ، حتى يؤخرها ويصليها في غير وقتها فَيُضرَبَ بها في وجهه ، فإن هو غلبني أرسلت إليه واحدة من شياطين الإنس تشغله عن وقتها ، فإن غلبني في ذلك تركته حتى إذا كان في الصلاة قلت له انظر يميناً وشمالاً فينظر .. فعند ذلك أمسح بيدي على وجه
وأُقَبّلَ ما بين عينيه وأقول له قد أتيت ما لا يصح أبداً ،
وأنت تعلم يا محمد من أَكثَرَ الالتفات في الصلاة يُضرَب ، فإذا صلى وحده


أمرته بالعجلة فينقرها كما ينقر الديك الحبة ويبادر بها ، فإن غلبني وصلى في الجماعة ألجمته بلجام ثم أرفع رأسه قبل الإمام وأضعه قبل الإمام وأنت تعلم أن من فعل ذلك بطلت صلاته ، ويمسخ الله رأسه رأس حمار يوم القيامة ، فإن غلبني في ذلك أمرته أن يفرقع أصابعه في الصلاة حتى يكون من المسبحين لي وهو في الصلاة ، فإن غلبني في ذلك نفخت في أنفه حتى يتثاءب وهو في الصلاة فإن لم يضع يده على فيه (فمه) دخل الشيطان في جوفه فيزداد بذلك حرصاً في الدنيا وحباً لها ويكون سميعاً مطيعاً لنا ، وأي سعادة لأمتك وأنا آمر المسكين أنا يدعَ الصلاة وأقول ليست عليك صلاة إنما هي على الذي أنعم الله عليه بالعافية لأن الله تعالي
يقول ولا على المريض حرج ، وإذا أفقت صليت ما عليك حتى يموت كافراً فإذا مات
تاركاً للصلاة وهو في مرضه لقي الله تعالى وهو غضبان عليهيا محمد وإن كنت كذبت أو زغت فأسال الله أن يجعلني رماداً ،يا محمد أتفرح بأمتك وأنا أُخرج سدس أمتك من الإسلام؟

فقال النبي : يا لعين من جليسك؟
فقال : آكل الربا
فقال : فمن صديقك؟
فقال : الزاني
فقال: فمن ضجيعك؟
فقال : السكران
فقال : فمن ضيفك؟
فقال : السارق
فقال : فمن رسولك؟
فقال : الساحر
فقال : فما قرة عينيك؟
فقال : الحلف بالطلاق
فقال : فمن حبيبك؟
فقال : تارك صلاة الجمعة
فقال رسول الله : يا لعين فما يكسر ظهرك؟
فقال : صهيل الخيل في سبيل الله
فقال : فما يذيب جسمك؟
فقال : توبة التائب
فقال : فما ينضج كبدك؟
فقال : كثرة الاستغفار لله تعالي بالليل والنهار
فقال : فما يخزي وجهك؟
فقال : صدقة السر
فقال : فما يطمس عينيك؟
فقال : صلا ة الفجر
فقال : فما يقمع رأسك؟
فقال : كثرة الصلاة في الجماعة
فقال : فمن أسعد الناس عندك؟
فقال : تارك الصلاة عامداً
فقال : فأي الناس أشقي عندك؟
فقال : البخلاء
فقال : فما يشغلك عن عملك؟
فقال : مجالس العلماء
فقال : فكيف تأكل؟
فقال : بشمالي وبإصبعي
فقال : فأين تستظل أولادك في وقت الحرور والسموم؟
فقال : تحت أظفار الإنسان
فقال النبي : فكم سألت من ربك حاجة؟
فقال : عشرة أشياء
فقال : فما هي يا لعين؟


فقال : سألته أن يشركني في بني آدم في مالهم وولدهم فأشركني فيهم وذلك قوله تعالى وشاركهم في الأموال والأولاد وَعِدهُم وما يَعِدهُم الشيطان إلا غروراً ،وكل مال لا يُزَكّى فإني آكل منه وآكل من كل طعام خالطه الربا والحرام ، وكل مال لا يُتَعَوَذ عليه من الشيطان الرجيم ، وكل من لا يتعوذ عند الجماع إذا جامع زوجته فإن الشيطان يجامع معه فيأتي الولد سامعاً ومطيعاً ، ومن ركب دابة يسير عليها في غير طلب حلال فإني رفيقه لقوله تعالي وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وسألته أن يجعل لي بيتاً فكان الحمام لي بيتاً
وسأ لته أن يجعل لي مسجداً فكان الأسواق
وسألته أن يجعل لي قرآناً فكان الشعر
وسألته أن يجعل لي ضجيعاً فكان السكران
وسألته أن يجعل لي أعواناً فكان القدرية


وسألته أن يجعل لي إخواناً فكان الذين ينفقون أموالهم في المعصية ثم تلا قوله تعالي إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين فقال النبي : لولا أتيتني بتصديق كل قول بآية من كتاب الله تعالى ما صدقتك
فقال : يا محمد سألت الله تعالى أن أرى بنى آدم وهم لا يروني فأجراني على
عروقهم مجرى الدم أجول بنفسي كيف شئت وإن شئت في ساعة واحدة .. فقال الله
تعالى لك ما سألت ، وأنا أفتخر بذلك إلي يوم القيامة
، وإن من معي أكثر ممن معك وأكثر ذرية آدم معي إلي يوم القيامة


وإن لي ولداً سميته عتمة يبول في أذن العبد إذا نام عن صلاة الجماعة ، ولولا ذلك ما وجد الناس نوماً حتى يؤدوا الصلاة وإن لي ولداً سميته المتقاضي فإذا عمل العبد طاعة سراً وأراد أن يكتمها لا يزال يتقاضى به بين الناس حتى يخبر بها الناس فيمحوا الله تعالى تسعة
وتسعين ثواباً من مائة ثواب وإن لي ولداً سميته كحيلاً وهو الذي يكحل عيون الناس في مجلس العلماء وعند خطبة الخطيب حتى ينام عند سماع كلام العلماء فلا يكتب له ثواب أبداً
وما من امرأة تخرج إلا قعد شيطان عند مؤخرتها وشيطان يقعد في حجرها يزينها
للناظرين ويقولان لها أَخرِجي يدك فتخرج يدها ثم تبرز ظفرها فتهتك
ثم قال : يا محمد ليس لي من الإضلال شيء إنما موسوس ومزين ولو كان الإضلال
بيدي ما تركت أحداً على وجه الأرض ممن يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله
ولا صائما ولا مصلياً ، كما أنه ليس لك من الهداية شيء بل أنت رسول ومبلغ
ولو كانت بيدك ما تركت على وجه الأرض كافراً ، وإنما أنت حجة الله تعالي على
خلقه ، وأنا سبب لمن سبقت له الشقاوة ، والسعيد من أسعده الله في بطن أمه
والشقي من أشقاه الله في بطن أمه

فقرأ رسول الله قوله تعالى : ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك
ثم قرأ قوله تعالى : وكان أمر الله قدراً مقدوراً
ثم قال النبي يا أبا مُرّة : هل لك أن تتوب وترجع إلى الله تعالى وأنا
أضمن لك الجنة؟
فقال : يا رسول الله قد قُضِيَ الأمر وجَفّ القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة فسبحان من جعلك
سيد الأنبياء المرسلين وخطيب أهل الجنة فيها وخَصّكَ واصطفاك ، وجعلنى سيد الأشقياء وخطيب أهل النار وأنا شقي مطرود ، وهذا آخر ما أخبرتك عنه وقد صدقت فيه

وصلى الله على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

مناجات
31 - 10 - 2008, - 02:28 AM -
السلام عليكم ياشيخ انا ام لطفل سجلت طفلي في احد الروضات الاهلية وهذه الروضة تاخذ مقدمة سنوية واجور شهرية فهل يجوز لها اخذ اجور لشهر سابق مع العلم ان طفلي لم يداوم ذلك الشهر وعند سؤالي لهم قالوا بان هذه الاجور هي بسبب ان مقعد طفلك محجوز منذ السنة الماضية سؤالي هو هل يجوز لهم اخذ اجور الحجز ام لا ولماذا وجزاكم الله خيرا

الشيخ / أحمد طلبه حسين
03 - 11 - 2008, - 11:28 AM -
السلام عليكم ياشيخ انا ام لطفل سجلت طفلي في احد الروضات الاهلية وهذه الروضة تاخذ مقدمة سنوية واجور شهرية فهل يجوز لها اخذ اجور لشهر سابق مع العلم ان طفلي لم يداوم ذلك الشهر وعند سؤالي لهم قالوا بان هذه الاجور هي بسبب ان مقعد طفلك محجوز منذ السنة الماضية سؤالي هو هل يجوز لهم اخذ اجور الحجز ام لا ولماذا وجزاكم الله خيرا

الإجابة
أولا :الأخت أم اسراء بعتذر على التأخير فى الرد على سؤالك

ثانيا : بالنسبة لسؤالك .. باختصار شديد يجوز لهم أخذا الشهر الذى لم تدام فيه ابنتك
وأنا أعلم جيدا أن التسجيل فى الروضات أو المدارس الخاصة يكون التسجيل فى شهر مايو الى ماقبل الداراسة
وبالفعل تم الحجز لبنتك فى هذه الروضة وحجزت مقعد لها
ولدى قاعدة درسناها فى الفقه تقول {العقد شريعة المتبايعين }

وأنا حجزت لإبنتى فى احدى الروضات ودفعت قسطا مقدما ومكتوب فى الوصل المبلغ المدفوع لايسترد

أما استرداد المبلغ يكون بالتراضى فيما بينكم .. وإذا رفضو دفعه من حقهم

والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
04 - 11 - 2008, - 05:47 PM -
هذا ما ورد من أسئلة على الإميل atolba@adco.ae

السؤال
الاخ الشيخ احمد طلبه ادامه الله امين
جزاك الله عنا كل خير
هل الرشوة والسحت نفس الشيء ام هناك فرق . وبارك الله لنا بك

الإجابة

فالراشي .... الذي يعطي من يعينه على الباطل، والمرتشي الآخذ، والرائش الذي يسعى بينهما يستزيد لهذا ويستنقص لهذا.

الرشوة والسحت وغيرها
ألفاظ مرادفة للرشوة: منها السحت والبرطيل
والسحت: الحرام، أو ما خبث من المكاسب فلزم عنه العار؛ سمي بذلك لأنه يسحت البركة ويذهبها قال تعالى: {فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ} أي يستأصلكم ويهلككم.

أما البرطيل: فقيل هو الحجر المستطيل، وسميت به الرشوة لأنها تلجم المرتشي عن التكلم بالحق، كما يلقمه الحجر الطويل
اشرح لك أكثر .. الترطيل: تليين الشعر بالدهن وتكسيره وإرخاؤه وإرساله .
ولكن ما قاله صاحب القاموس من أنه الترطيل تليين الشعر بالدهن وتكسيره وإرخاؤه وإرساله؛ فإن هذا المعنى أوضح؛ لأن الراشي يلين الطريق لنفسه ويمهده كي يصل إلى مطلبه بسهولة، كمن يمر على شعر مدهون

ومن جانب المرتشي؛ فإنه يلين الكلام معه وييسر الطريق له ويسترسل معه في باطله ويسترخي لسماع قول الراشي استرخاء الشعر المدهون الممشط، أي إنه فقد شخصيته وأسقط إرادته واسترخى في دينه وأمانته، واسترسل في باطله حيث أراده الراشي؛ عياذا بالله!.
أختصر لك أكثر
يعتبر بعض العلماء أن هذه الألفاظ - رشوة، سحت، برطيل - هي من قبيل الترادف الذي هو ترادف الألفاظ على معنى واحد، ومثل السيف والمهند والصمصام والبتار، ومثل الأسد والهزبر والغضنفر.

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ الشيخ الفاضل
بارك الله بك ورعاك وسدد الى الخير خطاك اللهم امين
رجل أكل حقوق عمال كانوا يعملون عنده وهذا الرجل جاد فى
أن يرد الحقوق الى اصحابها بحث عنهم ولكن لم يجدهم وهو صادق في توبته كيف يرد هده الحقوق وهل سيلقى ربه وهو معرض عنه ارجو الرد وجزاك الله عنا خيرا"

الإجابة
مما لا شك فيه أن هناك علاقة وثيقة بين صلاح القلب وفساده، وبين طعام العبد وكسبه،

فإن الكسب إذا كان حرامًا وتجرأ العبد على أكل الحرام، فإن القلب يفسد بهذا،

قال رسول الله "الحلال بيِّن والحرام بيِّن وبينهما أمور مشتبهات". عقب بقوله: "ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب". [البخاري ومسلم
وما فهمته من سؤالك أن هذا الرجل جاد فى توبته وبحث عن صاحب الحق لم يجده وتاب الى الله توبة صادقة هذا جميل وجيد ويثاب عليه
أنصحك أن تبلغه أن يتصدق بهذا المال الى وجوه الخير بنية هولاء الناس الذين لم يأخذوا حقوقهم
والتوبة تجب ماقبلها والله غفور رحيم

السؤال
السلام عليكم..
هل يجوز الصبغ باللون الاسود؟؟

الإجابة

يجوز صبغ الشعر بأي لون إلا باللون الأسود الخالص، فهو حرام؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد" رواه مسلم.
وإذا أضيف الى اللون الأسود لون آخر جائز .. أما تغييره بغير السواد فلا بأس، أو بالحناء والكتم مخلوطين فلا بأس إذا خرج اللون ليس بأسود، بل بين السواد والحمرة. اللون الأسود الخالص لايجوز بنص الأحاديث

ولكن عزيزى ما خلاصته صبغ الرجل شعره باللون الأسود الجمهور على كراهته، وأجازه البعض.... وقد ثبت عن عدد من الصحابة الأجلة أنهم كانوا يصبغون بالأسود .......... والأول أقوى دليلاً وأحوط، لما ثبت في السنة من نهي الرجال عن الصبغ بالأسود.

شكرا لك على حسن ثقتك وبورك فيك

السؤال
السلام عليكم ورحمة الله ازيك يا شيخ أحمد كل عام وأنتم بخير وجزاك الله خيرا على كل ما ترسل لنا من فتاوى وأريد أن أستفسر عن شيء
ما حكم من يكتب على باب منزله عبارات مثل صلي على النبي بهدف الحمايه من العين والحسد من كل من يدخل المنزل أفيدونا أفادكم الله.

الإجابة

سلامة النية لاتعني صحة العمل.عليق الآيات والآحاديث والأدعية هذا لايجوز خصوصاً الآيات القرآنية , فإن في تعليقها تعريضاً لها
للامتهان , وقد تسقط هذه المعلقات أو الملصقات وتداس وتمتهن , وقد ينالها ما ينالها من الأذى والامتهان , فهذا
من العبث .

وغالباً ما يُفعل من أجل الزينة , وربما تكتب الآيات على شكل لا يجوز , حتى إن بعضهم يكتبها على شكل حيوان أو طائر , أو يكتبها على صورة مصباح كهربائي و قنديل , فهذا كله من العبث )

والله أعلم

مناجات
05 - 11 - 2008, - 07:51 AM -
السلام عليكم
شيخنا الفاضل ارجو منك التفضل بالاجاعلى سؤالي باقرب وقت
سؤالي
اذا كانت الام تعطي ابنتها عطية من مال لتصرف البنت ذاك المال في شؤونها الخاصة او تجمعه لنفسها وتتصرف به بما يناسب فهل يحق للزوج ان يتدخل في هذه العطية ويمنع زوجته ان تاخذه من والدتها ويقول انه غير راضي بذلك ام ان هذا امر خاص بالزوجة؟
مع جزيل الشكر

الشيخ / أحمد طلبه حسين
05 - 11 - 2008, - 02:14 PM -
السلام عليكم
شيخنا الفاضل ارجو منك التفضل بالاجاعلى سؤالي باقرب وقت
سؤالي
اذا كانت الام تعطي ابنتها عطية من مال لتصرف البنت ذاك المال في شؤونها الخاصة او تجمعه لنفسها وتتصرف به بما يناسب فهل يحق للزوج ان يتدخل في هذه العطية ويمنع زوجته ان تاخذه من والدتها ويقول انه غير راضي بذلك ام ان هذا امر خاص بالزوجة؟
مع جزيل الشكر

الإجابة

للزوجة الأهلية الكاملة والذمة المالية المستقلة التامة، ولها الحق المطلق في إطار أحكام الشرع بما تكسبه من عملها، ولها ثرواتها الخاصة، ولها حق التملك وحق التصرف بما تملك ولا سلطان للزوج على مالها، ولا تحتاج لإذن الزوج في التملك والتصرف بمالها.

وليس للزوج أن يمنعها من هذه العطية طالما أنها بالغة رشيدة .. ولكن لابد ان يكون فى الحياة الزوجية صراحة تامة والزوجة تقول لزوجها كل مايطرأ عليها فى بيت الزوجية فهو دوام للعشرة بينهما


وأضيف وأقول
فإن مال الزوجة ، مال خاص بها، ولها في الشرع حق التملك للمال والتصرف به في أوجه الحلال كتجارة وغيرها من بيع وشراء وصدقة ، و فيه تجب الزكاة المفروضة إذا بلغ نصابا و حال عليه الحول ، وليس من حق الزوج أن يتسلط على مالها أو يأخذه منها إلا بطيب من نفسها. ولكن يستحب لها إذا أرادت أن تتصرف في مالها ولو بأن تتاجر فيه أن تستأذن زوجها وتستأمره..


مما يتقدم يتضح لنا أن في هذه المسألة قولين للفقهاء:
القول الأول: صحة التصرف مطلقاً، وهو قول الحنفية والشافعية وجمهور الحنابلة وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد.
فإن للمرأة حق التصرف المطلق في مالها: تبرعاً أو معاوضة، ما لم يقم بها مانع من
جنون ‏أو سفه أو حكم حاكم بإفلاسٍ، إذ هي كالرجل في هذا الباب،

وليس لزوجها منعهامن ‏أي تصرف في مالها، هذا هو رأي أبي حنيفة والشافعي والإمام احمد


وذهب الإمام مالك إلى أن المرأة ليس لها التبرع بما زاد على الثلث من مالها .. ولكن الرأى الأول أقوى

ولكن القول الأول هو ‏الراجح، مع أن الأحوط للمرأة العمل بالقول الأخير لأنه يهدف

إلى صيانة العشرة بين ‏الزوجين ودوام استمرارية الحياة الزوجية وسعادتها، لما فيه من استطابة نفس الزوج، وكل ‏ذلك أمر يرغب فيه الشارع وينظر إليه كثيراً.

‏ فمن حق المرأة أن تتملك ما أنعم الله به عليها من مال..أو عقار..أو أي شيء من متع الدنيا..ومباحاتها..
وكل ما تملّكته فهو حق لها وحدها..لا يجوز الأخذ منه..أو التصرف فيه إلا بإذنها..وعن طيب نفس منها..دون ممارسة ضغوط عليها..أو تحايل لابتزازها..



اليك هذه القاعدة

فمن وجب دفع ماله إليه لرشده، جاز له التصرف فيه من غير إذن أي أحد.

والله اعلم

مناجات
05 - 11 - 2008, - 06:20 PM -
لاتعتذر ياشيخ نحن نعتذر لاننا نثقل عليك بارك الله فيك وجزاك الله خير الجزاء وجعله في ميزان حسناتك

مناجات
05 - 11 - 2008, - 06:23 PM -
ياشيخ احدى الاخوات تقول انها كذبت على زوجين لتصلح بينهما وقالت لهما رايت في رؤياي انكما تحجان بيت الله.فتسال هل هذا جائز من اجل اصلاح ذات بين.وشكرا

الشيخ / أحمد طلبه حسين
05 - 11 - 2008, - 11:57 PM -
[quote=ام اسراء;507480]ياشيخ احدى الاخوات تقول انها كذبت على زوجين لتصلح بينهما وقالت لهما رايت في رؤياي انكما تحجان بيت الله.فتسال هل هذا جائز من اجل اصلاح ذات بين.وشكرا[

الإجابة
الأخت أم اسراء

الأصل في الكذب عدم الجواز ، ولكن توجد حالات يجوز فيها الكذب تحقيقاً لمصلحة هي أعظم مما في الكذب من مضرة أو دفعاً لضرر هو أشد مما في الكذب من ضرر
روى الترمذي عن أسماء بنت يزيد قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا أيها الناس ما يحملكم أن تتابعوا على الكذب كتتابع الفراش في النار ، الكذب كله على ابن آدم حرام إلا في ثلاث خصال :

.. رجل كذب على امرأته ليرضيها ، والمراد بالحديث بين الزوجين هو عن الحب الذى يساعد على دوام العشرة ، والشواهد عليه كثيرة ..وليس فى أمور أخرى تضر بالحياة الزوجية ..

.. ورجل كذب في الحرب فإن الحرب خدعة ، الكذب على العدو في حالة حربه للمسلمين لتضليله ولإيقاعه في فخ من فخاخ الخداع الحربي ، ولكن لا يدخل في هذا جواز الكذب عليه بتأمينه أو معاهدته ثم الغدر به فهذا غير جائز قطعاً.

.. ورجل كذب بين مسلمين ليصلح بينهما ". هذه الحالة يجوز فيها الكذب أن يتوسط إنسان للإصلاح بين فريقين متخاصمين ثم لا يجد وسيلة للإصلاح بينهما أنجع من أن يركب مركب الكذب على مقدار الضرورة ، أما إذا تسنى له أن يوري بأقواله دون أن يكذب فهو خير له وهو الأمر الذي يحبه الله ورسوله.

روى البخاري ومسلم عن أم كلثوم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيراً أو يقول خيراً

وفى مثل هذه الحالة التى ذكرتيها يجوز فيها الكذب من أصل الإصلاح

والله اعلم

algezeer
06 - 11 - 2008, - 12:17 AM -
الله يجزيك كل خيرا و بركـــة يا شيخنا الغالـــي .. والله ماتقصر !!

و جوزيت الجنــة في اعلي معايير الدرجــة .. يارب .. !!

مناجات
06 - 11 - 2008, - 09:25 AM -
السلام عليكم /انا اريد ان ارسل سؤالي ولكن لا ارغب ان يظهر سؤالي على الشاشة ارجو ارشادي وجزيت خير الجزاء

الشيخ / أحمد طلبه حسين
06 - 11 - 2008, - 01:17 PM -
الله يجزيك كل خيرا و بركـــة يا شيخنا الغالـــي .. والله ماتقصر !!
و جوزيت الجنــة في اعلي معايير الدرجــة .. يارب .. !!
شكرا على مرورك يازعيم
ولك مثلما قلت وزيادة

غفر الله لى ولك اللهم آمين

الشيخ / أحمد طلبه حسين
06 - 11 - 2008, - 01:21 PM -
السلام عليكم /انا اريد ان ارسل سؤالي ولكن لا ارغب ان يظهر سؤالي على الشاشة ارجو ارشادي وجزيت خير الجزاء

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الأخت أم اسراء إذا كان لديك سؤال خاص .. إما أن تراسلينى على المنتدى رسالة خاصة أو تراسلينى على الإميل وهذا هو
وهو موجود على صفحة الفتاوى والأسئلة الشرعية
atolba@adco.ae

مناجات
08 - 11 - 2008, - 01:49 PM -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ياشيخ عندنا ناس يحتفلون بالمولد النبوي فهل هذا جائز ام لا وجزاك الله خير الجزاء.

الشيخ / أحمد طلبه حسين
08 - 11 - 2008, - 07:21 PM -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ياشيخ عندنا ناس يحتفلون بالمولد النبوي فهل هذا جائز ام لا وجزاك الله خير الجزاء.
الإجابة
رسول الله هو قدوتنا وشفيعنا وقدره عظيم وافضل الخلق..وفضل على الأنبياء والمرسلين ولافخر .. ومع هذا لايجوز الإحتفال بمولده
وهذه البدعة أول من أحدثها بالقاهرة الخلفاء الفاطميون ، وأولهم المعز لدين الله وهذا هو الصحيح أن أول من أحدث بدعة الاحتفال بالمولد النبوي الفاطميون ، وبالتحديد المعز لدين الله عام 1362 ، ثم كان أول من أظهرها بعدهم الملك المظفر في آخر القرن السادس ، وأول القرن السابع الهجري .
والله أعلم

مناجات
08 - 11 - 2008, - 07:51 PM -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ياشيخ /في الحديث النبوي يقول ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن السدل في الصلاة هل هذا يخصنا نحن النساء ام فقط للرجال

مناجات
08 - 11 - 2008, - 08:02 PM -
ياشيخ يقول الرسول صلى الله عليه وسلم المراة تقطع صلاة الرجل اذا مرت من بين يديه سؤالي هل تقطع المراة صلاة المراة اذا مرت بين يديها _ ومامعنى فان ابى فلتقاتله فان معه القرين وكيف تكون صفة المقاتلة خاصة ونحن في الصلاة ارجو توضيح هذه المسالة وجزاك الله قصرا في الجنة

مناجات
08 - 11 - 2008, - 09:10 PM -
ماحكم الشرع في ارسال المسجات يوم الجمعة وفي نهاية المسج نكتب جملة (جمعة مباركة ) وسؤال اخر ياشيخنا الفاضل نحن مجموعة نساء نذهب الى المسجد لتلقي الدروس الدينية كل اسبوع وعندما تدخل علينا معلمتنا نقوم ونصافحها ونقبلها وهي دائما تتحرج وتقول لا تقوموا لي لان الرسول كان يدخل على الصحابة فلا يقومون له ولكن لا نسمع كلامها فمن منا الصح ؟

الشيخ / أحمد طلبه حسين
09 - 11 - 2008, - 05:36 PM -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ياشيخ /في الحديث النبوي يقول ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن السدل في الصلاة هل هذا يخصنا نحن النساء ام فقط للرجال
الإجابة

أمّا السدل فاختلف العلماء فيه، فمنهم من جعله كالإسبال بأن يرسل ثوبه على الأرض، ومنهم من جعله كاشتمال الصماء بأن يلتحف الرجل بثوبه يديه فيركع ويسجد وهو كذلك كما يفعله الكثير عنما يضعون (الجاكيت على الكتفين من غير أن يدخلوا أيديهم في الأكمام). ومنمهم من قال أن السدل: هو إسبال الرجل ثوبه من غير أن يضم جانبيه بين يديه فإن ضمه فليس بسدل كالعباءة مثلآ.

وقال الامام الشافعي (على المرأة أن تغطي في الصلاة كل شيء ماعدا كفيها ووجهها
المرأه تسدل ثوبها حتى تختفى قدمها فى الصلاة .........

اختلف العلماء في حقيقة السدل على ثلاثة أقوال :
1- هو أن يطرح على كتفيه ثوبا و لا يرد أحد طرفيه على الكتف الأخرى و لا يضم الطرفين بيده .
قال ابن تيمية : ( هذا الذي عليه عامة العلماء.
2- هو إرسال الثوب حتى يصيب الأرض فيكون بمعنى الأسبال .
قال ابن تيمية : ( هو غلط مخالف لعامة العلماء.
3- هو أن يلتحف بثوبه و يدخل يديه من داخل فيركع و يسجد و هو كذلك

وهناك من أهل العلم من استدل بالحديث المذكور على أن النهي يشمل أيضا سدل الأعضاء ( اليدين) والشعر.
والسدل أطلقه الشرع على إرسال الأعضاء والشعر والثياب.

والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
09 - 11 - 2008, - 05:49 PM -
ياشيخ يقول الرسول صلى الله عليه وسلم المراة تقطع صلاة الرجل اذا مرت من بين يديه سؤالي هل تقطع المراة صلاة المراة اذا مرت بين يديها _ ومامعنى فان ابى فلتقاتله فان معه القرين وكيف تكون صفة المقاتلة خاصة ونحن في الصلاة ارجو توضيح هذه المسالة وجزاك الله قصرا في الجنة
الإجابة

نعم، تقطع لأنه لا فرق في الأحكام بين الرجل والنساء إلا بدليل. ولكن إذا مرت من وراء سترتها إن كان لها سترة، أو من وراء سجادتها إن كانت تصلي على سجادة، أو من وراء موضع سجودها إن لم يكن لها سترة ولا سجادة فإن ذلك لا يضر ولا يؤثر. ابن باز رحمه الله في شرحه للمنتقى ذكر أن المرأة تقطع صلاة المرأة ... نقول بعدم التفريق بين الرجل والمرأة وأنهما سواء ..
وأنها تقطع صلاة المرأة كذلك ..
النساء لا يقطع مرور بعضهن صلاة بعض ، وهو صريح حد يث أبي ذر رضي الله عنه :" يقطع صلاة الرجل المسلم " ، فالقطع خاص بالرجال

المقاتلة محمولة على قوة المنع

والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
09 - 11 - 2008, - 09:04 PM -
ماحكم الشرع في ارسال المسجات يوم الجمعة وفي نهاية المسج نكتب جملة (جمعة مباركة ) وسؤال اخر ياشيخنا الفاضل نحن مجموعة نساء نذهب الى المسجد لتلقي الدروس الدينية كل اسبوع وعندما تدخل علينا معلمتنا نقوم ونصافحها ونقبلها وهي دائما تتحرج وتقول لا تقوموا لي لان الرسول كان يدخل على الصحابة فلا يقومون له ولكن لا نسمع كلامها فمن منا الصح ؟
الإجابة
أنا أجبت على هذا السؤال بالتفصيل فى قسم الفتاوى اعلاه لكن لااعلم فى أى صفحة
تصفحى الفتاوى وستجدين هذا السؤال .. لكن على كل
لاأعلم فيه سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابته الكرام، ولم نطلع على أحد من أهل العلم قال بمشروعيته، فعلى هذا يكون بهذا الاعتبار بدعة محدثة لا سيما إذا كان ذلك على وجه التعبد واعتقاد السنية،


وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد . رواه مسلم والبخاري معلقا، وفي لفظ لهما: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد . وأما إذا قال المسلم لأخيه أحيانا من غير اعتقاد لثبوتها ولا التزام بها ولا مداومة عليها، ولكن على سبيل الدعاء فنرجو أن لا يكون بها بأس، وتركها أولى حتى لا تصير كالسنة الثابتة
وتركها افضل


والله اعلم

مناجات
09 - 11 - 2008, - 10:33 PM -
عندنا جيران يقومون بتحنيط الحيوانات هل هذا العمل جائز في شرعنا وهل يجب علينا نصحهم اذا كان حرام

khalid
10 - 11 - 2008, - 08:12 PM -
بارك الله فيك يا شيخ

الشيخ / أحمد طلبه حسين
11 - 11 - 2008, - 05:13 PM -
عندنا جيران يقومون بتحنيط الحيوانات هل هذا العمل جائز في شرعنا وهل يجب علينا نصحهم اذا كان حرام

الإجابة


المسألة فيها خلاف .. منالعلماء من أجاز ومنهم من منع
الذين اجازوا قالا ... بغرض تزيين المنازل فهذا العمل لم يرد بشأنه نص بالمنع أو الإباحة، والأصل في الأشياء الإباحة، وما قيل بمنعه لشبه ذلك بالتماثيل فيه نظر، وقياسها على التماثيل بعيد إذ ليس فيها مضاهاة لخلق الله لأنها هي بذاتها عين الحيوان، وقد أجاز أهل العلم اتخاذ البو وهو جلد الحوار يحشى ثماماً أو تبناً، فيقرب من أم الفصيل فتعطف عليه فتدر اللبن.ولكن يفرق بين الحيوان المأكول اللحم وغير مأكول اللحم مما لم يؤذن في قتله أو سكت عنه، لأن في قتله إزهاقاً لروح بغير وجه مشروع وأما ما أذن الشارع بذبحه من الحيوانات غير مأكولة اللحم فيلحق بالحيوان المأكول اللحم في جواز تحنيطه.
إلا إذا أفضى هذا العمل إلى الإسراف والتبذير فيمنع منه لعلة إضاعة المال، فقد يصل الأمر بالبعض إلى إنفاق الآلاف للحصول على حيوان محنط، ولا يخفى ما في ذلك من إسراف. وقد قال صلى الله عليه وسلم: " إن الله كره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال" متفق عليه، وفي الحديث" لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع" وفيه "وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه " رواه الترمذي.والله أعلم.

والذين منعوا منهم شيخنا بن باز
الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله
لا يجوز مثل هذا العمل لما في ذلك من إضاعة المال ، ولأن ذلك وسيلة إلى التعلق بهذا المحنط ، والظن أنه يدفع البلاء عن البيت ولأهله كما يظن بعض الجهلة ، ولأن ذلك أيضاً وسيلة إلى تعليق الصور من ذوات الأرواح تأسياً بما علق المحنط ظناً من المتأسي به أنه صورة ، وقد صدر من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاستي ومشاركتي فتوى بما ذكرته . والله ولي التوفيق .

الشيخ / أحمد طلبه حسين
11 - 11 - 2008, - 05:14 PM -
بارك الله فيك يا شيخ
شكرا على مرورك

دمت بخير

صدى الاحزان
14 - 11 - 2008, - 02:11 PM -
السلام عليكم يا شيخ انا وبناتي كنا نذهب الى مدرسة لتحفيظ القران ولكن بسبب الانفجارات والاختطافات التي حصلت في بلدنا منعنا زوجي من الذهاب ومنذ ذلك اليوم هجرنا التحفيظ وخاصة انا انشغلت بامور الدعوة في مسجدنا وانشغلت بالوظيفة لان امورنا المادية تعبانة ومنذ ذلك اليوم الوم نفسي لانني انشغلت عن القران ولا املك المجال للمراجعة وخاصة انا تجاوز عمري الاربعين سنة وسؤالي هل انا اثمة لانني حفظت ونسيت ماحفظت مع العلم اسمع القران كثيرا واحيانا اقرا وماذا يتوجب علي الان وجزاك الله خيرا

صدى الاحزان
15 - 11 - 2008, - 12:20 AM -
سلام عليكم ياشيخ احاول ان ارسل لك رسائل خاصة عن طريق المنتدى ولكنها لاتصل لماذا؟ ولقد قمت بارسال رسالة الى ايملك الخاص لكنها لا تصل؟وشكرا وفقك الله لخدمة هذا الدين

الشيخ / أحمد طلبه حسين
15 - 11 - 2008, - 12:21 AM -
السلام عليكم يا شيخ انا وبناتي كنا نذهب الى مدرسة لتحفيظ القران ولكن بسبب الانفجارات والاختطافات التي حصلت في بلدنا منعنا زوجي من الذهاب ومنذ ذلك اليوم هجرنا التحفيظ وخاصة انا انشغلت بامور الدعوة في مسجدنا وانشغلت بالوظيفة لان امورنا المادية تعبانة ومنذ ذلك اليوم الوم نفسي لانني انشغلت عن القران ولا املك المجال للمراجعة وخاصة انا تجاوز عمري الاربعين سنة وسؤالي هل انا اثمة لانني حفظت ونسيت ماحفظت مع العلم اسمع القران كثيرا واحيانا اقرا وماذا يتوجب علي الان وجزاك الله خيرا

الإجابة


حفظ القرآن الكريم من الأمور المندوبة وليس واجبًا على المسلم أن يكون حافظًا للقرآن الكريم، وإنما يكفيه أن يحفظ ما تصح به صلاته، ولكن ينبغي أن تكون علاقة المسلم بكتاب الله علاقة قوية، ويجعل له وردًا من القرآن الكريم يقرأ يوميًّا، وإن كان يستطيع أن يحفظ فهذا فيه خير عظيم.

ومن حفظ شيئًا من القرآن فينبغي أن يحافظ عليه وألا يضيعه، ويكون ذلك بالمراجعة والتكرار فإن القرآن يتفلت، وهو كما ورد لأشد تفلتًا من الإبل في عقلها

ومن العلماء من يقول ...إن حفظ القرآن غيباً سنة مؤكدة، والمحافظة على المحفوظ منه واجب. أي فنسيانه من المحرّمات المتفق على حرمتها
وأسأل الله أن يفك كرب المكروبين اللهم آمين

والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
15 - 11 - 2008, - 07:57 PM -
سؤال وجواب فى الحج

بسم الله الرحمن الرحيم
هذه بعض الأسئلةالتى وردت الينا نجيب عليها إن شاء الله والله الموفق


س 1 هل يجوز للمرأة أن تحج بدون محرم لها ؟
ج 1 لايجوز للمرأة أن تحج بدون محرم لها قال رسول الله { لا تسافر المرأة إلا مع زوجها أو أبيها أو أخيها أو ابنها أو ذى محرم منها .. ولكن هناك اختلاف في المرأة التى لازوج لها ولا معها ذومحرم يسافر معها الى الحج ؟؟ هل تحج من غير زوج ولا ذى محرم أم لا وهل الزوج والمحرم من السبيل ؟؟؟ قالت طائفة . الزوج والمحرم من السبيل .. منهم ابراهيم النخعى وسعيد بن جبير والحسن البصرى وبن سيرين وعطاء وأبو حنيفة وأصحابه وبه قال احمد واسحاق.. وقال مالك والشافعي إذا لزم المرأة الحج وأبى زوجها من الخروج معها أو لم يكن معها زوج ولا ذومحرم حجت مع النساء وليس المحَرم عندهما السبيل وقال بن سيرين تخرج مع رجل من المسلمين الثقة وعلى الرجل ألا يمنع زوجته من حج الفريضة

س2 هل يجوز للمرأة الحائض دخول مكة ؟
ج2 نعم يجوز لها ذلك عن عائشة أنها قالت خرجت مع رسول الله حجة الوداع فقدمت مكة وأنا حائض فلم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة رواه البخارى .

س3 كم حجة حجها الرسول ؟ وكم عمرة اعتمرها ؟
ج3 قيل أن رسول الله حج حجة واحدة ... وأنا أرجح هذا .. وقيل ثلاث حجج ، حجتين قبل أن يهاجر وحجة بعدما هاجر معها عمرة ... وقيل أعتمر أربع عمرات كلهن في ذى القعدة إلا التى فى حجته. وقيل اعتمر عمرتين فى ذى القعدة ، وعمرة فى شوال .

س4 قرأت أن الحاج إذا كان عليه هدى يذبحه فى أى مكان ؟
ج4 قد يكون اختلط عليك الأمر ، ما علمناه من أهل العلم أن الهدىلا يكون إلا بمكة ..أما الفدية وأعنى بها فدية المحظورات ؟ عند الإمام مالك يفعل ما شاء وأين شاء بمكة أو بغير مكة ، وإن شاء ببلده ، الإمام مالك عنده جائز فى أى مكان النسك ، الصوم ، الإطعام .. والإمام مالك الذبح عنده هنا سنة وليس بهدى.. والدم فدية الأذى جاز أن يذبحه بغير مكة لأن البغية اطعام المساكين .. أما الصوم لم يختلفوا أن يؤتى به فى غير الحرم ؟؟ أما الشافعى وأبوحنيفة .. الد م والإطعام لايجزى إلابمكة ، والصوم حيث شاء لأنه لامنفعة فى الصوم لجيران بيت الله من أهل مكة

س5 من كان عليه فدية هل يكفر على الفور وهوبمكة أم يخير حتى يرجع ؟
ج5 سئل الإمام مالك عن الفدية من الصيام أو الصدقة او النسك صاحبه بالخيارأم لا .. قال الإمام مالك أى شئ أحب الىً أن يفعل وصاحبه مخير فى ذلك ، النسك شاة .. والصيام ثلاثة أيام .. والإطعام ستة مساكين لكل مسكين مدان بمد النبى .

س6 ماذا تقول فى رجل حج متمتعا، ولم يهرق دما ،ونسى صيام الثلاثة أيام فى الحج أو مرض
ماذا يفعل ؟
ج6 الرجل الذى يجهل أونسى صيام الثلاثة أيام فى الحج أو مرض .. يصوم حين يقدم بلده، يصوم الثلاثة أيام ، وسبعة بعد ذلك ، هذا ما قاله الإمام مالك .. وأفتى به عطاء والحسن البصرى وبه قال ثور .. أما سعيد بن جبير وقتادة يصوم السبعة أيام فى بلده ، ويطعم عن الثلاثة أيام .. أما الإمام أبو حنيفة قال إن انقضى يوم عرفة ولم يصم الثلاثة أيام فعليه دم ولا يصوم أيام منى .. أما الشافعى قال إن رجع الى بلده ولم يكن صام، صامها فى بلده وتصدق عن كل يوم بمد ، وعليه صيام السبعة بعد ذلك .. ومنهم من قال يصوم السبعة ويطعم عن الثلاثة .

س7 هل يجوز للحائض أن تطوف بالبيت ؟
ج7 هذا مما لاخلاف فيه أن الحائض لا تطوف بالبيت وقد قال الرسول لعائشة افعلى ما يفعل الحاج غيرالا تطوفى بالبيت وقد أجمعوا أن سنة الطواف بين الصفا والمروة أن يكون موصولا بالطواف... ولكن إذا كانت المرأة الحائض قد طافت بالبيت قبل أن تحيض... فإنها تسعى بين الصفا والمروة وتقف بعرفة ومزدلفة وترمى الجمار، غيرأنها لا تطوف طواف الإفاضة حتى تطهر من حيضتها !! وإذا طافت طواف الإفاضة ثم حاضت فلتنصرف الى بلدها فإن ذلك رخصة للحائض من رسول الله ولا تودع البيت .. هذا أمر مجمع عليه من الفقهاء وجمهور العلماء لاخلاف بينهم فيه
وهذا يدل على أن طواف الوداع مستحب وليس من مؤكدات الحج والدليل على ذلك أنه طواف قد حل وطء النساء قبله فأشبه طواف التطوع . وهناك رأى لأبى حنيفة من أراد أن يعرفه يتصل بى

س8 ماحكم من حج ولم يودع البيت ؟
ج8 اختلف الفقهاء من حج ولم يودع .. قال الإمام مالك : لاأحب أن يخرج الحاج من مكة حتى يودع البيت بالطواف ، فإن لم يفعل فلاشئ عليه . وقال أ حدهم الطواف مستحب وليس بسنة واجبة لسقوطه عن الحائض ، وهذا يدل على أنه مستحب وليس من مؤكدات الحج .. وأنا أميل الى رأى الإمام مالك راجع طواف الوداع داخل البحث .

س9 رجل أخذ وكالة عن جماعة فى رمى الجمار وأخذ منهم الحصاة ورماها فى الشارع ولم يخبرهم
بذلك ؟
ج 9 إذا كان الواقع كما ذكرت فإنه يعتبر آثما تلزمه التوبة والإستغفار ولا بد أن يخبرهم
وإذا أخبرهم لزم كل واحد منهم بقية دم لترك الرمى .. ولهم مطالبة الدم منه لأنه التسبب .

س 10 رجل لبس ثياب الإحرام ثم لبس الثياب ثم تطيب ماذا يفعل ؟
ج10 فى هذه المسألة تعددت الفدية ، نقول عليه فديتان فدية للبس ثيابه ، وفدية لاستعمال الطيب ، وإذا فعل محظور ثالث عليه فدية ثالثة وهكذا .

له تابع

الشيخ / أحمد طلبه حسين
15 - 11 - 2008, - 08:01 PM -
سلام عليكم ياشيخ احاول ان ارسل لك رسائل خاصة عن طريق المنتدى ولكنها لاتصل لماذا؟ ولقد قمت بارسال رسالة الى ايملك الخاص لكنها لا تصل؟وشكرا وفقك الله لخدمة هذا الدين
الأخت صدى الأحزان

بالنسبة للإميل أعتقد علبة البريد تجاوزت الحد لأنى لم أفرغ الإميل هذه واحدة وبالنسبة للمنتدى أنا بستقبل راسائل حاولى مرة ثانية
وأنا فى أى خدمة تخص الدين وفقك الله

صدى الاحزان
16 - 11 - 2008, - 04:30 PM -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الوقور/ رجل تشاجر مع زوجته بسبب ذهابها لبيت اهلها فغضب وقال لو خرجت من البيت وذهبت بيت اهلك فانت طالق الان يسال ماحكم الشرع في هذا الموضوع ؟ وهل اذا ذهبت الزوجة بيت اهلها برضا زوجها تعتبر طالق ؟ ارجو الرد بسرعة لان الموضوع جدا هام جزاك الله خير الجزاء وحشرك مع الحبيب المصطفى في الفردوس الاعلى

الشيخ / أحمد طلبه حسين
16 - 11 - 2008, - 11:05 PM -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الوقور/ رجل تشاجر مع زوجته بسبب ذهابها لبيت اهلها فغضب وقال لو خرجت من البيت وذهبت بيت اهلك فانت طالق الان يسال ماحكم الشرع في هذا الموضوع ؟ وهل اذا ذهبت الزوجة بيت اهلها برضا زوجها تعتبر طالق ؟ ارجو الرد بسرعة لان الموضوع جدا هام جزاك الله خير الجزاء وحشرك مع الحبيب المصطفى في الفردوس الاعلى
الإجابة
هذا طلاق يسمى عندنا طلاق معلق على فعل الشئ .. بمعنى إذا ذهبت وقت ان قال لها أنت طالق فهى طالق بالفعل .. ولكن نسأل هل هى طلقة أولى أم ثانية أم ثالثة .. إذا كانت طلقة أولى تراجع .. وحسبت طلقة .. وتراجع قولا أو فعلا .. قولا يقول راجعت زوجتى هذا قولا .. وفعلا يعاشرها المعاشرة الزوجية يعنى ينام معها ... وإذا كانت طلقة ثانية .. ترد بمعنى تراجع .. وإذا كانت طلقة ثالثة .. لاترد حتى تنكح زوجا غيره

ولكن السؤال الذى نسأله للزوج هل يقصد الطلاق فعلا أم هو طلاق للتهديد .. إذا كان للتهديد تختلف الإجابة وهذا يسأل فيه الزوج الله أعلم بنيته
أما قولك ..وهل اذا ذهبت الزوجة بيت اهلها برضا زوجها تعتبر طالق ؟
لاتعتبر طالق طالما برضاه طالما انه قال لها الآن الطلاق واقع ... لكن بعد فترة مثلا عشر دقائق نصف ساعة مثلا ... الخ
هذا والله أعلم

صدى الاحزان
16 - 11 - 2008, - 11:13 PM -
إحدى الاخوات ربت اولادها احسن تربية وعودتهم على الصلاة في المسجد خمسة اوقات ولكن عندما ياتي موسم المدرسة يتهربون من الدراسة بحجة الصلاة في المسجد ويؤخرون انفسهم من اجل ان لا يؤدون واجباتهم المدرسية فتسال الاخت وتقول اذا جعلتهم يصلون في البيت حتى استطيع السيطرة عليهم هل اكون آثمة واعمار اولادها 10 و14 سنة

صدى الاحزان
17 - 11 - 2008, - 12:14 AM -
جزاك الله خير الجزاء على الجواب السريع ندعو الله ان يوفقك لخدمة هذا الدين الحنيف ونرجو توضيح هذه النقطة الاخت التي هددها زوجها بالطلاق لم تخرج من بيتها ولم تزور اهلها منذ فترة طويلة وهذه المرة الاولى التي يحدث بينهما مثل هذا الشجار الحاد والمرة الاولى التي هددها زوجها فهل اذا زارت اهلها يقع طلاقها وهل اذا لم تزورهم يجوز ان تعيش معه وتعاشره ارجو التوضيح فانا لم افهم الجزء الاخير من الفتوى وجزاك الله كل الخير عنا

الشيخ / أحمد طلبه حسين
17 - 11 - 2008, - 12:10 PM -
إحدى الاخوات ربت اولادها احسن تربية وعودتهم على الصلاة في المسجد خمسة اوقات ولكن عندما ياتي موسم المدرسة يتهربون من الدراسة بحجة الصلاة في المسجد ويؤخرون انفسهم من اجل ان لا يؤدون واجباتهم المدرسية فتسال الاخت وتقول اذا جعلتهم يصلون في البيت حتى استطيع السيطرة عليهم هل اكون آثمة واعمار اولادها 10 و14 سنة

الإجابة

لاشك أن الصلاة فى المسجد أفضل وأحسن ولابد أن نعود أولادنا على الصلاة فى المسجد .. ولانؤيد الصلاة فى المنزل
وبالنسبة للأولاد فى هذا السن أمر طبيعى على التمرد بعض الشئ وكلنا لدينا أولاد ونعانى مثل الأخت تماما من تمرد الأولاد
ولكن ننصح الأم بالنصح بالحكمة والموعظة الحسنة والصبر .. ومرة ثانية لاننصح بالصلاة فى المنزل
وإذا منعتهم لاشك تكون آثمة

الشيخ / أحمد طلبه حسين
17 - 11 - 2008, - 12:28 PM -
جزاك الله خير الجزاء على الجواب السريع ندعو الله ان يوفقك لخدمة هذا الدين الحنيف ونرجو توضيح هذه النقطة الاخت التي هددها زوجها بالطلاق لم تخرج من بيتها ولم تزور اهلها منذ فترة طويلة وهذه المرة الاولى التي يحدث بينهما مثل هذا الشجار الحاد والمرة الاولى التي هددها زوجها فهل اذا زارت اهلها يقع طلاقها وهل اذا لم تزورهم يجوز ان تعيش معه وتعاشره ارجو التوضيح فانا لم افهم الجزء الاخير من الفتوى وجزاك الله كل الخير عنا
الإجابة
هذا موقوف على حلف الزوج .. لاندرى مانيته فى الحلف ماذا يقصد .. لأنى لم أسمع من الزوج نفسه ماذا يقصد بالحلف .. وأمور الطلاق من الأمور الشائكة فى الإجابة لأن لدينا مسائل كثيرة فى الطلاق .. وكل اجابة تختلف عن الأخرى

ذكرتى فى السؤال .. فهل اذا زارت اهلها يقع طلاقها ... فى المرة الأولى فى السؤال ذكرت كلمة .. الآن .. إذا زرت أهلك الآن فأنت طالق .. إذا ذهبت فى وقتها وقع الطلاق .. أما إذا ذهبت بعد فترة وبرضى الزوج لم يقع الطلاق
وهل اذا لم تزورهم يجوز ان تعيش معه وتعاشره .. نعم تعيش معه وتعاشره .. ولكن ننصح الزوج أن يجعل زوجته تزور أهلها حرصا على صلة الرحم

والله أعلم

صدى الاحزان
17 - 11 - 2008, - 11:21 PM -
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته / نعم ياشيخ الجواب واضح جدا جزاك الله خير الجزاء وعندي كتاب اهدته احدى الاخوات لي اسمه البدع ومحدثاتها من تاليف مجموعة من العلماء هل تنصحني بقراءته ؟

الشيخ / أحمد طلبه حسين
18 - 11 - 2008, - 12:32 PM -
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته / نعم ياشيخ الجواب واضح جدا جزاك الله خير الجزاء وعندي كتاب اهدته احدى الاخوات لي اسمه البدع ومحدثاتها من تاليف مجموعة من العلماء هل تنصحني بقراءته ؟

نعم اقرئيه لأن هناك الكثير من البدع فى ديننا ومع الأسف الغالبية العظمى من الناس يتبعون معظم البدع
وهناك كتاب آخر اسمه السنن والمبتدعات لمحمد عبسلام الشقنقيرى وهو كتاب مفيد

أختى الكريمه { من يرد الله به علما يفقه فى الدين }
أسال الله لك التوفيق والعلم النافع وأن يشرح صدرك الى مافيه الخير

ومرحبا بك فى اى سؤال يخص الدين وفقك الله الى مايحب ويرضى

الشيخ / أحمد طلبه حسين
18 - 11 - 2008, - 12:42 PM -
تابع أسئلة الحج

س21 أحرمت بالحج ووقفت بعرفة وتحللت من الإحرام ولم أرم الجمار ولم أطف طواف الزيارة قطعت أعمال الحج
كليا ورجعت الى بلدى ليلة العيد ؟

ج21 الله المستعان، الرجل ترك كل هذا ولبس ثيابه وسافر الى أهله .. فإن الإحرام بالحج صحيح وقطع إحرامه لاأثر له لعموم قول الله { وأتموا الحج والعمرة لله } والأمر يقتضى الوجوب .. وبناء على ذلك فإن الرجل إذا لم يحصل منه وطء فحجه صحيح والواجب عليه أن يأ تى محرما الى مكة ويطوف للزيارة ويسعى ويحلق ويتحلل ويطوف للوداع ويجب عليه دم لتركه الوقوف بمزدلفة .. إذا كان سافر منها الى أهله قبل نصف الليل.. ودم ثانى إذا ترك المبيت بمنى أيام التشريق .. ودم ثالث لترك الرمى !!! فإن لم يجد دم { صام عن كل دم عشرة أيام } والدليل ما ورد فى الموطأ عن بن عباس أنه قال { من نسى من نسكه شيئا أو تركه فليهرق دما } أما إذا كان قد وطء زوجته بعد سفره ليلة العيد .. فهذا قد فسد حجه ويأتى العام القادم .. قال بهذا عمر وبن عباس وبن عمر وسعيد بن المسيب وعطاء والنخعى والثورى والشافعى . انظر كتاب المغنى ج3 .وأضيف فأقول إذا كان متعا أو قارنا عليه هدىرابع.. وإذا ارتكب محظور من محظورات الإحرم عليه هدى خامس..

س22 الدماء الواجبة في الإحرام ؟

ج22 الدماء الواجبة في الإحرام ثمانية :
(1) دم التمتع .
(2) دم القران : وهو شاة ، أو ناقة ، أو بقرة ، أو سبع الناقة ، أو سبع البقرة .
(3) دم الإحصار وهو شارة تذبح في الحرم وسيأتي .
(4) دم الفوات وهو واجب عند الجمهور خلافا للأحناف ، وسيأتي .
(5) الدم الواجب بترك واجب من واجبات النسك كالإحرام من الميقات والمبيت بمزدلفة ورمي الجمار وغير ذلك .
(6) الدم الواجب بارتكاب محظور غير الوطء كالتطيب والحلق والقبلة .
(7) الدم الواجب بالجماع في النسك .
(8) الدم الواجب بالجناية على الحرم كالتعرض لصيده أو شجره .

س23 ما حكم من يترك الحج تهاونا مع القدرة عليه ؟
ج23 روي عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه قوله: من ملك زادا وراحلة تبلغه إلى بيت الله، ولم يحج، فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا وذلك لأن الله تعالى قال في كتابه: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين }وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوله: لقد هممت أن أبعث رجالا إلى هذه الأمصار فينظروا كل من كانت له جدة ولم يحج فيضربوا عليهم الجزية ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين . وورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم : {من لم تحبسه حاجة ظاهرة، أو مرض حابس، ومنع من سلطان جائر ولم يحج فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا } وجاء فيما يرويه الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل قوله: {إن عبدا صححت له جسمه ووسعت عليه المعيشة يمضي خمسة أعوام لا يفد إلي إنه لمحروم }. فهذه الأحاديث وتلك الآثار تدل على مدى ذنب المتهاون بأداء هذه الفريضة، وأنه بتهاونه وتسويفه قد وقف على شفا هاوية من الجحيم، لأنه لا يؤمن عليه أن ينقلب ذلك التهاون والتسويف إلى استباحة ترك هذه الفريضة، أو احتقارها وعدم المبالاة بها- والله يحول بين المرء وقلبه- فيصبح- والعياذ بالله تعالى- من الكافرين، ولا غرابة فإن هذا ظاهر من قول الرسول صلى الله عليه وسلم وقول صاحبه المتقدم: فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا.

س24 هل الحج على الفور أو على التراخي ؟
ج24الخلاف مشهور بين الأئمة في هل الحج واجب على الفور، أوعلى التراخي، والقائلون بوجوبه على الفور هم الجمهور،. ولكل أدلة يوردها على صحة قوله، غير أنه ما دام أن العذر مسقط للوجوب إلى أن يزول فلا فائدة لهذا الخلاف، فمن قامت به الأعذار، وحالت بينه وبين أداء هذه الفريضة فهو غير ملام على التراخي، وانتظار الوقت المناسب ليقضي فيه واجبه، ومن لم يكن له عذر حائل فلم ينتظر عاما كاملا ؟ وهل ضمن لنفسه البقاء حيا طول سنة كاملة؟ وإذا لم يكن كذلك فما يجيز له التأخير، ويبيح له التراخي؟؟ وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم : تعجلوا إلى الحج، فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له وقال صلى الله عليه وسلم : من أدرك الحج فليتعجل فإنه قد يمرض المريض، وتضل الراحلة، وتعرض الحاجة وقال: كسر أو عرج فقد حل وعليه حجة أخرى . ولولا ما يؤول به القائلون بعدم الفورية هذه الأحاديث لقضت بوجوب الفور حتما وانتهى الخلاف، وعلى كل فإن ما تطمئن إليه نفس المؤمن الصالح هو أن الحج على الفور ما لم تقم الأعذار، فإن قامت أعذار فانتظار زوالها طبيعي، ولو مرت السنون العديدة ولم تزل.

س25 الأعذار المسقطة لفورية الحج ؟
ج25 إن الآية القرآنية التي صرحت بفرضية الحج وهي قوله تعالى: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا أشارت بل صرحت بذكر الأعذار المسقطة لفورية الحج، ولكن في إيجاز وبإجمال يحتاج إلى تفصيل، ولم يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم في بيان الإجمال إلا قوله لمن سأله عن السبيل في الآية (الزاد والراحلة) في روايتين أخرج إحداهما الدارقطني، وثانيتهما ابن ماجة. ولفظ الزاد والراحلة أيضا دليل مجمل يحتاج إلى تفصيل، لأنا نقول: ما هو الزاد؟ ما مقداره؟ ما نوعه؟ ونقول : ما هي الراحلة وما نوعها؟ وقد تناول الفقهاء رحمهم الله تعالى هذه الألفاظ بالشرح والتفسير، وموجزها: أن المراد بالزاد نفقة الحاج في سفره إلى أن يعود إلى أهله، ونفقة من يعولهم من أهل وولد وأقربين مع براءته من الديون المالية، ولم يكن مطالبا بزكاة، أو نذر واجب، أو كفارة لازمة.
وأن المراد بالراحلة: القدرة على الركوب والمشي، ووجود ما يركب إن كان المشي غير ممكن مع أمن الطريق وسلامته عادة، فإن وجدت هذه الأعذار أو بعضها فالحج لم يجب معها حتى تزول، ومتى زالت تعين الحج ووجب الفور في أدائه لما عسى أن يحدث من حوائل تحول دون أدائه.

س26 هل للعمرة وقت محدد على مدار السنة ؟
ج26وأما العمرة وهي لغة الزيارة، وشرعا، زيارة بيت الله الحرام للقيام بمناسك خاصة كالطواف والسعي، والحلق... وأكبر فارق بينها وبين الحج: أن ميقاتها الزماني غير محدد، بل هو مطلق فتصح العمرة في أي وقت من أوقات السنة بخلاف الحج، فإن له وقته المحدد وأشهره المعلومة، إذ قال تعالى: الحج أشهر معلومات وهي شوال والقعدة والحجة.

س27 هل العمرة واجبة أم أنها سنة وهل هناك خلاف في وجوب العمرة ؟
ج27 بين أئمة الدين خلاف في وجوب العمرة وعدم وجوبها، والأكثرون على عدم وجوبها، بل هي عندهم سنة من السنن الواجبة، ومن أبرز أدلة القائلين بالوجوب وهم السادة الحنابلة: قوله صلى الله عليه وسلم لمن سأله قائلا: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن، فقال له حج عن أبيك واعتمر ، وكذا قوله صلى الله عليه وسلم : نعم عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة في جوابه لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لما سألته قائلة: هل على النساء جهاد يا رسول الله؟ ومن أدلة القائلين بالوجوب أيضا: قوله تعالى: وأتموا الحج والعمرة لله غير أن القائلين بعدم الوجوب وهم الأكثرون يقولون: إن الآية لا تدل على وجوب العمرة ولا على عدمه، وإنما هي تطالب من أحرم بأحد النسكين: الحج أو العمرة أو بهما معا أن يواصل عملهما خالصتين لله تعالى لا تشوبهما شائبة شرك أو رياء حتى يفرغ من أدائهما، كما لا يجوز له أن يقطعهما بعد الشروع فيهما، أو لا يخرج لهما حتى إذا تجاوز الميقات أحرم بهما، إذ كل هذا يتنافى مع كمال هذه العبادة، وإتمامها لله سبحانه وتعالى.

