سيطر التباين على أداء أسواق الأسهم المحلية رغم استمرارها في تحقيق المكاسب التي تجاوزت قيمتها 2, 2 مليار درهم خلال جلسة الأمس، وفيما تعرض سوق دبي المالي الى عمليات جني أرباح طبيعية تراجعت بالمؤشر العام للسوق بنسبة طفيفة بلغت 83, 0% إلى مستوى 1828 نقطة، فقد واصل المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية ارتفاعه بالغا مستوى 2755 نقطة وبنسبة 14, 1% بدعم من أسهم العقار والبنوك على وجه الخصوص. وبرغم التباين في الأداء بين السوقين إلا أن المؤشر العام لسوق الإمارات واصل صعوده بنسبة 55, 0% مغلقا عند مستوى 2806 نقاط وسط تداولات بلغت قيمتها 991 مليون درهم منها 724 مليون درهم سجلت لصالح سوق دبي المالي. وكانت الأسهم القيادية المدرجة في سوق دبي الأكثر تعرضا لعمليات جني الأرباح والمضاربات إلا أنها أظهرت في نهاية الجلسة صمودا قويا حيث أغلق سهم اعمار عند مستوى 77, 2 درهم وارابتك 71, 2 درهم، كما واصلت أسهم عقار ابوظبي ارتفاعها واخترق سهم الدار حاجز 4 دراهم وصروح 88, 2 درهم وقفز سهم بنك الخليج الأول إلى مستوى 16 درهما للمرة الأولى منذ عدة شهور. استيعاب جني الأرباح وقال جمال عجاج المدير العام لمركز الشرهان للأسهم والسندات إن الأسواق تعرضت لعمليات جني أرباح بعد الارتفاع الذي حققته في الجلسة السابقة ولكنها استطاعت استيعاب هذه العمليات لذلك كانت نسبة الانخفاض طفيفة في غالبية أسعار أسهم الشركات المتداولة. وأكد أن أداء الأسواق مازال ايجابيا بشكل عام، مشيرا إلى أن تراجع أحجام التداول الذي ترافق مع انخفاض الأسعار يشير إلى إصرار شريحة كبيرة من المتعاملين على البقاء في السوق نظرا لقناعتهم بإمكانية تسجيل الأسعار المزيد من التحسن خلال الأيام القادمة. وتوقع عجاج سيطرة حالة الاستقرار المائل للتراجع الطفيف على تعاملات الأسواق قبل استئناف الارتفاع من جديد. وقال إن الأسهم القيادية ما زالت تقدم الدعم للأسواق وفي مقدمتها أسهم العقار والبنوك وهي الأسهم التي ساهمت في المحافظة على المكاسب المتحققة خلال الجلسة السابقة. وأكد أن الحديث عن ارتباط مباشر مع الأسواق العالمية غير مبرر وذلك نظرا لكون الصبغة المحلية هي الغالبة على أسواقنا رغم وجود الاستثمارات الأجنبية سواء المؤسسية أو الفردية.
السوق مرشح للارتفاع من جانبه قال سعيد الحوسني المحلل المالي: لم يكن مستغربا حدوث عمليات جني الأرباح خاصة في سوق دبي المالي بعد ارتفاعه الكبير أمس الأول، إلا إن المؤشر واصل صموده عند أعلى المستويات التي بلغها تقريبا في الجلسة السابقة، مشيرا إلى أن ذلك يعني أن السوق مرشح للارتفاع بنسب اكبر خلال الأيام القادمة. وأوضح أن أداء الشركات التي أعلنت عن نتائجها حتى الآن كانت ايجابية رغم تحقيق بعضها لخسائر طبيعية في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية. تفاصيل التعاملات وفي تفاصيل التعاملات وكما كان متوقعا فقد شهد سوق دبي المالي عمليات جني أرباح في أعقاب المكاسب القوية التي حققها أمس الأول مما يشير إلى استمرار استعجال المتعاملين لجني المكاسب وعدم إعطاء فرصة للأسهم من اجل الصعود بنسب اكبر،علما بان بداية الجلسة سجلت تحسنا سرعان ما تحول بعدها المتداولون للبيع مما حول أرباح المؤشر إلى خسائر ولكن بنسبة طفيفة، مغلقا على انخفاض بنسبة 83, 0% عند مستوى 1828 نقطة. وبرغم التراجع الذي سجله السوق إلا أن المؤشر نجح بالبقاء عند أعلى مستوياته مما يعني قدرته على استئناف الارتفاع في أي لحظة. وكان من اللافت للنظر تزامن تراجع الأسعار مع انخفاض أحجام التداولات مما يعني تفضيل المتعاملين الاحتفاظ بأسهمهم بانتظار تحقيق الأسعار المزيد من التحسن، فقد بلغت قيمة الصفقات المنفذة 724 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 478 مليون سهم نفذت من خلال 8093 صفقة. وكانت الأسهم القيادية الأكثر تعرضا لجني الأرباح إلا أنها تماسكت ونجح اعمار في الإغلاق على تراجع بمقدار فلسين فقط عند مستوى 77, 2 درهم كما انخفض ارابتك إلى 71, 2 درهم وبنك دبي الإسلامي 58, 2 درهم وسهم السوق 72, 1 درهم ودبي للاستثمار 24, 1 درهم، وسجل سهم بنك الإمارات دبي الوطني ارتفاعا إلى 3, 3 دراهم مما ساعد في تقليص خسائر المؤشر العام للسوق. ومن إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في دبي تراجعت أسعار أسهم 17 شركة في حين ارتفعت أسعار أسهم 5 شركات وحافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.