ومما تجدر ملاحظته هنا: أن القائلين بعدم وجوب العمرة لا يعنون أنها ليست ذات. شأن، أو أنها ليست مما يطهر النفس ويقرب من الله تعالى كالحج، لا بل هم يعدونها من أعظم أنواع القرب كالحج وغيره، ويكفي للتدليل على ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد اعتمر أربع عمرات ثلاثا منفردات وأخرى أدخلها على حجه صلى الله عليه وسلم
وفائدة الخلاف تظهر في المعضوب فمن قال بالوجوب فإنه يلزمه بأن يستنيب عنه غيره فيعتمر عنه، وإن كان قد مات ولم يوص، فإنه يعتمر عنه بمال من التركة قبل قسمتها، لأن هذا يعتبر دينا يجب قضاؤه، كل هذا فيما إذا كان المعضوب ممن يجب عليهم الحج والعمرة لتوفر شروطهما. ومن لم يقل بالوجوب فلا يلزمه بالاستنابة، وإن مات فليس على الورثة من حق في أن ينيبوا من يعتمر عنه.

س28 هل الواجب في الحج والعمرة مرة فقط أم أكثر ؟
ج28 مما لا خلاف فيه بين المسلمين أن الحج والعمرة لا يجبان إلا مرة واحدة في العمر، وأن ما زاد على المرة الواحدة يعتبر تطوعا في فعل مستحب ذي مثوبة كبيرة وأجر عظيم، لكن من نذر حجا أو عمرة وجب عليه أداؤه ولو تكرر عشرات المرات، ودليل وجوبهما مرة فقط قوله صلى الله عليه وسلم : (الحج مرة فمن زاد فهو متطوع )وقوله للسائل: {لو قلت: نعم لوجبت، ولما استطعتم }

س29هل الذي حج حجة الإسلام ثم بعدها زنى وتهاون بالصلاة , فرض يصليه وفرض يتركه ثم بعد ذلك تاب فهل حجه هذا يكفيه أم يعيد حجة الإسلام ؟
ج29 عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام وشأن الصلاة عظيم وقد ذكرها الله بعد الشهادتين ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : العهد الذي بيننا وبيهم الصلاة فمن تركها فقد كفر فهذا الشخص الذي يصلي فرضا ويترك فرضا متلاعب بدين الله عز وجل , والشخص إذا ترك فرضا واحدا يستتاب ثلاثا فإن تاب وإلا قتل , وقد ذكرتم أنه تاب ; ومن تاب تاب الله عليه .
وعلى هذا الأساس يعيد الحج احتياطا وخروجا من الخلاف لقوله صلى الله عليه وسلم : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وأما ما ذكرته من أنه زنى بعدما حج فإن كان فعله للزنا استحلالا له فهذا كفر محبط لعمله السابق ويعيد الحج وإن كان يفعله مع اعتقاد تحريمه فهذا كبيرة من كبائر الذنوب ولا بد من التوبة وحجه صحيح وإثم الزنا باق عليه حتى يتوب .

س30 ما حكم الحج وما الدليل ؟
ج30 واجب وركن من أركان الإسلام , والدليل . قوله تعالى : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا , وقوله - صلى الله عليه وسلم - : إن الله فرض عليكم الحج فحجوا رواه مسلم .

له تابع

صدى الاحزان
20 - 11 - 2008, - 09:42 AM -
انا وابنتي كنا نصلي صلاة الفجر جماعة وكنت انا الامام في الركعة الاولى نسيت فصليت سرا ثم في الركعةالثانية تذكرت انها صلاة جهرية فصليت ركعتين جهريتين فصار العدد ثلاثة ركعات فسجدت بعد التحيات سجدة سهو للزيادة هل ما فعلته صحيح ؟؟ واريدان اعرف صفة سجدة السهو هل فيها تكبيرة احرام؟؟ وهل فيها سلام ؟؟ وهل نفعلها ونحن جالسون ام يجب القيام فيها ؟؟وجزاك الله صحبة الحبيب وجزاك الله خير الجزاء على النصائح ندعو الله ان يوفقك لخدمة دينه وان يرزقك حسن الخاتمة

الشيخ / أحمد طلبه حسين
20 - 11 - 2008, - 01:09 PM -
انا وابنتي كنا نصلي صلاة الفجر جماعة وكنت انا الامام في الركعة الاولى نسيت فصليت سرا ثم في الركعةالثانية تذكرت انها صلاة جهرية فصليت ركعتين جهريتين فصار العدد ثلاثة ركعات فسجدت بعد التحيات سجدة سهو للزيادة هل ما فعلته صحيح ؟؟ واريدان اعرف صفة سجدة السهو هل فيها تكبيرة احرام؟؟ وهل فيها سلام ؟؟ وهل نفعلها ونحن جالسون ام يجب القيام فيها ؟؟وجزاك الله صحبة الحبيب وجزاك الله خير الجزاء على النصائح ندعو الله ان يوفقك لخدمة دينه وان يرزقك حسن الخاتمة

الإجابة

السنة الجهر بالفاتحة .. وما يقرأ معها من القرآن في الركعتين الأوليين من المغرب والعشاء وفي صلاة الفجر لفعل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، لكن لو نسيت الجهر بالقراءة في الركعة الأولى فاجهر في الركعة الثانية ولا يلزمك سجود السهو لنسيانك الجهر في الركعة الأولى . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

ومنهم من قال يسجد للسهو قبل السلام .. وكلاهما صحيح .. وأنت الآن حصل عندك نقص وزيادة نقص فى الجهر فى الركعة الأولى .. وزدت ركعة كاملة . فى هذه الحالة ذا حصل نقص وزيادة يرجح جانب النقص على الزيادة فيسجد للسهو قبل السلام

عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { إذا شك أحدكم في صلاته فليلق الشك ويبن على اليقين فإذا استيقن التمام ركع ركعة وسجد سجدتين فإن كانت صلاته تامة كانت الركعة والسجدتان نافلة وإن كانت ناقصة كانت الركعة تمام صلاته والسجدتان ترغيما الشيطان .
وسجود السهو ليس فيها تكبيرة احرام بل تسجدين سجدتين وأنت جالسه ثم تسلمين على اليمين واليسار وزادك الله حرصا

والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
20 - 11 - 2008, - 05:34 PM -
تابع اسئلة الحج

س31 على من من يجب الحج ؟ ج31 على من يجب الحج على كل مسلم بالغ عاقل حر مستطيع .

س32 ما هي شروط وجوبه ؟
ج32 شروط وجوب الحج خمسة وهي :
(1) الإسلام
(2) والعقل
(3) والبلوغ
(4) والحرية
(5) والاستطاعة

س33 ما حكم حج الصبي الذي لم يبلغ ؟
ج 33 حج الصبي يصح ويثاب عليه ولا يجزيه عن حجة الإسلام فإذا بلغ فعليه أن يحج حجة أخرى .

س34الذي ينبغي لمن أراد الحج ؟أولا : أن يتوب إلى الله توبة نصوحا بعد ترك المعاصي والندم على ما فات منها والعزم على عدم العودة إليها في المستقبل .
ثانيا : أن يختار لحجه نفقة طيبة من مال حلال لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا .
ثالثا : أن يصحب في سفره الأخيار من أهل العلم والطاعة والفقه في الدين ليرشدوه وينفعوه .
رابعا : أن يحفظ جوارحه ولسانه عن الكلام المحرم والنظر المحرم والسماع المحرم

س 35 : ماهو الحج المبرور الذي وعد صاحبه بالمغفرة والجنة ؟
ج 35 : الحج المبرور هو المقبول الذي لا يخالطه معصية بأن يأتي الحاج فيه بالواجبات والمستحبات ويترك المحرمات والمكروهات ويحج كما شرع الله وكما حج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

س 36 : اذكر شيئا من فضائل الحج ؟
ج 36 : من فضائل الحج ما ثبتت به الأحاديث الصحيحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
مثل قوله - صلى الله عليه وسلم - : العمرة إلى العمرة كفارة لما بينها والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة .
وقوله - صلى الله عليه وسلم - : من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه .
وقوله - صلى الله عليه وسلم - : تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة .
وقوله - صلى الله عليه وسلم - : الحجاج والعمار وفد الله إن دعوه أجابهم وإن استغفروه غفر لهم رواه النسائي وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما

س 37 : ما هي خصائص البيت الحرام ؟ ج 37 : من خصائص هذا البيت :
(1) أن الصلاة فيه أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه من المساجد ..
(2) أنه أفضل بقاع الأرض .
(3) أنه قبلة المسلمين أحياء وأمواتا في مشارق الأرض ومغاربها .
(4) وجوب الحج إليه .
(5) أن قصده يكفر الذنوب والآثام وليس لقاصده ثواب دون الجنة إذا اتقى الله تعالى وبر وصدق .
(6) أن من دخله كان آمنا .
(7) أنه يؤاخذ فيه على الهم بالسيئات قال تعالى : وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ .

(8) تحريم قطع شجره الأخضر .
(9) تحريم قتل صيده .

س 38 : ما الذي يشرع لمن وصل إلى الميقات في الحج والعمرة ؟ ج 38 : يشرع له أن يتجرد من المخيط إذا كان رجلا وأن يغتسل ويتنظف ويتطيب ثم ينوي الإحرام ويلبس الثياب للإحرام ويتلفظ بما نوى فيقول لبيك عمرة أو لبيك عمرة وحجا أو لبيك حجا .

س 39 : ما هي الأشياء المحرمة على المحرم بحج أو عمرة ؟
ج 39 : يحرم عليه عشرة أشياء هي :
(1) أخذ الشعر من الرجل والمرأة .
(2) تقليم الأظافر .
(3) الطيب .
(4) لبس الثوب المخيط إذا كان رجلا .
(5) تغطية الرأس بالنسبة للرجل والوجه للمرأة إذا لم يرها أجنبي .
(6) قتل صيد البر .
(7) عقد النكاح له أو لغيره .
(8) الجماع وهو يفسد الحج إذا كان قبل التحلل الأول .
(9) المباشرة في ما دون الفرج كالقبلة والنظر لشهوة .
(10) قطع شجر الحرم ونباته الرطب، وهذا عام للمحرم وغيره .

س 40 : ما الذي يفعل الحاج إذا وصل إلى البيت الحرام ؟ ج 40 : يطوف طواف العمرة سبعة أشواط ثم يصلي خلف مقام إبراهيم ركعتين ثم يخرج إلى المسعى فيبدأ بالصفا ويختم بالمروة سبعة أشواط ثم يقصر من شعر رأسه ثم يلبس ثيابه العادية إلى اليوم الثامن من ذي الحجة .

له تابع

مناجات
21 - 11 - 2008, - 01:00 AM -
السلام عليك / السؤال الاول/ هل يجب على المأموم ان يقرأ فاتحة الكتاب ام تكفي قراءة الامام
السؤال الثاني /احدى الاخوات اشترت ذهب بالدين وانا اعلم انه لا يجوز وتسال ماذا افعل بالذهب الذي اشتريته هل ابيعه ؟؟
السؤال الثالث/في مسجدنا احدى الاخوات تحضر لتلقي الدروس الدينية فتقول كلما افعل الخير او اتصدق بصدقة فلا ارغب ان يشاركني الاجر لانني اريد الاجر كله لي لوحدي
السؤال الرابع/في مسجدنا يوجد ملحق، بين المسجد والملحق يوجد بناء، وداخل الملحق تقام صلاة الجمعة للرجال، وكل اسبوع نذهب نحن النساء لاستماع الدروس الدينية ،هل يجوز ان تدخل النساء الى الملحق وهن حيض

الشيخ / أحمد طلبه حسين
21 - 11 - 2008, - 12:20 PM -
السلام عليك / السؤال الاول/ هل يجب على المأموم ان يقرأ فاتحة الكتاب ام تكفي قراءة الامام
السؤال الثاني /احدى الاخوات اشترت ذهب بالدين وانا اعلم انه لا يجوز وتسال ماذا افعل بالذهب الذي اشتريته هل ابيعه ؟؟
السؤال الثالث/في مسجدنا احدى الاخوات تحضر لتلقي الدروس الدينية فتقول كلما افعل الخير او اتصدق بصدقة فلا ارغب ان يشاركني الاجر لانني اريد الاجر كله لي لوحدي
السؤال الرابع/في مسجدنا يوجد ملحق، بين المسجد والملحق يوجد بناء، وداخل الملحق تقام صلاة الجمعة للرجال، وكل اسبوع نذهب نحن النساء لاستماع الدروس الدينية ،هل يجوز ان تدخل النساء الى الملحق وهن حيض

الإجابة
اولا .. أرحب بجميع الأسئلة المقدمة الينا على قسم الفتاوى ولا أمل من هذه الأسئلة سعادتى أن اجد اسئلة فى قسم الفتاوى فهذا يسعدنى كثيرا .. لأن أسئلتكم هى تنشيط للذهن .. فاهلا وسهلا بأسئلتكم فى قسم الفتاوى

الأخت أم اسراء اسئلتك قيمة وفيه الخير الكثير للجميع

اجابة السؤال الأول
هل يجب على المأموم ان يقرأ فاتحة الكتاب ام تكفي قراءة الامام


أما قراءة الفاتحة خلف الإمام في حال الجهر فقد اختلف فيها العلماء على ثلاثة أقوال:
-مذهب جمهور العلماء أنه لا يقرأ، وذهب آخرون إلى جواز الأمرين مع تفضيل القراءة، والقول الثالث: إن القراءة واجبة.
ولعل الراجح -والله أعلم- هو مذهب الجمهور وهو أنه ليس له أن يقرأ، لقوله تعالى:وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [الأعراف:204].
وعليه، فإذا دخلت مع الإمام في صلاة الجماعة في حال الجهر، فالواجب الإنصات لقراءته ما لم يسكت
أما إذا سكت يقرأ الفاتحة

وهو مذهب الشافعية والحنابلة ودليلهم ما رواه أحمد وأبو داود وغيرهما عن سمرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسكت سكتين، إذا دخل في الصلاة، وإذا فرغ من القراءة.
وعند غيرهم كراهة هذه السكتة، وهو مذهب الحنفية والمالكية ومستندهم عدم وجود الدليل، وهذا القول هو الراجح إذ أن حديث سمرة رضي الله عنه ضعيف الإسناد.
وعلى فرض صحة الحديث، فليس فيه دلالة على أن هذه السكتة بمقدار ما يقرأ فاتحة الكتاب.
قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى: لو كان يسكت سكتة تتسع لقراءة الفاتحة لكان هذا مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله، فلما لم ينقل هذا أحد، علم أن لم يكن.

الخلاصة مما ذكر
نعم يجوز تركها إذا لم يَتركِ الإمام لك فرصة للقراءة، أما لو ترك فرصة للقراءة فالأفضل قراءتها.

السؤال الثانى

السؤال الثاني /احدى الاخوات اشترت ذهب بالدين وانا اعلم انه لا يجوز وتسال ماذا افعل بالذهب الذي اشتريته هل ابيعه ؟؟

اجابة السؤال الثانى

السؤال الثانى
شراء الذهب وبيعه لابد أن يكون يدا بيد ولا يجوز فيه التأجيل كما صح في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم :" الذهب بالذهب مثلا بمثل يدا بيد سواء بسواء " وفي لفظ " الذهب بالذهب و الفضة بالفضة و البر بالبر و الشعير بالشعير و التمر بالتمر و الملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد "

وكذا الحكم في تبديل الذهب بالذهب لابد فيه من أمرين : أن يكون يدا بيد دون تأجيل ، وأن يوجد التماثل ، مثلا : 50 جرام مقابل 50 جرام ، وهذا معنى ما جاء في الحديث السابق " مثلا بمثل "
بيع أو شراء الذهب بالتقسيط لا يجوز شرعاً لأنه من بيع الذهب بالنقود الورقية التي هي في الواقع بمثابة الذهب والفضة ، لأنها ثمن لكل مثمن وقيمة لكل مقوم ، وهذا البيع يشترط فيه التقابض في مجلس التعاقد بين البائع والمشتري دون تأخير شيء من الثمن أو المثمن ، فلا يجوز بيع ذهب بذهب إلا مثلا بمثل ويدا بيد أي غير مؤجل

الخلاصة
شراء الذهب بثمن مؤجل كله أو بعضه...لايجوز ... لأن هذا من ربا النسيئة، بل لا بد فيه من قبض الثمن كاملا في مجلس العقد.

السؤال الثالث

السؤال الثالث/في مسجدنا احدى الاخوات تحضر لتلقي الدروس الدينية فتقول كلما افعل الخير او اتصدق بصدقة فلا ارغب ان يشاركني الاجر لانني اريد الاجر كله لي لوحدي

الإجابة


الإحسان إلى الآخرين انشراح للصدر والمعروف كرسمه ، والخير كطعمه . أول المستفيدين من إسعاد الناس هم المتفضلون بهذا الإسعاد، يجنون ثمرته عاجلاً في نفوسهم وأخلاقهم ، وضمائرهم ،فيجدون الانشراح والانبساط ،والهدوء والسكينة.
فإذا طاف بك طائف من همّ أو المّ بك غمّ فامنح غيرك معروفاً وأسد له جميلاً ،تجد الفرج والراحة.أعط محروماً ،انصر مظلوماً ، أنقذ مكروباً ،أطعم جائعاً ،عد مريضاً،أعن منكوباً تجد السعادة تغمرك من بين يديك ومن خلفك .
أختاه
إن فعل الخير كالطيب ينفع حامله وبائعه ومشتريه،وعوائد الخير النفسية عقاقير مباركة تصرف في صيدلية الذين عُمرت قلوبهم بالبر والإحسان .
إن توزيع البسمات المشرقة على فقراء الأخلاق صدقة جارية ، في عالم القيم (( ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق )) .
وإن عبوس الوجه إعلان حرب ضروس على الآخرين لايعلم قيامها إلا علام الغيوب .
شربة ماء من كف بغي لكلب عقور أثمرت دخول جنة عرضها السموات والأرض .لأن صاحب الثواب غفورٌ شكور جميل، يحب الجميل ، غني حميد.
يا من تهددهم كوابيس الشقاء والفزع والخوف هلموا إلى بستان المعروف وتشاغلوا بالآخرين ،عطاء وضيافة ومواساة وإعانة وخدمةً وستجدون السعادة طعما ولوناً وذوقاً(وما لأحد عنده من نعمة تجزى *إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى* ولسوف يرضى .

الخلاصة
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
الخير فى وفى امتى الى ان تقوم الساعه
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
فمعا لكى نكون نحن شباب الخير ولنجعل طريق الخير طريقنا و نجعل الايمان مصابيح تنير لنا هذا الطريق والوصول الى تحقيق الخير هدفنا ومعنا يكون الخير سلاحنا ولنحمل رايات الخير مكتوب عليها (افعل الخير تجده خيرا)

أختاه نوصى أختنا بارك الله فيها نقول لها ..لنصبح يد واحده فى فعل الخير ونشره ونفع الناس به فبعد كل ما نراه من شباب غافل متكاسل كل همه متعته ليس له هدف فلنجعل نحن الخير هدفنا ولنبدأ منا نحن و من حبنا للخير
فاذا اردت ان تكونوا جنودا للخير ويكون الخير فيكم كما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم فالنكن يدا واحدة ونتعاون جميعا فى فعل الخير قال تعالى { وتعاونوا على البر والتقوى }

السؤال الرابع
في مسجدنا يوجد ملحق، بين المسجد والملحق يوجد بناء، وداخل الملحق تقام صلاة الجمعة للرجال، وكل اسبوع نذهب نحن النساء لاستماع الدروس الدينية ،هل يجوز ان تدخل النساء الى الملحق وهن حيض

الإجابة
ذهب جمهور الفقهاء من أصحاب المذاهب الأربعة إلى أنه لا يجوز للحائض أن تمكث في المسجد
إذا لم يكن الملحق مسجداً فلا إشكال في ذلك. أما إذا كان مسجدا وتقام فيه الصلاة لايجوز
فمن كانت حائضاً أو نفساء، أو كان جنباً ولم يغتسل، فإنه يحرم عليهم المكث في المسجد ولو لسماع دروس العلم، لما رواه أبو داود في سننه عن جَسْرَةَ بِنْتِ دِجَاجَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: جَاءَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وَوَجُوهُ بُيُوتِ أصْحَابِهِ شَارِعَةٍ في المَسْجِدِ، فَقال: وَجّهُوا هَذِهِ الْبُيُوتَ عن المَسْجِدِ، ثُمّ دَخَلَ النّبيُ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَصْنَعِ الْقَوْمُ شَيْئاً رَجَاءَ أنْ يَنْزِلَ فِيهِمْ رُخْصَةٌ، فَخَرَجَ إلَيْهِمْ بَعْد فقال: وَجّهُوا الْبُيُوتَ عن المَسْجِدِ فإنّي لا أُحِلّ المَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلاَ جُنُبٍ".
وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن المسجد لا يحل لحائض ولا جنب " رواه ابن ماجه.

إلا أنه يجوز لها أن تمر مروراً بالمسجد لحاجة عارضة ولا تمكث فيه، لما رواه أحمد والنسائي عن ميمونة رضي الله عنها قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل على إحدانا وهي حائض فيضع رأسه في حجرها فيقرأ القرآن وهي حائض، ثم تقوم إحدانا بخمرته فتضعها في المسجد.

الخلاصة
إن كان بالمسجد مكان ملحق به ولم يعد للصلاة، كممر موصل إلى مكان الصلاة، أو غرفة أعدت للمطالعة والانتظار، فلا حرج في الجلوس في هذا المكان، لأن المنع يختص بالمسجد وهو المكان المعد للصلاة.

أما إذا كان الملحق معد للصلاة لايجوز ... وإذا كان ممر يجوز
وعلى ذلك فلا حرج في جلوسك مدة الحيض في هذا الممر لسماع دروس العلم. أو الملحق ولكن بشرط أن لايكون معدا للصلاة

وينبغي أن يلحق ببعض المساجد ملحقات خاصة لا تأخذ حكم المسجد ، تجعل كمكتبة أو دار للتحفيظ ، تتمكن صاحبات العذر من الجلوس فيها دون حرج .

هذا والله أعلم

مناجات
22 - 11 - 2008, - 09:18 PM -
السلام عليكم /اذا قرات الفاتحة في الصلاة ولكن بدون تدبر او خشوع فهل صلاتي صحيحة واذا شكيت
انني قراتها فهل علي اعادة الركعة

مناجات
24 - 11 - 2008, - 01:21 AM -
السلام عليكم ياشيخ ارجو ان تعطيني نبذة مفصلة عن حياةالعابدة رابعة العدوية ضروري جدا او دلني على موقع اجد فيه تقريرا عن حياتها .
وهل صحيح انه كان قنديلا يضيئ فوق راسها عندما كانت تتعبد ليلا؟؟
وجزاك الله خير الجزاء

الشيخ / أحمد طلبه حسين
25 - 11 - 2008, - 01:31 PM -
السلام عليكم ياشيخ ارجو ان تعطيني نبذة مفصلة عن حياةالعابدة رابعة العدوية ضروري جدا او دلني على موقع اجد فيه تقريرا عن حياتها .
وهل صحيح انه كان قنديلا يضيئ فوق راسها عندما كانت تتعبد ليلا؟؟
وجزاك الله خير الجزاء
الإجابة
الأخت أم اسراء الكلام فى قصة رابعة العدوية كثير منه ماهو صحيح ومنه مافيه مبالغة
على كل كما طلبت راجعى هذا الرابط
http://www.islamonline.net/iol-arabic/dowalia/mashaheer-11.asp

صدى الاحزان
26 - 11 - 2008, - 03:05 AM -
السؤال الاول :هل يجوز كتابة س.ع اختصارا ل(السلام عليكم )في الجوال؟؟
السؤال الثاني:هل يجوز كتابة ص او صلعم اختصارا ل(صلى الله عليه وسلم )في الجوال او الامتحانات المدرسية؟؟
السؤال الثالث :هل يجوز بعد الانتهاء من الصلاة ان نصافح بعضنا ونقول تقبل الله؟؟
السؤالالرابع :نحن نصلي جماعة في البيت انا وبناتي فاحيانا نستيقظ متاخرين بعد طلوع النهار قبل شروق الشمس ولكن لا نقيم الجماعة خشية ان وقتها يكون قد فات فهل يجوز ان نصلي صلاة الفجر جماعة بعد طلوع النهار ام لا؟؟
السؤال الخامس :احيانا نؤخر صلاة العشاء الى بعد منتصف الليل بنصف ساعة فهل يجوز ؟؟
السؤال السادس: احدى الاخوات تريد ان تزوج ابنتها من ابن اخيها ولكن الشاب ينتهج منهج العلمانية وتقول ان البنت موافقة وتحبه ولكن الام تخاف على ابنتها الملتزمة ان يضيع دينها وتقول اخاف احرمها منه كي لا اؤثم لان الحديث يقول (لا ارى للمتحابين الا الزواج)
السؤال السابع :احدى الاخوات تفكر في الانتحار من كثرة الظلم الذي تعيشه من زوجها ولكن مجرد تفكير يخطر على بالها فتستغفر ربها كثيرا لهذه الوساوس فتسال هل تاثم بسبب هذه الخواطر الشيطانية مع العلم هي مؤمنة ومستحيل ان تطبقه ولكنها خائفة من عذاب الله لمجرد التفكير
السؤال الثامن:امنا خديجة رضي الله عنها بشرها الله بقصر لا صخب فيه ولا نصب ولا وصب
لوفائها لرسول الله ومساندته تسال احدى الاخوات فماذا للزوجة التي تساند وتضحي وتناضل وتكافح وتجاهد وزوجها لا يملك مثل اخلاق الرسول؟ وتقول وكيف لا تكون امنا خديجة وفية والرسول يملك كل هذه الصفات والاخلاق العالية؟؟
ا

الشيخ / أحمد طلبه حسين
26 - 11 - 2008, - 07:30 PM -
السؤال الاول :هل يجوز كتابة س.ع اختصارا ل(السلام عليكم )في الجوال؟؟
السؤال الثاني:هل يجوز كتابة ص او صلعم اختصارا ل(صلى الله عليه وسلم )في الجوال او الامتحانات المدرسية؟؟
السؤال الثالث :هل يجوز بعد الانتهاء من الصلاة ان نصافح بعضنا ونقول تقبل الله؟؟
السؤالالرابع :نحن نصلي جماعة في البيت انا وبناتي فاحيانا نستيقظ متاخرين بعد طلوع النهار قبل شروق الشمس ولكن لا نقيم الجماعة خشية ان وقتها يكون قد فات فهل يجوز ان نصلي صلاة الفجر جماعة بعد طلوع النهار ام لا؟؟
السؤال الخامس :احيانا نؤخر صلاة العشاء الى بعد منتصف الليل بنصف ساعة فهل يجوز ؟؟
السؤال السادس: احدى الاخوات تريد ان تزوج ابنتها من ابن اخيها ولكن الشاب ينتهج منهج العلمانية وتقول ان البنت موافقة وتحبه ولكن الام تخاف على ابنتها الملتزمة ان يضيع دينها وتقول اخاف احرمها منه كي لا اؤثم لان الحديث يقول (لا ارى للمتحابين الا الزواج)
السؤال السابع :احدى الاخوات تفكر في الانتحار من كثرة الظلم الذي تعيشه من زوجها ولكن مجرد تفكير يخطر على بالها فتستغفر ربها كثيرا لهذه الوساوس فتسال هل تاثم بسبب هذه الخواطر الشيطانية مع العلم هي مؤمنة ومستحيل ان تطبقه ولكنها خائفة من عذاب الله لمجرد التفكير
السؤال الثامن:امنا خديجة رضي الله عنها بشرها الله بقصر لا صخب فيه ولا نصب ولا وصب
لوفائها لرسول الله ومساندته تسال احدى الاخوات فماذا للزوجة التي تساند وتضحي وتناضل وتكافح وتجاهد وزوجها لا يملك مثل اخلاق الرسول؟ وتقول وكيف لا تكون امنا خديجة وفية والرسول يملك كل هذه الصفات والاخلاق العالية؟؟
ا

الإجابة
الأخت صدى الأحزان أهلا وسهلا ومرحبا بهذه الأسئلة التى تسألين عنها

السؤال الاول :هل يجوز كتابة س.ع اختصارا ل(السلام عليكم )في الجوال؟؟
السؤال الثاني:هل يجوز كتابة ص او صلعم اختصارا ل(صلى الله عليه وسلم )في الجوال او الامتحانات المدرسية؟؟

اجابة السؤال الأول .. والسؤال الثانى


هذا ووصيتي لكل مسلم وقارئ وكاتب، أن يلتمس الأفضل والأحسن
ويبحث عما فيه زيادة أجره وثوابه، ويبتعد عما يبطله أو ينقصه.
وقال السيوطي ـ رحمه الله تعالى ـ في كتابه (تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي قال: ويكره الرمز إليها في الكتابة بحرف مثل س. ع فذلك لما فيه من نقص الأجر بل يكتب السلام كاملا

وكذلك .. كمن يكتب (صلعم) بل يكتبهما بكمالهما

فذلك لما فيه من نقص الأجر
فإن اختصار كتابة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الطريقة غير مشروع،
كما نص على ذلك أهل العلم قديماً وحديثاً


السؤال الثالث :هل يجوز بعد الانتهاء من الصلاة ان نصافح بعضنا ونقول تقبل الله؟؟


اجابة السؤال الثالث


فمصافحة المسلم لأخيه المسلم مشروعة ويؤجر عليها لما رواه الترمذي عن البراء رضي
الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر
لهما قبل أن يفترقا. وغيره من الأحاديث الدالة على فضل واستحباب المصافحة
إلا أن تقييد المصافحة بعقب الصلوات أو بعضها كما يفعله بعض الناس غير مشروع، بل هو

بدعة كما نص عليه شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال: المصافحة عقيب الصلاة ليست مسنونة
بل هي بدعة


السؤالالرابع :نحن نصلي جماعة في البيت انا وبناتي فاحيانا نستيقظ متاخرين بعد طلوع النهار قبل شروق الشمس ولكن لا نقيم الجماعة خشية ان وقتها يكون قد فات فهل يجوز ان نصلي صلاة الفجر جماعة بعد طلوع النهار ام لا؟؟


الإجابة


{ لا صلاة بعد صلاتين , بعد الفجر حتى تطلع الشمس , وبعد العصر حتى تغرب }
رواه أحمد والبخاري ) .
والحديث يدل على تحريم الصلاة في هذه الأوقات وكذلك الدفن . وقد حكى النووي الإجماع الكراهة . قال : واتفقوا على جواز الفرائض المؤداة فيها .

واختلفوا في النوافل التي لها سبب كصلاة التحية وسجود التلاوة والشكر وصلاة العيد والكسوف وصلاة الجنازة وقضاء الفوائت , ومذهب الشافعي وطائفة جواز ذلك كله بلا كراهة , ومذهب أبي حنيفة وآخرين أنه داخل في النهي لعموم الأحاديث انتهى . وجعله لصلاة الجنازة ههنا من جملة ما وقع فيه الخلاف ينافي دعواه الإجماع على عدم كراهتها كما تقدم عنه . ومن القائلين بكراهة قضاء الفرائض في هذه الأوقات زيد بن علي والمؤيد بالله والداعي والإمام يحيى , قالوا : لشمول النهي للقضاء , لأن دليل المنع لم يفصل .

واحتج القائلون بجواز قضاء الفرائض في هذه الأوقات وهم الهادي والقاسم والشافعي ومالك بقوله صلى الله عليه وسلم : { من نام عن صلاته أو سها عنها فوقتها حين يذكرها } الحديث المتقدم فجعلوه مخصصا لأحاديث الكراهة وهو تحكم لأنه أعم منها من وجه وأخص من [ ص: 111 ] وجه , وليس أحد العمومين أولى بالتخصيص من الآخر , وكذلك الكلام في فعل الصلاة المفروضة في هذه الأوقات أداء , إلا أن حديث : { من أدرك من الفجر ركعة قبل أن تطلع الشمس , ومن أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس } أخص من أحاديث النهي مطلقا فيقدم عليها . وقد استثنى الشافعي وأصحابه وأبو يوسف الصلاة عند
وَاحْتَجَّ الْقَائِلُونَ بِجَوَازِ قَضَاءِ الْفَرَائِضِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ وَهُمْ الْهَادِي وَالْقَاسِمُ وَالشَّافِعِيُّ وَمَالِكُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاتِهِ أَوْ سَهَا عَنْهَا فَوَقْتُهَا حِينَ يَذْكُرُهَا } الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ فَجَعَلُوهُ مُخَصِّصًا لِأَحَادِيثِ الْكَرَاهَةِ وَهُوَ تَحَكُّمٌ

الخلاصة فى هذا السؤال صلاة الفرض تصلى فى أى وقت حتى فى أوقات النهى .. أما التطوع فلا


السؤال الخامس

السؤال الخامس :احيانا نؤخر صلاة العشاء الى بعد منتصف الليل بنصف ساعة فهل يجوز ؟؟

الإجابة
لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها ، لقوله تعالى : ( إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ
عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ) النساء/103 ، وقوله :
( فَخَلَفَ مِنْ
بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ
يَلْقَوْنَ غَيًّا ) مريم/59 .

وقد بَيَّنَ الشرعُ مواقيت الصلاة ، كما في

الحديث الذي رواه مسلم (612)
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما عَنْ
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :


وَقْتُ الظُّهْرِ مَا لَمْ
يَحْضُرْ الْعَصْرُ ،

وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ ، وَوَقْتُ
الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ ،

وَوَقْتُ الْعِشَاءِ
إِلَى نِصْفِ اللَّيل

وَوَقْتُ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ ) .

بيان مواقيت الصلوات الخمس على التفصيل .

ونكتفي هنا بذكر آخر وقت كل صلاة .

فآخر وقت صلاة الظهر دخول وقت صلاة العصر .

وآخر وقت صلاة العصر اصفرار الشمس ، ويمتد وقتها في حق المضطر كالمريض ونحوه إلى أن تغرب الشمس .

وآخر وقت صلاة المغرب مغيب الشفق الأحمر من السماء ، وهو أول وقت صلاة العشاء .

وآخر وقت صلاة العشاء نصف الليل ، ولا يمتد إلى طلوع الفجر .

وآخر وقت صلاة الفجر طلوع الشمس .

فيجوز أداء الصلاة في أي وقت من وقتها ، سواء من أوله أو وسطه أو آخره ، ولا يجوز تأخير أي صلاة من هذه الصلوات عن آخر وقتها بلا عذر قهري كالنوم والنسيان .

وبناء على ذلك فصلاتك الظهر قبل دخول وقت العصر بنصف ساعة أو بربع ساعة ، صحيحة ، ولا حرج عليك في ذلك .

وأما صلاة العصر فيلزمك أداؤها قبل اصفرار الشمس ، وتحديد هذا بالساعات يختلف من فصل لآخر ، والظاهر أن قبل المغرب بربع ساعة ونحوها تكون الشمس قد اصفرت ، فيكون قد خرج وقت صلاة العصر .

ولا يجوز لك أن تؤخري العشاء إلى ما قبل الفجر بنصف ساعة ؛ لأن وقت العشاء إلى نصف الليل كما سبق في الحديث ، وإذا أردتِ حساب نصف الليل فاحسبي الوقت من مغيب الشمس إلى طلوع الفجر ، فنصف ما بينهما هو آخر وقت العشاء ( وهو نصف الليل ) . فلو أن الشمس تغيب الساعة الخامسة ، والفجر يؤذن الساعة الخامسة فمنتصف الليل هو الساعة الحادية عشرة مساءً .

والأفضل التعجيل بأداء الصلاة في أول وقتها ؛ لما روى البخاري (496) ومسلم عن عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ : سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ؟ قَالَ : الصَّلاةُ عَلَى وَقْتِهَا . قَالَ : ثُمَّ أَيٌّ ؟ قَالَ : ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ . قَالَ : ثُمَّ أَيٌّ ؟ قَالَ : الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) .


السؤال السادس: احدى الاخوات تريد ان تزوج ابنتها من ابن اخيها ولكن الشاب ينتهج منهج العلمانية وتقول ان البنت موافقة وتحبه ولكن الام تخاف على ابنتها الملتزمة ان يضيع دينها وتقول اخاف احرمها منه كي لا اؤثم لان الحديث يقول (لا ارى للمتحابين الا الزواج)


الإجابة

هذا السؤال سلى غيرى ومن قال الله أعلم فقد أفتى وأجاب



السؤال السابع :احدى الاخوات تفكر في الانتحار من كثرة الظلم الذي تعيشه من زوجها ولكن مجرد تفكير يخطر على بالها فتستغفر ربها كثيرا لهذه الوساوس فتسال هل تاثم بسبب هذه الخواطر الشيطانية مع العلم هي مؤمنة ومستحيل ان تطبقه ولكنها خائفة من عذاب الله لمجرد التفكير


الإجابة
تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وعليها الصبر والإحتمال وأن تصلح مابينها وبين زوجها .. أما حديث النفس لايعذب به الله أحدا ..مالم يهم بالفعل .. ونقول لها عليك بقراءة القرآن والإستفغار


السؤال الثامن:امنا خديجة رضي الله عنها بشرها الله بقصر لا صخب فيه ولا نصب ولا وصب
لوفائها لرسول الله ومساندته تسال احدى الاخوات فماذا للزوجة التي تساند وتضحي وتناضل وتكافح وتجاهد وزوجها لا يملك مثل اخلاق الرسول؟ وتقول وكيف لا تكون امنا خديجة وفية والرسول يملك كل هذه الصفات والاخلاق العالية؟؟


الإجابة
أوجب الإسلام على المرأة طاعة زوجها، ما لم يأمرها بمعصية الله تعالى، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وقد أعدَّ الله تعالى لها الجنة إذا أحسنت طاعته، فقال صلى الله عليه وسلم: (إذا صلَّت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت) [أحمد، والطبراني].
وقال أيضًا: (أيما امرأة ماتت، وزوجها عنها راضٍ؛ دخلت الجنة) [ابن ماجه]. وروى عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله. أنا وافدة النساء إليك؛ هذا الجهاد كتبه الله على الرجال، فإن يصيبوا أجروا، وإن قتلوا كانوا أحياء عند ربهم يرزقون، ونحن -معشر النساء- نقوم عليهم، فما لنا من ذلك؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (أبلغي من لقيت من النساء أن طاعة الزوج، واعترافًا بحقه يعدل ذلك (أي: يساويه (وقليل منكن من يفعله) [البزار، والطبراني].

هذا والله اعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
27 - 11 - 2008, - 01:40 PM -
تابع أسئلة الحج

س 41 : اذكر أركان الحج ؟

ج 41 : أركان الحج أربعة وهي :
(1) الإحرام .
(2) والوقوف بعرفة .
(3) وطواف الإفاضة .
(4) السعى بين الصفا والمروة

س 42 : ما هي واجبات الحج ؟

ج 42 : واجبات الحج سبعة وهي :
(1) الإحرام من الميقات المعتبر .
(2) والوقوف بعرفة إلى الليل .
(3) والمبيت بمزدلفة .
(4) والمبيت بمنى .
(5) والحلق أو التقصير لشعر الرأس والحلق أفضل .
(6) ورمي الجمار .
(7) وطواف الوداع .

س 43 ماهى سنن الحج ؟

من سنن الحج :
(1) الاغتسال عند الإحرام .
(2) والتلبية .
(3) وطواف القدوم بالنسبة للمفرد أو القارن .
(4) والمبيت بمنى ليلة عرفة .
(5) والرمل والاضطباع في طواف القدوم .


س 44 : ما هي أركان العمرة وواجباتها ؟

ج 44 : أركان العمرة ثلاثة وهي :
(1) الإحرام .
(2) والطواف .
(3) والسعي .
وواجباتها شيئان :
(أ) الإحرام من الميقات .
(ب) والحلق أو التقصير .

س 45 : ما حكم من ترك ركنا أو واجبا أو سنة في الحج ؟

ج 45 : حكم من ترك ركنا لم يصح حجه إلا به . ومن ترك واجبا : جبره بدم . ومن ترك سنة فحجه صحيح وليس عليه شيء .


س 46 : ما حكم من فعل محظورا من محظورات الإحرام عامدا أو جاهلا أو ناسيا ؟

ج 46 : من فعل محظورا جاهلا أو ناسيا (فلا حرج عليه ولا فدية) ومن فعل محظورا غير الجماع وقتل الصيد فهو مخير بين ثلاثة أشياء صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين أو ذبح شاة .
أما في الصيد فجزاء مثل ما قتل من النعم . .
وفي الجماع (بدنة) .

س47 : إنني قد عاهدت الله أن أحج كل عام وكنت قبل ذلك لست موظفا ولكن أجبرتني الظروف وتوظفت عسكريا ولم يسمح لي مرجعي من أن أحج كل عام أرجو الإفادة هل علي إثم أم لا ؟

ج47 : إذا كان المانع الذي يمنعك عن الحج في بعض السنوات من الأمور القهرية التي لا تستطيع التغلب عليها فليس عليك إثم لقوله تعالى : لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وقوله تعالى : مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ . . ترتيب أعمال الحج يوم النحر

س 48 ما هى الأعمال المطلوبة يوم النحر؟

ج48هي : الرمي والذبح لغير المفرد والحلق وطواف الإفاضة ، والسنة أن تؤدى على الترتيب المذكور باتفاق ، والخلاف هو هل هذا الترتيب سنة أم واجب ؟
فالجمهور ومعهم أبو يوسف ومحمد والشافعي وأحمد وداود الظاهري يرون أن الترتيب سنة فقط وأن الحاج لو قدم أو أخر فيها فلا شيء عليه إلا أن فعله مكروه لمخالفة السنة ولا دم عليه ولا إثم ، سواء فعل ذلك عامدا أو ناسيا ، وسواء أكان عالما بالترتيب أم جاهلا ، وفي رواية لأحمد أنه فرق بين الناسي والجاهل وغيرهما ، فلم ير شيئا إلى الناسي والجاهل ، ورأى أن غيرهما عليه دم .
وقالت الأحناف وابن الماجشون المالكي : إن الترتيب واجب ، وقالت المالكية قريبا من هذا ، والراجح أن الترتيب سنة . وتسرع المرأة إلى الطواف إن خافت الحيض ، ولها أن تستعمل دواء لتأخير الحيض حتى تطوف . وقد استدل الأولون بما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل في حجة الوداع فقال : يا رسول الله ، حلقت قبل أن أذبح ، فأومأ بيده وقال : لا حرج . وقال رجل : يا رسول الله : ذبحت قبل أن أرمي فأومأ بيده وقال : لا حرج . فما سئل يومئذ عن شيء من التقديم والتأخير إلا أومأ بيده وقال : لا حرج أخرجه السبعة إلا الترمذي وهذا لفظ أحمد ، وأخرجه مسلم من حديث ابن عمر أيضا .
واستدل أبو حنيفة ومالك بفعل النبي صلى الله عليه وسلم حيث رتبها حسبما ذكر ، ولكن يقال لهم : نعم فعله سنة وترك الترتيب جائز بقرينة قوله وإجابته السائلين .
كما استدلوا بقول ابن عباس من قدم شيئا من حجه أو أخره فليهرق دما أخرجه الطحاوي وابن أبي شيبة بسند صحيح ، ولكن قول الصحابي ليس حجة مع وجود نص يخالفه ، أو هو مؤول ، أو مطلق مقيد بما ذكر .


قال ابن رشد : وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى في حجته الجمرة يوم النحر ، ثم نحر بدنة ، ثم حلق رأسه ، ثم طاف بالبيت طواف الإفاضة ، وأجمع العلماء على أن هذا سنة الحج ، واختلفوا فيمن قدم من هذه ما أخره النبي صلى الله عليه وسلم أو بالعكس . فقال مالك : من حلق قبل أن يرمي جمرة العقبة فعليه الفدية ، وقال الشافعي وأحمد وداود وأبو ثور : لا شيء عليه ، وعمدتهم... وساق مثل الحديث السابق.، ثم قال : وقال أبو حنيفة : إن حلق قبل أن ينحر أو يرمي فعليه دم ، وإن كان قارنا فعليه دمان.. هـ.التحلل من الإحرام بالحج
عرفنا أن السنة يوم النحر هي أن يرمي الحاج جمرة العقبة ، ثم يذبح الهدي الواجب إن كان قارنا أو متمتعا ، ثم يحلق أو يقصر ثم يطوف بالبيت طواف الزيارة ، وهو طواف الركن .

وعرفنا أنه إذا حلق أو قصر فقد حل له كل شيء إلا النساء ، والسؤال الآن هو : هل الحلق الذي يحصل به التحلل الأصغر يشترط أن يكون بعد اثنين وهما جمرة العقبة والذبح أم يجوز أن يكون بعد واحد فقط وهو رمي جمرة العقبة ؟ والجواب أنه يجوز أن يحلق أو يقصر بعد الرمي ، ثم يتحلل التحلل الأصغر وبعضهم أجاز التحلل الأصغر بعد رمي جمرة العقبة بدون حلق أو تقصير بناء على أن الحلق إباحة كلبس ملابس الحل وليس نسكا .
والقول الأول للشافعي والأحناف ورواية عن أحمد ، والقول الثاني رواية ثانية لأحمد وهو قول مالك وأبي ثور وعطاء ، وقد رجحه ابن قدامة في المغني مستدلا بحديث أم سلمة إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء وكذلك قال ابن عباس .


س49الإحرام ومحظوراته ؟

ج49 جمعت هذه الأسئلة فى سؤال واحد نجيب على نقاط كثيرة منها : -

من لبس لباس الإحرام , ولم ينو الدخول في النسك , فهو بالخيار إن شاء دخل وإن شاء لم يدخل , ولا حرج عليه إذا كان قد أدى حجة وعمرة الإسلام .
أما إذا نوى الدخول في النسك فليس له فسخ ذلك والرجوع عنه , بل يجب عليه أن يكمل ما أحرم به على الوجه الشرعي لقوله : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ إلا أن يكون قد اشترط وحصل المانع الذي خاف منه فله أن يتحلل .

ومن دخل في الحج ثم نوى قطعه ثم عاد فإنه لا ينقطع بذلك , ولا فدية عليه إن أكمل حجّه ( ولم يفعل شيئا من المحظورات ) .

يكون التطيُّبُ للإحرام بعد الغسل وقبل الدخول في النسك .

يجوز لمن أحرم بالحج أو العمرة أن يلبس الحزام والحذاء , ولو كانا مخيطين بالماكينة .

من اغتسل وهو محرم للتبرد أو النظافة فلا شيء عليه .

الحيض لا يمنع من الحج , وعلى من تحرم وهي حائض أن تأتي بأعمال الحج غير أنها لا تطوف بالبيت إلا إذا انقطع حيضها واغتسلت , وهكذا النفساء , فإذا جاءت بأركان الحج فحجها صحيح .

حلق اللحية حرام , وإذا حلقها المحرم فعليه أن يذبح شاة تجزئ في الأضحية في مكة في أي وقت ويوزعها على فقرائها ولا يأكل منها , أو يطعم ستة مساكين , كل مسكين نصف صاع مما يطعم منه عادة , أو يصوم ثلاثة أيام , إلا أن يكون ناسيا أنه محرم حين حلقها أو جاهلا تحريم الحلق في الإحرام فلا فدية عليه .

لا يجوز لمن يريد الإحرام بعد دخول عشر ذي الحجة إذا كان يريد الأضحية أن يأخذ من شعره أو ظفره شيئا إلا إذا فرغ من عمرته فإنه يشرع له الحلق أو التقصير .

من حكم مشروعية التجرد من المخيط ولبس الرداء والإزار :
تذكر أحوال الناس يوم البعث فإنهم يبعثون حفاة عراة ثم يكسون,
ومنها : إخضاع النفس , وإشعارها بوجوب التواضع , وتطهيرها من درن الكبرياء,
ومنها : إشعار النفس بمبدأ التقارب والمساواة والتقشف , والبعد عن الترف الممقوت , ومواساة الفقراء والمساكين , علما بأنه يجب على المسلم أن يمتثل أمر الله ابتغاء رضوانه ولو لم يعلم الحكمة ; لأن الله لا يشرع شيئا إلا لحكم عظيمة ومصالح جمة .

إذا أحرم الحاج بملابسه المعتادة لدعاء الحاجة إلى ذلك بسبب برد أو مرض ونحو ذلك , فهو مأذون له شرعا , وتجب عليه الفدية : صيام ثلاثة أيام , أو إطعام ستة مساكين , لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد , أو ذبح شاة تجزئ أضحية , وكذلك الحكم إذا غطى رأسه , ويجزئ الصيام في كل مكان , أما الإطعام والشاة فإن محلها الحرم المكي .

هذا بالنسبة للإحرام بالحج , وكذلك لو أحرم بالعمرة فعليه فدية أخرى .

من أحرم بملابسه المعتادة فعليه فديتان : فدية عن لبس المخيط , وفدية عن تغطية الرأس . والفدية : ذبح شاة أو إطعام ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام إلا أن يكون جاهلا أو ناسيا للحكم الشرعي فلا فدية عليه .

من كلف بعمل أثناء حجه واحتاج إلى لبس ملابس خاصة غير ملابس الإحرام - كالعسكريين مثلا - فله ذلك وحجه صحيح وعليه الفدية المذكورة سابقا .

لا يجوز للرجل لبس الشراب وهو محرم , فإن احتاج إلى لبسها لمرض ونحوه جاز وعليه الفدية المذكورة سابقا .

يجوز للمحرم أن يغتسل أثناء إحرامه للتبرد أو للنشاط , ويحرص على ألا يتساقط من شعره أو بشرته شيء أثناء الغسل .

يجوز للمحرم أن يغير ملابس الإحرام بملابس أخرى للإحرام , ولا أثر لهذا التغيير على إحرامه بالحج أو العمرة .

وأجابوا من أخبر أنه لمس طيب الكعبة عفوا ثم مسح به بدنه وملابسه : بأن عليه الفدية المذكورة إلا أن يكون جاهلا بالحكم الشرعي أو ناسيا فلا شيء عليه .
إذا جومعت المحرمة في العمرة قبل سعيها فقد فسدت عمرتها وعليها دم وقضاء العمرة من الميقات الذي أحرمت منه بالعمرة الأولى .
أما إن كان بعد الطواف والسعي وقبل التقصير فالعمرة صحيحة وعليها عن ذلك إطعام ستة مساكين أو ذبح شاة أو صيام ثلاثة أيام .

القُبْلة حرام على من أحرم بالحج حتى يتحلل التحلل الكامل وذلك : برمي جمرة العقبة , والحلق أو التقصير , وطواف الإفاضة , والسعي إن كان عليه سعي ; لأنه لا يزال في حكم الإحرام الذي يحرِّم عليه النساء , ولا يفسد حج من قبّل امرأته وأنزل بعد التحلل الأول , وعليه الاستغفار وأن يجبر ذلك بدم - رأس من الغنم يجزئ في الأضحية يوزعه على فقراء الحرم .

لا يضر المحرم الاحتلام وليس عليه فدية ; لأنه ليس باختياره , وعليه الاغتسال إن رأى منيا .

تكشف المرأة وجهها ما دامت محرمة إلا إذا مر بها رجال أجانب أو كانت في جمع فيه أجانب وخشيت أن يروا وجهها , فعليها أن تسدل خمارها على وجهها حتى لا يراه أحد منهم .

لا يجوز للمحرمة لبس النقاب ( وهو البرقع ) والقفازين حتى تتحلل التحلل الأول , ولا شيء على من تبرقعت في الإحرام جاهلة وإذا مر بها الأجانب سترت وجهها بغير البرقع ويديها بغير القفازين كالعباءة ونحوها .

إذا كشفت المحرمة وجهها أثمت , وصح نُسُكُها .

يجوز للمرأة أن تحرم وبيدها أسورة ذهب أو خواتم ونحو ذلك , ويشرع لها ستر ذلك عن الأجانب خشية الفتنة بها .

يجوز للمرأة أن تأكل حبوبا لمنع العادة الشهرية عنها أثناء أدائها للمناسك .

لا يجوز الطيب للمحرم رجلا كان أو امرأة .

لا شيء على المحرمة في تسريح شعرها ومشطه إذا كان بغير الطيب . المبيت بمزدلفة

من كان معه ضعفة جاز له الانصراف من مزدلفة بعد نصف الليل .

من أفاض من عرفة قبل غروب الشمس : فعليه دم لترك واجب .

من لم يقف بمزدلفة بسبب الزحام حتى طلعت الشمس فلا شيء عليه لأنه معذور .

تبدأ مزدلفة غربا من وادي محسر وتنتهي شرقا بأول المأزمين من جهتها وقدر ما بينهما (سبعة آلاف وسبعمائة وثمانون ذراعا , وأربعة أسباع الذراع).

من خرج من مزدلفة قبل منتصف الليل فرمى جمرة العقبة أو طاف طواف الحج وسعيه فإن ذلك لا يجزئه وعليه إعادتها , أما الطواف والسعي فليس لإعادتهما وقت محدود إنما الواجب البدار بذلك بعد العلم , وأما الرمي : فمن لم يُعِدْه حتى انتهت أيام التشريق فعليه هدي . أعمال يوم النحر


أعمال يوم النحر ثلاثة للمفرد هي :
رمي جمرة العقبة والحلق أو التقصير , وطواف الإفاضة والسعي إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم , وأما المتمتع والقارن فيزيد بذبح الهدي , ويزيد المتمتع سعيا بعد طواف الإفاضة .

وهذه الأعمال تكون مرتبة :
الرمي فالذبح فالحلق أو التقصير ثم الطواف والسعي . هذا هو الأفضل تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم , وسئل عن ترتيب هذه الأمور , ومن قدم بعضها على بعض فقال : افعل ولا حرج .


ومن فعل اثنين سوى الذبح حصل بذلك التحلل الأول , وبذلك يحل له كل ما حرم عليه بالإحرام ما عدا النساء , وإذا فعل الثلاثة حل له كل شيء حرم عليه حتى النساء .

وأما الحديث الذي يدل على أن من لم يطف طواف الإفاضة يوم العيد حتى غربت الشمس فإنه يعود محرما كما كان فهو حديث ضعيف , وقال البيهقي : لا أعلم أحدا من الفقهاء قال بهذا القول .

لا يجوز للحاج تأخير رمي جمرة العقبة إلى اليوم الثاني أو الثالث من أيام التشريق بدون عذر , ومن أخرها إلى أيام التشريق بلا عذر : فقد خالف السنة , وحرم من بعض أجر نسكه .

الواجب تعميم الرأس كله بالحلق أو التقصير في حج أو عمرة , ولا يلزمه أن يأخذ من كل شعرة بعينها .

من قَصّر من مقدم رأسه جاهلا ثم حل من إحرامه فإن ذلك لا يجزئه , ويجب عليه أن يتجرد من المخيط ويلبس الإزار ويكشف رأسه حتى يحلق أو يقصر من جميع الرأس بنية التحلل . فإن كان جامع زوجته في هذه الفترة فعليه دم يذبح بمكة ويوزع على فقراء الحرم , فإن لم يستطع فيصوم عشرة أيام .

يوم الحج الأكبر هو يوم النحر , سمي بذلك لما في ليلته من الوقوف بعرفة , والمبيت بالمشعر الحرام , والرمي في نهاره , والنحر والحلق والطواف والسعي من أعمال الحج .

ليس على الحجاج صلاة عيد الأضحى , ومن صلاها منهم مع الناس فهو مأجور .

التحلل من الإحرام بالحج للرجل والمرأة يكون بعد رمي جمرة العقبة , وحلق الرجل رأسه , أو تقصيره شعره , وليس للمرأة إلا التقصير , فيحل لكل منهما بذلك كل شيء كان محرما عليهما بالإحرام إلا الجماع , أما التحلل الأكبر فيكون بالفراغ من طواف الإفاضة والسعي إذا كان عليه سعي , فيحل لهما كل شيء كان محرما عليهما بالإحرام حتى الجماع .
وأما التحلل من العمرة فيكون لكل من الرجل والمرأة بعد الفراغ من الطواف والسعي والحلق أو التقصير , وليس للمرأة إلا التقصير .
والقارن حكمه في التحلل حكم المفرد .

لا يستحب للحاج الحلق أو التقصير بعد تحلله التحلل الأكبر ( التحلل الثاني ) بعد أن حلق أو قصر شعره في التحلل الأول . صفة الحج

السنة لداخل الحرم ولا سيما المحرم البدء بالطواف إن تيسر له ذلك .

المشروع السعي للحج بعد طواف الإفاضة لكن لو سعى الحاج ثم طاف ناويا طواف الحج والوداع ثم سافر فلا شيء عليه .

إذا أدى المتمتع العمرة فإنه يُحِلّ من إحرامه ويلبس ملابسه العادية ويباح له ما كان ممنوعا منه بالإحرام , كالحلق وتقليم الأظفار ولبس المخيط وصيد البر وعقد النكاح والجماع ودواعيه ، ثم يحرم بالحج في اليوم الثامن .

السنة المبيت ليلة اليوم التاسع في منى , ولا حرج في ترك المبيت في منى تلك الليلة .

الأفضل للحاج أن يذهب من منى إلى عرفة بعد طلوع الشمس من اليوم التاسع , ولو ذهب قبل ذلك فلا حرج عليه .

ليس صحيحا أنه إذا كان يوم عرفة يوم جمعة أن الحجة تعدل سبع حجج أو سبعين .

من وقف بعرفة ثم أغمي عليه , وفعل بعض المناسك وهو في شبه إغماء : فحجه صحيح إذا أدى جميع المناسك .

لا يتنفَّل الحاج بعد صلاته الظهر والعصر جمعا بعرفة حتى المغرب .

لا يشرع للحاج صعود جبل عرفات , المسمى جبل الرحمة ولا الصلاة عليه ; بل هو بدعة، والذي ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه وقف تحت هذا الجبل عند الصخرات الكبار . الطواف أنواعه وأحكامه
إذا توقف الطائف أثناء الشوط لأداء الصلاة المفروضة , أتم الشوط بعد الصلاة من حيث وقف , ولا يلزمه إعادة الشوط من بدايته .
من طاف بعض الأشواط في صحن الحرم وبعضها في الدور العلوي لأجل الزحام فلا شيء عليه . وكذا من طافها جميعا في الدور العلوي لأجل الزحام .
لا بأس بالشرب والكلام أثناء الطواف .
لا يجوز للطائف بالبيت فرضا أو نفلا أن يدخل من حجر إسماعيل , ولا يجزئه ذلك لو فعله لأن الحجر من البيت .
ومن فعل ذلك في طواف الحج لم يجزئه ذلك الطواف ولا بد له من الإعادة . أما من فعله في طواف الوداع فعليه دم . ومن فعله في طواف نافلة فلا شيء عليه [والطواف غير صحيح] .
من مرض فلم يستطع طواف الإفاضة ثم سافر إلى بلده لزمه الرجوع فورا لأداء طواف الإفاضة الذي لا يصح الحج بدونه , ولا تجزئ فيه الاستنابة . الطواف بالكعبة لا يقبل النيابة , فلا يطوف أحد عن غيره إلا إذا كان حاجا عنه أو معتمرا , فينوب عنه فيه تبعا لجملة الحج والعمرة .
من اغتسل للإحرام ولم يتوضأ ثم طاف للعمرة دون وضوء وأتم عمرته , فإنه يعتبر باقيا على إحرامه , وعليه الإسراع لأداء العمرة مرة أخرى على طهارة , إلا إن كان قد جامع زوجته فإن العمرة تكون فاسدة , وعليه أن يقضيها كما ذكر ثم يعتمر عمرة أخرى بدلا منها من الميقات الذي أحرم بالأولى منه وعليه مع ذلك دم لفقراء الحرم .
من نظر أو فكر فخرج منه شيء لا يدري أهو مذي أو مني لكونه يجهل الفرق بينهما فتوضأ وطاف وصلى ; فطوافه صحيح لأنه لم يجزم بأن الذي خرج منه مني , والأصل السلامة وصحة العبادة .
من أشكل عليه وهو يطوف هل خرج منه ريح أو لا ؟ ولم يسمع صوتا ولم يشم ريحا فإن الأصل بقاء طهارته , والشك لا يرفع حكم الطهارة .
من توضأ ثم أشكل عليه هل نام بعده أو لا ؟ فإن الأصل بقاء الطهارة , فلو صلى بذلك أو طاف فعمله صحيح .

له تابع

العيوز
29 - 11 - 2008, - 05:12 PM -
ما رايك شيخنا الكريم في صيام السبت للتطوع تبعا للحديث لا تصوموا السبت الا فيما افترض عليكم

مثلا اليوم اول يوم من ذي الحجه ووافق السبت هل يجوز صيامه

وبالنسبه للي صام هاليوم من غير ما يعرف انه لا يجوز صيام يوم السبت

جزاك الله خير

أم عمر
29 - 11 - 2008, - 08:05 PM -
جزاك الله يا شيخنا الكريم عنا خير الجزاء وجعل الله هذا الجهد فى ميزان حسناتك
انا متزوجة منذ عامان ونصف وعندى ولد وانشاء الله فى انتظار الثانى زوجى مسافر دولة عربية وانا اقيم مع والدتى لكبر سنها وانها تقيم بمفردها لسفر اخوتى الرجال مشكلتى فى ان والدة زوجى تريدنى اذهب لاجلس معها مع العلم بوجود ابنتها الغير متزوجة معها وكذلك ابن اختها وعمره 18 عاما وانا منقبة وهى تفتعل هى وابنتها معى المشاكل كثيرا بسبب انها تريد ان اقيم عندها بهدف مساعدة ابنتها فى اعمال المنزل بحجة انهما يعملان مع انى حامل وعندى طفل يحتاج لرعاية ومع ذلك كنت اذهب اليها باستمرار وافعل لها ما استطيع فعله مع ان انها تقابلنى مقابلة سيئة هى وابنتها واخر مرة قالت لى لا تاتى هنا ثانية وعندماعلم زوجى القى باللوم على وغضب منى فسؤالى هو هل انا بذلك اكون ممن وقع عليها غضب زوجها وعقاب الله وهل من حق زوجى ان يمنعنى من خدمة امى رغم احتياجها لى لخدمة امه واخته
ارجو من فضيلتك ان تفيدنى واعتذر للاطالة وجزاك الله خير الجزاء

صدى الاحزان
29 - 11 - 2008, - 11:53 PM -
السلام عليكم احدى الاخوات تريد ان تذبح اضحية في العيد فتسال هل يلزم ان لا تقص اظافرها ولا تاخذ شعرا ؟؟
وتسال عن صيام هذه الايام العشرة لذي الحجة هل الافضل ان تصومها متتالية ؟؟
وتسال اخت ثانية تقول كان عندنا مبلغ من المال جمعناه لشراء حاجيات البيت ومر عام على هذا المبلغ فهل يجب اخراج زكاته؟؟
وماحكم الشرع في زكاة الذهب الملبوس ؟؟
نسال الله ان ينفع بعلمك الامة ويجعلها ذخرا لك يوم القيامة وجزاك الله خير الجزاء.

صدى الاحزان
30 - 11 - 2008, - 11:44 PM -
السلام عليكم /احدىالاخوات تاتي الى المسجد وابوها متوفي وامها تمنعها من الحضور الى المسجد فهل اذا خرجت من البيت وامها غاضبة غير راضية عنها تؤثم ؟؟وهذه الاخت تفعل الخير وتهدي الكتب والشرائط والاقراص الدينية لاخواتها في المسجد ومن مصروفها الخاص دون علم امها فهل ماتفعله صحيح؟؟ ارجو الافادة وجزاكم الله خيرا

الشيخ / أحمد طلبه حسين
03 - 12 - 2008, - 05:53 PM -
ما رايك شيخنا الكريم في صيام السبت للتطوع تبعا للحديث لا تصوموا السبت الا فيما افترض عليكم
مثلا اليوم اول يوم من ذي الحجه ووافق السبت هل يجوز صيامه
وبالنسبه للي صام هاليوم من غير ما يعرف انه لا يجوز صيام يوم السبت
جزاك الله خير
الإجابة

صوم يوم السبت
قال صلى الله عليه وسلم: (لا تصوموا يوم السبت إلا في فريضة، وإن لم يجد أحدكم إلا عود كرم أو لحاء شجرة، فليفطر عليه ) هذا حديث حوله كلام كثير لكن باختصار شديد

قد أعلّه جمع من الأئمة بل قال مالك: هذا كذب. ووصفه النسائي بالاضطراب، وقال أبو داود: هو منسوخ، وعلى القول بثبوته وهو ضعيف فيكون المقصود ما ذكره النووي -رحمه الله- من أن المراد تعمد صيامه منفرداً.

جائز ما لم يفرد السبت بذلك ، أما قضاء الفريضة فلا شيء فيه مطلقاً

ورد النهي عن صوم يوم السبت إلا في فريضة ولكن تزول الكراهة إذا صامها بضم يوم

ولكن الراجح عندى هو جواز افراد السبت بالصيام وعليه فلا مانع من صيام السبت منفردا , وعليه فالممنوع هو افراد الجمعة بالصيام فقط , مالم يكن الصيام لسبب كالقضاء أو لموافقتها يوم عرفة أو عاشوراء ونحو ذلك.
ويكره تعمد إفراد يوم السبت بصوم لحديث :( لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم)
ولأنه يوم يعظمه اليهود وفي إفراده تشبهاً بهم .

إلا أن وافق يوم جمعة أو سبت عادة كأن وافق يوم عرفة أو عاشوراء .
وكان عادته صومهما فلا كراهة لأن العادة لها تأثير في ذلك .

الخلاصة
لامانع من صيامه

المرجع
تحفة المحتاج باب صوم التطوع ج/ الثالث
كشاف القناع / ج/الثاني باب صوم التطوع

الشيخ / أحمد طلبه حسين
03 - 12 - 2008, - 07:56 PM -
جزاك الله يا شيخنا الكريم عنا خير الجزاء وجعل الله هذا الجهد فى ميزان حسناتك
انا متزوجة منذ عامان ونصف وعندى ولد وانشاء الله فى انتظار الثانى زوجى مسافر دولة عربية وانا اقيم مع والدتى لكبر سنها وانها تقيم بمفردها لسفر اخوتى الرجال مشكلتى فى ان والدة زوجى تريدنى اذهب لاجلس معها مع العلم بوجود ابنتها الغير متزوجة معها وكذلك ابن اختها وعمره 18 عاما وانا منقبة وهى تفتعل هى وابنتها معى المشاكل كثيرا بسبب انها تريد ان اقيم عندها بهدف مساعدة ابنتها فى اعمال المنزل بحجة انهما يعملان مع انى حامل وعندى طفل يحتاج لرعاية ومع ذلك كنت اذهب اليها باستمرار وافعل لها ما استطيع فعله مع ان انها تقابلنى مقابلة سيئة هى وابنتها واخر مرة قالت لى لا تاتى هنا ثانية وعندماعلم زوجى القى باللوم على وغضب منى فسؤالى هو هل انا بذلك اكون ممن وقع عليها غضب زوجها وعقاب الله وهل من حق زوجى ان يمنعنى من خدمة امى رغم احتياجها لى لخدمة امه واخته
ارجو من فضيلتك ان تفيدنى واعتذر للاطالة وجزاك الله خير الجزاء

الإجابة

فإن طاعة الزوج في المعروف من الواجبات المحتمات على المرأة، وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم فضل طاعة الزوج أحسن بيان، وورد في ذلك من الأدلة ما لا يُحصى روى الترمذي في سننه عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم، العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون. وحسنه الألباني.
وروى الترمذي أيضاً عن طلق بن علي قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا الرجل دعا زوجته لحاجته فلتأته، وإن كانت على التنور. وصححه الألباني.
وروى الترمذي عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا، إلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه قاتلك الله، فإنما هو عندك دخيل، يوشك أن يفارقك إلينا. وصححه الألباني، ورواه أحمد وابن ماجه والحاكم الطبراني وغيرهم.

وروى أحمد عن الحصين بن محصن أن عمة له أتت النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة ففرغت من حاجتها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أذات زوج أنت؟ قالت: نعم، قال: كيف أنت له؟ قالت: ما آلوه إلا ما عجزت عنه، قال: فانظري أين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك. ولو تتبعنا الأحاديث الواردة في ذلك، لعجزنا عن حصرها في هذا المقام.

وبمقابل حق الزوج في طاعة زوجته له، نجد حق الوالدين في البر بهما والإحسان إليهما، فماذا نفعل لو تعارض هذا الحقان؟

أختى السائلة .. إن الحقوق تختلف مراتبها، باختلاف أحوال المكلف، فطاعة الوالدين في المعروف واجبة على أولادهما فيما لا معصية فيه لله، وهي مقدمة على طاعة كل أحد إلا الزوج.
فإذا انتقلت البنت إلى عصمة زوجها صار زوجها أملك لها من أبويها، فكانت طاعتها له أقوى وأولى.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في الفتاوى: المرأة إذا تزوجت، كان زوجها أملك بها من أبويها، وطاعة زوجها عليها أوجب.
وقال أيضاً: فليس لها أن تخرج من منزله إلا بإذنه، سواء أمرها أبوها، أو أمها، أو غير أبويها، باتفاق الأئمة. انتهى
وقال ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الفقهية الكبرى بعد ذكر الأحوال الضرورية التي يجوز للمرأة الخروج فيها دون إذن زوجها: لا لعيادة مريض وإن كان أباها، ولا لموته وشهود جنازته
وقال ابن قدامة في المغني: وللزوج منعها من الخروج من منزله، إلى ما لها منه بد، سواء أرادت زيارة والديها، أو عيادتهما، أو حضور جنازة أحدهما، قال أحمد ، في امرأة لها زوج وأم مريضة: طاعة زوجها أوجب عليها من أمها، إلا أن يأذن لها.


ولذلك فإننا نقول للأخت السائلة، لا تجوز معصية زوجك في الأمر المذكور، ولا يجوز لوالدتك أن تغضب منك بسبب طاعة الزوج، لا سيما إذا كان في ذلك مصلحة لك، لأن الزوج أقوى نظراً في هذه الأمور منك، وأعلم بما يجلب المصالح ويدفع المفاسد، والحمد لله أنه لم يمنعك من زيارتها تماماً، وإن كان لديك حجة تستطيعين بها التأثير عليه وإقناعه بما تريدين، فبينيها له بالحكمة والموعظة الحسنة فعسى أن يكون ذلك سببا في لين قلبه، وتغير موقفه

أختى السائلة
قد تحتاج بعض المشكلات من هذا النوع إلى فتوى شرعية، وأخرى قد تحتاج إلى مشورة متخصصة في التعامل الحكيم مع القضية.. لكن المؤكد أن كل هذه المشكلات يمكن حلها ـ بعون الله تعالى ـ بالحكمة وحسن التصرف وشيء من المداراة والتلطف وتأليف القلوب وتذكيرها بالله تعالى..!

لا يلزم أن تواجه زوجك بجفاء بأن والديك أهم من الدنيا بمن فيها، "ومن يقف في طريق بري بهما لا أبالي به،وليضرب رأسه بالحائط"!
نعم، حسبك أن ينعقد قلبك على تعظيم حق الوالدين دون مبالغة متشنجة في إظهار ذلك لزوجك

لا يلزم أن تواجه زوجك بجفاء بأن والديك أهم من الدنيا بمن فيها، "ومن يقف في طريق بري بهما لا أبالي به،وليضرب رأسه بالحائط"!
نعم، حسبك أن ينعقد قلبك على تعظيم حق الوالدين دون مبالغة متشنجة في إظهار ذلك لزوجتك المسكينة تشعرها بها أنها من سقط المتاع في بيتك!
أو على الأقل ـ إذا دعت الحاجة للتذكير بأهمية برك بهما ـ أشعر زوجتك بأنك تراها خير معين لها على بر والديك، كما ترى نفسك خير عون لها على بر والديها، وأنكما معا تلتمسان البركة لحياتكما وبر أولادكما بكما بهذا العمل الصالح الجليل!
وعلى الزوجة العاقلة الأريبة ألا تجازف بوضع مقارنات بينها وبين والدي زوجها! فتقع وتوقع زوجها في دوائر من التعنت والجدال هما في غنى عنها.. بل تشد أزره في البر، وهي في ذلك مسرورة تحتسب الأجر، وتحث صغارها على الحب والإجلال لوالديه ووالديها على حد سواء.
وإن بدت من زوجك لك بادرة جفاء وغلظة عند ذكر حق والديه فاغتفري له ذلك والتمسي له العذر


وأخيرا .. للوالدين حقهما.. وللزوج حقه.. وللزوجة حقها.. والموفق من سدد وقارب، والوقاية خير من العلاج، فلنؤسس بيوتنا على التماس مرضاة الله تعالى في إيتاء كل ذي حق حقه، دون تضارب أو تعارض ولا تعنت!


الخلاصة

يجب على الزوج أن يمكِّن زوجته من صلة رحمها، ولا يجوز له أبداً أن يمنعها من ذلك، ولو فعل لباء هو بإثم هذه القطيعة، والزوجة لا شيء عليها؛ لأنها مجبرة، والله لا يكلف نفساً إلا وسعها، والصلة تتحقق بالزيارة المباشرة وتفقد الحال، وإن منع من ذلك شيء فبكل وسيلة اتصال ممكنة كالهاتف والبريد وغير ذلك.
والله أعلم

العيوز
03 - 12 - 2008, - 08:07 PM -
بارك الله فيك شيخنا الفاضل

الشيخ / أحمد طلبه حسين
04 - 12 - 2008, - 12:01 AM -
السلام عليكم احدى الاخوات تريد ان تذبح اضحية في العيد فتسال هل يلزم ان لا تقص اظافرها ولا تاخذ شعرا ؟؟
وتسال عن صيام هذه الايام العشرة لذي الحجة هل الافضل ان تصومها متتالية ؟؟
وتسال اخت ثانية تقول كان عندنا مبلغ من المال جمعناه لشراء حاجيات البيت ومر عام على هذا المبلغ فهل يجب اخراج زكاته؟؟
وماحكم الشرع في زكاة الذهب الملبوس ؟؟
نسال الله ان ينفع بعلمك الامة ويجعلها ذخرا لك يوم القيامة وجزاك الله خير الجزاء.

السؤال
احدى الاخوات تريد ان تذبح اضحية في العيد فتسال هل يلزم ان لا تقص اظافرها ولا تاخذ شعرا ؟؟

الإجابة

دلت السنة على أن من أراد الضحية وجب عليه أن يمسك عن الأخذ من شعره وأظفاره وبشرته من دخول العشر إلى أن يذبح أضحيته . لقوله صلى الله عليه وسلم : « إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره حتى يضحّي » وفي رواية « فلا يمسّ من شعره وبشرته شيئاً » أخرجه مسلم من أربعة طرق 13/146 وهذا أمر للوجوب ونهي للتحريم على أرجح الأقوال . لأنه أمر مطلق ونهي مجرد لا صارف لهما . لكن لو تعمد وأخذ فعليه أن يستغفر الله ولا فدية عليه وأضحيته صحيحة . ومن احتاج إلى أخذ شيء من ذلك لتضرره ببقائه كانكسار ظفر أو جرح عليه شعر يتعيّن أخذه فلا بأس . لأنه ليس أعظم من المحرم الذي أبيح له الحلق للأذى ، ولا حرج في غسل الرأس للرجل والمرأة أيام العشر لأنه صلى الله عليه وسلم إنما نهى عن الأخذ . ولأن المحرم أذن له أن يغسل رأسه

والحكمة من النهي عن أخذ ذلك للمضحّي أنه لما كان مشابهاً للمُحْرم في بعض أعمال النسك وهو التقرب إلى الله بذبح القربان أُعْطي بعض أحكامه ، وكذلك يوفّر شعره وأظفاره إلى حين ذبح أضحيته رجاء أن يعتقه الله كلّه من النار .
ومن أخذ من شعره أو ظفره أول العشر لعدم إرادته الأضحية ثم أرادها في أثناء العشْر أمسك من حين الإرادة .

ثم إن هذا النهي ظاهره أنه يخص صاحب الأضحية ولا يعم الزوجة ولا الأولاد إلا إذا كان لأحدهم أضحية تخصه ، ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يضحي عن آل محمد ولم ينقل أنه نهاهم عن الأخذ
والأمور المذكورة من المحظورات على المضحّي هي الواردة في الحديث السّابق فلا يحْرم على المضحّي مسّ الطّيب ولا جماع الزوجة ولا لبس المخيط ونحو ذلك .


السؤال
وتسال عن صيام هذه الايام العشرة لذي الحجة هل الافضل ان تصومها متتالية ؟؟
الإجابة
العشرة لذي الحجة هل الافضل ان تصومها متتالية ؟؟ عن حفصة رضي الله عنها قالت : « أربع لم يكن يدعهن النبي :صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، والركعتين قبل الغداة ».والمقصود صيام التسع أو بعضها ؛ لأن العيد لا يصام . قال النووي :
" صيامها مستحب استحباباً شديداً " .


السؤال
وماحكم الشرع في زكاة الذهب الملبوس ؟؟

الإجابة
إذا كان الذهب بلغ النصاب وهو 85غرام من الذهب وحال عليه الحول وهو سنة قمرية كاملة فقد وجب في الزكاة
الاجابة:
تجب الزكاة فيما تلبسه المرأة من حلي الذهب والفضة إذا بلغ نصاباً وحال عليه الحول على الصحيح من أقوال العلماء

حلي النساء من الذهب والفضة المتخذة للبس في تزكيته خلاف بين العلماء قديماً وحديثاً والراجح عندنا أنه لا زكاة فيه لأمور :
1-ما رواه عافية بن أيوب عن ليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر عن النبي (ص) قال : *( ليس في الحلي زكاة )* وعافية بن أيوب نقل عن أبي حاتم عن أبي زرعة أنه قال فيه : لا بأس به ، وحديثه المذكور قواه ابن الجوزي في التحقيق ، وفي ذلك رد على دعوى البيهقي أن عافية مجهول وأن حديثه هذا باطل .

2- أن زكاة الحلي لو كانت فرضاً كسائر الصدقات المفروضة لانتشرت فرضيتها في زمن النبي (ص) ولفعلتها الأئمة بعد النبي (ص) ولكان لها ذكر في شيء من كتب صدقاتهم ، كل ذلك لم يقع ، كما بينه الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام في" كتاب الأموال " .

3-ما رواه الأثر عن الإمام أحمد بن حنبل أنه قال : خمسة من الصحابة كانوا لا يرون في الحلي زكاة : عائشة ، وابن عمر ، وأنس ، وجابر ، وأسماء . نقله الحافظ ابن حجر العسقلاني في " الدراية " عن الأثرم . قال الباجي في المنتقى شرح الموطأ : هذا ـ أي إسقاط الزكاة في الحلي مذهب ظاهر بين الصحابة ، وأعلم الناس به عائشة رضي الله عنها فإنها زوج النبي (ص) ومن لا يخفى عليها أمره في ذلك ، وعبد الله بن عمر ، فإن أخته حفصه كانت زوج النبي (ص) ولا يخفى عنها حكمه فيها . وفي " كتاب الأموال " لأبي عبيد : أن زكاة الحلي لم تصح عن أحد من الصحابة إلا عن ابن مسعود ، قلت : في رواية " المدونة " عن ابن مسعود ما يوافق قول من تقدم ذكرهم من الصحابة ، ففي المدونة ما نصه : قال ابن وهب : وأخبرني رجال من أهل العلم عن جابر بن عبد الله وأنس بن مالك وعبد الله بن مسعود والقاسم بن محمد وسعيد بن المسيب وربيعة بن أبي عبد الرحمن وعمرة ويحيى بن سعيد أنهم قالوا ليس في الحلي زكاة .


وللقول بإسقاط الزكاة في الحلي أدلة أخرى يطول الكلام باستقصائها وأما من أوجب الزكاة في الحلي المعد للاستعمال فعموم صحيح ما استدل به كحديث *( في الرقة ربع العشر )* ، *( وليس فيما دون خمسة أوراق صدقة )* لا يتناول الحلي كما بينه الإمامان أبو عبيد القاسم بن سلام في" كتاب الأموال " ، وابن قدامة في " المغني " حيث أن اسم الرقة لا يطلق عند العرب إلا على الدراهم المنقوشة ذات السكة السائدة في الناس ، وأن لفظ الأواقي لا يطلق عندهم ألا على الدراهم كل أوقية أربعون درهماً . وصريح ما استدل به الموجب لزكاة الحلي المعد للاستعمال من النصوص المرفوعة : حديث المسكتين ، وحديث عائشة في فتخاتها من الورق وحديث أم سلمة في أوضاع الذهب التي كانت تلبسها وحديث فاطمة بنت قيس أن النبي (ص) قال : *( في الحلي زكاة )* وحديث أسماء بنت يزيد في أسورة الذهب كل ذلك يعلم عن تتبع كلام الشافعي ، وأحمد بن حنبل ، وأبي عبيد والنسائي والترمذي والدارقطني والبيهقي وابن حزم أن الاستدلال به غير قوي لعدم صحتها ، ولاشك أن كلامهم أولى بالتقديم من كلام من حاول من المتأخرين تقوية بعض روايات ذلك الصريح .


الخلاصة

أننا لا نرى زكاة الحلي المعد للبس للأدلة الصحيحة وذلك هو قول مالك والشافعي في القديم وأحمد وأبي عبيد وإسحاق وأبي ثور ومن تقدم ذكرهم من الصحابة والتابعين وكذلك ما أعد للعارية لا زكاة فيه ، وأما الحلي الذي ليس للاستعمال ولا العارية ففيه الزكاة .. والمسألة فيها خلاف و هذه هى الآراء

السؤال

وتسال اخت ثانية تقول كان عندنا مبلغ من المال جمعناه لشراء حاجيات البيت ومر عام على هذا المبلغ فهل يجب اخراج زكاته؟؟

الإجابة
إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول فيه الزكاة


والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
04 - 12 - 2008, - 12:02 AM -
بارك الله فيك شيخنا الفاضل
مشرفتنا *******
شكرا لك وبارك الله فيك وعليك
وكل عام أنت بخير

الشيخ / أحمد طلبه حسين
04 - 12 - 2008, - 12:05 AM -
اعتذار

سامحونى على التأخير لأنى لم أتمكن من الجلوس على الكمبيوتر من يوم الجمعة بعد الظهر .. الا اليوم سامحونى على التأخير فى الإجابة


ولكن سعدت بأسئلتكم
وشكرا لكم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
05 - 12 - 2008, - 10:48 PM -
تابع أسئلة الحج

س50 هل يجوز أن أعتمر للأحياء القادرين ؟ .

لا يجوز أن تحج أو تعتمر عن أحد وهو قادر على الحج والاعتمار بنفسه .
ولكن نقول" تَوَسُّعُ الناسِ في الاستنابة في الحج أمرٌ يؤسف له في الواقع ، وقد يكون غير صحيح شرعاً ، وذلك لأن الاستنابة في النفل في جوازها روايتان عن الإمام أحمد رحمه الله ، رواية : أن الإنسان لا يجوز أن ينيب عنه أحداً في النفل ليحج عنه أو يعتمر عنه ، سواء كان مريضاً ، أو صحيحاً ، وما أجدر هذه الرواية بالصحة والقوة ، لأن العبادات يطلب من المكلف أن يقوم بها بنفسه ، حتى يحصل له من العبادة والتذلل لله ما يحصل ، وأنت ترى الفرق بين إنسان يحج بنفسه ، وإنسان يعطي دراهم ليحج عنه . الثاني ليس له فضل من العبادة في إصلاح قلبه وتذللـه لله عز وجل ، وكأنه عقد صفقة بيع ، وَكَّلَ فيها مَنْ يشترى له أو يبيع له ، وإذا كان مريضاً وأراد أن يستنيب في النفل ، فيقال : هذا لم تأت به السنة ، وإنما جاءت السنة في الاستنابة في الفرض فقط ، والفرق بين الفرض والنفل أن الفرض أمر لازم على الإنسان ، فإذا لم يستطعه وَكَّلَ مَنْ يحج عنه ويعتمر ، لكن النفل ليس بواجب ، فيقال : ما دمت مريضاً وأديت الفريضة فاحمد الله على ذلك ، وابذل المال الذي تريد أن تعطيه من يحج عنك أو يعتمر في مصارف أخرى ، أَعِنْ إنساناً فقيراً لم يحج الفرض بهذا المال ، فهو خير لك من أن تقول : خذ هذا حج عني ، ولو كنت مريضاً ، أما الفرض فالناس والحمد لله لم يتهاونوا فيه ، لا تكاد تجد أحداً يوكل عنه من يحج فريضة إلا وهو غير قادر ، وهذا جاءت به السنة ، كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله ، إن فريضة الله على عباده بالحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه ؟ قال : ( نعم)


والخلاصة :
أن الاستنابة في النفل فيها روايتان عن الإمام أحمد : إحداهما : أنها لا تصح الاستنابة ، والرواية الثانية : أنها تصح الاستنابة من القادر وغير القادر ، والأقرب للصواب بلا شك عندي أن الاستنابة في النفل لا تصح لا للعاجز ولا للقادر . وأما الفريضة للعاجز الذي لا يرجو زوال عجزه فقد جاءت بها السنة "
" يجب على المسلم المكلف المستطيع أداء الحج على الفور ولا يجوز في هذه الحالة أن ينيب عنه من يحج ، ولا يكفي حج غيره عنه مادام مستطيعاً أداء الحج بنفسه"
وفريق من العلماء يرى جواز الاعتمار والحج عن الحي العاجز عن فعلهما ولو كان ذلك نافلة .
" إذا اعتمرت عن نفسك جاز لك أن تعتمر عن أمك وأبيك إذا كانا عاجزين ، لكبر أو مرض لا يرجى برؤه " انتهى .


وهو ما اختاره أيضاً الشيخ ابن باز رحمه الله ، فإنه سئل : أريد أن أحج عن والدتي ، فهل لا بد أن أستأذنها ، علماً بأنها سبق أن أدت حجة الفريضة ؟
فأجاب :
" إذا كانت والدتك عاجزة عن الحج لكبر سنها أو مرض لا يرجى برؤه فلا بأس أن تحج عنها ولو بغير إذنها ، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استأذنه رجل قائلاً : يا رسول الله ، إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج والعمرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( حج عن أبيك واعتمر ) واستأذته امرأة قائلة : يا رسول الله ، إن أبي شيخ كبير ولا يستطيع الحج ولا الظعن أفأحج عنه ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : ( حجي عن أبيك ) . وهكذا الميت يحج عنه لأحاديث صحيحة وردت في ذلك ، ولهذين الحديثين ".

والحاصل :
أنه لا يجوز الحج ولا العمرة عن أحد من الأحياء القادر على فعلهما ، وأما العاجز ، فإن كان ذلك في الفريضة فهو جائز ، وأما في النافلة فهو موضع خلاف بين العلماء
اخوتى الكرام سامحونا لانريد أن نشتت ذهنكم فى الإجابة .. ولكن المسألة فيها خلاف لابد أن يذكر وإن كان هذا يرهقنا ؟؟ لكن الأمانة العلمية تحتم علينا ذلك


س51 جمع الصلاة وقصرها أثناء الحج ؟

ج51 المسافر للحج له أن يجمع الظهر والعصر جمع تقديم ، أو جمع تأخير حسب ظروف سفره ، فإن ارتحل بعد الظهر جمع جمع تقديم ، وإن ارتحل قبل الظهر أخر الظهر حتى يصليها مع العصر مجموعتين جمع تأخير بعد العصر إن ظلت القافلة مسافرة إلى ما بعد العصر ، وله مع الجمع أن يقصر الصلاة الرباعية فيصلي الظهر ركعتين وكذلك العصر والعشاء وبعضهم يرى القصر واجبا وليس مباحا فقط والراجح أنه سنة .
ويظل المسافر يقصر ويجمع حتى يصل إلى بلد ينوي الإقامة فيه أربعة أيام غير يوم الوصول ويوم الخروج للسفر ، فإن نوى الإقامة في بلد هذه المدة فإن عليه أن يتم الصلاة ويمتنع من جمعها وقال الأحناف : لا يتم الصلاة إلا إذا نوى الإقامة خمسة عشر يوما في أي بلد من البلاد غير وطنه ، أما وطنه ، فلو وصل إليه فإن الجميع متفقون أن يتم الصلاة ولو لم يبق فيه إلا وقتا واحدا .
والأحناف لا يبيحون جمع الصلاة إلا في عرفة ومزدلفة ، يوم عرفة وليلة النحر
والسفر الذي يبيح القصر والجمع هو ما تساوي مسافته حوالي 80 ك . م عند بعضهم ولكن الرأي القوي هو أن كل ما يعتبر سفرا عرفا فهو الذي تترتب عليه الأحكام الشرعية السابقة .


كما أنهم اتفقوا على أن المسافر يتم وجوبا في إحدى ثلاث حالات :
(1) : أن يعود إلى وطنه . (2) : أن يعود إلى المكان الذي سافر منه . (3) : أن يصلي وراء من يتم الصلاة .

جمع الصلاة يوم عرفة

ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة خطب الناس ، بعد زوال الشمس ، وبعد الخطبة أذن بلال ثم أقام فصلى النبي صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا ، وصلاهما مقصورتين .
فدل ذلك على أمور منها :
(1) جواز الجمع بين الظهر والعصر بعرفة ، وهو سنة بإجماع المسلمين .
(2) للظهر والعصر المجموعين أذان واحد وإقامتان ، وبذلك قال الأحناف والشافعية وهي رواية عن أحمد ، وقال مالك : يؤذن لكل صلاة ويقيم ، والحديث حجة عليه .
(3) يكون الأذان بعد خطبة عرفة التي يبين الإمام للناس فيها ما يطلب منهم في هذا اليوم وفي الليلة التي تعقبه واليوم الذي يليه ، وقيل غير ذلك .
(4) تكون القراءة سرية في صلاة الفرضين .
(5) لا تنفل قبلهما ولا بينهما ، فإن اشتغلوا بين الصلاتين بصلاة نافلة ونحوها أعادوا الأذان للعصر .
(6) لا يشترط لجواز الجمع بعرفة إلا الإحرام بالحج في العصر ، وعلى هذا أكثر الأئمة وهذا الجمع جائز لكل من بعرفة سواء أكان من سكان مكة ، أم من سكان منى أم من غيرهما ممن حضروا من أقصى البلاد ، لأنه جمع سببه الحج وليس سببه السفر ، وهو رأي أكثر الفقهاء خلافا لبعض الشافعية .
(7) يقصر المصلون الصلاتين فيصلون كلا منهما ركعتين ، وذلك خاص بالمسافرين إلا عند مالك فإنه يرى أن القصر أيضا سببه هنا الحج وليس السفر ، والحق أن المسافة التي بين مكة وعرفات وهي 25 ك . م تعتبر مسافة سفر عرفا فلهم القصر مثل غيرهم ، كما أن القصر في هذا اليوم قد يكون سببه الحج . فليكن ذلك واضحا حتى يشعر الجميع بيسر الدين .
(8) كان يوم عرفة عام حجه صلى الله عليه وسلم يوم جمعة ، ولم يصل يومها جمعة ؛ بل صلى ظهرا كما في حديث جابر الذي رواه مسلم وغيره .


الجمع بمزدلفة

إذا وصل الحاج إلى مزدلفة بعد غروب الشمس من يوم النحر فإن عليه أن يجمع بين المغرب والعشاء جمع تأخير بأن يؤخر المغرب حتى يصليها بعد وجوب العشاء لا قبله ، ويصلي المغرب ثلاث ركعات والعشاء ركعتين بأذان واحد وإقامتين ، ولا يتنفل بينهما . هكذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث جابر رضي الله عنه .
والجمع بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء يوم عرفة واجب عند الأحناف ، سنة عند غيرهم .
وهذا الجمع للسفر عند أبي يوسف والشافعي وأحمد ، فلا يجمع إلا مسافر ، وعند أبي حنيفه ومالك : الجمع للحج لا للسفر


س52 جعلت طواف الإفاضة آخر أعمالى فى الحج وجمعته مع طواف الوداع هل يجوز ؟

ج52 إذا طاف الحاج للإفاضة وجعله آخر حجه ليجزئه عن الوداع وسافر بعده وكان قد انتهى من رمي الجمرات؟ فإنه يكفيه عنهما .. ولكن اقرأ بحثنا {الأحكام الفقهية فى الحج } تكلمت عن ذلك بصورة أوسع

س53 بعض الناس يصعود على جبل الرحمة بحجة أن الرسول صعد عليه فى الحج

ج53 لا يشرع للحاج صعود جبل عرفات , المسمى جبل الرحمة ولا الصلاة عليه ; بل هو بدعة، والذي ثبت صلى الله عليه وسلم أنه وقف تحت هذا الجبل عند الصخرات الكبار

س54 هل يجوز لمن كان معه ضعفة ينصرف من مزدلفة قبل منتصف الليل

ج54 من كان معه ضعفة جاز له الانصراف من مزدلفة بعد نصف الليل . وليس قبل ذلك

س55 أفضت من عرفة قبل غروب الشمس ؟
ج55 أفاض من عرفة قبل غروب الشمس : فعليه دم لترك واجب .

س56 لم أقف بمزدلفة بسبب الزحام الشديد ماذا على ؟

له تابع

الشيخ / أحمد طلبه حسين
06 - 12 - 2008, - 11:19 PM -
سؤال عاجل وصلنى الآن من السعودية
يسأل نحن مجموعة من الحجاج قادمين من الرياض ولم نتمكن من طواف القدوم وسنبدأ الحج من الوقوف بعرفه
ا السؤال
مالحكم فى تركنا طواف القدوم هل علينا شيئ

الإجابة
أولا : طواف القدوم :
يسن طواف القدوم لكل قادم إلى مكة المكرمة ، سواء كان تاجرا أو زائرا أو حاجا أو معتمرا ، ونحوهم ممن يدخل مكة من خارجها .

حكم طواف القدوم :

اتفق جمهور الفقهاء: على أن طواف القدوم سنة من سنن الحج ، لو تركه لم يأثم ، ولم يلزمه دم ، وبه قال : أبو حنيفة([2]) ، والشافعي([3]) وأحمد بن حنبل([4]) وابن المنذر.

وقال مالك([5]): (طواف القدوم واجب على كل من أحرم من الحل ، وكان وقته واسعا غير مضايق للوقوف بعرفة ، وليس له عذر، فإذا لم يطف لزمه دم) ، وبه قال أبو ثور.
الأدلة :
استدل من قال طواف القدوم واجب بما يلي : .
« ما روته عائشة رضي الله عنها : (أن أول شيء بدأ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قدم مكة أنه توضأ ، ثم طاف بالبيت ، ثم حج أبو بكر ، فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت ، ثم لم يكن غيره ، ثم عمر مثل ذلك ، ثم حج عثمان فرأيته أول شيء بدأ به الطواف بالبيت) »، فهذا الحديث يدل على وجوب الطواف ، مع قوله : « خذوا عني مناسككم » .

أدلة الجمهور على أن طواف القدوم سنة :
1 - قوله تعالى : { وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ }، والأمر المطلق لا يقتضي التكرار ، وقد تعين أن المقصود بهذا الطواف طواف الزيارة بالإجماع ، فلا يكون غيره كذلك .
2 - من أسماء هذا الطواف : طواف التحية ، والتحية في اللغة : اسم الإكرام ، يبتدئ به الإنسان على سبيل التبرع ، فلا يدل على الوجوب .
3 - قياسا على تحية المسجد فإنها ليست واجبة ، وليس على من تركها شيء ، فكذلك طواف القدوم سنة ، وليس على من تركه دم .
ومن هذه الأدلة ، يتبين أن الراجح قول الجمهور : وهو أن طواف القدوم سنة من فعله أثيب ، ومن تركه لا شيء عليه ؛ لما تقدم من أدلة . والله أعلم .

الشيخ / أحمد طلبه حسين
07 - 12 - 2008, - 10:04 AM -
تابع أسئلة الحج

س56 لم أقف بمزدلفة بسبب الزحام الشديد ماذا على ؟

ج56 من لم يقف بمزدلفة بسبب الزحام حتى طلعت الشمس فلا شيء عليه لأنه معذور .

س57 أفضت من مزدلفة قبل منتصف الليل ورميت الجمرة وطفت وسعيت ؟

ج57 من خرج من مزدلفة قبل منتصف الليل فرمى جمرة العقبة أو طاف طواف الحج وسعيه فإن ذلك لا يجزئه وعليه إعادتها , أما الطواف والسعي فليس لإعادتهما وقت محدود إنما الواجب البدار بذلك بعد العلم , وأما الرمي : فمن لم يُعِدْه حتى انتهت أيام التشريق فعليه هدي

س58 هل ورد في استحباب العمرة في شهر رجب فضل معين ؟

ج58 أولا : لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم – فيما نعلم – فضل خاص للعمرة في شهر رجب , أو ترغيب فيها , وإنما ثبت الفضل الخاص للعمرة في شهر رمضان , وفي أشهر الحج , وهي : شوال وذو القعدة وذو الحجة .
ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اعتمر في رجب , بل أنكرت ذلك عائشة رضي الله عنها , وقالت : ( ما اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجب قط ) رواه البخاري (1776) ومسلم (1255)
ثانيا : من الابتداع في الدين : ما يفعله بعض الناس من تخصيص شهر رجب بالعمرة , لأنه ليس للمكلف أن يخص عبادة بزمان معين , إلا فيما ورد به الشرع .
قال ابن العطار تلميذ النووي رحمهما الله :
" ومما بلغني عن أهل مكة زادها الله شرفاً اعتياد كثرة الاعتمار في رجب , وهذا مما لا أعلم له أصلاً , بل ثبت في حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( عمرة في رمضان تعدل حجة "
وقال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله في فتاويه
" أما تخصيص بعض أيام رجب بأي شيء من الأعمال الزيارة وغيرها فلا أصل له ، لما قرره الإمام أبو شامة في كتاب "البدع والحوادث" أن تخصيص العبادات بأوقات لم يخصّصها بها الشرع لا ينبغي ، إذ لا فضل لأي وقت على وقت آخر إلا ما فضله الشرع بنوع من العبادة ، أو فضل جميع أعمال البر فيه دون غيره ، ولهذا أنكر العلماء تخصيص شهر رجب بكثرة الاعتمار فيه " .
ولكن لو ذهب الإنسان للعمرة في رجب من غير اعتقاد فضل معيّن بل كان مصادفة أو لأنّه تيسّر له السفر في هذا الوقت فلا بأس بذلك .
س59 حججت حج تمتع هذه السنة ، فهل يجوز للشخص أن يؤدي العمرة بالنيابة عن شخص آخر خلال الفترة بين الحج والعمرة ( أذهب للتنعيم وأعتمر من هناك ) ؟
قيل لي بأنه لا يجوز ولكنني أعرف ناس حجوا حج تمتع وبين عمرتهم وحجهم قاموا بعدة عمرات بالنيابة عن أشخاص آخرين وكذلك عمرة نفل لأنفسهم ، فهل يجوز هذا أم لا ؟.

ج59 هذا جائز ، لكنه ليس من السنة ، السنة للإنسان أن لا يكرر العمرة في السفرة الواحدة ، إنما يكتفي بنسكٍ واحد فقط ؛ لأن هذا هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، أما الشخص يريد أن يعتمر عنه ، فإن الأفضل أن يدعو له ، هذا هو الأفضل في ذلك

س60 هل تستحب الاستخارة لمن أراد أن يسافر للحج ؟.

ج60 الحديث الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الاستخارة شامل عام في كل أمر يهم به الإنسان ، ولا يدري الخيرة في فعله أم في تركه ، فيستخير الله تعالى ، ولكنه لا يتناول الأمور المفروضة على المرء ، لأن فعل الأمور المطلوبة على المرء خير بلا تردد ، وعلى هذا فإذا وجب الحج على الإنسان وتمت شروط الوجوب فإن عليه أن يحج بدون استخارة ، كما أنه إذا أذن لصلاة الظهر مثلاً ، فإنه يجب عليه أن يصلي بدون استخارة ، وكذلك إذا وجب عليه الجهاد فصار فرض عين عليه ، فإنه يجب عليه أن يجاهد بدون استخارة ، ولكن إذا كان الشيء مشروعاً وليس بواجب عليه فإنه يمكن أن تدخل فيه الاستخارة ، بمعني أن المشروعات بعضها أفضل من بعض ، فقد يريد الإنسان أن يعتمر عمرة تطوع ، أو يحج حج تطوع ، ولكن لا يدري : الحج أفضل أم بقاؤه في بلده للدعوة إلى الله والإرشاد وتوجيه المسلمين ، والقيام بمصالح أهل بيته أفضل ؟ فيستخير الله سبحانه وتعالى ، لا لأنه قد شك في فضل العمرة ، ولكن لأنه قد شك هل الذهاب للعمرة أفضل أم البقاء في بلده أفضل ؟ وهذا أمر وارد ، ويمكن فيه الاستخارة ، فمن تأمل حديث الاستخارة ، وهدي النبي صلى الله عليه وسلم علم أنها لا تشرع إلا في الأمر الذي يتردد فيه الإنسان : أما الأمر الذي ليس فيه تردد فإنه لا استخارة فيه ، وكما أسلفت : أن الأمور الواجبة لا تحتمل التردد والشك في فعلها ، لوجوب القيام بها على من توفرت فيه شروط الوجوب

س61 . ما حكم من سافر إلى الحج ونوى عمرته لأمه وحجه لأبيه ، والعام الثاني يعكس يحج لأمه ويعتمر لأبيه ، فهل يجوز أم لا ؟.

ج61 كل من الحج والعمرة نسك مستقل ، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم كيفية أدائهما قِراناً وإفراداً وتمتعاً بالعمرة إلى الحج ، فمن أراد الإحرام بالعمرة عن أمه مثلاً والإحرام بالحج بعد التحلل من العمرة عن أبيه أو العكس فله ذلك ، وإذا أحرم بأحد النسكين عن نفسه ، وبعد أن تحلل منه أحرم بالآخر عن أبيه مثلاً كان جائزاً ؛ لأن الأعمال بالنيات ، ولكل امرئ ما نوى "

س62 إذا أراد الحج أو العمرة ، ويشق عليه الإحرام بالطائرة ، ثم هو مع ذلك لا يعرف مقدار الميقات ، فهل له تأخير الإحرام إلى جدة أم لا ؟.

ج62 إذا أراد الحج والعمرة وهو في الطائرة فله أن يغتسل في بيته ، ويلبس الإزار والرداء إن شاء ، وإذا بقي على الميقات شيء قليل أحرم بما يريد من حج أو عمرة ، وليس في ذلك مشقة ، وإذا كان لا يعرف الميقات فإنه يسأل قائد الطائرة ، أو أحد المساعدين له ، أو أحد المضيفين ، أو الركاب ممن يثق به من أهل الخبرة بذلك .. انظر حكم من تجاوز الميقات فى السؤال التالى

س63 . ما حكم من تجاوز الميقات من غير أن يحرم وهو يريد الحج ؟.

ج63من مَرَّ على الميقات وهو يريد الحج أو العمرة وجب عليه الإحرام من الميقات ، فإن تجاوزه ولم يحرم وجب عليه الرجوع ليحرم منه ، فإن لم يفعل وأحرم بعد مجاوزته للميقات فالمشهور عند العلماء أن عليه دماً ، فيذبح شاة في مكة ويوزعها على المساكين .
قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
من جاوز الميقات لحجٍّ أو عمرة ولم يحرم وجب عليه الرجوع والإحرام بالحج والعمرة من الميقات ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بذلك بقوله : " يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ويهل أهل الشام من الجحفة ويهل أهل نجد من قرن ويهل أهل اليمن من يلملم " …. فإذا كان قصده الحج أو العمرة يلزمه الإحرام من الميقات الذي يمر عليه فإذا كان من طريق المدينة أحرم من ذي الحليفة ، وإن كان من طريق الشام أو مصر أو المغرب أحرم من الجحفة من رابغ الآن وإن كان من طريق اليمن أحرم من يلملم وإن كان من طريق نجد أو الطائف أحرم من وادي قرن و يسمى حاليا " السيل " ويسميه بعض الناس " وادي محرم " فيحرم من ذلك بحجة أو عمرة أو بهما جميعا ..إلخ

س64 بعض الناس يقول للقادمين إلى جدة للحج أو العمرة : اجلسوا في جدة ثلاثة أيام ثم أحرموا منها ، وكثير من الناس يفعلون هذا . فهل هذا الفعل صحيح ؟ .

ج64 هذا الفعل غير صحيح ، والواجب عليهم أن يحرموا من الميقات ، فإذا تجاوزوه من غير إحرام وجب عليهم الرجوع إليه ليحرموا منه ، فإذا لم يفعلوا وأحرموا من جدة فعليهم ذبح شاة ، تذبح وتوزع في مكة على المساكين .
يلزمهم أن يعودوا إلى ميقاتهم إذا كانوا قادمين للحج أو العمرة ولا يجوز لهم تجاوز الميقات بدون إحرام؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام لما وقّت المواقيت لأهل المدينة والشام ونجد واليمن وغيرهم قال : ( هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة ) فلا بد أن يحرموا من الميقات الذي يمرون عليه إذا كانوا قاصدين الحج أو العمرة فيحرموا منه ، فإذا تجاوزوه فإن عليهم الرجوع إليه ، فإن تجاوزوه ولم يرجعوا وأحرموا بعده لزمهم دم ، وهكذا إن عجزوا عن الرجوع إليه أحرموا من مكانهم وعليهم دم يجزئ في الأضحية يذبح في مكة للفقراء ويقسم بينهم

س65 سأسافر إلى جدة للعمل قبل الحج إن شاء الله تعالى ، وفي نيتي أن أحج إذا تمكنت من ذلك ، مع العلم أني قد لا أتمكن من الحج بسبب ظروف العمل . فمن أين أحرم بالحج ؟ هل أرجع إلى الميقات أم أحرم من جدة ؟.

ج65 ليس عليك الرجوع إلى الميقات ، بل تحرم من مكانك الذي عزمت على الحج وأنت فيه ، سواء كان من جدة أو غيرها ، وذلك لأنك لما مررت بالميقات لم تكن عازماً عزماً جازماً على الحج .
ولابد أن تعلم من أتى مكة وهو ينوي الحج إن تيسر له ثم تيسر له ذلك فعزم على الحج فإنه يحرم من مكانه سواء كان داخل المواقيت أو في مكة . أما إن كان يعلم أنه يسمح له بذلك فإنه يلزمه الإحرام بالحج من الميقات الذي يمر عليه إذا مر عليه وهو عازم على الحج ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة ، ومن كان دون ذلك فمهله من حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة )

س 66 من أين يحرم أهل مكة للعمرة ؟

ج66 أهل مكة يحرمون للعمرة من خارج الحرم كالتنعيم ، وإذا سكنوا في الهدا وقت الصيف فإنهم يحرمون للعمرة من مكانهم ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما وقت المواقيت : (.. ومن كان دون ذلك فمهله من حيث أنشأ ، حتى أهل مكة يهلون من مكة ) متفق عليه ، وثبت في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم أمر عائشة لـمَّا أرادت العمرة وهي في مكة أن تحرم من الحل . ( أي : خارج الحرم


67 هل الرسول صلى الله عليه وسلم أحرم واغتسل من المدينة المنورة ؟.

ج67 أحرم النبي صلى الله عليه وسلم من ذي الحليفة ( وتسمى الآن أبيار علي ) ، أي : أهلَّ بالنسك ولبَّى به منها لا من المدينة ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت المواقيت المكانية لنسك الحج والعمرة ، فجعل ذا الحليفة ميقاتاً لأهل المدينة ، وما كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بشيء ويخالفه ، وقد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : ( وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم ، هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة ، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ ، حتى أهل مكة من مكة ) رواه البخاري (1524) ومسلم (1181
وثبت عن سالم بن عبدالله بن عمر رضي الله عنهم أنه سمع أباه يقول : ( ما أهلَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند المسجد ، يعني : مسجد ذي الحليفة ) رواه البخاري (1541) ومسلم (1186) ، واغتسل بذي الحليفة أيضاً ؛ لما روي عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم تجرد لإهلاله واغتسل . رواه الترمذي وحسنه 2547

س68 أريد أن أذهب للعمرة ولكن لا يوجد لدي محرم وهذا الأمر يحزنني ، فزوجي مشغول دائماً بعمله ولا يستطيع ترك عمله لمدة 8 أو 10 أيام ، أرجو أن ترشدني كيف أستطيع أن أعتمر ؟.

ج68 المرأة التي لا تجد محرماً تسافر معه لا يجب عليها الحج ولا العمرة ، وهي معذورة في ترك ذلك ، ويحرم عليها السفر للحج أو لغيره من غير محرم ، وعليها أن تصبر حتى ييسر الله أحد محارمها ليسافر معها .
وسبل الخير كثيرة ، فإذا لم يستطع المسلم فعل بعض العبادات ، فإنه يجتهد فيما يستطيعه من العبادات حتى يوفقه الله وييسر له ما لا يستطيعه من العبادات .
ومن فضل الله تعالى على عباده المؤمنين أن العبد إذا عزم على فعل طاعة ولكنه لم يستطع فعلها لعذر ، فإنه يثاب الفاعل لها روى البخاري (4423) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَعَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَدَنَا مِنْ الْمَدِينَةِ فَقَالَ : ( إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلا كَانُوا مَعَكُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ قَالَ وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ حَبَسَهُمْ الْعُذْرُ
قال العلماء ..المرأة التي لا محرم لها لا يجب عليها الحج ؛ لأن المحرم بالنسبة لها من السبيل ، واستطاعة السبيل شرط في وجوب الحج ، قال الله تعالى : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ) ، ولا يجوز لها أن تسافر للحج أو غيره إلا ومعها زوج أو محرم لها ؛ لما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ، ولا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم " ، فقام رجل فقال : يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة ، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا ، قال : " انطلِق فحج مع امرأتك " ، وبهذا القول قال الحسن والنخعي وأحمد وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي ، وهو الصحيح ؛ للآية المذكورة ، مع عموم أحاديث نهي المرأة عن السفر بلا زوج أو محرم ، وخالف في ذلك مالك والشافعي والأوزاعي ، واشترط كل منهم شرطاً لا حجة له عليه ، قال ابن المنذر : تركوا القول بظاهر الحديث ، واشترط كل منهم شرطاً لا حجة له عليه . وما قرأته لبعض العلماء إذا سافرت المرأة مع رفقة مأمونة جاز ذلك .. خلافا لمن يقول لايجوز المسألة فيها خلاف مطول .

والله أعلم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

انتهت أسئلة الحج

صدى الاحزان
16 - 12 - 2008, - 03:53 PM -
السلام عليكم /ارجو الاجابة على سؤال رقم 379 في المنتدى
السؤال الاول /احدهم اقسم بالقران ووضع يده على القران واقسم به فيسال ما كفارته ؟
السؤال الثاني /مامعنى اليمين الغموس وما كفارتها ؟

الشيخ / أحمد طلبه حسين
16 - 12 - 2008, - 05:46 PM -
السلام عليكم /ارجو الاجابة على سؤال رقم 379 في المنتدى
السؤال الاول /احدهم اقسم بالقران ووضع يده على القران واقسم به فيسال ما كفارته ؟
السؤال الثاني /مامعنى اليمين الغموس وما كفارتها ؟

السؤال الاول /احدهم اقسم بالقران ووضع يده على القران واقسم به فيسال ما كفارته ؟

الإجابة


الْمُعْتَمَدُ فِي مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ :أَنَّ الْحَلِفَ بِالْقُرْآنِ يَمِينٌ ; لِأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي هُوَ صِفَتُهُ الذَّاتِيَّةُ , وَقَدْ تَعَارَفَ النَّاسُ الْحَلِفَ بِهِ , وَالْأَيْمَانُ تُبْنَى عَلَى الْعُرْفِ . أَمَّا الْحَلِفُ بِالْمُصْحَفِ , فَإِنْ قَالَ الْحَالِفُ : أُقْسِمُ بِمَا فِي هَذَا الْمُصْحَفِ فَإِنَّهُ يَكُونُ يَمِينًا . أَمَّا لَوْ قَالَ : أُقْسِمُ بِالْمُصْحَفِ , فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ يَمِينًا ; لِأَنَّ الْمُصْحَفَ لَيْسَ صِفَةً لِلَّهِ تَعَالَى , إذْ هُوَ الْوَرَقُ وَالْجِلْدُ , فَإِنْ أَرَادَ مَا فِيهِ كَانَ يَمِينًا لِلْعُرْفِ .

وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ :يَنْعَقِدُ الْقَسَمُ بِالْقُرْآنِ وَبِالْمُصْحَفِ , وَبِسُورَةِ الْبَقَرَةِ أَوْ غَيْرِهَا , وَبِآيَةِ الْكُرْسِيِّ أَوْ غَيْرِهَا , وَبِالتَّوْرَاةِ وَبِالْإِنْجِيلِ وَبِالزَّبُورِ ; لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إلَى كَلَامِهِ تَعَالَى الَّذِي هُوَ صِفَةٌ ذَاتِيَّةٌ , لَكِنْ لَوْ أَرَادَ بِالْمُصْحَفِ النُّقُوشَ وَالْوَرَقَ لَمْ يَكُنْ يَمِينًا .

وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ :تَنْعَقِدُ الْيَمِينُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ مَا لَمْ يُرِدْ الْأَلْفَاظَ , وَبِالْقُرْآنِ وَبِالْمُصْحَفِ مَا لَمْ يُرِدْ بِهِ وَرَقَهُ وَجِلْدَهُ ; لِأَنَّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ لَا يَنْصَرِفُ عُرْفًا إلَّا لِمَا فِيهِ مِنْ الْقُرْآنِ .

وَقَالَ الْحَنَابِلَةُ :الْحَلِفُ بِكَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْمُصْحَفِ وَالْقُرْآنِ وَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ يَمِينٌ , وَكَذَا الْحَلِفُ بِسُورَةٍ أَوْ آيَةٍ .


وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في المغنى :ـ‏

إن الحلف بالقرآن يمين منعقدة تجب الكفارة بالحنث فيها وبهذا قال ابن مسعود والحسن وقتادة ومالك والشافعى وأبو عبيدة وعامة أهل العلم مستدلين بأن القرآن كلام اللّه وصفة من صفات ذاته فتنعقد اليمين

والذى نختاره أنه يمين منعقدة فإذا حنث الحالف فيها لزمته كفارة اليمين وهى ما ذكر في قوله تعالى (فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ
ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }‏ المائدة ‏89 ، والآية صريحة في أنه لا يصار إلى الصوم إلا عند العجز عن الأنواع الثلاثة المذكورة قبله وأن الحانث مخير بين هذه الأنواع الثلاثة وأن مصرف النوعين الأولين هم المساكين وهم كما قال في المغنى الصنفان اللذان تدفع إليهما الزكاة المذكوران في أول أصنافهم في قوله تعالى {‏ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ
لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ
فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}‏ التوبة ‏60



السؤال الثاني /مامعنى اليمين الغموس وما كفارتها ؟

الإجابه


اليمين الغموس إن اليمين بالله عزّ وجلّ أمرها خطير ، ولا ينبغي للمسلم أن يتساهل في شأن اليمين ويكثر من الأيمان من غير داع إلى ذلك ، بل ينبغي للمؤمن عدم الحلف إلا عند الحاجة ، ولا يحلف على صدق وعلى بر والله جلّ وعلا يقول‏‏ : ‏( ‏وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ ) ‏[‏القلم‏‏ : 10‏]‏ ، يعني‏‏ كثير الحلف وكثرة الحلف من صفات المنافقين ، وقد أخبر أنهم يحلفون على الكذب وهم يعلمون ، فينبغي للمؤمن أن يبتعد عن كثرة الأيمان وأن لا يعوِّد لسانه ذلك ، لأنها مسؤولية كبيرة ولا يحلف إلا عند الحاجة‏‏ ، أما اليمين الغموس التي سألت عنها ، فهي أن يحلف بالله على أمر ماضٍ كاذبًا متعمدًا كأن يحلف أنه ما صار كذا وكذا ولا كان كذا وكذا ، أو يحلف على سلعة أنه اشتراها بكذا وأنها سليمة من العيوب ، وهي غير سليمة‏‏‏‏‏‏ ، وما أشبه ذلك


، فهذه هي اليمين الغموس وهي من كبائر الذنوب ، وسميت غموسًا ، لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار‏‏ ، وهذه اليمين أكثر ما تقع من الذين يبيعون ويشترون ، ليغرروا بها الناس ، وليصدقوهم وليروجوا سلعهم بذلك‏‏ ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم‏‏ : « ‏إن اليمين منفقة للسلعة ممحقة للبركة » ‏[‏رواه البخاري في ‏‏صحيحه‏‏‏‏]‏ ، وذكر الوعيد على الشخص الذي لا يبيع إلا بيمينه ولا يشتري إلا بيمينه ، فهذه هي اليمين الغموس وهذه ليس لها كفارة ، يعني‏‏ لم يشرع لها كفارة مالية أو صيام وإنما كفارتها التوبة إلى الله سبحانه وتعالى والندم على ما حصل منه ، وأن لا يعود إلى الحلف بهذه اليمين‏‏ لله

والله أعلم

HERCULES
16 - 12 - 2008, - 08:03 PM -
جزاك الله خير

مجهود طيب شيخنا الغالي

صدى الاحزان
16 - 12 - 2008, - 08:37 PM -
بارك الله فيك ياشيخ وجزاك الله خير الجزاء
رجل طلق زوجته رغما عنه بسبب غضب الزوجة وقالت له اما ان تطلقني او احرق نفسي فغضب الرجل وقال لها انت طالق ثلاث مرات وفي جلسة واحدة والزوجان الان يريدان ان يرجعان لبعضهما فما حكم الشرع ؟
وعندنا اوراق فيها اسم الله ونريد حرقها ولكن ماعندنا مكان او تراب لندفنه فيه فماذا نفعل بهذه الاوراق بعد حرقها ؟
نسال الله ان يجعل تعبك هذا في ميزان حسناتك ويزيدك علما وتفقها وحكمة وبارك الله فيك

الشيخ / أحمد طلبه حسين
16 - 12 - 2008, - 10:33 PM -
جزاك الله خير
مجهود طيب شيخنا الغالي

شكرا على مرورك
وبورك فيك وعليك

الشيخ / أحمد طلبه حسين
16 - 12 - 2008, - 11:04 PM -
بارك الله فيك ياشيخ وجزاك الله خير الجزاء
رجل طلق زوجته رغما عنه بسبب غضب الزوجة وقالت له اما ان تطلقني او احرق نفسي فغضب الرجل وقال لها انت طالق ثلاث مرات وفي جلسة واحدة والزوجان الان يريدان ان يرجعان لبعضهما فما حكم الشرع ؟
وعندنا اوراق فيها اسم الله ونريد حرقها ولكن ماعندنا مكان او تراب لندفنه فيه فماذا نفعل بهذه الاوراق بعد حرقها ؟
نسال الله ان يجعل تعبك هذا في ميزان حسناتك ويزيدك علما وتفقها وحكمة وبارك الله فيك

السؤال
رجل طلق زوجته رغما عنه بسبب غضب الزوجة وقالت له اما ان تطلقني او احرق نفسي فغضب الرجل وقال لها انت طالق ثلاث مرات وفي جلسة واحدة والزوجان الان يريدان ان يرجعان لبعضهما فما حكم الشرع ؟
الإجابة

أولا نسأل الزوج ماذا يريد من طلاقه ماذا فى نيته .. هل حلف للتهديد ولايريد طلاقا .. أم حلف فعلا بالطلاق ويريد الطلاق فعلا

إذا كان للتهديد لايقع طلاقا .. وهذا على مسؤولية الزوج والله أعلم بنيته .. !!! ؟؟؟ وإذا كان يريد الطلاق الفعلى وقع الطلاق

وأنا أنصح أن يذهب الزوج والزوجه الى المحكمة الشرعية لسماع أقوالهما معا


السؤال الثانى

وعندنا اوراق فيها اسم الله ونريد حرقها ولكن ماعندنا مكان او تراب لندفنه فيه فماذا نفعل بهذه الاوراق بعد حرقها ؟

الإجابة

إذا تقطع وتمزق المصحف ولم ينتفع به يحرق أو يدفن في محل طيب حتى لا يمتهن وحاولى قدر الإمكان على مكان به تراب
أو وكلى غيرك بدفن هذه الآيات فى مكان به تراب

والله أعلم

صدى الاحزان
19 - 12 - 2008, - 07:27 PM -
احدى الاخوات تحضر الى المسجد ابوها متوفي وامها تمنعها من الحضور للمسجد فهل اذا خرجت دون اذن امها تؤثم وتقوم بتنظيف المسجد ولكن الام غير راضية بما تفعله وتقول لماذا انت فقط تنظفين وهذه الاخت تحب ان تهدي اخواتها في المسجد شرائط وكتب دينية ومن مصروفها الخاص ولكن دون علم امها فهل ما تفعله صحيح ؟؟؟جزاك الله جنة الفردوس الاعلى على جهودك الطيبة

الشيخ / أحمد طلبه حسين
22 - 12 - 2008, - 12:02 AM -
احدى الاخوات تحضر الى المسجد ابوها متوفي وامها تمنعها من الحضور للمسجد فهل اذا خرجت دون اذن امها تؤثم وتقوم بتنظيف المسجد ولكن الام غير راضية بما تفعله وتقول لماذا انت فقط تنظفين وهذه الاخت تحب ان تهدي اخواتها في المسجد شرائط وكتب دينية ومن مصروفها الخاص ولكن دون علم امها فهل ما تفعله صحيح ؟؟؟جزاك الله جنة الفردوس الاعلى على جهودك الطيبة
الإجابة
بداية طاعة الوالدين واجبة ... ولابد أن يكون هناك توافق بينها وبين والدتها ... حتى تكون راضية عنها .. ولكن ماتفعله من انفاق ونظافة المسجد أسال الله أن تكون مأجورة عليه عند الله .. ولكن ننصح برضا أمها هذا شرط لابد منه .. لأن رضا الله فى الوالدين و طاعة الله فى طاعة الوالدين
والله أعلم

صدى الاحزان
29 - 12 - 2008, - 08:23 AM -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته / ارجو شرح معاني هذه الاسماء لله سبحانه وتعالى
(المبين _المسعر_الديان_الشاكر_المالك_الطيب_الجواد_الاعلى_الاله)
وجزاك الله خير الجزاء في الدنيا والاخرة

صدى الاحزان
29 - 12 - 2008, - 08:28 AM -
سمي نبينا ابراهيم بخليل الله فماذا تعني كلمة خليل؟؟

الشيخ / أحمد طلبه حسين
30 - 12 - 2008, - 10:50 PM -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته / ارجو شرح معاني هذه الاسماء لله سبحانه وتعالى
(المبين _المسعر_الديان_الشاكر_المالك_الطيب_الجواد_الاعلى_الاله)
وجزاك الله خير الجزاء في الدنيا والاخرة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت صدى الأحزان
للعلم والإحاطة اسماء الله الحسنى مختلف فيها بين العلماء .. ولقد حاولت جاهدا أن اكتب لك ما هو صحيح منها .. .. منها ماورد فى القرآن .. ومنها ماورد فى السنة

وبعد هذه الأسماء ستجدين الإجابة على أسئلتك
الله • الرحمن • الرحيم • الملك • القدوس • السلام • المؤمن • المهيمن • العزيز • الجبار • المتكبر • الخالق • البارئ • المصور • الغفار • القهار • الوهاب • الرزاق • الفتاح • العليم • القابض • الباسط • الخافض • الرافع • المعز • المذل • السميع • البصير • الحكم • العدل • اللطيف • الخبير • الحليم • العظيم • الغفور • الشكور • العلي • الكبير • الحفيظ • المقيت • الحسيب • الجليل • الكريم • الرقيب • المجيب • الواسع • الحكيم • الودود • المجيد • الباعث • الشهيد • الحق • الوكيل • القوي • المتين • الولي • الحميد • المحصي • المبدىء • المعيد • المحيي • المميت • الحي • القيوم • الواجد • الماجد • الواحد • الصمد • القادر • المقتدر • المقدم • المؤخر • الأول • الأخر • الظاهر • الباطن • الوالي • المتعالِ • البر • التواب • المنتقم • العفو • الرؤوف • المقسط • الجامع • الغني • المغني • المانع • الضار • النافع • النور • الهادي • البديع • الباقي • الوارث • الرشيد • الصبور • مالك الملك • ذو الجلال والإكرام

كما سألت
مع اسم من أسماء الله الحسنى ، وهو اسم ( المبين ) ، وقد ورد هذا الاسم في القرآن الكريم في آية واحدة ، قال تعالى : { ويعلمون أن الله هو الحق المبين }

أما .. المسَعر ... ورد فى السنة
ففي سنن الترمذي وقال حسن صحيح
وكذلك عند أبي داود وابن ماجه وأحمد وصححه الألباني
قالوا جميعهم:

يروي عن أَنَسٍ رضي الله عنه أنه قَالَ:
(قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ غَلاَ السِّعْرُ فَسَعِّرْ لَنَا ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ ،
وإني لأَرْجُو أَنْ أَلْقَي اللَّهَ
وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يُطَالِبُنِي بِمَظْلَمَةٍ فِي دَمٍ وَلاَ مَالٍ

رواه الترمذي في كتاب البيوع ، باب ما جاء في التسعير 3/605 (1314) ، وأبو داود في كتاب الإجارة باب في التسعير 3/272 (3451) ، وابن ماجه في كتاب التجارات ، باب من كره أن يسعر 2/741 (2200) ، وأحمد في المسند 3/286 (14089) ، وانظر تصحيح الألباني في غاية المرام.

[COLOR="Red"][SIZE="5"][B] أما الديان ...

قال السمرقندي في بحر العلوم 2/166:
وروى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إنَّ لله تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْماً مائَةً إلاَّ وَاحِدَةً مَنْ أحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ وَمِنْ أسْمَائِهِ عَزَّ وَجَلَّ الرحمن الرَّحِيمُ » وقد ذكرنا تفسيرها ومن أسمائه الأحد وأصله الوحد بمعنى الواحد ، وهو الذي ليس كمثله شيء ....... إلى أن قال: ومنها الديان يعني : المجازي.
.
ومنه سمّي الله تعالى : الديَّان ، أي القهّار المذلّل المطوع لسائر الموجودات.

وقال ابن منظور رحمه الله في لسان العرب 13/167: الديان: من أسماء الله عز وجل، معناه الحكم القاضي.

وقال ابن الأثير في كتابه النهاية في غريب الحديث:
في أسماء الله تعالى [ الديان ] قيل هو القهار . وقيل هو الحاكم والقاضي وهو فعال من دان الناس : أي قهرهم على الطاعة.

وقال في القاموس الفقهي 1/134:
الديان: اسم من أسماء الله عزوجل.


ذكر من قال بأن (الديان) من صفات الله تعالى:
قال القرطبي في تفسيره 1/144:
وحكى أهل اللغة: دنته بفعله دينا (بفتح الدال) ودينا (بكسرها) جزيته، ومنه الديان في صفة الرب تعالى أي المجازي

أما الشاكر ...
قال الله : { ومن تطوَّع خيراً فإنَّ الله شاكرٌ عليم}(سورة البقرة الآية 158) وذكر القرآن: { إن تقرضوا الله قرضاً حسناً يضاعفه لكم ويغفر لكم والله شكور حليم }(سورة التغابن الآية 17) ، {وكان الله شاكراً عليماً }(سورة النساء الآية 147) .
• من أسمائه الله ( الشاكر، الشكور ) الذي لا يضيع سعي العاملين لوجهه بل يضاعفه أضعافاً مضاعفة، فإنَّ الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً ، وقد أخبر في كتابه وسنة نبيه بمضاعفة الحسنات الواحدة بعشر إلى سبعمائة إلى أضعاف كثيرة ، وذلك من شكره لعباده، فبعينه ما يتحمل المتحملون لأجله ومن فعل لأجله أعطاه فوق المزيد، ومن ترك شيئاً لأجله عوضه خيراً منه ، وهو الذي وفق المؤمنين لمرضاته ثم شكرهم على ذلك وأعطاهم من كراماته، ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وكل هذا ليس حقاً واجباً عليه، وإنما هو الذي أوجبه على نفسه جوداً منه وكرماً.
أما المالك ...

أسماء الله الحسنى : " المالك من معاني هذا الاسم العظيم "المالك" :

( سورة لقمان الآية : 29 ) .


( سورة يونس الآية : 31 ) .
فالمُلك لله في المبتدأ عند إنشاء الخلق ، فلم يكن أحد سواه ، والمُلك لله في المنتهى عند زوال الكون فلم يبقَ أحد سواه ، هو الملك من فوق عرشه ، لا خالق ، ولا مدبر للكون إلا الله ، هو الملك المتصرف في الأمر والنهي في مملكته ، هو القائم بسياسة خلقه ، ملكه هو الحق الدائم بدوام الحياة ، ولما كان الله تعالى هو المنفرد بالخلق والتدبير فإنه ينفرد بالمُلك والتقدير .
وينفرد أيضاً بأنه " المالك" المستحق للملك ولا مالك إلا الله

من أسماء الله الحسنى المالك، والمَلِك، والمليك، ومالك الملك
فهل ممكن إذا تكرمتم وجزاكم الله كل الخير أن تشرحوا لنا معانيها ، وما الفرق بينها ؟
وهل معنى اسم المالك مثل معنى اسم مَلِك أم أعم وأشمل ؟

فإن الملك والمليك ومالك الملك ثبتت في الوحي، فقد قال الله تعالى: فَتَعَالَى اللهُ المَلِكُ الحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ {المؤمنون:116} وقال تعالى: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ {القمر:55} وقال تعالى: قُلِ اللهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {آل عمران:26}
وأما المالك فقد ضعف الألباني الحديث الذي وردت فيه في ضعيف الجامع.
وأما معانيها فمتقاربة فهي صفات تفيد ملك الله تعالى لخلقه، ولكن المليك أبلغ من مالك لأنهما تستعملان في المبالغة إذا كان الفعل متعديا.
قال الزجاج في كتابه تفسير أسماء الله تعالى: قال أصحاب المعاني: الملك النافذ الأمر في ملكه إذ ليس كل مالك ينفذ أمره وتصرفه فيما يملكه، فالملك أعم من المالك، والله تعالى مالك المالكين كلهم والملاك إنما استفادوا التصرف في أملاكهم من جهته تعالى. اهـ.

وقال أيضا: مالك الملك الله تعالى يملك الملك يعطيه من يشاء وهو مالك الملوك والملاك يصرفهم تحت أمره ونهيه لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع.
وقال سعيد بن علي بن وهف القحطاني في كتابه شرح أسماء الله الحسنى في شرح هذه الصفات: هو الموصوف بصفة الملك وهي صفات العظمة والكبرياء، والقهر والتدبير الذي له التصرف المطلق في الخلق والأمر والجزاء.
وله جميع العالم العلوي والسفلي كلهم عبيد ومماليك ومضطرون إليه. اهـ.


أما الطيب ... من أسماء الله الحسنى

فإن الطيب من أسماء الله تعالى، وقد رود هذا الاسم في أحاديث منها قوله صلى الله عليه وسلم: إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً. رواه مسلم وغيره، عن أبي هريرة.
واعلم أن ما رود من أسماء الله في القرآن وفي السنة ليس هو جميع أسماء الله، بل توجد أسماء استأثر الله بها لا يعرفها أحد، يشير إلى ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: ..... أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أوعلمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك.... أخرجه الإمام أحمد عن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله، وصححه الحاكم وابن حبان وغيرهما.

أما الجواد ...

وقد ثبت هذا الاسم في السنة الشريفة ، فقد سمّى النبي صلي الله عليه وسلم ربه علي سبيل الإطلاق ( الجواد ) مرادا به العالمية ، ودالاً على كمال الوصفية ، فقد ثبت من حديث ابن عباس رضي الله عنه :
أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال :
(( إن الله جل جلاله جواد يحب الجود ، ويحب معالي الأخلاق و يكره سفاسفها )) .

الجواد اسم من أسماء الله تعالى ، كما دلت السنة ، فقد روى البيهقي في شعب الإيمان وأبو نعيم في الحلية من حديث طلحة بن عبيد الله وابن عباس رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله تعالى جواد يحب الجود ، ويحب معالي الأخلاق ، ويكره سفسافها ) صححه الألباني في صحيح الجامع رقم 1744 .


قال ابن القيم رحمه الله في النونية :
"وَهُوَ الجَوَادُ فَجُودُهُ عَمَّ الوُجُو دَ جَمِيعَهُ بِالفَضْلِ وَالإحْسَانِ
وَهُوَ الجَوَادُ فَلا يُخَيِّبُ سَائِلاً وَلَوْ أنَّهُ مِنْ أُمَّةِ الكُفْرَانِ"
وقال الشيخ السعدي في (التفسير) (5/299) : " الرحمن الرحيم والبر الكريم الجواد الرؤوف الوهاب " ؛ هذه الأسماء تتقارب معانيها ، وتدل كلها على اتصاف الرب بالرحمة والبر والجود والكرم ، وعلى سعة رحمته ومواهبه التي عم بها جميع الوجود بحسب ما تقتضيه حكمته ، وخص المؤمنين منها بالنصيب الأوفر والحظ الأكمل " انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه في سرد أسماء الله الحسنى : " ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم : الجميل الجواد الحكم الحيي " انتهى من "القواعد المثلى".
وانظر : "صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة" للشيخ علوي بن عبد القادر السقاف .
وبناء على ذلك فيجوز التسمي بـ "عبد الجواد" .

أما الأعلى ....من أسماء الله الحسنى : ( الأعلى ) ، الذي ورد في قوله تعالى : { سبح اسم ربك الأعلى }


والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
30 - 12 - 2008, - 10:52 PM -
سمي نبينا ابراهيم بخليل الله فماذا تعني كلمة خليل؟؟

الإجابة
أما السؤال الثانى

الخُلّة:

وهي توحيد المحبة، وهي رتبة أو مقام لا يقبل المشاركة، ولهذا اختص بها في مطلق الوجود الخليلان "إبراهيم" و"محمد" صلوات الله وسلامه عليهما ، قال تعالى: (واتَخَذَ اللهُ إبراهيم خليلاً) [النساء125] .

وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: [ إنّ الله اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً ] وقال صلى الله عليه وسلم: [ لو كنت متخذاً من أهل الأرض خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ولكن صاحبكم خليل الرحمن ]، وقال صلى الله عليه وسلم: [ إني أبرأ إلى كل خليل من خلته].

وقيل: لما كانت الخلّة مرتبة لا تقبل المشاركة امتحن الله سبحانه نبيه "إبراهيم" - الخليل - بذبح ولده لما أخذ شعبة من قلبه ، فأراد سبحانه أن يخلّص تلك الشعبة ولا تكون لغيره، فامتحنه بذبح ولده ، فلما أسلما لأمر الله، وقدّم إبراهيم عليه السلام محبة الله تعالى على محبة الولد، خلص مقام الخلة وصفا من كل شائبة ، فدي الولدُ بالذبح.

ومن ألطف ما قيل في تحقيق الخلّة : إنها سميت كذلك لتخللها جميع أجزاء الروح وتداخلها فيها، قال الشاعر:

قد تخلَّلْتِ مسلك الروح مِني وبذا سُمِّي الخليل خليلاً

والله أعلم

بوعوف
08 - 01 - 2009, - 06:19 PM -
بارك الله فيك الشيخ احمد

الشيخ / أحمد طلبه حسين
11 - 01 - 2009, - 09:51 PM -
بارك الله فيك الشيخ احمد
أخى الكريم عضو المجلس التنفيذى
شكرا على مرورك

ريم الفلا
19 - 01 - 2009, - 12:53 PM -
بسم الله الرحمن الرحيم
الشيخ الفضيل /احمد طلبه حسين
اود الاستفسار جزاك الله خير عن نطق الشهادة في التشهد،،،هل يرفع السبابه عند نطق الشهادة مرتين ام طول التشهد ؟؟؟
وشكرا

الشيخ / أحمد طلبه حسين
20 - 01 - 2009, - 06:02 PM -
بسم الله الرحمن الرحيم
الشيخ الفضيل /احمد طلبه حسين
اود الاستفسار جزاك الله خير عن نطق الشهادة في التشهد،،،هل يرفع السبابه عند نطق الشهادة مرتين ام طول التشهد ؟؟؟
وشكرا

الإجابة

الأخت ريم الفلا . حياك الله .. بالنسبة لسؤالك
فقد وردت عدة روايات في ألفاظ التشهد ، والأخذ بأي منها جائز ،وهي متساوية في الأخذ بها ، وإن كان الفقهاء قد رجح كل منهم صيغة من الصيغ . ولكن الصيغة الواردة في السؤال لم ترد على النحو المذكور.
ومن هذه الروايات الصحيحة :

أولا - رواية ابن مسعود رضي اللّه عنه :

ونصها : عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّباتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّهَا النَّبيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلام عَلَيْنا وعلى عِبادِ اللَّهِ الصَّالِحين، أشْهَدُ أن لا إلهَ إِلاَّ اللَّهُ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ‏"‏ رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما‏ .


ثانيا : رواية ابن عباس رضي اللّه عنهما:

عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏التَّحِيَّاتُ المُبارَكاتُ الصَّلَواتُ الطَّيِّباتُ لِلَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّهَا النَّبيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنا وعلى عِبادِ اللّه الصَّالِحينَ، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ‏"‏ رواه مسلم في صحيحه‏ .

ثالثا : الثالث رواية أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه:

عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏التَّحِيَّاتُ الطَّيِّباتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّهَا النَّبيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنا وَعلى عِبادِ اللَّهِ الصَّالحِينَ، أشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّه وأنَّ محَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ‏"‏ رواه مسلم في صحيحه‏.

حكم تحريك السبابة في التشهد سنة ويكون عند لفظ الجلالة إذا جاء لفظ الجلالة على لسانه فإنه يحرك سبابته ولحكمة إذا قال السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله فإنه يحرك السبابة عند ذكر لفظ الجلالة إشارة إلى التوحيد وتحريكها سنة وليس واجب.

1. الحنفية : عند النفي في الشهادتين يرون رفع الأصبع ؛ يعني : عند قوله : لا ، ويضعها عند الإثبات .
2- الشافعية : عند قوله : " إلا الله " يرون رفع الأصبع .
3- المالكية : يحرك الأصبع يميناً وشمالاً حتى الفروغ من الصلاة .
4- الحنابلة : عند ذكر اسم الجلالة يشير بإصبعه ، لا يحرك الأصبع .


الخلاصة وما تميل اليه النفس

اختلفوا في تحريك أصبع السبابة ، فمنهم من رأى تحريكها ، ومنهم مَنْ لم يره ، و كل ذلك مرويٌّ في الآثار الصحاح المسندة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وجميعه مباح ، والحمد لله

وما قرأته للشيخ الألبانى قال شيخنا الإمام الألباني-رحمه الله- :

هذه التحديدات والكيفيات لا أصل لشيء منها في السنة ، وأقربها للصواب مذهب الحنابلة لولا أنهم قيدوا التحريك عند ذكر الجلالة

هذا والله أعلم
وشكرا على سؤالك وعلى ماتسألين عنه فى امور الدين

ريم الفلا
21 - 01 - 2009, - 11:15 AM -
الإجابة
الأخت ريم الفلا . حياك الله .. بالنسبة لسؤالك
فقد وردت عدة روايات في ألفاظ التشهد ، والأخذ بأي منها جائز ،وهي متساوية في الأخذ بها ، وإن كان الفقهاء قد رجح كل منهم صيغة من الصيغ . ولكن الصيغة الواردة في السؤال لم ترد على النحو المذكور.
ومن هذه الروايات الصحيحة :
أولا - رواية ابن مسعود رضي اللّه عنه :
ونصها : عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّباتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّهَا النَّبيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلام عَلَيْنا وعلى عِبادِ اللَّهِ الصَّالِحين، أشْهَدُ أن لا إلهَ إِلاَّ اللَّهُ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ‏"‏ رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما‏ .
ثانيا : رواية ابن عباس رضي اللّه عنهما:
عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏التَّحِيَّاتُ المُبارَكاتُ الصَّلَواتُ الطَّيِّباتُ لِلَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّهَا النَّبيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنا وعلى عِبادِ اللّه الصَّالِحينَ، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ‏"‏ رواه مسلم في صحيحه‏ .
ثالثا : الثالث رواية أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه:
عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏التَّحِيَّاتُ الطَّيِّباتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّهَا النَّبيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنا وَعلى عِبادِ اللَّهِ الصَّالحِينَ، أشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّه وأنَّ محَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ‏"‏ رواه مسلم في صحيحه‏.
حكم تحريك السبابة في التشهد سنة ويكون عند لفظ الجلالة إذا جاء لفظ الجلالة على لسانه فإنه يحرك سبابته ولحكمة إذا قال السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله فإنه يحرك السبابة عند ذكر لفظ الجلالة إشارة إلى التوحيد وتحريكها سنة وليس واجب.
1. الحنفية : عند النفي في الشهادتين يرون رفع الأصبع ؛ يعني : عند قوله : لا ، ويضعها عند الإثبات .
2- الشافعية : عند قوله : " إلا الله " يرون رفع الأصبع .
3- المالكية : يحرك الأصبع يميناً وشمالاً حتى الفروغ من الصلاة .
4- الحنابلة : عند ذكر اسم الجلالة يشير بإصبعه ، لا يحرك الأصبع .
الخلاصة وما تميل اليه النفس

اختلفوا في تحريك أصبع السبابة ، فمنهم من رأى تحريكها ، ومنهم مَنْ لم يره ، و كل ذلك مرويٌّ في الآثار الصحاح المسندة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وجميعه مباح ، والحمد لله
وما قرأته للشيخ الألبانى قال شيخنا الإمام الألباني-رحمه الله- :

هذه التحديدات والكيفيات لا أصل لشيء منها في السنة ، وأقربها للصواب مذهب الحنابلة لولا أنهم قيدوا التحريك عند ذكر الجلالة
هذا والله أعلم
وشكرا على سؤالك وعلى ماتسألين عنه فى امور الدين

بسم الله الرحمن الرحيم
الشيخ الفضيل/احمد..
تحيه طيبه،،،
شكرا على الاجابة ويعطيك العافيه

ريم الفلا:@57:

الشيخ / أحمد طلبه حسين
04 - 02 - 2009, - 01:00 PM -
بسم الله الرحمن الرحيم
الشيخ الفضيل/احمد..
تحيه طيبه،،،
شكرا على الاجابة ويعطيك العافيه
ريم الفلا:@57:
شكرا لك وبارك الله فيك

الشيخ / أحمد طلبه حسين
05 - 02 - 2009, - 01:41 PM -
هذا ماورد على الإميل atolba@adco.ae

السؤال

ماحكم حرق الحيوانات الميتة للتخلص من رائحتها

الإجابة

فإن حرق الحيوانات بالنار لا يجوز لحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فانطلق لحاجته فرأينا حمرة معها فرخان، فأخذنا فرخيها، فجاءت الحمرة فجعلت تفرش، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها، ورأى قرية نمل قد حرقناها، فقال: من حرق هذه؟ قلنا: نحن، قال: إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار. رواه أبو داود وصححه الألباني. ولقوله صلى الله عليه وسلم: لا تعذبوا بعذاب الله. رواه البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

هذه هى الفتوى الأولى التى استريح اليها دفنها أولى، أولى من حرقها، إذا دفنت حتى لا تؤذي أحد، دفنها أولى



الفتوى الثانية

القاء الضوء على الحكم الشرعي المتعلق بهذه المسألة ، أمر يحتاج إلى بيان لأقوال الفقهاء المتقدمين منهم والمتأخرين، مع الاستناد إلى الأدلة من الكتاب والسنة ، والتأصيل من قواعد الفقهاء ، وذلك كي ينجلي حكم الشريعة الإسلامية واضحا لا لبس فيه .

- أولا: حرق الحيوانات والطيور النافقة أو المذبوحة، بالنار: أمر جائز لا خلاف فيه، وذلك لانتفاء علة التعذيب في ذلك، ودخولها تحت عموم قوله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. فَإذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ. وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ. وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ. فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ» رواه مسلم.

ثانيا: قتل الحيوانات حرقا بالنار ابتداء: وهذه المسألة محل تفصيل عند العلماء على النحو التالي:

- أن يكون عدد هذه الحيوانات محدودا يسهل حصره والسيطرة عليه من غير مشقة، ففي حالة كهذه لا يجوز حرقها بالنار قبل قتلها عند أكثر أهل العلم، لعموم الأدلة الناهية عن ذلك ، ومنها: ما رواه عَبْد الرحْمنِ بن عَبْدِ الله عنْ أبِيهِ قال: « كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فَرَأى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرَّقْنَاهَا فقال: مَنْ حَرَّقَ هذِهِ؟ قُلْنَا: نَحْنُ، قال: إنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أنْ يُعَذِّبَ بالنَّارِ إلاَّ رَبُّ النَّارِ». رواه أبو داود بإسناد صحيح .

وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ: بَعَثَنَا رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم في سريةٍ فقالَ: «إنْ ظفرتُم بفلانٍ وفلانٍ فأحرقوهما بالنار» حتَّى إذا كانَ الغدُ بعثَ إلينَا فقالَ: «إني قد كنتُ أمرتُكُم بتحريقِ هذينِ الرجلينِ، ثُم رأيتُ أنهُ لا ينبغي لأحدٍ أنْ يعذّبَ بالنارِ إلاَّ اللَّهُ، فإنْ ظفرتُم بهما فاقتلوهُما» رواه ابن أبي شيبة والدارمي. وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن حرق بيوت النمل بالنار فأجاب : يدفع ضرره بغير التحريق. والله أعلم .ا.هـ الفتاوى 32/273

- أن تكون كثيرة جدا يصعب ذبحها ، أو يكون في ذبحها ضرر بالغ على من يتولى ذلك كانتقال المرض إليه ، أو يكون انتقالالمرض لغيرها بسرعة لا يمكن معه ذبحها على الطريقة الشرعية ، فهنا يجوز قتلها بالنار أو بغيرها من الطرق المناسبة للقضاء على هذا الداء ، فمقصد حفظ أرواح الناس التي جاء الشرع بحفظها والتحذير من إزهاقها بلا حق مقدم على رعاية هذا الجانب {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً} (المائدة:32) وقد جاءت جملة من الأحاديث متضمنة جواز ذلك منها:

ما رواه أبو هريرةَ رضيَ اللهُ عنه أن رسول اللهِ صلى الله عليه وسلّم قال: «نزَلَ نبيّ منَ الأنبياءِ تحتَ شجرةٍ فلَدَغتهُ نملة، فأمرَ بجَهازهِ فأخرجَ من تحتها، ثم أمرَ ببيتها فأحرِقَ بالنار، فأوحى اللهُ إليهِ: فهَلا نملةً واحدة». رواه البخاري ومسلم ، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: واستدل بهذا الحديث على جواز إحراق الحيوان المؤذي بالنار من جهة أن شرع من قبلنا شرع لنا إذا لم يأت في شرعنا ما يرفعه، ولا سيما إن ورد على لسان الشارع ما يشعر باستحسان ذلك (فتح الباري 6/515 )

وقال النووي: هذا النبي المذكور لم يقع عليه العتب في أصل القتل ولا في الإحراق، بل في الزيادة على النملة الواحدة. (شرح مسلم للنووي 14/196)

أما من رأى المنع من ذلك، فقد ذكر أن هذا الحديث شرع لمن قبلنا، وقد نسخه شرعنا بتحريم ذلك بما ذكرته من أدلة في القول الأول.

قال البجيرمي: ولذا يكره قتل القمل والبق، والبراغيث، وسائر الحشرات بالنار ، لأنه من التعذيب ، وفي الحديث «لا يعذب بالنار إلا رب النار » قال الجزولي وابن ناجي : وهذا ما لم يضطر لكثرتهم ، فيجوز حرق ذلك بالنار لأن في تنقيتها بغير النار حرجاً ومشقة .

أما المالكية والحنابلة فنصوا على أن قتل النمل وغيره بالنار مكروه لا محرم ، قال الدردير رحمه الله تعالى : «وكُرِهَ حرقُ القَمْلِ والبرغوثِ ونحوهما» كبق وجميع خشاش الأرض بالنار، وبغيرها جائز ، وأما النمل، فإن حصل منها أذية ولم يقدر على تركها فيجوز قتلها ولو بالنار ، فإن لم تؤذ حرم قتلها ولو بغير النار ، فإن آذت وقدر على تركها فيكره القتل ولو بالنار. (الشرح الصغير على أقرب المسالك 4/758)

وَفِي الذَّخِيرَةِ عَنْ الْبَيَانِ : كَرِهَ مَالِكٌ وَضْعَ الثّوب عَلَى النار لما يخشى مِن حَرْقِ الْحَيَوَانِ, وَهَذَا مَا لَمْ يكن كثيرا ، وَإِلا جَازَ حَرْقُهُ بِالنّارِ؛ لأَنَّ تَتَبعَهُ بِغَيْرِ النارِ حَرَجٌ وَمَشَقَّةٌ . (حاشية العدوي على كفاية الطالب 2/656)

وعند النسائي: «أن النبي صلى الله عليه وسلّم أمر بحرقِ جُحْرِها عليها»؛ ولذا ذهب أحمد إلى أنَّ إحراق الأشياء المؤذية جائز، وبه أفتى بجواز إحراق الزنابير وغيرها من المؤذيات . (فيض الباري 3/297)

ومما يستأنس به في جواز ذلك ، ما رواه ابن مسعود رضي الله عنه قال: «كنا جلوساً في مسجد الخيف ليلة عرفة قبل يوم عرفة، إذ سمعنا حس الحية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: "اقتلوها"، قال: فقمنا، قال: فدخلت شق جحر فأتى بسعفة فأضرم فيها ناراً وأخذنا عوداً فقلعنا عنها بعض الجحر فلم نجدها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «دعوها وقاها الله شركم كما وقاكم شرها». رواه أحمد وأبو يعلى والنسائي والطبراني في الكبير.

وبالتالي ، فإن الأظهر في هذه النازلة التي استشرت في هذه الطيور هو جواز حرقها بالنار ، فالمراد من فعل هذا الأمر ليس التعذيب ليشمله النهي ، بل المراد حماية الناس من ضررها وحفظ حياتهم من خطرها ، ومراعاة هذا المقصد مقدم على ما دونه في حال تعارضهما ، وهكذا فإن التسرع في الحكم على الفرق الوقائية الصحية التي تقوم بعملية حرق هذا الطاعون أمر لا مسوغ له .

يقول د. سعود بن عبدالله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً: إن حرق طيور الدواجن في المزارع الموبوءة بـ "أنفلونزا الطيور" وهي حية أمر جائز في الشريعة الإسلامية لعموم القواعد الشرعية المقررة كقاعدة: (الأمور بمقاصدها)، و(الضرر يزال)، و(ارتكاب أدنى المفسدتين دفعا لأعلاهما) وغيرها من القواعد والمقاصد الشرعية المرعية، وذلك تفاديا لانتشار الوباء على مستوى المنطقة؛ حيث إن هذا الإجراء يعدّ بمثابة حجر صحي للوقاية من انتشار العدوى من موقع موبوء إلى موقع سليم، ومنعا لانتقال هذا الوباء القاتل إلى الإنسان، وتسريعاً في السيطرة عليه، والحد من انتشاره أمر لازم ما دامت هناك خطورة وضرر مقطوع بهما، أو كان يغلب على الظن حصولهما، فضلاً عما يترتب على عدم الإسراع بحرقها من أضرار صحية على الناس والبيئة.

السؤال الثانى

بعد الرفع من الركوع فى صلاة الجماعة .. نقول ... ربنا ولك الحمد والشكر .. أم نقول .. ربنا لك الحمد .. أم ربنا ولك الحمد

الإجابة

لا شك أنالتقييد بالأذكار الواردة هو الأفضل ، فإذا رفع الإنسان من الركوع فليقل : ربنا ولك الحمد ولا يزد "والشكر" لعدم ورودها
والصفات الواردة في الرفع من الركوع أربع
ربنا ولك الحمد
ربنا لك الحمد
اللهم ربنا لك الحمد
اللهم ربنا ولك الحمد
فهذه الصفات الأربع تقولها لكن لا جميعاً ، ولكن تقول هذه مرة وهذه مرة ، ففي بعض الصلوات تقول : ربنا ولك الحمد ، وفي بعض الصلوات تقول : ربنا لك الحمد ، وفي بعضها : اللهم ربنا لك الحمد ، وفي بعضها : اللهم ربنا ولك الحمد
وأماالشكر فليست واردة فالأولى تركها
والله اعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
11 - 02 - 2009, - 12:12 PM -
هذا السؤال وصلنى على الإميل atolba@adco.ae

السؤال
من هم قوم تبع .. وما أصحاب الأيكة .. ومن هم أصحاب الرس


قوم تبع قوم ورد ذكرهم في القرآن الكريم في سورة ق و هم أناس سكنوا اليمن و سمي بتبع لإن الملك اليماني كان يلقب بالتبع كما ان ملك فارس يلقب بكسرى و سموا بالتبع لإنهم يتبعونه ، و التبع المقصود في هذه القصة استنادا إلى روايات لم يتسن التأكد من صحتها هو أسعد أبا كرب .
و يروى عن الرسول صلى الله عليه و سلم حديث غير معلوم الصحة أنه قال لا تسبوا تبعا فإنه كان قد أسلم مما يوحي أن قومه هم من كفروا بالله و بأنبيائه أو كان معهم على أمرهم من التكذيب ثم آمن بالله بعدها و يقال هذا الملك هو أول من كسا الكعبة و في هذا حديث للمصطفى عليه الصلاة و السلام لا تسبوا أسعد الحميري فإنه أول من كسا الكعبة .
لكن السؤال .. ما هي قصة قوم تبع ؟

فقوم تُبّع قوم من أهل اليمن وهم الذين قص الله تعالى علينا من أخبارهم في سورة سبأ،

حيث يقول الله تعالى في شأنهم: لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ

عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ*

فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ

وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ* ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ

[سـبأ:15-16-17]، إلى قوله تعالى: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ [سـبأ:19.

وقد وردت الإشارة إليهم في سورة الدخان، حيث يقول الله تعالى

منكراً على المشركين المنكرين للبعث المكذبين للنبي صلى الله عليه وسلم:

أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ [الدخان:37

كما جاء الحديث عنهم في سورة ق

ضمن الذين كذبوا رسل الله تعالى فحق عليهم عذاب الله تعالى، قال الله تعالى:

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ* وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ*

وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ [قّ:12-13-14].

قال ابن كثير في تفسيره: وقوم تبع كانوا عرباً من قحطان كما أن هؤلاء (قريشا)

عرب من عدنان، وقد كانت حمير وهم سبأ كلما ملك فيهم ملك سموه تبعاً،

كما يقال كسرى لمن ملك الفرس، وقيصر لمن ملك الروم، وفرعون لمن

ملك القبط، والنجاشي لمن ملك الحبشة...

ثم ذكر ابن كثير كما ذكر غيره من أصحاب السيرة أن تبعا هذا تبع الأوسط،

واسمه أسعد أبو كريب ملك على قومه ثلاثمائة سنة وستا وعشرين سنة...

وهو الذي مر على المدينة وحارب أهلها ثم سالمهم وترك عندهم لوحا فيه

شعر، يذكر فيه أنه مؤمن بالنبي الذي سيبعث ويهاجر إلى المدينة، فتوارثوه

إلى أن وصل إلى أبي أيوب الأنصاري، وهو الذي نزل عنده النبي صلى الله

عليه وسلم عندما قدم المدينة مهاجراً، وتبع هذا هو الذي كسا الكعبة المشرفة

ودعا قومه إلى الإيمان بالله تعالى، ثم لما توفي عادوا بعده إلى عبادة الأصنام

والنيران، فعاقبهم الله تعالى بما ذكره في سورة سبأ.


أما أصحاب الأيكة

هم قوم شعيب.. أهل مدين
وكان ظلمهم بشركهم بالله وقطعهم الطريق، ونقصهم المكيال والميزان. فانتقم الله منهم بالصيحة والرجفة وعذاب يوم الظلة، وقد كانوا قريبًا من قوم لوط، بَعْدَهم في الزمان، ومسامتين لهم في المكان؛ ولهذا قال تعالى: ( وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ ) أي: طريق مبين.

ورد اسمهم في أربع آيات :
- وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ) (الحجر : 78
كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَالشعراء : 176
- وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ أُوْلَئِكَ الْأَحْزَابُ) (صـ : 13
وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ) (قـ : 14

* ومن آية (صـ) يتبين أنهم غير قوم لوط عليه السلام ... والأيكة: الشجر الملتف...


أماأهل الرس؟ :

ورد مجيء مفردة ( الرس ) مرتين في القرآن الكريم.

وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا الفرقان : 38

{ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ } ق : 12


ما المقصود بالرس؟
على كل مختلف في تسميتها
في الصحاح :الرَّسُّ ابْتِداءُ الشيءِ، والبِئْرُ المَطْوِيَّةُ بالحِجارةِ.

. والرَّسُّ : البِئْرُ المَطْوِيَّةُ بالحِجَارَةِ وقيل : هي القَدِيمَةُ سواءٌ طُوِيَتْ أَم لا ومنه في الأسَاس : وَقَعَ في الرَّسِّ أَي بِئْرٍ لم تُطْوَ

الرَّسّ: الرَّكِيُّ القديمة أو المَعْدِن، وكذا فسّره أبو عبيدة في القرآن، والله أعلم.

والرَّسّ والرّسِيس: واديان بنجد
أمّا من هم هؤلاء القوم؟ هناك أقوال كثيرة بين المؤرخين والمفسّرين:

قال الرازي في مفاتيح الغيب :

" قال أبو عبيدة الرس هو البئر غير المطوية ، قال أبو مسلم : في البلاد موضع يقال له الرس فجائز أن يكون ذلك الوادي سكناً لهم ، والرس عند العرب الدفن ، ويسمى به الحفر يقال رس الميت إذا دفن وغيب في الحفرة ، وفي التفسير أنه البئر. "

اختلف المفسرون في تحديد هوية أصحاب الرس , ولكنهم اتفقووا على أن الرس بئر عظيمة أو حفير كبير. وقد أطلق العرب هذه المفردة على أماكن كثيرة في بلاد العرب.

اختلف المفسرون في المراد بأهل الرس.

في تفسير أبي السعود :

{ وأصحاب الرس } هم قومٌ يعبدون الأصنامَ فبعثَ الله تعالى إليهم شُعيبًا عليه السَّلامُ فكذَّبُوه فبينما هم حَولَ الرَّسِّ وهي البِئرُ التي لم تُطْوَ بعد إذِ انهارتُ فخُسف بهم وبديارِهم . وقيل : الرَّسُّ قرية بفَلْجِ اليمامةِ كان فيها بقايا ثمودَ فبَعث إليهم نبيٌّ فقتلوه فهلكوا . وقيل : هو الأُخدودُ . وقيل : بئرٌ بأنطاكيَّةَ قتلوا فيها حبيباً النَّجارَ . وقيل : هم أصحابُ حنظلةَ بنِ صفوانَ النبيِّ عليه السَّلامُ ابتلاهم الله تعالى بطيرٍ عظيمٍ كان فيها من كلِّ لون وسمَّوها عنقاءَ لطولِ عُنقِها وكانت تسكنُ جبلَهم الذي يقالُ له فتخ أو دمح فتنقضُّ على صبيانِهم فتخطفُهم إنْ أعوزها الصَّيدُ ولذلك سُمِّيتْ مُغْرِبا فدعا عليها حنظلةُ عليه السَّلامُ فأصابتْها الصَّاعقةُ ثم إنَّهم قتلُوه عليه السَّلامُ فأُهلكوا . وقيل : قومٌ كذَّبُوا رسولَهم فرسُّوه أي دسُّوه في بئرٍ .

وقال الزمخشري في الكشاف :

" قيل : في أصحاب الرس : كانوا قوماً من عبدة الأصنام أصحاب آبار ومواش ، فبعث الله إليهم شعيباً فدعاهم إلى الإسلام . فتمادوا في طغيانهم وفي إيذانه ، فبيناهم حول الرس وهو البئر غير المطوية . عن أبي عبيدة : انهارت بهم فخسف بهم وبديارهم . وقيل : الرس قرية بفلج اليمامة ، قتلوا نبيهم فهلكوا ، وهم بقية ثمود قوم صالح . وقيل : هم أصحاب النبي حنظلة بن صفوان ، كانوا مبتلين بالعنقاء وهي أعظم ما يكون من الطير ، سميت لطول عنقها ، وكانت تسكن جبلهم الذي يقال له فتح ، وهي تنقض على صبيانهم فتخطفهم ، إن أعوزها الصيد ، فدعا عليها حنظلة فأصابتها الصاعقة ، ثم إنهم قتلوا حنظلة فأهلكوا ، وقيل : هم أصحاب الأخدود ، والرس : هو الأخدود ، وقيل : الرس بأنطاكية قتلوا فيها حبيباً النجار . وقيل : كذبوا نبيهم ورسوه في بئر ، أي : دسوه فيها. "

أشارت بعض التفاسير إلى أن «أصحاب الرسّ» من بقايا عاد وثمود، ويعتبر (وبئر معطلة وقصر مشيد). متعلقة بهم أيضاً، وذكر أن موطنهم في «حضرموت» واعتقد «الثعلبي» في «عرائس البيان» أن هذا القول هو الأكثر اعتبارًا.

البعض الآخر من المفسّرين طبقوا «الرس» على «أرس» (في شمال آذربيجان)!

العلامة الطبرسي في مجمع البيان، والفخر الرازي في التّفسير الكبير، والآلوسي في روح المعاني نقلوا من جملة الإحتمالات، أنّهم قوم يعيشون في أنطاكية الشام، وكان نبيهم «حبيب النجار».

ذكر العلامة الطباطبائي في الميزان, و الشيخ الشيرازي في الأمثل : في عيون أخبار الرضا، نقل حديث طويل حول «أصحاب الرس» خلاصته: «إنّهم كانوا قومًا يعبدون شجرة صنوبر يقال لها (شاه درخت) كان يافث بن نوح غرسها بعد الطوفان على شفير عين يقال لها (روشن آب) وكان لهم إثنتا عشرة قرية معمورة على شاطىء نهر يقال له «الرسّ»، يسمين بأسماء: آبان، آذر، دي، بهمن أسفندار، فرودين، أُردي بهشت، خرداد، مرداد، تير، مهر، شهريور، ومنها اشتقّ العجم أسماء شهورهم.

وقد غرسوا في كل قرية منها من طلع تلك الصنوبرة حبّة. أجروا عليها نهرًا من العين التي عند الصنوبرة، وحرّموا شرب مائها على أنفسهم وأنعامهم، ومن شرب منه قتلوه، ويقولون: إنّه حياة الآلهة فلا ينبغي لأحد أن ينقص حياتها. وقد جعلوا في كل شهر من السنة يومًا ـ في كل قرية، عيدًا، يخرجون فيه إلى الصنوبرة التي خارج القرية يقربون إليها القرابين ويذبحون الذبائح ثمّ يحرقونها في النار يسجدون للشجرة عند ارتفاع دخانها وسطوعه في السماء ويبكون ويتضرعون، و الشيطان يكلمهم من الشجرة. وكان هذا دأبهم في القرى حتى إذا كان يوم عيد قريتهم العظمى التي كان يسكنها ملكهم واسمها (أسفندار) اجتمع إليها أهل القرى جميعًا وعيّدوا اثني عشر يومًا، وجاءوا بأكثر ما يستطيعونه من القرابين والعبادات للشجرة، وكلّمهم إبليس وهو يعدهم ويمنيهم أكثر ممّا كان من الشياطين في سائر الأعياد من سائر الشجر.

ولما طال منهم الكفر بالله وعبادة الشجرة، بعث الله إليهم رسولا من بني إسرائيل من ولد يهودا، فدعاهم برهة إلى عبادة الله وترك الشرك، فلم يؤمنوا، فدعا على الشجرة فيبست، فلما رأوا ذلك ساءهم، فقال بعضهم: إنّ هذا الرجل سحر آلهتنا، وقال آخرون: إنّ آلهتنا غضبت علينا بذلك لما رأت هذا الرجل يدعونا إلى الكفر بها فتركناه وشأنه من غير أن نغضب لآلهتنا. فاجتمعت آراؤهم على قتله فحفروا بئراً عميقاً وألقوه فيها، وسدّوا فوهتها، فلم يزالوا عليها يسمعون أنينه حتى مات، فأتبعهم الله بعذاب شديد أهلكهم عن آخرهم».

وقد أشار إلى هذا الرأي الأخير - شجرة الصنوبر - الفخر الرازي, بإيجاز, حيث قال : " عن علي عليه السلام أنهم كانوا قوماً يعبدون شجرة الصنوبر وإنما سموا بأصحاب الرس لأنهم رسوا نبيهم في الأرض.
قال تعالى : «وعادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا . »
كلمة «رس» في الأصل بمعنى الأثر القليل ، فيقال : «وجد رسّا من حمى ، يعني وجد قليلا من درجة الحرارة في نفسه».
واعتقد بعض من المفسرين بان «الرس» بمعنى البئر .
على أي حالة فتسمية هؤلاء القوم «بالرس» إما لان أثرا قليلا جدا بقي منهم ، أو لأنهم كانت لديهم آبار ماء كثيرة ، أو لأنهم هلكوا وزالوا بسبب جفاف آبارهم .

أقوال كثيرة بين المؤرخين والمفسرين في : من هم هؤلاء القوم ؟!
1ـ الكثير يعتقدون أن «أصحاب الرس» كانوا طائفة تعيش في ـ اليمامة ـ وبعث الله لهم نبي اسمه «حنظلة» كذبوه والقوه في بئر ، حتى كتب بعضهم : أنهم ملأوا هذا البئر بالرماح ، وأغلقوا فم البئر بعد إلقاء النبي عليه السلام في البئر وملؤها بالحجارة إلى أن استشهد ذلك النبي

2ـ والبعض الآخر يعتبر أن «أصحاب الرس» إشارة إلى الناس أيام «شعيب» الذين كانوا يعبدون الأصنام ، وكانوا ذوي أغنام كثيرة وآبار ماء و«الرس» كان اسما لبئر عظيم ، حيث أغاضه الله ، فاهلك أهل ذلك المكان

3ـ وبعض آخر يعتقد أن «الرس» كانت قرية في ارض «اليمامة» حيث كان يعيش فيها جماعة من بقايا قوم ثمود ، فهلكوا نتيجة طغيانهم وغرورهم
4ـ العلامة الطبرسي في مجمع البيان ، والفخر الرازي في التفسير الكبير ، والآلوسي في روح المعاني ، نقلوا : أن أولئك كانوا أناسا يعيشون في أنطاكية
الشام ، وكان بينهم «حبيب النجار

5ـ روي عن يعقوب بن إبراهيم بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر صلوات الله عليهما ، انه سأله رجل عن «أصحاب الرس» الذي ذكرهم الله في كتابه من هم ؟ وممن هم ؟ وأي قوم كانوا ؟ .
فقال : كانا رسين ، فأما احدهما ليس الذي ذكره الله في كتابه ، كان هؤلاء أهل بدو وأصحاب شاة وغنم ، يعيشون في البادية ، فبعث الله إليهم صالح النبي رسولا ، فقتلوه ، وبعث إليهم رسولا آخر فقتلوه ، ثم بعث إليهم رسولا آخر وعضده بولي ، فقُتل الرسول وجاهد الولي حتى فحمهم ، وكانوا يقولون إلهنا في البحر ، وكانوا يسكنون على شفير البحر ، وكان لهم عيد في السنة يخرج حوت عظيم من البحر في ذلك اليوم فيسجدون له .

وإما الذين ذكرهم الله في كتابه ، فهم قوم كان لهم نهر يدعى « الرس » وكان فيها مياه كثيرة ، يقع بمنقطع أذربيجان وهو من حد أرمينية وأذربيجان ، وكانوا يعبدون الأوثان ، فبعث الله إليهم ثلاثين نبيا فقتلوهم جميعا ، فبعث الله إليهم نبيا آخر وبعث معه وليا فجاهدهم .
وبعد ذلك بعث الله عليهم العذاب ، فجف مائهم ، ويبست الأنهار ومات الزرع ، وماتت مواشيهم ، فماتوا جوعا وعطشا وبكاء ، فلم يبق منهم باقية ، وبقي منهم المخلصون فقط ، وهم قليلون ، فدعوا الله أن ينجيهم بزرع وماشية وماء قليلا لئلا يطغوا ، فأجابهم الله إلى ذلك ، لما علم من صدق نياتهم
هذا والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
12 - 02 - 2009, - 12:33 PM -
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلنى هذا الحديث على الإميل وأحد الأخوة يستفسر عن مدى صحته ..
وصلنى هذا السؤال على الإميل atolba@adco.ae

الحديث الشريف الذي جمع فأوعى وهذا نصه
عن خالد بن الوليد رضي الله عنه قال: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أريد أن أسألك عما يغنيني في الدنيا والآخرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سل مابدالك:

فقال: أريد أن أكون أعلم الناس فقال صلى الله عليه وسلم: إتق الله تكن أعلم الناس فقال: أريد أن أكون أغنى الناس فقال صلى الله عليه وسلم: كن قانعاً تكن أغنى الناس فقال: أريد أن أكون أعدل الناس
فقال صلى الله عليه وسلم: أحب للناس ما تحب لنفسك تكن أعدل الناس فقال: أريد أن أكون خير الناس فقال صلى الله عليه وسلم: كن نافعا للناس تكن خير الناس فقال: أريد أن أكون أخص الناس إلى الله
فقال صلى الله عليه وسلم: أكثر ذكر الله تكن أخص الناس إلى الله فقال: أريد أن يكمل إيماني فقال صلى الله عليه وسلم: حسِّن خلقك يكمل إيمانك
فقال: أريد أن أكون من المحسنين
فقال صلى الله عليه وسلم: أعبد الله كأنك تراه وإن لم تكن تراه فإنه يراك تكن من المحسنين فقال: أريد أن أكون من المطيعين فقال صلى الله عليه وسلم: أدِّ فرائض الله تكن من المطيعين فقال: أريد أن ألقى الله نقيا من الذنوب فقال صلى الله عليه وسلم: اغتسل من الجنابة متطهرا تلقى الله نقيا من الذنوب فقال: أريد أن أحشر يوم القيامة في النور فقال صلى الله عليه وسلم: لا تظلم أحداً تحشر يوم القيامة في النور

فقال: أريد أن يرحمني ربي يوم القيامة فقال صلى الله عليه وسلم: ارحم نفسك وارحم عباده يرحمك ربك يوم القيامة فقال: أريد أن تقل ذنوبي
فقال صلى الله عليه وسلم: أكثر الاستغفار تقل ذنوبك فقال: أريد أن أكون أكرم الناس فقال صلى الله عليه وسلم: لا تشكو من أمرك شيئ إلى الخلق تكن أكرم الناس

فقال: أريد أن أكون أقوى الناس فقال صلى الله عليه وسلم: توكّل على الله تكن أقوى الناس فقال: أريد أن يوسع الله علي في الرزق فقال صلى الله عليه وسلم: دم على الطهارة يوسع الله عليك في الرزق

فقال: أريد أن أكون من أحباب الله ورسوله فقال صلى الله عليه وسلم: أحب ما أحب الله ورسوله تكن من أحبابهم فقال: أريد أن أكون آمنا من سخط الله ورسوله يوم القيامة
فقال صلى الله عليه وسلم: لا تغضب على أحد من خلق الله تكن آمنا من سخط الله يوم القيامة فقال: أريد أن تستجاب دعوتي
فقال صلى الله عليه وسلم: اجتنب أكل الحرام تستجاب دعوتك فقال: أريد أن يسترني ربي يوم القيامة فقال صلى الله عليه وسلم: استر عيوب إخوانك يسترك الله يوم القيامة

فقال: ما الذي ينجي من الذنوب؟ أو قال من الخطايا؟ فقال صلى الله عليه وسلم: الدموع والخضوع والأمراض فقال: أي حسنة أعظم عند الله تعالى؟ فقال صلى الله عليه وسلم: حسن الخلق والتواضع والصبر على البلاء
فقال: أي سيئة أعظم عند الله تعالى؟ فقال صلى الله عليه وسلم: سوء الخلق والشح المناع فقال: ما الذي يسكن غضب الرب في الدنيا والآخرة؟ فقال صلى الله عليه وسلم: الصدقة الخفية وصلة الرحم

فقال: ما الذي يطفئ نار جهنم يوم القيامة؟ فقال صلى الله عليه وسلم: الصبر في الدنيا على البلاء والمصائب

التعليق

بداية هو حديث مكذوب وسند هذا الحديث ضعيف ومع هذا فإن ما ورد فيه من أمور تشهد لبعضه الأصول العامة والأحاديث الصحيحة، فالواجب هو الاعتماد على ما ثبت وترك ما لم يثبت خصوصاً إذا كان ضعفه شديداً.
ولكن اقول
بعد البحث

يقول الإمام ابن القيم في " المنار المنيف " ( ص 102) عند ذكره الأمور التي يُعرف بها كون الحديث موضوعا : إن علامات الوضع على الحديث واضحةٌ ظاهرةٌ
وهذا الحديث لم يذكره أحد من أهل الكتب المعتبرة مثل السنن ، والمعاجم ، وغيرها .
بل انفرد به من سنذكره في الوقفة الثانية .

بعد الرجوع إلى المصادر المعتبرة للبحث عن الحديث لم نجد أحدا من أهل الكتب ذكر الحديث
ومن العجيب أن البعض ذكر أن الحديث فى مسند أحمد بن حنبل .. وبعد البحث المستفيض لم أجده فى مسند أحمد
بل لا يصح في أي كتاب من كتب الإمام أحمد الأخرى

ومن خلال البحث وجدت من يقول ..ما رأيت حديثا أعظم وأشمل لمحاسن الدين وأنفع من هذا الحديث جمع فأوعى
نعم ، الحديث جمع محاسن الدين ولكن لا بد من ثبوت هذه المحاسن عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس المسألة مسألة الإعجاب بعبارات الحديث بل الأهم من ذلك كله هل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟؟؟
وإلا لو كان الإعجاب بعبارات الأحاديث ، هناك أحاديث موضوعة فيها من المعاني العظيمة ما يجعلنا نقبلها مباشرة ، ولكن أحاديث النهي عن الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم تجعلونا لا نقبلها ولا نعمل بها البتة .

ولكن اقول
لا يمنع أن يكون في الحديث بعض الألفاظ التي جاءت عن النبي صلى الله في أحاديث أخرى ، وكذلك لا يمنع أن يكون الحديث تجميع لعدد من الأحاديث بعضها صحيح والآخر ضعيف أو موضوع ، ويقوم بهذا التجميع بعض الوضاعين والقصاص .

ومن كان له إضافة ، أو تعليق ، أو تعقيب فأكون له من الشاكرين .

والله أعلم

محمد صابر
12 - 02 - 2009, - 02:01 PM -
السلام عليكم فضيلة الشيخ
اعرف أن موضوع الطلاق موضوع صعب جدا لكننا نثق فى فضيلتكم
السؤال:
ماحكم من قال لزوجته فى التليفون من أحد البلاد العربيه بعد مشاداه كلاميه وخلاف حاد فطلبت منه الطلاق فأخذته الكرامه وقال لها باللفط حسب روايته :(طيب انت طالق وكل ماتحلى تحرمى) وانتهى الكلام وكانت هذه المره الثانيه حيث ان لهما طلقه سابقه وبينهم اربعة من الاولاد وزواج عمره 12سنه وسبب الخلاف اخواته البنات مع العلم انه بينهم مودة ورحمه لكنه سريع الغضب
عندما سألت الزوجه أحد المشايخ سألها عن الحيض فكانت فى ثانى ايامه دون علم زوجها لانه مسافر فى احدى البلاد العربيه له15شهر
فقال لها الشيخ انه لغو ولا يعتد به لكن قلبها غير مطمئن مع العلم أن زوجها ندم ندما شديدا على ذلك وكذلك هى
نأسف للاطاله ونرجو من سيادتكم توضيح هذا الامر للاهميه
ولسيادتكم جزيل الشكر

UAE NASDAK
12 - 02 - 2009, - 03:25 PM -
الله يبارك فيك يا شيخ ... مجهود جبار ندعوا الله أن يكون في ميزان حسناتك

عندي سؤال يا شيخ ...

الدعاء في خطبة الجمعة ( أخر الخطبة ) ... هناك من يرفه يديه للدعاء من الأمام وهناك من

يمتنع عن الرفع ..

هل هناك تفضيل أو نهي عن رفع اليدين عند الدعاء ؟!؟

الشيخ / أحمد طلبه حسين
13 - 02 - 2009, - 11:50 AM -
السلام عليكم فضيلة الشيخ
اعرف أن موضوع الطلاق موضوع صعب جدا لكننا نثق فى فضيلتكم
السؤال:
ماحكم من قال لزوجته فى التليفون من أحد البلاد العربيه بعد مشاداه كلاميه وخلاف حاد فطلبت منه الطلاق فأخذته الكرامه وقال لها باللفط حسب روايته :(طيب انت طالق وكل ماتحلى تحرمى) وانتهى الكلام وكانت هذه المره الثانيه حيث ان لهما طلقه سابقه وبينهم اربعة من الاولاد وزواج عمره 12سنه وسبب الخلاف اخواته البنات مع العلم انه بينهم مودة ورحمه لكنه سريع الغضب
عندما سألت الزوجه أحد المشايخ سألها عن الحيض فكانت فى ثانى ايامه دون علم زوجها لانه مسافر فى احدى البلاد العربيه له15شهر
فقال لها الشيخ انه لغو ولا يعتد به لكن قلبها غير مطمئن مع العلم أن زوجها ندم ندما شديدا على ذلك وكذلك هى
نأسف للاطاله ونرجو من سيادتكم توضيح هذا الامر للاهميه
ولسيادتكم جزيل الشكر

بسم الله الرحمن الرحيم

الإجابة

قالَ تعالَى : {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً } فعلاقةُ المرأةِ بزوجِهَا وعلاقةُ الرجلِ بزوجتِهِ قائمةٌ علَى المودةِ والرحمةِ .
فعاقبة ذلك التهور والتلاعب بأيمان الطلاق واستسهال جريانها على اللسان وإطلاقها في الجد واللعب هو هدم عصمة الزوجية والوقوع في الحرج والمشقة أو الشك أو الوسوسة

نعم يقع الطلاق أثناء الحيض وهو قول الجمهور.. عندأبى حنيفة .. ومالك .. والشافعى .. وأحمد ..وهذا ما عليه الفتوى عندى

فطلاق الرجل زوجته وهي حائض محرم بالكتاب والسنة وإجماع علماء المسلمين، وليس بين أهل العلم نزاع في تحريمه، وأنه من الطلاق البدعي المخالف للسنة، والسنة لمن أراد أن يطلق زوجته، أن يوقعه في طهر لم يمسها فيه، أو يطلقها حاملاً قد استبان حملها.

فإن طلقها في حيضها، أو في طهر جامعها فيه، فهل يقع طلاقه أو لا يقع؟ اختلفوا في ذلك :

فأكثر أهل العلم على أن الطلاق واقع مع إثم فاعله، وبه يقول الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المتبوعة.

وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم إلى حرمة ذلك، وعدم وقوع الطلاق.

ودليل الجمهور ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: "مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء" وفي رواية للبخاري: "وحسبت طلقة"، ولا تكون الرجعة إلا بعد طلاق سابق.


فالراجح هو مذهب جمهور أهل العلم في أن طلاق الرجل امرأته حائضاً واقع مع إثمه، لمخالفته الكتاب والسنة، وبذلك تبين المرأة المسؤول عنها من زوجها بينونة كبرى لا تحل له بعدها، حتى تنكح زوجاً غيره، ويدخل بها ويطأها في نكاح صحيح.
والأولى للمرأة وزوجها أن يراجعا المحكمة الشرعية لديهم في هذا الأمر إن وجدت، فإن لم توجد فليعملا بمقتضى هذه الفتوى.
بقي أن ننبه إلى أن الغضب الذي يمنع وقوع الطلاق هو الغضب المطبق الذي يجعل صاحبه غير واع لما يصدر منه، أما ما دون ذلك من الغضب، فلا يمنع وقوع الطلاق

فطلاق الحائض واقع ـ في قول الأئمة الأربعة ـ مع إثم المطلق؛ استدلالاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حين أخبره أن ولده طلق امرأته وهي حائض {مُرْهُ فليراجعها؛ ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعدُ وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء} رواه الشيخان، ولا تكون المراجعة إلا بعد طلاق

المسألة الثانية

وقوله: كلما حللت تحرمين. فيه اختلاف بين أهل العلم، بين من لا يلزمه فيه شيئا إن كان يقصد أنه كلما حل العقد عليها فهو حرام، أو أن يكون يقصد كلما تزوجها فهي حرام فيتأبد عليه تحريمها، وهذا هو مذهب المالكية. وإن قصد كلما حللت وتزوجتك فأنت حرام فإنها لا تحل له أبدا، وإن لم يقصد واحدا من هذين فالظاهر حمله على الثاني لكثرة قصد الناس له.انتهى.
وعند الشافعية أن عليه في المدخول بها طلقة واحدة إلا أن يقصد تكرار الطلاق. ففي تحفة المحتاج: ( ولو قال ) لموطوءة..... كلما حللت حرمت وقعت واحدة، إلا إن أراد بتكرر الحرمة تكرر الطلاق فيقع ما نواه.انتهى.وذهب الأحناف إلى أنه يتأبد بهذا القول التحريم إلا أن يريد به صاحبه الإخبار، فمذهبهم قريب من مذهب المالكية. قال في رد المحتار على الدر المختار: ...... أنت طالق كلما أحلك الشيخ حرمك شيخ, فإن مرادهم بالثاني تأبيد الحرمة, فهو بمنزلة قوله: كلما حللت لي حرمت علي فكلما عقد عليها بانت منه

الخلاصة

بإختصار شديد جدا .. هذه مسألة معقدة ..
أولا : لأن فيها خلاف مطول بين أهل العلم
ثانيا : بعد الإطلاع على السؤال تبين الآتى

أ- سبق له الحلف بالطلاق ب – وهذا هو الحلف الثانى
بمعنى سبقت طلقة وهذه الثانية

ج – والذى زاد الطين بله وعقد المسألة أكثر .. أنه قال لها كل ماتحلى تحرمى .. هذا اللفظ الأخير زاد المسألة تعقيدا .. ولا أجد مخرجا له .. لأن من العلماء عد هذا اللفظ طلاق يضاف الى ماسبق
من عدة نواحى :-

1- حلف عليها طلقة أولى روجعت فيها .. 2- حلف عليها طلقة ثانية وهى التى معنا 3-

3- ثم قال كلما تحلى تحرمى .. عند اهل العلم تحسب طلقة

والآن استفذ جميع الطلقات ولاتحل له حتى تنكح زوجا غيرة

والذي نراه صوابا في مثل هذه المسألة هو عرضها على المحاكم الشرعية.
ويذهبا معا الرجل والمرأة

والله أعلم.

الشيخ / أحمد طلبه حسين
13 - 02 - 2009, - 12:55 PM -
الله يبارك فيك يا شيخ ... مجهود جبار ندعوا الله أن يكون في ميزان حسناتك
عندي سؤال يا شيخ ...
الدعاء في خطبة الجمعة ( أخر الخطبة ) ... هناك من يرفه يديه للدعاء من الأمام وهناك من
يمتنع عن الرفع ..
هل هناك تفضيل أو نهي عن رفع اليدين عند الدعاء ؟!؟
أخى الحبيب مديرنا العام
تحياتى الي شخصك المحبوب
أخى الكريم
فإن الأصل هو رفع اليدين حال الدعاء مطلقاً؛ وذلك إظهاراً للذل والانكسار، والفقر إلى الله سبحانه وهو من آداب الدعاء المتفق عليها أو أنه مستحب
ويستحب للمأمومين أن يؤمنوا على دعائه ويكون ذلك سراً لئلا يحصل تشويش إذا رفعوا أصواتهم بالتأمين، هذا مذهب المالكية وغيرهم.
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا"، وفيه: "ثم ذكر الرجل يطيل السفر، أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب، يا رب" الى آخر الحديث (رواه مسلم).
الخلاصة
لاأرى بأسا فى رفع اليدين يوم الجمعة .. مع احترامى الشديد لعلمائنا الذين لم يجزوا ذلك
والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
14 - 02 - 2009, - 11:39 PM -
ورد هذا السؤال

ما حكم الكدرة التي تنزل من المرأة قبل الحيض بيوم أو أكثر أو أقل، وقد يكون النازل على شكل خيط رقيق أسود أو بني أو نحو ذلك وما الحكم لو كانت بعد الحيض؟

الإجابة
إذا كانت من مقدمات الحيض فهي حيض، ويعرف ذلك بالأوجاع والمغص الذي يأتي الحائض عادة. أما الكدرة بعد الحيض فهي تنتظر حتى تزول؛ لأن الكدرة المتصلة بالحيض حيض، لقول عائشة ـ رضي الله عنها ـ «لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء».
الخلاصة
الكدرة والصفرة .. إذا كانت متصلة بالحيض .. فهى حيض .. وإذا كانت منفصلة عن الحيض لاينظر اليها تصلى وتصوم وتوطأ

مثال
امرأة حاضت أربعة أيام وانقطع الدم عنها صلت وصامت مثلا ... ثم بعد ثلاثة أيام أو أربعة .. أتت اليها الصفرة أو الكرة لاينظر اليها
أما إذا كانت متصلة قبل الحيض مباشرة او بعده مباشرة تعد من الحيض

والله اعلم

محمد صابر
15 - 02 - 2009, - 08:25 PM -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فضيلة الشيخ
نشكرك على هذا المجهود الرائع وهذا العلم الغزيروهذا التفصيل الرائع لكن لى إستفسار بسيط ارجو ان يتسع صدركم لنا وتتحملونا فيه وهو: اذا كان الامركذلك وفيه اختلاف بين الفقهاء ووقع ما وقع لماذا هذا التضييق وهناك مخرج لماذا لا نختار التيسير بدلا من خراب البيوت لاننا نتعامل مع امر وقع وانتهى
نرجو الافاده ولسيادتكم جزيل الشكر

الشيخ / أحمد طلبه حسين
15 - 02 - 2009, - 11:54 PM -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فضيلة الشيخ
نشكرك على هذا المجهود الرائع وهذا العلم الغزيروهذا التفصيل الرائع لكن لى إستفسار بسيط ارجو ان يتسع صدركم لنا وتتحملونا فيه وهو: اذا كان الامركذلك وفيه اختلاف بين الفقهاء ووقع ما وقع لماذا هذا التضييق وهناك مخرج لماذا لا نختار التيسير بدلا من خراب البيوت لاننا نتعامل مع امر وقع وانتهى
نرجو الافاده ولسيادتكم جزيل الشكر

أخى الحبيب
كن واثقا بأن صدرى يتسع الكثير .. ولك أن تسال ماتريد وتود استفساره
عزيزى
إذا كانت حلاوة الزواج قابلة للوصف فإن مرارة الطلاق أمر .. لا يمكن إدراكه إلاّ من قبل أولئك الذين خاضوا تلك التجربة المرّة .
لقد أصبح الطلاق ظاهرة اجتماعية خطيرة تهدد أمن وسعادة المجتمعات اليوم
وعلى الزوجين أن يتقيا الله تعالى ، وأن يتعاملا بالمعروف والإحسان ، وأن يتجنبا ذكر الطلاق في جميع الأحوال ، فإن المشاكل لا تعالج بهذا { ليس الحلف بالطلاق هو الحل } بل تزداد شدة وتفاقما ، وقد يترتب على ذلك وقوع الطلاق من حيث لا يريدان .
نسأل الله أن يوفق الجميع لطاعته ومرضاته .
وأنت ذكرت أن الزوج سأل أحد المشايخ أفتى له بأن الطلاق لايقع
أخى الحبيب

هذا ما أفتيت به على قدر ما أتانى الله من علم متواضع .. وفتواى ليست ملزمة للسائل
وأنا قلت ما عندى وقلت .. على الزوج والزوجة الذهاب الى المحكمة الشريعة لسماع أقوالها

ولك أن تسأل غيرى .. لعله يجد مخرجا .. أما أنا مع رأى الجمهور
شكرا لك على كل ماتود استفساره

وأنصحك أن تسأل غيرى

الشيخ / أحمد طلبه حسين
19 - 02 - 2009, - 06:09 PM -
هذا ما وصلنى الإميل atolba@adco.ae
السؤال
هل هذا صحيح شيخ أحمد؟؟


.,.السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.,.

لا تقرأ الفاتحة بسرعة ... انظر لماذا؟

كثير من الناس يقرؤون الفاتحة في الصلاة بسرعة وكأن الذئاب تلاحقهم ولا يعلمون ما فيها،

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهَ عنْهُ قَالَ

: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: 'قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي وَإِذَا قَالَ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي وَإِذَا قَالَ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي وَقَالَ مَرَّةً: فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي فَإِذَا قَالَ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَل،،،،

الإجابة
لقراءة القرآن مراتب
1- التحقيق

وهو القراءة بتؤدة وطمأنينة بقصد التعليم مع تدبر المعاني ومراعاة الأحكام .

2- الترتيل

وهو القراءة بتؤدة وطمأنينة لا بقصد التعليم مع تدبر المعاني ومراعاة الأحكام .

3- الحدر

وهو القراءة بسرعة مع مراعاة الأحكام .

4- التدوير

وهو القراءة بحالة متوسطة بين التؤدة والإسراع مع مراعاة الأحكام
وكله صحيح المهم مراعاة الأحكام فى كل حالة من هذه الحالات
ولكن الأفضل فى الصلاة هذا البند 2- الترتيل


السؤال
هل هذا صحيح شيخ أحمد ؟؟؟؟

كان احد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
على فراش الموت فنطق بثلاث كلمات
: ويذهب في غفوة ويفيق وهو يقول

بعيدا

: ويذهب في غفوة ويفيق وهو يقول

ليته كان كاملا


و بعدها فاضت روحه ، فذهب الصحابة رضوان الله عليهم الى رسول الله صلى الله عليه و سلم
ليسألوه عن هذه الكلمات

: فقال لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم

ان هذا الرجل فى يوم من الايام كان يمشي
و كان معه ثوب قديم فوجد مسكينا يشتكي من شدة البرد فأعطاه الثوب
فلما حضرته الوفاة و رأى قصرا من قصور الجنة
فقالت له ملائكة الموت : هذا قصرك
فقال : لأى عمل عملته ؟؟
فقالوا له : لأنك تصدّقت ذات ليلة على مسكين بثوب فقال الرجل : انه كان باليا فما بالنا لو كان جديدا
ليته كان جديدا

و كان فى يوم ذاهبا للمسجد فرأى مقعدا
يريد ان يذهب للمسجد فحمله الى المسجد
فلما حضرته الوفاة و رأى قصرا من قصور الجنة فقالت له ملائكة الموت : هذا قصرك
فقال : لأي عمل عملته؟؟
فقالوا له : لانك حملت مقعدا ليصلي فى المسجد
: فقال الرجل
ان المسجد كان قريبا فما بالنا لو كان بعيدا
ليته كان بعيدا

ان هذا الرجل فى يوم من الايام كان يمشي
و كان معه بعض رغيف
فوجد مسكينا جائعا فأعطاه جزء منه
فلما حضرته الوفاة و رأى قصرا من قصور الجنة فقالت له ملائكة الموت : هذا قصرك
فقال لاي عمل عملته؟؟
: فقالوا له
لانك تصدّقت ببعض رغيف لمسكين
: فقال الرجل
انه كان بعض رغيف فما بالنا لو كان كاملا
ليته كان كاملا

الإجابة

هذا حديث موضوع ضعيف مكذوب على رسول الله
امضاء الشيخ / احمد طلبه حسين

والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
20 - 02 - 2009, - 11:48 AM -
ورد هذا السؤال صباح اليوم

والتعليق فى آخر الحديث

هل هذا صحيح شيخ احمد ؟؟؟

السؤال

هذا الرجل الوسيم

هل تعلم ماذا يفعل لك القران عند موتك ؟؟؟

عند موت الانسان وأثناء إنشغال أقربائه بمناسكِه الجنائزيةِ, يقفُ رجلٌ وسيمُ جداً بجوار رأس الميت. وعند تكفين الجثّة, يَدْخلُ ذلك الرجلِ بين الكفنِ وصدرِ الميّتِ . وبعد الدفنِ, يَعُودَ الناس إلى بيوتهم , ويأتي القبرِ ملكان مُنكرٌ ونكير , ويُحاولانَ أَنْ يَفْصلاَ هذا الرجلِ الوسيم عن الميتِ لكي يَكُونوا قادرين على سؤال الرجلِ الميتِ في خصوصي حول إيمانِه.

لكن يَقُولُ الرجل الوسيم : 'هو رفيقُي, هو صديقُي. أنا لَنْ أَتْركَه بدون تدخّل في أيّ حالٍ منَ الأحوالِ ...

إذا كنتم معينينَّن لسؤالهِ, فأعمَلوا بما تؤمرونَ. أما أنا فلا أَستطيعُ تَرْكه حتى أدخلهْ إلى الجنةِ '.

ويتحول الرجل الوسيم إلى رفيقه الميت ويَقُولُ له :

'أَنا القرآن الذيّ كُنْتَ تَقْرأُه بصوتٍ عالي أحياناً وبصوت خفيض أحياناً أخرى. لا تقلق فبعد سؤال مُنكرٍ ونكير لا حزن بعد اليوم.'

وعندما ينتهى السؤال , يُرتّبُ الرجل الوسيم والملائكة فراش من الحرير مُلأَ بالمسكِ للميت في الجنة .

فلندعو الله أن يُنعم علينا بإحسانه من هذا الخير. آمين آمين آمين .

يقول رسول الله (صلى الله عليه وآلهِ وصحبهِ وسلم) , فيما معناه , يأتي القرآن يوم القيامة شفيعاً لأصحابه لا يعادل شفاعتهُ أمام الله نبي أو ملاك .
رجاءً أنقل هذا المحتوى إلى كُل شخص تعرفه .

فالنبي (صلى الله عليه وآلهِ وصحبهِ وسلم) يقول :

'بلغوا عني ولو آية'

أثبتت دراسة علمية

أن قراءة القرآن كل يوم تنشط جهاز المناعة وكذلك ملامسة الجبهة للأرض في وضع السجود يساعد على ضخ كمية أكبر من الدماء إلى المخ وتنشيطه وتفريغ للشحنة الكهربائية الساكنة التي يكتسبها الرأس.

رجاء انشر هذه المعلومة لجميع أصدقائك ومحبيك لعل الله أن يهدي بها قلوبا زاغت عن طريق الحق وأغواها الشيطان ولك الأجر والثواب

ستين ثانية من وقتك فقط !!!

الإجابة
بعد البحث عن هذا الحديث تبين الآتى
هذا الحديث لم يرد في كتب السنة المعتمدة ، ولم نقف له على إسناد صحيح ولا ضعيف
وبالتالى هو حديث موضوع مكذوب على رسول الله لا يجوز نشره ، ولا تجوز نسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقد أورده ابن الجوزي في كتاب " الموضوعات " وقال : وقد رواه العقيلي عن إبراهيم بن محمد عن عمرو بن مرزوق عن داود أبسط من هذا .


ثم قال : هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمتهم به داود .
قال يحيى بن معين: داود الطفاوي الذي رُوي عنه حديث القرآن ليس بشيء .
وقال العقيلى : حديث داود باطل لا أصل له، ثم فيه الكديمي ، وكان وَضَّاعًا للحديث.

وحُكُم عليه الألباني بأنه موضوع مكذوب ، في " ضعيف الترغيب والترهيب " .

لكن الصحيح فى هذا الأمر الآتى

هو االذى جاء في السنة النبوية الصحيحة من تمثل العمل الصالح ، ومنه قيام العبد بالقرآن الكريم ، بالرجل الحسن في القبر ما يلي :

1- عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ :

( إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الْآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ مِنْ السَّمَاءِ بِيضُ الْوُجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الشَّمْسُ ، مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ ، وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ...إلى أن قال – في وصف حال المؤمن في القبر - :

فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي فَأَفْرِشُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ ، وَأَلْبِسُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ ، قَالَ : فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا وَطِيبِهَا وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ .

قَالَ : وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ ، حَسَنُ الثِّيَابِ ، طَيِّبُ الرِّيحِ ، فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ . فَيَقُولُ لَهُ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ . فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ . فَيَقُولُ : رَبِّ أَقِمْ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي )

رواه أحمد (4/362) وصححه الألباني في "أحكام الجنائز" (156)2-


2- عن بريدة رضي الله عنه قال : سمعت النبي- صلى الله عليه وسلم - يقول :

( َإِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ . فَيَقُولُ لَهُ : هَلْ تَعْرِفُنِي ؟ فَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُكَ . فَيَقُولُ لَهُ : أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِرِ وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ ، فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لَا يُقَوَّمُ لَهُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا . فَيَقُولَانِ : بِمَ كُسِينَا هَذِهِ ؟ فَيُقَالُ : بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ اقْرَأْ وَاصْعَدْ فِي دَرَجَةِ الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ هَذًّا كَانَ أَوْ تَرْتِيلًا )

رواه أحمد في "المسند" (394) وابن ماجه في "السنن" (3781) وحسنه البوصيري في الزوائد والألباني في "السلسلة الصحيحة" (2829)

يقول السيوطي في شرح الحديث (2/1242) :

" ( كالرجل الشاحب ) قال السيوطي : هو المتغير اللون ، وكأنه يجيء على هذه الهيئة ليكون أشبه بصاحبه في الدنيا ، أو للتنبيه له على أنه كما تغير لونه في الدنيا لأجل القيام بالقرآن كذلك القرآن لأجله في السعي يوم القيامة حتى ينال صاحبه الغاية القصوى في الآخرة ." انتهى .

ولم أقف على شيء من السنة الصحيحة في تمثل العمل الصالح رجلا في القبر إلا هذين الحديثين .

أما الحديث الذي ذكرته – أخي السائل الكريم – فلم يرد في كتب السنة المعتمدة ، ولم نقف له على إسناد صحيح ولا ضعيف ، بل هو مما ينتشر في بعض المنتديات والمواقع من غير تحرٍّ ولا تثبت ، ولعل بعض الجهلة من الناس كتبه من قبل نفسه ثم عزاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليحث الناس على الاهتمام بالقرآن والعناية به ، ولم يدر هؤلاء أن الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم من أعظم الذنوب التي توبق صاحبها في نار جهنم ، وأن النية الحسنة لا ترفع الإثم عن هؤلاء الذين يكذبون ويضعون الحديث على لسان النبي صلى الله عليه وسلم .

يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ ) رواه البخاري (1291) ومسلم (4)
والله أعلم .

الشيخ / أحمد طلبه حسين
22 - 02 - 2009, - 12:17 AM -
السؤال

أود أن أعرف وجهة النظر الإسلامية فيما يتعلق بالمهر بالنسبة للزوجة.


الإجابة
أخى الكريم المهر في الإسلام حقّ من حقوق الزّوجة تأخذه كاملا حلالا لها .. خلافا لما شاع في بعض البلدان من أنّ الزوجة لا مهر لها والأدلّة على وجوب إيتاء المرأة مهرها كثيرة منها : قوله تعالى : (وَءاتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ) سورة النساء 4
قال ابن عباس النحلة : المهر

والناس يختلفون في المهر بحسب الأعراف ، فمنهم من يجعل المهر نقودا ، ومنهم من يقدم ذهبا ، ومنهم من يجعله مكونا من ثلاثة أشياء : ذهب ، ونقود مؤجلة ، وقائمة بالأثاث أو العفش ، ولا حرج في ذلك .
فالقائمة تعتبر جزءا من المهر ، تملكه الزوجة ، وتحديدها يرجع إلى اتفاق الزوج والولي ، فقد يتفقان على كتابة جميع الأثاث الموجود ، فيكون ملكا للزوجة ، وتأخذه في حال مفارقتها للزوج ، وقد يتفقان على كتابة جزء من الأثاث ، فلا تملك غيره .
وينبغي ألا يتشدد الولي في أمر هذه القائمة ، فإنه يستحب تيسير المهر وتسهيله ؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( خير الصداق أيسره ) رواه الحاكم والبيهقي ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3279) ، وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (خير النكاح أيسره) رواه ابن حبان ، وصححه الألباني في صحيح الجامع
قال ابن كثير رحمه الله في مضمون كلام المفسرين في هذه الآية : أن الرجل يجب عليه دفع الصداق إلى المرأة حتما وأن يكون طيّب النفس .


وقال تعالى : ( وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا(20) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا(21) سورة النساء

قال ابن كثير رحمه الله : أي إذا أراد أحدكم أن يُفارق امرأة ويستبدل مكانها غيرها فلا يأخذَنَّ مما كان أصدق الأولى شيئا ولو كان قنطارا من مال ( أي : المال الكثير ) .. فالصّداق في مقابلة البُضع ( أي بما استحلّ من فرجها ) ولهذا قال تعالى : ( وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض ) .والميثاق الغليظ هو العقد .

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا قَالَ زِنَةَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ رواه البخاري 4756
والمهر حقّ للمرأة لا يجوز لأبيها ولا لغيره أن يأخذه إلا إذا طابت نفسها بذلك وعن أبي صالح : كان الرجل إذ زوج بنته أخذ صداقها دونها فنهاهم الله عن ذلك ونزل وآتوا النساء صدقاتهن نحلة . تفسير ابن كثير
وكذلك إذا تنازلت عن شيء منه للزوج جاز له أخذه كما قال تعالى : ( فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ) . سورة النساء آية 4 والله تعالى أعلم.


ولكن بعض الأولياء وضعوا العقبات أمام الزواج ، وصاروا حائلا دون حصوله في كثير من الحالات.
وذلك بالمغالاة في المهر ، وطلبهم من المهر الشيء الكثير مما يعجز عنه الشاب الراغب في الزواج .
حتى صار الزواج من الأمور الشاقة جدا لدى كثير من الراغبين في الزواج .


الخلاصة
والمهر حق مفروض للمرأة ، فرضته الشريعة الإسلامية ، ليكون تعبيرا عن رغبة الرجل فيها ، قال الله تعالى : ( وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ) النساء /4 .
ولا يعني هذا اعتبار المرأة سلعة تباع ، بل هو رمز للتكريم والإعزاز ، ودليل على عزم الزوج على تحمل الأعباء وأداء الحقوق .
ولم يحدد الشرع المهر بمقدار معين لا يزاد عليه .
ومع ذلك فقد رَغَّب الشرع في تخفيف المهر وتيسيره .

الله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
25 - 02 - 2009, - 10:56 AM -
الشيخ أحمد ممكن التأكد من صحة الحديث التالي

جزاك الله الخير

السؤال

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ نَفَثَ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ جَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِأَنَّهَا كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْ يَدِي". أخرجه مسلم (4065). قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم": ( وَالنَّفْث ) نَفْخ لَطِيف بِلَا رِيق. فِيهِ اِسْتِحْبَاب النَّفْث فِي الرُّقْيَة, وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى جَوَازه, وَاسْتَحَبَّهُ الْجُمْهُور مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدهمْ، وَفِي هَذَا الْحَدِيث اِسْتِحْبَاب الرُّقْيَة بِالْقُرْآنِ وَبِالْأَذْكَارِ, وَإِنَّمَا رَقَى بِالْمُعَوِّذَاتِ لِأَنَّهُنَّ جَامِعَات لِلِاسْتِعَاذَةِ مِنْ كُلّ الْمَكْرُوهَات جُمْلَة وَتَفْصِيلًا, فَفِيهَا الِاسْتِعَاذَة مِنْ شَرّ مَا خَلَقَ, فَيَدْخُل فِيهِ كُلّ شَيْء, وَمِنْ شَرّ النَّفَّاثَات فِي الْعُقَد, وَمِنْ شَرّ السَّوَاحِر, وَمِنْ شَرّ الْحَاسِدِينَ, وَمِنْ شَرّ الْوَسْوَاس الْخَنَّاس. وَاللَّهُ أَعْلَم.

الإجابة
الحديث صحيح .. ورواه أيضا الإمام البخارى

وقد روى البخاري (4439) عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَمَسَحَ عَنْهُ بِيَدِهِ ، فَلَمَّا اشْتَكَى وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ، طَفِقْتُ أَنْفِثُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ الَّتِي كَانَ يَنْفِثُ وَأَمْسَحُ بِيَدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ .
ورواه مسلم (2192) بلفظ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ نَفَثَ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ فَلَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ جَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِأَنَّهَا كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْ يَدِي وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ بِمُعَوِّذَاتٍ )

وروى البخاري (5018) عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

كما يشرع للمسلم أن يدعو الله تعالى بما أحب من خيري الدنيا والآخرة ، وأن يصرف عنه ما يكره ، فسلي الله تعالى الشفاء والعافية ، والحسن والجمال .

من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم:

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل الله العافية, ويدعو الله عز وجل فيقول صلى الله عليه وسلم: (اللهم عافني في ديني, وعافني في جسدي, وعافني في بصري, واجعله الوارث مني, لا إله إلا الله العلي العظيم, سبحان رب السماوات السبع ورب العرش الكريم, الحمد لله رب العالمين) رواه ابن أبي شيبة.

عن عبد الله بْنَ عُمَرَ رضي الله عنه قال: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَدَعُ هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ: (اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي اللهمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي اللهمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي) رواه أبو داود.

أما بالنسبة للرقية

جائزة إذا كانت من القرآن أو السنة

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُعَوِّذُ بَعْضَ أَهْلِهِ يَمْسَحُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ, أَذْهِبْ الْبَاسَ, اشْفِهِ وَأَنْتَ الشَّافِي, لا شِفَاءَ إِلا شِفَاؤُكَ, شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا) رواه البخاري ومسلم.

وعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ, فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّمَ مِنْ جَسَدِكَ وَقُلْ: بِاسْمِ اللَّهِ ثَلاثًا, وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِاللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ) رواه مسلم.
والله أعلم

صدى الاحزان
25 - 02 - 2009, - 10:09 PM -
السلام عليكم ياشيخنا الجليل نسال الله ان تكون في اتم الصحة والعافية وان يعينك ويثيبك على اسئلتنا
وسؤالي عن سجدة التلاوة هل يجب ان نسجد ونحن على وضوء لانه احيانا نسمعها ولكن لا نكون على وضوء ؟؟
السؤال الثاني هل الزوج ملزم بدفع مهر الزوجة المقدم والمؤخر؟؟
السؤال الثالث ظهرت حاليا فتاوي جديدة بخصوص الحواجب ان المراة تستطيع ان تاخذ من بين الحواجب اي من الوسط فهل هذا صحيح ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
السؤال الرابع اذا سافرنا لمكان بعيد فتفوتنا الصلاة ونحن لا زلنا في السيارة فهل يجوز الصلاة في السيارة ؟؟
جزاك الله خير الجزاء وبارك الله في عمرك وفي علمك وحفظك لخدمة هذا الدين وجعلك مصباحا لهذه الامة التي هي بحاجة لعلمك وفقك الله دائما لما يحب ربنا ويرضى

الشيخ / أحمد طلبه حسين
26 - 02 - 2009, - 02:16 PM -
الشيخ أحمد ممكن التأكد من صحة الحديث التالي

جزاك الله الخير-----------



رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ نَفَثَ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ جَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِأَنَّهَا كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْ يَدِي". أخرجه مسلم (4065). قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم": ( وَالنَّفْث ) نَفْخ لَطِيف بِلَا رِيق. فِيهِ اِسْتِحْبَاب النَّفْث فِي الرُّقْيَة, وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى جَوَازه, وَاسْتَحَبَّهُ الْجُمْهُور مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدهمْ، وَفِي هَذَا الْحَدِيث اِسْتِحْبَاب الرُّقْيَة بِالْقُرْآنِ وَبِالْأَذْكَارِ, وَإِنَّمَا رَقَى بِالْمُعَوِّذَاتِ لِأَنَّهُنَّ جَامِعَات لِلِاسْتِعَاذَةِ مِنْ كُلّ الْمَكْرُوهَات جُمْلَة وَتَفْصِيلًا, فَفِيهَا الِاسْتِعَاذَة مِنْ شَرّ مَا خَلَقَ, فَيَدْخُل فِيهِ كُلّ شَيْء, وَمِنْ شَرّ النَّفَّاثَات فِي الْعُقَد, وَمِنْ شَرّ السَّوَاحِر, وَمِنْ شَرّ الْحَاسِدِينَ, وَمِنْ شَرّ الْوَسْوَاس الْخَنَّاس. وَاللَّهُ أَعْلَم.

الإجابة

الحديث صحيح ورواه أيضا الإمام البخارى

وقد روى البخاري (4439) عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَمَسَحَ عَنْهُ بِيَدِهِ ، فَلَمَّا اشْتَكَى وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ، طَفِقْتُ أَنْفِثُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ الَّتِي كَانَ يَنْفِثُ وَأَمْسَحُ بِيَدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ .
ورواه مسلم (2192) بلفظ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ نَفَثَ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ فَلَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ جَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِأَنَّهَا كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْ يَدِي وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ بِمُعَوِّذَاتٍ )

وروى البخاري (5018) عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

كما يشرع للمسلم أن يدعو الله تعالى بما أحب من خيري الدنيا والآخرة ، وأن يصرف عنه ما يكره ، فسلي الله تعالى الشفاء والعافية ، والحسن والجمال .من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم:

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل الله العافية, ويدعو الله عز وجل فيقول صلى الله عليه وسلم: (اللهم عافني في ديني, وعافني في جسدي, وعافني في بصري, واجعله الوارث مني, لا إله إلا الله العلي العظيم, سبحان رب السماوات السبع ورب العرش الكريم, الحمد لله رب العالمين) رواه ابن أبي شيبة.

عن عبد الله بْنَ عُمَرَ رضي الله عنه قال: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَدَعُ هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ: (اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي اللهمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي اللهمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي) رواه أبو داود.

أما بالنسبة للرقية

جائزة إذا كانت من القرآن أو السنة

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُعَوِّذُ بَعْضَ أَهْلِهِ يَمْسَحُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ, أَذْهِبْ الْبَاسَ, اشْفِهِ وَأَنْتَ الشَّافِي, لا شِفَاءَ إِلا شِفَاؤُكَ, شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا) رواه البخاري ومسلم.

وعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ, فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّمَ مِنْ جَسَدِكَ وَقُلْ: بِاسْمِ اللَّهِ ثَلاثًا, وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِاللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ) رواه مسلم.

والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
27 - 02 - 2009, - 11:30 AM -
السلام عليكم ياشيخنا الجليل نسال الله ان تكون في اتم الصحة والعافية وان يعينك ويثيبك على اسئلتنا
وسؤالي عن سجدة التلاوة هل يجب ان نسجد ونحن على وضوء لانه احيانا نسمعها ولكن لا نكون على وضوء ؟؟
السؤال الثاني هل الزوج ملزم بدفع مهر الزوجة المقدم والمؤخر؟؟
السؤال الثالث ظهرت حاليا فتاوي جديدة بخصوص الحواجب ان المراة تستطيع ان تاخذ من بين الحواجب اي من الوسط فهل هذا صحيح ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
السؤال الرابع اذا سافرنا لمكان بعيد فتفوتنا الصلاة ونحن لا زلنا في السيارة فهل يجوز الصلاة في السيارة ؟؟
جزاك الله خير الجزاء وبارك الله في عمرك وفي علمك وحفظك لخدمة هذا الدين وجعلك مصباحا لهذه الامة التي هي بحاجة لعلمك وفقك الله دائما لما يحب ربنا ويرضى
السلام عليكم ياشيخنا الجليل نسال الله ان تكون في اتم الصحة والعافية وان يعينك ويثيبك على اسئلتنا
السؤال
وسؤالي عن سجدة التلاوة هل يجب ان نسجد ونحن على وضوء لانه احيانا نسمعها ولكن لا نكون على وضوء ؟؟
الإجابة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ... سجود التلاوة سجدة واحدة يسجدها المسلم إذا قرأ آية من آيات السجدة ، وهي معروفة في المصحف.
ولها فضلها : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ – رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ ، اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي يَقُولُ : يَا وَيْلَهُ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ يَا وَيْلِي أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ ، حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَعَصَيْتُ فَلِيَ النَّارُ (حديث صحيح – أخرجه الإمام مسلم في صحيحه – كتاب الإيمان.

أماحكمها :
ذهب جمهور العلماء إلى أن سجود التلاوة سنة للقارئ والمستمع ، لما رواه البخاري عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِي اللَّه عَنْه - قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِسُورَةِ النَّحْلِ حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الْقَابِلَةُ قَرَأَ بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ رَضِي اللَّه عَنْهم وَزَادَ نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّهم عَنْهمَا إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضِ السُّجُودَ إِلَّا أَنْ نَشَاءَ ) ( حديث صحيح – أخرجه الإمام البخاري في صحيحه – كتاب الجمعة
حكم سجود التلاوة أثناء الصلاة؟
يجوز للإمام والمنفرد أن يقرأ آية السجدة في الصلاة الجهرية والسرية ويسجد متى قرأها .. لا يشترط لسجود التلاوة ما يشترط للصلاة ، لعدم الدليل على ذلك ، ولأنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ القرآن في مجلسه بين أصحابه فإذا مر بآية السجدة سجد وسجدوا معه ، ولم يقل لهم لا يسجد إلا من كان على طهارة .
والمجالس تجمع من هو على طهارة ، ومن هو على غير طهارة ، فلو كانت الطهارة شرطا لنبههم النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك ، لأنه صلى الله عليه وسلم أفصح الناس ، وقد أمره الله بالبلاغ ، ولو كانت الطهارة شرطا في سجود التلاوة لأبلغهم بذلك رضي الله عنهم ، ولو بلغهم لنقلوا ذلك لمن بعدهم ، كما نقلوا عنه سيرته وأحاديثه عليه الصلاة والسلام. وأقصد بالطهارة الوضوء
السؤال الثاني هل الزوج ملزم بدفع مهر الزوجة المقدم والمؤخر؟؟
الإجابة
المهـر .. واجب شـرعاً .. وليس في هذا كلام !المهر (أو الصداق): حق مالي للمرأة على الرجل الذي يتزوجها بعقد زواج صحيح، ليس لأبيها ولا لأقرب الناس إليها أن يأخذ شيئًا من مهرها إلا بإذنها ورضاها، قال تعالى: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} [النساء: 4]. (أي: آتوا النساء مهورهن عطاءً مفروضًا). وقال تعالى: {فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف} [النساء: 25] والمهر يُطيِّب نفس المرأة،، وهو دليل على الحب والصدق، والرغبة في التعاون والمشاركة في الحياة الزوجية. ولم يضع الشرع حدًّا لأقل المهر وأكثره. والمعيار في ذلك قدرة كل رجل واستطاعته، فيجوز للرجل أن يجعل مهر زوجته قنطارًا من ذهب، ولعل هذا ما أشارت إليه الآية الكريمة على وجه الإباحة. قال تعالى: {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارًا فلا تأخذوا منه شيئًا أتأخذونه بهتانًا وإثمًا مبينًا}النساء: 20.
أختى السائلة .. مهر المرأة ملك لها تفعل فيه ما تشاء . وليس لأحد أن يجبرها على فعل شيء معين
فالمهر من حق المرأة، فإذا طالبت به وجب على الزوج أن يدفع لها مهر مثلها من النساء؛ لأن المهر في مقابل استمتاع الزوج بالبضع، فإذا أسقطت المرأة مهرها أو تنازلت عن بعضه عن طيب نفس منها جاز ذلك، ولا يؤثر ذلك على صحة العقد؛ لقول الله تعالى: (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا).
ونوصي الأخت بأن تحرص على حفظ مهرها وعدم إنفاقه إلى فيما فيه مصلحة والحذر من إضاعته في الأمور المحرمة ، والإسراف في إنفاقه حتى في الأمور المباحة قال تعالى ( ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) ، وقال -صلى الله عليه وسلم- ( إن الله كره لكم ثلاثا قيل وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال ) متفق عليه .
ولابد أن نعلم ... المهر حق وواجب شرعا بإجماع الأمة لقولة تعالى: }وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا{، فالصدقات هي المهور وفي ذلك أمر من الله تعالى للرجال أن يؤتوا النساء مهرا عطية خالصة من المنَ والأذى، وقد شرع الله المهر للمرأة حتى تشعر بأهميتها عند الرجل وكذلك حتى تشعر بقوامة الرجل عليها وهو ملك خاص بها ولا يجوز أن ينفق منه على أثاث الزوجية كما نرى اليوم ولا تحصل المرأة على شيء منه ولهذا فإنه يخرج عن الإطار الشرعي".
الخلاصة
أجمع الفقهاء على أن المهر واجب في كل نكاح لقوله تعالى: }وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم .. الاية
وسبق أن أجبت على سؤال مثل مثل هذا موجود على قسم الفتاوى منذ أيام أرجو البحث عنه
السؤال الثالث
ظهرت حاليا فتاوي جديدة بخصوص الحواجب ان المراة تستطيع ان تاخذ من بين الحواجب اي من الوسط فهل هذا صحيح ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الإجابة
يحرم عليها إزالة شعر الحاجبين أو إزالة بعضه بأي وسيلة من الحلق أو القص أو استعمال المادة المزيلة له أو لبعضه لأن هذا هو النمص الذي لعن النبي صلى الله عليه وسلم من فعلته ، ... والنامصة التي تزيل شعر حاجبيها أو بعضه للزينة في زعمها والمتنمصة التي يُفعل بها ذلك ، وهذا من تغيير خلق الله الذي تعهد الشيطان أن يأمر به ابن آدم
لكن اوضح لك أكثر
أولاً :
يقسم العلماء الشعور من حيث الإزالة وعدمها إلى ثلاثة أقسام :
1- شعور جاء الأمر بإزالتها أو تقصيرها وهي ما تعرف بسنن الفطرة كشعر العانة وقص الشارب ونتف الإبط ، ويدخل في ذلك حلق أو تقصير شعر الرأس في الحج أو العمرة .
والدليل على ذلك ما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عشر من الفطرة : قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الأظفار وغسل البراجم ونتف الإبط وحلق العانة رواه مسلم ( 261 ) .
2- شعور جاء الأمر بحرمة إزالتها ومنه شعر الحاجب ويسمى هذا الفعل بـ " النمص " ، وكذا شعر اللحية .
والدليل على ذلك ما جاء في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ".
رواه البخاري ( 5931 ) ومسلم ( 2125 ) .
3- شعور سكت عنها النص فلم يأمر بإزالتها أو وجوب إبقائها ، كشعر الساقين واليدين والشعر الذي ينبت على الخدين وعلى الجبهة .
فهذه اختلف العلماء فيها :
فقال قوم : لا يجوز إزالتها ؛ لأن إزالتها يستوجب تغيير خلق الله كما قال تعالى – حاكياً قول الشيطان - : { ولآمرنَّهم فليغيرنَّ خلق الله } النساء / 119 .
وقال قوم : هذه من المسكوت عنها وحُكمها الإباحة ، وهو جواز إبقائها أو إزالتها ؛ لأن ما سكت عنه الكتاب والسنة فهو معفو عنه .
وهذا القول اختاره علماء اللجنة الدائمة كما اختاره أيضاً الشيخ ابن عثيمين انظر فتاوى المرأة المسلمة 3 / 879

فقد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة :
أ. لا حرج على المرأة في إزالة شعر الشارب والفخذين والساقين والذراعين ، وليس هذا من التنمص المنهي عنه .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 5 / 194 ، 195 ) .
ب. وسئلت اللجنة :
ما حكم الإسلام في نتف الشعر الذي بين الحاجبين ؟
فأجابت :
يجوز نتفه ؛ لأنه ليس من الحاجبين .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 5 / 197 ) .
وسئلت اللجنة الدائمة :
ما الحكم في إزالة المرأة لشعر جسمها ؟
فأجابت :
يجوز لها ما عدا شعر الحاجب والرأس ، فلا يجوز لها أن تزيلهما ، ولا شيئاً من الحاجبين بحَلق ولا غيره
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 5 / 194 ) .
تنبيه على قول السائل : أعلم أن نتف شعر الحواجب ونتف شعر الوجه حرام .
أما نتف شعر الحواجب فحرام وهو من كبائر الذنوب لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن من فعلته .
وأما سائر شعر الوجه فاختلف العلماء في جواز إزلته بناء على اختلافهم في معنى النمص .
فذهب بعض العلماء إلى أن النمص هو إزالة شعر من الوجه ولا يختص ذلك بالحاجبين ، وذهب آخرون إلى أن النمص هو إزالة شعر الحاجبين خاصة ، وهذا القول اختارته اللجنة الدائمة كما ظهر ذلك من الفتاوى السابقة .
وقد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة :
النمص هو الأخذ من شعر الحاجبين وهو لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن النامصة والمتنمصة .
فتاوى اللجنة الدائمة 5 / 195
الخلاصة
نتف الشعر الزائد بين الحاجبين .. أو فوق الحاجبين .. أو اسفلهما أسأل الله أن لايكون فيه بأسا
السؤال الرابع
اذا سافرنا لمكان بعيد فتفوتنا الصلاة ونحن لا زلنا في السيارة فهل يجوز الصلاة في السيارة ؟؟
جزاك الله خير الجزاء وبارك الله في عمرك وفي علمك وحفظك لخدمة هذا الدين وجعلك مصباحا لهذه الامة التي هي بحاجة لعلمك وفقك الله دائما لما يحب ربنا ويرضى
الإجابة
يجب أداء الصلاة في مواقيتها كما أمر الله تعالى بقوله : ( حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ) البقرة/238 ، وقال : ( إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ) النساء/103 ، وينبغي الحذر من تضييعها وتأخيرها عن وقتها ؛ لقوله تعالى : ( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ) مريم/59 .
«يصح الفرض على الراحلة خشية التأذي» فنقول: يجب أن يستقبل القبلة في جميع الصلاة؛ لأنه قادر عليه إذ يمكنه أن يتوقف في السير ويوجه الراحلة إلى القبلة ويصلِّي.
أما الركوع والسجود فيومئ بالركوع والسجود، لأنه لا يستطيع، والقيام أولى، هذا على الرواحل التي يعرفها العلماء رحمهم الله، وهي الإِبل والحمير والخيل والبغال وشبهها، لكن الراحلة اليوم تختلف فالراحلة اليوم سيارات، وبعض السيارات كالسفن يستطيع الإِنسان أن يصلي فيها قائماً راكعاً ساجداً متجهاً إلى القبلة، فهل يقال: إنه لا يصلّي على هذه الرواحل إلا بشرط التأذي بالنزول؟ أو نقول إذا أمكنه أن يأتي بالواجب فيها فله أن يصلي؟
لكن .. لو كانت السيارة أتوبيساً كبيراً، وفيها مكان واسع للصلاة والإِنسان يستطيع أن يصلِّي قائماً راكعاً ساجداً مستقبل القبلة، فلا حرج عليه أن يصلّي؛ لأن هذه السيارات كالسفينة تماماً، لكن الغالب أنها صغار، أو نقل جماعي كله كراسي، لكن إن أمكن فهو كغيره
على كل .. لكن لو قُدّر أن الإنسان ركب سيارة قبل دخول الوقت ، ولم يمكنه إيقافها لأداء الصلاة ، وغلب على ظنه أن الصلاة ستفوته إن أخرها إلى نزوله ، فإن كانت الصلاة مما تجمع إلى ما بعدها ، كالظهر مع العصر ، أو المغرب مع العشاء ، أخرها لوقت الثانية ، ولو لم يكن مسافرا ؛ لأن الجمع يجوز عند الحاجة ولو في الحضر . وإن كانت الصلاة لا تجمع مع ما بعدها ، كالعصر مع المغرب ، فإنه يصليها راكبا ، ويومئ بالركوع والسجود ، فإن لم يكن على وضوء تيمم ، ولا يجوز له تأخير الصلاة حتى يخرج وقتها .
وينبغي أن يحرص المسلم على أن يكون على طهارة في جميع الأحوال .
وقد دل على جواز الجمع بين الصلاتين في الحضر , ما رواه مسلم عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ، بِالْمَدِينَةِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ. قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : مَا أَرَادَ إِلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : إذا نويت السفر وصليت الظهر في مكان إقامتي فهل يجوز لي تقديم العصر وجمعه مع الظهر إذا خشيت أن تفوتني صلاة العصر ؟ خصوصاً وأن السيارة ليست ملكاً لي وقد لا تقف في الطريق إلا بعد الغروب ؟ وهل يجوز أن أصلي وأنا جالس في السيارة وهي سائرة في طريقها ؟
فأجاب : " لا بأس أن تجمع في هذه الحال لأن الجمع رخصة , كلما احتاج الإنسان إليه فإنه يجمع , ولهذا ثبت في الصحيح من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلي الله عليه وسلم جمع في المدينة من غير خوف ولا مطر . قيل له : ما أراد بذلك ؟ قال : أن لا يحرج أمته . أي : أن لا يلحقها حرج إذا صلت كل صلاة في وقتها , فإذا كنت تعرف أن هذه السيارة ليست بيدك , وأنها قد لا تتوقف إذا سارت من بعد الظهر إلى بعد الغروب فإنه يجوز لك أن تجمع الظهر إلى العصر وأنت في منزلك , ولكن تصليها في هذه الحال أربعاً , لا تصليها ركعتين , لأنك لم تبدأ السفر الآن "
الخلاصة
ما أراه الآن توجد استراحات على الطريق .. وعلى المسافر أن يأخذ قسطا من الراحة ويصلى فى أقرب مكان له فذلك أفضل
وشكرا على أسئلتك ونرحب بك فى كل ماتسألين عنه

والله أعلم .

صدى الاحزان
28 - 02 - 2009, - 09:02 AM -
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا على الاجابة
نرجوا من الله ان لا نكون اثقلنا عليك
مجهود عظيم جعله الله في ميزان حسناتك

الشيخ / أحمد طلبه حسين
04 - 03 - 2009, - 10:37 AM -
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا على الاجابة
نرجوا من الله ان لا نكون اثقلنا عليك
مجهود عظيم جعله الله في ميزان حسناتك
شكرا لك
وحاضرين ان شاء الله
فى كل ماتسألين عنه

الشيخ / أحمد طلبه حسين
04 - 03 - 2009, - 03:29 PM -
بسم الله الرحمن الرحيم
ورد هذا السؤال
هل هذا صحيح شيخ / احمد
كلنا لا بد ان يفارقِ اهله واحبته ورفاقه يوما ما...
ِِ
لكن مع من سنلتقي؟؟؟ مع الملكين منكر ونكير سياتيان كل انسان بعد الموت.
(((اليكم صفاتهما))))
عن ابن عباس في خبر الاسراء : ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قلت يا جبريل وما ذاك؟ قال : منكر ونكير ياتيان
كل انسان من البشر حين يوضع في قبره وحيدا,فقلت: يا جبريل,صفهما لي,قال:نعم من غير ان اذكر لك طولهما
وعرضهما, ذكر ذلك منهما افظع من ذلك, غير ان اصواتهما كال*** القاصف واعينهما كالبرق الخاطف
وانيابهما كالصياصى لهب النار في افواههما , ومناخرهما ومسامعهما , ويكسحان الارض باشعارهما ويحفران الارض
باظفارهما, مع كل واحد منهما عمود من حديد,لو اجتمع عليه من في الارض ما حركوه,ياتيان الانسان اذا وضع في قبره,
وترك وحيدا يسلكان روحه في جسده باذن الله تعالى,ثم يقعدانه في قبره فينتهرانه انتهارا يتقعقع منه عظامه وتزول
اعضاؤه من مفاصله فيخر مغشيا عليه,ثم يقعدانه فيقولان له: يا هذا ذهبت عنك الدنيا وافضيت الى معادك فاخبرنا من
ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فان كان مؤمنا بالله لقنه الله حجته, فيقول :الله ربي , ونبي محمد,وديني الاسلام,فينتهرانه
عند ذلك انتهارا يرى ان اوصاله تفرقتوعروقه قد تقطعت
ويقولان له :ياهذا تثبت انظر ما تقول,فيثبته الله عنده بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة ويلقنه الامان
ويدرأ عنه الفزع فلا يخافهما,فاذا فعل ذلك بعبده المؤمن استانس اليهما واقبل عليهما بالخصومة يخاصمهما
, ويقول: تهددني كيما اشك في ربي وتريدان ان اتخذ غيره وليا وانا اشهد ان لا اله الا الله, وهو ربي وربكما ورب
كل شيء, ونبي محمد وديني الاسلام؟ ثم ينتهرانه ويسالانه عن ذلك فيقول:ربي الله فاطر السموات والارض ,واياه
كنت اعبد ولم اشرك به شيئا ولم اتخذ غيره احدا ربا افتريداني ان ترداني عن معرفة ربي وعبادتي اياه؟ نعم هو الله
الذي لا اله الا هو:قال:فاذا قال ذلك ثلاث مرات مجاوبة لهما تواضعا له حتى يستانس اليهما انس ما كان في الدنيا الى
اهل وده ويضحكان اليه, ويقولان له: صدقت وبررت اقّر الله عينيك وثبتك ابشر بالجنة وبكرامة الله
,ثم يدفع عنه قبره هكذا وهكذا فيتسع عليه مد البصر ويفتحان له بابا الى الجنة فيدخل عليه من روح الجنة وطيب ريحها
ونضرتها في قبره ما يتعرف به من كرامة الله تعالى,فاذا راى ذلك استيقن بالفوز فحمد الله,ثم يفرشان له فراشا من
استبراق الجنة ويضعان له مصباحا من نور عند راسه ومصباحا من نور عند رجليه يزهران في قبره
,ثم تدخل عليه ريح اخرى, فحين يشمها يغشاه النعاس فينام,فيقولان له:ارقد رقدة العروس قرير العين,لا خوف عليك ولا
حزن,ثم يمثلان عمله الصالح في احسن ما يرى من صورة, واطيب ريح فيكون عند راسه,ويقولان :هذا عملك وكلامك
الطيب قد مّثله الله لك في احسن ما ترى من صورة واطيب ريح ليؤنسك في قبرك فلا تكون وحيدا
,ويدرأ عنك هوام الارض وكل دابة وكل اذى فلا يخذلك في قبرك ولا في شيء من مواطن القيامة حتى تدخل الجنة
برحمة الله تعالى,فنم سعيدا طوبى لك وحسن مآب, ثم يسلمان عليه ويطيران عنه.والكافرالله اعلم ما قد يحل به من عذاب الله يا احبتي
نسأل الله أن يثبتنا
الإجابة

أما الحديث الذي ذكرته – أخي السائل الكريم – فلم يرد في كتب السنة المعتمدة ، ولم نقف له على إسناد صحيح ولا ضعيف وبعد البحث لم أجد هذا الحديث مروى عن ابن عباس..


لكن
الذي جاء في السنة النبوية الصحيحة من تمثل العمل الصالح ، ومنه قيام
العبد بالقرآن الكريم ، بالرجل الحسن في القبر ما يلي
عَنِ الْبَرَاءِ
بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ
إِنّ
الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ
َ
إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ
مِنْ الْآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ مِنْ السَّمَاءِ بِيضُ
الْوُجُوهِ
كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الشَّمْسُ ، مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ
وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ
...إلى أن قال – في وصف حال المؤمن في القبر فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي فَأَفْرِشُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ ، وَأَلْبِسُوهُ
مِنْ الْجَنَّةِ ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ ، قَالَ : فَيَأْتِيه ِ مِنْ رَوْحِهَا وَطِيبِهَا وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ .
قَالَ
وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ ، حَسَنُ الثِّيَابِ ، طَيِّبُ الرِّيحِ فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ . فَيَقُولُ لَهُ : مَنْ أَنْتَ ؟
أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ فَيَقُولُ رَبِّ أَقِمْ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي
رواه أحمد

(4/362) وصححه الألباني في "أحكام الجنائز" 156
الحديث الآخر
الله عنه وهو حديث مشابه لما سبق عن بريدة رضي

َإِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ . فَيَقُولُ لَهُ : هَلْ تَعْرِفُنِي ؟ فَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُكَ . فَيَقُولُ لَهُ : أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِرِ وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ ، فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لَا يُقَوَّمُ لَهُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا . فَيَقُولَانِ : بِمَ كُسِينَا هَذِهِ ؟ فَيُقَالُ : بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ اقْرَأْ وَاصْعَدْ فِي دَرَجَةِ الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ هَذًّا كَانَ أَوْ تَرْتِيلًا )
رواه أحمد في "المسند" (394) وابن ماجه في "السنن" (3781)
الزوائد والألباني في
"السلسلة الصحيحة" (2829
السيوطي في شرح الحديث (2/1242
ولم أقف على شيء من السنة الصحيحة في تمثل العمل الصالح رجلا في القبر
الا هذين الحديثين
والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
05 - 03 - 2009, - 01:21 PM -
ورد هذا السؤال على الإميل


ممكن سؤال ياشيخ واحب اعرف رايك فيني وفي زوجي بكل صراحة للاطمأن واعرق الحق وارجوك لا تخاف في الله كلمة الحق
انا وحدة كانت لي علاقات مع كثييييير من الشباب وتعرفت على واحد من الانترنت وعرض عليه الزواج وانا استمريت في علاقاتي لين ما كشفني بنفسه

وعقب حصلت مشاكل كثيرة بيني وبينه ولكن هو طلع اصيل وقال انا راح اخذك واسترك لوجه الله وعسى ان يسترني الله يوم القيامة ولحبي في شخصيتك واجري على الله وكلي ثقة فيك... وعهدت الله اني اتوب وما اسوي شي واذا خذاني بكون له من احسن الزوجات وهو يشهد اني كنت ملاذه يوم يكون تعبان

وهو حذرني قبل الزواج وقالي انا ممكن اتشيك اي اسأل عليج من فترة لفترة وانا قلت له ان شاء الله ماتشوف الا الي يسرك وبرفع راسك وبعد زواج دام خمس سنوات ويوم من الايام بعد صلاة الصبح جاتني مسج وسال زوجي مين مطرش مسج الحين من الفجر قلت ها زميلي وليس مديري انا طرشتله مسج اني مش جايه اليوم وهو رد علية رغم اني اعرف مسبقأ انه زوجي لا يقبل بهاكذا تصرف وطرشت المسج دون ان يعلم فأستنكر الزوج العمل ها مني طلب مني افتح ايميلي الي في العمل وشاف رساله من شخص معتاد يطرش لي ايميلات خاصة وليست في نطاق العمل لاتصلني به اي صله في الدوام وتعذرت لزوجي انه الشخص متزوج والموضوع عادي وسالني ترضبن اطرش الرسالة لزوجة الشخص المرسل فقلت لا راح اتكون فضيحة وقرر زوجي ينهي العلاقة بطلاق واتهمني بالخيانه فما رايكم يا شيخ

هل ظلمني واعتبر فعلا خائنه له ؟؟

وممكن تنصحني يا شيخ؟

الإجابة

أختى السائلة

العلاقة الزوجية علاقة بشرية في المقام الأول والأخير، فهي تقوم بين رجل وامرأة، قد تجمعهما الظروف كأصدقاء في العمل أو أشقاء في الحياة وما إلى ذلك. وأي علاقة بشرية يُرجى منها النجاح، تتطلب وجود الثقة بين طرفيها، والثقة تبنى على الصراحة والصدق التعامل. لكن علينا أن نفرق بين الصراحة والصدق، وبين الثرثرة وقلة الفطنة التي قد تدفع في بعض الأحيان إلى البوح بتفاصيل لا تساهم إلا في سوء العلاقة

أختى .. تبدأ عادةً العلاقة الزوجية بالمحبة والود بين الزوجين، ويقدم كل منهما أحسن ما عنده لسعادة الطرف الآخر، ويظن كل منهما أن هذه الحالة من الغبطة والسعادة ستستمر إلى ما لا نهاية

أختاه ..تعتبر الثقة من الأركان الهامة في العلاقة الزوجية، وهي العنصر الأكثر ضعفاً وهشاشة في العلاقة، فهي قابلة للكسر بسهولة. والذي يدعم الثقة هو الأمانة، فالكذب والمراوغة لايجوز فى الحياة الزوجية .. لاأسرار بينكما إذا جاءك مسج قولى له اقرأ المسج .. وإذا أردت ان ترسلى مسج قولى له اكتب مسجد كذا لفلان .. طالما تربطتكم زمالة عمل الصراحة مطلوبة

أختى السائلة .. بكل أمانة وصدق أنت مخطئة فيما حدث منك .. ويتوجب عليك الإعتذار لزوجك ما فعله معك يحسد عليه .. اعتذرى له بأى وسيلة من طرق الإعتذار

وعسى الله أن يجمع بينكما على خير

أما بالنسبة للطلاق .. لاأدرى هل حلف عليك من قبل أم هذه أول مرة يحلف عليك

لعلى أجد مخرجا بالنسبة للطلاق

ومعذرة على التأخير فى الرد

والله أعلم

لى موضوع على قسم الشريعة { جميع موضوعات الشيخ / احمد طلبه حسين تجدها هنا

فيها موضوعات كثيرة عن العلاقة الزوجية

UAE NASDAK
06 - 03 - 2009, - 03:38 AM -
شيخنا الفاضل

أغلب العطور بها الكحول

هل رش العطور ( مع الكحول) على الجسم مباشرة .. يعتبر أمراً محرماَ ؟!؟

الشيخ / أحمد طلبه حسين
06 - 03 - 2009, - 11:41 AM -
شيخنا الفاضل
أغلب العطور بها الكحول
هل رش العطور ( مع الكحول) على الجسم مباشرة .. يعتبر أمراً محرماَ ؟!؟

الإجابة
أخى الحبيب .. هذا الأمر محل خلاف بين العلماء .. والصحيح في مسالة الكحول أن نجاسته نجاسة معنوية وليست حسية ليست نجاسة عينية ... أما قولك محرما أوغير محرما هذا محل خلاف .. منهم من حرمه .. ومنهم من أجازه

أما بالنسبة للصلاة
هل يجب عليه غسل هذا الثوب أو يجوز له أن يصلي ؟ هذا خلاف آخر وهو الذى يوضح لنا الإجابة على سؤالك
نقول يجوز له أن يصلي لاحرج لأنه ليس نجس نجاسة عين .وعلى ما أتذكر قرأت هذا القول لشيخناابن باز .. أو ابن عثيمين

ولكن العجيب فى الأمر أن الفقهاء يقولون ...أما الوضوء فلا ينتقض بها. وأما الصلاة ففي صحتها نظر ... لأن الجمهور يرون نجاسة المسكر، ويرون أن من صلى متلبساً بالنجاسة ذاكراً عامداً لم تصح صلاته.
وذهب بعض أهل العلم إلى عدم تنجيس المسكر. وبذلك يعلم أن من صلى وهي في ثيابه أو بعض بدنه ناسياً، أو جاهلاً حكمها، أو معتقداً طهارتها، فصلاته صحيحة.

وممن قال بطهارته ...الإمام ربيعة شيخ الإمام مالك .. ومن عصرنا الشيخ الألباني وابن العثيمين – رحمهما الله-. وهو الراجح.

والله أعلم .

الشيخ / أحمد طلبه حسين
12 - 03 - 2009, - 11:13 AM -
السؤال ورد على الإميل atolba@adco.ae
هل هذا صحيح شيخ أحمد ؟؟؟
ما حكم نكاح المتعة
الفتوى أجاب عنهاما حكم نكاح المتعة؟
د. عبد الحي يوسف

السؤال: ما حكم نكاح المتعة؟ سمعنا أنه مختلف فيه، فهناك من حلله وهناك من حرمه.
الإجابة : الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.
فإن نكاح المتعة قد دلت على تحريمه نصوص السنة واتفق على ذلك أهل العلم ولم يبق مخالف في حرمته سوى الروافض، أما النصوص الدالة على حرمته فهي كثيرة، منها:
1ـ حديث علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عام خيبر عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية. متفق عليه
2ـ عن سبرة الجهني رضي الله عنه أنه غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم فتح مكة، قال: فأقمنا بها خمسة عشر، فأذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء.. إلى أن قال: فلم أخرج حتى حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي رواية: أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا. رواه مسلم
3ـ إجماع العلماء على تحريمه وقد نقل ذلك غير واحد منهم. قال ابن المنذر رحمه الله: جاء عن الأوائل الترخيص فيها، ولا أعلم اليوم أحدا يجيزها إلا بعض الرافضة، ولا معنى لقول يخالف كتاب الله وسنة رسوله. وقال القاضي عياض: ثم وقع الإجماع من جميع العلماء على تحريمها إلا الروافض. وقال الخطابي: تحريم المتعة كالإجماع إلا عن بعض الشيعة، ولا يصح على قاعدتهم في الرجوع في المخالفات إلى علي، فقد صح عن علي أنها نسخت ونقل البيهقي عن جعفر بن محمد أنه سئل عن المتعة فقال: هي الزنا بعينه.
وقد كانت المتعة مرخّصا فيها أول الإسلام ثم نُهي عنها. روى الترمذي رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إنما كانت المتعة في أول الإسلام كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم فتحفظ له متاعه وتصلح له شأنه حتى نزلت هذه الآية (إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم) قال ابن عباس فكل فرج سواهما حرام. وروى مسلم عن سلمة بن الأكوع قال: رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء عام أوطاس ثلاثة أيام ثم نهى عنها.بالحجارة).
وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه كان يرخص في المتعة؛ لكنه رجع عن ذلك ونفاه وبيّن مراده بقوله: والله ما بهذا أفتيت وما هي إلا كالميتة لا تحل إلا للمضطر. روى ذلك عنه البيهقي وأبو عوانة ووكيع. قال الحافظ رحمه الله في الفتح بعد أن ساق عن ابن عباس روايات الرجوع: فهذه أخبار يقوي بعضها بعضا.
قال الإمام الشوكاني رحمه الله بعد أن ساق الروايات التي تفيد إباحته عن بعض الصحابة رضي الله عنهم: وعلى كل حال فنحن متعبدون بما بلغنا عن الشارع وقد صح لنا عنه التحريم المؤبد، ومخالفة طائفة من الصحابة له غير قادحة في حجيته ولا قائمة لنا بالمعذرة عن العمل به. كيف والجمهور من الصحابة قد حفظوا التحريم وعملوا به ورووه لنا حتى قال ابن عمر فيما أخرجه عنه ابن ماجه بإسناد صحيح: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لنا في المتعة ثلاثا ثم حرمها، والله لا أعلم أحدا تمتع وهو محصن إلا رجمته) وبهذا يُعلم أن نكاح المتعة حرام لدلالة النص والإجماع، وابن عباس رضي الله عنهما لا يُستغرب رجوعه عن فتواه فقد أُثر عنه ذلك في رجوعه عن القول بأنه لا ربا إلا في النسيئة، فلا يحل لمسلم أن يستند إلى ابن عباس في قول قد ثبت رجوعه عنه والعلم عند الله تعالى.
المصدر : الشبكة الإسلامية
الإجابه
هذا كلام صحيح ولاغبار عليه وأتفق معه 100/100
نكاح المتعة غير جائز فى شرعنا .. وجائز عند غيرنا
الزواج عندنا على التأبيد .. ومن تزوج وفى نيته الطلاق العقد باطل وهذا ما قال به الإمام مالك .. وإنما الطلاق يكون عن طريق الصدفة البحته
إذا كان هناك خلاف ولم يتوصل الزوج والزوجة الى حل الخلاف
والله اعلم
السؤال الثانى
هل هذا صحيح شيخ أحمد ؟؟؟؟
كان احد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
على فراش الموت فنطق بثلاث كلمات
ليته كان جديدا
: ويذهب في غفوة ويفيق وهو يقول
ليته كان بعيدا
: ويذهب في غفوة ويفيق وهو يقول
ليته كان كاملا
و بعدها فاضت روحه ، فذهب الصحابة رضوان الله عليهم الى رسول الله صلى الله عليه و سلم
ليسألوه عن هذه الكلمات
: فقال لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم
ان هذا الرجل فى يوم من الايام كان يمشي
و كان معه ثوب قديم فوجد مسكينا يشتكي من شدة البرد فأعطاه الثوب
فلما حضرته الوفاة و رأى قصرا من قصور الجنة
فقالت له ملائكة الموت : هذا قصرك
فقال : لأى عمل عملته ؟؟
فقالوا له : لأنك تصدّقت ذات ليلة على مسكين بثوب فقال الرجل : انه كان باليا فما بالنا لو كان جديدا
ليته كان جديدا
و كان فى يوم ذاهبا للمسجد فرأى مقعدا
يريد ان يذهب للمسجد فحمله الى المسجد
فلما حضرته الوفاة و رأى قصرا من قصور الجنة فقالت له ملائكة الموت : هذا قصرك
فقال : لأي عمل عملته؟؟
فقالوا له : لانك حملت مقعدا ليصلي فى المسجد
: فقال الرجل
ان المسجد كان قريبا فما بالنا لو كان بعيدا
ليته كان بعيدا
ان هذا الرجل فى يوم من الايام كان يمشي
و كان معه بعض رغيف
فوجد مسكينا جائعا فأعطاه جزء منه
فلما حضرته الوفاة و رأى قصرا من قصور الجنة فقالت له ملائكة الموت : هذا قصرك
فقال لاي عمل عملته؟؟
: فقالوا له
لانك تصدّقت ببعض رغيف لمسكين
: فقال الرجل
انه كان بعض رغيف فما بالنا لو كان كاملا
ليته كان كاملا
الإجابة
هذا حديث موضوع ضعيف مكذوب على رسول الله

الشيخ / أحمد طلبه حسين
17 - 03 - 2009, - 12:35 PM -
ريم الفلا
تاريخ التسجيل: 05 / 06 / 08
المشاركات: 1,188
مستوى التقيم: 52 رد: جميع مواضيع (( الشيخ / أحمد طلبه حسين )) تجدها هنا


--------------------------------------------------------------------------------


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
عندي سؤالين شيخنا الفضيل
الاول: متى تقرأ سورة الكهف؟ هل في صبح الجمعة؟ أو عصر الجمعة؟ ام وقت الخطبة؟؟
الثاني: ما هو مبلغ كفارة اليمين 100 درهم أو 150درهم؟
ولك جزيل الشكر...

السؤال

الاول: متى تقرأ سورة الكهف؟ هل في صبح الجمعة؟ أو عصر الجمعة؟ ام وقت الخطبة؟؟

الإجابه
فضل قراءة سورة الكهف معروف للجميع بالنسبة للأحاديث
تقرأ السورة في ليلة الجمعة أو في يومها ، وتبدأ ليلة الجمعة من غروب شمس يوم الخميس ، وينتهي يوم الجمعة بغروب الشمس ، وعليه : فيكون وقت قراءتها من غروب شمس يوم الخميس إلى غروب شمس يوم الجمعة .
وكله صحيح .. ليلة الجمعة .. أو يوم الجمعة فى أى وقت من الفجر الى غروب الشمس

السؤال

الثاني: ما هو مبلغ كفارة اليمين 100 درهم أو 150درهم؟
ولك جزيل الشكر...

الإجابة
كفارة اليمين هي كما قال الله تعالى: ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام . ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون) [المائدة: 89].
إذا الكفارة على الترتيب على حسب الآية بمعنى ..
1- اطعام عشرة مساكين ويكفي في إطعام المسكين إعطاؤه كيلو ونصف من الطعام أرزا أو غيره، ولو أطعمته مرتين غداء و عشاء كفى ذلك، وتفعل هذا للمساكين العشرة
2- الكسوة .. ويكفي في الكسوة ثوب تصح فيه الصلاة.
3- صيام ثلا ثة أيام
فإذا لم تجد مساكين تدفع إليهم ذلك، جاز لك أن توكل إحدى الجمعيات الخيرية لتقوم نيابة عنك بالإطعام أو الكسوة.

أما المبلغ المستحق لكل مسكين من 15درهم الى 20 درهم

والله أعلم

ريم الفلا
17 - 03 - 2009, - 01:34 PM -
ريم الفلا
تاريخ التسجيل: 05 / 06 / 08
المشاركات: 1,188
مستوى التقيم: 52 رد: جميع مواضيع (( الشيخ / أحمد طلبه حسين )) تجدها هنا
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
عندي سؤالين شيخنا الفضيل
الاول: متى تقرأ سورة الكهف؟ هل في صبح الجمعة؟ أو عصر الجمعة؟ ام وقت الخطبة؟؟
الثاني: ما هو مبلغ كفارة اليمين 100 درهم أو 150درهم؟
ولك جزيل الشكر...
السؤال
الاول: متى تقرأ سورة الكهف؟ هل في صبح الجمعة؟ أو عصر الجمعة؟ ام وقت الخطبة؟؟
الإجابه
فضل قراءة سورة الكهف معروف للجميع بالنسبة للأحاديث
تقرأ السورة في ليلة الجمعة أو في يومها ، وتبدأ ليلة الجمعة من غروب شمس يوم الخميس ، وينتهي يوم الجمعة بغروب الشمس ، وعليه : فيكون وقت قراءتها من غروب شمس يوم الخميس إلى غروب شمس يوم الجمعة .
وكله صحيح .. ليلة الجمعة .. أو يوم الجمعة فى أى وقت من الفجر الى غروب الشمس
السؤال
الثاني: ما هو مبلغ كفارة اليمين 100 درهم أو 150درهم؟
ولك جزيل الشكر...
الإجابة
كفارة اليمين هي كما قال الله تعالى: ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام . ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون) [المائدة: 89].
إذا الكفارة على الترتيب على حسب الآية بمعنى ..
1- اطعام عشرة مساكين ويكفي في إطعام المسكين إعطاؤه كيلو ونصف من الطعام أرزا أو غيره، ولو أطعمته مرتين غداء و عشاء كفى ذلك، وتفعل هذا للمساكين العشرة
2- الكسوة .. ويكفي في الكسوة ثوب تصح فيه الصلاة.
3- صيام ثلا ثة أيام
فإذا لم تجد مساكين تدفع إليهم ذلك، جاز لك أن توكل إحدى الجمعيات الخيرية لتقوم نيابة عنك بالإطعام أو الكسوة.
أما المبلغ المستحق لكل مسكين من 15درهم الى 20 درهم
والله أعلم


تسلم شيخنا الفضيل وجزاك الله خير...:@26:

محمد صابر
17 - 03 - 2009, - 04:54 PM -
السلام عليكم فضيلة الشيخ
نتمنى ان تكون فضيلتكم فى اتم عافيه
نستسمح فضيلتكم فى استفسار نرجوا ان يتسع صدركم لنا أثيرت فى الفتره الاخيره قضية تعدد الزوجات من قبل وسائل الاعلام والسؤال هو متى يكون التعدد محرم وهل العدل المقصود هو عدل الحب والكره ام عدل فى كل شىء من احوال الدنيا والقلب
نرجوا من فضيلتكم التوضيح ولكم جزيل الشكر
واعلم فضيلتكم انك وحشتنا جدا جدا جدا
عدت لنا ساما غانما مغفور الذنوب ان شاء الله

الشيخ / أحمد طلبه حسين
17 - 03 - 2009, - 06:30 PM -
السلام عليكم فضيلة الشيخ
نتمنى ان تكون فضيلتكم فى اتم عافيه
نستسمح فضيلتكم فى استفسار نرجوا ان يتسع صدركم لنا أثيرت فى الفتره الاخيره قضية تعدد الزوجات من قبل وسائل الاعلام والسؤال هو متى يكون التعدد محرم وهل العدل المقصود هو عدل الحب والكره ام عدل فى كل شىء من احوال الدنيا والقلب
نرجوا من فضيلتكم التوضيح ولكم جزيل الشكر
واعلم فضيلتكم انك وحشتنا جدا جدا جدا
عدت لنا ساما غانما مغفور الذنوب ان شاء الله
الإجابة


أخى الكريم ... العشرة الزوجية ضرب من المحبة في النفس ، فهو الذي يسكن به الزوجان ، ويلتقي فيه الاثنان ، ويشعران بالسعادة والاطمئنان ، فيكون كل منهما متمماً للآخر ، قال تعالى : " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون " ، هذه هي الغاية من الزواج ، السكن والراحة والاطمئنان ، ولا يتأتى ذلك إلا بالعدل والرحمة وأداء الحقوق من كلا الزوجين للآخر ، والقسم بين الزوجات ، والحذر كل الحذر من الميل لواحدة دون الأخريات ، فهذا هو الطريق الموصل إلى نار تلظى لا يصلاها إلا الأشقى ، ومن أعظم الناس شقاءً الرجل لا يعدل بين زوجاته . ولقد ضرب نبيكم صلى الله عليه وسلم أروع ضروب الأمثلة في العدل والرحمة والوصية بالنساء ، والخيرية في أهله ، فقال صلى الله عليه وسلم : " استوصوا بالنساء خيراً " [ متفق عليه ] ، وقال عليه الصلاة والسلام : " خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي " [ أخرجه الترمذي بإسناد صحيح ] . وقال عليه الصلاة والسلام : " لا يفرك مؤمن مؤمنة ، إن كره منها خلقاً رضي منها آخر " [ أخرجه مسلم ] ، وفي هذا الصدد يقول المولى جل وعلا : " فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً " .

عزيزى ...

عدم العدل بين الزوجات ضياع للأمانة ، وتفريط وخيانة ، " والله لا يحب الخائنين " فالمرأة أمانة في عنق زوجها ، ومسؤول عنها أمام الله تعالى في عرصات يوم القيامة ، فهو راع وزوجاته من رعيته ، فإن قصر سأله الله تعالى عن سبب تقصيره ، قال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون " ، وقال صلى الله عليه وسلم : " الرجل راع في بيته ومسؤول عن رعيته " ، وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام : " ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة " [ متفق عليه ]
فالأمر خطير ، وفيه فساد كبير ، والله لا يحب المفسدين ، فاحذر أيها المعدد من نقض العهد مع الله ، بتفريطك فيما ائتمنك الله عليه من الزوجات ، فالتعدد ليس وجاهة ولا جاهاً ولا تفاخراً ولا تكثراً ، بل التعدد شرع الله لخلقه ، وسنة النبي لأمته
تعدد الزوجات لم يقيده الإسلام إلا بشرط واحد وهو العدل بين الزوجات في النفقة والمبيت، فمن علم من نفسه القدرة على العدل بين زوجاته فله أن يعدد سواء كان للتعدد سبب أم لا؟ أما من غلب على ظنه عدم القدرة على العدل بين نسائه فلا يجوز له أن يعدد لقوله سبحانه: "فإن خفتم إلا تعدلوا فواحدة"

الشرط الذي اشترطه الإسلام لتعدد الزوجات هو ثقة المسلم في نفسه أن يعدل بين زوجتيه أو زوجاته في المأكل والمشرب والملبس والمسكن والمبيت والنفقة، فمن لم يثق في نفسه بالقدرة على أداء هذه الحقوق بالعدل والسوية حرم عليه أن يتزوج بأكثر من واحدة قال تعالى: (...فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ) النساء:3. وقال عليه الصلاة والسلام: "من كانت له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة يجر أحد شقيه ساقطا أو مائلا".

والميل الذي حذر منه هذا الحديث هو الجور على حقوقها، لا مجرد الميل القلبي، فإن هذا داخل في العدل الذي لا يستطاع، والذي عفا الله عنه وسامح في شأنه، قال سبحانه وتعالى: (وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا) النساء:129. ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم فيعدل، ويقول: "اللهم هذا قسمي فيما أملك.. فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك" يعني بما لا يملكه أمر القلب والميل العاطفي إلى إحداهن خاصة.
وكان إذا أراد سفرا حكم بينهن بالقرعة، فأيتهن خرج سهمها سافر بها. وإنما فعل ذلك دفعا لوخز الصدور، وترضية للجميع.


الخلاصة
باختصارشديد فمن لم يستطع العدل فلا يحل له التعدد ، بل التعدد في حقه حرام ، حتى لا يَهْلَك ، ولا يُهْلِك . فكم هم الأزواج الذين باءوا بغضب من الله وسخط ، بسبب ميلهم لإحدى الزوجات دون الأخريات ، فغضوا الطرف عن الزوجة ، وأغفلوها تماماً ، ولم يرعوها اهتماماً ، فقد قتلوا سعادتها ، ودمروا حياتها ، فهي تعيش حياة البؤس والبغي والطغيان ، وتكابد حياة النكد والغدر والعدوان ، داعية ربها أن ينتقم لها من بعلها ، فأنشدكم الله ! أهكذا يأمر الإسلام أهله ؟ أهكذا يأمر الدين متبعيه ؟ والله إن تلك التصرفات الرعناء لا تمت للدين بصلة ، يقول ابن القيم رحمه الله تعالى : " إن الله أرسل رسله ، وأنزل كتبه ليقوم الناس بالقسط أي العدل ، ومنَّ عليهم بهذه الشريعة التي مبناها على الحكم ومصالح العباد ، في المعاش والمعاد ، وهي عدل كلها ، ورحمة كلها ، وحكمة كلها ، فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور وعن الرحمة إلى ضدها ، وعن المصلحة إلى المفسدة ، وعن الحكمة إلى العبث ، فليست من الشريعة " ألم تسمعوا قول الله تبارك وتعالى : " فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة " . فأين الرجال الصادقون المخلصون ، المتقون لربهم ، والخائفون من سوء أعمالهم .
حاضرين يا اباأسامة

والله أعلم

محمد صابر
18 - 03 - 2009, - 01:44 AM -
الله الله فضيله الشيخ لقد شفيت صدورنا بهذه الاجابه الوافيه
بارك الله فيك وفى منهال علمك الغزير وجزيت الفردوس الاعلى ان شاء الله
وجمعنا الله واياكم على خير ان شاء الله

الشيخ / أحمد طلبه حسين
19 - 03 - 2009, - 01:08 PM -
الله الله فضيله الشيخ لقد شفيت صدورنا بهذه الاجابه الوافيه
بارك الله فيك وفى منهال علمك الغزير وجزيت الفردوس الاعلى ان شاء الله
وجمعنا الله واياكم على خير ان شاء الله

ياأبا اسامة تحياتى لشخصك المحبوب
ما اعظم هذه اللمسه
شفافه كالماء العذب الصافي
معناها "صدق الحب"
يندر تداول هذه اللمسه بين البعض
والبعض الآخر يغرق في حناياها
كم هي رائعه كلماتك
لأي شئ أستحق هذا الشعور النابع من صميم القلب
لا امتلك الكلمات التى تعبرعن هذه اللمسه
سوى بضع دمعات.. فهي اصدق تعبير...

الشيخ / أحمد طلبه حسين
24 - 03 - 2009, - 01:28 PM -
ورد هذا السؤال
سمعت مره أنه لا يجوز الصلاة على سطح الكعبة فأرجوا الشيخ أحمد يصحح لنا المعلومة

الإجابه

أخى الكريم بالنسبة لسؤالك .. فيه خلاف

وقال الشافعي : لا يجوز إلا أن يكون بين يديه سترة بناء على أصله : وغيره قال من صلى على سطح الكعبة جازت صلاته عندنا ، وإن لم يكن بين يديه سترة

وعلى هذا ينبغي أنّه لو صلّى ركعةً إلى جهةٍ أخرى لم يصحّ، لأنّه صار مستدبراً الجهة الّتي صارت قبلةً في حقّه بيقينٍ بلا ضرورةٍ.

ومذهب المالكيّة والحنابلة لا تصلّى الفريضة والوتر في الكعبة، لأنّها من المواطن السّبع الّتي نهى عنها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، ولما في ذلك من الإخلال بالتّعظيم، ولقوله تعالى: «وحيثما كنتم فولّوا وجوهكم شطره» قالوا: والشّطر: الجهة

ومن صلّى فيها أو على سطحها فهو غير مستقبلٍ لجهتها .... ولأنّه قد يكون مستدبراً من الكعبة ما لو استقبله منها

وهو في خارجها صحّت صلاته، ولأنّ النّهي عن الصّلاة على ظهرها قد ورد صريحاً في حديث عبد اللّه بن عمر رضي الله تعالى عنهماأنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «سبع مواطن لا تجوز فيها الصّلاة: ظهر بيت اللّه والمقبرة ...»، ففيه تنبيهٌ على النّهي عن الصّلاة فيها لأنّها سواءٌ في المعنى.

وهناك قولٌ آخر للمالكيّة بجواز الصّلاة في الكعبة مع الكراهة.

الخلاصة

وأنا شخصيا أرى أنه لم يتحقق في الصلاة شرط الاستقبال على الإطلاق ، فلا تصح صلاته

والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
26 - 03 - 2009, - 06:30 PM -
وردت هذه الأسئلة

السؤال

هل مس المرأة ينقض الوضوء؟ وما معنى قول الله { أو لامستم النساء }

الإجابة

الصحيح أن مس المرأة لا ينقض الوضوء مطلقاً، إلا إذا خرج منه شيء، ودليل هذا ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قبل بعض نسائه وخرج إلى الصلاة ولم يتوضأ . ولأن الأصل عدم النقض حتى يقوم دليل صريح صحيح على النقض، ولأن الرجل أتم طهارته بمقتضى دليل شرعي، وما ثبت بمقتضى دليل شرعي فإنه لا يمكن رفعه إلا بدليل شرعي . أما قول الله عز وجل في كتابه: (أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ) .

أن المراد بالملامسة في الآية الجماع، كما صح ذلك عن ابن عباس –رضي الله عنهما- ثم أن هناك دليلاً من تقسيم الآية الكريمة، تقسيم للطهارة إلى أصلية، وبدلية، وتقسيم للطهارة إلى كبرى، وصغرى . وتقسيم لأسباب الطهارة الكبرى، والصغرى . قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْن)(المائدة: من الآية6) فهذه طهارة بالماء أصلية صغرى ثم قال: (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) فهذه طهارة بالماء أصلية كبرى ثم قال: ( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا)(المائدة: من الآية6) فقوله (فتيمموا) هذا بدل وقوله: (أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ) هذا بيان سبب الصغرى . وقوله: (أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ) هذا بيان سبب الكبرى .


ولو حملناه على المس الذي هو الجس باليد، لكانت الآية الكريمة ذكر الله فيها سببين للطهارة الصغرى، وسكت عن سبب الطهارة الكبرى، مع أنه قال: (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) وهذا خلاف البلاغة القرآنية، وعليه فتكون الآية دالة على أن المراد بقوله: (أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ) أي جامعتم النساء، لتكون الآية مشتملة على السببين الموجبين للطهارة، السبب الأكبر والسبب الأصغر، والطهارتين الصغرى في الأعضاء الأربعة، والكبرى في جميع البدن، والبدل الذي هو طهارة التيمم في عضوين فقط لأنه يتساوى فيها الطهارة الصغرى والكبرى .

الخلاصة
أن مس المرأة لا ينقض الوضوء مطلقاً، سواء بشهوة أو بغير شهوة إلا أن يخرج منه شيء، فإن خرج منه شيء وجب عليه الغسل إن كان الخارج منياً، ووجب عليه غسل الذكر والأنثيين مع الوضوء إن كان الخارج مذياً .

السؤال الثانى

ما حكم بول الطفل الصغير إذا وقع على الثوب؟

الإجابةة

الصحيح في هذه المسألة أن بول الذكر الذي يتغذى بالبن خفيف النجاسة، وأنه يكفي في تطهيره النضح، وهو أن يغمره بالماء، يصب عليه الماء حتى يشمله بدون فرك، وبدون عصر، وذلك أنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جيء بابن صغير فوضعه في حجره فبال عليه، فدعا بماء فأتبعه إياه ولم يغسله

، أما بالنسبة للأنثى فلا بد من غسل بولها، لأن الأصل أن البول نجس ويجب غسله لكن يستثنى الغلام الصغير لدلالة السنة عليه .

الخلاصة
إذا كان صغيرا فى وقت الرضاع النضح بالماء .. أما إذا كان بدا يأكل فالأولى غسله

والله اعلم

ريم الفلا
31 - 03 - 2009, - 12:52 PM -
الشيخ الفاضل احمد طلبه
تحيه طيبه وبعد..
أشكر جهودك المبذوله والمثمره في هذا القسم ،واسال الله تعالى ان يديم عليك الصحه والعافيه
وسؤالي شيخي الفضيل:
هل يجوز للمراة ان تصلي مع امام المسجدوهي في بيتها،علما ان بيتها مجاورا للمسجد؟؟وتسمع الصلاه بوضوح جدا؟؟
ولك جزيل الشكر

الشيخ / أحمد طلبه حسين
31 - 03 - 2009, - 06:08 PM -
الشيخ الفاضل احمد طلبه
تحيه طيبه وبعد..
أشكر جهودك المبذوله والمثمره في هذا القسم ،واسال الله تعالى ان يديم عليك الصحه والعافيه
وسؤالي شيخي الفضيل:
هل يجوز للمراة ان تصلي مع امام المسجدوهي في بيتها،علما ان بيتها مجاورا للمسجد؟؟وتسمع الصلاه بوضوح جدا؟؟
ولك جزيل الشكر


الإجابة
اشترط بعض العلماء رؤية الإمام أو المأمومين فيما إذا كان الذي يصلي خارج المسجد، فإن الفقهاء يقولون يصح اقتداء المأموم الذي خارج المسجد إن رأى الإمام أو المأمومين ، على أن القول الراجح أنه لا يصح للمأموم أن يقتدي بالإمام في غير المسجد .. وذلك لأن المقصود بالجماعة الاتفاق في المكان وفي الأفعال , أما لو امتلأ المسجد وصار من كان خارج المسجد يصلي مع الإمام ويمكنه المتابعة فإن الراجح جواز متابعته للإمام وائتمانه به سواء رأى الإمام أم لم يره إذا كانت الصفوف متصلة . وزيادة في بيان المسألة أقول :


إذا كان المأموم في المسجد فائتمامه بالإمام صحيح بكل حال , سواء رأى الإمام أم لم يره , رأى المأمومين أم لم يرهم ؛ لأن المكان واحد .
ومثاله : أن يكون المأموم في الطابق الأعلى , أو في الطابق الأسفل , والإمام فوق , أو يكون بينهم حاجز من جدار أو سترة .


أما صلاة النساء في دار مجاورة للمسجد ... بحيث لا يرين الإمام ولا المأمومين ، ولا تتصل الصفوف ، وإنما يسمعن الصوت فقط ، مختلف فيها بين أهل العلم ، فمنهم من منعها ، ومنهم من صححها .

وقال النووي رحمه الله : " لو صلى في دار أو نحوها بصلاة الإمام في المسجد، وحال بينهما حائل لم يصح عندنا، وبه قال أحمد.

والمعتمد في مذهب الحنابلة هو عدم صحة الاقتداء

وقال مالك : تصح ... إلا في الجمعة . وقال أبو حنيفة : تصح مطلقا


الخلاصة

" لا تصح الصلاة، وهذا مذهب الشافعية وبه قال الإمام أحمد ، إلا إذا اتصلت الصفوف ببيته، وأمكنه الاقتداء بالإمام بالرؤية وسماع الصوت، فإنها تصح، كما تصح صلاة الصفوف التي اتصلت بمنزله، أما بدون الشرط المذكور فلا تصح؛ لأن الواجب على المسلم أن يؤدي الصلاة في الجماعة في بيوت الله عز وجل مع إخوانه المسلمين، لقوله صلى الله عليه وسلم: (من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر) أخرجه ابن ماجه إسناده على شرط مسلم، ولقوله صلى الله عليه وسلم للأعمى الذي سأله أن يصلي في بيته : ( هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال : فأجب ) أخرجه مسلم في صحيحه"
والله أعلم

ريم الفلا
31 - 03 - 2009, - 11:59 PM -
الإجابة
اشترط بعض العلماء رؤية الإمام أو المأمومين فيما إذا كان الذي يصلي خارج المسجد، فإن الفقهاء يقولون يصح اقتداء المأموم الذي خارج المسجد إن رأى الإمام أو المأمومين ، على أن القول الراجح أنه لا يصح للمأموم أن يقتدي بالإمام في غير المسجد .. وذلك لأن المقصود بالجماعة الاتفاق في المكان وفي الأفعال , أما لو امتلأ المسجد وصار من كان خارج المسجد يصلي مع الإمام ويمكنه المتابعة فإن الراجح جواز متابعته للإمام وائتمانه به سواء رأى الإمام أم لم يره إذا كانت الصفوف متصلة . وزيادة في بيان المسألة أقول :
إذا كان المأموم في المسجد فائتمامه بالإمام صحيح بكل حال , سواء رأى الإمام أم لم يره , رأى المأمومين أم لم يرهم ؛ لأن المكان واحد .
ومثاله : أن يكون المأموم في الطابق الأعلى , أو في الطابق الأسفل , والإمام فوق , أو يكون بينهم حاجز من جدار أو سترة .
أما صلاة النساء في دار مجاورة للمسجد ... بحيث لا يرين الإمام ولا المأمومين ، ولا تتصل الصفوف ، وإنما يسمعن الصوت فقط ، مختلف فيها بين أهل العلم ، فمنهم من منعها ، ومنهم من صححها .
وقال النووي رحمه الله : " لو صلى في دار أو نحوها بصلاة الإمام في المسجد، وحال بينهما حائل لم يصح عندنا، وبه قال أحمد.
والمعتمد في مذهب الحنابلة هو عدم صحة الاقتداء
وقال مالك : تصح ... إلا في الجمعة . وقال أبو حنيفة : تصح مطلقا
الخلاصة

" لا تصح الصلاة، وهذا مذهب الشافعية وبه قال الإمام أحمد ، إلا إذا اتصلت الصفوف ببيته، وأمكنه الاقتداء بالإمام بالرؤية وسماع الصوت، فإنها تصح، كما تصح صلاة الصفوف التي اتصلت بمنزله، أما بدون الشرط المذكور فلا تصح؛ لأن الواجب على المسلم أن يؤدي الصلاة في الجماعة في بيوت الله عز وجل مع إخوانه المسلمين، لقوله صلى الله عليه وسلم: (من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر) أخرجه ابن ماجه إسناده على شرط مسلم، ولقوله صلى الله عليه وسلم للأعمى الذي سأله أن يصلي في بيته : ( هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال : فأجب ) أخرجه مسلم في صحيحه"
والله أعلم

أسأل الله العلي العظيم رب العرش العظيم ان ينورقلبك بنور وجه الكريم ..وان يسدد خطاك وان يحفظك من كل سوء ..
ويعطيك ألف عافيه شيخنا الفاضل

الشيخ / أحمد طلبه حسين
04 - 04 - 2009, - 09:28 AM -
أسأل الله العلي العظيم رب العرش العظيم ان ينورقلبك بنور وجه الكريم ..وان يسدد خطاك وان يحفظك من كل سوء ..
ويعطيك ألف عافيه شيخنا الفاضل
بارك الله فيك وعليك
جزيت الخير

الشيخ / أحمد طلبه حسين
07 - 04 - 2009, - 04:31 PM -
وصلنى هذا السؤال على الإميل
هل هذا صحيح شيخ أحمد ؟؟

استغفر الله استغفر الله
أختي المسلمة أهديك هذه المعلومة الجميلة
ولا تنسوا دعواتكم لي ( :
عن النبي صلى الله عليه وسلم "إذا إغتسلت المراه من حيضها، وصلت ركعتين تقرا فاتحة الكتاب وسورة الاخلاص 3 مرات في كل ركعه
1
غفر الله لها كل ذنب عملته من صغيره وكبيره.
2
ولم تكتب عليها خطيئه إلى الحيضه الاخرى.
3
وأعطاها اجر 60شهيد .
4
وبنى لهامدينه في الجنه.
5
واعطاها بكل شعره على رأسها نورا .
6
وان ماتت إلى الحيضه ماتت شهيده .
وقالت عائشة رضي الله عنها:"ما من امراه تحيض إلا كان حيضها كفاره لما معى من ذنوبها ، وإن قالت عند حيضهاالحمد الله على كل حال واستغفرك من كل ذنب "
1
كتب لها براءة من النار.
2
وأمان من العذاب.وأيضا تقدم ان الحائض إذا استغفرت عند كل صلاه 70مره :
3
كتب لها ألف ركعه ..
4
ومحى عنها 70 ذنبا.
5-وبنى لها في كل شعره في جسدها مدينه في الجنه.
الإجابة
هذاحديث موضوع مكذوب على رسول الله

ابوخلود
09 - 04 - 2009, - 04:57 AM -
شيخي الفاضل عندي استفسار بسيط بارك الله فيك
أصبحت أرى في الأونه الأخيره كثيرا من الشباب من تصرخ زوجته به
فما قولك في ذلك وهل هناك حديث عن مساوئ تلك العاده السيئه... والله رأيت هالشئ
بعيني بالسوق وخجلت من أضع عيني بعين هذا الزوج حتى لا أرى ضعفه
جزاك الله خيرا

الشيخ / أحمد طلبه حسين
09 - 04 - 2009, - 04:40 PM -
شيخي الفاضل عندي استفسار بسيط بارك الله فيك
أصبحت أرى في الأونه الأخيره كثيرا من الشباب من تصرخ زوجته به
فما قولك في ذلك وهل هناك حديث عن مساوئ تلك العاده السيئه... والله رأيت هالشئ
بعيني بالسوق وخجلت من أضع عيني بعين هذا الزوج حتى لا أرى ضعفه
جزاك الله خيرا

الإجابة

أخى الحبيب
ماشاهدته هى صورة سيئة لم ترضى الله .. واعتقد هذه علامة استفهام تحتاج الى وقفة وقد جاء في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( خير النساء من إذا نظرت إليها سرتك وإذا أمرتها طاعتك وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك ). روى الحاكم عن عائشة قالت( سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الناس أعظم حقًا على المرأة ؟ قال: زوجها وقالت: فأي الناس أعظم حقًا على الرجل ؟ قال: أُمه).
ويؤكد رسول الله هذا الحق فيقول:( لو أمرت أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان.


وقد وصف الله سبحانه الزوجات الصالحات فقال : الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34) النساء .
والقانتات أي الطائعات والحافظات للغيب: أي اللائي يحفظن غيبة أزواجهن فلا يخنه في نفس أو مال.
وهذا أسمى ما تكون عليه المرأة وبه تدوم الحياة الزوجية وتسعد.


ولكن لماذا فعلت المرأة كل هذا مع زوجها .. هل فعلت هذا من فراغ .. أم أن هناك سلبيات من زوجها .. هذه علامة استفهام .. لأن الرسول قال { خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلى }
وفى اعتقادى عدم قيام الزوج بواجبه تجاه زوجته سبباً فيما يحدث ‏بينهما من مشاكل


ولكن أبدا فأقول
الحياة الزوجيه صوره مصغره للحياة فلابد فيها من العطاء والبذل والصبر والتضحيات .. بل ان الحياة الزوجيه تقوم في جوهرها على التضحيات المتبادله بين الزوجين ... والإحترام المتبادل
فإذا كانت المرأه لصغر سنها او لجهلها تعتقد ان الحياة الزوجيه جنه تحقق لها كل مطالبها فإنها سرعان ما تصدم بهذه الحياة الواقعيه التي فيها الخير والشر والوفاق والخصام والاخذ والعطاء ...
و أفضل وسيله للأخذ في الحياة الزوجيه وخاصة جانب المرأه هي ان تعطي أولا
فإذا أعطت أخذت بشكل مضاعف , لان زوجها يكون ممتنا لها حريصا على اسعادها شاعرا بجميلها شاكرا مبادرتها..


مثل مصرى عندنا يقول
))وجهها يقطع الخميره من البيت)) هذا مثل مصري وهو مثل صحيح عن المرأه العابسه المقطبة الجبين(الممدودة البوز) ..
ان المرأه العابسه الثقيلة الدم من أسوأ الزوجات لأنها تشيع الكآبه في البيت و تجعل الحياة فيه لا تطاق ..
فكل رجل ينتظر من امرأته وقد عاد الى بيته متعبا مهموما ان توفر له امرأته جوا بهيجا منعشا بخفة دمهاو حلاوة ابتسامتها .. فان الرجل اذا عاد الى بيت فيه امرأه بهيجه ينسى تعبه و تهبه القدره على مواصلة الكفاح ... أما المرأه ثقيلة الدم فإنها تحقق لزوجها عكس هذا ...
فوق هذا فإن الابتسامه هي اجمل مكياج لوجه المرأه و المرأه عيناها تضحكان و ثغرها يبتسم وحديثها يفيض بالمرح وخفة الروح تبدو لزوجها في غاية الجمال ولو كانت عادية الملامح ..
أما التقطيب في وجه المرأه فإنه يمسح معالمها مهما كانت جميله و يمحق شخصيتها و يجعلها نذير البؤس ..


ان الاحترام المطلوب من الزوجه لزوجها دقيق و يستلزم مجاهدتها لنفسها و كسرها لهواها في كثير من الاحيان اذ ان طاعة الزوج واجبه على الزوجه مالم يأمر بمعصيه , و بالتالي فإن تكسير اوامر الزوج و الخروج بدون اذنه و خاصة اذا تكرر ,
و الأسوأ ان يكون ذلك ضد رغبته , كل هذا من انواع الاحتقار ...
ان المرأه حين تكره زوجها لا تستطيع التحكم في عاطفتها وبالتالي فإنها تترجم هذا الكره الى احتقار كتكسير أمره والخروج عن طاعته والذهاب الى حيث لا يرغب وعدم الاستئذان , أما الرجل فقد يكره و يضبط نفسه و يحسن عشرته ...


إن طول لسان المرأه من أقبح الخصال على الاطلاق , ولا أقصد بطول لسان المرأه مجرد الصراخ و الصياح فهذا على سوئه أسهل من اللسان الحاد الذي يشبه أمواس الحلاقه الدقيقه فصاحيته دائمة الشكوى و النقار و التضجر دائمة النقد و الانتقاد لزوجها في لبسه و في مشيته وفي اسلوب حياته و قد تعيّره بفلان من اقاربها و علان زوج اختها و فلان الذي خطبها فرفضته .. أمرأه كهذه حية رقطاء و الفرق ان الحيّه سمها في نابها وهذه سمها في لسانها ...


وفى الختام
الشكر هو اسهل واجمل صفه للسعاده .. شكرالله عز وجل اولا ثم شكر من أسدى لنا معروفا .. والشكر يجعل حياة المرأه سعيده ويجعل رجلها يحبها و يمتن لها ويسعد بها..
ولكن المرأه النكده لا تشكر أبدا .. بل تشكو دائما .. و تحول الافراح الى مأتم .. وهي غاضبه دائما من شيء مجهول !! و بائسه و مقطبه بلا سبب معروف !! .. وهي موهوبه في اختيار الالفاظ الجارحه وهي تقبر الحسنات وتنشر السيئات ..
المرأه النكده تنغص على زوجها لقمته وهناءة وقته و تحول راحة بيته الى جحيم .. فهي دائما غير راضيه عن حياتها و هي تفرّغ رصاص الشكوى في رأس زوجها كل مساء و صباح ..

فإن الله تبارك وتعالى شرع من حقوق الزوجية ما يتم به بناء الأسرة بناءاً تاماً بحيث تقوم على أساس متين، وركن ثابت مستقيم، وقد تضافرت دلائل الشرع المطهر، واستفاضت نصوصه في تقرير هذا الأمر وبيانه، حتى غدا من المعلوم بالضرورة من دين المسلمين.
ولقد بين الله أن لكل من الزوجين حقاً على الآخر، وأوجب على كل طرف الوفاء بهذا الحق حتى في حالة الفراق، وعدم الوفاق قال تعالى: (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) [البقرة: 229].
وقال: (ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير) [البقرة: 237].
ولا شك أن قيام كل واحد من الزوجين بواجب صاحبه عليه هو السبب الوحيد في بناء الحياة الزوجية على المودة والرحمة واستمرارها وسعادتها. فضلا عن كونه عبادة أمر الله عز وجل بها.


فالحياة الزوجية لا تقوم على الوجه الأكمل إلا على السكن والمودة والرحمة وحسن المعاشرة، وأداء كل من الزوجين ما عليه من حقوق، ثم إن الزوجين ـ كغيرهما ممن تجمعهم علاقة على أي مستوى كانت ـ قد تحدث بينهما مشاجرات ومشادات بحكم ضعف الإنسان البشري، وسيطرة عواطفه عليه، فالإسلام في هذه الحالة يوصي بالصبر والاحتمال، وينصح بعلاج ما عسى أن يكون من أسباب الكراهية، قال الله تعالى: (وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً) [النساء: 19].
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقاً رضي منها خلقاً آخر" رواه مسلم.
والله أعلم. ‏

ابوخلود
09 - 04 - 2009, - 06:43 PM -
ما أجمل هذا الكلام من شيخنا الفاضل
بارك الله فيك يا شيخ
وعسى الله أن يهدي أمتنا وخصوصا هذا الجيل الذي نراه

almasloot
10 - 04 - 2009, - 03:30 PM -
السلام عليكم ورحمة الله

almasloot
10 - 04 - 2009, - 03:43 PM -
السلام عليكم شيخنا
أنا شاب من سنة العراق واقع في مشكلة والسبب حبي لقراءة الكتب التاريخية
تعلمنا في المدرسة حب الخلفاء الاسلاميين من خلال القصص التي تروي أن الخليفة الفلاني حج 40 سنة ماشيا وأن الخليفة الفلاني أنتصر لصرخة أمرأة مسلمة وأن الخليفة الفلاني كان عادلا يحب الفقراء ولكن حين قرأت كتب التاريخ أمثال تاريخ الطبري وابن كثير ومروج الذهب للمسعودي وغيرها وجدت أن الخليفة نفسه الذي حج 40 سنة ويسمى محيي السنة يشرب الخمر وقتل سكرانا وأن الخليفة الغيور له 4000 آلاف جارية وأن الخليفة العادل يقبع بسجنه الآف الأبرياء هذه نقطة والنقطة الأهم أننا قرأنا وتعلمنا أن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه كان شجاعا ولاكن لما قرأت كتب التاريخ التي تشير الى غزوات النبي وجدت أنه في بدر حين نودي أخرجوا لنا أكفائنا لم يخرج وخرج الحمزة والحارث وعلي وفي أحد لما نودي أن محمد صلى الله عليه وسلم قتل لم يبق مع النبي سوى 9 رجال وأمرأة هي نسيبة بنت كعب ولم يكن معهم عمر وفي الأحزاب لما عبر ابن ود العامري الخندق وأخذ يتبجح وينادي بحّ صوتي من النداء بجمعكم تعالوا أعجل لكم الجنة لم يبرز له بالرغم من إجماع المؤرخين ان النبي أخر بروز علي ليرى من ينهض من أصحابه وفي حنين حين بقي مع النبي 12 عشر صحابي خمسة من الأنصار وسبعة من المهاجرين ليس فيهم سيدنا عمر وفي خيبر كذلك.
أرجو الرد المقنع أما صحاحنا وكتب تاريخنا على خطأ وأما عواطفنا على خطأ

UAE NASDAK
10 - 04 - 2009, - 03:49 PM -
بارك الله فيك يا شيخنا الفاضل

حدثني صديق لي أنه منذ فترة طويلة وهو يصلي بأحد المساجد

وأكتشف لاحقاً أن أمام المسجد من المذهب الشيعي ( حتى دائرة الأوقاف لم تكن تعلم بذلك)

وأن أمام هذا المسجد شخص ليس مؤهل بالأمامة ... ومع أنه شيعي أيضاً هو يتناول المسكرات

من الخمر

وهو الأن يسأل

ما مصير صلواته السابقة التي صلاها خلف هذا الشخص ؟!؟

الشيخ / أحمد طلبه حسين
11 - 04 - 2009, - 01:33 PM -
السلام عليكم شيخنا
أنا شاب من سنة العراق واقع في مشكلة والسبب حبي لقراءة الكتب التاريخية
تعلمنا في المدرسة حب الخلفاء الاسلاميين من خلال القصص التي تروي أن الخليفة الفلاني حج 40 سنة ماشيا وأن الخليفة الفلاني أنتصر لصرخة أمرأة مسلمة وأن الخليفة الفلاني كان عادلا يحب الفقراء ولكن حين قرأت كتب التاريخ أمثال تاريخ الطبري وابن كثير ومروج الذهب للمسعودي وغيرها وجدت أن الخليفة نفسه الذي حج 40 سنة ويسمى محيي السنة يشرب الخمر وقتل سكرانا وأن الخليفة الغيور له 4000 آلاف جارية وأن الخليفة العادل يقبع بسجنه الآف الأبرياء هذه نقطة والنقطة الأهم أننا قرأنا وتعلمنا أن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه كان شجاعا ولاكن لما قرأت كتب التاريخ التي تشير الى غزوات النبي وجدت أنه في بدر حين نودي أخرجوا لنا أكفائنا لم يخرج وخرج الحمزة والحارث وعلي وفي أحد لما نودي أن محمد صلى الله عليه وسلم قتل لم يبق مع النبي سوى 9 رجال وأمرأة هي نسيبة بنت كعب ولم يكن معهم عمر وفي الأحزاب لما عبر ابن ود العامري الخندق وأخذ يتبجح وينادي بحّ صوتي من النداء بجمعكم تعالوا أعجل لكم الجنة لم يبرز له بالرغم من إجماع المؤرخين ان النبي أخر بروز علي ليرى من ينهض من أصحابه وفي حنين حين بقي مع النبي 12 عشر صحابي خمسة من الأنصار وسبعة من المهاجرين ليس فيهم سيدنا عمر وفي خيبر كذلك.
أرجو الرد المقنع أما صحاحنا وكتب تاريخنا على خطأ وأما عواطفنا على خطأ

تحياتى لشخصك الكريم
هذا السؤال سل فيه غيرى
جزيت الخير

الشيخ / أحمد طلبه حسين
11 - 04 - 2009, - 10:30 PM -
بارك الله فيك يا شيخنا الفاضل
حدثني صديق لي أنه منذ فترة طويلة وهو يصلي بأحد المساجد
وأكتشف لاحقاً أن أمام المسجد من المذهب الشيعي ( حتى دائرة الأوقاف لم تكن تعلم بذلك)
وأن أمام هذا المسجد شخص ليس مؤهل بالأمامة ... ومع أنه شيعي أيضاً هو يتناول المسكرات
من الخمر
وهو الأن يسأل
ما مصير صلواته السابقة التي صلاها خلف هذا الشخص ؟!؟

أخى الحبيب
حكم الصلاة صحيحة طالما ان الأماموم لايعرف .. والإمام عليه الوزر والإثم
لكن نحكم ببطلان الصلاة إذا علم المأموم ذلك .. وعليه اعادتها

أما الحالة التى معنا ليس على المأموم اعاده
والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
14 - 04 - 2009, - 07:45 PM -
السؤال
هل يجوز أن يكتب الرجل كتابه على عشيقته وهو متزوج ويقابلها مقابلة العشاق بسر عن زوحته ولا يعيش معها بل هي زوجة للحياة الجنسية ؟؟ ...... وبارك الله فيكم
الإجابه
أولا بداية نقول .. إذا كان الرجل متزوجا وأراد الزواج بأخرى لامانع من ذلك ولابد ان نعلم أن الإسلام وضع نظاما للزواج إذا أراد الرجل أن يتزوج بأخرى الشرع لايمنعه من ذلك .. ولكن إذا اراد الزواج بأخرى أباح له الشرع ذلك .. على حسب ماورد فى قول الله تعالى فى سورة النساء { فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة }
فالزواج أحسن وأولى من العشق ... أما قولك { ولا يعيش معها بل هى زوجته للحياة الجنسية } أقول إذا اتفقا على هذا الأمر بعلم وليها فالزواج صحيح لهذه القاعدة { لانكاح الا بولى .. وشاهدى عدل .. واجاب وقبول .. وصيغة } إذا تمت هذه الأركان سميه ماشئت من تسميات ... فالزواج صحيح
ولكن لى نصيحة أقدمها الى كل أخت فى الله ..

أزف هذه الكلمات إلى مَن بيدها إصلاح الأسرة المسلمة:المرأة الصالحة؛ لتكون طوقًا للنجاة وعونًا لها على إصلاح بيتها؛ إسهامًا في تشخيص الداء، وتقديم الدواء.
المودة: هي الحب والمحبة، وإن كانت المودة أعمُّ وأشمل، وقد أخبر المولى- عز وجل- عن ذلك؛ حيث قال: ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون ) (الروم: 21)، وقال "ابن عباس": المودة حب الرجل امرأته، والرحمة رحمته إياها أن يصيبها بسوء.. وقال "ابن كثير": "تمام رحمته ببني آدم أن جعل أزواجهم من جنسهم، وجعل بينهم وبينهن مودة هي المحبة، ورحمة وهي الرأفة".
وسر السعادة الزوجية أن تقوم على المحبة وطاعة الله، فطاعة الله فيها أثر كبير في الألفة والمحبة بين الزوجين، والمعصية لها أثر عجيب في الخلاف وعدم الوفاق، وقد قال "ابن القيم":
"أما محبَّة الزوجات فلا لوم على المُحِبِّ فيها ".
أنتِ مفتاح السَّعادة، وليس لزوجكِ- بعد تقوى الله عز وجل- مِن مطلبٍ وغايةٍ إلا أنتِ، سرورُه أن ينظر إليكِ، أنتِ دنياه؛ لا الولدُ ولا المنصبُ، ولا المالُ، ولا الأهلُ، بكِ يتحصن من الشيطان، ويكسر التوقان، ويدفع غوائل الشهوة، ويغض البصر، ويحفظ الفرج، ويروِّح النفس، ويأنس بالمداعبة.
يا مَن وهبكِ الله قلبًا مفعمًا بالحب والحنان، يا زهرةَ الروض وبلسم الحياة، وجنة الله في أرضه:الحب ماء الحياة، ولذة الروح، بالحب تصفو الحياة، وتُشرق النفوس، وتُغفّر الزَّلات وتُذكر الحسنات، ولولا الحبُّ ما التفَّ الغصن على الغصنِ، ولا عَطَف الظبي على الظبية.
ويوم ينتهي الحب تضيق النفوس، وتذبل الأزهار، وتظلمُّ الأنوار، وتتفشى الأمراض، ويوم يموت الحب تَترك النحلةُ الزهرةَ، ويهجرُ العصفورُ الروضَ، ويغادر الحمام الغدير.

إن كلُّ ممنوعٍ مرغوبٌ، والنفس ذوَّاقة نَهِمَة، وليس لها إلا الرِّضا والقناعة، وإنَّ طول العِشرة يكشفُ العيوب، ويصيب النُّفوسَ بالمللِ، والطِّباعُ لا تتغير بسهولة، ولا تتغير بالعناد والتذمر، والعلاج هو المصارحةُ والمُكاشفة من خلال حوارٍ هادئٍ، والنظر إلى مَن هِيَ أقلُّ منكِ في الرزق، هُنا- وهُنَا فقط- تَملأ القناعَة حياتك ، ويعمُّ الرِّضا القلوبَ.
إن دوام الحبِّ لا يعني عدم وجود مشكلات، فلابد من المواقف السَّاخنة في الحياة الزوجية، إذ لا يخلو بيتٌ من مشكلات، وهذا طبيعي وفطري في الحياة الأسرية.
والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
17 - 04 - 2009, - 11:49 AM -
السؤال
هذا السؤال وصلنى على الإميل
شيخنا الفاضل بارك الله فيك وفى كل ماتقوم به من اجابة على اسئلتنا .. معذرة سؤالى قد يكون مخجلا الى حد ما
أنا شاب وأقوم بعمل العادة السرية فما الحكم
الإجابه
أخى الكريم أسال الله لك الهداية وأن يعصم شباب المسلمين ... خلاصة ما قرأته فى هذا الموضوع
أن القواعد العامة في الشريعة تقضي بحظر هذه العادة؛ لأنها ليست هي الوسيلة الطبيعية لقضاء الحاجة الجنسية، بل هي انحراف، وهذا يكفي للحظر والكراهة، وإن لم يدخل هذا الشيء في حدود الحرام القطعي كالزنى.
أولا : قال الله تعالى ( والذين هم لفروجهم حافظون . إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين . فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) 4-6 سورة المؤمنون ،
واستدل بعض أهل العلم بقوله تعالى : ( وَلْيَسْتَعْفِفْ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ) النور 33 على أن الأمر بالعفاف يقتضي الصبر عما سواه .
ثانيا : السنّة النبوية : استدلوا بحديث عبد اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قال : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَابًا لا نَجِدُ شَيْئًا فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءةَ ( تكاليف الزواج والقدرة عليه ) فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ( حماية من الوقوع في الحرام ) رواه البخاري فتح رقم 5066 .
فارشد الشارع عند العجز عن النكاح إلى الصوم مع مشقّته ولم يرشد إلى الاستمناء مع قوة الدافع إليه وهو أسهل من الصوم ومع ذلك لم يسمح به .الخلاصة
وخلاصة أقوال الفقهاء فيها وهو ما نختاره للفتوى
الإمام الشافعي .... ومن وافقه على تحريم الاستمناء باليد
الإمام مالك كذلك ؟؟؟؟ انظر كتاب (‏شرح الإحياء)‏ وحرمها الأحناف إذا كانت لاستجلاب الشهوة (‏التشريع الجنائى جـ ‏2 ص ‏36
الإمام أحمد بن حنبل ... أنه اعتبر المني فضلة من فضلات الجسم، فجاز إخراجه كالفصد وهذا ما ذهب إليه وأيده ابن حزم.
وقيد فقهاء الحنابلة الجواز بأمرين:
الأول: خشية الوقوع في الزنى.
والثاني: عدم استطاعة الزواج.
ويمكن أن نأخذ برأي الإمام أحمد في حالات ثوران الغريزة وخشية الوقوع في الحرام؛ فلا حرج عليه أن يلجأ إلى هذه الوسيلة يطفئ بها ثوران الغريزة، على ألا يسرف فيها
أما من الناحية الطيبة سل فيها الأطباء
والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
20 - 04 - 2009, - 06:51 PM -
وصلنى هذا السؤال
فضيلة الشيخ : بارك الله فيكم وفي علمكم
سؤال هو: ما حكم تأخير صلاة المغرب واداءها مع صلاة العشاء بالنسبة للمرأة وذلك بسبب الذهاب للسوق او المستشفى او النزهه وتصليها مع العشاء جمعا ؟

الإجابة
لا يجوز أن تؤخر صلاة الفريضة عن وقتها، بأي حالة تكون .... إلا إذا كان مريضًا أو
مسافرًا يجمع الوقت إلى الوقت الذي بعده ... الصلاة عبادة مؤقتة بوقت محدد معلوم لا يجوز تأخيرها عنه ولم يأذن الله لأحد في صلاتها قبل أو بعد الوقت إلا لإثنين : الناسي والنائم، ومن عداهما فإنه يجب عليه أن يصلي الصلاة في وقتها الشرعي ومتى أخرجها عنه .. ضاعت عليه وليس له إلى إدراكها سبيل ، قال عز وجل : "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا" ، وقال : "فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون" ، فقد توعد الله المضيعين للصلاة والساهين عنها بالعذاب والعقاب ، ولو كانت الصلاة تدرك ولو بعد خروج وقتها لما كان لمن أخرها ويل

أخى الكريم ... الأحكام الشرعية يستوى فيها الرجل والمرأة على حد سواء .. أما إذا اقتضت الضرورة .. فيجوز
ولكن لابد أن نعلم أن الصلاة لها وقتان: وقت اختيارى ... ووقت ضروري، فالوقت الضروري لا يجوز التأخير إليه إلا لعذر شرعي من مرض ونحوه، فالمريض الذي يشق عليه أداء الصلاة في وقتها المختار.... يجوز له تأخيرها للضروري، لكن لا يجوز له تأخيرها حتى خروج وقتها، بل إن خاف خروج الوقت صلى على حالته التي يقدر عليها، ولا يجوز ترك الصلاة ما دام عقله معه.
وما أراه الآن فى جميع مراكز التسويق الأمور بحمد الله على ما يرام مامن تسوق الا وبه مسجد
الخلاصة

الصلاة لها وقت قد حدده الشرع، قال تعالى: إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا {النساء:103}، ولكل صلاة مفروضة وقتان: وقت اختياري ... وهو الذي ينبغي أن تؤدى فيه ولا يجوز تأخيرها عنه إلا لعذر من مرض ونحوه، ووقت ضروري .... ولا يجوز التأخير إليه إلا لعذر شرعي وعليه، فإذا وجدت مشقة في أداء الفريضة في وقتها المختار فلك التأخير لوقتها الضروري، ولا يجوز تأخير الصلاة حتى يخرج وقتها من غير عذر.. وقاعدة فقهيه درسناها تقول { الضرورة تقدر بقدرها }
وأضيف فأقول
تأخير الصلاة عن وقتها لا يجوز إلاّ للنائم أو الناسي، أو لضرورة كطبيب يجري عملية جراحية، حتى وقت الدوام فليس سببا لتأخير الصلاة أو تركها حتى يخرج وقتها.
والله أعلم.

ريم الفلا
22 - 04 - 2009, - 12:51 AM -
الشيخ الفضيل...السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندي استفسار جزاك الله خير،،،أواضب على صلاة الضحى وصلاة الشفع والوتر منذ فترة طويله، لكن في الوقت الحاضر انشغل احيانا بأمور كثيرةوقد تكون بسيطه،،، فهل انا اثمه؟؟

الشيخ / أحمد طلبه حسين
22 - 04 - 2009, - 05:05 PM -
الشيخ الفضيل...السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندي استفسار جزاك الله خير،،،أواضب على صلاة الضحى وصلاة الشفع والوتر منذ فترة طويله، لكن في الوقت الحاضر انشغل احيانا بأمور كثيرةوقد تكون بسيطه،،، فهل انا اثمه؟؟
الإجابه

الأخت ريم الفلا ... زادك الله حرصا .. ولابد أن تعلمين لدينا : سنة .. وسنة مؤكدة
فإن السنة كما يعرفها أهل العلم: ما يُثاب فاعلها ولا يُعاقب تاركها والسنن ليست على درجةٍ واحدةٍ، بل بعضها أقوى من بعض مع اشتراكها في أفضلية الفعل، وعدم المعاقبة على الترك، ولذلك قسم أهل العلم السنن قسمين: سنن مؤكدة، وسنن غير مؤكدة.

والذي يعنينا هنا السنن المؤكدة، وهي كما يعرفها أهل العلم: ما فعله الرسول – صلى الله عليه وسلم- وواظب على فعله، كالسنن الرواتب، والوتر، وصلاة العيدين عند طائفةٍ من أهل العلم، وقراءة السورة بعد الفاتحة في الصلاة، وسجود التلاوة، وقيام الليل، والأضحية، وصلاة الكسوف، وصلاة الاستسقاء، وركعتا الطواف، وإبداء السلام، وعيادة المريض، والتسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير. هذا هو المشهور عند أهل العلم في معنى السنة المؤكدة

وخلاصته أن فاعلها يستحق الثواب، وتاركها لا يستحق العقاب.

وأنت كما ذكرت فى السؤال تتخلفين عن سنة مؤكدة وسنة غير مؤكدة ... الوتر سنة مؤكدة.

والسنة المؤكدة ... ينبغي المحافظة عليها حضرا وسفرا ، كما كان يفعل صلى الله عليه وسلم ، فقد روى البخاري (1000) ومسلم (700) عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ : ( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ يُومِئُ إِيمَاءً صَلاةَ اللَّيْلِ إِلا الْفَرَائِضَ وَيُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ .والأفضل أن تأخذين بالأحوط وتصليها وتحافظى عليها كما كان يفعل الرسول

أما صلاة الضحى

عبادة مستحبة فمن شاء ثوابها فليؤدها وإلا فلا تثريب عليه في تركها، فعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: "كان صلى الله عليه وسلم يصلى الضحى حتى نقول لا يدعها، ويدعها حتى نقول لا يصليها" (رواه الترمذي وحسنه).

وقد ورد الترغيب فيها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حافظ على شفعة الضحى غفرت له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر" (رواه ابن ماجه والترمذي عن أبي هريرة)، وقال الإمام الغزالي عن المواظبة عليها: "إنَّما هي من عزائم الأفعال وفواضلها" (الأحياء1/196).

الخلاصة

يجوز قضاء النوافل ولكن وضع الوتر يختلف ،قال صلى الله عليه وسلم:من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره *.*)ولكن يقضيه شفعا أي إذا كان يصليه ثلاثا فليصله أربعا

والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
23 - 04 - 2009, - 01:01 PM -
السلام عليكم سوال ياشيخ
انا كنت مسافره الىبيت خالي ولم اسال عن القبله وصليت يوم كامل والقبله خطأبعد ان علمت ان القبله خطااعادة صلاتي وصليت الصلوات كلها بعد صلاة الفجر هل فعلي هذا صحيح؟ وجزاكم الله خيرا

الإجابه
لابد أن نعلم أن استقبال القبلة شرط من شروط الصلاة، أما الانحراف اليسير فلا حرج فيه.
ولكن أقول الخطأ باتجاه القبلة بدون قصد لا يبطل الصلاة قال صلى الله عليه وسلم: ما بين
المشرق و المغرب قبلة
وبناء عليه إذا كان الإنسان جاهلاً بجهة القبلة من غير تردد فصلي ، ثم تبين
الخلاف بعد مضي الوقت
لم يلزمه القضاء وإن تهاونت في التحري فالأحوط القضاء وجوباً ..

الخلاصة
من صلى بغير اجتهاد فتجب عليه الإعادة
وما فعلتيه صحيح من اعادة الصلاة فهو زيادة فى الإحتياط ..

ريم الفلا
24 - 04 - 2009, - 12:14 AM -
جزاك الله الف خير وفي ميزان حسناتك
شكرا على ردك لاستفساراتي الدينيه.....

الشيخ / أحمد طلبه حسين
27 - 04 - 2009, - 01:18 PM -
جزاك الله الف خير وفي ميزان حسناتك
شكرا على ردك لاستفساراتي الدينيه.....
الأخت ريم الفلا
حاضرين وزادك الله علما

الشيخ / أحمد طلبه حسين
27 - 04 - 2009, - 01:28 PM -
وردت هذه الأسئلة

السؤال
س:
هل يجوز ان آخذ من اموال زوجى دون علمه مع العلم انى لا اصرفها الا فى البيت وزوجى لا يعطينى ما اريدهوهو يملك المال ويصرف على اشياء اخرى غير ضرورية وانا لو معى فلوس لا ابخل بها على البيت ولا عليه لو احتاج


الإجابة
إذا كان الأمر كما ذكر أقول
أولا: لابد ان نعلم أن الرجل .. عليه النفقه على زوجته وأولاده .. وهذا شرط لايقبل النقاش ؟؟!! والزوجة غير ملزمه بالإنفاق لاعلى الزوج ولا على الأولاد .. ولكن إذا ساعدت زوجها من مالها عن طيب نفس لاباس بذلك

ثانيا : إذا كان الزوج شحيحا فى الإنفاق وأخذت الزوجة من مال زوجها دون علمه وصرفت فى بيتها لامانع من ذلك لحديث رسول الله
وعن عائشة -رضي الله تعالى عنها- قالت دخلت هند بنت عتبه امراة ابى سفيان على رسول الله فقالت : يارسول الله إن اباسفيان رجل شحيح لايعطينى من ماله شيئا فهل على أثم إذا أخذت من ماله بغير علمه
قال خذى أنت وبنوك مايكفيك بالمعروف ..متفق عليه

السؤال
س:
اعاني مشكلة عويصة مشكلة كبيرة جدا ارجوكم ان تعينوني بالدعاء من اجل حلها اسالكم بالله تعالى ان تدعوا الله لي ولي زوجتي ان يذهب عنا هذا الظلم الواقع علينا
لقد تعرضت زوجتي للسب والشتم ومحاولة للضرب من خالتها وابنتها في المستشفى عندما كانت تزور زوجت اخي المريضة ثم ذهبو الى الشرطة واشتكو لكن بالعكس فقد قالو بان زوجتي هي التي اعتدت عليهم بحجة انهم كيف لهم ان يعرفوها وهي متجلببة ومتنقبة ..........والله العظيم لقد عرفوها وحاولو ضربها
ارجوكم اخواني الكرام ان تعينوني عليهم بالدعاء في سجودكم ان يكفيني الله شرهم ويبعدهم عنا اسالكم بالله تعالى ان تدعوالله لي ولزوجتي....والله اكاد اجن ولقد اصابني من الهم والحزن ما الله اعلم به

الإجابة
الدعاء لهم بالهداية لابأس

السؤال
س:
انا مطلقة لي وللدان 5و4 سنوات هم في حضانت والدتي وانا املك مال اريد اخراج الزكاة على هذا المال هل من الممكن احراج الزكاة لهذا المال علي اولادي

الإجابة
لابد ان نعلم أن الزكاة لاتجوز لاعلى الأصول ولا الفروع بمعنى
اصول الإنسان .. الأب .. والأم .. لاتجوز عليهما الزكاة
والفروع .. الزوجة .. والأولاد . هولاء لاتجوز عليهما الزكاة


السؤال
لوكان فيه واحد محتاج مبلغ من المال وطلبه من احد واعطاه ايه بالراضا هل عليه وزر اذا طلب
ولو قمت بنشر هذه الرساله هل عليا انا وزر
مع العلم ان الشخص يحتاجها لكى يبنى له منزلا فقرر بدلا من الاقتراض من البنوك ان يطلب من اخوانه المسلمين ان يساعدوهولهم حق الرفض
ام يقترض من البنك افضل ارجو الرد السريع جزاكم الله خير

الإجابه
إن كان الأمر كما ذكر
لامانع من ذلك طالما أنه برضا وعن طيب نفس .. أما بالنسبة للإقتراض من البنك بخصوص بناء بيت ... هذه مسألة خلافيه بين العلماء منهم من اجاز ومنهم من لم يجيز ذلك
ولكن إذا كان مضطر لبناء بيت أسأل الله أن لايكون فيه باسا

ولكن لابد ان نعلم أن الله حرم الله تعالى الربا بالنصوص القاطعة، وشدد على مرتكبه العقوبة لينفر الناس من الوقوع فيه، فقال في العصاة الذين لم ينتهوا عنه بعد تحريمه:
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ {البقرة: 279} ومع هذا، فقد أباح الله تعالى عند الاضطرار أن يفعل المرء بعض المحرمات سدا لضرورته، فالقاعدة أن الضرورات تبيح المحظورات، ودليل ذلك قوله تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ {الأنعام: 119} ومعلوم أن الحصول على مسكن من الضرورات التي لا يمكن للمرء أن يستغني عنها، فإذا لم يكن للمرء مسكن مملوك أو مستأجر ولا يستطيع البناء أو الاستئجار جاز له أن يقترض قرضا ربويا لبناء مسكن له على قدر حاجته ولا يتوسع في ذلك، لأن الضرورة تقدر بقدرها. ولا يلجأ إلى القرض الربوي إلا إذا لم يجد من يقرضه قرضا حسنا ونحو ذلك مما يغني عن القرض الربوي .

وحاضرين فى كل ماتسألون عنه من استفسارات شرعيه

الشيخ / أحمد طلبه حسين
01 - 05 - 2009, - 12:20 PM -
أسئلة فى الغسل

س1 ما سبب الجنابة ؟

ج1 للجنابة سببان هما :
أ ـ خروج المني.. بأية وسيلة كان الخروج.
ب ـ الجماع ولو لم ينزل المني. وذلك للجنسين معاُ.
فعند حصول أحد هذين السببين تتحقق الجنابة ويجب على الشخص المجنب الغسل إذا أراد أن يؤدي عملاً من الأعمال المتوقفة على الطهارة من الجنابة كالصلاة والصوم.. الخ.

س2 ما هي الأعمال المتوقفة على غسل الجنابة..؟

ج2 هناك أعمال لا يجوز للجنب أن يعملها، وأخرى تعتبر باطلة إذا وقعت منه، فهذه الأعمال جميعاً هي أعمال متوقفة على غسل الجنابة، فإذا اغتسل المجنب غسل الجنابة أصبح طاهراً، وصار صحيحاً وجائزاً له أن يعمل هذه الأعمال.
وهذه الأعمال هي :
1ـ الصلاة - - فلا تصح صلاة المجنب، ويجب عليه أن يغتسل لكي يؤدي الصلاة.
2ـ الطواف حول الكعبة الواجب بالإحرام مطلقاً فإنه مشروط بالطهارة من الجنابة.
3ـ لا يجوز للجنب أن يمس كتابة القرآن الشريف ولا أسماء الله تعالى.
4ـ لا يجوز للجنب الدخول إلى المساجد ولا البقاء فيها
5ـ لا يجوز للجنب قراءة آيات السجدة والسجود لها

تنبيه: يكره للجنب الأكل والشرب إلاّ بعد الوضوء، أو المضمضة والاستنشاق.
وكذلك يكره له النوم من غير الوضوء أو التيمم بدل الغسل.

س3 كيف تـتحقق الجنابة؟

ج3 تـتحقق الجنابة بأحد أمرين وهذا ما أشرنا اليه فى السؤال الأول ولكن نزيد الأمر ايضاحا
الأول: الجماع .. يتحقق الجماع من خلال دخول الحشفة في فرج المرأة، إن كانت الحشفة سليمة، أو بمقدارها من الذكر إن كانت مقطوعة، حتى لو لم ينـزل المني. ثم إنه متى تحقق الجماع بهذا المعنى، وجب الغسل على الواطئ، وعلى المرأة الموطوءة معاً، وكانا جنبين، سواء كانا صغيرين أم كبيرين، عاقلين أم مجنونين، مخـتارين أم مضطرين.

س4 ما هو حكم الإدخال ببعض الحشفة؟

ج4 يجب على الفاعل الغسل على الأحوط وجوباً، ولكن لا يكتفي به إذا كان قد حدث منه ما يوجب الوضوء قبل تحقق الإيلاج منه أو بعدما تحقق ذلك، بل لابد من الاحتياط الوجوبي بضم الوضوء إليه أيضاً.

س5 لو قام الشخص بتغليف ذكره، بما يتعارف على تسميته اليوم، بالحاجز الذكري، وأدخله، فلم تحصل المماسة بالبشرة، فهل يجب الغسل؟

ج5 لا فرق في الدخول بين ما لو كانت المماسة بالبشرة، وبين ما لو غلف الذكر بحاجز من مثل ما يتعارف على تسميته بالحاجز الذكري. وجب الغسل

له تابع

الشيخ / أحمد طلبه حسين
05 - 05 - 2009, - 07:57 PM -
س6 هل كل خروج للمنى يوجب الغسل ؟

ج6 خروج المني: من الرجل ، بأي سبب كان، من حلال أو حرام، وفي يقظة أو نوم. ومع القصد وبدونه، وفي الصحة والمرض، ومع الشهوة وبدونها، وفي حال الاختيار أو الإكراه. سواء كان خروجه بالقذف الطبيعي أو الإحتلام أو التفكيرأو النظرأو عن طريق البروستاتا أو خرج من الداخل بواسطة آلة طبية، كالإبرة ونحوها، وسواء خرج صرفاً أو كان خروجه ممتـزجاً بدم أو بول. .. ألخ هذا كله إذا كان خروجه من الموضع المعتاد.


س 7إذا خرج المني من غير الموضع المعتاد، بأن سحب منه المني من خلال الظهر مثلاً، فهل يحكم بتحقق الجنابة؟

ج7 إذا لم يخرج المني منه من الموضع المعتاد، فالظاهر أنه لا يحكم بتحقق الجنابة، لكن الأحوط استحباباً الاغتسال.

س8 إذا علم المكلف بأن الخارج منه مني، وجب عليه أن يرتب عليه أحكامه، لكنه إذا شك في أن الخارج منه مني، أو لا، فماذا يعمل؟

ج 8 إذا شك في أن الخارج منه مني أولا، فلينظر إن رافق خروجه الدفق والشهوة وفتور الجسد مجتمعة ، حكم عليه بأنه مني، أما إذا فُقدت إحداها لم يعتبر منياً، هذا إذا كان الرجل سليماً. أما إذا كان الرجل مريضاً، فإنه ينظر إن كان قد حدثت له الشهوة، ورافقها فتور الجسد، دون الدفق، فإنه يحكم عليه بأنه مني، وإن لم تـتحقق هاتان العلامتان مجتمعتان مع بعضهما، لم يحكم عليه بأنه مني.

س9هل للمرأة مني؟

ج: نعم للمرأة مني، لكنه ليس كالمني المعروف عند الرجل، وإنما يقصد بمني المرأة، ذلك السائل الخارج منها بما يصدق معه الإنزال.

س10 كيف نعرف أن السائل الخارج من المرأة مني؟

ج10 يتم معرفة ذلك من خلال، وجود شدة التهيج الجنسي لديها، والشهوة، أما البلل الموضعي الذي لا يتجاوز الفرج، ويحصل من خلال الإثارة الجنسية الخفيفة، فإنه لا يوجب شيئاً، فلا تـتحقق به الجنابة، ولا يجب عليها به الغسل.

له تابع

ابو مؤمن الجهمي
13 - 05 - 2009, - 08:36 PM -
شيخي الفاضل ومعلمي الكريم بداية اعتذر لك علي التقصير والله ارجو ان تكون في احسن حال واصفي بال واليك استاذي سؤال :
قال تعالي ((الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ))
القوامة هنا للرجل ولكن نقف لحظات امام (بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ) هل يمكن أن تكون القوامة هنا للمرأة ) وهذا موقف البعض الآخر الذي لم يذكر في الايه ارجو الايضاح منكم وجزاكم الله خيرا

الشيخ / أحمد طلبه حسين
19 - 05 - 2009, - 09:06 PM -
شيخي الفاضل ومعلمي الكريم بداية اعتذر لك علي التقصير والله ارجو ان تكون في احسن حال واصفي بال واليك استاذي سؤال :
قال تعالي ((الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ))
القوامة هنا للرجل ولكن نقف لحظات امام (بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ) هل يمكن أن تكون القوامة هنا للمرأة ) وهذا موقف البعض الآخر الذي لم يذكر في الايه ارجو الايضاح منكم وجزاكم الله خيرا
الإجابة
معذرة على التأخير فى الرد على سؤالك
بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا}

34{ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا} [النساء/ 35،34].

أخى الكريم ... إنَّ أهل العلم السابقين تكلموا عن ذلك ، وشرحوا النصوص الربانية القرآنية بكل تحقيق وتدقيق، فأحسنوا وأبدعوا في إيصال معانيها وفوائدها النفيسة.

وهم أعلم بمقصود الآية منَّا؛ لأنهم قريبون من عهد النبوة، ولأنَّ كثيراً منهم تلقى العلم عن الصحابة والتابعين، فسألوهم عن مراد الله ورسوله في كل آية، ثم إنَّ الرسول تكلم عن القرون التي عاشوا فيها فمدحها وأثنى عليها، فقال: "خير أمتي القرن الذي بُعثتُ فيه، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يخلف قوم يحبون السَّما، يشهدون قبل أن يُستشهدوا"
أخى الحبيب ... القوامة فهمها البعض على أنها التسلط برغم أنها فى اللغة تعنى الرعاية والمحافظة
ولكن القوامة التي دعى إليها الإسلام هي قوامة رحيمة تقوم على التفاهم والتشاور ، وليست قوامة تسلط وهيمنة ، أساسها "وعاشروهن بالمعروف" كما قال تعالى: ( وخيركم خيركم لأهله ) كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم . ولكن الأصل أن يعرف كل طرف مسؤوليته ودوره في الأسرة ، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.

تعالى معى الى النص القرآني: ( الرجال قوامون على النساء) ولم يقل ( الرجال سادة على النساء) ، ففي القوامة معنى الإصلاح والعدل ، وليس الاستبداد والسيادة والظلم ، فهي قوامة فيما لايمس كرامة المرأة وكيانها . ونضيف على ذلك بأن الإسلام أعطى للمرأة حق التدخل في اختيار زوجها ، ولهذا فهي تختار القيم عليها .


ومن المهم جداً أن نتفق على أن الإسلام لم يفرق بين الرجل والمرأة من حيث الذات، وإنما راعي الفروق الفردية في المهمات .... وهنا نذكر بعض النصوص في المساواة: قال تعالى: ( فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض ).• ويقول: أيضاً : (من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ، ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون). •ويقول عزوجل: ( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيراً) ، ثم أن البيان يعود فيزيد هذه الحقيقة تأكيداً ، إذ يبرزها فيما يشبه الصياغة المحددة القانونية، فيقول: ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى، وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، إن الله عليم خبير ).

قد يعترض قائل بأن الله تعالى قال: ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض) ، فأنتم تفضلون الرجل على المرأة ! وهنا نقول: بأن الأفضلية هنا للتناسب المصلحي وليس الجنس . فالرجل من أهم وظائفه الاجتماعية توفير المسكن والعيش الكريم، والمرأة من أهم وظائفها الاجتماعية الرضاعة والحضانة ورعاية الأطفال ، وكل واحد منهما أفضل من الآخر بموقعه ، وهذا معنى " بما فضل الله بعضهم على بعض" فهو تفضيل بما يتناسب وقدرات الإنسان ،وإلا فنحن متفقون أن القوامة " رعاية وإدارة " وليست تفضيلاً .


لو أسقطنا عن الرجل قوامته وجعلناها للمرأة ، فإننا نكون قد أسقطنا عنه مسؤولية النفقة، وهنا تلزم المرأة بتأمين الحماية المستقبلية للأسرة وتوفير الأمن والطعام مما سيؤثر على أولوياتها الاجتماعية من حفظ البيت ورعاية الأبناء . من أجل ذلك حرر الإسلام المرأة من مسؤولية العمل في الوقت الذي لم يمنعها منه، حتى تختار ما يناسبها .

الإسلام جعل المرأة أمانة في عنق الرجل، وليست مجرد متاع يتمتع به الزوج، وغالبا ما تكون المرأة على دين زوجها يقودها معه، إما إلى الجنة وإما إلى النار، ومن ثم كان أمر الله للمؤمنين في وقاية أنفسهم وأهليهم من النار. وقد جاء مصورا العاقبة المخيفة المروعة في مشهد رهيب تنهلع لشدته القلوب، وتدار من هوله الرءوس إن هم تهاونوا في أمر نسائهم وذويهم ولم يأطروهم على الحق أطرا، قال تعالى في سورة التحريم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ نَارًا وقُودُهَا النَّاسُ والْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ ويَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ(.

عزيزى ... هناك أوضاعاً ثلاثة يمكن أن تفترض بشأن القوامة على الأسرة:

فإما أن يكون الرجل هو القيم .....أو تكون المرأة هي القيم ...... أو يكونا معاً قيمين.

أما الافتراض الثالث فإنا نستبعده منذ البدء لأن التجربة أثبتت أن وجود رئيسين في العمل الواحد أدعى إلى الإفساد من ترك الأمر فوضى بلا رئيس ، والقرآن يقول في الاستدلال على وحدانية الخالق سبحانه: (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) ويقول (إذاً لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض) ، فإذا كان هذا الأمر بين الآلهة المتوهَّمين ، فكيف هو بين البشر العاديين؟



بقي الفرضان الأول والثاني ، وقد اختار الإسلام الفرض الأول وهو أن يكون الرجل هو القيم ، لسببين:

أحدهما: أن الرجل بناء على ما ركب فيه من خصائص وما يتمتع به من قدرات جسمية وعقلية ، فقد كلف بالإنفاق على الأسرة ، وكلف بدفع المهر في الزواج ، وليس من العدالة والإنصاف أن يكلف الإنسان الإنفاق دون أن يكون له القوامة والإشراف.

والسبب الثاني: أن المرأة مرهفة العاطفة ، قوية الانفعال ، وأن ناحية الوجدان لديها تسيطر سيطرة كبيرة على مختلف نواحي حياتها النفسية ، وذلك حتى يكون لها من طبيعتها ما يتيح لها القيام بوظيفتها الأساسية وهي الأمومة والزوجية على خير وجه.

وإذا نحن سألنا هؤلاء القوم: أيهما أجدر أن تكون له وظيفة القوامة بما فيها من تبعات ، الفكر أم العاطفة؟ لا شك أنهم سيجيبون – إن كانوا مجردين عن الهوى والغرض – بأن الفكر هو الأجدر ، لأنه هو الذي يدبر الأمور بعيداً عن فورة الانفعال ، واندفاع العاطفة ، ويقدر العواقب ويستخلص النتائج بكل روية واتزان ، وهذه الصفات هي الصفات الأساسية المطلوبة لوظيفة القوامة وتحمل المسؤولية.

وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى هذين السببين الرئيسيين لاختيار الإسلام الرجل للقوامة بقوله تعالى: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم).

فإن قالوا: لا نسلم لكم ذلك إذ أن السببين لم يعودا قائمين الآن فالإنفاق على البيت تشارك المرأة فيه اليوم وتتحمل منه قسطها وأما العاطفة والانفعال وسيطرة الوجدان على تصرفاتها ، وما قلتم من تفوق الرجل بقدرته العقلية ، فإن ذلك يصدق على المرأة في الماضي ، المرأة غير المتعلمة ، المرأة القابعة في بيتها ، المنعزلة عن الحياة.

أما المرأة اليوم ، وقد تعلمت كما تعلَّم الرجال ، وتثقفت ثقافتهم ، وعملت عملهم ، وشاركت في واجبات المجتمع ، وتفاعلت معه ، واختلطت بالناس ، فإن هذا كفيل بأن يزيل تلك الصفات عن المرأة ويوجد فيها من الصفات والمزايا ومن القدرات العقلية ما يجعلها قادرة على تصريف الأمور بحكمة وروية بعيدة عن العاطفة والانفعال تماماً كما هي حال الرجل.

قلنا لهم: أما مشاركتها في الإنفاق فإن أصل وظيفة المرأة في الإسلام أن تكون في البيت إلا لضرورة ، ولذا كفل لها الإسلام النفقة والرعاية ، وأسقط عنها بعض الواجبات الدينية التي تحتاج في أدائها إلى الخروج من البيت ، إمعاناً منه في قرارها في بيتها.

لذا فإن خروجها من البيت لا لضرورة ولكن لأجل أن تعمل كما يعمل الرجل حتى يكون لها دخل مثله يعتبر خروجاً على أوامر الدين ، وتمرداً على تعاليمه لا يقره الإسلام ولا يرضاه ، فلا يصلح لأن يكون سبباً في إسقاط شرعة شرعها الله وأقامها: (الرجال قوامون على النساء) ،

وحتى لو فرضنا وسلمنا بأنها صارت شريكة له في الإنفاق على البيت ، فإن هذه المشاركة لا تؤهلها لأن تكون القوَّامة على البيت ، لأنها بطبيعتها لا تستطيع مواصلة القيام بأعمال القوامة في كل الأوقات ، لأن ما يعتورها من موانع فطرية كالحمل ، والولادة ، والحيض ، تعطل قيامها جسمياً وعقلياً بما تتطلبه القوامة من أعمال.

فالإسلام عندما جعل القوامة للرجل على المرأة ، لم يرد أن يستبد الرجل بالمرأة ، ولا بإرادة الأسرة ، ولم يرد أن تكون تلك القوامة أداة تسلط عليها واستعباد لها وإنما أرادها قوامة مبنية على المشاورة والتعاون والتفاهم والتعاطف المستمر بين الزوج والزوجة ، وكل توجيهات الإسلام في هذا تهدف إلى إيجاد هذه الروح داخل الأسرة ، وإلى تغليب الحب والتفاهم على التسلط والنزاع ، فالقرآن يقول: (وعاشروهن بالمعروف) ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (خيركم خيركم لأهله) ، فيجعل ميزان الخير في الرجل طريقة معاملته لزوجته.


وأيضاً: هذه القوامة في الإسلام لها مدى تقف عنده وتنتهي إليه ، فهي لا تمتد إلى حرية الدين ، فليس له أن يكرهها على تغيير دينها إذا كانت الزوجة كتابية ، ولا أن يجبرها على اتباع مذهب معين أو رأي معين في الاجتهادات الفقهية في الإسلام إذا كانت مسلمة ، ما دام المذهب أو الرأي الذي تتبعه لا يخالف الحق في الشريعة ، ولا تمتد القوامة إلى حرية المرأة في أموالها الخاصة بها ، ولا في المساواة بينها وبينه في الحقوق التي أراد الله فيها المساواة ، وليس لها طاعته في ارتكاب معصية ، وكما قال صلى الله عليه وسلم: (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق).

فإذا كانت قوامة الرجل لا تمتد إلى الحقوق الأساسية ، فماذا يخيف المرأة في قوامة الرجل؟ ، وماذا يرهب دعاة التمرد على قوامة الرجل من تلك القوامة؟ ، وماذا يريدون للمرأة أفضل وأكرم وأقدس من تلك المكانة التي بوَّأها الإسلام إياها ، وتلك الرعاية والحماية والتكريم التي أحاطها الإسلام بها – إن كانوا حقاً ينشدون خير المرأة وصلاحها وفلاحها-؟

ولكننا لا نراهم يريدون ذلك ، بل إن ما يهدفون إليه هو تحطيم ذلك الحصن المنيع للمرأة ، (قوامة الرجل) الذي جعله الإسلام لها حمى وستراً وملاذاً بعد الله ، يحميها عاديات الزمن وصروف الحياة ، ويكون سداً منيعاً دون دعاة التحلل والانحراف ، وما يريدونه من تغرير بالساذجات من النساء ، ليسهل عليهم غوايتهن ،



الخلاصة
أخى الكريم ...تكلم المفسرون في شرح آية القوامة السابقة كلاماً بديعاً، وها أنذا ألتقط شيئاً من درر كلامهم في شرحهم لماهية القوامة وكيفيتها:
لقد بين الشرع كيف تكون الحياة الزوجية التي يتحقق فيها السكن والإطمئنان الذي أراده الله في قوله [/COLOR[COLOR="DarkGreen"]]:{ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} الروم (21)

الله – عزوجل - أمر بالمعاشرة بالمعروف في قوله‏:‏ ‏{‏وعاشروهن بالمعروف‏}‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف‏}‏ وقال ابن عباس‏:‏ إني لأحب أن أتزين للمرأة‏,‏ كما أحب أن تتزين لي لأن الله تعالى يقول‏:‏ ‏{‏ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف‏}‏، وقال بعض أهل العلم‏:‏ التماثل ها هنا في تأدية كل واحد منهما ما عليه من الحق لصاحبه بالمعروف ولا يماطل به‏,‏ ولا يظهر الكراهة بل ببشر وطلاقة ولا يتبعه أذى ولا منة لقول الله تعالى‏:‏ ‏{‏وعاشروهن بالمعروف‏}‏ وهذا من المعروف‏,‏ ويستحب لكل واحد منهما تحسين الخلق مع صاحبه والرفق به واحتمال أذاه لقول الله تعالى‏:‏ ‏{‏وبالوالدين إحسانا وبذي القربى‏}‏ إلى قوله ‏{‏والصاحب بالجنب‏}

وفى بعض التفاسير
"يخبر الله تعالى أنَّ {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء} أي: قوَّامون عليهن بإلزامهن بحقوق الله تعالى، من المحافظة على فرائضه، وكفهن عن المفاسد، والرجال عليهم أن يلزموهم بذلك، وقوَّامون عليهن أيضاً، بالإنفاق عليهن،والكسوة، والمسكن" اهـ.
من هذا يتبين بشكل جلي أنَّ معنى القوامة يدورعلى قيادة البيت أي رعاية شؤونه وإدارته ، وليس السلطة أو الحكم فيه والديكتاتورية .
ولا تعني القوامة إلغاء شخصية المرأة ، قال سيد قطب ـ رحمه الله ـ: "ينبغي أن نقول: إنَّ هذه القوامة ليس من شأنها إلغاء شخصية المرأة في البيت ولا في المجتمع الإنساني، ولا إلغاء وضعها المدني.. وإنَّما هي وظيفة داخل كيان الأسرة لإدارة هذه المؤسسة الخطيرة، وصيانتها وحمايتها، ووجود القيم في مؤسسة ما لا يلغي وجود ولا شخصية ولا حقوق الشركاء فيها، والعاملين في وظائفها، فقد حدَّد الإسلام في مواضع أخرى صفة قوامة الرجل وما يصاحبها من عطف ورعاية وصيانة وحماية، وتكاليف في نفسه وماله، وآداب في سلوكه مع زوجه وعياله"في ظلال القرآن 2/652

ويسيء بعض الناس فهم آية { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء} فهذا الرجل تجده يشتم ويلطم ويضرب زوجته المسكينة، ثم إذا اعترضت عليه يقول:قال تعالى:{ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء}، وقد يكون لا يحفظ من القرآن إلا القليل، وهذه الآية؛ لأنَّها ـ على زعمه ـ آية واضحة في أنَّ الرجل قوَّام على زوجته فليفعل بها ما شاء ،وهذا فهم سقيم، وتأويل فاسد؛

فالقوامة هي رعاية الرجل زوجته وأولاده ؛ رعاية من شأنها أن تحقق الطمأنينة والسكن والمودة في الدنيا, وتقي الرجل وأهل بيته نار جهنم ،


والله اعلم

HERCULES
20 - 05 - 2009, - 03:21 AM -
جزاك الله خير شيخ احمد

الشيخ / أحمد طلبه حسين
26 - 05 - 2009, - 12:41 PM -
جزاك الله خير شيخ احمد
جزيت الخير
وبورك فيك وعليك

سلطانة
26 - 05 - 2009, - 03:07 PM -
بارك الله فيك شخينا على ما تقوم به

~ الحب الأول ~
26 - 05 - 2009, - 03:31 PM -
الله يجزيك الجنه على الاعمال الرائعه وان شاء الله في ميزان حسناتك!

الشيخ / أحمد طلبه حسين
28 - 05 - 2009, - 12:13 PM -
بارك الله فيك شخينا على ما تقوم به
بارك الله فيك وعليك
وشكرا على المرور

الشيخ / أحمد طلبه حسين
28 - 05 - 2009, - 12:15 PM -
الله يجزيك الجنه على الاعمال الرائعه وان شاء الله في ميزان حسناتك!
شكرا على المرور
وتقبل الله منا جميعا الطاعات

الشيخ / أحمد طلبه حسين
03 - 06 - 2009, - 09:01 PM -
ورد هذا السؤال على الإميل atolba@adco.ae

السلام عليكم

كيف حالك يا شيخ احمد
أحد الشباب يعمل في اوزباكستان

تزوج من فتاة اسلمت حديثاً (اهلها نصارى) , وعند عقد القران في المحكمة قامت بعقد القران قاضية (امرأة) وكان الشهود رجل و امرأتان.
هل الزواج صحيح شرعاً.

بسم الله الرحمن الرحيم

الإجابة

بعد الإطلاع على السؤال

الذي يظهرلى والله أعلم .. منع المرأة من تولي توثيق الزواج والطلاق
وللعلماء في تولي المرأة القضاء ثلاثة أقوال:

القول الأول:

المنع مطلقا وهو قول الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة .... كما هو واضح في كتبهم مثل الشرح الصغير ومغني المحتاج والمغني لا بن قدامة.

والقول الثاني:

المنع مع تصحيح القضاء إن قضت في غير الحدود والقصاص وهو رأي الأحناف وهذا واضح في كتب الأحناف ومنها على سبيل المثال : بدائع الصنائع للكاساني 9 /،4079 البحر الرائق لابن نجيم 6/،433 رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين 2/240.

فإن الأحناف يصححون قضاء المرأة في غير الحدود والقصاص لأنهم يرون أن أهلية القضاء دائرة مع أهلية الشهادة كما سيأتي في أدلتهم

ولكن مع هذا لا يجيزون تقليد المرأة منصب القضاء ويقولون إن منصب القضاء كان للأحناف فترات طويلة من الزمن ولم تول امرأة أبدا هذا المنصب

القول الثالث:
السماح مطلقا وهو رأي لابن حزم، وينسب إلى ابن جرير الطبري .
ما الأدلة التي يستدل بها كل فريق من هؤلاء العلماء؟

وعن أدلة الجمهور يوضح ان الآية 34 من سورة النساء تدل على أن الرجل هو القيم على المرأة أي هو رئيسها والحاكم عليها كما نص عليه الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسيره، والتعريف في كلمتي الرجال والنساء يفيد العموم أي أن جنس الرجال هو الذي ينبغي أن يكون حاكما على جنس النساء، وعليه فلا ينبغي أن تكون المرأة هي التي تتولى أمر القضاء أو غيره من الأمور التي تكون فيها قيمة على الرجل.

ومن السنة ما رواه البخاري وغيره من حديث أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة”.
وعن وجه الدلالة في الحديث يقول: بين النبي أن كل قوم ولوا أمرهم امرأة؛ فإنهم لن يفلحوا، ونفي الفلاح يقتضي التحريم، وكل ولاية عامة فإنها داخلة في هذا النهي، وحيث أن ولاية القضاء تعد من الولايات العامة فإن الحديث يشملها.

ولم يُؤْثر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الخلفاء الراشدين المهديين من بعده أنه ولى امرأة قضاء قط كما في المغني لابن قدامة.
وقال أهل العلم ... أن المرأة راعية وأنها مسؤولة عما استرعيت عليه، فيصح أن تكون راعية إلا في الأمر العام وهو الخلافة لحديث أبي بكرة. أما ما عدا الخلافة فلا مانع منه كما نص على هذا الإمام ابن حزم في المحلى.

وورد في المحلى أيضا: أن عمر بن الخطاب ولى امرأة من قومه يقال لها الشفاء أمر السوق.

وهذا دليل على ان المرأة تلي بعض الولايات وأن المنع ليس من عموم التولية بل هو خاص بالخلافة فقط.

وإذا نظرنا إلى هذه الأقوال تبينت لنا قوة قول الجمهور لقوة أدلتهم وسلامتها من المعارضة وأما ماورد عن عمر بن الخطاب فلا دليل على صحته ولو صح فلا يدرى ما الذي ولاه عمر للشفاء، فلعله ولاها شيئا خاصاً بالنساء، وعليه فلا يصح شرعا تولية المرأة منصب القضاء كما هو الراجح من قول جمهور الفقهاء.

وقد جاء في كتاب الأحكام السلطانية للماوردي :

“وشذ ابن جرير الطبري فجوز قضاءها في جميع الأحكام، ولا اعتبار بقول يرده الإجماع”.


الخلاصة

في تولي المرأة للقضاء
وهو رأي الجمهور وعليه الأئمة الثلاثة مالك والشافعي
وأحمد ....أنه لا يجوز للمرأة أن تتولى منصب القضاء، بناء على حديث رواه البخاري وغيره

لنْ يُفلحَ قوم وَلَّوْا أمرَهم امرأةً " لأنّ منعها من القضاء أولى من منعها من

الولاية العامّة، قال ابن حجر في " فتح الباري " وأنا مع رأى الجمهور
أما بالنسبة للحالة التى معنا إن تعذر الأمر ولايوجد الا المرأة .. أسأل الله أن لايكون فيه بأسا

والله أعلم

ابوخلود
07 - 06 - 2009, - 03:40 AM -
أخي وصديقي وحبيبي الشيخ الفاضل أحمد طلبه
وصلني هذا الإيميل فأحببت التأكد من صحة محتواه من بعض الأشياء
ولك جزيل الشكر والإحترام
اسرار مثلث برمودا والتنين من القرآن والسنه‏
(( الحكاية من البداية ))
خلق الله عز وجل (سوميا) أبو الجن قبل خلق آدم عليه السلام بألفي عام .. وقال عز وجل لـ(سوميا): تمن .. فقال (سوميا): أتمنى أن نرى ولا نُرى، وأن نغيب في الثرى، وأن يصير كهلنا شاباً .. ولبى الله عز وجل لـ(سوميا) أمنيته، وأسكنه الأرض له ما يشاء فيها .. وهكذا كان الجن أول من عبد الرب في الأرض. (المصدر قول ابن عباس رضي الله عنه).
لكن أتت أمة من الجن، بدلاً من أن يداوموا الشكر للرب على ما أنعم عليهم من النعم، فسدوا في الأرض بسفكهم للدماء فيما بينهم .. وأمر الرب جنوده من الملائكة بغزو الأرض لاجتثاث الشرّ الذي عمها وعقاب بني الجن على إفسادهم فيها.
وغزت الملائكة الأرض وقتلت من قتلت وشردت من شردت من الجن .. وفرّ من الجن نفر قليل، اختبئوا بالجزر وأعالي الجبال .. وأسر الملائكة من الجن (إبليس) الذي كان حينذاك صغيراً، وأخذوه معهم للسماء. (المصدر تفسير ابن مسعود).
كبر (إبليس) بين الملائكة، واقتدى بهم بالاجتهاد في الطاعة للخالق سبحانه .. وأعطاه الرب منزلة عظيمة بتوليته سلطان السماء الدنيا.
وخلق الرب أبو البشر (آدم) عليه السلام .. وأمر الملائكة بالسجود لـ(آدم)، وسجدوا جميعاً طاعةً لأمر الرب، لكن (إبليس) أبى السجود .. وبعد أن سأله الرب عن سبب امتناعه قال: ((أنا خير منه، خلقتني من نار وخلقته من طين)).
وطرد الرب (إبليس) من رحمته، عقاباً له على عصيانه وتكبره .. وبعد أن رأى (إبليس) ما آل إليه الحال، طلب من الرب أن يمد له بالحياة حتى يوم البعث، وأجاب الرب طلبه .. ثم أخذ (إبليس) يتوعد (آدم) وذريته من بعده بأنه سيكون سبب طردهم من رحمة الله.
قال تعالى: {إذ قال ربُك للملائكة إني خالق بشراً من طين . فإذا سويتهُ ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين . فسجد الملائكة كلهم أجمعون . إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين . قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين . قال أنا خيرٌ منه خلقتني من نارٍ وخلقته من طين . قال فاخرج منها فإنك رجيم . وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين . قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون . قال فإنك من المنظرين . إلى يوم الوقت المعلوم . قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين . إلا عبادك منهم المخلصين . قال فالحقُّ والحق أقول . لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين} آيات 71 ـ 85 سورة ص.
وأسكن الرب (آدم) الجنة، وخلق له أم البشر (حواء) لتؤنسه في وحدته، وأعطاهما مطلق الحرية في الجنة، إلا شجرة نهاهما عن الأكل منها .. قال تعالى: {أسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغداً حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين} آية 35 سورة البقرة.
في حين بقيت النار في داخل (إبليس) موقدة، تبغي الانتقام من (آدم) الذي يراه السبب في طرده من رحمة الرب .. وهو غير مدرك أن كبره وحسده لـ(آدم) هما اللذان أضاعا منه منزلته التي تبوأها بين الملائكة، وضياع الأهم طرده من رحمة ربه.
كانت الجنة محروسة من الملائكة الذين يُحرمون على (إبليس) دخولها كما أمرهم الرب بذلك .. وكان (إبليس) يُمني النفس بدخول الجنة حتى يتمكن من (آدم) الذي لم يكن يغادرها.
فاهتدى لحيلة .. وهي أنه شاهد الحية يتسنى لها دخول الجنة والخروج منها، دون أن يمنعها الحراس الملائكة من الدخول أو الخروج .. فطلب من الحية مساعدته للدخول للجنة، بأن يختبئ داخل جوفها حتى تمر من الحراس الملائكة .. ووافقت الحية، واختبئ (إبليس) داخلها حتى تمكنت من المرور من حراسة الملائكة لداخل الجنة دون أن تُكتشف الحيلة .. وذلك لحكمة لا يعلمها إلا الله سبحانه. (المصدر تفسير ابن كثير).
وطلب (إبليس) من الحية أن تكمل مساعدتها له، ووافقت .. وعلم (إبليس) بأمرِ الشجرة التي نهى الرب سبحانه (آدم) و(حواء) من الأكل منها، ووجد أنها المدخل الذي سيتسنى له منه إغواء (آدم) و(حواء) حتى يخرجهما عن طاعة الرب وخروجهما من رحمته تماماً كحاله.
ووجد (إبليس) والحية (آدم) و(حواء) داخل الجنة، فأغوى (إبليس) (آدم)، بينما أغوت الحية (حواء) حتى أكلا من الشجرة، بعد أن أوهماهما بأنهما من الناصحين، وأن من يأكل من هذه الشجرة يُصبح من الخالدين، ومن أصحاب مُلك لا يُبلى.
وغضب الرب على (آدم) و(حواء) لأكلهما من الشجرة .. وذكرهما بتحذيره لهما: {ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدوٌ مبين} آية 22 سورة الأعراف.
لم يجدا (آدم) و(حواء) أي تبرير لفعلتهما سوى طلب المغفرة: {ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} آية 23 سورة الأعراف.
وحكم الرب على (آدم) و(حواء) و(إبليس) والحية بعد ما حدث: {اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين} آية 36 سورة البقرة.
وهبط (آدم) و(حواء) من السماء إلى الأرض وتحديداً في الهند كما ذهب أكثر المفسرين .. في حين هبط (إبليس) في 'دستميسان' على مقربة من البصرة .. وهبطت الحية في أصبهان. (المصدر البداية والنهاية لابن كثير).
وتاب الرب على (آدم) و(حواء)، ووعدهما بالفوز بالجنة إن اتبعا هداه، وبالنار إن ضلا السبيل: {فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون . والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون}.
((المواجهة في الأرض بين الإنس والجن .. وإبليس يبني مملكته))
كانت الأرض صحراء مقفرة، لكن الرب أعطى (آدم) من ثمار الجنة ليزرعها بعد أن علمه صنعة كل شيء .. وزرع (آدم) ثمار الجنة على الأرض، وأنجب من (حواء) الأولاد، وبقي على طاعة ربه فيما أمر واجتناب ما نهى عنه.
ولم يُخمد (إبليس) نار عداوته لـ(آدم) رغم ما فعل بطرد أبو البشر من الجنة .. فكان يُمني النفس أن يُحرم عليه الجنة للأبد تماماً كحاله .. لكن ما العمل؟ فهو يرى أن عداوته قد انكشفت، ولم يعد بإمكانهِ مواجهة (آدم) الذي هو على طاعة الرب قائم، غير أن (إبليس) بالأصلِ ضعيف كما أخبرنا سبحانه بذلك: {إن كيد الشيطان كان ضعيفاً} آية 76 سورة النساء، ولا قوة له إلا على الضالين: {فبعزتك لأغوينهم أجمعين . إلا عبادك منهم المخلصين}.
لذا اختار أن يستخدم سلاحه 'الوسوسة'، لكن ليس على (آدم) و(حواء) بل على أبنهم (قابيل) الذي كان يُمني النفس بالزواج من توأمته التي شاء الرب أن يتزوجها أخيه (هابيل) .. فوسوس (إبليس) بـ(قابيل) قتل أخيه (هابيل) فحدث ما حدث من القتل ......... والقصة في ذلك مشهورة.
ووجد (إبليس) بذلك أن ذرية (آدم) هدفه .. فتجنب (آدم) و(حواء) لإيمانهما القوي وتوبتهما العظيمة، ووضع جلَّ أهدافه في ذريتهما التي رآها أضعف أمام الأهواء .. فبدأ شرّه يظهر للوجود وبلا حدود.
ماتا (آدم) و(حواء)، وظن (إبليس) أن موتهما انتهاءً لهروبه من المواجهة، وأن بإمكانه الظهور علناً للبشر وشنّ حربه عليهم، لأنهم ضعفاء لا يقدرون على المواجهة .. فظهر للعلن ومعه خلق من شياطين الجن والمردة والغيلان ليبسط نفوذه على الحياة في الأرض.
لكن الرب شاء أن ينصر بني الإنس على الجيش الإبليسي الذي أسسه (إبليس) من الجن والمردة والغيلان، حين نصرهم برجلٍ عظيم اسمه (مهلاييل) ونسبه هو: 'مهلاييل بن قينن بن انوش بن شيث عليه السلام بن آدم عليه السلام' .. ويروى أنه ملك الأقاليم السبعة وأول من قطع الأشجار.
قام (مهلاييل) بتأسيس مدينتين محصنتين هما: مدينة بابل ومدينة السوس الأقصى، ليحتمي بها الإنس من أي خطرٍ يهددهم .. ثم أسس جيشه الإنسي الذي كان أول جيش في حياة الإنس للدفاع عن بابل والسوس الأقصى، وقامت معركةٌ رهيبة بين جيش (مهلاييل) وجيش (إبليس)، وكتب الرب النصر بها للإنس، حيث قُتل بها المردة والغيلان وعدد كبير من الجان، وفرّ (إبليس) من المواجهة. (المصدر البداية والنهاية لابن كثير).
بعد هزيمة (إبليس) وفراره من الأراضي التي يحكمها (مهلاييل) .. ظل يبحث عن مأوى يحميه ومن معه من شياطين الجن الخاسرين في المعركة ضد (مهلاييل) .. واختار أن يكون هذا المأوى بعيداً عن مواطن الإنس، يبني به مملكة يحكمها وتلم شمل قومه شياطين الجن الفارين من غزو الملائكة آنذاك .. فأي مأوى اختار (إبليس) لبناء مملكته؟
طاف (إبليس) في الأرض بحثاً عن المنطقة الملائمة لبناء حلمه .. ووقع اختياره على منطقتي مثلث برمودا ومثلث التنين .. وكان اختياره لهاتين المنطقتين لأسباب عدة هي:
ــ تقع منطقتي برمودا والتنين على بُعد آلاف الأميال عن المناطق التي يستوطنها البشر آنذاك.
ــ أراد (إبليس) أن تكون مملكته في المواطن التي فرّ إليها معظم شياطين الجن إبان غزو الملائكة والتي كانت لجزر البحار التي يصل تعدادها عشرات الآلاف.
استغل (إبليس) قدرات الجن الخارقة في بناء المملكة، والتي كان من أهم تلك القدرات التي تلائم طبيعة البحر ما ذكرها القرآن الكريم: {والشياطين كل بناء وغواص} آية 37 سورة ص.
وبعد ذلك وضع عرشه على الماء، وأسس جيشه من شياطين الجن الذين التفوا حوله في مملكته، ينفذون كل ما يأمرهم به .. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((إن الشيطان يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه في الناس، فأقربهم عنده منزلة أعظمهم عنده فتنة، يجيء أحدهم فيقول: ما زلت بفلان حتى تركته وهو يقول كذا وكذا، فيقول إبليس: لا والله ما صنعت شيئاً، ويجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله، قال: فيقربه ويدنيه ويقول: نعم أنت)) رواه مسلم.
ووضع (إبليس) للحيات مكانة خاصة عنده، جزاء ما فعلت له الحية في السماء من مساعدة تسببت في خروج (آدم) و(حواء) من الجنة .. وذلك بأن جعلها من المقربين لعرشه .. في مسند أبي سعيد: عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابن صائد: ((ما ترى))؟ قال: أرى عرشاً على البحر حوله الحيات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صدق ذاك عرش إبليس)).
وأسس (إبليس) مجلس وزرائه الذين سيقود مخططاته الشيطانية في عالم الإنس .. عن كتاب 'آكام المرجان للشلبي' روي عن (زيد) عن (مجاهد) قوله: ((لإبليس خمسة من ولده، قد جعل كل واحد منهم على شيء من أمره، ثم سماهم فذكر: ثبر، الأعور، سوط، داسم، زلنبور .. أما ثبر فهو صاحب المصيبات الذي يأمر بالثبور وشق الجيوب ولطم الخدود ودعوى الجاهلية .. وأما الأعور فهو صاحب الزنا الذي يأمر به ويزينه، وأما سوط فهو صاحب الكذب الذي يسمع فيلقى الرجل فيُخبره بالخبر فيذهب الرجل إلى القوم فيقول لهم: قد رأيتُ رجلاً أعرف وجهه وما أدري أسمه حدثني بكذا وكذا .. أما داسم فهو الذي يدخل مع الرجل إلى أهله يُريه العيب فيهم ويُغضبه عليهم .. أما زلنبور فهو صاحب السوق الذي يركز رايته في السوق.
ولم يكن (إبليس) وشياطين الجن فحسب من تسنى لهم بناء مملكة قوية، بل أيضاً الإنس بنوا حضارات عظيمة، حتى غدى العالم لبني الإنس قرية صغيرة، ولم يعد المكانين المنعزلين عن العالم المسمين برمودا والتنين غائبتين عن عيون الإنس، ذلك أن بفضل التكنولوجيا المتطورة التي اخترعها الإنس من طائرات حلقت في السماء، وسفن طافت البحار، وغواصات بلغت كل قاع، جعلت كل شيء تحت مرمى الأبصار
وظلت مملكة شياطين الجن آمنة لعصور عدة .. لكن ما أن عرف الإنس ركوب البحر ومرورهما بكلتا المنطقتين، إلا وأدرك شياطين الجن الخطر الذي يهددهم .. فاختطفوا أعداداً من السفن والقوارب والغواصات والطائرات التي ربما رأت سراً عن عالم شياطين الجن، فخشي الجن افتضاح أمرهم، وبالتالي خسارة مملكتهم، كما خسروا من قبل الأرض التي كانوا وحدهم يعيشون فيها، وخسروا معركتهم مع (مهلاييل) الذي شردهم عن الأراضي القريبة من مواطن الإنس .. فعمدوا إلى الاختطاف كل طائرة وسفينة ونحوهما مارة .. حتى حققوا بذلك نصراً عندما صدر قرار دولي بمنع الملاحة في منطقتي مثلث برمودا ومثلث التنين

ريم الفلا
15 - 06 - 2009, - 03:22 PM -
بسم الله الرحمن الرحيم

الشيخ الفضيل / احمد طلبه
تحيه طيبه وبعد،،،
اخي الفاضل اود السؤال عن:
هل تجوز الصلاة في غرفة مع وجود امراة مسيحيه كالخادمة مثلا؟؟

موادع
04 - 07 - 2009, - 10:03 PM -
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

شكرا شخنا الغالي على مساعدة اخوانت المسلمين في التحري عن الحلال والحرام جعلها الله في ميزان حسناتك


عندي سؤال

هل الاكل والشرب في ( استارباكس) (ماكدونالد) وغيرها من المطاعم اليهودية حلال او حرام ؟

الشيخ / أحمد طلبه حسين
20 - 07 - 2009, - 11:20 PM -
أخي وصديقي وحبيبي الشيخ الفاضل أحمد طلبه
وصلني هذا الإيميل فأحببت التأكد من صحة محتواه من بعض الأشياء
ولك جزيل الشكر والإحترام
اسرار مثلث برمودا والتنين من القرآن والسنه‏
(( الحكاية من البداية ))
خلق الله عز وجل (سوميا) أبو الجن قبل خلق آدم عليه السلام بألفي عام .. وقال عز وجل لـ(سوميا): تمن .. فقال (سوميا): أتمنى أن نرى ولا نُرى، وأن نغيب في الثرى، وأن يصير كهلنا شاباً .. ولبى الله عز وجل لـ(سوميا) أمنيته، وأسكنه الأرض له ما يشاء فيها .. وهكذا كان الجن أول من عبد الرب في الأرض. (المصدر قول ابن عباس رضي الله عنه).
لكن أتت أمة من الجن، بدلاً من أن يداوموا الشكر للرب على ما أنعم عليهم من النعم، فسدوا في الأرض بسفكهم للدماء فيما بينهم .. وأمر الرب جنوده من الملائكة بغزو الأرض لاجتثاث الشرّ الذي عمها وعقاب بني الجن على إفسادهم فيها.
وغزت الملائكة الأرض وقتلت من قتلت وشردت من شردت من الجن .. وفرّ من الجن نفر قليل، اختبئوا بالجزر وأعالي الجبال .. وأسر الملائكة من الجن (إبليس) الذي كان حينذاك صغيراً، وأخذوه معهم للسماء. (المصدر تفسير ابن مسعود).
كبر (إبليس) بين الملائكة، واقتدى بهم بالاجتهاد في الطاعة للخالق سبحانه .. وأعطاه الرب منزلة عظيمة بتوليته سلطان السماء الدنيا.
وخلق الرب أبو البشر (آدم) عليه السلام .. وأمر الملائكة بالسجود لـ(آدم)، وسجدوا جميعاً طاعةً لأمر الرب، لكن (إبليس) أبى السجود .. وبعد أن سأله الرب عن سبب امتناعه قال: ((أنا خير منه، خلقتني من نار وخلقته من طين)).
وطرد الرب (إبليس) من رحمته، عقاباً له على عصيانه وتكبره .. وبعد أن رأى (إبليس) ما آل إليه الحال، طلب من الرب أن يمد له بالحياة حتى يوم البعث، وأجاب الرب طلبه .. ثم أخذ (إبليس) يتوعد (آدم) وذريته من بعده بأنه سيكون سبب طردهم من رحمة الله.
قال تعالى: {إذ قال ربُك للملائكة إني خالق بشراً من طين . فإذا سويتهُ ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين . فسجد الملائكة كلهم أجمعون . إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين . قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين . قال أنا خيرٌ منه خلقتني من نارٍ وخلقته من طين . قال فاخرج منها فإنك رجيم . وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين . قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون . قال فإنك من المنظرين . إلى يوم الوقت المعلوم . قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين . إلا عبادك منهم المخلصين . قال فالحقُّ والحق أقول . لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين} آيات 71 ـ 85 سورة ص.
وأسكن الرب (آدم) الجنة، وخلق له أم البشر (حواء) لتؤنسه في وحدته، وأعطاهما مطلق الحرية في الجنة، إلا شجرة نهاهما عن الأكل منها .. قال تعالى: {أسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغداً حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين} آية 35 سورة البقرة.
في حين بقيت النار في داخل (إبليس) موقدة، تبغي الانتقام من (آدم) الذي يراه السبب في طرده من رحمة الرب .. وهو غير مدرك أن كبره وحسده لـ(آدم) هما اللذان أضاعا منه منزلته التي تبوأها بين الملائكة، وضياع الأهم طرده من رحمة ربه.
كانت الجنة محروسة من الملائكة الذين يُحرمون على (إبليس) دخولها كما أمرهم الرب بذلك .. وكان (إبليس) يُمني النفس بدخول الجنة حتى يتمكن من (آدم) الذي لم يكن يغادرها.
فاهتدى لحيلة .. وهي أنه شاهد الحية يتسنى لها دخول الجنة والخروج منها، دون أن يمنعها الحراس الملائكة من الدخول أو الخروج .. فطلب من الحية مساعدته للدخول للجنة، بأن يختبئ داخل جوفها حتى تمر من الحراس الملائكة .. ووافقت الحية، واختبئ (إبليس) داخلها حتى تمكنت من المرور من حراسة الملائكة لداخل الجنة دون أن تُكتشف الحيلة .. وذلك لحكمة لا يعلمها إلا الله سبحانه. (المصدر تفسير ابن كثير).
وطلب (إبليس) من الحية أن تكمل مساعدتها له، ووافقت .. وعلم (إبليس) بأمرِ الشجرة التي نهى الرب سبحانه (آدم) و(حواء) من الأكل منها، ووجد أنها المدخل الذي سيتسنى له منه إغواء (آدم) و(حواء) حتى يخرجهما عن طاعة الرب وخروجهما من رحمته تماماً كحاله.
ووجد (إبليس) والحية (آدم) و(حواء) داخل الجنة، فأغوى (إبليس) (آدم)، بينما أغوت الحية (حواء) حتى أكلا من الشجرة، بعد أن أوهماهما بأنهما من الناصحين، وأن من يأكل من هذه الشجرة يُصبح من الخالدين، ومن أصحاب مُلك لا يُبلى.
وغضب الرب على (آدم) و(حواء) لأكلهما من الشجرة .. وذكرهما بتحذيره لهما: {ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدوٌ مبين} آية 22 سورة الأعراف.
لم يجدا (آدم) و(حواء) أي تبرير لفعلتهما سوى طلب المغفرة: {ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} آية 23 سورة الأعراف.
وحكم الرب على (آدم) و(حواء) و(إبليس) والحية بعد ما حدث: {اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين} آية 36 سورة البقرة.
وهبط (آدم) و(حواء) من السماء إلى الأرض وتحديداً في الهند كما ذهب أكثر المفسرين .. في حين هبط (إبليس) في 'دستميسان' على مقربة من البصرة .. وهبطت الحية في أصبهان. (المصدر البداية والنهاية لابن كثير).
وتاب الرب على (آدم) و(حواء)، ووعدهما بالفوز بالجنة إن اتبعا هداه، وبالنار إن ضلا السبيل: {فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون . والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون}.
((المواجهة في الأرض بين الإنس والجن .. وإبليس يبني مملكته))
كانت الأرض صحراء مقفرة، لكن الرب أعطى (آدم) من ثمار الجنة ليزرعها بعد أن علمه صنعة كل شيء .. وزرع (آدم) ثمار الجنة على الأرض، وأنجب من (حواء) الأولاد، وبقي على طاعة ربه فيما أمر واجتناب ما نهى عنه.
ولم يُخمد (إبليس) نار عداوته لـ(آدم) رغم ما فعل بطرد أبو البشر من الجنة .. فكان يُمني النفس أن يُحرم عليه الجنة للأبد تماماً كحاله .. لكن ما العمل؟ فهو يرى أن عداوته قد انكشفت، ولم يعد بإمكانهِ مواجهة (آدم) الذي هو على طاعة الرب قائم، غير أن (إبليس) بالأصلِ ضعيف كما أخبرنا سبحانه بذلك: {إن كيد الشيطان كان ضعيفاً} آية 76 سورة النساء، ولا قوة له إلا على الضالين: {فبعزتك لأغوينهم أجمعين . إلا عبادك منهم المخلصين}.
لذا اختار أن يستخدم سلاحه 'الوسوسة'، لكن ليس على (آدم) و(حواء) بل على أبنهم (قابيل) الذي كان يُمني النفس بالزواج من توأمته التي شاء الرب أن يتزوجها أخيه (هابيل) .. فوسوس (إبليس) بـ(قابيل) قتل أخيه (هابيل) فحدث ما حدث من القتل ......... والقصة في ذلك مشهورة.
ووجد (إبليس) بذلك أن ذرية (آدم) هدفه .. فتجنب (آدم) و(حواء) لإيمانهما القوي وتوبتهما العظيمة، ووضع جلَّ أهدافه في ذريتهما التي رآها أضعف أمام الأهواء .. فبدأ شرّه يظهر للوجود وبلا حدود.
ماتا (آدم) و(حواء)، وظن (إبليس) أن موتهما انتهاءً لهروبه من المواجهة، وأن بإمكانه الظهور علناً للبشر وشنّ حربه عليهم، لأنهم ضعفاء لا يقدرون على المواجهة .. فظهر للعلن ومعه خلق من شياطين الجن والمردة والغيلان ليبسط نفوذه على الحياة في الأرض.
لكن الرب شاء أن ينصر بني الإنس على الجيش الإبليسي الذي أسسه (إبليس) من الجن والمردة والغيلان، حين نصرهم برجلٍ عظيم اسمه (مهلاييل) ونسبه هو: 'مهلاييل بن قينن بن انوش بن شيث عليه السلام بن آدم عليه السلام' .. ويروى أنه ملك الأقاليم السبعة وأول من قطع الأشجار.
قام (مهلاييل) بتأسيس مدينتين محصنتين هما: مدينة بابل ومدينة السوس الأقصى، ليحتمي بها الإنس من أي خطرٍ يهددهم .. ثم أسس جيشه الإنسي الذي كان أول جيش في حياة الإنس للدفاع عن بابل والسوس الأقصى، وقامت معركةٌ رهيبة بين جيش (مهلاييل) وجيش (إبليس)، وكتب الرب النصر بها للإنس، حيث قُتل بها المردة والغيلان وعدد كبير من الجان، وفرّ (إبليس) من المواجهة. (المصدر البداية والنهاية لابن كثير).
بعد هزيمة (إبليس) وفراره من الأراضي التي يحكمها (مهلاييل) .. ظل يبحث عن مأوى يحميه ومن معه من شياطين الجن الخاسرين في المعركة ضد (مهلاييل) .. واختار أن يكون هذا المأوى بعيداً عن مواطن الإنس، يبني به مملكة يحكمها وتلم شمل قومه شياطين الجن الفارين من غزو الملائكة آنذاك .. فأي مأوى اختار (إبليس) لبناء مملكته؟
طاف (إبليس) في الأرض بحثاً عن المنطقة الملائمة لبناء حلمه .. ووقع اختياره على منطقتي مثلث برمودا ومثلث التنين .. وكان اختياره لهاتين المنطقتين لأسباب عدة هي:
ــ تقع منطقتي برمودا والتنين على بُعد آلاف الأميال عن المناطق التي يستوطنها البشر آنذاك.
ــ أراد (إبليس) أن تكون مملكته في المواطن التي فرّ إليها معظم شياطين الجن إبان غزو الملائكة والتي كانت لجزر البحار التي يصل تعدادها عشرات الآلاف.
استغل (إبليس) قدرات الجن الخارقة في بناء المملكة، والتي كان من أهم تلك القدرات التي تلائم طبيعة البحر ما ذكرها القرآن الكريم: {والشياطين كل بناء وغواص} آية 37 سورة ص.
وبعد ذلك وضع عرشه على الماء، وأسس جيشه من شياطين الجن الذين التفوا حوله في مملكته، ينفذون كل ما يأمرهم به .. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((إن الشيطان يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه في الناس، فأقربهم عنده منزلة أعظمهم عنده فتنة، يجيء أحدهم فيقول: ما زلت بفلان حتى تركته وهو يقول كذا وكذا، فيقول إبليس: لا والله ما صنعت شيئاً، ويجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله، قال: فيقربه ويدنيه ويقول: نعم أنت)) رواه مسلم.
ووضع (إبليس) للحيات مكانة خاصة عنده، جزاء ما فعلت له الحية في السماء من مساعدة تسببت في خروج (آدم) و(حواء) من الجنة .. وذلك بأن جعلها من المقربين لعرشه .. في مسند أبي سعيد: عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابن صائد: ((ما ترى))؟ قال: أرى عرشاً على البحر حوله الحيات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صدق ذاك عرش إبليس)).
وأسس (إبليس) مجلس وزرائه الذين سيقود مخططاته الشيطانية في عالم الإنس .. عن كتاب 'آكام المرجان للشلبي' روي عن (زيد) عن (مجاهد) قوله: ((لإبليس خمسة من ولده، قد جعل كل واحد منهم على شيء من أمره، ثم سماهم فذكر: ثبر، الأعور، سوط، داسم، زلنبور .. أما ثبر فهو صاحب المصيبات الذي يأمر بالثبور وشق الجيوب ولطم الخدود ودعوى الجاهلية .. وأما الأعور فهو صاحب الزنا الذي يأمر به ويزينه، وأما سوط فهو صاحب الكذب الذي يسمع فيلقى الرجل فيُخبره بالخبر فيذهب الرجل إلى القوم فيقول لهم: قد رأيتُ رجلاً أعرف وجهه وما أدري أسمه حدثني بكذا وكذا .. أما داسم فهو الذي يدخل مع الرجل إلى أهله يُريه العيب فيهم ويُغضبه عليهم .. أما زلنبور فهو صاحب السوق الذي يركز رايته في السوق.
ولم يكن (إبليس) وشياطين الجن فحسب من تسنى لهم بناء مملكة قوية، بل أيضاً الإنس بنوا حضارات عظيمة، حتى غدى العالم لبني الإنس قرية صغيرة، ولم يعد المكانين المنعزلين عن العالم المسمين برمودا والتنين غائبتين عن عيون الإنس، ذلك أن بفضل التكنولوجيا المتطورة التي اخترعها الإنس من طائرات حلقت في السماء، وسفن طافت البحار، وغواصات بلغت كل قاع، جعلت كل شيء تحت مرمى الأبصار
وظلت مملكة شياطين الجن آمنة لعصور عدة .. لكن ما أن عرف الإنس ركوب البحر ومرورهما بكلتا المنطقتين، إلا وأدرك شياطين الجن الخطر الذي يهددهم .. فاختطفوا أعداداً من السفن والقوارب والغواصات والطائرات التي ربما رأت سراً عن عالم شياطين الجن، فخشي الجن افتضاح أمرهم، وبالتالي خسارة مملكتهم، كما خسروا من قبل الأرض التي كانوا وحدهم يعيشون فيها، وخسروا معركتهم مع (مهلاييل) الذي شردهم عن الأراضي القريبة من مواطن الإنس .. فعمدوا إلى الاختطاف كل طائرة وسفينة ونحوهما مارة .. حتى حققوا بذلك نصراً عندما صدر قرار دولي بمنع الملاحة في منطقتي مثلث برمودا ومثلث التنين

الإجابة

بدايته.. الذى ذكرته مأخوذه من الاسرائيليات فلا نستطيع تكذيبها ولا تصديقها وأنا قرأت هذا الذى ذكرته لابن كثير
لكن عزيزى .. بعض فقرات هذه القصة صحيح موافق للقرآن، كفقرة أمر الملائكة بالسجود لآدم وامتناع إبليس وطرده وطلبه النظرة إلى يوم البعث.
ومنها ما هو مذكور في كتب التاريخ مفرقا غير مجموع، وهو من الإسرائيليات التي لا تصدق ولا تكذب، كقصة إفساد الجن في الأرض، وقتال الملائكة لهم، وقصة الحية ودخول إبليس في جوفها إلى الجنة ليوسوس لآدم.
ومنها ما لم نجد له أصلا، كاسم سوميا، وقد ذكر تفاصيل كثير من هذه الأمور الطبري في تاريخه في باب: القول في الأحداث التي كانت في أيام ملك إبليس وسلطانه. وباب ذكر السبب الذي به هلك عدو الله وسولت له نفسه من أجله الاستكبار على ربه.


وذكرها أيضا ابن كثير في (البداية والنهاية) باب: خلق الجان وقصة الشيطان.
ومثل هذه الأمور الغيبية تحتاج إلى دليل من الوحي، وليس في ذلك دليل فيما نعلم، كما أن البحث في هذا لا يفيد الباحث شيئا، ولا يترتب عليه عمل

وأفيدك أخى أن ماحصل من إبليس من عدم طاعة لله وعدم السجود لأدم ونكرانه لذلك وأنه عدو للإنسان فهذا صحيح أما ماورد في الكلام من أبليس دخل في فم الحية إلى الجنة ونحو ذلك فهذ لايصح ولايستند لدليل صحيح وإنما هومن القصص الواهية وأما مثلث برمودا فلايصح القول بأنه مكان إبليس لأن مثل ذلك يحتاج إلى دليل يستند إليه من الكتاب والسنة وعلى الإجمال غالب ماورد في الكلام أعلا ه لايصح ولايجوز نشره

أما بالنسبة لمثلث برمودا فهو مثل الحديث عن الحكايات الخرافية
والأساطير الإغريقية والقصص الخالية ،

ولكن يبقى الفارق هنا
هو أن مثلث برمودا حقيقة واقعية لمسناها في عصرنا هذا
وقرأنا عنها في الصحف والمجلات العربية والعالمية ، ويذهب بنا القول بأن مثلث برمودا
يعتبر التحدي الأعظم الذي يواجه إنسان هذا القرن والقرون القادمة
والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
20 - 07 - 2009, - 11:22 PM -
بسم الله الرحمن الرحيم
الشيخ الفضيل / احمد طلبه
تحيه طيبه وبعد،،،
اخي الفاضل اود السؤال عن:
هل تجوز الصلاة في غرفة مع وجود امراة مسيحيه كالخادمة مثلا؟؟

الإجابة

نعم يجوز ولايوجد دليل على تحريم ذلك

الشيخ / أحمد طلبه حسين
20 - 07 - 2009, - 11:27 PM -
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
شكرا شخنا الغالي على مساعدة اخوانت المسلمين في التحري عن الحلال والحرام جعلها الله في ميزان حسناتك
عندي سؤال
هل الاكل والشرب في ( استارباكس) (ماكدونالد) وغيرها من المطاعم اليهودية حلال او حرام ؟

الإجابة
أخى الكريم .. زادك الله حرصا ولكن ... لابد أن نعلم أن الله تعالى قد أحل لعباده الطيبات من الرزق وأمرهم بتحري الطيبات في مأكلهم ومشربهم وجميع شؤونهم، وأباح لهم من الذبائح ما ذكي تذكية شرعية وحرم عليهم ما سوى ذلك قال تعالى: ( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلك فسق………)الآية. [المائدة:3]
ونهى عباده أن يأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وسماه جل وعلا فسقاً ، فقال عز من قائل: [/COLOR[COLOR="DarkGreen"]](ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق ) [ الأنعام : 121] فحيث كان هذا الدجاج يذبحه مسلمون أو أهل الكتاب، ولا يعلم أنهم يقتلونه أو يصعقونه أو يفعلون به غير ذلك مما لا يحل فإنه يجوز أكله


وأما إذا علم أنهم لا يذبحون الذبح الشرعي فإنه لا يحل أكله، ولذالك إذا كان الغالب على أهل هذه البلاد عدم الذبح الشرعي فإن ذبائحهم لا تؤكل ، وفي الحلال غنية للمسلم عن الحرام.

والله أعلم

ابوخلود
22 - 07 - 2009, - 03:08 AM -
الإجابة
بدايته.. الذى ذكرته مأخوذه من الاسرائيليات فلا نستطيع تكذيبها ولا تصديقها وأنا قرأت هذا الذى ذكرته لابن كثير
لكن عزيزى .. بعض فقرات هذه القصة صحيح موافق للقرآن، كفقرة أمر الملائكة بالسجود لآدم وامتناع إبليس وطرده وطلبه النظرة إلى يوم البعث.
ومنها ما هو مذكور في كتب التاريخ مفرقا غير مجموع، وهو من الإسرائيليات التي لا تصدق ولا تكذب، كقصة إفساد الجن في الأرض، وقتال الملائكة لهم، وقصة الحية ودخول إبليس في جوفها إلى الجنة ليوسوس لآدم.
ومنها ما لم نجد له أصلا، كاسم سوميا، وقد ذكر تفاصيل كثير من هذه الأمور الطبري في تاريخه في باب: القول في الأحداث التي كانت في أيام ملك إبليس وسلطانه. وباب ذكر السبب الذي به هلك عدو الله وسولت له نفسه من أجله الاستكبار على ربه.
وذكرها أيضا ابن كثير في (البداية والنهاية) باب: خلق الجان وقصة الشيطان.
ومثل هذه الأمور الغيبية تحتاج إلى دليل من الوحي، وليس في ذلك دليل فيما نعلم، كما أن البحث في هذا لا يفيد الباحث شيئا، ولا يترتب عليه عمل
وأفيدك أخى أن ماحصل من إبليس من عدم طاعة لله وعدم السجود لأدم ونكرانه لذلك وأنه عدو للإنسان فهذا صحيح أما ماورد في الكلام من أبليس دخل في فم الحية إلى الجنة ونحو ذلك فهذ لايصح ولايستند لدليل صحيح وإنما هومن القصص الواهية وأما مثلث برمودا فلايصح القول بأنه مكان إبليس لأن مثل ذلك يحتاج إلى دليل يستند إليه من الكتاب والسنة وعلى الإجمال غالب ماورد في الكلام أعلا ه لايصح ولايجوز نشره
أما بالنسبة لمثلث برمودا فهو مثل الحديث عن الحكايات الخرافية
والأساطير الإغريقية والقصص الخالية ،
ولكن يبقى الفارق هنا
هو أن مثلث برمودا حقيقة واقعية لمسناها في عصرنا هذا
وقرأنا عنها في الصحف والمجلات العربية والعالمية ، ويذهب بنا القول بأن مثلث برمودا
يعتبر التحدي الأعظم الذي يواجه إنسان هذا القرن والقرون القادمة
والله أعلم

بارك الله فيك شيخنا الفاضل
وحمدا لله على سلامتك

ريم الفلا
22 - 07 - 2009, - 11:18 AM -
بسم الله الرحمن الرحيم
تحية طيبه وبعد...
بأعذب كلمات الفخر والثناء اتقدم بالشكر الجزيل الى
الشيخ احمد طلبه بن حسين ،،على جهده الذي لا يزال بصمه واضحة في قسم الشريعة الاسلاميه ،،تسلم يا شيخنا ويعطيك العافيه
مع خالص تقديري
ريم الفلا

الشيخ / أحمد طلبه حسين
22 - 07 - 2009, - 02:13 PM -
بارك الله فيك شيخنا الفاضل
وحمدا لله على سلامتك

يا اباخلود سلمك الله من كل سوء ومكروه
عزيزى .. عيناكـ ميناء فرحي
ومرسي سفينه حبي واشواقي
اشتاق لصوتكـ ... فتبعثرني المسافات
أهديك لحناً يعزف في اعماق وجدانك

الشيخ / أحمد طلبه حسين
22 - 07 - 2009, - 02:17 PM -
الإجابة
نعم يجوز ولايوجد دليل على تحريم ذلك
الأخت ريم الفلا
بأي لغة اشكركم وباي نثر اثني عليكم
فقد عجز قلمي وضاعت مني الفصاحة
لك كل الشكر والعرفان
اختي الكريمة طوق الله يداك بالعافية ووفقك لكل خير وجعل سعيك مشكورا وعملك مقبولا
لاعدمنا مشاركاتك المتميزة ,,,,,دمتي بود وصفاء

الشيخ / أحمد طلبه حسين
22 - 07 - 2009, - 05:43 PM -
الأخت ريم الفلا
بأي لغة أشكرك وبأي نثر اثني عليك
فقد عجز قلمي وضاعت مني الفصاحة
لك كل الشكر والعرفان
اختي الكريمة طوق الله يداك بالعافية ووفقك لكل خير وجعل سعيك مشكورا وعملك مقبولا
لاعدمنا مشاركاتك المتميزة ,,,,,دمتي بود وصفاء
وجزاك الله كل خير

ابوخلود
23 - 07 - 2009, - 09:02 AM -
يا اباخلود سلمك الله من كل سوء ومكروه
عزيزى .. عيناكـ ميناء فرحي
ومرسي سفينه حبي واشواقي
اشتاق لصوتكـ ... فتبعثرني المسافات
أهديك لحناً يعزف في اعماق وجدانك

كم جعلتني أحبك في الله يا شيخي الفاضل
كم أتمنى لقاك وأحضنك كأخ من كل قلبي
أحترمك بكل أمانه وصدق
افتقدتك الفتره الماضيه كثيرا
جعل الله أعمالك كلها في ميزان حسناتك
بارك الله فيك

الشيخ / أحمد طلبه حسين
25 - 07 - 2009, - 01:01 PM -
ورد هذا السؤال

السؤال
س1 ماحكم التلفيق بين المذاهب هل ألتزم بمذهب معين ام أأخذ من كل مذهب


الإجابة


التلفيق: هو والأخذ في مسألة واحدة بقولين أو أكثر هذا وإن قضية التلفيق بين المذاهب اشترط عدمها لجواز تقليد مذاهب الغير أكثر المتأخرين من العلماء مثل أن يقلد شخص في الوضوء مذهب الشافعي في الاكتفاء بمسح بعض الرأس، ثم يقلد أبا حنيفة أو مالكاً في عدم نقض الوضوء بلمس المرأة خالياً عن قصد الشهوة ووجودها، ثم يصلي، فإن هذا الوضوء الذي صلى به لم يقل به كل واحد من هؤلاء الأئمة، فالشافعي يعتبره باطلاً لنقضه باللمس، وأبو حنيفة لايجيزه لعدم مسح ربع الرأس ، ومالك لايقره لعدم مسح جميع الرأس أو لعدم دلك أعضاء الوضوء ونحو ذلك. أو أن يقلد مالكاً في عدم نقض الوضوء بالقهقهة في الصلاة، وأبا حنيفة في عدم النقض بمس الذكر، وصلى. فهذه صلاة مجمع منهما على فسادها.

وجواز التلفيق مبني على ما قررناه من أنه لا يجب التزام مذهب معين في جميع المسائل، فمن لم يكن ملتزماً مذهباً معيناً، جاز له التلفيق، وإلا أدى الأمر إلى بطلان عبادات العوام، لأن العامي لا مذهب له ولو تمذهب به، ومذهبه في كل قضية هو مذهب من أفتاه بها. كما أن القول بجواز التلفيق يعتبر من باب التيسير على الناس.


أراء الفقهاء

1 - الحنفية:

قال الكمال بن الهمام وتلميذه ابن أمير الحاج في التحرير وشرحه: إن المقلد له أن يقلد من شاء، وإن أخذ العامي في كل مسألة بقول مجتهد أخف عليه لا أدري ما يمنعه من النقل أو العقل، وكون الإنسان يتتبع ما هو الأخف عليه من قول مجتهد مسوغ له الاجتهاد، ما علمت من الشرائع ذمه عليه، وكان صلّى الله عليه وسلم يحب ما خفف عن أمته.
ـ المالكية: الأصح والمرجح عند المتأخرين من فقهاء المالكية هو جواز التلفيق، فقد صحح الجواز ابن عرفة المالكي في حاشيته على الشرح الكبير للدردير، وأفتى العلامة العدوي بالجواز، ورجح الدسوقي الجواز، ونقل الأمير الكبير عن شيوخه أن الصحيح جواز التلفيق وهو فسحة.

3 ـ الشافعية:

منع بعضهم كل صور التلفيق، واقتصر بعضهم الآخر على حظر حالات التلفيق الممنوع الآتي بيانها، وأجاز آخرون التلفيق إذا جمعت في المسألة شروط المذاهب المقلدة.

4 ـ الحنابلة:

نقل الطرسوسي أن القضاة الحنابلة نفذوا الأحكام الصادرة بالتلفيق.
هو الإتيان بكيفية لا يقول بها المجتهد. ومعناه أن يترتب على العمل بتقليد المذاهب، هو والأخذ في مسألة واحدة بقولين أو أكثر: الوصول إلى حقيقة مركبة لايقرها أحد، سواء الإمام الذي كان على مذهبه، والإمام الذي انتقل إليه، فكل واحد منهم يقرر بطلان تلك الحقيقة الملفقة. ويتحقق ذلك إذا عمل المقلد في قضية واحدة بالقولين معاً، أو بأحدهما مع بقاء أثر الثاني.


فالتلفيق إذاً: هو الجمع بين تقليد إمامين أو أكثر في فعل له أركان أو جزئيات لها ارتباط ببعضها، لكل منها حكم خاص، كان موضع اجتهادهم وتباين آرائهم، فيقلد أحدهم في حكم، ويقلد آخر في حكم آخر، فيتم الفعل ملفقاً من مذهبين أو أكثر.

مثل أن يقلد شخص في الوضوء مذهب الشافعي في الاكتفاء بمسح بعض الرأس، ثم يقلد أبا حنيفة أو مالكاً في عدم نقض الوضوء بلمس المرأة خالياً عن قصد الشهوة ووجودها، ثم يصلي، فإن هذا الوضوء الذي صلى به لم يقل به كل واحد من هؤلاء الأئمة، فالشافعي يعتبره باطلاً لنقضه باللمس، وأبو حنيفة لايجيزه لعدم مسح ربع الرأس ، ومالك لايقره لعدم مسح جميع الرأس أو لعدم دلك أعضاء الوضوء ونحو ذلك. أو أن يقلد مالكاً في عدم نقض الوضوء بالقهقهة في الصلاة، وأبا حنيفة في عدم النقض بمس الذكر، وصلى. فهذه صلاة مجمع منهما على فسادها.

ومثل أن يستأجر شخص مكاناً موقوفاً تسعين سنة فأكثر، من غير أن يراه، مقلداً في المدة الطويلة للشافعي وأحمد، وفي عدم الرؤية لأبي حنيفة، فيجوز .

ومجال التلفيق كمجال التقليد محصور في المسائل الاجتهادية الظنية. أما كل ما علم من الدين بالضرورة ـ أي بالبداهة ـ من متعلَّقات الحكم الشرعي، وهو ماأجمع عليه المسلمون ويكفر جاحده، فلا يصح فيه التقليد والتلفيق، وعلى هذا فلا يجوز التلفيق المؤدي إلى إباحة المحرمات كالنبيذ والزنا مثلاً. هذا وإن قضية التلفيق بين المذاهب اشترط عدمها لجواز تقليد مذاهب الغير أكثر المتأخرين من العلماء بعد انتهاء الق هو والأخذ في مسألة واحدة بقولين أو أكثر رن العاشر الهجري، ولم يتكلم فيها قبل القرن السابع.

وجواز التلفيق مبني على ما قررناه من أنه لا يجب التزام مذهب معين في جميع المسائل، فمن لم يكن ملتزماً مذهباً معيناً، جاز له التلفيق، وإلا أدى الأمر إلى بطلان عبادات العوام، لأن العامي لا مذهب له ولو تمذهب به، ومذهبه في كل قضية هو مذهب من أفتاه بها. كما أن القول بجواز التلفيق يعتبر من باب التيسير على الناس.

وتقليد إمام في جزئية أو مسألة لايمنع من تقليد إمام آخر في مسألة أخرى، ولايقال: إن المقلد وصل إلى حقيقة لم يقل بها كلا الإمامين، وإنما يعد ذلك من قبيل تداخل أقوال المفتين (أي المجتهدين) بعضها في بعض في عمل المستفتي تداخلاً غير مقصود، كتداخل اللغات بعضها ببعض في لسان العرب. فالمقلد لم يقلد كل إمام في مجموع عمله، وإنما قلد كلا من الإمامين في مسألة معينة غير التي قلد فيها غيره، ومجموع العمل لم يوجب أحد النظر إليه لا في اجتهاد ولا في تقليد.
وأما اشتراط بعض العلماء لجواز التلفيق ضرورة مراعاة الخلاف بين المذاهب، فهو أمر عسير، سواء في العبادات أو في المعاملات، وذلك يتنافى مع سماحة الشريعة ويسرها ومسايرتها لمصالح الناس.

وأما ادعاء وجود الإجماع (من قِبَل ابن حجر وغيره من بعض علماء الحنفية) على عدم جواز التلفيق، فيحتاج إلى دليل، وليس أدل على عدم قيام مثل هذا الإجماع من وجود اختلاف واضح بين العلماء في مسألة التلفيق. قال الشفشاوني في تركيب مسألة من مذهبين أو أكثر: «إن الأصوليين اختلفوا في هذه المسألة، والصحيح من جهة النظر جوازه » وحكى الثقات الخلاف أيضاً كالفهامة الأمير والفاضل البيجوري. هذا وإن مثل هذا الإجماع المدعى المنقول بطريق الآحاد لايوجب العمل عند جمهور العلماء، ولعل المراد بهذا الإجماع هو اتفاق الأكثر أو أهل مذهب ما.



وسأذكر هنا بإيجاز أقوال علماء المذاهب في إباحة التلفيق :


1 - الحنفية:

إن المقلد له أن يقلد من شاء، وإن أخذ العامي في كل مسألة بقول مجتهد أخف عليه لا أدري ما يمنعه من النقل أو العقل، وكون الإنسان يتتبع ما هو الأخف عليه من قول مجتهد مسوغ له الاجتهاد، ما علمت من الشرائع ذمه عليه، وكان صلّى الله عليه وسلم يحب ما خفف عن أمته.
وجاء في تنقيح الفتاوى الحامدية لابن عابدين ما يفيد أن في منية المفتي ما يفيد جواز الحكم المركب، وأن القاضي الطرسوسي مشى على الجواز. وأفتى مفتي الروم أبو السعود العمادي في فتاويه بالجواز. والخلاصة: أن الشائع المشهور أن التلفيق باطل، لكن العلماء خلاف ذلك وأنه جائز بأدلة كثيرة ناطقة على صحته.

2 ـ المالكية:


الأصح والمرجح عند المتأخرين من فقهاء المالكية هو جواز التلفيق، فقد صحح الجواز ابن عرفة المالكي في حاشيته على الشرح الكبير للدردير، وأفتى العلامة العدوي بالجواز، ورجح الدسوقي الجواز، ونقل الأمير الكبير عن شيوخه أن الصحيح جواز التلفيق وهو فسحة.


3 ـ الشافعية:

منع بعضهم كل صور التلفيق، واقتصر بعضهم الآخر على حظر حالات التلفيق الممنوع الآتي بيانها، وأجاز آخرون التلفيق إذا جمعت في المسألة شروط المذاهب المقلدة.

4 ـ الحنابلة:

نقل الطرسوسي أن القضاة الحنابلة نفذوا الأحكام الصادرة بالتلفيق.

هذا ولم أذكر أقوال المخالفين من علماء هذه المذاهب، سواء في قضية الأخذ بأيسر المذاهب أو في تتبع الرخص، ولأن أقوال المخالفين لا تلزمنا، لعدم وجود دليل شرعي راجح لها.


التلفيق الممنوع:

ليس القول بجواز التلفيق مطلقاً، وإنما هو مقيد في حدود معينة، فمنه ما هو باطل لذاته، كما إذا أدى إلى إحلال المحرمات كالخمر والزنا ونحوهما. ومنه ما هو محظور لا لذاته، بل لما يعرض له من العوارض، وهو ثلاثة أنواع :

أولها ـ
تتبع الرخص عمداًً: بأن يأخذ الإنسان من كل مذهب ما هو الأخف عليه بدون ضرورة ولاعذر. وهذا محظور سداً لذرائع الفساد بالانحلال من التكاليف الشرعية.


الثاني ـ
التلفيق الذي يستلزم نقض حكم الحاكم، لأن حكمه يرفع الخلاف درءاً للفوضى.

الثالث ـ
التلفيق الذي يستلزم الرجوع عما عمل به تقليداً أو عن أمر مجمع عليه لازم لأمر قلده. وهذا الشرط في غير العبادات، أما فيها فيجوز التلفيق ولو استلزم الرجوع عما عمل به أو عن أمر لازم لآخر إجماعاً، مالم يفض إلى الانحلال من ربقة التكاليف الشرعية أو إلى الذهاب بالحكمة الشرعية باقتراف الحيل المغايرة للشريعة أو المضيعة لمقاصدها.

حكم التلفيق في التكاليف الشرعية:


تنقسم الفروع الشرعية إلى ثلاثة أنواع :
الأول ـ ما بني في الشريعة على اليسر والتسامح مع اختلافه باختلاف أحوال المكلفين.
الثاني ـ ما بني على الورع والاحتياط.
الثالث ـ ما يكون مناطه مصلحة العباد وسعادتهم.


أما النوع الأول ـ فهو العبادات المحضة، وهذه يجوز فيها التلفيق، لأن مناطها امتثال أمر الله تعالى والخضوع له مع عدم الحرج، فينبغي عدم الغلو بها؛ لأن التنطع يؤدي إلى الهلاك.
أما العبادات المالية: فإنها مما يجب التشديد بها احتياطاً خشية ضياع حقوق الفقراء، فلا يؤخذ بالقول الضعيف أو يلفق من كل مذهب ماهو أقرب لمصلحة المزكي لإضاعة حق الفقير، وإنما يجب الإفتاء بالأحوط والأنسب لمصلحة الفقراء.

وأما النوع الثاني ـ فهو المحظورات: وهي مبنية على مراعاة الاحتياط والأخذ بالورع مهما أمكن (3) ، لأن الله تعالى لا ينهى عن شيء إلا لمضرته، فلا يجوز فيها التسامح أو التلفيق إلا عند الضرورات الشرعية، لأن ( الضرورات تبيح المحظورات).
وعليه لايجوز التلفيق في المحظورات المتعلقة بحقوق الله (أو حقوق المجتمع) حفاظاً على النظام العام في الشريعة، واهتماماً برعاية المصالح العامة. كما لا يجوز التلفيق في المحظورات المتعلقة بحقوق العباد ( حقوق الأشخاص الخاصة) منعاً من الاحتيال على حقوق الناس وإلحاق الضرر بهم والاعتداء عليهم.

وأما النوع الثالث ـ فهو المعاملات المدنية: والعقوبات الشرعية (الحدود والتعزيرات)، وأداء الأموال الواجبة شرعاً من عشر المزروعات، وخراج الأراضي، وخمس المعادن المكتشفة، والمناكحات (أو الأحوال الشخصية).

والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
30 - 07 - 2009, - 01:15 PM -
تابع أسئلة الغسل

س11 يحصل أحياناً أن ترى المرأة مجموعة من الإفرازات المهبلية، فبماذا يحكم عليها؟

ج11 جميع الإفرازات المهبلية التي تراها المرأة، ولا ينطبق عليها ما ذكرناه في تحديد مني المرأة، يحكم عليه بأنه طاهر، ولا يوجب الغسل.


س12 إذا قامت المرأة بالاغتسال، وبعد فراغها من الغسل، وجدت مني الرجل المتخلف في مهبلها، من أثر المجامعة، فهل يـبطل بذلك غسلها؟

ج:مني الرجل المتخلف في مهبل المرأة من أثر المجامعة، لا يـبطل به غسل المرأة لو خرج منها بعد الاغتسال، نعم عليها تطهير الموضع فقط لنجاسة المني.

س13 بعض الأشخاص، يجدون بعض الإفرازات للعضو الذكري، وهي ليست منياً فماذا يحكم عليها؟

ج13 كل إفراز للعضو الذكري، ليس منياً، ولا بولاً ولا دماً، فهو محكوم بالطهارة، فلا يجب له الغسل ولا الوضوء.

س13 ما هو المذي؟ والوذى ؟ والودى ؟

ج13 المذي... هو ما يخرج عند الملاعبة، ونحوها في حالة فوران الرغبة الجنسية، وهو طاهر لا يوجب الوضوء ولا الغسل. ولكن فى قرأت فى كتاب الشرح الصغير يستحب منه الوضوء وهذا عند المالكية
أما الوذي... هو ما يخرج قبل التبول، وبعد خروج المني، وهو طاهر إذا لم يصاحبه شيء من المني، وهو لا يوجب الوضوء ولا الغسل.
أما الودي... وهو ما يخرج بعد البول، وهو طاهر إذا لم يصاحبه في خروجه شيء من البول، وهو لا يوجب الوضوء ولا الغسل.


س14 من المعلوم أنه بعد خروج المني يـبقى له أثر في داخل المجرى، وهذه البقايا تنجرف عند التبول، فمن خرج منه المني ولم يتبول بعده، ثم خرجت منه رطوبة وشك في كونها منياً، فماذا يحكم عليها؟

ج14 إذا خرجت منه رطوبة وشك في كونها منياً أو غير مني، فإن عليه أن يعتبرها منياً.

له تابع

الشيخ / أحمد طلبه حسين
03 - 08 - 2009, - 11:06 AM -
تابع الغسل

س15 لو اغتسل الإنسان، لكنه قبل الغسل لم يتبول، وبعد فراغه من الغسل خرجت منه رطوبة، وشك في كونها منياً، فماذا يحكم عليها؟

ج15 إذا كان الشخص قد اغتسل، ثم خرج منه هذا البلل المشتبه في كونه منياً، فإن عليه الاغتسال مرة ثانية بعد خروجه، لأنه يحكم عليه بأنه مني. ولذا فالمستحسن للإنسان قبل الغسل أن يقوم بعملية التبول، لتـنظيف المجرى من أثر المني احترازاً من حدوث ذلك معه، وهو ما يسمى بالإستبراء. فى الفقه


س16 لو بال الإنسان بعد الغسل، وكان يحتمل خروج بلل مشتبه ، فهل يعيد الغسل حينئذٍ؟

ج: لا يجب عليه إعادة الغسل.


س17 إذا تحركت شهوة الرجل وحدث ما يشبه القذف الداخلي، ولكن لم يخرج المني إلى الخارج، فهل يجب الغسل؟

ج17 لا يجب الغسل إذا تحركت شهوة الرجل، ولم يخرج المني إلى الخارج.


س18 إذا لاعب الرجل زوجته، ولم ينـزل لكنه شك في حصول الدخول، فهل يجب عليه الغسل؟

ج18 إذا شك الرجل في حصول الدخول، ولم ينـزل لم يجب عليه الغسل. ولكن لى ملاحظة لابد يعلمها الجميع .. إذا حدث دخول رأس الذكر !! وجب الغسل أنزل أم لم ينزل ؟


س19 لو اعتقد الجنب بأنه قد اغتسل، وشك في أثناء الصلاة في كونه قد اغتسل فعلاً أو لم يغتسل، فما حكم صلاته؟

ج20 في هذه الحالة يحكم ببطلان صلاته، ويجب عليه الغسل وإعادة الصلاة.
والله الموفق

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعداد الشيخ /احمد طلبه حسين

الشيخ / أحمد طلبه حسين
07 - 08 - 2009, - 11:05 PM -
السؤال
أصلى خلف الإمام وقرأت السورة بعد الفاتحة وكان بها سجدة هل أسجد للسجدة والإمام يقرأ فى الصلاة بنا ولكن لى رغبة فى أن سجدة سجدة التلاوة

الإجابة

فالمأموم لا يسجد سجود التلاوة إلا تبعاً لإمامه، فإذا خالفت الإمام وسجدت بطلت صلاتك لمخالفت امامك

السؤال

هل التدليك (المساج) حرام إذا قام به رجل مثلي؟؟ وما حكم المرأة للمرأة هل يجوز تقوم امرأة بعمل تدليك للجسم (مساج) لي علماً بأنني أرتدي مايوه قطعتين يغطي الصدر والعورة المغلظة فقط .
الإجابة
يجوز للرجل أن يدلك رجلاً مثله، إذا لم يترتب على ذلك كشف ولا مس العورة .... أما بالنسبة للمرأة ... فلا يجوز لك كشف ما بين السرة والركبة لأي امرأة سواء كان ذلك للتدليك أو التزيين أو غيره، لأن مثل هذه الأمور ليست من الضرورة التي تبيح كشف العورة، فإن عورة المرأة أمام المرأة هي ما بين السرة والركبة، إلا أن تكون المرأة كافرة أو مسلمة فاسقة فلا يجوز لك كشف شيء من جسدك أمامها، سوى الوجه والكفين.
وعليه، فإذا أردت أن تدلكك امرأة فعليك لبس ما يستر عورتك، وبشرط أن تكون من تدلكك مسلمة مأمونة غير فاسقة، وأن يكون ذلك في بيتك لا في صالونات التجميل ولا في الحمامات إلا لضرورة، إذ لا يجوز لك نزع ثيابك لمثل هذا الأمر في غير بيت زوجك

والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
09 - 08 - 2009, - 06:52 PM -
ورد هذ السؤال على الإميل

السؤال

فضيلة الشيخ وأنا أقرافى القرآن استوقفتنى آية من كتاب الله { ومايعلم جنود ربك الاهو } فمن هم جنود الله ؟؟؟؟


الإجابة

أخى الكريم جنودالله لاتحصي ولاتعد
ومن الآيات التي تحدثت عن هؤلاء الجنود ما يلى
( و لله جنود السموات والأرض) (سورة الفتح، الآيتان 4 و7).
(واذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها) (سورة الأحزاب، الآية
( و ما يعلم جنود ربك الا هو) (سورة المدثر، الآية 31).
( و انزل جنوداً لم تروها وعذب الذين كفروا) (سورة التوبة، الآية 26).
( ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها) (سورة النمل، الآية 37).

( و ان جندنا لهم الغالبون) (سورة الصافات، الآية 173).
( فكلاً أخذنا بذنبه فمنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا) (سورة العنكبوت، الآية 40).
(ان نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفاً من السماء ان في ذلك لآية لكل عبد منيب) (سورة سبأ، الآية 9


و من قصص القرآن التي تعرف الإنسان ببعض جنود الله تعالى وتدلل على دور السماء في محاصرة الإنسان في الحياة الدنيا ما يلي:؟؟ ــ السيول والفيضانات:قال تعالى: ( فأرسلنا عليهم سيل العرم) (سورة سبأ، الآية 16).
و عن سيول المياه المنبثقة من الأرض لإغراق قوم نوح قال سبحانه ( و فجرنا الأرض عيوناً فالتقى الماء على أمر قد قدر) (سورة القمر، الآية 12).
المطرقال سبحانه ( كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر فدعا ربه اني مغلوب فأنتصر ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر)
(سورة القمر، الآيات 9 – 11). ــ الرياح:
نتيجة إصرار قوم عاد، الذين استخلفوا في الأرض من بعد قوم نوح، على الشرك بالله تعالى ورفضهم لنصيحة النبي هود عليه السلام سخر سبحانه العاصفة. وعن هذه الحادثة قال تعالى:

(و اما عاد فاهلكوا بريح صرصر عاتية. سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم اعجاز نخل خاوية) الحاقة
و في عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ما تذر من شئ أتت عليه الا جعلته كالرميم) (سورة الذاريات، الآية 41).


الصواعق:( و في ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين. فعتوا عن أمر ربهم فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون) (الذاريات الآيتان 43 و44).


الزلزال:قال سبحانه
( و إلى مدين أخاهم شعيباً فقال يا قوم اعبدوا الله وارجو اليوم الآخر ولا تعثوا في الأرض مفسدين فكذبوه فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين)
(سورة العنكبوت، الآيات 26 و27).

الملائكة:( ( يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسوّمين) (سورة آل عمران، الآية 125).

الانهيارات الأرضية: فخسفنا به وبداره الأرض) (سورة القصص الآية 81).
الطير: و أرسل عليهم طيراً أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول

البحر:( فأخذته وجنوده فنبذناهم في اليم) (سورة القصص، الآية 40).
الآفات: فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم) (سورة القلم، الآية 20).
( فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات)
(سورة الأعراف، الآية 133).

والله أعلم

ابوخلود
10 - 08 - 2009, - 09:57 AM -
جزاك الله خيرا

محمد سالم
10 - 08 - 2009, - 01:02 PM -
:icon26:انا محمد سالم ابن عمك ارسل لك تحياتي من الكويت سلامي لاسرة ابو بسملة

الشيخ / أحمد طلبه حسين
10 - 08 - 2009, - 02:10 PM -
:icon26:انا محمد سالم ابن عمك ارسل لك تحياتي من الكويت سلامي لاسرة ابو بسملة

هلاوغلا / يامحمد نورت المنتدى

ونراك دائما معنا فى المشاركات والموضوعات وأى شئ تريد ان تستفسر عنه حاضرين
وسلامى لشخصك الكريم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
11 - 08 - 2009, - 04:56 PM -
جزاك الله خيرا

شكرا على مرورك
يا اباخلود تحياتى لشخصك الكريم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
12 - 08 - 2009, - 10:51 AM -
هذا ماوصلنى على الإميل atolba@adco.ae

السؤال

ما حكم قراءة الفاتحة على ارواح موتى المسلمين؟


الإجابة


قراءة القرآن بنية أن يصل ثواب القراءة إلى الميت فمسألة اختلف فيها الفقهاء، والراجح من أقوال الفقهاء أن الميت كما ينتفع بثواب الصدقة عنه والدعاء له فكذلك ينتفع بالقراءة ويصله ثوابها طالما أن الذي يقرأ لا يأخذ أجرا -مالا- على قراءته، وقد رجح هذا الرأى الحنفية والإمام النووي من الشافعية وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وغيرهم من أهل العلم.

ولكن .. لم أقف على نص بخصوص قراءة الفاتحة بعينها..... فأي قرآن يتلى بنية أن يصل ثوابه إلى موتى المسلمين ينفعهم ذلك إن شاء الله،
ولكن أخى السائل ...النص قد جاء بقراءة "يس" عند الميّت، روى أحمد وأبو داود والنسائي، واللفظ له، وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححاه أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "قَلْبُ القُرآن يس، لا يقرؤها رَجل يريدُ الله والدار الآخرة إلا غَفَرَ الله له، اقرؤوها على موتاكم".
وروى البيهقي بسند حسن " أن ابن عمر استحبّ قراءة أول سورة البقرة وخاتمتها على القبر بعد الدفن"
أما قراءة الفاتحة حقيقة ليس عندى دليل على قراءة الفاتحة

الخلاصة

اتفق أهل العلم على أن الميت ينتفع بما عمله من خير في حياته ويدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له" رواه مسلم.
واتفقوا على أن دعاء الحي للميت ينفعه، وكذلك الصدقة عنه. هذا هو الثابت عند أهل العلم


السؤال

بارك الله فيكم سورة تبارك تسمى المنجيه مانص الحديث وهل تكون منجية إذا قرأت في الليل فقط .
وهل سورة الواقعة تمنع الفاقة إذا قرأت في الليل فقط .


الإجابة

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال
" من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غُفِرَ له وهي تَبَارَكَ الذِي بِيَدِهِ المُلْكُ " .
رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن


وروى الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ضرب بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خباءَه أي خيمته ) على قبر وهو لا يعلم فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك الذي بيده الملك حتى ختمها فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ضَرَبتُ خِبائي على قبر وأنا لا أحسب أنه قبر فإذا فيه إنسان يقرأ تبارك حتى ختمها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هي المانعة هي المنجية تُنجيه من عذاب القبر .


ولم يذكر الحديث ... الليل أو النهار لقراءتها فيجوز قراءتها في الليل والنهار ويحصل بها الثواب إن شاء الله .. وأذكر أن هذا الحديث رواه الترمزى كماذكرت أعلاه

أما سورة الواقعه فورد فيها الحديث الذي رواه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" من قرأ سورة الواقعة كلَّ ليلة لم تُصِبهُ الفاقَةُ أبدا " . أخرجه أبو عبيد وأبو يعلى وابن مردويه والبيهقي,
وهنا نص على الليل فتسن قراءتها ليلا.


لكن حقيقة بعد البحث عن هذا الحديث لأنه متداول كثير حتى بين العلماء تبين الآتى
فقد تبين ضعف هذا الحديث من وجوه :

1- الانقطاع كما ذكره الدارقطني وابن أبي حاتم في علله نقلا عن أبيه
2- والثاني نكارة متنه كما قال أحمد
3- والثالث ضعف رواته كما ذكره ابن الجوزي
4- الإضراب فمنهم من يقول أبو طيبة ومنهم من يقول أبو فاطمة كما ذكرهما البيهقي

وقد اجتمع على ضعفه الإمام أحمد وأبو حاتم وابنه والدارقطني والبيهقي وابن الجوزي تلويحا وتصريحا
وذكره النسائي في كتاب الكنى فقال أبو ظبية شجاع عن ابن عمر روى عنه السري بن يحيى
انتهى. لم يقل غيره )انتهى.


خلاصه التحقيق كما رأينا

فإنه قد ورد في فضل سورة الواقعة حديث صحيح وحديث ضعيف، أما الحديث الصحيح: فهو ما رواه الترمذي والحاكم عن ابن عباس أن النبي قال: "شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت" وهذا الحديث صححه الألباني في صحيح الجامع.
وقد قال النبي ذلك لما ورد في هذه السور من التخويف من عذاب الآخرة، وذكر صفات الجنة.


وأما الحديث الضعيف: فهو ما رواه البيهقي عن ابن مسعود أن النبي صلى الله وسلم قال: "من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبداً" وهو حديث ضعيف

بان الامام احمد بن حنبل قال " منكر المتن" وضعفه كلا من ابو حاتم وابن ابي حاتم والدارقطني والبيهقى

لكن نقول سورة الواقعة سورة من القرآن نعم .. يتعبد بتلاوتها نعم ... وتصلى بها فى الصلاة نعم ... وعندما تقرأها لك بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها ...نعم .. أما أنها تمنع الفاقة لايوجد دليل على ذلك


والله أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
15 - 08 - 2009, - 10:33 PM -
السؤال

هل يجوز أن أنام وأنا جنب ( من الجماع ) واستيقظ وقت صلاة الفجر للطهور ?


ج نعم ، يجوز للجنب أن ينام قبل أن يغتسل ، ثم يستيقظ للاغتسال قبل صلاة الفجر . والدليل على ذلك ما رواه الترمذي عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ وَلا يَمَسُّ مَاءً . صححه الألباني في صحيح الترمذي.

غير أن الأفضل له أن يتوضأ قبل النوم ، وإن اغتسل فهو أكمل . فعن عائشة رضي الله عنها أنها سُئلت : كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنَابَةِ أَكَانَ يَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ أَمْ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ ؟ قَالَتْ : كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ ، رُبَّمَا اغْتَسَلَ فَنَامَ ، وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ فَنَامَ . رواه مسلم .
وسأل عمر النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِذَا تَوَضَّأَ . رواه البخاري ومسلم


السؤال

هل يوجد نهي من النوم بدون ملابس، ولو كان من الزوجة ؟
ملاحظة : لا أقصد أثناء الجماع ، إنما النوم اليومي ، وجزاكم الله خيراً .


الإجابة


العورة يجب سترها في كل الأحوال إلا عند الحاجة كحالة الاغتسال أو الجماع أو قضاء الحاجة ونحوها ، أما بدون حاجة فيجب ستر العورة ؛ لما رواه بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال : يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال : " احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك " ، قال : فالرجل يكون مع الرجل ؟ قال : " إن استطعت ألا يراها أحد فافعل " ، قال : فإن كان أحدنا خالياً ، قال : فالله أحق أن يستحيا منه " رواه الترمذي وغيره .

بناءً على ما سبق لا يجوز لك أن تنام بدون ملابس تستر عورتك ، سواء كان هذا النوم مع زوجتك أو بدونها ، إنما يجوز كشف العورة عند الحاجة فقط ، فالله أحق أن يستحيا منه "

والله سبحانه وتعالى أعلم

الشيخ / أحمد طلبه حسين
16 - 08 - 2009, - 05:58 PM -
السؤال

عن عائشة رضى الله عنها - قالت كان فيما أنزل من القرآن "عشر رضعات معلومات يحرمن" ثم نسخن بـ"خمس معلومات" فتوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهي فيما يقرأ من القرآن رواه مسلم. أرجوا شرح الحديث


الإجابة

يعني أنها نسخت تلاوتها ونسخ حكمها لكن خفي هذا على بعض الناس وذلك أنها اشتهرت هذه العشر والناس يتلونها ويقرءونها على أنها قرآن ثم بقي عند بعض الناس ولم يعلم بالنسخ ولم يبلغه النسخ فتوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهن فيما يتلى من القرآن من جهة بعض الناس ممن لم يعلم حكمها ولم يبلغه نسخها وهذا يقع وهذا ربما وقع كثيرا في باب الأحكام وكذلك أيضا في باب التلاوة وكأنما تأخر الأمر وتأخر النسخ أو أنه خفي على بعض الناس ممن لم يعلموا الحكم فلهذا كان أول الأمر عشر رضعات معلومات ثم نسخن وهذا مما نسخ تلاوة وحكما


لأن النسخ على أقسام:

ما نسخ لفظه وحكمه:

مثل "عشر رضعات معلومات" كان يتلى وأن "عشر رضعات معلومات يحرمن" ثم نسخ لفظه وحكمه نسخت هذه العشر وكذلك أيضا اللفظ فهي ليست من القرآن.

والقسم الثاني:

ما نسخ لفظه وبقي حكمه .....

مثل "خمس رضعات" أنه بقي كان من القرآن "خمس رضعات معلومات" فهذه نسخ لفظها فليست من القرآن لكن بقي حكمها، وعلى قول بعضهم (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالا من الله والله عزيز حكيم
هذه أيضا قيل إنها مما نسخ لفظها وبقي حكمها إذا حمل على الثيبين أنهما ثيبان، يعني الشيخ والشيخة ثيب الرجل والمرأة.

ومنها: ما نسخ حكمه وبقي لفظه

وهذا هو الأكثر في القرآن وهذا هو الأكثر في النسخ مع أن الأول قليل القسمان الأولان أقل أما ما نسخ حكمه وبقي لفظه وهو كثير، مثل نسخ آية الاعتداد بالوفاة سنة. وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وهذا واقع لكن ينبغي التأني في مثل هذا لأنه ربما ادعي النسخ في كثير من الآيات كما هو يقع أيضا في بعض النصوص من السنة لكن مثل ما تقدم لا يقال إن هذا منسوخ وإن هذا ناسخ إلا ببينة واضحة وإن كان هذا يدعيه بعض الناس خاصة ممن يتعصب لمذهبه ويقع كثيرا لبعض الناس وربما خالف الدليل مذهبه فيدعي النسخ،


فلهذا لا يقال بالنسخ إلا بشيء بين وبشيء محكم، لأن الأصل هو الإحكام والعمل بالأدلة من الكتاب والسنة فهذه الرضعات التي نسخن العشر رضعات نسخن بخمس رضعات معلومات يحرمن وهذا كما تقدم أن الخمس هي التي تحرم ومفهومه أن الأربع لا تحرم كما تقدم أن الأربع لا تحرم ومفهوم حديث عائشة وحديث أم الفضل بنت الحارث أن الثلاث تحرم فحصل الخلاف كما تقدم بين أهل العلم في الذي يحرم والأظهر كما تقدم أنها خمس رضعات، لأن التحريم بخمس رضعات منطوق ومحكم وواضح

والله أعلم

UAE NASDAK
16 - 08 - 2009, - 06:21 PM -
بارك الله فيك يا شيخ


عندي واحد من الأصدقاء له أخ بالتبني ... وهذا الأخ كبر الأن وأصبح رجلاَ وهو يعيش معهم في المنزل

هل يعتبر هذا الأخ محلل على الأم التي ربته وهو صغير .. وهل يحق لها كشف شعرها له ؟!؟

الشيخ / أحمد طلبه حسين
16 - 08 - 2009, - 11:00 PM -
بارك الله فيك يا شيخ


عندي واحد من الأصدقاء له أخ بالتبني ... وهذا الأخ كبر الأن وأصبح رجلاَ وهو يعيش معهم في المنزل

هل يعتبر هذا الأخ محلل على الأم التي ربته وهو صغير .. وهل يحق لها كشف شعرها له ؟!؟

الإجابة

أخى الحبيب تحياتى لشخصك الكريم

التبني ـ كما نعلم جميعًا ـ حَرَّمه الإسلام، حرمه القرآن لأنه شئ يُخالِف الحقيقة ويُخالِف الواقع، وهذا هو نص القرآن: (... وما جَعلَ أدعياءَكمْ أبناءَكُمْ ذلِكُم قولُكم بأفواهِكمْ واللهُ يقولُ الحقَّ وهو يَهدي السبيلَ) (الأحزاب: 4).

ولكن لابد أن نعلم

أولا : التبني بمعنى أن يضم أحد الناس طفلا إلى نسبه، ويجعله كولده، ويعطيه اسمه ولقبه أمر حرمه الإسلام، وشدد في تحريمه، وأن التبني بهذا المفهوم لا يغير الحقيقة أبدا، ولا يلحق المتبنى بمن تبناه، وسيظل لهذا نسبه، ولذاك نسبه وهذاحرام


ثانيا : التبني بمعنى رعاية الطفل دون إعطائه اللقب والإثم فهو جائز مشروع. ، إنما القصد منه الإحسان ، وتربية الصغير ، والقيام بمصالحه ، حتى يكبر ، ويرشد ، ويتولى شؤون نفسه ويستقل في الحياة ، فنرجو الله أن يحسن إلى من أحسن إليك ،
لكنه ليس أباً ، ولا محرَماً لك ، فيجب أن تحتجبي عنه ، شأنك معه في هذا كأي أجنبي ، مع مقابلة إحسانه بالإحسان ، ومعروفه بالمعروف ، مع الحجاب ، وعدم الخلوة .

والله أعلم

UAE NASDAK
16 - 08 - 2009, - 11:48 PM -
القصمة مختلفة نوعا ما يا شيخنا

هم لم يتبنوه طواعية



وهو صغير ... حصلوه عند الباب ( كان عمره شهور )

ومنذ ذلك اليوم ... اصبح واحدً منهم


ولم يعطوه الأسم أو اللقب

الشيخ / أحمد طلبه حسين
17 - 08 - 2009, - 10:46 AM -
القصمة مختلفة نوعا ما يا شيخنا

هم لم يتبنوه طواعية



وهو صغير ... حصلوه عند الباب ( كان عمره شهور )

ومنذ ذلك اليوم ... اصبح واحدً منهم


ولم يعطوه الأسم أو اللقب

أشكر لك مداخلتك .. وسعدت بك
الأمر كما ذكرت لك فى البند الثانى من الإجابة .. لايجوز أن يرى منها شئ .. الا إذا أرضعته
إذا أرضعته يجوز

الشيخ / أحمد طلبه حسين
20 - 08 - 2009, - 08:45 AM -
السؤال
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مجد

يعطيك العافية شيخنا أحمد...

كنت أتمنى لو أنك تعطينا رأيك من الناحية الشرعية...

هل إصدار قرار بإلغاء الحج والعمرة - مؤقتاً حتى ينحسر المرض - أمر ممنوع شرعاً؟

أم أن الضرورات تبيح المحظورات؟

الإجابة

أخى الحبيب
طلبت منى رأيي الشخصى

أولا :حبيبى لابد أن نفهم ...فهم الواقع المعاصر فهماً صحيحاً، لأن هذا مطلوب قبل إصدارأى فتوى. أذكر فى رمضان الماضى بعد صلاة القيام سالنى احد الزملاء سؤالا فأجبته .. ثم جاء آخر وسألنى نفس السؤال فأجبته بإجابة مخالفة غير اجابة السائل الأول والسائل الأول مازال معى وسمع الإجابة وقال لفظا اللهم لااعتراض
عزيزى ...يقول العلامة ابن القيم:[ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم: أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علماً.



والنوع الثاني : فهم الواجب في الواقع وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم في هذا الواقع ثم يطبق أحدهما على الآخر فمن بذل جهده واستفرغ وسعه في ذلك لم يعدم أجرين أو أجرٍ، فالعالم من يتوصل بمعرفة الواقع والتفقه فيه إلى معرفة حكم الله ورسوله ... ومن تأمل الشريعة وقضايا الصحابة وجدها كثيرة بهذا، ومن سلك غير هذا أضاع على الناس حقوقهم


ولكن عزيزى بكل صدق – انتشار إنفلونزا الخنازير وتأثيرها على الحج والعمرة – تحتاج إلى فتوى جماعية تصدر عن المجامع الفقهية المعتبرة، ولا يقبل فيها فتاوى فردية متسرعة لا تقوم على قواعد الفتوى الصحيحة. ولا شك أن الاجتهاد الجماعي الذي تمثله المجامع الفقهية اليوم، مقدمٌ على الاجتهاد الفردي الذي يصدر عن أفراد الفقهاء، فهو أكثر دقةً وإصابةً من الاجتهاد الفردي، كما أن فيه تحقيقاً لمبدأ الشورى في الاجتهاد، وهو مبدأ أصيل في تاريخ الفقه الإسلامي،


قال العلامة ابن القيم:

.. ولهذا كان من سداد الرأي وإصابته أن يكون شورى بين أهله ولا ينفرد به واحدٌ، وقد مدح الله سبحانه المؤمنين بكون أمرهم شورى بينهم، ولاننسى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا نزلت به نازله ليس عنده فيها نصٌ عن الله ولا عن رسوله، جمع لها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جعلها شورى بينهم ] هذه الفقرة مأخوذه عزيزى من كتاب إعلام الموقعين 2/156. 5



الخلاصة


هذا الأمر يسال فيه جمْع من الأطباء أولا .. باتخاذ قرار موحد .. ثم بعد ذلك يطرح هذا الأمر على المجامع الفقهية باتخاذ فتوى موحده وليس فتوى فرديه


أما قاعدة الضرورات تبيح المحظورات


وحتى يصحّ الأخذ بقاعدة: «الضَّرُورَاتُ تُبِيحُ المَحْظُورَاتِ» فلا بدّ من مراعاة هذه الشروط والقيود لتخطّي أحكام التحريم والإيجاب بسببها.

و ليس واجب بلا اقتدار ... و لا محرم مع اضطرار
و كل محظور مع الضرورة ... بقدر ما تحتاجه الضروره.

والله تعالى أعلم.